Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ﴿عَزَمَ اْأَمْرُ﴾ أي: جَدَّ.
قوله: ((العُزَّى)) صنمٌ كان بالطائف.
قوله: ﴿عِزِينَ﴾ أي: حِلَق وجماعات، واحدها: عِزَة بالتخفيف، وأصلها عِزْوَة.
(فصل ع س) قوله: ((عَسْب الفَحْل)) بسكون السين مع فتح أوله، ويجوز ضمُّه: هو کِراءُ
ضِرابه، وقيل: العَسْب الضّراب نفسه، وقيل: ماؤه.
قوله: ((العَسِيب)) واحد العُسُب، وهو سَعَف النخل.
قوله: ((غزوة العُسْرة)) وهي غَزْوة تبوك، سُمِّيت بذلك لمشقّة السَّفر إليها.
قوله: ((العُسَير، أو العُسَيرة)) مصغّر، المشهورُ بالإهمال، وقيل: بالإعجامِ.
قوله: ((وأمر لي بعُسّ)) بضم أوله: هو القَدَح الكبير.
قوله: ((عُسْفان)) بضمٌّ أوله، موضعٌ معروف بقرب مكة.
قوله: ((العَسِیف)» هو الأجیر.
قوله: ((العُسيّلة)) هي كناية عن لَذَّة الجماع، والتصغيرُ للتقليل، إشارة إلى أنَّ القليل منه
يُجزئ، والتأنيث لغة في العسل، وقيل: هو إشارة إلى قطعةٍ منه، وليس المرادُ بعضَ المنيِّ
لأن الإنزال لا يُشترط.
قوله: ((وما عَسَيْتَهم)) قال ابنُ مالك: ضمَّن عسى معنى حَسِبَ، فعدَّاه تعديته، مع جواز أن
تكون التاءُ حرفَ خطاب، والضميرُ اسمَ عسى، والتقدير: عساهم، وأطال في تقرير ذلك.
(فصل ع ش) قوله: ((كأصوات العِشار)) بكسر أوله: هي النُّوق الحوامل، ومنه: ((ناقة
عُشَراء)) بضم أوله وفتح ثانيه ممدود، وهي التي مَضَى لحملها عشَرةُ أشهر.
قوله: ((يَكْفُرْنَ العَشِير)) أي: الزوج، مأخوذ من المعاشرة، وكل مُعاشر عَشِير، وعَشيرةُ
الرجل بنو أبيه الأَدْنَون.
قوله: ((فيما سَقَتِ الأنهارُ العُشر)) أي: زكاة ما يخرجُ منه سهمٌ من عشرة.
قوله: ((عاشوراء)) قال ابنُ دُرَيد: هو يومٌ إسلامي، ولم يكن في الجاهلية، لأنه ليس في

٣٤٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
كلامهم عاشوراء، وتُعقّب بما في ((الصحيح)): كانت قريشٌ تصومُ يوم عاشوراء في الجاهلية. ثم
هو بالمدِّ، وحَكَى أبو عمرو الشَّيباني فيه القَصْرَ.
قوله: ﴿مِعْشَارَ﴾ مِفْعال مِن العُشر.
قوله: ((مَعْشَر)) هم كلُّ من يشتركُ في وصف.
قوله: ((تَعشيشاً)) أي: لا تملأ زواياه زبالةً فيصير كالعُشّ.
قوله: ((العَشَتَّقَ)) بفتح أوله وثانيه وتشديد النون، ثم قاف، أي: الطويل، وقيل: الشَّرِس،
وقيل: الجريء.
قوله: ((العَشِيّ)) قال مجاهد: هو مَيْلُ الشمس إلى أن تغرُب، وصلاة العشيِّ: الظهرُ أو
العصر، وقوله: تعشیت، أي: أكلت آخر النهار.
قوله: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ﴾ بضم الشين، قال ابنُ عباس: يَعْمَى، وقال غيره: الأَعْشَى الذي
يبصر بالنهار، لا بالليل.
(فصل ع ص) قوله: ((من لحم أو عَصَب) أي: عُروق.
قوله: ((العَصَبية)) أي: الحَمِيَّة، والعَصَبةُ بالتحريك في اللغة القرائب الذكور يُدلون
بالذكور، والعُصْبة بالضم: الجماعةُ، والعِصابة أيضاً: الجماعة.
وقوله: ((يجعل على رأسِه العِصابة)) أي: يُعصِّبه بالتاج، ومنه: عَصَبَ رأسَه، أي: شدَّه.
قوله: ((العَصْب)) بفتح وسكون: ثياب يُؤتى بها من اليمن يُعصَبُ غَزْلُه - أي: يُشدَّ- ويُجمع،
ثم يُصبغ، ثم يُنسَج، فيأتي موشياً، لأن الذي عُصِبَ منه يبقى أبيضَ، وأبعدَ السُّهيليُّ فقال:
العَصب صِبغٌ لا ینبتُ إلّا بالیمن.
قوله: ((العصر)) أي: المدة، وقال يحيى الفرَّاء: قوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ الدَّهر، أقسمَ به.
قوله: ﴿إِعْصَارٌ﴾ أي: ريحُ عاصفٌ شديدة.
قوله: ((العُصْفر)) نَبْتُ معروف.
قوله: ﴿اَلْعَصْفِ﴾: هو بقلُ الزَّرع إذا قُطع قبل أن يُدرِك، وقيل: هو التِّبن، وقيل غير ذلك.

