Indexed OCR Text

Pages 1-20

C
١
لَِّةِ التَّوَيَّة
فَضْلُ المُعْدَ
فِيسَرْج
ـى
تَأْلِيْفُ
اَلْقَاضِْ شَمْسِ الدِّيْنِ الهَرَوِيِّ
إِي عَبْدِ اللهِمُحَدِ بْنِ عَطَاءِ اللَّهِ بنِ مُحمٍّ الْهَرَوِيِّالْحَنَّفِيِّ ثُّالشَّافِيِّ
المولود بهراة سنة ٧٦٧ هـ والمتوفى بالقدس سنة ٨٢٩ هـ
رحمه الله تعالى
ـن المحققين
تَحْقِيْقَ وَدِرَاسَة
مُخْصَّةٍ مِنَ
بإشراف
مـ
دي
اَلُجَلَّدُ السَّادِسُ
لِلْبُحُوثِ وَالذِرَاسَاتِ
قطر
دَارُالتَّوْالار®

١٧،٠
التَّةِ التََّوَيَّة
13
3
لِلْبُحُوثِ وَالذِرَاسَاتِ
قَطَرْ
دَارُ التَّوْااد®

٧،٠
w
a
فَضْلِ الْمُنَ
فيسَزج
مُصَدِيٌ مُسْتَارِ
(٦)
لِلْمُحُوثِ وَالذِرَاسَاتِ
قطّرْ
دَارُ التَّوَاد®

١١
◌َعَ الَّنَةِ التَّوَ
١٧،٠
-٠٣٤٥
جَمِيعُ الْحُقُوقِ مَخْفُوظَة
الطّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٣هـ-٢٠١٢م
ردمك: ٧ - ٤٣ -٤١٨ - ٩٩٣٣ _٩٧٨ :ISBN
9789933459437
لِلْبُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ
قطر - الدوحة
فاكس: ٠٠٩٧٤٤٤٤٤١٨٧٠
Email : arraqeem@gmail. com
دَارُ التَّوَاذُ®
سورية - لبنان - الكويت
مُؤْسَّسَة دَارُ النَّوَادِر م. ف - سُورِيةٍ *شَرِكَةِ دَارِ النَّوَادِ الْنَائِيَّة ش.م.م - لُبْنَان» شَرِكَة دَارِالنَّوَادِ الكُوَيْتِيَّةِ ذ.م.م-الكُتْ
سورية - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ - هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١)
لبنان - بيروت - ص. ب: ٥١٨٠/١٤ - هاتف: ٦٥٢٥٢٨ - فاكس: ٦٥٢٥٢٩ (٠٠٩٦١١)
الكويت - الصالحية - برج السحاب - ص. ب: ٤٣١٦ حولي - الرمز البريدي: ٣٢٠٤٦
هاتف : ٢٢٢٧٣٧٢٥ - فاكس: ٢٢٢٧٣٧٢٦ (٠٠٩٦٥)
www.daralnawader.com
info@daralnawader .com
تُودُ الدّمُنْ ظَ لَى بما المدير العام والريِ النّغَيْدِي
أسَّسَهَا سَنَّة: ١٤٢٦هـ-٢٠٠٦°م
لِلْبُحُوثِ وَالدِرَاسَاتِ
قَطَرْ
دَارُ التَّوْاال®

تابع
(٤)
كتاب الحيض
(٢)
باب
بيان حكم المذي، وأنه يوجب
الوضوء لا الغسل
[٤ - باب الْمَذْىِ]
٧٢١ - (٣٠٣/ ١٧) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَهُشَيْمٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى - وَيُّكْنَى:
أَبَّ يَعْلَى -، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، وَكُنْتُ
أَسْتَحْيِيٍ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ◌َهِ؛ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ،
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ).
٧٢٢ - (٣٠٣ / ١٨) - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا
خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ-، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُنْذِراً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ قَالَ: اسْتَحْبَيْتُ أَنْ
أَسْأَلَ النَّبِيَّ ◌َهِ عَنِ الْمَذْىِ؛ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ، فَسَأَلَهُ،
فَقَالَ: ((مِنْهُ الْوُضُوءُ».
٧٢٣ _ (١٩/٣٠٣) - وَحَدَّثَتِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَثْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ

عِيسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرْسَلْنَ
الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ إِلَّهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْىِ يَخْرُجُ مِنَ
الإِنْسَانِ، كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِهِ: («تَوَضَّأُ، وَانْضَحْ فَرْجَكَ)).
لمّا ذكر ما يكون سبب الاغتسال، وهو الحيض، انتقل إلى ذكر
ما هو یسببه السبب، وهو خروج المذي، ومن أنه ليس بسبب له، بل
يكفي فيه الوضوء، فأخرجَ من حديث عليٍّ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، وَكُنْتُ
أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ وَهِ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ،
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ».
وفي رواية: ((مِنْهُ الْوُضُوءُ)).
وفي رواية: أَرْسَلْنَا الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَسَأَلَهُ
عَنِ الْمَذْىِ يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ، كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َّهِ:
(«تَوَضَّأُ، وَانْضَحْ فَرْجَكَ))، أخرجه البخاري، والأربعة.
وفي ((الترمذي)) عن علي، قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - عليه السلام -،
وساق الحديث.
وفي رواية النسائي عن ابن عباس، قال: تَذَاكَرَ عَلِيٌّ وَالْمِقْدَادُ
وَعَمَّارٌ، فَقَالَ عَلِيٍّ: إِنِّي امْرُؤٌ مَذَّاءٌ، وَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ
رَسُولَ اللهِّهِ؛ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي، فَيَسْأَلُهُ أَحَدُكُمَا، فَذَكَرَ لِي: أَنَّ
أَحَدَهُمَا [وَنَسِيتُهُ] سَأَلَهُ.
٦

وفي رواية أخرى: أَنَّ عَلِيّاً أَمَرَ عَمَّاراً أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِنَّهِ عَنْ
الْمَذْىِ، فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ).
وقال الترمذي: وفي الباب: عن المقداد، وأُبيّ بن كعب.
وإن في حديث المقداد: أَنُّ سَأَلَ النَّبِيَّ لَهُعَنْ الرَّجْلِ يَدْنُو(١)
مِنْ امْرَأَتِهِ، فَلاَ يُنْزِلُ؟ قَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ
- يَعْنِي: لِيَغْسِلْهُ، وَيَتَوَضَّأْ)).
وحديث أُبيّ بن كعب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ أَتَى أُبِّيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَعَهُ
عُمَرُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مَذْياً، فَغَسَلْتُ ذَكَرِي،
وَتَوَضَّأْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. أخرجهما ابن ماجه.
وفي الباب عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْي شِدَّةً
وَعَنَاءَ، فَكُنْتُ أَكْثِرُ مِنْهُ الإِغْتِسَالَ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا
يجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ
ثَوْبِي؟ قَالَ: ((أَنْ تَأْخُذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضَحَ [بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى](٢)
أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ)) أخرجه الأربعة سوى النسائي.
[وحديث] عبدالله بن سعد الأنصاري، قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَلـ
عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ، فَقَالَ: ((ذَاكَ الْمَذْيُّ،
(١) في الأصل: ((يريد)).
.. (٢) بياض في الأصل.
٧

