Indexed OCR Text

Pages 381-400

وهذا أصَخُّ من حديثِ أبي سَعْدٍ. وأبو سَعْدِ اسْمهُ: محمدُ بن
مُيَسَّرٍ (١)، وأبو جَعْفرِ الرَّزيُّ اسْمُهُ: عيسى، وأبو الْعَالِيَةِ اسْمُهُ: رُفَيْعٌ
وَكَانَ عَبْداً أعْتقتهُ امْرأةٌ، سَائِبةً.
(١١٣)/ (١١٤) (93) باب ((ومن سورة المعوذتين))
٣٣٦٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْمَلكِ بن عَمْرٍو
الْعَقَدِيُّ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن الحارثِ بن عَبدالرحمنِ، عن أبي
سَلَمَةَ، عن عَائشَةَ؛ أنَّ النبيَّ وَ نَظَرَ إلى الْقَمرِ، فقال: ((يَا عَائشةُ
اسْتَعِيذي بِاللهِ من شَرِّ هذا، فَإِنَّ هذا هو الْغَاسقُ إذا وَقَبَ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٦٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن
إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ، قَال: حَدَّثني قَيْسٌ وهو ابن أبي حَازمٍ، عن عُقْبةَ
ابن عَامرِ الْجُهنيِّ، عن النبيِّي ◌ِ ◌ّ قال: ((قد أَنْزِلَ اللهُ عَليَّ آياتٍ لم يُرَ
مِثْلُهنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١﴾ [الناس] إلى آخرِ السُّورةِ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق] إلى آخرِ السُّورةِ(٣).
(١) وهو ضعيف، وقال البخاري: فيه اضطراب.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٤٨٦)، وأحمد ٦١/٦ و٢٠٦ و٢١٥ و٢٣٧ و٢٥٢، وعبد بن
حميد (١٥١٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٥) و(٣٠٦)، وفي التفسير
[القسم الثالث ٧٦٣/٢٨]، وأبو يعلى (٤٤٤٠)، والطبري في تفسيره ٣٥٢/٣٠،
والطحاوي في شرح المشكل (١٧٧١) و(١٧٧٢) و(١٧٧٣) و(١٧٧٤)، وابن السني
في عمل اليوم والليلة (٦٤٧)، والحاكم ٢/ ٥٤٠، والبغوي (١٣٦٧). وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٤/١٢ حديث (١٧٧٠٣)، والمسند الجامع ٢٢٨/٢٠ حديث
(١٧٠٧٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٣٧٢).
(٣) تقدم تخريجه في (٢٩٠٢).
٣٨١

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١١٤) (94) باب
٣٣٦٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوانُ بن عيسى،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْحارثُ بن عَبد الرحمن بن أبي ذُبابٍ، عن سَعيدٍ بن أبي
سَعيدٍ الْمَقْبريِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((لَمَّا خَلقَ اللهُ
آدَمَ وَنَفْخَ فيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فقال: الْحَمدُ لهِ، فَحِمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ، فقال لهُ
رَبُّهُ: رَحِمِكَ اللهُ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إلى أُولَئِكَ الْمَلائكةِ، إلى مَلٍ مِنْهُمْ
◌ُلُوس، فَقَلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قَالوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ
رَجَعَ إلى رَبِّهِ، قال: إنَّ هذه تَحِيَّئُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنُهُمْ، فقال اللهُ لهُ وَيَداهُ
مَقْبُوضَتانِ: اخْترْ أَّهُما شِئْتَ، قال: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدِيْ رَبِّي
يَمينٌ مُباركٌ ثُمَّ بَسطَها فإذا فِيها آدمُ وَذُرِّيَتُهُ، فقال: أَيْ رَبِّ، مَا هُؤُلاءِ؟
فقال: هُؤُلاءِ ذُرِّيَتُكَ، فإذا كُلُّ إنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنِيهِ، فإذا فِيهِمْ
رَجُلٌ أضْوَؤُهُمُ أوْ من أضْوَئِهِمْ. قال: يَا رَبِّ من هذا؟ قال: هذا ابْنُكَ
دَاودُ قد كَتَبْتُ لهُ عُمرَ أرْبَعِينَ سَنةً. قال: يَارَبِّ زِدْهُ في عُمْرِهِ. قال: ذَاكَ
الّذِي كُتِبَ لهُ. قال: أَيْ رَبِّ فَإِنِّي قد جَعلْتُ لهُ من عُمْرِي سِتِينَ سَنةً.
قال: أَنْتَ وَذاكَ. قال: ثُمَّ أُسْكنَ الْجِنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْها، فَكانَ
آدمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ. قال: فَأَتَاهُ مَلكُ الْمَوْتِ، فقال لهُ آدمُ: قد عَجِلْتَ، قد
كُتبَ لِي أَلْفُ سَنةٍ. قال: بَلى وَلَكنَّكَ جَعْتَ لِإِبْنكِ دَاودَ سِتِينَ سَنةً،
فَجِحدَ فَجحدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِي فَنَسِيتْ ذُرِّيْتُهُ. قال: فمن يَوْمئذٍ أُمَرَ بِالْكِتَابِ
وَالشُّهُودِ))(١) .
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢٠٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٨)، =
٣٨٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، وقد رُوِي من غَیْرِ وَجْهٍ،
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّ مِن رِوَايةِ زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبي صَالحِ،
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّرَ.
(١١٥) (95) باب
٣٣٦٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال:
حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بن حَوْشبٍ، عن سُليْمانَ بن أبي سُليْمانَ، عن أنس بن
مَالكِ، عن النبيِّي مِ له، قال: ((لَمَّا خَلقَ اللهُ الأرْضَ جَعلَتْ تَميدُ فَّخلقَ
الْجَبالَ، فقال بها عَليْها فَاسْتَقْرَّتْ، فَعجبتِ الْمَلائِكةُ من شِدَّةِ الْجَبالِ .
فقالوا: يَا رَبِّ هَلْ من خَلْقَكَ شَيْءٌ أشَدُ من الْجِبالِ؟ قال: نَعَمْ الْحَديدُ.
قالوا: يَا رَبِّ فَهِلْ من خَلْقكَ شَيْءٌ أشَدُ من الْحَديدِ؟ قال: نَعَمْ النَّارُ.
فقالوا: يَا رَبِّ فَهِلْ من خَلْقَكَ شَيْءٌ أَشَدُّ من النَّارِ؟ قال: نَعَمْ الْمَاءُ.
قَالوا: يَا رَبِّ فَهِلْ فِي خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُ من الْمَاءِ؟ قال: نَعَمْ الرِّيحُ.
قالوا: يَا رَبِّ فَهِلْ في خَلْقَكَ شَيْءٌ أَشَدُّ من الرِّيح؟ قال: نَعَمْ ابن آدمَ،
تَصدَّقَ بِصدَقةٍ بِيَمينِهِ يُخْفيها من شِمَالِهِ))(١).
وأبو يعلى (٦٥٨٠)، وابن حبان (٦١٦٧)، والحاكم ٦٤/١ و٢٦٣/٤، والبيهقي في
=
الأسماء والصفات ٥٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٧١/٩ حديث (١٢٩٥٥)،
والمسند الجامع ٦٦٧/١٧ حديث (١٤٢٩٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٦٨٣). وانظر تخريج (٣٠٧٦) و(٣٠٧٨).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٠)، والطبري في تاريخه ٩٦/١ من
طريق سعيد المقبري ويزيد بن هرمز، عن أبي هريرة.
(١) أخرجه أحمد ١٢٤/٣، وعبد بن حميد (١٢١٥)، وأبو يعلى (٤٣١٠)، والمزي في
تهذيب الكمال ٤٤٣/١١. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٨/١ حديث (٨٧١)، والمسند
الجامع ٤٢٩/١ حديث (٦٢٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٦٨).
٣٨٣

