Indexed OCR Text

Pages 561-580

٢٠٣٧ (م)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشارِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَامٍ وأبو
داودَ، قالا: حَدَّثَنَا فُلَيحُ بن سُلَيْمانَ، عن أيُّوبَ بن عبدالرَحْمنِ، عن
يَعْقوبَ، عن أمِّ المُنْذِرِ الأنْصارِيّةِ، قالت: دَخَلَ عَلينا رسولُ الله ◌َلتِ،
فَذَكَرَ نَحْوَ حَديثٍ يُونسَ بن مُحَمدٍ إلا أنَّه قال: ((أنْفَعُ لَكَ)). وقالَ مُحمدُ
ابن بَشارٍ: وحَدَّثَنِيهِ أيُّوبُ بن عبد الرَحْمنِ(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ(٢) .
(٢)(2) باب مَا جَاءَ في الدَّواءِ والحَثِّ عَلَيهِ
٢٠٣٨- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعاذِ العَقَدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن
زيادٍ بن عِلاقَةَ، عن أسامَةَ بن شَريكِ، قال: قالتِ الأعْرابُ: يا رسولَ الله
ألا نَتَداوى؟ قال: ((نعم، يا عِبَادَ اللهِ تَداوَوا، فإنَّ اللهَ لم يَضَعْ داءً إلاَّ
وَضَعَ له شِفاءٍ، أو قال: دَوَاءً إلَّ داءً واحداً)). قالوا: يا رسولَ الله ومَا
هو؟ قال: ((الهَرَمُ))(٣).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) وقع في م وي وس: ((جيد غريب))، وما أثبتناه من ت، وهو الموافق لما نقله الحافظ
العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٣٦٩٨). قلت: وفليح ضعيف عند التفرد.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٢٣٢)، والحميدي (٨٢٤)، وابن أبي شيبة ٢/٨، وأحمد
٢٧٨/٤، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩١)، وأبو داود (٣٨٥٥)، وابن ماجة
(٣٤٣٦)، وابن حبان (٦٠٦١) و(٦٠٦٤)، والطبراني في الكبير (٤٦٣) و(٤٦٤)
و (٤٦٥) و(٤٦٦) و(٤٦٧) و(٤٦٩) و(٤٧١) و(٤٧٤) و(٤٧٧) و(٤٧٨) و(٤٧٩)
و(٤٨٠) و(٤٨٢) و(٤٨٣) و(٤٨٤)، والحاكم ١٢١/١ و١٩٨/٤ و٣٩٩ و٤٠٠،
والبيهقي ٩/ ٣٤٣ و٢٤٦/١٠، والخطيب في تاريخه ١٩٧/٩، والبغوي (٣٢٢٦).
وانظر تحفة الأشراف ٦٢/١ حديث (١٢٧)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١١٢)،
والمسند الجامع ١٤٢/١-١٤٣ حديث (١٦٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(١٦٦٠).
٥٦١
الجامع الكبير (٣) - م ٣٦

وفي البَابِ عن ابنِ مَسْعودٍ، وأبي هُرَيرَةَ، وأبي خِزامَةَ عن أبيهِ، وابنٍ
عَبَّاس.
وهذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحیحٌ.
(٣) (3) باب مَا جَاءَ مَا يُطْعَمُ المَريض
٢٠٣٩- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قال: أَخَبَرَنا إسْماعيلُ بن إبْرَاهيمَ،
قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن السَائِبِ بن بَرَكَةَ، عن أمِّهِ، عن عائِشَةَ، قالت: كانَ
رسولُ الله ﴿ إذا أخَذَ أهْلَهُ الوَعَكُ أمَرَ بالحَسَاءِ فصُنِعَ ثمَّ أمَرَهُم فحَسَوا
مِنْهُ، وكانَ يقولُ: ((إنَّهُ لَيَرْتُقُ فُؤَادَ الحَزينِ ويَسْرو عَن فُؤَادِ السَّقيم كَمَا
تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الوَسَخَ بالماءِ عنِ وَجْهِهَا)»(١)
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ(٢).
وقد رَوَى الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشَةَ، عن النَبِّ وَّل شيئاً من
هذا .
٢٠٣٩ (م)- حَدَّثَنَا بذلكَ الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو
(١) أخرجه أحمد ٣٢/٦، وابن ماجة (٣٤٤٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف، والحاكم ١١٧/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٥/٢٥. وانظر تحفة
الأشراف ٤٤٤/١٢ حديث (١٧٩٩٠)، والمسند الجامع ١٣٧/٢٠-١٣٨ حديث
(١٦٩٣٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٧٥٢)، وضعيف الترمذي، له
(٣٥٠)، ومشكاة المصابيح (٤٢٣٤).
(٢) أم محمد بن السائب مجهولة، لكن الحديث صحيح بالإسناد المذكور بعده: يونس،
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .
٥٦٢

إسحاقَ الطَالْقانيُّ، عن ابنِ المُبارَكِ، عن يونُسَ، عن الزُّهريِّ بِمَعْناه(١).
(٤)(4) بَاب مَا جَاءَ: لا تُكْرِهوا مَرْضاكُم على الطعامِ والشَّرابِ
٢٠٤٠- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن يُونُسَ بن بُكَيْرِ،
عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيهِ، عن عُقْبَةَ بن عَامِرِ الجُهَنِّي، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّرَ: ((لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُم على الطَّعام، فإنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعالَى
يُطْعِمُهُم ويَسْقِيهِم))(٢) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ لانَعْرِفهُ إلا من هذا الوَجْهِ(٣).
(٥) (5) باب مَا جَاءَ في الحَبَّةِ السَّوْداءِ
٢٠٤١- حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي عُمَرَ وسَعيدُ بن عبدِ الرَحْمنِ المَخْزوميُّ،
(١) هذا النص نقلناه من التحفة، وقال المزي عقيبه: ((كذا في نسخ السماع، وليس فيه
عقيل، وفي بعض النسخ: وقد رواه ابن المبارك عن يونس، عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة، عن النبي ◌َّ، حدثنا بذلك أبو إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا ابن
المبارك فذكره، ولم يذكر: الحسين بن محمد الجريري».
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣٤٤٤)، وأبو يعلى (١٧٤١)، وابن أبي حاتم في العلل
٢/ (٢٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٨٠٧)، وفي الأوسط، له (٦٢٦٨)، وابن
عدي في الكامل ٤٦٤/٢، والحاكم ٣٥٠/١، والبيهقي ٣٤٦/٩، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٣٤/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣١٣/٧ حديث (٩٩٤٣)، ومصباح الزجاجة
(الورقة ٢١٣)، والمسند الجامع ٤٤/١٣ حديث (٩٨٦٧)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (١٦٦١).
(٣) بل هو حديث ضعيف لضعف بكر بن يونس بن بكير، قال ابن أبي حاتم بعد أن ساق
هذا الحديث : ((قال أبي: هذا حديث باطل، وبكر هذا منكر الحديث ))، وقال ابن
عدي في الكامل، بعد أن ساقه: ((وهذا ليس يرويه عن موسى بن عُلي غير بكر بن
يونس هذا)) ثم قال: ((وبكر بن يونس عامة مايرويه مما لايُتابع بعضه عليه)).
٥٦٣

