Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ كتاب البيوع/ باب ٦٢ ٦٢ - باب مَا جَاءَ في الرُّجُوعِ في الهِبَةِ [المعجم ٦٢ - التحفة ٦٢] ١٢٩٨ - عقدنا أحمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السُّوءِ. العَائِدُ فِي هِيَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْتِهِ»(١) . قَالَ: وفي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيَِِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أنْ يُعْطِيَ فَيَرْجِعَ فِيهَا. إلاَّ الوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ». ١٢٩٩ - عقدنا بِذلِكَ مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ عَنْ حُسَيْنِ المُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَاؤُوسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعَانِ الحَدِيثَ إلى النّبِيِِّ ﴿ بهذا الحَدِيثِ(٢). في الخنزير لأنه طاهر لا تحريم فيه ولا يدركه تحريم الموت، ولا أعلم دليلاً يخصّه، ويلزم مالكًا والأوزاعي ومَن ساعدهما الدليل الذي أخرجه من عموم تحريم العين في ذكره، وقد زاد على ذلك أبو يوسف فقال: يطهر جلده بالدباغ، ولا يجوز حمله على الشاة الميتة، لأن ذلك التحريم فيها لعارض، وهذا أصل في الحياة فيبقى بعد الممات، وأما الأصنام فما أحقّها بالتحريم وأوكدها، لأن هذه الأعيان إذا كانت محرمة وهي من جملة المعاصي فالأصنام التي هي من قبيل الكفر أولى، فإذا كسر لم يكن صنمًا فجاز بيعه حطبًا إن كان من عود، أو صخرًا أو قرضًا إن كان من ذهب، أو فضة، وفيه دليل على تحريم بيع الآلات التي ينتفع بها الآدمي معصية، وهل يدخل فيها البوق وأسبابها؟ ينبغي على جواز استعمالها في الأعراس والأعياد، وإذا كثر تذزع الناس بها إلى المعاصي فبعث من أصلها. الثانية عشرة: إذا نجس الزيت أو العسل أو اللبن بما يقع فيه من نجاسة فهل يحرم بيعه أم لا، يتركب على تنجيسه أو لا وقع فيه(٣)، فعلى رواية المدنيين عن مالك في المائع كالماء في أحد القولين وهو الصحيح، لا ينجسه إلاّ ما غيّره، أو ينزل على درجة الماء كل قول، أو ينجس (١) أخرجه البخاري في: ٥١ - كتاب الهبة، ٣٠ - باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو صدقته، حديث ١٢٦٤. وأخرجه مسلم في: ٢٤ - كتاب الهبات، حديث ٨. (٢) أخرجه أبو داود في: ٢٢ - كتاب البيوع، ٨١ - باب الرجوع في الهبة، حديث ٣٥٣٩. وأخرجه النسائي في: ٣٢ - كتاب النحل، ٢ - باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده. (٣) هكذا بالأصل. عارضة الأحوذي/ ج ٥/ م ١٦ ٢٤٢ كتاب البيوع/ باب ٦٢ قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمّلُ على هذا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِِّ﴿ وَغَيرِهِمْ. قَالُوا: مَنْ وَهَبَ هِبَةٌ لِذِي رَحِمٍ مَخْرَمٍ فَلَيْسَ لَّهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِيَّةً لِغَيرِ ذي رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَلَّهُ أنْ يَرْجِعَ فِيهَا، مَّا لَمْ يُقَبْ مِنْهَا. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ فَيَرْجِعَ فيهَا إِلاَّ الوَالِدَ فِيما يُغْطِي وَلَدَهُ. واحْتَجْ الشّافِعِيُّ بِحَدِيثٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ ﴿ قَالَ: ((لاَ يَحِلُ لأَحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ فَيَرْجِعَ فِيهَا، إلاَّ الْوّالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ». بكل ما وقع فيه، فإذا جعلناه كالماء لا ينجس إلا بتغيير فلا كلام، وإن قلنا: إنه بخلاف الماء فاختلف علماؤنا فيه، فمنهم من قال: يطهر، ومنهم مَن قال: ينتفع به في غير المسجد، وكل ذلك يُروّى عن مالك. وإذا قلنا بذلك جاز بيعه وبيّن به، لأنّا قد بيّنًا أن كل منفعة مأذون فيها شرعًا جاز بيعها وأخذ العوض عنها، وكذلك العسل واللبن إذا نجسا جاز الانتفاع بهما في علف البهائم وذي الجناح ومبادلته، ثم لا تكليف عليه، وليس ذلك إلا مبني على اختلاف العلماء لتعارض الأدلة عليه، فلا ينزل منزلة من قال: الدليل قطعًا على إبعاده، ووقع الردع والزجر عنه وعظم الوعيد فيه كالخمر والخنزير، ألا ترى إلى وعيد الله في الخمر حتى أوحى إلى رسوله في الخبر الصحيح: (مَن باع الخمر يشقص الخنازير)، وهذا حديث بديع لم يفهمه قوم حتى قالوا إن معنى قوله: ((يشقص)) أي ((يذبحه بالمشقص)» وهو نصل عريض، وهذا إنما يربأ المرء بنفسه على أن يضيفه إلى الرسول، لما فيه من تكلّف القول وضعيف الاستعارة وتقلقل الكناية على مهاد الفصاحة، وإنما معناه: فليفضّه، وليجعله أشقاصًا فيقول: منه حلال ومنه حرام، وذلك أن الله حرّم شرب الخمر، فمَن أراد إن ينقض حالها فليجعل الشرب وحده حرامًا، ويجوز البيع، فليفعل كذلك في الخنزير فإنه لا فرق بين الحالين والذاتين والحكمين، وأخاف أن يدخل فيه مَن قال: تشقصا منه وهو الشعر حلال، والله أعلم. وهذا مما وهم فيه مَن رأيته تعرّض لتأويله، وهذا الباب الحق إن شاء الله. الثالثة عشرة: لعنة اليهود والنصارى جائزة في الجملة بهذا الحديث وغيره، ولا يلعن معين منهم في حياته حتى يموت على ذلك، قد بيّناه في الأحكام. وكذلك يجوز لعن السارفين والظالمين والكاذبين وأمثالهم على العموم، ولا يخصّ بذلك واحد وقد تقدم بيانه ههنا. الرابعة عشرة: لعن رسول الله 8* في الخمر عشرة، ذكره ولم ينزله، والله أعلم لمَن فات التنزيل من الذوات، وتنزيل يفتقر إلى علم وافر، وذلك يكون مشبهان: أحدهما ترتب من جهة ٢٤٣ كتاب البيوع/ باب ٦٣ ٦٣ - باب مَا جَاءَ فِي العَرَايَا وَالرُّخْصَةِ فِي ذلِكَ [المعجم ٦٣ - التحفة ٦٣] ١٣٠٠ - عقدنا هَنَّادٌ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَقَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أنَّ النَّبِيِّ ◌َِ﴿ نَهَى عَنِ المُحَاقَّةِ وَالمُزَابَنَةِ. إلاَّ أنَّهُ قَدْ أَذِنَ لأَهْلِ العَرَايَا أَنْ يَبِعُوهَا بمثلٍ خَرْصِهَا(١). قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَكَذَا. رَوَى مُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَقَ هذا الحَدِيثَ، وَرَوَى أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النّبِيِّ ◌َِل نّهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزابَنَّةِ. وَبِهِذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّهِ؛ أَنَّهُ رَخْصَ في العَرَايا. وهذا أصَحْ مِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَقَ. تصور الوجود، والثاني من جهة كثرة الإثم، فأما تنزيلها وترتبها من جهة الوجود فهو المعتصر، ثم العاصر، ثم البائع، ثم الآكل الثمن، ثم المشتري، ثم الحامل، ثم المحمولة إليه، ثم المشتراة له، ثم الساقي، ثم الشارب، وأما من جهة كثرة الإثم وعظم الوزر فهو الشارب، ثم الآكل ثمنها، ثم البائع، ثم الساقي، وسائرهم يتعاونون في الدركات في الإثم. وقد يجتمع الكل منها في شخص واحد، وقد يجتمع البعض ونعوذ بالله من تضاعف السيئات وأصلها. الخامسة عشرة: هذا كما قلنا على العموم في اللعن جائز، فأما على التعيين فلا يجوز. في البخاري أن رجلاً كان يرعى حمارًا، كان يؤتى به النبي و # سكرانًا فيأمر بجلده، فقال رجل من القوم: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي #: ((لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم)). السادس والثلاثون: نهى النبي # عن المعاومة ورخص العرايا. رواه جابر وخرّجه عن أبي عيسى عن جابر عن بيع السنين، والمعنى واحد، فإن المعاومة مفاعلة من العام وهو السُّنّة، وكان بيعًا يبتاعه أهل الجاهلية: كان يبيع أحدهم ثمرة الثلاثة أعوام وأكثر، وذلك لا يجوز لأن بيع المعدوم لا يجوز، إذ لا يجوز بيع الموجود الغائب للضرر، فالمعدوم أولى منه ألاّ يجوز، ولهذا قال ابن عباس: قَدِمَ النبي في المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: (مَن (١) أخرجه البخاري في: ٣٤ - كتاب البيوع، ٧٥ - باب بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام، حديث ١٠٩٥. وأخرجه مسلم في: ٢١ - كتاب البيوع، حديث ٥٩. ٢٤٤ كتاب البيوع/ باب ٦٣ ١٣٠١ - حقثنا أبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍٍ، عَنْ دَاوُدّ بْنٍ خُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبي أحْمَدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ رَخْصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فِيما دُونَ خَمْسَّةٍ أَوْسُقٍ، أَوْ كَذَا (١). حَدِّثْنَا قُتَنْيَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ. وَرُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا فِي خَمْسَةٍ أوْسُقٍ، أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ. ١٣٠٢ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدِّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا (٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ العِلْمِ. مِنْهُمُ الشّافِيَّ وَأَحْمَدُ وَإِسْخُقُ. وَقَالُوا: إنَّ العَرَايَا مُسْتَثْنَةٌ مِنْ جُمْلَّةِ نَّهْىٍ التَّبِيِِّ﴿. إِذْ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَةِ. وَاحْتَجُوا بِحَدِيثٍ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةً، وَقَالُوا: لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ. وَمَعْنَى هذا عَنْدَ بَعْضٍ أهْلِ العِلْمِ؛ أنَّ النَّبِيِّ :﴿ أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِمْ في هذا، لأَنْهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ وَقَالُوا: لاَ نَجِدُ مَا نَشْترِي مِنَ الثَّمَرِ إِلاَّ بِالثَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أوْسُقٍ أَنْ يَشْتَرُوهَا، فَيَأْكُلُوهَا رُطَبًا. أسلف فليسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم،، وهذا باب نسج عليه أبو عيسى وفصحه يحرّرنا عليه ذيل الصمت، وتركناه إلى غير هذا الوقت. قال ابن العربي: انتهت مناهي أبي عيسى وعدنا إلى ترتبه. (١) أخرجه البخاري في: ٣٤ - كتاب البيوع، ٨٣ - باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة، حديث رقم ١١٠١. وأخرجه مسلم في: ٢١ - كتاب البيوع، حديث رقم ٧١. (٢) أخرجه البخاري في: ٣٤ - كتاب البيوع، ٧٥ - باب بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام، حديث ١٠٩٥. وأخرجه مسلم في: ٢١ - كتاب البيوع، حديث ٦٠. ٢٤٥ كتاب البيوع/ باب ٦٤ ٦٤ - باب مِنْهُ [المعجم ٦٤ - التحفة ٦٤] ١٣٠٣ - عقدنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الحُلْوَانِيُّ الخَلالُ. حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ؛ أنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ وَسَهْلَ بْنَ أبي حَثمّةً حَدَّثَاهُ؛ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ المُزَابَةِ، الثَّعَرِ بِالثَّمْرِ، إِلاَّ لأَصْحَابِ العَرَايَا. فَإِنَّهُ قَدْ أذِنَ لَهُمْ. وَعَنْ بَيْعِ العِنَبِ بَالزَّبِيبِ وَعَنْ كلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهِ (١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. باب كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (٢) (الحسن عن سمرة أن النبي ## نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح. وروى الحجاج بن أرطاة، (من أبي الزبير، أن النبي 18 قال: ((الحيوان اثنان بواحد لا يصح نساء ولا بأس به يدًا بيد))) حديث حسن. الإسناد: قال ابن العربي رحمه الله: اختلف في سماع الحسن من سمرة، قال البخاري: هو صحيح، والدليل حديث العقيقة