Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ كتاب الطب/ باب ١٤ و١٥ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبّابِ عَنْ فَائِدٍ مَوْلَّى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَوْلاَهُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عِنْ جَدِِّهِ عَنِ النِِّّلَهَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. ١٤ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الرُّقْيَةِ [المعجم ١٤ - التحفة ١٤] ٢٠٥٥ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَقَّر بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَهَ: ((مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى فَقّدْ بَرِىءَ مِنَ التّوَكُلِ)»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمرَانَ بْنِ حُصَيْنِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٥ - باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في ذلِكَ [المعجم ١٥ - التحفة ١٥] ٢٠٥٦ - حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ. حَذْثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَرِثِ عَنْ أَنَسِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ وَخَّصَ فِي الرَّقْيَةِ مِنَ الحُمّةِ وَالعَيْنِ وَالثَّمْلَةِ(٢). حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدْثَنَا يَحْيِى بْنُ آدَمَ وَأَبُو نُعَيْم قَالاَ: حَدِّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ الأخوَلِ عَنْ يُوسُفَ بُنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحُرِثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ رَخّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الحُمَّةِ وَالثَّمْلَّةِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وهذه الأسانيد ضعيفة ومجهولة، فما ظنك بسواها، وأنبهها حديث فايد الذي ذكره أبو عيسى وأبو داود، ولم يصح. (١) (النسائي في الكبرى) الطب: باب الكتيّ. (ابن ماجه) الطب: باب الكيِّ. (٢) (مسلم) السلام: باب استحباب الرقبة من العين والنخلة والحمى والنظرة. (النسائي في الكبرى) الطب. (ابن ماجه) الطب: باب ما رخص فيه من الرقى. عارضة الأحوذي/ ج ٨/ م ٢٦ ١٦٢ كتاب الطب/ باب ١٦ و ١٧ قَالَ أَبُو عِيسَى: وهذا عِندِي أصَحُ مِنْ حَدِيثٍ مُعَاوِيَةً بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَطَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَأَبِي خُزَامَةً عَنْ أَبِيهِ. ٢٠٥٧ - هَئنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((لاَ رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةِ)(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحَدِيثَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ بُرَيْدَةً عَنِ النّبيِّ ◌َ﴾ بِمِثْلِهِ. ١٦ - باب مَا جَاءَ في الرُّقْيَّةِ بِالمُعَوَّذَتَيْنِ [المعجم ١٦ - التحفة ١٦] ٢٠٥٨ - عقدنا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الكُوفِيُّ. حَذْثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكِ المُزَنِيُّ عَنِ الجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ وعَيْنٍ الإنْسَانِ حتى نزَلَتِ المُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمًا(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ أَنَسٍ، وهذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ. ١٧ - باب مَا جَاءَ في الرُّقْيَةِ مِنَ العَيْنِ [المعجم ١٧ - التحفة ١٧] ٢٠٥٩ - حقّثنا ابْنُ أَبِي عُمّرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُزْوَةً وَهُوَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزَّرَقِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ (١) (البخاري) الطب موقوفًا: باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل مّن لم يكتوِ. (أبو داود) الطب: باب ما جاء في الرقى. (٢) (النسائي) الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان. (ابن ماجه) الطب: باب مَن استرقى من العين. ١٦٣ كتاب الطب/ باب ١٨ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ العَيْنُ أَفَأْسْتَرْقِي لَهُمْ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدّرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَبُرَيْدَةَ، وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيّ هذا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنٍ رِفَاعَةً عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتِ عُمَيْسٍ عَنِ التِّيِّ ◌َ﴾. حَدَّثَنَا بِذلِكَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الخَلاَّلُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بهذا. ١٨ - باب [المعجم ١٨ - التحفة ١٨] ٢٠٦٠ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَيَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ يَقُولُ: (أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَةٍ))، وَيَقُولُ: ((هكذا كانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوَّذُ إِسْحَقَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)» (٢) . حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الخَلاَّلُ. حَدِّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (١) (النسائي في الكبرى) الطب: باب رقية العين. (ابن ماجه) الطب: باب من استرقى من العين. (٢) (البخاري) الأنبياء: الباب الثاني من أبواب يزفون: النسلان المشي. (أبو داود) السنة: باب في القرآن. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٩١) باب ذكر ما كان إبراهيم # يعوذ به إسماعيل وإسحق #: و(النسائي في الكبرى) النعوت: باب كلمات الله سبحانه وتعالى. (ابن ماجه) الطب: باب ما عَوَّذ به النبي ێ﴾ وما عُوِّذ به. ١٦٤ كتاب الطب/ باب ١٩ ١٩ - باب مَا جَاءَ أنَّ العَيْنَ حَقِّ وَالغَسْلُ لَها [المعجم ١٩ - التحفة ١٩] ٢٠٦١ - حقثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غسّانَ الْعَثْرِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ. حَذْثَنِي حَيةٌ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لاَ شَيْءَ فِي الْهَامِ وَالعَيْنُ حَقٌّ). ٢٠٦٢ - عقدنا أحمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ خَرَاشِ البَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقٌ الحَضْرَمِيُّ. حَدِّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنٍ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَوْ كَانَ شَيءٌ سَابَقَ القَدْرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا))(١). باب ما جاء أن العين حق ذكر فيه حديث حيّة بن حابس التميمي عن أبيه (أنه سمع رسول الله فر يقول لا شيء في الهام والعين حق). وعن ابن عباس (قال رسول الله 18 لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا) حديثان غريبان. وقد علّله أبو عيسى بأن في حديث حية عن أبيه عن أبي هريرة (لا شيء في الهام والعين حق) أن جماعة رووه ولم يذكروا أبا هريرة، وقد صحّ أن العين حق، وحديث أبي عيسى هذا صحيح. التوحيد: ذهب الفلاسفة إلى أن ما يصيب المعين من جهة العاين إنما هو صادر عن تأثير النفس بقوتها فيه، فأول ما تؤثر في نفسها ثم تقوى فتؤثر في غيرها، وقيل: إنما هو سمَّ في عين العاين يصيب لفحه المعين عند التحديق إليه، كما يصيب لفح سمّ الأفعى مَن يتصل به، وقد سبق من بياننا في كتبنا في هذا الغرض ما لم يتكلم عليه العلماء، ليس لأنه خفي عليهم ولكن لم يقع قائله لذكرهم، وهذا تردّه ثلاثة أمور: الأول: ما ثبت من أنه لا خالق إلا الله، الثاني: إبطال التولّد، إذ يقولون إنه يتولد من كذا وكذا، وليس يتولد شيء من شيء، بل المولّد والمتولد عنه كل ذلك صادر عن القدرة دون واسطة، الثالث: أنه لا يصيبه من كل عين ولا من كل متكلم، ولو كان برسم التولد لكانت عادة مستمرة ولثبتت في كل الأحوال. وأما الذين يقولون: إنها قوة سمية كقوة سمّ الأفعى فإنها طائفة جهلية قد وقعت في عمية، لا على عقل حصلت ولا في الشريعة دخلت ولا بالطب قالت، وهل سمّ الأفعى إلا جزء منها؟ فكلها قاتل والعائن ليس شيء يقتل منه في قولهم إلا نظره، وهو معنى خارج عن هذا كله، والحقيقة والحق فيه أن الله يخلق عند نظر المعاين إليه وإعجابه به إذا شاء ما شاء من ألم أو هلكة، وكما يخلقه (١) (مسلم) السلام: باب الطب والمرض والرقى. (النسائي في الكبرى) الطب: باب العين. ١٦٥ كتاب الطب/ باب ١٩ قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَحَدِيثُ حَيَّةَ بْنِ حَابِسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى شَيْبَانُ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ حَيَّةَ بْنِ حَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النّبِيِّ ◌َ ﴿ وَعَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ لاَ يَذْكُرَانٍ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. بإعجابه وبقوله فيه، فقد يخلقه ثم يصرفه دون سبب، وقد يصرفه قبل وقوعه بالاستعاذة، فقد كان النبي عليه السلام يعوّذ الحسن والحسين بما كان أبوه يعوذ به ابنيه إسماعيل وإسحق: «أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة))، وقد يصرفه بعد وقوعه بالاغتسال، فإنه قد أمر و# له بالغسل، وأمر الذي يسأل الغسل أن يجيب إليه كما تقدم في قوله: (وإذا استغسلتم) أي: سئلتم الغسل (فأجيبوا إليه) وقال في الحديث الصحيح: ((فليغسل له داخلة إزاره)). واختلف الناس، فمنهم من قال: هو كناية، يعني بداخلة إزاره: فرجه، والظاهر والأقوى بل هو الحق أن يريد به ما يلي البدن من الإزار، ووصف الناس الغسل وأخص الخلق به مالك، لأن النازلة كانت في بلده ووقعت بجيرانه فتلقوها، وقد حصلوها مشاهدة وخبرًا بأن يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم يصب عليه. ومَن قال: لا يجعل الإناء في الأرض ويغسل كذا بكذا وكذا بكذا، فهو کله تحكم وزيادة، وقد يصرفه الله بالتبريك فقد قال النبي عليه السلام لعامر بن ربيعة: ((علامَ يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت)) وهذا إعلام وتنبيه بأن البركة تدفع تلك المضرّة، فإن قيل: وأيّ فائدة في الاغتسال وصب مائه على المعين؟ وأيّ مناسبة بينهما؟ قلنا: إن قال هذا متشرّع قلنا له: الله ورسوله أعلم، وإن قاله متفلسف قيل له: انكص القهقرى من كل معرفة مفلس، أليس عندكم أن الأدوية قد تفعل بقواها وطباعها، وقد تفعل بمعنى لا يعقل في الطبيعة ولا ينتهج على سبيل الصناعة، وتدعونها الخواص، وقد زعمتم أنها زهاء خمسة آلاف، فما أنكرتم مثل هذا فيكون ذلك سببًا يتهيأ من طريق الخاصة لا سيما والتجربة قد عضدته، والمشاهدة في العين والمعاينة قد صدقته، وكذلك الرقية، إنما يتولد مَن توهم المرقي الشفاء فينفعل البدن للتوهّم الذي ينشأ في اعتقاده من قول الراقي وفعله، قلنا: قد أبطلنا أن يكون للتوهم تأثير في البدن أو لشيء تأثير في شيء، إنما الخالق هو الله وحده، وكل طبع أو تطبّع كلمة باطل أُريد بها باطل، إنما الله يخلق الشفاء كيف شاء وعندما يشاء، فإنما هو محل أو وقت لخلق البارىء وفعله، وأنتم ترون الغاريقون يلين البلغم ولا يعارض الصفراء، ولو فعل فيه بطبعه لكان كل حارّ يابس أولى به والصفراء، ويقولون أيضًا: إن السقمونيا تعارض الصفراء، ولو كان ذلك بطبعه لكان الضدّ أولى، ولأثّر في ذلك كل بارد رطب ولمّا لم يجر ذلك على هذا الأسلوب علم أنه أمر يختص بعلم علام الغيوب. وفي هذا الباب كله في كتاب القبس فصل بديع لا يغيب عنك فتغيب به عنك