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلّ من هذا الْوَجْهِ (١).
٠٠٫٠٠٠
(١) سليمان بن أبي سليمان مجهول.
٣٨٤

٧
اللَّهِ الرَّحْيِ الرَّحَـ
نـ
أبواب الدعوات
عن رسول الله وَ لقوله
(١) (1) باب ما جاء في فَضْلِ الدُّعاءِ
٣٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن عَبدالْعظيم الْعَنبريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ
الطَّالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرانُ الْقَطّانُ، عن قتادةَ، عن سَعيدٍ بن أبي
الْحَسنِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَ لَه قال: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرمَ على اللهِ
تَعالى من الدُّعَاءِ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلّ من حديثٍ عِمْرانَ
الْقَطّانِ .
وَعِمْرانُ الْقَطّانُ هو: ابن دَاوَرَ(٣) ، وَيُكْنى أبا الْعَوَّامِ.
٣٣٧٠ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
(١) أخرجه الطيالسي (٣٥٨٥)، وأحمد ٣٦٢/٢، والبخاري في الأدب المفرد (٧١٢)،
وابن ماجة (٣٨٢٩)، والعقيلى فى الضعفاء ٣٠١/٣، وابن حبان (٨٧٠)، والطبراني
في الأوسط (٢٥٤٤) و(٣٧١٨)، وابن عدي في الكامل ١٧٤٢/٥، والحاكم
٤٩٠/١، والبغوي (١٣٨٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨٩/١٠. وانظر تحفة
الأشراف ٤٦٦/٩ حديث (١٢٩٣٨)، والمسند الجامع ٧١٢/١٧ حديث (١٤٣٥٩)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٨٤)، ويأتي بعده.
(٢) في م: ((حسن غریب»، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) في م: ((داود)» محرف، وهو ضعيف.
٣٨٥
الجامع الكبير (٥) - م ٢٥

مَهْدِيٍّ، عن عِمْرَانَ الْقَطّانِ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(١)
.
(٢) (3) باب منهُ
٣٣٧١ - حَذَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا الْوَليدُ بن مُسْلم، عن
ابن لَهِيعةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي جَعْفرٍ، عن أبانِ بن صَالح(٢)، عن أنَس
ے
ابن مَالكِ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبادة))(٣).
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ ابن لَهِيعةَ.
٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا مَرْوانُ بن مُعاويةً، عن
الأَعْمَشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْع، عن الثُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، عن النبيِّ وَّ قال:
((الدُّعَاءُ هو الْعِبادةُ)) ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(٤). [غافر].
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَواهُ مَنْصُورٌ، وَالأعْمَشُ (٥) ، عن ذَرٍّ وَلا نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ
ذَرِّ (٦).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) في م: ((صبح)) محرف.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٢٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٨٠/١ حديث (١٦٥)،
والمسند الجامع ٢١٥/٢ حديث (١٠٨٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٦٦٩).
(٤) تقدم تخريجه في (٢٩٦٩).
(٥) في م: ((منصور عن الأعمش)) خطأ.
(٦) بعد هذا في م: ((هو ذر بن عبدالله الهَمْداني ثقة والد عمر بن ذر)).
٣٨٦

