Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
كتاب العمل في الصلاة
١٢٢٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. [طرفه في: ١٢١٩].
وقد اختلفوا في علة النهي على أقوال مذكورة في الشروح والحواشي.
١٨ - باب يُفْكِرُ الرَّجُلُ الشَّيءَ فِي الصَّلاَةِ
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ.
١٢٢١ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قالَ:
أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: صَلَّيِتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّ
العَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا، دَخَلَ عَلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، وَرَأَى ما في وُجُوه
القَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: ((ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْرًا عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ،
أَوْ يَبِيَتَ عِنْدَنَا، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ)). [طرفه في: ٨٥١].
١٢٢٢ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جعفَرٍ، عَنِ الأَعْرَجِ قالَ: قالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إِذَا أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ
حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ أَقِبَلَ، فَإِذَا تُوَّبَ أَذْبَرَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا
يَزَالُ بِالمَرْءِ يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ، ما لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى)). قالَ أَبُو
سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلَيَسْجُدْ سَجْدَتَينٍ وَهُوَ قَاعِدٌ. وَسَمِعَهُ أَبُو
سَلَمَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
١٢٢٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي
ذِئْبٍ، عَنْ سعِيدِ المَقْبُرِيِّ قالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو
هُرَيَّرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقُلتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ البَارِحَةَ في العَتَّمَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي
فَقُلتُ: لَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى، قُلتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةً كَذَا وَكَذَا .
يعني إذا فاته الخشوعُ لأَجْلِ التَّفكّر في شيء فماذا يكونُ منه؟ أو إذا سها عن ركعاتِه
فاشتغل في تَعْبِينِها فماذا عليه من التَِّعة؟ ففي الفقه: أنه إنْ تَفَكَّر وهو يؤدِّي أفعالَ الصلاةِ لا
شيءَ عليه (١)، وإنْ قام يتفَكَّر فيها فعليه السهو. ولعل ترجمةَ المصنّف رحمه اللَّهُ تعالى ليست
(١) ويتعلق به ما ذكره مولانا عبدُ الحيّ رحمه الله تعالى في ((السِّعاية)): رأيتُ في سجود السهو من ((الحِلية)) عن
(الذخيرة)) و((التتمة)) نقلًا عن ((غريب الرواية)) أنه ذَكَر البَلْخِي في «نوادره)» عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أنَّ مَنْ
شكَّ في صلاته فأطالَ تفكّرَه في قيامه، أو ركوعه، أو قومته، أو سجوده، أو قعدته لا سَهْو عليه، وإنْ فِي
جلوسِه بين السجدتين فَعَلَيْهِ السَّهْو، لأنَّ له أَنْ يطيلَ اللُّبث في جميع ما وصَفْنا إلَّا في ما بين السَّجْدَتَيْن، وفي
القعود في وسط الصلاة. وقوله: لا سَهْو عليه مخالفٌ للمشهور في كتب المذهب، ولكن هذه روايةٌ غريبة نادرة.
اهـ.

٦٠٢
كتاب العمل في الصلاة
ناظرةً إلى هذه المسألة. والله تعالى أعلم بالصواب. قال عمرُ رضي الله عنه: إنِّي لأجهز جيشي
وأنا في الصلاة. وفي ((معاني الآثار)). ونحوه ما حَكى المستغفري من قول عمرَ رضي الله عنه
في خطبة الجمعةِ بالمدينة: ((يا سارية الجبل)). وهو إذ ذاك كان على نَخو خمسمائةٍ ميلٍ قريبًا
من إيران.

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَيَمِ
٢٢ - كِتَابُ السَّهْوِ
١ - باب ما جاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قامَ مِنْ رَكْعَتَيِ الفَرِيضَةِ
١٢٢٤ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مِالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ الأَعْرَج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَينَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ: صَلَّىَ لَنَاَ رَسُولُ اللَّهِ عَه
رَكْعَتَينٍ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قامَ فَلَّمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا
تَسْلِيمَةُ، كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ سَلَّمَ. [طرفه في: ٨٢٩].
١٢٢٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخِبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ الأَعْرَج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَينَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ قَامَ مِنِ
اثْنَتَينِ مِنَ الظَّفَرِ، لَمْ يَجْلِسْ بَينَهُمَا، فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَينٍ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعدَ
ذلِكَ. [طرفه في: ٨٢٩].
١٢٢٤ - قوله: (ثُمَّ قَام يَجْلِس فقامَ النَّاسُ مَعَه ... ) إلخ. وعند أبي داود من باب: مَنْ
قام من ثنتين ولم يتشهد، وكان مِنَّ المتشهدُ في قيامه. قلت: فليسأل المشغوفينَ بالفاتحة: ما
قولُهم في هذا الرجل؟ فإِنَّ الظاهرَ أَنه تَرَكَ الفاتحةَ، ثُمَّ ماذا يستفادُ منه هل كانت الفاتحةُ عندهم
ركنًا على المقتدِي، أو كانت تلك وغيرها سواء؟ فالذي يظهرَ أنها كانت واقعةً من أوائل الإِسلام
حين لم يَتَعَلَّمُوا كثيرًا مِن المسائل. فذهب اجتهادُ بعضِهم أن تَشَهُّدَه إذا فاتَ عنه في القعودِ
فليأتِ به في القيام، فتشهَّد به لذلك، والله تعالى أعلم.
قوله: (كَبَّرَ قَبْلَ التسليمِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْن) والخلاف في كون سجدتي السهو قَبْلَ التسليم أو
بعده في الأفضلية، كما في ((الهداية)). وقد وَضَعه القُدُوري كما في ((التجريد)) في الجواز.
قلت: وهو مَبْنيٌّ على الرواية الشاذَّةِ. وحَمْل الأحاديثِ على تلك الرواية عَسِيرٌ.
٢ - بابٌ إِذَا صَلَّى خَمْسًا
١٢٢٦ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلَقَمَةَ، عَنْ
عبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي
الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَينٍ بَعْدَ ما سَلَّمَ. [طرفه
في: ٤٠١].
٦٠٣