الغاية في التفهيم، وإنما تركته كراهية التطويل، والله أعلم. ١٦٦ كتاب الطب/ باب ٢٠ ٢٠ - باب مَا جَاءَ في أخذِ الأجْرِ على التَّعْوِيذِ [المعجم ٢٠ - التحفة ٢٠] ٢٠٦٣ - حدثنا هَنَّدٌ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عنِ الأعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِي سَرِيَّةٍ فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ فَسَأَلْنَاهُمُ القِرَى فَلَمْ يَقْرُونَا فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْنًا فَقَالُوا: هَلْ فِيَكُمْ مَنْ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ باب أخذ الأخر على التعويذ ذكر حديث أبي سعيد الخدري المشهور وهو أصل في الباب، ولا بدّ من مدّ النفس فيه قليلاً حتى ينظر الناظر من مرآته إلى غيره. الإسناد: روى هذا الحديث جماعة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي المتوكل، عن أبي داود، عن أبي سعيد. ورواه عن أبي سعيد وهو ابن عياش، وفي حديث أبي سعيد هذا اضطراب، إحدى الروايتين: أن أبا سعيد قرأ ورقى، وفي الأخرى أن غيره هو الراقي والقارىء. الغريب: القرى والضيافة متقاربان، وكان المعنى واحد، أما بناء ق ري فهو جمع شيء إلى شيء، تقول: قريت الماء في الحوض إذا جمعت فيه متفرقة، وكان المنزول عليه يجمع للنازل الإيواء والأنس والإطعام، وهو كما قال: فما الخصب للأضیاف أن یکثر القرى ولكنما وجه الكريم خصيب وإما بناء ض ي ف فهو للميل، وكان النازل يميل إلى المنزول عليه فإذا قبله أثر الميل ووجدت الإمالة، فإن أطعمه تحققت المقاصد، فهذا مجاز في القرى عبّر عنه بأوله أو بفائدته. قوله: (وما علمت أنها رقية) في البخاري: ((وما يدريك أنها رقية))؟ ولو قال هاهنا: وما أعلمك أنها رقية لكان بيِّنًا، ولكن تأويله: وما علمت به أنها رقية، فأضمر قولك به، وذلك كثير في القرآن والعربية . الأحكام والفوائد: في مسائل: الأولى: قوله: (نزلنا بقوم فسألناهم القرى) إنما سألوهم لأنه لم يكن معهم شيء يأكلونه، وهو شريعة وسُنّة قائمة سابقة، كذلك فعل الخضر وموسى حين أتيا أهل القرية. قال بعض الشافعية: كان في شرعهم إطعامهم واجبًا على أهل القرية، فلما تركوا الواجب أنكر موسى على الخضر نفع مَن ترك واجبًا. قال الإمام أبو بكر بن العربي: هذا لا يصح دعواه، لأنهم سألوهم وكشفوا إليهم الحاجة، فلما امتنعوا بعد ذلك تعيّن عليهم في كل ملّة كما جرى، فبدأ الخضر بالفضل كما يشبهه، وطلب هؤلاء القوم حقهم في الرقية بما يجوز لهم. ١٦٧ كتاب الطب/ باب ٢٠ أنا، وَلكِنْ لاَّ أزْقِيهِ حتى تُعْطُونَا غَنَمًا قالَ: فَأَنَا أُعْطِيكُمْ ثَلاَئِينَ شَاةً، فَقُلْنَا فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الحَمْدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَبَرَأْ وَقَبَضْنَا الغَنَمَ قَالَ: فَعَرَضَ في أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ، فَقُلْتَا: لاَ تَعْجَلُوا حتى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَّيْهِ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي صَنَعْتُ قَالَ: ((وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْبِضُوا الغَنَمَ وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو نَضْرَةَ اسْمُهُ المُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنٍ قَطَّعَةً. وَرَخْصَ الشّافِعِيِّ لِلْمُعَلِّمِ أنْ يَأْخُذَ على تَعْلِيمِ القُرْآنِ أَجْرًا؛ وَيَرَى لَهُ أنْ يَشْتَرِطَّ على ذلك. وَاحْتَجّ بهذا الحَدِيثِ وَجَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ هُوَ جَعْفِرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةً وَهُوَ أَبُو بِشْرٍ. وَرَوَى شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةً وَهِشَامٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بِشْرِ هذا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النِّيِّ ◌َِ﴾. ٢٠٦٤ - هقائنا أبُو مُوسَى مُحمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمّدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثْنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا المُتَوَكُلِ يُحَدْثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ مَرُوا بِحَيِّ مِنَ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَاشْتَكِي سَيْدُهُمْ فَأَتَوْنًا فَقَالُوا: هَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَلكِنْ لَمْ تُقْرُونَا وَلَمْ تُضَيَّقُونَا، فَلاَ نَفْعَلُ حتى الثانية: أن الرقية لم تلزمهم، ولو كانت واجبة لما جاز أن يأخذوا عليها جعلاً، وإنما يمتنع أخذ الأجرة إذا تعيّن ذلك على الواحد بشروط أُخَر. الثالثة: أنه يجوز أخذ الأجرة على عمل يقدّره زمان أو حال أو حاجة، ولا يُغني الزمان وحده للتقدير. الرابعة: أنه لا يجوز تسمية الغنم من غير وصف، وله الوسط، وإنما ذلك إذا تعينت بدليل قوله في الطريق الثانية: (بقطيع من الغنم) وهذا يدل على أنهم عيّنوه ثلاثين شاة. الخامسة: أن فاتحة الكتاب رقية. السادسة: إنه إنما خصّها لأنه رآها سُمِّيت أُم الكتاب، فتحقّق شرفها وتقدّمها. السابعة: قوله: (سبع مرات) أقل الرقية ثلاث وأكثرها سبع، فاعتمد الأكثر رغبة في تحصيل البرّ والأخذ بالأوثق. (١) (النسائي في الكبرى) الطب. و(في اليوم والليلة) (ص ٢٩٦) ما يقول على الملدوغ. (ابن ماجه) التجارات: باب أخر الراقي. ١٦٨ كتاب الطب/ باب ٢١ تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَجَعَلُوا على ذلك قَطِيعًا مِنَ الغَنّم قَالَ: فَجَعْلَ رَجُلٌ مِنَّا يَقْرَأُ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَبْرَأْ. فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيِِّ﴿ ذَكَّرْنَا ذَلِكَ لَّهُ قَالَ: ((وَمَا يُذْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ))؟ وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْيَا مِنْهُ وقَالَ: ((كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وهذا أصَحُ مِنْ حَدِيثِ الأعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَّاسٍ، وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي بِشْرِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَخْشِيَّةً عَنْ أَبِي المُتَوَكَّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَخْشِيَّةً. ٢١ - باب مَا جَاءَ في الرُّقَى وَالأدوِيَةِ [المعجم ٢١ - التحفة ٢١] ٢٠٦٥ - عقدنا ابْنُ أَبِي عُمّرَ. حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرَأيْتَ رُقّى نَسْتَرْفِيهَا وَدَوَاءٌ نَتَداوَى بِهِ وَتُقَاةٌ نَتَِّيهَا، هَلْ تَرُدُّ مِن قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: (هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ)(٢). الثامنة: تثبتهم فيما شكوا فيه من جواز ذلك، وهذا من الورع حتى يتبين اليقين. التاسعة: جواز أخذ الأجرة على القرآن، وقد أتبعه بقوله في الصحيح: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله)). العاشرة: قوله: (وما يدريك أنها رقية) ولم ينكر عليه نظره واجتهاده من غير نص. الحادية عشرة: قوله: (كلوا واضربوا لي معكم بسهم) تطييبًا لقلوبهم. الثانية عشرة: فإن قيل: فهذه الرقى هل تردّ القضاء؟ قلنا: روى أبو عيسى عن أبي خزامة عن أبيه قال: سألت رسول الله : أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقى نتّقيها، هل تردّ من قدر الله شيئًا؟ قال: (هي من قدر الله)، وقد اضطربت الرواية في هذا الحديث عن أبي عبيدة، والصواب ما رواه يونس بن يزيد، وعبد الرحمن بن إسحاق، وإحدى روايتي ابن عيينة عن الزهري، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، فذكره على حاله ودرجته في القبول والردّ، فإنه معنى صحيح بإجماع الأمة، وذلك لأن الله خلق (١) (البخاري) الطب: باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب. (مسلم) السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار. (٢) (ابن ماجه) الطب: باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء. ١٦٩ کتاب الطب/ باب ٢١ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةً عَنْ أَبِيهِ عَنِ النّبيِّ ﴿ نَحْوَهُ، وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ كِلاّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي خُزَامَةً عَنْ أَبِيهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي خُزَامَةً. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ ابْنِ عُيَيْتَةَ هذا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزّامَةً عَنْ أبِيهِ وهذا أصَحُ، وَلاَ نَعْرِفُ لأبِي خُزَامَةً عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هذا الحَدِيثِ. الأشياء ورتبها وساقها في الوجود على تقدير معلوم ونظام متسق، فمنه ما يوجده ابتداءً ومنه ما يوجده بعد غيره، بحكمة هو أعلم بها لا ندركها، فقد يكون شفاء من غير دواء، وقد يكون سقم بعد دواء، وقد يكون شفاء بعد دواء، وقد يكون كفاية بغير تقية. فما لا نرى مما يقي الله أكثر فإذا وقيت بتقاة فتلك التقاة والوقاية جميعًا من تقية لا ينسب أحدهما إلى الآخر، ألا ترى أن الكفاية توجد من غير تقاة، فدلّ على أن ذلك من فعل الله بأجمعه؟ وقد رُوِيَ: هل يرد الدعاء إلا القدر؟ فقيل: الدعاء من القدر، بنحوه. فإن قيل: فما يتعلقه الناس من الأحراز والأحجار ما قولكم فيها؟ قلنا: روى أبو عيسى وغيره من حديث عبد الله بن عكيم أنه نزلت به حمرة، فقيل له: ألا تعلق شيئًا؟ قال: قال النبي : ((مَن تعلق شيئًا وكل إليه))، وذلك أن الجهال يزعمون أن في الجمادات والحيوانات خصائص من الوقاية بكلام أهل الإلحاد والصنّارات، وذلك شرك، فإن تعلق قرءانًا فإنه وإن كانه تقاة ولكنه ليس من طريق السُّنّة، وإنما السُّنّة فيه الذكر دون التعليق، وقد قيل للنبي عليه السلام: ألا تنشرت؟ ويسمّي الناس النشرة كتابًا يوضع في إناء ثم يغسل ويشرب، وهي بدعة من الشيطان. وقد قال الحسن: النشرة من السحر، يعني أنه عمل لا يجوز، وقد قال جرير: خبلاً من الجن أو ريحًا من النشر يدعوك دعوة ملهوف كأن به وفي الصحيح عن أم سلمة أن النبي عليه السلام رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: ((إسترقْوا لها، فإن بها النظرة)) والسفعة العلامة التي تدلّ على أخذ الشيطان. والنظرة العين، ويقال: عيون الجن أنفذ من ألسنة الرماح، والشياطين تقتل بيديها، وعيونها كبني آدم. وثبت أن النبي عليه السلام دخلت عليه أم قيس بنت محصن بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة، فقال: «علام تدغرن أولادكن؟ عليكن بهذا العلاق، وعليكنّ بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية))، هذا لفظ أبي داود. قال الخطابي: إنما هو أعلقت عنه، ولا يقال أعلقت عليه، ولا أعلم هذا. قال الأصمعي: الإعلاق رفع العذرة، وهو وجع في الحلق باليد، وفسّر أعلقت ١٧٠ كتاب الطب/ باب ٢٢ ٢٢ - باب مَا جَاءَ في الكَمْأَةِ وَالعَجْوَةِ [المعجم ٢٢ - التحفة ٢٢] ٢٠٦٦ - حقّثنا أَبُو عُبَيْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَمْدَانِيُّ وَهُوّ ابْنُ أبي السَّفَرِ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالاَ: حَدَثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلّمّةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالكَمْأَةُ مِنَّ المَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ، وهذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَلاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو. ٢٠٦٧ - حقثنا أبو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ. وَحَدِّثَنَا مُحمّدُ بْنُ الْمُثَنِّى. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبيَِِّ ﴿ قَالَ: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنَّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(١). عنه رفعت عنه العذرة بالأصبع، وذكره عن ابن الأعرابي، وقال ابن حبيب: قال لي قدامة: العلاق أن يحدد عودًا ويدخله في الحلق واللهاة يبطّ به العذرة حتى يسيل الدم، والعذرة عقدة تكون في الحلق، وذكر صفة استعمال الدواء فقال: يسعط به من العذرة بأن يأخذ سبع حبات من شونيز فتسهك، ثم تخلط بزيت، حتى تنماع، ثم يأخذ عود كست ويسهك في ذلك الدواء حتى ينماع، ثم يقطره في منخريه. قال الترمذي: قال قتادة: يؤخذ إحدى وعشرون حبة من الشونيز ويجعل في خرقة، وينقع ويسعط به في كل يوم في الأيمن قطرتان وفي الأيسر بمثله، وفي الثالث مثل اليوم الأول. وقال ابن العربي: رضي الله عنه: صوابه أن يستعمل بالزيت مرة، وبالخل مرة، ومحمصًا أخرى بحسب حال الأداء، وما ينضاف إليه مما يقوى فعله ويسري به ذلك معلوم في كتب الطب. باب الكمأة والعجوة ذكر حديث أبي هريرة (قال النبي عليه السلام العجوة من الجنة وفيها شفاء من السمّ والكماة من المن وماؤها شفاء للعين). (١) (البخاري) الطب: باب المنّ شفاء للعين. (مسلم) الأشربة: باب فضل الكمأة ومداواة العين بها. ١٧١ كتاب الطب/ باب ٢٢ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٠٦٨ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدْتَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةٌ عَنْ شَهْرٍ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالُوا: الكَمْأَةُ جُدَرَى الأَرْضِ، فَقَالَ النّبِيِّ ◌َ﴿َ: «الكَمْأةُ مِنَ المَنَّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَالعَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمَّ﴾(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٢٠٦٩ - هذثنا مُحمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثْنَا مُعَاذٌ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةً قَالَ: حُدُثْتُ أنَّ أُبَا هُرَيْرَةً قَالَ: أَخَذْتُ ثَلاثَةَ أكْمُؤْ أَوْ خَمْسًا أوْ سَبْعًا فَعَصَرْتُهُنَّ فَجَعَلْتُ مَاءَهُنَّ في قَارُورَةٍ فَكَحَلْتُ بِهِ جَارِيَّةٌ لِي فَبَرَآَتْ. الإسناد: أما حديث أبي هريرة فلم يصح، وإنما الصحيح حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الكماة، وقد روى سعد قال: مرضت فأتاني النبي عليه السلام يعودني، فوضع يده بين ثدييٍّ حتى وجدت بردها على فؤادي، وقال: ((إنك رجل مفؤود، فأتِ الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهنّ بنواهن، ثم ليدلك بهن). الغريب: العجوة صنف من تمر المدينة صغير الجرم كثير اللحم دقيق النواة، إذا لكته شدّ مضاغًا ووجدت حلاوة وطعمًا لا يناسبه تمر، والكمأة معلومة تكون في وجه الأرض كما يكون الجدري في سطح الجسم، ولذلك قالت العرب: إنها جدري الأرض، تشبيهًا. والمفؤود هو الذي يشتكي فؤاده، وهو غشاء القلب، ويسمى به الذي يشتكي صدره. الفوائد: في مسائل: الأولى: قوله: (الكمأة من المنّ) يعني به كما قال في الحديث: من المنّ الذي أنزله الله على بني إسرائيل، فأفاد أن المنّ لم يكن طعامًا واحدًا كما يقوله المفسّرون، وإنما كان أنواعًا، ومنه الكمأة. الثانية: اختلف الناس في شفاء مائها للعين، فمذهب أبي هريرة أنه يكتحل به بصفته كما قاله الترمذي عنه، ومنهم مَن قال: إنه يعجن به كحل، والصحيح أنه ينفع بصورته في حال وبإضافته في أخرى، وقد جرب ذلك فوجد صحيحًا. (١) (النسائي في الكبرى) الطب: باب الكمأة. وباب العجوة. (ابن ماجه) الطب: باب الكمأة والعجوة. ١٧٢ كتاب الطب/ باب ٢٣ ٢٠٧٠ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةً قَالَ: حُدِّثْتُ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: الشّونِيزُ دَوّاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ. قَالَ قَتَادَةُ: بَأْخُذُ كُلَّ يَوْمِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَبَّةٌ فَيَجْعَلُهُنَّ فِي خِرْقَةٍ فَلْيَتْقِّعْهُ فَيَتَسَعْطُ بِهِ كُلِّ يَوْمٍ فِي مَنْخَرِهِ الأَيْمَنِ قَطْرَتَّيْنِ وفي الأَيْسَرِ قَطْرَةً، وَالثَّانِي فِي الأَيْسَرِ قَطْرَتَيْنِ وفي الأَيْمَنِ قَطْرَةٌ، وَالثّالِثُ فِي الأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وفي الأيْسَرِ قَطْرَةً. ٢٣ - باب مَا جَاءَ في أخرِ الكَاهِنِ [المعجم ٢٣ - التحفة ٢٣] ٢٠٧١ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيْ وَحُلْوَانٍ (١) الكَّامِنِ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. الثالثة: قوله: (العجوة شفاء من السمّ) يحتمل أن يكون بما وضع الله فيها من البركة، وفي الصحيح واللفظ للبخاري عن سعد: ((مَن اصطبح سبع تمرات عجوة لم يضرّ، ذلك اليوم سمّ ولا سحر) . الرابعة: قوله: (أنت الحارث بن كلدة) إبانة لجواز إتيان الطبيب الذي عنده معرفة أو تجربة مفهومة. الخامسة: فإن قيل: إذا كان طبيبًا عالمًا فما فائدة وصف الدواء؟ قلنا: فيه فوائد: الأولى: الإذن كما تقدم في سؤاله. الثانية: أن يعلم الطبيب ما لم يكن يعلم. الثالثة: أن في محاولة الطبيب ذلك له فائدة المعرفة بكيفية الخلط ولطف الصنعة بكثرة الدربة. حديث: عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة أن النبي عليه السلام عاد رجلاً من وعك كان به فقال: ((أبشر، فإن الله يقول هي ناري أسلّطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار)). (١) (البخاري) البيوع: باب ثمن الكلب. والإجارة: باب كسب البغي والإماء. (مسلم) المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنّور. ١٧٣ كتاب الطب/ باب ٢٤ ٢٤ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَّةِ التَّعْلِيقِ [المعجم ٢٤ - التحفة ٢٤] ٢٠٧٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَدُويَهْ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى أَخِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمِ أبِي مَعْبَدِ الجُهَنِيِّ أَعُودُهُ وَبِهِ حُمْرَةٌ، فَقُلْنَا: ألاَ تُعَلِّقُ شَيْئًا؟ قَالَ: المَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ التَّبِيِّ :﴿: ((مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكّيْمٍ إِنْمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ مُحمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكّيْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ: ﴿ وَكَانَ فِي زَمَنٍ التِّيِّ وَهُ يَقُولُ: كَتَّبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ لِ﴾. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا يَخِيّى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ . الإسناد: أبو صالح الأشعري هذا لا يُعرَف اسمه، يُروّى عن أبي هريرة هذا الحديث وحده، ويُروى عن أبي ريحانة في ذمّ الحجاج. الفائدة: إنما جعلها حظه من النار لما فيها من البرد والحرّ المغيِّرين لحال الجسم أو أحدهما، وهذه صفة جهنم، وهي تكفّر الذنوب فتمنعه من دخول النار. وقد روى أبو عيسى عن الحسن أنهم كانوا يرجون، يعني الصحابة أن حمّى ليلة تكفّر ما مضى من الذنوب. وروى الزهري عن أنس: قال رسول الله *: ((إنما مثل المريض إذا برأ وصحّ كالبردة تقع من السماء بصفائها ولونها»، ورواه عن الزهري الوليد بن محمد الموقري، فلذلك لم يثبت، لكن المعنى صحيح، ووجه التشبيه بالصفاء زوال كدرة الذنوب، وبالبياض نقاء البدن عن أرحاض المعاصي. ١٧٤ كتاب الطب/ باب ٢٥ و٢٦ ٢٥ - باب مَا جَاءَ فِي تَبْرِيدِ الحُمَّى بِالمَاءِ [المعجم ٢٥ - التحفة ٢٥] ٢٠٧٣ - هقلنا مَنَّادٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الأخْوَصِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ بْنٍ خَدِيجٍ عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((الحُمَّى فَوْرٌ مِنَ النَّارِ فَأَبْرِدُوهَا بِالمَاءِ»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَابْنٍ عُمَرَ وَامْرَأَةِ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٠٧٤ - حقثنا هارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إنَّ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأْبْرِ دُوهَا بِالمَاءِ))(١). حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ. حَذْثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ المُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتٍ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ نَّحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي حَدِيثِ أسْمَاءَ كَلاَمٌ أكْثَرُ مِنْ هذا، وَكِلاَ الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ. ٢٦ - باب [المعجم ٢٦ - التحفة ٢٦] ٢٠٧٥ - حدثنا محمَّدُ بْنِ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العُقَدِيُّ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي حُبَيْبَةً عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ أنَّ النَّبِيِّ #َ كَانَ باب ما جاء في تبريد الحُمَّی رافع بن خديج (قال رسول الله ﴿ الحمّى فور من النار فأبردوها بالماء). وعن ابن عباس (١) (البخاري) الطب: باب الحمى من فيح جهنم. (مسلم) السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي. ١٧٥ کتاب الطب/ باب ٢٧ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الحُمَّى وَمِنَ الأوْجَاعِ كُلَّهَا أنْ يَقُولَ: ((بِسْمِ اللَّهِ الكَبِيرِ أَعُوذُ بِاللَّهِ العَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرّ النَّارِ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي حُبَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ وَيُرْوَى عِرْقٌ يَعَّارٌ. ٢٧ - باب مَا جَاءَ في الغِيلَةِ [المعجم ٢٧ - التحفة ٢٧] ٢٠٧٦ - حقثنا أحمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَقٌّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ نَوْفَّلٍ عَنْ عُزْوَةٌ عَنْ عَائِشَةٌ عَنِ ابْنَةٍ وَهْبٍ وَهِيَ جُدَامَةٌ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (أرَدْتُ أنْ أَنْهَى عَنِ الغِيَالِ فَإذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يَفْعَلُونَ وَلاَ يَقْتُلُونَ أَوْلاَدَهُمْ))(٢). (أن النبي ﴾ كان يعلمهم من الحمّى والأوجاع كلها أن يقول بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نغار ومن شرّ حرّ النار) ويُروى (عرق يَعَّار). الإسناد: الحديث صحيح متفق عليه في كل ديوان وعند كل أحد. الأصول المشتركة مع العربية لتعلّقها بها: الحمّى فعلى من حمي الشيء إذا اكتسب الحرّ، وإذا غلب على الجسم حرّ وبرد نقصت منفعته، أو بطلت، بحسب ما يكون من غلبة ذلك، فأمر النبي عليه السلام بتبريدها بالماء على أصل الطب والعلم في معارضة الشيء بضذّه، واختلف الناس في تأويل ذلك، فقال ابن الأنباري: معناه تصدّقوا بالماء، فإن أفضل الصدقة سقي الماء، وهذا عدول عن الظاهر، ومنهم مَن حمله على ظاهره، واغتسل بالماء فكان يعطب فقال ما لا ينبغي، وهذا جهل في التأويل وجهل بالدليل، ومنهم مَن قال: إن الحميات على قسمين: منها ما يكون عن خلط بارد ومنها ما يكون عن حاز، وفيه ينفع الماء وهي حميات الحجاز، وعليها خرج كلام النبي عليه السلام وفعله حين قال: ((صبّوا عليَّ من سبع قِرّب لم تحلل أوكيتهنّ))، فتبرد وخفّ حاله، وذلك في أطراف البدن وهو أنفع له، والعرق النعار هو الذي يرتفع