Indexed OCR Text
Pages 541-554
٥٤١ باب ٢٦ / ح ٣٦٣٦ -٣٦٣٨ كتاب المناقب الرَّجْم، فقرأَ ما قبلَها وما بعدَها، فقال له عبدُ الله بنُ سَلَامٍ: ارفَعْ يدَكَ، فَرَفَعَ يدَه، فإذا فيها آيةُ الرَّجْمِ، فقالوا: صَدَقَ يا محمَّدُ، فيها آيةُ الرَّجْم. فأمَرَ بهما رسولُ الله ◌َلِّ، فُرُچِما. قال عبدُ الله: فرأيتُ الرجلَ يَجْنأُ على المرأةِ يَقِيها الحجارةَ. [طرفه في: ٦٨٤١] قوله: ((باب قول الله تعالى: ﴿یَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءُهُمْ ﴾)» أورَدَ فیه حديث ابن عمر في قصَّة اليهوديَّين اللَّذَین زَنَيا، وسيأتي شرحه مُستَوقَى في كتاب الحدود (٦٨١٩) إن شاءَ تعالى، ونذكر هناك تسمية مَن أُبهمَ في هذا الخبر. وقوله في آخره: ((قال عبد الله: فرأيت الرجل)) عبد الله المذكور: هو ابن عمر راوي الحديث، وقد وَقَعَ في الحديث ذِكْر عبد الله بن سلام، وذِكْر عبد الله بن صوريا الأعوَر، وليس واحد منهما مُراداً بقوله: قال عبد الله، ووجه دخول هذه التَّرجمة في أبواب علامات النبوّة من جِهَة أنَّه أشارَ في الحديث إلى حُكم التَّوراة، وهو أمّيٌّ لم يقرأ التَّوراة قبل ذلك، فکان الأمرُ کما أشار إليه. ٢٦ - بابُ سؤالِ المشركينَ أن يُرِيَهم النبيُّ وَِّ آيَةً فأرَاهُم انشِقاق القمر ٣٦٣٦- حدَّثْنا صَدَقةُ بنُ الفَضْلِ، حدَّثنا ابنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ أبي نَجِيح، عن مجاهدٍ، عن أبي مَعمَر، عن عبدِ الله بن مسعودٍ ﴾، قال: انشَقَّ القمرُ على عَهْدِ النبيِّ نَّهِ شِقَّتَيْنِ، فقال النبيُّ ◌َ: ((اشهَدُوا)). [أطرافه في: ٣٨٦٩، ٣٨٧١، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥] ٣٦٣٧- حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا يونسُ، حذَّثنا شَيْبانُ، عن قَتَادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ. وقال لي خَلِيفةُ: حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدَّثنا سعيدٌ، عن قَتَادةَ، عن أنسٍ ﴾، أنَّه حدَّثهم: ٥٤٢ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٦ -٣٦٣٨ فتح الباري بشرح البخاري أنَّ أهلَ مَكّةَ سألوا رسولَ الله وَ ◌ّهِ أَن يُرِيَهم آيةً، فأراهم انشِقاقَ القمر. [أطرافه في: ٣٨٦٨، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨] ٣٦٣٨ - حدَّثْنَا خَلَفُ بنُ خالدِ القُرَشِيُّ، حدَّثنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن جعفرِ بنِ رَبِيعةَ، عن عِراكِ بنِ مالكِ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ القمرَ انشَقَّ في زمان النبيِّ ◌َّد. [طرفاه في: ٣٨٢٠، ٤٨٦٦] ٦٣٢/٦ قوله: ((باب سؤال المشْرِكِينَ أن يُرِيَهم النبيُّ وَ﴿ آية، فأراهم انشِقاقَ القمر)) فذكر فيه حديث ابن مسعود وأنس وابن عبّاس في ذلك، وقد وَرَد انشقاق القمر أیضاً مِن حدیث عليّ(١) وحُذَيفة(٢) وجُبَير بن مُطعِم(٣) وابن عمر(٤) وغيرهم، فأمَّا أنس وابن عبّاس فلم يَحَضُرا ذلك، لأنَّه كان بمكَّة قبل الهجرة بنحو خمس سنين، وكان ابن عبَّاس إذ ذاكَ لم يولد، وأمَّا أنس فكان ابنَ أربع أو خمس بالمدينة، وأمَّا غيرهما فيُمكِن أن يكون شاهَدَ ذلك، ومَمَّن صَرَّحَ برُؤية ذلك ابن مسعود، وقد أورد المصنّف حديثه هنا مختصراً، وليس فيه التَّصريح بحضورٍ ذلك، وأورَدَه في التَّفسير (٤٨٦٤) من طريق إبراهيم عن أبي