٣٤٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((عَصَمَ مني)) أي: مَنَعَ، ومنه: عِصْمة للأراملِ، أي: يمنعهم من الأذى.
قوله: ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِ﴾: جمعُ عِصْمة، وهي عُقْدة النكاح.
قوله: ((لا يضعُ عصاه عن عاتقه)) كنايةٌ عن كثرة ضَرْبه المرأة، وقيل: كان كثيرَ السَّفر،
والأولُ الصوابُ لثبوته في بعض الطُّرِق.
قوله: ((عُصَيّة)) بالتصغير حيٌّ من بني سُلَیم.
(فصل ع ض) قوله: ((العَضْباء)) هو اسمُ ناقةِ النبيِّ وَّهِ، قال أبو عُبيد: الأعضبُ: المكسورُ
القرن، فقيل: كانت مقطوعةَ الأُذن، وقيل: بل هو اسمٌ فقط، وهو الأرجحُ، وقيل: العَضْباء
القصيرة الید.
قوله: ((العَضُد)) هو ما بين المِرْفَق إلى الكتف.
قوله: ((عِضَادتيه)) تثنية عِضَادة، وهي جانبُ الباب.
قوله: ((لا يُعضَد شجرها)) أي: لا يُقطَع، وأصله من قطع العَضُد، وهو ما بين المرفق إلى
الکتف وفیه ستُّ لغات وزن رَجُل ورِجْل وحَقَب وفَلْس وقُفْل وگید.
قوله: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ ﴾ قال ابنُ عباس: كلَّما عَزَّزتَ شيئاً جعلتَ له عَضُداً.
قوله: ((عضَّ يَدَ رجل)) العَضُّر معروف، وهو الأخذُ بالأسنان، ومنه قوله: ((أنْ تَعَضَّ
بأصلِ شجرة))، والمرادُ به اللزوم.
قوله: ((عَضَل والقَارَة)) هما حيَّان من بني سُلَيم.
قوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي: لا تقهروهن، قاله ابن عباس، والمعنى منعُ الرجل وليَّته من
التزويج، وأصله التضييق.
قوله: ﴿جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾: جمع ◌ِضَةٍ، مِن عَضَّيتُ الشيء: إذا فَّقته، قال ابن عباس:
هم أهلُ الكتاب آمنوا ببعض وكفروا ببعض، وواحده عَضِيهة، عَضَهَه: رماه بالقبيح.
قوله: ((العِضاه)» هو كلُّ شجر له شوك.
(فصل ع ط) قوله: ﴿ نَانِىعِطْفِهِ ﴾ أي: جانب رقبته، كناية عن التكثُّر.

٣٤٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((مُتعطِّفاً بمِلْحَفةٍ» المتعطِّف: المتوشِّح بالثوب، كذا في ((العَيْن))، وقال ابنُ شُميل:
هو أن يكون على المنكبين، لأنه يقع على عِطْفَي الرجل، وهما جانبا عُنقه، ومنه قوله:
ونَظَرُه في عِطْفیه.
قوله: ((حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَن)) أي: رَوُوا وَرَوِيَت إيلُهم، فأقامت على الماء، ومنه:
((أعطان الإبل)) أي: مواضع إقامتها على الماء.
(فصل ع ظ) قوله: ((فيه عُظْمٌ من الأنصار)) أي: جماعة.
قوله: «عِظَة النساء» أي: موعظتهن.
(فصل ع ف) قوله: ((عُفْر إِنْطَيه)) أي: بياضهما المشوب، مأخوذ من عَفَرِ الأرض،
ورُوي بفتحتين، ورُوي بضم أوله وسكون ثانيه. وعَفْراء: ليست بخالصة البياض،
وقوله: يُعفِّر وجهَهُ، أي: يسجد، وقوله: لأُعفِّرن وجهَه، أي: لأُلصقنَّه بالتراب.
قوله: «في عفاف» أي: گَفاف عما لا يحلُّ.
قوله: ((عِفْرِيت)) هو القوُّ النافذُ مع خُبْث وَدهاء، ويُطلق على المتمرِّد من الجنِّ والإنس
أيضاً.
قوله: ((عِفاصها» بكسر أوله، أي: الوعاء.
قوله: ((تعقُّفاً) أي: طلباً للعِفَّة، وهي الكفُّ عما لا يحلُّ، ومنه: ((يستعِفّ)) أي: يطلب
العفاف.
قوله: ((استَعْفُوا)) أي: اطلُبُوا العَفْوَ.
قوله: ﴿عَفَواْ﴾ أي: كثُروا.
قوله: ((عَفَا الأثر)) أي: كَثُرَ، أو خَفِي، وهو الأظهر، ومنه: «تعفو أَثْرَه)).
قوله: ((عوافي الطير)) و((رأوا طيراً عافياً)) العافي كلُّ طالب رزق من إنسانٍ أو دابة أو بهيمة.
قوله: «فله العَفْو)) أي: الصَّفْح.
(فصل عق) قوله: ((ويلٌ للأعقاب من النار)) العَقِب: مؤخّر القَدَم، ومنه: رجع على عَقِيه.

٣٤٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((العاقِب)) هو الذي يخلُفُ مَنْ قبله.
قوله: ﴿فَعَاقَّبْتُمْ﴾: هو ما يُؤدِّي المسلمون إلى من هاجرت امرأتُه من الكفار.
قوله: «مَنْ شاء فليُعَقِّب)) أي: فليرجع عَقِب مُضيِّ صاحبه، والتعقيبُ: الغزوة بإثر
الأخری في سنة واحدة، ومنه: يَعْتَقبون.
و قوله: «یتعاقبون» أي: يتداولون.
قوله: ﴿مُعَقِّبَتٌ﴾ قال في الأصل: هم الملائكةُ الحَفَظَة، تُعقّب الأولى الأخرى، ومنه:
على بعیر يعتقبانه.
قوله: ((لا مُعَقِّبَ)) أي: لا مُغيِّر.
قوله: ((عُقْبى الله)) أي: ثوابه في الآخرة، والعُقبى: ما یکون کالعِوَض من الشيء، ومنه:
العِقاب على الذَّنب، لأنه بدلٌ من فعله.
قوله: ((لا تَضْمَنُ الدابة ما عاقبت بيدٍ(١) أو رجل)) أي: فعلت ذلك بمن فَعَله بها.
قوله: ((ثم تكون لهم العاقبة)) أي: الغلبة في آخر الأمر.
قوله: ﴿عُقْدَةً مِّنْ لِسَانِىِ﴾: قال في الأصل: هو كلّ من لم ينطق بحرف من تمتمةٍ أو فأفأَةٍ
ونحو ذلك، والحقّ أنه لم يَبَقَ في كلام موسى شيء من ذلك لقوله: ﴿قَدْ أُوْتِيتَ سُؤْلَكَ﴾.
قوله: ((عَقَدَ بيده تسعين)) أي: ثنى السَّبابة إلى أصل الإبهام.
قوله: ((عَقَدَ لي)) أي: أُمَّرني.
قوله: ((معقودٌ في نواصيها الخير)) أي: ملازمٌ لها.
قوله: ﴿يَاَلْعُقُودِ ﴾ قال ابنُ عباس: العهود.
قوله: ((عَقْرَى حَلْقَى)) تقدَّم في الحاء، قال ابنُ عباس: هي لغةٌ قريش، أي: الدعاء بهذا،
أي: أُصيبت بحلقِ شَعرِها وعَقْرِ جسمها، وظاهره الدعاءُ، وليس بمراد، وجوَّز فيه
(١) المقصود بهذه العبارة قول شريح التابعي في باب العجماء جبار من كتاب الديات: لا تضمن ما عاقبت،
أن يضربها فتضرب برجلها.

