Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
منها. وقيل: على نواحيها. ((أُرجوحة)) هو حبل يُشَدُّ طرفاه في موضع عالٍ، ثم يحرَّك راكبُه.
قوله: ((الأُرْجُوان)) بضم أوله وثالثه وسكون الراء بينهما: هو الشديد الحُمْرة.
قوله: ((أَرِيحاء)» بوزن فَعِيلاء: هي قَرية الغَور بقرب بيت المقدس.
قوله: ((إزدبها)» هو کَیل معروف بمصر قدر خمسين صاعاً.
قوله: «الأَرْزَة» بفتح أوله وسكون ثانيه بعدها زاي: هي شجرة قوية عظيمة، قيل: هي
شجرة الصَّنَوْبر.
قوله: ((الأرز)» فيه ست لغات: فتح الهمزة وضمها، وضم الراء وسكونها، وبحذف
الهمزة والراء مضمومة بعدها زاي مشددة، أو نون ساكنة بدل التشدید.
قوله: («کَیَأرِزُ» يقال: أرِز بكسر الراء يأرز مثلثة الراء، أي: ينضم ويجتمع.
قوله: ((إثم الأَرِيسِيِّين)) بفتح أوله وكسر الراء وتشديد الياء بعد المهملة، وللنسفي بياء
بدل الهمزة الأولى، وفيه روايات أخرى خارج ((الصحيح))، وهو نسبة إلى أَرِيس، وقيل:
هم أتباع عبد الله بن أَرِيس، وكان قد ابتدع فيهم ديناً، وقيل: هم الملوك الذين يخالفون
أنبياءهم، وقيل: هم الفلاحون والأتباع، وبه جزم الليث بن سعدٍ، ويؤيده ما في بعض
روایاته: کان علیك إثم رعاياك.
قوله: ((بئر أَرِيس)) هي معروفة بالمدينة إلى الآن، كأنها نُسبت إلى بانيها.
قوله: ((الأَرْش)) بفتح ثم سكون ثم شين معجمة: هو ما يأخذه المشتري إذا اطلع على
عيبٍ في السلعة.
قوله: ((مِن أهل الأرض)) أي: من أهل الذمة، قيل لهم ذلك لأنهم أُقِرُّوا بأرضهم على
أن يُعطوا الجزية، وجمع الأرض أَرَضون بفتح الراء.
قوله: ((بني أرْفِدة)) هم الحبشة، نُسِبوا إلى جَدِّ هم.
قوله: ((أَرِق)) بكسر الراء وفتحها، أي: سَهِر، والاسم الأَرَق بالفتح.
وقوله: ((أَرَقتُ الماء)» و((جعل يُريق)) تكرر في الحديث، وجاء بالهاء، والأصل الهمزة:

١٦٢
هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري
من الإراقة، وهي الصبّ.
قوله: ((ارْكُوا هذين)) أي: أخّروا، وأصله الراء، لأنه مِن رکا.
قوله: ((الأراك)) هو شجر معروف طيِّب الريح يُستاك به، وهو عَلَم على مَوضِعِ بعرفات
معروف.
قوله: ((الأَريكة)) واحدة الأرائك، وهي السُّرُر، قيل: هي التي في الحجال، وقال الأزهري:
كل ما اتُّكِئَ عليه فهو أريكة.
قوله: (إِرْمِینیة)) بکسر ثم سکون ثم كسر ثم ياء ساكنة ثم نون مكسورة ثم ياء خفيفة
مفتوحة: بلدة كبيرة معروفة.
قوله: ((أَرْنَبَتِه)) أرنبة الأنف، طرفُه المحدد.
قوله: ((أَنْفَجْنا أرنباً)) أي: أَثَرْناه، والأرنب دُوَيّة معروفة.
قوله: ((اعجَلْ أو أَرِنْ)) بكسر الراء وسكون النون بوزن أَقِم، للنسفي، ولغيره بسكون الراء
وكسر النون، وضبطه الأصيلي بكسرها وإثبات الياء، وقال الخطابي: الصواب فيه اثرن، فعل أمر
من الأَرَن، وهو الإسراع، وقد يكون بوزن أَطِعِ، مِن أرانَ القوم إذا هلكت مواشيهم، أو بوزن
أعْطِ، بمعنى ((أَدِمِ الحَّ»، مِن رَنَوتَ: إذا أَدَمْت النظر، أو يكون أرن بمعنى هات. وقال
الزمخشري: كل من علاكَ وغلبكَ فقد ران بك، و((رِينَ بفُلان)) ذُهب به الموت، وأرَان القومُ
بمواشیھم، أي: ذُهِبَ بها، فمعنى أرِن أي: صِرْ ذارَیْنٍ في ذبیحتك.
قوله: ((إن بعض النخاسين سَمَّی آرِيّ خُرَاسان وسِچِستان)) هو بهمزة مفتوحة ممدودة
وراء مكسورة وياء مشددة، كذا ضبطه الجُرجاني، وهو مَربِط الدابة، وقيل: مَعلَفها، وقيل:
حَبلٌ يُدفن في الأرض لتُربط فيه الدابة. والمعنى أن الدلّال كان يسمي مَربِط دوابه هذا
الاسم ليُوهم أن الدابة جُلِبت مِن تلك البلدة ليُرَغِّب فيها، وكأن المضاف سَقَط مِن
الأصل، كأنَّ الأصل كان: آريَّ دوابه، أو كان مُعرَّفاً فسقطت آلة التعريف، كأنه كان فيه:
يُسمِّي الآريَّ، واللام فيه للجنس، وعند المروزي: أَرَى بفتح الهمزة والراء بوزن دعا،

