Indexed OCR Text

Pages 21-40

رَبِيع بن خُثَيمٍ(١)، عن عَمْرٍو بن مَيْمُونٍ، عن عَبدالرحمنِ بن أبي لَيْلِى،
عن امْرَأَةٍ، وهي امْرأةُ أبي أيُّوبَ(٢) ، عن أبي أيُّوبَ، قال: قال رسولُ اللهِ
وَالنَّه: ((أيَعْجزُ أحدُكُمْ أنْ يَقْرأ في لَيْلةٍ ثُلثَ الْقُرْآنِ؟ من قَرأ: الله الْوَاحدُ
الصَّمدُ فقد قَرأ ثُلثَ الْقُرْآنِ))(٣).
وفي البابِ عن أبي الدَّرْدَاءِ، وأبي سَعيدٍ، وَقَتَادةَ بن النُّعْمانِ، وأبي
هُريرةَ، وَأَنَسٍ، وابن عُمرَ، وأبي مَسْعُودٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ، وَلا نَعْرِفُ أحداً رَوَى هذا الحديثَ أحْسنَ من
رِوَايةِ زَائِدةَ، وَتَابعهُ على رِوَايتِهِ إسرائيلُ وَالْفُضَيْلُ بن عِياضٍ. وقد رَوَى
شُعبةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ من الثِّقاتِ هذا الحديثَ عن مَنْصُورٍ وَاضْطربُوا فيهِ(٤) .
(١) تحرف في م إلى ((خيثم)).
(٢) في م بعد هذا: ((وروى بعضهم عن امرأة أبي أيوب)) وما أثبتناه هو الصواب.
(٣) أخرجه أحمد ٤١٨/٥، وعبد بن حميد (٢٢٢)، والنسائي ١٧١/٢، وفي الكبرى
(٩٧٨)، وفي عمل اليوم والليلة (١١٨) و(٦٨١)، والطبراني في الكبير (٤٠٢٦)،
وابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٥/٧-٢٥٦ من طريق زائدة بن قدامة به. وانظر تحفة
الأشراف ١٠٨/٣ حديث (٣٥٠٢)، والمسند الجامع ٢٨٦/٥ حديث (٣٥٦٣)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣١٩).
وأخرجه الدارمي (٣٤٤٠)، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٦/٧ من طريق إسرائيل،
عن منصور به .
وأخرجه أحمد ٤١٨/٥، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ الترجمة (٤٦٢)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨٠)، والطبراني في الكبير من طريق شعبة، عن
منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن خُثيم، عن عمرو بن ميمون، عن امرأة من
الأنصار، ولم يذكر عبدالرحمن بن أبي ليلى.
(٤) ووجه الخلاف: أن بعضهم رواه هكذا كما عند المصنف، ورواه بعضهم عن
عبدالعزيز بن عبدالصمد، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمرو بن ميمون،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى به.
٢١

٢٨٩٧- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبِ، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن سُليمانَ، عن
مَالكِ بن أنس، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبدالرحمنِ، عن ابن(١) حُنَيْنِ مَوْلَى لِلِ
زَيْدِ بنِ الْخَطَّابِ، أوْ مَوْلى زَيْدِ بن الْخَطَّابِ، عن أبي هريرةَ، قال: أقْبلْتُ
مَعَ رَسولِ اللهِ وَجَ، فَسمعَ رَجُلاَ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ هَ اللَّهُ
الصَّمَدُ ﴾ [الإخلاص]. فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((وَجَبتْ)). قُلْتُ: مَا
وَجَبَتْ؟ قال: ((الْجنَّةُ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثِ مَالكِ
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨٣)، والطبراني في الكبير (٤٠٢٩)، قال
=
البخاري عن هذا الطريق في التاريخ الكبير ٣/ الترجمة (٤٦٢): ((لا يصح))، وقال أبو
حاتم العلل (١٧٣٥): ((هذا خطأ)).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٧٩) من طريق جرير، عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن ربيع بن خُثيم، عن امرأة من الأنصار. ليس فيه عمرو بن
میمون.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨٢)، والطبراني في الكبير (٤٠٢٨) من
طریق فضیل بن عیاض، عن منصور، عن هلال، عن عمرو بن ميمون، عن ربيع بن
خُثيم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى. هكذا قدم الربيع على عمرو في الإِسناد.
ورواية المصنف هي الجادة في هذا الحديث، وصوبها أبو حاتم كما في العلل
(١٧٣٥)، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٥/٧ .
(١) في م: ((أبي)) خطأ.
(٢) أخرجه مالك (٢٥٧)، وأحمد ٣٠٢/٢ و٥٣٥، والنسائي ١٧١/٢، وفي الكبرى
(٩٧٦)، وفي عمل اليوم والليلة (٧٠٢)، والحاكم ٥٦٦/١، والبغوي (١٢١١).
وانظر تحفة الأشراف ٢٤٦/١٠ حديث (١٤١٢٧)، والمسند الجامع ٨١١/١٧
حديث (١٤٤٩٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٠).
(٣) قوله: ((صحيح) من س و ي.
٢٢

ابن أنَس. وابن(١) حُنَيْنٍ هو عُبَيْدُ بن حُنَيْنٍ.
٢٨٩٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن مَرْزُوقِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن
مَيْمُونٍ أبو سَهْلٍ، عن ثَابتِ الْبُنانيِّ، عن أنَس بن مَالكِ، عن النبيِّ ◌ِ ◌ّ
قال: ((من قَرأ كُلَّ يوم مِتَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّثَ﴾ [الإخلاص]
مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسينَ سَنةً إلاَّ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ))(٢) .
٢٨٩٨ (م)- وبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وَّرَ قال: ((من أرَادَ أنْ يَنامَ
على فِرَاشِهِ فَنَامَ على يَمِينِهِ ثُمَّ قَرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ.﴾ [الإخلاص] مِئَةَ
مَرَّةٍ فإذا كَانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ يَقولُ لهُ الرَّبُّ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ على يَمِينكَ
الجنَّةُ))(٣) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٤) من حديثٍ ثَابتٍ عن أنَسِ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ أيْضاً عن ثَابتٍ.
٢٨٩٩- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن محمدِ الدُّورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا خَالدُ بن
(١) في م: ((أبو حنين))، وهو خطأ، وانظر العلل لابن أبي حاتم (١٧٦١).
(٢) أخرجه أبو يعلى (٣٣٦٥)، وابن حبان في المجروحين ٢٧١/١، وابن عدي في
الكامل ٨٤٥/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣٣٧/١، وابن نصر ص ١١٣،
والبيهقي في الشعب كما في الدر المنثور ٨/ ٦٧٢، والخطيب في تاريخه ٢٠٤/٦،
وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٣) بألفاظ مختلفة. وانظر تحفة الأشراف
١٠٨/١ حديث (٢٨١)، والمسند الجامع ٢٦٢/٢ حديث (١١٨٥)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٥٥١)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (٣٠٠).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٨٤٥/٢، والبيهقي في الشعب كما في الدر المنثور
٦٧٢/٨. وانظر تحفة الأشراف ١٠٨/١ حديث (٢٨٢)، والمسند الجامع ٢٢٧/٢
حديث (١١١١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٥٢).
(٤) لعله استغربه لأن حاتم بن ميمون ضعيف.
٢٣