٣٤٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
أبو عُبيد التنوين، وقيل: المعنى أنها لشُؤْمها تَعقِر قومَها وتَحِلِقُهم، وهو كنايةٌ عن إدخال
السوء عليهم.
قوله: ((لا يعقِرْ مسلمًا) أي: يَجْرِحْ. وقوله: فعقرتُه، أي: جرحتُه، وهو هنا كنايةٌ عن الذَّبح،
ويُطلق على ضَرْب قوائم البعير بالسَّيف.
قوله: ((فعَقِرْتُ حتى ما تُقِلُّني رِجلاي)) بفتح أوله وكسر القاف، ووهم من ضمَّه، أي:
دَهِشْتُ، والاسم العَقَر بفتحتين، وهو فَجْأة الفَزَع.
قوله: ((رفَعَ عَقِيرته)) أي: صوتَه، قيل: أصلُه أن رجلاً قُطِعت رجله، فكان يرفعُ المقطوعة
على الصحیحة ويصيحُ.
قوله لمسيلمة: ((لئن أدبرتَ لَيَعقَِّنَّك الله)) أي: ليُهلِكَنَّك، قيل: أصلُهُ مِن عَقْرِ النَّخل، وهو أن
تُقطع رؤوسها فتَْیَس.
قوله: ((أهل الأرض والعَقَار)) بالفتح، أي: الدُّور، ويُطلق على أصل المال والمتاع.
قوله: ((عِقاص رأسها)) العِقاصُ: جعلُ الشَّعر بعضه على بعض وضَفْرُه، والعَقِيصة: الشعرُ
المضفور.
قوله: ((العَقِيقة)) هي الذَّبيحة التي تُذبح يومَ سابع المولود. والعُقوق: العصيان، وأصله
من العَقِّ، وهو الشَّقُّ وزنه ومعناه، والعَّقُّ أيضاً القطع.
قوله: ((الإبل المعقّلة)) أي: المشدودة في العِقال، وهو الحبلُ. ومنه: إلى عِقال أسود، ولو
منعوني عِقالاً، وقتَلَه في عِقال، أي: بسبب عِقال، ويُطلق العِقال على زكاةٍ عامٍ.
قوله: ((وعَقَلْتُ ناقتي)» أي: شددتُها.
قوله: ((العَقْل)) أي: حُكم العقل، وهو الدِّية، ومنه: ((إما أن يُعقَلَ)) أي: يُعطى الدِّية. والمراد
بالعاقلة في الدِّية: العَصَبات، وهم مَنْ عدا الأصولِ والفروعِ.
قوله: ﴿اَلْرِيحَ الْعَقِيَ﴾ قال مجاهد: التي لا تُلْقِحِ، والعَقيم التي لا تَلِدُ.
(فصل ع ك) قوله: ((عُكَّازة)) هي عصاً في أسفلها زُجّ.

٣٤٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((اعتكف)) أي: لازَمَ المسجدَ، واعتكف الموذِّن للصبح، أي: انتصبَ قائماً يُراقب
الفجر.
قوله: ((في عُكَّة عسل)) قِرِبة صغيرة.
قوله: ((عُكَاظ)) موضعٌ بقرب مكة، كان به سُوق عظيمة.
قوله: ((عُكُومُها رَدَاحٌ)) الأعكام: الأحمال والغَرَائر، والرَّدَاح: المملوءة، والمراد وَصْفُها
بالسِّمَن.
قوله: ((عُكَن بَطْني)) جمع عُكْنة، وهي طَيَّات البطن.
(فصل ع ل) قوله: ((عُلْبة فيها ماء)) هي قَدَحٌ ضخم من خشب أو غيره.
قوله: ((العَلاَبيّ)) بفتح أوله وتخفيف اللام، بعدها موحدة، وهي العَصَب الرَّطب تُشدُّ
به أجفانُ السیوف والرِّماح.
قوله: ((عِلاجه)) أي: عملَه.
قوله: ((يُعالج من التنزيل شِدَّةً) أي: يُمارس.
قوله: ((عالجتُ امرأةً) أي: راوَدتُها.
قوله: ((العِلْج)) بكسر أوله وسكون ثانيه: القويُّ الضخم.
قوله: ((العُلْقة)) بضم أوله وسكون ثانيه: الشيء اليسير الذي فيه بُلْغة.
قوله: «عَلِقَتْ به الأعرابُ» أي: لزِموه.
قوله: ((أعلاقنا)) أي: خِيار أموالنا، وقيل: المرادُ ما يُعلَّق على الدَّواب والأحمال من أسباب
المسافر.
قوله: «أَعلقَ(١) الأغاليقَ)) أي: علَّق المفاتيح.
قوله: ((عَلَقةٌ)) بفتحتين، هي القطعة من الدم.
(١) كذا في الأصول، وهي رواية الأصيلي كما ذكر القاضي عياض في ((المشارق)) ٨٤/٢. وفي رواية الأكثرين: علَّق.
وهو عند البخاري برقم (٤٠٣٩).