١٦٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
ولغيره بضم الهمزة، وكلاهما وهم.
(فصل أز) قوله: ((إزاء كذا)) أي: قُبالتَه.
وقوله: ((وازَيْنا العدو)) أي: صافَفْناهم، وأصله الهمز، آزيت إلى الشيء: انضممت
إلیه.
قوله: ((إزْرَة المؤمن)) بالكسر، والمراد الهيئة ويقوله بعضهم بالضم.
قوله: ((أَنصُرك نَصراً مُؤزَّراً) أي: بالغاً قوياً، وقيل: هو مِن وازَرْتُ: صرت وزيراً.
قوله ﴿أَزْرِى﴾ [طه: ٣١] أي: ظهري، وأصل الأزر القوة.
قوله: «وكان لها أَزرارٌ في كُمَّيها)» وقع في رواية الجرجاني إزار، وهو خطأ، والأزرار: جمع زِرِّ،
وهو معروف.
قوله: ((وشَدَّ الِمِئَزَر)) كناية عن التأهُّب والاستعداد.
قوله: ﴿ أَزِفَتِ الْأَزِفَةُ﴾ أي: اقتربت الساعة، وأصل الأَزَف القُرب.
(فصل أس) قوله: ((إِسْتَبرق)) هو ما غَلُظ مِن الدِّيباج، وهو مُعَرَّب.
قوله: ((أسِدَ)) بوزن عَلِم، أي: صار كالأسد، يقال: أَسِدَ واستأسَدَ.
قوله: «إذا أُسّد الأمر» يأتي في الواو.
قوله: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ قال مَعمَر بن المثنَّى: الأسْر: شِدَّة الخَلْق، وكل شيء شَدَدتَه
فهو مأسور.
وقوله: ((بأسْرَهم)) أي: بجَمْعهم.
قوله: «أسارير وجهه) يأتي في السین.
قوله: ((أساطير)) واحدتها أُسطورة وإسطارة، وهي التُّرَّهات، وستأتي في السين.
قوله: ((أُسْطُوانة)) أي: سارية، وهي الدِّعامة.
قوله: ((أَسِيف)) أي: سريع الحزن. وقوله: ﴿مَاسَفُونَا﴾ أي: أسخطونا، وقوله: أَسِفَ
أي: نَدِم، وزنه ومعناه.

١٦٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((أسقطوا لها به)) يأتي في السين(١).
قوله: ((الأُسْقُفِّ)) ويقال فيه: سُقُفّ بضمتين، معروف عند النصارى.
قوله: ((أُسْكُفَّه)) بضم الهمزة والكاف بينهما سين مهملة ساكنة والفاء مشددة: هي عتبة
الباب السفلى.
قوله: «یآتسي» أي: يتبع ويقتدي، وفي رواية: يَتأسّی بوزن يتفعل.
وقوله: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾ أي: لا تحزن، ﴿فَكَيْفَ ءَامَى﴾: كيف أحزن.
قوله: «آساني بماله» یأتي في الواو.
قوله: ((ماء آسن)) يقال: أَسَنَ الماءُ، إذا تَغيَّرَ ريحُه.
قوله: ((كان عليٌّ مُسيئاً في شأنها)) كذا للنسفي ولابن السكن، وكذا هو لابن أبي خَيْثَمة،
والإساءة المذكورة مِن جهة قوله: ((والنساء سواها كثير))، ورواه أكثرُ رواه البخاري: وكان
عليٌّ مسلماً في شأنها. ثم اختلفوا، فلبعضهم بسكون السين وكسر اللام، أي: لم يقل فيها
شيئاً، فسَلِمَ، ولبعضهم بالتشديد، أي: وقَفَ، لم يُثبِت ولم يُنكِرِ.
(فصل أ ش) قوله: «أَشخصه» أي: نقله من مكان إلى مكان، ومنه الإشخاص بكسر
أوله.
قوله: ((الأَشَر)) بالفتح، أي: البَطَر.
قوله: ((أشُرِبَتْه قلوبُكم)) يأتي في الشين المعجمة.
قوله: ((الآشِرَة والواشِرَة والمُؤْتَشِرة)) هي المحدِّدة أطرافَ الأسنان. وفي الحديث ذكر
المِنْشار، وقع بالنون وبالياء الأخيرة، بهمز ويغير همز، ونَقَل أبو زيد عن أبي عمرو بن العلاء
توهین النون.
قوله: ((الأَشْطاط)) بفتح أوله وسكون ثانيه، هو مكانٌ تِلقاءَ الحُدَييبة.
(١) كذا قال الحافظ، ولم يشرح هذا العبارة في حرف السين، وهي في الحديث (٤٧٥٧) من أحاديث ((الصحيح))،
وشرحها الحافظ ضمن شرح الحديث (٤٧٥٠).

١٦٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((إِشْفَى)) مقصور بكسر الهمزة، هو المِثِقَب الذي يُرَز به.
قوله: ((وأَشْفَيْتُ منه على الموت)) أي: أشرفتُ.
(فصل أ ص) قوله: ((إصبَع)) بكسر الهمزة وفتح الموحدة، ويجوز تثليث الهمزة مع
تثليث الباء فتكمل تسعة، وعاشرها أُصبُوع، بضمتين وزيادة واو.
قوله: ((إِصر)) أي: عهد، والإصر أيضاً: الإثم.
قوله: ((الآصال)) واحدُها أصيلٌ: وهو العَشِيُّ.
قوله: ((استأصلتَ قومَك)) أي: قتلتَ جماعتهم، فلم تُبقِ منهم أَضْلاً.
(فصل أط) قوله: ((لا تُطروني)) الإطراء: الإفراط في المدح، ومنه: يُطريه.
قوله: ((أَطَرْتُها بين نسائي)) يأتي في الطاء.
قوله: ((أَطِيط)) قيل: هو صوت المحمَل عند السير، وقيل: صوت الإبل عند كِظَّتُها(١).
قوله: ((الأُطُم)) بضمتين: هو الحِصن، و((آطام المدينة)) بالمد، ويقال بالكسر أيضاً. ويقال
لما ارتفع من البناء.
(فصل أع) قوله: ((أُع أُع)) حكاية الصوت الخارج عند وضع السِّواك في الفم.
قوله: ((أعيا)) أي: تَعِب، والاسم الإِعْياء.
٩٠
(فصل أغ) قوله: ((أُغْروا بي)) بضم أوله، من الإغراء: وهو التسليط، وقوله:
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ أي: لنُسَلِّطَنَّك، فسره في الأصل.
(فصل أف) قوله: ﴿أُفرغ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ أي: أُنزِل، كذا في الأصل، وهو بمعنى أَسكُب،
والاسم الإِفْراغ.
قوله: ((أَفْشَته حفصةُ)) أي: أَظهرَتْهِ، ومنه قولها: ما كنتُ أُفشِي.
قوله: ((أَفْضَوا)) مِن الإفضاء، وهو مُلاقاة الشيء للشيء، وقال ابن عباس: قوله: ﴿أَفْضَى
بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ هو كناية عن النكاح.
(١) أي عند شبعها وامتلاء بطونها.

