Indexed OCR Text

Pages 421-440

هذا حديثٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مثل هذا من حديثِ ابن أبي لَيْلِى إلّ
من هذا الْوَجْهِ (١) .
وقد رَوَى شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلِ، عن كُرَيْبٍ،
عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّ بَعْضَ هذا الحديثِ، ولم يَذْكُرُهُ بِطُولِهِ .
(٣١) (31) باب ما جاء في الدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِتاح الصَّلاةِ بِاللَّيْلِ
٣٤٢٠ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا عُمرُ
ابن يُونسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكرمةُ بن عَمَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي
كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ، قال: سَأَلْتُ عَائشَةَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النبيُّ ◌َه
يَفْتتحُ صَلاتهُ إذا قَامَ من اللَّيْلِ؟ قالت: كَانَ إذا قَامَ من اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاتهُ
فقال: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافيلَ، فَاطرَ السَّمُواتِ وَالْأَرْضِ،
عَالمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادةِ، أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتلِفُونَ،
اهْدِني لِما اخْتُلفَ فيهِ من الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إنّكَ على صِراطٍ مُسْتقيمٍ)) (٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) .
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢١٨٨) من طريق كريب، عن ابن عباس ببعضه.
=
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢٦٤/١ من طريق محمد بن أبي جعفر،
عن ابن عباس.
(١) وابن أبي ليلى ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد ١٥٦/٦، ومسلم ١٨٥/٢، وأبو داود (٧٦٧)، وابن ماجة (١٣٥٧)،
والنسائي ٢١٢/٣، وفي الكبرى (١٢٣١)، وابن خزيمة (١١٥٣)، وأبو عوانة
٣٠٤/٣ و٣٠٥، وابن حبان (٢٦٠٠)، والبيهقي ٥/٣، والبغوي (٩٥٢). وانظر
تحفة الأشراف ٣٧٠/١٢ حديث (١٧٧٧٩)، والمسند الجامع ٤٩٢/١٩ حديث
(١٦٣٢٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٢٠).
(٣) عكرمة بن عمار العجلي اليمامي وإن روى له مسلم فإن روايته عن يحيى بن أبي كثير=
٤٢١

(٣٢) (32) باب مِنْهُ
٣٤٢١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الْمَلكِ بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا
يُوسُفُ بن الْمَاحِشُونَ، قَالَ: حَدَّثَني أبي، عن عَبدالرحمنِ الأَعْرَجِ، عن
عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافع، عن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ كَانَ إِذا
قَامَ في الصَّلاةِ قال: ((وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمُواتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً
وَما أنا من الْمُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتي وَنُسُكِي وَمَحْياي وَمَماتي للهِ رَبِّ
الْعَالِمِينَ، لَاَ شَرِيكَ لَهُ وَبذلكَ أُمِرْتُ وَأنا من الْمُسْلمِينَ، اللَّهُمَّ أنْتَ
الْمَلكُ لاَ إلهَ إلّا أنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرِفْتُ
بِذَنْبِي، فَاغْفرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ، وَاهْدني
لِحْسنِ الأخْلاقِ لاَ يَهْدي لِحْسَنها إلّ أنْتَ، وَاصْرفْ عَنِّي سَيْتُها لَاَ
يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّها إلّ أَنْتَ، آمَنْتُ بِكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ
وَأَتُوبُ إِلَيْكَ))، فإذا رَكَعَ قال: ((اللّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آَمَنْتُ، وَلَكَ
أسْلمتُ، خَشِعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصرِي وَمُخِّي وعَظمي وَعَصَبِي)) فإذا رَفعَ
رَأْسِهُ قال: ((اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمُواتِ وَالأَرَضِينَ وَمَا بَيْنُهُما
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من شَيْءٍ))، فإذا سَجدَ قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ سَجدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ
وَلَكَ أسْلمتُ، سَجِدَ وَجْهِي لِلّذِي خَلقهُ فَصوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعُهُ وَبَصرهُ تَبَارَكَ
اللهُ أحْسنُ الْخَالِقِينَ))، ثُمَّ يَكُونُ آخِرِ مَا يَقولُ بَيْنَ التَّشْهُّدِ وَالسَّلام، «اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَما أخَّرتُ وَما أسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ وَما أَنْتَ أعْلِمُ بِهِ
ضعيفة لاضطرابها، كما نص عليه أحمد، ويحيى بن سعيد القطان، وعلي بن
=
المديني، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، وأبو أحمد الحاكم، وابن
حجر، كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على ابن ماجة.
٤٢٢

مِنِّي، أنْتَ الْمُقدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٤٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَاَلُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الْوَلِيدِ
الطََّالِسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالعزِيزِ بن أبي سَلمةَ وَيُوسُفُ بن الْمَاحِشُونِ،
قال عَبدالعزِيزِ: حَدَّثَنِي عَمِّي، وقال يُوسفُ: أخبرني أبي، قَال: حَدَّثَنِي
الْأَعْرَجُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافعٍ، عن عَلَيٍّ بن أبي طالبٍ؛ أنَّ رَسولَ الهِ
﴿﴿ كَانَ إذا قَامَ إلى الصَّلاةِ قالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمواتِ
وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أنا من المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْياي
وَمَماتي للهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلكَ أُمِرْتُ وأنا من الْمُسْلِمِينَ،
اللّهُمَّ أَنْتَ الْملكُ لاَ إلهَ إلَّ أنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وأنا عَبْدُكَ، ظَلمْتُ نَفْسي
وَاعْتَرِفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي جَميعاً إنّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّ أَنْتَ،
وَاهْدني لِأَحْسنِ الأُخْلاقِ لاَ يَهْدي لِحْسنها إلَّ أَنْتَ، وَاصْرفْ عَنِّي سَيُِّها
لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيُِّها إلَّ أَنْتَ، لَبَيْكَ وَسَعْدِيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدِيْكَ،
وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أنا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ
إِلَيْكَ)). فإذا رَكَعَ قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلمْتُ،
خَشِعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَعِظامي وَعَصبي))، فإذا رَفعَ قال: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا
لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّماءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنُما وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من
شَيْءٍ بَعْدُ))، فإذا سَجدَ قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ سَجدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلكَ
أسْلمْتُ، سَجِدَ وَجْهِي لِلّذِي خَلقهُ وَصَوّرهُ وَشَقَّ سَمْعُهُ وَبَصرهُ، تَبَارَكَ الله
أحْسنُ الْخَالِقِينَ)). ثُمَّ يَقولُ من آخِرِ مَا يَقولُ بَيْنَ التَّشْهَّدِ وَالتَّسْليم: «اللَّهُمَّ
(١) تقدم تخريجه في (٢٦٦)، وستأتي قطع منه في (٣٤٢٢) و(٣٤٢٣).
٤٢٣

اغْفرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَما أخَّرْتُ وَما أسْرَرْتُ وَما أعْلنتُ وَما أسْرَفْتُ وَما
أَنْتَ أعْلمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ الْمُقدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إلهَ إلَّا أَنْتَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٤٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُليْمانُ بن
دَاوُدَ الهَاشِميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن أبي الزِّنادِ، عن موسى بن
عُقْبةَ، عن عَبداللهِ بن الْفَضْلِ، عن عَبد الرحمنِ الأعْرَجِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن
أبي رَافعٍ، عن عَلَيٍّ بن أبي طَالبٍ، عن رَسولِ اللهِ وَّهِ؛ أنَّهُ كَانَ إذا قَامَ
إلى الصَّلاةِ المَكْتُوبِةِ رَفعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبِيْهِ وَيَصْنعُ ذلكَ إذا قَضى قِراءتهُ
وَأرادَ أنْ يَرْكِعَ وَيَصْنعهُ إذا رَفعَ رَأْسُهُ من الرُّكُوعِ، وَلا يَرْفِعُ يَدِيْهِ فِي شَيْءٍ
من صَلاتِهِ وهو قَاعدٌ، فإذا قَامَ من سَجْدتَيْنِ رَفعَ يَدِيْهِ كذلكَ فَكبّر، وَيَقُولُ
حِينَ يَفْتتحُ الصَّلاةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلّذِي فَطَرَ السَّمُواتِ
وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَما أنا من المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْياي
وَمَماتي للهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ، لاَ شَرِيكَ لهُ وَبِذلكَ أُمِرْتُ وأنا من المُسْلمينَ،
اللّهُمَّ أنْتَ المَلكُ لاَ إلهَ إلّا أنْتَ، سُبْحانَكَ أنْتَ رَبِّي وأنا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ
نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفرْ لِي ذَنْبِي جَمِيعاً إِنَّهُ لاَ يَغْفرُ الذُّنُوبَ إلّ أنْتَ،
وَاهْدني لِأحْسنِ الأُخْلاقِ لاَ يَهْدِي لِحْسِنِها إلّا أنْتَ، وَاصْرفْ عَنِّي سَيِّئُها
لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّتها إلّا أنْتَ، لَبَيْكَ وَسَعْدِيْكَ، وَأْنا بِكَ وَإِلَيْكَ، لَ مَنْجا
وَلا مَلْجأ إلّ إِلَيْكَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ))، ثُمَّ يَقْرأُ، فإذا رَكعَ كَانَ
كَلامُهُ فِي رُكُوعِهِ أنْ يَقولَ: ((اللّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلِكَ أَسْلمْتُ
وَأَنْتَ رَبِّي، خَشِعَ سَمْعِي وَبَصرِي وَمُخِّي وَعَظْمي للهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ))، فإذا
(١) تقدم تخريجه في (٢٦٦)، وقد أورده المصنف مقطعاً في (٣٤٢١) و(٣٤٢٣).
٤٢٤

رَفِعَ رَأْسُهُ من الرُّكُوعِ قال: ((سَمعَ الهُ لمن حَمدهُ))، ثُمَّ يُتْبعُها: ((اللّهُمَّ رَبَّنَا
لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمُواتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من شَيْءٍ بَعْدُ))، فإذا
سَجِدَ قال في سُجُودِهِ: ((اللّهُمَّ لَكَ سَجدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلكَ أسْلمتُ
وَأَنْتَ رَبِّي، سَجدَ وَجْهي لِلّذِي خَلقهُ وَشَقَّ سَمْعُهُ وَبَصرهُ، تَباركَ اللهُ
أحْسنُ الْخَالِقِينَ))؛ وَيَقولُ عِنْدَ انْصِرافِهِ من الصَّلاةِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا
قَدَّمْتُ وَما أخَّرْتُ وَما أسْرَرْتُ وَما أعْلِنْتُ وَأنْتَ إلَهِي لاَ إلهَ إلّ
أنْتَ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَالْعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ الشّافِعِيِّ وَبَعْض أصْحَابِنا.
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أهْلِ الْكُوفِةِ وَغَيْرِهِمْ: يقولُ هذا في
صلاةِ التَّطوعِ ولا يقولهُ في المُكتوبةِ.
وَأحمدُ لَا يَراهُ.
سَمِعتُ أبا إسماعيلَ التِّرْمِذيَّ محمدَ بن إسماعيلَ بن يُوسفَ يَقولُ:
سَمِعتُ سُلِيْمانَ بن دَاودَ الهَاشِميَّ يَقولُ، وَذَكرَ هذا الحديثَ، فقال: هذا
عِنْدنا مِثْلُ حديثِ الزُّهْرِيِّ، عن سَالمٍ، عن أبيهِ .
(٣٣) (33) باب ما يَقولُ في سُجُودِ الْقُرْآنِ
٣٤٢٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يَزِيدَ بن خُنَيْس، قَال:
حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن محمدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بن أبي يَزِيدَ، قال: قال لِي ابن
جُرَيْج: أخْبرني عُبَيْدُاللهِ بن أبي يَزِيدَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: جَاءَ رَجُلٌ
(١) تقدم تخريجه في (٢٦٦)، وقد أورده المصنف مقطعاً في (٣٤٢١) و(٣٤٢٢).
٤٢٥