قالا: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ
النبيَّ بَّه قال: ((عَلَيْكُم بِهِذِهِ الحَبَِّ السَّوْداءِ فإنَّ فيها شِفاءَ مِن كلِّ داءٍ إلاَّ
السَّامَ)). والسَّامُ المَوْتُ(١).
وفي البَابِ عن بُرَيْدَةَ، وابنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ.
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والحَبَُّ السَّوداء: هيَ الشُّونیزُ.
(٦) (6) باب ما جَاءَ في شُرْبٍ أَبْوالِ الإِبِلِ
٢٠٤٢- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن مُحَمَدِ الزَّعْفَرانيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ،
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠١٦٩)، والحميدي (١١٠٧)، وابن أبي شيبة ١٠/٨، وأحمد
٢٤١/٢ و٢٦١ و٢٦٨ و٣٤٣ و٤٢٣ و٤٢٩ و٥٠٤، ومسلم ٢٥/٧، والنسائي في
الكبرى (الورقة ٩٩)، وأبو يعلى (٥٩١٨) و(٥٩٦٣)، وابن حبان (٦٠٧١)، والبيهقي
٣٤٥/٩، والبغوي (٣٢٢٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٧/١١ حديث (١٥١٤٨)،
والمسند الجامع ٤٦٦/١٧ حديث (١٣٩٥٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(١٦٢) والسلسلة الصحيحة، له (٨٥٩) و(٨٦٣).
وأخرجه البخاري ٧/ ١٦٠، ومسلم ٢٥/٧، وابن ماجة (٣٤٤٧) من طريق أبي
سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٤٦٦/١٧ حديث (١٣٩٥٢).
وأخرجه أحمد ٥١٠/٢، ومسلم ٢٥/٧، والنسائي في الكبرى (الورقة ٩٩)، وأبو
يعلى (٥٨٤٢) من طريق سعيد بن المسيب- وحده-عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٨٩/٢ و٤٨٤، ومسلم ٢٦/٧ من طريق عبدالرحمن بن يعقوب،
عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤٦٨/١٧ حديث (١٣٩٥٣).
وأخرجه أحمد ٤٦٨/٢ و٥٣٨ من طريق هلال بن يزيد، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٤٦٨/١٧-٤٦٩ حديث (١٣٩٥٤).
٥٦٤

قال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن سَلَمَةَ، قال: أخْبَرَنا حُمَيْدٌ وثابتٌ وقَتَادَةُ، عن
أنَس، أنَّ ناساً من عُرَيْنَةَ قَدِموا المَدينةَ فَاجْتَووْهَا (١) فَبَعَثَهم رسولُ الله ◌َه
في إِبِلِ الصَّدَقَةِ وقالَ: ((اشْرَبوا من ألْبانِها وأبْوالِها))(٢).
وفي البَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ(٣).
(٧) (7) باب ما جَاءَ فيمَن قَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍ أو غَيْرِهِ
٢٠٤٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيْع، قال: حَدَّثَنا عَبيدةُ بن حُمَيدٍ، عن
الأعْمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرَةً أُرَاهُ رَفَعَهُ، قال: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
بِحَديدَةٍ جَاءَ يومَ القِيامَةِ وحَديدَتُهُ في يَدِهِ يَتَوجَّأُ بها في بَطْنِهِ في نارِ جَهَنَّمَ
خَالِداً مُخَلَّداً أَبَداً، ومَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمِ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحِسَّاهُ فِي نَارِ
جَهَنَمَ خَالِداً مُخلَّداً أبَداً))(٤) .
٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيلانَ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، عن
(١) الجوى: داء البطن.
(٢) تقدم تخريجه في (٧٢) و(١٨٤٥).
(٣) في م وس وي: ((حسن صحيح)) ليس فيه ((غريب))، ولفظة ((غريب)) من التحفة، وقد
سبق في (١٨٤٥) واستغربه هناك أيضاً.
(٤) أخرجه الطيالسى (٢٤١٦)، وعبدالرزاق (١٩٧١٦)، وأحمد ٢٥٤/٢ و٤٧٨ و ٤٨٨،
والدارمي (٢٣٦٧)، والبخاري ٧/ ١٨٠، ومسلم ٧٢/١، وأبو داود (٣٨٧٢)، وابن
ماجة (٣٤٦٠)، والنسائي ٦٦/٤، وأبو عوانة ٤٣/١، والطحاوي في شرح مشكل
الآثار (١٩٦) و(١٩٧)، وابن حبان (٥٩٨٦)، والطبراني في الأوسط (١٧٥١)، وابن
مندة (٦٢٧) و(٦٢٨) و(٦٢٩)، والبيهقى ٢٣/٨ و٢٤ و٣٥٥/٩. وانظر تحفة
الأشراف ٣٦٣/٩ حديث (١٢٤٤٠)، والمسند الجامع ٤٨٥/١٧-٤٨٦ حديث
(١٣٩٨٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٦٦٤) ويأتي بعده.
٥٦٥