وَكُلُّ فَخْلٍ يُمْذِي، فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْبَيْكَ، وَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ
لِلصَّلاَةِ» أخرجه أبو داود.
وعَنْ مَعْقِلٍ بن يَسَارِ: أن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ كَانَ يَلْقَى مِنَ الْمَذْي
شِدَّةً، فأرسلَ رَجُلاً إِلَى النَّبِيِّ وَهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: ((ذَاكَ الْمَذْيُّ،
وَكُلُّ فَخْلٍ يُمْذِي، تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ، وَتَوَضَّأُ وَصَلِّ» رواه البزار.
إذا عرفت هذا، فاعلم أن الكلام - هاهنا - في مواضع:
الأول: في التعريف برجاله سوى ما سلف، وهو [منذرٌ] هذا،
وشيخه .
أمّا (مُنْذِرٌ)، فهو ابن يعلى الثوريُّ، أبو يعلى الكوفيُّ.
عن الربيع بن خثیم، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
وعنه: جامع بن أبي راشد، ومحمد بن سوقة، وفطر بن خليفة،
وآخرون.
وَلَقَهُ ابن معين وابن خراش، وأخرج له الستة.
وأمّا شيخه، فهو أبو القاسم محمدُ بنُ علي بن أبي طالب،
المعروفُ بابن الحنفية، وهي خولةُ بنتُ جعفر بن قيس الحنفيةُ، من
بني اليمامة.
رأى عمر، وروى عن أبيه علي، وعثمان، وعمار، وأبي هريرة،
وغيرهم.
وعنه بنوه: إبراهيم، وعبدالله، والحسن، وعمه، وعون، وخلائق
غيرهم.
٨

اتفق القوم على جلالة قدره، وغزارة فضله، وأخرج له الستة .
وهو المهدي بزعم بعض الشيعة، ولهم فيه أشعار كثيرة، من ذلك
قول حُثَيْرٍ :
وُلاةَ الحقِّ أربعةٌ سواءٌ
ألاَ إِنّ الأَئِمَّةَ من قُرَيْشٍ
هُمُ الأَسْبَاطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءُ
عَليٌّ وَالثَّلاَثَةُ مِنْ بَنِيهِ
وسِبْطٌ غَيَبَتْهُ كَرْبَلاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وبِرٍّ
يَقُودَ الخَيْلَ يَقْدُمُهَا اللِّوَاءُ
وَسِبْطٌ لاَ تَرَاهُ العَيْنُ حَتَّى
بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءٌ
تَغَيَّبَ لاَ يُرَى عَنْهُمْ زَمَانَاً
ولهم في اختبائه وانزوائه في جبل رضوى أباطيل كثيرة، والحقُّ
أنه توفي برضوی سنة إحدى وثمانين، ودفن بالبقيع
.
الثاني: في ألفاظه:
المَذَّاء - بفتح الميم وتشديد الذال المعجمة والمدّــ: فَعّالٌ من
المَذي؛ أي: كثير المذي، وهو ماء أبيضُ رقيقٌ يخرج عند الشهوة بلا
شهوة ولا دفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ویکون ذلك
للرجال والنساء، وهو في النساء أغلب.
وإخبار علي ◌ُه بكونه مَذَاء يدل على كثرة وقوعه له، ويعضده
ما جاء ((في سنن أبي داود)): كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ حَتَّى
تَشَقَّقَ ظَهْرِي. ولكثرة وقوعه له، وظنه يوجب الغسل منه، وتضرره
بكثرة الاغتسال، واستحيائه من السؤال بنفسه؛ لمكان فاطمة = أرسل
٩

مقداداً للسؤال، ثم عماراً، ثم سأل بنفسه؛ لأنه لما سمع التخفيف،
وهو ملائم له، ولكنه مخالف لما ظن من وجوب الاغتسال، أرسل
شخصاً للسؤال؛ ليحصل له قوة الظن، ثم لما أخبره هو - أيضاً -
بوجوب الوضوء دون الغسل، غلب على ظنه الاكتفاءُ به، ولكن لما
كان أمراً دينياً، وكثر وقوعه له، وبناء أكثر العبادات على الطهر، وأنه
شبيه بالمني، وفي خروجه الغسلُ، والوضوءُ لا يغني عن الغسل =
سأل بنفسه؛ ليحصل له اليقين التام، فعمل في هذا الأمر بطريق
الاحتياط؛ حيث بعث أولاً، ثم عاضده بالثاني، ثم حصل اليقين
بالسؤال بنفسه، وعلى هذا يحصل الجمع بين الروايات؛ بأنه أمر
مقداداً، وأمر عماراً، وسأل بنفسه.
ويزول الذي استنبط منه بعض القوم: أنه اكتفى بالخبر المظنون
مع القدرة على المقطوع؛ لأنه ما اكتفى به، بل عاضده بآخر، ثم سأل
بنفسه، ويعضد ذلك ما جاء في ((النسائي)): أنه كان حاضراً وقت
السؤال؛ حيث قال: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي: [سَلْهُ]، فَسَأَلَهُ،
فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ»:
وفي ترك السؤال بنفسه نوعُ أدب، وتعليم حسن المعاشرة مع
الأصهار، وأن الرجل ينبغي أن لا يذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع
بحضرة أبي المرأة وأخيها، وغيرهما من أقاربها .
الثالث: ما يتعلق بالمعنى:
* قوله: (وَانْضَحْ فَرْجَكَ)، وفي ((البخاري)) في: (الطهارة):
١٠