إلى النبيِّي ◌َ﴿ فقال يَا رَسولَ الله: رَأيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأنا نَائِمٌ كَأَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي
خَلْفَ شَجرةٍ فَسجَدْتُ فَسجَدَتِ الشَّجرَةُ لِسُجُودِي فَسَمِعْتُها وَهي تَقولُ:
اللّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِها عِنْدِكَ أجْراً، وَضَعْ عَنِّي بِها وِزْراً، وَاجْعِلْها لِي عِنْدِكَ
ذُخْراً، وَتَقبَّلْها مِنِّي كَما تَقْبَّلْتها من عَبْدَكَ دَاودَ. قال ابن جُرَيْجِ: قال لِي
جَدُّكَ: قال ابن عَبَّاس، فَقَرأ النبيُّ بِ﴿ِ سَجْدةٌ ثُمَّ سَجدَ. قال ابن عَبَّاس:
فَسَمعتُهُ وهو يقولُ مِثَّلَ مَا أخبرهُ الرَّجُلُ عن قَوْلِ الشَّجرَةِ(١).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ.
٣٤٢٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الوَهابِ الثَّقَفيُّ،
قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذّاءُ، عن أبي العَاليةِ(٢)، عن عائشةَ، قالت: كَانَ
النبيُّ نَّهِ يَقولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللّيْلِ: ((سَجدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلقهُ وَشَقَّ
سَمِعُهُ وَبَصرهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ))(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٤) .
(٣٤) (34) باب ما يَقولُ إذا خَرجَ من بَيْتِهِ
٣٤٢٦ - حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يحيى بن سَعيدِ الأُمَويُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبي،
قَال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيْج، عن إسحاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحَةَ، عن أنَس
ابن مَالكِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَ له: ((من قال، يَعْني إذا خَرِجَ من بَيْتِهِ:
(١) تقدم تخريجه في (٥٧٩).
(٢) في م: ((أبي العلاء)) خطأ.
(٣) تقدم تخريجه في (٥٨٠).
(٤) في ت: ((صحيح)) فقط .
٤٢٦

بِسْمِ اللهِ تَوكَّلْتُ على اللهِ لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّ بِاللهِ، يُقالُ لهُ: كُفِيتَ وَوَقِيتَ
وَتَنَخَّى عَنْهُ الشَّيْطانُ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) لَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
(٣٥) (35) باب مِنْهُ
٣٤٢٧ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا
سُفيانُ، عن مَنْصُورٍ، عن عَامرِ الشَّعْبِيِّ، عن أُمَّ سَلمةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كَانَ
إذا خَرجَ من بَيْتِهِ قال: ((بِسْم اللّهِ تَوكلْتُ على اللهِ، اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ من
أَنْ نَزلَّ أَوْ نَضِلَّ أَوْ نَظْلِمَ أَوْ نَظْلَمَ أَوْ نَجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا)»(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٣٦) (36) باب ما يَقولُ إذا دَخلَ السُّوقَ
٣٤٢٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، قال:
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٩٥)، والمصنف في علله الكبير (٦٧٣)، والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٨٩)، وابن حبان (٨٢٢)، والبيهقي ٢٥١/٥. وانظر تحفة الأشراف
٨٤/١ حديث (١٨٣)، والمسند الجامع ٢٢٩/٢ حديث (١١١٦)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٧٢٤).
(٢) في م و ي وس: ((حسن صحيح غريب)) وما أثبتناه من التحفة.
(٣) أخرجه الحميدي (٣٠٣)، وأحمد ٣٠٦/٦ و٣١٨ و٣٢١، وعبد بن حميد (١٥٣٦)،
وأبو داود (٥٠٩٤)، وابن ماجة (٣٨٨٤)، والنسائي ٢٦٨/٨ و٢٨٥، وفي عمل اليوم
والليلة (٨٦) و(٨٧)، والحاكم ٥١٩/١، وأبو نعيم في الحلية ٦٥/٧، والبيهقي
٢٥١/٥، والخطيب في تاريخه ١٤١/١١. وانظر تحفة الأشراف ١٣/١٣ حديث
(١٨١٦٨)، والمسند الجامع ٦٧٥/٢٠ حديث (١٧٦٣١)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٧٢٥).
٤٢٧

أخبرنا أزْهرُ بن سِنانٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن وَاسِع، قال: قَدِمْتُ مَكَّةً
فَلِقِيني أخي سَالمُ بن عَبداللهِ بن عُمرَ فَحدَّثَنِي، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلَه قال: ((من دَخلَ السُّوقَ فقال: لاَ إلهَ إلّ اللهُ وَحْدهُ لاَ شَرِيكَ
لهُ، لهُ الْمِلْكُ وَلهُ الْحَمدُ يُحْبِي وَيُمِيتُ وهو حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيدِهِ الْخَيْرُ وهو
على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لهُ ألْفَ ألْفِ حَسنةٍ، وَمَحا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ
سَيِّئَةٍ، وَرَفعَ لَهُ أَلْفَ ألْفِ دَرَجَةٍ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رَواهُ عَمْرُو بن دِينارِ وهو: قَهْرُمانُ آلِ
الزُّبَيْرِ، عن سَالمِ بن عَبداللهِ هذا الحديثَ نَحوهُ.
٣٤٢٩ - حَدَّثَنَا بِذلكَ أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن
زَيْدٍ وَالمُعْتمرُ بن سُليمانَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن دِينارٍ وهو قَهْرُمَانُ آَلِ
الزُّبَيْرِ، عن سَالم بن عَبداللهِ بن عُمرَ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ
رَّ قال: ((من قال في السُّوقِ: لا إلهَ إلّ اللهُ وَحْدهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، لهُ
المُلْكُ وَلهُ الْحمدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وهو حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيدِهِ الْخَيرُ وهو على
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتبَ اللهُ لهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسنةٍ، وَمَحا عَنْهُ أَلْفَ ألْفِ سَيِّئَةٍ،
(١) أخرجه الطيالسي (١٢)، وأحمد ٤٧/١، وعبد بن حميد (٢٨)، والدارمي (٢٦٩٥)،
وابن ماجة (٢٢٣٥)، والبزار (١٢٥)، والطبراني في الدعاء (٧٨٩) و(٧٩٠) و(٧٩١)
و(٧٩٢) و(٧٩٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٨٠، وفي الحلية ٣٥٥/٢، وابن
عدي في الكامل ١٧٨٥/٥ و١٧٨٦، والحاكم ٥٣٨/١، والبغوي (١٣٣٨). وانظر
تحفة الأشراف ٥٨/٨ حديث (١٠٥٢٨)، والمسند الجامع ٦١٢/١٣ حديث
(١٠٥٩٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٢٦)، ويأتي بعده.
وأخرجه المصنف في العلل الكبير ٩١٢/٢، والحاكم ٥٣٩/١ من طريق عبدالله بن
دینار، عن ابن عمر.
٤٢٨