شُعْبَةَ، عن الأعْمَشِ، قال: سَمِعتُ أبَا صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ
الله ◌َّ قَالَ: (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَديدَةٍ فحَديدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأَ بها في بَطْنِهِ
في نارٍ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فيها أبداً، ومَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بسُمٍّ فسُمُّهُ فِي يَدِهِ
يَتَحساهُ في نَار جَهَنَ خالِداً مُخَلَّداً فيها أبداً، ومَنْ تَرَدَّى من جَبَلٍ فَقَتَلَ
نَفْسَهُ فهو يَتَرَدَّى في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فيها أبداً))(١) .
٢٠٤٤ (م)- حَدَّثَنا مُحمَدُ بن العَلاءِ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ وأبو
مُعاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َِّل
نَحْوَ حَديثِ شُعْبَةَ، عن الأعْمَشِ (٢).
هذَا حَديثٌ صَحيحٌ، وهو أصَحُ من الحَديثِ الأوَّلِ .
هكذا رَوَى غيرُ وَاحدٍ هذا الحَديثَ عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِحِ،
عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ◌َل .
ورَوَى مُحَمَّدُ بن عَجْلانَ، عن سَعيدِ المَقْبُريِّ، عن أبي هُرَيرَةَ، عن
النبيِّ رَ ﴿ه قال: ((مَنْ قَتَلَ نَّفْسَهُ بسُمٍ عُذِّبَ في نارِ جَهَنَّمَ)). ولم يَذْكُر فيه:
((خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَدًا). وهكذا رواهُ أبو الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي
هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َيرِ. (٣)
وهذا أصَحُّ لأنَّ الرواياتِ إنَّما تَجِيءُ بأنَّ أهْلَ التَوْحيدِ يُعَذَّونَ فِي
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله، وانظر تحفة الأشراف ٣٥٦/٩ حديث (١٢٣٩٤).
(٢) كذلك، وانظر تحفة الأشراف ٣٦٨/٩ حديث (١٢٤٦٦) و٣٨١/٩ حديث
(١٢٥٢٦).
(٣) حديث الأعرج عن أبي هريرة هذا أخرجه أحمد ٤٣٥/٢، والبخاري ١٢١/٢. وانظر
المسند الجامع ٤٨٦/١٧ حديث (١٣٩٨٦).
٥٦٦

النَارِ ثمَّ يُخْرَجونَ مِنها ولَم يُذكَر أنَّهُمْ يُخَلَّدونَ فيها .
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبَرَنا عبدُالله بن المُبارَكِ،
عن يونُسَ بن أبي إسْحاقَ، عن مُجاهِدٍ، عن أبي هُرَيرَةَ، قال: نَهَى
رسولُ الله ◌ِوَ لّ عن الدَّواءِ الخَبيثِ(١).
يَغْنِي السُّمَّ (٢).
(٨)(8) باب ما جَاءَ في كَراهِية التَّداوي بالمُسْكِرِ
٢٠٤٦- حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيلانَ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، عن
شُعْبَةَ، عن سِماكِ أنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بن وائِلٍ عن أبيهِ، أنَّهُ شَهِدَ النبيَّ ◌َه
وسألَهُ سُوَيدُ بن طارقٍ أو طارِقُ بن سُوَيْدٍ عن الخَمْرِ فَنَهَاهُ عَنْهُ فقالَ: إِنَّا
نَتَداوى بِها. فقالَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((إنَّها لَيْسَت بدَواءٍ ولكِنَّها داءٌ))(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٨، وأحمد ٣٠٥/٢ و٤٤٦ و٤٧٨، وأبو داود (٣٨٧٠)، وابن
ماجة (٣٤٥٩)، والحاكم ٤١٠/٤، وأبو نعيم في الحلية ٣٧٥/٨، والبيهقي ٥/١٠.
وانظر تحفة الأشراف ٣١٦/١٠ حديث (١٤٣٤٦)، والمسند الجامع ٤٧٣/١٧
حدیث (١٣٩٦٢).
(٢) لم يحكم المصنف على هذا الحديث، وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق
السبيعي، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات .
(٣) أخرجه عبدالرزاق (١٧١٠٠)، وابن أبي شيبة ٢٢/٨، وأحمد ٣١١/٤ و٣١٧
و٣٩٩/٦، والدارمي (٢١٠١)، ومسلم ٨٩/٦، وابن حبان (١٣٩٠) و(٦٠٦٥)،
والبيهقي ٤/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٨٧/٩ حديث (١١٧٧١)، والمسند الجامع
٦٩٦/١٥ حديث (١٢٠٩٣).
وأخرجه الطيالسي (١٠١٨)، وأحمد ٣١١/٤ و٢٩٢/٥، وأبو داود (٣٨٧٣)،
وابن حبان (١٣٨٩)، والطبراني في الكبير (٨٢١٢)، والمزي في تهذيب الكمال
٣٤١/١٣ من طريق علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد. وانظر تحفة الأشراف
٢٠٦/٤ حديث (٤٩٨٠)، والمسند الجامع ٥٣٨/٧ حديث (٥٤٣٧).
٥٦٧