مَخْلدٍ، قَالٍ: حَدَّثَنَا سُليْمانُ بن بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بن أبي صَالحِ،
عن أبيهِ، عن أبي هُريرةً، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَ له: ((قُلْ هو اللهُ أَحَدٌ
تَعْدِلُ ثُلثَ الْقُرْآنِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
٢٩٠٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن كَيْسانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حازم، عن أبي هُريرةَ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((احْشِدُوا فإِنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلَّثَ الْقُرْآنِ)). قال: فَحَشَدَ من
حَشْدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ◌ّهِ فَقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ [الإِخلاص] ثُمَّ
دَخلَ، فقال بَعْضُنا لِبَعْضٍ: قال رَسولُ اللهِ وَّهَ: ((فَإِنِّي سَأَقْرِأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ
الْقُرْآنِ)) إنِّي لأُرَى هذا خَبرٌ جَاءهُ من السَّماءِ. ثُمَّ خَرِجَ نَبِيُّ اللهِ وَلْ فقال:
((إنِّي قُلْتُ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلثَ الْقُرْآنِ، ألاَ وَإِنّها تُعْدِلُ بِثُلثِ الْقُرْآنِ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وأبو حَازمٍ
الأشْجَعيُّ اسْمِهُ: سَلْمانُ.
٢٩٠١- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن أبي
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٧٨٧)، والطحاوي في شرح المشكل (١٢٢١) و(١٢٢٢). وانظر
تحفة الأشراف ٤٠٦/٩ حديث (١٢٦٧١)، والمسند الجامع ٨١٠/١٧ حديث
(١٤٤٩٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٢).
(٢) صححه، وإن كان خالد بن مخلد القطواني متكلم فيه - وهو ضعيف يعتبر به كما
حررناه في تحرير أحكام التقريب - فقد تابعه المعلى بن منصور وهو ثقة.
(٣) أخرجه أحمد ٤٢٩/٢، ومسلم ١٩٩/٢ و٢٠٠، والطحاوي في شرح المشكل
(١٢٢٣). وانظر تحفة الأشراف ٩٤/١٠ حديث (١٣٤٤١)، والمسند الجامع
٨١٠/١٧ حديث (١٤٤٩٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢١).
٢٤

أوَيْس، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد العزِيزِ بن محمدٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن ثَابتٍ
الْبُنانيِّ، عن أنس بن مَالكِ، قال: كَانَ رَجُلٌ من الأنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ في
مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كلَّما افْتَحَ سُورةٌ يَقْرأ لَهُمْ فِي الصَّلاةِ يَقْرأُ بِها، افْتَتَحَ
بِقُلْ هو اللهُ أحدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْها، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورةٍ أخْرِى مَعها، وَكانَ يَصْنعُ
ذلكَ في كلِّ رَكْعةٍ. فَكلَّمهُ أصْحابهُ، فقالوا: إنَّكَ تَقْرأ بهذه السُّورةِ، ثُمَّ
لاَ تَرى أنّها تُجْزِيكَ حتَّى تَقْرأ بِسُورةٍ أُخْرى، فإمَّا أنْ تَقْرأ بِها، وَإِمَّا أنْ
تَدعَها وَتَقْرأ بِسُورةٍ أُخْرِى. قال: مَا أنا بِتَارِكها، إنْ أَحْبَيْتُمْ أنْ أَؤُمَّكُمْ بها
فَعِلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرِكْتُكُمْ. وَكَانُوا يَرِوْنهُ أَفْضِلُهُمْ، وَكَرهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ
غَيْرِهُ. فَلَمَّا أَتَاهُمْ النبيُّ ◌َيهِ أَنْبروهُ الْخَبَرَ. فقال: ((يَا فلانُ مَا يَمْنعُكَ مِمَّا
يَأْمُرُ بِهِ أصْحابُكَ، وَما يَحْمِلُكَ أنْ تَقْرأ هذه السُّورةَ في كلِّ رَكْعةً))؟ فقال:
يَا رَسولَ اللهِ إِنِّي أحِبُّها. فقال رَسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنَّ حُبَّها أدْخَلكَ
الْجِنَّةَ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ عُبَيْدِاللهِ بن
(١) أخرجه أحمد ١٤١/٣ و١٥٠، وعبد بن حميد (١٣٠٦) و(١٣٧٤)، والدارمي
(٣٤٣٨)، وأبو يعلى (٣٣٣٥) و(٣٣٣٦)، وابن خزيمة (٥٣٧)، وابن حبان (٧٩٢)
و(٧٩٤)، والطبراني في الأوسط (٩٠٢)، والبيهقي ٢/ ٦١، والخطيب في تاريخه
٢٦٣/٥، والبغوي (١٢١٠). وانظر تحفة الأشراف ١٤٦/١ حديث (٤٥٧)،
والمسند الجامع ٢٦٣/٢ حديث (١١٨٦) و(١١٨٧)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٣٢٣).
وأخرجه البخاري ١٩٦/١ - ١٩٧ تعليقاً.
(٢) وقع في م: ((حسن صحيح غريب))، وهو الذي نقله ابن حجر في الفتح عن المصنف
٣٢٧/٢. وما أثبتناه من التحفة وس وي، وهو الأليق بحال الإِسناد وما جرت عليه
عادة المصنف في الحكم على الأحاديث المختلف في أسانيدها، وهذا الحديث
منها، فإن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي ضعيف في روايته عن عبيدالله بن عمر، =
٢٥