٣٤٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((بعلاقتِهِ)) أي: ما يُعلَّق به.
قوله: ((أعْلَقْتُ عليه)) ويُروى: علَّقت. وقوله: ((بهذا العِلاق))، ويُروى: ((الأعَلاق))، هو
معالجة عُذْرة الصبي، وهو وَرَم في حَلْقه ترفعه أمُّه أو غيرُها بإصبعها.
قوله: ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ ﴾ هي التي لا أيِّم ولا ذات زوج.
قوله: ((تَعلَّتْ من نِفاسها)) أي: انقطع دمُها فطهرت.
قوله: ((العِلْك)) هو ما يطولُ مَضْغُه، وأصله نبتٌ بأرض الحجاز.
قوله: ((أولاد عَلاَّت)) أي: إخوة من أبٍ أمهاتُهم شتَّى.
قوله: ((حتى أتى العَلَم)) أي: العلامة في الأرض، وهي المعْلَم أيضاً، ويُطلق على الجبل،
ومنه: ((ينزل إلى جنب عَلَم)).
قوله: ((والعَلَم في الثوب)) وقوله: ((أعلامها)) جمعُ عَلَم، أي: العلامة أيضاً.
وقوله: ((أن تُعلَم الصُّورة)) أي: يُجعل الوَسْمُ في وجوه الحيوان.
قوله: (تَعلَّمْ)) بالتشديد والجزم، أي: اعلَمْ، قيل: أصله: تَعلَّمْ مني، فحذف، ويُقال في
الأمر المحقّق.
قوله: ((العالم)) بفتح اللام، قيل: الحلق، وقيل: العُقلاء منهم، فعلى الأول هو من العلامة،
وعلى الثاني هو من العِلم، ومن الأول: ربُّ العالمين، ومن الثاني: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا ﴾
ويُطلق على الآدميين فقط، مثل قوله: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَلَمِينَ﴾.
قوله: ((لم أُعلِنْه)) أي: لم أُظهْره. وقوله: لا يَستَعلن به، أي: لا يقرؤه علانيةً، أي: جَهْراً.
قوله: ((العِلاوة)) بكسرٍ وتخفيف: ما يُوضع على البعير وغيره بعد الحِمْلِ زيادةً.
قوله: ((وعالَ قلمُ زكريا)) أي: مالَ، ولبعضهم: فعالى، أي: غلب في العلو، وجاء في غير
الأصل: فصَعِدَ.
(فصل ع م) قوله: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: أهل عَمودٍ لا يُقيمون، وقيل: ذات الطُّول والبناء
الرَّفیع.

٣٤٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((رَفيع العِماد)) إشارة إلى أن بيته عالي السَّمْك، متسعُ الأرجاء، وقد يُكنى بالعِماد
عن نفس الرجل لحَسَبه وشَرَفه.
قوله: ((هل أعمَدُ من رجلٍ)) أي: أعجبُ أو أعذرُ، وقيل: هل زاد على عَميد قومٍ قُتِلَ،
وعميدُ القوم: سيِّدهم.
قوله: ((العُمْرى)) هي إسكان الرجل الآخِرَ دارَه عُمُرَه، أو تملیگُه منافعَ أرضه عَمْرَه، أو
عُمُرَ المعطَى.
قوله: ﴿وَأَسْتَعْمَرَكُ﴾ أي: جعلكم عُمَّاراً.
قوله: ((التعمُّق)) أي: التنطع، والمتعمِّق: البعيدُ الغَوْر الغالي في القصد، المتشدِّد في الأمر،
و﴿عَمِيقٍ﴾ أي: بعيد المذهب، وأعمَقوا، أي: أبعَدُوا في الأرض.
قوله: ((فأمر لي بِعُمالة)) بضم أوله ويجوز الكسر: هي أُجرة العامل. وقوله: فعَمَّلني، أي:
جعل لي عُمالة، أو جعلني عاملاً، أي: نائباً على بلد. وكذا من يتولَّى قبضَ الزكاة.
قوله في خيبر: ((ليعتملوها)) أي: ليعملوا ما يُحتاج له من زراعة وغيرها.
قوله: ((روضة مُعتَمَّة)) بتشديد الميم، أي: تامة النبات، وروي بالتخفيف، أي: شديدة
السواد.
(فصل عن) قوله: ((دابة يُقال لها: العَنْبر)) يُقال: هو الحوت الذي يقذفُ العنبر، وقد ورد
أنه كان على صُورة البعير(١).
قوله: ﴿اُلْعَنَتَ﴾ بمثناة آخره، أي: الزِّنى وأصلُه الضَّرَر. ومنه: ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ أي:
لأحر جکم.
قوله: (عَنِيد وعَنُود واحد)) من العُنود، وهو التجبُِّ، والعِناد: جَحْد الحقِّ من العارف.
قوله: ((عَنَزَة)) بفتحتین هي عصاً في طرفها زُجِ.
(١) لم يرد هذا في أي من طرق الحديث: إنما فيه أنَّ أبا عبيدة ه رحل بعيراً وأمَرَّه تحت ضلع من أضلاع
الحوت، لبيان عظم خلقه.

٣٥٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((مَنِيحة العَنْز)) بسكون النون، أي: عَطيَّة لبن الشاة.
قوله: «عُنصرهما» أي: أصلهما.
قوله: ((فلم يُعنِّف)) التعنيفُ: اللومُ، والعُنف بالضم ضدُّ الرِّفق.
قوله: ((العَنْفَقة)) ما بين اللَّحیین.
قوله: ((عَنَاق جَذَّعَةٍ)) هي الأنثى من وَلَدَ المعز.
قوله: «العَنَق» هو سیرٌ سھل سریعٌ لیس بالشدید.
قوله: ((العَنْقَزيّ)) منسوب إلى العنقز: وهو نبتٌ معروف، وقيل: هو المرزَنْجُوش.
قوله: ((العَنَان)) بفتح أوله، أي: السَّحَاب.
قوله: ((عِنَان فرسه)) بكسر أوله، أي: لجامها.
قوله: ((عَّانا)) بالتشديد، أي: أتعبَنا، والعَنَاءُ: المشقةُ والتعب.
قوله: «معنیّة - بالتشدید - بأمري»، أي: ذات عناية بي.
قوله: ﴿وَعَنَتِ﴾ أي: خَضَعت، يقال: عَنَى يَعْنَى، وعَنَا یعنو.
وقوله: ((فُُوا العانيَ)) أي: الأسير، وأصله الخضوع.
قوله: ((عَنْ)) هو حرفُ جرّ بمعنى ((مِن)) غالباً، لأن فيها البيانَ والتبعيض، قيل: إلا أن
(مِن)) تقتضي الانفصال بخلاف ((عن))، يُقال: أخذتُ منه مالاً، وأخذت عنه عِلماً. وقد تأتي
بمعنى ((على)) كقوله: ((خالفَ عنَّاً عليٌّ والزُّبير))، وقوله: ((لكذبتُ عنه)) أي: عليه، وقوله:
((اقتصروا عن قواعد إبراهيم)) أي: على قواعده. وقوله: ((لست أنافسكم عن هذا الأمر)) أي:
عليه أو فيه، ومنه قوله: ((يتعلَّى عني))، ووردَ بلفظ ((عليَّ))، أي: يترفع. ومنه: ((سقط عنهمُ
الحائط)) ورُوي: عليهم. وقد تأتي ((عن)) سببيةً كقوله: كان يضربُ الناسَ عن تلك الصلاة،
وقوله: ((لا تهلكوا عن آية الرَّجم))، وقد يحتمل أن يكونا على حذف مضاف.
(فصل ع هـ) قوله: ((العَهْد)) أي: الذِّمة، ومنه: المعاهد، وقوله: ((كانوا يضربوننا على الشهادة
والعَهْد))، العهد يُطلق على اليمين، والأمانِ، والذِّمة، والحُرْمة، وأمر المرء بشيء، والمعرفة،