٢٠٤٦ (م)- حَدَّثَنا مَحمودُ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن شُمَيلِ وشَبابَةُ ،
عن شُعْبَةَ بِمِثْلِهِ. قال مَحمودٌ: قال النَّضْرُ: طارقُ بن سُوَيدٍ. وقال شَبابَةُ :
سُوَيدُ بن طارق(١) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
(٩)(9) باب مَا جَاءَ في السَّعُوطِ وغيرِهِ
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مَدُّويَه، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّحمن بن حَمَّادٍ
الشعيني، قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن مَنصورٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ،
قال: قَال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ السَّعُوطُ واللَّهُودُ
والحِجامَةُ والمَشِيُّ))(٢). فلمَّا اشْتَكَى رسولُ اللهِ نَّهِ لَذَّهُ أَصْحَابُهُ، فلمَّا
فَرَغوا قال: (لُذُوهُمْ))، قال: فَلُدُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ العَباس(٣).
٢٠٤٨- حَدَّثَنَا مُحمدُ بن يحيى، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارونَ،
قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن مَنْصورٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس، قالَ: قالَ
رسولُ الله ◌َلّ: ((إنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِه اللَّدودُ والسَّعُوَطُ والحِجامَةُ
والمَشيُّ، وخَيرَ ما اكْتَحَلْتُم به الإِثْمِدُ، فإنهُ يَجْلو البَصَرَ ويُنْبِتُ الشَّعْرَ))،
وكان لرسولِ الله ◌َِّ مُكّحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بها عِندَ النومِ ثلاثاً في كُلِّ عَينٍ(٤) .
هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفه إلاّ من حَديثِ عَبَّاد بن
(١) تقدم في الذي قبله.
(٢) السعوط: كل ما يوضع في الأنف من الدواء. اللدود: الدواء المسقى في أحد لديدي
الفم، وهما شقاه، والمشي: كل ما هو مطلق للبطن، وهو ما يُعرف بالمسهل.
. (٣) تقدم تخريجه في (١٧٥٧) وهو الذي بعده، وسيأتي تمام تخريجه في (٢٠٥٣).
(٤) تقدم في الذي قبله.
٥٦٨

مَنصورٍ (١).
(١٠)(10) باب مَا جَاءَ في كَراهِيةِ التَّداوي بالكَيِّ
٢٠٤٩- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمِدُ بن جَعْفَرٍ،
قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ، أَنَّ
رسولَ اللهِ بَّهُ نَهَى عن الكَيِّ، قال: فابْتُلِيْنا فاكْتَوَيْنا فمَا أفْلَحْنا ولا
أَنْجَحْنا(٢) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٢٠٤٩ (م)- حَدَّثَنا عبد القُدُّوس بن مُحَمدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن
عاصِم، قال: حَدَّثنا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن عِمْرانَ بن
حُصَينٍ، قال: نُهِينا عن الكَيِّ(٣).
وفي البَابِ عن ابن مَسْعودٍ، وعُقْبَةَ بن عامِرٍ، وابن عَيَّاسٍ.
(١) في م: ((حسن غريب، وهو حديث عباد بن منصور))، وما أثبتناه من النسخ، وهو
الأصح.
(٢) أخرجه أحمد ٤٢٧/٤ و٤٣٠، وابن ماجة (٣٤٩٠)، والنسائي في الكبرى (الورقة
٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٢٠/٤، وابن حبان (٦٠٨١)، والطبراني في
الكبير ١٨/(٢٩٦) و(٢٩٧) و(٣٢٢) و(٣٢٣) و(٣٣٠) و(٣٣١) و(٣٩٢)، والحاكم
٢١٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٧٦/٨ حديث (١٠٨٠٤)، والمسند الجامع
٢٤٨/١٤ حديث (١٠٨٧٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٦٦٩).
وأخرجه الطيالسي (٨٣١)، وأحمد ٤٤٤/٤ و٤٤٦، وأبو داود (٣٨٦٥)،
والطبراني في الكبير ١٨/(٢٣٧) و(٢٤٤) و(٢٤٥) و(٢٤٧) و(٢٦١)، وفي الأوسط
(٦٤٨٩)، والحاكم ٤١٦/٤، والبيهقى ٣٤٢/٩ من طريق مطرف، عن عمران بن
حصين. وانظر المسند الجامع ٢٤٧/١٤ حديث (١٠٨٧٥).
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٥٦٩

وهذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
(١١)(11) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في ذلكَ
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيع، قال:
أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنَسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَوَى أَسْعَدَ بَن زُرارَةَ
من الشَّوكَةِ (١) .
وفي البَابِ عن أُبَيِّ، وجَابٍِ .
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢).
(١٢)(12) باب مَا جَاءَ في الحِجامَةِ
٢٠٥١- حَدَّثَنَا عبدُالقُّدوس بن مُحمدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٥/٨، وأبو يعلى (٣٥٨٢)، والطحاوي في شرح المعاني
٣٢١/٤، وابن حبان (٦٠٨٠)، والحاكم ٤١٧/٤، والبيهقي ٩/ ٣٤٢. وانظر تحفة
الأشراف ١/ ٣٩٤ حديث (١٥٤٩)، والمسند الجامع ١٥٦/٢ حديث (٩٦٧).
(٢) إنما اقتصر على تحسينه واستغربه لأنه حديث قد روي عن معمر أيضاً عن الزهري عن
أبي أمامة بن سهل بن حنيف مرسلاً، أخرجه عبدالرزاق (١٩٥١٥) وابن سعد
٦١١/٣. والرواية المرسلة أصح إذا توبع معمر عليها، فقد رواه يونس عن الزهري
هكذا عند الحاكم ٢١٤/٤ ورواه كذلك أيضاً صالح بن كيسان عن الزهري عند ابن
سعد ٦١٠/٣، فإطلاق تصحيح إسناده فيه نظر شديد كما فعله العلامة الشيخ شعيب
الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان وتلميذه حسين الأسد في تعليقه على مسند أبي
يعلى، قال ابن أبي حاتم الرازي في العلل (٢٢٧٧): ((سألت أبي عن حديث رواه
يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري عن أنس أن النبي ◌ّ كوى أسعد بن زرارة من
الشوكة، فقال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، إنما هو: الزهري عن أبي أمامة بن
سهل أن النبي ول# کوی أسعد، مرسل)).
٥٧٠