(وَاغْسِلْ ذَكَرَك)، فيه دليل على أن المذي نجس يجب غسلُ ما أصابه،
وهو الصحيح من المذاهب، وربما يؤخذ من النضح طهارتُه، وأنه أمرٌ
لدفع الوسوسة، والمذهبُ هو الأول، والمراد من النضح في حديث
سهل بن حنيف - على ما مَرَّ، إن سلم من الضعف -: الغسل؛ لأنه
خارج من المخرج الموجب للوضوء، فيكون نجساً كالبول.
وفي الأمر بغسل الذكر - أيضاً - دليل على أن الاكتفاء بالحجارة في
الاستنجاء ربما يكون في المعتاد؛ كالبول والغائط، وأمّا النادر؛ كالمذي
والدم، فلا بد من الماء، وهو المشهور من المذهب، والقائل بجواز
الاقتصار فيه على الحجر يقيس على المعتاد، ويحمل الأمر بالغسل على
الاستحباب.
واختلفت الروايات عن مالك وأحمدَ في وجوب غسل جميع
الذكر أو بعضه الذي أصابه المذي، وأنه يحتاج إلى نية أولاً.
وجاء في ((سنن أبي داود)) الأمرُ بغسل الأنثيين - أيضاً - من حديث
عبدالله بن سعد الأنصاري - كما مرَّ -.
وذهب بعضهم إلى وجوبه، والجمهور على خلافه، وأُولت
الروايات تارة بالإرسال، وتارة بالحمل على الاستطهار والاستحباب.
وفي بعض الأحوال يقال: إن الماء البارد إذا أصاب الأنثيين، ردَّ
المذي، وکسرَه.
١١

(٣)
ـب
بيان حكم الجنب قبل الاغتسال
والوضوء والأكل والجماع والنوم
[٥ - باب
غَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ]
٧٢٤ - (٣٠٤ / ٢٠) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ
وَبَدَيْهِ، ثُمَّ نَمَ.
[٦ -باب
جَوَازٍ نَوْمِ الْجُنُبٍ، وَاسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لَهُ
وَغَسْلِ الْفَرْجِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يُجَامِعَ]
٧٢٥ _ (٣٠٥ / ٢١) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى التَّمِيمِيُّ، وَمُحَمَّدُ
ابْنُ رُمْحٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَاَ اللَّيْثُ ح، وَحَدَّثْنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ،
١٣

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ
قَبْلَ أَنْ يَنَامَ.
لما ذكر ما يحصل من الجنابة، وما لا يحصل منها، انتقل إلى
بيان حال الجنب، وبدأ بحال الليل؛ لأن أكثر ما يتفق منه في الليل،
و- أيضاً -: الليل وقت الدَّعَة والاستراحة، وليس فيه صلاة، فذكر أن
المسنونَ التوضُّؤُ إن لم يغتسل إلى الصبح.
أخرج فيه ستة أحاديث:
الأول: حديثُ ابن عباس: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِلْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَضَى
حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ. وهي قطعة من حديث طويل،
وسيجيء الكلام عليه في موضعه - إن شاء الله تعالى -.
٧٢٦ - (٣٠٥/ ٢٢) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ
عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٌ، وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِنْرَاهِيمَ، عَنِ
الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﴿ إِذَا كَانَ جُنُباً، فَأَرَادَ أَنْ
يَأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ.
٧٢٧ _ (٣٠٥ / ٢٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارِ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرِحٍ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ:
١٤