١٦٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي: تقولون فيه كذا، وهو مِن الإفاضة، ومنه: أَفاض مِن عَرَفة.
قوله: ((أُفِّ)) بتشديد الفاء وضم أوله، يستعمل جواباً عما يُستَقْذَر، وعما يُضجَر منه،
وفيه عشر لغات: ضم الهمزة مع سكون الفاء، وبتشديدها بالحركات الثلاث، مُنَوَّنٌ وبغير
تنوين، فذلك ستة، وبإشباع الفتحة مع التشديد وبكسون الفاء، وبكسر الهمزة مع فتح
الفاء المشددة، وبفتح الهمزة وتشديد الفاء بعدها تاء تأنيث مُنوَّنة مفتوحة أيضاً، وقد جمعها
ابن مالك في بیت فقال:
أُفِّ فئلِّثْ ونَوِّن إن أردتَ وأفُ أُنَّا ورفعاً ونصباً أَنَّةً قُبِلا
وحكى البارعُ ضَمَّ الهمزة في التاسعة، وفي العاشرة بالهاء بلا تنوين، وقال ابن جِنِّي: لا
يُقال مثل العامة بكسر الفاء وإثبات الياء، وأجازه الأخْفَش، وقال أبو البقاء: مَن كسر بناه
على الأَصل، ومَن فتح طلب التخفيف، ومَن ضم أَتَبع، ومن نوَّن أراد التنكير، ومن لم
ينوِّن أراد التعريف، ومَن خَفَّف حذف أحد المِثِلَین.
قوله: ((الأُفُق) بضمتين، جمعُه: آفاق بالمد، وهي نواحي السماء والأرض، وأما ((الأَفَق))
بفتحتین فهو جمع أَفِیق، مثل: أَدَم وأدیم، وزناً ومعنّی.
قوله: ((الإفك والأَفَك)) الثانية بفتحتين، بمنزلة النِّجْس والنَّجَس، تقول: إنْكُهم وأَفَكُهم،
وتقول: أَفَكّهَم بفتحتين، فعل ماض بمعنى صَرَفهم، كما قال: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أي: يُصرَف
عنه من صُرِف، وأما ﴿وَالْمُؤْنَفِكَةَ ﴾ فيقال: ائتفكت: أي: انقلبت، وأصل الإِفْك الكَذِب.
قوله: (لم يُفلِته)) من الإفلات، وهو الإطلاق.
(فصل أق) قوله: ((أَقِط)) بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن، ويجوز ضم أوله وكسره،
قال عياض: هو جُبن اللبن المستخرج زُبِدُه، وخَصَّه ابنُ الأعرابي بالضَّأن، وقيل: لبنٌ مُفَّف
مُستَحجر یُطبخ به.
قوله: ((أقْسَط فهو مقسط)) من الإقساط، وهو العَدْل.
قوله: ((أقْلَعَت عنه الحُمَّى)) مِن الإقلاع، والمراد: ارتفعت.

١٦٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((أَقِلني)) مِن الإقالة، وهو ترك العَقْد.
قوله: ((الأقاليد)) جمع إقليد، وهو المفتاح.
(فصل أك) قوله: (لو غيرُ أكّار قَتَلني)) الأكّار: هو الزَّرَّاع، مأخوذ مِن الأُكْرة بضم
وسكون: وهي الحُفْرة بجانب النَّهر ليَصفُوَ ماؤها، وأَكَرتُ الأرضَ: إذا شَقَقْتُها للحرث،
وأشار بذلك إلى الأنصار، لأنهم أصحابُ زرع.
قوله: ((فأُكِفِئَت)) وقوله: ((لتَستكفِىَ إناءَها)) الإكفاء: الإفراغ.
قوله: ((على إكافٍ)) بكسر أوله، هو كالبَرَذَعة ونحوها لذوات الحافر.
قوله: ((أُكْلَةَ خيبر)) وقوله: ((أُكْلَة أو أُكْلَتين)) بالضم: اللقمة، وبالفتح المصدر.
قوله: (تأكل القُرَى)) أي: تُساق إليها غنائمُ القُرى، أو لأنها منها فُتِحت القُرى وغُنِمت
أموالها.
قوله: ((على أَكَمة)) بفتحات: هي الرابية، والجمع آكام بالمد، وبالكسر بلا مد أيضاً.
(فصل أل) قوله: ((أَلَتْنا)) أي: نَقَصْنا، وقوله: ﴿يَلِتْكُمْ﴾ أي: ينقصكم.
قوله: ﴿إِلَّ وَلَا ذِمَّةً﴾ قال البخاري: الإلَّ: القرابة، وقال غيره: العهد، وقيل: المراد به الله.
قوله: ((فَأَلحَّت القَصْواء)) بتشديد الحاء، من الإلحاح.
قوله: ﴿الإِيَفِ قُرَيْشٍ﴾ أي: أَلِفِوا ذلك، وقال ابن عُبينة: أي: لنِعمتي. وقوله: ((المؤلفة
قلوبهم)) من التأليف وأصله التجميع، وقوله: ((ما ائتَلَفَت)) أي: ما اجتمعت، وقالوا: الإيلاف:
العهد والذِّمام، أول مَن أخذه مِن الملوك لقريش هاشم بن عَبد مَنَاف.
قوله: ((ما ألْفَاه السَّحَر)) أي: ما وجده، ﴿أَلْفَوْ﴾: وَجَدوا، ﴿أَلْغَيْنَا﴾: وَجَدْنا، ﴿وَأَلْفَيَا
سَيِّدَهَا﴾: وَجَدا.
قوله: ﴿أَلْقَى السَّامُِ ﴾ أي: صنع.
قوله: (أَلِيم) مُؤلم مِن الوجع، وهو مِن الألم، وهو في موضع مُفْعِل، وقيل: هو ذو ألم.
قوله: ((الأَلَنْجُوج)) بفتحتين وسكون النون وضم الجيم الأولى، جاء في تفسير الأَلُوَّة، وهو

١٦٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
العود الهِندي، ويقال بياء أوله على التسهيل، وللأَصيلي: ((أنجوج)) بحذف اللام، وهو وهم،
والأَلُوَّة بالفتح وضم اللام والتشديد.
قوله: ((من هذا المتألِّ)) أي: الحالِف المبالغ، والأَلِيَّةُ: اليمين، يقال: آلى، أي: حَلَف، والإيلاء:
الحَلِفِ إلى مُدَّة مُعيَّنَة، وهو شَرعي، ويقال فيه أَلَى أيضاً.
قوله: ((ما آلو ما اقتَدَيتُ به)) أي: ما أُقَصِّرُ.
قوله: ((ما أَلَوْت)) أي: لم أستطع، وهو مِن أَلَا يَأْلُو، وتقول: ما ألَوتُ جُهداً، أي: لم أدَعْ
جُهِداً، وما أَلَوَت نُصحاً، ومنهم مَن يَمدُّه.
قوله: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ أي: لا يُقصَّرون في إفسادِكم.
قوله: ﴿وَأُوْلِ الْأَمْيِ﴾ [النساء: ٥٩] أي: ذوي الأمر.
قوله: ((إليك عني)) أي: تَنَحَّ وابعَد عني.
قوله: ((أَلَيات)) بفتح أوله واللام، جمع ألية بفتح وسكون، أي: المفْعَدة.
(فصل في إلّا: بالتشديد وكسر أوله أو فتحه، وأَلَا بالتخفيف بالفتح وبالكسر) إلّا
بالكسر والتشديد حرف استثناء أو استدراك، وبالتخفيف للغاية، ويَرِد بمعنى ((مع))
كقوله: يربط إلى سارية المسجد، وبمعنى اللام كقوله: كتب إلى أمير السرية، وبالفتح
والتشديد للتَّوْبيخ، وبالتخفيف للاستفتاح، ووقع اختلافٌ في بعض الأحاديث، بينّاه في
مواضعه.
(فصل أم) قوله: ((إمّا لا)) تكررت، وهي بكسر أوله وتشديد الميم وفتح اللام، وضبطه
الأصيلي بكسرها، وخَطَّأ أبو حاتم مَن كَسَرها، ونَسَبه إلى العامة، لكن خرج على الإمالة،
وجعل الكلمة كلها واحدة، والمعنى إن كنت لا تفعل كذا فافعل غيره، وكأَنَّهم اكتَفَوا
بذكر لا عن ذكر الفعل.
قوله: ((أَمَا)) بفتح وتخفيف، حرف استفتاح. وتكون بمعنى: حَقّاً، وهي مركبة مِن همزة
الاستفهام وما النافية، وتفيد التقرير، وهي مثل ((ألم)) كقوله: ﴿أَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ ووقع في