مَعمَر بتمامه وفيه: فقال النبي ◌ِّهِ: (اشهَدو))(٥)، وبيَّن في رواية مُعلَّقة تأتي قبل هِجرة الحبشة أنَّ ذلك كان بمكّة، ووقعَ في رواية لأبي نُعَيم في ((الدَّلائل)) من طريق عُتبة بن عبد الله بن عُتبة عن عَمّ أبيه ابن مسعود: فلقد رأيت أحد شِقَّيه على الجبل الذي بمِنى ونحنُ بمكّة. وسيأتي بقيّة الكلام عليه (٦) إن شاء الله تعالى. (١) أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٩٦). (٢) أخرجه عبد الرزاق (٥٢٨٥)، وابن أبي شيبة ٣٧٨/١٣، وابن جرير الطبري ٨٦/٢٧، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار)) (٧٠٦). (٣) أخرجه أحمد (١٦٧٥٠)، والترمذي (٣٢٨٩). (٤) أخرجه مسلم (٢٨٠١). (٥) هي أيضاً هنا في رواية الباب! (٦) بإثر الحديث (٣٨٦٩). ٥٤٣ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ -٣٦٤٨ كتاب المناقب ٢٧- بابٌ ٣٦٣٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثنَّى، حدَّثنا معاذٌ، قال: حدَّثني أبي، عن قَتَادةَ، عن أنسٍ . أنَّ رجلين من أصحاب النبيِّوَ خَرَجا مِن عندِ النبيِّ وَّه في ليلةٍ مُظْلمةٍ ومعهما مِثلُ المِصْباحَين يُضِيئان بينَ أيدِيهما، فلمَّ افتَرَقا صارَ معَ كلِّ واحدٍ منهما واحدٌ، حتَّى أتى أهلَه. ٣٦٤٠- حدَّثنا عبدُ الله بنُ أبي الأسوَدِ، حدَّثنا يحيى، عن إسماعيلَ، حدَّثنا قيسٌ، سمعتُ المغيرةَ بنَ شُعْبةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((لا يزالُ ناسٌ من أمَّتي ظاهرِينَ، حتَّى يأتيَهم أمرُ الله وهم ظاهرونَ)). [طرفاه في: ٧٣١١، ٧٤٥٩] ٣٦٤١- حدَّثنا الحُمَيديُّ، حدَّثنا الوليدُ، قال: حدَّثني ابنُ جابرٍ، قال: حدَّثني عُمَيرُ بنُ هانيٍ، أنَّه سمعَ مُعاوِيةً يقول: سمعتُ النبيَّ ◌َ يقول: ((لا يزالُ مِن أَمَّتي أمّةٌ قائمةٌ بأمرِ الله، لا يَضُرُّهم مَن خَذَهَم ولا مَن خالَفَهم، حتَّى يأتيَهم أمرُ الله وهم على ذلك)). قال عُمَيرٌ: فقال مالكُ بنُ يُخَامِرَ: قال معاذٌ: وهم بالشّامِ، فقال مُعاوِيةُ: هذا مالكٌ يَزعُمُ أَنَّه سمعَ معاذاً يقول: وهم بالشّام. ٣٦٤٢- حدَّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله، أخبَرَنا سفيانُ، حدَّثنا شَبِيبُ بنُ غَرْقَدةَ، قال: سمعتُ الحيَّ يَتَحدَّثُون، عن عُرْوَةَ: أنَّ النبيَّ ◌َِّ أعطاه دِيناراً يَشْتَري له بهِ شاةً، فاشتَرَى له به شاتَيْنِ، فباعَ إحداهما بِدِينارٍ، فَجَاءَهُ بدِينارٍ وشاةٍ، فَدَعا له بالبَرَكةِ في بيعِهِ، وكان لَوِ اشْتَرَى التُرابَ لَرَبِحَ فیه. قال سفيانُ: كان الحسنُ بنُ عُمارةَ جاءنا بهذا الحديث عنه، قال: سمعَه شَبِيبٌ من عُرْوةَ، فأتيتُه، فقال شَبِيبٌ: إنّي لم أسمَعْه من عُرْوةَ، قال: سمعتُ الحَيَّ يُخْبِرِونَه عنه. ٣٦٤٣- ولكنْ سمعتُه، يقول: سمعتُ النبيَّ ◌َّهِ، يقول: ((الخيرُ مَعْقودٌ بنَواصِي الخيلِ إلى يومِ القيامةِ)) قال: وقد رأيتُ في داره سبعِينَ فرساً. قال سفيانُ: يَشْتَري لهُ شاةً كأنَّهَا أُضْحِيَّةٌ. ٥٤٤ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ -٣٦٤٨ فتح الباري بشرح البخاري ٣٦٤٤- حدَّثنا مُسَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ الله ◌َ لِ قال: ((الخيلُ معقودٌ(١) في نَواصِيها الخيرُ إلى يوم القيامة)). ٣٦٤٥- حدَّثنا قيسُ بنُ حفصٍ، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدَّثنا شُعْبةُ، عن