Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
كتاب المناقب/ باب ٣١
٣٧٧٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي
خَالِدٍ عَنْ أبي جُحَيْفَةَ قَالَ: وَأيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ وَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ يُشْبِهُهُ(١).
هذا حَدِیثْ خَسَنْ صچِيحٌ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ.
٣٧٧٨ - حدثناخَلَّدُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ الْبَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَّيْلٍ. أخْبَرَنَا
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنٍ
زِيّادٍ فَجِيءَ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبٍ لَهُ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأيْتُ مِثْلَ هذا
حُسْنًا قَالَ: قُلْتُ: أمّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴾.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٧٧٩ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ. أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى عَنْ إِسْرَائِيلَ
عَنْ أبي إِسْحَقَ عَن هَانِىءٍ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: الحَسَنُ أشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلى
الرَّأْسِ، وَالحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِالنِّّ نَّهِ مَا كَانَ أسْفَلَ مِنْ ذلِكَ.
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٧٨٠ - حقثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيّةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ
عُمَّارَةً بْنِ عُمَّيْرٍ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ نُضِّدَتْ في المَسْجِدِ في
الرَّحَبَةِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ، فَإِذَا حَيَّةٌ قَدْ جَاءَتْ تَخَلِّلُ
الرُّؤُوسَ حتى دَخَلَتْ فِي مِنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَمَكْثَتْ هُنَيْهَةً ثُمَّ خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ حِتى
تَغَيِّبَتْ. ثُمَّ قَالُوا: قَد جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ، فَفَعَلَتْ ذلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا.
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
بهما إلا هو وحده، فكان حال ضرورة، وهي لغيره ممن ذكرنا وسواه حالة اختيار. وقوله:
(يعثران ويجران) لأن الصبي لا تكليف عليه، فيجوز أن يكون إزاره طويلاً.
(١) (البخاري) المناقب: باب صفة النبي صل9. (مسلم) الفضائل: باب شيبه ﴾.
عارضة الأحوذي/ ج ١٣ / م ١١
١٦٢
كتاب المناقب/ باب ٣١
[المعجم تابع ٣٠ - التحفة ١٠٤]
٣٧٨١ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالاَ: أَخْبَرَنًا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسفَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةً بْنِ حَبِيبٍ عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ
حُبَيْشِ عَنْ حُذَيْقَةً قَالَ: سَأَلَتْنِي أُمّي متى عَهْدُكَ: تَعْنِي بِالنَّبِّ ◌َهَ، فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ
مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَنَالَتْ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي آتِي النَّبِيَّ ◌َّهِ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ المَغْرِبَ، وَأسْألُهُ
أنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ وَّهِ فَصَلَّيْتُ مّعَهُ المَغْرِبَ فَصَلَّى حتى صَلَّى العِشَاءَ ثُمّ
انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ، فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: ((مَنْ هذا حُذَيْفَةُ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَالَ: ((مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ
اللَّهُ لَكَ وَلِأُمُكَ)). قَالَ: ((إِنَّ هذا مَلَكَّ لَمْ يَنْزِلِ الأرْضَ قَطُ قَبْلَ هذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَّ رَبَّهُ أَنْ
يُسَلَّمَ عَلَيَّ وَيُبَشْرَنِي بِأنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ وَأنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابٍ
أهْلِ الجَنَّةِ»(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لاَ تَعْرِفُهُ إلاَّ مِن حَدِيثِ إِسْرَائِلٌ.
٣٧٨٢ - حدثنا مَحمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ فُضَيْلٍ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ
عَدِيٍّ بْنٍ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ أنَّ النّبِيِّ وَ أَبْصَرَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا
فَأْحِبَّهُمَا))(٢) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٧٨٣ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَذْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِّ
ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: رَأيْتُ النَّبِيِّ نَّهَ وَاضِعًا الحَسَنَ بْنَ عَلِيُّ على
عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأُحِبَّهُ))(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ أُصَحُ مِن حَدِيثِ الفُضَيْلِ بْنٍ
مَرْزُوقٍ.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب، والصلاة.
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
وعن أبيهما. (مسلم) فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما.
١٦٣
كتاب المناقب/ باب ٣٢
٣٧٨٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقْدِيُّ. حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِح
عَنْ سَلَمَةَ بْنٍ وَهْرَامٍ عَنْ عِكْرِمَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ حَامِلَاً
الحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلى عَائِقِهِ فَقَّالِ رَجُلٌ: نِعْمَ المَرْكّبُ رَكِبْتَ يَا غُلاَمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ:
((وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِن هذا الوَجْهِ.
وَزَمَعَةُ بْنُ صَالِحٍ قَدْ ضَعْفَهُ بَعْضُ أهْلِ الحَدِيثِ مِن قِبَلِ حِفْظِهِ.