خرج فيها سماعه منه، وكذلك قال علي بن المديني كما ذكر أبو عيسى عنه، وقال ابن معن: حديث الحسن عن سمرة صحيفة، ويحتمل أن يكون سمع منه بعض حديثه ثم وجد صحيفة عنه فحدّث بها عنه، وذلك جائز إذا صحّت عنده، وما كان الحسن ليحدّث ما لم يصحّ. قال البخاري: حديث الحيوان بالحيوان نسيئة من طريق عكرمة عن ابن عباس الثقاة رووه عن ابن عباس موقوفًا، أو عن عكرمة عن النبي وَ ﴿ مرسلاً. الأحكام: في الأولى. قال ابن العربي رحمه الله: اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال: الأول: أنه حرام، قاله سفيان وأحمد وأهل الرأي. الثاني: أنه مكروه قاله عطاء. الثالث: قال مالك: إذا اختلف الأجناس فإن بيعه نسيئة، وإن تماثلت لم يجز. الرابع: قال الشافعي: يجوز لكل حال، واحتجّ بحديث عبد الله بن عمر أن رسول الله 8## أمره أن يجهز جيشًا فنعرت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص من الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى أجل الصدقة. وعضد هذا بأن الحيوان ليس من أموال الربا فيُراعى فيه التفاضل والنساء، واحتجّ مَن منع ذلك بحديث سمرة المتقدم، وصحّحه أحمد بن حنبل وقال به، واحتج مَن كره ذلك بأن قال: لما (١) أخرجه البخاري في: ٣٤ - كتاب البيوع، ٨٣ - باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة، حديث ١١٠٢. وأخرجه مسلم في: ٢١ - كتاب البيوع، حديث رقم ٦٧. (٢) تقدمت في المتن هذه الأبواب الآتية، وهكذا هي في نسخة الشارح. ٢٤٦ كتاب البيوع/ باب ٦٤ تعارض الحديثان صارت شبهة فكرهت ولم تحرم، وجاء الناقد الجهيد مالك فقال: إن الحديثين لمّا تعارضا كان حكمهما عند التعارض أن يجمع بينهما إن أمكن، وإلا وقع الترجيح والجمع بينهما، ممكن بأن يكون حديث جابر محمولاً على الجنس الواحد وحديث عبد الله محمولاً على الجنسين، وإذا أمكن الجمع لم تعارض ولا وجب ترجيح، ويعضد هذا قوله# في حديث عبادة: ((فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم)) وإن كان يدًا بيد يشرط عند اختلاف الجنس التقابض. فإن قيل: إنما شرط التقابض عند اختلاف الجنس فيما شرط فيه التماثل عند اتفاق الجنس والنقد. قلنا: هو مطلق في أعمال الجنس كله حيث كان، يؤكده أن الربا والنقدية إنما ركنها وصفان القوت والجنس، فإذا اجتمعا كان التماثل والنقد إذا انفرد القوت وجب النقد وحده، وكذلك إذا انفرد الجنس يجب النقد وحده، وليس لهم على هذا الكلام دليل ينفع، وقد بيْتّاه في موضعه في مسائل الخلاف. وعقب أبو عيسى هذا حديث جابر: جاء عبد إلى النبي * فبايعه ينفع على الهجرة ولا ينفع النبي ﴾(١) أنه عبد، فجاء سيده يريده فقال النبي : ((بعينيه))، فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله: أعبد هو؟ قال: حسن صحيح. قال ابن العربي: وهذا الحديث خارج على الأصل، لأن الشراء يحتمل أن يكون بعبدين نقدًا بل هو الظاهر، وإنما ابتاعه النبي # لأن البيعة لما انعقدت على الهجرة والكون معه كره أن تنتقض فأمضاها بأن ابتاعه. ولم أعلم اسمه، وقد كان سيده يعلمه، ونقض الهجرة فحكم الرقْ، فإن حق السيد يُقَدَّم على حق الله عند العلماء، لأن الله هو الغني الحميد والخَلْق هم الفقراء (٢) فقرهم بتقديم حقهم، والكل حقه وفضله. تنبيه: على دستور هذه جملة المعاني التي ذكر، وينضاف إليها تمام ستة وخمسين بيّتّاها في كتاب الأحكام، وكلها ترجع إلى سبعة أقسام: صفة العقد، المتعاقدين، العِوَضين، حال العقد، ويحضرها في علية الفساد ثلاثة أنواع: الربا، الباطل، الغرر، ويرجع الغرر إلى الباطل، فيكون الكل اثنين، ترجع إلى آيتين: الأولى ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: ١٨٨] الثانية ﴿وأحلّ الله البيع وحرّم الربا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وتعضد هذه قاعدة المصلحة في موضعه، ترى ذلك مبيّنًا إن شاء الله. باب الحنطة مثلاً بمثل أبو الأشعث الصنعاني بصنعاء دمشق واسمه شراحيل بن أدة، عن عبادة، عن النبي 858* قال: ((الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والفضة بالفضة مثلاً بمثل، والتمر بالتمر مثلاً بمثل، والبرّ (١) هكذا بالأصل. (٢) بياض بالأصل. ٢٤٧ كتاب البيوع/ باب ٦٤ بالبرّ مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، فمَن زاد وازداد فقد أربى، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيد) وقد رواه بعضهم فقال: ((بيعوا البرّ بالشعير كيف شئتم يدًا بيد)). قال ابن العربي رحمه الله: هذا الحديث أصل من أصول الشريعة، انفرد به عبادة بن الصامت الشامي المقدسي بلفظه، شاهدت قبره ببيت المقدس عند باب محراب داود، وهو كان إمام المسجد الأقصى طهّره الله، وفي الصحيح عن عمر واللفظ للبخاري، قال النبي ◌َإه: ((البرّ بالبرّ، والشعير بالشعير، وفي مسلم عن أبي الأشعث قال: غزونا غزوة وعلينا معاوية وذكر الحديث، فقال عبادة: سمعت رسول الله * ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبرّ بالبرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح إلاّ سواء بسواء، عينًا بعين، فمَن زاد وازداد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء)». وفي طريق آخر لمسلم عن عبادة: ((مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد)). وخرّج عن أبي هريرة: ((إذا اختلفت أنواعه)) ومثله بلفظه عن ابن عمر. العربية: قوله: (عينًا بعين) يريد مرئيًّا بمرئي، لا يكون غائبًا بغائب ولا غائبًا بحاضر، والمعنى هو: النقدان، وقال الخطابي: ما داما غير مسكوكين فهما تبر، فإذا ضربا سكة كانا عینًا. الأحكام: في الأولى: اختلف الناس في جريان الربا في الأموال على أربعة أقوال: الأول: أنه في جميع الأموال على اختلاف أصنافها من مكيل، وموزون، ومعدود، ومما لا يدخله شيء من ذلك عادة وإن تصوّر فيه. أخبرني بذلك الطويسي الأكبر وغيره، عن