أبي النَّاحِ، قال: سمعتُ أنسَ بن مالك، عن النبيِّ وَلِّ، قال: ((الخيلُ مَعْقودٌ في نَواصِيها الخير)). ٣٦٤٦- حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عن مالكٍ، عن زيد بنِ أسلَمَ، عن أبي صالحِ السَّان، عن أبي هريرةَ ﴾، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((الخيلُ لثلاثةٍ: لرجلٍ أجْرٌ، ولرجلٍ سِتْرٌ، وعلى رجلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي له أجْرٌ فرجلٌ رَبَطَها في سبيلِ الله، فأطالَ لها في مَرْجِ أو رَوْضٍ، فما أصابتْ في طِيَلِها مِن المَرْجِ أو الرَّوْضَةِ كانت له حسناتٍ، ولو أنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَها، فاستَنَّت شَرَفاً أو شَرَفَين كانت أرواثُها حسناتٍ له، ولو أنَّهَا مَرَّت بنَهَرِ فَشَرِبَت ولم يُرِدْ أن يَسْقِيَها كان ذلك له حسناتٍ، ورجلٌ رَبَطَها تَغَنِّاً وتَعَفُّفاً، ولم يَنْسَ حَقَّ الله في رِقابها وظُهورِها، فهِيَ له كذلك ◌ِتْرُ، ورجلٌ رَبَطَها فخْراً ورِياءً ونواءً لأهلِ الإسلامِ فهِيَ وِزْرٌ)). وَسُئِلَ رسولُ اللهِوَّهِ عن الحُمُرِ، فقال: ((ما أُنزِلَ عليَّ فيها إلّ هذه الآيةُ الجامِعةُ الفاذّةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]». ٣٦٤٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا سفيانُ، حدَّثنا أيوبُ، عن محمَّدٍ، سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ ﴾، يقول: صَبَّحَ رسولُ اللهِ وَلَ خَيِبْرَ بُكْرةً، وقد خَرَجوا بالمساحِي، فلمَّا رَأَوْه قالوا: محمَّدٌ والخَمِيسُ! فأَحالُوا إلى الحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النبيُّ ◌َّلَ يَدَيِه، وقال: ((الله أكبرُ، خَرِبَتْ خَييرُ، إنّا إذا نزلْنا بساحةِ قومٍ فسَاءَ صباحُ المنذَرِينَ)). ٣٦٤٨- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذِرِ، حدَّثنا ابنُ أبي الفُدَيكِ، عن ابنِ أبي ذِئْبٍ، عن المقبُريِّ، عن أبي هريرةَ ﴾، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنّ سمعتُ منكَ حديثاً كثيراً فأنساه، قال: ((ابْسُطْ رِدَاءَكَ)) فَبَسَطْتُهُ، فَغَرَفَ بيدَيه فيه، ثمَّ قال: ((ضُمَّه)) فضَمَمْتُهُ، فما نَسِيتُ حديثاً بعدُ. (١) قوله: ((معقود)) في رواية أبي ذرِّ عن الكُشمِيهني وحده، كما ذكر الحافظ عند الحديث السالف برقم (٢٨٤٩). ٥٤٥ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ - ٣٦٤٨ كتاب المناقب قوله: ((باب)) كذا في الأُصول بغير ترجمة، وكان من حقّه أن يكون قبل البابين اللَّذَين قبله، لأنَّه مُلحَق بعلامات النبوّة، وهو كالفصل منها، لكن لمَّا كان كلّ من البابين راجِعاً إلى الذي قبله، وهو علامات النبوَّة سَهُلَ الأمر في ذلك. وذكر فيه أحاديث: الحديث الأول: حديث أنس. قوله: ((أنَّ رجلين من أصحاب النبي ◌ٍَّ)) هما أُسَيد بن حُضَير وعبّاد بن بشر، وسيأتي بيان ذلك في فضائل الصَّحابة قريباً (٣٨٠٥) إن شاء الله تعالى. الحديث الثاني: حديث المغيرة بن شُعْبة: / ((لا يزال ناس من أمَّتي ظاهرينَ)) الحديث، ٦٣٤/٦ وسيأتي الكلام عليه في الاعتصام (٧٣١١) إن شاء الله تعالى. الحديث الثالث والرابع: حديث معاوية ومعاذ في المعنى، والوليد في الإسناد: هو ابن مسلم، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ومالك بن يُخامر، بضمِّ التَّحتانية بعدها