عُمرَ عن ثَابتِ الْبُنانيُّ.
وقد رَوَى مُباركُ بن فَضالةَ عن ثَابتِ عن أنَس أنَّ رَجُلاً قال:
يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أُحِبُّ هذه الشُّورةَ: ﴿قُلْ هو اللهُ أحدٌ﴾. فقال: ((إنَّ
حُبَّكَ إِيَّها يُدْخِلُكَ الْجِنَّةَ».
٢٩٠١ (م)- حَدَّثَنَا بِذلكَ أبو دَاودَ سُليمانُ بن الأشْعثِ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو الْوَلِيدِ، قَال: حَدَّثَنَا مُباركُ بن فَضالةَ بهذا.
(١٢) (12) باب ما جاء في المُعَوِّذَتَيْنِ
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن أبي خَالِدٍ، قال: أخْبرني قَيْسُ بن أبي حازم، عن عُقْبةَ
ابن عَامٍ الْجُهنيِّ، عن النبيِّ نَّه قال: ((قد أنْزلَ اللهُ عَلَيَّ أَيَاتٍ لم يُرَ
مِثْلُهنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس] إلى آخرِ السُّورةِ، و﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾﴾ [الفلق] إلى آخرِ السُّورةِ))(١).
وذكر المصنف متابعة مبارك بن فضالة لعبيدالله بن عمر لما علم من ضعف الدراوردي
=
في روايته هذه، لأن حماد بن سلمة روى الحديث عن ثابت عن حبيب بن سبيعة
مرسلاً، ولمّا كان حماد من أثبت الناس في ثابت فإن الدارقطني قد رجح رواية
حماد. ولكن حاول الحافظ ابن حجر في (٢٣٨/٢) الردّ على الإِمام الدارقطني
بقوله: ((لكن عبيدالله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده فيحتمل أن
یکون لثابت فیه شیخان» .
قلت: وكأنه رحمه الله غفل أن عبيدالله وإن كان حجة ثقة حافظاً إلا أن روايته هذه
لا تقوم مقام منزلته لأنها من رواية الدراوردي عنه وهي منكرة كما نص عليها
غير واحدٍ من علماء الجرح والتعديل، والمبارك بن فضالة ليس كحماد عموماً، فكيف
في ثابت، وحماد من أوثق الناس في ثابت.
(١) أخرجه أحمد ١٤٤/٤ و١٥٠ و١٥١ و١٥٢، والدارمي (٣٤٤٤)، ومسلم ٢٠٠/٢، =
٢٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٩٠٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن ◌َهِيعةَ، عن يَزِيدَ بن أبي
حَبِيبٍ، عن عُلِيٍّ بن رَباحِ، عن عُقْبةَ بن عَامٍ، قال: أمَرني رَسولُ اللهِ وَ له
أنْ أَقْرأ بِالمُعوِّذَتَيْنِ في دُبْرِ كلِّ صَلاةٍ (١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) .
والنسائي ١٥٨/٢ و٢٥٤/٨، وفي الكبرى (٩٣٦)، وفي فضائل القرآن، له (٥٥)،
=
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢٢)و(١٢٣)، والطبراني في الكبير ١٧ / (٩٦٣)
و(٩٦٤) و(٩٦٥) و(٩٦٦) و(٩٦٧) و(٩٦٨)، والبيهقي ٣٩٤/٢. وانظر تحفة
الأشراف ٣١٤/٧ حديث (٩٩٤٨)، والمسند الجامع ٦١/١٣ حديث (٩٨٩٤)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٤)، ويتكرر برقم (٣٣٦٧).
(١) أخرجه أحمد ١٥٥/٤ و٢٠١، وأبو داود (١٥٢٣)، والنسائي ٦٨/٣، وفي الكبرى
(١١٦٨)، وابن خزيمة (٧٥٥)، وابن حبان (٢٠٠٤)، والطبراني في الكبير
١٧/ حديث (٨١٢)، والحاكم ٢٥٣/١، والبيهقي في الدعوات (١٠٥) من طرقٍ
(يزيد بن محمد القرشي، وحنين بن أبي حكيم ويزيد بن أبي حبيب)، عن عُليّ بن
رباح اللخمي، عن عقبة بن عامر مرفوعاً.
وانظر تحفة الأشراف ٣١٢/٧ حديث (٩٩٤٠)، والمسند الجامع ١٧/١٣ حديث
(٩٨٢٥)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٦٤٥) و(١٥١٤).
وأخرجه أحمد ١٤٩/٤ و١٥٥ و١٥٩، والدارمي (٣٤٤٢)، والنسائي ١٥٨/٢
و٢٥٤/٨، وفي الكبرى (٩٣٥) من طرق (الليث بن سعد وحيوة وابن لهيعة برواية
عبدالله بن يزيد المقرىء عنه)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التُّجيبي
عن عقبة بن عامر بلفظ آخر مختلف.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / حديث (٧٨٩) من طريق ليث بن سعد، عن يزيد
ان أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر بنحو حديث أسلم التجيبي، عن
عقبة فإن كان يزيد حفظ هذه الأحاديث، فهي محمولة على تعدد الروايات، وإن كان
الاختلاف محمولاً علیه.
(٢) في م وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وس، ومحمل الاستغراب هنا يحتمل =
٢٧

