Indexed OCR Text
Pages 541-558
٥٤١ كتاب: الأشربة ((قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي)) فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هُذَا؟ فَقَالَتْ: لاَ. فَقَالُوا: هُذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ. جَاءَكِ لِيَخْطُبَكِ. قَالَتْ: ووقع في رواية أخرى لابن سعد: ((فقالت حفصة لعائشة، أو عائشة لحفصة: اخضبيها أنت وأنا أمشطها، ففعلن، ثم قالت لها إحداهما: إن النبيّ وَّر يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك)). ولكن هذه الروايات لا يمكن التعويل عليها رواية ولا دراية. أما رواية، فلأن الأولى مدارها على الواقدي والثانية رواها هشام بن محمد الكلبي، وكلاهما لا ثقة بهما، ولا سيما ابن الكلبي، فإنه معروف بالرفض ورواية ما لا أصل له. إنما كان صاحب سمر ونسب، قال أحمد: ما ظننت أحداً يحدث عنه، كما في ميزان الاعتدال (٤: ٣٠٤). وأما دراية فلأمرين: الأول أنه لا يتصور من أمهات المؤمنين أن يقمن بهذه الحيلة التي تتضمّن الكذب والخديعة. والثاني: أن حاصل هذه الروايات أن المرأة كانت راغبة في رسول الله وَّل، ولم تتكلم بالاستعاذة إلا حُبّاً منها لهالفعلِّلها مخدوعة بما قيل لها: إنه تعجبه هذه الكلمة. ولكن رواية البخاري ترد على ذلك، فإن فيها صراحة بأنه حين قال لها النبيّ وَّه: ((هبي نفسك لي)) فإنها أجابت بقولها: ((وهل تهب الملكة نفسها للسّوقة؟)) وظاهر أن هذه الكلمة لم يلقنها أحد. فكيف يصح القول بأنها إنما استعاذت منه علّ بتلقين من الأزواج غيرها؟ ولم ترد إلا التقرب منه وَلتر . والحقّ أن الروايات في قصة الجونية مضطربة جدّاً في جميع الجزئيّات والتفاصيل بحيث يصعب الوصول إلى القطع لشيء، والذي يحتمل عند هذا العبد الضعيف عفا الله عنه - والله أعلم - ، أن المرأة كانت في عقلها بشيء، وقالت ما قالت بهذا السّبب، ويدل على ذلك ما في رواية البخاري: ((فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن)) وكأنّ النبيّ وَّ آنس من قولها وفعلها أنها ليست على طبيعة النّساء ذوات العقول، فوضع يده عليها لتسكين جأشها، والله سبحانه أعلم. قوله: (قد أعذتك منّي) وفي حديث أبي أسيد عند البخاري: ((قد عذت بُمعاء، ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيّن وألحقها بأهلها)). قوله: (جاءك ليخطبك) هذ الرواية صريحة في أن النبيّ وَّ لم يتزوجها، وإنما أراد أن يخطبها، ووقع في معظم الروايات أنه تزوجها ثم طلقها. ووقع ذلك صريحاً في حديث سهل وأبي أسيد عند البخاري: ((تزوّج النبيّ وَل أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهّزها ويكسوها ثوبين رازقيّين)) فإمّا أن يكون لفظ الخِطبة في حديث الباب وهم فيه أحد الرواة، أو استعمله توسعاً بمعنى النكاح أو البناء، - والله أعلم - . ٥٤٢ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذُلِكَ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةٍ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((اسْقِنَا)) لِسَهْلٍ. قَالَ: فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هُذَا الْقَدَحَ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ. قَالَ أَبُو حَازِمِ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذُلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ، بَعْدَ ذُلِكَ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَهَبَهُ لَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ: قَالَ: ((اسْقِنَا يَا سَهْلُ)). ٥٢٠٥ - (٨٩) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالاَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ، بِقَدَحِي هُذَا، الشَّرَابَ كُلَّهُ. الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَّ. قوله: (كنت أشقى من ذلك) فكأنها ندمت على قولها، ولهذا قال بعض العلماء: إنها قالته بسبب عدم معرفة النبيّ وَّر، فلما علمت أن الداخل عليها كان رسول الله وض لال، ندمت على فعلها، ولم يراجعها رسول الله وَلته، لأنه إذا ترك شيئاً لله لم يعد له. وهذا الوجه فيه بعد بالنظر إلى سياق القصة، - والله أعلم - . قوله: (اسقنا، لسهل) الجار والمجرور متعلقان بقوله: ((قال)) لا بقوله: ((اسقنا)) يعني: قال السهل : اسقنا . قوله: (ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز) فيه جواز التبرك بآثار الأنبياء والصلحاء، وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة في كتاب الجهاد، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وراجع ما كتبه النووي هنا . ٨٩ - (٢٠٠٨) - قوله: (عن أنس) هذا الحديث أخرجه أيضاً النسائي في ذكر الأشربة المباحة، (رقم: ٥٧٥٣). قوله: (قال: لقد سقيت) ظاهره أن أنساً سقاه وَ له بنفسه. ويعارضه ما أخرجه النسائي من طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة، ولفظه: ((عن أنس قال: كان لأمّ سليم قدح من عيدان، فقالت: سقيت فيه رسول الله ( ﴿ كل الشراب الماء والعسل واللبن والنبيذ)) فاختلف عفان وأسد بن موسى في رواية عن حماد. وعفان بن مسلم أثبت من أسيد بن موسى، كما يظهر من مراجعة كتب الرجال. ويمكن أن يكونا جميعاً سقياه من هذا القدح، - والله أعلم - . ٥٤٣ كتاب: الأشربة (١٠) - باب: جواز شرب اللبن ٥٢٠٦ - (٩٠) حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ مِنْ مَكَّةً إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ. وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ. قَالَ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُتْبَةً مِنْ لَبَنٍ. فَأَتَيْتُهُ بِهَا. فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. ٥٢٠٧ _ (٩١) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى) قَالاً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا أَقْبَلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْثُمٍ. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَه . (١٠) - باب: جواز شرب اللبن ٩٠ - (٢٠٠٩) - قوله: (قال أبو بكر الصديق) هذا الحديث أخرجه البخاري في اللقطة، باب (رقم: ١٢، حديث رقم: ٢٤٣٩)، وفي المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (رقم: ٣٦١٥)، وفي فضائل الصحابة، باب مناقب المهاجرين وفضلهم، (رقم: ٣٦٥٢)، وفي مناقب الأنصار، باب هجرة النبيّ 18َّ وأصحابه إلى المدينة، (رقم: ٣٩٠٨ و٣٩١٧)، وفي الأشربة، باب شرب اللبن، (رقم: ٥٦٠٧)، وأخرجه المصنف في الزهد أيضاً، باب في حديث الهجرة. قوله: (كُثبة) الكثبة، بضم الكاف وسكون الثاء: هو الشيء القليل. قال المهلب: إنه كان بالمعنى المتعارف عندهم في ذلك الوقت على سبيل المكرمة، وكأن صاحب الغنم قد أذن للراعي أن يسقي من مرّ به. وسيأتي تمام الحديث وشرحه مستوفى في الزهد إن شاء الله تعالى. قوله: (فشرب حتى رضيت) هذا تعبير لطيف من الصديق رضيُبه لما طبع عليه من حبّ رسول الله والمراد أنه ◌َلل شرب من اللبن ما يكفيه، فسكن به اضطراب الصديق نظلله الذي حدث بما رأى عليه وَله من أثر الجوع. فإنّ المحبّ الصادق يرتاح براحة الحبيب أكثر مما يرتاح بها الحبيب. ٩١ - ( ... ) - قوله: (سراقة بن مالك بن جعشم) بضم الجيم والشين، وقيل: بفتح الشين، والأول أصح. وسراقة هذا أسلم يوم الفتح وهو الذي قال له رسول الله ميلر: ((كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟)) فلما أتى عمر بسواري كسرى دعا سراقة فألبسه، وكان رجلاً أزبّ كثير شعر الساعدين، فقال له: ارفع يديك وقل: ((الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة الأعرابيّ)) كذا في الإصابة (٢: ١٩). ٥٤٤ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم فَسَاخَتْ فَرَسُهُ. فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلاَ أَضُرُّكَ. قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ. قَالَ فعَطِشَ رَسُولُ اللّهِ بِالهَ. فَمَرُوا بِرَاعِي غَنَمِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحاً فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ وَ لِّ كُثْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ. فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. ٥٢٠٨ - (٩٢) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لابْنِ عَبَّادٍ) قَالاً: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ. أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، بِإِلِيَاءَ، بِقَدَحَيْنٍ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ. قوله: (فساخت فرسه) أي: نزلت في الأرض وانخسفت رجلاها فيها، وكان في جلد من الأرض كما في الرواية الأخرى، وكانت معجزة للنبيّ وَّر، ولذلك قال سراقة مخاطباً لأبي جھل : لأمر جوادي إذ تسوخ فوائمه أبا حكم! والله لو كنت شاهدا رسول ببرهان، فمن ذا يقاومه؟ علمت ولم تشكك بأنّ محمّدا ٩٢ - (١٦٨) - قوله: (قال أبو هريرة) هذا الحديث أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَنِكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾﴾، (رقم: ٣٣٩٤)، وباب قول الله تعالى: ﴿وَأَذَّكُرْ فِى الْكِتَبِ مَرْيَ﴾ إلخ (رقم: ٣٤٣٧)، وفي التفسير، باب قول الله تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، (رقم: ٤٧٠٩)، وفي الأشربة، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَتُرُ وَالْمَيْسِرُ وَاْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ﴾ إلخ (رقم: ٥٥٧٦)، وباب شرب اللبن، (رقم: ٥٦٠٣)، وأخرجه الترمذي في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، (رقم: ٥١٣٧)، والنسائي