Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ الفصل الرابع: بيان سبب إيراد المعلقات مرفوعة وموقوفة باب الشهادة على الخط: قوله: وقد كتب النبي وَلّ إلى أهل خيبر، أشار بهذا إلى حديث سهل بن أبي حَثْمة في قصة محُيِّصة، وقد وصله المؤلف في باب كتاب الحاكم إلى عمَّاله. باب مَن حكم في المسجد: رواية يونس وابن جُريج تقدما في الحدود، ورواية مَعمَر وصلها المؤلف فيه. باب الشهادة تكون عند الحاكم: قول عمر في الرجم وصله المؤلف في حديث السَّقيفة، وقصة ماعز وصلها المؤلف في الحدود. ورواية عبد الله عن الليث في قصة أبي قتادة، وقع في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيهني: قال لي عبد الله، وهو ابن صالح. قوله: وقد كَرِه النبي ◌َّهِ الظَّنّ: وقال: ((إنما هذه صَفيّة))، أشار بهذا إلى الحديث الآتي، ورواية شُعيب وصلها المؤلف في الأدب، ورواية ابن مُسافِرٍ في الُمُس، ورواية ابن أبي عَتِيق في الاعتكاف، ورواية إسحاق الكَلْبي في ((الزهريات)) للذُّهْلِي. باب أمر الوالي: رواية النضر ووكيع تقدما في المغازي، ورواية أبي داود - وهو الطيالسي - وقعت لنا في «مسنده)). رواية يونس بن حَبيب عنه، ورواية يزيد بن هارون وصلها أبو عَوَانة في ((صحيحه)) والبيهقي. باب بيع الإمام على الناس: قوله: وقد باع النبي وَلِّ مُدَبَّراً مِن نُعيم بن النَّخَّام، أشار به إلی حدیث جابر في هذه القصة، وقد وصله في البيوع. باب هدايا العمال: زيادة هشام بن عُروة تقدمت في الجمعة. باب ترجمة الحُكَّام: رواية خارجة بن زيد عن أبيه وصلها البخاري في ((التاريخ)»، ووقعت لنا بعُلُو في ((حديث)) الفاكِهي، ووقعت لنا بعُلُو من وجهٍ آخر عن زيد بن ثابت في جزء هِلال الحَفَّار. باب بِطانة الإمام: رواية سليمان عن يحيى وصلها الإسماعيلي، ورواية سليمان عن ابن أبي عَتِيق وموسى بن عُقبة وصلها البيهقي، ووقعت لنا بعُلُو في ((حديث يحيى المزَكِّي))، ١٤٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري ورواية شُعيب وقعت لنا مِن طريق عليّ بن محمد الجَكَّاني عن أبي اليَمَان عنه، ورواية الأوزاعي وصلها أحمد وابن حبان والحاكم، ورواية معاوية بن سَلّام وصلها النسائي، ورواية ابن أبي حُسين وسعيد بن زياد عن أبي سلمة لم أرها، ورواية عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سُلَيم وصلها النسائي والإسماعيلي، ووقع لنا بعُلُو في ((حديث أبي الأحْوَص المُكبري». باب بيعة النساء: حديث ابن عباس في ذلك وصله المؤلف في تفسير سورة الممتحنة. وروایة اللیث، عن يونس في ((الزهريات)). باب قوله: ليت لي كذا وكذا: حديث عائشة وصله المؤلف في الهِجرة. باب كراهة تمني لقاءِ العَدَو: رواية الأعرج عن أبي هريرة وصلها المؤلف في الجهاد. باب ما يجوز مِن اللَّوِّ: رواية إبراهيم بن المنذر عن مَعْن بن عيسى لم أرها. ومُتابعة سليمان بن المغيرة عن ثابت وصلها مسلم، وَوَقَعت لنا بعُلُو في ((مسند)) عبد ابن ◌ُمید. ومتابعة أبي النَّيَّح عن أنس وصلها المؤلف في المغازي. ورواية الليث عن عبد الرحمن بن خالد في ((الزهريات)). باب إجازة خبر الواحد: حديث ابن عباس وصله المؤلف في العِلم وغيره. باب وصاة النبي ◌َّ وفود العرب: حديث مالك بن الحُوَيرِث وصله قبلُ في باب إجازة خبرِ الواحد. كتاب الاعتصام: مُتابعة قُتَيبة عن ليث وصلها التِّرمذي والإسماعيلي. ورواية ابن بُكير(١) وصلها المؤلف في باب استتابة المرتدِین، ورواية عبد الله - وهو ابن صالح - أخرجها أبو عُبَيد في كتاب ((الأموال)) له عنه، ووقع لنا في هذا المكان مِن رواية أبي ذر الهَرَوي: قال لي عبد الله. (١) تحرَّف في (ع) و(س) إلى: أبي بكر. ١٤٣ الفصل الرابع: بيان سبب إيراد المعلقات مرفوعة وموقوفة باب إثم مَن آوى تُحدِثاً: حديث عليٍّ أسنده المؤلف في أواخر الحج. باب ما كان النبي ◌َّلا يسأل: حديث ابن مسعود أسنده المؤلف في التفسير. باب ما جاء من اجتهاد القُضاة: متابعة ابن أبي الزِّناد وصلها الطبراني، ووقعت لنا بعُلُو من رواية المَحَاملي عن البخاري عن الأُوَيسي، عنه. باب الحَضِّ على الاتفاق: زيادة الليث عن يونس وصلها البيهقي في الصلاة. حديث سهل بن سعد في فضل أُحد، تقدَّم في الزكاة. ورواية هارون بن إسماعيل عن علي بن المبارك أخرجها عبد بن ◌ُمید في («مسنده) عنه. باب ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًّا﴾ [البقرة: ١٤٣]: