Indexed OCR Text

Pages 1-20

الجَامِعُ الْكَبَيْرُ
لِلإِمَامِ الْحَافِظِ أبِيُ عَسَى محمّد بنْ عِسِىَ التِّزْمِذِيْ
المتوفى سنة ٢٧٩ هـ
المُجَُلَّد ◌َلَّيِّع
الوَلَاءَ وَأَلْهِبَة - الأمْثَال
حَقَّقَهُ وَخَّجْ أَحَادِيَتَّهُ وَعَلَقَ عَلَيْهِ
الدكتور بشار قوَّا وَعروف
دات
دَار الغَرَبُ الإسْلامي

دار الغرب الإسلامي
الطبعة الاولى : 1996
دار الغرب الإسلامي
ص. ب. 5787-113 بيروت
جميع الحقوق محفوظة . لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في
نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل
إلكترونية أو كهروستاتية ، أو أشرطة ممغنطة ، أو وسائل ميكانيكية،
أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من
الناشر .

الجَامِعُ الْكَبِيرُ
للإمَامِ الْحَافِظِ أبِيُ عَسِىُ مَّد بنْ عِيسَىُ التِّزْ مِذِيْ
المتوفى سنة ٢٧٩ هـ
المُجَُلَّد ◌ْلَوِيّع
الوَلَاءَ وَأَلْهِبَة - الأمْثَال