(١٣) (13) باب ما جاء في فَضْلِ قَارِىءِ الْقُرْآنِ
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو داودَ الطَّالسيّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ وَهِشاٌ، عن قتادةَ، عن زُرَارةَ بن أوْفَى، عن سَعْدِ بن
هِشام، عن عائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وهو
مَاهِرٌّ بِهِ مَعَ السَّفْرَةِ الْكِرامِ الْبَرَرَةِ، وَالّذِي يَقْرِؤُهُ - قال هشامٌ: وهو شَديدٌ
عَليْهِ. قال شُعبةُ: وهو عَلَيْهِ شَاقٌ - فَلَهُ أجْرانِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٩٠٥- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا حَفْصُ بن سُلیْمانَ،
عن كَثِيرٍ بن زَاذَانَ، عن عَاصم بن ضَمْرةَ، عن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ، قال:
قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((من قَرَأْ الْقُرْآنَ وَاسْتَظْهَرَهُ، فَأَحَلَّ حَلالهُ، وَحَرَّمَ
حَرامهُ أدْخَلُهُ اللهُ بِهِ الْجَّةَ وَشَفْعَهُ في عَشرةٍ من أهْلِ بَيْتِهِ كلُّهُمْ قد وَجَبتْ لهُ
النَّارُ))(٢).
أن يكون مختصاً في ابن لهيعة فقط، لأنه ضعيف في غير رواية أحد العبادلة عنه،
=
وهذه ليست منها، بل قد ثبت من رواية عبدالله بن يزيد المقرىء عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أسلم التجيبي، عن عقبة، وليس عن عُلي. علماً أن كلا الطريقين
محفوظ. والله أعلم.
(١) أخرجه الطيالسي (١٤٩٩)، وعبدالرزاق (٤١٩٤)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٤٩٠، وأحمد
٤٨/٦ و٩٤ و٩٨ و١٧٠ و١٩٢ و٢٣٩ و٢٦٦، والدارمي (٣٣٧١)، والبخاري
٢٠٦/٦، وفي خلق أفعال العباد، له (٣٧)، ومسلم ١٩٥/٢، وأبو داود (١٤٥٤)،
وابن ماجة (٣٧٧٩)، والنسائي في فضائل القرآن (٧٠) و(٧١) و(٧٢)، وابن حبان
(٧٦٧)، وابن عدي في الكامل ١٢٣٣/٣، والبيهقي ٣٩٥/٢، والبغوي (١١٧٣)
و(١١٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٥/١١ حديث (١٦١٠٢)، والمسند الجامع
٢٣٦/٢٠ حديث (١٧٠٨٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٥).
(٢) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٤٨/١ و١٤٩، وابن ماجة (٢١٦)، =
٢٨

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ. وَلَيْسَ لهُ إسنادٌ
صحيحٌ(١) ، وَحَفْصُ بن سُليمانَ أبو عُمرَ بَزَّازٌ كُوفِيٌّ (٢) يُضَغَّفُ في
الحدیث.
(١٤) (14) باب ما جاء في فَضْلِ الْقُرْآنِ
٢٩٠٦- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا حُسينُ بن عَليٍّ
الْجُعّفيُّ، قال: سَمِعتُ حَمْزةَ الزَّياتَ، عن أبي المُخْتَارِ الطّائيِّ، عن ابن
أخي الحارثِ الأعْورِ، عن الحارثِ، قال: مَررْتُ في المَسْجِدِ فإذا النَّاسُ
يَخُوضُونَ في الأحاديثِ فَدَخلْتُ على عَليٍّ، فَقُلْتُ: يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ، ألا
تَرَى أَنَّ النَّاسَ قد خَاضُوا في الأحاديثِ، قال: أوَقَدْ فَعلُوها؟ قُلْتُ:
نَعَمْ. قال: أما إنِّي قد سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّه يَقولُ: ((ألا إنّها سَتَكُونُ
فِتْنةٌ)). فَقُلْتُ: مَا المَخْرَجُ مِنْها يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((كِتابُ اللهِ، فیهِ نَبَأُ ما
قَبْلِكُمْ وَخَبرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنكُمْ، وهو الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهِزْلِ؛ من
تَركهُ من جَبَّارِ قَصمهُ اللهُ، ومن ابْتَغِى الْهُدَى في غَيْرِهِ أَضَلّهُ اللهُ، وهو حَبْلُ
اللهِ المَتِينُ، وهو الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وهو الصِّراطُ المُسْتقيمُ، هو الّذِي لاَ
تزِيغُ بِهِ الأَهْواءُ، وَلا تَلْتَبسُ بِهِ الألْسنةُ، وَلا يَشْبِعُ مِنْهُ الْعُلماءُ، وَلا يَخْلقُ
على كَثْرةِ الرَّدِّ، وَلا تَنْقَضِي عَجائِبِهُ، هو الّذِي لم تَنْتِهِ الْجِنُّ إذْ سَمِعتُهُ
حتَّى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا .. يَهْدِىّ إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن] من قال بِهِ
والطبراني في الأوسط (٥١٢٦)، وابن عدي في الكامل ٧٨٨/٢. وانظر تحفة
=
الأشراف ٧/ ٣٩٠ حديث (١٠١٤٦)، والمسند الجامع ٣٤٩/١٣ حديث (١٠٢٥٥)،
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٣٨)، وضعيف الترمذي، له (٥٥٣).
١
(١) في م: ((ولیس إسناده بصحیح))، وما أثبتناه من ت و س و ي.
(٢) قوله: ((أبو عمر بزاز كوفي))، سقطت من م. ويضاف أن كثير بن زاذان مجهول.
٢٩