دمه ويزيد فيحدث فيه الحرّ، واليعّار المضطرب، وذلك بزيادة الخلط فيه. وقد ذكر أبو عيسى حديثًا (١) (ابن ماجه) الطب: باب ما يعوذ به من الحمى. (٢) (مسلم) النكاح: باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل. (أبو داود) الطب: باب في الغيل. (النسائي) النكاح: باب الغيلة. (ابن ماجه) النكاح: باب الغيل. ١٧٦ كتاب الطب/ باب ٢٨ قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدٌ وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ عَنِ جُدَامَةً بِنْتِ وَهْبٍ عَنِ النَّبيِّ :﴿ِ. قَالَ مَالِكٌ: وَالغِيّالُ أنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ. ٢٠٧٧ - حقئنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أبي الأسْوَدِ مُحمّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ عَنْ جُدَامَةً بِنْتٍ وَهْبِ الأسَدِيَّةِ أنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾َ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ حتى ذَكَّرْتُ أنَّ الرَّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذلِكَ فَلاَ يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ))(١). قَالَ مَالِكٌ: وَالغِيلَةُ أنْ يَمَسِّ الرَّجُلُ امْرَأْتَهُ وَهِيَّ تُرْضِعُ. قَالَ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى حَدِّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الأسْوَدِ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. ٢٨ - باب مَا جَاءَ فِي دَوَاءِ ذَاتِ الجَنْبِ [المعجم ٢٨ _ التحفة ٢٨] ٢٠٧٨ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ أنَّ النَّبِيِّ :﴿ ﴿ كَانَ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ قَالَ قَتَادَةُ: يَلُدُّهُ وَيَلُدُّهُ مِنَ الجَانِبِ الَّذِي يَشْتَكِيهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ مَيْمُونٌ: هُوَ شَيْخٌ بَصْرِيٍّ. غريبًا في تبريد الحمى بالماء، وذلك باستقبال جرية الماء في النهر قبل طلوع الشمس ثلاث مرّات أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا، وذلك بحسب حال الحمّى وترتيبها في البدن. باب ما جاء في ذوات الجنب حديث: روى أبو عبد الله ميمون البصري بن أرقم (أن النبي عليه السلام كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب)، وقال أبو عيسى: ومعناه السل. قال ابن العربي رحمه الله: ذات (١) انظر ما قبله. ١٧٧ كتاب الطب/ باب ٢٩ و٣٠ ٢٠٧٩ - حدثنا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ العذرِيُّ الْبَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أبِي رَزِينٍ. حَدِّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدِ الحَذَاءِ. حَدَّثَنَا مَّيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أزقّمَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ بِالقُسْطِ البَحْرِيِّ وَالزَّيْتِ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ لاَ تَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مَيْمُونٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَقَدْ رَوَى عَنْ مَيْمُونٍ غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحَدِيثَ. ٢٩ - باب [المعجم ٢٩ - التحفة ٢٩] ٢٠٨٠ - حذلنا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الأنْصَارِيّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ السُّلَمِيِّ أنْ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ أُخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ أبي العَاصِي أَنَّهُ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَبِي وَجَعْ قَدْ كانَّ يُهْلِكُنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: (امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ». قَالَ: فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبُ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزّلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ (٢). قَالَ ابُو عیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَجِيحٌ. ٣٠ - باب مَا جَاءَ في السَّنَا [المعجم ٣٠ - التحفة ٣٠] ٢٠٨١ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنِي عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أسْماءَ بِئْتِ عُمَيْسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ سَأَلَهَا بِمَ الجئب اسم يقع على الشوصة، وعلى السل، وعلى كل مرض يضجعه على جنبه ويختلف الدواء فيها . (١) (النسائي في الكبرى) الطب. (ابن ماجه) الطب: باب دواء ذات الجنب. (٢) (مسلم) اللام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء. (أبو داود) الطب: باب كيف الرقى. (النسائي في الكبرى) النعوت: باب العزّة والقدرة. و(عمل اليوم والليلة) (ص ٢٨٩) باب ذكر ما يقول الإنسان على ما يؤلمه من جسده. (ابن ماجه) الطب: باب ما عوّذ النبي ﴾ وما عُوَّذ به . عارضة الأحوذي/ ج ٨/ م ٢٧ ١٧٨ كتاب الطب/ باب ٣١ تَسْتَمْشِينَ؟ قَالَتْ: بِالشُّبْرُم، قَالَ: ((حَارِّ جَارٌ))، قَالَتْ: ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َهِ: ((لَوْ أَنَّ شَيْئًا كَانَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ المَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ يَعْنِي دَوَاءَ المَشِيِّ. ٣١ - باب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالعَسَلِ [المعجم ٣١ - التحفة ٣١] ٢٠٨٢ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أبِي المُتَوَكُلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَالَ: ((أَسْقِهِ عَسَلاً، فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاء: فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَقَيْتُهُ عَسَلاً فَلَمْ يَزِذْهُ إلاّ اسْتِطْلاَقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَسْقِهِ عَسَلاً، فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَقَيْتُهُ عَسَلاً فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِطْلاَقًا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((صَدَقَ اللَّهُ وَكَذِّبَ بَطْنُ أخِيكَ، أَسْقِهِ عَسَلاً، فَسَقَاهُ عَسَلَاً فَبَرَأَ(٢). قَالَ ابُو عِیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. باب العسل ذكر حديث أبي سعيد الخدري في سقي العسل. قال الله تعالى: ﴿فيه شفاء للناس﴾ [النحل: ٦٩] ولم يذكره على العموم كما قال في الحبة السوداء: ((شفاء من كل داء إلا السام)) وهو الموت. والعسل عند الأطباء إلى أن يكون دواء لكل داء أقرب من الحبة السوداء، ولا سيما إذا مزج بالخل وحمل على النار حتى يذهب الخلّ ويبقى أثره في العسل، وقد كان جماعة من الصحابة يتناولونه على ظاهره، ويشربون في أدوائهم العسل ممزوجًا بالماء والزيت لما فيه من الشفاء، وفي هذين من البركة، ولا يخفى أن من الأمراض ما إذا شرب صاحبه العسل خلق الله الألم بعده، وأن قوله في العسل: ﴿فيه شفاء للناس﴾ إنما هو في الأغلب، وقد سمعت أن الرجل الذي (استطلق) كان به خلط، قد أخذ في الخروج فأعانه العسل حتى خرج منه ما كان (١) (ابن ماجه) الطب: باب دواء المشي. (٢) (البخاري) الطب: باب الدواء بالعسل. وباب دواء المبطون. (مسلم) السلام: باب التداوي بسقي العسل. ١٧٩ کتاب الطب/ باب ٣٢ و ٣٣ ٣٢ - باب [المعجم ٣٢ - التحفة ٣٢] ٢٠٨٣ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ المِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْصُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أسْألُ اللَّهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يَشْفِيَكَ إلاَّ عُوفِيَ)(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو. ٣٣ - باب [المعجم ٣٣ - التحفة ٣٣] ٢٠٨٤ - حدّثنا أحمَدُ بْنُ سَعِيدِ الأشْقَرُ الرِّبَاطِيُّ. حَذْثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا مَرْزُوقْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - أَخْبَرَنَا ثَوْبَانُ عَنٍ النَّبِيِّ وَ﴿ قَالَ: ((إذَا أصَابَ أحَدَكُمُ الحُمَّى فَإِنَّ الحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِتْهَا عَنْهُ بِالمَاءِ فَلْيَسْتَتْقِعْ نَهْرًا جَارِيًا لِيَسْتَقْبِلَ جَرْيَةٌ المَاءِ فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلاَثَ غَمَّسَاتٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلاَثٍ فَخَمْسٍ، وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ فَسَبْعٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي سَبْعٍ فَتِسْعٍ فَإِنَّهَا لاَ تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعًا بِإِذْنِ اللَّهِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. مهيَّ للخروج، فلما فَتِيَ انقطع، وكان النبي عليه السلام عالمًا بهذا ولم يعلم به الرجل، أو يكون الله تعالى أراد أن يجعلها آية لرسوله فخلق الإسهال بعده دائمًا حتى إذا أراد أن يظهر الدليل قطعه . (١) (أبو داود) الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٣٠١، ٣٠٢) باب موضع مجلس الإنسان من المريض عند الدعاء له. ١٨٠ كتاب الطب/ باب ٣٤ و ٣٥ ٣٤ - باب التَّدَاوِي بِالرَّمَادِ [المعجم ٣٤ - التحفة ٣٤] ٢٠٨٥ - حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدِّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سُئِلَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَأَنَّا أَسْمَعُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُورِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ مِ﴿َ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌّ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيَّ يَأْتِي بِالمَاءِ في تُرْسِهِ وَقَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْهُ الدِّمّ، وَأُخْرِقَ لَهُ حَصِيرٌ فَحَشَى بِهِ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَجِيحٌ. ٢٠٨٦ - هتَمْدِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ قَالَ: أَخْيَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحمَّدٍ المُوَقِّرِيَّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إنَّمَا مَثَلُ المَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحْ كَالبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمّاءِ فِي صَفّائِهَا وَلَّوْنِهَا)). ٣٥ - باب [المعجم ٣٥ _ التحفة ٣٥] ٢٠٨٧ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ الأشْجُّ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِذَا دَخَلْتُمْ على المَرِيضِ فَتَفْسُوا لَهُ في أَجْلِهِ فَإِنَّ ذلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِ)(٢). باب التداوي بالرماد حديث: سهل بن سعد (بأي شيء دُووي جرح رسول الله وَّ ر فقال ما بقي أحد أعلم به مني كان علىٍّ يأتى بالماء فى ترسه وفاطمة تغسل عنه الدم وأحرق له حصير فحشى به جرحه) أما غسل الدم فلإزالة النجاسة إن قلنا إن دمه نجس، أو لإزالة التلويث إن قلنا إن (١) (البخاري) الوضوء: باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه. والجهاد والسِّيّر: باب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه وحمل الماء في الترس. والنكاح: باب ﴿ولا يبدين زينتهنّ إلا لبعولتهنّ﴾ - إلى قوله - ﴿لم يظهروا على عورات النساء﴾. (مسلم) الجهاد والسِّيّر: باب غزوة أُحُد. (٢) (ابن ماجه) الطب: باب ما جاء في عيادة المريض.