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّحمـ
أبواب الولاء والهبة
عن رسول الله وَالاله
(١) (1) باب ما جاء أنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ
٢١٢٥- حَدَّثَنَا بُنَدارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأُسْودِ، عن عائشةَ؛ أنّها
أَرَادَتْ أنْ تَشْتَرِي بَرِيرَةً فَاشْترَطُوا الْوَلاءَ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((الْوَلاءُ لِمَنْ
أعْطَى الثّمنَ أوْ لِمَنْ وَلِي النَّعْمَةَ»(١) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وأبي هُريرةَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
(٢) (2) باب ما جاء في النَّهْي عن بَيْعِ الْوَلاءِ وعن هِبَتِهِ
٢١٢٦- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، سَمِعَ عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لْ نَهَى عن
بَيْعِ الْوَلاءِ وعن هِبَتِهِ(٢) .
(١) تقدم تخريجه في (١١٥٥) و(١١٥٦).
(٢) تقدم تخريجه في (١٢٣٦).
٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لَاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ عَبد اللهِ بن
دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وَ أَنَّهُ نَهَى عن بَيْع الْوَلاءِ وعن هِبَتِهِ. وقد
رَوَاهُ شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالكُ بن أنس، عن عَبداللهِ بن دِينَار. وَيُرْوى
عن شُعبةَ قال: لَوَدْتُ أنَّ عَبد الله بن دِينَارِ حِين حَدَّثَ بهذا الحديث أذِنَ
لِي حتَّى كُنْتُ أقُومُ إِلَيْهِ فَأُقَبِّلَ رَأْسِهُ.
وَرَوَى يحيى بن سُلَيْم هذا الحديثَ عن عُبَيْدِاللهِ بن عُمرَ، عن نَافِع،
عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ بََّ، وهو وَهمٌ وَهِمَ فيهِ يحيى بن سُلَيْم،
وَالصَّحيحُ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ، عن
النبيِّ ◌ِّرَ، هكذا رَواهُ غَيْرُ وَاحدٍ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ.
وَتَفَرَّدَ عَبداللهِ بن دِينَارٍ بهذا الحديثِ.
(٣) (3) باب ما جاء فِيمَنْ تَولّى غَيْرَ مَوالِيهِ أوِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبيهِ
٢١٢٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن
إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن أبيهِ، قال: خَطبنَا عَليٌّ فقال: من زَعمَ أنَّ عِنْدَنا شَيْئاً
نَقْرُؤُهُ إلّ كِتَابَ اللهِ وهذه الصَّحيفةَ، صَحِيفةٌ فِيها أسْنانُ الإِبلِ وَأَشْياءٌ من
الْجِرَاحات فقد كَذْبَ، وقال: فِيها قال رَسولُ اللهِ بَّهُوَ: ((المَدِينَةُ حَرمٌ مَا
بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ فَمِنْ أحْدثَ فِيهَا حَدثاً أوْ آوَى مُحْدثاً فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللهِ.
وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمعينَ لاَ يَقْبِلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ صَرْفاً وَلا عَدْلًا،
ومن اذَّعَى إلى غَيْرِ أبيهِ أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلائكةِ
وَالنَّاسِ أجْمعينَ لَا يُقْبِلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ، وَدِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحدٌ
يَسْعى بها أدْناهُمْ))(١) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٤، وأحمد ٨١/١ و١٢٦، والبخاري ٢٦/٣ و١٢٢/٤ =
٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن الحارثِ بن سُوَيْدٍ، عن عَلَيٍّ نَحوهُ. وقد رُوِي من
غَيْرِ وَجْهٍ عن عَليٍّ، عن النبيِّ ◌َِِّ.
(٤) (4) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَنْتَفي من وَلَدِهِ
٢١٢٨- حَدَّثَنَا عَبد الْجبارِ بن الْعلَاءِ الْعطَّارُ وَسَعيدُ بن عَبدالرحمنِ
المَخْزُومِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ،
عن أبي هريرةَ، قال: جَاءَ رَجُلٌ من بَنِي فَزَارَةَ إلى النبيِّ ◌َِلَ، فقال:
يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ امْرَأْتي وَلَدَتْ غُلاماً أسْوَدَ. فقال النبيُّ ◌َِهِ: ((هَلْ لَكَ من
إِيلٍ))؟ قال: نَعَمْ. قال: ((فَما أَلْوانُهَا))؟ قال: حُمْرٌ. قال: ((فَهَلْ فِيها
أوْرِقُ))؟ قال: نَعَمْ إِنَّ فِيهَا لَوُرْقاً. قال: ((أنَّى أَتَاهَا ذلكَ))؟ قال: لَعلَّ عِرْقاً
نَزْعَها. قال ((فَهذَا لَعَلَّ عِرْقاً نَزَعَهُ))(١).
و١٢٤ و١٩٢ و١١٩/٩، ومسلم ١١٥/٤ و٢١٧، وأبو داود (٢٠٣٤)، والنسائي في
=
الكبرى (الورقة ٥٦)، وأبو يعلى (٢٦٣) و(٢٩٦)، وابن حبان (٣٧١٦) و(٣٧١٧)،
والبيهقي ١٩٦/٥، والبغوي (٢٠٠٩). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٨/٧ حديث
(١٠٣١٧)، والمسند الجامع ٤٢٤/١٣-٤٢٦ حديث (١٠٣٦٧).
وأخرجه أحمد ١٥١/١، والنسائي في الكبرى (الورقة ٥٦)، والطبري في تهذيب
الآثار (١٩٧) من طريق الحارث بن سويد، عن علي. وانظر المسند الجامع ٤٢٦/١٣
حدیث (١٠٣٦٨).
(١) أخرجه الشافعي في مسنده ٣١/٢، والحميدي (١٠٨٤)، وأحمد ٢٣٣/٢ و٢٣٤
و٢٣٩ و٢٧٩ و٤٠٩، والبخاري ٦٨/٧ و٢١٥/٨، ومسلم ٢١١/٤، وأبو داود
(٢٢٦٠) و(٢٢٦١)، وابن ماجة (٢٠٠٢)، والنسائي ١٧٨/٦ و١٧٩، وأبو يعلى
(٥٨٦٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ١٠٣، وابن حبان (٤١٠٦) و(٤١٠٧)،
والبيهقي ٤١١/٧ و٢٥١/٨ و٢٥٢ و٢٦٥/١٠، والبغوي (٢٣٣٧). وانظر تحفة
الأشراف ١٤/١٠ حديث (١٣١٢٩)، والمسند الجامع ٢٤٤/١٧-٢٤٥ حديث =
٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٥) (5) باب ما جاء في الْقَافةِ
٢١٢٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن
عُرْوةَ، عن عائشةَ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ دَخَلَ عَليْهَا مَسْرُوراً تَبْرُقُ أسَارِيرُ وَجْهِهِ،
فقال: ((ألم تَريْ أنَّ مُجزِّزاً نَظرَ آنِفاً إلى زَيْدِ بن حَارثةَ وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ
فقال: هذه الأقْدامُ بَعْضُها من بَعْضٍ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَى ابن عُيينةَ هذا الحديثَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن
عَائشَةَ وَزادَ فيهِ: ألمْ تَريْ أنّ مُجَزِّزاً مَرَّ على زَيْدِ بن حَارثةَ وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ
قد غَطَّيَا رُءُوسَهُما وَبَدتْ أقْدامُهُما فقال: إنَّ هذه الأقْدَامَ بَعْضُها من
بَعْضٍ .
٢١٢٩ (م)- وهكذا حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ وَغَيْرُ وَاحدٍ، عن
(١٣٥٧٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٧٢٨).
=
وأخرجه البخاري ١٢٥/٩، ومسلم ٢١١/٤، وأبو داود (٢٢٦٢) من طريق أبي
سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٤٥/١٧-٢٤٦ حديث
(١٣٥٧٩).
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٣٨٣٥)، والحميدي (٢٣٩) و(٢٤٠)، وأحمد ٣٨/٦ و٨٢
و٢٢٦، والبخاري ٢٢٩/٤ و٢٩/٥ و١٩٥/٨، ومسلم ١٧٢/٤، وأبو داود (٢٢٦٧)
و(٢٢٦٨)، وابن ماجة (٢٣٤٩)، والنسائي ١٨٤/٦، وابن حبان (٤١٠٢)
و(٧٠٥٧)، والدار قطني ٢/ ٢٤٠، والبيهقي ٢٦٢/١٠، والبغوي (٢٣٨١). وانظر
تحفة الأشراف ٧٢/١٢ حديث (١٦٥٨١)، وتهذيب الكمال ٣٤١/٢، والمسند
الجامع ٣٢٣/٢٠-٣٢٤ حديث (١٧١٩٣). وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(١٧٢٩)، وإرواء الغليل، له (١٥٧٧).
٨