صُدِّقَ، ومن عَملَ بِهِ أُجرَ، ومن حَكمَ بِهِ عَدلَ، ومن دَعا إلَيْهِ هُدِيَ إلى
صِراطٍ مُسْتقيم)). خُذْها إلَيْكَ يَا أَعْورُ(١).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ حَمْزَةَ الزيَّاتِ وَإِسْنادهُ
مَجْهُولٌ، وفي حديثِ الحارثِ مَقالٌ(٢) .
(١٥) (15) باب ما جاء في تَعْليمِ الْقُرْآنِ
٢٩٠٧- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قال:
أَنْبأنا شُعبةُ، قال: أخبرني عَلْقمةُ بن مَرْئدٍ، قال: سَمِعتُ سَعْدَ بن عُبَيْدَةَ
يُحدِّثُ عن أبي عَبدالرحمنِ، عن عُثمانَ بن عَفّانَ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَلَه قال:
((خَيْرُكُمْ من تَعلّمَ الْقُرْآنَ وَعلّمُهُ))(٣) . قال أبو عَبدالرحمنِ: فَذاكَ الّذِي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٢/١٠، وأحمد ٩١/١، والدارمي (٣٣٣٤) و(٣٣٣٥)،
والبزار في البحر الزخار (٨٣٤) و(٨٣٥) و(٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٦٧)، ومحمد بن
نصر في مختصر قيام الليل ص ١٢٣، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٧/٣٤-٢٦٨.
وانظر تحفة الأشراف ٣٥٦/٧ حديث (١٠٠٥٧)، والمسند الجامع ٣٥٠/١٣ حديث
(١٠٢٥٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٥٤).
(٢) في م: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مجهول، وفي الحارث
مقال))، وما هنا من ت وس وي، وقوله مجهول عنى به أبا المختار و((ابن أخي
الحارث))، والله أعلم.
(٣) أخرجه الطيالسي (٧٣)، وعبدالرزاق (٥٩٩٥)، وعلي بن الجعد (٤٨٩)، وابن أبي
شيبة ٥٠٢/١٠، وأحمد ٥٧/١ و١٥٨ و٦٩، وفي الزهد (٢١٤٢)، والدارمي
(٣٣٤١)، والبخاري ٢٣٦/٦، وأبو داود (١٤٥٢)، وابن ماجة (٢١١) و(٢١٢)،
والبزار (٣٩٦) و(٣٩٧)، والنسائي في فضائل القرآن (٦١) و(٦٢) و(٦٣)، وفي
الكبرى (٨٠٣٦) و(٨٠٣٨) و(٨٠٧٣)، وابن حبان (١١٨)، وأبو نعيم في الحلية
١٩٣/٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٢٠٥)، والخطيب في تاريخه ٣٥/١١، وابن
الضريس في فضائل القرآن (١٣٣) و(١٣٤) و(١٣٦) و(١٣٩). وانظر تحفة الأشراف
٢٥٧/٧ حديث (٩٨١٣)، والمسند الجامع ٤٧١/١٢ حديث (٩٧١٨)، وصحيح =
٣٠

أقْعدَني مَقْعدِي هذا، وَعَلّمَ الْقُرْآنَ في زَمنِ عُثمانَ حتَّى بَلِغَ الْحَجَّاجَ بن
يُوسُفَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٩٠٨- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّرِيِّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئِدٍ، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ،
عن عُثمانَ بنِ عَفّانَ، قال: قال رَسولُ اللهِ،وَ له: ((خَيْرُكُمْ، أَوْ أَفْضَلُكُمْ من
تَعلّمَ الْقُرْآنَ وَعلّمَهُ» (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهكذا رَوَى عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ،
عن عَلْقمةَ بن مَرْئِدٍ، عن أبي عَبدالرحمنِ، عن عُثمانَ، عن النبيِّ ◌ِّره
وَسُفيانُ لاَ يَذْكُرُ فيهِ: عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدةَ.
وقد رَوَى يحيى بن سَعيدٍ الْقَطَّانُ هذا الحديثَ عن سُفيانَ وَشُعبةَ،
عن عَلْقمةَ بن مَرْئدٍ، عن سَعْدِ بن عُبَيْدةَ، عن أبي عَبدالرحمنِ، عن
عُثمانَ، عن النبيِّ وَّ .
٢٩٠٨ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن
سَعيدٍ عن سُفيانَ وَشُعبةَ(٢). قال محمدُ بن بَشَّارِ: وهكذا ذَكَرهُ يحيى بن
سَعيدٍ عن سُفيانَ وَشُعبةَ غَيْرَ مَرَّةٍ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئدٍ، عن سَعْدِ بن
عُبَيْدةَ، عن أبي عَبدالرحمنِ، عن عُثمانَ، عن النبيِّ نَّهِ. قال محمدُ بن
الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٦)، ويأتي في الذي يليه وبعده.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله. ويأتي بعده.
(٢) تقدم تخريجه في (٢٩٠٧)، وهو الحديث الذي قبله.
٣١

بَشَّارٍ: وَأَصْحابُ سُفيانَ لاَ يَذْكُرُونَ فيهِ عن سُفيانَ عن سَعْدٍ بن عُبَيْدةَ،
قال محمدُ بن بَشَّارٍ: وهو أصَحُّ.
وقد زَادَ شُعبةُ في إسْنادِ هذا الحديثِ سَعْدَ بن عُبَيْدَةَ، وَكَأنَّ حديثٌ
سُفيانَ أشبهُ(١)، قَال عَليُّ بز عَبد الله: قال يحيى بن سَعيدٍ: مَا أَحَدٌ يَعْدِلُ
عِنْدِي شُعبةً، وإذا خَالفهُ سُفيانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفيانَ.
سَمِعتُ أبا عَمَّارٍ يَذْكُرُ عن وَكيع، قال: قال شُعبةُ: سُفيانُ أحْفظُ
مِنِّي، وَمَا حَدّثَنِي سُفيانُ عن أحدٍ بِشَيْءٍ فَسألْتُهُ إلّ وَجَدْتَهُ كَما حَدَّثَنِي.
وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وَسَعْدٍ .
٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْوَاحِدِ بن زِيَادٍ، عن
عَبدالرحمنِ بن إسحاقَ، عن النُّعْمانِ بن سَعْدٍ، عن عَلَيٍّ بن أبي طالبٍ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((خَيْرُكُمْ من تَعلَّمَ الْقَرْآنَ وَعلّمهُ))(٢).
هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ من حديثٍ عَلَيٍّ عن النبيِّ وَّهَ إلّ من حديثِ
عَبد الرحمنِ بن إسحاقَ(٣).
(١) وكذلك رجح الدار قطني رواية الثوري. انظر الإلزام والتتبع للدار قطني ٤٤٤، والعلل،
له (السؤال ٢٨٣)، وأبو نعيم في الحلية ١٩٤/٤.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٣/١٠، والدارمي (٣٣٤٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته
على المسند ١٥٤/١، والبزار (٦٩٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥١٢٦)
و(٥١٢٧)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٣٧)، وابن عدي في الكامل
٠١٦١٤/٤ والخطيب في تاريخه ٤٥٩/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٣ حديث
(١٠٢٩٩)، والمسند الجامع ٣٤٩/١٣ حديث (١٠٢٥٤)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٣٢٦).
(٣) وهو ضعيف.
٣٢