٣٥١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
والوقت، والالتقاء(١)، والإلمام، والوصية، والحفاظ، والظاهرُ أنه أراد هنا اليمين، كأنهم كانوا
يُعلِّمونهم ويُؤدِّبونهم على المحافظة على الشهادات والأيمان أن يتحفّظوا في ذلك.
قوله: ((عمَّا عَهِدَ)) أي: عرفه في البيت.
قوله: ((وللعاهِر)) أي: الزاني.
قوله: (من عِهْن)) أي: صُوف.
(فصل ع و) قوله: ﴿غَيْرَ ذِىعَوَجٍ ﴾ أي: لَبْس.
قوله: ((بالمعوِّذات)» جاء مفسَّراً في الرواية الأخرى بالإخلاص والسُّورتين بعدها.
قوله: ((العُوذ المطافيل)) العُوذ بالذال المعجمة: جمع عائذ، وهي الناقة التي وضعت إلى
أن يقوى ولدُها.
قوله: ((ذات عَوَار)) أي: عَيْب.
قوله: ((فأَعْوَزَ أهلُ المدينة)) أي: عَدِموا، والعَوَز: العَدَم.
قوله: (أَيُعاضُ صاحبُها)) أي: يُعطَى العِوَضَ.
قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: نَصَف، لا بِكر ولا هَرِمة.
قوله: «عاهة)) أي: آفة أو مرض.
(فصل ع ي) قوله: ((عَيْبتي)) أي: موضع سِرِّي، مأخوذ من عَيْبة الثياب، وهي ما تُحفظ
فيها. ومنه قوله: «عَيْبة نُصْحي)) أي: موضع ◌ِرِّي وأمانتي.
قوله: ((عائَتْ في دمائها)) أي: أفسدت، ومنه ﴿ وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ أي: لا
تَعبَثُوا.
قوله: «فعیَّرتُه بأمّه)» أي: عِبتُه.
قوله: «سهم عائر» هو الذي لا يُدری من رَمَی به.
قوله: ((من عَيْرِ إلى ثَوْر)) وفي رواية: من عائر، هما جبلان بالمدينة، وقيل: إنَّ ذِكرَ ثَوْر فیه
(١) تحرَّف في الأصل إلى: والاكتفاء.

٣٥٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
غلطٌ، وصحَّحَ غيرُ واحد أن له وجوداً بالمدينة أيضاً.
قوله: ((حتى تخرجَ العِيرُ)) بكسر العين، أي: القافلة.
قوله: ((أعافُه)) أي: أتقزّزُه.
قوله: ((عالة)) أي: فقراء، والعَيْلَة: الفقر.
قوله ﴿عَائِلًا﴾ أي: ذا عِيال، وقوله: ((عالمًا)) أي: جعلَها من عِياله.
قوله: ((عَيْن من المشركين)) أي: جاسوس.
قوله: «عین رُ کبته» أي: رأسها.
قوله: «یوم عَيْنین» أي: يوم أُحد.
قوله: ((عَيْن التمر)) موضع خارج البصرة.
قوله: «زوجي عیایاء)» بالمد، أي: عِيّ عاجز.
حرف الغين المعجمة
(فصل غ ب) قوله: ((لا تُغيِروا علينا)) أي: لا تُثيروا علينا الغُبَار. ومنه: مغبرَّة قدماه، أي:
علاهما الغبارُ، وهو الترابُ الناعم.
قوله: ((غُبَّرات - بضمٌّ ثم تشديد - أهلِ الكتاب)) أي: بقاياهم.
قوله: ((الكوكب الغابر)) أي: الذاهب الماضي، وفي رواية: الغارب.
قوله: ((العَشْرِ الغوابر)) أي: البواقي، ويُطلق على المواضي، وهو من الأضداد.
قوله: ((الاغتباط)) أصله الحَسَد، ويطلق أيضاً على السرور بالشيء(١)، وقيل: الفَرْقُ بينهما أنَّ
الحَسَد تمني زوال النِّعمة، والغِيْطة تمني مثل النِّعمة.
قوله: ((لا أَغْبُق)) بفتح أوله وضم الموحدة، ويجوز تثليثها، والغبوق: شرب العشيّ.
قوله: ((غَبْن أهلِ الجنة أهلَ النار)) وقوله: ((غَبَنْتُه)) أصلُ الغَبْن: النقص، ثم استُعمل في
نحو القَهْر.
(١) قوله: ((ويطلق أيضاً على السرور بالشيء)) من الأصل وحده.

٣٥٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((غَبيَ عليكم)) بالتخفيف، أي: خَفِيَ، وفي رواية: أُغْمِيَ، وفي رواية: غُمَّ عليكم.
(فصل غ ث) قوله: ((جمل غَثّ)) أي: هزيل.
قوله: ((غثاء)» هو الزَّبَد، وما ارتفع عن الماء.
قوله: ((يا غُنَشَرُ)) قيل: النون زائدة، وهو مأخوذ من الغُثْر، وهو السُّقوط، وقيل: أصلية،
والغنثر: ذُباب، كأنه استحقَرَه.
(فصل غ د) قوله: ((غُدَّة كغُدَّة البعير)) الغُدَّة: خُرَاجٌ في الحَلْق.
قوله: ((أي غُدَر)) معناه: يا غادرُ، والغادر: الناقض العهد.
وقوله: ﴿لَا يُغَادِرُ﴾ أي: لا يتركُ.
قوله: ((غَدير الأشطاط)) هو مَوضع، والغدير: النهرُ الصَّغير.
قوله: ((غُندَر)) قيل: النون زائدة من الغدر، وقيل: الغندر المِشغَبُ.
قوله: ((غَدْوة في سبيل الله)) الغَدوة بفتح أوله: من أول النهار إلى الزوال، والمرادُ بها هنا
سَيْرُ أول النهار.
(فصل غر) قوله: «سهم غرب» أي: جاء من حیث لا يُدری، قال أبو زيد: بتحريك الراء:
إذا رَمَى شيئاً فأصاب غيرَه، وبسكونها: إذا لم يُعلم من رَمَى به، ويجوزُ فيه الإضافة وتركها.
قوله: ((غرِّبوا)) أي: توجَّهوا قِبَلَ المغرب.
قوله: ((فاستحالَتْ غَزْباً)) أي: انقلبت دلْواً كبيرة.
قوله: «أَخرِزُ غَزْبَه)) أي: دلوه.
قوله: ﴿وَغَابِيبُ سُودٌ﴾ أي: أشد سواداً.
قوله: ((وتُصبحُ غَرْنَى)) الغَرْث: الجوعُ، أي: لا تذكرُ أحداً بسُوء.
قوله: ((غُرّاً محجَّلين)) الغُرَّة: بياض في الوجه غيرُ فاحش، ومنه: ((يُطيل غُرَّتَه))، وقوله:
(ُرّ الذُّرَى)) أي: بِيض الأعالي، وتطلق الغُرَّة على النَّسَمَة، ومنه: ((بِغُرَّة عَبْد أو أمة)). وقيل:
الغُرَّة: الخيار، وقيل: البياض، ویُروَی بالتنوين، وبتركه.