(٣) (3) باب مِنْهُ
٣٣٧٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، عن أبي
الْمَليحِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إنّهُ
من لمَ يَسْألِ اللهَ يَغْضِبَ عَلَيْهِ)(١) .
وقد رَوَى وَكيعٌ عن غَيْرِ وَاحدٍ، عن أبي الْمَليح هذا الحديثَ وَلا
نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
٣٣٧٣ (م)- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصم،
عن حُمَيْدٍ أبي الْمَليحِ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َِله
نَحوهُ(٢) .
حُميد هذا يُقال لهُ: الفارِسيُّ سكنَ المَدِينَ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٠٠، وأحمد ٤٤٢/٢ و٤٤٣ و٤٧٧، والبخاري في الأدب
المفرد (٦٥٨)، وابن ماجة (٣٨٢٧)، وأبو يعلى (٦٦٥٥)، والحاكم ٤٩١/١،
والبغوي (١٣٨٩)، والمزي في تهذيب الكمال ٤١٩/٣٣. وانظر تحفة الأشراف
٨٤/١١ حديث (١٥٤٤١)، والمسند الجامع ٧١٣/١٧ حديث (١٤٣٦١)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٨٦).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله، وأبو صالح هذا هو الخوزي. وجاء بعد هذا في م
الحديث الآتي :
٣٣٧٤- حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مرحوم بن عبدالعزيز العطار، قال:
حدثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال:
كنا مع رسول الله ربَّ في غزاة فلما قفلنا أشرفنا على المدينة فكبر الناسُ تكبيرة
ورفعوا بها أصواتهم فقال رسول الله وَلي: ((إن ربكم ليس بأصم ولا غائب هو بينكم
وبين رؤوس رحالكم))، قال: ((يا عبدالله بن قيس ألا أعلِّمك كنزاً من كنوز الجنة؟ لا
حول ولا قوة إلا بالله)).
هذا حديث حسن. وأبو عثمان النهدي اسمه: عبدالرحمن بن مل، وأبو نعامة=
٣٨٧

(٤) (4) باب ما جاء في فَضْلِ الذِّكْرِ
٣٣٧٥- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ، عن مُعاويةً
ابن صَالح، عن عَمْرِو بن قَيْسٍ، عن عَبداللهِ بن بُسْرٍ؛ أنْ رَجُلاً قال:
يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ شَرائعَ الإِسْلامِ قد كَثُرتْ عَلَيَّ فَأخْبرني بِشَيْءٍ أتَشَبَّثُ بهِ.
قال: ((لَا يَزالُ لِسانُكَ رَطْباً من ذِكْرِ اللهِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
(٥) (5) باب مِنْهُ
٣٣٧٦ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن دَرَّاجِ، عن أبي
الْهَيْئم، عن أبي سَعيدِ الْخُدْرِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ ◌ّرَ سُئلَ أيُّ الْعِبادِ أفْضلُ
دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيامةِ؟ قال: ((الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثيراً وَالذَّاكِرَاتُ))، قال:
قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ ومن الْغَازي في سَبِيلِ اللهِ؟ قال: ((لَو ضَربَ بِسَيْفِهِ في
الكُفارِ وَالْمُشْرِكِينَ حتَّى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَماً لَكَانَ الذّاكرُونَ اللهَ كَثِيراً
أفْضلَ مِنْهُ دَرَجَةٌ)) (٢) .
السعدي اسمه عمرو بن عیسی)).
=
وهذا الحديث سيأتي بإسناده ومتنه في (٣٤٦١)، ولم نجده هنا في شيءٍ من
النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي في هذا الباب من التحفة ولا
استدركه عليه أحد، فعُلِم أنَّ ذكره هنا وهم.
(١) تقدم تخريجه في (٢٣٢٩).
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٧٥، وأبو يعلى (١٤٠١)، وابن عدي في الكامل ٩٨١/٣، والبغوي
(١٢٤٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٩/٣ حديث (٤٠٥٤)، والمسند الجامع ٤١٦/٦
حديث (٤٥٤٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٧٠).
٣٨٨