وَبَنَّى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ))(١) .
وَعَمْرُو(٢) بن دِينارِ هذا هو شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، وقد تَكلَّمَ فِيهِ بَعْضُ
أصْحَابِ الحديثِ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ(٣) .
وَرَوَاهُ يحيى بن سُلْم الطّائِفِيُّ، عن عِمْرانَ بن مُسْلم، عن عَبداللهِ
ابن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ عن النبيِّ وَّه ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عُمرَا
(٣٦) (37) باب ما يَقولُ الْعَبدُ إذا مَرضَ
٣٤٣٠- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن محمدٍ
ابن جُحادةَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالجَبَّارِ بن عَبَّاسِ، عن أبي إسحاقَ، عن
الأَغَرِّ أبي مُسْلم، قال: أشْهدُ على أبي سَعيدٍ وَأبي هُريرةَ أنّهُما شَهدا على
النبيِّ وََّ أنّهُ قال: ((من قال: لاَ إلهَ إلَّ اللهُ وَاللهُ أكْبرُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ فقال: لَاَ
إلهَ إلّ أنا وَأنا أكْبرُ، وَإذا قال: لاَ إلهَ إلّ اللهُ وَحْدهُ قال: يَقولُ الله: لاَ إلهَ
إلّ أنا وَحْدي، وإذا قال: لا إلهَ إلّ اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، قال اللهُ: لَاَ
إِلَّهَ إلّ أنا وَحْدِي لَاَ شَرِيكَ لِي، وإذا قال: لاَ إلهَ إلّ اللهُ لهُ المُلْكُ ولُهُ
الْحَمدُ، قال اللهُ: لاَ إلهَ إلّ أنا ليَ المُلْكُ وَلَيَ الْحَمدُ، وإذا قال: لاَ إلهَ
إلّ اللهُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ، قال الله: لاَ إلهَ إلّ أنا وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٢) من هنا إلى آخر الباب ليس في س وي، وهو في علله الكبير.
(٣) عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير منكر الحديث، فالحديث إسناده ضعيف جداً من هذا
الوجه، وانظر تعليقنا على ابن ماجة، وراجع مزيد فوائد عنه في العلل لابن أبي حاتم
٢/ (٢٠٠٦) و(٢٠٣٨)، وعلل الدار قطني ٤٨/٢ .
(٤) انظر العلل الكبير للمصنف ٢/ ٩١٢، والحاكم ٥٣٩/١.
٤٢٩

إلّ بِي، وَكانَ يَقولُ: من قَالها في مَرضِهِ ثُمَّ مَاتَ لم تَطْعِمْهُ النَّارُ))(١)
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) .
وقد رَواهُ شُعبةُ عن أبي إسحاقَ، عن الأُغَرِّ أبي مُسْلم، عن أبي
هُريرةَ وأبي سَعيدٍ بِنَحو هذا الحديثِ بِمَعْناهُ ولم يَرْفَعهُ شُعبةُ.
٣٤٣٠ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرٍ، عن
شُعبةَ بهذا(٣).
(٣٧) (38) باب ما يَقولُ إذا رَأى مُبْتلّى
٣٤٣١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد اللهِ بن بَزِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالوارثِ
ابن سَعيدٍ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عن سَالم بن عَبد اللهِ بن
عُمرَ، عن ابن عُمرَ، عن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ مََّ قال: ((من رَأى صَاحبَ
بَلاءِ فقال: الْحَمدُ للهِ الّذِي عَافَاني مِمَّ ابْتَلاَ بِهِ وَفَضلني على كَثِيرٍ مِمَّنْ
خَلقَ تَفْضيلاً، إلّ عُوفي من ذلكَ الْبِلاَءِ كائناً مَا كَانَ مَا عَاشَ))(٤).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٧/١٠، وعبد بن حميد (٩٤٣) و(٩٤٤) و(٩٤٥)، وابن
ماجة (٣٧٩٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠) و(٣١) و(٣٤٨)، وأبو يعلى
(٦١٥٣) و(٦١٥٤)، وابن حبان (٨٥١)، والحاكم ٥/١. وانظر تحفة الأشراف
٣٣١/٣ حديث (٣٩٦٦)، والمسند الجامع ٤١٩/٦ حديث (٤٥٥٥)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٢٧).
(٢) في م: ((حسن غريب))، ولفظة ((غريب)) لم نجدها في ت وس وي.
(٣) لذلك اقتصر المصنف على تحسينه.
(٤) أخرجه الطيالسي (١٣)، وعبد بن حميد (٣٨)، والبزار كما في البحر الزخار (١٢٤)،
وابن عدي في الكامل ١٧٨٦/٥، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٦٥، والبغوي (١٣٣٧).
وانظر تحفة الأشراف ٥٩/٨ حديث (١٠٥٣٢)، والمسند الجامع ٦١٣/١٣ حديث
(١٠٥٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٢٨).
=
٤٣٠