عاصِم، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ وجَرِيرُ بن حَازم، قالا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عن
أنَس، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَهِ يَحْتَجِمُ في الأخْدَعينِ والكَاهِلِ، وكانَ
يَحْتَجِمُ لسَبْعَ عَشرَةَ وتِسْعَ عَشْرَةَ وإحدى وعِشْرِينَ(١).
وفي البَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، ومَعْقِلٍ بن يَسارٍ .
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢).
٢٠٥٢- حَدَّثَنَا أحمدُ بن بُدَيلِ الكُوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن
فُضَيلٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَحمنِ بن إسْحاقَ، عن القاسِمِ بن عبدِ الرَحْمنِ
هو ابنُ عَبدِ الله بن مَسْعودٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ مَسْعودٍ، قال: حَدَّثَ رسولُ
اللهَ وَّهُ عِن لَيلةِ أُسْرِيَ بِهِ أنَّهُ لم يَمُرَّ على مَلٍ من المَلائِكَةِ إلَّا أَمَروهُ، أنْ
مُرْ أُمَتَكَ بالحِجَامَةِ(٣).
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من حَديثِ ابنِ مَسْعودٍ(٤) .
٢٠٥٣ - خَّدَثنا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: أَخْبَرنا النَّضْرُ بن شُمَيلٍ، قال:
حَذَّثنا عَبَّادُ بن مَنصورٍ، قال: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يقولُ: كانَ لابن عَبَّاس غِلْمَةٌ
(١) أخرجه الطيالسي (١٩٩٤)، وابن سعد ٤٤٦/١، وأحمد ١١٩/٣ و١٩٢، وأبو داود
(٣٨٦٠)، وابن ماجة (٣٤٨٣)، والمصنف في الشمائل (٣٦٤)، وأبو يعلى
(٣٠٤٨)، وابن حبان (٦٠٧٧)، وابن عدي في الكامل ٣٤٢/١، والحاكم ٢١٠/٤،
والبيهقي ٩/ ٣٤٠، والبغوي (٣٢٣٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٠١/١ حديث
(١١٤٧)، والمسند الجامع ١٥٤/٢ حديث (٩٦٣)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (١٦٧١) وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (٩٠٨).
(٢) في م وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة.
(٣) انظر تحفة الأشراف ٧٦/٧ حديث (٩٣٦٤)، والمسند الجامع ٤٤/١٢-٤٥ حديث
(٩١٨٥).
(٤) عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود لم يسمع من أبيه كل ما رواه عنه.
٥٧١

ثَلاثَةٌ حَجَّامونَ، فكانَ اثْنانِ مِنْهم يُغِلَّنِ عَلَيهِ وعلى أهْلِهِ وواحِدٌ يحجُمُهُ
ويَحْجُمُ أهْلَهُ، قال: وقال ابنُ عَباس: قال نَبِيُّ اللهِ وَّهِ: ((نِعْمَ العَبْدُ
الحَجَّامُ، يُذْهِبُ الدَّمَ ويُخِفُّ الصُّلْبَ ويَجْلو عن البَصَرِ)). وقالَ: إنَّ
رسولَ الله وَّهِ حِينَ عُرِجَ به ما مَرَّ على مَلٍ من الملائكَةِ إلَّ قالوا: عَلَيكَ
بالحِجامَةِ، وقال: ((إنَّ خَيْرَ ما تَحْتَجمونَ فيه يَومَ سَبْعَ عَشَرَةَ وَيَوْمَ تِسْعَ
عَشَرَةَ ويَومَ إحدى وعِشْرِينَ))، وقال: ((إنَّ خَيْرَ ما تَدَاوَيْتُم بِهِ السَّعوط
واللَّدودُ والحِجَامَةُ والمَشْيُّ)). وإنَّ رسولَ الله ◌ِوَ ﴿ لَذَّهُ العَباسُ وأصْحابُهُ،
فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((مَنْ لَذَّني))؟ فَكُلُّهُم أمْسَكوا، فقال: لا يَبْقى أحَدٌ
ممَّن في البيتِ إلَّ لُدَّ غَيْرَ عَمِّهِ العَباس، قال عَبْدٌ: قالَ النَّضْرُ: اللَّدودُ
الوَجُورُ(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ لا نَعرِفُهُ إلَّ من حَديثِ عَبَّادِ بن مَنْصورٍ .
وفي البابِ عن عائِشَةَ .
(١٣)(13) باب مَا جَاءَ في التَّداوي بالحِنَّاءِ
٢٠٥٤- حَذَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن خالِدٍ
الخَيَّطُ، قال: حَدَّثَنا فائِدٌ مَوْلى لِآلِ أبي رافع، عن عليٍّ بن عُبيدِ الله، عن
جَذَّتِهِ سَلْمى، وكانت تَخْدُمُ النبيَّ وَّ قالت: ما كانَ يكونُ برسولِ الله وَل
(١) أخرجه الطيالسي (٢٦٦٦)، وابن أبي شيبة ٨٢/٨ و٨٤، وأحمد ٣٥٤/١، وعبد بن
حميد (٥٧٤)، وابن ماجة (٣٤٧٧) و(٣٤٧٨)، والعقيلي في الضعفاء ١٣٦/٣،
والطبراني في الكبير (١١٨٨٧)، والحاكم ٢٠٩/٤ و٢١٠، والبيهقي ٤٣٠/٩. وانظر
تحفة الأشراف ١٤٦/٥ حديث (٦١٣٨)، والمسند الجامع ٣٤٦/٩ -٣٥١ الأحاديث
(٦٧١١) و(٦٧١٣) و(٦٧١٤)، وقد تقدم أجزاء منه في (٢٠٤٧) و(٢٠٤٨).
٥٧٢

قُرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ إلَّا أمَرَنِي رَسولُ اللهِنَّهِ أَن أَضَعَ عَلَيْها الحِنَّاءَ(١).
هذا حَديثٌ غَريبٌ(٢) ، إنمَّا نَعرِفُهُ من حَديثٍ فائِدٍ. وروى بَعْضُهُم
هذا الحديث عن فَائِدٍ، وقال: عن عُبيدِ الله بن عَليٍّ، عن جَدَتِهِ سَلْمی،
وعُبَيد الله بن عَليٍّ أصَخُ(٣) ويُقالُ: سُلْمَى.
٢٠٥٤ (م)- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن العَلاءِ، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ،
عن فَائِدٍ مَوْلى عُبَيدالله بن عَليٍّ، عن مَوْلاهُ عُبَيَدِ الله بن عَليٍّ، عن جَدَّتِهِ،
عن النبيِّنَّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ(٤).
(١٤)(14) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةِ الرُّقْيَةِ
٢٠٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنا عبدُالرَحْمنِ بن
مَهْديٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مَنصورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن عَقّار(٥) بن
المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن اكْتَوَى أو
(١) أخرجه عبد بن حميد (١٥٦٣)، وأبو داود (٣٨٥٨)، وابن ماجة (٣٥٠٢)، والمزي
في تهذيب الكمال ١٢٢/١٩. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٣/١١ حديث (١٥٨٩٣)،
والمسند الجامع ٢١٥/١٩ حديث (١٥٩٦٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(١٦٧٦) .
وأخرجه أحمد ٤٦٢/٦ من طريق أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع، عن جدته
سلمی.
(٢) في م: ((حسن غريب))، خطأ، وما أثبتناه من ت وي وس، والحديث ضعيف كما قال
المصنف، وكما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
(٣) وهو لين الحديث.
(٤) تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٥) في م: ((عفان)) محرف.
٥٧٣