أبي المعالي، وذكره عن أبي الماجشون. الثاني: يجري في كل مكيل وموزون. الثالث: يجري في كل مطعوم. الرابع: يجري في كل مقتات. ولما استقر الأمر في الشريعة على هذه الأقوال أنشأت المشيئة وجاء الوعد الصادق في ظهور البدع قولاً إن الربا مقصور على ما ذكره النبي # في حديث عبادة لا يتعذّاه، فكان حقه أن يقابل بالقتل فقوبل بنفوذ المشيئة بالتناظر (١)، حتى صارت قولة وأخذ بها مَن نفذت البدعة عليه المشيئة. وأما قول ابن الماجشون المذكور فلا أعلم له وجهًا، فإن الصحابة كما احترزت عن الربا في غير الأعيان الستة التي ذكر النبي ﴾، كذلك استرسلت على ما ليس بمطعوم ولا مقتات ولا مكيل، ونصّ النبي# على منعه في الحيوان بوجه، فإن كان أراد ابن الماجشون بالنسيئة فهو عامّ في كل مال، ولعل أبا المعالي لم يفهم عنه، فإن ثبت أن غير هذه الأعيان يجري فيها الربا كما يجري فيها فلا يخلو أن تكون العلّة الطعم، وذلك ضعيف، فإن من جهة الطعم فيها واحدة فلا فائدة في التكرار، وكذلك جهة الكيل، بل هو أبعد، وأيضًا فإن الكيل (١) هكذا بالأصل. ٢٤٨ كتاب البيوع/ باب ٦٤ مخلّص من الربا فكيف يكون هو العلّة؟ فلم يبقَ إلا القوت منه بالبرّ على ما يقتات في حال الاختيار، وبالشعير على ما يقتات في حال الاضطرار، والتمر على القوت الذي يتحلّى به كالزبيب والعسل، ونبّه بالملح على ما يصلح الأقوات من التوابل الطعام والأكل، ونبّه بالذهب والفضة على ما يتخذ أثمانًا للأشياء وقيمًا للمتلفات كالفلوس ونحوها، وهذه حكم ما غاص على جوهرها إلا مالك، وقد بيّنّاها في مسائل الخلاف على التمام فليُنظر هنالك إن شاء الله. وقد وقع لمالك أن الربا يحرم في كل مكيل وموزون من المطعومات، وإن كان أخضرًا، وذلك عندي والله أعلم، لأنه بلغه أن الفواكه في بعض البلدان تزبّب وتدّخر، وقد شاهدنا من ذلك كثيرًا، فإذا كانت مدخرة لا تحلّ كادخار البرّ وحبسه للقوت التحقت بالتمر والعسل، وقد ذكر الناس عن أصحابهم وذكر علماؤنا عن مالك أن عّة الربا في النقدين كونها قيم الأشياء المتلفة، وأنها علّة قاصرة لا تتعدّى. وقال مالك: إنها تتعدّى، إلا ما يتخذه الناس ثمنًا للأشياء، حتى لو اتخذ الناس الجلود بينهم أثمانًا يجري فيها الربا، وقد رأيت أهل بغداد يتّجرون بالخبز، حتى إن الحمام بها يدخل وبه يبتاع كل إدام، فإذا اجتمع عندهم أو ردّوه على الخباز باردًا وباعه بسعر آخر، حتى يعني بالأكل، إذ لا يُعاد ثانية إلى الشراء به فصارت العلة عند مالك معنوية، وهو الصحيح. الثانية: لمّا قال النبي ◌َ﴾: ((الشعير بالشعير والبرّ بالبر)) صار الشعير صنفًا آخر من البرّ عندهم، إلا أن مالكًا انفرد بأنه صنف واحد لأجل حديث معبد بن عبد الله في الصحيح أنه رة ابتياع غلامه لقمح بشعير متفاضلاً، وقال في عذره: إني أخاف أن يضارع، وقد ثبت عن النبي 8# أنهما صنفان، وجواز التفاضل بينهما كما تقدم، فلا وجه للمضارعة والاحتراس من الشبهة مع وجود النص. الثالثة: قال ابن العربي: ما يجهله كثير من الناس الذين لم يتصوّروا في حقائق الاستدلال ظنهم أن في جريان الربا في هذه الأشياء مُختَلَف فيه، لما رُوِيّ أن معاوية غزا فغنموا آنية من فضة، فأمر معاوية أن يبيعها أُعطيات الناس، فذكر عبادة الحديث، فلما سمع عبادة يقول هذا فجلس وجمعها وقام خطيبًا فقال: ما بال رجال يحدثوننا عن رسول الله وَ﴿ أحاديث قد صحبناه فلم نسمعها منه، فبلغ ذلك عبادة فقام وأعاد الأحاديث وقال: لنحدّثنّ ما سمعنا من رسول الله ﴿ وإن رغم معاوية، قال: ما أبالي أن أصحبه في جنده ليلة سوداء، وقال: لا أُساكنك بأرض أنت بها، ورحل إلى المدينة فقال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، قال: ارجع إلى مكانك، فقبّح الله أرضًا لست بها ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه. وقد ثبت أيضًا أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله * ينهى عن مثل هذا، فقال له معاوية: ((ما أرى في هذا بأسًا، فقال أبو الدرداء: مَن يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله # وهو يخبرني عن رأيه، لا أُساكنك بأرض أنت ٢٤٩ كتاب البيوع/ باب ٦٤ بها، وجاء إلى المدينة، وكتب عمر إلى معاوية ألاّ تبع ذلك إلا مثلاً بمثل يدًا بيد. وقال ابن العربي رحمه الله: كانت الصحابة إذا اختلفت في الأشياء لأجل مغيب كلام رسول الله وَ ي*، ومعاوية إنما رذ حديث أبي الدرداء وعبادة على رسم التوقّف للتثبّت، كما فعل عمر بأبي موسى في الاستئذان حين ردده وشدد عليه وطالبه بالبيّنة على قوله، فلما كتب عمر إلى معاوية بذلك امتثله. وقد رُوِيّ أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب إلى عمّاله بنحوه، أو كما جرى بين أبي سعيد وابن عباس حين بلغه أن ابن عباس يفتي بجواز التفاضل في الذهب والفضة نقدًا، فلقيه فأنكر عليه، فقال: لا علم لي، أنتم أصحاب محمد، إنما أخبرني أسامة بن زيد أن النبي وَإفاد قال: ((الربا في النسيئة))، ورجع عن ذلك، وما رُوِيّ عن سعيد أنه لم يرجع لم يصح. قيل إنه سُئِلَ عنه فأخبر أنه فارقه قبل موته بستة وثلاثين يومًا، وهو يقول ذلك. وفي يوم يرجع الإنسان في قوله فكيف في ستة وثلاثين؟ ومعنى حديث النبي ونَ ﴿ إثبات الربا في النسيئة فيما لا يحرم فيه ربا الفضل، وهذا يعضد قول مالك في تحريم النسيئة في جنس كل شيء. الرابعة: إنما أنكر عبادة على معاوية وفاء بعهده، لأنه بدريّ بايع رسول الله ولو على أن لا تأخذه فيه لومة لائم. الخامسة: إنما جوز ذلك معاوية لوجهين: إما لأنه لمّا رآها آنية عدّها سلعة، فذهب مذهب ابن عباس على ما رُوِيّ أنه باعها بفضل، أو رأى لكونها سلعة أن الأجل فيها جائز، وقد اختلف الناس في السيف المذهب أو المُفَضَّض، قال مالك: إن كان الذي فيه من النقدين الثلث فأقل فجائز بيعه يدًا بيد، كذلك فعل الناس قديمًا، ونحوه قال الثوري، وقال الأوزاعي: إذا كانت الحلية تبعًا جاز بيعه أيضًا نسيئة، وهو قول ربيعة، وقال الشافعي: لا يجوز بمال، كثيرًا كان أو قليلاً، وقد قال ابن القاسم: إن بيع إلى أجل وفات مضى البيع، وقال أشهب: يمضي بالعقد ولا يفسخ. فإنهم يرون اختلاف العلماء بعد تقرّر الشرع في جعل هذا المصوغ مقام السلعة مطلقًا في كل حال أو في حال دون حال، فكيف يستغربون على معاوية وابن عباس أن يقولا ما قالا ولمّا يستقر الشرع بعد، والذي أرى في هذه المسألة أنها لا تجوز بمال، قليلاً كان أو كثيرًا، يفسخ أبدًا. قال مالك: كل بيع يفوت إلا الربا فإنه يرد أبدًا، فإن فاتت العين ردّ قيمة ذي القيمة ووزن ذي الوزن، ونحوه عن سحنون. السادسة: قد استقر من أمر الشريعة في حديث ابن عمر وعبادة وأبي سعيد وأبي هريرة والبراء وجوب التقابض في ذلك كله، كان جنسًا أو جنسين، في المجلس الذي وقع فيه التبايع قبل افتراقهما، فتتركب على ذلك مسائل كثيرة أمهاتها (١). (١) بياض بالأصل. ٢٥٠ كتاب البيوع/ باب ٦٤ السابعة: لمّا قال: ((ها وها، عينًا بعين))، تعيّن التقابض وحضور المبيعين ليقع التعيّن، ولذلك قال علماؤنا: إنه إذا حضر أيّ مجلس صرف ولم يكن عنده فاستقرض من جليسه يجوز، إلا أن يكون قبل التراضي والاتفاق الواجب في قوله: ((يدًا بيد عينًا بعين ها وها)). واختلف في قوله: ((ها وها)) وهي: الثامنة: فقيل معناه: هاك، أي: خذ، فلما حذفت الكاف عوّضت منها الهمزة ثم حذفت المدّة، فيقال للواحد: ها، وللاثنين: ها وها، وللجماعة: هاؤم، ومن العرب مَن يقول: هاك وهاكما وهاكم، وجرى في ذلك كلام كثير لبابه عندي أن ها تنبيه، وحذف حرف: أعطِ، لدلالة الحال عليه، فأما اتصال الضمائر به فيدلّ على أنه المخاطب، لأنه إذا قال: ها، فقد نبّه، فإذا قال: ك، فقد خصص، فحصل المطلوب من الفهم. وأما هاء، و: هاؤها، فقد قالوا: فيه معنى أما. وأمو، أي: ها فاقصدا، وهذا ممكن لكن يعترض عليه أنه لم يستعمل منه شيئًا في الواحد إلا بالكاف فهي الأصل، ولذلك أجرى بعض العرب الاثنين والواحد عليه في الكاف، ولم يجز الواحد على قوله: أما، و: أمو. وقد قال الله: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم﴾ [النساء: ١٠٩] فأضافها إلى ضمير المرفوع، والله أعلم. التاسعة: إن غلبها على التقابض بعد المتعاقدين قدّر بعائق ليس منهما، فقد غلط في ذلك أصحابنا وقسموه إلى قصور من النظر، وإذا تحقق الفهم والغلبة بغير صنع منهما فإن العقد لا ينفذ، فإن كان من أحدهما غلبة للآخر فقد نصّ مالك وابن القاسم على أن الصرف لا ينقص وهو صحيح، لأن الإكراه على الفصل لا يثبت له حكم بحال. العاشرة: إذا وجد زيوفًا ففي ذلك لعلمائنا وغيرهم تفصيل كثير، جملته أن ما يخرج زيفًا بذلك ولا ينتقض به الصرف في الصحيح من المذهب بالدليل، لأن البيع قد وقع بشرطه، وما طرأ بعد ذلك لا يعترض عليه. وقد اختلف علماؤنا في ذلك وغيرهم على أقوال: الأول: أنه ينتقض الصرف في القدر الذي وجد فيه الزائف دون غيره كدرهم من دينارين. الثاني: قال أبو حنيفة ينتقض الصرف إن وجد الزيف في النصف أو أكثر. الثالث: يستبدل الردّ كله ولو كان الأكثر، وقال أبو حنيفة والأوزاعي والليث وأحمد وقتادة والحسن وابن سيرين: وكذلك لو صارفه في جملة فعجز عن أقلها وناقده فيما وجده، فقال ابن القاسم في المدوّنة: وتنفسخ الصفقة، وقال في كتاب محمد: لا ينتقض إلا بقدر ما عجز، وهو الصحيح، ولا يضرّهما ما ذكر، أي وسيّما أن مالكًا إنما ينظر إلى الفعل ولا ينظر إلى القول، وجملة الأمر أن من نقض الضرب نظر إلى الصورة، ومَن جوّزه نظر إلى المقصود، ومَن بغّضه نظر إلى الأقل والأكثر، فلذلك استحسان لتقدّم الاحتراز منه في القليل. ومن الغريب أن بعض أصحابنا يقول إنه إذا أرضاه عنه صاحب لم يجز، وإذا تمسك به الآخر ولم يردّه عليه جاز، وإذا كان الحق لله ٢٥١ كتاب البيوع/ باب ٦٤ والنقض في الصرف معبدًا، فكيف جاز الصرف إن تمسك به؟ وهو قد دفع إليه على النقد ما لم يقبض عنه نقدًا، فإذا سمح فيه بنظر فذلك النظر يوجب المسامحة على الإطلاق في نظرائه، والله أعلم. الحادية عشرة: إذا كان العين مصوغًا هل له حكم العينية الأصلية في الربا؟ ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف، وقد قال أشهب في كتاب محمد: يجوز أن يشتري نصف خلخال بما يصح أن يسلم إليه جميعه وانتقد الثمن، وقال مالك في ذلك وفي الدينار: لا يجوز إن سلم إليه جميعه، وهو الصحيح، لأجل التقابض لم يكمل، لأن الشركة تنفي خلاصه. ويمكن أن يكون المفعول فيه علوان خروج الزيف لا يمكن الاحتراز منه، فلذلك سقط اعتباره، وأنتم ترون أن العبادات المحضة لا يعتبر فيها عند جميع العلماء على اختلاف في التفصيل، فلا يمكن الاحتراز منه فيها، فكيف في المعاملات. الثانية عشرة: إذا كان العين مضمومًا إلى سلعة فلا يخلو أن يكون مضمومًا معها أو مفترقًا منها، فإن كان مضمومًا في الذكر مثل أن تبيعه عشرة دنانير أو دراهم وسلعة بسلعة أو بدنانير أو بدراهم، فإن ذلك لا يجوز عندنا وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: ذلك جائز، لأن الدنانير أو الدراهم من إحدى الجهتين يقابلها مثلها، والباقي تقابلها السلعة، فيخرج عن الربا، والدليل على فساد هذا أن السلعة قد تحوز أكثر من الذي يقابل العين من الجهة الأخرى أو أقل، فيظهر الربا، وقد يمكن أن يقابلها مثلها. فيصير الأمر مجهولاً عند العقد، والجهل بالتماثل في الأموال الربويات كالعلم في التفاضل في فساد البيع، وللباب عقدان ذكرهما لنا علماؤنا: العقد الأول: قال فخر الإسلام أبو بكر الشاشي في الدرس: الصفقة إذا جمعت مالَيْ ربا ومعها أو مع إحدهما ما يخالفه في القيمة سواء من جنسه أو من غير جنسه فإن ذلك لا يجوز. العقد الثاني: قال أبو المطهر خطيب أصبهان، قال لنا الحجدي: الأصل في الأموال الربوية حظر البيع حتى يبيحه تحقيق التماثل، وعند أبي حنيفة الأصل إباحة البيع حتى