هذا حديثٌ غريبٌ.
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
وَعَمْرِو بن دِينارٍ قَهْرُمانِ آلِ الزُّبَيْرِ هو: شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، وَلَيْسَ هو
بِالْقَويِّ في الحديثِ، وقد تَفرَّدَ بأحاديثَ عن سَالم بن عَبداللهِ بنِ عُمرَ .
وقد رُوِي عن أبي جَعْفرٍ محمدٍ بن عَليٍّ أنّهُ قال: إذا رَأى صَاحبَ
بَلاءٍ يَتعوَّذَ يَقولُ ذلكَ في نَفْسِهِ وَلا يُسْمِعُ صَاحِبَ الْبَلاءِ.
٣٤٣٢ - حَذَّثَنَا أبو جَعْفرِ السِّمنانيُ(١) وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
مُطرِّفُ بن عَبد اللهِ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عُمرَ الْعُمْرِيُّ، عن
سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ:
((من رَأى مُبْتلى فقال: الْحَمدُ للهِ الّذِي عَافَاني مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وَفَضلني على
كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلقَ تَفْضِيلاً، لم يُصِبْهُ ذلكَ الْبَلاَءُ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) من هذا الْوَجْهِ .
(٣٨) (39) باب ما يَقولُ إذا قَامَ من مَجْلسِهِ
٣٤٣٣ - حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدةَ بن أبي السَّفرِ الْكُوفيُّ وَاسْمهُ أحمدُ بن
وأخرجه ابن ماجة (٣٨٩٢) من طريق سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ لم يذكر
=
فيه عمر. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٦٩١ حديث (٨٠٨٧).
(١) في م: ((الشيباني)) خطأ.
(٢) أخرجه البزار (كشف الأستار ٣١١٨)، والطبراني في الأوسط (٤٧٢١)، وفي الصغير
(٦٧٥)، وابن عدي في الكامل ١٤٦١/٤ و٢٣٧٤/٦. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٠٩
حديث (١٢٦٩٠)، والمسند الجامع ٧٣٥/١٧ حديث (١٤٣٩٤)، وسلسلة الأحاديث
الصحيحة للعلامة الألباني (٦٠٢).
(٣) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وس وي.
٤٣١

عَبد اللهِ الْهَمْدانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمدٍ، قال: قال ابن جُرَيْجٍ:
أخْبرني موسى بن عُقْبةَ، عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َلهُ: ((من جَلسَ في مَجْلس فَكَثُرَ فيهِ لَغْطُهُ
فقال قَبْلَ أنْ يَقُومَ من مَجْلسِهِ ذلكَ: سُبْحانكَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدكَ، أشْهدُ أنْ
لا إلهَ إلّ أنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إلّ غُفرَ لهُ مَا كَانَ في مَجْلسِهِ
ذلكَ))(١).
وفي البابِ عن أبي بَرْزةَ، وَعَائشةً.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) من هذا الْوَجْهِ لَ نَعْرِفهُ من
حديثٍ سُهَيْلٍ إلّ من هذا الْوَجْهِ (٣).
(١) أخرجه أحمد ٣٦٩/٢ و٤٩٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٧)، والطحاوي
في شرح المعاني ٢٨٩/٤، والعقيلي في الضعفاء ١٥٦/٢، وابن حبان (٥٩٤)،
والطبراني في الأوسط (٧٧) و(٦٥٨٠)، وابن السني (٤٤٩)، والحاكم ٥٣٦/١،
والبغوي (١٣٤٠). وانظر تحفة الأشراف ٤١٩/٩ حديث (١٢٧٥٢)، والمسند
الجامع ٦٨٥/١٧ حديث (١٤٣٢٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣٠).
وأخرجه أبو داود (٤٨٥٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٦٨٦/١٧ حديث (١٤٣٢٦).
(٢) لفظة ((غريب)) ليست في ت.
(٣) هكذا صححه وتابعه غير واحد من المعاصرين، ومنهم العلامتان الألباني وشعيب
الأرنؤوط، والحديث معلول أعله جهابذة المحدثين الفهماء، منهم: البخاري، وأبو
حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأحمد بن حنبل، والعقيلي، والدارقطني وغيرهم، نقل
الخطيب في ترجمة البخاري من تاريخه (٢٩/٢): أن مسلم بن الحجاج استفهم
البخاري عن علة هذا الحديث - وكان يظن صحته مثل المصنف - فقال له البخاري :
((إنه معلول)) فقال مسلم: لا إله إلا الله وارتعد وقال: أخبرني به. قال: استر ما ستر
الله، فإن هذا حديث جليل رواه الخلق عن حجاج بن محمد عن ابن جريج، فألح
عليه وقبّل رأسه وكاد أن يبكي مسلم، فقال له أبو عبدالله: اكتب إن كان لابد: حدثنا=
٤٣٢