رواية جعفر بن عَوْن، جَزَم أبو نُعیم بأنها مُعلَّقة، وقد أخرجها عبد بن ◌ُمید في ((مسنده)) عنه. باب إذا اجتهَدَ العامِل: حدیث «مَن عَمِلَ عملاً لیس علیه أمرنا فهو رد» وصله بهذا اللفظ مسلم من حديث عائشة، وأصله عند البخاري. باب أجر الحاكم: رواية عبد العزيز بن المطَّلِب المرسلة لم أَجِدها. باب الأحكام التي تُعرَف بالدلائل: رواية ابن عُفَير عن ابن وهب تقدم الكلام عليها في الصلاة، وكذا حديث الليث، وأما حديث أبي صَفْوان فوصله المؤلف في الأطعمة .. وزيادة الحُمَيدي عن إبراهيم بن سَعْد وصلها المؤلف عنه في فضل أبي بكر. باب كراهية الخِلاف: رواية يزيد بن هارون عن هارون الأعور، قال الدارمي في ((مسنده)» حدثنا أبو النعمان، حدثنا هارون الأعور، وحدثنا يزيد بن هارون، حدثنا همام، جميعاً عن أبي عِمران، فيُحَرَّر هذا. باب نهي النبي وَّ على التحريم: حديث أم عطية ((تُهينا عن اتِّباع الجنائز)) وصله المؤلف في الجنائز. ورواية محمد بن بكر عن ابن جُريج تقدم الكلام عليها في حَجَّة الوداع وفي الحج. باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]: حديث: شاوَرَ النبي ◌َّ أصحابَه ١٤٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري يومَ أُحُد في الخروج، وصله أحمد والحاكم والطبراني بتَمَامِه، والنسائي وابن ماجه مختَصَراً مِن حديث ابن عباس، ووصله أحمد أيضاً والدارمي والنسائي من طريق جابر. حديث: شاوَرَ النبيِِّ عَلِياً وأُسامة فيما رَمَى أهلُ الإفك عائشة، هو طَرَف من حديث الإفك، وقد تقدم في المغازي وفي التفسير. ورواية أبي أسامة تقدمت في التفسير أيضاً. وقصة جَلْد الرَّامِين وصلها أبو داود وأحمد والترمذي والبيهقي من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عَمْرة، عن عائشة. وحديثُ أبي بكر في قِتال مانعي الزكاة تقدم في الزكاة، وحديث ((مَن بدَّل دينه فاقتلوه)» وصله المؤلف في الجهاد من حديث ابن عباس. قوله: وكان القُرّاء أصحابَ مَشُورةٍ عمر وصله المؤلف في تفسير الأعراف. ((كتاب التوحيد)) زيادة إسماعيل بن جعفر عن مالك مضت في فضائل القرآن. باب قول الله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]: حديث ابن عمر يأتي قريباً. ورواية شُعيب تأتي أيضاً، ورواية الزُّبَيدي وصلها ابن خزيمة، ووقعت لنا في ((جزء)) ابن جَوصا، ورواية ابن مُسافر وصلها المؤلف في التفسير، ورواية إسحاق بن يحيى في ((الزهريات)). باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: حديث أنس وصله المؤلف في الأيمان والنذور. وبقية التعاليق التي في هذا الباب تقدمت فيه. باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾: رواية الأعمش عن تميم بن سَلَمة وصلها أحمد في «مسنده)) وابن منده في «التوحید». باب السؤال بأسماء الله تعالى: متابعة يحيى بن سعيد وجميع ما ذكر معها تقدم في الدعوات، ومتابعة محمد بن عبد الرحمن والدَّراوَزْدي وأسامة بن حفص تقدمت أيضاً في الذبائح. ١٤٥ الفصل الرابع: بيان سبب إيراد المعلقات مرفوعة وموقوفة باب قول الله تعالى: ﴿الْخَلِقُ الْبَارِئُ﴾: رواية مجاهد عن قَزَعة وصلها مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، ووقعت لنا بعلو في ((الزيادات)). ورواية سعيد - وهو ابن داود - عن مالك وصلها اللالكائي في ((السنة)) والدار قطني في «الغرائب)). ورواية عمر بن حمزة وصلها مسلم، ووقعت لنا بعُلُو في ((مسند)) عبد بن حميد، ورواية أبي اليمان وصلها ابن خزيمة في ((التوحيد))، ووقعت لنا بعلو في ((مسند)) الدارمي. باب: رواية عبيد الله بن عمرو، وصلها الدارمي في ((مسنده)). باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ﴾ [هود: ٧]: رواية الليث عن ابن مُسافِرٍ تقدمت في تفسير براءة. ورواية الماجِشُون وصلها أبو داود الطيالسي في («مسنده))، وفيه رد على أبي مسعود الدمشقي حيث زَعَم أن البخاري وهم فيها. باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ اَلْمَلَبِكَةُ﴾ [المعارج: ٤]: رواية أبي جَمْرة عن ابن عباس، تقدمت في إسلام أبي ذر. ورواية خالد بن تَخْلد وصلها الجَوْزَقي في ((المتَّفْق)). باب قول الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾ [القيامة: ٢٢]: رواية حجَّاج بن مِنْهال وَصَلَها الإسماعيلي وأبو نعيم في ((المستخرج)). ورواية قيس بن سعد عن طاووس وصلها مسلمٌ وأصحاب