Indexed OCR Text
Pages 321-340
وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ عن حُصَيْنٍ، عن جُبَيْرِ بنِ محمدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعمٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعمٍ نحوه(١) . ٣٢٩٠- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وأَبُو بَكْرِ بُنْدَارٌ، قالا: حدثَنَا وكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن زِيَادِ بنِ إسماعيلَ، عن محمدِ بنِ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرِ المَخْزُومِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النبيَّ نََّ فِي القَدَرِ . فَنَزَلَتْ ﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَ سَقَرَ ثَ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾﴾(٢) [القمر]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (٥٥) (55) باب ((ومن سورة الرحمن)) ٣٢٩١- حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ واقِدٍ أبو مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ابنُ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَّدَرِ، عن جَابِرٍ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَ على أصْحَابِهِ، فَقَرأْ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرحمنِ من أوَّلِهَا إلى آخِرِهَا فَسَكَتُوا، فقال: ((لقَدْ قَرَأْتُهَا على الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكَانُوا أحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلّمَا أتَيْتُ على قَوْلِهِ ﴿فَأَتِ ءَالَآءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانِ [الرحمن] قالوا: لاَ بِشَيءٍ من نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحمدُ))(٣). في الكبير (١٥٥٩) و(١٥٦٠) و(١٥٦١)، والحاكم ٤٧٢/٢، والبيهقي في دلائل = النبوة ٢٦٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤١٥/٢ حديث (٣١٩٧)، والمسند الجامع ٤٧٧/٤ حديث (٣١٢٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٢٢). (١) هذه الرواية أخرجها الطبراني في الكبير (١٥٦٠)، والبيهقي في الدلائل ٢٦٨/٢. (٢) تقدم تخريجه في (٢١٥٧). (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٧٤/٣، والحاكم ٤٧٣/٢، والبيهقي في الدلائل ٢٣٢/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٩/٢ حديث (٣٠١٧)، والمسند الجامع ٤/ ٣١٧ = ٣٢١ الجامع الكبير (٥) - م ٢١ هذا حديثٌ غريبٌ لانَعْرِفُهُ إلا من حديثِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ . قالَ ابنُ حنْبَلٍ: كَأَنَّ زُهَيْرَ بنَ محمدٍ الذي وقَعَ بالشّام ليسَ هو الذِي يُرْوَى عنهُ بِالعِرَاقِ، كَأنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْمَهُ، يَعْني: لِمَا يَرْؤُونَ عنهْ من المَنَاکِیرِ ! وسَمِعْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ البُخَارِيَّ يقولُ: أهلُ الشام يَرْؤُونَ عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ مَنَاكِيرَ، وأهْلُ العِرَاقِ يَرْؤُونَ عنهُ أحَادِيثَ مُقَارِبَةً. (٥٦) (56) باب ((ومن سورة الواقعة)) ٣٢٩٢ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْب، قال: حَدَّثَنَا عبدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ وعبدالرحيم ابنُ سليمانَ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، قال: حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (يَقُولُ اللهُ: أعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مالاً عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنُّ سَمِعَتْ، ولَاَ خَطَرَ على قَلْبٍ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إن شِئْتُمُ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ ◌َّ أُخْفِىَ لَهُم ◌ِن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (١٠) [السجدة] وفي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِنَةَ عَامِ لَ يَقْطَعُها، واقْرَءُوا إِن شِئْتُمْ: ﴿ وَظِلِ تَمَّدُورٍ جَ﴾ [الواقعة] ومَوْضِعُ سَوطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فِيهَا، واقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَن زُحْزِعَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ اُلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَوَةُ الذُّنْيَا إِلَّ مَتَعُ الْغُرُورِ فَهَ﴾ [آل عمران]))(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حديث (٢٨٧٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٢٤)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (٢١٥٠). (١) تقدم تخريجه في (٣٠١٣). ٣٢٢ ٣٢٩٣- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنَس، أن النبيَّ وَّهِ، قال: ((إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مثَّةَ عام لاَ يَقْطَعُهَا، واقْرَأوا إن شئْتُم: ﴿وَظِلٍ تَمْدُودٍ ٣٠ وَمَآءٍ مَسْكُوبٍ (٢))) (١) [الواقعة]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي سَعِيدٍ . ٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرِو ابنِ الحَارِثِ، عن دَرَّاجِ، عن أبي الهَيْثَم، عن أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ، عن النبيِّ وََّ في قولِهِ: ﴿وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ ﴿٣)﴾ [الواقعة] قالَ: «ارْتِفَاعُهَا كَما بينَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، ومَسِيرَةُ ما بَيْنَهُمَا خَمْسُ مِئَةٍ عامٍ))(٢). هذا حديثٌ غريبٌ(٣) لانَعْرِفُهُ إلا من حديثٍ رِشْدَينَ. وقالَ بعضُ أهلِ العلم: معنى هذا الحديث: و((ارتفاعها كما بين السماء والأرض)) قال: ارتفاع الفرشِ المرفوعةِ في الدرجاتِ، والدرجاتُ ما بينَ كلِّ دَرَجَتَين كما بين السماءِ والأرضِ (٤). (١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٧٦)، وأحمد ١١٠/٣ و١٣٥ و١٦٤ و١٨٥ و٢٠٧ و٢٣٤، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والبخاري ١٤٤/٤، وأبو يعلى (٢٩٩١)، والطبري في تفسيره ١٨٣/٢٧ و١٨٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/١ حديث (١٣٤٣)، والمسند الجامع ٥٨/٣ حديث (١٦٥٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٢٦). (٢) تقدم تخريجه في (٢٥٤٠) (٣) هكذا وقع في م وت، وفي ي وس وضعيف الألباني: ((حسن غريب)) وما أثبتناه هو الأصح الأوجه لحال إسناده . (٤) هذه الفقرة سقطت بتمامها من المطبوع. ٣٢٣ ٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعْلَى، عن أبي عبدِ الرحمنِ، عن عَلِيٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ﴿وَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الواقعة] ٨٢ قال: ((شُكْرُكُمْ، تَقُولونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا وكذا وبِنَجْم كَذَا وكذَا))(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢) لانَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلا من حديثٍ إسرائيلَ، ورَواهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عبدِالأعلى، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ نحوهُ ولمْ يَرْفَعْهُ(٣) . ٣٢٩٦- حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَينُ بنُ حُرَيْثِ الخُزَاعِيُّ المَرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن مُوسَى بنِ عُبَيْدَةَ، عن يَزِيدَ بنِ أَبَانٍ، عن أنَس قالَ: قال رسولُ اللهِ نَّهِ فِي قَولِهِ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ (٣٥)﴾ [الواقعة] قال: ((إنَّ من المُنْشَآتِ اللَّتِي كُنَّ في الدُّنْيَا عَجَائِزَ عُمْشاً رُمُصا)(٤) (١) أخرجه أحمد ٨٩/١ و١٠٨، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٣١/١، والبزار (٥٩٣)، والطبري في تفسيره ٢٠٧/٢٧ و٢٠٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٢١٤) و(٥٢١٥)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (٧٨٤). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٠١ حديث (١٠١٧٣)، والمسند الجامع ٣٥٤/١٣ حديث (١٠٢٦٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٤٩). وأخرجه أحمد ١٠٨/١، والطبري في التفسير ٢٠٧/٢٧ و٢٠٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢١٢/١٣ إثر الحديث (٥٢١٥) من الطريق نفسه موقوفاً. (٢) في م: ((حسن غريب صحيح))، وما أثبتناه من التحفة وي وس وضعيف الترمذي العلامة الألباني. (٣) انظر تخريج الحديث، وعبدالأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف، وقال الدارقطني في العلل (س ٤٨٧) بعد ساق الاختلاف: ((ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبدالأعلى)). (٤) أخرجه هناد في الزهد (٢١)، والطبري في تفسيره ١٨٥/٢٧ و١٨٦، والبيهقي في = ٣٢٤ هذا حديثٌ غريبٌ لانَعْرِفُهُ مرفوعاً إلا من حديثٍ موسَى بنِ عُبِيْدَةَ. ومُوسَىَ بنُ عُبَيْدَةَ ويَزِيدُ بنُ أبَانِ الرَّقَاشِيُّ يُضَغَّفَانِ في الحدیث. ٣٢٩٧- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَام، عن شَيْبَانَ، عن أبي إسحاقَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال أبو بَكْرٍ: يارسولَ اللهِ قَدْ شِبْتَ، قال: ((شَيَبَتْنِي هُودٌ، والوَاقِعَهُ، والمُرْسَلاَتُ، و﴿عَمَّ يَتَسَاءُلُونَ﴾ و﴿إذا الشمسُ كُوَّرَتْ)))(١) . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاتَعْرِفُهُ من حديثِ ابنِ عَبَّاس إلّ من هذا الوَجِهِ . ورَوَى عَلِيُّ بنُ صَالح هذا الحديثَ عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحَيْفَةَ نَحْوَ هذا. وقد رُوِيَ عن أبي إسحاقَ، عن أبِي مَيْسَرَةَ شَيءٌ من هذا مُرْسَلَاً(٢). البعث كما في الدر المنثور ١٥/٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٣/١ حديث (١٦٧٦)، = والمسند الجامع ٥٨/٣ حديث (١٦٥٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٥٠). (١) أخرجه ابن سعد ٤٣٥/١، وابن أبى شيبة ٥٥٣/١٠، والمصنف في علله الكبير (٦٦٤)، وفي الشمائل، له (٤١)، والحاكم ٣٤٣/٢ و٤٧٦، وأبو نعيم في الحلية ٣٥٠/٤، والبيهقي في الدلائل ٣٥٧/١، والبغوي (٤١٧٥). وانظر تحفة الأشراف ١٥٧/٥ حديث (٦١٧٥)، والمسند الجامع ٤٣٤/٩ حديث (٦٨٤٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٢٧)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (٩٥٥). وأخرجه أبو يعلى (١٠٧) و(١٠٨) من طريق عكرمة، عن أبي بكر، لم يذكر ابن عباس. (٢) في هذا الحديث اختلاف شديد استقصاه الإمام الدارقطني في العلل (س١٧) وأطال = ٣٢٥ (٥٧) (57) باب ((ومن سورة الحديد)) ٣٢٩٨- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ وغَيْرٌ واحِدٍ والمعنى واحدٌ، قالوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قَتَادَةَ، قال: حَدَّثَ(١) الحسنُ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللهِ وَّ جَالِسٌ وأصْحَابُهُ إذْ أتَى عَليهِمْ سَحَابٌ، فقالَ نَبِيُّ اللهِ وَ له: «هل تَدْرُونَ ما هذا))؟ فقالوا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قال: «هذا العَنَانُ(٢)، هذهِ رَوَايَا الأرْضِ(٣) يَسُوقُهُ اللهُ تبارك وتعالى إلى قَوْم لا يَشْكُرُونَهُ ولا يَدْعُونَهُ)) ثم قال: ((هلْ تَدْرُونَ ما فَوقَكُمْ))؟ قالوا: اللهُ ورسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: ((فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ (٤) ، سَقْفٌ مَحْفُوظٌ، ومَوجٌ مَكفُوفٌ))(٥) ، ثم قال: ((هل تدرُونَ كم بينكمْ وبينها؟)) قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: ((بينَكُمْ وَبَيْنَهَا مَسِيرَةُ خَمْس مِئَةٍ سَنَةٍ)). ثُمَّ قال: ((هل تَدْرُونَ ما فَوقَ ذلِكَ؟)) قالوا: اللهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال: ((فَإِنَّ فَوقَ ذلِكَ سَمَاءَينِ، ما بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمسٍ مِنَةٍ عامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَماواتٍ، ما بَيْنَ كُلِّ سَماءَينِ ما بينَ السَّمَاءِ والأرْضِ)) ثمّ قال: ((هل تَدْرُونَ ما فَوقَ ذلِكَ؟» قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ. قال: ((فَإِنَّ فَوقَ ذَلِكَ فيه النفس فدلل على حافظة قل مثيلها، فراجعه بلابد. = وجاء بعد هذا في م ما يأتي: ((وروى أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن عكرمة عن النبي ◌َّ نحو حديث شيبان عن أبي إسحاق، ولم يذكر فيه عن ابن عباس؛ حدثنا بذلك هاشم بن الوليد الهروي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش)). ولم نجد هذا النص في شيء من النسخ والشروح ولم يذكره المزي ولا استدرك عليه. (١) في م: ((حدثنا))، وما هنا من النسخ والشروح وهو الأصوب. (٢) العنان: السحاب. (٣) روايا الأرض: الحوامل للماء. (٤) الرقيع: اسم لكل سماء، وقيل: اسم للسماء الدنيا. (٥) مكفوف: ممنوع من السقوط بحفظ الله تعالى. ٣٢٦ العَرْشَ وبَيْنَهُ وَبينَ السَّمَاءِ بُعْدُ ما بينَ السَّمَاءَينِ)). ثم قال: ((هل تَدْرُونَ ما الذِي تَحْتَكُمْ))؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أعْلَمُ. قال: ((فَإِنَّهَا الأرْضُ)). ثمّ قال: ((هل تَدْرُونَ ما الذي تَحْتَ ذلكَ))؟ قالوا: اللهُ ورَسولُهُ أعلمُ. قال: ((فَإِنَّ تَحْتَهَا أرضاً أُخْرَى، بَيْنَهُمَا مسيرةُ خَمْس مِئَةٍ سَنَةٍ، حَتَّى عدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، بَيْنَ كُلِّ أرْضَينِ مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِئَةٍ سَنَةٍ)). ثم قال: ((والذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ لو أنَّكمْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلِ إلى الأرضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ على اللهِ. ثمَّ قَرَأ: ﴿هُوَ اُلْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَاِنٌّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴾))(١) [الحديد]. هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ(٢). ويُرْوَى عن أيُّوبَ ويُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ وعَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، قالوا: لم يَسْمَعِ الحَسَنُ من أبي هُرَيْرَةٌ. وفَسَّرَ بَعْضُ أهلِ العلم هذا الحديثَ، فقالوا: إنَّما هَبَطَ على عِلمِ اللهِ وقُدْرَتِهِ وسُلْطَانِهِ. عِلْمُ اللهِ وقُدْرَتُهُ وسُلْطَانُهُ في كُلِّ مَكَانٍ، وهو على العَرْشِ كما وصَفَ في كِتَابِهِ . (١) أخرجه أحمد ٢/ ٣٧٠، وابن أبي عاصم في السنة (٥٧٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٤٣/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨). وانظر تحفة الأشراف ٣١٨/٩ حديث (١٢٢٥٣)، والمسند الجامع ٣٧٣/١٨-٣٧٤ حديث (١٥١٤٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٥١). وأخرجه الطبري في التفسير ٢١٦/٢٧ من طريق قتادة، قال: ذكر لنا، فذكر مرسلاً. (٢) رجاله ثقات، وإنما أعله المصنف بالانقطاع بين الحسن وأبي هريرة. وقال العلامة ابن كثير في تفسيره بعد سياقته للحديث المرسل من طريق بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة: ((ولعل هذا هو المحفوظ)). ومعلوم أن سعيد بن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة وهذا سبب قوي لترجيح المرسل على الموصول. ٣٢٧ (٥٨) (58) باب ((ومن سورة المجادلة)) ٣٢٩٩- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ وَالْحَسنُ بن عَليٍّ الحُلوانيُّ، المعنى وَاحِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن عَمْرِو بن عَطاءٍ، عن سُليْمانَ بن يَسارٍ، عن سَلمةَ بن صَخْرٍ الأنْصَارِيٌّ، قال: كُنْتُ رَجُلاً قد أُوتِيتُ من جِماع النِّساءِ مَا لم يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّ دَخلَ رَمَضانُ تَظَاهَرْتُ من امْرَأتي حتَّىَ يَنْسلخَ رَمَضانُ فَرَقاً من أنْ أُصِيبَ مِنْها في لَيْلِي فَأَتَتَابِعُ في ذلكَ إلى أنْ يُدْركني النَّهارُ وَأنا لاَ أقْدِرُ أنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنما هي تَخْدُمُني ذَاتَ لَيْلةٍ إِذْ تَكشّفَ لي مِنْها شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَليْها، فَلَمَّا أصْبَحتُ غَدوْتُ على قَوْمِي