٣٤٣٤ - حَذَّثَنَا نَصْرُ بن عَبدالرحمنِ(١) الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
الْمُحَاربيُّ، عن مَالكِ بن مِغْوَلٍ، عن محمدٍ بن سُوقَةَ، عن نَافع، عن ابن
عُمرَ، قال: كَانَ تُعدُّ لِرَسولِ اللهِ وَّهِ فِي الْمَجْلسِ الْوَاحِدِ مِئْهُ مَرَّةٍ من قَبْلِ
موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا وهيب، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن عون بن
=
عبدالله، قال: قال رسول الله رَله: كفارة المجلس. فقال له مسلم: لا يبغضك إلا
حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك)). وقال مثل ذلك في ترجمة مسلم بن
الحجاج ١٠٢/١٣-١٠٣، وبيّن البخاري هناك أنه موقوف على عون بن عبدالله،
وزاد: أن موسى بن عقبة لم يسمع من سهيل. قلنا: ولعل ذلك هو السبب في أن
مسلماً لم يخرجه في صحیحه بعد أن کان یظن صحته.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٧٩): («سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن
جريج ... (فذكره مرفوعاً كما عند المصنف) فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب عن
سهيل عن عون بن عبدالله موقوفاً، وهذا أصح. قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال:
يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون
ابن جريج، وليس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه من
بعض الضعفاء. سمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل
أحد إلا ما يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة، ولم يذكر فيه ابن جريج الخبر
فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يروه أصحاب سهيل، لا أعلم
رُوي هذا الحديث عن النبي ◌َّ في شيء من طرق أبي هريرة ... )).
وقال الدارقطني في علله (س ١٥١٣) بعد أن ساق طرقه واختلافها: ((والصحيح
قول وهيب، وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض
الضعفاء عنه».
قلنا: إعلال الحديث بعدم سماع ابن جريج من موسى بن عقبة فيه نظر، فقد صَرّح
بالسماع كما عند المصنف والحاكم إن كان حجاج بن محمد حفظه. والأولى أن يُعل
الحديث بسهيل بن أبي صالح نفسه، إذ ساقه العقيلي في ترجمته على أنه من
منكراته، ثم ذكر رواية وهيب الموقوفة وقال: وهذا أولى، وهو صنيع البخاري
وأحمد وغيرهما، والله أعلم.
(١) في م: ((عبدالله)) خطأ.
٤٣٣
الجامع الكبير (٥) - م ٢٨

٩٠٠
أنْ يَقُومَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَليَّ إنّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) .
(٣٩) (40) باب ما جاء مَا يَقولُ عِنْدَ الْكَرْبِ
٣٤٣٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هِشام، قَال:
حَدَّثني أبي، عن قتادة، عن أبي الْعَاليةِ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ نَبيَّ اللهِ نِ اله
كَانَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ: ((لا إلهَ إلّ اللهُ الحليمُ الحكيمُ، لاَ إلهَ إلّ اللهُ
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيم، لا إلهَ إلّ اللهُ رَبُّ السَّمُواتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ
الْكَريمِ»(٣) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠، وأحمد ٢١/٢، وعبد بن حميد (٧٨٦)، والبخاري
في الأدب المفرد (٦١٨)، وأبو داود (١٥١٦)، وابن ماجة (٣٨١٤)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (٤٥٨)، وابن حبان (٩٢٧)، وأبو نعيم في الحلية ١٢/٥،
والبغوي (١٢٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٦/٦ حديث (٨٤٢٢)، والمسند الجامع
٦٩٦/١٠ حديث (٨٠٩٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣١).
وأخرجه الطيالسي (١٩٣٨)، وأحمد ٨٤/٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٤٦٠) من طريق أبي الفضل، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٩٦/١٠ حديث
(٨٠٩٤).
وأخرجه أحمد ٦٧/٢، وعبد بن حميد (٨١٠)، والبخاري في الأدب المفرد
(٦٢٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٩)، والطبراني في الكبير (١٣٥٣٢) من
طريق مجاهد، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٩٧/١٠ حديث (٨٠٩٦).
وجاء بعد هذا في م:
((حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة بهذا الإِسناد نحوه
بمعناه)). ولم نجد هذا الإِسناد في شيءٍ من النسخ والشروح التي بين أيدينا ولا ذكره
المزي في التحفة ولا استدرك عليه.
(٢) في ت: ((غريب صحيح)) فقط .
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٦٥١)، وأحمد ٢٢٨/١ و٢٥٤ و٢٥٨ و٢٥٩ و٢٦٨ و٢٨٠=
٤٣٤

٣٤٣٥ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ،
عن هِشام، عن قتادةَ، عن أبي الْعَاليةِ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَل
بِمِثْلِهِ(١).
وفي البابِ عن عَليٍّ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٤٣٦ - حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ يحيى بن الْمُغِيرةِ الْمَخْزُومِيُّ المَدِينِيُّ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابن أبي فُدَيْكِ، عن إبراهيمَ بن الْفَضْلِ، عن
المقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّ كَانَ إذا أهَمَّهُ الْأَمْرُ رَفِعَ رَأْسِهُ إلى
السَّماءِ فقال: ((سُبْحَانَ اللهِ الْعَظيم))، وإذا اجْتَهَدَ في الدُّعاءِ قال: ((يَا حَيُّ
يَا قَيُّومُ))(٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٣).
و٢٨٤ و٣٣٩ و٣٥٦، وعبد بن حميد (٦٥٧) و(٦٥٨) و(٦٦٠)، والبخاري ٩٣/٨
و١٥٣/٩ و١٥٥، ومسلم ٨٥/٨، وابن ماجة (٣٨٨٣)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٦٥٢) و(٦٥٣)، وأبو يعلى (٢٥٤١)، والطبراني في الدعاء (١٠٢٣)
و(١٠٢٤)، والبغوي (١٣٣١) و(١٣٣٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٤/٤ حديث
(٥٤٢٠)، والمسند الجامع ٣٩١/٩ حديث (٦٧٨١)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٧٣٢).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٦٥٤٥) و(٦٥٤٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٣٨)،
وابن عدي في الكامل ٢٣٢/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٦٧/٩ حديث (١٢٩٤١)،
والمسند الجامع ٧٢٩/١٧ حديث (١٤٣٨٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٦٧٩).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وي وس، وإبراهيم بن الفضل متروك،
فإسناد الحديث ضعيف جداً.
٤٣٥