سُفيانَ بن عُيينةَ هذا الحديثَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشَةَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد احْتَجَّ بَعْضُ أهْلِ الْعلم بهذا الحديثِ في إقامةِ أمْرِ الْقَافِةِ .
(٦) (6) باب في حَثِّ النبيِّ وَّ على التَّهَادِي
٢١٣٠- حَدَّثَنَا أزْهرُ بن مَرْوانَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
سَواءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مَعْشرٍ، عن سَعيدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّل
قال: ((تَهادُوا فَإِنَّ الْهَدِيّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ (١) وَلا تَحْقِرِنَّ جَارَةٌ لَجِارَتِها
وَلو شِقَّ فِرْسِنِ(٢) شَاةٍ))(٣).
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو مَعْشرِ اسْمُهُ: نَجِيحٌ مَوْلى بَنِي هَاشمٍ وقد تَكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ
الْعلمِ من قِبَلِ حِفْظِ .
(١) وحر الصدر: الغل والحقد.
(٢) فرسن شاة: حافر شاة.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٣٣٣)، وأحمد ٤٠٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٧٤/١٠ حديث
(١٣٣٧٤)، والمسند الجامع ٥٢١/١٧-٥٢٢ حديث (١٤٠٤٧)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (٣٧٨)، وإرواء الغليل، له (٤٥).
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢ و٣٠٧ و٤٣٢ و٤٩٣ و٥٠٦، والبخاري ٢٠١/٣ و١٢/٨،
وفي الأدب المفرد له (١٢٣)، ومسلم ٣/ ٩٣ من طريق أبي سعيد، عن أبي هريرة
مختصراً على القسم الأخير من الحديث. وانظر المسند الجامع ٥٢١/١٧ حديث
(١٤٠٤٦).
٩

(٧) (7) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الرُّجُوع في الْهِبةِ
٢١٣١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسُفَ
الأَزْرِقُ، قَال: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُكثُّبُ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن
طَاؤُوس، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَّه قال: ((مَثلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطيَّةَ
ثُمَّ يَرْجَعُ فِيها كَالكَلْبٍ أَكَلَ حتَّى إذا شَبعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فَرَجَعَ في قَيْئِ)(١).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو.
٢١٣٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن
حُسَيْنِ المُعَلِّم، عن عَمْرٍو بن شُعَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي طَاؤُوسٌ، عن ابن
عُمَرَ وابن عَبَّاسِ يَرْفَعانِ الحديثَ، قال: ((لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أنْ يُعْطِي عَطِيَّةً
ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها إلَّ الْوَالدُ فِيما يُعْطِي وَلِدَهُ. وَمَثلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ
يَرْجِعُ فِيها كَمِثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حتَّى إذا شَبعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ في قَيْتِهِ)).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قال الشَّافِعِيُّ: لَا يَحِلُّ لِمَنْ وَهَبَ هِبَةً أنْ يَرْجِعَ فِيها إلّ الْوَالدُ فَلَهُ
أنْ يَرْجِعَ فِیما أعْطَى وَلدُهُ وَاحْتَّ بهذا الحديثِ.
(١) تقدم تخريجه في (١٢٩٩)، وهو الذي بعده.
١٠