(١٦) (16) باب ما جاء فيمنْ قَرأْ حَرْفاً من الْقُرْآنِ مَالهُ من الأجْرِ .
٢٩١٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ الْحَنفيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا الضَّخَّاكُ بن عُثمانَ، عن أيُّوبَ بن موسى، قال: سَمِعتُ محمدَ بن
كَعْبِ الْقُرظيَّ يَقولُ: سَمِعتُ عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ
وَلَه : ((من قَرأْ حَرْفاً من كِتابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسنةٌ، وَالْحَسنةُ بِعَشْرِ أمْثالِها، لاَ
أَقُولُ الَّمَ حَرْفٌ، وَلكنْ ألِفٌ حَرْفٌ وَلامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ))(١).
وَيُرْوى هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن ابن مَسْعُودٍ، رَواهُ أبو
الأحْوَصِ عن ابن مَسْعُودٍ رَفَعُهُ بَعْضُهِمْ، وَوَقَفَهُ بَعْضُهِمْ عن ابن مَسْعُودٍ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. سَمِعتُ قُتيبةً بن
سَعيدٍ يَقولُ: بَلَغَني أنّ محمدَ بن كَعْبِ الْقُرظيَّ وُلدَ في حَياةِ النّبِيِّ ◌ََِّ،
وَمحمدُ بن كَعْبٍ يُكْنى أبا حَمْزَ.
(١) أخرجه البخاري في تاريخه ١/ (٦٧٩). وانظر تحفة الأشراف ١٣٨/٧ حديث
(٩٥٤٧)، والمسند الجامع ١٢/ ٩٥ حديث (٩٢٥٣).
وأخرجه الحاكم ٥٥٥/١ و٥٦٦، والخطيب في تاريخه ٢٨٥/١ من طريق أبي
الأحوص، عن ابن مسعود به مرفوعاً. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة
الألباني (٦٦٠).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٠٨)، وعبدالرزاق (٦٠١٧)، والدارمي
(٣٣٠٨)، والطبراني في الكبير (٨٦٤٨) و(٨٦٤٩) من طريق أبي الأحوص، عن ابن
مسعود موقوفاً.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٩٩٣)، والطبراني في الكبير (٨٦٤٧) من طريق أبي عبيدة،
عن ابن مسعود موقوفاً.
ومما يلاحظ أن لفظه مما لا يحتمل الرأي والاجتهاد.
٣٣
الجامع الكبير (٥) - م ٣

(١٧) (17) باب
٢٩١١ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ، قَال: حَدَّثَنَا
بَكْرُ بن خُنَيْس، عن لَيْثِ بن أبيّ سُلَيْم، عن زَيْدِ بن أرْطَاةَ، عن أبي
أُمَامَةَ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((مَا أَذِنَ اللهُ لِعَبْدٍ في شَيْءٍ أَفْضَلَ من رَكْعتينِ
يُصلِّيهِما، وَإِنَّ الْبَرَّ لَيُذَرُّ على رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ في صَلاتِهِ، وَمَا تَقْرَّبَ
الْعِبادُ إلى اللهِ بِمِثْلِ مَا خَرِجَ مِنْهُ))(١).
قال أبو النَّضْرِ: يَعْنِي الْقُرْآنَ.
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ، وَبَكْرُ بن خُنَيْس قد
تَكلَّمَ فِيهِ ابنِ المُبَارِكِ وَتَرَكَهُ في آخِرِ أمْرِهِ(٢) .
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن زَيْدِ بن أرْطَاةَ عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن
النبيِّ وَّهِ مُرْسلٌ.
٢٩١٢- حَدَّثَنَا بِذلكَ إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ
ابن مَهْدِيٍّ، عن معاويةَ، عن الْعلَاءِ بن الحارثِ، عن زَيْدِ بن أرْطَاةَ، عن
جُبَيْرٍ بن نُفَيْرٍ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((إِنَّكُمْ لن تَرْجعُوا إلى اللهِ بِأفْضِلَ مِمَّا
خَرِجَ مِنْهُ))(٣) ، يَعْنِي الْقُرْآنَ.
(١) أخرجه أحمد ٢٦٨/٥، والطبراني في الكبير (٧٦٥٧)، والخطيب في تاريخه ٨٨/٧
و٢٢٠/١٢. وانظر تحفة الأشراف ١٦٥/٤ حديث (٤٨٦٣)، والمسند الجامع
٣٩٩/٧ حديث (٥٢٣٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٥٥)، وسلسلة
الأحاديث الضعيفة، له (١٩٥٧).
(٢) وليث بن أبي سليم ضعيف أيضاً.
(٣) قد جاء موصولاً عند الحاكم ١/ ١٥٥، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٣٦ من
طريق سلمة بن شبيب، عن أحمد بن حنبل، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن =
٣٤

(١٨) (18) باب
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن قَابُوسَ بن
أبي ظَبْيانَ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّ الَّذِي
لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِن الْقُرْآنِ كالبَيْتِ الْخَرِبِ)»(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
٢٩١٤- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الحَفَرِيُّ
وأبو نُعَيم، عن سُفيانَ، عن عاصم بن أبي النَّجُودِ، عن زِرِّ، عن عَبد اللهِ
الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر الغفاري مرفوعاً، وقال
=
الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). ثم أخرجه البيهقي في الاسماء والصفات من طريق
عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح به إلا أنه جعله من مسند عقبة بن عامر.
أما حديث أبي ذر، فقد أخطأ فيه سلمة بن شبيب، وإن كان ثقة، فالمحفوظ من
طريق أحمد أنه مرسل، هكذا رواه عنه ابنه في ((الزهد)) قال البيهقي عقب رواية عقبة
ابن عامر: ((ويحتمل أن يكون جبير بن نفير رواه عنهما جميعاً - يعني أبا ذر وعقبة -
ورواه غيره عن أحمد بن حنبل دون ذكر أبي ذر بإسناده وبهذا ثبت أن عبدالله بن
صالح أو من دونه أخطأ عندما رواه عن معاوية بن صالح مسنداً عن عقبة بن عامر.
مخالفاً من هو أحفظ منه وأوثق وأجل وهو عبدالرحمن بن مهدي. وإلى هذا ذهب
الإِمام البخاري إذ قال في خلق أفعال العباد ((هذا الخبر لا يصح لإِرساله وانقطاعه)).
أخرجه الطبراني في الكبير (١٦١٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٥٦)،
وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٩٥٧)، والصحيحة، له أيضاً (٩٦١).
(١) أخرجه أحمد ٢٢٣/١، والدارمي (٣٣٠٩)، والطبراني في الكبير (١٢٦١٩)، وابن
عدي في الكامل ٢٠٧٢/٦، والحاكم ٥٥٤/١، والبغوي (١١٨٥). وانظر تحفة
الأشراف ٣٧٩/٤ حديث (٥٤٠٤)، والمسند الجامع ٤٠٥/٩ حديث (٦٧٩٦)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٥٧).
(٢) كذا قال رحمه الله وهو اجتهاده، فإن قابوساً ضعيف يعتبر به عندنا، ومن المحتمل أن
یکون المصنف حسن الظن به لذلك صَخَّح حديثه .
٣٥