٦٠٤
کتاب السّھو
وإنما لم يتمسك به الشافعية رحمهم الله تعالى في مسألةٍ كلام النَّاسِ، لكَوْنِهِ قبل نَسْخِ
الكلام بالاتفاق. ثُم إنه تلزمُ على مسائل الحنفية في تلك الصورةَ القَعْدَةُ على الرابعة لئلاً
ينقلبَ فَرْضُه نَفْلًا. وقد مر معنا التَّفَقُّه في ذلك، وهو أنَّ الصلاةَ في شريعتِنا إما ثنائيةٌ، أو
ثلاثيةٌ، أو رُباعيةٌ، وليس تقومها إلَّا بالقعدةِ، فلزم القعدة على الرابعة. وإلا لا تكون رباعيةً
بل تكون شيئًا آخَرَ، وحينئذٍ ثبت كونُ القعدةِ من ضرورياتِ الشَّرْع فلا بد أن يكونَ قعد فيها .
وفي ((المعجم)) للطبراني نَفي القعدةِ على الرابعةِ صراحةً، فأشكل الأَمْرُ علينا، ولا بدَّ له مِن
جواب.
قلت: ولم أسمع منه جوابَه، ولا اتَّفَق لي السؤالُ عنه. والله تعالى يدري ما كان جوابُه
عنده، ولا رَيْبَ أن الأَمْر أمرُّ .
٣ - باب إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَينِ، أَوْ فِي ثَلاَثٍ، فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ
مِثْلَ سُجُودِ الصَّلاَةِ أَوْ أَطْوَلَ
١٢٢٧ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ◌ََّ الظَهْرَ أَوِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو
اليَدَينِ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَقَصَتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهَ لأَصْحَابِهِ: ((أَحَقُّ ما يَقُولُ؟» قالوا:
نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَتَينٍ أُخْرَيَينٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ، قالَ سَعْدٌ: وَرَأَيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ صَلَّى
مِنَ المَغْرِبِ رَكْعَتَينٍ فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ، ثُمَّ صَلَى ماَ بَقِيَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَينٍ، وَقَالَ: هَكَذَّا فَعَلَ
النَّبِيُّ ◌ََّ. [طرفه في: ٤٨٢].
٤ - بابُ مِنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ في سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
وَسَلَّمَ أَنَسٌ وَالحَسَنُ وَلَمْ يَتَشَهَّدَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَشَهَّدُ.
١٢٢٨ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يؤُسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي
تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنَّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ
انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَّينِ، فَقَالَ لَهُ ذُوَ اليَدَينِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَيَّ: (أَصَدَقَ ذوُ اليَدَيْنِ؟)) فَقَّالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بََّ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ
أُخْرَيَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَّ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَظْوَلَ، ثمَّ رَفَعَ.
حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلقَمَةَ قالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: في
سَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ؟ قالَ: لَيسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ. [طرفه في: ٤٨٢].
ذهب المصنف رحمه الله تعالى إلى نَفْي التشهد. ولنا ما أخرجه الطحاوي في ((معاني
الآثار)) مرفوعًا - وإسنادُه قويّ عن عبدِ الله قال: قال رسول الله وََّ: ((إذا صلَّى أحدُكم فلم يَدْر

٦٠٥
کتاب السّھو
أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ فلينظُر أَحْرى ذلك إلى الصواب فليتمه، ثم يسلِّم ثم يسجِد سجدتي السَّهْو
ويتشهد ويسلِّم)) (١). وأخرج الترمذي عن عمرانَ بنِ حُصَينٍ - بإِسناد فيه أَشْعَثَ وحسَّنه الترمذي:
((أنَّ النبيَّ ◌َُّ صلى بهم فَسَها، فسجَد سجدتَيْنِ، ثُمَّ تشهَّد ثُمَّ سَلّم)).
١٢٢٨ - قوله: (قلت: لمحمد - بن سيرين - في سجدتي السَّهْو تَشَهُّدُ؟ فقال: ليس في
حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه). قلت: وهذا يُشعِر باتحاد القِصَّتين في حديث أبي هريرةَ
رضي الله تعالى عنه وعِمرانَ بن حُصَين رضي الله عنه. وهي قصة ذي اليدين. وحمَلها النوويُّ
رحمه الله تعالى على التعدُّد. ثُم عند أبي داود في باب سجدتي السهو عن محمد بن سيرين قال
سَلَمة بن علقمة لابن سيرين: قلت: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد، وأحبَّ إلي أن
يتشهَّد. ثُم إنَّ المصنّف رحمه الله تعالى أفرز سؤالَ علقمةَ من ابن سيرين، وجوابه إيَّاه من
الحديث المرفوع، لكونه رأى ابنَ سيرين، فرواه على حِدَة.
٥ - باب مَنْ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
١٢٢٩ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: صَلَّى النَّبِيُّ نَّهِ إِحْدَى صَلَاتَي العَشِيِّ، قالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي
العَصْرَ رَكْعَتَينٍ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمَ المَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيهَا، وَفِيهِمْ
أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقَصُرَتِ
الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَذْعُوهُ النَّبِيُّ نَّهِ ذو الَيَدَينِ، فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتَ؟ فَقَالَ: ((لمْ أَنْسَ
وَلَمْ تُقْصَرْ)). قالَ: بَلَى،َ قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدٌ مِثْلَ
سُجُودِهِ أَوْ أَظْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ
أَظْوَلَ، ثُمَّ رفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. [طرفه في: ٤٨٢].
١٢٣٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ المُطَلِبِ: أَنَّ رَسَوَلَ اللّهِنَّهِ قَامَ فِي ضَّلَاةِ الظُهْرِ
وَعَلِيهَ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَّمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَينٍ، فَكَبَّرَ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنَّ
يُسَلِّم، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكانَ ما نَسِيَ مِنَ الجُلُّوسِ. تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيجٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ فِي التَّكْبِير. [طرفه في: ٨٢٩].
ولا يكبر لهما عند الجمهور تكبيرًا جديدًا. وعند مالك رحمه الله تعالى لهما تكبيرٌ جديد
على شاكِلة الصلاة، فكأنهما الصلاةُ الصغرى.
(١) قلت: وذكره وُهَيب عن منصور. أَما رَوْح بن القاسم فلم يذكر عن مَنْصور لفظ التشهُّد كما نَبَّه عليه الطحاوي.
وأنت تعلم أنه لا بأس به إذا ذَگره ◌ُھیب. ا هـ.

٦٠٦
کتاب السّھو
٦ - باب إذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا،
سَجَدَ سَجْدَتَينٍ وَهُوَ جَالِسٌ
١٢٣١ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ
رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: (إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيطَانُ وَلَّهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإِذَا
قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا تُوِّبَ بِهَا أَذْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الِمَرْءِ
وَنَفْسِهِ، يَقولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا، ما لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى،
فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جالِسٌ)). [طرفه في:
٦٠٨].
وقد مرَّ الكلام فيه، والخلافُ بين ((الجوهرةٍ)) و((فتح القدير)) في وجوب سجدتي السهو
عند العمل بالتحرِّي. وأنَّ الأقربَ عندي ما في ((الجوهرة))، وأن الحنفيةَ أَسْعَدُ بالأحاديث في
هذا الباب.
١٢٣١ - قوله: (فَلْيَسْجُد سَجْدَتين) وعَمِل به بعضٌ من السلف تَبَعًا لظاهر الحديث ولم
يوجبوا على الساهي شيئًا غيرَ السجدتين، إلا أن الأحاديثَ لما بلغت فيه مرتبةَ الصِّحة لا بد وأن
تُراعى تلك التفاصيلُ من التحرِّي وغيرِهِ.
٧ - باب السَّهْوِ فِي الفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ
وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَجْدَتَينٍ بَعْدَ وِتْرِهِ .
١٢٣٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ قالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ
إِذَا قامَ يُصَلِّي، جاءَ الشَّيطَانُ فَلَبَسَ عَلَيهِ، حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذلِكَ
أَحَدُكُمْ، فَلَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جالِسٌ)). [طرفه في: ٦٠٨].
وهو مذهبُ الجُمهور أن التطوُّع والفَرْض في أحكام السهو سواء. وذهبت جماعةٌ إلى
الفَرْق بينهما لكونِ التطوع بِطَوْعه بخلاف الفَرْض.
قوله: (وسجد ابن عباس سجدتين بعد وتره ... ) إلخ. لا يقال: إن البخاري رحمه الله
تعالى أدخل الوِتْرَ في التطوع فلا يكون واجبًا عنده. لأنا نقول: إنَّ المكتوبةَ إنما أُطلقت في
العُرْف على الصلواتِ الخمسَ فقط. فإن لم يجعلْه البخاري من المكتوبة وعَدَّه من التطوع لم
يخالف مذهبَ الحنفيةِ أيضًا.
٨ - باب إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ
١٢٣٣ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ سُلَيمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ

٦٠٧
کتاب السّھو
بُكَيرِ، عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَزْهَرَ، رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ: أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالُوا: اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنَّا جَميعًا، وَسَلَهَا
عَنِ الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَقُل لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َُّ نَهَى عَنْهُمَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا.
فَقَالَ كُرَيِبٌ: فَدَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَل أُمَّ
سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّوني إِلَى أُمِّ سَلَمَة بِمِثْلٍ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى
عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَّمَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا
حِينَ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلتُ إِلَّيهِ
الجَارِيَةَ، فَقُلتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، قُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهى
عَنْ هَاتَينٍ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ،
فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: ((يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلِتِ عَنِ الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ العَصْرِ،
وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيسِ، فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكْعَتَينِ اللَّتَيْنِ بَغَدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانٍ)).
[الحديث ١٢٣٣ - طرفه في: ٤٣٧٠].
٩ - باب الإِشَارَةِ في الصَّلاةِ
قالَهُ كُرَيِبٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ.
١٢٣٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِنَّهَ بَلَغَهُ: أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ غُوْفٍ،
كَانَ بَيْنَهُمْ شَيءٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسِ مَعَهُ، فَحُبِسَ رَسُولَ اللَّهِ وَ
وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَّ قَدْ حُبِسَ، وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلَ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قالَ: نَعَمِْ، إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ
بِلَالٌ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجاءَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ يَمْشِي في
الصُّفُوفِ، حَتَّى قامَ في الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ في التَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَّا
يَلْتَفِتُ في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِوَ لَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَيهِ، فَحِمِدَ اللَّهَ، وَرَجَعَ القَهْقَرَى وَرَاءَهُ، حَتَّى
قامَ في الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ نََّ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((يَا
أَيُّهَا النَّاسُ، ما لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيءٌ في الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ في التَّصْفيقِ؟ إِنَّمَا التَّصَفِيقُ لِلِنِّسَاءِ،
مَنْ نَابَهُ شَيءٌ في صَلَاتِهِ فَلَيَقُلِ: سُبْحَانَّ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أحَدٌ حِيَن يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا
التَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، ما مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِيَن أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ما كانَ يَنْبَغِي لإِبْنِ أَبِي قُحَافَةً أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللَّهِ وَّر. [طرفه في: ٦٨٤].

٦٠٨
کتاب السّھو
١٢٣٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيمانَ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ
هِشَامٍ، عَنْ فاطِمَةَ، عَنْ أَسْماءَ قالَتْ: دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَهِيَ تُصَلِّي
قائمَةٌ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلتُ: ما شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلتُ: آيَةٌ؟
فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: أَي نَعَمْ. [طرفه في: ٨٦].
١٢٣٦ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ بَةِ، أَنَّهَا قالَتْ: صَلَّى رَسولُ اللَّهِ اَلْ فِي بَيتِهِ وَهُوَ شَاكٍ
جالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ
الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا)). [طرفه في: ٦٨٨].
وقد علمتَ أن الإشارةَ ليست بِمُفْسِدة عندنا وإن كرهها الحنفية، ووَسَّع فيها الشافعية.
ونُسِب إلى الطرفين أن الأذكار إذا استُعْمِلَت في حاجاتِ الدنيا وأخرجت مُخْرج الكلام،
انسلخت عن كونها ذِكْرًا. ونُسِب إلى أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها لا تخرج عن كونها ذِكْرًا
بمجرَّد النية. وفي ((تذكرة الدار قطني)) أنه كان يتهجَّدُ مرةً، وكان تلامِذَتُه مشغولين في أَخْذِ
النقول، إذ اختلفوا في اسم راوٍ: هل وهو نصيرٌ أَم بشيرٌ - أي بالنون أو الباء_؟ فلما قام
الدَّار قطني من سجدته جعل يقرأ سورة ﴿تَّ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ كأنه أشار إلى أن ((نصير)) بالنون.
والمختار عندي ما قاله أبو يوسف رحمه الله تعالى، فإِنَّه أسهلُ لنا ونرجو من الله سبحانه أن
نعمل به وندخلَ جنته أيضًا (١).
(١) ((حاشية)) في بعض أسرارِ الصلاةِ على ذَوْق أرباب الشَّرْع والأحكام، جمعتُها على نَحْو ما كنتُ أُسمع من شيخي
رحمه الله تعالى في مجالس الوعظ والتذكير.
واعلم أن الصلاة عبادةٌ جامعةٌ كاملةٌ تَقْصُر عن إدراك أسرارِها الأفكارُ، وتَعْجِز عن نيل حقائقها الأبرارُ، ولا سيما
الصلاةُ المحمدية، فإنها كانت خبيئةً آثر بها اللَّهُ تعالى تلك الأُمّة المرحومة بطفيل سيد المرسلين. والأُمم السابقة
وإِن فازوا بتلك الحقيقةِ لكن لصلاتِنا فَضْلٌ عَرَفه أولو الأبصار، وأما جهلاء الفلاسفة فأين هم من تلك النعمة،
فجدُّوا واجتهدوا، وصرفوا الأعمار واقتحموا الغمار، فلم يدركوا إلَّ ما أدرك الكُسَعِيُّ لَمَّا استبانَ النهارُ، أو
الفرزدقُ حين أبان النُّوَّار، فها أنا أذكر لك من أسرارها بعضَ ما سمعتُ من شيخي رحمه الله تعالى. فاعلم أنَّ
الإيمانَ أَوَّلُ الواجبات، ثم سترُ العورة، ثم الصلاةُ، فهي الفريضةُ الثالثة جعلها اللَّهُ تعالى فريضةً على الأمة
المحمدية ليعبُدُوه بعبادةٍ يَغْبِط بها الأولون والآخرون، فإِنَّ طرق التعظيم في الأقوام كلّها انحصرت في أربع: إما
بالمثول بين يديه، أو بانحناء الرأس لديه، أو بِوَضْع الجبهة، أو بالقعود على ركبتيه، فجعلها اللَّهُ تعالى كُلهَا مادةً
للصلاة، وأركانًا. ولما كان السجود من أقصى مراتب التذلل، خَصَّ اللَّهُ تعالى بها نَفْسه وحَرَّمه على غيره كائنًا مَنْ
كان من الأنبياء والأولياء في الحياة وبعد الممات. وأما الرُّكوعُ فكان دونَه فلم يحرِّمه، ولكنه جعله مكروهًا
تحريمًا، كما في ((العَالْمَكِيريَّة)): أن الانحناء عند الملاقاة مكروه تحريمًا. فهذان من الأربع جعلهما الله تعالى لنفسه
بقي اثنان، أي القيام والقعود، فتركها بين العبادِ ليلعبوا بهما كيف شاؤوا. ولما كانت الأذكارُ أَعلاها التسبيحُ
والتكبيرُ والتحميدُ جعلها عند الانتقالاتِ لينطق اللسانُ بما تفعله الجوارحُ، فكانت هذه لُحمَةَ الصلاة وتلك سَدَاها.
وفي (تاريخ ابن عساكر»: أن موسى عليه السلام كُشِف له قومٌ يُكَبِّرون اللَّهَ عند كلِّ شَرَف، ويسبحونه عند كُلِّ=