>
بِسْمِ اللهِ الرََّى الرَّحَـ
أبواب القَدَرِ
عن رسول الله ◌َلحوم
(١) (1) باب ما جاء في التَّشْدِيدِ في الْخَوْضِ في الْقَدرِ
٢١٣٣- حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن معاويةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عن هِشَام بن حَسّانَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي
هُريرةَ، قال: خَرِجَ عَلَيْنَا رَسولُ اللهِ وَهُ وَنَحْنُ نَتَنَازُ في الْقَدَرِ فَغَضِبَ
حتَّى احْمرَّ وَجْههُ حتَّى كَأنّما فُقِىءَ فِي وَجْنتَيْهِ الرُّمَّانُ، فقال: ((أبِهِذا أُمِرْتُمْ
أمْ بهذا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إنَّمَا هَلكَ من كَانَ قَبْلكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا في هذا
الْأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّ تَتَنَازَعُوا فِيهِ)(١).
وفي البابٍ عن عُمرَ، وَعَائشةَ، وَأَنَسٍ.
وهذا حديثٌ غريبٌ(٢) لَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ
صَالِحِ الْمُرِّيِّ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ لهُ غَرَائبُ يَنْفِرِدُ بِهَا لاَ يُتابعُ عَلَيْهَا(٣).
(١) أخرجه أبو يعلى (٦٠٤٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٢/١٠ حديث (١٤٥٣٠)،
والمسند الجامع ٤٩٤/١٦ حدیث (١٢٦٨٧).
(٢) هكذا في النسخ، وفي التحفة ((حسن غريب)).
(٣) فهو ضعيف.
١١

(٢) (2) باب ما جاء في حِجَاجِ آدَمَ وموسى عَليْهِما السَّلامُ
٢١٣٤ - حَدَّثَنَا يحيى بن حَبِيبٍ بن عَرَبِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمرُ بن
سُلَيْمانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن سُليْمانَ الأعْمَشِ، عن أبي صَالحِ، عن
أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((احْتَجَّ آدَمُ وموسى، فقال موسى: يَا آدمُ
أنْتَ الَّذِي خَلقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفْخَ فِيكَ من رُوحِهِ، أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ
من الْجَنَّةِ، قال: فقال آدَمُ: وَأَنْتَ موسى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلامِهِ
أَتَلُومُنِي على عَمَلٍ عَمِلْتُهُ كَتبهُ اللّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضَ.
قال: فَحِجَّ آدَمُ موسى))(١).
(١) أخرجه أحمد ٣٩٨/٢، والمصنف في علله الكبير (٥٩٢)، والنسائي في الكبرى كما
في التحفة، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٠) و(١٤١)، وابن خزيمة في التوحيد ٥٧
و١٠٩، وابن حبان (٦١٧٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٥/٩ حديث (١٢٣٨٩)،
والمسند الجامع حديث (١٢٦٨٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٧٣٣).
وأخرجه الحميدي (١١١٥)، وأحمد ٢٤٨/٢، والبخاري ١٥٧/٨، ومسلم
٤٩/٨، وأبو داود (٤٧٠١)، وابن ماجة (٨٠)، والنسائي في الكبرى كما في
التحفة، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٥)، وأبو يعلى (٦٢٤٥)، وابن خزيمة في
التوحيد: ٥٦، والآجري في الشريعة ١٨١ و٣٠٢ و٣٢٤ و٣٢٥، وابن حبان
(٦١٨٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٩٠ و٣١٦، والبغوي (٦٨) من طريق
طاوس، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الأشراف ١٢٢/١٠ حديث (١٣٥٢٩)، والمسند
الجامع ٤٩١/١٦ حديث (١٢٦٨٣).
وأخرجه مالك (١٨٧٢)، والحميدي (١١١٦)، والبخاري ٨/ ١٥٧، ومسلم
٤٩/٨، وابن خزيمة في التوحيد ٥٤، وابن أبي عاصم في السنة (١٥٣) و(١٥٤)
و(١٥٥)، والآجري في الشريعة ١٨١ و٣٢٤، وابن حبان (٦٢١٠)، والبيهقي في
الأسماء والصفات ٢٣٢ من طرق عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
(١٢٦٧٩).
وأخرجه مسلم ٨/ ٥٠ من طريق يزيد بن هرمز والأعرج، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع (١٢٦٧٨).
=
١٢