٣٧٨٥ - حدثنا ابْنُ أبي عُمَّرَ. حَذْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ كَثِيرِ النَّوَّاءِ عَنْ أبي إذرِيسٌ عَنْ
المُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهُ: ((إِنَّ كُلَّ نَبِيِّ أُعْطِيَ سَبْعَةً
نُجَّبَاءَ رُفَقَاءَ، أَوْ قَالَ: ((نُقَبَاءَ، وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ))، قُلْنَا: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: ((أَنَا وَابْنَائيّ
وَجْعْفَرُ وَحَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُضْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَبِلاَلٌ وَسَلْمَانُ وَالمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرِّ وَعَمَّارٌ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ مَوْقُوقًا .
٣٢ - باب مناقب أهل بيت النبي
[المعجم ٣١ - التحفة ١٠٥]
٣٧٨٦ - حدثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحَسَنِ هُوَ الأَنْمَاطِيُّ
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َهُ فِي حَجَّتِهِ
يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ على نَاقَتِهِ القَصْوَاءَ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ
فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تُضِلُوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِثْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي).
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أبي ذَرِّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ وَحُذَيْقَةَ بْنِ أُسِيدٍ.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ .
قَالَ: وَزَيْدُ بْنُ الحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ.
١٦٤
كتاب المناقب/ باب ٣٢
٣٧٨٧ - حقّدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيَِِّ قَالَ: نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ على
النَّبِيِّ رَ﴿ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرَّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
[الأحزاب: ٣٣] في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةً، فَدَعَا النَّبيَِِّ﴿ فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلْلَهُمْ بِكِسَاءٍ
وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هُؤْلاَءِ أهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ
وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا)). قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((أنْتِ على مَكَّانِكِ وَأَنْتٍ
إِلَيَّ خَيْرٌ»(١).
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أُمَّ سَلَمَّةً وَمَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي الحَمْرَاءِ وَأَنَسٍ.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٧٨٨ - عقدنا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ كُوفِيٍّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
الأعْمَشُ عَنْ عَطِيَّةً عَن أبي سَعِيدٍ وَالأعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمْ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إنِّي تَارٌِّ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسْكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُوا
بَعْدِي أحَدُهُمَا أعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرضِ. وَعِتْرَتِي
أهْلُ بَيْتِي وَلَنْ يَتَغَرِّقًا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُقُونِي فِيهِمَا»؟
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٧٨٩ - حققنا أَبُو دَاوُدَّ سُلَيْمانُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ مَعِينٍ. قَالَ:
حَدْثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: «أحِبُوا اللَّهَ لِمَا
يَغْدُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هذا الْوَجْهِ.
(١) مرّ في التفسير (٣٢٠٥).
٠
١٦٥
كتاب المناقب/باب ٣٣
٣٣ - باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت
وأبيّ، وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم
[المعجم ٣٢ - التحفة ١٠٦]
٣٧٩٠ - عقدنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيحٍ. حَدْثَنَا حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ العَطَّارِ
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو
بَكْرٍ، وَأَشَدُهُمْ في أمْر اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ
مَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أَبَيِّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هذِهِ الأُمَّةِ
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ قَتَادَةً إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَقَدْ
رَوَاهُ أَبُو قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ لَّ نَحْوَهُ.
وَالمَشْهُورُ حَدِيثُ أَبِي قِلاَبَةً.
٣٧٩١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ الثَّقَفِيُّ. حَدَّثْنَا
خَالِدٌ الحَذَّاءُ عَنْ أبي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِله: «أَرْحَمُ أُمَّتِي
بِأُمِّي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشِدُهُمْ في أمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءٌ عُثْمَانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ
أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ مَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؛ ألا
وَإِنَّ لِكُلّ أُمَّةٍ أَمِينَا، وَإِنَّ أَمِينَ هذِهِ الأُمّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ﴾(١) .
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
حديث: (ذكر معاذ وأصحابه). والحديث حسن صحيح.
قال ابن العربي: ذكر في هذا الحديث ستّ خصال: الرحمة، والشدة في أمر الله،
والحياء، والفقه، والفرائض منه، والقراءة، والأمانة. فأما الرحمة فهي رقة القلب وحنانه في
النفس عند رؤية المكروه بالخير، وأما الشدة في أمر الله فهي القيام بأمره في كل معنى والأخذ
فيه بالأحوط والأقوى، وأما الحياء فهو معنى يقوم بالقلب يقتضي الإمساك عن القول والفعل في
أحوال، والأمانة في حفظ المعاني حتى لا تتطرق إليه آفة ولا خلل، وما من أحد من المذكورين
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب. (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﴾،
فضائل خبَّاب.
١٦٦
كتاب المناقب/ باب ٣٣
٣٧٩٢ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ:
سُمِعْتُ قَتَادَةَ يُحْدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لأُّبِيِّ بْنِ كَعْبِ: ((إِنَّ
اللَّهَ أمَرَنِي أَنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكْنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١])» قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ:
(نَعَمْ))، فَبَكَى(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صِيحٌ.
وَقَّدْ رُوِيَ عَنْ أَبِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٧٩٣ - عقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِم قَالَ:
سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ لَهُ: ((إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي
أنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لَمْ يَكُنِ الْذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ﴾ [البيّنة: ١]» فَقَرَأ فِيهَا:
إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ لاَ اليَهُودِيَّةُ وَلا النَّصْرَانِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ
السبعة إلا وفيه الخصال السبعة، ولكن النبي عليه السلام لما أراد أن يمدح هذه الخصال ويبيّن
أحوال هؤلاء السادة فيها، ذكر كل أحد يغالب ما فيه مع معنى آخر يقترن به، نبيّنه إن شاء الله.
فأما الرحمة فقد بيّن ذلك * بقوله يوم بدر، إذ قال أبو بكر: الفداء، ورقّ عليهم، وقال عمر:
القتل، انتقامًا منهم، قال: (مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم إذ قال: ﴿فَمَن تبعني فإنه مني ومَن
عصائي فإنك غفور رحيم﴾ ومثلك يا عمر مثل نوح إذ قال ﴿رب لا تذر على الأرض من
الكافرين ديارًا﴾) وهما نظران واجتهادان مدحهما النبي، ومال إلى قول أبي بكر ترجيحًا له. وأما
الحياء فقد خصّ عثمان منه بنصيب عظيم، فقال فيه النبي ◌َّ: (إنه حييٍّ)، وقال: (ألا أستحي
ممّن تستحي منه الملائكة). وأما العلم بالحلال والحرام فكل مَن سبق قبله أعلم منه بذلك،
ومعناه بعد هؤلاء الذين سميت أو ممّن في سنّه فإنه كان فتى، وأما الفرائض فقد كان زيد انتدب
لها وشغل نفسه بها، فكان أحضرهم ذهنًا، ولو نظر مّن تقدم عليه فيها لكان كذلك، ولأجل
اشتغاله بها وإقباله عليها كان يأتيه فيشاوره فيها، كما كان أبيّ أقبل على القرآن ولازمه، فكان
أوعاه له، وأما أبو عبيدة فقد كان ممن يرى تقديمه في الأمانة على جميع الصحابة عمر، حتى
رُوِيّ عنه أنه لو كان حيًّا عند موت عمر ما عهد إلى سواه، ولكن المعنى فيه أنه أمين فيمن
(١) (البخاري) مناقب الأنصار: باب مناقب أبيّ بن كعب رضي الله عنه. والتفسير: باب تفسير سورة
لم يكن. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل أبيّ بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله
تعالى عنهم. وصلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذق فيه
وإن كان القارىء أفضل من المقروء عليه.
١٦٧
كتاب المناقب/ باب ٣٣
يَكْفُرَهُ، وَقَرَأْ عَلَيْهِ: وَلَوْ أَنَّ لايْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًّا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا
الا بْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ على مَنْ تَابَ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّلـ
قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ أمَرّنِي أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ القُرْآنَ)).
وَقَدْ رَوَى فَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ لِأُبَّيِّ: «إِنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ
القُرْآنَ» .
٣٧٩٤ - عقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدِّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: جَمَعَ القُرْآنَ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ كُلُّهُمْ مِنَ الأنْصَارِ: أُبَّيِّ بْنُ
كَعْبٍ، وَمَعَّاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ.
قُلْتُ لأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدِ؟ قَالَ: أحَدُ عُمُومَتِي(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صُحِيحٌ.
٣٧٩٥ - حقثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ
الرَّجُلُ عُمَّرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ
يبعث لا فيمن يستخلف، ولم يعد الخلفاء مثله في الأمانة، قد ائتمنه أبو بكر وعمر كما ائتمنه
رسول الله (، وربك أعلم. وفي حديث أنس بن مالك (أن النبي عليه السلام قال لأبي: ((إن
الله أمرني أن أقرأ عليك))) دليل على أن القراءة على العالم وقراءته على المتعلم سواء. وقوله:
الله سمّاني لك؟ دليل على أن للخصوص والقصد بالتعيين شرفًا وفضيلة ليست للذكر بالصفات
على العموم، كما يقول المؤمنون ثم تقول: فلان بتمييز فلان، وتخصيصه من بين المؤمنين
أشرف من دخوله في عمومهم، والله أعلم.
(١) سيأتي (٣٨٩٨).
(٢) (البخاري) مناقب الأنصار: باب مناقب زيد بن ثابت رضي الله عنه. (مسلم) فضائل الصحابة: باب،
من فضائل أبيّ بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله تعالى عنهم.
١٦٨
كتاب المناقب/ باب ٣٤
ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مَعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ
الجَمُوحِ»(١) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ سُهَيْلٍ.