٦٠٩
کتاب السّھو
خفص، فقال: أي ربَّ! مَنْ هؤلاء؟ فقال: هم أُمةُ محمدٍ ◌َّ. هنالك دعا: أي ربِّ لو جعلتني منهم. ثم إن
=
الأنبياء اللَّهِ تعالى أفعالاً وسُننَا أَحَبَّهَا اللَّهُ تعالى منهم، فجعلها شعائرَ وشريعةٌ لِمَنْ بعدهم فكان خليلُ اللَّهِ إِبراهيم
عليه السلام قال عند رؤية الشمس: هذا ربي هذا أكبر، فجعل تلكَ الكلمة تحريمةً لصلاتنا مع إِصلاحها، لتبقى
تذكارًا للحُجَّة التي كان خليل اللَّهِ تعالى أوتيها، فوضع مكان اسم الإشارة لفظ: اللَّهُ جلَّ جلاله. والظّنُّ أن
قوله ◌َّ: «ربي وربك اللهُ في الدعاء عند رؤيته الهلال إصلاحٌ لإِشارته. ورُوي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
أو أبو بكر رضي الله تعالى عنه جاء مرةً للصلاةِ وقد ركع الإِمام، فقال: اللَّهُ أكبرُ، الحمدُ لله، اللَّهُ أكبر، كأنه جعل
الحمدَ الذي هو خلاصةُ الفاتحة في الوسط. فنزل مَلَكْ من السماء وقال: سمِعَ اللَّهُ لمن حمده. فَجُعِلت تلك أيضًا
جزءٌ من صلاتنا، وكذلك رأى الشمسَ آفلةٌ لا تليق بها الربوبية، قال: ﴿إِّ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى نَطَرَ السَّوَتِ
وَالْأَرْضَ﴾ إلخ. فجعل التوجية أيضًا في مُفْتَتَح الصلاة. وذكر الحكيم الترمذي وهو حنفي - أن التسبيحَ تطهيرُ
الأعمال، والتقديس يمحَقُ الأثقال والتكبير يرفعُ الأعمال، والتحميدَ والصلاةَ استجابةُ الدعاء. فأُدخلت كُلُّها في
الصلاة، أما التسمية فهي كما قال النظامي: هست كليددر كنج حكيم بسم الله الرحمن الرحيم. وقال الأمير خسرو
في ((مطلع الأنوار)): مطلع أنوار حذائي كريم بسم الله الرحمن الرحيم وقال العارف الجامي في «تحفة الأحرار)):
هست صلائي سر خوان كريم بسم الله الرحمن الرحيم.
قلت: والكلُّ حسنٌ، غيرَ أنَّ النظامي قد سبقهم كما يذوقه صاحب الذوق، ثُم التحياتُ تَذْكرةٌ لما جرى بين الله
عز وجل وحبيبه ليلةَ المعراج فكانت في القعدة بقي القرآنُ فهو أَسنى المقاصد وأَعَزُّ المطالب. فإِنَّه مناجاةٌ مع
الربِّ جلَّ ذِكْره، بقي وَضْع اليمينِ على الشمال فهو لتحصيل ھیئة الحِزَامِ، ولأنَّ لبدن الإنسانِ حصّتان العلیا
والسُّفْلى والقوة الملكوتية في الأولى، والشهوانية في السفلى، وكانت السُّرة بينهما كالثغر (سرحد) فالقوةُ
الملكوتية تَجذِبُهُ إِلى الفوق وحضرة القدس، والأخرى إلى التحت والدَّنس، فَعلَّم الشَّرْع أن يَضَعَ يَدَيْه تَخْت
السُّرة لتكون له سترةً من القوة الشهوانية فلا تطغى فتمنعه عن العُروج إلى الملكوت والجبروت. وقد صنف أبو
طالب المَكّي كتابًا سماه: ((التحيات))، وذكر فيها طُرُقَ السلام في جميع الأقوام. فذكر فيه أن السلامَ في ملوك
الحبشة كان بِوَضْعِ اليُمْنَى على اليُسرى فلا بُعْد أن يكون الوَضْع ناظرًا إليه أيضًا، وكتب أن السلام في ملوك
حِمْيَر - وهم الذين بعد تُبَّع - كان بِرَفْع الإِصْبع كَرَفْعِ السََّّابة في التشهد في صلاتنا ثم تَبَيَّنَ لي أن اليدين يفعلانِ ما
يفعلُه البدنُ. فكما أن البدنَ يقومُ عند الاستقبال، كذلك اليدان أيضًا غيرَ أن قيامَهُما الرَّفْعُ واستقبالَهما أن تكون
الكفان قِبَلَ القِبْلة لا كما يفعله بعضُ مَنْ لا درايةَ له من تَحْويل الكَفَّين إلى جهة الوَجْه، وبعضٌ آخرَ مِن مَسٌ
الإِبهامَين شَخْمتي الأُذنين. فَإِنَّ السُّنة ما قلنا كما هو عند الطحاوي مصرَّحًا، ثُمَّ يَحْصُل الوقوفُ للبدن فكذلك
اليدان أيضًا تقفان، غيرَ أن وقُوفهما القبضُ. ثُم البدنُ يركعُ فتركعُ يَدَاهُ، وركوعُهُما الاعتمادُ على الركبتين. وكان
أولًا التطبيقُ، ثُم نسخ وآلَ الأَمْر إلى الاعتماد، ثُمَّ التطبيقُ عندي ليس على صورة التشبيك، بل بضَمِّ الكَفَّين
بدون تَدَاخُل الأصابع، ومَنْ ذَكَر التشبيكَ أراد المبالغةَ في الضمِّ، وإِلَّا فالتشبيكُ ممنوعٌ حتى في الإتيان إلى
الصلاة أيضًا. ثم البدنُ كما ينتقلُ من الوقوف إلى الركوع بدون فِعْل، كذلك النظر يحكم أن يكون حكم اليدين،
فينبغي أن لا يكونَ لهما فِعْلٌ عند الذهاب إلى الركوع، وكذلك في القيام من الركوع حيث لا تكبير فيه ليلزم
الرفع، ولا فِعْلَ جديد بل هو عَوْدٌ إلى القيام السابق، فدلَّ على نَفْي الرَّفْع عند القيام أيضًا. ثُمَّ البدنُ يخرّ ساجدًا
فاليدان أيضًا تسجدان. وفي الحديث ما يدلُّ على أنه ينبغي أن يكونَ السجودُ على سبعةٍ آرابٍ. ثُمَّ البَدنُ يدخلُ
في القعدة، واليدان أيضًا تتبعه، وقُعودُهما بَوضْعِهما على الفَخذين ثُمَّ البدنُ يلتفتُ يمينًا وشمالًا فتتحرك معه
اليدان أيضًا، لأن السلام أيضًا في القديم كان بالإِشارة وإِنْ نُسخ فيما بعد واكتُفي بالتسليم فبهذا النظرُ يؤيدُ نَفْي
الرَّفْعَ عند الذَّهاب إلى الركوع والقيام منه كليهما. ومِن ههنا تبيَّن أن لليدين أيضًا شُغْلًا في الصلاة، وليس=