وفي البابِ عن عُمرَ، وَجُنْدبٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) من حديثِ سُليْمانَ الثَّيْميِّ، عن
الأعْمَشِ. وقد رَواهُ بَعْضُ أصْحَابِ الأَعْمَشِ، عن الأعْمَشِ، عن أبي
صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّيَّ نَحوهُ.
وقال بَعْضُهمْ: عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي سَعيدٍ، عن
النبيِّ وَِّ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ
(٣) (3) باب ما جاء في الشَّقَاءِ وَالسَّعَادةِ
٢١٣٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال:
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢، والبخاري ١٩٢/٤ و١٨٢/٩، ومسلم ٥٠/٨ من طرق
=
عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
(١٢٦٨٠).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٦٧)، وأحمد ٢٦٨/٢ و٢٨٧، والبخاري ١٢١/٦،
ومسلم ٥٠/٨، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٣٦١) من طرق عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع (١٢٦٨١).
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٢ من طريق عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع (١٢٦٨٢).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٦٩)، وأحمد ٢٦٨/٢ و٣٩٢ و٤٤٨، والبخاري
١٢٠/٦، ومسلم ٥١/٨، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٣/٨ من طرق عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع (١٢٦٨٤).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٦٨)، وأحمد ٣١٤/٢، ومسلم ٥١/٨ من طريق همام
ابن منبه، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع (١٢٦٨٥).
(١) في م: ((حسن صحیح غریب من هذا الوجه))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
١٣

حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عاصم بن عُبَيْدِ اللهِ(١)، قال: سَمِعتُ سَالمَ بن عَبد اللهِ
يُحَدِّثُ عن أبيهِ، قال: قال عُمرُ: يَا رَسولَ اللهِ أَرَأيْتَ مَا نَعْمَلُ فيهِ أمْرٌ
مُبْتَدعٌ أوْ مُبْتدأُ أوْ فِيما قد فُرِغَ مِنْهُ؟ فقال: ((فِيما قد فُرِغَ مِنْهُ يَا ابن
الْخَطَّابِ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ؛ أمَّا من كَانَ من أهْلِ السَّعَادِهِ فَإِنَّهُ يَعْمِلُ لِلسَّعَادِةِ،
وَأَمَّا من كَانَ من أهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمِلُ لِلشَّقَاءِ»(٢).
وفي البابِ عن عَليٍّ، وَحُذيفةَ بن أُسَيْدٍ، وَأنَس، وَعِمْرانَ بن
حُصَيْنِ .
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
٢١٣٦- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْحُلْوَانيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن
نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عن أبي عَبدالرحمنِ
السُّلَميِّ، عن عَليٍّ، قال: بَيْنما نَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ وَلَه وهو يَنْكُتُ في
الأرْض إذْ رَفعَ رَأْسِهُ إلى السَّمَاءِ ثُمَّ قال: ((مَا مِنْكُمْ من أحَدٍ إلّ قد عُلِمَ
- وقال وكيعٌ: إلّ قد كُتِبَ - مَقْعدُهُ من النَّارِ وَمَقْعِدُهُ من الْجَنَّةِ)). قالوا:
أَفَلا نَتَّكُلُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((لا، اعْمِلُوا فَكُلٌّ مُيَشَرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ)) (٤).
(١) في م: ((عبدالله)) خطأ.
(٢) أخرجه الطيالسي (١١)، وأحمد ٢/ ٥٢ و٧٧، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢٧٥)
و(٢٧٦)، وأبو يعلى (٥٤٦٣) و(٥٥٧١)، وابن أبي عاصم (١٦٤). وانظر تحفة
الأشراف ٣٥٦/٥ حديث (٦٧٦٤)، والمسند الجامع ٧٩٩/١٠ حديث (٨٢٤٣).
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله، وكأن المصنف صححه لما نقل عن
البخاري في علله الكبير من أنه صدوق، ولما له من الشواهد. لكن قول البخاري هذا
يخالفه قوله في تاريخه الكبير والصغير: منكر الحديث، وهو الذي عليه بقية علماء
الجرح والتعديل في تضعيفه.
(٤) أخرجه الطيالسي (١٥١)، وعبدالرزاق (٢٠٠٧٤)، وأحمد ٨٢/١ و١٢٩ و١٣٢ =
١٤