حَدَّثَنَا أَبِيٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي
حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ.
الحديث الثاني: حديثُ عائشة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ
يَتَمَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ.
وفي رواية: أنه - عليه السلام - إِذَا كَانَ جُنُباً، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ
يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ. أخرجه البخاري، والأربعة.
إذا عرفت هذا، فالكلام هنا في مواضع :
الأول: في التعريف برواته سوى ما سلف.
(سَلَمَة)، وهو ابنُ كُهيل أبو يحيى الحَضْرَمِيُّ التنعيُّ، وتنعة - بالمثناة
الفوقانية وكسر النون وفتح العين المهملة -: بطن من حَضْرَمَوْتَ،
الكوفيُّ، رأى ابنَ عمر، وزيدَ بنَ أرقم.
وروى عن جندب بن عبدالله البجليِّ، وأبي جحيفة، وابن أبي
أوفى، وخلائق.
وعنه: ابنه يحيى، والعَوَّامُ بن حَوْشَب، ويحيى بن يعلى،
وآخرون.
وَثَّقَهُ أبو زرعة، وغيرُه، وأخرج له الستة.
وقال أحمد: متقنٌّ للحديث.
وقال ابن المديني: له مئتان وخمسون حديثاً.
١٥

وقال العجلي : ثقة ثبت، فیه تشیع قليل.
قتل يوم عاشوراء سنة إحدى وعشرين ومئة - رحمه الله -.
الثاني : ما يتعلق باللفظ :
ثم المراد من قضاء الحاجة: إما المجامعة، فيكون المراد من
غسل الوجه واليدين: الوضوء، واقتصر على العضوين؛ إذ هما أصل
الأعضاء في الوضوء، فيكتفى بهما عن غيرهما، وإما الاكتفاء عليهما
بيانٌ للجواز؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - لو واظب على الوضوء عند
النوم في الجنابة، لربما ذهب إلى وجوبه جماعة، ومع عدم مواظبته
على ذلك، فقد ذهبت الظاهرية وابن حبيب من المالكية إلى وجوب
الوضوء عند الجنب، وكذا الأكل والشرب والجماع، والجمهور على
أنه سنة.
ويحتمل أن يكون المراد من قضاء الحاجة: الحدث - على
ما ذهب إليه القاضي عياض، والنووي، وغيرهما -، فيكون الاكتفاء
بغسل الوجه واليدين لذهاب النوم، وتنظيف اليدين؛ إذ في قضاء
الحاجة تحصيل غسل الفرج، فعلى هذا إيرادُ مسلمٍ هذا الحديثَ بين
هذه الأحاديث غير مناسب.
و- أيضاً -: جاء في الحديث: أنه - عليه الصلاة والسلام - قام
بعد قضاء الحاجة بغسل الوجه لأجل ذهاب النوم، منافٍ لذلك،
والأوجَهُ ما قَدَّمنا.
١٦

الثالث: ما يتعلق بالمعنى :
اعلم أن وضوء الجنب للنوم والأكل والشرب والجماع مسنونٌ
في المذاهب الأربعة، وحكاية الرواة من فعله - عليه الصلاة والسلام -
ذلك، وقوله - عليه الصلاة والسلام -: ((نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ))، وقوله:
(تَوَضَّأُ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ))، وقوله: ((فَلَيَتَوَضَّأ))، فللاستحباب؛
لما جاء في السنن الأربعة من حديث عائشة، برواية أبي إسحاق
السَّبيعي، عن الأسود، عنها: أنه - عليه السلام - كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ،
وَلاَ يَمَسُّ مَاءً، والقول بأنه غير صحيح مع اتفاق الأربعة، وصحة
السند؛ إذ المراد: ما مس ماء الغسل = بعيدٌ.
نعم، قال الترمذي: إن رواية ((وضوءه)) أصح من هذا الحديث،
ذكر شعبة، والثوري، وغير واحد يَرَوْن هذا - يعني: ((ما مَسَّ ماءً)) -
غلطٍّ من أبي إسحاق، ومع ذلك لا یتأتی ما قلناه؛ فإنه قد روي عن
.[ .. . ]
وما ذكر الداودي من أن تركه لعدم فقدان الماء، وتيمم لفقده
يحتاج إلى نقل، والظاهر: أن تركه بيانٌ للجواز - على ما مَرَّ -.
والسبب في استحباب التوضؤ للجنب للأكل والشرب: إزالةُ
الحدث عن أعضاء الوضوء؛ لتكون الأعضاء التي يلاقيها المأكول
والمشروب وتداولهما طاهراً، وكذا للجماع، ولهذا تأكد الاستحباب
في جماع من لم يجامعها.
١٧

