Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ كتاب النفقات ١١ - بابُ كِسْوَةِ المَرْأَةِ بِالمَعْرُوفِ ٥٣٦٦ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قالَ: سَمِعْتُ زَيدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: أتَى إِلَيَّ النَّبِيُّ ◌َه حُلَّةَ سِيَرَاءَ فَلِيسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فَي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [طرفه في: ٢٦١٤] ١٢ - بابُ عَوْنِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا في وَلَدِهِ ٥٣٦٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: هَلَكَ أَبِي وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّباً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَله: ((تَزَوَّجْتَ يَا جابِرُ؟)). فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ((بِكْراً أَمْ ثَيِّباً؟)) قُلتُ: بَلِ ثَيِّياً، قالَ: ((فَهَلاَّ جارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَّعِبُكَ، وَتُضاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ)). قالَ: فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللّهِ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ، فَقَالَ: ((بَارَكَ اللّهُ لَكَ، أَوْ: خَيراً)). [طرفه في: ٤٤٣] ١٣ - بابُ نَفَقَةِ المُعْسِرِ عَلَى أَهْلِهِ ٥٣٦٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابِ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: أَتَّى النَّبِيَّ وََّ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قالَ: ((وَلِمَ؟)). قالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قالَ: ((فَأَعْتِقْ رَقَبَةً)). قالَ: لَيسَ عِنْدِي، قالَ: (فَصُمْ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينٍ)). قالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ، قالَ: ((فَأَظْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً)). قالَ: لاَ أَجِدُ، فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)). قالَ: هَا أَنَاذَا، قالَ: (تَصَدَّقْ بِهِذا)). قالَ: عَلَى أَخْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللّهِ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، ما بَينَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ وَِّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: ((فَأَنْتُمْ إِذاً)). [طرفه في: ١٩٣٦] ١٤ - باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وَهَل عَلَى المَرْأَةِ مِنْهُ شَيءٌ؟ ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا زَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦]. ٥٣٦٩ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةٍ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هَل لِي مِنْ أَجرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قالَ: ((نَّعَمْ، لَكِ أَجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَلَيهِمْ)). [طرفه في: ١٤٦٧] ٦٢٢ كتاب النفقات ٥٣٧٠ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: قالَتْ هِنْدُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ أَبَا سُفيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَل عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مالِهِ ما يَكْفِينِي وَبَنِيَّ؟ قالَ: ((خُذِي بِالمَعْروفِ)). [طرفه في: ٢٢١١] ١٥ - بابٌ قَوْلُ النَّبِيِّ وَّةَ: ((مَنْ تَرَكَ كَلاَّ أَوْ ضَيَاعاً فَإِلَيَّ)) ٥٣٧١ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابَنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنَّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ كَانَ يُؤْتَىَ بِالرَّجُلِ المُّتَوَفَى عَلَّيْهِ الدَّينُ، فَيَسْأَلُ: ((هَل تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً؟)). فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءَ صَلَّى، وَإِلا قالَ لِلمُسْلِمِينَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)). فَلَمَّا فَتَحَ اللّهُ عَلَيهِ الفُتُوحَ، قالَ: ((أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَن تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيناً فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ)). [طرفه في: ٢٢٩٨]. ١٦ - بابُ المَرَاضِعِ مِنَ المَوَالِيَاتِ وَغَيرِ هِنَّ ٥٣٧٢ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ زَينَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ بَ قالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفَيَانَ، قالَ: ((وَتَحِبِّينَ ذلِكِ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فَيِ الخَيرِ أُخْتِي، فَقَالَ: ((إِنَّ ذلِكَ لاَ يَحِلُّ لِي)). فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، فَوَاللّهِ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ ابْنَةً أَبِي سَلَمَةَ؟ فَقَالَ: ((ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ؟)). فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَوَ اللّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيَتِي في حِجْرِي ما حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيَبَةُ، فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ). وَقَالَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُرْوَةُ: ثُوَيَبَةُ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ. [طرفه في: ٥١٠١]. والمَرَاضِعِ جَمْعِ مُرْضِع، بخلاف القياس، كاللواقح والطوائح؛ وللعلماء في صحة لَفْظِ المَوَالِيات كلامٌ، فإِن المَوْلِ مَصْدر ميمي، ولا يأتي فيه التذكيرُ والتأنيث، فإِنهما من خواص المُشتقّات. وإنْ قلنا: إنَّها مؤنّث مَوْلى، اسم المفعول، فهما لفظان، أي المَوْلى المصدر الميمي، والمَوْلى اسم المفعول، وإن أخذناه من باب الأفعال، فلا يطابِقُ مراده، لأنه أراد منها الجواري، وكيف ما كان، ليس جَمْع المَوْلى إلاّ الموالي، فإِن قلنا: إنَّ المواليات جَمْع الجَمْع، فلا بدّ له من دليل. وحاصِل ترجمة المصنّف الإِشارة إلى ما ورد في حديث أنَّ للرِّضاع تأثيراً في الولد، وخصائله، والحديث ضعيفٌ إسناداً. ٥٣٧٢ - قوله: (لو لم تكن رَبيبتي في حَجْري ما حَلَّت لي) أي ما حَلّت أيضاً، فاندفع الإِشكالُ، وتصدَّى الشارحون إلى جوابِهِ، فرَاجِعه. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ ٧٠ - كتابُ الأَطْعِمَةِ ١ - بابُ قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿كُلُواْ مِن طَيِبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧] وَقَوْلِهِ: ﴿أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وَقَوْلِهِ: ﴿كُلُواْ مِنَ اُلَِّبَتِ وَأَعْمَلُواْ صَلِحًا إِنِّ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]. ٥٣٧٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ قالَ: ((أَظْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُوا الْعَانِيَ)) قالَ سُفيَانُ: وَالعَانِي الأَسِيرُ. [طرفه في: ٣٠٤٦] ٥٣٧٤ - حدّثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسى: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ما شَبعَ آلُ محمَّدٍ ◌ٍَّ مِنْ طَعَامٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ. ٥٣٧٥ - وَعَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيتُ غَيرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ وَالجُوعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللّهِنَّهِ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَقُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللّهِ وَسَعْدَيكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَّقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِي بِعُسِّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قالَ: ((عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قالَ: ((عُدْ)). فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كالقِدْحِ، قالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِيَ، وَقُلِتُ لَهُ: تَوَلَّى اللّهُ ذلِكَ مَنْ كانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ، وَلأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ. قالَ عُمَرُ: وَاللّهِ لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَم. [الحديث ٥٣٧٥ - طرفاه في: ٦٢٤٦، ٦٤٥٢]. ٥٣٧٥ - قوله: (حتى استوى بطني) ترجمته: "يهانتك که میرابيت تن کیا . " ٢ - بابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ وَالأَكْلِ بِاليَمِينِ ٥٣٧٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي: أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ غُلاَمَاً في حَجْرٍ رَسُولِ اللّهِوَِّ، وَكَأَنَتْ يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلِ بِيَمِينِكَ، وَكُلِ مِمَّا يَلِيكَ)). فَمَا زَالَتْ تِلكَ طِعْمَتِي بَعْدُ. [الحديث ٥٣٧٦ - طرفاه في: ٥٣٧٧، ٥٣٧٨]. ٦٢٣ ٦٢٤ كتاب الأطعمة والأحاديثُ تَقْتضي أن تكونَ التسميةُ واجبةً على الطعام، لأنها تدل على مَضَرّةٍ عظيمة بتركها، ومع ذلك لم يذهب إليه أَحَدٌ إلاَّ الشافعي في روايةٍ شاذّة، كما في ((شرح المنهاج))، وقد علمت فيما سلف أنَّ الفقهاء لم يُثْبِتوا الوجوب بمثل هذه الأمور المعنوية، وإنما علّقوه بالخطاب، أو النكير على التارك. فائدة : واعلم أنَّ الذهبي كَتَب كتاباً إلى ابن تيمية: إنك تَزْعُم أنك كتبت عقائِدَ السَّلف في رسائلك، وهذا غَلَطٌ، فإِنه مِن آرائك، وكنتُ قد نَصَحْتُك في سالف الزمان أن لا تُطالع الفلسفةَ، فأَبيت إلا أن تفعلَه، فَسُمّاً شَرِبته، فسمى الذهبي الفلسفةَ: سُمّاً. ٣ - بابُ الأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ وَقَالَ أَنَسٌ: قالَ النَّبِيُّ وَلَهُ: ((اذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ، وَلَيَأْكُل كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ)). ٥٣٧٧ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنَ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُبِي سَلَمَةَ، وَهُوَّ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، قَالَ: أَكَّلتُ يَوْماً مَعَ رَسُوَّلِ اللّهِ وَ طَعَاماً، فَجَعَلتُ آكُلُ مِنْ نَوَاحِي الصَّحْفَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَلَهَ: ((كُلِ مِمَّا يَلِيكَ)). [طرفه في: ٥٣٧٦] ٥٣٧٨ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيم قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ بِطَعَامِ، وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: ((سَمِّ اللّهَ، وَكُلِّ مِمَّا يَلِيكَ)). [طرفه في: ٥٣٧٦] ٤ - بابُ مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَي القَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ، إِذَا لَمْ يَعْرِف مِنْهُ كَرَاهِيَةً ٥٣٧٩ - حدّثنا قُتَيبَةُ، عَنْ مالِكِ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عبد الله بن أَبِي طَلحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطاً دَعَا رَسُولَ اللّهِ وَهْ لَِعَامِ صَنَعَهُ. قالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَهَ، فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَي القَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَل أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. قال عمر بن أبي سلمة: قال لي النبي ◌َّ: ((كُل بيمينك)). [طرفه في: ٢٠٩٢] ٥ - بابُ التَّيَمُنِ في الأكْلِ وَغَيرِهِ ٥٣٨٠ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهِ عَنْهَا قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ وَّهَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ، في ظُهُورِهِ وَتَنَعُلِهِ وَتَرَجُلِهِ - وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطِ قَبْلَ هذا - في شَأْنِهِ كُلِّهِ. [طرفه في: ١٦٨] ٦٢٥ كتاب الأطعمة ٦ - بابُ مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبعَ ٥٣٨١ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقُولُ: قالَ أَبُو طَلحَةَ لأُمِّ سُلَيم: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولٍ اللّهِ وَلّ ضَعِيفاً، أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِنْدَكِ مِنْ شَيءٍ؟ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصاً مِنْ شَعِيرِ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَاراً لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمْ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللّهِ بِهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ فِي المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ: ((آرْسَلَكَ أَبُو طَلحَةَ؟)). فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ((بِطَعَام؟)) قالَ: فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ لِمَنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)) فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلحَةَ، فَقَالَ أَبُو طَلحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ، قَدْ جاءَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بِالنَّاسِ، وَلَّيسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَام ما نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلَحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللّهِ وَهَ، فَأَقْبَلَ أَبُو طَلحَةَ وَرَسُولُ اللّهِ وَّهِ حَتَّى دَخَلاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَلَ: ((هَلُّمِّي يَا أُمَّ سُلَيم ما عِنْدَكِ)). فَأَتَتْ بِذلِكَ الخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيمِ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَّالَ فِيهِ رَسُولُ اللّهِ وَلَ مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ((الذَّنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ أَذِنَ لِعَشَرَةٍ فَأَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ ثَمَانُونَ رَجُلاً. [طرفه في: ٤٢٢] ٥٣٨٢ - حدّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمانَ أَيضاً، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِيِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ نَّ ثَلاَئِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((هَلَ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟)). فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ، بِغَنَمْ يَسُوقُهَا، فَقَّالَ النَّبِيُّ وََّ: «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟ أَوْ قالَ: هِبَةٌ؟)). قالَ: لاَ، بَل بَيعٌ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللّهِ بَهُ بِسَوَادٍ البَطْنِ يُشْوَى، وَايمُ اللّهِ، ما مِنَ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادٍ بَطْنِهَا، إِنْ كانَ شَاهِدَاً أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كانَ غائِباً خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَينٍ، فَأَكَلِنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ في القَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كما قالَ. [طرفه في: ٢٢١٦] ٥٣٨٣ - حدّثنا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ◌َّ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَينِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ. [الحديث ٥٣٨٣ - طرفه في: ٥٤٤٢]. ٥٣٨١ - قوله: (وَرَدَّتْني) أي جَعَلَتْ بَعْضَه ردائي. قوله: (سمعته منه عوداً وبدءاً) أي سَمِعتُه مَرّتین . ٦٢٦ كتاب الأطعمة ٧ - بابُ ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجُ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [النور: ٦١] ٥٣٨٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُوَيِدُ بْنُ النُّعْمَانِ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ مَّ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - قالَ يَحْيِىٍ: وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ - دَعا رَسُولُ اللَّهِ مََّ بِطَعَامِ، فَمَا أُتِيَ إِلَّ بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ، فَأَكَلنَا مِنْهُ، ثُمَّ دعا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، فَصَلَّى بِّنَا المَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَأُ. قالَ سُفيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَوْداً وَبَدْأً . [طرفه في: ٢٠٩] ٨ - بابُ الخُبْزِ المُرَقَّقِ، وَالأَكْلِ عَلَى الخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ ٥٣٨٥ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ، فَقَالَ: ما أَكَلَ النَّبِيُّ بَّهِ خُبْزاً مُرَقَّقاً، وَلاَ شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللّهَ. [الحديث ٥٣٨٥ _ طرفاه في: ٥٤٢١، ٦٣٥٧]. ٥٣٨٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَام قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ - قَالَ عَلِيٍّ: هُوَ الإِسْكافُ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ أَكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطُ، وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَظُ، وَلاَّ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَقُ. قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَى ما كانُوا يَأْكُلُونَ؟ قالَ: عَلَى السُّفَرِ. [الحديث ٥٣٨٦ - طرفاه في: ٥٤١٥، ٦٤٥٠]. ٥٣٨٧ - حدّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي حُمَيِدٌ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ وَّهُ يَبْنِي بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، أَمَرَ بالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأُلِقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ وَالسَّمْنُ. وَقَالَ عَمْرٌو، عَنْ أَنَسٍ: بَنِى بِهَا النَّبِيُّ ◌َ ثُمَّ صَنَعَ حَيساً في نِطَعٍ. [طرفه في: ٣٧١] ٥٣٨٨ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ، قالَ: كانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيرِ، يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَينِ، فَقَّالَثَ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَّكَ بِالنِّطَاقَينِ، هَلِّ تَدْرِي ما كانَ النّطَاقَانِ؟ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَينٍ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللّهِ وَّ بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلتُ في سُفْرَتِهِ آخَرَ، قالَ: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَينِ، يَقُولُ: إِيِها والإِلِهِ، تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا . [طرفه في: ٢٩٧٩] ٥٣٨٩ - حدّثنا أَبُو الثُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُمَّ حُفَيدٍ بِنْتَ الحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ، خَالَةً ابْنِ عَبَّاسٍ، أَهْدَتْ إِلَّى النَّبِي ◌َّ سَمْنَاً وَأَقِطاً وأَضُبًّا، فَدَعا بِهِنَّ، فَأَكِلنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكَّهُنَّ النَّبِيُّ ◌َّ ٦٢٧ كتاب الأطعمة كالمسْتَقْذِرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَاماً ما أُكِلنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ وَّهِ، وَلا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ. [طرفه في: ٢٥٧٥] قوله: (السُّفَرة) ما يُوضَع عليه الطعامُ من جلد، والخِوان هو الصيني من خَشب، وليس بطوالة "مبر"، ولا بمنضدة "تبائى" . ٥٣٨٦ - قوله: (على سُكْرُجَةٍ) صحافٌ صِغار، يوضع فيها ألوانٌ من الطعام، والمراد نفي الألوان من طعامه. قوله: (ولا أكَلَ على خِوَان) وهو لفظٌ فارسي، وحرف الواو لا تتلفظ في الفارسية، فإِذا عُرِّبت تُلُفّظ بها . ٥٣٨٨ - قوله: (وتلك شَكَاةٌ ظَاهِر عَنْك عارُها) وأَوّل البيت: وعَيَّرني الواشون أني أُحِبُّها. والمعنى: أنكم تعدون حبي إياها قَدْحاً، وهو عندي مَدْح، فقولوا ما أنتم قائلون، فإِن عارَه زائلٌ عني . ٥٣٨٩ - قوله: (مائدة) "تيائى" وأَضْلُه من إيران، فإِن كان عندهم الطوالةُ أُمكن ترجمتُه بها أيضاً، وإلا فهي منضدة، أما العربُ فلم يكن لهم طوالة. وحاصِل ما عَلّمنا الشَّرْع في الأكل أن نأكل الطعام على شيءٍ مبسوطٍ على الأرض، ولا نأكله على شيءٍ مرتفع، فإننا محتاجون إليه، وليس هو يحتاج إلينا . ٩ - بابُ السَّوِيقِ ٥٣٩٠ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ بُشَيرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سُوَيدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِي بَّهُ بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَدَعا بِطَعَام فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّ سَوِيقاً، فَلاَكَ مِنْهُ، فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمَّ يَتَوَضَّأُ. [طرفه في: ٢٠٩] ١٠ - بابٌ ما كانَ النَّبِيُّ وََّ لاَ يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمَ ما هُوَ ٥٣٩١ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أمامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيفَ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيفُ اللَّهِ - أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَل﴿ عَلَى مَيِمُونَةَ - وَهِيَ خالَتُهُ وَخالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذاً، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيدَةُ بِنْتُ الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللّهِ وََّ، وَكَانَ قَلَمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامِ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللّهِ وَ لَيَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ ٦٢٨ كتاب الأطعمة اللّهِ وَّهِ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: أَحَرَامُ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((لاَ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمي، فَأَجِدُنِي أَعافُهُ)). قالَ خالِدٌ: فَاجْتَزَزْتُهُ فَأَكَلتُهُ، وَرَسُولُ اللّهِ وَلَ يَنْظُرُ إِلَيَّ. [الحديث ٥٣٩١ - طرفاه في: ٥٤٠٠، ٥٥٣٧]. ٥٣٩١ - قوله: (ضَبَّا مَحْنُوذاً) (١) أي مشوياً على حجر. ١١ - بابٌ طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَينِ ٥٣٩٢ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((طَعَامُ الاثْنَينِ كَافِي الثَّلاَثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِي أُلأَّ رْبَعَةٍ)). ١٢ - بابٌ المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَى وَاحِدٍ فيه أَبو هُريْرةَ عنِ النَّبِيِّ . ٥٣٩٣ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعِ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلَثَ رَجُلاً يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيراً، فَقَالَ: يَا نَافِعُ، لاَ تُدْخِل هذا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَى وَاحِدٍ، وَالكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)). [الحديث ٥٣٩٣ - طرفاه في: ٥٣٩٤، ٥٣٩٥]. والمراد من ((مِعَّى)) تدويره، وفي الطب أنه ستةُ تدويراتٍ سَمّوا كلاً منها باسم، فأين تلك السابعة؟ وقد أجاب عنه الطحاوي(٢) في ((مُشْكله)) أن السابعة هي المعدة، أطلق عليها مِعَّى تغليباً. وحاصِل الحديث أنَّ الكافر يأكل الكثيرَ، والمؤمنَ القليل. ١٣ - باب المؤمن يَأْكُل في مِعَى واحدٍ فيه أبو هريرة عن النبي تَّر . ٥٣٩٤ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ سَلاَمِ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: قالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ في مِعَّى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ - أَوِ المَنَافِقَ، فَلاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ)). وَقالَ ابْنُ بُكَيرٍ : (١) قال الخَطَّابي: المجنوذ المشوي، ويقال: هو ما شُوِي بالرضف، وهي الحجارة المحماة، ومن هذا قولُه سبحانه: ﴿جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩]، اهـ ((معالم)). (٢) قلتُ: وقد راجعت نسخة ((المُشْكِل)) ولم أجده فيه على ما أحفظه الآن، وليست عندي نسخة حين تسويدِ هذه السُّطور، فليراجع. ٦٢٩ كتاب الأطعمة حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ بِمِثْلِهِ. [طرفه في: ٥٣٩٣] ٥٣٩٥ - حدّثناَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو قالَ: كانَ أَبُو نَهِيٍ رَجُلاً أَكُولاً، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ قالَ: ((إِنَّ الْكافِرَ يَأْكُلُ في سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ)). فَقَالَ: فَأَنَا أُؤْمِنُ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ. [طرفه في: ٥٣٩٣] ٥٣٩٦ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((يَأْكُلُ المُسْلِمُ في مِعِى وَّاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ)). [الحديث ٥٣٩٦ - طرفه في: ٥٣٩٧]. ٥٣٩٧ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حازِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً كانَ يَأْكُلُ أَكْلاً كَثِيراً، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُّ أَكْلاً قَلِيلاً، فَذُكِرٍّ ذلِكَ لِلِنَّبِيِّ ◌ََّ فَقَالَ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ في مِعَّى وَاحِدٍ، وَالكافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)). [طرفه في: ٥٣٩٦] ١٤ - بابُ الأَكْلِ مُتَكِئاً ٥٣٩٨ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ: سَمِعتُ أَبَا جُحَيفَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: ((إنِّي لاَ آَكُلُ مُتَّكِئًا)). [الحديث ٥٣٩٨ - طرفه في: ٥٣٩٩]. ٥٣٩٩ - حدّثني عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحِيفَةَ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ وََّ، فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: ((لاَ آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِىءٌ)). [طرفه في: ٥٣٩٨] ونَبّه الخَطَّابي(١) على أنَّ المراد من الاتكاء الجلوس مُطمئناً، بأي نحوٍ كان، (١) قال الشيخ الخَطّابي: يَحْسَب أكثرُ العامّة إنَّ المتكىء هو المائل، المعتَمِد على أَحَد شِقّيه، لا يعرفون غيره، وكان بَعْضُهم يتأوّل هذا الكلام على مذهب الطب، ودَفْع الضَّرر عن البدن، إذ كان معلوماً أن الآكل مائلاً على أَحَد شِقّيه، لا يكاد يَسْلم من ضَغْطٍ ينالُه في مجاري طعامه، فلا يسغه، ولا يسهل نزوله إلى معدته. قال: وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكىء ههنا هو المعتَمِد على الوطىء الذي تحته، وكلَّ مَن استوى قاعداً على وطىء، فهو متكىء، والاتكاء مأخوذٌ من الوكأ، وَوَزْنه الافتعال منه، فالمتكىء هو الذي أوكى مقعدته، وشَدّها بالقعود على الوطىء الذي تحته، والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكِّناً على الأوطية والوسائد، فعلى مَنْ يريد أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكُل علقةً، وآخُذ من الطعام بلغةً، فيكون قعودي مستوفزاً له، وروي أنه كان ﴿ يأكل مقعياً. ويقول: أنا عبدُ آكُل كما يأكل العبد. اهـ («معالم السنن)). قال العلامة المارديني: وما قاله الخَطّابي فيه بعد، كذا قال ابنُ الجَوزي، وما أدري لأي معنَى عَدَل عن المعنى الأول مع شهرته، وصِحّة معناه. اهـ: ((الجوهر النقي)). قلتُ: والخَطّابي هو العُمدةُ في هذا الباب، والله تعالى أعلم بالصَّواب. ٦٣٠ كتاب الأطعمة والخَطّابي فَقِيةٌ مُعْتدلُ المِزاج، إمامُ فَنّ الكلام، والفِقْه، وغريبِ الحديث، من المائة الرابعة، متقدّم على البيهقي، وقد كتب شيئاً مُهِمّاً في شَرْحه، وهو أن مجتهداً كاملاً لو أَكْفَر أحداً من قياسه، لاتّبعناه فيه، كالأئمةِ الأربعةِ، ففهمت منه أنه مُعْتدل المِزاج، لأنه اعتبر بالأئمة الأربعة، وحمل نفسه على تقليدِهم في أَمْر الإِكفار. ١٥ - بابُ الشِّوَاءِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿جَءَ بِعِجْلٍ حَنِيٍ﴾ [هود: ٦٩] أَي مَشْرِيٍّ. ٥٤٠٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أَمامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قالَ: أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َه بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَأَهْوَى إِلَيَهِ لِيَأْكِّلَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّةٌ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قالَ: (لاَ، وَلكِنَّهُ لاَ يَكُونُ بِأَرْضٍ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعافُهُ)). فَأَكَلَ خالِدٌ وَرَسُولُ اللّهِ وَُّ يَنْظُرُ. قَالَ مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِضَبِّ مَحْنُودٍ. [طرفه في: ٥٣٩١] أي اللحم المشوي، ولعل الكباب أيضاً داخلٌ فيه. ١٦ - بابُ الخَزِيرَةِ قالَ النَّضْرُ: الخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ. ٥٤٠١ - حدّثني يَحْيىِ بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عِنْبَانَ بْنَ مالِكٍ، وَكانَ مِنْ أَضْحَابِ النَّبِيِّ وَلَِّ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللّهِ بِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَينَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّ فِي بَيِتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلَّى، فَقَالَ: ((سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللّهُ)). قالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَأَبُو بَكْرِ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ◌َ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قالَ لِي: ((أَينَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيِتِكَ؟)) فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيتِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َِ فَكَبَّرَ فَصَفَفنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ في البَيتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: أَيَّنَ مالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذلِكَ مُنَافِقٌ، لاَ يُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لاَ تَقُل، أَلاَ تَرَاهُ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، يُرِيدُ بِذلِكَ وَجْهَ اللّهِ؟)). قالَ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: قُلنَا: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، فَقَالَ: «فَإِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللّه)). قالَ ابْنُ شِهَابٍ؛ ثُمَّ سَأَلتُ الحُصَينَ بْنَ مُحمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَحَدَ بَنِي ٦٣١ كتاب الأطعمة سَالِمٍ - وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ، فَصَدَّقَهُ. [طرفه في: ٤٢٤] نوع من الحريرة. ١٧ - بابُ الأَقِطِ وَقَالَ حُمَيدٌ: سَمِعْتُ أَنَساً: بَنَى النَّبِيُّ ◌َّهُ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى التَّمْرَ وَاْلأَقِطَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ ◌َّ حَيساً. ٥٤٠٢ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ نَِّ ضِبَاباً وَأَقِطاً وَلَبَناً، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كانَ حَرَاماً لَمْ يُوضَعْ، وَشَرِبَ اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ. [طرفه في: ٢٥٧٥] ٥٤٠٢ - قوله: (فَوُضِع الضَّبُّ على مائدتِه) أي سفرته، فإنه لم يأكل على مائدة قَطّ، ومِثْل تلك التوسيعات غيرُ نادرةٍ في الرواة. ١٨ - بابُ السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ ٥٤٠٣ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفرَحُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزَّ تَأْخُذُ أُصُولَ الَسِّلقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى، وَلاَ نَقِيلُ إِلَّ بَعْدَ الجُمُعَةِ، وَاللّهِ ما فِيهِ شَحْمٌ وَلاَ وَدٌَ. [طرفه في: ٩٣٨]. ٥٤٠٣ - قوله: (شَحْم) هو الجامِدُ والذائب، يقال له: الوَدَك. ١٩ - بابُ النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ ٥٤٠٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: تَعَرَّقُّ رَسُولُ اللّهِ كَتِفاً، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. [طرفه في: ٢٠٧]. ٥٤٠٥ - وَعَنْ أَيُّوبَ وَعاصِم، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: انْتَشَلَ النَّبِيُّلَه عَرْقاً مِنْ قِدْرٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمَّ يَتَوَضَّأُ. [طرفه في: ٢٠٧]. ٢٠ - بابُ تَعَرُّقِ العَضُدِ ٥٤٠٦ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُلَيحٌ: حَدَّثَنَا ٦٣٢ كتاب الأطعمة أَبُوِ حازِمِ المَدَنِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَ نَحْوَ مَكَّةَ. [طرفه في: ١٨٢١]. ٥٤٠٧ _ وحَدَّثَنِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَّمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قالَ: كُنْتُ يَوْماً جالِساً مَعَ رِجالٍ مِّنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّ في مَنْزِلٍ في طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللّهِ ﴾ ﴿وَ نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيرُ مُخْرِم، فَأَبْصَرُوا حِمَاراً وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لاَ وَاللّهِ لاَ نُعِينُكَ عَلَيهِ بِشَيءٍ، فَغَضِبْتُ فَتَزَلتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَّى الحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ ماتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُوا في أَكْلِهِمْ إِيَّهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا، وَخَبَأْتُ العَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ: ((مَعَكُمْ مِنْهُ شَيءٌ؟)). فَنَاوَلتُهُ العَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا وَهُوَ مُحْرِمُ. قالَ مُحمدُ بْنُ جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَني زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: مِثْلَهُ. [طرفه في: ١٨٢١]. ٢١ - بابُ قَطْعِ اللَّخْمِ بِالسُّكُينِ ٥٤٠٨ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَىَ النَّبِيَّ ◌َهِ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ في يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. [طرفه في: ٢٠٨]. ويجوزُ القَطْع "بوتى بنا" . ٢٢ - بابٌ ما عابَ النَّبِيُّ وَّه طَعَاماً ٥٤٠٩ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ كَثِيرِ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ما عابَ النَّبِيُّ ◌ََّ طَعَاماً قَطُ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. [طَرفه في: ٣٥٦٣] . ٢٣ - بابُ النَّفخ في الشَّعِيرِ ٥٤١٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُوِ حازِمٍ: أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلاً: هَل رَأَيْتُمْ في زَمانِ النَّبِيِّ وََّ النَّقِيَّ؟ قالَ: لاَ، فَقُلتُ: كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ؟ قالَ: لاَ، وَلكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ. [الحديث ٥٤١٠ - طرفه في: ٥٤١٣] .. ٦٣٣ كتاب الأطعمة ٢٤ - بابُ ما كانَ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَضْحَابُهُ يَأْكُلُونَ ٥٤١١ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَان: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ◌َّهُ يَوْماً بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْراً، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا، شَدَّتْ في مَضاغِي. [الحديث ٥٤١١ - طرفه في: ٥٤٤١]. ٥٤١٢ - حدّثنا عَبْدُ اللّهُ بْنُ محَمَّدٍ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمُعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ وَِّهِ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الْخُبْلَةِ، أَوِ الْحَبَلَّةِ، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا ما تضَعُ الشَّاةُ، ثمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَم، خَسِرْتُ إِذاً وَضَلَّ سَعْبِيٍ. [طرفة في: ٢٨ ٥٤١٣ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حازِمِ قالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللّهِ فِيهِ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رُسُولُ اللّهِ نَّهِ النَّقِيَّ؟ مِنْ حِينَ أَبْتَعَثَهُ اللّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللّهُ. قالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ لَه مَنَاخِلُ؟ قالَ: ما رَأَى رَسُولُ اللّهِ وَّهِ مُنْخُلاً، مِنْ حِينَ أَبْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ. قالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ ما طَارَ، وَما بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. [طرفة في: ٥٤١٠]. ٥٤١٤ - حدّثني إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَّاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأَبِى أَنْ يَأْكُلَّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ مِنَ الذُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ خُبْزِ الشَّعِيرِ . ٥٤١٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: ما أَكَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ عَلَى خِوَانٍ، وَلاَّ في سُكْرُجَةٍ، وَلاَ خُبِزَ لَه مُرَقَّقٌ. قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلَى ما يَأْكُلُونَ؟ قالَ: عَلَى السُّفَرِ. [طرفة في: ٥٣٨٦]. ٥٤١٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ وٍَّ، مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ،َ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ثَلاَثَ لَيَالٍ تِبَاعاً، حَتَّى قُبِضَ. [مسلم: أول كتاب الزهد والرقائق، رقم: ٢٩٧٠]. ٥٤١١ - قوله: (فلم يَكُن فِيهِنَّ تَمرةٌ أَعْجبَ إليَّ مِنْها شَدَّت في مَضاغي) "يعني مجھکو وهی رجھی معلوم هوئی کیونکه یرتك جبتی رهی" . ٥٤١٢ - قوله: (وَرَقُ الحُبْلَة) "بيلوكى بثى". ٦٣٤ كتاب الأطعمة ٢٥ - بابُ التَّلبِينَةِ ٥٤١٧ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بََّ: أَنَّهَا كانَتْ إِذَا ماتَ المَيِّتُ مِنَّ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعٌ لِذلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلاَّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَيَقُولُ: ((التَّلِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ)). [الحديث ٥٤١٧ - طرفاه في ٥٦٨٩، ٥٦٩٠]. نوع من الحريرة تُتخذ مِن اللبن. ٥٤١٧ - قوله: (مُجِمَّةٌ) أي مريحة. ٢٦ - بابُ القَرِيدِ ٥٤١٨ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً الجَمَلِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيِ مُوسى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ قال: ((كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُل مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)). [طرفه في: ٣٤١١]. ٥٤١٩ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا خَالِد بْنُ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِ نََّ قَالَ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)). [طرفه في: ٣٧٧٠] . ٥٤٢٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ أَبَا حاتِمِ الأَشْهَلَ بْنَ حاتم: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: دَخَلتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌ُلَّ عَلَى غُلاَم لَهُ خَيَّاطِ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيَدٌ، قالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعَّهُ بَيْنَ يَدَيهِ، قالَ: فَمَا زِلتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. [طرفه في: ٢٠٩٢]. ٢٧ - بابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ، وَالكَتِفِ وَالجَنْبِ ٥٤٢١ - حدّثنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيِى، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ◌َ رَأَى رَغِيفاً مُرَفَّقاً حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلاَ رَأَى شَاةً سَمِيطاً بِعَيْنِهِ قَطُ. [طرفه في: ٥٣٨٥]. ٥٤٢٢ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَذُّعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ. [طرفه في: ٢٠٨]. ٦٣٥ كتاب الأطعمة ٢٨ - بابُ ما كانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْم وَغَيرِهِ وقالت عَائِشَةُ وأَسْمَاءُ: صَنَعْنَا لِلنَّبِّ ◌ٍَّ وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً. ٥٤٢٣ - حدّثْنَا خَلَّدُ بْنُ يَحْيى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عابِسٍ، عَنْ أَبيه قالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهى النَّبِيُّ ◌َرَ أَنْ يُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَّلاَثٍ؟ قَالَّتْ: ما فَعَلَهُ إِلَّ في عام جاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ، فَتَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسٌ عَشْرَةَ، قِيلَ: ما اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: ما شَبِعَ آلْ مُحَمَّدٍ وَهُ مِنْ خُبْزِ بُرِّ مأُدُومِ ثَلاثَةَ أَيَّامِ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ. وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عابِسٌ بِهذا. [الحديث ٥٤٢٣ - طرفاه في ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧]. ٥٤٢٤ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جابِرٍ قال: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ نَّهَ إِلَى المَدِينَةِ. تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً، وَقَالَ ابْنُ جُرَيج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقَالَ حَتَّى جِئْنَا المَدِينَةَ؟ قالَ: لاَ. [طرفه في: ١٧١٩]. ٢٩ - بابُ الحَیسِ ٥٤٢٥ - حدّثنا قُتِيبَةُ: حَدَّثَنَا إِسْماعيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مولى المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حَنْطَبِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ لأبِي طَلحَةَ: ((الَتَمِسْ غُلاَماً مِنْ غِلَّمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي)). فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلحَةَ، يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللّهِ وَلَ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، والبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَع الدَّينِ، وَغَلبةِ الرِّجالِ)). فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلنَا مِنْ خَيَبَرَ، وَأَقْبَلَّ بِصَفِيَّةً بِنْتِ حُبِّيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَراهُ يُحَوِّي لَهَا وَراءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيساً في نِطَعِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجالاً فَأَكُلُوا، وَكَانَ ذلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمْ أَقْبَلٍ حَتَّى إِذَا بَدَا لَّهُ أُحُدّ، قال: ((هذاَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)). فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قالَ: ((اللَّهِمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ ما حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ)). [طرفه في: ٣٧١]. ٣٠ - بابُ الأَكْلِ فِي إِنَاءِ مُفَضَّضٍ ٥٤٢٦ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سَيفُ بْنُ أَبِي سُلَيمانَ قالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ: حَدَّثَنَي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِيِّ لَيلَى: أَنَّهُم كانُوا عِنْدَ حُذَيفَةَ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِيٍّ، فَلَمَّا وَضَعَ القَدَحَ فِي يَدِهِ رَماهُ بِهِ، وَقالَ: لَوْلاً أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَينٍ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: ٦٣٦ كتاب الأطعمة لَمْ أَفعل هذا، ولِكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: ((لاَ تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلاَ الدِّيْبَاجَ، وَلاَ تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلاَّ تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا في الآخِرَةِ)). وعن مولانا الجَنْجُوهي أنّ كل ما يُعَد من الظروف لا يجوز استعمالُه للرجال، والنساء سواء، وعلى هذا ينبغي أن لا يجوز "كموى كاكيس ادرارسى. " والإِناء إذا كان مُضَبّباً مِن فِضّة يجوز الشُّرب منه إذا اتّقي مَوْضع الفِضّة. ٣١ - بابُ ذِكْرِ الطَّعَام ٥٤٢٧ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَّثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الثَّمْرَةِ، لاَ رِيحٍ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلوٌ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنِ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيسَ لَهَا رِيحٌ، وَطَعْمُهَا مُرُّ). [طرفه في: ٥٠٢٠]. ٥٤٢٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حدّثنا خالِدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ وَّرَ قالَ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)). [طرفه في: ٣٧٧٠] . ٥٤٢٩ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قالَ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَّعَامَهُ، فَإِذَا قَضى نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَليُعَجِّل إِلَى أَهْلِهِ)). [طرفه في: ١٨٠٤]. ٣٢ - بابُ الأُدُم ٥٤٣٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعيدٍ: حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ يَقُولُ: كانَ في بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ: أَرَادَتْ عَائِشَّةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الوَلاَءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: ((لَوْ شِئْتِ شَرَْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). قالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ في أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَوْماً بَيْتَ عَائِشَةَ وعلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فَدَعَا بِالغَدَاءِ فَأَتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ البَيتِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ أَرَ لَحْماً؟)) قالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقٌّ بِهِ عَلَى بَرِيرَةً فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: ((هُو صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، وَهَدِيَّةٌ لَنَا)). [طرفه في: ٤٥٦]. وهو والأُدم "سالن"، وفي فِقْهنا هو كلّ شيء يؤتدم به الخبز. ٦٣٧ كتاب الأطعمة ٣٣ - بابُ الحَلوَاءِ وَالعَسَلِ ٥٤٣١ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَ يُحِبُّ الْحَلوَاءَ وَالعَسَلَ. [طرفه في: ٤٩١٢]. ٥٤٣٢ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شَيْبَةَ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الفُدَيكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرِيرَةَ قالَ: كُنْتُ أَلزَمُ النَّبِيَّ ◌َّهُ لِشِبَعِ بَطْنِي، حِينَ لَ آَكُلُ الخَّمِيرَ وَلاَ أَلْبَسُ الحَرِيرَ، وَلاَ يَخْدُمُنِي فُلاَنٌ وَلاَ فُلاَنَةٌ، وَأَلصِقٌّ بَطْنِي بِالحِصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِىءُ الرَّجُلَ الآيَةَ، وَهِيَ مَعِي، كَي يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي. وَخَيرُ النَّاسِ لِلمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بَنُ أَبِي طَالبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا ما كانَ في بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةً لَيسَ فِيهَا شَيءٌ، فَتَشْتَقُّهَا فَتَلَعَقُ ما فِيهَا. [طرفه في: ٣٧٠٨]. وهو كلُّ شيء حلو. ٣٤ - بابُ الدُّبَّاءِ ٥٤٣٣ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ أَتَى مَوْلَى لَهُ خَيَّطاً، فَأَتِيَ بِدُبَّاءٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ، فَلَمَّ أَزَلَ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَأْكُلُهُ. [طرفه في: ٢٠٩٢]. ٣٥ - بابُ الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لإِخْوَانِهِ ٥٤٣٤ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قالَ: كان مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَّعَيبٍ، وَكَانَ لَهً غُلَامٌ لَخَّامٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَاماً، أَدْعُو رَسُولَ اللهِ وَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدِّعًا رَسُولَ اللهِ وَّ خامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((إِنَّكَ دعوْتَنَا خامِسَ خَمْسَةٍ، وَهذا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ)). قالَ: بَل أَذِنْتُ لَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: إذا كَانَ القَوْمُ عَلَى المَائِدَةِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوا مِنْ مَائِدَةٍ إلى مَائِدَةٍ أُخْرَى، وَلكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي تِلْكَ المَائِدَةِ أَوْ يَدَعُوا. [طرفه في: ٢٠٨١]. ٣٦ - بابُ مَنْ أَضَافَ رَجُلاً إِلَى طَعَامِ وَأَقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ ٥٤٣٥ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ النَّضَّرَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قال: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كُنْتُ غُلاَماً أَمْشِي مَعَ رَسُولِ ٦٣٨ كتاب الأطعمة اللّهِ وَّ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ عَلَى غُلاَم لَهُ خَيَّاطِ، فَأَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ وَعَلَيْهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيتُ ذلِكَ جَعَلتُ أَجْمَعُهُ بَيْنَ يَدَيهِ، قالَ: فَأَقْبَلَ الغُلامُ عَلَى عَمَلِهِ، قالَ أَنَسٌ: لاَ أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَه صَنَعَ ما صَنَعَ. [طرفه في: ٢٠٩٢]. "یعنی میز بان کی سانی مهمان نی کهانار کها ادرمیز بان انی ذھندی مین لکارها. " ٣٧ - بابُ المَرَقِ ٥٤٣٦ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ: أَنَّ خَيَّطاً دَعا النَّبِيَّ ◌َِّهَ لِطَعَامِ صَنَعُهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ، فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ، وَمَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، رَأَيتُ النَّبِيَّ ◌َ ه يَتَتَبَّعُ الذُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَل أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ. [طرفه في: ٢٠٩٢]. ٣٨ - بابُ القَدِیدِ ٥٤٣٧ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا مالكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ ◌ََّ أَتِيَ بِمَرَقَةٍ فِيهَاَ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُهُ يَتَنَّعُ الدُّبَّاءَ يَأْكُلُهَا. [طرفه في: ٢٠٩٢]. ٥٤٣٨ - حدّثنا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عِاِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهاَ قالَتْ: ما فَعَلَهُ إِلاَّ في عَام جاعَ النَّاسُ، أَرَادٌّ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمَا شَبِعَ آلُ محَمَّدٍ بََّ مِنْ خُبْزِ بُرِّ مَأْدُومٍ ثَلَاثاً. [طرفه في: ٥٤٢٣]. كانوا يقدون اللحم، ثُم يُلْقونه في الشمس حتى يَيْبس، ثُم يَدّخِرونه ويأكلونه متی احتاجوا إليه. ٣٩ - بابُ مَنْ نَاوَلَ أَوْ قَدَّمَ إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى المَائِدَةِ شَيئاً قالَ: وقالَ ابْنُ المِبَارَكِ: لاَ بِأُسَ أَنْ يُنَاوِلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَلاَ يُنَاولُ مِنْ هذهِ المَائِدةِ إِلَی مائِدةٍ أُخْرَى. ٥٤٣٩ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطاً دَعا رَسُولَ اللّهِ وَ لِطَعَامِ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌِّ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ فَلَ إِلَى ذلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولَ اللَّهِّ ◌َّهُ خُبْزاً مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقاً فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قالَ أَنَسٌ: فَرَأَيتَُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ ٦٣٩ كتاب الأطعمة الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَل أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ. وَقَالَ ثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسِ: فَجَعَلتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَیهِ. [طرفه في: ٢٠٩٢]. يعني إنَّ الناس إذا قعدوا على طعام حِلقاً حلقاً، فيجوز لأصحاب حلقةٍ واحدة أن يناول أحدُهما الآخَر مما عندهم من الطعام، ولا يجوز لصاحب حِلْقة أن يناوله لصاحب حلقة أُخرى، إلا أن يستأذن المضيف. ٤٠ - بابُ الرُّطَبِ بِالِثَّاءِ ٥٤٤٠ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ وََّ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بالقِثَّاءِ. ٠١ ٤١ - بابٌ ٥٤٤١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَبَّاسِ الجُرَيرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ قالَ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخادِمُهُ يَعْتِقِبُوَّنَ اللَّيلَ أَثلاثاً، يُصَلَّ هذا، ثُم يُوقِظُ هذا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ اللّهِ بَّرَ بَينَ أَصْحَابِهِ تَمْراً، فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ. [طرفه في: ٥٤١١]. حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرَّاءَ، عَنِ عاصم، عَنْ أَبِي عُثْمانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: قَسَمَ النَّبِيُّ وَ﴿ بَيْنَنَا تَمْراً، فَأَصَابَنِيَ مِنْه خَمْسٌ: أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ وَحَشفَةٌ، ثُمَّ رَأَيتُ الحَشِفَةَ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسي. [طرفه في: ٥٤١١]. ٤٢ - بابُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ (٥)﴾ [مريم: وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُزِىّ إِلَيْكِ بِذْعِ النَّخْلَةِ تَُقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ٢٥]. ٥٤٤٢ - وَقال محَمدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَينِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ. [طرفه في: ٥٣٨٣]. ٥٤٤٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حازِمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: كانَّ بِالمَدِينَةِ يَهُوَدِيٌّ، وَكَانَ يُسْلِفُنِيِ في تَمْرِي إِلَى الْجِذَّاذِ، وَكَانَتْ لِجَابِرِ الأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ، فَجَلَسَتْ، فَخَلاَ عاماً، فَجَاءَنِي اليَهُودِيُّ عِنْدَ الجِذَاذِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا ٦٤٠ كتاب الأطعمة شَيئاً، فَجَعلتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قابِلٍ فَيَأْبِى، فَأُخْبِرَ بِذلِكَ النَِّيُّ ◌َّهِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: ((امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ اليَهُودِيِّ» فَجَاؤُوني في نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَّهَ يُكَلِّمُ اليَهُودِيَّ، فَيَقُولُ: أَبَا القَاسِم لَا أُنْظِرُهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ وَّرَ قَامَ فَطَافَ في النَّخْلِ، ثُمَّ جاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبِى، فَقُمتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ بََّ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جابِرُ؟)). فَأَخْبَرَّتُهُ، فَقَالَ: (افِرُشْ لِي فِيهِ)). فَفَرَشْتُهُ، فَدَخَلَ فَرَقَد ثُمَّ اسْتَيقَظَ، فَجِثْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الَهُودِيَّ فَأَبِى عَلَيهِ، فَقَامَ في الرِّطَابِ في النَّخْلِ الثَّانِيَةَ، ثمّ قالَ: ((يَا جابِرُ، جُذَّ وَاقْضٍ)). فَوَقَفَ في الجِدَادِ، فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضيتُهُ، وَفَضَلَ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِيَّ وَّرِ فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: ((أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللّهِ)). عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ: بِناءٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: مَعْرُوشاتٍ ما يُعَرَّشُ مِنَ الْكُرُومِ وَغَيْرُ ذلِكَ، يُقالُ عُرُوشُها أَبْنِيَّتُها . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسَّمَاعِيلَ فَخَلا لَيْسَ عِنْدِي مُقَيَّداً، ثُمَّ قالَ: فَجَلَّى لَيْسَ فِيهِ شَكٍّ. ٥٤٤٣ - قوله: (فَجَلَسَت) أي لم تُثْمر. قوله: (أَين عَرِيشُك) "تیری" . ٤٣ - بابُ أَكْلِ الجُمَّارِ ٥٤٤٤ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ بَهَ جُلُوسٌ إِذ أَتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهَ: ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ المُسْلِم)). فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَغْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللّهِ، ثُمَّ التَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((هِيَ النَّخْلَةُ)). [طرفه في: ٦١]. ٤٤ - بابُ العَجْوَةِ ٥٤٤٥ - حدّثنا جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ: أَخْبَرَنَا عامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٍّ وَلاَ سِحْرٌ)). ٤٥ - بابُ القِرَانِ فِي الَّمْرِ ٥٤٤٦ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيمٍ قالَ: أَصَابَنَا عامُ سَنَةٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيرِ رَزَقَنَا تَمْراً، فَكَانَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ، وَيَقُولُ: لاَ تُقَارِنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهى عَنِ القِرَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ. قالَ شُعْبَةُ: أَلِإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ. [طرفه في: ٢٤٥٥]