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٤) (4) باب ما جاء أنَّ الأعْمالَ بِالْخَواتِيم
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن
زَيْدِ بن وَهْبٍ، عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسولُ اللهِ نٌَّ وهو
الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: ((إنَّ أحَدُكُمْ يُجْمَعُ خَلْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً
ثُمَّ يَكُونُ عَلقةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِ
الْمَلِكَ فَنْفُخُ فيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبع؛ يَكْتبُ رِزْقَهُ وَأَجَلُهُ وَعَمِلهُ وَشَقِيٌّ أوْ
سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لاَ إِلهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدِكُمْ لَيَعْمِلُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ حتَّى مَا
يَكُونُ بَيْنُهُ وَبَيْنِها إلّ ذِراعٌ ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتُمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ
فَيَدْخُلُها، وَإِنَّ أحَدَكُمْ لَيَعْمِلُ بِعَملِ أهْلِ النَّارِ حتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إلّ
ذِراعٌ ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتمُ لهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُها))(١) .
و١٤٠ و١٥٧، وعبد بن حميد (٨٤)، والبخاري ١٢٠/٢ و٢١١/٦ و٢١٢ و ٥٩/٨
و١٥٤ و١٩٥/٩، وفي الأدب المفرد (٩٠٣)، ومسلم ٤٦/٨ و٤٧، وأبو داود
(٤٦٩٤)، وابن ماجة (٧٨)، والبزار (٥٨٣) و(٥٨٤) و(٥٨٨)، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (١٠١٦٧)، وأبو يعلى (٦١٠)، وابن حبان (٣٣٤) و(٣٣٥)،
والآجري في الشريعة ١٧١ و١٧٢، والبيهقي في الاعتقاد ٨٦، والبغوي في شرح
السنة (٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٨/٧ حديث (١٠١٦٧)، والمسند الجامع
٤٢٧/١٣ حديث (١٠٣٧١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٧٣٥)، وسيأتي
في (٣٣٤٤).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٩٨)، وعبدالرزاق (٢٠٠٩٣)، والحميدي (١٢٦)، وعلي بن
الجعد (٢٦٨٨)، وأحمد ٣٨٢/١ و٤١٤ و٤٣٠، والدارمي في الرد على الجهمية
٦٩ - ٧٠، والبخاري ١٣٥/٤ و١٦١ و١٥٢/٨ و١٦٥/٩، ومسلم ٤٤/٨ و ٤٥، وأبو
داود (٤٧٠٨)، وابن ماجة (٧٦)، وابن أبي عاصم (١٧٥) و(١٧٦)، والنسائي في
التفسير (٢٦٦)، وأبو يعلى (٥١٥٧)، وأبو بكر الخلال في السنة (٨٩٠)، =
١٥

وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢١٣٧ (١٢)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنا يحيى بن
سَعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن وَهْبٍ، عن عَبداللهِ بن
مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسولُ اللهِ وَهِ فَذَكَرَ مِثْلُهُ(١).
وفي البابٍ عن أبي هُريرةَ، وَأَنَسٍ .
وَسَمِعتُ أحمدَ بن الْحَسنِ قال: سَمِعتُ أحمدَ بن خَنْلٍ يَقُولُ: مَا
رَأَيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانِ .
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ عن الأَعْمَشِ نَحوهُ.
٢١٣٧ (م ٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بن الْعِلَاءِ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن
الأَعْمَشِ، عن زَيْدٍ نَحوهُ.
(٥) (5) باب ما جاء كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرةِ
٢١٣٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
=
والطحاوي في شرح المشكل (٣٨٦١) و(٣٨٦٢) و(٣٨٦٣) و(٣٨٦٤) و(٣٨٦٥)
و(٣٨٦٦) و(٣٨٦٧) و(٣٨٦٨) و(٣٨٦٩) و(٣٨٧٠)، والشاشي (٦٨٠) و(٦٨١)
و(٦٨٢) و(٦٨٤) و(٦٨٥) و(٦٨٦)، وابن حبان (٦١٧٤)، والطبراني في الصغير
(٢٠٠)، وابن عدي في الكامل ١٠٩٠/٣، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٩٣)،
واللالكائي في أصول الإعتقاد (١٠٤٠) و(١٠٤١) و(١٠٤٢)، وأبو نعيم في الحلية
٣٦٥/٧ و١١٥/٨ و٣٨٧، والبيهقي ٤٢١/٧ و٢٦٦/١٠، وفي الشعب (١٨٧)،
وفي الأسماء والصفات ٣٨٦، وفي الاعتقاد، له ٨٧، والبغوي (٧١). وانظر تحفة
الأشراف ٢٨/٧ حديث (٩٢٢٨)، والمسند الجامع ٤٩٣/١١ حديث (٨٩٧٨).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١٦