اسْتَرْقى فقَد بَرىءَ من التَّوَكُّلِ))(١).
وفي البابِ عن ابنِ مَسْعود، وابن عَبَّاسِ، وعِمْرانَ بن حُصَينٍ .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَححٌ.
(١٥) (15) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في ذلكَ
٢٠٥٦- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عَبْدِ الله الخُزاعيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُعاويَةُ بن
هِشام، عن سُفيانَ، عن عاصِم، عن عَبْدالله بن الحارثِ، عن أنَس؛ أنَّ
رسولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ في الرُّفْيَةِ من الحُمَّةِ والعَيْنِ والنَّمْلَةِ(٢).
٢٠٥٦ (م)- حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيى بن آدمَ وأبو
نُعَيْم، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عاصِم الأحْولِ، عن يُوسُفَ بن عَبْدالله بن
الحارِثِ، عن أنس بن مالِكِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ في الرُّقْيَةِ من الحُمَةِ
والثَّمْلَةِ(٣).
(١) أخرجه الحميدي (٧٦٣)، وابن أبي شيبة ٧٠/٨، وأحمد ٢٤٩/٤ و٢٥١ و٢٥٣،
وعبد بن حميد (٣٩٣)، وابن ماجة (٣٤٨٩)، وابن حبان (٦٠٨٧)، والحاكم
٤١٥/٤، والبيهقي ٣٤١/٩، والخطيب في تاريخه ١٩٤/٧، والبغوي (٣٢٤١)،
والمزي في تهذيب الكمال ١٨٧/٢٠: وانظر تحفة الأشراف ٤٨٦/٨ حديث
(١١٥١٨)، والمسند الجامع ٤١٤/١٥ حديث (١١٧٦٥)، والصحيحة للعلامة
الألباني (٢٤٤).
(٢) انظر تخريج الحديث الذي بعده من طريق يوسف بن عبدالله الحارث، وراجع تحفة
الأشراف ٢٥١/١ حديث (٩٤١). والحمة: السم، يريد: لدغ العقرب وأشباهها.
والنملة: قروح تخرج من الجنب.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦/٨ و٣٧، وأحمد ١١٨/٣ و١١٩ و١٢٧، ومسلم ١٨/٧،
وابن ماجة (٣٥١٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن حبان
(٦١٠٤)، والبيهقي ٣٤٨/٩، والبغوي (٣٢٤٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٠/١ =
٥٧٤

هذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ .
وهذا عِنْدي أصَخُّ مِن حَديثِ مُعاويَةَ بنِ هِشامٍ، عن سُفْيانَ.
وفي البابِ عن بُرَيدَةَ، وعِمْرانَ بن حُصَينٍ، وجابِرٍ، وعائِشَةَ،
وطَلْقِ بن عَلِيٍّ، وعَمْرو بن حَزْمٍ، وأبي خِزامَةَ عن أبيهِ .
٢٠٥٧ - حَذَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن حُصَينٍ، عن
الشَّعْبيِّ، عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ، أنَّ رسولَ الله وَلَ قال: ((لا رُقْيَةَ إلاَّ مِن
عَيْنٍ أوحُمَةٍ))(١) .
ورَوَى شُعْبَةُ هذا الحَديثَ عن حُصَينٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن بُرَيدَةَ،
عن النبيِّ نَّرِ بِمِثلِهِ(٢).
حديث (١٧٠٩)، والمسند الجامع ١٥٩/٢-١٦٠ حديث (٩٧٧)، وصحيح الترمذي
=
العلامة الألباني (١٦٧٨) و(١٦٧٩).
وأخرجه أبو داود (٣٨٨٩) من طريق الشعبي، عن أنس. وانظر المسند الجامع
١٦٠/٢ حديث (٩٧٨).
وأخرجه أبو يعلى (٢٨١٩) من طريق أبي قلابة، عن أنس.
(١) أخرجه الحميدي (٨٣٦)، وأحمد ٤٣٦/٤ و٤٤٦، وأبو داود (٣٨٨٤)، والطبراني
في الكبير (٥٨٧) و(٥٨٨). وانظر تحفة الأشراف ١٨٣/٨ حديث (١٠٨٣٠)،
والمسند الجامع ٢٤٨/١٤-٢٤٩ حديث (١٠٨٧٧).
(٢) الحديث من طريق بريدة أخرجه ابن ماجة (٣٥١٣) من طريق أبي مسلم الرازي عن
حصين بن عبدالرحمن، فتابعه شعبة كما ذكر المصنف، لكن رواه هشيم عن حصين،
عن الشعبي، عن بريدة موقوفاً، كما عند مسلم ١/ ١٣٧، ورواية شعبة هذه رجحها
أبو حاتم الرازي في العلل (٢٥٦٦) على رواية مالك بن مغول عن حصين، عن
الشعبي، عن عمران، عن النبي ◌َ ◌ّر، وفي ذلك نظر فإن مالك بن مغول لم ينفرد بهذا
بل تابعه سفيان بن عيينة (عند المصنف والحميدي ٨٣٦) وعبدالله بن إدريس ومحمد
ابن فضيل (عند الطبراني في الكبير ٥٨٧)، لذلك رجح المزي رواية هؤلاء فقال : =
٥٧٥