مُعجَمة خفيفة، والميم مكسورة، وهو السَّكسَكي نزلَ حِمِص، وما له في البخاري سوى هذا الحديث، وقد أعادَه بإسناده ومَتْنه في التَّوحيد (٧٤٦٠)، وهو من كبار التابعينَ، وقد قيل: إنَّ له صُحْبة، ولا يَصِحّ، ويأتي البحث في المراد بالذينَ لا يزالونَ ظاهرينَ قائمينَ بأمرِ الدّين إلى يوم القيامة في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى. الحديث الخامس: حديث عُرْوة، وهو البارِقيّ. قوله: ((حدَّثنا شَبيب بن غَرْقَدَة)) هو بفتح المعجَمة وموخَّدتَين، وزن سعيد، وغَرْقَدة بفتح المعجمة وسکون الرّاء بعدها قاف، تابعي صغير ثقة عندهم، ما له في البخاري سوی هذا الحدیث. قوله: ((سمعْت الحيّ يَتَحَدَّثُونَ)) أي: قبيلَتُه، وهم منسوبونَ إلى بارِق جبل باليمن، نزلَه بنو سعْد بن عَدي بن حارثة بن عَمْرِو مُزَيقِيًا(١) بن عامر فنُسِبوا إليه، وهذا يقتضي أن (١) مُزَيقيًا هو لقب عمرو، وأبوه عامر لقبه ماء السماء، ولهذا قال قائلهم: أنا ابن مُزَيقيا عمرٍو وجَدِّي أبوه عامرٌ ماءُ السماءِ ٥٤٦ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ -٣٦٤٨ فتح الباري بشرح البخاري يكون سمعَه من جماعة أقلّهم ثلاثة. قوله: «عن عُزْوَة)) هو ابن الجعْد أو ابن أبي الجعد، وقد تقدّم بیان الصَّواب من ذلك في ذِكْر الخيل من كتاب الجهاد (٢٨٥٠). قوله: ((أعْطاه ديناراً يَشْتَري له به شاة)» في رواية أبي لَبيد عند أحمد (١٩٣٦٢) وغيره(١): عن عُزْوة بن أبي الجَعْد قال: عُرِضَ للنبي وَ لاَ جَلب، فأعطاني ديناراً فقال: ((أي عُرْوةَ، ائتِ الجَلبَ فاشتَرِ لنا شاةً» قال: فأتيت الجَلب فساوَمتُ صاحبَه، فاشتَرَيت منه شاتین بدینارٍ. قوله: ((فباعَ إحداهما بدينارٍ)) أي: وبقي معه دينار. وفي رواية أبي لَبيد: فلَقيني رجل فساوَمَني فِعتُهُ شاةً بدينارٍ، وجِئت بالدّينار والشّاة. قوله: ((فَدَعا له بالبَرَكَةِ في بيعه» في رواية أبي لَبيد عن عُرْوة: فقال: ((اللهمَّ بارِكْ له في صَفقة يمينه)). وفيه أنَّه أمضى له ذلك وارتضاه، واستُدِلَّ به على جواز بيع الفُضُولي، وتَوَقَّفَ الشّافعي فيه، فتارةً قال: لا يَصِحّ، لأنَّ هذا الحديث غير ثابت، وهذه رواية المُزَني عنه، وتارةً قال: إن صَحَّ الحديثُ قلتُ به، وهذه رواية البُوَيطي. وقد أجابَ مَن لم يأخُذ به بأنَّها واقعة عَين، فيحتمل أن يكون عُرْوة كان وكيلاً في البيع والشّراء معاً، وهذا بحث قويّ يَقِفُ به الاستدلال بهذا الحديث على جواز تصرُّف الفُضُولي، والله أعلم. وأمَّا قول الخَطّابي والبيهقي وغيرهما: إنَّه غير مُتَّصِل، لأنَّ الحيّ لم يُسَمَّ أحدٌ منهم فهو على طريقة بعض أهل الحديث يُسَمّونَ ما في إسناده مُبهَم مُرسلاً أو مُنقَطِعاً. والتَّحقيق: إذا وَقَعَ التَّصريح بالسَّماع أنَّه مُتَّصِل في إسناده مُبهَم، إذ لا فرق فيما يتعلَّق بالاتّصال والانقطاع بین رواية المجهول والمعروف، فالمبھم نظیر المجهول في ذلك، ومع ذلك فلا یقال في إسنادٍ صَرَّحَ كلُّ مَن فيه بالسَّماعِ من شيخه: إنَّه مُنقَطِعٍ، وإن كانوا أو بعضهم غير معروفٍ. (١) أخرجه أبو داود (٣٣٨٥)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، والترمذي (١٢٥٨)، واللفظ لأحمد. ٥٤٧ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ -٣٦٤٨ كتاب المناقب قوله: ((وكان لو اشتَرَى التُّرابِ لَرَبِحَ فيه)»، في رواية أبي لَبيد المذكورة