عَبدالعزِيزِ بن رَبِيعةَ الْبُنَانِيُّ، قَالٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبي صَالح، عن
أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْمِلَّةَ فَأَبَواهُ
يُهَوَّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرانِهِ أوْ يُشَرِّكَانِهِ». قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ فَمِنْ هَلكَ قَبْلَ ذلكَ؟
قال: ((اللهُ أعْلمُ بِما كانُوا عَامِلينَ بِهِ)(١).
٢١٣٨ (م)- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَالْحُسيْنُ بن حُرَيْثٍ، قَالا: حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّيوَلِّ نَحوهُ
بِمَعْناهُ وقال: يُولَدُ على الْفِطْرةِ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وقد رَواهُ شُعبةٌ وَغَيْرُهُ عن الأعْمَشِ، عن
(١) أخرجه أحمد ٢٥٣/٢ و٤١٠ و٤٨١، ومسلم ٥٣/٨، والمزي في تهذيب الكمال
١٣١/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٢/٩ حديث (١٢٤٣٣)، والمسند الجامع
١٦/ ٤٩٧ حديث (١٢٦٩١).
وأخرجه مالك (٩٩٥)، والحميدي (١١١١) و(١١١٣)، وأحمد ٢٤٤/٢ و٢٦٤،
ومسلم ٨/ ٥٤، وأبو داود (٤٧١٤) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٤٩٦/١٦ حديث (١٢٦٩٠).
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٢ و٢٧٥، ومسلم ٥٢/٨ ٥٣ من طريق سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٤٩٧-٤٩٨ حديث (١٢٦٩٢).
وأخرجه الحميدي (١١١٣)، وأحمد ٢٨٢/٢ و٣٤٦، والنسائي ٥٨/٤ من طريق
طاووس، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٩٨/١٦-٤٩٩ حديث (١٢٦٩٣).
وأخرجه أحمد ٣٩٣/٢، والبخاري ١١٨/٢ و١٤٣/٦ و١٢٥، ومسلم ٥٣/٨ من
طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع
٤٩٩/١٦ حديث (١٢٦٩٤).
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢، والبخاري ١٥٣/٨، ومسلم ٥٣/٨ من طريق همام بن
منبه، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٩٩/١٦ - ٥٠٠ حديث (١٢٦٩٥).
وأخرجه البخاري ١١٨/٢ من طريق ابن شهاب، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ١٦ / ٥٠٠-٥٠١ حديث (١٢٦٩٦).
١٧
الجامع الكبير (٤) - ٢ ٢

أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّل، فقال: «يُولَدُ على الْفِطْرَةِ».
وفي البابِ عن الأُسْودِ بن سَرِيعٍ .
(٦) (6) باب ما جاء لاَ يَرُدُّ الْقَدرَ إلَّ الدُّعَاءُ
٢١٣٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدِ الرَّازيُّ وَسَعيدُ بن يَعْقُوبَ، قَالا:
حَدَّثَنَا يحيى بن الضُّرَيْس، عن أبي مَوْدُودٍ، عن سُليمانَ الَّيْميِّ، عن أبي
عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عن سَلْمَانَ(١)، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَرُدُّ الْقَضاءَ
إلّ الدُّعاءُ، وَلا يَزِيدُ في الْعُمْرِ إِلّ الْبِرُ)(٢).
وفي البابِ عن أبي أُسِيد.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ سَلْمانَ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من
حديثٍ يحيى بن الضُّرَيْسِ.
وأبو مَوْدُودِ اثْنَانٍ؛ أحَدُهُما: يُقالُ لهُ: فِضَّةٌ (٣)، وَالآخَرُ:
عَبدالعزِيزِ بن أبي سُليْمانَ. أحَدُهُما بَصْرِيٌّ وَالآخَرُ مَدنيٌّ، وَكَانَا فِي عَصْرٍ
وَاحِدٍ. وأبو مَودودِ الذَي رَوَى هذا الحديثَ اسْمهُ: فِضَةٌ بَصْريٌّ .
(١) في م: ((سليمان)) خطأ .
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٠٦٨)، والطبراني في الكبير (٦١٢٨)،
والقضاعي (٨٣٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٨/٢٣. وانظر تحفة الأشراف
٣٢/٤ حديث (٤٥٠٢)، والمسند الجامع ٦٧/٧-٦٨ حديث (٤٨٦١).
(٣) وهو ضعيف، لكن الطحاوي في شرح المشكل نص على أنه عبدالعزيز بن أبي
سليمان، وهو ثقة. لكن المزي أيّد الترمذي في التحفة، ثم ساق هذا الحديث في
ترجمة فضة من ((تهذيب الكمال)) ونقل قول الترمذي، وهو الصواب إن شاء الله،
ولعل قول الطحاوي وهم، والله أعلم.
١٨

