Indexed OCR Text
Pages 441-445
في ((الصحیحین)). والذي أسند عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس، وهو قوله: أَمَرَ أَبُّو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ أَنْ تَصْنَعَ لِلنَّبِيِّ - عليه السلام - طَعَاماً(١)، أخرجه مسلم . والذي أسند رِئْعِيُّ بنُ حراشٍ، عن عِمْران بنِ الخُصَيْن: حدیثین: الأول: في إسلام حُصينٍ أَبي عمران، رواه النسائي في كتابه: ((عمل اليوم والليلة)). والثاني: قوله: ((لأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ))، أخرجه النسائي. والذي حدث عن أبي بكرة: قوله: ((إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السَّلاَحَ))، أخرجه مسلم. والذي أسند نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شریح خويلد بن عمرو الخزاعي: قوله: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ»، أخرجه مسلم، والبخاري عنه، وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري . والذي أسند النعمان بن أبي عيَّاش، عن أبي سعيد الخدري: ثلاثة أحاديث : الأول: ((مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ (١) في الأصل: ((تصنع طعاماً للنبي)). ٤٤١ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً». والثاني: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِنَةَ سَنَةٍ» أخرجهما الشيخان. والثالث: ((إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً: رَجُلٌ (١) صَرَفَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ»، أخرجه مسلم. والذي أسند عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري، وهو قوله: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ))، أخرجه مسلم. والذي أسند سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج: حديث المُحافَلَة، أخرجه مسلم. والذي أسند حُميد بنُ عبد الرحمن الحِميريُّ، عن أبي هريرة: أحاديث، منها: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ»، أخرجه مسلم، والأربعة. فإن قلت: الموجود في الكتب الخمسة من رواية حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة هذا الحديثُ فقط، وليس في البخاري له رواية عنه، فكيف قال مسلم: (أحاديث)، ولم يقل: (حديثاً)؛ ليُحمل عليه، أو لم يقل: وأسند حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أحاديث، بدون ذكر الحميري؛ ليُحمل على حميد بن عبد الرحمن الزهريِّ المكثِر في الرواية عن أبي هريرة؟ (١) في الأصل: ((من)) بدل ((رجل)). ٤٤٢ قلت: مراد مسلم: بيان أن حميد بن عبد الرحمن الحميري أسند عن أبي هريرة أحاديث، مع أنه ما نُقِلَ ملاقاتُه له، ولم يتوقف أحد من السلف في قبول هذه الأحاديث، بل قَبِلَهَا الكُلُّ، وهذا المعنى لا يمكن في حُميد بن عبد الرحمن الزهري؛ لاشتهاره بصحبة أبي هريرة. وأما كون المخرَّج من الحميري حديثاً واحداً في الكتب الخمسة، وليس له حديثٌ في البخاري، فلا يلزم انحصار روايته عنه في هذا الواحد؛ لعدم انحصار الأحاديث في الكتب الستة، وتعميمُ مسلم وعدمُ ذكره العددَ ربما يرشد إلى هذا الغرض. قوله: (خَلْف) - بسكون اللام وبالفاء -؛ أي: فاسد، ومنه قولهم: في اللاحق الطَّالِحِ خَلْفٌ - بالسكون -، وفي الصَّالِحِ خَلَفٌ - بالفتح -، وعليه قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩] الآية. وروي هاهنا: (خلقاً) - بفتح اللام وبالقاف -؛ أي: إفكاً؛ من قولهم: خلق، واختلقه: إذا وضعه. فإن قلت: کیف منع ذلك، وصرح بأنه قولٌ باطل لم يقله أحد من السلف، وقد قال ابن عبد البر: وجدت أئمة الحديث أجمعوا على قبول المعنعَن إذا جمع شروطاً ثلاثة: عدالة الرواة، ولقاء بعضهم بعضاً، وبراءتهم عن التدليس، هذا كلامه؟ وقد نقل عن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري اشتراط اللقاء، وهو شيخه، ومُقتدى أئمة الحديث. قلت: وأما قول ابن عبد البر، فيدل على القبول عند اجتماع ٤٤٣ الشروط الثلاثة، وصرح بعد قوله ذلك؛ بأنه مجمَع عليه، لا اختلاف بینهم في ذلك، وهو كذلك کما قاله. أما عند فَقْدٍ تحقق الملاقاة، ووجود الإمكان لذلك، فكلامه يدل على أن القبول غيرُ مجمَع عليه، إِمَّا أنه مقبول، أو غير مقبول، فساكت عنه، ومسلم - رحمه الله - لا ينكر القبول عند تحقق الملاقاة، بل يقول: القبول عند الإمكان مقبول - أيضاً -، وكلام ابن عبد البر لا ينفي ذلك، وقد قال الحاكم بن البيِّع: المعنعن بغير تدليس متصلٌ بإجماع أهل النقل. هذا كلامه، وهو صريح في أن الشرط عدمُ تدليس الراوي، وإمكانُ اللقاء، وإن لم يكن مذكوراً في كلامه، فهو معلوم من سياق كلامه اشتراطُه، فَعُلِمَ أن عند حصول هذين الشرطين يُحكم بالاتصال بالإجماع، وهو بعينه کلام مسلم. وأما نقلُ الاشتراط عن البخاري، فلعل مسلماً ينكره عنه، أو يحمله على الأولوية، وإن لم ينكر ولم يحمل، يكون ناقلاً للإجماع عن السلف بدون اعتبار خلافه، وليس هذا أول قارورة كُسِرت في الإسلام، والله أعلم بالصواب. ٤٤٤ فَرَس الأبوابْ الباب الصفحة + مقدمات التحقیق 7 * مقدمة المؤلف ٣ الباب الأول: في بيان المصنّف والمصنَّف ٤١ ١١ الباب الثاني: في قواعد أرباب هذا الفن واصطلاحاتهم ٠٠ ٧٥ الباب الثالث: في ذكر المختلِف والمؤتلِف (١) المقدَّّة شرح ما تضمنت الدِّيباجة من الكلام ١٣١ ١ - باب بيان تغليظ الكذب على رسول الله (صل﴾ ١٩١ ٢ - باب النَّهْي عَنِ الحَدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ٢١٣ ٣ - باب النھي في التحدث عن المجهولین ٢٣٥ ٤ - باب بيان أن الإسناد من الدين وأن بيان حال الرواة وما فيهم من ٢٦٥ الطعن جائز، بل واجب ٤١٣ ٥ باب: بيان شرط صحة الاحتجاج بالمعنعن ٠٠ ٤٤٥