٣٥٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: (بيع الغَرَر)) بفتح الغين، أي: المخاطرة، ومنه: ((عِش ولا تغتر))، والمراد به في
البيع: الجھلُ به، أو بثمنه، أو بأجله.
قوله: ((لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُكِ - أي: ضَرَّتُك - أوضَأَ منك))(١)، أي: لا تغترِّي بها
فتفعلي كفعلها، فتقَعي في الغَرَر، لأنها تُدِلُّ بحبِّه لها.
قوله: «وهم غارُّون)) بالتشديد، أي: غافلون.
قوله: ﴿اَلْغَرُورُ﴾ قال مجاهد: الشَّيطان، وقال غيره: الهلاك.
قوله: ((اغرَوْرَقَتْ عيناه)) أي: امتلأت بالدُّموع ولم تَفِضْ.
قوله: «غَرَض» بفتحتین، أي: هدف، وزنه ومعناه.
قوله: ((بَقِيع الغَرْقد)) قال أبو حنيفة: الغرقد: هو العَوْسَج، إذا عَظُمت صارت غرقدة،
وسُمِّ البقيع بذلك لشجرات كانت فيه قديماً.
قوله: ((تَغِرَّةً أن يُقتلا)) أي: حِذَاراً.
قوله: «في الغَزْز» بفتح أوله وسکون ثانیه، ثم زاي: هو رِکاب البعیر.
قوله: ((في غُرفةٍ)) أي: مكان عال، والجمع غُرَف، والغُرفة أيضاً بالضمّ: مِقدارُ مِلاء
اليد، وبالفتح: المرّة الواحدة.
قوله: ((غُزْلاً) أي: غير مُخْتِنِين.
قوله: ((المَغْرَم)) هو الدَّين، والغَريم: الذي عليه الدَّين، والذي له أيضاً، وأصله اللزوم.
قوله: ﴿غَرَامًا﴾ أي: هلاكاً.
قوله: ﴿ إِنَّ لَمُغْرَمُونَ﴾ قال مجاهد: أي: لمُلزَمون.
قوله: ((أُغْرُوا بي)) بضم أوله، أي: سُلِّطوا علي.
قوله: «كأنما يُغْرَى في صدري» بضم أوله وسكون المعجمة، أي: يُلصق به.
(فصل غ ز) قوله: ﴿غُزَّى﴾ قال: واحدها غازٍ، والغُزاة أيضاً جمع غازٍ.
(١) قوله: ((أوضأ منك)) تحرَّف في (ع) و(س) إلى: أو صاحبتك.

٣٥٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((للغزَّالين)) أي: الذين يبيعون الغَزْل.
(فصل غ س) قوله: ﴿وَغَسَاقًا﴾ يقال: غَسَقَت عينُه، وغَسَقَ الجرحُ، وكأن الغَساق والغَسيق
واحد، وقيل: الغَسَّاق: المنتز. وأما غَسَقُ الليل فاجتماعُ ظُلمته.
قوله: ﴿غِسْلِينٍ﴾: كلّ شيء غسلتَه فخرج منه شيء فهو غِسلين، فِعلين من الغَسْل، من
الجرح والدَّبَر.
(فصل غ ش) قوله: ((غَشَشتُه)) من الغِشْ، وهو نقيضُ النُّصح، وتغطية الحقِّ، ويُطلق
على الخَديعة أيضاً.
قوله: ﴿غَشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ أي: عُقوبة تُغطّي عليهم.
قوله: ((غاشية أهله)) أي: الذين يَلُوذون به ويتكرَّرون علیه.
قوله: ((لها غِشاء)) أي: غِطاء.
قوله: ((فتغشَّى بثوبه)) أي: تغطّى به.
قوله: ((فغُشي عليه)) وقوله: ((عَلَاني الغَشيُ)) هو ضَربٌ من الإغماء خفيفٌ.
قوله: ((غشيان الرجل امرأته)) أي: مجامعتُها، وغشيتُ امرأتي، أي: جامعتُها، وقوله: «فاغْشَنَا
به)) أي: باشِرْنا به، ومنه: «فلا يَغْشَنا»، ومنه: ((إن غشيت شيئاً)، وقوله: (لم يغْشَهُنَّ اللحمُ)،
ومنه: ((ما لم تُغْشَ الكبائر)) أي: تُؤتى وتُبَاشَر.
قوله: ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ أي: يتغطّون.
(فصل غ ص) قوله: «غاصٍّ بأهله)) أي: ممتلئُ بهم.
(فصل غ ض) قوله: (لو غضَّ الناسُ)) أي: لو نقصوا، وقيل: معناه رجعوا، وقيل: كَفَّوا،
ومنه: ((غُضُّوا أبصاركم، و((أَغَضُّ للبصر))، والغَضَاضة: النقصُ.
(فصل غ ط) قوله: ((فغَطَّني)) أي: غَمَّني، وزناً ومعنّى.
قوله: ((وإنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُ)) أي: تغلي، ولغَلَيانها صوتٌ، ومنه: «فغُطَّ حتی رَگَضَ برجله))
أي: صَوَّت وهو نائم بنَفَسه، ومنه: سمعتُ غَطِيطه، وغَطِيط البَكْر: صِياحُه.

٣٥٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿ وَأَغْطَشَ﴾ أي: أظلَمَ.
(فصل غ ف) قوله: ((غُفْرَانَك)) مصدرٌ منصوب على المفعول، أي: أعطِنا ذلك.
قوله: ((الِغْفَرِ)) بكسر الميم، هو ما يُجعل من الزَّرَد على الرأس مثل القَلَنسُوة.
قوله: ((مَغَافير)) قيل: جمع مُغْفور، وهو شيء يُشبه الصَّمغ يكون في أصل الرِّمْث، فيه
حلاوة، ووقع في ((تفسير)) عبد الرزاق أن المغافير بطنُ الشاة، کذا قاله عبد الرزاق من قبل
نفسه، ولم يُتابع، وقد تقدَّم في العُرفط له تفسیرٌ آخر، وقيل: الميم فيه أصلية.
قوله: ((لحوم الغوافل)) أي: الغافلات عن الفواحش.
قوله: ((أَغفَى إغفاءة)» نام نوماً خفيفاً، ويجوز غَفَا، وأنكره ابنُ دُرید.
(فصل غ ل) قوله: ﴿غُلْأَ﴾ قال: الغُلب: الملتقَّة.
قوله: ((ليس بالأغاليطِ)) جمعُ أُغلوطة، وهو ما يُغلط فيه ويُخطأ.
قوله: ((أغلظت له)) أي: شدّدت عليه في القول.
قوله: ((قلوب غُلْف)) كلُّ شيء في غِلاف، يقال: سيفٌ أغلفُ. ورجل أغلف: إذا لم
يكن مختوناً.
قوله: ((فغَلَفَها بالحِنَّاء)) بالتخفيف، وحُكي التشديد، وأنكره ابنُ قُتيبة، والمراد: صَبَغَها.
قوله: ((الأغاليق)) أي: المفاتيح.
قوله: ((في إغلاق)) أي: إكراه، وقيل: غَضَبٌ.
قوله: ((أَكره الغُلَّ)) هو ما يُجُعَل في العُنُق.
قوله: ((من غُلول)) أي: خِيانة في المغْنَم.
قوله: «من غَلَّه)» أي: من ◌ُجرة عمله.
قوله: ((نام الغُلِّم)) بالتصغير، وكذا قوله: ((أُغَيْلِمة من بني عبد المطلب))، وقوله: ((غِلْمة
من قريش)) جمع غُلام.
قوله: ((غَلَت القُدور)) من الغَلَيَان، وهو الفَوران.

٣٥٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((من غَلْوة)) بفتح أوله، أي: طَلَق فرسٍ، وهو مَدَى جَرْیه.
(فصل غ م) قوله: ((بَرْك الغِماد)) المشهور في الروايات كسر الغين، وجزم ابنُ خالويه
بضمِّها وخطَّأ الكسرَ، ونسبه النوويُّ لأهل اللغة، لكن جَوَّز أبو عُبيد البَكْري وغيرُه
الضمَّ والكسرَ، وجوَّز القزَّاز وغيرُه الفتحَ أيضاً، وذكره ابنُ عُديس في ((المثلث))، وهو
موضعٌ على خمسٍ ليال أو ثمان من مكةَ إلى جهة اليمن مما يلي البحر، وأغربَ بعضُهم فحكى
فيها إهمالَ الغین.
قوله: (یتغمَّدني)) أي: يستُرني.
قوله: ﴿فِ غَمْرَتِهِمْ﴾: ضلالتهم.
قوله: ﴿غَمَرَتِ المَوْتِ﴾ أي: شدائده.
قوله: ((أما صاحبُكم فقد غامر)) فسَّرَه المستملي بأن المرادَ: سَبَقَ بالخير. وقال الخطابيُّ
معناه: خاصمَ فدخل في غَمَرات الُصومة، وقال الشَّيباني: المغامرةُ: المعاجلة، وقد تكون
مفاعلة من الغِمْر، وهو الحِقد.
قوله: ((الغَمْز من العُذْرة)) رفعُ اللَّهاة بالإصبع.
قوله: (غَمَسَ يمينَ حِلْف)) أي: حالفهم، وأصله أنهم كانوا يُحِضِرون يوم التحالف
جَفْنَةً مملوءة طِيباً أو خَلُوقاً، ويُدخلون أيديهم فيها.
قوله: ((اليمين الغموس)) هي التي لا استثناءَ فيها، قيل: سُمِّت بذلك لغمسِها صاحبَها
في المأئم.
قوله: ((فَغَمَسَ مِنْقَارَه)) أي: وضعَه في الماء.
قوله: ((أَغمِصُه عليها)) أي: أَعِيبُه، وقوله: ((مغموصاً عليه)) أي: مطعوناً عليه.
قوله: ((أغمضته عند الموت)) أي: أطبقت أجفانَه.
قوله: ﴿غُنَّةٌ﴾ أي: همٌّ وضِيق.
قوله: ((فإن غُمَّ عليكم)) أي: ستَرَه الغَمَامُ.

٣٥٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((بالغَمِيم)) ماءٌ بين عُسْفان وضَجْنان.
(فصل غ ن) قوله: ((غُنْثَرَ)) تقدَّم (١).
قوله: ((الغَنْجَة)) هو تكسُّرٌ في الجارية.
قوله: ((غُنْدَر)) تقدم (٣).
قوله: ((غُنَيمة)) تصغير غَنَم، كأنه أراد الجماعة.
قوله: ((يتغنَّى بالقرآن)) قال ابنُ عُبينة: يَستغني به، يقال: تغانيتُ وتغنَّت، أي: استغنيتُ، وفي
رواية: يجهرُ به، وكلَّ رفع صوتٍ عند العرب يُقال له غِناء، وقيل: المراد تحزينُ القراءة
وترجيعها، وقيل: معناه يجعله هِجِيراه وتسليةَ نفسِه، وذِكرَ لسانِه في كلِّ حالة، كما كانوا يفعلون
بالشِّعر والرَّجَز. والغِنى بالكسر والقصر: ضدُّ الفقر، وبالفتح والمدِّ: الكفاية.
قوله: ((رَبَطَها تَغَنِّيّا)) أي: استغناء.
قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْ فِيهَا﴾ أي: لم يعيشوا، وقيل: لم ينزلوا، أو: لم يُقيموا راضينَ، وهو
أقرب، وقولُ عثمان: («أغنِها عنا) بقطع الألف، أي: اصرِ فها، وقيل: كفَّها.
(فصل غ و) قوله: ((الغابة)) بالموحدة: من أموالِ عوالي المدينة، وأصل الغابة شجرٌ ملتفٌّ.
قوله: ((غُوَاث)) بالضم والكسر، أي: إغاثة.
قوله: ((عسی الغویرُ ابُسا)) أي: عسی أن یکون باطنُ أمرك رديئاً، وقيل: أصله غارٌ كان فيه
ناسٌ، فانهذَّ عليهم، فصار مثلاً لكلِّ شيء يُخاف أن يأتي منه شرّ، ثم صُغِّر الغار، فقيل: غُوَير.
وقيل: نصَبَ ((أبؤساً) على إضمار فعل، أي: عسى أن يُحدِثَ الغَويرُ أبؤساً.
قوله: ((أغارَ عليهم)) و(يُغير عليهم))، و((يُغِيرون)) والغارةُ: الدفعُ بسرعة لقصدِ الاستئصال.
قوله: ((غائر العينين)) أي: داخلتين في المُقْلتين غیر جاحظتين.
قوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ يقال: ماءٌ غَوْرٌ وبئرٌ غَوْرٌ، المفرد والجمع والمثنى واحد،
(١) في (فصل غ ث).
(٢) في (فصل غ د).