هذا حديثٌ غريبٌ، إنَّما نَعْرِفهُ من حديثٍ دَرَّاجٍ (١).
(٦) (6) باب مِنْهُ
٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَينُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْفَضلُ بن موسى،
عن عَبد اللهِ بن سَعيدٍ هو ابن أبي مِنْدٍ، عن زِيادٍ مَوْلى ابن عَيَّاشٍ، عن أبي
بَحْرِيّةَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: قال النبيُّ وَّ: ((ألا أَنْبَّئُكُمْ بِخَيْرٍ
أعْمالِكُمْ، وَأَزْكَاها عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَزْفَعِها في دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ من
إِنْفاقِ الذّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ من أن تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْربُوا أعْناقَهُمْ
وَيَضْربُوا أَعْناقَكُمْ))؟ قالوا: بلى. قال: ((ذِكْرُ اللهِ تَعالى))، فقال مُعاذُ بن
جَبلٍ : مَا شَيْءٌ أنْجى من عذابِ اللهِ من ذِكْرِ اللهِ(٢) .
وقد رَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ عن عَبد اللهِ بن سَعيدٍ مِثْلَ هذا بهذا
الإِسْنادِ، ورَوَى بَعْضُهِمْ عَنْهُ فَأرْسلهُ(٣) .
(٧) (7) باب ما جاء في الْقَومِ يَجْلسُونَ فَيَذْكُرُونَ الله عَزَّ وَجلَّ مَا لَهُمْ
من الْفَضلِ
٣٣٧٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
(١) وهو ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد ١٩٥/٥، وابن ماجة (٣٧٩٠)، والحاكم ٤٩٦/١، وأبو نعيم في الحلية
١٢/٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٥٨/٦، والبغوي (١٢٤٤)، والمزي في تهذيب
الكمال ٤٦٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٦/٨ حديث (١٠٩٥٠)، والمسند الجامع
٣٧٣/١٤ حديث (١١٠٣٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٨٨).
وأخرجه أحمد ١٩٥/٥ و٦/ ٤٤٧ من طريق زياد بن أبي زياد مولى أبي عياش، عن
أبي الدرداء.
(٣) هو حديث حسن الإِسناد.
٣٨٩

مَهْديٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأُغَرِّ أبي مُسْلم أنَّهُ
شَهِدَ على أبي هُريرةَ وأبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ أنّهُما شَهِدا على رَسولِ اللهِ وََّ
أنّهُ قال: ((مَا من قَوْم يَذْكُرُونَ الله إلّا حَفّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيتُهُمُ الرَّحْمَةُ
وَنزلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمِنْ عِنْدَهُ))(١) .
٣٣٧٨ (م)- حَدَّثَنَا يُوسفُ بن يَعْقُوبَ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن
عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعتُ الأُغَرَّ أبا مُسْلم
قال: أشْهدُ على أبي سَعيدٍ وأبي هُريرةَ أنّهُما شَهِدا على رَسولِ اللهِ وَّل
فَذْكَرَ مِثْلَهُ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٧٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بن عَبد العزِيزِ
الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نَعامةَ، عن أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي سَعيدٍ
الْخُدْرِيِّ، قال: خَرجَ مُعاويةُ إلى الْمَسْجِدِ فقال: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قالوا:
(١) أخرجه الطيالسي (١٢٣١)، وعبدالرزاق (٢٠٥٧٧)، وابن أبي شيبة ٣٠٧/١٠،
وأحمد ٣٣/٣ و٤٩ و٩٢ و٩٤، وعبد بن حميد (٨٦١)، ومسلم ٧٢/٨، وابن ماجة
(٣٧٩١)، وأبو يعلى (٦١٥٧)، وابن حبان (٨٥٥)، وأبو نعيم في الحلية ٢٤/٩،
والبغوي (١٢٤٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٩/٣ حديث (٣٩٦٤)، والمسند الجامع
٤١٦/٦ حديث (٤٥٥٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٨٩)، ويأتي في
(٣٣٨٠ م).
(٢) هذا الحديث ليس في رواية المحبوبي لجامع الترمذي، ولم يذكره المزي في التحفة،
لكن استدركه عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) فقال: ((هكذا رأيت بخط
الحافظ أبي علي الحسين بن محمد المتوفى سنة ٥١٤ في الجامع، وكذلك في رواية
ابن زوج الحرة، ولم أره في رواية المحبوبي).
وكان هذا الحديث في م عقيب الحديث رقم (٣٣٨٠)، ولا مناسبة له هناك فأعدناه
إلى موضعه الصحيح هنا .
٣٩٠

جَلَسْنا نَذْكُرُ الله. قال: الله مَا أجْلَسكُمْ إلّ ذَاكَ؟ قالوا: وَالله مَا أجْلَسنا إلّ
ذَاكَ. قال: أمَّا أنَّ لم أسْتحْلفُكُمْ تُهْمةً لكم وَما كَانَ أحدٌ بِمَنْزلَتي من
رَسولِ اللهِ ﴿ أَقَلَّ حَديثاً عَنْهُ مِنِّي، إنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ خَرِجَ على حَلْقةٍ من
أصْحابهِ فقال: ((مَا يُجْلِسُكُمْ))؟ قالوا: جَلَسْنا نَذْكُرُ الله وَنَحْمَدهُ لِمَا هَدانا
لِلْإِسْلامِ ومَنَّ عَليْنا بِهِ، فقال: اللهِ مَا أجْلَسكُمْ إلّ ذَاكَ))؟ قالوا: الله مَا
أجْلَسَنا إلّا ذَاكَ. قال: ((أمَّا إنِّي لم أسْتَحْلفْكُمْ لِتُهْمَةٍ لَكُمْ، إنَّهُ أَتَاني
جِبْرِيلُ وَأَخْبرني أنَّ الله يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو نَعامةَ السَّعْدِيُّ اسْمهُ: عَمْرُو بن عيسى. وأبو عُثمانَ النَّهْديُّ
اسْمهُ: عَبدالرحمنِ بن مَلِّ .
(٨) (8) باب في الْقَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ
٣٣٨٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْديٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن صَالِحِ مَوْلَى الثَّوْأمةِ، عن أبي هُريرةَ،
عن النبيِّ وََّ، قال: ((مَا جَلسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لم يَذْكُرُوا الله فيهِ ولم يُصلُّوا
على نَبِيِّهِمْ إلّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فإنْ شَاءَ عَذْبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفرَ لَهُمْ))(٢).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٥/١٠، وأحمد ٩٢/٤، ومسلم ٧٢/٨، والنسائي ٢٤٩/٨،
وأبو يعلى (٧٣٨٧)، وابن حبان (٨١٣)، والمزي في تهذيب الكمال
٣٦٩/٢٧-٣٧٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٠/٨ حديث (١١٤١٦)، والمسند الجامع
٣٢٨/١٥ حديث (١١٦٥٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٩٠).
(٢) أخرجه أحمد ٤٤٦/٢ و٤٥٣ و٤٨١ و٤٨٤ و٤٩٥، وابن حبان (٨٥٣)، والطبراني في
الدعاء (١٩٢٣) و(١٩٢٤) و(١٩٢٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٤٩)،
والحاكم ٤٩٦/١، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ١٣٠، والبيهقي ٢١٠/٣، وفي الشعب =
٣٩١