١٦٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قصَّة الحسن ﴾: ((أما علمت))، ولبعضهم بحذف الهمزةٍ، وهي تُحذف كثيراً، ولا بدَّ هنا
مِن تقديرها.
قوله: ﴿وَلَآَ أَمْتًا﴾ قال في الأصل: هي الرابية.
قوله: ((أمَدُها)) أي: غايتها، الأمد: الغاية.
قوله: ((لقد أَمِرَ - بفتح ثم كسر - أمْرُ ابنُ أبي كَبْشة)) أي: عَظُم، يقال: أَمِرِ القومُ: إذا كَثُروا،
ومنه: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ أي: عظيماً.
قوله: ((تأمَّرتم)) بوزن تَفَعَّلتم، أي: تشاورتم، وهو من الائتمار، وهو المشورة.
قوله: ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ أي: يتشاورون.
قوله: ((فإن أصابت الإمرة)) بكسر أوله وسكون الميم، أي: الإمارة، وأما الأمارة - بالفتح -
فهي العلامة، وورد لفظ ((الأمر)) كثيراً بمعنى طلب الفعل، وأما ﴿أَمْرُ السَّاعَةِ﴾ و((أمر
العامة)) فمعناه الشأن، وكذا قوله: ((أُولي الأمر)».
قوله: ﴿أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ أي: كَثَّرْناهم، وقيل: أمَرْنَاهم بالطاعة .. .
قوله: ((ويَشَرَ كونا في الأمر)» في رواية الجُرجاني: في الثَّمَر بفتحتين، وهو أوجهُ.
قوله في قصة السِّواك: ((فَلَيَنْتُهُ فَأَمَرَّه)) بالتشديد، أي: استنَّ به، وللقابسي «بأمْره)» والأول
أوْجَه.
قوله: ((أَمْلَيت)) أي: أملَلْت، وقوله ﴿ثُمْلَى عَلَيْهِ﴾ أي: تُقرأ. وقوله: يُمِلَّها عليَّ كلمةً
كلمةً: من الإملاء، وهو إلقاء القول على سامعه.
قوله: ((أَمَّنا في ثوب)) من الإمامة.
وقوله: ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ أي: الطريق، والإمام: كل ما ائتمَمْت به واهتَدَيت.
قوله: ((وإمامُكم منكم)) قيل: خليفتُكم، وقيل: القرآن.
قوله: ((على أُمَّة)) أي: على إمام، قاله مجاهد. وقوله: ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً﴾ أي: دِينكم.
وقوله: ﴿وَأَذَكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد قَرْن، وقُرئ ((بَعْدَ أَمَهٍ)) بفتح الهمزة والميم المخففة

١٧٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
بعدها هاء، والأَّمَهُ: النِّسيان، وللأُمّة معانٍ أُخرى غير هذه.
قوله: ((لا أُمَّ لك)) هي كلمة تقولها العرب عند الإنكار، وقد لا يُقصد بها الذم.
قوله: ((أن تَلِدَ الأَمُ)) أي: الجارية الموطوءة. وقوله في ولد الملاعنة: ((وكان ابن أُمّه)) هو
بضم أوله وتشديد الميم بعدها ضمير، أي: يُدعى إلى أمه، لانقطاع نَسَبه مِن أبيه.
قوله: ((الأُمّي)) أي: الذي يقرأ (١) ولا يكتب، قيل: نُسِب إلى الأم لأن ذلك مِن شأن النساء
غالباً.
قوله في حديث عُمر: ((بعد أن قالها أَمِنْتُ)) للأكثر بكسر الميم مقصوراً، والتاء مضمومة
للمتكلم، ومفتوحة على الحکایة، وللأصیلي بالمد وفتح المیم.
قوله: ((أمناً بني أرفدة)) بالنصب على المصدر، أي: أمِنْتُم أمناً، وللأصيلي والهَرَوي: «آمِناً»
بالمد، أي: صادفتم وقتاً، أو مكاناً، أو بلداً، ولهذا قال في آخره: يعني مِن الأمن.
وقول عائشة: ((فأَمتُ مَنزِلي)) بتشديد الميم، أي: تيمَّمتُ، وهذه الياء مسهلة مِن الهمزة.
قوله: ((إلّا آمنَ عليه البشر)) أي: آمنوا عند مُعايَنته لوضوح المعجزة.
قوله: ((إن الأمانةَ نزلت في جَذْر قلوب الرجال)) قيل: المراد بها التكليف، وقيل: معنّی
إذا تمكن في قلب العبد قام بأداء التكاليف.
(فصل أن) قوله: ((آناء الليل)) أي: أوقاته، واحدها ((أَنَى)) بوزن رَحِّى، وبوزن غِنَّى، ويقال:
«إني)» بوزن قِدْر.
قوله: ((إناء أحدكم» معروف، والجمع آنية.
قوله: ((يُؤْنِّبوني)) أي: يُوَبِّخوني، أَنَّه: وَّخه.
قوله: ((الأَنبَجانية)) بفتح أوله وثالثه وبكسرهما، وبالتشديد والتخفيف، وبالتذكير
والتأنيث، قال ثعلب: هي كل ما كَثُفُ مِن الأَكْسِية، وقال غيره: إذا كان الكِساء بعَلَمين،
فهي الخَميصة، وإلّا فالأنبجانية، وأغرب ابنُ قُتيبة فقال: إنما هي مَنِجانية، نسبةً إلى مَنْبِج،
(١) كذا في الأصل و(ف)، وصحَّح عليها في الأصل. وفي (ع) و(س): لا يقرأ.