في الأشربة، باب منزلة الخمر، (رقم: ٥٦٥٧). قوله: (بإيلياء) بكسر الهمزة واللام وألف ممدودة، وحكى البكري فيها القصر، ويقال: ((إليا)) بحذف الياء الأولى وسكون اللام أيضاً، ومعناه بالعبرانية: بيت الله، والمراد منه بيت المقدس. وهذا صريح في أن عرض الخمر واللبن وقع ببيت المقدس. وورد في حديث مالك بن صعصعة في المعراج عند البخاري أنه وقع بعد الوصول إلى سدرة المنتهى، ووفق الحافظ بينهما بأن لفظ ((ثم)) في حديث مالك وقع على غير بابها من الترتيب، أو يكون العرض وقع مرتين، وراجع فتح الباري (٧ : ٢١٦) للتفصيل. قوله: (فأخذ اللبن) قال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون وَل﴿ نفر من الخمر، لأنه تفرس أنها ستحرم، وقال الحافظ في الفتح (١٠: ٣٣): ((ويحتمل أن يكون نفر منها لكونه لم يعتد شربها، فوافق بطبعه ما سيقع من تحريمها بعد، حفظاً من الله ورعاية، واختار اللبن لكونه مألوفاً، سهلاً طيباً ظاهراً، سائغاً للشاربين سليم العاقبة، بخلاف الخمر في جميع ذلك)). ٥٤٥ كتاب: الأشربة فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ. لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ، غَوَتْ أُمَّتُكَ. ٥٢٠٩ - (٠٠٠ ) وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ. بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: پِإِيلِيَاءَ. (١١) - باب: في شرب النبيذ وتخمير الإناء ٥٢١٠ - (٩٣) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِم. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ بِّهِ بِقَدَحٍ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ. لَيْسَ مُخَمَّراً. فَقَالَ: ((أَلاَّ خَمَّرْتَهُ قوله: (الحمد لله الذي هداك للفطرة) أي دين الإسلام. قال القرطبي: ((يحتمل أن يكون سبب تسمية اللبن فطرة، لأنه أول شيء يدخل بطن المولود ويشقّ أمعاءه)) حكاه الحافظ في الفتح (٧: ٢١٥). قوله: (غوت أمتك) قال الحافظ في الفتح (١٠: ٣٣): ((يحتمل أن يكون أخذه من طريق الفأل، أو تقدم عنده علم بترتب كل من الأمرين، وهو أظهر)). (١١) - باب: في شرب النبيذ وتخمير الإناء ٩٣ - (٢٠١٠) - قوله: (أخبرني أبو حميد الساعديّ) تقدم في الجهاد، باب تحريم هدايا العمال ترجمته، وحديثه هذا أخرجه البخاري في الأشربة، باب شرب اللبن، (رقم: ٥٦٠٥ و ٥٦٠٦)، وأبو داود في الأشربة، باب إيكاء الآنية، (رقم: ٣٧٣٤). قوله: (بقدح لبن من النقيع) النّقيع بفتح النون، موضع من ناحية العقيق على عشرين فرسخا من المدينة، حكاه الحافظ عن القرطبي. وقيل: هو الموضع الذي حمي لرعي النعم، وقيل: غيره، وكان وادياً يجتمع فيه الماء، والماء الناقع هو المجتمع، وقيل: كانت تعمل فيه الآنية، وقيل: هو الباع، حكاه الخطابي. وعن الخليل: الوادي الذي يكون فيه الشجر. ورواه بعضهم ((البقيع)) بالباء، وهو تصحيف. هذا ملخص ما في فتح الباري (١٠: ٧٢). قوله: (ليس مخمّراً) يعني: لم يكن مغطّى بثوب ونحوه. قوله: (ألا خمّرته) ((ألا)) بتشديد اللام حرف تنبيه، والمراد الحضّ على تغطية الإناء وفيه شيء من المطعومات أو المشروبات. ٥٤٦ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُوداً)). قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلاً. وَبِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلاً . ٥٢١١ - (٠٠٠) وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ. قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُوِّ حُمَيْدِ السَّاعِدِيُّ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ ◌َّهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ زكَرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ : بِاللَّيْلِ . ٥٢١٢ - (٩٤) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لأَّبِي كُرَيْبٍ). قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَاسْتَسْقَىَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلاَ نَسْقِيكَ نَبِيذاً؟ فَقَالَ: (بَلَى)) قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى. فَجَاءَ بِقَدَح فِيهِ نَبِيذٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُوداً.)) قَالَ: فَشَرِبَ. ٥٢١٣ - (٩٥) وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ؛ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحِ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَلاَّ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا)). قوله: (ولو تعرض عليه عوداً) بضم الراء برواية الجمهور، وأجاز أبو عبيد كسر الراء، وهو مأخوذ من العرض، أي: تجعل عليه العود بالعرض. والمعنى أنه إن لم يغطّه فلا أقلّ من أن يعرض عليه شيئاً. قال الحافظ: ((وأظنّ السرّ في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية، فيكون