السنن، ورواية أبي الزُّبیر عنه وصلها مالك ومسلم. باب ما جاء في قوله: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦]: رواية همام وصلها المؤلف في صفة الجنة. باب قول الله: ﴿تُؤَِّ اُلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]: حديث سعيد بن المسيّب عن أبيه وصله المؤلف في المغازي. ١٤٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري ورواية أحمد بن صالح في ((الزهريات)) للذهلي. باب قول الله: ﴿ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ عِنْدَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]: رواية مَسروق عن ابن مسعود وصلها المؤلف في ((خلق أفعال العباد))، ووقع لنا بعلو في ((جزء)) هلال الحَفَّار. وحديث جابر عن عبد الله بن أنيس وصله أحمد وأبو يعلى والطبراني، وهو في ((الأدب المفرد)) للبخاري مطول، وفي ((خلق أفعال العباد)) بلفظ التعليق. باب قول الله: ﴿أَنَزَلَهُ بِعِلْمِهِ،﴾ [النساء: ١٦٦]: زيادة الحميدي، في («مسنده)) كما علق البخاري. باب قول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَمَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥]: رواية خليفة، وقع في رواية أبي ذر الهَرَوي: قال لي خليفة. باب كلام الرب مع الملائكة: رواية آدم عن شَيبان لم أجدها. باب قول الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأَنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]: حديث ابن مسعود أسنده المؤلف في هجرة الحبشة. باب قول الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ﴾ [القيامة: ١٦]: حديث أبي هريرة وصله أحمد وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه)) والحاكم من حديث أبي هريرة. باب قول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِغْ﴾ [المائدة: ٦٧]: حديث أنس: أن النبي ◌َّ بعث خاله حراماً إلى قوم ... وصله المؤلف في الجهاد. ورواية محمد عن أبي عامر العَقَدي لم أرها، لكن أخرج الإسماعيلي الحديث من رواية أحمد بن ثابت الجحدري عن أبي عامر. باب قول الله: ﴿فَأَتُواْ بِالتَّوْرَةِ﴾ [آل عمران: ٩٣] قوله: وسمى النبي ◌َّ الإسلام والإيمان عَمَلاً، يُشير إلى حديث ابن مسعود: سُئِل النبي ◌َّ: أي العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله))، وقد علقه هنا ووصله في الباب الذي بعده، وستأتي الإشارة إليه من حديث أبي ذر وأبي هريرة أيضاً، وأشار أيضاً إلى حديث ابن عمر ((بني الإسلام على خمس، فإن فيه تسمية الإسلام عَمّلاً)). ١٤٧ الفصل الرابع: بيان سبب إيراد المعلّقات مرفوعة وموقوفة وحديث أبي هريرة في قصة بلال وصله المؤلف في كتاب صلاة الليل. قوله: وسَمَّى النبي ◌َّ الصلاة عملاً، ذكر معنى ذلك في الباب. وحديث ((لا صلاةَ لمن لم يَقْرأ بفاتحة الكتاب)) وصله في الصلاة من حديث عبادة بن الصامت. باب رواية النبي ◌ّ عن رَبِّه: رواية مُعْتَمر عن أبيه وصلها مسلم وابن حبان في ((صحيحه))، وزاد في آخر الحديث: ((والله أوسع بالمغفرة))، ووقع لنا بعُلو في ((فوائد)) أبي الحسن العتيقي(١). باب ما يجوز من تفسير التوراة: حديث ابن عباس عن أبي سفيان بن حرب تقدم في الإيمان وفي التفسير وفي الجهاد وغير موضع، موصولاً ومعلقاً. باب قول النبي ◌َّة: ((الماهر بالقرآن مع السَّفَرة الكِرام البَرَرة)) وَصَل المؤلف هذا الحدیث من رواية سعد بن هشام عن عائشة في التفسير بغير هذا اللفظ، ووصله مسلم بهذا اللفظ، وحديث: ((زيِّنوا القُرآن بأصْواتِكم)) وَصَله في كتاب ((خلق أفعال العباد)) خارج ((الجامع)) من حديث البراء بن عازب من طرق. ووقع لنا بعُلُو في ((مسند)) الدارمي، وأسنده أيضاً أبو داود والنسائي وابن ماجه، ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة، ورواه ابن أبي داود في «المصاحف)) مِن حديث ابن عباس، ورُوِّيناه في الأول من حديث ابن السَّمَّاك مِن حديث ابن مسعود موقوفاً. باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسِّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذَّكْرِ﴾ [القمر: ٣٢]: حديث ((كلَّ ميسر لما خُلق له)) وصله المؤلف في القَدر وفي التفسير من حديث علي بن أبي طالب. باب قول الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَلَفَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]: قوله: وسمی النبي الإيمان عملاً، تقدم قريباً. وحديث أبي ذر: أي الأعمال أفضل؟ وصله المؤلف في العِثْق. وحديث أبي هريرة في ذلك وصله المؤلف في الإيمان وفي الحج. وحديث وَفْد عبد القيس وصله في الباب من حديث ابن عباس. (١) تحرف في (س) إلى: العقيقي. وانظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٦٠٢/١٧. ١٤٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قرأت على عبد القادر بن محمد بن علي سبط الذهبي عن أحمد بن علي بن الحَسَن العابد فيما قُرِىء عليه وهو يسمع: أن محمد بن إسماعيل الخطيب أخبرهم، أنبأنا أبو الحسن علي ابن حمزة، أنبأنا أبو القاسم الشَّيباني، أخبرنا أبو طالب بن غَيْلان، حدثنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحَرْبي(١)، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد في قوله: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الإسراء: ٣٥] قال: العدل بالرومية، ورواه الفريابي في (تفسیرہ)) عن وَرْقاء بن عمر، عن ابن نَجیح عن مجاهد مثله. آخر ما في ((الصحيح)) من الأحاديث المعلَّقة المرفوعة، قد بينتُ ما وَصَله منها في مكان آخر من کتابه مع تعيينه، وما لم يُوصله هو في مكان آخر من کتابه، ووصله في مکان من كُتُبه التي هي خارج ((الصحيح)) بينته أيضاً، وما لم نقف عليه من طريقة بينتُ مَن وَصَله إلى مَن عَلَّق عنه مِن الأئمة في تصانيفهم، وقد استوفيت جميع ذلك بطرقه واختلاف ألفاظه في ((التخريج الكبير)) فتصير هذه الأوراق التي ◌ُخصت في هذه المقدمة كالعنوان لذلك التخريج. ومَن تأمّل هذا الفصل حقَّ تأمُّله عرف سعة حفظ البخاري، وكثرة روايته، وجودة استحضاره، وقُوَّة ذاكِرَته، رحمه الله تعالى ورضي عنه بمنِّه وكرمه، والله الموفق لا إله إلا هو. وهذ الفصل من النفائس المستَجَادة، وهو مُستَحِقٌ لأن يُفرَد بالتصنيف، فمن أرادَ إفرادَه فليبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه بأن يقول: الحمد لله، واصلٍ مَن انقطع إليه، ورافعٍ مَن وضع خَدَّ التواضع، متوكلاً عليه، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلم، واشتهر مِن نصيحته للأمة ما تيقن وعُلم، وعلى آله وصحبه نجوم الهُدى ومصابیح الاقتدا. أما بعد: فهذا مختصر جعلتُه كالعنوان لكتاب ((تغليق التعليق)) الذي وصلتُ فيه تعاليقَ البخاري في ((صحيحه))، وأوضحتُ فيه ما يحتاج إليه الطالب من تضعيف الحديث وتصحيحه، (١) في (ع) و(س): محمد بن إسحاق بن الحسن الحربي، بزيادة ((محمد بن))، وهو خطأ، وقد وقع على الصواب أيضاً في ((تغليق التعليق)) ٣٨٢/٥، وانظر ترجمته في ((السير)) ٤١٠/١٣. ١٤٩ الفصل الرابع: بيان سبب إيراد المعلّقات مرفوعة وموقوفة ليرجع إلى هذا المختصر بأدنى نظرٍ للمتأمل، ويُعوِّل على نسبة الحديثِ إلى تخريجه مَن أراد أن يُعوِّل. هذا آخر الخطبة. ويكتب بعد ذلك: والمراد بالتعليق ... إلى أن ينتهي إلى آخر هذا الفصل لمن أراد أن يقفَ على ذلك بأدنى تحصيل، والله تعالى يهدينا جميعاً إلى سواء السبيل(١). (١) زاد على حاشية الأصل: قال: ويُسَمَّى ((التشويق إلى تغليق التعليق)). ١٥١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة الفصل الخامس في سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة على ترتیب الحروف مشروحاً وقد ذكرت كثيراً منه على ظاهر لفظه غيرَ مُراع لأصل مادته تيسيراً للكشف، ونبهتُ على بعض ذلك كما ستراه، وأوردتُ فيه كثيراً وإن كان مذكوراً في الأصل لتتم الفائدةُ في موضعٍ واحد. حرف الألف (فصل أ أ) قوله: ((آآآ)) كذا وقع مهموزاً ممدوداً في حديث عبد الله بن مُغَفَّل، وهو حكاية تَرجيعِه ◌َّ لما قرأ سورةَ الفتح. قوله: ((أوابِد)) هو جمع آبِدة، وزن فاعِلة، يقال: أَبَدَت تَأْبُدُ: إذا توخَّشَت، ويُقال: جاء فلانٌ بآبِدة، إذا جاء بأمرٍ مُشكل. قوله: ((ماء آجِن)) أي: متغير الريح. قوله: ((آخِرة الرَّحل)) بكسر المعجمة: وهو عودُ في مُؤخَّرِه، وهو ضد قَادِمَتِهِ. قوله: ((آدر)) أي: به أَدَرة بالقصر وفتح الدال: وهو العظيم الخُصْيتين، ويقال: بضم الهمزة وسكون الدال. قوله: ((آدم)) في صفة موسى، وفي صفة نبينا ((ليس بالآدم)) جمعه أَدْم بالضم وسكون الدال: وهو اللون الذي بين البياض والسواد. قوله: ﴿وَلَا يَتُودُهُ﴾: أي: لا يُثْقِلُه، يقال: آده يَؤُوده إذا أثقله، والآدُ والأَيد: القوة. قوله: ﴿ءَاسِنٍ﴾: في وصف الماء، أي: مُتغيِّر. قوله: ((آل فلان)) أي: أهل، فإذا صَغَّروا آل ردوه إلى الأصل، فقيل: أُهَيل. ١٥٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((آمين)) بالمد ويجوز قَصْرُ الهمزة، وأنكره ثعلب، والميم مخففة ويجوز تشديدها، وأنكره الأكثرون، والنون مفتوحة على كل حال، ويقال في فعله: أَمَّنَ الرجلُ - بالتشديد - تأميناً، واختُلف في معناه، فقال عطاء: هو دعاءٌ، وقيل: كذلك يكون، وقيل: هو اسم الله، وقيل: أصله أمين بالقصر، فدخل عليه حرف النداء، فكأنه قيل: يا الله استجب. وقيل: هي درجةٌ في الجنة تجب لمن قال ذلك. وقيل: هو طابَعٌ لدفع الآفات، وقيل غير ذلك. قوله: ((آنفاً)) أي: قريباً، وقيل: أول وقت كنا فيه، وقيل: الساعة، وكله بمعنى. وهو مِن الاستئناف. قوله: («آية)) أي: علامة، وآية القرآن علامةٌ على تمام الكلام، أو لأنها جماعةٌ من كلمات القرآن، والآية تقال للجماعة. (فصل أب) قول أم عطية: ((بِأبي)) ضُبِط للأكثر بكسر الباءَين وفتح الهمزة بينهما، وسَهَّل بعضهم الهمزةَ ياءً، وللأَصِيلي بفتح الموحدة الثانية، وكذا لأبي ذر في بعض المواضع لكن مع تسهيل الهمزة، وكذا لعَبْدوس في الحج، وهذه الروايات كلها صحيحة، قال ابن الأنباري: معناها: بأبي هو، فحُذِف ((هو)) لكثرة الاستعمال، وأصله: أفديه بأبي. ووقع لبعضِهم بَأَبَى بفتح الباءين معاً وسكون الهمزة بينهما، كأنه جعله اسماً واحداً وجعل آخِرَه مقصوراً. قوله: ((الأبّ)) هو ما تأكله الأنعام، وقيل: هو المتهِّئ للرعي، ومنه قول قُسِّ بن ساعدة: فِجَعَلَ يَرتَعُ أَبّ. قوله: ((الأبتر» يأتي في الباء. قوله: ((للأبد)» الأبد: هو الدهر، وقوله: («لأَبَدِ أبَدٍ)) المراد المبالغة في دوام ذلك. قوله: ((الأباريق)) هي المعروفة، وقيل: ما كان ذا أُذُن وعُروة فهو إبريق، وإلا فهو كوب. وقيل: الإبريق ما له خُرطوم فقط. وقيل: هو مُشتق مِن البريق، فيُذكَر في الموحّدة. قوله: ((نخل أُبِرت)) وقوله: ((أَبَرها)) و((يُؤمِرون)) بالتخفيف على الأشهر وبالتشديد، ١٥٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة والاسم: الإِبَار: وهو التلقيح. قوله: ((لم يأْبِر)) كذا عند ابن السَّكَن بتقديم الهمزة، والمشهور عكسه(١)، وسيأتي. قوله: ((أَبْزَن)) بفتح أوله، قيده القابسي، وذكره ثابت بكسرها، وهي كلمة فارسية، صفة حوض صغيرٍ، أو قِصْرية من فَخَّار، أو حَجَر مَنقُور. وقال أبو ذر: كالقِدر يُسَخَّن فيه الماء، وأنكره عياض، قال: وإنما أراد أنس أنه يَتَبَرَّد فيه. قلت: ولا يَمتَنِع أن يكون أصل اتخاذه للتسخين، ثم استعمل للتبريد حيث لا نار. قوله: ((الأبطح)) هو: مَسِيل الماء، فيه دِقاق الحَصَى، وهو البَطْحاء أيضاً، ويُضاف إلى مکة ومِنّی، وهو واحد، وهو إلی مِنی أقربُ منه إلى مكة، کذا قال ابنُ عبد البر وغيره من المغاربة، وفيه نظر. قوله: «أَبَقَ» بفتح الباء ويجوز كسرها، أي: هرب. قوله: ﴿أَبَابِيلَ ﴾ أي: مجتمعة متتابعة. قوله: ((أُبلِسوا)) أي: أَيِسوا. وقوله: ألم تر الجِنَّ وإبلاسَها، أي: ◌َمُرها ودَهْشتَها، والإبلاس: الخَيْرة والسكوت مِن الحزن أو الخوف، وقال القَزَّاز: أَبْلَس: نَدِم وحَزِن. قوله: ((أَبنوا أهلي)» بتخفيف الباء، أي: اتهموهم وذكروهم بالسوء، ووقع عند الأصيلي بالتشديد. قال ثابت: التأبين: ذِكرُ الشيء وتَتَبُعُه، والتخفيف بمعناه. ووقع عند عَبدُوس بتقديم النون، وهو تصحيف، لأن التأنيب اللوم، وليس هذا موضعه. وقوله ((نأْبُه برُقْيةٍ)) أي: نَظُنُّه يَرقي، وهو حُجَّة لمن قال: إنه قد يُستعمَل في غير الشر. قوله: ((أَبْهَرِي)) الأبهَر: عِرٌ في الظهر، وقيل: هو عِرِقٌ مُستبطِنُ القَلب، فإذا انقطع لم يبق معه حياة، وقيل غير ذلك. قوله: ((الأَبْواء)) بفتح الهمزة وسكون الموحدة: قرية مِن الفُرْع مِن عمل المدينة، بينها وبين الْجُحْفة مما يلي المدينة ثلاثةٌ وعشرون ميلاً، قيل: سُمِّيت بذلك للوباء الذي بها، ولا (١) یعني ((يَبْتَیِر))، وسيأتي في فصل (ب ت). ١٥٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري يصح ذلك إلّا على القلب. قوله: «حتی یأتي أبو منزلنا» أي: صاحبه. قوله: ((إنا إذا صِيحَ بنا أَبَينا)) كذا للأَصيلي بمُوخَّدة، أي: أَبينا الفرار، ولغيره بالمثناة، أي: أجبنا الداعي. قوله: ((وكانت بنتَ أبيها)) أي: في الشهامة وقوة النفس. قوله: ((لا أَبالك)) كلمةُ حَتٌّ على الفعل، أي: اعمل عمل من لا مُعاون له. فصل (أت) قوله