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١) ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، عن
النبيِّيلَله .
وَمَعْنى قَوْلِهِ: تِرَةٌ يَعْنِي حَسْرَةً وَندامةً. وقال بَعْضُ أهْلِ الْمَعْرِفِةِ
بِالْعَرَبيّةِ: الثّرةُ هو الثّأْرُ.
(٩) (9) باب ما جاء أنَّ دَعْوةَ الْمُسْلمِ مُسْتجابةٌ
٣٣٨١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن
جَابرٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِوَّهَ يَقولُ: ((مَا من أحدٍ يَدْعُو بِدُعاءٍ إلّ آتاهُ
اللهُ مَا سَألَ أوْ كَفَّ عَنْهُ من السُّوءِ مِثْلُهُ، مَا لم يَدْعُ بِإِثْمِ أَوْ قَطِيعِةِ
رَحِمٍ)) (٢).
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ وَعُبادةَ بن الصَّامتِ.
(١٥٦٩)، والبغوي (١٢٥٤). وانظر تحفة الأشراف ١١٥/١٠ حديث (١٣٥٠٦)،
=
والمسند الجامع ٦٨٣/١٧ حديث (١٤٣٢١)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني
(٧٤) .
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٥) و(٤٠٦) و(٨١٧)
من طريق إسحاق، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٨١/١٧ حديث
(١٤٣١٩).
وأخرجه الحميدي (١١٥٨)، وأبو داود (٤٨٥٦) و(٥٠٥٩)، والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٤٠٤) و(٨١٨) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٦٨٢/١٧ حديث (١٤٣١٩).
(١) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس وهو الذي نقله المنذري في
((الترغيب والترهيب)).
(٢) أخرجه أحمد ٣٦٠/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٩/٢ حديث (٢٧٨١)، والمسند
الجامع ٢٩٩/٤ حديث (٢٨٣٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٩٢)،
وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة وعنعنة أبي الزبير وهو مدلس.
٣٩٢

٣٣٨٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن مَرْزُوقٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بن وَاقِدٍ،
قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَطيَّةَ اللَّيْئِيُّ، عن شَهْرٍ بن حَوْشَبٍ، عن أبي هُريرةَ،
قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((من سَرَّهُ أنْ يَسْتجيبَ الله لهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ
وَالْكُرَبِ فَلْيُكثرِ الدُّعاءَ فِي الرَّخَاءِ»(١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢).
٣٣٨٣ - حَدَّثَنَا يحيى بن حَبِيبٍ بن عَربيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا موسى بن
إبراهيمَ بن كَثِيرِ الأنْصَارِيُّ، قال: سَمِعتُ طَلْحَةَ بن خِرَاشٍ، قال:
سَمِعتُ جَابِرَ بن عَبد اللهِ، يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقولُ: ((أفْضلُ
الذِّكْرِ لاَ إلهَ إلّ اللهُ، وَأَفْضِلُ الدُّعاءِ الْحَمْدُ للهِ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلاّ من حديثٍ موسى بن إبراهيمَ،
(١) أخرجه أبو يعلى (٦٣٩٦) و(٦٣٩٧)، وابن عدي في الكامل ١٩٩٠/٥، والمزي في
تهذيب الكمال ١٢/١١-١٣. وانظر تحفة الأشراف ١١٣/١٠ حديث (١٣٤٩٧)،
والمسند الجامع ٧٢٨/١٧ حديث (١٤٣٨٢)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة
الألباني (٥٩٣).
وأخرجه الحاكم ٥٤٤/١ من طريق أبي عامر الألهاني، عن أبي هريرة.
وأخرجه الخطيب في تاريخه ٤١٤/١ و٣٩٩/٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(١٤١٠) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٢) في ي: ((حسن غريب)). وإسناد الحديث ضعيف، فإن سعيد بن عطية الليثي مقبول
حيث يتابع وإلا فضعيف، وشهر بن حوشب ضعيف أيضاً.
(٣) أخرجه ابن ماجة (٣٨٠٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣١)، وابن حبان
(٨٤٦)، والحاكم ٤٩٨/١ و٥٠٣، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٧٩/١،
والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٣/١٣. وانظر تحفة الأشراف ١٩٠/٢ حديث
(٢٢٨٦)، والمسند الجامع ٣٠٨/٤ حديث (٢٨٥٦)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٦٩٢).
٣٩٣

وقد رَوَى عَلَيُّ بن الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، عن موسى بن إبراهيمَ هذا
الحدیثَ.
٣٣٨٤- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَمحمدُ بن عُبَيْدِ الْمُحاربيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا
يحيى بن زَكَرِيًّا بن أبي زَائدةَ، عن أبيهِ، عن خَالِدِ بن سَلَمةَ، عن الْبَهيِّ، عن
عُرْوةَ، عن عائشةَ، قالت: كَانَ رَسولُ اللهِ وَلَهِ يَذْكُرُ الله على كُلِّ أحْيانِهِ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) لَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ يحيى بن زَكريًّا
ابن أبي زَائدةَ.
وَالْبَهِيُّ اسْمهُ: عَبداللهِ.
(١٠) (10) باب ما جاء أنَّ الدَّاعِيَ يَبْدأَ بِنَفْسِهِ
٣٣٨٥- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَبدالرحمنِ الْكُوفيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
قَطَنٍ، عن حَمْزةَ الزَّيَّاتِ، عن أبي إسحاقَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن
عَبَّاس، عن أُبِيِّ بن كَعْبٍ؛ أنَّ رَسولَ الله ◌َّهَ كَانَ إذا ذَكَرَ أحداً فَدعَا لهُ
بَدأْ بِنَفْسِهِ(٣).
(١) أخرجه أحمد ٧٠/٦ و١٥٣ و٢٧٨، ومسلم ١٩٤/١، وأبو داود (١٨)، وابن ماجة
(٣٠٢)، وابن خزيمة (٢٠٧)، وأبو عوانة ٢١٧/١، والطحاوي في شرح المعاني
٨٨/١، وابن حبان (٨٠٢)، وابن عدي في الكامل ٨٩٣/٣، والبيهقي١/ ٩٠،
والبغوي (٢٧٤)، والمزي في تهذيب الكمال ٨٨/٨. وانظر تحفة الأشراف ١٢/ ١٤
حديث (١٦٣٦١)، والمسند الجامع ٢٠/ ٢١٠ حديث (١٧٠٤٩)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٦٩٥).
(٢) انظر تعليقنا على ابن ماجة.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٩/١٠-٢٢٠، وأحمد ١٢١/٥ و١٢٢، وأبو داود (٣٩٨٤)،
وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٢١/٥، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ١/ (٤١)، وفي التفسير (٣٣٠)، والطبري في تفسيره ١٨٦/١٥،=
٣٩٤

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ.
وأبو قَطَنِ اسْمهُ: عَمْرُو بن الْهَيثم.
(١١) (11) باب ما جاء في رَفْعِ الأَبْدِي عِنْدَ الدُّعاءِ
٣٣٨٦- حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى وَإِبراهيمُ بن يَعْقُوبَ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن عيسى الْجُهنيُّ، عن حَنْظلةَ بن أبي
سُفيانَ الْجُمَحيِّ، عن سَالم بن عَبد اللهِ، عن أبيهِ، عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ،
قال: كَانَ رَسولُ الله ◌ِّهِ إِذا رَفعَ يَدِيْهِ في الدُّعاءِ، لم يَخُطَّهُما حتَّى يَمْسحَ
بِهما وَجْههُ.
قال محمدُ بن الْمُثَنَّى في حديثهِ: لم يَرُدّهُما حتَّى يَمْسحَ بِهما
وَجْههُ(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) لاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ حَمَّادِ بن عيسى، وقد
تَفْرَّدَ بهِ وهو قَليلُ الحديثِ، وقد حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ، وَحَنْظلةُ بن أبي
سُفيانَ الْجُمحِيُّ هو ثِقَةٌ، وَثَّقْهُ يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ.
والحاكم ٥٧٤/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٤/١ حديث (٤١)، والمسند الجامع
=
٦٦/١ حديث (٦٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٩٦).٣٣٨٥
(١) أخرجه عبد بن حميد (٣٩)، والحاكم ٥٣٦/١. وانظر تحفة الأشراف ٥٨/٨ حديث
(١٠٥٣١)، والمسند الجامع ٦١٤/١٣-٦١٥ حديث (١٠٥٩٣)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (٦٧١)، وإرواء الغليل، له (٤٣٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة،
له أيضاً (٥٩٥).
(٢) في م: ((صحيح غريب)) وما ثبتناه من ت وي وس وهو الصواب.
٣٩٥

(١٢) (12) باب ما جاء فِيمنْ يَسْتَعْجلُ في دُعَائِهِ
٣٣٨٧- حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكٌ،.
عن ابن شِهابٍ، عن أبي عُبَيْدٍ مَوْلى ابن أزْهَرَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ
وَلّه قال: ((يُسَتْجابُ لِأحَدَكُمْ مَا لم يَعْجلْ، يَقولُ: دَعَوْتُ فَلم يُسْتَجبْ
لِي))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو عُبَيْدِ اسْمُهُ: سَعْدٌ وهو مَوْلَى عَبدالرحمنِ بن أزْهَرَ، وَيُقالُ:
مَوْلى عَبدالرحمنِ بن غَوْفٍ، وَعَبدالرحمنِ بن أزْهَرَ هو ابن عَمِّ
عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ .
وفي البابِ عن أنَسٍ.
(١٣) (13) باب ما جاء في الدُّعاءِ إذا أصْبحَ وَإذا أمْسى
-
٣٣٨٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ وهو
الطَّيالسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن أبانٍ بن
عُثمانَ، قال: سَمِعتُ عُثمانَ بن عَفّانَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا من
(١) أخرجه مالك (٦١٨)، وأحمد ٣٩٦/٢ و٤٨٧، والبخاري ٩٢/٨، وفي الأدب المفرد
(٦٥٤)، ومسلم ٨٧/٨، وأبو داود (١٤٨٤)، وابن ماجة (٣٨٥٣)، والطحاوي في
شرح المشكل (٨٧٧)، وابن حبان (٩٧٥)، والطبراني في الدعاء (٨٢) و(٨٣)
و(٨٤) و(٨٥)، والبغوي (١٣٩٠). وانظر تحفة الأشراف ٤٦٢/٩ حديث
(١٢٩٢٩)، والمسند الجامع ٧١٦/١٧ حديث (١٤٣٦٥)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٩٩٧).
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٦٤٣) من طريق الزهري، عن رجل، عن أبي هريرة.
٣٩٦