العرض علامة على التسمية، فتمتنع الشياطين من الدنو منه. قوله: (توكأ ليلاً) زعم النووي كظّفُ أن هذا تفسير من أبي حميد للحديث السابق وتخصيص منه لعمومه، فرد تفسيره بعموم الحديث. والذي يظهر لهذا العبد الضعيف عفا الله عنه: أن أبا حميد نظريته لم يرد بهذا القول تفسير الحديث السابق، وتخصيصه بالليل، وإنما ذكر مع الحديث السابق أحكاماً أخرى تناسبها، منها الأمر يإيكاء الأسقية ليلاً، وبإغلاق الأبواب ليلاً، فلا حاجة إلى ردّ قوله ظُه . - والله أعلم -. ٩٤ - (٢٠١١) - قوله: (عن جابر بن عبد الله) إلخ قال الحافظ في الفتح (١٠: ٧٢): ((والذي يظهر أن قصة اللبن كانت لأبي حميد، وأن جابراً حضرها، وأن قصة النبيذ حملها جابر عن أبي حميد، وأبهم أبو حميد صاحبها، ويحتمل أن يكون هو أبا حميد راويها أبهم نفسه، ويحتمل أن يكون غيره، وهو الذي يظهر لي، - والله أعلم - )). ٥٤٧ كتاب: الأشربة (١٢) - باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها. وإطفاء السراج والنار عند النوم. وكفّ الصبيان والمواشي بعد المغرب ٥٢١٤ _ (٩٦) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نَ ◌ّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((غَطُوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، (١٢) - باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء إلخ ٩٦ - (١٠١٢) - قوله: (عن جابر) هذا الحديث أخرجه البخاري في الأشربة، باب تغطية الإناء، (رقم: ٥٦٢٣، ٥٦٢٤)، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، (رقم: ٣٢٨٠)، وباب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، (رقم: ٣٣٠٤)، وباب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه إلخ، (رقم: ٣٣١٦)، وفي الاستئذان، باب لا تترك النار في البيت عند النوم، (رقم: ٦٢٩٥)، وباب غلق الأبواب بالليل، (رقم: ٦٢٩٦)، وأبو داود في الأشربة، باب في إيكاء الآنية، (رقم: ٣٧٣١، ٣٧٣٢، ٣٧٣٣، ٣٧٣٤)، والترمذي في الأطعمة باب ما جاء في تخمير الإناء إلخ، (رقم: ١٨١٢)، وابن ماجه في الأشربة، باب تخمير الإناء، (رقم: ٣٤٥٣)، وفي الآداب، باب إطفاء النار عند المبيت، (رقم: ٣٨١٦). قوله: (وأوكوا السقاء) الإيكاء: أن يشدّ فم السّقاء بوكاء، وهو الخيط. قوله: (وأغلقوا الباب) قال ابن دقيق العيد: ((في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد، ولا سيّما الشياطين. وأما قوله: ((فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً)) فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان. وخصّه بالتعليل تنبيهاً على ما يخفى مما لا يطلع عليه إلا من جانب النبوة، ... واللام في الشيطان للجنس، إذ ليس المراد فرداً بعينه)) كذا في فتح الباري (١١ : ٨٧). ووقع في هذا الحديث عند البخاري في بدء الخلق: ((وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفىء مصباحك واذكر اسم الله، وأوكٍ سقاءك ما ذكر اسم الله، وخمّر إناءك واذكر اسم الله)) فأفاد أن كل ذلك ينبغي أن يكون مصحوباً بذكر الله تعالى، وهو السرّ في عدم تمكن الشيطان من فتح الباب المغلق وحلّ السّقاء وغيره، وإلا فهو قد يقدر على ما لا يقدر عليه الإنسان. نبّه عليه الحافظ. وأيده بما سيأتي عند المصنف: ((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم)) وقد تردد ابن دقيق العيد في ذلك، فقال في شرح الإلمام: ((يحتمل أن يؤخذ قوله: ((فإن ٥٤٨ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم وَأَظْفِئُوا السِّرَاجَ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَخُلُّ سِقَاءٌ، وَلاَ يَفْتَحُ بَاباً، وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُوداً، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ. فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ)). وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ ((وَأَغْلِقُوا الْبَابَ)) . الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً)) على عمومه، ويحتمل أن يخص بما ذكر اسم الله عليه)). قوله: (وأطفئوا السّراج) قال القرطبي: ((الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد، قال: وقد يكون للندب)) وقال الحافظ في الفتح (١١: ٨٧): ((وهذه الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها: فمنها ما يحمل على الندب، وهو التسمية على كل حال، ومنها ما يحمل على الندب والإرشاد معاً، كإغلاق الأبواب من أجل التعليل بأن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً لأن الاحتراز من مخالطة الشيطان مندوب إليه، وإن كان تحته مصالح دنيوية كالحراسة، وكذا إيكاء السقاء وتخمير الإناء - والله أعلم - )). قوله: (فإن الفويسقة) تصغير الفاسقة، والمراد بها هنا: الفأرة. وقوله: ((تضرم)) أي: تشعل، قال أهل اللغة: ضرمت