في حديث الهجرة: ((أُتينا)) على البناء للمفعول، أي: أُدرِكْنا، وقوله: الطريق المِثْتاء، بكسر الميم بعدها همزة ساكنة، وقد تُسهَّل، وبالمد، أي: تَحَجَّة مَسلوكة. قوله: ((أتى)) بالقصر، أي: جاء، وبالمد أي: أعطى، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اقْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أي: أَعطِيَا ﴿قَالَتَآ أَنَيْنَا طَآپِعِينَ ﴾ [فصلت:١١]، قال عِیاض: ليس أَتی هنا بمعنى أعطى، وإنما هو بمعنى جاء، ويمكن تخريجُه على تقريب المعنى بأنهما لّ أُمِرَتا بإخراج ما فيهما فأجابتا، كان كالإعطاء، فعبَّر بالإعطاء عن المجيء بما أُوْدِعَتاه. قوله: ((لقد هممتُ أن أرسلَ إلى أبي بكر أو آتيه)) كذا لأبي ذر مِن الإتيان بلفظ المتكلم، وللباقین: ((وابنه)) بالموحدة والنون، وقيل: هو وهم، ولیس کذلك، بل هو الصواب بدلیل الرواية الأُخرى ((أن ادعوا أباك وأخاك». قوله: «كنا عند أبي موسى فأنَیَ ذکرُ دجاجة)» كذا لأبي ذر بفتح همزة ((أتَی))، وللأصيلي بضمِّها، وهو الصواب، فإن التقدير: أُتي بدَجَاجة و((ذَكَر)) بلفظ الماضي، كأن الراوي شك في المأتي به، لكنه حفظ كونه دجاجة. قوله في حديث الحديبية: ((فإن يأتونا كان قد قَطَع اللهُ عيناً مِن المشركين)) كذا للأكثر من الإتيان، ولابن السكن بموحدة، وبعد الألف مُثنَّاة مُشدَّدة، مِن البتات(١)، أي: قاطعونا. قوله: ((أَتان)) هي الأنثى من الحُمُر، وقوله: ((على حمارٍ أتانٍ)) ضَبَطه الأَصيلي بالتنوين فيهما (١) يعني: بَاُّونا. ١٥٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة على أنَّ أحدَهما بدل من الآخر بَدَل البعض مِن الكل، لأن لفظ الحمار يُطلق على الذَّكر والأنثى، وضُبِط في رواية أبي ذر بالإضافة، أي: حمارٍ أنثى، وقيل: المراد وصفه بالصلابة، لأن الأتان من أسماء الحجارة الصلبة. قوله: ((أُتْرُجَّة))، واحدة الأَتْرُجِّ، وهو معروف، مشدَّد الجيم أو بنون ساكنة قبل الجيم. وقع في تفسير يوسف: ولا يُعرَف في كلام العرب الأترج، وليس المراد بذلك النفي المطلَق، وإنما أراد أنه لا يُعرَف في كلامهم تفسير المتَّكَأ به، لا أنه نفى اللفظة من كلام العرب، فإنها ثابتة في الحدیث. (فصل أث) قوله: ﴿حَتَّى يُشْخِنَ فِ الْأَرْضِ﴾: أي: يبالغ، وقيل: يغلب، والمراد المبالغة في قتل الكفار. يقال: أثخنه المرض إذا أوْهَنَه، وقول عائشة: حتى أثْخَنتُ عليها، أي: بالغتُ في إفحامها، ولبعضهم بالمهملة قبلها نون، وهو أصوب، وسيأتي. قوله: ((لولا أن يَأْثُروا)) أي: يَنقُلوا، يقال: أَثَرتُ الحديث بالقصر آثرُهُ بالمد وضم المثلثة أَثْراً بسکونها: إذا حدَّثت به. وقوله: ((ذاكراً ولا آثِراً)) أي: ناقلاً، وقال مجاهد: ﴿أَوْ أَثَرَقِ مِّنْ عِلْمٍ﴾ أي: يأْتُرُّ علماً. وقوله: ((على إثر واحدة منهما)) بكسر الهمزة وسكون المثلثة، ويفتحهما أيضاً، أي: بعدها. وقوله: (يُنسَأ له في أَثَره)) أي: يؤخّر له في أجَلَه. وقوله: (لأُوثِرَنَّه على نفسي)) أي: لأُقدمنَّه. وقوله: ((آثر ناساً في القِسْمة)) أي: فَضَّلَهم. ومنه: ((فآثر التُّوَيتات)) كذا للأكثر، ولبعضهم: ((فأين التُّوَيتات)) وهو تصحيف. قوله: ((ستكون بعدي أثْرة)) بضم الهمزة وسكون الثاء، وبفتحهما أيضاً، قال الأزهري: هو الاستئثار، أي: يُستَأَثَر عليكم بأمور الدنيا ويُفضَّل عليكم غيرُكم. ومنه قول عمر: ما استأثَرَ بها عليكم، وفي حديث البيعة: ((وعلى أَثَرة علينا))، وهي بفتحتين. قوله: (مِن أَثْل الغابة)) بفتح أوله، قال ابن عباس: هو الطَّرْفاء، وقيل: أَعظمُ منه. ١٥٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((تَأَثَّلْتُه)) أي: اتخذته أصلاً. وأُثْلَةُ الشيءٍ، بضم الهمزة وسكون الثاء: أصله، ومنه قوله: ((غير مُتَأْثِّلِ مالاً)). قوله: ((آثَّمُ عند الله))، أي: أعظم إثماً، وقوله: تأثيراً وتأثُّماً، أي: تَحُّجاً من الإثم. وكذا قوله: تأَثَّموا منه. وقوله: كرهت أن أؤثِمَكم، أي: أُدخِل عليكم إثماً بسبب ما يَدخُل عليكم مِن المشقّة الداعي إلى التسخُّط، ومنه قوله: ((حتى يُؤْثِمَه)) أي: يَدخِله في الحرج. قوله: ((المَأثم)) أي: الأمر الذي يوجِب الإثم، أو هو نفس الإثم، وضعاً للمصدر موضع الاسم. قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا ﴾ أي: عقوبة. قوله: ﴿أَثَنَا﴾ أي: مالاً. (فصل أج) قوله: ((الأُجَاج)) أي: المُرّ. قوله: «أَجَّجَ ناراً) بالتشديد، أي: أَشْعَلَها حتى سُمِع لها صوت، وهو مِن الأَجيج. قوله: ((ما أَجُدُّ)) بفتح أوله وضم ثانيه وتشديد الدال، أي: أجتهد في القتال، ولبعضهم بفتح أوله وكسرِ الجيم مخففاً مِن الوِجْدان، والأول أقوى. قوله: ((أَجَرْنا مَن أجَرْتٍ)) يقال: أَجار يُجِير إجارةً، وقوله: أَجَره الله، بالقصر، وآجَرَه بالمد، يأجُره بالضم، من الأَجْر ومن الإجارة للأجیر. قوله: ((ولا يُجيز يومئذٍ إلّا الرسل)» يقال: أجاز الوادي يُجيز إجازةً: إذا قَطَعة سيراً، ومنه ((أول مَن يُجيز))، وقوله ((حتى أَجازَ الوادي)) ومنه ((فَنَظَر ثم أجاز)). قوله: ((قبل أن تُجِيزوا عليَّ) أي: تُكملوا قتلي(١). قوله: (أَجْل أن يأكلَ معك)» بسكون الجيم، أي: مِن أجل، ويُقال: بكسر الهمزة. وأما أَجَل بفتحتين فمعناه نعم، بسكون آخره، والأجَل بفتحتين أيضاً: الغاية مِن كلِّ (١) زاد بعد هذا في (س) وحدها: وأجهَزَ على الجريح: إذا تَمَّمَه قتلاً، قال الجوهري: إنما أجهزوه بالهاء، ولا يقال: أجَزْت على الجريح. قلنا: وهي زیاد مقحمة. ١٥٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة شيء، ويُطلق على العُمُر. قوله: ((أُجُم)) بضمتين، أي: حصن، والجمع آجام بالمد، وبكسر الهمزة أيضاً بلا مد. قوله: ((أَجِيفوا الأبواب)) أي: أَغلِقوها، مِن الإجافة. (فصل أح) قوله: ((الأحابيش)) هم أحياء مِن القارَة انضمّوا إلى بني ليث في محاربتهم قريشاً، والتَّحبيش: التجميع، وقال الزبير: تحالفت قريشٌ وبنو الحارث بن عبد مناف بن كِنانة وعَضَل والقارَة على بني ليث بن بكر، فسُمّوا يومئذٍ الأحابيش، وكان ذلك أول إخراج بني ليث من تهامة، قال الواقدي: وكان بنو عبد المطلب هم الذين عَقَدوا حِلفَ الأحابيش. قوله: ((أُحُدِّ) بضمتين: جبل بالمدينة معروف. قوله: ((الحج أَحَدُ الجِهادين)) بفتحتين، ومن قاله بهمزة ممدودة، ثم خاء مكسورة معجمة، ثم راء فقد صحَّف. قوله: ﴿أَحَسُواْ ﴾ أي: توقعوا، يقال: أحسست كذا، أي: توقّعتُه، ويجيء بمعنى ظَنَْتُه ويقال: حَسَست وأَحْسَسْت، وسيأتي في الحاء. قوله: ((فلما أَحْفَظَه)) أي: أَغضَبَه، وزناً ومَعنىً، والإِحفاظ: الإغضاب. قوله: ((الإِحليل)) بكسر أوله، أي: الذَّكَر. (فصل أخ) قوله: ((إخ إخ)) بكسر أوَّله: كلمة تقال للجَمَل لِيَبُرُك. قوله: ((یتأخّی مُناخَه)) ويُروی یَتوخی بالواو، أي: یَقصِد. قوله: ((إِخَاذات)) بالكسر والتخفيف والذال معجمة، أي: غُدْران، واحدتها إخاذةٌ. قوله: «ُؤخَّد -بفتح الهمزة وقد تسهل وتشدید اخاء -عن امرأته)) أي: ◌ُحبس عن چماعها، من الأُخذة بضم الهمزة، وهي رُقية الساحر، وأصله مِن الرَّبْط، ومنه قيل للأسير: أَخِيذ، ومنه قوله: «فلما أُخذ» أي: ◌ُرع. وقوله: (تأخذُ أُمَّتِي بأَخْذ القرون)) كذا بالموحدة، ويُروَى: ((مَأْخَذَ)) بالميم منصوباً على ١٥٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري التمييز، أي: يسلكون مسلكهم، وضبطه بعضهم بموحدة بعدها همزة مكسورة، ثم خاء مفتوحة، ثم دال مكسورة جمع ((إِخْذَة)) مثل كِسَر وكِسْرة، قال ثعلب: يُقال: ما أَخَذ أخْذَه، أي: ما قَصَدَ قَصْدَه. ومنه قوله: ((أخذ أهل الجنة أَخَذاتهم)) بفتحتين، أي: سلكوا طُرُقهم، أو خَصَّلوا کراماتِهِم. قوله: ((الأَخِرَ) بقصر الهمزة وكسر المعجَمة، أي: الأَبعَد، وقيل: الأرذَل، وأما قوله في حديث العسيف: ((واغدُ يا أُنيس إلى امرأة الآخَر)) فهو بالمد وفتح الخاء. قوله: ((مُؤخّرة الرَّحْل)) بكسر الخاء المعجمة الثقيلة، وأنكره ابن قتيبة وسكَّن الهمزة وخفف الخاء، وصحَّحه النووي وحَكى التشديد قولاً، وفتح الأَصيلي الميم وسَهَّل الهمزة كذلك، وفيه لغة أخرى: آخِرُ بالمد كما تقدم، وجمع الجوهري فيها ست لغات. قوله: ((الأخشَبَين)) هما جبلا مكة قُعَقِعان وأبو قُبَيس، سُمِّيا بذلك لعِظَمِهما وخُشُونتهما. قوله: ((أَخفَره)» الإخفار: الغَدْر، وهو مِن الْخُفْرة، بضم ثم سكون، وحقه أن يُذكر في الخاء، يقال: أخْفَرتَه إذا لم تَفِ بذمَّتِه، وخَفَرْتَه: أجَرْتَه، والهمزة في أخفرتَه للإزالة. قوله: ﴿أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ أي: قعد وتقاعس. قوله: ((ولكن أُخوة الإسلام)) كذا للأكثر، وللأصيلي: ((ولكن خُوّة الإسلام)) بغير ألف، قال ابن الأخضر النحوي: نقل حركة الهمزة إلى نون لكن، ثم خرج من الكسرة إلى الضمة بسكون النون، وقال ابن مالك: هو بضم النون