(١٦)(16) باب مَا جَاءَ في الرُّقْيَةِ بالمُعَوِّذَتيْنِ
٢٠٥٨- حَدَّثَنَا هِشامُ بن يونُسَ الُوفيُّ، قال: حَدَّثَنا القاسِمُ بن
مالِكِ المُزَنِيُّ، عن الجُريريِّ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: كانَ
رسولُ الله ◌َّهِ يَتَعَوَّذُ من الجَانُّ وعَيْنِ الإنسان حتَّى نَزَلَت المُعَوِّذَتانِ فَلَّما
نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِما وتَرَكَ ما سِواهُمَا (١) .
وفي البابِ عن أنَسٍ .
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢) .
(١٧)(17) باب مَا جَاءَ في الرُّفْيَةِ من العَيْنِ
٢٠٥٩- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن عمرو بن
دينارٍ، عن عُرْوَةَ وهو ابن عامِرٍ، عن عُبَيَد بن رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ، أنَّ أسماءَ
بِنتَ عُمَيْس قالت: يا رسولَ الله إنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُشْرِعُ إليْهم العيْنُ
((وهو المحفوظ)). ثم رواه البخاري من طريق محمد بن فضيل، عن حصين، عن
=
الشعبي، عن عمران موقوفاً (١٦٣/٧) فصار الاختلاف في هذا الحديث على حصين
في رفعه ووقفه من جهة، وهل هو عن عمران أم عن بريدة، فرجح الحافظ ابن حجر
أنه عنهما جميعاً، ورجح المزي أنه عن عمران مرفوعاً، وهو الصواب إن شاء الله
تعالی .
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٥١١)، والنسائي ٢٧١/٨، والطحاوي في شرح المشكل
(٢٩٠٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٨/٣ حديث (٤٣٢٧)، والمسند الجامع ٦/ ٣٩٥
حديث (٤٥١١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٦٨١).
(٢) الجريري قد اختلط، وروى هذا الحديث عنه القاسم بن مالك، وتابعه العباد بن العوام
عند ابن ماجة والنسائي، وكلاهما لم ينص أحد على أنهما سمعا منه قبل اختلاطه،
والراجح أنهما سمعا منه بعد الاختلاط.
٥٧٦

أَفَأَسْتَرْقِي لَهُم؟ فقالَ: ((نَعَمْ، فإنَّه لو كانَ شَيءٌ سَابِقُ القَدَرِ لَسَبَقَتْهُ
العَيْنُ))(١).
وفي البابِ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنِ، ويُرَيْدَةَ.
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ.
وقد رُوِي هذا عن أيوبَ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن عُرْوَةَ بن عامِرٍ،
عن عُبَيْد بن رِفاعَةَ، عن أسْماءَ بنت عُمَيْسٍ، عن النبيِّ وَّهِ.
٢٠٥٩ (م)- حَدَّثَنا بذلكَ الحَسَنُ بن عَلي الخَلاَلُ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُ
الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أيُّوبَ بهذا.
(١٨)(18) باب
٢٠٦٠ - حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرزاقِ ويَعْلَى،
عن سُفْيانَ، عن مَنْصورٍ، عن المِنْهالِ بن عَمْرو، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن
ابن عَبَّاس، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُعَوَّذُ الحَسَنَ والحُسَينَ يَقولُ:
(أُعيذُكُما بكلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ مِن كُلِّ شَيْطَانٍ وهَامَّةٍ، ومِنْ كُلِّ عَيْنِ لامّةٍ(٢)))،
ويقولُ: ((هكذا كانَ إبراهيمُ يُعَوِّذُ إسْحَاقَ وإسْماعِيلَ))(٣).
(١) أخرجه الحميدي (٣٣٠)، وابن أبي شيبة ٥٦/٨، وأحمد ٤٣٨/٦، وابن ماجة
(٣٥١٠)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٩٩)، والبغوي (٤٢٤٣). وانظر تحفة
الأشراف ٢٦٠/١١ حديث (١٥٧٥٨)، والمسند الجامع ٥٨/١٩ حديث (١٥٧٩٣)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٦٨٢).
(٢) قوله: ((ومن كل عين لامة)) ليست في م.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/٧ و٤٩ و٣١٥/١٠، وأحمد ٢٣٦/١ و٢٧٠، والبخاري
١٧٨/٤، وفي خلق أفعال العباد، له (١٩٢)، وأبو داود (٤٧٣٧)، وابن ماجة
(٣٥٢٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٦) و(١٠٠٧)، والطحاوي في شرح =
٥٧٧
الجامع الكبير (٣) - م ٣٧

٢٠٦٠ (م)- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَلَيِّ الخَلالُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن
هارونَ وعبدُالرزاقِ، عن سُفيانَ، عن مَنْصورٍ، نَحْوَهُ بمَعْناهُ(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
(١٩)(19) باب مَا جَاءَ أنَّ العَيْنَ حَقٌّ والغَسْلُ لَها
٢٠٦١- حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرو بن عَليٍّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن
كَثِيرٍ أبو غَسانَ العَنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنا عليٌّ بن المُباركِ، عن يحيى بن أبي
كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنِي حَيَةُ بن حابِسِ الثَّميميُّ، قال: حَدَّثَني أبي؛ أنَّه سَمِعَ
رسولَ اللهِ لهيقولُ: ((لا شَيءَ في الهَامِ، والعَيْنُ حَقٌّ))(٢).
٢٠٦٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن الحَسَنِ بن خِراشِ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا
أحْمدُ بن إسحاقَ الحَضْرَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عن ابنٍ طَاووسٍ، عن
أبيهِ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (لَو كَانَ شَيءٌ سَابِقُ القَدِرَ
◌َسَبَقَتْهُ العَيْنُ، وإذاَ اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا))(٣).
المشكل (٢٨٨٥)، وابن حبان (١٠١٣)، والحاكم ١٦٧/٣، والبغوي (١٤١٧).
=
وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٥٠ حديث (٥٦٢٧)، والمسند الجامع ٣٥٣/٩ حديث
(٦٧٢٠).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أحمد ٦٧/٤ و٧٠، والبخاري في الأدب المفرد (٩١٤)، وفي تاريخه الكبير
٣/ الترجمة (٣٦٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٣٠٤٧)، والمصنف في علله
الكبير (٤٨٦)، وأبو يعلى (١٥٨٢)، والطبراني في الكبير (٣٥٦١) و(٣٥٦٢). وانظر
تحفة الأشراف ٢/٣ حديث (٣٢٧٢)، والمسند الجامع ٢٣/٥ حديث (٣٢١٤)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٥٨).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/٨، ومسلم ١٣/٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف (٥٧١٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٨٩٢)، وابن حبان =
٥٧٨

