Indexed OCR Text
Pages 541-545
تخيلاتهم: عدمُ قابلية التغير فيها، وقد قال الله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَرَتْ﴾ [التكوير: ١]. وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ» أخرجه البخاري. واستدل الطحاوي بهذا الحديث على أن الشمس تغرب في السماء، والمراد: بالعين الحامية، وهي الحارة، أو الحَمِئَة، وهي الطين: العين في السماء؛ إذ لا يبعُد وجودُها في السماء، وقوله: ﴿لِتُرْسِلَ عَلَيَّهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ [الذاريات: ٣٣] الآية، يدل على ذلك - أيضاً -. وقال القاضي عياض: لا حجة له في ذلك، فقد جاء من الآثار بأن العين الحمئة في الأرض، وهو الظاهر من القرآن - أيضاً -، وأما إرسال الحجارة، فيرسلها الله تعالى من حيث يشاء، ويخلقها حيث يشاء . وحديث أبي ذر: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ عَلَى حِمَارِ، وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟))، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ)) أخرجه أبو داود، إنما يؤيد استدلال الطحاوي، وسيجيء لها زيادة بيان في (كتاب الفتن) - إن شاء الله تعالى -. الثالث: في وجه الترتيب، وهو ظاهر. ٥٤١ والحمد لله أخيراً وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلَّم تسليماً كثيراً، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين(١). (١) تم الجزءُ الأول من ((فضل المنعم في شرح مسلم)) تأليف سيدنا الإمام العلامة، حجة الله على أهل زمانه، والداعي إليه في سره وإعلانه، شيخ الإسلام والمسلمين، والمنقطع إلى رب العالمين، الشيخ شمس الدين الهروي الرازي، أدام الله أيامه الزاهرة، ونفعنا به في الدنيا والآخرة، آمین. وكان فراغ هذا التحرير يوم الإثنين خامس وعشرين شهر المبارك المحرم المحترم في تاريخ (سنة ست وأربعين وثمان مئة) على يد أضعفٍ عبادِ الله، وأحوجِهم عبدِالله بن محمود بن حسين الأيرندجاني، ثم المكراني في مدينة القاهرة المعروفة بمصر، اللهم اغفر لكاتبه، ولمالكه، ولجميع المؤمنين، آمين يا رب العالمين. ٥٤٢ فَرَس الأبوابْ الباب الصفحة تابع (٢) ١٨ - باب: علامات المنافق ٥ ١٩ - باب: بيان تكفير الرجل أخاه ٢٣ ٢٠ - باب: بيان حال المدعي إلى غير أبيه مع العلم ٣٥ ٢١ - باب: بيان حرمة قتال المؤمن وسبه ٤٥ ٢٢ - باب: بيان تحريم الطعن والنياحة والإباق ٢٣ - باب: بيان تحريم القول بالأنواء ٥٥ ٢٤ - باب: أن حب علي بن أبي طالب والأنصار من الإيمان، وبغضهم من النفاق ٧٧ ٢٥ - باب: بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات ٨٩ ٢٦ - باب: بيان أفضل الأعمال ١١١ ١٢٩ ٢٧ - باب: بيان أعظم الكبائر ٢٨ - باب: بیان قبح الکبر ١٥٥ ٥٤٣ ٦١ الباب الصفحة ٢٩ - باب: بيان حال الموت على الإسلام وعلى الكفر ١٦٧ ٣٠ - باب: بيان تحريم قتل القائل بالشهادتين، وإن كان بخوف . ١٧٩ ٣١ - باب: تحريم حمل السّلاح على المؤمن، والغش معه ٢١١ ٣٢ - باب: بيان تحريم ما يفعله أهل الجاهلية على الميت ٢١٩ ٣٣ - باب: بيان تحريم النميمة ٢٢٩ ٣٤ - باب: بيان تقبيح بعض الأعمال، ووعيد فاعله ٢٣٥ ٣٥ - باب: بيان عظم قتل الشخص نفسه، والوعيد عليه ٢٥١ ٣٦ - باب: بيان أن الحكم على أحوال الآخرة ليس بالنظر إلى ظاهر الحال ٢٧٧ ٣٧ - باب: بيان الريح التي تقبض أرواح المؤمنين، والحث على المبادرة بالعمل ٢٩٣ ٣٨ - باب: مخافة المؤمن من إحباط عمله ٣٠٣ ٣٩ - باب: بيان عدم المؤاخذة بما عمل في الجاهلية بعد الدخول في الإسلام ٣١٥ ٤٠ - باب: بيان حكم عمل الكافر بعد ما أسلم ٣٣٩ ٤١ - باب: بيان معرفة الظلم الذي يزيل الأمن ٣٤٧ ٤٢ - باب: بيان عفو الله تعالى عن حديث النفس، وبيان حكم الوسوسة ٣٥٣ ٤٣ - باب: بيان الوعيد على أخذ حق الغير باليمين الفاجر ٣٩٥ ٤٤ - باب: بيان حال الظالم على المظلوم أن يدفع الظلم عن نفسه كيفما أمكن ٤١٩ ٥٤٤ الباب الصفحة ٤٥ - باب: ما جاء في الأمانة ورفعِها ٤٣٧ ٤٦ - باب: بيان الفرق بين المسلم والمؤمن ٤٨١ ٤٧ - باب: بيان التفاوت في الإيمان، وحصول زيادة الطمأنينة بتظاهر الأدلة، وبيان معجزة سيدنا محمد - عليه الصلاة والسلام -، ووجوب الإیمان بجمیع الأنبياء ٤٩١ ٤٨ - باب: ذكر نزول عيسى - عليه السلام - حاكماً بشريعة نبينا عليه السلام ٠٠ ٥١٣ ٤٩ - باب: بيان معرفة الأوقات التي لا ينفع الإيمان فيها ٥٢٩ فهرس الأبواب ٥٤٣ ٥٤٥