Indexed OCR Text
Pages 461-480
وَثَّقَهُ أحمد، وابن معين، وأخرج له الخمسة، والبخاري تعليقاً. وقال أبو حاتم : ليس به بأس . وأما (عطاء)، فهو أبو محمد عطاء بن يزيدَ الليثيُّ، ثم الجندعيُّ، المدنيُّ. عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وجماعة. وعنه أبو صالح، وجمع. وَثَّقَهُ النسائي، وأخرج له الستة. توفي سنة سبع ومئة. وأما (تميم)، فهو أبو رقية تميمُ بنُ أوس بنِ خارجةَ الداريُّ، أسلم سنة تسع، وروى عن النبي - عليه السلام - حديثَ الجَسَّاسَة - على ما سيجيء -، وهو منقبة جليلة لا يشاركه فيها أحد، نزل بيت المقدس، روي له عن رسول الله صل﴿ ثمانية عشر حديثاً، روى منها مسلم هذا الحديث، وأخرج له الأربعة. روى عنه أنس، وروح بن زنباع، وزرارة بن أبي أوفى، وجماعة. کتب له رسول الله ے ورقة بيت حبرون الذي فيه مرقد خلیل الرحمن - صلوات الله عليه وسلامه -. توفي سنة أربعين * قوله: (لاَ تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا) هذا الحديث، وإن كان ٤٦١ بالنظر الظاهر يقتضي أن يكون مع الأحاديث الواردة في بيان شُعَب الإيمان، ووجوب محبة المرء لأخيه ما يحبُّ لنفسه، ولكن لمَّا رأى مسلم أن ذلك من جملة ثمرات الإسلام، أخَّرَهُ إلى هذا الموضع. فانظر کیف رتب إیراد هذه الأحاديث؛ حیث ذکر أولاً : ما يدل على الإيمان، ثم ذكر بعض الطاعات التي هي الأساس بالنسبة إلى غيرها، وبيَّن أنها من الإيمان. ثم ذكر أن له شعباً كثيرة؛ لئلا يتوهم انحصار شعبه فيما ذكر، ثم ذكر أفضل شعبه، فلما ذكر ما يتعلق به تماماً، انتقل إلى ذكر ثمراته؛ من رقة القلب، وإفشاء السلام، والنصح، وترك المنكرات؛ من الزنا والسرقة وشرب الخمر، وغيرها. ثم في هذا الحديث: بيان أن دخول الجنة بالإيمان، وحصول الإيمان بالتحابب، وحصوله بإفشاء السلام، فيكون إفشاء السلام محصلاً؛ لما يحصل به دخول الجنة، ولاشك أن التحابب إن كان المراد به: ما يفهم من عمومه؛ من طلب كل واحد من المؤمنين لأخيه جميعَ أنواع الخير، يكون المراد من حصول الإيمان به: الإيمان الكامل؛ إذ بدونه حصل حقيقته؛ کما مر في حديث جبريل. وإن كان المراد: المحبة الحاصلة من الإيمان؛ كما قال: ((لاَ يُحِبّهُ إِلاَّ لِلَّهِ)) الثانية؛ من أجل كونه مؤمناً، يكون المراد من الإيمان: حقيقته؛ فإن من أبغض مؤمناً لأجل إيمانه، فقد أبغض الإيمان، ٤٦٢ وبغضُ الإيمان كفر . ولمّا كان تأثير إفشاء السلام؛ أي: إظهاره وإشاعته، من تحصیل التحابِّ، ليس لتأثير التحابٌّ في تحصيل الإيمان، غَيَّرَ الأسلوب، ولم يقل: ولا تحابوا حتى تفشوا السلام بينكم، هذا على رواية: ((ولا تؤمنون)) - بإثبات النون - كما في بعض الكتب غير مسلم، وأما هاهنا، فالرواية بحذف النون، فقيل: سهو، والصوابُ إثباتها؛ لأن (لا) نفي، لا نھي، ویحتمل أن تكون على ظاهرها. ويكون الكلام على ثلاثة : أسلوب الأول: نفي الدخول بغير الإيمان. والثاني: النهي عن ادعاء الإيمان بدون المحبة، يعني: لا يظنوا أن مفتاح الجنة، وهو الإیمان، حاصلٌ لکم بدون ما هو شرطه، وهو التحابُّ، والنهيُ في أمثال هذه المواضع لتحصيل ما جُعل قيداً له، لا للانتهاء عما دخلت (لا) عليه؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ليس للنهي عن الموت، بل تحريض على تحصيل الإسلام عنده، يعني: لا يحل عليكم الموت إلا عند كونكم على صفة الإسلام. والثالث: الإخبار عن شيء يحصل له التحاب، وهو إفشاء السلام. وإيراد الأوّل منفياً، والثاني منهياً، والثالث على جهة الإخبار يؤيد هذا، والله أعلم. ٤٦٣ : قوله: (قَالَ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ) معنى هذا الكلام: أن سفيان سمع هذا