عَبْدٍ يَقولُ في صَباحِ كُلِّ يَوْمِ وَمَساءِ كُلِّ لَيْلةٍ: بِسْمِ اللهِ الّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ
اسْمِهِ شَيءٌ فِي الأرْضِ وَلاَ فِي السَّماءِ وهو السَّمِيعُ الْعليمُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ)، وَكَانَ أبانٌ قد أصَابِهُ طَرفُ فَالجِ، فَجعلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ،
فقال لهُ أبانٌ: مَا تَنْظُرُ؟ أما إنَّ الحديثَ كما حَدَّثْتُكَ وَلْكِنِّي لم أقُلْهُ يَوْمَئِذٍ
لِيُمْضِيَ اللهُ عَليَّ قَدرهُ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ .
٣٣٨٩- حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن خَالِدٍ، عن
أبي سَعْدٍ سَعيدٍ بِن الْمِرْزُبانِ، عن أبي سَلَمَةَ، عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَّهُ: ((من قال حِينَ يُمْسي رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبالْإِسْلامِ دِيناً وَبِمُحمدٍ
نَبِيًّا، كَانَ حَقًّا على اللهِ أنْ يُرْضِيهُ»(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (٣).
(١) أخرجه الطيالسي (٧٩)، وابن أبي شيبة ٢٤٤/١٠، وأحمد ٦٢/١ و٦٦، وعبد بن
حكميد (٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٦٠)، وأبو داود (٥٠٨٨) و(٥٠٨٩)،
وابن ماجة (٣٨٦٩)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٢/١، والبزار
(٣٥٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٥) و(١٦) و(٣٤٦) و(٣٤٧)، والطحاوي
في شرح المشكل (٣٠٧٤) و(٣٠٧٥) و(٣٠٧٦)، وابن حبان (٨٥٢) و(٨٦٢)، وابن
السني (٤٤)، والحاكم ٥١٤/١، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٤٢، والبغوي (١٣٢٦).
وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٤٤ حديث (٩٧٧٨)، والمسند الجامع ٤٦٩/١٢ -٤٧٠
حديث (٩٧١٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٩٨).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٧). و(١٨)، والطحاوي في شرح
المشكل (٣٠٧٣) من طريق أبان بن عثمان بنحوه موقوفاً
(٢) انظر تحفة الأشراف ١٤٣/٢ حديث (٢١٢٢)، والمسند الجامع ٣٤١/٣ حديث
(٢٠٥٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٧٢).
(٣) . إسناده ضعيف لضعف سعيد بن المرزبان.
٣٩٧

٣٣٩٠ - حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيع، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن الْحَسنِ بن
عُبَيْدِ اللهِ، عن إبراهيمَ بن سُوَيْدٍ، عن عَبدالرحمنِ بن يَزِيدَ، عن عَبداللهِ،
قال: كَانَ النبيُّ نَ ◌ّهِ إذا أمْسَى قال: ((أَمْسَيْنا وَأَمْسَى الْمُلكُ اللهِ وَالْحَمدُ للهِ
وَلا إلهَ إلّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، أُراهُ قال: لَهُ الْمُلكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو
على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أسْألُكَ خَيْرَ مَا في اللّيْلِةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ
من شَرِّ هذه اللّيلةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، وَأعُوذُ بِكَ من الْكَسلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ،
وَأَعُوذُ بِكَ من عَذابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ))، وإذا أصْبحَ قال ذلكَ أيْضاً:
((أصْبَحْنا وَأصْبحَ الْمُلكُ للهِ وَالْحَمدُ لله)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) ، وقد رَواهُ شُعبةُ بهذا الإِسْنادِ عن ابن مَسْعُودٍ
ولم يَرْفَعهُ(٣).
٣٣٩١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن جَعْفرٍ، قال:
أخْبرنا سُهَيْلُ بن أبي صَالِح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: كَانَ رَسولُ
الله ◌َيَهِ يُعلِّمُ أصْحابهُ يَقولُ: ((إذا أصْبحَ أحدُكُمْ فَلْيقُلْ: اللّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنا
وَبِكَ أَمْسَيْنا وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ، وإذا أمْسى فَلْيقُلْ:
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/١٠، وأحمد ٤٤٠/١، ومسلم ٨٢/٨، وأبو داود
(٥٠٧١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣) و(٥٧٣)، وأبو يعلى (٥٠١٤)،
وابن حبان (٩٦٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٥). وانظر تحفة الأشراف
٨٤/٧ حديث (٩٣٨٦)، والمسند الجامع ٨١/١٢ حديث (٩٢٣٨)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٩٩).
(٢) في م وي وس: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة وهو الأصح إن شاء الله
تعالى للاختلاف الذي ذكره.
(٣) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٤).
٣٩٨