(٤٠) (41) باب ماجاء مَا يَقولُ إذا نَزلَ مَنْزلا
٣٤٣٧ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ،
عن الْحارثِ بن يَعْقُوبَ، عن يَعْقُوبَ بن عَبداللهِ بن الأشَجِّ، عن بُسْرِ بن
سَعيدٍ، عن سَعْدٍ بن أبي وَقّاصٍ، عن خَوْلةَ بِنْتِ حَكيمِ السُّلَميّةِ، عن
رَسولِ اللهِ نَّه، قال: ((من نَزْلَ مَنْزلاً ثُمَّ قال: أعُوذُ بِكَلمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ
مِن شَرِّ مَا خَلقَ، لم يَضُرَّهُ شَيْءٌ حتَّى يَرْتَحلَ من مَنْزِلِهِ ذلكَ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) .
وَرَوَى مَالكُ بن أنَس هذا الحديثَ أنّهُ بَلغهُ عن يَعْقُوبَ بن الأُشَجِّ
فَذْكَرَ نَحو هذا الحدیثِ.
وَرُوِي عن ابن عَجْلانَ هذا الحديثُ عن يَعْقُوبَ بن عَبداللهِ بن
الأُشَجِّ وَيَقولُ: عن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ، عن خَوْلةَ.
وَحديثُ اللّيْثِ أَصَخُ من رِوَايةِ ابنِ عَجْلانَ.
(١) أخرجه مالك (١٩٩٨) و(٢٠٥٨)، وعبدالرزاق (٩٢٦١)، وأحمد ٣٧٧/٦ و ٣٧٨
و٤٠٩، والدارمي (٢٦٨٣)، والبخاري في خلق أفعال العباد (٥٧) و(٥٨)، ومسلم
٧٦/٨، وابن ماجة (٣٥٤٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٠) و(٥٦١)
و(٥٦٢)، وابن خزيمة (٢٥٦٦) و(٢٥٦٧)، وابن السني (٥٣٣)، وابن حبان
(٢٧٠٠)، والبيهقي ٢٥٣/٥، وفي الأسماء والصفات ٣٠٣/١، والبغوي (١٣٤٧).
وانظر تحفة الأشراف ٢٩٨/١١ حديث (١٥٨٢٦)، والمسند الجامع ١٤٦/١٩-١٤٨
حديث (١٥٨٩٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣٣).
وأخرجه أحمد ٣٧٧/٦ و٤٠٩ من طريق الربيع بن مالك، عن خولة بنت حكم.
وانظر المسند الجامع ١٤٩/١٩ حديث (١٥٨٩١).
(٢) في ت: ((غريب صحيح)) فقط .
٤٣٦

(٤١) (42) باب مَا يَقولُ إذا خَرجَ مُسافِراً
٣٤٣٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن عُمرَ بن عَليٍّ المُقَدَّميُّ، قَال: حَدَّثَنَا ابن
أبي عَدِيٍّ، عن شُعبةَ، عن عَبد اللهِ بن ◌ِشْرِ الْخَثْعميِّ، عن أبي زُرْعةً، عن
أبي هُريرةَ، قال: كَانَ رَسولُ اللهِنَّهَ إذا سَافرَ فَرِكبَ رَاحِلتَهُ، قال بِإِصْبَعِهِ
وَمَذَّ شُعبةُ إِصْبَعَهُ قال: ((اللّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحبُ في السَّفَرِ وَالْخَليفةُ فِي
الْأُهْلِ، اللّهُمَّ اصْحَبْنا بِنُصْحكَ، وَاقْلِبْنَا بِذمَّةٍ، اللّهُمَّ ازْوِ لَنا الْأَرْضَ،
وَهوِّنْ عَلَيْنا السَّفرَ، اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ من وَعْثاءِ السَّفْرِ وَكَآبَةٍ
المُنْقَلَبِ)»(١) .
كُنْتُ لاَ أعْرِفُ هذا إلّ من حديثِ ابن أبي عَدِيٍّ حتَى حَدَّثَنِي بِهِ
سُوَيْدٌ.
٣٤٣٨ (م) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن
المُبَاركِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ بِمَعْناهُ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديث أبي هُريرةَ، وَلا نَعْرِفهُ إلّ من
(١) أخرجه أحمد ٤٠١/٢، والنسائي ٢٧٣/٨، وفي عمل اليوم والليلة (٥٠٣)،
والطبراني في الدعاء (٨٠٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٩٨)، والحاكم
٩٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٩/١٠ حديث (١٤٨٩٢)، والمسند الجامع
١٧/ ٧٤٠ حديث (١٤٤٠١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣٤).
وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢، وأبو داود (٢٥٩٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٥٠٠)، والطبراني في الدعاء (٨٠٨)، والبيهقي في الدعوات (٧٩٩) من طريق
سعيد، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٧/ ٧٤١ حديث (١٤٤٠٢).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٤٣٧

حديثٍ ابن أبي عَدِيٍّ عن شُعبةً(١) .
٣٤٣٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن
عَاصم الأحْوَلِ، عن عَبد اللهِ بن سَرْجِسَ، قال: كَانَ النبيُّ ◌ِهِ إذا سَافرَ
يقولُ: ((اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ وَالْخَليفةُ في الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنا
في سَفرِناَ، وَاخْلُفْنا في أهْلِنا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ من وَعْثاءِ السَّفرِ وَكَابَةِ
المُنْقَلبٍ ومن الْحَوْرِ بَعْدَ الكورِ (٢) ومن دَعْوةِ المَظْلُومِ، ومن سُوءِ المِنْظَرِ
فِي الْأَهْلِ وَالمَالِ))(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَيُرْوى الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَونِ أَيْضاً قال: وَمَعْنى قَوْلِهِ: الْحَوْرِ بَعْدَ
الْكَونِ أوِ الْكَورِ وَكِلاهُما لهُ وَجْهُ، ويقالُ: إنَّما هو الرُّجُوعُ من الإِيمانِ
إلى الْكُفْرِ، أو من الطَّاعِةِ إلى الْمَعْصيةِ، إنّما يَعْني الرُّجُوعَ من شَيْءٍ إلى
شَيْءٍ من الشَّرِّ.
(٤٢) (43) باب مَا يَقولُ إذا رَجعَ من السَّفرِ
٣٤٤٠ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قال:
(١) هكذا قال، وكأن هذا كان قبل قوله: ((كنت لا أعرف)) إذ عُرف من حديث ابن المبارك
عن شعبة.
(٢) في م: ((الكون»، وکل له وجه.
(٣) أخرجه أحمد ٨٢/٥ و٨٣، وعبد بن حميد (٥١٠) و(٥١١)، والدارمي (٢٦٧٥)،
ومسلم ١٠٤/٤ و١٠٥، وابن ماجة (٣٨٨٨)، والنسائي ٢٧٢/٨ و٢٧٣، وفي عمل
اليوم والليلة، له (٤٩٩)، وابن خزيمة (٢٥٣٣)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٢/٣.
وانظر تحفة الأشراف ٣٤٩/٤ حديث (٥٣٢٠)، والمسند الجامع ٣١٨/٨-٣١٩
حديث (٥٨٧٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣٥).
٤٣٨

أخبرنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعتُ الرَّبِيعَ بن الْبَرَاءِ بن عَازبٍ
يُحدِّثُ، عن أبيهِ؛ أنَّ النبيَّ و ◌َ﴿ كَانَ إذا قَدمَ من سَفر قال: ((آيِبُونَ تَائِبُونَ
عَابِدُونَ لِرَبِّنا حَامِدُونَ)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هذا الحديثَ عن أبي إسحاقَ عن الْبِرَاءِ ولم يَذْكُرْ فِيهِ
عن الرَّبِيعِ بِن الْبَرَاءِ، وَرِوايةُ شُعبةَ أَصَحُّ(٢) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأَنَس، وَجابرِ بن عَبداللهِ.
(٤٢). (44) باب منه
٠
٣٤٤١ - حَدَّثَنَا عَلىُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ،
عن حُمَيْدٍ، عن أنَس؛ أنَّ النبيَّ ◌َلهَ كَانَ إذا قَدمَ من سَفرٍ فَنظرَ إلى جُدْرانِ
المَدِينِةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتْهُ، وَإِنْ كَانَ على دَابَةٍ حَرَّكَها من حُبُّها(٣).
(١) أخرجه الطيالسي (٧١٦)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٥٢٠، وأحمد ٢٨١/٤ و٢٨٩ و٢٩٨
و٣٠٠، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٠)، وأبو يعلى (١٦٦٤)، وابن حبان
(٢٧١١). وانظر تحفة الأشراف ١٤/١٢ حديث (١٧٥٥)، والمسند الجامع
١٤٦/٣-١٤٧ حديث (١٧٧٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣٦).
وأخرجه عبدالرزاق (٩٢٤٠)، وابن أبي شيبة ٣٦١/١٠ و٥١٩/١٢، وأحمد
٣٠٠/٤، والفسوي في المعرفة ٦٢٩/٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٤٩)،
وأبو يعلى (١٦٦٣)، وابن حبان (٢٧١٢)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٣٢ من طريق
أبي إسحاق، عن البراء. وانظر المسند الجامع ٤٧/٣ حديث (١٧٧١).
(٢) وجه ترجيح المصنف أن الاختلاف ليس بين شعبة وسفيان، لكن أبا إسحاق السبيعي
معروف بالتدليس عن المجاهيل، فالزيادة هي الجادة عند المصنف، وكأن أبا إسحاق
رواه علی الوجھین.
(٣) أخرجه أحمد ١٥٩/٣، والبخاري ٩/٣ و٢٩، والنسائي في الكبرى كما في تحفة =
١
٤٣٩

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ .
(٤٣) (45) باب مَا يَقولُ إذا وَدَّعَ إنْساناً
٣٤٤٢ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن أبي عُبَيْدِ اللهِ السَّليميُّ(١) الْبَصْرِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو قُتيبةَ سَلمُ بن قُتيبةَ، عن إبراهيمَ بن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن
أُمَّيَّةَ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، قال: كَانَ رَسولُ اللهِ وَ لَ﴿ إذا وَدَّعَ رَجُلاً
أخذَ بِيدِهِ فَلا يَدعُها حتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هو يَدِعُ يَدَ النبيِّ نَّهِ، وَيَقولُ:
(أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينكَ وَأمَانَتَكَ وَآخِرَ عَملكَ))(٢) .
الأشراف ١/ حديث (٥٧٤)، وأبو يعلى (٣٨٨٣)، وابن حبان (٢٧١٠)، والبيهقي
=
٢٦٠/٥، والبغوي (٢٠١١). وانظر تحفة الأشراف ١٧٤/١ حديث (٥٧٤)، والمسند
الجامع ٤٦٢/٢ حديث (١٥٣٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٣٧).
(١) في م: ((السُّلمي) خطأ.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٨٢٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٦)، والطبراني في
الكبير (١٣٣٨٤). وانظر تحفة الأشراف ٥٤/٦ حديث (٧٤٧١)، ومصباح الزجاجة
(الورقة ١٨٠)، والمسند الجامع ٦٧٨/١٠ حديث (٨٠٦٧)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٧٣٨)، والسلسلة الصحيحة، له (١٦).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٩) و(٥١٠)، وفي الكبرى (١٠٣٤٣)
و (١٠٣٤٤)، وابن حبان (٢٦٩٣)، والطبراني في الكبرى (١٣٥٧١)، والبيهقي ١٧٣/٩
من طريق مجاهد، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٧٥/١٠ - ٦٧٦ حديث (٨٠٦٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٨٠٥) و(١٠٣٥٦)، وفي عمل اليوم والليلة له
(٥٢٢)، وابن خزيمة (٢٥٣١)، وأبو يعلى (٥٦٢٤)، والحاكم ٢٤٢/١ و٩٧/٢،
والبيهقي ٢٥١/٥ من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع
٦٧٦/١٠ حديث (٨٠٦٥).
وأخرجه أحمد ١٣٦/٢، وعبد بن حميد (٨٣٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٥١١) و(٥١٢) و(٥١٣)، وفي الكبرى (١٠٥٣٠) و(١٠٥٣١)، والطحاوي في شرح
المشكل (٥٩٤٠)، وابن أبي حاتم في العلل (٧٩٠)، والحاكم ٩٧/٢ من طريق =
٤٤٠