وأما النوم، فقيل: ليكون على نشاط للغسل، وقيل: يبيت على
إحدى الطهارتين خشيةَ الموت في المنام، ويؤيده: حديث مخرمة
بنت سعد، قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! (هَلْ] يَأْكُلُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟
قَالَ: ((لاَ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ))، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ يَرْقُدُ
الْجُنُبُ؟ قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَيُحْسِنَ
وُضُوءَهُ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَوَفَّى، فَلا يَخْضُرُهُ جِبْرِيلُ)) رواه الطبراني،
فعلى هذا اختلف في الحائض، هل (١) تتوضأ، أم لا؟
ومذهب الجمهور على عدم الاستحباب إذا لم ينقطع دم،
والاستحباب عند الانقطاع.
وعن بعض المالكية استحبابُه في الحالة - أيضاً -.
٧٢٨ - (٣٠٦ / ٢٣) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ،
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْبَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ-، عَنْ عُبَيْدِاللهِح،
وَحَدَّثَنَا أَبَّو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَ ابْنُ نُمَيْرِ:
حَدَّثَنَا أَبِي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌّ؟
قَالَ: ((نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ».
(١) في الأصل: ((أن)).
١٨

٧٢٩ - (٣٠٦/ ٢٤) - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَتِي نَفِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ◌َ،
فَقَالَ: هَلْ يَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ، لِيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَمْ حَتَّى
يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ».
٧٣٠ - (٣٠٦ / ٢٥) - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
لِرَسُولِ اللهِ وَهِ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَالْ:
(تَوَضَّأُ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّنَمْ).
الحديث الثالث: حديثُ ابن عمر: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ!
أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ)).
وفي رواية: أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ وَهِ فَقَالَ: هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَ
وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، لِيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَتَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ».
وفي رواية: (تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ)) أخرجه البخاري،
والأربعة.
وقال الترمذي: وفي الباب: عن عمار، وعائشة، وجابر، وأبي
سعيد، وأم سلمة.
وأقول: حديث عائشة قد مَرَّ.
وحديث عمار: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ
١٩

يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ» أخرجه أبو داود، والترمذي.
وحديث أبي سعيد الخدري: أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ، فَيُرِيدُ
أَنْ يَنَامَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَنَامَ)) أخرجه ابن ماجه.
وحديث أم سلمة، قالت: كَانَ رَسُولِ اللهِ ﴿ إِذَا أَجْنَبَ، لَمْ
يَطْعَمْ حتى يَتَوَضَّأَ. رواه الطبراني.
وحديث جابر لم أجده في الأصول.
وفي الباب: عن أبي هريرة، رواه الطبراني، وعن عبدالله بن العامر،
وعبدالله بن عمر، [ ... ]، وعدي بن حاتم، وابن عباس، رواهما
الطبراني.
٧٣١ - (٣٠٧/ ٢٦) - حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيٍ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ
رَسُولِ اللهِ ﴾، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ،
أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَامَ، أَمْ يَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ
يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَتَامَ، قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً.
٧٣٢ - (٣٠٧/ ٢٦) - وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ابْنُ مَهْدِيٍّ حِ، وَحَدَّثَنِيهِ هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَثْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ
جَمِيعاً، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٢٠