-
٦١٠
کتاب السّھو
انتهى بحسن توفيق الله تعالى الجزء الثاني
من كتاب ((فيض الباري على صحيح البخاري)) من أمالي إمام العصر المُحدِّث
الشيخ أنور الحنفي الدُّيُوبندي رحمه الله
ويليه الجزء الثالث وأوله: كتاب الجنائز
سكونُهما بناءً على العدم الأصلي بل تلك وظيفتُهما عند ذلك، بخلاف تكبيرةِ الافتتاح، فإِنَّهما تُرفعان عنده، لأنَّ
=
البدنَ إذا دخل في طاعةٍ وجبَ رَفْعُهُما ليشتغِلا في عملٍ يُناسِبُهُما.
ثم اعلم أنَّ للصلاة بدايةً ونهايةً ومَرْكّزًا، فالبدايةُ من التحریمة، فالذين أدركوا التحريمةَ هم السابقون السابقون،
أولئك المقربون. وأما المركز الأصلي فالتأمين، فمن أدركه دخل في المغفرة، ومن فاته التأمين فغايتُه أن يُدرِك
الركوع، فإِن أَدركه فقد أدرك الركعة بما فيها، غير أنه على نحو اغماض. ويُشترط أن يُخْرِمِ قائمًا ليحصل له نُبذةٌ
من القيام وإِلاَّ تَفْسُد صلاتُه. ففيه دليلٌ على أن قراءةَ الإِمام تُحْسَب عن قراءة المقتدي. فإِنَّ أَمْر القراءةِ لو كان
كالقيام لوجبت عليه القراءةُ في نفسه كما لزمه القيامُ بنفسه. ولم يُحسب قيامُ الإِمام له قيامًا بخلاف القراءة فإِن
مُدرك الركوع عُدَّ مِغراج المؤمنين، مدركًا للركعة بما فيها. وبالجملة لما اشتملت الصلاة على أسرار ودقائق يضيق
عنها نطاق البيان قيل لها معراج المؤمنين فمعراجُ النبيِّ ◌َّز كان بجسده المبارك، ومعراجُ الأولياء يكون بالروح،
ومعراج عامّة المؤمنين الصلاة ولذا آخِرُ ما تكلّم به النبيُّ ◌َله: ((الصلاة وما ملكت أيمانكم)). وهذا على لفظ
أحمد، وأما عند البخاري فآخر ما تكلم به: ((اللهم بالرفيق الأعلى)). والتوفيق ممكنْ بأن يكون كلاهما آخرًا عُرْفًا.
هذا آخِرُ الكلام ولله الحمد اللهم أمطر علينا شآبيب النعم واجعلنا مقيمي الصلاة ومن ذريتنا اللهم اجعلنا نعبدك كأنا
نراك أبدًا، وأَشْرب قلوبَنا حلاوةِ الإِيمان، ولذاذة الإِيقان وأمتنا على مِلتك وملة رسولِك، واحشرنا مع عبادك
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

فهرس المحتويات
٨ - كِتَابُ الصَّلاَةِ
٣
١ - بابٌ كَيفَ فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ فِي الإِسْرَاءِ
٩
٢ - باب وُجُوبِ الصَّلَةِ فِي الثْيَابِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾
[الأعراف: ٣١]، وَمَنْ صَلَّى مُلتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
٣ - باب عَقْدِ الإِزَارِ عَلَى القَفَا فِي الصَّلَاة
٤ - باب الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ مُلتَحِفًا بِهِ
١٢
١٢
٥ - بابُ إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَليَجْعَلِ عَلَى عَاتِقَيهِ
١٣
٦ - بابٌ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيْقًا
١٣
٧ - بابُ الصَّلاَةِ فِي الجُبَّ الشَّامِيَّةِ
١٤
٨ - بابُ كَرَاهِيَةِ النَّعَرِّي فِي الصَّلاَةِ وَغَيرِهَا
١٦
٩ - بابُ الصَّلاَةِ فِي القَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتَّانِ وَالقَبَاءِ
١٧
١٠ - بابُ مَا يَسْتُرُ مِنَ العَوْرَةِ
١١ - بابُ الصَّلاَةِ بِغَيرِ رِدَاءٍ
٢٠
١٢ - بابُ ما يُذْكِّرُ فِي الفَخِذِ
١٣ - بابٌ فِي كَمْ تُصَلِّي المَرْأَةُ مِنَ الثِّيَّابِ؟
٢٤
١٤ - بابٌ إِذَا صَلَى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا
٢٤
..
٢٥
مسألة
١٥ - بابٌ إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ تَصَاوِيرَ هَل تَفْسُدُ صَلاَتُهُ؟ مَّا يُنْهِى عَنْ ذلِكَ
١٦ - بابُ مَنْ صَلَى فِي فَرُوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ
٢٦
١٧ - بابُ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الأَخْمَرِ .
٢٦
١٨ - بابُ الصَّلاَةِ فِي السُّطُوحِ وَالمِنْرِ وَالخَشَبِ
٣١
مسألة
٢٥
٢٥
١٩ - بابٌ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ المُصَلِّي امْرَأَتَهُ إِذَا سَجَدَ
٣١
٢٠ - بابُ الصَّلَةِ عَلَى الحَصِيرِ
٣٢
٢١ - بابُ الصلاة على الخُمْرَةِ
٣٣
٤
٦١١
١٨
٢١

٦١٢
فهرس المحتويات
٢٢ - بابُ الصَّلاَةِ عَلَى الفِرَاشِ
٣٣
فائدة
٣٤
٣٤
٢٤ - بابُ الصَّلاَةِ فِي النِّعَالِ
٣٥
٣٤
٢٥ - بابُ الصَّلاَةِ فِي الِفَافِ
٣٦
٢٦ - بابٌ إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ
٢٧ - بابٌ يُبْدِي ضَبْعَيهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ
٣٧
٢٨ - بابُ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيهِ القبلة
٣٨
٣٩
٢٩ - بابُ قِيْلَةِ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَأَهْلِ الشَّأْمِ، وَالمَشْرِقِ لَيسَ فِي المَشْرِقِ وَلاَ فِي المَغْرِبِ
قِبْلَةٌ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((لاَ تَسْتَقَبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطِ أُوْ بَوْلٍ، وَلكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)) .
٣٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهَِ مُصَلٌ﴾ [البقرة: ١٢٥]
٤١
٤٣
٣١ - بابُ التَّوَجُّهِ نَحْوَ القِبْلَةِ حَيثُ كَانَ
٣٢ - باب مَا جَاءَ فِي القِبْلَةِ، وَمَنْ لاَ يَرَى الإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيرِ القِبْلَةِ
٤٥
٤٧
٣٣ - باب حَكُّ البُزَاقِ بِاليَدِ مِنَ المَسْجِدِ
٤٩
٣٤ - باب حَكِّ المُخاطِ بِالحَصى مِنَ المَسْجِدِ
٤٩
٣٥ - باب لاَ يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ
٥٠
٣٦ - باب لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى
٥٠
٣٧ - باب كَفَّارَةِ البُزَاقِ فِي المَسْجِدِ
٥٠
٣٨ - باب دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي المَسْجِدِ
٥١
٣٩ - بابٌ إِذَا بَدَرَهُ البُزَاقُ فَلَيَأْخُذْ بِطَرَفٍ ثَوْبِهِ
٥١
٤٠ - باب عِظَةِ الإِمَامِ النَّاسَ فِي إِثْمَامِ الصَّلاَةِ وَذِكْرِ القِبْلَةِ
٥٢
٤١ - باب هَل يُقَالُ مَّسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ؟
٥٢
٤٢ - باب القِسْمَةِ، وَتَعْلِيقِ القِنْوِ فِي المَسْجِدِ
٥٤
٤٣ - باب مَنْ دَعَا لِطَعَامِ فِي المَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ
٥٤
٤٤ - باب القَضَاءِ وَاللَّعَانِ فِي المَسْجِدِ
٥٥
٤٥ - باب إِذَا دَخَلَ بَيْتًا يُصَلِّي حَيثُ شَاءَ، أَوْ حَيثُ أُمِرَ، وَلاَ يَتَجَسَّسُ
٥٦
٤٦ - باب المَسَاجِدِ فِي البُيُوتِ
٤٧ - باب التَّيَمُّنِ فِي دُخُولِ المَسْجِدِ وَغَيرِهِ
٥٧
٤٨ - بابٌ هَل تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ؟
٥٧
٤٩ - باب الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَّمِ
٦٠
٥٠ - باب الصَّلَّةِ فِي مَوَاضِعِ الإِبِلِ
٦٠
.
٢٣ - بابُ السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ

٦١٣
فهرس المحتويات
٥١ - باب مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ تَنُورٌ أَوْ نَارٌ أَوْ شَيءٌ مِمَّا يُعْبَدُ فَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ تعالى
٦١
٦٢
٥٢ - باب كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي المَقَابِرِ
٦٤
فائدة
٦٤
٥٣ - باب الصَّلاَةِ فِي مَوَاضِعِ الخَسْفِ وَالعَذَابِ
فائدة
٦٥
٥٤ - باب الصَّلَاةِ فِي البِيعَةِ
٦٥
٥٥ - بابٌ ..
٦٥
٥٦ - باب قَوْلِ النَّبِّ ◌ََّ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا))
٦٦
٥٧ - باب نَوْمِ المَرْأَةِ فِي المَسْجِدِ
٦٦
٥٨ - باب نَوْمِ الرِّجالِ فِي المَسْجِدِ
٦٧
٦٨
٥٩ - باب الصَّلاَةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ
٦٨
٦٠ - باب إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ فَليَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ
٦٩
٦١ - باب الحَدَثِ في المَسْجِدِ
٦٩
٦٢ - باب بُنْيَانِ المَسْجِدِ
٦٣ - باب التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ
٧١
٦٤ - باب الاِسْتِعَانَةِ بالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِي أَعْوَادِ المِنْبَرِ وَالمَسْجِدِ
٧٤
٧٤
٦٥ - باب مَنْ بَنَى مَسْجِدًا
٦٦ - بابٌ يَأْخُذُ بِتُصُولِ النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِي المَسْجِدِ
٧٤
٦٧ - باب المُرُورِ فِي المَسْجِدِ
٧٥
٦٨ - باب الشّعْرِ فِي المَسْجِدِ
٧٥
فائدة
٦٩ - باب أَصْحَابِ الحِرَابِ فِي المَسْجِدِ
٧٦
٧٦
٧٠ - باب ذِكْرِ البَيعِ وَالشّرَاءِ عَلَى المِثْبَرِ فِي المَسْجِدِ
٧٧
فائدة
٧١ - باب التَّقَاضِي وَالمُلاَزَمَةِ في المَسْجِدِ
٧٨
فائدة
٧٨
٧٢ - باب كَنْسِ المَسْجِدِ، وَالْتِقَاطِ الخِرَقِ وَالقَذَى وَالعِيدَانِ
٧٨
٧٣ - باب تَخْرِيمِ تِجَارَةِ الخَمْرِ فِي المَسْجِدِ
٨٠
٧٤ - باب الخَّدَمِ لِلِمَسْجِدِ
٨٠
٧٥

٦١٤
فهرس المحتويات
٧٥ - باب الأَسِيرِ أَوِ الغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي المَسْجِدِ
٨٠
٧٦ - باب الاغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ، وَرَبْطِ الأَسِيرِ أَيْضًا فِي المَسْجِدِ
٨٢
٧٧ - باب الخَيمَةِ فِي المَسْجِدِ لِلمَرْضی وَغَيرِهِمْ
٨٣
٧٨ - باب إِذْخالِ البَعِيرِ فِي المَسْجِدِ لِلعِلَّةِ
٨٣
٧٩ - باب
٨٤
٨٠ - باب الخَوْخَةِ وَالمَمَرِّ فِي المَسْجِدِ
٨٥
٨١ - باب الأَبْوَابِ وَالغَلَقِ لِلكُعْبَةِ وَالمَسَاجِدِ
٨٧
٨٢ - باب دُخُولِ المُشْرِكِ المَسْجِدَ
٨٧
٨٣ - باب رَفعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ
٩٠
٨٨
٨٤ - باب الحِلَقِ وَالجُلُوسِ فِي المَسْجِدِ
٩٥
٨٥ - باب الإِسْتِلقَاءِ فِي المَسْجِدِ، وَمَدُ الرِّجْلِ
٨٦ - باب المَسْجِدِ يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ غَيرِ ضَرَرٍ بِالنَّاسِ
٩٦
٨٧ - باب الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ
٩٦
٨٨ - باب تشْبِيكِ الأَصَابِعِ فِي المَسْجِدِ وَغَيرِهِ
٩٩
٠٠
فائدة
١٠٠
٨٩ - باب المَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ المَدِينَةِ، وَالمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيَُّ
١٠٢
أَبْوَابُ سُتْرَةِ المُصَلِّي
١٠٥
٩٠ - بابٌ سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلفَهُ
١٠٥
٩١ - باب قَدْرِ كَمْ يَتْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَينَ المُصَلَّى وَالسُّتْرَةِ
١٠٩
١٠٩
٩٢ - باب الصَّلاَةِ إِلَى الحَرْبَةِ
١٠٩
٩٣ - باب الصَّلاَةِ إِلَى العَنَزّةِ
١١٠
٩٤ - باب السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيرِهَا
١١٠
٩٥ - باب الصَّلاَةِ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ
١١٢
٩٦ - باب الصَّلاَةِ بَينَ السَّوَارِي فِي غَيرِ جَمَاعَةٍ
١١٢
٩٧ - بابٌ.
١١٣
٩٨ - باب الصَّلاَةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّخْلِ
٩٩ - باب الصَّلاَةِ إِلَى السَّرِير
١١٣
١٠٠ - باب يَرُدُّ المُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَينَ يَدِیهِ
١١٤
١٠١ - باب إِثْمِ المَارْ بَينَ يَدَيِ المُصَلِّي
١١٥
١٠٢ - باب اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي
١١٦

٦١٥
فهرس المحتويات
١٠٣ - باب الصَّلاَةِ خَلفَ النَّائِم
١١٦
١٠٤ - باب التّطَوّعِ خَلفَ المَزْأَةِ
١١٧
١٠٥ - باب مَنْ قَالَ: لاَ يَقْطَعُ الصَّلَةَ شَيءٌ
١١٧
١٠٦ - باب إِذَا حَمَلَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلاَةِ
١١٨
١١٨
١٠٧ - باب إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشِ فِيهِ خَائِضٌ
١١٩
١٠٨ - باب هَل يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكِي يَسْجُدَ؟
١١٩
١٠٩ - باب المَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ المُصَلِي شَيئًا مِنَ الأَذَى
١٢١
٩ - كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ
١٢١
١ - باب مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ وَفَضْلِهَا
١٣٣
٢ - باب قول الله تعالى ﴿مُنِينَ إِلَيْهِ وَأَتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الروم:
٣١]
٣ - باب البَيعَةِ عَلَى إِقَامَةِ الصَّلاَةِ
٤ - بابُ الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ
شرح قوله: الصوم لي وأنا أجزي به وتحقيق أَنَّ الصومُ يُؤخذُ في كفارة أم لا؟
١٣٥
٥ - باب فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا
١٣٧
٦ - بابٌ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ كَفَّارَةٌ
١٣٨
١٣٩
٧ - باب تَضْبِيعِ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا
١٣٩
٨ - باب المُصَلَّ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
١٤٠
٩ - باب الإِبْرَادُ بالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ
١٤٢
تحقيق لطيف في حديث الإبراد
١٤٤
١٠ - بابٌ الإِبْرَادُ بالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ
١٤٥
١١ - بابٌ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ
١٤٨
١٢ - بابُ تَأْخِيرِ الظُهْرِ إِلَى العَصْرِ
١٤٩
١٣ - بابُ وَقْتِ العَصْرِ
١٥١
١٤ - بابُ وَقْتِ العَصْرِ
١٥ - بابُ إِثْمِ مَنْ فاتَتْهُ العَصْرُ
١٥٢
١٦ - بابُ مَنْ تَرَكَ العَصْرَ
١٥٣
١٥٤
١٧ - بابُ فَضْلِ صَلَاةِ العَصْرِ
١٥٤
صَلَةِ العَصْرِ
١٨ - بابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوب
١٥٧
١٣٤
١٣٤