فَأَخْبِرْتُهُمْ خَبِرِي فَقُلْتُ: انْطَلَقُوا مَعي إلى رَسولِ اللهِ وَ لَهِ فَأُخْبرُهُ بِأَمْرِي، فَقالوا: لاَ وَاللهِ لَاَ نَفْعِلُ، نَتَخَوَّفُ أنْ يَنْزِلَ فِينا قُرْآنٌ أَوْ يَقولَ فِينَا رَسولُ اللهِ إِ لهِ مَقالةً يَبْقَى عَليْنا عَارُها، وَلَكِنْ اذْهَب أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ. قال: فَخرَجْتُ فَأَتَيْتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ فَأَخْبِرْتَهُ خَبرِي، فقال: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟)) قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ. قال: ((أنْتَ بِذَاك؟)) قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ. قال: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟)) قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَها أنَذا فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فَإِنِّي صَابِرٌ لِذلكَ. قال: ((أعْتَقْ رَقَبَةً)). قال: فَضرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيدِي، فَقُلْتُ: لَاَ وَالَّذِي بَعثكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبحتُ أمْلكُ غَيْرِها. قال: ((فصُمْ شَهْرِينَ)). قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ وَهَلْ أَصَابني مَا أصَابني إلّ في الصِّيامِ. قال: ((فَأَطْعمْ سِتِّينَ مِسْكينا)). قُلْتُ: وَالّذِي بَعثكَ بِالْحَقِّ لقد بِتْنا لَيْلَتنا هذه وَحْشى، مَالَنا عَشاءٌ. قال: ((اذْهبْ إلى صَاحبٍ صَدقِةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لهُ فَلْيَدْفَعْها إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْها وَسْقاً سِتِيْنَ مِسْكيناً، ثُمَّ اسْتَعنْ بِسَائرهِ عَليْكَ وَعلى عِيالكَ)). قال: فَرَجَعْتُ إلى ٣٢٨ قَوْمي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدِكُمُ الصِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْي، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ وَ لَّهِ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ، أمَرَ لِي بِصَدَقَتَكُمْ فَادْفَعُوها إِلَيَّ فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. قال محمدُ: سُليمانُ بن يَسارٍ لم يَسْمَعْ عِنْدِي من سَلمةَ بن صَخْرٍ . وَيُقالُ: سَلَمَةُ بن صَخْرٍ وَسَلْمانُ(٢) بن صَخْرٍ . وفي البابِ عن خَوْلةَ بِنْتِ ثَعْلبةَ، وَهي امْرأةُ أَوْس بن الصَّامتِ. ٣٣٠٠- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وكيع، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ(٣) الأشْجَعيُّ، عن سُفْيَانَ الثَّوْريِّ، عن عُثمانَ بن المُغِيرةِ الثَّقفيِّ، عن سَالم بن أبي الْجَعدِ، عن عَليٍّ بن عَلْقمةَ الأَنْمارِيِّ، عن عَليٍّ ابن أبي طالبٍ، قال: لَمَّا نَزِلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا فَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَى فَجْوَنَّكُمْ صَدَقَةٌ﴾ [المجادلة ١٢]. قال لِي النبيُّ بَهُ: ((مَا تَرى، دَينارٌ؟)) قال: لاَ يُطيقُونهُ، قال: ((فَنَصْفُ دِينارِ؟))، قُلْتُ: لاَ يُطِيقُونهُ. قال: ((فَكَمْ؟)) قُلْتُ: شَعِيرةٌ. قال: ((إنّكَ لَزَهِيدٌ)). قال: فَنَزَلَتْ ﴿ءَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَنَكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة ١٣] الآية. قال: فَبِي خَفّفَ اللهُ عن هذه الأمَّةِ (٤) . (١) تقدم تخريجه في (١١٩٨)، وتقدمت قطعة منه في (١٢٠٠). (٢) في م: ((سليمان)) خطأ . (٣) في م: ((عبد الله)) خطأ. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٨١-٨٢، وعبد بن حميد (٩٠)، والبزار (٦٦٨)، والنسائي في خصائص علي (١٥٢)، وأبو يعلى (٤٠٠)، والطبري في تفسيره ٢١/٢٨، والعقيلي في الضعفاء ٢٤٣/٣، وابن حبان (٦٩٤١) و(٦٩٤٢)، وابن عدي في . الكامل ١٨٤٧/٥، وأبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٢٣١، وضعيف = ٣٢٩ هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ إنّما نَعْرِفهُ من هذا الْوَجْهِ(١) . وَمَعْنِى قَوْلِهِ شَعِيرةٌ: يَعْنِي وَزْنَ شَعِيرةٍ من ذَهَبٍ. وأبو الْجَعدِ اسْمهُ: رَافعٌ. ٣٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا يُونسُ، عن شَيْبانَ، عن قَتَادَةَ، قَال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بن مَالكِ؛ أنَّ يَهُودِيًّا أتَى على النبيِّ وَّهَ وَ أَصْحَابِهِ فقال: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فقال نَبِيُّ الله وَّ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا قال هذا؟)) قالوا: اللهُ وَرَسولُهُ أعْلمُ، سَلَّمَ يَا نَبيَّ اللهِ. قال: ((لاَ وَلكنَّهُ قال كَذا وَكَذا ، رُدُّوهُ عَليَّ))، فَردُّوهُ فقال: ((قُلتَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ؟)) قال: نَعَمْ. قال نَبِيُّ اللهِ لَ ◌ّهِ عِنْدَ ذلكَ: ((إذا سَلَّمَ عَليْكُمْ أحدٌ من أهْلِ الْكِتابِ فَقُولُوا: عَلَيْكَ مَا قُلْتَ))، قال: ﴿ وَإِذَا جَآءُوَكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحْيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾(٢) [المجادلة ٨]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. الترمذي للعلامة الألباني (٦٥٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٦/٧ حديث (١٠٢٤٩)، والمسند الجامع ٣٥٥/١٣ حديث (١٠٢٦٣). (١) إسناده ضعيف، علي بن علقمة الأنماري منكر الحديث، تفرد بالرواية عنه سالم بن أبي الجعد، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال ابن حبان: ينفرد عن علي بما لا یشبه حديثه . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٣٠/٨، وأحمد ١٤٠/٣ و١٤٤ و١٩٢ و٢١٤ و٢٣٤ و٢٦٢ و٢٨٩، والبخاري في الأدب المفرد (١١٠٥)، وابن ماجة (٣٦٩٧)، وأبو يعلى (٢٩١٦)، والطبري في تفسيره ١٥/٢٨، وابن حبان (٥٠٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٨/١ حديث (١٣٠٥)، والمسند الجامع ٢٠٩/٢ حديث (١٠٧٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٢٩)، وإرواء الغليل، له (١٢٧٦). ٣٣٠ (٥٩) (59) باب ((ومن سورة الحشر)) ٣٣٠٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، قال: حَرَّقَ رَسولُ اللهِ وَ لَهَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطعَ، وَهِي الْبُوَيْرةُ، فَأَنَزلَ اللهُ ﴿ مَا قَطَعْتُم ◌ِن لِّبِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةٌ عَلَىَ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ [الحشر]. (١) اٌلْفَسِقِينَ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٠٣- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن محمدِ الزَّعْفرَانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَفّانُ بن مُسْلم، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِياثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بن أبي عَمْرةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس في قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا قَطَّعْتُمِن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِعَةً عَلَىَّ أُصُولِهَا﴾ [الحشر ٥] قال: اللِّينةُ النَّخْلةُ، وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ. قال: اسْتَنْزِلُوهُمْ من حُصُونِهِمْ، قال: أُمِروا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحكَّ في صُدُورِهِمْ. فقال المُسْلُمونَ: قد قَطعْنا بَعْضاً وَتَرَكْنَا بَعْضاً، فَلنَسْالنَّ رَسولَ اللهِ وَّرَ هَلْ لَنا فِيمَا قَطعْنا من أجْرِ؟ وَهَلْ عَلَيْنا فِيما تَركْنا من وِزْرِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﴿مَا قَطَعْتُم ◌ِن لِِّنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر ٥] الآية (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ . (١) تقدم تخريجه في (١٥٥٢). (٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٦٦٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٤٨٨)، وفي التفسير (٥٩٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١١١١)، والطبراني في الأوسط (٥٩١). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/٤ حديث (٥٤٨٨)، والمسند الجامع ٤٩٦/٩ حديث (٦٩٣٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣١) . ٣٣١ وَرَوَى بَعْضُهِمْ هذا الحديثَ عن حَفْصٍ بن غِياثٍ، عن حَبيبٍ بن أبي عَمرةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ مُرْسلاً، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن ابن عَبَّاس. ٣٣٠٣ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، عن هَارُونَ(١) ابن مُعاويةَ، عن حَفْصٍ بن غِياثٍ، عن حَبِيبٍ بن أبي عَمْرةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن النبيِّ وَلِّ مُرْسلاً(٢). سَمِعَ مِني محمد بن إسماعيلَ هذا الحديثَ(٣). ٣٣٠٤- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن فُضَيْلِ بن غَزْوانَ، عن أبي حازم، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ رَجُلاً من الأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ فلم يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّ قُوتَهُ وَقُوتُ صِبْيانِهِ، فقال لاِمرَأْتِهِ: نَوِّمي الصِّبْيةَ، وَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَقَرِّ بِي لِلضيْفِ مَا عِنْدكِ، فَنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾(٤) [الحشر ٩]. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١) في م: ((مروان)) خطأ، وهو هارون بن معاوية الأشعري. (٢) وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/٤ حديث (٥٤٨٨)، والمسند الجامع ٤٩٦/٩ حديث (٦٩٣٦). (٣) هذه العبارة سقطت من م، وهي في النسخ والشروح. (٤) أخرجه البخاري ٤٢/٥ و١٨٥/٦، وفي الأدب المفرد (٧٤٠)، ومسلم ١٢٧/٦ و١٢٨، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ (١٣٤١٩)، وفي التفسير (٦٠٢)، وأبو يعلى (٦١٦٨)، والطبري في تفسيره ٤٢/٢٨، وابن حبان (٥٢٨٦) و(٧٢٦٤)، والبيهقي ١٨٥/٤، وفي الأسماء والصفات ٢١٧/٢، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٨١. وانظر تحفة الأشراف ٨٧/١٠ حديث (١٣٤١٩)، والمسند الجامع ٥٢٢/١٧ حديث (١٤٠٤٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٢)، والروايات مطولة ومختصرة . ٣٣٢ (٦٠) (60) باب ((ومن سورة الممتحنة)) ٣٣٠٥- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرٍو بن دِينارٍ، عن الْحَسنِ بن محمدٍ هو ابن الْحَنفيَّةِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافعِ، قال: سَمِعتُ عَليَّ بن أبي طالبٍ يَقولُ: بَعَثَنَا رَسولُ اللهِ نَّهِ أَنا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بنِ الْأُسْوَدِ، فقال: ((انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ فإنَّ بِها ظَعِينَةً مَعها كِتابٌ، فَخُذُوهُ مِنْها فَائْتُوني بِهِ))، فَخْرَجْنا تَتَعادَى بِنا خَيْلُنا حتَّى أَتَيْنا الرَّوْضةَ، فإذا نَحْنُ بِالطّعينةِ، فَقُلْنا: أخَرِجِي الْكِتابَ، فقالت: مَا مَعِي من كِتابٍ، قُلْنا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتابَ أَوْ لَتُلْقينَّ الِّيَابَ، قال: فَأَخْرَجَتْهُ من عِقاصِها، قال: فَأَتَيْنا بِهِ رَسولَ اللهِ وَلَه، فإذا هو من خَاطبٍ بن أبي بَلْتعةً إلى أُناس من المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أمْرِ النبيِّ وَّ فقال: ((مَا هذا يَا حَاطبُ؟)) قال: لاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنْتُ امْرءًا مُلْصقاً في قُرَيْشٍ ولم أكُنْ من أنْفُسها، وَكانَ من مَعكَ من المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَراباتٌ يَحْمُونَ بِها أهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبتُ إِذْ فَاتَني ذلكَ من نَسبٍ فيهِمْ أنْ أتخذَ فِيهمْ يَداً يَحْمُونَ بِها قَرابَتِي، وَما فَعلْتُ ذلكَ كُفْراً وَارْتِدادًا عن دِينِي وَلا رِضاً بِالْكُفْرِ، فقال النبيُّ ◌َ: ((صَدِقَ))، فقال عمرُ بن الْخَطّبِ: دَعْني يَا رَسولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنقَ هذا المُنَافقِ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((إنّهُ قَد شَهِدَ بَدْراً، فَما يُذْريكَ لَعَلَّ اللهَ اطّلِعَ على أهْلِ بَدْرٍ، فقال: اعْمِلُوا مَا شِئْتُمُ فقد غَفرْتُ لَكُمْ)). قال: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هذه السُّوَرَةُ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ عَدُوِى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة ١] السُّورَةَ. قال عَمْرُو: وقد رَأيْتُ ابن أبي رَافعٍ وَكانَ كَاتباً لِعَلَيٍّ(١). (١) أخرجه الحميدي (٤٩)، وأحمد ٧٩/١، والبخاري ٧٢/٤ و١٨٤/٥ و١٨٥/٦، ومسلم ١٦٧/٧، وأبو داود (٢٦٥٠)، والنسائي في الكبرى (١١٥٨٥)، وأبو يعلى = ٣٣٣ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفيهِ عن عُمرَ (١) ، وَجَابِ بن عَبداللهِ. وَرَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن سُفيانَ بن عيينةَ هذا الحديثَ نَحو هذا، وَذَكَرُوا هذا الْحَرْفَ وَقَالُوا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتابَ أَوْ لَتُلقيَنَّ الِيَابَ. وهذا حديثٌ قد رُوِي(٢) أيْضاً عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلميّ(٣) ، عن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ نَحو هذا الحديثِ. وَذَكر بَعْضُهِمْ (٤) فِيهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتابَ أوْ لَنُجَرِّدَنّكِ. ٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ، (٣٩٤) و(٣٩٥) و(٣٩٨)، والطبري في تفسيره ٥٨/٢٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٤٣٧)، وابن حبان (٦٤٩٩)، والبيهقي في السنن ١٤٦/٩، وفي دلائل النبوة ١٧/٥، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٨٣، والبغوي في معالم التنزيل ٣٢٨/٤، وابن الأثير في أسد الغابة ٤٣٢/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٦/٧ حديث (١٠٢٢٧)، والمسند الجامع ٣٦٧/١٣ حديث (١٠٢٨٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٣). وأخرجه أحمد ١٠٥/١ و١٣١، وعبد بن حميد (٨٣)، والبخاري ٩٢/٤ و٩٩/٥ و٧١/٨ و٢٣/٩، وفي الأدب الفرد له (٤٣٨)، ومسلم ١٦٨/٧، وأبو داود (٢٦٥١)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٣٠/١، وأبو يعلى (٣٩٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٤٣٨)، وابن حبان (٧١١٩)، والبيهقي في الدلائل ١٥٢/٣-١٥٣ من طريق أبي عبدالرحمن، عن علي. وانظر المسند الجامع ٣٦٨/١٣ حديث (١٠٢٨٤). (١) في م: ((عمرو)) خطأ. (٢) في م: ((وقد روي))، وما أثبتناه من ي و س. (٣) في م: ((أبي عبدالرحمن بن يحيى)). (٤) في م: ((وروى بعضهم فيه فقال)). ٣٣٤ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، قالت: مَا كَانَ رَسولُ اللهِ وَ﴿ يَمْتحنُ إلّ بِالآيةِ الّتِي قال اللهُ ﴿ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَثُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة ١٢] الآيةَ. قال مَعْمرٌ: فَأَخْبرني ابن طَاؤُوس، عن أبيهِ قال: مَا مَسَّتْ يَدُ رَسولِ اللهِ وَّهِ يَدَ امْرأةٍ إلّ امْرَأَةً يَمْلِكُها (١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيم، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَبداللهِ الشَّيْبانيُّ، قال: سَمِعتُ شَهْرَ بن حَوْشَبٍ، قَال: حَدَّثَتْنَا أُمُ سَلمَةَ الأَنْصَارِيّةُ، قالت: قالت امْرَأَةٌ من النِّسْوةِ: مَا هذا المَعْرُوفُ الّذِي لَا يَنْبَغِي لَنَا أنْ نَعْصِيكَ فيهِ؟ قال: ((لاَ تَنُحْنَ))، قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ بَني فُلانٍ قد أسْعَدُوني على عَمِّي وَلابُدَّ لي من قَضائهمْ، فَأَبَى عَلَيَّ، فَعاتبتهُ(٢) مِرَاراً، فَأَذِنَ لِي في قَضائهنَّ، فلم أنُحْ بَعْدَ قَضائهنَّ وَلا غَيْرِهِ حتَّى السَّاعَةَ، ولم يَبْقَ من النِّسْوةِ امْرأةٌ إلّ وقد نَاحتْ غَيْرِي(٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (٤) . (١) أخرجه أحمد ١١٤/٦ و١٥٣ و١٦٣ و٢٧٠، والبخاري ١٦٢/٥ و١٨٦/٦ و٦٣/٧ و٩٩/٩، ومسلم ٢٩/٦، وأبو داود (٢٩٤١)، وابن ماجة (٣٣٠٦)، والطبري في تفسيره ٦٨/٢٨، وابن حبان (٥٥٨١)، والطبراني في الأوسط (٤١٨٥)، والبيهقي ٨/ ١٤٨. وانظر تحفة الأشراف ٩٠/١٢ حديث (١٦٦٤٠)، والمسند الجامع ٢٨٥/٢٠ حديث (١٧١٣٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٤). (٢) في م: ((فأتيته)). (٣) أخرجه أحمد ٣٢٠/٦، وابن ماجة (١٥٧٩)، والطبري في تفسيره ٨٠/٢٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٥/١١ حديث (١٥٧٦٩)، والمسند الجامع ٦٦/١٩ حديث (١٥٨٠٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٥). (٤) لفظة ((غريب)) سقطت من م، وإسناد الحديث ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ٣٣٥ وَفيهِ عن أُمّ عَطيَّةً. قال عَبدُ بن حُمَيْدٍ: أُمُ سَلمةَ الأنْصَارِيّةُ هي: أسْماءُ بِنْتُ يَزِيدَ بن السَّكَنِ(١) . (٦١) (61) باب ((ومن سورة الصَّفِّ)) ٣٣٠٩- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن كَثِيرٍ، عن الأوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن عَبداللهِ ابن سَلام، قال: قَعدْنَا نَفَرٌ من أصْحابٍ رَسولِ اللهِ وَّهِ فَتَذَاكَرْنا، فَقُلْنا: لَو نَعْلمُ أَيَّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ لَعَمِلْناهُ، فَأَنْزِلَ اللهُ تَعالى ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾َ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا ﴾ [الصف] قال عَبداللهِ بن سَلامِ: فَقرأها عَلَيْنا رَسولُ اللهِ وَلِهِ. تَفْعَلُونَ ف) قال أبو سَلمةَ: فَقرَأْهَا عَليْنا ابن سَلام. قال يحيى: فَقَرَأْهَا عَليْنا أبو سَلمةَ. قال ابن كَثِيرٍ: فَقرَأْهَا عَليْنَا الْأُوْزَاعِيُّ. قال عَبد اللهِ: فَقرَأها عَلَيْنَا ابن كَثِيرٍ (٢). (١) يأتي في م بعد هذا الحديث الآتي: ((٣٣٠٨- حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿ إِذَا جََّكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَامْتَحِنُوهُنٌ﴾ [الممتحنة ١٠]، قال: كانت المرأة إذا جاءت النبي وَلّ لتسلم حلفها بالله ما خرجتُ من بغض زوجي ما خرجتُ إلا حُباً لله ولرسوله. هذا حديث غريب)). وهذا الحديث ليس من جامع الترمذي، فإننا لم نجده في شيءٍ من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ولم ينسبه إلى الترمذي. (٢) أخرجه أحمد ٤٥٢/٥، والدارمي (٢٣٩٥)، وأبو يعلى (٧٤٩٩)، وابن حبان= ٣٣٦ وقد خُولِفَ محمدُ بن كَثِيرٍ في إسْنادِ هذا الحديثِ عن الأوْزَاعيِّ؛ فَرَوى ابن المُبَاركِ عن الأُوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن هِلالِ بن أبي مَيْمُونَةَ، عن عَطاءِ بن يَسارٍ، عن عَبداللهِ بن سَلامٍ، أوْ عن أبي سَلمةَ عن عَبد اللهِ بن سَلامِ . وَرَوَى الْوَلِيدُ بن مُسْلم هذا الحديثَ، عن الأوْزَاعِيِّ نَحو رِوَايةِ محمدٍ بن كَثِيرٍ(١) . (٦٢) (62) باب ((ومن سورة الجمعة)) ٣٣١٠- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن جَعْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بن زَيْدِ الدِّيليُّ، عن أبي الْغَيْثِ، عن أبي هُريرةَ، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ نَّهِ حِينَ أَنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمُعةِ فَتَلَهَا، فَلَمَّا بَلِغَ ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾ [الجمعة ٣] قال لهُ رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللهِ من هُؤُلاءِ الّذِينَ لم يَلْحَقُوا بِنا؟ فلم يُكلِّمُهُ، قال: وَسَلْمانُ فِينا قال: فَوضَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَدَهُ على سَلْمانَ فقال: ((وَالّذِي نَفْسي بِيدِهِ لَو كَانَ الإِيمانُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاولهُ رِجَالٌ من هُؤُلاء))(٢). (٤٥٩٤)، والحاكم ٦٩/٢ و٢٢٩ و٤٨٦، والبيهقي ١٥٩/٩ و١٦٠، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٨٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٧/٤ حديث (٥٣٤٠)، والمسند الجامع ٣٣٢/٨ حديث (٥٨٩٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٦). وأخرجه أحمد ٥/ ٤٥٢، وأبو يعلى (٧٤٩٧) من طريق عطاء بن يسار، عن عبد الله ابن سلام . (١) محمد بن كثير ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وقد تابعه الوليد بن مسلم، فالحديث حسن من هذا الوجه . (٢) أخرجه أحمد ٤١٧/٢، والبخاري ١٨٨/٦ و١٨٩، ومسلم ١٩١/٧، والنسائي في الكبرى (٨٢٧٨)، وفي فضائل الصحابة (١٧٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار = ٣٣٧ الجامع الكبير (٥) - م ٢٢ ثوْرُ بن زَيْدٍ مَدَنِيٌّ، وَثَوْرُ بن يَزِيدَ شَامِيٌّ، وأبو الْغَيْثِ اسْمهُ: سَالمٌ مَوْلَى عَبد اللهِ بن مُطِيعٍ مَدَنيٌّ . هذا حديثٌ غريبٌ، وَعَبد اللهِ بن جَعْفرٍ هو: وَالدُ عَليٍّ بن الْمَدِينِيِّ، ضَعَّفهُ يحيى بن مَعِينٍ (١). وقد رُوِي هذا الحديث عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ (٢). ٣٣١١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن أبي سُفيانَ، عن جَابرٍ، قال: بَيْنما النبيُّ وَلَهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعةِ قَائماً إِذْ قَدِمَتْ عِيرُ الْمَدِينِةِ فَابْتَدَرَها أصْحَابُ رَسولِ اللهِ وَ ◌ِّ حَتَّى لم يَبْقَ مِنْهُمْ إلّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فِيهِمْ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ، وَنَزَلَتِ هذه الآيةُ ﴿ وَ إِذَا رَأَوْأْ تِجَرَةً أَوْ لَمُوَّا أَنْفَضُوْاْ إِلَيَّهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾(٣) [الجمعة ١١]. (٢٢٩٧)، وابن حبان (٧٣٠٨)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/١. وانظر تحفة = الأشراف ٩/ ٤٦٠ حديث (١٢٩١٧)، والمسند الجامع ٢٥٦/١٨ حديث (١٤٩٤٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٧)، ويتكرر بإسناده ومتنه في (٣٩٣٣). (١) قوله: ((غريب)) يناسب إسناده لضعف عبدالله بن جعفر، لكنه مُتابع في روايته، ومتنه في الصحيحين من رواية عبدالعزيز بن محمد، فهذا صنيع عجيب من المصنف. (٢) سقطت هذه الفقرة كلها من م. (٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٢٨٦. وانظر تحفة الأشراف ١٩١/٢ حديث (٢٢٩٢)، والمسند الجامع ٤٩٤/٣ حديث (٢٣١٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٨). وأخرجه عبد بن حميد (١١١١)، والبخاري ١٦٩/٦، ومسلم ١٠/٣، والطبري في تفسيره ١٠٤/٢٨-١٠٥، وابن خزيمة (١٨٥٢)، وابن حبان (٦٨٧٦)، والدار قطني ٥/٢ من طريق حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان، عن جابر. وانظر المسند الجامع وتخريج ما بعده. ٣٣٨ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١١ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشِيمٌ(١) ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن سَالم بن أبي الْجَعدِ، عن جَابٍ، عن النبيِّي وَلـ بِنَحوِهِ(٢) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٦٣) (63) باب ((ومن سورة المنافقين)) ٣٣١٢- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى، عن إِسْرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن زَيْدِ بن أرْقَمَ، قال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعتُ عَبد اللهِ بن أُبِيِّ بِن سَلُولٍ يَقولُ لِأَصْحَابِهِ: ﴿لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُواْ﴾، [المنافقون ٧] وَ﴿لَيِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَبَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون ٨] فَذَكَرْتُ ذلكَ لِعَمِّي، فَذَكرَ ذلكَ عَمِّي للنبيِّي ◌َّهِ، فَدَعاني النبيُّ وَ فَحدَّثْتَهُ، فَأَرْسلَ رَسُولُ اللهِ وَلَلـ إلى عَبْدِ اللهِ بن أَبِيٍّ وَأصْحَابِهِ، فَحلفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبنِي رَسولُ اللهِ وَيه وَصدَّقُهُ، فَأَصَابَتِي شَيْءٌ لم يُصِبْنِي شَيْءٌ(٣) قَطُ مِثْلُهُ، فَجِلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، (١) في م: ((هشام)) خطأ. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٢، وأحمد ٣١٣/٣ و٣٧٠، وعبد بن حميد (١١١٠)، والبخاري ١٦/٢ و٧١/٣ و٧٣، ومسلم ٩/٣ و١٠، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٢٣٩)، وفي التفسير (٦١٣)، وابن الجارود (٢٩٢)، وأبو يعلى (١٨٨٨)، وابن خزيمة (١٨٢٣)، والطبري في تفسيره ١٠٤/٢٨ و١٠٥، والدار قطني ٤/٢، والبيهقي ١٩٧/٣، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٨٦. وانظر تحفة الأشراف ١٧٤/٢ حديث (٢٢٣٩)، والمسند الجامع ٤٩٤/٣ حديث (٢٣١٢). (٣) سقطت من م. ٣٣٩ فقال عَمِّي: مَا أرَدْتَ إلّا أنْ كَذَّكَ رَسولُ اللهِ وَ لَ﴿ وَمَقْتَكَ، فَأَنْزِلَ اللهُ تَعالَى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ [المنافقون ١] فَبَعثَ إليَّ رَسولُ اللهِ اَلـ فَقْرَ أْهَا، ثُمَّ قال: ((إنَّ اللهَ قد صَدَّقِكَ))(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٣٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُبِيْدُاللهِ بن موسى، عن إسرائيلَ، عن الشُّدِّيِّ، عن أبي سَعيدٍ(٢) الأزْدِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أرْقَمَ، قال: غَزْوْنا مَعَ رَسولِ اللهِ نَّهَ وَكانَ مَعنَا أُناسٌ من الأعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأُعْرَابُ يَسْبِقُونَا إلَيْهِ، فَسبقَ أعْرابِيٌّ أصْحَابَهُ، فَيسبقَ الأعْرَابِيُّ فَيَمْلُ الْحَوْضَ وَيَجْعلُ حَوْلهُ حِجارةً وَيَجْعلُ النِّطْعَ عَليْهِ حتى يَجيءَ أصْحابهُ. قال: فأتى رَجُلٌ من الأنْصَارِ أعْرابياً فَأَرْخَى زِمامَ نَاقتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبِى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ، فَرَفعَ الأعْرابِيُّ خَشبةً فَضربَ بِها رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشجَّهُ، فَأَتِى عَبدَاللهِ بن أُبِيِّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبرِهُ وَكَانَ من أصْحَابِهِ، فَغَضِبَ عَبد اللهِ بن أُبِيِّ ثُمّ قال ﴿لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُواْ﴾ [المنافقون ٧]، يَعْنِي الْأُعْرَابَ، وَكانُوا يَحْضِرُونَ رَسولَ اللهُ بَّهَ عِنْدَ الطَّعام، فقال عَبداللهِ: إذا انْفَضُّوا من عِنْدِ (١) أخرجه أحمد ٣٧٣/٤، وعبد بن حميد (٢٦٢)، والبخاري ١٨٩/٦ و١٩٠ و١٩١، ومسلم ١١٩/٨، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٦٧٨)، وفي التفسير (٦١٨)، والطبري في التفسير ١٠٩/٢٨ و١١٣، والطبراني في الكبير (٥٠٥٠) و(٥٠٥١)، والبيهقي في الدلائل ٥٥/٤-٥٦. وانظر تحفة الأشراف ١٩٩/٣ حديث (٣٦٧٨)، والمسند الجامع ٤٩٦/٥ حديث (٣٨١٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٣٩). (٢) في م: ((سعد)) وكله صحيح، فهو أبو سعيد، ويقال: أبو سعد. ٣٤٠