١٧١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
بلد معروف بالشام، ومَن قالها بهمز أوله فقد غيّر، ونقل ذلك ابنُ قتيبة عن الأصْمَعي،
وأنكره غيره.
قوله: ﴿يَسْتَنَّبِطُوْنَهُ﴾ أي: يَستَخرجونه، من الإِنباط، وهو إخراج الماء مِن الأرض.
قوله: ((أَنَّا بإذن الله)) أي: وَلَدا أُنثى.
قوله: ((الإنْسیة)) قاله ابن أبي أُویس بفتحتین، والمشهور بكسر أوله وسكون ثانیه، والأنس
بالفتح: التأنيس، وجوَّز أبو موسى ضمَّ أوله، وهو ضد الوَحْشة.
قوله: ((أستأنِسُ يا رسول الله؟)) هو بالاستفهام أي: أَنْبَسِطُ؟ من الأنس.
قوله: ((فحَمِيَ أَنَفاً)) بفتحات، أي: حَمِّ وغَضَباً، ويُروی بسكون النون.
قوله: «أَنفَذَه لنا ابن الأصبهاني» يعني بعثه، فكأنه رواه عنه بالمكاتبة، أو المراد أنه مر فيه
إلى آخره، مِن النفوذ لا من الإنفاذ.
قوله: ((الأنام)) أي: الخلق.
قوله: ((أنين الصَّبي)) أي: الصوت الضعيف.
قوله: ﴿إِنَنْهُ﴾ أي: وقته، ومنه ((ألم يأنِ للرجل))، يقال: أَنَى يَأْني، وآن يَشِين، وأنال، الكلُّ
بمعنَى، أي: قَرُب.
قوله: (استأنيت بهم)) أي: انتظرتهم.
قوله: ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أي: أرجع، مِن الإنابة: وهي الرجوع.
قوله: «أنی بأرضِك السلام» أي: مِن أین.
قوله: ((أنَی شِئتم)» أي: كيف شئتم.
قوله: ((أنهَرَ الدمَ)) أي: أراقَه.
قوله: ((مَئِنّة مِن فِقْهه)) أي: دليل عليه، كذا لأكثرهم بفتح أوله وكسر الهمزة وتشديد
النون، ولا بن السكن: «مائنة)) بالمد.
(فصل أهـ) قوله: (أَهَبَة)) بحركات، جمع إهاب على غير قياس، وفي رواية الأَصِيلي («آهِبة)»

١٧٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
بكسر الهاء قبلها مَدَّة، وهو وهم.
قوله: «یتأهبون أُهْبةَ عدوهم» أي: يستعدون لذلك ما يحتاجون له.
قوله: ((أهْلَك ولا نعلم إلّا خيراً)) وقوله: ((ليس بك على أهلك هوان)» الأهل: يطلق على
النفس، وعلى الزوج، وعلى الأقارب.
قوله: ((إِهَالَة سَنِخَة)) بكسر الهمزة، الإهالة: ما يؤتَدمُ به من الأدهان، والسَّنِخِ: المتغيِّرِ
الريح.
قوله: ((أَهْوى)) وقوله: ((يُهْوِين)) يأتي في الهاء.
(فصل أو) قوله: ((آب)) أي: رجع، ومنه: ((آيبون)) أي: راجعون، والأوَّاب: الرَّجَّاع،
﴿ إِيَابَهُمْ﴾ أي: مَرجعهم، كله مِن الأَوْب، وهو الرجوع، وقوله: ﴿أَوِّبِى﴾ أي: سَبِّحي.
قوله: ((آوانا)) كذا للأكثر من الإيواء، ولابن السكن («أروانا) مِن الرِّي، والأول أشهر،
وقوله: ((أواه الله)) أشهر ما يُقرأ بقصر الألف، ويجوز المد ثُلاثياً ورباعياً، متعدٍّ وغير متعدٍّ.
قوله: ((الأَوْلیان)) واحده أَوْلى، ومنه: أَوْلى به، أي: أحق، وأما قوله: ((أولى له)) فيُقال لمن
حاول أمراً بعد أن فاته، والعرب تقولها عند المغْتِبة.
قوله: ((أوّه أوّه)) بتشديد الواو وكسرها أو فتحها بلا مد، وهاء ساكنة: كلمة يقولها
الرجل عند الشِّكاية والتوجُّع.
قوله: ((الأوَّاه)) أي: الرحيم بلسان الحبشة، كذا حكاه في الأصل، وقيل: هو المتضرِّع،
وقيل: الكثير البُكاء، أو الدعاء، وقال غيره: ﴿لَأَوَّهُ﴾ شَفَقاً وفَرَقاً. وقال الشاعر:
تأوَّهُ آهَةَ الرَّجلِ الحزين
كذا لهم بالمد، وللأصيلي بغير مد وبتشديد الهاء.
قوله: ((أوَانُ وجدتُ)) الأوان: الزمان والوقت والحِين.
قوله: ((إني لأراه مؤمناً، فقال: أوْ مسلماً)) هو بسكون الواو على معنى الإضراب، ويجوز
أن يكون بمعنى التردد، أي: لا تقطعْ بأحدِهما، ولا يجوز فتح الواو هنا، وكذا قول المرأة:

١٧٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
أوْ إنه لرسولُ الله حقاً، وكذا قوله في حديث الحُمُر التي طبخت: ((أوْ ذاك)»، وأما قوله:
((أَوَخَيرٌ هو؟)) فهو بفتح الواو، وهي ابتدائية قبلها همزة الاستفهام، وكذا قوله: ((أَوَأَملِكُ
لك أن نزع اللهُ ... ))، وقوله في الأشربة: ((أَوَمُسكرٌ هو؟)).
(فصل أي) قوله: ((يُوجز الصلاة)) وقوله: ((أوجز)) مِن الإيجاز، وهو الإسراع.
قوله: ﴿أَوْجَفْتُمْ ﴾: مِن الإيجاف، وسيأتي في الواو.
قوله: «ليس البر بالإيضاع» قال البخاري: ﴿وَلَأَ وَضَعُوا ﴾ أسرعوا، وسيأتي في الواو.
قوله في کلام کعب بن الأشرف: فقال: «وأيضاً والله)) أي: ستزید بصیرتُكم فيه.
قوله: ((الأيكة)) قال مجاهد: إظلال العذاب إياهم، كذا في الأصل، وقد أشبعتُ القول
فيه في ترجمة شُعيب من أحاديث الأنبياء عليهم السلام.
قوله: ((إِيلِيَاء)) بكسر الهمزة واللام، بينهما ياء أخيرة ساكنة، وقبل الألف مثلها مفتوحة،
أي: بيت المقدس، ووهم من قال: أيلة هنا.
وأَيْلة، بفتح أوله وسكون الياء أيضاً وفتح اللام: ساحل القُلُزُم، كانت مدينة معروفة،
ثم خربت، وهي بین مِصر والحجاز.
قوله: ((ايم الله)) بسكون الياء، وأولها ألف وصل أو قطع، وهي قَسَم، وقد ذكروا فيها
عدة لغات جَمَعها ابن مالك في بيتين:
هَمْزُايمُ وايمُن فافتح واكسر أو إم قل أو قلْ مُ أو مُنُ بالتثليث قد شُكِلا
وأيمُنُ اختِمْ به والله كلَّا أَضِفْ إليه في قَسَمِ تَستَوفِ ما نُقِلا
وقوله: ((الأَيِّم) بتشديد الياء: هي التي مات زوجها أو طَلَّقها، وقيل: مَن لا زوجَ لها ولو
كانت بكراً، ومنه: تَأَيَّمت حفصة، أي: مات زوجها. وأما قوله: أيُّمَ هذا، فهو استفهام، قال
الحربي: هي ((أَيُّ)) و((ما)) صلة، قال الله تعالى: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ [القصص: ٢٨] وقال:
﴿أَيَّا مَّا تَدْعُواْ﴾ [الإسراء: ١١٠]، وهو بالتشديد للأصيلي، ولأبي ذر بإسكان الياء، قال الخطابي:
هما لغتان.