٦١٦
فهرس المحتويات
١٩ - بابُ وَقْتِ المَغْرِبِ
١٦٧
المغْرِبِ
١٦٧
٢٠ - بابُ مَنْ كَرِهِ أَنْ يُقَالَ لِلمَغْرِبِ العِشَاءُ
١٦٨
٢١ - بابُ ذِكْرِ العِشَاءِ وَالعَتَمَةِ، وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا
١٦٨
٢٢ - بابُ وَقْتِ العِشَاءِ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا
١٦٩
٢٣ - بابُ فَضْلِ العِشَاءِ
١٧٠
٢٤ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءِ
١٧١
٢٥ - بابُ الثَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ
١٧١
٢٦ - بابُ وَقْتِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ
٢٧ - بابُ فَضْلِ صَلَةِ الفَجْرِ
١٧٣
١٧٤
٢٨ - باب وَقْتِ الفَجْرِ
١٧٥
٢٩ - بابُ مَنْ أَذْرَكَ مِنَ الفَجْرِ رَكْعَةً
١٧٨
٣٠ - بابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً
١٧٨
٣١ - بابُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشّمْسُ
١٧٩
٣٢ - بابٌ لاَ يَتَحَرَّى الصَّلاَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشّمْسِ
١٨٢
٣٣ - بابُ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ الصَّلاَةَ إِلاَّ بَعْدَ العَصْرِ وَالفَجْرِ
١٨٣
٣٤ - بابُ مَا يُصَلَّى بَعْدَ العَصْرِ مِنَ الفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا
١٨٣
٣٥ - بابُ التّبْكِيرِ بِالصَّلاَةِ فِي يَوْمٍ غَيمِ
١٨٧
٣٦ - بابُ الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ
١٨٧
٣٧ - بابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةٌ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ
١٩٠
٣٨ - بابُ مَنْ نَسِيَ صَلَةً فَلَيُصَلُ إِذَا ذَكَرَهَا، وَلاَ يُعِيدُ إِلاَّ تِلكَ الصَّلاَةَ
١٩١
٣٩ - بابُ قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ، الأُولَى فَالأُولَى
١٩٥
٤٠ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ بَعْدَ العِشَاءِ
١٩٦
٤١ - بابُ السَّمَرِ فِي الفِقْهِ وَالخَيرِ بَعْدَ العِشَاءِ
١٩٦
٤٢ - بابُ السَّمَرِ مَعَ الأَهْلِ والضَّيفِ
١٩٧
فائدة
١٩٩
حکایة
١٩٩
١٠ - كِتَابُ الأَذانِ
٢٠١
١ - بابُ بَدْءِ الأَذَانِ
٢٠١
٢ - بابٌ الأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى
٢٠١

٦١٧
فهرس المحتويات
٣ - بابْ الإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ إِلاَّ قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ
٢٠٢
تَرْجِيعُ الأَذَانِ وإِفْرَادُ الإِقَامَةِ
٢٠٣
٤ - باب فَضْلِ التّأْذِينِ
٢٠٧
٢٠٨
٥ - باب رَفعِ الصَّوْتِ بالنِّدَاءِ
٢٠٩
٦ - باب مَا يَحْقَنُ بِالأَذَانِ مِنَ الدِّمَاءِ
٢٠٩
٧ - باب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ المُنَادِي
٢١٣
فائدة
٨ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ
٢١٣
٢١٥
١٠ - باب الكَّلَامَ فِي الأَذَانِ
١١ - باب أَذَانِ الأَعْمِى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ
٢٢٥
٢٢٦
١٤ - باب كَمْ بَينَ الأَذَّانِ وَالإِقامَةِ وَمَنْ يَنْتَظِرُ الإِقامَةَ
٢٣٢
١٦ - باب بَينَ كُلِّ أَذَانَينٍ صَلَاَةٌ لِمَنْ شَاءَ
١٧ - باب مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنْ وَاحِدٌ
١٨ - باب الأَذَانِ لِلمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً، وَالإِقَامَةِ، وَكَذلِكَ بِعَرَفَةً وَجَمْعٍ، وَقَوْلِ المُؤَذِّنِ:
٢٣٣
١٩ - باب هَل يَتَتَبَّعُ المُؤَذِنُ فاهُ هاهُنَا وَهَاهُنَا؟ وَهَل يَلتَفِتُ فِي الأَذَانِ؟
٢٣٤
٢٣٥
٢٠ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ
٢٣٥
٢١ - باب لا يَسْعِى إِلَّى الصَّلاَةِ، وَلَيَأْتِ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقارِ
٢٣٦
الاختلاف في المسبوقِ أهو قاضٍ أم مؤد؟
٢٢ - باب مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الإِمَامَ عِنْدَ الإِقَامَةِ
٢٣٦
٢٣٦
٢٤ - باب هَل يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ لِعِلَّةِ؟
٢٥ - باب إِذَا قَالَ الإِمامُ: مَكَانَكُمْ، حَتَّى رَجَعَ انْتَظَرُوهُ
٢٣٧
مسألة
٢٦ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: ما صَلَّينَا
٢٣٨
٢٧ - باب الإِمامِ تَعْرِضُ لَهُ الحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ
٢٣٩
٢٨ - باب الكُلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ
٢٣٩
٩ - باب الاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ
٢١٥
٢١٧
١٢ - باب الأَذَانِ بَعْدَ الفَجْرِ
٢٢٧
١٣ - باب الأَذَانِ قَبْلَ الفَجْرِ
٢٣١
١٥ - باب مَنِ انْتَظَرَ الإِقَامَةَ
٢٣٢
الصَّلاَةُ فِي الرِّحالِ، فِي اللَّلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ المَطِيرَةِ
٢٣ - باب لاَ يَسْعِى إِلَى الصَّلاَةِ مُسْتَعْجِلا وَلَيَقُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقارِ
٢٣٧
٢٣٨