ابن عَمْرٍو، عن النبيِّنَّه قال: ((يُقالُ - يَعْنِي لِصَاحبِ الْقُرْآنِ -: اقْرأْ وَارْتَقِ
وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرتِّلُ في الدُّنْيا، فإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخرِ آيَةٍ تَقْرأُ بِها))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٩١٤ (م)- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن
سُفيانَ، عن عَاصم، بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(٢).
٢٩١٥- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضميُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الصمدِ
ابن عبدالوارثِ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن عَاصم، عن أبي صَالح، عن
أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَهِ، قال: ((يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَيَقولُ: يَا رَبِّ
حلِّهِ، فَيُلْبسَ تَاجَ الْكَرَامةِ، ثُمَّ يَقولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبسَ حُلّةَ الْكَرَامةِ، ثُمَّ
يَقولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيَقالُ لهُ: اقْرأْ وَارْقَ، وَيُزادُ بِكُلِّ
آيَةٍ حَسنةً(٣) )).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٤) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٨/١٠، وأحمد ١٩٢/٢، وأبو داود (١٤٦٤)، والنسائي في
فضائل القرآن (٨١)، وابن حبان (٧٦٦)، والحاكم ٥٥٣/١، والبيهقي ٥٣/٢،
والبغوي (١١٧٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٨٩/٦ حديث (٨٦٢٧)، والمسند الجامع
٢٣٦/١١ حديث (٨٦٥٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٩).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٣) أخرجه الحاكم ٥٥٢/١، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٦/٧. وانظر تحفة الأشراف
٤٢٨/٩ حديث (١٢٨١١)، والمسند الجامع ٧٨١/١٧ حديث (١٤٤٦٠)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٢٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٨/١٠، وأحمد ٢/ ٤٧١ من طريق أبي صالح، عن أبي
هريرة أو عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ١٧ / ٧٨١ حديث (١٤٤٦٠).
(٤) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
٣٦

٢٩١٥ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفِرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ،
نَحوهُ، ولم يَرْفَعهُ.
وهذا أصَحُّ عندنا من حديثٍ عَبدالصمدِ عن شُعبةً.
(١٩) (19) باب
٢٩١٦- حَدَّثَنَا عَبدالوهابِ بن الْحَكم الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبد المجيدِ بن عَبدالعزِيزِ، عن ابن جُرَيْجِ، عن المُطْلِبِ بن عَبداللهِ
ابن خَنْطبٍ، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَ له: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ
أُجُورُ أُمَّتِي حتَّى الْقِذَاةُ يُخْرِجُها الرَّجُلُ من المَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ
أمَّتي، فلم أرَ ذَنْباً أعْظمَ من سُورةٍ من الْقُرْآنِ أوْ آيَةٍ أوتِيها رَجُلٌ ثُمَّ
نَسِيها(١) )).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. وَذاكَرْتُ بهِ محمدَ
ابن إسماعيلَ فلم يَعْرِفهُ وَاسْتَغْرِبهُ، قال محمدٌ: وَلا أعْرفُ لِلْمُطَّلبِ بن
عَبد اللهِ بن حَنْطب سَماعاً من أحَدٍ من أصْحابِ النبيِّ نَّهِ إِلّ قَوْلهُ: حَدَّثَنِي
(١) أخرجه أبو داود (٤٦١)، وأبو يعلى (٤٢٦٥)، وابن خزيمة (١٢٩٧)، والبيهقي في
السنن ٤٤٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٧/١ حديث (١٥٩٢)، والمسند الجامع
٢٤٧/١ حديث (٣٢٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٥٨).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٦٤٨٥)، وفي الصغير (٥٤٧) من طريق الزهري،
عن أنس.
وقال الطبراني في الأوسط عقبه: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج، عن
الزهري، عن أنس إلا عبدالمجيد، تفرد به محمد بن يزيد الأدميُّ، ورواه محمد بن
يزيد، عن عبدالمجيد، عن ابن جريج، عن عبدالمطلب، عن أنس)).
وأخرجه عبدالرزاق (٥٩٧٧) من طريق رجل، عن أنس.
٣٧

من شَهِدَ خُطْبَةَ النّبِيِّ ◌ِيهِ.
وَسَمِعتُ عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ يَقولُ: لَا نَعْرِفُ لِلْمُطَّلبِ سَماعاً
من أحدٍ من أصْحابِ النبيِّ بَّهِ. قال عَبد اللهِ: وَأَنْكَرَ عَليُّ بن المَدِينِيِّ أنْ
يَكُونَ المُطْلبُ سَمِعَ من أَنَسٍ.
(٢٠) (20) باب
٢٩١٧- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، قَال:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعْمَشِ، عن خَيْئمةَ، عن الْحَسنِ، عن عِمْرانَ بن
حُصَيْنِ أنَّهُ مَرّ على قَارِىءٍ يَقْرَأُ، ثُمَّ سَألَ فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قال: سَمِعتُ
رَسُولَ اللهِ وَلَه يَقُولُ: ((من قَرأْ الْقُرْآنَ فَلْيَسْألِ الله بِهِ، فَإِنَّهُ سَيجِيءُ أقْوامٌ
يَقْرُءُ ونَ الْقُرْآنَ يَسْألُونَ بِهِ النَّاسَ»(١) .
وقال محمودٌ: هذا خَيْئمةُ الْبَصْرِيُّ الّذِي رَوَى عَنْهُ جَابِرٌ الْجُعْفيُّ،
وَلَيْسَ هو خَيْئمةَ بن عَبدالرحمنِ. وَخَيْئمةُ هذا شَيْخٌ بَصْرِيٌّ يُكْنى أبا نَصْرٍ
قد رَوَى عن أنَس بن مَالكِ أحاديثَ، وقد رَوَى جَابرٌ الْجُعْفيُّ عن خَيْئمةَ
هذا أيْضاً أحاديثَ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٠، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢٩/٢، والطبراني في
الكبير ١٨/ حديث (٣٧٠) و(٣٧١) و(٣٧٢) و(٣٧٣) و(٣٧٤)، وأحمد ٤٣٦/٤
و٤٣٩. وانظر تحفة الأشراف ١٧٤/٨ حديث (١٠٧٩٥)، والمسند الجامع ١٤ / ٢٥٧
حديث (١٠٨٩٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٣٠)، والسلسلة
الصحیحة، له (٢٥٧).
وأخرجه أحمد ٤٣٢/٤، والبغوي (١١٨٣) من طريق الأعمش عن خيثمة، أو عن
رجل، عن عمران.
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤ من طريق خيثمة. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٢٥٧ حديث
(١٠٨٩٢).
٣٨