الحديث عن عمرو، وهو يحدث عن أبيه بواسطة القعقاع، عن أبي صالح، [عن] أبي سهيل، فجاء إلى سهيل، وقال له: إني سمعت هذا الحديث عن عمرو، وهو يحدث عن أبيك بواسطة القعقاع، فإن سمعتَ أنت عن أبيك، فحدِّثنا عنه من غير واسطة؛ ليكون أصح وأقوى، فقال سهيل: إني سمعت ممن يحدث أبي، وهو عطاء بن يزيد، فيكون سماع سفيان هذا الحديث عن سهيل بالنسبة إلى سماعه عن عمرو بطرح واسطتين: القعقاع، وأبي صالح. وصرح في الرواية الثالثة: أن سهيلاً سمع عطاء بن يزيد حين يحدِّث أباه أبا صالح. وغرض مسلم - رحمه الله -: تدقيقُ نظره في الأسانيد، وذِكْرُ ما جرى بين الرواة، ليعلم اتفاقه، وفي هذا المحل خصوصاً، له مناسبة، وهي: أن البخاري ما أخرج هذا الحديث مسنداً، بل معلّقاً، وأسند حديث جرير، وليس لهم في ((البخاري)) حديث مسند، وليس له في «مسلم» - أيضاً - غيره، فغرض مسلم بأن سفیان سمعه عن عمرو، عن القعقاع، عن أبي صالح من غير واسطة سهيل، ثم إنه مع جلالة قدره التمس من سهيل الرواية من غير واسطة، وغرضه: نفي ما ذكر البخاري نقلاً عن علي بن المديني: أن لسهيل أخاً مات، فوجد عليه كثيراً، ونسي كثيراً من الأحاديث. وبالجملة: غرضه من تكرير الإسناد في هذا الحديث: توثيقُ ٤٦٤ سهیل، وأنه مما يحتج بحديثه. قال الخطابي: ترجم البخاري على حديث: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ))، ولم يسنده؛ لأن راوي الحديث تميم، وأشهر طرقه سهيل بن أبي صالح، وليس من شرطه، وروي - أيضاً - عن ابن عمر من طرق لا بأس بها ۔ کما مر -. وقال ابن بطال: رواه ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، مرفوعاً، وقد مر، وكذا الأحاديث الواردة في هذا الباب. وقال الحاكم: اجتهد مسلم، وأكثر إخراجه عن سهيل في الشواهد، مقروناً في أكثر رواياته لحافظ لا يدافع، فَسَلِم بذلك عن نسبته إلى سوء الحفظ . قوله: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ)، وقد وقع في الشروح: أن هذا الحملَ حملُ الشيء على معظم أركانه، كما يقال: ((الحَجُّ عَرَفَةُ))، وإنما وقع لهم ذلك من تعريفهم النصيحة بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وقالوا: هو فرض كفاية، ويسقط عند العجز، ولزومه بقدر الطاقة، وذهلوا أن هذا معنى نصيحة المسلمين، وهو غير محمول، كما جاء في حديث جرير، بل المحمول مطلق النصيحة الشامل له ولغيره، وأنت بعد تحقيق معنى النصيحة يظهر لك ما هو الحق. قال الخطابي: النصيحة كلمة جامعة، معناها: حيازة الحظ للمنصوح، وهو من وجيز الألفاظ، ومختصر الكلام، وليس في كلام ٤٦٥ العرب كلمة مفردة يستوفي معناها، كما أن ليس في كلامهم كلمة أجمع لخير الدنيا والآخرة من الفلاح. وهي في اللغة: الإخلاص، من قولهم: نصحت العسل: إذا صَفَّيته، وقيل: من النصح، وهي الخياطة، ويقال للإبرة: المِنْصَحة، وللخيط الذي يخاط به: النصَّاح، وللخياط: الناصح، والمعنى: يلم شعث صاحبه بالنصح، كما تلم المنصحة حرف الثوب، وقال نفطويه: يقال: نصح الشيء: إذا خلص، ونصح له القول: أخلصه، وهذا في المعنى راجع إلى الأوّل؛ فإن الناصح يصفو القول لصاحبه کما يصفو العسل. وبالجملة: لمَّا كانت تختلف بحسب المتعلق، استُفْصِلَت، وقيل: لِمَنْ؟ قَالَ: ((لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلَأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ))، فجعلها شائعة في كل سهم من سهام الدين، وعلى كل طبقة من طبقات أهله. فأما النصيحة لله، فمعناها منصرف إلى الإيمان به، ونفي الشرك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال والجلال، وتنزيهه عن جميع أنواع النقائص والزوال، والقيام بطاعته، والاجتناب عن مخالفته، والحب والبغض فيه، والاعتراف بنعمه التي لا تعد ولا تحصى، والشكر عليها، وبالحقيقة راجعةٌ إلى إخلاص العبد طاعته، وصرفه جميع همته نحو جنابه، وخلوص نفسه عن الغش والشك والريب، فيكون نصيحة الله نصيحة نفسه؛ فإن الله تعالى غني عن ٤٦٦ الناصحين، وعن العالمين. وأما النصيحة لكتابه، فالإيمانُ بأنه كلام لا يشبهه شيء من كلام الغير، ولا يقدر غيره بالإتيان بمثله، ثم تعظيمُه، وتلاوته [حق تلاوته] (١)، والخشوعُ عندها، وإقامةُ ألفاظه، والذبُّ عنه لتأويل الملحدين، وتحريف المحرفين، والتصديقُ بما فيه، والوقوفُ على أحكامه، والاعتبار بمواعظه، والتفكر في عجائبه، والعمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه، إلى غير ذلك. وأما النصيحة لرسوله - عليه السلام-، فتصديقه بالرسالة، وقبولُ ما جاء به، والطاعة له فيما شرع وسَنَّ وحكمَ، وإعظامُ حقه، وإحياءُ طريقته، إلى غير ذلك مما يجب، وتعظيمُ حق النبي - عليه السلام -، وتوقيره. وأما النصيحة لأئمة المسلمين، فالنصيحة للخلفاء والأمراء: بذل الطاعة لهم في المعروف، والصلاة خلفهم، والجهاد معهم، وأداء الصدقات إليهم، وترك الخروج عليهم بالسيف إذا ظهر منهم سوءُ سيرة، وتنبيههم عند الغفلة، وأن يُدعى لصلاحهم. وللعلماء وأئمة الدين: الانقياد لهم فيما قالوا، والتقيد بما أمروا، والمتابعة لما فعلوا، وحسن الظن بهم في الجميع. وأما نصيحة عامة المسلمين، فتعليمهم ما يجهلون، وإرشادهم (١) في الأصل: ((حقها)). ٤٦٧ إلى مصالحهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، والشفقة عليهم، وتدبيرهم بالموعظة الحسنة، إلى غير ذلك. هذا حاصل أقوال القوم، وأنت خبير بأن النصيحة الشاملة لجميع هذه الأمور محمولة على الدين، [ ... ]. وأما تخصيص النبي - عليه السلام - النصيحة لكل مسلم في حديث جرير، فلأن نصيحة الله ورسوله وكتابه مندرجة تحت البيعة على الإيمان، فنفي ذلك مصرح به. وذكر ابن بطال: أن مراد البخاري في إيراد هذا الباب: الردُّ على من زعم أن الإيمان هو القول دون العمل، وردّه بعض المتأخرين بأنه لا يستقيم في الرواية التي ذكر فيها: البيعة على الإسلام، وشرط له النصح؛ لأنه لو كان داخلاً، لَمَا شرطه، بل الوجه أن مراده: وقوع الدين على العمل؛ فإنه سَمَّى النصيحة ديناً، وأنت خبير بأنه غير وارد؛ لأنه قد يذكر بعض أفراد الشيء إيماء إلى شرفه، كما ذكرت الصلاة والزكاة في الرواية الأولى، وليس فيه دليل على عدم دخوله، والحق ما ذكره ابن بطال، فتأمل. * قوله: (زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ)، وهو أبو مالك زيادُ بنُ عِلاقة - بكسر العين المهملة -، ابن مالك الثعلبيُّ - بالثاء المثلثة -، الكوفيُّ. سمع جريراً، وعمه قطبة بنَ مالك، وجماعة من الصحابة والتابعين. وعنه سماك بن حرب، والأعمش، ومِسْعر، وخلائق. ٤٦٨ وَثَّقَهُ ابن معين، وغيره، وأخرج له مسلم، والنسائي، وابن ماجه، والبخاري تعليقاً. توفي سنة خمس وعشرين ومئة. وأما (سُرَيْجٌ) - بالسين المهملة والجيم -، فهو أبو الحارث سُرَيْجُ ابْنُ يُونُسَ بنِ إبراهيم البغداديُّ، العابدُ، القدوةُ، أحدُ أئمة الحدیث. عن إسماعيل بن جعفر، وهشيم، وعباد بن عباد، وجماعة. وعنه مسلم، وأحمد بن سعيد المروزي، وخلق. أخرج له الشيخان، والنسائي. قال ابن معین : ليس به بأس . قال أبو حاتم: صدوق. قال البخاري : توفي سنة خمس وثلاثين ومئتين. وأما (يَعْقُوبُ)، فهو أبو يوسفَ يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ كثيرٍ، العبديُّ الدورقيُّ الحافظُ، أخو أحمد. عن يحيى بن أبي زائدة، ومعمر، وغندر، وخلائق. وعنه الستة، وأخرجوا له. وَثَّقَهُ النسائي، وغيره. توفي سنة اثنتين وخمسين ومئتين . وأما (سَيَّارٌ)، فهو أبو الحكم سيار الواسطي. عن أبي وائل، وطارق بن شهاب، والشعبي، وجماعة. ٤٦٩ وعنه شعبة، وخلق. وهُشَيْمٌ وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة. وأما (جرير)، فهو أبو عبدالله جرير بن عبدالله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة البَجَليُّ، الأحمسيُّ، نزل كوفة، ثم تحول إلى قرقیسیا، وتوفي فيها سنة إحدى وخمسين. روي له عن النبي لر مئة حديث، انفرد(١) البخاري بحديث، ومسلم بستة، وأخرج له الأربعة - أيضاً -. روى عنه أنس، وزيد بن وهب، وهمام بن الحارث، وبنوه: عبدالله، والمنذر، وإبراهيم، وابن ابنه أبو زرعة هرمة. ومناقبه جمة، ومنها: أن وکیله اشترى له فرساً بثلاث مئة، فقال جرير لصاحب الفرس: إن فرسك يساوي أكثر، أتبيعها بأربع مئة؟ فقال: نعم، فلم يزل يزيد عليه مئة مئة حتى اشتراها بثمان مئة، فقيل له، لم فَعَلَت ذلك؟ قال: بايعت رسولَ الله ◌ِّز على النصح لكل مسلم .. وكان إسلامه وبيعته في رمضان سنة عشر، وقيل: قبل وفاة الرسول - عليه السلام - بأربعين يوماً، واعتزل الفتنة، وليس في الصحابة جرير بن عبدالله البجلي إلا هذا، وفيهم جرير بن عبدالله الحِمْيَري، وجرير بن الأرقط، وجرير بن أوس الطائي. * قوله: (فَلَقَّنِي: فِيمَا اسْتَطَعْتَ) الرواية فتح التاء على الخطاب؛ (١) في الأصل: ((اتفق)). ٤٧٠ أي: بايعْ فيما استطعت، لا مطلقاً، ويروى بالرفع على معنى: قل: بایعتُ على السمع والطاعة فيما استطعت، لا مطلقاً، والرواية هي الأولى، وإنما لقَّنَه؛ لكمال شفقته به، ولئلا يقع في الحرج المدفوع شرعاً، قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآية . وأما اختلاف ألفاظ هذا الحديث، فقيل: من الرواة، وقيل: إن البيعة متعددة؛ فإن مبايعة النبي - عليه السلام - لأصحابه مرات متعددة في أوقات مختلفة، بحسب ما كان يحتاج إليه من تجديد عهد، أو توكيد أمر، فاختلاف الألفاظ لاختلاف القضية، وهو الوجه. قوله: (قَالَ يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: (١)حَدَّثَنَا سَيَّارٌ) إنما ذكر هذا؛ لأن هُشيماً مدلس، وقال في الرواية الأولى: المدلس إذا روى بـ (عن)، لا تُقبل، فأزال ذلك بأنه قال في هذه الرواية: ((حَدَّثَنَا سَيَّارٌ))، وهذا من حَذَاقة مسلم، ودقة نظره (١) في الأصل زيادة: ((أبي هشيم)). ٤٧١ . (١٧) باب بيان أن الإيمان ينهى عن الفحشاء والمنكر [٢٦ - باب بَيَانِ نُقْصَانِ الإِيمَانِ بِالمَعَاصِي، وَنَقْبِهِ عَنِ المُتَلَبِّسِ بِالمَعْصِيَّةِ عَلَى إِرَادَةِ نَفْيٍ كَمَالِهِ] ٢١١ - (٥٧/ ١٠٠) - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، أَنْبَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُقُولاَنِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ هَؤُلاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: ((وَلاَ يَتْتُهِبُ نُهْبَةٌ ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتُهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) ... أورد هاهنا حديث أبي هريرة: إِنَّ رَسُولَ اللهِ لِ قَالَ: ((لاَ يَزْنِي ٤٧٣ الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ هَؤُلاَءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: ((وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةٌ ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). ٢١٢ - (٥٧/ ١٠١) - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ ابْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَذَّثَنِي أَبِيٍ، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَذَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: (لاَ يَزْنِي الزَّانِي)). وَاقْتُصنَّ الحَدِيثَ بِمِثْلِهِ يَذْكُرُ مَعَ ذِكْرِ النُّهْيَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ذَاتَ شَرَفٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَّو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلَهُ بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي بَكْرٍ هَذَا، إِلاَّ النُّهْبَةَ. ٢١٣ - (٥٧ / ١٠٢) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِيٍ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ ٤٧٤ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ النُّهْبَةَ، وَلَمْ يَقُلْ: ذَاتَ شَرَفٍ. ٢١٤ - (٥٧/ ١٠٣) - وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َچوح. وفي رواية مثل الأولى، وفيها ذكرُ النهبة في الحديث بغير ذكر ذات شرف. ٢١٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَاَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ التَّبِيِّ لَ﴾. ٢١٦ - ( ... / ١٠٣) - حَدَّثَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ -، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ﴿، كُلُّ هَؤُلاءٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، غَيْرَ أَنَّ الْعَلَاَءَ، وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ((يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ)). وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ: ((يَرْفَعُ إِلَيْهِ المُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ فِيهَا، وَهُوَ حِينَ يَنْتُهِبُهَا مُؤْمِنٌ)). وَزَادَ: ((وَلاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإَِّكُمْ إِيَّاكُمْ)). ٤٧٥ وفي رواية ((يَرْفَعُ إِلَيْهِ المُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ فِيهَا، وَهُوَ حِينَ يَنْتُهِبُهَا مُؤْمِنٌ))، وَزَادَ: ((وَلاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِّاكُمْ إِیَّاكُمْ». * ٢١٧ - (٥٧ / ١٠٤) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهُ قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ». ٢١٨ - (٥٧ / ١٠٥) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي). ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وفي رواية بدون ذكر النهبة وما بعدها، وفيها: ((وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ» . وقد أخرجه البخاري في مواضع، وأخرجه أبو داود في (السنة)، والترمذي في (الإيمان)، والنسائي في (الحدود)، وفي (الرجم)، وفي (الأشربة)، وابن ماجه في (الفتن). وفي رواية: ((فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ، ٤٧٦ فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ)). ولما أخرج الترمذي هذا الحديث، قال: وفي الباب: عن ابن عباس، مرفوعاً: ((لاَ يَزْنِي زَانٍ، وَهُوَ حِينَ يَزْنِي مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ سَارِقٌ حِينَ يَسْرِقُ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ))، أخرجه البخاري، والنسائي، وزاد النسائي: ((وَلاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ))(١). وحديث عائشة - رضي الله عنها -: أنه مُرَّ بِرَجُلٍ قَدْ ضُرِبَ فِي خَمْرٍ عَلَى بابِهَا، فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ أُخِذَ سَكْرَاناً، فَضُربَ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ - يَغْنِي: الخَمْرَ -، وَلاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُم وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ))، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجاله ثقات. وحديث عبدالله بن أبي أوفى، مرفوعاً: ((لاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ - أَوْ سَرَفٍ - وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) رواه أحمد، والبزار، والطبراني. وفي الباب: عن ابن عمر، يرفعه: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) رواه الطبراني. (١) في الأصل: ((وَلاَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). ٤٧٧ إذا عرفت هذا، فالكلام - هاهنا - في مواضع. الأول: في التعريف بالرواة سوى ما ذكر: (عبد الملك)، وهو ابن أبي بكر عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، المدني. عن أبيه، وخارجة بن زيد، وخلاد بن السائب، وجمع، وعن أبي هريرة، وأم سلمة مرسلاً. وعنه الزهري، وعِراك بنُ مالك، وابن جريج، وآخرون. وَثَّقَهُ النسائي، وغيره، وأخرج له الستة. وأما أبوه (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، أحدُ الفقهاء السّبعة، قيل: اسمه محمد، وقيل: كنيته، وكان ضريراً. عن أبيه، وعمار، وأبي مسعود البدري، وجماعة. وعنه بنوه: سلمة، وعبد الملك، وعمر، وعبدالله، ومولاه سُمَيٌّ، وخلائق. اتفق القوم على جلالة قدره، وغزارة فضله وإتقانه، وأخرج له الستة، وكان يقال له: راهب قريش؛ لكثرة صلواته. توفي سنة أربع وسبعين. وأما (عبد الملك)، فهو ابن شعيب بن الليث بن سعد الليثيُّ المصريُّ. عن أبيه، وابن وهب، وغيرهما. ٤٧٨ وعنه مسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وأخرجوا له. وَثَّقَهُ النسائي، وغيره. توفي سنة ثمان وأربعين ومئتين. وأما (أبوه)، فهو شعيب بن الليث. عن أبيه، وموسى بن علي، وجمع. وعنه أحمد بن یحیی، ويونس بن عبد الأعلى، وجمع. ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي. توفي سنة تسع وتسعين ومئة. وأما (محمد)، فهو أبو جعفر محمد بن مهران، الحمالُ، الرازيُّ، الحافظُ. عن جرير بن عبد الحميد، والدراوردي، وابن عيينة، وخلائق. وعنه الشيخان، وأبو داود، وأخرجوا له. وَثَّقَهُ القوم، وأثنوا عليه. توفي سنة تسع وثلاثين ومئتين . وأما (عبد العزيز)، فهو ابن المطلب عبدالله بن حَنْطَبِ القرشيُّ. عن أبيه، وموسى بن عقبة، وسهيل بن أبي صالح، وجماعة. وعنه معن بن عیسی، وابن أبي فدیك، وجمع. وَثَقَهُ القوم، وأخرج له مسلم، والترمذي، وابن ماجه، والبخاري تعليقاً. ٤٧٩ وأما شيخه، فهو (أبو الحارث) صفوان بن سليم المدني. عن ابن عمر، وأنس، وجماعة. وعنه زيد بن أسلم، وابن المنكدر، وخلائق. اتفق القوم على جلالة قدره، ونهاية ورعه وإتقانه، وأخرج له الستة . وعن أحمد: هو رجل يستشفى بحديثه، وينزل القطر من السماء بذكره. وأما شيخه، فهو (أبو محمد) عطاء بن يسار المدنيُّ، القاص. عن مولاته ميمونة، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وجماعة. وعنه أبو سلمة، وعمرو بن دينار، وزيد بن أسلم، وخلائق. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة. توفي سنة ثلاث ومئة. وأما (حميد)، فهو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. عن أبيه، وخاله عثمان، وعمر بن الخطاب، وخلائق. وعنه ابنه عبد الرحمن، وابن أخيه سعد بن إبراهيم، وآخرون. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة. توفي سنة خمس وتسعين . والثاني: فيما يتعلق بالمعنی : ، قوله: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) هذا الحديث ٤٨٠