١٧٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿أَيََّنَ مُرْسَهَا﴾ أي: متى خروجُها.
قوله: ((إيهاً يا ابن الخطاب)) بكسر الهمزة: كلمة تصديق، ومنه قول ابن الزُّبير: إِيهاً والإلِهِ.
وأما ((إيهِ)) بالكسر والتنوين فكلمة استزادة.
قوله: «إیاي وإياك وإياكم)) كلمة تحذير.
وقوله: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ و﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾، ((أيُّ)) بالتشديد: اسم مبني على
الضم.
قوله: «أيْ فلان» هو حرف نداء بمعنی یا.
قوله: ((إِي والله)) بالكسر والتخفيف، معناه: نَعَم والله.
حرف الباء الموحدة
أصلها للإلصاق لما تقدمها مِن اسم أو فعل، وتأتي زائدة لتحسين الكلام، وقد تُحذف
كما في القَسَم، وتأتي بمعنى ((مِن أجل))، وبمعنى اللام، وعن، وفي، ومِن، ومع، وبمعنى
الحال، والبدل، والعِوض.
(فصل ب أ) قوله: ((باء)) أي: رجع، ومنه: ((باء بها أحَدُهما))، ﴿وَبَآءُو﴾ و﴿تَبُوَاَ﴾،
وقيل في ﴿وَبَاءُو﴾: انقلبوا، ﴿تَبُوَأَ﴾: تَحمِل، كذا في الأصل.
قوله: ((الباءَة)) أي: النكاح، وتُبدل همزتُهُ هاء وتُسهّل.
قوله: ﴿بِالْبَأْسٌَ﴾ مِن البأس ومِن البؤس، قال مجاهد: تَبْأَس: تَحَزَن(١)، ومنه: ((لا
تَبْأَسوا))، و((البائس)). وقوله: ﴿بِعَذَابٍ بَيٍ﴾ أي: شديد، والبأساء والبُؤس بهمز وبغير
همز، وكذلك البؤس: الشدة.
وقوله: ((عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا)) أي: عساه يُحدِث أَبؤساً، جمعُ البأس، وهو الشِّدة مِن
المرض والحرب وغيرهما، ويأتي تمامُه في الغُوَير.
قوله: ﴿تَقِيكُمْ بَأَسَكُمْ﴾ في الأصل: هي الدروع، وإنما هو تفسير السَّرابيل، وأما
(١) كذا في الأصول، والذي في ((الصحيح)) قول مجاهد هذا في تفسير كلمة ﴿نَبْتَيِسْ﴾ من تفسير سورة هود
الآية ٣٦.

١٧٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
البأس هنا فهي الحرب، ومنه: ((كنا إذا اشتد البأس)).
قوله: «بابوس» بوزن قابوس: هو الرضیع مِن أي نوع کان، وزَعَم الداوودي أنه اسم
عَلَم على ذلك الصبي، وغَلَّطوه.
(فصل ب ب) قوله: ((بيّاناً واحداً))، بموحدتين، الثانية مُشددة، وبعد الألف نون،
فَسَّرِه ابن مهدي: شيئاً واحداً، وقال أبو عُبيد: لا أَحسبُه مِن كلام العرب، وأسند إلى قولِ
بعضِهم: لم يلتق حرفان مِن جِنسٍ واحدٍ، وهذا لم يَطَّرد، فقد ثبت: ((لستُ مِن دَدٍ))، وقال
أبو سعيد الضَّرير: هو بياء أخيرة بدل الموحدة الثانية، أي: شيئاً واحداً، وردّه الأزهري،
وقال: هي لغة صحيحةٌ ليست فاشِيَة في كلام مُضَر، وقد صحَّحها صاحبُ ((العَين)) وقال:
يُقال: هم على بَيَانٍ واحدٍ، أي: على طريقةٍ واحدة، وقال الطبري: المراد: لولا أن أتركهم
فُقراء مُعدمين لا شيء لهم، أي: متساوين في الفقر.
(فصل ب ت) قوله: ((بثَّ طلاقي)) وقوله ((طلقني بَّةً)) وقوله: ((طلقني البنَّ)) وفي الحُمُر:
((أو نهى البَّة)) أصلها القَطْع، والمراد به في الطلاق قَطعُ العِصمة، وزعم بعض العَجَم أن البَّة لم
تُسمَع إلا بقطع الهمزة، والذي ثبت في الحديث بالوصل على الجادة في ألف التعريف، فانتفى
ما نفاه. وقوله في قصة الحديبية: «فإن بَاتُونا)» تقدم في فصل ((أت)).
قوله: ((لم يَبْتَثِر)) أي: لم يدّخر، فَسَّره قتادة، ويؤيده قول الشاعر:
فإنْ لم تَبْتِِرْ رُؤَسَاقُريشٍ فليس لِسائرِ الناسِ ابْتثارُ
يقال: بَأرْت الشيءَ إذا ادخرته، والاسم البئيرة، بوزن عظيمة، ويجوز كسر أوله وسكون
الهمزة، قال الشاعر:
فإنك إن تَبْأَزْ لنفسك بِئْرةً(١) تَجِدْها إذا ما غَيَّبَتَك المقابرُ
(١) تحرَّفت في الأصول إلى: مَرّة، ولا تستقيم هذه اللفظة مع قول الحافظ: ويجوز كسر أوله وسكون الهمزة،
وقال الزمخشري في ((الفائق)) ١/ ٧٠: ((ولم يبتثر خيراً)) أي: لم يدّخر من البؤرة وهي الحفرة، أو من البثرة،
والبثيرة: الذخيرة.