قال: فلقد رأيتني أقِفُ بكُناسة الكوفة، فأربَح أربعينَ ألفاً، قبل أن أصِل إلى أهلي. قال: وكان يَشتَري الجواري ويبيع. قوله: «قال سُفْیان» هو ابن عيينةً، وهو موصول بالإسناد المذكور. قوله: ((كان الحسن بن عُمارة)) هو الكوفي أحد الفقهاء المتَّفَق على ضعف حديثهم، وكان قاضي بغداد في زمن المنصور ثاني خُلَفاء بني العبَّاس، وماتَ في خِلافَته سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومئة. وقال ابن المبارك: جَرَحَه عندي شُعْبة وسفيان كلاهما. وقال ابن حِبّان: كان يُدَلِّس عن الثِّقات ما سمعَه من الضُّعَفاء عنهم، فالتَصَقَت به تلكَ الموضوعات. قلت: وما له في البخاري إلّا هذا الموضع. قوله: ((جاءنا بهذا الحديث عنه)) أي: عن شَبيب بن غَرقَدة. قوله: ((قال)) أي: الحسن ((سمعَه شَبيبٌ من عُرْوة فأتيته)) القائل سفيان، والضَّمير الشَبيبٍ، وأراد البخاري بذلك بيان ضعف رواية الحسن بن عُمارة، وأنَّ شَبيباً لم يَسمَع الخبر من عُرْوة، وإنَّما سمعَه من الحيّ، فالحديث/ بهذا ضعيف للجهلِ بحالهم، لكن وُجِدَ ٦٣٥/٦ له مُتابع عند أحمد (١٩٣٦٢) وأبي داود (٣٣٨٥) والِّرمِذي (١٢٥٨)، وابن ماجَهْ (٢٤٠٢) من طريق سعيد بن زيد عن الزُّبَير بن الخِّيت عن أبي لَبيد، قال: حدَّثني عُرْوة البارقي، فذکر الحدیث بمعناه، وقد قَدَّمتُ ما في روايته من الفائدة، وله شاهد من حديث حَکیم ابن حِزام(١)، وقد أخرجه ابن ماجَهْ (٢٤٠٢) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة عن سفيان عن شَبيب عن عُرْوة ولم يَذْكُر بينهما أحداً، ورواية عليّ بن عبد الله وهو ابن المَدِيني شيخ البخاري فيه تَدُلّ على أنَّه وَقَعَت في هذه الرِّواية تسوية، وقد وافَقَ عليّاً على إدخال الواسطة بين شبيب وعُرْوة: أحمد (١٩٣٥٦) والحُميدي (٨٤٣) في ((مُسنَدَيهما)) وكذا مُسدَّد عند أبي داود (٣٣٨٤) وابن أبي عمر والعبَّاس بن الوليد عند الإسماعيلي، وهذا هو المعتمد. قوله: ((قال سُفْيان: يَشْتَري له شاة كأنَّهَا أُضْحِيَّة)) هو موصول أيضاً، ولم أرَ في شيء من (١) أخرجه أبو داود (٣٣٨٦)، والترمذي (١٢٥٧)، وإسناده ضعيف. ٥٤٨ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ -٣٦٤٨ فتح الباري بشرح البخاري طرقه أنَّه أراد أُضحيّة، وحديث الخيل تقدَّم الكلام عليه في الجهاد مُستَوفَّى (٢٨٥٠)، وزَعَمَ ابن القَطّان أنَّ البخاري لم يُرِد بسياق هذا الحديث إلّا حديث الخيل، ولم يُرِد حديث الشّاة، وبالَغَ في الردّ على مَن زَعَمَ أنَّ البخاري أخرج حديث الشّاة مُحْتَجّاً به، لأنَّه ليس على شرطه الإبهام الواسطة فيه بين شَبيب وعُرْوة، وهو كما قال، لكن ليس بذلك ما يَمنَع تخريجه، ولا ما يَحُطّه عن شرطه، لأنَّ الحيّ يَمتَنِع في العادة تواطُؤُهم على الكذِب، ويُضاف إلى ذلك ورود الحديث من الطَّريق التي هي الشّاهد لصِحَّة الحديث، ولأنَّ المقصود منه الذي يَدخُل في علامات النبوَّة دعاءُ النبي ◌َّهِ لِعُرْوة، فاستُجیبَ له حتَّى كان لو اشتَرَى التُّراب لَرَبحَ فیه. وأمَّا مسألة بيع الفُضولي فلم يُرِدها، إذ لو أرادَها لَأورَدَها في البيوع، كذا قَرَّرَه المنذري، وفيه نظر، لأنَّه لم يَطَّرِد له في ذلك عمل، فقد يكون الحديث على شرطه ويعارضه عنده ما هو أولى بالعملِ به من حديثٍ آخر، فلا يُخْرِج ذلك الحديث في بابه، ويُخْرِجه في باب آخر أخفى ليُنبِّهَ بذلك على