النار، بكسر الراء أي: أحرقت سريعاً، وأضرمتها أنا وضرّمتها . ووقع في رواية عطاء عند البخاري في الاستيذان: ((فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت)) وهو تعليل للأمر بإطفاء السراج. وقال القرطبي: ((في هذه الأحاديث أن الواحد إذا بات ببيت ليس فيه غيره وفيه نار، فعليه أن يطفئها قبل نومه، أو يفعل بها ما يؤمن معه الاحتراق. وكذا إن كان في البيت جماعة، فإنه يتعين على بعضهم، وأحقهم بذلك آخرهم نوماً. فمن فرّط في ذلك كان للسنة مخالفاً ولأدائها تاركاً)) ثم أخرج الحديث الذي أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس، قال: ((جاءت فأرة، فجرّت الفتيلة فألقتها بين يدي النبيّ وَّر على الخمرة التي كان قاعداً عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم. فقال النبيّ وَّر: إذا نمتم فاطفئوا سراجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم)). وقال ابن دقيق العيد: ((إذا كانت العلة في إطفاء السراج الحذر من جر الفويسقة الفتيلة، فمقتضاه أن السراج إذا كان على هيئة لا تصل إليها الفأرة لا يمنع إيقاده، كما لو كان على منارة من نحاس أملس، لا يمكن الفأرة الصعود إليه، أو يكون مكانه بعيداً عن موضع يمكنها أن تثبت منه إلى السراج)) قال: ((وأما ورود الأمر بإطفاء النار مطلقاً (كما سيأتي آخر الباب في حديث أبي موسى)، فقد يتطرق منه مفسدة أخرى غير جر الفتيلة، كسقوط شيء من السراج على بعض متاع البيت، وكسقوط المنارة، فينثر السراج إلى شيء من المتاع فيحرقه، فيحتاج إلى الاستيثاق من ذلك، فإذا استوثق بحيث يؤمن معه الإحراق، فيزول الحكم بزوال علته)) كذا في فتح الباري (١١ : ٨٦). والحاصل أن إطفاء السراج أو النار معلّل بالأمن من الاحتراق، ومن الإسراف وإضاعة ٥٤٩ كتاب: الأشربة ٥٢١٥ - (٠٠٠) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، بِهِذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَأَكْفِئُوا الإِنَاءَ أَوْ خَمِّرُوا الإِنَاءَ)). وَلَمْ يَذْكُرْ: تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الإِنَاءِ. ٥٢١٦ - (٠٠٠) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَغْلِقُوا الْبَابَ)). فَذَكّرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَخَمِّرُوا الآنِيَةَ)). وَقَالَ: (تُضْرِمُ عَلَىْ أَهْلِ الْبَيْتِ ثِيَابِهُمْ)) . ٥٢١٧ - (٠٠٠) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَقَالَ: ((وَالْقُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ)). ٥٢١٨ - (٩٧) وحدّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ. فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلَّهُمْ. وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ. وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَاباً مُغْلَقاً. المال، ويؤخذ منه حكم إطفاء نور الكهرباء، فإن لزم منه إضاعة المال منع منه، وإن كان لحاجة فلا بأس، - والله أعلم - . ٩٧ - ( ... ) - قوله: (إذا كان جُنح الليل) بضم الجيم وكسرها: ظلامه، ويقال: أجنح الليل واستجنح: إذا أقبل ظلامه . قوله: (فكفّوا صبيانكم) أي: ضمّوهم معكم، امنعوهم من الخروج في ذلك الوقت. قال ابن الجوزي: ((إنما خيف على الصبيان في تلك الساعة، لأن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالباً، والذكر الذي يحرز منهم مفقود من الصبيان غالباً. والشياطين عند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذلك خيف على الصبيان. والحكمة في انتشارهم حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار، لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره وكذلك كل سواد، ويقال: إن الشياطين تستعين بالظلمة وتكره النور وتشأم به)) كذا في عمدة القاريء (٧: ٢٧٥) وفيه نظر، لأن النبيّ وَّ ر أذن بتخلية الصبيان بعد ذهاب ساعة من الليل، ولو كان الظلام المطلق سبباً لانتشار الشياطين لاستمرّ الحكم بكف الصبيان إلى الفجر، فالظاهر أن الوقت غروب الشمس دخلا في تأثير الشياطين، كما سيأتي في الرواية الآتية: ((فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء)). قوله: (فخلّوهم) يعني في البيت، لأن هذا الأمر مصحوب بأمر إغلاق الباب. ويحتمل أن ٥٥٠ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم وأَوْكُوا قِرَبَكُمْ. وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ. وَخَمِّرُوا آَنِيَتَكُمْ. وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ. وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئاً. وَأَظْفِتُوا مَصَابِيحَكُمْ)). ٥٢١٩ - (٠٠٠) وحدّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ نَحْواً مِمَّا أَخْبَرَ عَطَاءٌ. إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَقُولُ: ((اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ) . ٥٢٢٠ - (٠٠٠) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ ◌ُرَيْجِ، بِهِذَا الْحَدِيثِ، عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. كَرِوَايَةِ رَوْحٍ. ٥٢٢١ - (٩٨) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لاَ تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ. فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ)). ٥٢٢٢ - (٠٠٠) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِّ ◌ََِّ، بِنَحْوِ حَدِيثٍ زُهَيْرٍ. ٥٢٢٣ - (٩٩) وحدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، اللَّيْئِيُّ، عَنْ يَخَّيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَعْقَاعَ بْنِ حَكِيم، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبَدِ اللّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ يَقُولُ: (غَُواَ الإِنَاءَ. وَأَوْكُوا السِّقُّاءَ. فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةٌ يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ. لاَ يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذُلِكَ الْوَبَاءِ». ٥٢٢٤ - (٠٠٠) وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ يكون عامّاً للأمن من الشياطين، بعد ذلك، كما سيأتي أن انبعاث الشياطين معلق بذهاب فحمة العشاء. ٩٨ - (٢٠١٣) - قوله: (فواشيكم) جمع فاشية، والفواشي: كل منتشر من المال كالإبل والغنم وسائر البهائم وغيرها . قوله: (فحمة العشاء) أي: ظلامه، ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء، وأما التي تكون ما بين العشاء والفجر فهي العسعسة، كما في شرح النووي. ٩٩ - (٢٠١٤) - قوله: (وباء) أي: مرض عام يفضي إلى الموت غالباً. ٥٥١ كتاب: الأشربة سَعْدٍ، بِهِذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْماً يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ)). وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ اللَّيْثُ: فَالأَعاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذُلِكَ فِي كَانُونَ الأَوَّلِ. ٥٢٢٥ - (١٠٠) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: (لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ)). ٥٢٢٦ - (١٠١) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَبِيُّ وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لأَبِيَ عَامِرٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ عَلَّى أَهْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيهِ بِشَأْنِهِمْ قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ. فَإِذَا نِعْتُمْ فَأَظْفِئُوهَا عَنْكُمْ)). ( ... ) - قوله: (يّقون ذلك) أي: يتوقعونه ويخافونه. ((وكانون)) غير منصرف لأنه عجمي، ((وكانون الأول)) اسم لشهر معروف وهو شهر ديسمبر. وليس في توقعهم حجّة للمسلمين. وإنّما المذكور في الحديث يوم أو ليلة ولا سبيل لتعيينهما . ١٠٠ - (٢٠١٥) - قوله: (عن سالم عن أبيه) يعني ابن عمر، وهذا الحديث أخرجه البخاري في الاستيذان، باب لا تترك النار في المبيت عند النوم، (رقم: ٦٢٩٣)، وأبو داود في الأدب، باب في إطفاء النار بالليل، (رقم: ٥٢٤٦)، والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام، (رقم: ١٨١٣)، وابن ماجه في الآداب، باب إطفاء النار عند المبيت، (رقم: ٣٨١٤). ١٠١ - (٢٠١٦) - قوله: (عن أبي موسى) هذا الحديث أخرجه البخاري في الاستيذان، باب لا تترك النار في البيت عند النوم، (رقم: ٦٢٩٤)، وابن ماجه في الآداب، باب إطفاء النار عند المبیت، رقم (٣٨١٥). ٥٥٣ المحتويات المحتويات كتاب: الجهاد والسّير ٥ معنى الجهاد ٥ أغراض الجهاد وأهدافه ٦ ٠٠ مراحل تشريع الجهاد ٩ هل المراحل الأولى منسوخة أو محكمة؟ الفرق بين جهاد الدفع وجهاد الابتداء من حيث الحكم ١٠ ١١ ٠٠ الغرض من جهاد الابتداء أدلّة من قصر الجهاد على الدفع فقط، وتفنيدهم . (١) - باب: جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام، من غير تقدم الإعلام بالإغارة (٢) - باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (٣) - باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير (٤) - باب: تحريم الغدر (٥) - باب: جواز الخداع في الحرب (٦) - باب: كراهة تمنى لقاء العدوّ، والأمر بالصبر عند اللقاء (٧) - باب: استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدوّ .. (٨) - باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب (٩) - باب: جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد (١٠) - باب: جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها (١١) - باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة (١٢) - باب: الأنفال (١٣) - باب: استحقاق القاتل سلب القتيل (١٤) - باب: التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى ٠٠ (١٥) - باب: حكم الفيء (١٦) - باب: قول النبيّ وَله: ((لا نُورَثُ، ما تركنا فهو صدقة)) (١٧) - باب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين . .... (١٨) - باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم ٩٨ (١٩) - باب: ربط الأسير وحبسه، وجواز المنّ عليه . ١٠٠ ١٢ ١٦ ١٧ ٢٢ ٢٤ ٢٨ ٣١ ٣٣ ٣٤ ٣٥ ٣٩ ٤٣ ٤٩ ٦٢ ٦٥ ٧٣ ٩٦ ٧ ٥٥٤ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم (٢٠) - باب: إجلاء اليهود من الحجاز ١٠٣ (٢١) - باب: إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ١٠٥ (٢٢) - باب: جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم ١٠٥ (٢٣) - باب: المبادرة بالغزو، وتقديم أهم الأمرين المتعارضين ١١١ (٢٤) - باب: ردّ المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح ١١٢ ١١٥ (٢٥) - باب: جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب .. (٢٦) - باب: كتاب النبيّ وَلل إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام ١١٦ ١٢٤ (٢٧) - باب: كتب النبيّ وَّله إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ (٢٨) - باب: في غزوة حنين .. ١٣٤ (٣٠) - باب: غزوة بدر ١٤٠ (٣٢) - باب: إزالة الأصنام من حول الكعبة ١٤٥ ١٤٦ ١٤٧ (٣٣) - باب: لا يقتل قرشيّ صبراً بعد الفتح ١٥٥ (٣٥) - باب: الوفاء بالعهد ١٥٧ (٣٦) - باب: غزوة الأحزاب (٣٧) - باب: غزوة أحد ١٥٩ ١٦٣ (٣٨) - باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله وَله (٣٩) - باب: ما لقي النبيّ ◌َلّ من أذى المشركين والمنافقين ١٦٣ (٤٠) - باب: في دعاء النبيّ وَّر، وصبره على أذى المنافقين ١٧١ ١٧٤ (٤١) - باب: قتل أبي جهل (٤٢) - باب: قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود ١٧٦ ١٧٩ (٤٣) - باب: غزوة خيبر .. ١٨٦ (٤٤) - باب: غزوة الأحزاب وهي الخندق ١٨٩ (٤٥) - باب غزوة ذي قَرَدٍ وغيرها (٤٦) - باب: قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] ٢٠٤ (٤٧) - باب: غزوة النساء مع الرجال ٢٠٥ ٢٠٨ (٤٨) - باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم. والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب (٣٤) - باب: صلح الحديبية في الحديبية ١٣٦ (٣١) - باب: فتح مكة ١٢٦ (٢٩) - باب: غزوة الطائف ٥٥٥ كتاب: الأشربة (٤٩) - باب: عدد غزوات النبيّ وَل ٢١٦ ٢٢٠ (٥٠) - باب: غزوة ذات الرقاع ٢٢١ (٥١) - باب: كراهة الاستعانة في الغزو بكافر ٢٢٤ كتاب الإمارة (١) - باب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ٢٣١ (٢) - باب: الاستخلاف وتركه ٢٣٩ ٢٤٣ (٥) - باب: فضيلة الإمام العادل. وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم (٦) - باب: غلظ تحريم الغلول ٢٤٩ ٢٥٤ (٨) - باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية ٢٦١ ٢٧٥ (٩) - باب: الإمام جُنَّة يُقاتَلُ به مِنْ وَرَائِهِ ویُتَّقى به ٢٧٦ (١٠) - باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول (١١) - باب: الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم ٢٨١ (١٢) - باب: في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق ٢٨٢ (١٣) - باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال. وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة .. ٢٨٣ (١٤) - باب: حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ٢٩١ (١٥) - باب: إذا بويع لخليفتين ٢٩٢ (١٦) - باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صَلُّوا، ونحو ذلك ٢٩٣ (١٧) - باب: خيار الأئمة وشرارهم ٢٩٤ (١٨) - باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال. وبيان بيعة الرضوان ٢٩٦ تحت الشجرة (١٩) - باب: تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه ٣٠٦ (٢٠) - باب: المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير. وبيان معنى ((لا هجرة ٣٠٧ بعد الفتح)) ٣١٣ (٢١) - باب: كيفية بيعة النساء (٢٢) - باب: البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع ٣١٦ ٠٠ (٤) - باب: كراهة الإمارة بغير ضرورة ٢٤٨ ٢٥٦ (٧) - باب: تحريم هدايا العمال (٣) - باب: النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها ٥٥٦ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم ٣١٧ (٢٣) - باب: بيان سنّ البلوغ ٣٢٠ (٢٤) - باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم ٣٢٢ (٢٥) - باب: المسابقة بين الخيل وتضميرها ٣٢٦ (٢٦) - باب: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٣٢٩ (٢٧) - باب: ما يكره من صفات الخيل ٣٣١ (٢٨) - باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله ٣٣٥ (٢٩) - باب: فضل الشهادة في سبيل الله تعالى ٣٣٨ (٣٠) - باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل الله ٣٤٠ (٣١) - باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات ٣٤١ (٣٢) - باب: من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدَّين ٣٤٣ (٣٣) - باب: بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون ٣٤٧ (٣٤) - باب: فضل الجهاد والرباط ٣٥٠ (٣٥) - باب: بيان الرجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة (٣٦) - باب: من قتل كافراً ثم سدّد ٣٥١ ٣٥٢ (٣٧) - باب: فضل الصدقة في سبيل الله، وتضعيفها ٣٥٣ ٣٥٦ (٣٨) - باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، وخلافته في أهله بخير ... (٣٩) - باب: حرمة نساء المجاهدين، وإثم من خانهم فيهن ٣٥٧ (٤٠) - باب: سقوط فرض الجهاد عن المعذورين ٣٥٨ (٤١) - باب: ثبوت الجنة للشهيد (٤٢) - باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ٣٦٤ (٤٣) - باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار ٣٦٧ (٤٥) - باب: قوله وَّلفي ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال ... ٣٧٢ (٤٦) - باب: استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى (٤٧) - باب: ذم من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو ٣٧٣ ٣٧٤ (٤٩) - باب: فضل الغزو في البحر (٥٠) - باب: فضل الرِّباط في سبيل الله عزّ وجلّ (٥١) - باب: بيان الشهداء (٥٢) - باب: فضل الرمي والحث عليه، وذم من علمه ثم نسيه (٥٣) - باب: قوله وَلير: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من ٣٧٥ ٣٨٠ ٣٨٢ ٣٨٦ (٤٨) - باب: ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر ٣٦٥ (٤٤) - باب: بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم ٣٦٩ ٥٥٧ كتاب: الأشربة خالفهم» ٣٨٨ ٣٩٢ (٥٤) - باب: مراعاة مصلحة الدواب في السير، والنهي عن التعريس في الطريق (٥٥) - باب: السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله، بعد قضاء شغله (٥٦) - باب: كراهة الطروق، وهو الدخول ليلاً، لمن ورد من سفر کتاب: الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ٣٩٧ (١) - باب: الصيد بالكلاب المعلَّمة والرمي ٤١٢ ٤١٣ ٤١٦ (٢) - باب: إذا غاب عنه الصيد ثم وجده (٣) - باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (٤) - باب: إباحة ميتات البحر .. (٥) - باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية . (٦) - باب: في أكل لحوم الخيل (٧) - باب: إياحة الضب (٨) - باب: إباحة الجراد (٩) - باب: إباحة الأرنب ٤٤٥ (١٠) - باب: إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدوّ، وكراهة الخذف ٤٤٦ (١١) - باب: الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة ٤٤٨ ٤٤٩ (١٢) - باب: النهي عن صبر البهائم ٤٥٢ (١) - باب: وقتها (٢) - باب: سنّ الأضحية ٤٦٣ (٣) - باب: استحباب الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير ٤٦٦ (٤) - باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظفر وسائر العظام ٤٧١ (٥) - باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام. ٤٧٦ وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء ٤٨٥ ٠٠ (٦) - باب: الفرع والعتيرة (٧) - باب: نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة، وهو مريد التضحية، أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً ٤٨٦ ٤٨٩ (٨) - باب: تحريم الذبح لغير الله تعالى، ولعن فاعله كتاب: الأشربة (١) - باب: تحريم الخمر، وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر ٣٩٣ ٣٩٤ ٣٩٧ ٤٢٩ ٤٣٥ ٤٣٧ ٤٤٤ (٣٥) - كتاب: الأضاحي ٤٥٥ ٤٩١ ٥٥٨ الجزء الثالث من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم ٤٩١ والزبيب، وغيرها مما يسكر (٢) - باب: تحريم تخليل الخمر ٥٠٩ (٣) - باب: تحريم التداوي بالخمر ٥١٢ ٥١٢ (٤) - باب: بيان أن جميع ما ينبذ، مما يتخذ من النخل والعنب، يسمى خمراً (٥) - باب: كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين ٥١٣ (٦) - باب: النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكراً ٥١٩ (٧) - باب: بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام ٥٣٠ (٨) - باب: عقوبة من شرب الخمر إذا لم يتب منها، بمنعه إياها في الآخرة ٥٣٤ ٥٣٥ (٩) - باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً ٥٤٣ (١٠) - باب: جواز شرب اللبن ٥٤٥ (١١) - باب: في شرب النبيذ وتخمير الإناء (١٢) - باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها. وإطفاء السراج والنار عند النوم. وكفّ الصبيان والمواشي بعد المغرب ٥٤٧