١٧٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وفي رواية الأصيلي بالزاي، وللجُرجاني بالنون والزاي، وغُلِّط. وقال عياض: روي بالميم
في غير ((الصحيحين))، وأثبته صاحب ((المطالع)) لبعض الرواة في مسلم.
قوله: ((المُنْتَبِ)) يأتي في النون(١).
قوله: ((الأبتَر)) هو المقطوع الذنب من الحيّات، وفي غيرها: القصير الذنب، وعَبَّر به
عمَّن لا نسلَ له، أو مَن لا ذِكرَ له بالثناء عليه.
قوله: ((الپتْع)) هو نبیذ العَسَل، کان أهل اليمن يشربونه.
قوله: ((بتکه)) أي: قطعه.
قوله: ((التبتُّل)) هو ترك النِّكاح، والبَتول المنقطِعة عن الزوج. وقوله: ﴿وَبَتَّلْ﴾ أي:
أخلِصْ، قاله مجاهد.
(فصل ب ث) قوله: ((لا أَبتُّ خبَرَه)) أي: لا أُظهِره، أو لا أَنشرُه.
قوله: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَةٍ﴾ أي: نشر فيها. وقوله: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَتِِّ﴾، وقوله:
((حَضَرني بِّي)) أي: شديدٌ حزني، وقولها: ولا يُولِجُ الكَفَّ ليعلمَ البَثَّ، قيل: هو ذمٌّ، أي:
لا يتفقَّد أمورها، وقيل: مدح، أي: لا يَستکشِف عيبها.
قوله: ((وعَصَرَ ابنُ عمر بَثرة)) بفتح المثلثة وبسكونها: هي خُرَاج صغير.
قوله: «فانبثق الماء» أي: انفجر.
وقوله: ((فَبَثَقَه)) يقال: بَثَقَ النهرَ: إذا كَسَرَه لِيَصِرِفَه عن طريقه، وفي رواية: فشَقَّه بالشين
المعجمة.
وقوله: ((بتِقَ المسافر)» يأتي في ((ب ش)).
(فصل ب ج) قوله: ((بجَّحني)) بتشديد الجيم، وحُكي تخفيفُها.
قوله: ((فَجَحت)) بفتح الجيم وبكسرها أيضاً، وضَعَّف الجوهري الفتح، أي: فَرَّحَني
ففرحت، وقيل: عظَّمني.
(١) لم يذكره في النون من المقدمة، وهو في شرح الحديث (٧٠٨٦) من أحاديث ((الصحيح)).

١٧٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((عُجَره وبُجَره)) البُجَر بضم أوله وفتح الجيم: الهموم، وقيل: المعايب، وأصلها
العُروق المنعَقدة في الجسد، والأَبْجَر: العظيم البطن. والعُجَر يأتي في العين.
قوله: ﴿فَأَنْبَجَسَتْ﴾ أي: انفجرت. وقول أبي هريرة: «فانبَجَستُ منه)) كذا لابن السكن
وأبي ذر إلا عن المُستَمْلي، وله عنه بالخاء المعجمة، وكذا للنسفي والأصيلي والقابسي،
والصواب بنون ثم خاء معجمة مفتوحة ثم نون مفتوحة بعدها سین مهملة، قاله عِیاض
وغيره.
(فصل ب ح) قوله: ((فأخذته بُحّة)) بالضم والتشديد: ما يحدث للصوت فيمنع جهارته.
قوله: ((البحرين)) هي بلاد معروفة، فيها عِدَّة قُرى، قاعدتُها هَجَر.
قوله: ((البُخَيرة)) وقوله: ((البَحْرة)) الأول تصغير الثاني، المراد: القرية، والعرب تُسمي
القُرى البِحار، ومنه قوله عليه السلام: ((اعمل مِن وراء البحار)) أي: البلاد، وقال الحربي:
البَحرة دون الوادي، وقيل: كل بلد لها نهر أو ماء ناقع فهي بُحيرة.
قوله: (و کتب له بخرِهم» أي: ببلدهم، وفي رواية عَبْدوس: بالنون بدل الموحدة، وهو
تصحيف.
قوله: ((البحيرة)) بفتح أوله، قال ابن المسيّب، هي التي يُمنع دَرُّها للطواغيت، أي:
للأصنام، والبَحرُ الشَّق، كانوا يشُقون أُذُن الناقة بنصفين إذا أُنْتِجَت خمسةَ أبطُن آخرُها
ذكر، ثم لا تُذبح ولا تُركب ولا يُشرب لبنها، وقيل: هي بنت السائبة.
(فصل ب خ) قوله: ((بخ بخ)) يقال للشيء إذا ارتضي، وقيل: إذا عُظِّم، وفيها لغات:
إسكان الخاء وكسرها مُنوناً ويغير تنوين، وبضمها مُنوناً، وبتشديدها ساكناً ومنوناً، واختار
الخطابي إذا كُرِّر تنوين الأولى وتَسكين الثانية، ومن شواهد التسكين فيهما قول الأعشى:
بَخْ بَخْ لوالدِه وللمولودِ
قوله: ﴿يَخْسًا﴾ أي: نقصاناً.
قوله: ﴿بَخِعٌ ﴾ أي: مُهلكٌ.

١٧٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
(فصل ب د) قوله: ((بَدْء الوحي وبَدْء الحَيض وبَدْء الأذان وبَدْء الخلق)) مهموز مِن
الابتداء، وقال عِياض في الأول: رُويَ بالضم غير مهموز مِن الظهور، والأول أَوْلِى بدلالة
البقية(١).
قوله: ((يكون لهم بدء الفُجور)) أي: أوله.
قوله: ((عَوْداً على بدء)) أي: مرة بعد مرة.
قوله: ((وعُدتم مِن حيث بَدَأْتُم)) أي: رجعتم إلى ما كُنتم عليه في الجاهلية مِن ترك إعطاء
الحقوق غالباً، وهو قريب من الحديث الآخر: ((لا تقوم الساعة حتى لا يُقْسَمَ ميراثٌ، ولا
يُفرح بغنيمة» وشَرَحه عِیاض بما في تقريره تكلُّف.
قوله: «استبدَّ علینا» أي: انفرد.
قوله: «فبَدَّد أصابعه)» أي: فرّق.
قوله: «لا بُدَّ منه)) أي: لا انفكاك.
قوله: «أَبِّه بصره)) أي: أَتَبَعه، وللأكثر أَمدَّه بالميم.
قوله: ((اقتلهم بَدَداً)) أي: مُتفرِّقين، وحُكي بكسر أوله وخُطِّئْت، وقيل: الصواب بالضم
من البُدَةِ، بضم وتخفيف، وهو النصيب، أي: أَعطِ كلَّ منهم نصيبَه مِن القتل.
قوله: (أُتي بيدرٍ فیه خَضِرات)) أي: طبق، فسره ابن وهب، ولغيره: بقدر بالقاف، قال
النووي: الصواب هنا بالموحدة.
قوله: ((بَدَرَ الطَّرْفَ نباتُه)) أي: سبق ومنه: ((بادَرَني عَبدي)). و«تبدُرُ يمينُ أحدِهم
شهادته)) و ((ابتدراه)) و((بَدَرتني بالكلام)).
وقول: ﴿وَبِدَارًا﴾ أي: مُبادَرةً.
قوله: ((بَوادِرُه)) هو جمع بادِرة: وهي لحمة بين المنكِب والعُنُق، وأما قوله: «فإن عجلت
منه بادِرَةٌ)) فمن المبادرة.
(١) في (س) وحدها: بدلالة التنبيه عليه، وهو خطأ.