للإتباع. (فصل أد) قوله: ((مأدبة)) بضم الدال وفتحها، أي: مدعاة إلى الطعام، وفي رواية القابسي: ((ائتَدَبَ الله)) أي: أجاب من دعاه، والمشهور انتدب بنون. قوله: ﴿شَيْئًا إِذَا﴾: أي: قولاً عظيماً(١). قوله: ((من أُدْم البيت)) بالضم وسكون الدال: جمع إدام، ومنه قوله: خبز مأدوم، أي: (١) زاد بعد هذا في (ع) و(س): قوله ((به أُدْرَة)) بضم الهمزة وسكون الدال، أي: عظيم الخصيتين. وانظر هذه المادة في فصل (أأ). ١٥٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة مُضاف إليه ما يُؤْتَدَم به، وهو ما يؤكل مع الخبز ما كان، وقوله: فآدَمَتْه بالمد وبالقصر وتخفيف الميم، أي: جَعَلَت له إداماً. قوله: ((من أديم الأرض)) أي: جلدها، وقوله: مِن أُدْم الرجال بضم الهمزة وسكون الدال: جمع آدم بالمد(١). قوله: «أرأيت رجلاً مُؤْدِیاً)) بهمزة ساكنة وقد تسهل واواً، بعدها ياء خفيفة، أي: قوياً على السفر أو كامل الأداة. قوله: ((أداة الحرب)) أي: السلاح، وأداة كل شيء آلتُه. قوله: ((الإداوة)) بالكسر: هي إناء صغیر مِن جلد یُتَّخذ للماء، والجمع: أَداوَی بفتح الواو. (فصل أذ) قوله: ((الإِذْخِر)) بكسر ثم سكون وبكسر الخاء المعجمة: حشيشة معروفة طيِّةُ الریح توجد بالحجاز. قوله: (أَذَرْبِیجان)) بفتحتين وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها ياء ساكنة ثم جیم، وبفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه: بلدة معروفة، وضبطها الأَصيلي بالمد، وحكى فيه أيضاً فتح الموحدة. قوله: ((أَذْرُح)) بفتح ثم سكون، ثم راء مضمومة، ثم حاء مهملة، قرية بالشام من أَدَانِیه. وقيل، هي فلسطين. قوله: «مُذعِنین» أي: مُنقادین. قوله: ﴿ وَأَذَنٌ مِّنَ اللَّهِ﴾ أي: إعلام، وقوله: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ ﴾(٢) يصدِّق ما يُقال، وقوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِهَا﴾ أي: سمعت، وقوله: ((ما أَذِن الله كأَذَنِهِ)) بحركات، أي: ما استمع كاستماعه، وقيل: ما أعلمَ إعلامَه، وقوله: ((آذِنِّي)) أي: أعلمني، و﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ أي: أعلم، وقوله: ((فلم تُؤْذِنوني)) أي: فلم تُعلِموني، وقوله: ﴿مَاذَنَّكَ﴾ أي: أعلمناك، وقوله: (١) زاد في (س): من الأُدمة. (٢) في الأصول الخطية: ((أذن صدق)) وهو سبقُ قلم. ١٦٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري ((فَأَذَنْتُكم)) أي: أعلمتُكم. قوله: ((لاها اللَّهِ إذاً)) هو قَسَم، و((إذًا)) ظرف يتعلق به لا بالذي بعده، لئلا يَخْتَلَّ الكلامُ، ويأتي الكلام على دعوى الخطَّابي وغيره في أنَّ الألف مِن ((إذا)) زائدة في الشرح إن شاء الله تعالى. (فصل أر) قوله: ((أرأيت)) أي: أَعلِمني، وقوله: ((أرأيتُكم)) أي: أَعلِموني، وسيأتي توجيهه في حرف الراء. قوله: ((أَرِبَ ما لَه)) بفتح الألف والموحدة بينهما راء مكسورة، ويفتح أوله وثانيه وتنوین الموحدة، ولأبي ذر بفتح الجميع، فمن جعله فعلاً، فمعناه احتاج، أو تَفطّن، يقال: أرب، إذا عَقَل، فهو أَرِيب. وقيل: معناه تعجب مِن حِرصه، وقيل: دعاء عليه بسقوط آرابه، وهي أعضاؤه، وهو كقول عمر ﴾: ((أَرِبْتَ عن بَدَنِك)) أي: تَقَطَّعت آرابُك عن بَدَنك. ومَن جعله اسماً، فمعناه حاجةٌ جاءت به، وتكون ((ما)) فيه زائدة، وأنكر عياض توجيه رواية أبي ذر، ووجهها ابن الأثير بأن معناه أنه ذو خبرة وعلم. قوله: ((أملَكُكم لإِزْبه)) بكسر ثم سكون، قال الخطابي: كذا يقول أكثر الرواة، والإِزْب: العُضو، قال: وإنما هو: لأَرَبِهِ بفتحتين، أي لحاجته اهـ. وقد قالوا أيضاً: الإرب بالسكون: الحاجة. وقوله: ((بكل إرب منه إرباً منه)) المراد هنا العُضو، وكذا قوله: ((يسجد على سبعة آراب)» وقوله: ﴿غَيْرِ أُوْلِ الْإِرْبَةِ﴾ [النور: ٣١] أي: النكاح، قال طاووس: الحاجة إليه، وقال ابن عباس: ﴿وَلِ فِيهَا مَثَارِبُ﴾ أي: حاجات. قوله: ((على إرثٍ من إرثِ إبراهيم)) أي: على بقية مِن شريعته. قوله: ((أَرْجِئْهُ)(١) أي: أخِّره، (تُرجِىُ))(٢) أي: تؤخّر. قوله: ﴿عَلَى أَرْجَبِهَا﴾، أي: ما لم يتشقق (١) هكذا في الأصل بهمزة ساكنة، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر من السبعة، وقرأ بقيّتهم: ﴿أَرْجِهِ ﴾ بلا همز. (٢) هكذا في الأصل، بالهمز، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر، وقرأ بقية السبعة: ﴿تُرْجِى﴾ بالياء.