٦١٨
فهرس المحتويات
٢٩ - باب وُجُوبٍ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ
٢٤٠
٣٠ - بابُ فَضْلِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ
٢٤٣
٣١ - بابُ فَضْلٍ صَلاَةِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ
٢٤٥
٣٢ - بابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ
٢٤٨
٣٣ - باب اخْتِسَابِ الآثَارِ
٢٤٨
٣٤ - بابُ فَضْلٍ صَلَةِ العِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ
٢٤٩
٣٥ - بابٌ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ
٢٤٩
٣٦ - باب مَنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، وَفَضْلِ المَسَاجِدِ
٢٤٩
٣٧ - باب فَضْلِ مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ
٢٥٠
٣٨ - باب إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلَ صَلَةَ إِلاَّ المَكْتُوبَةَ
٢٥١
٣٩ - باب حَدِّ المَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الجَمَاعَةَ
٢٥٨
٤٠ - بابُ الرُّخْصَةِ فِي المَطَرِ وَالعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ
٢٦٠
٤١ - بابٌ هَل يُصَلِّي الإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ وَهَل يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي المَطَرِ؟
٢٦١
٤٢ - بابٌ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَةُ
٢٦٢
٤٣ - بابُ إِذَا دُعِيَ الإِمَامُ إِلَى الصَّلاَةِ وَبِيَدِهِ مَا يَأْكُلُ
٢٦٢
٤٤ - بابُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ
٢٦٣
٤٥ - بابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صَلاَةَ النَّبِيِّ بَّهِ وَسُنْتَهُ
٢٦٣
٤٦ - بابٌ أَهْلُ العِلمِ وَالفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ
٢٦٤
٤٧ - بابُ مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ
٢٦٦
٤٨ - بابُ مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ، فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ، فَتَأَخْرَ الأَوَّلُ أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ، جَازَتْ
صَلاَتُهُ
٢٦٨
٤٩ - بابٌ إِذَا اسْتَوَوْا فِي القِرَاءَةِ فَلَيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ
٥٠ - بابٌ إِذَا زَارَ الإِمَامُ قَوْمًا فَأَمَّهُمْ
٢٧١
٢٦٨
٥٢ - بابُ مَتَّى يَسْجُدُ مَنْ خَلفَ الإِمَامِ
٥٣ - بابُ إِثْمٍ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ
٢٧٦
٥٤ - بابُ إِمَامَةِ العَبْدِ وَالمَوْلَى
٢٧٦
٥٥ - باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلفَهُ
٢٧٨
٥٦ - باب إِمَامَةِ المَفْتُونِ وَالمُبْتَدِعِ
٢٨١
٥٧ - باب يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءٌ إِذَا كَانَا اثْنَينِ
٢٨٣
٥٨ - باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَّارِ الإِمَامِ فَحَوَّلَهُ الإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ، لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُمَا
٢٨٣
٢٦٨
٥١ - بابٌ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ
٢٧٥

٦١٩
فهرس المحتويات
٥٩ - باب إِذَا لَمْ يَتْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ، ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ
٢٨٤
٦٠ - باب إِذَا طَوَّلَ الإِمَامُ، وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ، فَخَرَجَ فَصَلَّى
٢٨٤
٦١ - باب تَخْفِيفِ الإِمَامِ فِي القِيَامِ، وَإِثْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٢٩٣
٦٢ - باب إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّل مَا شَاءً
٢٩٣
٦٣ - باب مَنْ شَكًا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ
٢٩٤
٦٤ - بَابُ الإِيجَازِ فِي الصَّلاةِ وإِكْمَالِهَا
٢٩٥
٢٩٥
٦٥ - باب مَنْ أَخَفَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ بُكاءِ الصَّبِيِّ
٢٩٥
٦٦ - باب إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا
٢٩٦
٦٧ - باب مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإِمامِ
٢٩٧
٦٨ - بابُ الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ، وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بالمَأْمُومِ
٢٩٧
٦٩ - بابٌ هَل يَأْخُذُ الإِمَامُ إِذَا شَكْ بِقَوْلِ النَّاسِ؟
٢٩٨
٧٠ - بابٌ إِذَا بَكَى الإِمَامُ فِي الصَّلاَةِ
٢٩٩
٧١ - بابُ تَسْوِيّةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الإِقَامَةِ وَبَعْدَهَا
٣٠٠
٧٢ - بابُ إِقْبَالِ الإِمامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
٣٠٠
٧٣ - بابُ الصَّفُ الأَوَّلِ
٣٠٠
٧٤ - بابٌ إِقامَةُ الصَّفُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ
الصَّفْ مِنْ تَمَّامِ الصَّلاَةِ
٣٠٠
٧٥ - بابُ إِثْمٍ مَنْ لَمْ يُتِمَّ الصُّفُوفَ
٣٠١
٧٦ - بابُ إِزَّاقِ المَنْكِبِ بِالمَتْكِبِ وَالقَّدَمِ بِالقَدَمِ فِي الصَّفِّ
٣٠١
٧٧ - بابٌ إِذَا قامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمامِ وَحَوَّلَهُ الإِمامُ خَلفَهُ إِلَى يَمِينِهِ، تَمَّتْ صَلاَتُهُ
٣٠٣
٧٨ - بابٌ المَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا
٣٠٣
٧٩ - بابُ مَيمَنَةِ المَسْجِدِ وَالإِمامِ
٣٠٣
٣٠٤
٨٠ - بابٌ إِذَا كانَ بَينَ الإِمامِ وَبَيْنَ القَوْمِ حائِطٌ أَوْ سُثْرَةٌ
٨١ - بابُ صَلاةِ الليلِ
٣٠٥
٨٢ - بابُ إِيجَابِ التّكْبِيرِ وَافِتَاحِ الصَّلاَةِ
٣٠٦
٨٣ - بابُ رَفعِ اليَدَينِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى مَعَ الاِفِتَاحِ سَوَاء
٣١٧
٨٤ - بابُ رَفعِ اليَدَيْنِ إِذَا كَبَِّ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ
٣٢١
٨٥ - بابٌ إِلَىَ أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيهِ؟
٣٣١
٨٦ - بابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَّينِ
٣٣١
٨٧ - بابُ وَضْعِ الْيُمْنِى عَلَى الْيُسْرَى
٣٣٢

٦٢٠
فهرس المحتويات
٨٨ - بابُ الخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ
٣٣٤
٨٩ - بابٌ ما يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ
٣٣٤
٩٠ - بابٌ
٣٣٧
٩١ - بابُ رَفعِ البَصَرِ إِلَى الإِمَامِ فِي الصَّلاَةِ
٩٢ - بابُ رَفعِ البَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ
٣٣٨
٩٣ - بابُ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ
٣٣٨
٩٤ - بابٌ هَل يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، أَوْ يَرَى شَيئًا، أَوْ بُصَاقًا فِي القِبْلَةِ؟
٣٣٩
٩٥ - بابُ وُجُوبِ القِرَاءَةِ لِلإِمَامِ وَالمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلُّهَا، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَمَا
يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ
٣٣٩
٩ - باب القِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ
٣٥١
٩٧ - بابُ القِرَاءَةِ في العَصْرِ
٩٨ - بابُ القِرَاءَةِ فِي المَغْرِبِ
٣٥٣
٩٩ - بابُ الجَهْرِ فِي المَغْرِبِ
٣٥٤
١٠٠ - بابُ الجَهْرِ فِي العِشَاءِ
١٠١ - بابُ القِرَاءَةِ فِي العِشَاءِ بِالسَّجْدَةِ
٣٥٤
١٠٢ - بابُ القِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ
٣٥٤
١٠٣ - بابٌ يُطَوِّلُ فِي الأُوْلَيَينِ، وَيَحْذِفُ فِي الأُخْرَيِّينِ
٣٥٤
١٠٤ - بابُ القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ
٣٥٥
١٠٥ - بابُ الجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الفَجْرِ
١٠٦ - بابُ الجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَينِ فِي الرَّكْعَةِ، وَالقِرَاءَةِ بِالخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ، وَبِأَوَّلٍ
٣٥٥
سُورَةٍ
٣٥٧
تحقيقُ لفظِ الإجزاءِ والصّحَّة
٣٥٩
١٠٧ - بابٌ يَقْرَأُ فِي الأُخْرَبَينِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ
٣٦٠
١٠٨ - باب مَنْ خَافتَ القِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ
٣٦١
١٠٩ - بابٌ إِذَا أَسْمَعَ الإِمَامُ الآيَةَ
٣٦١
١١٠ - بابٌ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى
٣٦١
١١١ - بابُ جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَأْمِينِ
٣٦٢
١١٢ - بابُ فَضْلِ التَأْمِيَنِ
٣٦٢
١١٣ - بابُ جَهْرِ المَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ
٣٦٢
١١٤ - بابٌ إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفُ
٣٦٨
١١٥ - بابُ إِثْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ
٣٦٨
٣٣٥
٠٠
٣٥٢
٣٥٢