١٧٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((قَلِيب بدر، ويوم بدر)) هو موضع معروف كانت به الوقعة المشهورة.
قوله: ((بِذْعاً)) أي: أولاً، كذا في الأصل، والبَديعُ من أسماء الله، قال في الأصل: البَديع
والمبدع والخالق والبارئ والفاطِرِ واحدٌ، ولبعض الرُّواة: والبادئ بالدال، وغُلِّطَ، وقد
جاء في الأسماء الحسنى في بعض الطرق: البادئ، وفي أخرى: المبدئ، ومنه: ﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ و﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾، وفي اللغة: بدأَ وأَبداً بمعنى.
وقول عمر: ((نعمت البدعة)» هو فِعل ما لم يُسبَق إليه، فما وافق السنة فحَسَن وما خالف
فضلالة، وهو المراد حيث وَقَع ذُّ البدعة، وما لم يوافق ولم يُخَالِفِ فعلى أصلِ الإباحة.
قوله: ((إنما البدَل)) بمعنى قضاء الحج.
قوله: (بَدَنة)) هي واحدة البُدْن، قال مجاهد: سُمِّت البُدْن لسِمَنها، وقال عِياض: البُدْن
مختصة بالإبل، وقال غيره: يقع على الجَمَل والناقة والبقرة، لكن على الإبل أكثر.
قوله: ((فلما بَدَّن)) بتشديد الدال، أي: أسَنَّ، وبضم الدال مخففاً، أي: كَثُر لحمُه، وأنكره
بعضهم، ورُد بالرواية الأخرى: ((فلما أسَنَّ وأخَذَ اللحم)».
قوله: ((ثم بَدَا لأبي بكر)) أي: ظهر له رأي. وفي حديث أبرص وأعمى: ((ثم بَدَا لله أن
يبتليهم)) قال عياض: قيدناه عن مُتقني شيوخنا: ((بدأ الله)) بالهمزة المفتوحة أي: ابتدأ الله
ابتلاءهم قال: والأول لا يجوز إطلاقُه على الله إلّا على أن يُؤَوَّل بمعنى الإرادة.
قوله: ((بَدَ)) أي: خرج إلى البادية، ومنه: أذن لي في البَدْوِ، وفي البداوة.
قوله: ﴿بَادِىَ الرَّيِ﴾ أي: ما ظهر لنا، عن ابن عباس، وهو على قراءة طرح الهمزة، وأما مَن
هَمَز فمن الابتداء، ووقع في قِصَّة الخَضِر مثل هذه اللفظة بالوجهين.
(فصل ب ذ) قوله: ((الباذَق)) بفتح الذال غير مهموز: نوع مِن الأشربة، وهو العصير
المطبوخ.
قوله: ((على أن جاء عمر بالبَذْر)) هو ما عُزِل من الحبوب للزراعة.
قوله: ((مُتَبَذِّلة)) بوزن متفعِّلة بالتشديد، وللكشميهني بوزن مُفْتَعِلة، أي: لابسة بِذْلَةَ

١٨٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
الثياب، أي: غير مُتزيِّنة.
وقوله: ((المتباذلين)) من البذل: وهو الإعطاء.
(فصل ب ر) قوله: ((بَرَأَ النَّسَمة)) أي: خلقها، وقوله: ((مِن شَرِّ ما خَلَق وبَرأَ)) كرر تأكيداً،
والبارئ من أسماء الله، والتَرِيّة بهمز ويغير همز، فمن هَمَزَ فمِن الخَلقِ، ومَن لم يهمز فمن البَرَى:
وهو التراب، أو مِن بَرَيْتُ العودَ: إذا قوَّمته.
وقوله: ((أصبح بحمد الله بارئاً) قال ثابت: هذا لغة الحِجاز، بَرَأْت من المرض، ولغة
تميم بَرِثَت، وأما ((بَرِئَ من الدَّين)) فبالكسر جزماً، ومنه: ((بَرِتَت منه الذمة)).
قوله: ﴿إِنَّنِى بَرَآءٌ﴾: الواحد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث سواء، كذا في الأصل،
وقرأ عبد الله: (إنني بريء) بلفظ الإفراد، وكله من البراءة والخلاص.
قوله: ((ولا تُستَبرأ العذراء)) وقوله: ((يستبرئها بحيضة)) أي: يمسك عن جماعها، وأصله
مِن براءةِ الرحم.
وقوله: ((استبرأ لدينه)) أي: أخَذ حِذره قبل أن يدخلَ في الأمر.
قوله: ((لا يستبرىء مِن بوله)) أي: لا يستقصي ما عِنده، أو لا يَتَجَنَّه، وهو الموافق للرواية
الأخرى: «لا یستنزِه» بالنون والزاي.
قوله: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ قال معمر: أن تُخرج محاسِنَها.
قوله: ﴿بُرُوجًا﴾ فسره: منازل للشمس والقمر.
قوله: ((ما أنا ببارِح)) أي: بذاهِبٍ، وقد تكرر. وقوله: غير مبرِّح، أي: شديد، والبارِحة:
أقرب ليلة مضت، وفي قوله بعد الصبح: ((هل رأى أحد منكم البارحةَ رؤيا؟)) رد على مَن
زعم أنها لا تقال: إلّا بعد الزوال.
قوله: ((مِن الْبُرَحاء)» بوزن عُظَماء: هو شدة الكَرْب، ويقال لشدة الحُمّى أيضاً.
قوله: ((أربعة بُرُد)) جمع بريد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، ويُطلَق
البَريد على الرسول العجول. وقوله: ((بَريد الرُّوَيْثة)) سيأتي في الراء.