٣٧٩٦ - عقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدْثَنَا وَكِيعٌ. حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبي إسْحَقٌّ عَنْ
صِلَّةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَّيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: جَاءَّ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ إِلَى النَّبِيِّ نَِّ، فَقَالاَ: ابْعَثْ
مّعْنَا أَمِينًا، فَقَالَ: ((فَإِنِّي سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ أمِينًا حَقُّ أَمِينٍ»، فَأَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعْثَ أَبًا
عُبَيْدَةَ بْنَ الِجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو إِسْحَقَ إِذَا حَدَّثَ بهذا الحَدِيثِ عَنْ صِلةٌ
قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْذُ سِتْنَ سَنَةٌ(٢).
قَالَ: هذا حديث حسنٌ صَجِیخ.
وَقَدْ رُوِيَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيَِِّ قَالَ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ،
وَأَمِينُ هذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ)).
٣٤ - باب مناقب سلمان الفارسي رضي اللَّهُ عنه
[المعجم ٣٣ - التحفة ١٠٧]
٣٧٩٧ - حقثنا سُفْيّانُ بْنُ وَكِيع. حَدَّثَنَا أَبِيُّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أبِي رَبِيعَةً
الإِيَادِيِّ عَنِ الحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: (إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إلى
ثَلاثَةٍ: عَلَيِّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ)).
مناقب سلمان(٣)
ذكر حديثًا غريبًا عن الحسن عن أنس (أن النبي عليه السلام قال: ((إن الجنة تشتاق
سلمان). والذي صحّ من مناقبه(٤) ما خرّجه مسلم أن أبا سفيان آتى على سلمان وصهيب وبلال
-
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه.
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه. مختصرًا، والمغازي:
باب قصة أهل نجران. وأخبار الآحاد: باب في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة
والصوم والفرائض والأحكام، مختصرًا. (مسلم) فضائل الصحابة: باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح
رضي الله عنه.
(٣) في نسخة الشيخ الخضر (مناقب سليمان) وهو خطأ بيِّن وتحريف واضح.
(٤) فيها (والذي صحّ من مناقب ما ذكر مسلم) وهو تركيب كما ترون غير عربي.
١٦٩
كتاب المناقب/ باب ٣٥
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ.
٣٥ - باب مناقب عمّار بن ياسر رضي الله عنه
[المعجم ٣٤ - التحفة ١٠٨]
٣٧٩٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
أبي إسْحَقَ عَنْ هَانِىءٍ بْنِ هَانِىءٍ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ على النَّبِيِِّ﴿ فَقَالَ:
(أَقْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المُطَيِّبِ)»(١) .
قَالَ: هذا حَدِيثْ حَسَنٌ صَجِيحٌ.
في نفر، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر: أتقولون هذا
الشيخ من قريش وسيدهم؟ فأتى النبي صل﴿ فأخبره، فقال: (يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت
أغضبتهم فقد أغضبت (٢) ربك) فأتاهم فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ فقالوا: لا، يغفر الله لك يا
أخي.
. قال ابن العربي: في هذا الحديث فائدة حسنة، وهي اتصال كلمة لا جوابًا في النهي مع
الدعاء، كما تقول للرجل كان [في] كذا، في أمر لم يكن، فيقول له صاحبه: لا، رحمك
الله، أي: لم يكن ذلك، ثم يبتدىء به الدعاء (٣) فيقول: رحمك الله، والعامّة تكرهه، فإن
قالته زادت الواو، فتقول: لا ويرحمك الله(٤). والحديث حجة صحيحة في الرد عليهم، والله
أعلم.
مناقب عمّار
روى عليّ أن (عمّار استأذن على النبي ◌َّ* فقال: مرحبًا بالطيب المطيب) حديث حسن
صحيح.
قال ابن العربي: قد أتينا على حقيقة الطيبة في كتاب السراج، وأوضحنا المقصد فيه بما
يُغني عن إعادته، وقد كان عمّار بريًّا عن الخبث مبرئًا غيره عنه، وتبرئته للغير بأن أمة كان فيها
لا خبث عندها، لأنه طيبها، أي شهد لها بالطيب بكونه فيها، كما شهد عليّ للأخرى بالبغي
(١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله { ل*، فضل عمار بن ياسر.
(٢) في نسخة الشيخ الخضر (لعلك أبغضتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أبغضت ربك) وهو خطأ.
(٣) فيها (ثم يبتدىء به الراء) وهذا لا معنى له.
(٤) يقول علماء البلاغة إن هذه الواو أحلى من واوات الأصداغ على عكس ما يراه ابن العربي.
١٧٠
كتاب المناقب/ باب ٣٥
٣٧٩٩ - حقّثنا القَاسِمُ بْنُ دِينَارِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ
عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ سِيَاءٍ كُوفِيٍّ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أبِي ثَابِتِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةٌ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((مَا خُيْرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ إلاَّ اخْتَارَ أَشَدَّهُمَا))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ عَبدِ العَزِيزِ بْنِ
سِيِاهِ، وَهُوَ شَيْخٌ كُوفِيٍّ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهِ النَّاسُ، لَهُ ابْنْ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، رَوَى عَنْهُ يَحْيِّى بْنُ آدَمَ.
