Indexed OCR Text
Pages 341-360
محمدٍ فَأُتُوا محمداً بِالطَّعام، فَلْيَأْكلْ هو ومن عِنْدِهُ(١) ، ثُمَّ قالَ لِصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْتُمْ إلى الْمَدِينةِ لَيُخْرِجنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلَّ، قال زَيْدٌ: وَأنا رِدْفُ رَسولِ اللهِ لَّه، قال: فَسَمِعتُ عَبد اللهِ بن أُبِيِّ فَأَخْبِرْتُ عَمِّي، فَانْطلقَ فَأَخْبِرَ رَسولَ اللهِ مَ له، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ،بَ لهِ فَحلفَ وَجَحدَ، قال: فَصِدَّقَهُ رَسولُ اللهِ نَّهِ وَكَذبني، قال: فَجاءَ عَمِّي إِلَيَّ، فقال: مَا أرَدْتَ إلّ أنْ مَقتكَ رَسولُ اللهِ وَّهِ وَكَذّبِكَ وَالْمُسْلِمُونَ. قال: فَوقَعَ عَلَيَّ من الْهَمِّ مَا لم يقعْ على أحدٍ. قال: فَبَيْنما أنا أسِيرُ مَعَ رَسولِ اللهِ نَّرِ فِي سَفرٍ قد خَفقْتُ بِرَأْسي من الْهَمِّ، إذْ أَتَانِي رَسولُ اللهِ وَ فَعَرَكَ أُذْنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّني أنَّ لي بِها الْخُلْدَ في الدُّنْيا. ثُمَّ إِنَّ أبا بَكْرٍ لَحِقني فقال: مَا قال لَكَ رَسولُ اللهِ وَّهِ؟ قُلْتُ: مَا قال لِي شَيْئاً، إلّ أنَّهُ عَركَ أُذُنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي. فقال: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقني عُمرُ، فَقُلْتُ لهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأِبي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنا قَرأْ رَسولُ اللهِنَ ◌ّهِ سُورَةَ الْمُنافِقِينَ(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣). ٣٣١٤٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن الْحَكم بن عُتَيْبَةَ، قال: سَمِعتُ محمدَ بن كَعْبِ الْقُرَظيَّ مُنْذُ أرْبَعِينَ سَنةً يُحدِّثُ عَن زَيْدِ بن أرْقمَ أنَّ عَبد اللهِ بن أُبِيِّ، قال في غَزْوةِ تَبُوكَ ﴿لَيْنِ رَجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَرَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ﴾ [المنافقون ٨] (١) في م: ((معه)) . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٥٠٤١)، والحاكم ٤٨٨/٢-٤٨٩، والبيهقي في الدلائل ٥٤/٤-٥٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٤/٣ حديث (٣٦٩١)، والمسند الجامع ٤٩٧/٥-٤٩٨ حديث (٣٨١٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٤٠). (٣) في م وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة. ٣٤١ قال: فَأَتَيْتُ النبيَّ ◌َّهِ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لهُ، فَحلفَ مَا قالهُ، فَلامَني قَوْمي وَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إلى هذه، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ وَنمْتُ كَئِيباً حَزِيناً، فَأتاني النبيُّ وَلَّ أَوْ أَتَّيْتُهُ، فقال: ((إنَّ الله قد صَدَّقكَ)). قال: فَنزَلَتْ هذه الآيةُ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُواْ﴾(١) [المنافقون ج ٧] . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١٥- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ، سَمِعَ جَابرَ بن عَبد اللهِ يَقولُ: كُنَّا فِي غَزاةٍ قال سُفيانُ: يَرَوْنَ أنَّها غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلقِ، فَكَسعَ رَجُلٌ من الْمهاجِرينَ رَجُلاً من الأنْصَارِ، فقال المهاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ، وقال الأنْصَارِيُّ: يا لَلأَنْصَارِ، فَسَمعَ ذلكَ النبيُّ ◌ََّ فقال: ((مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟» قالوا: رَجُلٌ من الْمَهاجِرِينَ كَسْعَ رَجُلاً من الأنْصَارِ، فقال رَسولُ اللهِنَّهِ: ((دَعُوهَا فَإِنَّها مُنْتِنَةٌ))، فَسَمعَ ذلكَ عَبدُ اللهِ بن أُبيِّ بن سَلُولٍ، فقال: أوَ قد فَعُلُوها؟ وَاللهِ ﴿لَبِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ﴾ [المنافقون ٨] فقال عُمرُ: يَا رَسولَ اللهِ دَعْني أضْربْ عُنقَ هذا المُنَافقِ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((دَعْهُ لاَ يَتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ محمداً يَقْتُلُ أصْحابهُ». (١) أخرجه أحمد ٣٦٨/٤ و٣٧٠، والبخاري ١٩٠/٦، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٣٧٠/٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٦٨٣)، وفي التفسير (٦١٧)، والطبري في التفسير ١٠٩/٢٨، والطبراني في الكبير (٥٠٨٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢١٨/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٠١/٣ حديث (٣٦٨٣)، والمسند الجامع ٤٩٩/٥ حدیث (٣٨١٨). وأخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٤/ ٣٧٠ من طريق أبي حمزة، عن زيد بن أرقم. وانظر المسند الجامع ٥/ ٥٠٠ حديث (٣٨١٩). ٣٤٢ وقال غَيْرُ عَمْرِو (١): فقال لهُ ابْنهُ عَبدُاللهِ بن عَبداللهِ: وَاللهِ لاَ تَنْقَلبْ حتَّى تُقِرَّ أنَّكَ الذّليلُ وَرَسولُ اللهِ نَّهِ الْعَزِيزُ، فَفَعَل(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١٦- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفِرُ بن عَوْنٍ، قال: أخبرنا أبو جَنابِ الْكَلبِيُّ، عن الضَّحَّاكِ بن مُزاحم، عن ابن عَبَّاس، قال: من كَانَ لهُ مَالٌ يُبلِّغْهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ أوْ يَجبُ عَليْهِ فيهِ زَكاةٌ فلم يَفْعَلْ، يَسْألِ الرَّجْعةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فقال رَجُلٌ: يَا ابن عَبَّاس اتَّقِ اللهَ، فإنّما يَسْألُ الرَّجْعَةَ الْكُفّارُ؟ فقال: سَأَتْلُوا عَلَيْكَ بِذلكَ قُرْآنَاً ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا نُلْهِكُمْ أَمْوَلُكُمْ وَلََّ أَوَلَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُؤْلَئِكَ هُمُ اُلْخَسِرُونَ (٤) وَأَنِفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَكُمْ مِّن قَبْلِ أَنْ يَأْتِى أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاً أَخَرْتَنِىّ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ [المنافقون ١٠] إلى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا [المنافقون] قال: فَما يُوجبُ الزَّكَاةَ؟ قال: إذا بَلغَ الْمَالُ ١١ تَعْمَلُونَ مِئَتَين فَصاعداً. قال: فَما يُوجبُ الْحَجَّ؟ قال: الزَّادُ وَالْبَعيرُ(٣). (١) في م: ((عمر)) خطأ، والمراد هنا: ((عمرو بن دينار)) راوي الحديث عن جابر. (٢) أخرجه الطيالسي (١٧٠٨)، وعبدالرزاق (١٨٠٤١)، والحميدي (١٢٣٩)، وأحمد ٣٣٨/٣ و ٣٨٥ و٣٩٢، والبخاري ٢٢٣/٤ و١٩١/٦ و١٩٢، ومسلم ١٩/٨، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٧٧)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢/ (٢٥٢٥)، وفي التفسير، له (٦١٩)، وأبو يعلى (١٨٢٤) و(١٩٥٧) و(١٩٥٩)، والطبري في تفسيره ١١٢/٢٨ و١١٣، والطحاوي في شرح المشكل (٣٢١٠)، وابن حبان (٥٩٩٠) و(٦٥٨٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٥٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٣/٢ حديث (٢٥٢٥)، والمسند الجامع ٢٦٣/٤ حديث (٢٧٦٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الالباني (٢٦٤١). (٣) أخرجه الطبري في التفسير ١١٨/٢٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٣/٤ حديث (٥٦٨٩)، والمسند الجامع ١٠/٩ حديث (٦١٩٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٥٣). ٣٤٣ ٣٣١٦ (م) - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزاقِ، عن الثَّوْرِيِّ، عن يحيى بن أبي حيَّةً، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عَبَّاسِ، عن النبيِّ وَلَ بِنَحوِهِ(١). هكذا رَوَى سُفيانُ بن عيينةَ وَغَيْرُ وَاحدٍ هذا الحديثَ عن أبي جَنابٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عَبَّاس قَوْلهُ، ولم يَرْفَعهُ، وهذا أصَحُّ من رِوَايةِ عَبدالرَّزاقِ. وأبو جَنابِ القصّابُ اسْمهُ: يحيى بن أبي حَيَّةً وَلَيْسَ هو بِالْقويِّ في الحدیثِ. (٦٤) (64) باب ((ومن سورة التَّغابُنِ)) ٣٣١٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى(٢)، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِماكُ بن حَرْبٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس وَسألهُ رَجُلٌ عن هذه الآيةِ ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَجِكُمْ وَأَوْلَّدِكُمْ عَدُؤَّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن ١٤] قال: هَؤُلاءِ رجالٌ أسْلمُوا من أهْلِ مَكَّةَ وَأرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النبيَّ نَِّ فَأَبِى أَزْوَاجُهِمْ وَأوْلادُهمْ أنْ يَدْعُوهُمْ أنْ يَأْتُوا رَسول اللهِ وَلَ، فَلمَّا أتَوْا رَسولَ اللهِ،وَ رَأْوُا النَّاسَ قد فَقَهُوا في الدِّينِ هَمُّوا أنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزِلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوَاْ إِنَّ مِنْ أَزْوَجِكُمْ وَأَوْلَدِكُمْ عَدُؤَّا لَّكُمْ فَأَحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن ١٤] الآية(٣). (١) أخرجه عبد بن حميد (٦٩٣)، والطبراني في الكبير (١٢٦٣٥) و(١٢٦٣٦). وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٧٣ حديث (٥٦٨٩)، والمسند الجامع ٩/ ١٠ حديث (٦١٩٨). (٢) في م: ((إسحاق)) خطأ. (٣) أخرجه الطبري في تفسيره١٢٤/٨، والطحاوي في شرح المشكل ١٤٠/٦، والطبراني في الكبير (١١٧٢٠)، والحاكم ٤٩٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٤١/٥ حديث = ٣٤٤ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٦٦) (65) باب ((ومن سورة التحريم)) ٣٣١٨- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخْبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِاللهِ بن عَبداللهِ بن أبي ثَوْرٍ، قال: سَمِعتُ ابن عَبَّاس يَقولُ: لم أزَلْ حَرِيصاً أنْ أسْألَ عُمرَ عن الْمَرْأتَيْنِ من أزواج النبيِّ ◌َل اللَّتَيْنِ قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم ٤] حتَّى حَجّ عُمرُ وَحَجِجْتُ مَعهُ فَصَبِبْتُ عَلَيْهِ من الإِدَاوَةِ فَتَوَضّأ، فَقُلْتُ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، من الْمَرْأتانِ من أزواج النبيِّ وََّ اللّتَانِ قال اللهُ ﴿إِن نَنُوبَآَ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [التحريم ٤] فقال لِي: وَاعَجبا لَكَ يَا ابن عَبَّاس! قال الزُّهْرِيُّ: وَكَرِهَ وَاللهِ مَا سَأْلهُ عَنْهُ ولم يَكْتمهُ، فقال: هي عَائشَةُ وَحَفْصةُ، قال: ثُمَّ أَنْشأ يُحدِّثُني الحديثَ فقال: كُنَّا مَعْشرَ قُرَيْشِ نَغْلِبُ النِّساءَ، فَلَمَّا قَدِمْنا الْمَدِينَ وَجَدْنا قَوْماً تَغْلِبُهِمْ نِساؤُهُمْ، فَطفِقَ نِساؤُنا يَتعلّمْنَ من نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ يوماً على امْرَأتي فإذا هي تُراجِعُني، فَأَنْكِرْتُ أنْ تُراجِعَني، فقالت: مَا تُنْكرُ من ذلكَ؟ فَواللهِ إنَّ أَزْوَاجَ النبيِّ نَّهَ لَيُراجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إلى اللّيْلِ. قال: قُلْتُ فِي نَفْسي: قد خَابتْ من فَعَلَتْ ذلكَ مِنْهُنَّ وَخَسرتْ قال: وَكَانَ مَنْزِلِي بِالْعَوَالِي فِي بَنِي أُمَّيَّةَ، وَكانَ لِي جَارٌ من الأنْصَارِ، كُنَّا نَتَنَاوبُ التُّزُولَ إلى رَسولِ اللهِ وَلَ، قال: فَيَنْزِلُ يَوْماً فَيَأْتِينِي بِخَبِ الْوَحْي وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ يَوْماً فَآَتِهِ بِمِثْلِ ذلكَ. قال: فَكُنّا نُحدِّثُ أنَّ غَسّانَ تُنْعِلُ (٦١٢٣)، والمسند الجامع ٩/ ٤٥٢ حديث (٦٨٦٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٤٢). = ٣٤٥ الْخَيْلَ لِتَغْزُونا. قال: فَجَاءَنِي يَوْماً عِشَاءً فَضربَ عَليَّ البابَ فَخْرَجْتُ إِلَيْهِ، فقال: حَدَثَ أمْرٌ عَظِيمٌ. قُلْتُ: أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قال: أعْظمُ من ذلكَ، طَلْقَ رَسولُ اللهِ وَ لَهَ نِساءَهُ. قال: قُلْتُ في نَفْسي: خَابَتْ حَفْصةُ وَخَسرَتْ، قد كُنْتُ أَظُنُّ هذا كَائِناً، قال: فَلمَّا صَلّيْتُ الصُّبْحَ شَددْتُ عَلَيَّ ثِيابي، ثُمَّ انْطَلِقْتُ حتَّى دَخَلتُ على حَفْصةَ فإذا هي تَبْكِي، فَقُلْتُ: أطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ؟ قالت: لاَ أدْرِي، هو ذَا مُعْتَزِلٌ في هذه المَشْربةِ قال: فَانْطلقْتُ فَأَتَيْتُ غُلاماً أسْودَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمرَ، قال: فَدخلَ ثُمَّ خَرجَ إِلَيَّ، قال: قد ذَكَرْتُكَ لهُ فلم يَقُلْ شَيْئاً. قال: فَانْطَلِقْتُ إلى الْمَسْجِدِ فإذا حَوْلَ الْمِنْبرِ نَفْرٌ يَبْكونَ فَجلسْتُ إلَيْهِمْ، ثُمَّ غَلبَني مَا أجدُ فَأَتَيْتُ الْغُلامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمرَ، فَدخلَ ثُمَّ خَرجَ إليَّ، قال: قد ذَكرْتُكَ لهُ فلم يَقُلْ شَيْئاً، قال: فانْطَلِقْتُ إلى المَسْجدِ أيْضاً فَجَلَسْتُ، ثُمَّ غَلَبني مَا أجدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمرَ، فَدخلَ ثُمَّ خَرجَ إليَّ فقال: ذَكَرْتُكَ لهُ فلم يَقلْ شَيْئاً. قال: فَوَلَيْتُ مُنْطلقاً، فإذا الْغُلامُ يَدْعُوني، فقال: ادْخُلْ فقد ◌ُذِنَ لَكَ، قال: فَدخلْتُ فإذا النبيُّ نَّهِ مُتَكِىٌ على رَمْلِ حَصِيرٍ فَرَأيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، أطلَّقْتَ نِساءَكَ؟ قال: (لا)). قُلْتُ: اللهُ أكْبرُ، لو رَأيْتَنَا يَا رَسولَ اللهِ وكُنَا مَعْشرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءَ، فَلَمَّا قَدِمْنا الْمَدِينَةَ وَجَدْنا قَوْماً تَغْلِبُهُمْ نِساؤُهُمْ، فَطفقَ نِساؤُنا يَتَعَلّمْنَ من نِسَائِهِمْ، فَتَغْضَّبْتُ يَوْماً على امْرَأتي فإذا هي تُرَاجِعُني، فَأَنْكَرْتُ ذلكَ، فقالت: مَا تُنْكرُ؟ فَواللهِ إنَّ أزْواجَ النبيِّ وََّ لَيُرَاجِعْنْهُ وَتَهْجِرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إلى اللّيْلِ، قال: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: أَتْرَاجِعينَ رَسولَ اللهِ وَّرَ؟ قالت: نَعَمْ، وَتَهْجِرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إلى اللّيْلِ، فَقُلْتُ: قد خَابتْ من فَعلتْ ذلكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَتْ، أتَأْمنُ إحْداكُنَّ أنْ يَغْضِبَ اللهُ عَليْها لِغَضبَ رَسولَ اللهِ نَّ فإذا ٣٤٦ هي قد هَلكَتْ؟ فَتَبسَّمَ النبيُّ وَّهِ. قال: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: لَا تُرَاجِعِي رَسولَ اللهِ وَّهُ وَلا تَسْألِيِهِ شَيْئاً وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلا يغرَّنَّكِ إنْ كَانَتْ صَاحِبِتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ نَّهِ. قال: فَتَبسَّمَ أُخْرِى، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، أَسْتَأْنِسُ؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: فَرفَعْتُ رَأْسي فَمَا رَأيْتُ في الْبَيْتِ إلّ أُهُبّةً ثَلاثَةً. قال: فَقُلْتُ يَا رَسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَوسِّعَ على أُمَتكَ فقد وَسَّعَ على فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَهُ، فَاسْتَوَى جَالِساً، فقال: ((أفِي شَكِّ أنْتَ يَا ابن الْخَطّبِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طِيِّبَاتُهُمْ في الْحَياةِ الدُّنْيا)). قال: وَكانَ أقْسمَ أنْ لاَ يَدْخُلَ على نِسائِهِ شَهْراً، فَعاتَبَهُ اللهُ في ذلكَ وَجعلَ لهُ كَفَّارَةَ الْيَمينِ . قال الزُّهْرِيُّ: فَأخبرني عُرْوةُ، عن عَائشَةَ، قالت: فَلمَّا مَضتْ تِسْعٌ وَعِشْرِونَ دَخِلَ عَلَيَّ النبيُّ نَّهِ بَدأَ بِي قال: ((يَا عَائشةُ، إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئاً فَلَا تَعْجلي حتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَويْكِ)) قالت: ثُمَّ قَرأ هذه الآيةَ ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَجِكَ﴾ [الأحزاب ٥٩] الآية. قالت: عَلِمَ وَاللهِ أنَّ أَبَويَّ لم يَكُونا يَأْمُراني بِفِرَاقِهِ، قالت: فَقُلْتُ: أفِي هذا أسْتأمِرُ أَبَويَّ؟ فَإِنِّي أُريدُ الله وَرَسولَهُ وَالدَّارَ الآخرةَ. قال مَعْمٌ: فَأَخْبرني أيُّوبُ أنَّ عَائشَةَ قالت لهُ: يَا رَسولَ اللهِ، لاَ تُخْبِرْ أَزْوَاجكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((إنما بَعَثني اللهُ مُبلِّغاً ولم يَبْعَثني مُتَعنِّناً)(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) ، قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن ابن عَباس. (١) تقدم تخريجه في (٢٤٦١)، وتقدمت قطعة منه في (٢٦٩١). (٢) لفظة ((غریب)) سقطت من م، وهي في ت و ي و س. : ٣٤٧ (٦٨) (66) باب ((ومن سورة نّ)) ٣٣١٩ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الطّالِسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الواحدِ بن سُلَيْم، قال: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلِقِيتُ عَطاءَ بن أبي رَبَاحِ فَقُلْتُ: يَا أبا محمدٍ إِنَّ ناساً عِنْدنا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، فقال عَطاءٌ: لَقيتُ الْوَليدَ بن عُبادةَ بن الصَّامتِ قَال: حَدَّثَني أبي قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَلَه يَقُولُ: ((إنَّ أوَّلَ مَا خَلقَ اللهُ الْقلمَ، فقال لهُ: اكْتُبْ، فَجرَى بِما هو كائنٌ إلى الأبدِ)). وفي الحديثِ قِصَّةٌ(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) ، وَفيهِ عن ابن عَبَّاس. (٦٩) (67) باب ((ومن سورة الحاقة)) ٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن سَعْدٍ، عن عَمْرِو بن قَيْسٍ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، عن عَبد اللهِ بن عَمِيْرةَ، عن الأحْنفِ بن قَيْسٍ، عن الْعَبَّاسِ بن عَبد المُطَّلبِ، قال: زَعَمَ أنّهُ كَانَ جَالِساً فِي الْبَطْحاءِ فِي عِصَابٍ وَرَسُولُ اللهِ وَ لهَ جَالسٌ فِيهِمْ، إذْ مَرَّتْ عَليْهِمْ سَحابةٌ فَنَظِرُوا إِلَيْها، فقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هذه؟)) قَالُوا: نَعَمْ، هذا السَّحابُ، فقال رَسولُ اللهِّهِ: ((وَالْمُزْنُ؟)) قَالُوا: وَالْمُزْنُ. قال رَسُولُ اللهِّهِ: ((وَالْعَنانُ؟)) قالوا: وَالْعَنانُ، ثُمَّ قال لَهُمْ رَسولُ اللهِ وَّ: ((هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السّماءِ وَالأرْضِ)»؟ قالوا: لاَ، وَاللهِ مَا نَذْرِي، قال: ((فَإِنّ بُعْدَ مَا بَيْنِهُما إمّا وَاحِدةٌ وَإِمّا اثْتَتَانِ أَوْ ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنةً، وَالسَّمَاءُ الّتي فَوْقَها كَذلكَ، حتَّى عَدَّدُهُنَّ سَبْعَ سَمُواتٍ (١) تقدم تخريجه في (٢١٥٥). (٢) في م: «حسن غريب» فقط، وما هنا من ت و ي و س. ٣٤٨ كَذلكَ))، ثُمَّ قال: ((فَوْقَ السّماءِ السّابعةِ بَحْرٌ بَيْنَ أعْلاهُ وَأسْفلِهِ كَما بَيْنَ السَّماءِ إلى السَّماءِ، وَفَوْقَ ذلكَ ثَمانيةُ أوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلافِهِنَّ وَرُكَبهنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهورِ هِنَّ الْعَرْشُ، بَيْنَ أسْفلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، وَاللهُ فَوْقَ ذلكَ))(١) . قال عَبدُ بن حُمَيْدٍ: سَمِعتُ يحيى بن مَعِينِ يَقولُ: ألا يُرِيدُ عَبد الرحمنِ بن سَعْدٍ أنْ يَحُجَّ حتَّى يُسْمِعَ مِنْهُ هذا الحديثَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَرَوَى الْوَليدُ بن أبي ثَوْرٍ عن سِماكٍ نَحوهُ وَرَفَعُهُ، وَرَوَى شَرِيكُ عن سِماكِ بَعْضَ هذا الحديثِ وَوَقفهُ ولم يَرْفَعُهُ، وَعَبد الرحمنِ هو: ابن عَبداللهِ بن سَعْدِ الرَّازيُّ (٢). ٣٣٢١ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى(٣)، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن عَبد اللهِ بن سَعْدِ الرَّازيُّ وهو الدَّشْتَكيُّ أنَّ أباهُ أخبرهُ، أَنَّ أباهُ أخْبرهُ قال: (١) أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش ٦٥١، وأحمد ٢٠٦/١ و٢٠٧، والدارمي في ((الرد على الجهمية ص ٢٤))، وأبو داود (٤٧٢٣) و(٤٧٢٥)، وابن ماجة (١٩٣)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ١٠١ و١٠٢، والحاكم ٥٠١/٢، وابن أبي عاصم في السنة (٥٧٧)، والآجري في الشريعة ص ٢٩٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٤/٤ حديث (٥١٢٤)، والمسند الجامع ١٣٥/٨ حديث (٥٦٣٥)، وضعيف سنن ابن ماجة للعلامة الألباني (٣٤)، وضعيف الترمذي له (٦٥٤). (٢) هكذا حَسّنه المصنف، وعبدالله بن عميرة الكوفي مجهول، وقال البخاري: لا يُعلم له سماع من الأحنف (تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٤٩٤)، فضلاً عن الاختلاف في رفعه ووقفه . (٣) جاء في م قبل هذا: ((حدثنا محمد بن حميد الرازي، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن سعد، وعن والده عبدالله بن سعد، حدثنا يحيى بن موسى))، وليس في التحفة شيء من ذلك ولا في شيء من النسخ التي بين أيدينا. ٣٤٩ رَأيْتُ رَجُلاً بِيُخَارَى على بَغْلةٍ وَعَليْهِ عِمامةٌ سَوْداءُ، يَقولُ: كَسَانِيها رَسولُ اللهِ وَلَِّ(١). (٧٠) (68) باب ((ومن سورة سأل سائل)) ٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا رِشْدينُ بن سَعْدٍ، عن عَمْرِو ابن الحارثِ، عن دَرَّاجِ أبي السَّمْح، عن أبي الْهَيْئِم، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وََّ فِي قَوْلِهِ ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج ٨] قال: ((كَعَكرِ الزَّيْتِ، فإذا قَرَّبهُ إلى وَجْهِهِ سَقطتْ فَرْوةُ وَجْهِهِ فِيهِ))(٢) . هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ رِشْدِينَ. (٧٢) (69) باب ((ومن سورة الجن)) ٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَي أبو الْوَليدِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: مَا قَرأْ رَسُولُ اللهِ وَّه على الْجِنِّ وَلَا رَاهُمْ، انْطَلَقَ رَسولُ اللهِ وَله في طَائفةٍ من أصْحَابِهِ عَامِدينَ إلى سُوقِ عُكَاظِ، وقد حِيلَ بَيْنَ الشّياطِينِ وَبَيْنَ خَبرِ السَّماءِ، وَأُرْسِلتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعتِ الشّياطِينُ إلى قَوْمِهِمْ، فقالوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْننا وَبَيْنَ خَبرِ السّماءِ، وَأُرْسِلتْ عَليْنا (١) أخرجه البخاري في تاريخه ٤/ (١٩٨٣)، وأبو داود (٤٠٣٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٢٨). وانظر تحفة الأشراف ١٥٣/١١ حديث (١٥٥٧٨)، وتهذيب الكمال ٢٩٢/١٠ و٤٤٤/١٤، والمسند الجامع ٦١٣/١٨ حديث (١٥٤٧٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٥٥). وإسناده ضعيف، فإن جد عبدالرحمن الدشتكي مجهول. (٢) تقدم تخريجه في (٢٥٨١)، وتقدمت قطعة منه في (٢٥٨٤). ٣٥٠ الشُّهِبُ، فَقالوا: مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبرِ السَّماءِ إلَّ مِن حَدثٍ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغاربها، فَانْظُرُوا مَا هذا الّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبِرٍ السَّماءِ؟ قال: فَانْطَلِقُوا يَضْرِبُونَ مَشارقَ الأَرْضِ وَمَغاربها يَبْتَغُونَ مَا هذا الَّذِي حَالَ بَيْنِهُمْ وَبَيْنَ خَبِرِ السَّماءِ، فَانْصرَفَ أُولَئِكَ النَّفرُ الَّذِينَ تَوجَّهُوا نَحو تِهامةَ إلى رَسولِ اللهِ ◌ِ له وهو بِنَخْلَةَ عَامداً إلى سُوقِ عُكاظٍ، وهو يُصلِّي بِأَصْحَابِهِ صلاةَ الْفَجْرِ، فَلمَّا سَمعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمِعُوا لهُ، فقالوا: هذا وَاللهِ الّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ خَبرِ السَّماءِ. قال: فَهُنالكَ رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ، فقالوا: يَا قَوْمَنا ﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا فَ يَهْدِىّ إِلَى الْرُّشْدِ فَامَنَّا بِهِ، وَلَنْ تُشْرِكَ بِرَبِنَا أَحَدًا خَ﴾ [الجن] فأنزلَ اللهُ تَبَاركَ وَتَعالى على نَبِيِّهِ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَ أَنَّهُ أَسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الجن ١] وَإنّما أُوحِىَ إلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ(١). ٣٣٢٣ (م)- وبهذا الإِسْنادِ، عن ابن عَبَّاس، قال: قَوْلُ الْجنِّ لِقَوْمِهِمْ ﴿لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٤)﴾ [الجن] قال: لمّا رَأوْهُ يُصلّي وَأصْحَابُهُ يُصلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْجِدُونَ بِسُجودِهِ، قال: تَعجَّبُوا من طَواعِيةِ أصْحَابِهِ لهُ قالوا لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَّا قَامَ عَبْدُ اُللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ؟﴾(٢) [الجن]. (١) أخرجه أحمد ٢٥٢/١، والبخاري ١٩٥/١ و١٩٩/٦، ومسلم ٣٥/٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٤٥٢)، وفي التفسير، له (٦٤٤)، وأبو يعلى (٢٣٦٩)، والطبري في تفسيره ١٠٢/٢٩، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٣٣٠)، وابن حبان (٦٥٢٦)، والطبراني في الكبير (١٢٤٤٩)، والحاكم ٥٠٣/٢، والبيهقي في الدلائل ٢٢٥/٢، والبغوي في معالم التنزيل ١٧٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٧/٤ حديث (٥٤٥٢)، والمسند الجامع ٤٥٤/٩ حديث (٦٨٧٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألبانى (٢٦٤٦). (٢) أخرجه أحمد ٢٧٠/١، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٤٥٢)، = ٣٥١ ١ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: كَانَ الْجِنُّ يَصْعدُونَ إلى السَّماءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْي، فإِذا سَمِعُوا الَّكَلمةَ زَادُوا فِيها تِسْعاً، فأمَّا الْكَلمةُ فَتَكُونُ حَقًّا، وَأَمَّا مَا زَادُوهُ فَيَكُونُ بَاطِلاً، فَلَمَّا بُعثَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مُنْعُوا مَقاعِدهُمْ، فَذكَرُوا ذلكَ لِإِبْليسَ، ولم تَكُنْ الثُّجُومُ يُرْمى بها قَبْلَ ذلكَ، فقال لَهُمْ إِبْليسُ: مَا هذا إلّ من أمْرٍ قد حَدثَ في الْأَرْضِ، فَبَعثَ جُنودَهُ فَوجدُوا رَسولَ اللهِ وَه قَائماً يُصلِّي بَيْنَ جَبليْنِ أُراهُ قال: بِمَكَّةَ، فَلقَوهُ فأخْبروهُ، فقال: هذا الحدثُ الّذِي حَدثَ في الأرْضِ(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٧٤) (70) باب ((ومن سورة المدثر)) ٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاقِ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، قال: = والطبري في التفسير ١١٨/٢٩. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٢/٤ حديث (٥٤٦٥)، والمسند الجامع ٩/ ٤٥٥ حديث (٦٨٧٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٤٧). (١) أخرجه أحمد ٢٧٤/١ و٣٢٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٥٨٨)، وفي التفسير، له (٦٤٦)، وأبو يعلى (٢٥٠٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٣٣١)، والطبراني في الكبير (١٢٤٣١)، والبيهقي في الدلائل ٢٣٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٦/٤ حديث (٥٥٨٨)، والمسند الجامع ٩/ ٤٥٥ حديث (٦٨٧٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٤٨). ٣٥٢ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَ ليهِ وهو يُحدِّثُ عن فَتْرةِ الْوَحْي، فقال في حديثِهِ : ((بَيْنما أنا أمْشي سَمِعتُ صَوْتاً من السَّماءِ فَرِفَعْتُ رَأْسي، فإذا الْمَلكُ الّذِي جَاءَنِي بِحِراءٍ جَالسٌ على كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ فَجِئِئْتُ مِنْهُ رُعْباً، فَرجَعتُ فَقُلْتُ: ((زَمَّلُونِي زَمَّلُوني))، فَدَثْرُونِي، فَأَنْزِلَ اللهُ عَزَّ وَجلَّ ﴿بَأَيُّهَا الْمُدَِّّ ثَ قُرْ فَنَذِرْ جَ﴾ [المدثر] إلى قَوْلِهِ ﴿وَالرُّجْزَفَهْجُزْ فَ﴾﴾ [المدثر] قَبْلَ أنْ تُفْرِضَ الصَّلاةُ(١))). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بن عَبدالرحمنِ، أيْضاً. ٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن موسى، عن ابن لَهِيعةَ، عن دَرَّاجِ، عن أبي الْهَيْئِمِ، عن أبي سَعيدٍ، عن رَسولِ اللهِ وَه، قال: ((الصَّعُودُ جَبلٌ من نَارٍ يَتَصعَّدُ فيهِ الْكافرُ سَبْعينَ خَرِيفاً ثُمَّ يَهْوي بهِ كذلكَ أبداً»(٢) . هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً من حديث ابن لَهِيعةَ . -. (١) أخرجه الطيالسي (١٦٨٨) و(١٦٩٣)، وأحمد ٣٠٦/٣ و٣٢٥ و٣٧٧ و٣٩٢، والبخاري ٤/١ و١٤١/٤ و٢٠٠/٦ و٢٠١ و٢٠٢ و٢١٤ و٥٨/٨، ومسلم ٩٨/١ و٩٩، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣١٥٢)، وفي التفسير (٦٥١) و(٦٥٣)، وأبو يعلى (١٩٤٨) و(١٩٤٩) و(٢٢٢٥)، والطبري في تفسيره ٩٠/٢٩، وأبو عوانة ١١٣/١ و١١٤ و١١٥، وابن حبان (٣٤) و(٣٥)، وأبو نعيم في الدلائل ٢٧٨/١، والبيهقي في دلائل النبوة ١٣٨/٢ و١٥٥ و١٥٦، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٩٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٥/٢ حديث (٣١٥٢)، والمسند الجامع ٣٧٣/٤ حديث (٢٩٥٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٤٩). (٢) تقدم تخريجه في (٢٥٧٦). ٣٥٣ الجامع الكبير (٥) - م ٢٣ وقد رُوِي شَيْءٌ من هذا عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ مَوْقُوفاً (١). ٣٣٢٧ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن جَابرٍ بن عَبداللهِ، قال: قال نَاسٌ من الْيَهُودِ لُنَاسٍ من أَصْحابِ النبيِّ ◌ََّ: هَلْ يَعْلِمُ نَبِّكُمْ كَمْ عَددُ خَزنةِ جَهنّمَ؟ قالوا: لاَ نَذْرِي حتَّى نَسألُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ نَّهِ، فقال: يا محمدُ، غُلبَ أصْحَابُكَ الْيَوْمَ. قال: ((وَبَمَ غُلُبُوا؟)) قال: سَأَلَهُمْ يَهُودُ: هَلْ يَعْلمُ نَبِّكُمْ كَمْ عَددُ خَزنةِ جَهنّمَ؟ قال: ((فَما قَالوا؟)) قال: قَالوا: لَ نَذْرِي حتّى نَسْألَ نَبِيَّنَا. قال: ((أفغُلِبَ قَوْمٌ سُئلُوا عمَّا لاَ يَعْلِمُونَ؟ فقالوا: لاَ نَعْلمُ حتَّى نَسْألَ نَبِيَّنَا، لكنَّهُمْ قد سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ، فقالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةٌ﴾ [النساء ١٥٣]، عَليَّ بِأعْداءِ اللهِ، إنِّي سَائِلُهُمْ عن تُرْبةِ الْجَنَّةِ وهي الدَّرْمكُ))، فَلَمَّا جَاءُوا قالوا: يا أبا الْقَاسم، كَمْ عَددُ خَزْنِةٍ جَهنّمَ؟ قال: ((هكذا وهكذا في مَرَّةٍ عَشْرَةٌ، وفي مَرَّةٍ تَسْعَةٌ))، قَالوا: نَعَمْ، قال لَهُمُ النبيُّ ◌َّهِ: (مَا تُرْبةُ الْجِنَّةِ؟» قال: فَسكتُوا هُنَيْهةَ، ثُمَّ قالوا: خُبْزَةٌ يَا أبا الْقَاسمِ، فقال رَسولُ اللهِ وَلِّ: ((الْخُبزُ من الدَّرْمكِ))(٢). هذا حديثٌ(٣) إنّما نَعْرِفُهُ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ مُجالِدٍ (٤) . ٣٣٢٨- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن (١) عطية ضعيف أيضاً، وقد روي عنه مرفوعاً أيضاً، أخرجه الطبري في تفسيره ١٥٥/٢٩. (٢) أخرجه أحمد ٣٦١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/٢ حديث (٢٣٥١)، والمسند الجامع ٤/ ٤٤٢ حديث (٣٠٧٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٥٨). (٣) في م: «هذا حديث غريب» وما أثبتناه من ت و ي و س. (٤) مجالد ضعيف لا يحتج به. ٣٥٤ حُبابٍ، قَال: أخبرنا سُهَيْلُ بن عَبد اللهِ الْقُطعيُّ وهو أخو حَزْمِ بن أبي حَزْمِ القُطعيِّ، عن ثَابتٍ، عن أنس بن مَالكِ، عن رَسولِ اللهِ نَّوَ أَنَّهُ قال في هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ جَ﴾ [المدثر] قال: ((قال اللهُ عَزَّ وَجلَّ: أنا أهْلٌ أنْ أَتَّقَى، فَمن اتقَاني فلم يَجْعَلْ مَعِيَ إلهاً فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفرَ لهُ))(١). هذا حديثٌ غريبٌ(٢)، وَسُهَيْلٌ لَيْسَ بِالْقَويِّ في الحديثِ وقد تَفْرَّدَ سُهيلٌ بهذا الحديثِ عن ثَابتٍ . (٧٥) (71) باب ((ومن سورة القيامة)) ٣٣٢٩ - حَذَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن موسى بن أبي عائشةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ إِذا نَزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يُحرِّكُ بِهِ لِسَانِهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظُهُ، فَأَنْزِلَ اللهُ تَبَارِكَ وَتَعالَى ﴿لَا تُحِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١)﴾ [القيامة] قال: فَكَانَ يُحرِّكُ بِهِ شَفتيهِ، وَحَرَّكَ سُفيانُ شَفَتِيْهِ (٣) (١) أخرجه أحمد ١٤٢/٣ و٢٤٣، والدارمي (٢٧٢٧)، وابن ماجة (٤٢٩٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وفى التفسير، له (٦٥٠)، وأبو يعلى (٣٣١٧)، والطبراني في الأوسط (٨٥٧)، وابن عدي في الكامل ١٢٨٨/٣، والحاكم ٥٠٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣٩/١ حديث (٤٣٤)، والمسند الجامع ١٩٩/١ حديث (٢٣٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٣٦)، وضعيف الترمذي، له (٦٥٩). (٢) في ي وس: ((حسن غريب)) وما هنا من م والتحفة، وهو الأصوب لما ذكر بعده. (٣) أخرجه الطيالسي (٢٦٢٨)، والحميدي (٥٢٧)، وابن سعد ١٩٨/١، وأحمد ٢٢٠/١ و٣٤٣، والبخاري ٤/١ و٢٠٢/٦ و٢٠٣ و٢٤٠ و١٨٧/٩، وفى خلق أفعال العباد، له ٤٥ و٤٦، ومسلم ٣٤/٢ و٣٥، والنسائي ١٤٩/٢، وفي الكبرى (٩١٧) و(٧٩٧٨) و(١١٦٣٤) و(١١٦٣٥)، وفي فضائل القرآن، له (٣)، وفي تفسيره (٦٥٤) و(٦٥٥) = ٣٥٥ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال عَليٍّ: قال يحيى بن سَعيدٍ: وَكانَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ يُحسنُ الثناءَ على موسى بن أبي عَائشةَ خَيْراً(١) . ٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أُخْبرني شَبَابَةُ، عن إسرائيلَ، عن ثُويْرٍ، قال: سَمِعتُ ابن عُمرَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ وَالَ: ((إِنَّ أَدْنَى أهْلِ الْجِنَّةِ مَنْزِلةٌ لَمَن يَنْظُرُ إلى جِنانِهِ وَأَزْواجِهِ وَخدمِهِ وَسُرُرِهِ مَسيرَةَ أَلْفِ سَنةٍ، وَأكرمُهمْ على الله من يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ قَرأ رَسولُ اللهِ وَهِ ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِدٍ نَاضِرَةُ (٣٠) إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ (٢) ٢٣ [القيامة]. هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن إسرائيلَ مِثْلَ هذا مَرْفُوعاً. وَرَوَى عَبدُالْمَلكِ بن أَبْجرَ عن ثُوَيْرٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلهُ ولم يَرْفَعهُ. وَرَوَى الْأَشَجعيُّ عن سُفيانَ، عن ثُوَيْرٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلَهُ ولم يَرْفَعُهُ، وَلا نَعْلمُ أحداً ذَكرَ فيهِ عن مُجاهدٍ غَيْرَ الثَّوْرِيِّ. ٣٣٣٠ (م)- حَدَّثَنَا بِذلكَ أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الأشجعيُّ، عن سُفيانَ . و(٦٥٦)، والطبري في تفسيره ١٨٧/٢٩، وابن حبان (٣٩)، والطبراني في الكبير (١٢٢٩٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٢١/١، وفي دلائل النبوة ٥٦/٧، والبغوي في تفسيره ٤/ ٤٢٣ . وانظر تحفة الأشراف ٤٥٣/٤ حديث (٥٦٣٧)، والمسند الجامع ٩/ ٤٥٧ حديث (٦٨٧٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٥٠). (١) في م: ((أثنى سفيان الثوري على موسى بن أبي عائشةَ خيراً)). (٢) تقدم تخريجه في (٢٥٥٣). ٣٥٦ تُويْرٌ يُكْنى أبا جَهْم، وأبو فَاختةَ اسْمهُ: سَعيدُ بن عِلاقةَ. (٨٠) (72) باب ((ومن سورة عبس)) ٣٣٣١ - حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يحيى بن سَعيدِ الأُمَويُّ، قَال: حَدَّثَنِي أبي، قال: هذا مَا عَرَضْنا على هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَائشةَ، قالت: أُنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلٌَ [عبس) في ابن أُمِّ مَكْتُومِ الأعْمَى، أتَى رَسولَ اللهِ بَّهِ فَجْعلَ يَقُولُ: يَا رَسولَ اللهِ أَرْشِدني، وَعِنْدَ رَسولِ اللهِ وَل رَجُلٌ من عُظَماءِ الْمُشْرِكِينَ فَجعلَ رَسولُ اللهِ وَلَّهِ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبلُ على الآخَرِ وَيَقولُ: ((أَتَرى بِما أَقُولُ بِأُساً؟) فَيَقولُ: لَاَ، فَفي هذا أُنْزِلَ(١). هذا حديثٌ غريبٌ(٢) . وَرَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، قال: أُنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَى (٤)﴾ [عبس) في ابن أُمِّ مَكْتُومٍ ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عَائشةَ(٣) . ٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابتُ بن يَزِيدَ، عن هِلالِ بن خَبَّابٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَّه، قال: ((تُحْشِرُونَ حُفاةَ عُراةً (١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٦٦٧)، وأبو يعلى (٤٨٤٨)، والطبري في تفسيره ٥٠/٣٠، وابن حبان (٥٣٥)، والحاكم ٥١٤/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢١٩/١٢ حديث (١٧٣٠٥)، والمسند الجامع ٣٣٨/٢٠ حديث (١٧٢١٦)، وصحيح الترمذي العلامة الألباني (٢٦٥١). (٢) في ي وس: ((حسن غريب))، وما هنا من م والتحفة، وهو الصواب، لأن الرواية المرسلة هي الصواب كما ذكر الذهبي في تلخيص المستدرك. (٣) أخرجه مالك (٢٧١)، والطبري في تفسيره ٥١/٣٠. ٣٥٧ غُزْلاً))(١) ، فقالت امرأةٌ: أيُبْصرُ أَوْ يَرَى بَعْضُنا عَوْرةَ بَعْضٍ؟ قال: ((يَا فُلانةُ)) ﴿لِكُلِ آَمْرِيٍ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌّ يُغْنِهِثَ﴾(٢) [عبس]. هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، قد روي من غيْرِ وجْهٍ عن ابن عَبَّاس (٣). وَفيهِ عن عائشةَ. (٨١) (73) باب ((ومن سورة إذا الشمس كورت)) ٣٣٣٣- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن عَبدالْعظيمِ الْعَنْبرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن بَحِيرٍ، عن عَبدالرحمنِ وهو ابن يَزِيدَ الصَّنْعانِيُّ، قال: سَمِعتُ ابن عُمرَ يَقولُ: قال رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ: (( من سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنِ فَلْيقْرَأُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ ١ [التكوير] وَ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنفَطَرَتْ (٥)﴾ [الانفطار] وَ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ ٢ [الانشقاق]. (١) غزلاً: غير مختونين. (٢) انظر تحفة الأشراف ١٧٢/٥ حديث (٦٢٣٥)، والمسند الجامع ٥٩٨/٩ حديث (٧٠٨٦). وانظر تمام تخريجه في (٢٤٢٣) و(٣١٦٧). (٣) بعد هذا في م: ((رواه سعيد بن جبير أيضاً)). (٤) أخرجه أحمد ٢٧/٢ و٣٦ و٣٧ و١٠٠، والحاكم ٥١٥/٢ و٥٧٦/٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٣١/٩، وابن نصر في قيام الليل ٥٨، والمزي في تهذيب الكمال ١٨/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٨٠/٥ حديث (٧٣٠٢)، والمسند الجامع ٧١١/١٠ حديث (٨١١٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٥٣)، والسلسلة الصحيحة، له (١٠٨١). وجاء بعد هذا في م: «هذا حديث حسن غريب)). وروى هشام بن يوسف وغيره هذا الحديث بهذا الإسناد وقال: من سَرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ (١)﴾ [التكوير]، ولم يذكروا = ٣٥٨ (٨٣) (74) باب ((ومن سورة وَيْلٌ لِلْمُطفِّفينَ)) ٣٣٣٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن الْقَعْقاع بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، عن رَسولِ اللهِ وَل قال: ((إِنَّ الْعَبْدَ إذا أخْطأ خَطِيئَةً نُكِتتْ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ، فإذا هو نَزَعَ وَاسْتَغْفرَ وَتَابَ سُقْلَ قَلْبُهُ، وإنْ عَادَ زِيدَ فِيها حتَّى تَعْلُو قَلْبُهُ، وهو الرَّانُ [المطففين]. ١٤ الّذِي ذَكرَ اللهُ ﴿كَلَا بَلِّ رَنَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٣٥- حَدَّثَنَا يحيى بن دُرُسْتَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، قال حَمَّادٌ: هو عِنْدنا مَرْفُوعٌ، [المطففين] قال: ((يَقُومُونَ في الرَّشَح إلى يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ٦ أَنْصافِ آذَانِهِمْ))(٢). 10﴾ [الانشقاق])). إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ ﴾ [الانفطار] و﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ = ولم نجد لهذا النص ذكراً في النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون مما يجزم بعدم وجوده في النسخ العتيقة المتقنة . (١) أخرجه أحمد ٢٩٧/٢، وابن ماجة (٤٢٤٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤١٨)، وفي التفسير (٦٧٨)، والطبري في تفسيره ٩٨/٣٠، وابن حبان (٩٣٠) و(٢٧٨٧)، والحاكم ٥١٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٣/٩ حديث (١٢٨٦٢)، والمسند الجامع ٧٦٣/١٧ حديث (١٤٤٣٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٥٤) . (٢) تقدم تخريجه في (٢٤٢٢)، وتقدمت قطعة منه في (٢٤٢٢ م)، ويأتي بعده. ٣٥٩ ٣٣٣٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونسَ، عن ابن عَوْنٍ، عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّي ◌َِّهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ٦ [المطففين] قال: ((يَقُومُ أحدُهُمْ في الرَّشَح إلى أنْصافٍ أُذُنَيْهِ»(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفيهِ عن أبي هُريرةَ. (٨٤) (75) باب ((ومن سورة إذا السماء انشقت)) ٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى، عن عُثمانَ بن الأُسْوَدِ، عن ابن أبي مليكةً، عن عائشةَ، قالت: سَمِعتُ النبيَّ وَلَّه يَقولُ: ((من نُوقِشَ الْحِسابَ هَلكَ))، قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ يَقولُ ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِةِ ﴾ - إلى قوله - ﴿يَسِيرًا)﴾ [الانشقاق] قال: ((ذلكَ الْعَرْضُ))(٢) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٣٧ (١٢) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن الْمُبَاركِ، عن عُثمانَ بن الأسْوَدِ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(٣) . ٣٣٣٧ (م ٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بن أبانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبد الوهابِ الثّقَفيُّ، عن أيُّوبَ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﴿م ◌ِّ نَحْوَهُ(٤). (١) تقدم في الذي قبله. (٢) تقدم تخريجه في (٢٤٢٦)، ويأتي في (٣٣٣٧ م١) و(٣٣٣٧ م٢). (٣) تقدم تخريجه في (٢٤٢٦) أيضا. (٤) تقدم تخريجه في (٢٤٢٦) أيضاً. ٣٦٠