Indexed OCR Text
Pages 301-320
هذا حديثٌ حسنٌ . ٣٢٥٨- حَدَّثَنَا عليٌّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا إسماعيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ، عن دَاوُدَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَلْقَمَةَ، قال: قُلتُ لابْنِ مَسْعُودٍ: هلْ صَحِبَ النبيُّ نَّه لَيْلَةَ الجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ قال: ما صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ ولكِنْ قَد افْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وهو بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا اغْتِيلَ أو اسْتُطِيَر ما فُعِلَ بِهِ؟ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَومٌ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا أو كانَ في وجْهِ الصُّبْحِ، إذا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ من قِبَلِ حِرَاءَ، قال: فَذَكَرُوا لهُ الذي كانُوا فيهِ، فقالَ: ((أتَانِي دَاعِي الجِنِّ، فَأَتَيِّتُهُمْ فَقَرَأْتُ عليهِمْ)) قال: فَانْطَلَقَ فَأْرَانَا آثارَهُمْ وآثارَ نِيرَانِهِمْ. قال الشّعْبِيُّ: وسَأَلُوهُ الزَّادَ وكانُوا من جِنِّ الجَزِيرَةِ فقالَ: ((كُلُّ عَظْم لم يُذْكَرُ اسمُ اللهِ عليهِ يَقَعُ في أيْدِيكُم أوفَرَ مَا كَانَ لَحْمَاً، وكُلُّ بَعْرَةٍ أو رَوْثَّةٍ عَلَفٌ لِدَوَابَّكُمْ))، فقالَ رَسولُ اللهِوَهُ: ((فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإنّهُمَّا زَادُ إخْوَانِكُمْ من الجِنِّ))(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومسلم ٢٦/٣، وأبو داود (٥٠٩٨)، والطبراني في الأوسط (٢١٧)، والحاكم = ٤٥٦/٢، والبغوي (١١٥٠) من طريق سليمان بن يسار، عن عائشة أتم من هذا. وانظر المسند الجامع ٣٩٢/٢٠ حديث (١٧٢٨٩). وأخرجه أحمد ٧٦/٦ من طريق أم هلال، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٣٩٣ حديث (١٧٢٩١). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٠١)، وأحمد ١٦٧/٦، وأبو نعيم في الحلية ٢٣/٤ من طريق طاووس، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٣٩٣/٢٠ حديث (١٧٢٩٢). (١) أخرجه الطيالسي (٢٨١)، وابن أبي شيبة ١٥٥/١، وأحمد ٤٣٦/١، ومسلم ٣٦/٢ و٣٧، وأبو داود (٨٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩٤٦٣)، وأبو يعلى (٥٢٣٧)، وابن خزيمة (٨٢)، وأبو عوانة ٢١٩/١، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٤/١، والشاشي (٣١٦) و(٣٣١) و(٣٣٢)، وابن حبان (١٤٣٢) و (٦٣٢٠) و(٦٥٢٧)، والطبراني في الكبير (٩٩٧١)، والبيهقي في السنن ١١/١ = ٣٠١ (٤٧) (47) باب ((ومن سورة محمد وَله) ٣٢٥٩- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قال: أخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﴿ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَثِ﴾ [محمد ١٩] فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((إني لأَسْتَغْفِرُ اللهَ في اليَومِ سَبْعِينَ مَرَّةَ)(١). هذا حدیثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُرْوَى عن أبي هُرَيْرَةَ أيضاً، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ في اليَومِ مِئَةَ مَرَّةٍ))(٢)؛ رَوَاهُ محمدُ بنُ عَمْرٍو، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هريرةَ. و١٠٨، وفي دلائل النبوة ٢٢٩/٢، والبغوي (١٧٨). وانظر تحفة الأشراف = ١٠/ ٢٣٠ حديث (١٤٠٣٦)، والمسند الجامع ١٣١/١٢ حديث (٩٣٠٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٩٦)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة (١٠٣٨)، وتقدم في (١٨) مختصراً على آخره. (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٣٨)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠، وأحمد ٢٨٢/٢ و٣٤١ و٤٥٠، والبخاري ٨٣/٨، وابن ماجة (٣٨١٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٣٤) و(٤٣٥) و(٤٣٦) و(٤٣٨)، وفي التفسير (٥١٥)، وابن حبان (٩٢٥)، والبغوي (١٢٨٦). وانظر تحفة الأشراف ٥١/١١ حديث (١٥٢٧٨)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٣٦)، والمسند الجامع ٧٥٨/١٧ حديث (١٤٤٢٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٩٧)، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) الى عبدالرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. (٢) بعد هذا في م: ((وقد روي من غير وجه عن النبي ◌َّر: ((إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة))، ولم نجد لها أصلاً في النسخ والشروح، ولا معنى لها، والكلام من غيرها متصل . ٣٠٢ ٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ من أهْلِ المَدِينَةِ، عن العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، قال: تَلاَ رسولُ اللهِ وَلَه يوماً هذِهِ الآيةَ: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَّكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُواْ أَمْثَلَكُمْ ﴾﴾ [محمد] قالوا: ومنْ يُسْتَبْدَلُ بِنَا؟ قال: فَضَرَبَ رسولُ اللهِ بَّهِ على مَنْكِبِ سَلْمَانَ ثمّ قال: ((هذا وقوْمُهُ، هذا وقَوْمُهُ))(١) . هذا حديثٌ غريبٌ في إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وقد رَوَى عبدُاللهِ بنُ جَعْفَرِ أيضاً هذا الحديثَ عن العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ . ٣٢٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جعْفَرِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيحِ، عن العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هرَيْرَةَ، أنَّهُ قال: قال نَاسٌ من أصْحَابِ رسولِ اللهِ وَّ: يا رسولَ اللهِ، من هؤلاءِ الذينَ ذَكَرَ اللهُ إن تَوَلِيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ قال: وكانَ سَلْمَانُ بِجَنْبِ رسولِ اللهِ وَّه قال: فَضَرَبَ رسولُ اللهِ وَّ فَخِذَ سَلْمَانَ قال: ((هذا وأصْحَابُهُ، والذِي نَفْسِي بِيدِهِ لو كانَ الإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لِتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِن فَارِسَ))(٢). وعبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيحٍ هو: والِدُ عَليٍّ بنِ المَدِينِيِّ(٣). (١) أخرجه الطبري في تفسيره ٦٧/٢٦، وابن حبان (٧١٢٣)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/١ و٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٣٤/٦. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٠/١٠ حديث (١٤٠٣٦)، والمسند الجامع ١٨ / ٢٥٧ حديث (١٤٩٤٧)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٠١٧)، ويأتي بعده. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٣) وهو ضعيف، فهذا الإسناد ضعيف أيضاً. ٣٠٣ وقدْ رَوَى عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ الكَثِيرِ. وحَدَّثَنَا عَلِيٍّ بهذَا الحَدِيثِ عن إسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ (١). (٤٨) (48) باب ((ومن سورة الفتح)) ٣٢٦٢- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ خالِدِ بنِ عَثْمة، قال: حَدَّثَنَا مالِكُ بنُ أنَس، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن أبيهِ، قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطّبِ يَقُولُ: كُنَّا معَ رسولِ اللهِ وَ فِي بَعْضِ أسْفَارِهِ، فَكَلّمْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فَسَكَتَ ثمَّ كلَّمْتُهُ فَسَكَتَ، فَحَرَّكْتُ رَاحِلتي فَتَنَخَّيْتُ وقُلتُ: ثَكِلتْكَ أُمُّكَ يابنَ الخَطَّابِ، نَزَرْتَ رسولَ اللهِنَّهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُّ ذلكَ لَا يُكَلِّمُكَ، ما أخْلَقَكَ بأن يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ! قال: فَمَا نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صَارِخاً يَصْرُغُ بي، قال: فَجِئتُ إلى رسولِ اللهِ وَل فقالَ: ((يا ابنَ الخَطَّابِ لقَدْ أَنْزِلَ عَلَيَّ هذهِ اللّيْلَةَ سورَةٌ ما أُحِبُّ أنَّ لي بِهَا مَا طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ ﴿ إِنَّا فَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (٤)﴾(٢) [الفتح]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ(٣) . (١) يأتي بعد هذا في م: ((وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، عن العلاء نحوه إلا أنه قال: ((معلق بالثريا)). ولم نجد لها أصلاً في النسخ والشروح. (٢) أخرجه مالك (٢٧٢)، وأحمد ٣١/١، والبخاري ١٦٠/٥ و١٦٨/٦ و٢٣٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٨/ حديث (١٠٣٨٧)، وأبو يعلى (١٤٨)، والبزار (٢٦٤) و(٢٦٥)، وابن حبان (٦٤٠٩)، والبيهقي في دلائل النبوة ١٥٤/٤، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٦٤/٣، والبغوي في التفسير ١٨٧/٤. وانظر تحفة الأشراف ٦/٨ حديث (١٠٣٨٧)، والمسند الجامع ١١/١٤ حديث (١٠٦٠٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٠). (٣) في التحفة: ((صحيح غريب)) فقط. وجاء في م بعد هذا: ((ورواه بعضهم عن مالك مرسلاً)) ولم نجد لذلك أصلاً في النسخ والشروح. ٣٠٤ ٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرزاقِ، عن مَعْمَرٍ عن قَتَادَةَ، عن أنَس، قال: أَنْزِلَتْ على النبيِّنَّهِ ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا نَّقَدِّمَ مِن ذَلَبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح ٢] مَرْجِعَهُ من الحُدَيْبِيَةِ، فقالَ النبيُّ ◌َّ: («لَقَدْ نَزَلَتْ عليَّ آيَةٌ أحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرْضِ))، ثُمَّ قَرَأْهَا النبيُّ ◌َِّ عليهم، فقالوا: هَنِيْئاً مَرِيئاً يا نَبِيَّ اللهِ، لقدْ بَيَّنَ اللهُ لكَ ماذَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ عليهِ ﴿لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَّجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَوْزَا عَظِيمًا ﴾(١) [الفتح]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيهِ عن مُجَمِّعِ بنِ جَارِيةً. ٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَ سُلَيْمَانُ بنُ خَرْبٍ(٢) ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أنَسِ؛ أنَّ ثَمانِينَ هَبَطُوا على رسولِ اللهِ وَل﴿ وأصحابِهِ من جَبَلِ التَّنْعِيمِ عندَ صَلَةِ الصُّبْحِ، وهُمْ يُرِيدُونَ (١) أخرجه أحمد ١٢٢/٣ و١٣٤ و١٧٣ و١٩٧ و٢١٥ و٢٥٢، وعبد بن حميد (١١٨٨)، ومسلم ١٧٦/٥، وأبو يعلى (٢٩٣٢) و(٣٠٤٥) و(٣٢٠٢) و(٣٢٠٤)، والطبري في تفسيره ٦٩/٢٦، وابن حبان (٣٧٠) و(٦٤١٠)، والواحدي في أسباب النزول ص٢٥٥، والبيهقي ٢١٧/٥، وفي الدلائل ١٥٨/٤، والبغوي (٤٠١٩)، وفي معالم التنزيل ١٩٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/١ حديث (١٣٤٢)، والمسند الجامع ٣٣٤/٢ حديث (١٢٩٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٤٤)، وصحيح الترمذي، له (٢٦٠١). وأخرجه البخاري ١٦٠/٥ و١٦٩/٦، والنسائي كما في تحفة الأشراف ١/ (١٢٧٠) من الطريق نفسه موقوفاً. (٢) في م: ((حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثني عبدالرزاق، عن معمر، قال: حدثني سليمان بن حرب))، وهو تخليط فاحش أصلحناه من النسخ والتحفة . ٣٠٥ الجامع الكبير (٥) - ٢ ٢٠ أن يَقْتُلُوهُ ، فَأُخِذُوا أخذاً، فَأَعْتَقَهُمْ رسولُ اللهِ وَهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح ٢٤] الآية(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٢٦٥- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حَبِيبٍ، عن شُعْبَةَ، عن تُوَيْرٍ، عن أبيهِ، عن الطُّفَيْلِ بنِ أَبِيِّ بنِ كَعْبٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّهِ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ النَّقْوَى﴾ [الفتح ٢٦] قال: ((لا إله إلا الله))(٢) . هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلَّ من حديثِ الحَسنِ بنِ قَزَعَةَ. وسَأَلتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مَرْفوعاً إلا من هذا الوَجْهِ(٣) . (٤٩) (49) باب ((ومن سورة الحُجُرات)) ٣٢٦٦- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدّثَنَا مُؤمَّلُ بنُ إسماعيلَ، (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٢/١٤، وأحمد ١٢٢/٣ و١٢٤ و٢٩٠، وعبد بن حميد (١٢٠٨)، ومسلم ١٩٥/٥، وأبو داود (٢٦٨٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث (٣٠٩)، والطبري في تفسيره ٩٤/٢٦، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠)، والبيهقي في دلائل ١٤١/٤. وانظر تحفة الأشراف ١١٦/١ حديث (٣٠٩)، والمسند الجامع ٣٣٣/٢ حديث (١٢٩٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٢). (٢) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٣٨/٥، والطبري في تفسيره ١٠٤/٢٦، وابن عدي في الكامل ٥٣٤/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٨١/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٠/١ حديث (٣١)، والمسند الجامع ٧٠/١ حديث (٦٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٣). (٣) وثوير ضعيف. ٣٠٦ قال: حَدَّثَنَا نَافِعُ بنُ عُمَرَ بنِ جَمِيْلِ الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثَنَي ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، قال: حَدَّثَنَي عبدُاللهِ بنُ الزُّبَيْرِ؛ أنَّ الأَفْرَعَ بنَ حَابِسٍ قَدِمَ على النبيِّ وَّةِ، فقالَ أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ اسْتَعْمِلُهُ على قَومِهِ، فقَالَ عُمَرُ: لَاَ تَسْتَعْمِلْهُ يا رسولَ اللهِ، فَتَكَلَّما عندَ النبيِّ وَِّ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فقالَ أبو بَكْرٍ لِعُمَرَ: ما أرَدْتَ إلا خِلَافي، فقالَ عُمَرُ: ما أرَدْتُ خِلاَفَكَ. قال: فَنَزَلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُوْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ [الحجرات ٢] قال: فَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ بَعْدَ ذلكَ إِذَا تَكَلّمَ عِنْدَ النبيِّ وَّه لم يَسْمَعْ كَلاَمَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. قال: وما ذَكَرَ ابنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ، يَعْنَي أبا بَكْرِ (١) . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه بَعْضُهُمْ عن ابنِ أبي مُلَيْكَةً مُرْسلاً، ولمْ يَذْكُرْ فيهِ عن عبدِاللهِ بنِ الزُّبَيْرِ(٢) . ٣٢٦٧- حَدَّثَنَا أبُو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ ابنُ مُوسَى، عن الحُسَيْنِ بنِ واقِدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البَرَاء بِنِ عَازِبٍ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُرَتِ أَكْثَرُهُمْ لَا (١) أخرجه أحمد ٤/٤ و٦، والبخاري ٢١٣/٥ و١٧١/٦ و١٧٢ و١٢٠/٩، والنسائي ٢٢٦/٨، وفي التفسير (٥٣٤)، وأبو يعلى (٦٨١٦)، والطبري في تفسيره ١١٩/٢٦، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٥)، والواحدي في أسباب النزول ص٢٨٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٢٣/٤ حديث (٥٢٦٩)، والمسند الجامع ٢٧٥/٨ حديث (٥٨٢٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٤). ٠ (٢) هذه هي العلة التي أعل بها المصنف الحديث فاقتصر على تحسينه، والحديث بهذا المتن في البخاري كما بيناه في التخريج - من طريق ابن أبي مليكة، وقد قال ابن التين عن الداودي-أحد شُرَّاح البخاري- بأن أكثره مرسل، وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (عقيب حديث ٧٣٠٢) وبَيْنَ أنه متصل. ٣٠٧ يَعْقِلُونَ ﴾﴾ [الحجرات] قال: قَامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رسولَ الله إنَّ حَمْديَ زَيْنٌ وإنَّ ذَمِّيَ شَيْنٌ، فقالَ النبيُّنَّهِ: ((ذَاكَ اللهُ عز وجل))(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٣٢٦٨ - حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ إسحاقَ الجَوهَرِيُّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو زَيْدٍ صاحبُ الهَرويِّ، عن شُعْبَةَ، عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، قال: سَمِعْتُ الشَّعْبيَّ يُحَدِّثُ، عن أبي جَبِيْرَةَ بنِ الضّحَاكِ، قال: كانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ لهُ الاسْمَانِ والثّلاثَةُ، فَيُدْعَى بِبَعْضِهَا فَعَسَى أَن يَكْرَه، قال: فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿ وَلَا تَنَابَزُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾ [الحجرات ١١](٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٣). أبو جَبِيْرَةَ هو : أخُو ثَابِتِ بنِ الضّحَاكَ بنِ خَلِيفَةَ أَنْصَارِيٌّ، وأبو زَيْدٍ سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ صَاحِبُ الهَرَوِيِّ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. (١) أخرجه النسائي في التفسير (٥٣٥)، وفي الكبرى كما تحفة الأشراف (١٨٢٩)، والطبري في تفسيره ١٢١/٢٦. وانظر تحفة الأشراف ٤٣/٢ حديث (١٨٢٩)، والمسند الجامع ١٥٢/٣ حديث (١٧٧٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٥). (٢) أخرجه أحمد ٢٦٠/٤، وأبو داود (٤٩٦٢)، وابن ماجة (٣٧٤١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٦٨٥٣)، والطبري في تفسيره ١٣٢/٢٦، وابن حبان (٥٧٠٩)، والطبراني في الكبير ٢٢ / (٩٦٨) و(٩٦٩)، وابن السني (٣٩٩)، والحاكم ٤٦٣/٢، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٩٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٨٣/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ١٣٨/٩ حديث (١١٨٨٢)، والمسند الجامع ٤٥/١٦ حديث (١٢٢١١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٦). وأخرجه أحمد ٦٩/٤ و٣٨٠/٥ من طريق الشعبي، عن أبي جبيرة، عن عمومة له. (٣) هكذا في م وي وهامش في س، وفي ت وس: ((حسن)) فقط. ٣٠٨ ٣٢٦٨ (م) - حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضّلِ، عن دَاوُدَ، بن أبي هِنْدٍ، عنِ الشّعْبِيِّ، عن أبي جَبِيرَةَ بنِ الضّحَاكِ نحوهٌ(١) . ٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عن المُسْتَمِّرِّ بنِ الرَّيَّانِ، عن أبي نَضْرَةَ، قال: قَرَأ أبو سَعِيدِ الخُدْرِيُّ: وَأَعْلَمُوْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمَّيِّ لَعِنْتُمْ﴾ [الحجرات ٧] قال: هذا نَبِيُّكُمْ بِّهِ يُوحى إليهِ، وخِيَارُ أئمَّتِكُم لو أَطَاعَهُمْ في كَثِيرٍ من الأمْرِ لَعَنِتُوا، فَكَيفَ بِكُمُ الْيَومَ؟(٢) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . قالَ عَليُّ بنُ المَدِينِيِّ: سَألْتُ يَحْيَى بِنَ سَعِيدِ القَطَّانَ عن المُسْتَمِرِّ ابنِ الرَّيَّانِ، فقالَ: ثِقَةٌ. ٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُاللهِ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ خَطَبَ النَّاسَ يومَ فَتْحِ مَّةَ، فقالَ: ((ياأيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِيَّة الجَاهِليَّةِ وتَعَاظُمَها بِآبَائِهَا؛ فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: رَجِلٌ بَرٌ تَقِيُّ كَرِيمٌ على اللهِ، وفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ على اللهِ، والنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وخَلَقَ اللهُ آدمَ من تُرَابٍ، قال (١) تخريجه في الذي قبله. وجاء بعد هذا في م: ((هذا حديث حسن صحيح))، ولم نجدها في النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولامعنى لها إذ سبق أن تكلم المصنف على هذا الحدیث. (٢) أخرجه عبد بن حميد كما في الدر المنثور ٥٥٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٧١/٣ حديث (٤٣٨٣)، والمسند الجامع ٤٣٨/٦ حديث (٤٥٨٨)، وصحيح الترمذي العلامة الألباني (٢٦٠٧). ٣٠٩ اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَ مَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيُّ خَبِيرٌ ®َ﴾(١) [الحجرات]. هذا حديثٌ غريبٌ لَنَعْرِفُهُ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عُمَرَ إلا من هذا الوَجْهِ . وعبدُاللهِ بنُ جَعْفَرٍ يُضَغَّفُ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بِنُ مَعِينٍ وغَيْرُهُ، وهو والِدُ عَلَيِّ بنِ المَدِينِيِّ. وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ. ٣٢٧١ - حَدَّثَنَاَ الفَضْلُ بنُ سَهْلِ الأعْرَجُ البَغْدَادِيُّ وَغَيْرُ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا يُؤنُسُ بنُ محمدٍ، عن سَلَّمِ بنِ أبي مُطِيعٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّلنَ، قال: ((الحَسَبُ المَالُ، والكَرَمُ التَّقْوَى))(٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثٍ سلّمِ بنِ أبي مُطِيعٍ (٣) . (١) أخرجه عبد بن حميد (٧٩٥)، وابن خزيمة (٢٧٨١). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٧/٥ حديث (٧٢٠١)، والمسند الجامع ٣٠٩/١٠ حديث (٧٥٥٤)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٢٧٠٠). (٢) أخرجه أحمد ١٠/٥، وابن ماجة (٤٢١٩)، والطبراني في الكبير (٦٩١٢) و(٦٩١٣)، والدار قطني ٣٠٢/٣، والحاكم ١٦٣/٢ و٣٢٥/٤، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٩٠، والقضاعي في مسند الشهاب (٢١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٠٢)، وانظر تحفة الأشراف ٧٢/٤ حديث (٤٥٩٨)، والمسند الجامع ٢١٤/٧ حديث (٥٠٢٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٠٩)، وإرواء الغليل، له (١٨٧٠). (٣) سلام بن أبي مطيع هذا ثقة، لكن في روايته عن قتادة ضعف، قال: ابن عدي في = ٣١٠ (٥٠) (50) باب ((ومن سورة قّ)) ٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عن قَتَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالِكِ، أنَّ نَبِيَّ اللهِ وَهه قال: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هل من مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وِزَّتِكَ، ويُزْوى بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ))(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) من هذا الوَجْهِ . وفيهِ عن أبي هُرَيْرَةَ. (٥١) (51) باب ((ومن سورة الذاريات)) ٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن سَلّمٍ، عن عَاصِمِ بنِ أبي النَجُودِ، عن أبي وائِلٍ، عن رَجُلٍ من رَبِيعَةَ، قال: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ على رسولِ اللهِ بَ لَّ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وافِدَ عَادٍ، فَقُلتُ: أعُوذُ بِالله أن أكُونَ مِثْلَ وافِدٍ عَادٍ، قال رسولُ اللهِ وَله: ((وما وَافِدُ الكامل (١١٥٤/٣): ((ولسلّم عن قتادة عن الحسن عن سمرة أحاديث لايتابع = عليها)). وأيضاً فإن الحسن لم يسمع كل ما رواه عن سمرة، وهو مدلس وقد عنعن، فتصحیح الحديث فيه نظر . (١) أخرجه أحمد ١٣٤/٣ و١٤١ و٢٢٩ و٢٣٤، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والبخاري ١٧٣/٦ و١٦٨/٨ و١٤٣/٩، ومسلم ١٥٢/٨، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧٩/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١٧٧) و(١٢٩٥)، وأبو يعلى (٣١٤٠)، والطبري في تفسيره ٢٦/ ١٧٠، وأبو عوانة ١٨٧/١، وابن حبان (٢٦٨)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٤/٧، والبيهقي في الأسماء والصفات ٨٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٦/١ حديث (١٢٩٥)، والمسند الجامع ٦٣/٣-٦٤ حديث (١٦٦٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٠). (٢) هكذا في م وي وهامش س، وفي ت وس: ((حسن غريب)) فقط. ٣١١ عَادِ))؟ قال: فَقُلتُ: على الخَبِيرِ بها سَقَطْتَ، إنَّ عاداً لَمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثِتْ قَيْلاً فَنَزَلَ على بكرِ بنِ مُعَاوِيةَ فَسَقَاهُ الخَمْرَ وغَتَتْهُ الجَرَادَتَانِ، ثمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ فقالَ: اللَّهُمَّ إِنّي لم آَتِكَ لِمِرِيضٍ فَأُدَاوِيهُ ولا لِسيرٍ فَأُفَادِيهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ ما كُنْتَ مُسْقِيهِ، واسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ، يَشْكُرُ لهُ الخَمْرَ التي سَقَاهُ، فَرُفِعَ لهُ سَحَابَاتٌ، فقيلَ لهُ: اخْتَرْ إحْدَاهُنَّ، فَاخْتَارَ السَّودَاءَ مِنْهُنَّ، فقيلَ لهُ: خُذْهَا رَمَاداً رِمْدِداً، لَا تَذَر من عَادٍ أحَداً، وذُكِرَ أنَّهُ لم يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ من الرِّيح إلا قَدْرَ هذهِ الخَلقَةِ - يَعْنِي حَلَقَةَ الخَاتَم - ثمّ قَرَأ: ﴿ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَّهِمُ الْرِيحَ اَلْعَقِيَمَ ﴿٨َ مَا نَذَرُ مِن شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَتْهُ كَالرَّمِيمِ ﴾﴾ [الذاريات] الآية(١). وقَدْ رَوَى غَيْرُ واحِدٍ هذا الحَديثَ عَن سَلّم أَبِي المُنْذِرِ، عن عاصِمِ ابن أبي النَّجودِ، عن أبي وائِلٍ، عن الحارِثِ بن حَسَّانَ ويُقالُ لهُ: الحارِثُ بن یَزِيدَ. ٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا زَيدُ بن حُبابٍ، قال: حَدَّثَنَا سَلّمُ بن سُلَيْمانَ النَّحويُّ أبو المُنذِرِ، قالَ: حَدَّثَنَا عاصِمُ بن أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ، عن الحارِثَ بن يَزِيدَ البَكْريِّ، قالَ: قَدِمتُ المَديَنَةَ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ فإذا هوَ غاصٍّ بالناس، وإذا راياتٌ سودٌ تَخْفقُ، وإذا بلالٌ مُتَقَلِّدُ السَيْفَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ وَهِ، قُلْتُ: مَا شأنُ النَّاس؟ قالوا: يُريدُ أنْ يَبْعَثَ عَمْرو بن العاصِ وَجْهاً، فذَكَرَ الحَديثَ بطولِهِ نَخْواً من حَديثِ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ بمَعْناهُ. ويُقالُ لَهُ: الحارِثُ بن حَسَّانَ(٢). (١) انظر تحفة الأشراف ٤/٣ حديث (٣٢٧٧)، والمسند الجامع ٣٠/٥ حديث (٣٢١٩). (٢) أخرجه أحمد ٤٨١/٣ و٤٨٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطبراني في الكبير (٣٣٢٥) و(٣٣٢٦)، وابن الأثير في أسد الغابة ٣٨٦/١. وانظر = ٣١٢ (٥٢) (52) باب ((ومن سورة الطور)) ٣٢٧٥ - حَدَّثَنا أبو هشام الرِّفاعيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فُضَيْل، عن رِشْدينَ بن كُرَيْبٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عَبَّاس، عن النَبِيِّ ◌ِ لَّ، قالَ: ((إذبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ، وإِذْبارُ السُّجودِ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ))(١) . هذا حَديثٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفوعاً إلَّ من هذا الوجهِ من حَديثٍ مُحَمَّدٍ بن فُضَيْلٍ، عن رِشْدِينَ بن كُرَیبٍ. سألْتُ مُحَمَّدَ بن إسْماعيلَ عن مُحَمَّدٍ ورِشْدِينَ ابنَي كُرَيْبٍ أَيُّهُما أَوْثَقُ؟ قالَ: مَا أقْرَبِهُما، ومُحَمَّدٌ عِندي أرْجَحُ. وسألْتُ عَبدَالله بن عبدِالرَّحْمنِ عن هذا؟ فقالَ: ما أقْرَبِهُما عِندي، ورِشْدينُ بن كُرَيْبٍ أَرْجَحَهُما عِندي. والقَوْلُ عِنْدِي مَا قالَ أبو مُحَمَّدٍ، ورِشْدينُ أرْجَحُ من مُحَمَّدٍ وأقْدَمُ، وقَد أدْرَكَ رِشْدينُ ابنَ عَبَّاسٍ زو (٢) وَرَآهُ (٢). تحفة الأشراف ٤/٣ حديث (٣٢٧٧)، والمسند الجامع ٣٠/٥ حديث (٣٢١٩)، = وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١١)، والسلسلة الضعيفة، له (١٢٢٨). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٢/١٢، وأحمد ٤٨١/٣، وابن ماجة (٢٨١٦)، والطبراني في الكبير (٣٣٢٧) و(٣٣٢٨) و(٣٣٢٩) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن الحارث بن حسان ليس فيه ((أبو وائل)). وانظر المسند الجامع ٣٠/٥ حديث (٣٢١٩). (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٠٨/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٣/٥ حديث (٦٣٤٨)، والمسند الجامع ٩/ ٤٤٧ حديث (٦٨٦٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٤٥). (٢) رشدين بن كريب ضعيف لا تقوم به حجة. ٣١٣ (٥٣) (53) باب ((ومن سورة النجم)) ٣٢٧٦- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مالِكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عن مُرَّةَ، عن عبدالله بن مَسْعودٍ، قالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسولُ الله ◌َّهِ سِدْرَةَ المُنْتَهَى، قالَ: انْتَهَى إِلَيْهَا مَا يَعْرُجُ من الأرْضِ ومَا يَنْزِلُ من فَوْقٍ. قالَ: فأعْطَاهُ الله عِنْدَهَا ثَلاثَاً لَمْ يُعْطِهِنَّ نَبِياً كانَ قَبْلَهُ، فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ خَمْساً، وأُعْطِيَ خَواتيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وغُفِرَ لأمَّتِهِ المُفْحِماتِ مَا لَم يُشْرِكوا بالله شَيْئاً. قالَ ابنُ مَسْعودٍ: ﴿إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [النجم] قالَ: السِّدْرَةُ في السَّماءِ السادسة، قالَ سُفْيَانُ: فَرَاشٌ من ذَهَبٍ، وأشارَ سُفْيَانُ بَيَدِهِ فَأرْعَدَها. وقالَ غَيْرُ مالِكِ بن مِغْوَلٍ: إِلَيها يَنْتَهِي عِلْمُ الخَلْقِ لا عِلْمَ لَهُم بِمَا فَوْقَ ذلِكَ(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٢٧٧- حَذَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قالَ: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بن العَوَّامِ، قالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبانيُّ، قالَ: سألْتُ زِرَّ بن حُبَيْشٍ عن قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ ﴾﴾ [النجم] فقالَ: أَخْبَرني ابنُ مَسْعودٍ أنَّ النَبيَّ نَّهِ رَأى جِبْرِيلَ ولَهُ سِتُ مِئَةٍ جَنَاحِ (٢) . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٠/١١، وأحمد ٣٨٧/١ و٤٢٢، ومسلم ١٠٩/١، والنسائي ٢٢٣/١، وفي الكبرى (٣٠٧)، وأبو يعلى (٥٣٠٣)، والطبري في تفسيره ٢٧/ ٥٢ و٥٥، والبيهقي في الدلائل ٤٧٤/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٣٨/٧ حديث (٩٥٤٨)، والمسند الجامع ١٧٦/١٢ حديث (٩٣٥٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٢). (٢) أخرجه الطيالسي (٣٥٨)، وأحمد ٣٩٨/١ و٤١٢ و٤٦٠، والبخاري ١٤٠/٤ و١٧٦/٦، ومسلم ١٠٩/١، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩٢٠٥) و(٩٢١٦) و(٩٢١٧)، وفي التفسير (٥٦٢)، وأبو يعلى (٥٣٣٧) و(٤٩٩٣)، = ٣١٤ هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ. ٣٢٧٨ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، قالَ: لَقِيَ ابنُ عَبَّاس كَعْباً بِعَرَفَةَ فسأَلَهُ عن شَيءٍ فَكَبَّرَ حَتى جاوَبَتْهُ الجِبالُ، فقالَ ابنُ عَبَّاس: إنَّا بَنو هاشِم، فقالَ كَعْبٌ: إنَّ اللهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وكَلامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وموسَى، فكَلَّمَ موسَى مَرَّتَيْنِ، ورآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. قالَ مَسْروقٌ: فدَخَلْتُ على عَائِشَةَ، فقُلْتُ: هَلْ رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فقالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعْري، قُلْتُ: رُوَيْداً ثمَّ قَرَأتُ ﴿لَقَدْ [النجم] قالَت: أيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إنَّما هُوَ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى جِبْرِيلُ، مَن أَخْبَرَكَ أنَّ مُحَمَّداً رَأى رَبَّهُ، أو كَتَمَ شَيْئاً ممَّا أُمِرَ بِهِ، أو يَعْلَمُ الخَمْسَ التي قالَ اللهُ تَعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان ٣٤] فقد أعْظَمَ الفِرْيَةَ، ولكِنَّهُ رَأَى جِبْريلَ، لَم يَرَهُ في صورَتِهِ إلاَّ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، ومَرَّةً في جِيادٍ لَهُ سِتُ مِئَةِ جَناحِ قَد سَدَّ الأفُقَ(١). وقَدْ رَوَى دَاودُ بن أبي هِنْدٍ عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ، والطبري في تفسيره ٤٥/٢٧ و٤٩، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٠٢ و٢٠٣ و٢٠٤، = وأبو عوانة ١٥٣/١، والشاشي (٦٦٣)، وابن حبان (٦٤٢٧)، والطبراني في الكبير (٩٠٥٤) و(٩٠٥٥)، وأبو الشيخ في العظمة (٣٤٧) و(٣٥٧) و(٣٦٤)، وابن مندة في الإيمان (٧٤٢) و(٧٤٣) و(٧٤٤) و(٧٤٥)، والبيهقي في الدلائل ٣٧١/٢، وفي الأسماء والصفات ١٧٧/٢، والبغوي في معالم التنزيل ٢٤٩/٤، وانظر تحفة الأشراف ٢٢/٧ حديث (٩٢٠٥)، والمسند الجامع ١٢٣/١٢ حديث (٩٢٨٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٣). (١) تقدم تخريجه في (٣٠٦٨). ٣١٥ عن النَبِّ وَّهَ نَحْوَ هذا الحَديثِ، وحَديثُ داودَ أقْصَرُ من حَديثِ مُجالِدٍ . ٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ الثَقَفيُّ، قالَ: حَذَّثَنَا يَحْيَى بَن كثيْرِ العَنْبَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بن جَعْفَرٍ، عن الحَكَم بن أبَانٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس، قالَ: رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قُلْتُ: أَلَّيسَ الله يَقولُ ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ﴾ [الأنعام ١٠٣] قالَ: وَيْحَكَ، ذاكَ إذا تَجَلَّى بنُورِهِ الذي هُوَ نُورُهُ وَقَد رأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ(١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من هَذا الوجهِ . ٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يَحْيَى بن سَعيدِ الأُمَويُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبي، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ في قولِ الله ﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى ) عِندَ سِدْرَةِ الْمُتَهَىِ ١٤- فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ، مَآ أَوْحَى (٤)- فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ فَ﴾﴾ [النجم]. قالَ ابنُ عَبَّاس: قَد رآهُ النَبِيُّ ◌َلَ(٢). (١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٣٧)، والنسائي في التفسير (٥٥٧)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦٠٤٠)، وابن خزيمة في التوحيد ص ١٩٨، والطبراني في الكبير (١١٦١٩). وانظر تحفة الأشراف ١٢٣/٥ حديث (٦٠٤٠)، والمسند الجامع ٤٣٠/٩ حديث (٦٨٣٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٤٧). وأخرجه أحمد ٢٢٣/١، ومسلم ١٠٩/١ و١١٠، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٤٢٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٨٣/٢ من طريق الأعمش، عن زياد بن الحصين، عن أبي عالية، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٤٤٨/٩ حدیث (٦٨٦٢). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١١/١١، وابن أبي عاصم في السنة (٤٣٩)، والطبري في تفسيره ٥٢/٢٧، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٠٠، وابن حبان (٥٧)، والطبراني في الكبير (١٠٧٢٧)، والآجري في الشريعة ص ٤٩١، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٨٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٥/٥ حديث (٦٥٦٣)، والمسند الجامع ٤٤٩/٩ حديث (٦٨٦٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٤). ٣١٦ هذا حَديثٌ حَسَنٌ(١). ٣٢٨١- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزاقِ وابنُ أبي رِزْمَةَ وأبو نُعَيْم، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَارَأَ (٠١﴾﴾ [النجم] قالَ: رآهُ بقَلْبِهِ(٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ(٣). ٣٢٨٢- حَدَّثَنَا مَحمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ويَزِيدُ بن هارونَ، عن يَزِيدَ بن إبْرهيمَ الثُّسْتَريِّ، عن قَتَادَةَ، عن عبدِ الله بن شَقيقٍ، قالَ: قُلْتُ لأبي ذَرٍّ: لَوْ أدْرَكْتُ النبيَّ وَّهِ لِسأَلْتُهُ، فقالَ: عما كُنتَ تسألهُ؟ قلْتُ: أسْألُهُ هَلْ رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فقالَ: قَد سألْتُهُ فقالَ: ((نورٌ، أَنَّى أَرَاهُ!)) (٤). هذَا حَديثٌ حَسنٌ . (١) إنما اقتصر على تحسينه لأنه من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وهي رواية فيها كلام. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره ٤٨/٢٧، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٠٠. وانظر تحفة الأشراف ١٤١/٥ حديث (٦١٢١)، والمسند الجامع ٤٤٩/٩ حديث (٦٨٦٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٥). وأخرجه مسلم ١٠٩/١ من طريق عطاء، عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٩٤١) من طريق يوسف بن مهران، عن ابن عباس . (٣) رواية سماك عن عكرمة ضعيفة لاضطرابها. (٤) أخرجه أحمد ١٤٧/٥ و١٥٧ و١٧٠ و١٧٥، ومسلم ١١١/١، وأبو نعيم في الحلية ٦١/٩. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ١٧٠ حديث (١١٩٣٨)، والمسند الجامع ٩٠/١٦ حديث (١٢٢٤٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٦). ٣١٧ ٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُالله بن موسَى وابنُ أبي رِزْمَةَ، عَن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن يَزِيدَ، عن عبد الله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ ﴾ [النجم] قالَ: رَأى رَسولُ اللهِ وَهُ جِبْريلَ في حُلَّةٍ من رَفْرَفٍ قَد مَلأَ مَا بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٢٨٤ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصمٍ، عن زكريا بن إسحاقَ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﴿الَّذِينَ يَجْتَذِبُونَ كَبَيْرَ آلْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلََّ اللَّهُمْ﴾ [النجم ٣٢] قالَ: قالَ النَّبِيُّ مَ له: ((إِنْ تَغْفرِ اللَّهُمَ تَغْفِرْ جَمَّاً وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا))(٢). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثٍ زَكريا بن إِسْحَاقَ(٣). (١) أخرجه الطيالسي (٣٢٣)، وأحمد ٣٩٤/١ و٤١٨، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩٣٩٤)، وفي التفسير (٥٥١) و(٥٦١)، وأبو يعلى (٥٠١٨)، والطبري في تفسيره ٤٩/٢٧، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٠٤، والطبراني في الكبير (٩٠٥٠)، وأبو الشيخ في العظمة (٣٤٣) و(٣٤٤)، والدار قطني في العلل ٥٧/٥، وابن مندة في الإيمان (٧٥١) و(٧٥٢)، والحاكم ٤٦٨/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٧٩/٢ . وانظر تحفة الأشراف ٨٨/٧ حديث (٩٣٩٤)، والمسند الجامع ١٢٤/١٢ حديث (٩٢٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٧). (٢) أخرجه البزار (كشف الأستار ٢٢٦٢)، والطبري في تفسيره ٦٦/٢٧، والحاكم ٤٦٩/٢، والبغوي (٤١٩٠). وانظر تحفة الأشراف ٩٧/٥ حديث (٥٩٤٩)، والمسند الجامع ٤٥١/٩ حديث (٦٨٦٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٨) . (٣) وهو ثقة من رجال الشيخين. ٣١٨ (٥٤) (54) باب ((ومن سورة القمر)) ٣٢٨٥- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قالَ: أَخْبَرَنا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ، عن أبي مَعْمَرٍ، عن ابنِ مَسْعودٍ قالَ: بَيْنَما نَحْنُ معَ رَسولِ نَّهَ بِمِنِىّ فانْشَقَّ القَمَرُ فِلْقَتَيْنِ: فِلْقَةٌ من وراءِ الجَبَلِ، وفِلْقَةٌ دونَهُ، فقالَ لَنا رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((اشْهَدُوا))، يَعني ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُفَ﴾ [القمر](١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنس، قالَ: سَألَ أهْلُ مَكَّةَ النبيَّ وَلِّ آيَةً، فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، فَنَزَلَتْ ﴿أَقْتَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ ﴾﴾ إلى قوله ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾﴾ [القمر] يقولُ: ذاهِبٌ(٢). (١) أخرجه عبدالرزاق في التفسير ٢٥٧/٢، وأحمد ٣٧٧/١ و٤٤٧ و٤٥٦، والبخاري ٢٥١/٤ و٦٢/٥ و١٧٨/٦، ومسلم ١٣٢/٨ و١٣٣، والنسائي في التفسير (٥٧٢) و(٥٧٣)، وفي الكبرى كما في تحفة الاشراف (٩٣٣٦)، وأبو يعلى (٤٩٦٨) و(٥٠٧٠) و(٥١٩٦)، والطبري في تفسيره ٢٧/ ٨٥، والطحاوي في شرح المشكل (٦٩٨)و (٦٩٩) و(٧٠٢) و(٧٠٣)، وابن حبان (٦٤٩٥)، والحاكم ٤٧١/٢، والبيهقي في الدلائل ٢٦٤/٢ و٢٦٥. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٦٧ حديث (٩٣٣٦)، والمسند الجامع ١٢٥/١٢ حديث (٩٢٩٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦١٩)، ويتكرر في (٣٢٨٧). وأخرجه الطيالسي (٢٨٠)، وأحمد ٤١٣/١، والطبري في تفسيره ٨٥/٢٧، والطحاوي في شرح المشكل (٧٠١)، والحاكم ٤٧١/٢ من طريق الأسود، عن عبدالله بن مسعود. وانظر المسند الجامع ١٢٦/١٢ حديث (٩٢٩٣). (٢) أخرجه الطيالسي (١٩٦٠)، واحمد ١٦٥/٣ و٢٠٧ و٢٢٠ و٢٧٥، وعبد بن حميد (١١٨٥)، والبخاري ٢٥١/٤ و٦٢/٥ و١٧٨/٦، ومسلم ١٣٣/٨، وعبدالله بن = ٣١٩ هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٢٨٧- حَدَّثَنَا ابنُ أَبي عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيح، عن مُجاهِدٍ، عن أبي مَعْمَرٍ، عن ابنِ مَسْعودٍ، قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ له، فقالَ لَنَا النَّبِيُّ ◌َ: ((اشْهَدُوا))(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٢٨٨- حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو داودَ، عن شُعْبَةً، عن الأَعْمَشِ، عن مُجاهِدٍ، عن ابن عُمَرَ، قَالَ: انفَلَقَ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسولِ اللهِّهِ، فقالَ رَسولُ اللهِوَلِ: ((اشْهَدوا))(٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٣٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بن كَثيرٍ، عن حُصَيْنٍ، عن مُحَمَّدٍ بن جُبَيْرِ بن مُطعمٍ، عن أبيهِ، قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ نَّهِ حَتَّى صارَ فِرْقَتين: على هذا الجَبَلِ، وعلى هذا الجَبَلِ، فَقَالُوا: سَحَرَنَا محمدٌ، فقالَ بَعْضُهُمْ: لَئِن كانَ سَحَرَنَا فَمَا يَسْتَطِيعُ أن يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ(٣). أحمد في زياداته على المسند ٢٧٨/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٣٣٤)، وفي التفسير (٥٧٤)، وأبو يعلى (٢٩٢٩) و(٢٩٣٠) و(٣١٤١) و(٣١٨٧) و(٣٢٥٤)، والطبري في تفسيره ٨٥/٢٧، والحاكم ٤٧٢/٢، والبغوي (٣٧١١). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٤/١ حديث (١٣٣٤)، والمسند الجامع ٣٩٠/٢ حديث (١٣٩٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٢٠). (١) تقدم تخريجه في (٣٢٨٥). (٢) تقدم تخريجه في (٢١٨٢). (٣) أخرجه أحمد ٨١/٤، والطبري في تفسيره ٨٦/٢٧، وابن حبان (٦٤٩٧)، والطبراني = ٣٢٠