أنَّه صحيح، إلّا أنَّ ما دَلَّ ظاهرُه عليه غيرُ معمول به عنده، والله أعلم. الحديث السادس والسابع: حديث ابن عمر وأنس في الخيل أيضاً، وقد تقدَّم في الجهاد أيضاً (٢٨٤٩و٢٨٥١). الحديث الثامن: حديث أبي هريرة: ((الخيل لثلاثةٍ))، وقد تقدَّم الكلام عليه مُستَوفَّى في الجهاد (٢٨٦٠)، ولم يَظهَر لي وجه إيراد هذه الأحاديث في أبواب علامات النبوّة إلّا أن يكون من ◌ُملة ما أخبر به فوَقَعَ كما أخبَرَ، وقد تقدَّم تقرير هذا التّوجيه في أوائل الجهاد في ((باب الجهاد ماضٍ مع البَرّ والفاجِر» (٢٨٥٢). الحديث التاسع: حديث أنس في قوله: ((الله أكبر خَرِبَت خيبر))، وسيأتي شرحه مُستَوفَّى في المغازي (٤١٩٧)، ووجه إيراده هنا من جِهَة أَّه فُهمَ من قوله: ((خَرِبَت خيبر)) الإخبار بذلك قبل وقوعه فوَقَعَ کذلك. ٥٤٩ باب ٢٧ / ح ٣٦٣٩ -٣٦٤٨ كتاب المناقب الحديث العاشر: حديث أبي هريرة في سبب عَدَم نِسيانه الحديثَ، وقد تقدَّم شرحه مُستَوفَّى في كتاب العلم (١١٨)، والله أعلم. خاتمة: اشتَمَلَت المناقب النَّبوية من أوَّل المناقب إلى هنا من الأحاديث المرفوعة، وما لها حُكم المرفوع على مئة وتسعة وتسعينَ حديثاً، المعلَّق منها سبعة عشر طريقاً، والبقيَّة موصولة، المكَرَّر منها فيها وفيما مضى ثمانية وسبعونَ حديثاً، والخالص مئة حديثٍ وحديثٌ، وافَقَه مسلم على تخريجها سوى ثمانية وعشرينَ حديثاً، وهي: حديث ابن عبّاس في الشُّعوب، وحديث زينب بنت أبي سَلَمةَ: ((مِن مُضَر)) وفي النبيذ، وحديث ابن عبّاس في تفسير ﴿اَلْمَوَدَّةَ فِ الْقُرْبَى﴾، وحديث معاوية: ((إنَّ هذا الأمر في قريش))، وحديث عائشة والمِسوَر في النَّذر، وحديث واثِلة: ((مِن أعظَم الفِرى))، وحديث أبي هريرة: ((أسلم وغِفار خير من أسَد وتَميم))، وحديث أبي هريرة في عَمْرو بن لُحَيّ، وحديث ابن عبّاس: ((إن سَرَّكَ أن تعلم جَهْل العرب))، وحديث أبي هريرة: ((ألا تَعجَبونَ كيف يصرِفُ الله عنِّي / ٦٣٦/٦ شَتم قريش))، وحديث أبي بكر الصِّدّيق في قوله: وابأبي شَبيه بالنبي، وحديث عبد الله بن بُسر في صفة شَيب النبي وَله، وحديث البراء: كان وجه رسول الله وَّل مِثل القمر، وحديث أبي هريرة: ((بُعِثت من خير قُرون بني آدم))، وحديث جابر: كان النبي ◌َّ تَنَامِ عيناه ولا يَنام قلبه، أورَدَه مُعلَّقاً، وحديث ابن مسعود: كنَّا نَعُدّ الآيات بَرَكة، وحديث البراء: كنّا بالحُدَيبية أربع عَشْرة مئة والحُدَيبية بئر فنَزَحْناها، الحديث، وحديث جابر في حَنين الجِذع، وحديث ابن عمر فيه، وحديث عَمْرو بن تَغْلِبَ في قتال التُّرك، وحديث خَبّاب: ((ألا تَستَنِصِر لنا))، وحديث ابن عبّاس في الذي قال: شيخ كبير، به حُتّى تَفور، وحديث ابن عبّاس في تفسير: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، وحديثه في الوصية بالأنصار، وحديث سعد بن معاذ في قتل أُميَّة بن خَلَف، وحديث معاذ في الذينَ لا يزالونَ ظاهرينَ بالشّام. وفيه من الآثار عن الصَّحابة فمَن بعدهم سبعة آثار، والله أعلمُ بالصَّواب. ٥٥٠ فتح الباري بشرح البخاري تم بحمد الله وتوفيقه الجزء العاشر من ((فتح الباري)) ويليه الجزء الحادي عشر وأوله: كتاب فضائل الصحابة ٥٥١ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات کتاب الأنبياء ١ - باب خلق آدم صلوات الله عليه ٥ ١٣ - باب قصة إسحاق بن إبراهيم النبيّ وذريته. ١٠٤ ٢- باب الأرواح جنود مجنّدة ٢٢ ٣- باب قول الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ٢٣ إِلَى قَوْمِهِ﴾ ١٠٤ يَعْقُوبَ اَلْمَوْتُ﴾ ٤- باب ﴿ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ ﴾ ٢٨ ٥- باب ذکر إدریس علیه السلام ٣٠ ٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ﴾ ٣٣ ١٧ - باب قول الله: ﴿وَ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ ٣٧ صَلِحًا﴾ ٧- باب قصة يأجوج ومأجوج ٤٣ ٨ - باب قول الله: ﴿وَأَّخَذَ اُللَّهُ إِبْرَاهِيمَ ٥٣ خَلِيلًا ﴾ ٩- باب ﴿يَزِفُونَ﴾: النّسلان في المشي .. ٦٩ ١٠ - باب .. ٩١ ١١- باب قوله: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَهِيمَ ﴾ ٩٨ ١٢ - باب قول الله: ﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ إِسْمَعِيلَ﴾. ١٠٣ عليهما السلام ١٤ - باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ ١٥ - باب ﴿وَلُوطَا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُرْ تُبْصِرُونَ﴾ ١٠٦ ١٦ - باب ﴿فَلَمَا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ اُلْمُرْسَلُونَ ﴾ ١٠٧ ١٨ - باب ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ .. ١١٠ ١٩ - باب قول الله: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ،ءَايَتٌ لِلِسَّآئِلِينَ﴾ ........ ١١١ ٢٠ - باب قول الله تعالى: ﴿وَتُوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ، أَنِ مَسَِّىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الزَّحِينَ ﴾ ١١٥ ٢١ - باب ﴿وَأَذَكُرْ فِي الْكِتَبِ مُوسَّ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نِّيَّاً﴾ ١١٩ ٥٥٢ فتح الباري بشرح البخاري ٢٢ - باب قول الله عز وجل: ﴿وَهَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ مُوسَىّ ن إِذْ رَءَا نَارًا﴾ .... ١٢٠ ٢٣ - باب ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالٍ ١٣٢ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَنَهُ﴾ .. ٢٤ - باب قول الله: ﴿ وَهَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ إلى قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ١٣٢ تَكْلِيمًا ﴾ .. ٢٥ - باب قول الله: ﴿وَوَعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ ١٣٥ لَيْلَةُ وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرٍ ... ﴾ ٢٦ - باب طوفان من السيل. ١٣٧ ٢٧ - باب حديث الخضر مع ١٣٧ موسی ٢٨ - باب. ١٤٦ ٢٩ - باب ﴿يَعَكُفُونَ عَلَى أَصْنَاءٍ لَهُمْ﴾ ١٥١ ٣٠ - باب ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، إِنَّ اللَّهَ ١٥٣ يَأْمُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ﴾ ١٥٥ ٣١- باب وفاة موسى، وذكره بعد ٣٢- باب قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَمْرَأَتَ ١٦٦ فِرْعَوْنَ﴾ ٣٣ - باب ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ ٣٤- باب قول الله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ﴾ ١٧١ ٣٥- باب قول الله: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ اُلْمُرْسَلِینَ﴾ ١٧٥ ٣٦ - باب قوله تعالى: ﴿ وَسَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ﴾ ...... ١٧٩ ٣٧- باب قول الله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ﴾ ١٨٠ ٣٨ - باب أحبّ الصلاة إلى الله صلاة داود وأحبّ الصيام إلى الله صيام داود .... ١٨٤ ٣٩- باب ﴿ وَأَذْكُرُ عَبْدَنَا دَاوُرِدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ: أَوَابٌ﴾. ١٨٥ ٤٠ - باب قول الله تعالى: ﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَنَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ: أَوَّابٌ﴾ ...... ١٨٧ ٤١ - باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا لُقْمَنَ ٢٠٤ اٌلْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾. ٤٢ - باب ﴿وَأَضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَبَ الْقَرْبَةِ ﴾. ٢٠٧ ٤٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ذِكْرُرَحْمَتِ رَبِّكَ ٢٠٨ عَبْدَهُ زَكَرِيًّا ... ﴾ ٤٤- باب قول الله تعالى: ﴿وَاذَكُرْ فِى اُلْكِتَبِ مَرْيَمَ إِانتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ .. .١٦٩ مُوسَى﴾ ٢١١ ٥٥٣ فهرس الموضوعات ٤٥ - باب ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَبِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ ٢١٤ اُللَّهَ اصْطَفَكِ وَطَهَّرَكِ ... ﴾ ٤٦- باب قوله: ﴿ وَإِذْقَالَتِ الْمَلَبَكَةُ يامريم ٢١٦ ٤٧ - باب قوله: ﴿يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ لَا ٢٢١ تَغْلُواْ فِ دِينِكُمْ ... ﴾. ٤٨ - باب ﴿ وَأَذَّكُرْ فِى الْكِتَبِ مَرْيَمَ إِذِ ٢٢٤ أَنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا ﴾ ٤٩ - باب نزول عيسى ابن مريم عليه ٢٥٤ السلام .. ٥٠- باب ما ذكر عن بني إسرائيل ٢٦٢ ٥١- حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني ٢٧٥ إسرائيل . ٥٢- باب ﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ اُلْكَهْفِ وَالرَّفِيمِ﴾. ٢٨٠ ٥٣- باب حديث الغار. ٢٨٥ ٤ ٥- باب. ٢٩٨ كتاب المناقب ١ - باب قول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَفْتَكُ مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ ﴾ ٣٢٥ ٢ - باب مناقب قریش ٣٤١ ٣- باب نزل القرآن بلسان قريشٍ ... ٣٤٩ ٤- باب نسبة اليمن إلى إسماعيل عليه السلام ٣٥٠ ٥- باب. ٣٥٥ ٦ - باب ذكر أسلم وغفار ومزيّنة وجهينة ٣٦٠ وأشجع. ٧- باب ذکر قحطان ٣٦٦ ٨- باب ما ینھی من دعوى الجاهلية ..... ٣٦٨ ٣٧٠ ٩ - باب قصة خزاعة ١٠ - باب قصة إسلام أبي ذر الغفاري ظـ ٣٧٤ ١١ - باب قصة زمزم وجهل العرب .. ٣٧٦ ١٢ - باب من انتسب إلى آبائه في ٣٧٦ الإسلام والجاهلية ١٣ - باب ابن أخت القوم، ومولى القوم ٣٧٨ منهم. ١٤ - باب قصة الحبش، وقول النبي وَل آت: ٣٧٩ «يا بني أرفدة» ١٥ - باب من أحبّ أن لا يسبّ نسبه .... ٣٨٠ ١٦ - باب ما جاء في أسماء رسول الله وَالاهـ ٣٨٢ ١٧ - باب خاتم النّبِين ◌َل ٣٩٢ ٣٩٤ ١٨ - باب وفاة النبي 0* ١٩ - باب باب كنية النبيّ وَ ل ٣٩٥ ٥٥٤ فتح الباري بشرح البخاري ٢٠ - باب. ٣٩٦ ٢١ - باب خاتم النّبوة ٣٩٧ ٤٠٣ ٢٢ - باب صفة النبيّ وَّ ٢٣ - باب كان النبيّ ◌َّلا تنام عينه ولا ٣٤٧ ينام قلبه ٢٤ - باب علامات النّبوّة في الإسلام .... ٣٤٩ ٢٥- باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ، كَمَا ٥٠٤ يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ... ﴾ ٢٦ - باب سؤال المشركين أن يريهم النبيّ وَله ٥٤١ آيةً، فأراهم انشقاق القمر . ٢٧ - باب. ٥٤٣