٣٧٩٩° م - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا وَبِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مَوْلَّى لِرِبْعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قال: كُنَّا جُلُوسٌ عِنْدَ
النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: ((إِنِّي لاَ أذرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذِينَ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إلى
أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهِذْيٍ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدْقُوهُ))(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوى إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ
عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ هِلاَلٍ مَوْلَى رِبْعِيِّ عَنْ رِبْعِيُّ عَنْ حُذَيْفَةً عَنِ النَِّيِّ نَحْوَهُ.
وَقَدْ رَوَى سَالِمٌ المُرَادِيُّ كُوفِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَّيْفَةً
عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ نَخْوَ هذا.
٣٨٠٠ - هذائنا أبُو مُضْعَبِ المَدَنِيُّ. حَدَّثَنَا عَيْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ العَلاَءِ بْنٍ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((أَبْشِرْ
عَمَّارُ، تَقْتُلُكَ الفِتَةُ البَاغِيَةُ)).
لكونه عليها، يقول النبي عليه السلام في عمار: (تقتلك الفئة الباغية) أي الطالبة (٣) لغير الحق،
وإنما كانت تطلب الدنيا ولكن باجتهاد.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب عمّار بن ياسر رضي الله عنه. (ابن ماجه) المقدمة: باب في
فضائل أصحاب رسول الله صل﴾، فضل عمّار بن ياسر.
(٢) انظر رقم (٣٦٦٢، ٣٦٦٣).
(٣) في نسخة الشيخ الخضر (أي المطالبة لغير الحق) وهو إنما يتعدى بالباء لا باللام.
١٧١
كتاب المناقب/ باب ٣٦
قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ أُمّ سَلَمّةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الْيُسْرِ
وَحُذَيْفَةً.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ العَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
٣٦ - باب مناقب أبي ذرِّ رضي الله عنه
[المعجم ٣٥ - التحفة ١٠٩]
٣٨٠١ - عقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو اليَقْظَانِ عَنْ أَبِي حَرْبٍ بْنٍ أبي الأسْوَدِ الدِّيلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّه يَقُولُ: ((مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ أَصْدَقُ مِنْ أبي
ذَرِّ))(١).
قَالَ: وفي البّابِ عَنْ أبي الدَّرْدَاءِ وَأبي ذَرٍّ.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٨٠٢ - حدثنا العَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.
حَذْثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ هُوَ سِمَاكُ بْنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي ذَرْ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَلاَ أَوْفِى
مِنْ أَبِي ذَرِّ شِبْهَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ كَالحَاسِدِ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَفَتَعْرِفُ ذلِكَ لَهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ فَاغْرِفُوهُ لَهُ)).
مناقب أبي ذر
حديث: حسن غريب، قال ابن العربي: إن صح فبعد الخلفاء الأربعة. وذكر أبو عيسى
عن نفسه مثل ذلك عن النبي عليه السلام فيه، قال: (من ذي لهجة)، وهي في العربية. ورواه
أبو عيسى عن نفسه، وقال: فيه شبه عيسى، يعني: بزهده في الدنيا وتقلله منها، وقوله فيه:
(ولا أوفى من أبي ذر) يعني بما عاهد عليه الله، وذلك قوله: والله لا أسألهم دينارًا ولا
أستفهمهم عن دين، وقد كان فرّ معتزلاً ففارق النبي عليه السلام على حالة فدام عليها، وكل
أحد من الصحابة كان كذلك لم يفارق النبي عليه السلام على صفة، فبدلها وأقرّهم النبي عليه
السلام بأجمعهم على ما کانوا علیه، فکان ذلك قضاء منه له.
(١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَل﴾، فضل أبي ذر.
١٧٢
كتاب المناقب/ باب ٣٧
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ، فَقَالَ: أَبُو ذَرْ يَمْشِي في الأرضِ بِزُهْدٍ عِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
٣٧ - باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
[المعجم ٣٦ - التحفة ١١٠]
٣٨٠٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ الكِنْدِيُّ. حَدِّثَنَا أَبُو مُحَيَّةً يَخْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ
عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ قَالَ: لَمَّا أُرِيدَ قَتْلُ عُثْمَانَ جَاءَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمانُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِثْتُ فِي نَصْرِكَ، قَالَ: اخْرُجْ إلى
النَّاسِ فَاطْرُدْهُمْ عَنِّي فَإِنَّكَ خَارِجًا خَيْرٌ لِي مِنْكَ دَاخِلاً، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إلى النَّاسِ،
فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كانَ اسْمِي فِي الجَاهِلِيَّةِ فُلانٌ فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِلَ عَبْدَ اللَّهِ،
وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ فِيَّ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ فَآَمَنَ
وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠] وَنَزَلَتْ فِيٍّ ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ
شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْتَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] إنْ لِلَّهِ سَيْفًا مَغْمُودًا عَنْكُمْ،
وَإِنَّ المَلاَئِكَةَ قَدْ جَاوَرَتْكُمْ فِي بَلَدِكُمْ هذا الَّذِي نَزَّلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَللَّهَ اللَّهَ في هذا
الرَّجُلِ أنْ تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيْنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَطْرُدُنَّ جِيزَانَكُمُ المَلاَئِكَةَ، وَلَتَسُلُنَّ سَيْفَ اللَّهِ
المَغْمُودّ عَنْكُمْ فَلاَ يَغْمُدُ عَنْكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالُوا: اقْتُلُوا الْيَهُودِيَّ وَاقْتُلُوا عُثْمَانَ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.
وَقَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ عَنْ
عُمَّرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ.
٣٨٠٤ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ
مناقب عبد الله بن سلام وابن مسعود
ذكر أبو عيسى عن معاذ أنه قال: (التمسوا العلم عند أربعة رهط:
(١) مرّ في التفسير (٣٢٥٦).
١٧٣
كتاب المناقب/ باب ٣٨
إِذْرِيسَ الخَوْلاَئِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ المَوْتُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ أوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُوني، فَقَالَ: إنَّ العِلْمَ وَالإِيْمَانَ مَكّانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا
وَجَدَهُمَا، يَقُولُ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَالْتَمِسُوا العِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةِ رَهْطٍ، عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبي
الدَّزْدَاءِ، وَعِنْدَ سَّلْمَّانَ الفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ
الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: ((إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ في
الجَنَّةِ»(١).
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ سَعْدٍ.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٨ - باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
[المعجم ٣٧ - التحفة ١١١]
٣٨٠٥ - حقدنا إبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَخْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
أبِيِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
(اقْتَدُوا بِاللَّذَينِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَذِيٍ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا
بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ
مِنْ حَدِيثٍ يَخْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ.
وَيَحْيَى بْنُ سَلَمَّةَ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ، وَأَبُو الزَّغْرَاءِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِىءٍ، وَأَبُو
الزَّعْرَاءِ الَّذِي رَوّى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو، وَهُوِّ ابْنُ أَخِي
أبي الأخْوَصِ صَاحِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
عند عويمر أبي الدرداء وسلمان الفارسي وابن مسعود وعبد الله بن سلام، فإني سمعت رسول
الله * يقول إنه عاشر عشرة في الجنة) حسن غريب. يعني بذلك عبد الله بن سلام، وقد ظن
بعضهم أن ابن مسعود من العشرة لأجل هذا، والحديث بالعشرة البَرَرَة مشهور، والإجماع عليه،
قد انعقد فلا يسقط برواية لم تصح، والحديث فيه احتمال.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
١٧٤
کتاب المناقب/ باب ٣٨
٣٨٠٦ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا إِيْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
أبي إسَْقَ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أنَّهُ سَمِعَ أبَا مُوسَى يَقُولُ: لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأْخِي مِنَ الْيَمْنِ
وَمَا نُرَى حِينًا إلاَّ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبيِّ وَّهِ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ
وَدُخُولٍ أُمِّهِ على النَّبِيِّ ◌ِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي إسْحَقَ.
٣٨٠٧ - هقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ
عَنْ أَبي إِسْحَقٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَيْنَا على حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَنْ أقْرَبُ
النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ هَذْيَا وَدَلاً فَتَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعَ مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ هَذْيًا
وَدَلاً وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَّهَ ابْنُ مَسْعُودٍ حتى يَتَوَارَى مِنَّ فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ المَحْفُوُونَ
مِنْ أصْحَابٍ مُحَمَّدٍ أنَّ ابْنَ أُمْ عَبْدٍ هُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلى اللَّهِ زُلْفَى (٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٨٠٨ - هقدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا صَاعِدٌ الحَرَّانِيُّ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ.
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أبي إسْحَقَ عَنِ الحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَوْ كُنْتُ
مُؤْمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْهُمْ لِأَمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمّ عَبْدٍ))(٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ.
(١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والمغازي: باب قدوم
الأشعريين وأهل اليمن. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي
الله تعالى عنهما.
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (النسائي في الكبرى)
المناقب.
(٣) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله و#، فضل عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه .
١٧٥
كتاب المناقب/ باب ٣٨
٣٨٠٩ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا أبي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنٍ
الحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (لَوْ كُنْتُ مُؤْمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرٍ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ
أَبْنَ أُمُ عَبْدٍ))(١).
٣٨١٠ - حدثنا هَنَّادٌ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ بْنِ سَلَمَّةً عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةً)(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٨١١ - «فثنا الجَرَّحُ بْنُ مُخَلَّدِ البَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ خَيْئَمَةَ بْنِ أبِي سَبْرَةً قَالَ: أَتَيْتُ المَدِينَةَ فَسَألْتُ اللَّهَ أنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صالِحًا،
فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِي سَألْتُ اللَّهَ أنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا
فَوُفَّقْتَ لِي، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ، جِثْتُ الْتَمِسُ الخَيْرَ وَأَطْلُبُهُ.
قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ مُجَابُ الدَّغْوَةِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورٍ رَسُولٍ
اللَّهِ وَ﴿ وَبَغْلَتِهِ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرُّ رَسُولِ اللَّهِ وََّ، وَعَمَّارُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ
الشَّيْطَانِ على لِسَانٍ تَبِيِّهِ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الكِتَابَيْنِ؟ قَالَ فَتَادَةً: وَالكِتَابَانِ الإنْجِيلُ
وَالفُرْقَانُ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَخَيْئَمَةُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةً إِنَّمَا نُسِبَ إلى جَدِّهِ .
حديث خذوا القرآن من أربعة
حديث: (قال النبي 9: ((خذوا القرآن من أربعة)))، فذكر ابن مسعود.
(١) انظر ما قبله .
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه. ومناقب الأنصار:
باب مناقب معاذ بن جبل، وباب أبيّ بن كعب. وفضائل القرآن: باب القرّاء من أصحاب
النبي ﴾. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما.
١٧٦
كتاب المناقب/ باب ٣٩ و٤٠
٣٩ - باب مناقب حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه.
[المعجم ٣٨ _ التحفة ١١٢]
٣٨١٢ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى عَنْ شُرَيْكٍ
عَنْ أبي اليَقْظَانِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ. قَالَ: «إِنْ
أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ عُذْبْتُمْ، وَلكِنْ مَا حَدْتَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوهُ، وَمَا أَقْرَأْكُمْ عَبْدُ اللَّهِ
فَاقْرَؤُوهُ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ لإِسْحَقَ بْنِ عِيسَى: يَقُولُونَ هذا عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ: عَنْ
زَاذَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ حَدِيثُ شُرَيْكٍ.
٤٠ - باب مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه
[المعجم ٣٩ - التحفة ١١٣]
٣٨١٣ - حقّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ
أُسْلَمَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ فَرَضَ لأَسَامَةٌ بْنِ زَيْدٍ في ثَلاثَةِ آلافٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَفْرَضَ
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ فِي ثَلاثَةِ آلافٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمْرَ لأَبِيهِ: لِمَ فَضْلْتَ أُسَامَةَ عَلَيّ؟
فَوَ اللَّهِ مَا سَبَقَّنِي إِلى مَشْهَدٍ. قَالَ: لِأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ مِنْ أَبِيكَ،
وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، فَآتَرْتُ حُبَّ رَسُولِ اللّهِ إِ على حُبِّي.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٨١٤ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ.
سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إلاَّ زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ
حتى تَزَلَتْ ﴿أَذْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥](١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ صحيحٌ.
وقال: (ما حدثکم حذیة فصدقوه وما أقرأکم عبد الله فاقرؤوه) حديث حسن.
(١) (البخاري) التفسير: باب تفسير ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله﴾ من سورة الأحزاب. (مسلم)
فضائل الصحابة: باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.
١٧٧
كتاب المناقب/ باب ٤١
٣٨١٥ - حدثنا الجَرَّاحُ بْنُ مُخَلَّدِ البَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَذْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُمَّرَ بْنِ الرُّومِيِّ. حَدِّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِّ
قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ أَخُو زَيْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ على رَسُولِ اللَّهِ لهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولٌ
اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا، قَالَ: ((هُوَذَا))، قَالَ: ((فَإِنِ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْتَعْهُ)). قَالَ زَيْدٌ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لاَ أخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَرَأيْتُ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلَ مِنْ رَأْبِي.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الرُّومِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
مُسْهِرٍ.
٣٨١٦ - هدّثنا أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ. حَدْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمّةً عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ بَعَثَ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ
زَيْدٍ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَال النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي
إِمَارَةٍ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَأَيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَليقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ
هذا مِنْ أَحَبِ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ»(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
حَدْثَنَا عَلِيٍّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
عَنِ النّبِيِّ لَ﴿ نَخْوَ حَدِيثٍ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
٤١ - باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه
[المعجم ٤٠ - التحفة :١١٤]
٣٨١٧ - هذّثنا أبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْخْلُقٌ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ
قال ابن العربي: قد بينًا أن مصحف ابن مسعود قد سقط اعتباره بالإجماع، فلا يعارض
بهذه الأحاديث، وأما تصديق النبي ## لحذيفة فلأنه كان قد أسرّ إليه في الأحداث والفتن كثيرًا
مما لم يقله لغيره، فنبّه على قبوله في ذلك السماع له منه.
(١) (البخاري) المغازي: باب بعث النبي 98# أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفي فيه.