اللّهُمَّ بِكَ أمْسَيْنا وَبِكَ أصْبَحْنا وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الُّشُورُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
(١٤) (14) باب مِنْهُ
٣٣٩٢- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبو دَاودَ، قال:
أخْبرنا شُعبةُ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، قال: سَمِعتُ عَمْرَو بن عَاصمِ الثّقَفيَّ
يُحدِّثُ عن أبي هُريرةَ، قال: قال أبو بَكْرٍ: يَا رَسولَ الله مُرْني بِشَيْءٍ أَقُولُهُ
إذا أصْبَحتُ وَإِذا أمْسَيتُ؟ قال: ((قُلِ اللّهُمَّ عَالمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادةِ فَاطِرَ
السَّمْواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَليكَهُ، أشْهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، أعُوذُ
بِكَ من شَرِّ نَفْسي ومن شَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ، قال: قُلْهُ إذا أصْبَحتَ، وَإِذا
أَّسيتَ، وإذا أخَذْتَ مَضْجَعكَ))(٢) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٠، وأحمد ٣٥٤/٢ و٥٢٢، والبخاري في الأدب
المفرد (١١٩٩)، وأبو داود (٥٠٦٨)، وابن ماجة (٣٨٦٨)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٨) و(٥٦٤)، وابن حبان (٩٦٤) و(٩٦٥)، وابن السني (٣٣) و(٣٥)،
والبغوي (١٣٢٥). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/٩ حديث (١٢٦٨٨)، والمسند
الجامع ٧٠٦/١٧ حديث (١٤٣٥١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٠٠).
(٢) أخرجه الطيالسي (٩) و(٢٥٨٢)، وابن أبي شيبة ٢٣٧/١٠، وأحمد ٩/١ و١٠
و٢٩٧/٢، والدارمي (٢٦٩٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٢) و(١٢٠٣)،
وفي خلق أفعال العباد، له ١٩ و٧٣، وأبو داود (٥٠٦٧)، والنسائي في الكبرى
(الورقة ١٠١)، وفي عمل اليوم والليلة، له (١١) و(٥٦٧) و(٧٩٥)، وابن حبان
(٩٦٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٥)، والحاكم ٥١٣/١، والبيهقي في
الأسماء والصفات ٥١/١، والخطيب في تاريخه ١٦٧/١١، والمزي في تهذيب
الكمال ٨٦/٢٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٠/١٠ حديث (١٤٢٧٤)، والمسند
الجامع ٧٠٧/١٧-٧٠٨ حديث (١٤٣٥٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٧٠١) .
٣٩٩

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٥) (15) باب مِنْهُ
٣٣٩٣- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد العزِيزِ بن أبي
حَازمٍ، عن كَثيرٍ بن زَيْدٍ، عن عُثمانَ بن رَبِيعةَ، عن شَدَّادِ بن أوْس، أنَّ
النبيَّ نَّه قال لهُ: ((ألا أدُلُكَ على سَيِّدِ الاسْتِغفارِ: اللَّهُمَّ أنْتِ رَبِّي لَ إلَهَ
إلّا أنْتَ خَلقْتَنِي وَأَنا عَبْدُكَ، وَأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطعتُ، أعُوذُ
بِكَ من شَرِّ مَا صَنْعتُ، وأَبُوءُ لكَ بِنعْمتَكَ عَلَيَّ، وَأَعْترفُ بِذُنُوبِي، فَاغْفِرْ
لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لاَ يَغْفرُ الذُّنُوبَ إلّ أَنْتَ، لاَ يَقُولُها أحَدُكُمْ حِينَ يُمْسِي فَيَأْتِي
عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يُصْبحَ إلّ وَجَبتْ لهُ الْجَنَّةُ، وَلا يَقُولُها حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْتِي
عَلَيْهِ قَدْرٌ قَبْلَ أنْ يُمْسي إلّ وَجَبتْ لهُ الْجَنَّةُ))(١) .
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عُمرَ، وابن مَسْعُودٍ، وابن أبْزَى،
وَبُريْدَ .
وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وَعَبد العزِيزِ بن أبي حَازمٍ هو: ابن أبي حَازمِ الزَّاهِدُ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن شَدَّادِ بن أوْس (٢).
(١) انظر تحفة الأشراف ١٤٥/٤ حديث (٤٨٢٥)، والمسند الجامع ٣٥٠/٧ حديث
(٥١٧٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٧٤٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/١٠، وأحمد ١٢٢/٤ و١٢٤ و١٢٥، والبخاري ٨٣/٨
و٨٨، وفي الأدب المفرد، له (٦١٧) و(٦٢٠)، والنسائي ٢٧٩/٨، وفي عمل اليوم
والليلة، له (١٩) و(٤٦٤) و(٥٨٠)، وابن حبان (٩٣٢) و(٩٣٣)، والطبراني في الكبير
(٧١٧٢) و(٧١٧٣) و(٧١٧٤)، والحاكم ٤٥٨/٢، والبغوي (١٣٠٨) من طريق بشير
ابن كعب، عن شداد بن أوس. وانظر المسند الجامع ٣٤٨/٧ حديث (٥١٧٨).
٤٠٠