يمنعه حقيقة التفاضل، وما قلناه أصحّ لقوله *: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة ولا البرّ بالبرّ الحديث «إلا سواء بسواء عينًا بعين يدًا بيد))، فبدأ بالحظر وأباح بعد ذلك بالتماثل. وأما إن كان منظومًا محزورًا إلى لؤلؤ أو خرزہ فجوّزه أبو حنيفة وجماعة ومنعه مالك وآخرون، والمنع أصح لوجود المعنى المانع في المنظوم، كوجوده في المنفصل. ويعضده ويبيِّنه حديث حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد، قال: اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبي وص له، فقال: ((لا تُباع حتى تفصل))، هذا لفظ أبي عيسى، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود أيضًا عن حنش عن فضالة بن عبيد، قال: أَتِيَ النبي # يوم خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز، وفي لفظ: معلقة بذهب ابتاعها بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، فقال النبي ◌َّالر: ((لا، حتى يميز بينهما))، قال: فردّه ٢٥٢ كتاب البيوع / باب ٦٤ حتى يميز بينهما. وقد روى قوم عن أبي حنيفة: إن كان الذهب أكثر لم يجز، كنحو ما قدّمناه، ليس هذا بمذهبه الجواز مطلقًا، ولو كان الذهب مائة دينار والسلعة خرزًا ولؤلؤًا وثوبًا يساوي درهمًا للأصل الذي قلنا عنه. وهذا الحديث نص في الرد عليه، والمعنى الذي علّلناه به قوي في بابه، وقد جوز ذلك مالك في اليُسْر وجعل الحكم في ذلك من باب الضرورة واحتياج الناس إلى أن يجمع البيع والصرف في القليل، فجوزه بحكم المصلحة، وهي قاعدة انفرد بها مالك في أصول الشريعة، وقد مهّدناها في موضعها من مسائل الخلاف. وقد اعترضوا على هذا الحديث باعتراضين: أحدهما: قالوا: إنه مضطرب الرواية، ففي كتاب الترمذي عن فضالة: اشتريت. وأن الثمن: سبعة دنانير، أو: تسعة. وإذا كان مضطربًا لم يدخل في حدّ الصحة والاعتراض. الثاني: قالوا: إن المبتاع قال للنبي وَله: اشتريت قلادة فيها خرز وذهب، فقال له النبي #: ((لا، حتى تفصل بينهما))، وفي رواية: ((حتى يميز بينهما))، يعني: تميز وتفصل في الثمن، فتقول: الذهب بكذا، والخرز بكذا. ولم يرد فصل أحدهما من الآخر ولا تميزه، فإن كل واحد منهما منفصل بذاته متميّز بها. فالجواب: أننا نقول على الاعتراض الأول: إن الإضطراب غير مؤثر من وجهين: أحدهما: أن الراوي قال: أَتِيَ النبي وَ ه، وليس ذلك بمناقضة لقوله: اشتريت، لأنه إذا أراد الفعل إلى ما لا يسمى فاعله في خبر بعد التصريح به في آخر لا يكون اختلافًا ولا اضطرابًا. الثاني: أن اختلاف الرواية في الثمن لا يؤثر في صحة الحديث، لأنه يجوز بطول المدى أن ينسى قدر الثمن، فيحدّث به تارة على حقيقته، وينسى في أخرى فيزيد فيه أو ينقص منه، والنسيان لبعض فصول الحديث لا يؤثر في الباقي إذا لم يرتبط ما تذكّر بما نسي. وأما قوله في الاعتراض الثاني إن معناه: لا، حتى يميز بينهما في صفقتين بثمنين بشرط أن يكون كل واحد منهما غير منظوم مع صاحبه، وتلك هي حقيقة التفصيل، لأنه إن اشترى منه وسمى لكل واحد ما يقابله من العين وهما منظومان لم يصح من وجهين: أحدهما: أنه لا يعلم وزن المنظوم، ولو علمه لم تأتٍ فيه المراطلة. الثاني: أنه لا يصحّ أن يجتمع بيع وصرف في عقد، كما بيّه فى الأصل فيه أن التمييز شرط الصفقة، والتفصيل الذي عينه النبي # وجعله غاية لصحة البيع، فلا بد من نهاية التمييز في كل واحد كما ذكرنا، والله أعلم. الثالثة عشر: قال أبو حنيفة: لا يشترط في الطعام بالطعام نقد المجلس وإنما ينبغي أن يكون حالاً، لأن النبي # نهى عن الكالىء بالكالىء، واختصّ ذلك بالسلم وورد الشرع بالصرف وهو يقتضي بلفظه التقابض في المجلس، وبقي قوله في سائر الأعيان يدًا بيد نقدًا بنقد، يقال لما ييسر بنسيئة: هذا بيع يدًا بيد، قال الله تعالى: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم﴾ [البقرة: ٢٨٢] وكثّى عنه باليد، لأن اليد آلة التعيين بالإشارة كما هي آلة القبض. وقد عظم هذه النكتة أهل ما وراء النهر، قلنا لا تعظّموا ما حقر الله، قد قال: ((عينًا بعين))، وكذلك: ٢٥٣ كتاب البيوع/ باب ٦٤ (يدًا بيد)) إنما هي إشارة إلى ما لم يغب، وإنما سمّى الغائب الحال يدًا أو حاضرًا مجازًا، وإلا حقيقة ذلك معاينته، والله أعلم. الرابعة عشر: ذكر أبو عيسى في الباب حديث سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدينار فآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت رسول الله* فوجدته خارجًا من بيت حفصة، فسألته عن ذلك فقال: ((لا بأس بالقيمة)). وقال: أسنده سماك بن حزب وأوقفه على ابن عمر داود بن أبي هند، وقال: فذكره ذلك بعض أصحاب النبي صل9. ورواه أبو داود وغيره فقال فيه: ((لا بأس أن تأخذ بسعر يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيء)). قال ابن العربي: الذي منع من ذلك هو أبو سلمة بن عبد الرحمن وابن شبرمة، وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك إلا بسعر يومه. وقال المفسرون: هذا مستثنى من بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن، إلا ما زاد أبو داود في قوله: ((بسعر يومه))، لأنه إن كان زائدًا ففيه ربح ما لم يضمن، وإذا صحّ الحديث وجب القول به على مذهب ابن أبي ليلى، وإذا كان من قول ابن عمر فقد تقدمت الأدلة على جواز ذلك. الخامسة عشرة: قوله: (إذا لم تتفرقا وبينكما شيء) كذلك قال النبي وإر: ((يدًا بيد))، وقال عمر في حديث طلحة: والله لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه، وفيه أيضًا دليل، وهي: السادسة عشرة: على أن الحاكم يحلف على حكمه والرجل الصالح يحلف على فعله، ولا يدخل ذلك في باب قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾ [البقرة: ٢٢٤]. فهرس المحتويات ٩ - تابع كتاب النكاح ٩ - باب مَا جَاءَ في الأوْقَاتِ التي يُسْتَحَب فِيهَا النكاحُ ٣ ١٠ - باب