عارضة الأحوذي/ ج ١٣ / م ١٢
١٧٨
كتاب المناقب/ باب ٤٢
اللَّهِ ﴿ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ المَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ على رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَقَدْ أصْمَتَ فَلَمْ
يَتَكّلِّمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ وَيَرْفَعُهُمَا فَأَعْرِفُ أنَّهُ يَدْعُو لِي.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٨١٨ - حدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى
عَنْ عَائِشَةَ بِئْتِ طَلْحَةً عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَرَادَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ
أُسَامَةً قَالَتْ عَائِشَةُ: دَعْنِي حتى أكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ. قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ أَحِبِيهِ، فَإِنِّي
أُحِبُّهُ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٨١٩ - حقهنا أحمَدُ بْنُ الحَسَنِ. حَدْثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ.
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبيهِ أَخْبُرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ
جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ إِذْ جَاءً عَلِيٍّ وَالعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ، فَقَالاَ: يَا أُسَامَةُ أَسْتَأْذِنْ لَنَا على
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِيٍّ وَالعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانٍ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي، مّا جَاءً
بِهِمّا))؟ قُلْتُ: لاَ أنْرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿: ((لكِنِّي أَدْرِي))، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلاَ، فَقَالاَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَاكَ نَسْألُكَ أَيُّ أهْلِكَ أَحَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ))، فَقَالاَ: مَا
جِئْنَاكَ نَسْألُكَ عَنْ أهْلِكَ. قَالَ: أَحَبْ أهْلِي إليَّ مَنْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قَالاَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ)). قَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
جَعَلْتَ عَمَّكَ آَخِرَهُمْ؟ قَالَ: ((لأَنَّ عَلِيًّا قَدْ سَبَقَكَ بِالهِجْرَةِ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٤٢ - باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي رضي اللَّه عنه
[المعجم ٤١ - التحفة ١١٥]
٣٨٢٠ - هذاثنا أحمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الأزْدِيُّ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ
١٧٩
كتاب المناقب/ باب ٤٣
بَيّانِ عَنْ قَيْسٍ بْنِ أبي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مُنْذُ
أُسْلَمْتُ وَلاَ رَآنِي إِلاَّ ضَحِكٌ(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٣٨٢١ - هذثنا أُحمّدُ بْنُ مَنِيع. حَدْثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مُنْذُ أسْلَمْتُ،
وَلاَ رَآنِي إِلاَّ تَبَسِّمَ(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٤٣ - باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه
[المعجم ٤٢ - التحفة ١١٦]
٣٨٢٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ
سُفْيّانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي جَهْضَمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَرَّتَيْنِ وَدَعَا لَهُ
النّبِيُّ ◌َّهُ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَلاَ نَغْرِفُ لأَّبِي جَهْضَمٍ سَمّاعًا مِن ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو جَهْضَمِ اسْمُهُ
مُوسَى بْنُ سَّالِمٍ.
٣٨٢٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم المُكَتِّبُ المُؤَدِّبُ. حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكِ المُزَنِيُّ
عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ
يُؤْتِيَنِي الحِكْمَةَ مَرَّتَيْنِ (٢).
(١) (البخاري) الجهاد والسُّير: باب مَن لا يثبت على الخيل. والأدب: باب التبسّم والضحك. ومناقب
الأنصار: باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من
فضائل جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه.
(٢) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب عبد الله بن العباس بن عبد المطلب حَبْر الأمة وعالمها
وترجمان القرآن رضي الله عنه.
١٨٠
كتاب المناقب/ باب ٤٤ و٤٥
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ عَطَاءٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٨٢٤ - هقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشْارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ النَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ عَنْ
عِكْرِمَةً عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمِّنِي رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمُهُ الحِكْمَةَ))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیحٌ.
٤٤ - باب مناقب عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما
[المعجم ٤٣ - التحفة ١١٧]
٣٨٢٥ - عقدنا أحمّدُ بْنُ مَنِيع. حَدِّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنٍ
ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأيْتُ في المَنَّمِ كَأَنَّمَا فِي يَدِي قِطْعَةُ إِسْتَبْرَقٍ وَلاَ أَشِيرُ بِهَا إلى مَوْضِعٍ مِنَّ
الجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا على حَقْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ على النَّبِّ وََّ، فَقَّالَ:
(إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحْ))، أوْ: ((إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ))(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیح.
٤٥ - باب مناقب لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه
[المعجم ٤٤ - التحفة ١١٨]
٣٨٢٦ - هقتنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَقَ الجَوْهَرِيُّ. حَذْثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
المُؤَمِّلِ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةً عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النّبِيِّ وَ رَأَى فِي بَيْتِ الزُّبَيْرِ مِصْبَاحًا، فَقَالَ:
(١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب ذكر ابن عباس رضي الله عنهما. والاعتصام بالكتاب والسُّنّة: في
فاتحته. والعلم باب قول النبي (8#: ((اللّهمّ علمه الكتاب)). (النسائي في الكبرى) المناقب: باب
عبد الله بن العباس بن عبد المطلب خَبْر الأمة وعالمها وترجمان القرآن رضي الله عنه. (ابن ماجه)
المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله للد، فضل ابن عباس.
(٢) (البخاري) التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلّى. والتعبير: باب الاستبرق ودخول الجنة في
المنام. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.