وفي البابِ عن عبدِالله بن عَمْرو .
وهذا حَديثٌ صَحيحٌ(١) ، وحَديثُ حَيَّةَ بن حابِس حَديثٌ غَريبٌ .
ورَوَى شَيْبَانُ، عن يَحْيَى بن أبي كَثِيرٍ، عن حَيَّةَ بن حابِسٍ، عن
أبيهِ، عن أبي هُرَيرَةَ، عن النَبِّ وَّهِ. وعليُّ بن المُبارَكِ وحَرْبُ بن شَدَّادِ
لا يَذْكُران فيهِ: عن أبي هُرَيْرَةَ(٢).
(٢٠) (20) باب مَا جَاءَ في أخْذِ الأجْرِ على التَّعْويذِ
٢٠٦٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنا أبو مُعاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن
جَعْفَرِ بن إياس، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيدِ الخُدْريِّ، قال: بَعَثَنَا
رسولُ اللهِ وَّهُ فِي سَرِيَّةٍ فَتَزَلْنا بِقَومِ فسَألْناهُم القِرى فَلَم يَقْرُونا فلُدِغَ
سَيِّدُهُم فأتَوْنَا، فقالوا: هَلْ فيكُمْ مَنْ يَرْقي من العَقْرَبِ؟ قُلْتُ: نَعَم أنا،
ولكن لا أرْقيهِ حتَّى تُعْطونا غَنَماً. قالوا: فإنّا نُعْطِيكُمْ ثَلاثِينَ شَاةً. فقَبِلْنا
فقرَأْتُ عَليهِ: الحَمْدُ للهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأْ وقَبَضْنا الغَنَمَ. قالَ: فَعَرَضَ في
(٦١٠٧) و(٦١٠٨)، والطبراني في الكبير (١٠٩٠٥)، والبيهقي ٣٥١/٩. وانظر
=
تحفة الأشراف ١٤/٥ حديث (٥٧١٦)، والمسند الجامع ٣٥٢/٩ حديث (٦٧١٨).
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٧٠)، والبغوي (٣٢٤٦) من الطريق نفسه مرسلاً، ليس
فیه عن ابن عباس.
(١) في م: ((حسن صحیح غریب))، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٢) قال ابن عبدالبر: ((في إسناد هذا الحديث اضطراب)) (الاستيعاب ٢٨٠/١). قلت:
ووجه الاضطراب أن الحديث قد روي على أوجه عدة كما يظهر من تعليق الترمذي.
وأيضاً فإن أبان بن يزيد العطار قد رواه عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي
هريرة (تاريخ البخاري الكبير ٣/ الترجمة ٣٦٤)، ورجح أبو حاتم المرسل في حين
رجح أبو زرعة الموصول (العلل لابن أبي حاتم)، فالأوجه القول بأنه مضطرب كما
قال ابن عبدالبر.
٥٧٩

أَنْفُسِنا مِنْها شَيءٌ، فقُلنا: لاتَعْجَلوا حتى تَأْتُوا رسولَ اللهِوَّهِ، قال: فلمَّا
قَدِمِنا عَليه ذَكَرتُ لهُ الذي صَنَعْتُ. قال: ((ومَا عَلِمْتَ أنَّها رُقْيَةٌ؟ اقْبِضُوا
الغَنَمَ واضْرِبوا ليَ مَعَكُم بِسَهْمٍ)(١) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ(٢).
وأبو نَضْرَةَ اسْمُهُ: المُنْذِر بن مالِكِ بن قُطَعَةً.
ورَخَّصَ الشافِعِيُّ للمُعَلِّم أنْ يَأْخُذَ على تَعْليم القرآنِ أجْراً، ويَرَى
له أنْ يَشْتَرِطَ على ذلكَ، واحْتَجَّ بهذا الحَديثِ.
ورَوَى شُعْبَةُ وأبو عَوَانَة وهِشامٌ وغيرُ واحِدٍ عن أبي بِشْرِ هذا
الحَديثَ عن أبي المُتَوَكِّلِ، عن أبي سَعيدٍ، عن النَّبِيِّ وَِّ .
٢٠٦٤- حَدَّثَنا أبو موسَى مُحَمدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَني
عبدُالصَّمَدِ بن عبدالوارثِ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو بِشْرٍ،
قال: سَمِعْتُ أبا المُتَوَكِّلِ يُحدِّثُ، عن أبي سَعيدٍ؛ أنَّ نَاساً من أصْحابٍ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/٨-٥٤، وأحمد ١٠/٣، وعبد بن حميد (٨٦٦)، وابن ماجة
(٢١٥٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٧) و(١٠٣٠)، والطحاوي في شرح
المعاني ١٢٦/٤-١٢٧، وابن حبان (٦١١٢)، والدار قطني ٦٣/٣ و٦٤. وانظر تحفة
الأشراف ٤٥٢/٣ حديث (٤٣٠٧)، والمسند الجامع ٣٩٤/٦ حديث (٤٥٠٩)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٦٨٥).
وأخرجه أحمد ٨٣/٣، والبخاري ٢٣١/٦، ومسلم ٢٠/٧، وأبو داود (٣٤١٩)،
وابن حبان (٦١١٣) من طريق معبد بن سيرين، عن أبي سعيد. وانظر المسند
٣٩٣/٦ حديث (٤٥٠٨).
وأخرجه أحمد ٣/ ٥٠ من طريق سليمان بن قتيبة، عن أبي سعيد. وانظر المسند
الجامع ٦/ ٣٩١- ٣٩٢ حديث (٤٥٠٦).
(٢) في م: ((حسن)) فقط، وما أثبتناه من ت وس وي.
٥٨٠