مَا جَاءَ في الوَلِيمَةِ ٤ ١١ - باب مَّا جَاءَ في إجَابَةِ الدَّاعِي ٨ ١٢ - باب مَا جَاءَّ فِيمَنْ يَجِيءُ إلى الوّلِيمَةِ مِنْ غَيرِ دَعْوَةٍ ٩ ١٣ - باب مَا جَاءَ في تَزْوِيجِ الأبکارِ ١٠ ١٤ - باب مَا جَاءَ لاَ نِكاح إلاَّ بِوَلِيُّ ١١ ١٥ - باب مَا جَاءَ لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِسْتَةٍ ١٥ ١٦ - باب مَّا جَاءَ في خُطْبَةِ التّكَاحِ ١٧ ١٧ - باب مَا جَاءَ في اسْتِثْمارِ البِكْرِ وَالثّبِ ٢٠ ١٨ - باب مَا جَاءَ في إِكْرَاءِ اليَتِيمَةِ على التُّزْوِيجِ ٢١ ١٩ - باب مَا جاءَ في الوَلِيْنِ يُزَوِّجَانِ ٢٥ ٢٠ - باب مَّا جَاءَ فِي نِكَاحِ العَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ ٢٧ ٢٨ ٢٦ ٢١ - باب مَا جَاءَ في مُهُورِ النِّسَاءِ ٢٢ - باب مِنْهُ ٣١ ٢٣ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَعْتِقُ الأَمَّةَ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا ٣٣ ٢٤ - باب ما جاء في الفَضْلِ في ذلِكَ ٣٤ ٢٥ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَتَزَوَّجُ المَرْأَةَ، ثُمْ يُطَلّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا. هَلْ يَتَزَوَّجُ ابْتَتُهَا أُمْ لاَ؟ ٣٤ ٢٦ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُطَلَّقُ امْرَأْتَهُ ثَلاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ، فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ٢٧ - باب مَا جَاءَ في المُحِلِّ وَالْمُحَلِّلِ لَهُ ٣٦ ٢٨ - باب مَا جَاءَ في تَخْرِيمِ نِكاحِ المتْعَّةِ ٣٩ ٢٥٦ فهرس المحتويات ٢٩ - باب مَا جَاءَ في النّهي عَنْ نِكَاحِ الشّغَارِ ٤١ ٣٠ - باب مّا جَاءَ لاَ تُنْكَحُ المَرْأةُ على عَمَّتِهَا وَلاً على خَالَّتِهَا ٤٤ ٣١ - باب مَا جَاءَ في الشّرْطِ عِنْدَ عُقْدَةِ النكاحِ ٤٧ ٣٢ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ٤٨ ٣٣ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ ٤٩ ٣٤ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَشْتَرِي الجَارِيَةَ وَهِيَ حَامِلٌ ٥١ ٣٥ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَسْبِي الأمَّةَ وَلَهَا زَوْجٌ، هَلْ يَحِلُ لَهُ أنْ يَطَأَهَا ٥١ ٣٦ - باب مّا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ مَهْرِ البَغيّ ٥٤ ٣٧ - باب مَا جَاء أنْ لاَ يَخْطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةٍ أَخِيهِ ٥٦ ٣٨ - باب ما جاء في العزلِ ٥٩ ٣٩ - باب مّا جَاءَ في كَرَاهِيَّةِ العَزْلِ ٦٢ ٦٠ ٤٠ - باب مَا جَاءَ في القِسْمَةِ لِلْبِكْرِ وَالتِّبِ ٦٤ ٤١ - باب مَا جَاءَ في الْتَّسْوِيّةِ بَيْنَ الضرّائِرِ ٤٢ - باب مَا جَاءَ في الزِّوْجَيْنِ المُشْرِكَيْنِ يُسْلِمُ أحَدُهُمَا ٦٥ ٤٣ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ العَزْأَةَ فَيَمُوتُ عَنِهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا ٦٨ ١٠ - كتاب الرضاع ١ - باب مَا جَاءَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يُحْرِّمُ مِنَ النِّسَبِ ٧٠ ٢ - باب مَا جَاءَ في أَبَنِ الفخلِ ٧٢ ٣ - باب مّا جَاءَ لاَ تحَرِّمُ المَصَّةُ وَلاَ المَصِّتَانِ ٧٣ ٤ - باب مَا جاءَ في شَهَادَةِ المَرأةِ الوَاحِدَةِ في الرَّضّاعِ ٧٧ ٧٥ ٥ - باب مَا جَاءَ مَا ذُكِرَ أنّ الرَّضَاعَةَ لاَ تُحَرِّمُ إِلاَّ فِي الصَّغَرِ دُونَ الحَوْلَيْنِ ٧٩ ٦ - باب مَّا جَاءَ مَا يُذِهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ٨١ ٧ - باب مَا جَاءَ في المَرْأةِ تُعْتَقُ وَلّهَا زَوْجٌ ٨٣ ٨ - باب مّا جَاءَ أنَّ الوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ٩ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَرَى المَرْأةً تُعْجِبُهُ ٨٥ ١٠ - باب مَا جَاءَ في حَقِّ الزُوْجِ على المَرْأَةِ ٨٦ ١١ - باب مَا جَاءَ في حَقُّ المَرأةٍ على زَوْجِهَا ٨٨ ١٢ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَّةِ إِثْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَذْبَارِ هِنَّ ٩٠ ٢٥٧ فهرس المحتويات ١٣ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ خُرُوجِ النِّسّاءِ في الزِّينَةِ ٩١ ١٤ - باب مَا جَاءَ في الغَيْرَةِ ٩٢ ١٥ - باب مّا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ أَنْ تُسَافِرَ المَرْأةُ وَحْدَها ٩٤ ١٦ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الدَّخُولِ على المُغِيبَاتِ ٩٦ ١٧ - باب . ٩٨ ١٨ - باب ٩٨ ١٩ - باب ٩٩ ١١ - كتاب الطلاق واللعان ١ - باب مَا جَاءَ فِي طَلاَقِ السُّنَّةِ ١٠٠ ٢ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يُطَلَّقُ امْرَأَتَهُ البَنَّةَ ١٠٦ ٣ - باب مَا جَاءَ في (أمْرُكٍ بِيَدٌِ) ١٠٨ ٤ - باب ما جاء في الخِیّارِ ١١١ ٥ - باب مَا جَاءَ في المُطَلّقَةِ ثَلاثًا لاَ سُكنَى لَهَا وَلاَ نَفْقَةٌ ١١٣ ٦ - باب مَا جَاءَّ لاَ طَلاَقَ قَبْلَ التَّكَّاحِ ١١٨ ٧ - باب مَا جَاءَ أَنَّ طَلاَقَ الأمَّةِ تَطْلِيقَتَانِ ١٢٢ ٨ - باب مّا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِطَلاَقِ امْرَأْتِهِ ١٢٤ ٩ - باب مَا جَاءَ في الجِدِّ وَالهَزْلِ في الطَّلاَقِ ١٢٥ ١٠ - باب مَّا جَاءَ في الخُلْجِ ١٢٦ ١١ - باب مّا جَاءَ في المخْتَلِعَاتِ ١٣٠ ١٣١ ١٣٢ ١٤ - باب مَا جَاءَ لاَ تَسْألُ المرأةُ طَلاَقٌ أُخْتِهَا ١٥ - باب مَا جَاءَ في طَلاَقِ المعْتُوهِ ١٣٥ ١٦ - باب ١٣٦ ١٧ - باب مَا جَاءَ في الحَامِلِ المُتَوَنِّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَضّعُ ١٣٨ ١٨ - باب مَا جَاءَ في عِدَّةِ المُتَوَنَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ١٩ - باب مَا جَاءَ في المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ١٤١ ١٤٢ ٢٠ - باب مَا جَاءَ في كَفَّارَةِ الظُّهَارِ عارضة الأحوذي/ ج ٥/ م ١٧ ١٢ - باب مّا جَاءَ في مُدَارَاةِ النِّسَاءِ ١٣٣ ١٣ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَسْألُهُ أَبُوهُ أنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَّهُ ١٣٤ ٢٥٨ فهرس المحتويات ٢١ - باب مَا جَاءَ في الإيلاءِ ١٤٤ ٢٢ - باب مَا جَاءَ في اللّعَانِ ١٤٧ ٢٣ - باب مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُ المُتَوَّنِّى عَنْهَا زَوْجُهَا ١٥٦ ١٢ - كتاب البيوع ١ - باب مّا جَاءَّ فِي تَرْكِ الشُّبُهَاتِ ١٥٩ ٢ - باب ما جاء في أْلِ الرِّبًا ١٦٦ ٣ - باب مَا جَاءَ في التّغْلِيظِ في الكَذِبِ وَالزُّورِ وَنحوٍهٍ ١٦٧ ٤ - باب مّا جَاءَ في التُّجَّارِ وَتَسْمِيَّةِ النَّبيِّ ﴿ إِيَّاهُمْ ١٦٨ ٥ - باب مّا جَاءَ فِيمَنْ حَلَّفَ على سِلْمَةٍ كاذِبًا ١٧٢ ٦ - باب مَا جَاءَ في التّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ ١٧٣ ١٧٠ ٧ - باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الشّرّاءِ إلى أجلٍ ١٧٦ ٨ - باب مَا جَاءَ في كِتَابَةِ الشُّرُوطِ ١٧٨ ٩ - باب مَا جَاءَ في المِكْتَالِ وَالمِیزّانِ ١٠ - باب مَا جَاءَ في تَنْعٍ مَنْ يَزِيدُ ١٧٩ ١١ - باب مَّا جَاءَ في بَيعِ المُدَبِّرِ ١٨٠ ١٢ - باب مَّا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ تَلَّفِّي البُيُوعِ ١٨١ ١٣ - باب مَا جَاءَ لاَ يَبِعُ خَاضِرٌ لِيَادٍ ١٨٣ ١٤ - باب مَا جَاءَ في النَّهْيِ عَنِ المُحَاقَلَّةِ وَالمُزّابَنَةِ ١٨٥ ١٨٧ ١٥ - باب مّا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الثّمَّرَةِ حتى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا ١٨٨ ١٦ - باب مَا جَاءَ في بَيْعٍ حَبَلِ الحَبَّةِ ١٩٠ ١٧ - باب مَّا جَاءَ في كَرَاهِيّةٍ تَنْعِ الغَزّرِ ١٨ - باب مَا جَاءَ في النّهْيِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ١٩ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْعٍ ما لَيْسَ عِنْدَكَ ١٩١ ٢٠ - باب مَا جَاءَ في ◌ْراهِيّةِ تَيْعِ الوَلاَءِ وَهِبَّتِهِ ١٩٥ ٢١ - باب مَا جَاءَ في كْراهِيَةٍ تَيْعِ الحَيْوَانِ بِالحَيْوَانِ نَسِيئَةً ١٩٦ ٢٢ - باب مَا جَاءَ في شِرَاءِ العَبْدِ بِالعَبْدَينِ ١٩٧ ٢٣ - باب مَا جَاءَ أنَّ الحِنْطَةَ بِالحِنْطَةِ مِثْلاً بِمَثَلٍ، كَرَاهِيَّةَ النََّاضُلِ فِيهِ ١٩٧ ٢٤ - باب مّا جَاءَ في الصَّرْف ١٩٩ ١٨٩ ٢٥٩ فهرس المحتويات ٢٥ - باب مَا جَاءَ في انْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التََّبِيرِ، وَالعَبْدِ وَلَهُ مَال ٢٠١ ٢٦ - باب مَا جَاءَ في البَّعَيْنِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقًا ٢٠٢ ٢٠٤ ٢٨ - باب ما جَاءَ فِيمَنْ يُخْدَعُ في الْبَّنْعِ ٢٠٥ ٢٩ - باب مَا جَاءَ في المُصَرَّاةِ ٢٠٦ ٣٠ - باب مَّا جَاءَ في اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابةِ عِنْدَ البَيْعِ ٢٠٦ ٣١ - باب مَا جَاءَ في الإِنْتِفَاعِ بالرّهْنِ ٢٠٧ ٣٢ - باب مَا جَاءَ في شِرَاءِ القِلاَدَةِ وَفِيهَا ذَعَبٌ وَخَرَزٌ ٢٠٨ ٣٣ - باب مَا جَاءَ في اشْتِرَاطِ الوَلاَءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذلِكَ ٢٠٩ ٣٤ - باب . ٢١١ ٣٥ - باب مَا جَاءَ في المكّاتّبِ إذَا كانَ عِنْدَهُ مَا يُؤدِّي ٢١٢ ٣٦ - باب مَا جَاءَ إِذَا أَقْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنَّدَهُ مَتَاعَهُ ٢١٣ ٣٧ - باب مَا جَاءَ في التّهيِ لِلْمُسْلِمِ، أنْ يَدْفَعَ إلى الذِّمَّيِّ الْخَمْرَ، يَبِيعُهَا لَّهُ ٣٨ - باب . ٢١٣ ٣٩ - باب مَا جَاءَ في أَنَّ العَارِيَةَ مُؤَدَّةٌ ٢١٤ ٤٠ - باب ما جاء في الاختِکارِ ٢١٥ ٤١ - باب مَا جَاءَ في تَيْعِ المُحَفّلاَتِ ٢١٦ ٤٢ - باب مَا جَاءَ في الْيَمِينِ الفَاجِرَةِ يُقْتَطَعُ بِهَا مَالُ الْمُسْلِمِ ٢١٦ ٤٣ - باب ما جَاءَ إِذَا اخْتَلَفَ البَيْعَانِ ٢١٧ ٢١٨ ٤٤ - باب مَا جَاءَ في تَيْعٍ فَضْلِ المّاءِ ٢١٩ ٤٥ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ عَسْبٍ الفّخلِ ٢٢٠ ٤٦ - باب مَّا جَاءَ في ثَمّنِ الكُلْبِ ... ٢٢١ ٤٧ - باب مَا جَاءَ في كَسْبِ الحَّامِ ٢٠٢٢ ٤٨ - باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في كُشْبِ الحَجّام ٤٩ - باب مّا جَاءَ في كَرَاعِيَةٍ ثَمَّنِ الكَلْبِ والسّنّوْرِ ٢٢٤ ٥٠ - باب ٢٢٥ ٥١ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيّةٍ بَيْعِ المُغَنَّاتِ ٢٢٥ ٥٢ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الفَرْقِ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ، أَوْ بَيْنَ الوَالِدَةِ وَوَلَّدِهَا في البَيْعِ ٢٢٦ ٥٣ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْتَرِي العَبْدَ وَيَسْتَغِلَّهُ ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَنْيًا ٢٢٨ ٢٧ - باب . ٢٠٤ ٢٦٠ فهرس المحتويات ٢٣١ ٥٤ - بابِ مَا تَجَاءَ في الرُّخْصَةِ في أْلِ النَّمْرَةِ لِلْمَارِّ بها ٥٥ - باب مّا جَاءَ في النِّي عَنِ الثَُّا ٢٣٢ ٥٦ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ يَنْعِ الطَّعَامِ حتى يَسْتَوْفِيَهُ ٢٣٣ ٢٣٤ ٥٧ - باب ما جاءَ في التّهيٍ عَنِ النِيعِ على تَنْعٍ أَخِيهِ ٥٨ - باب مَا جَاءَ في تَيْعِ الخَمْرِ والنّهيِ عَنْ ذلِكَ ٢٣٥ ٢٣٥ ٥٩ - باب التّفي أنْ يُتَّخَذَّ الخَمْرُ خَلاّ ٢٣٧ ٦٠ - باب مَا جَاءَ في اخْتِلابِ المَوَاشِي بِغَيْرِ إِذْنِ الأَرْبَابِ ٢٣٩ ٦١ - باب مَا جَاءَ في بَيْعٍ جُلُودِ المَيْتَّةِ وَالأصْنَام ٢٤١ ٦٢ - باب مَا جَاءَ في الرُّجُوعِ في الهِيّةِ ٦٣ - باب مَا جَاءَ في العَرَايَا وَالرُّخْصَةِ في ذلِكَ ٢٤٣ ٦٤ - باب مِنْهُ ٢٤٥