(٧) (7) باب ما جاء أنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَي الرَّحْمُنِ
٢١٤٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عنْ الْأَعْمَشِ، عن
أبي سُفيانَ، عن أنَس، قال: كَانَ رَسولُ اللهِ وَلَهِ يُكْثِرُ أنْ يَقولَ: ((يَا مُقَلِّبَ
القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينكَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ
نَهَلْ تَخافُ عَلَيْنَا؟ قال: ((نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ من أصَابِعِ اللهِ
يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشاءُ))(١) .
وفي البابِ عن النَّوَّاس بن سَمْعانَ، وَأُمِّ سَلمةَ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو،
وَعَائشَةَ، وأبي ذَرٍّ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ، وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن الأعْمَشِ، عن أبي
سُفيانَ، عن أنَس. وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن
جَابٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، وحديثُ أبي سُفيانَ، عن أنَسِ أَصَحُّ .
(٨) (8) باب ما جاء أنَّ الله كَتبَ كِتاباً لِأهْلِ الْجَنَّةِ وَأهْلِ النَّارِ
٢١٤١ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن أبي قَبِيلِ، عن شُفَيِّ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/١٠ و٣٦/١١، وأحمد ١١٢/٣ و٢٥٧، والحاكم
٥٢٦/١، وأبو نعيم في الحلية ١٢٢/٨، والبغوي (٨٨). وانظر تحفة الأشراف
٢٤٤/١ حديث (٩٢٤)، والمسند الجامع ٢٢٥/٢ حديث (١١٠٨)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (١٧٣٩).
وأخرجه ابن ماجة (٣٨٣٤) من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك. وانظر
مصباح الزجاجة (الورقة ٢٣٧)، والمسند الجامع ٢٢٥/٢ حديث (١١٠٨).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٨٣) من طريق أبي سفيان، ويزيد الرقاشي،
عن أنس .
١٩

ابن مَاتعٍ، عن عَبداللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاص، قال: خَرجَ عَلَيْنَا رَسولُ اللهِ
وَّر وفي يَدِهِ كِتابَانِ، فقال: ((أَتَدْرُونَ مَا هذانِ الْكِتابَانِ))؟ فَقُلْنا: لاَ
يَا رَسولَ اللهِ إلّا أنْ تُخْبِرِنَا، فقال لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنى: ((هذا كِتابٌ من
رَبِّ الْعَالمِينَ فيهِ أسْماءُ أهْلِ الْجَنَّةِ وَأسْماءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلهمْ ثُمَّ أُجْملَ على
آخِرِهِمْ فَلا يُزادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقِصُ مِنْهُمْ أَبَداً»، ثُمَّ قال لِلَّذِي في شِمَالِهِ:
((هذا كِتَابٌ من رَبِّ الْعَالمِينَ فيهِ أسْماءُ أهْلِ النَّارِ وَأسْماءُ آبَائِهِمْ وَقَبائِلِهِمْ
ثُمَّ أُجْمَلَ على آخِرِهِمْ فَلا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقِصُ مِنْهُمْ أَبَداً». فقال
أصْحابهُ: فَفيمَ الْعملُ يَا رَسولَ اللهِ إِنْ كَانَ أمْرٌ قد فُرِغَ مِنْهُ؟ فقال: ((سَدِّدُوا
وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنّةِ يُخْتمُ لهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَملَ أيَّ عَمَلٍ،
وَإِنَّ صَاحبَ النَّارِ يُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَملَ أَيَّ عَمَلٍ)). ثُمَّ قال
رَسولُ اللهِ وَهَ بِيَدِيْهِ فَنَبِذَهُما، ثُمَّ قال: ((فَرِغَ رَبُّكُمْ من الْعِبادِ فَرِيقٌ في
الْجَنّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ))(١) .
٢١٤١ (م) - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرٍ، عن أبي قَبِيلٍ
نَحوهُ(٢) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ .
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
وأبو قَبِيلِ اسْمهُ: حُبَيُّ بن هَانِىءٍ.
٢١٤٢- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ،
(١) أخرجه أحمد ١٦٧/٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٦/ حديث
(٨٨٢٥). وانظر المسند الجامع ٢٨٤/١١-٢٨٥ حديث (٨٧٢٦).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٢٠