٣٥٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
وهو الذي لا تنالُهُ الدِّلاء، وكلُّ شيء غُرتَ فيه فهو مَغَارةٌ.
قوله: ﴿غَوَاشٍ﴾ تقدَّم في (غ ش).
قوله: ((الغائط)) هو المنخفِضُ من الأرض، ومنه سُمِّي الحَدَثُ، لأنهم كانوا يقصدونه
ليستتروا به.
قوله: ((غَوْغاء الجراد)) قيل: هو الجرادُ نفسه، وقيل: صوتُه.
قوله: ((غَوْغاؤهم)) أي: اختلاطُ أصواتهم.
قوله: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ قال مجاهد: وَجَعُ بطنٍ، وقيل: لا تذهبُ عقولهم، والغُوْلُ بالضمِّ:
التي تَغوَّلُ، أي: تتلوَّن في صُوَر لتُضِلَّ الناس في الطرق، وحديث: ((لا غُول)) فيه نفي ما
كانوا يعتقدونه من ذلك.
(فصل غي) قوله: ﴿غَيَبَتِ الْجُبِّ﴾: كلُّ شيء غيَّتَه عنك فهو غَيَابة.
قوله: ((تستحِدَّ المُغِيبة)» بالضم: هي التي غاب عنها زَوجُها.
قوله: ((وإِنَّ نفَرَنا غَیَبٌ)) بفتحتین، وللأصيلي بضم أوله وتشديد الياء، أي: غیر خُضور.
قوله: ((غَيْبوبة الشَّفَق)) أي: مَغِيبه.
قوله: ((الغِيبة)) بالكسر: هي ذِكرُ الرجل بما يَكره ذِكرَه مما هو فيه.
قوله: ((الغيث)) هو الماء الذي ينزل من السماء، وقد يُسمَّى الكلأ غَيْئاً.
قوله: ((أنا أغيرُ منك)) و((إني امرأة غَيور)) و(المؤمن يَغار)) كلَّه من الغَيْرة، وهي
معروفة.
قوله: ((لا يَغِيضها شيءٌ)) أي: لا يَنْقُصها.
قوله: ((غَيْقة)) هو مكان بين مكة والمدينة لبني غِفار.
قوله: ((ما يُسقى بالفَيل)) بفتح أوله، هو الماءُ الجاري على وجه الأرض.
قوله: ((قُتل غِيلة)) بكسر أوله، أي: خَدِيعة، والاغتيالُ الأخذُ على غَفْلة، وقوله: ((أنهى

٣٦٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
عن الغِيلة)) بكسر أوله، أي: الأخذُ على غِرَّةٍ(١)، ويُقال بفتح أوله أيضاً، ويقال: لا يُفتح إلا
مع حذف الهاء. والغائلة في البيع: كلَّ ما أدَّى إلى بَلِيَّة، وقال قتادة: الغائلة: الزِّنى، وقال
غيره: السَّرقة.
قوله: ((ثمانين غاية)) أي: راية، قيل لها ذلك لأنها تُشبه السَّحابة، وفي حديث السِّباق ذکر
الغاية، وهي الأمد.
قوله: ((غَيَاياء)) رُوي بالغين المعجمة، وأنكره أبو عُبيد، لكن له وجهٌ.
قوله: ((إذا كان لِغَيَّةٍ) بفتح أوله، من الغَيّ، وبكسره أيضاً، وأنكره أبو عُبيد، والغَيُّ: الرَّشَد.
وقوله: ((غَوَتْ أمتك)) الغَيُّ هو الانهماك في الشرّ، ومنه: ((أَغْوَيْتَ الناسَ)) أي: رميتَهم في الغَيّ.
حرف الفاء
(فصل ف أ) قوله: ((فَأَفَأ)» هو الذي يغلِبُ على لسانه الفاءُ وترديدها من حبسةٍ فيه.
قوله: ((يرجُفُ فؤاده)) قيل: الفؤادُ: القلب، وقيل: عين(٢) القلب، وقيل: غِشاؤه، وجمعُ
الفؤاد: أفئِدة.
قوله: ((الفأرة» معروفة، بهمز، وقد تُسهّل.
قوله: ((فأخذ فأساً)) وقوله: ((بفُؤُوسهم)) هي القَدُوم برأسين.
قوله: ((ويُعجبني الفأل)) مهموز، وقد لا يُهمز، قال أهلُ المعاني: الفألُ فيما يَحسُن وفيما
يَسوء، والطِّيرَة فيما يسوء فقط، وقال بعضُهم: الفأل فيما يَحسن فقط. والفأل ما وقع عن
غير قَصْدٍ، بخلاف الطِّيرة.
قوله: ((فِئام)) بكسر أوله، وحُكي فتحُه، وبالهمز، وقد يُسهّل: اسمُ جمع لا واحدَ له من
لفظه.
(١) هكذا في النسخ الخطية، وجاء في (س) وحدها: نكاح الحامل، والأخذ على غرة، بزيادة: نكاح الحامل.
والغيلة المذكورة في حديث مسلم (١٤٤٢) الذي فيه: ((لقد هممت أن أنهى عن الغيلة)) هي إتيان المرأة
وهي مرضع، ليس وهي حامل.
(٢) تحرَّف في (س) إلى: غیر.