.. "
هذا حديثٌ حَسَنٌ لَيْسَ إسْنادُهُ بِذَاكَ(١).
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ الْوَاسِطيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
قَال: حَدَّثَنَا أبو فَرْوةَ يَزِيدُ بن سِنانٍ، عن أبي المُباركِ، عن صُهَيْبٍ،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ من اسْتَحِلَّ مَحارِمهُ))(٢).
هذا حديثٌ لَيْسَ إسْنادهُ بِالْقَويِّ(٣) ، وقد خُولِفَ وَكيعٌ في
رِوَایتِهِ .
وقال محمدٌ: أبو فَرْوةَ يَزِيدُ بن سِنانِ الرُّهَاويُّ لَيْسَ بِحديثِهِ بَأْسٌ إلّ
رِوَايَةَ ابنِهِ محمدٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرْوي عَنْهُ مَناكيرَ (٤).
(١) قوله ((ليس إسناده بذاك))، ليس في س وي ولم ينقلها الحافظ المنذري في الترغيب
ونقل عن المصنف تحسينهُ للحديث فقط، وكذلك وقع في نسخة الشيخ الألباني وما
أثبتناه من م، وهو الذي نقله الشوكاني عن المصنف، ولم يذكر المزي العبارة كلها .
والحديث إسناده ضعيف لضعف خيثمة هذا كما حررناه في التحرير، والحسن البصري
مدلس وقد عنعن .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٣٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٠١/٤ حديث (٤٩٧٢)،
والمسند الجامع ٥٢٤/٧ حديث (٥٤٢٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٥٥٩).
· وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٢٩٥)، وفي الأوسط، له (٤٣٦٣)، وابن عدي في
الكامل ٢٧٢٤/٧، والخطيب في تاريخه ١٢٧/٦ من طريق سعيد بن المسيب، عن
صهيب .
(٣) في س وي: ((ليس بذاك))، وما أثبتناه من ت و م.
(٤) هذا مذهبه رحمه الله وتبعه تلميذه المصنف فقال في العلل: صدوق. والذي عليه
جمهور علماء الجرح والتعديل أنه ضعيف، فقد ضعفه شيخه علي بن المديني وأحمد
ابن حنبل ويحيى بن معين وأبو داود والنسائي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وابن
عدي وابن حبان، كلهم تضعيفاً مطلقاً، وقال أبو زرعة: ليس بقوي الحديث، وقال
أبو حاتم: محله الصدق، والغالب عليه الغفلة يكتب حديثه ولا يحتج به. انظر =
٣٩

وقد رَوَى محمدُ بن يَزِيدَ بن سِنانٍ، عن أبيهِ هذا الحديثَ، فَزَادَ
في هذا الإِسْنادِ، عن مُجاهدٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن صُهَيْبٍ، وَلا
يُتابعُ محمدُ بن يَزِيدَ على رِوَايتِهِ وهو ضَعيفٌ. وأبو المُباركِ رَجُلٌ
مَجْهُولٌ.
٢٩١٩- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَرفةَ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ
عن بَحِيرٍ بن سَعْدٍ، عن خَالِدٍ بن مَعْدانَ، عن كَثِيرٍ بن مُرَّةَ الْحَضْرميِّ،
عن عُقْبَةَ بن عَامٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ،
كَالْجَاهِرِ بالصَّدقةِ، وَالمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ، كالمُسِرِّ بالصَّدقةِ))(١).
تهذيب الكمال ١٥٦/٣٢ -١٥٩.
=
قال ابن أبي حاتم في علله (١٦٤٧): («سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو
خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن عطاء، عن أبي سعيد، عن
النبي ◌َ* قال: ((ما آمن بالقرآن من استحل محارمه)) - هذه هي الرواية التي عنى بها
المصنف آنفاً أن وكيعاً قد خولف في روايته - قال أبو زرعة: رواه وكيع بن الجراح،
عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، عن النبي وَّر. قلت: ورواه محمد
ابن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن عطاء، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن
صهيب، عن النبي ◌َّ. قال أبو زرعة: حديث محمد بن يزيد أشبه، عن أبيه لأنه
أفهم لحديث أبيه إذ كان كتب أبيه عنده ويزيد بن سنان ليس بقوي الحديث، وقال
أبى: هذه كلها منكرة وليست فيها حديث يمكن أن يقال إنه صحيح وكأنه شبه
الموضوع وحديث أبيه أنكرها ومحل يزيد الصدق والغالب عليه الغفلة فيحتمل أن
يكون سمع من أبي المبارك هذا وهو شبه المجهول، قال أبي: ومحمد بن يزيد أشد
غفلة، من أبيه مع أنه كان رجلاً صالحاً لم يكن من أحلاس الحديث)). فالقول عندنا
ما قاله أبو حاتم.
١٠) أخرجه أحمد ١٥١/٤ و١٥٨ و٢٠١، والبخاري في خلق أفعال العباد (٧١)، وأبو
داود (١٣٣٣)، والنسائي ٢٢٥/٣ و٨٠/٥، وفي الكبرى (١٢٨٣)، وأبو يعلى
(١٧٣٧)، وابن حبان (٧٣٤)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٩٢٣) و(٩٢٥)، وفي
الأوسط، له (٣٢٥٩)، وفي مسند الشاميين، له (١١٦٤) و(١١٦٥) و(١٢٠٩) =
٤٠