Indexed OCR Text

Pages 501-520

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ورَوَاهُ عبدُ اللهِ بنُ وهْبٍ، عن أبي هَانِىءٌ
الخَوْلاَنِيِّ بهذا الإسْنادِ نَحْواً من هذا. والعَبّاسُ هو: ابنُ جُلَيْدِ الحَجْرِيُّ
المِصْرِيُّ.
١٩٤٩ (م)- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، عن
أبي هَانِىءِ الخَوْلَانِيِّ بهذا الإسْنَادِ نحوهُ. ورَوَى بَعْضُهُمْ هذا
الحَديثَ عن عبدِاللهِ بنِ وَهْبٍ بهذا الإسْنَادِ، وقال: عن عبدِاللهِ بنِ
عَمْرو(١) .
(١) هذا حديث مختلف فيه لذلك ضعّفه البخاري فقال في تاريخه الكبير بعد أن ساق
الاختلاف: ((وهو حديث فيه نظر)). وقد نص الإمام أبو حاتم الرازي على عدم سماع
عباس الحجري من ابن عمر، فقال في المراسيل (١٦١): ((لاأعلم سمع من ابن عمر
شيئاً)). وقد ثَبّت البخاري سماعه من عبدالله بن عمرو.
وقد رَدّ محققو المجلد التاسع من المسند الأحمدي (العلامة الشيخ شعيب ومحمد
نعيم العرقسوسي وإبراهيم الزيبق) مقالة أبي حاتم، فقالوا: ((لكن بعضهم قال: لم
يسمع من ابن عمر مع أنه قد عاصر ابن عمر، وصَرّح بسماعه منه في رواية أحمد بن
سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن أبي هانىء عند أبي
داود والبيهقي من طريقه، وقد وقع في رواية أصبغ عن ابن وهب: سمع عبدالله بن
عمرو بن العاص، قال البيهقي: ((وابن عمر أصح)) انتهى.
قلت: هذا كلام قد بني كله على غلط وقع في المطبوع من سنن أبي داود وسنن
البيهقي لم يفطنوا إليه فغلّطوا جهبذاً من الجهابذة من غير دليل واضح بيّن، فقد وقع
في سنن أبي داود (٥١٦٤): ((عبدالله بن عمر))، وصوابه: ((عبدالله بن عمرو)) كما نص
عليه المزي في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص من تحفة الأشراف ٣٤٦/٦ حديث
(٨٨٣٦)، وإنما ساقه البيهقي من طريقه. وأيضاً فقد قال المزي في ((تهذيب الكمال))
عقيب سياقته للحديث من مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب: ((وقال أحمد بن سعيد
الهَمْداني وأحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب: عبدالله بن عمرو. رواه أبو
داود عنهما عنه كذلك)» (١٤/ ٢٠٦-٢٠٧)، فهذا من أنصح دليل على أن رواية أحمد
ابن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب هي: ((عبدالله بن عمرو»
٥٠١

(٣٢) (32) باب مَا جَاءَ في أَّدَبِ الخَادِمِ
١٩٥٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُاللهِ بنُ المُبَارَكِ،
عن سُفْيَانَ، عن أبي هارُونَ العَبْدِيِّ، عن أبي سَعِيْدِ الخُدْرِيِّ، قال: قال
رسولُ اللهِ وَ﴿َ: ((إذا ضَرَبَ أحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللهَ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ))(١) .
وأبو هَارُونَ العَبْدِيُّ اسْمُهُ: عُمَارَةُ بنُ جُوَيْنِ.
قال أبو بَكْرِ العَطَّارُ: قال عَلِيُّ بِنُ المَدِينِيِّ: قال يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ:
ضَعَّفَ شُعْبَةُ أبا هارُونَ العَبْدِيَّ. قال يَخْیَى: وما زَالَ ابنُ عَونٍ یروِي عن
أبي هارون(٢) حَتَى ماتَ.
(٣٣) (33) باب مَا جَاءَ في أَدَبِ الوَلَدِ
١٩٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ یَعْلَى، عن نَاصِح، عن
سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لَن
وليس ((عبدالله بن عمر))، فبان فساد هذا الاستدلال، والتأني في تخطئة الجهابذة
=
بالاعتماد على النصوص المطبوعة مطلوب في مثل هذه الأحوال، والحمد لله على
توفيقه.
ولما كان الأصح في رواية هذا الحديث: ((عبدالله بن عمر بن الخطاب))، فإن
إسناده ضعيف لانقطاعه، وللاضطراب الواقع فيه.
(١) أخرجه عبد بن حميد (٩٤٨) و(٩٥٣)، وابن عدي في الكامل ١٧٣٣/٥، والبغوي
(٢٤١٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٣/٣ حديث (٤٢٦٣)، والمسند الجامع ٦/ ٤٠٦
حديث (٤٥٣١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٣١)، وسلسلة الأحاديث
الضعيفة، له (١٤٤١).
(٢) في م: ((أبي هريرة))، غلط محض، وأبو هارون متروك، فإسناد الحديث ضعيف جداً.
٥٠٢

يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ ولَدَهُ خَيْرٌ لَهُ(١) من أن يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ)»(٢).
هذا حَديثٌ غَريبٌ.
ونَاصِحٌ هو ابنُ(٣) العَلَاءِ كُوفِيٌّ ليسَ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ بِالقَوِيِّ ولا
يُعْرَفُ هذا الحديثُ إلا من هذا الوَجْهِ (٤) .
ونَاصِحٌ شَيْخٌ آخَرُ بَصْرِيٌّ، يَرْوِي عن عَمَّارِ بنِ أبي عَمَّارٍ وغَيْرِهِ وهو
أُثْبَتُ من هذا.
١٩٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَامِرُ بنُ أبي
عَامِرِ الخَزَّارُ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بنُ موسَى، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَ﴿ه قال: ((ما نَحَلَ والِدٌ ولَداً مِن نَحْلِ أفْضَلَ من أَدَبٍ
حَسَنٍ))(٥) .
(١) ليست في م.
(٢) أخرجه عبدالله في زياداته على المسند ٩٦/٥ و١٠٢، والعقيلي في الضعفاء الكبير
٣١١/٤، والطبراني في الكبير (٢٠٣٢)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥١٠، والحاكم
٢٦٣/٤ والسهمي في تاريخ جرجان ٣٥٢. وانظر تحفة الأشراف ١٦٠/٢ حديث
(٢١٩٥)، والمسند الجامع ٣٨٣/٣ حديث (٢١١٣)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٣٣٢)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٨٨٧).
(٣) في م: ((أبو))، خطأ.
(٤) قال أبو حاتم: ((هذا حديث بهذا الإسناد منكر، وناصح ضعيف الحديث)) (العلل
٢٢١٣)، وقال عبدالله بن أحمد بعد أن ساق الحديث من طريق أبيه: ((وهذا الحديث
لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح لأنه ضعيف في الحديث وأملاه علي في
النوادر)) وهذا يبين صراحة أن الحديث ليس من مسند أحمد، وإنما من زيادات عبدالله
وإن كانت الرواية فيه عن أبيه.
(٥) أخرجه أحمد ٧٧/٤ و٧٨و والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة (١٣٥٦)،
والعقيلي في الضعفاء ٣٠٨/٣، وابن عدي في الكامل ١٧٤٠/٥، والحاكم =
٥٠٣

هذا حَديثٌ غَريبٌ لانَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثِ عَامِرِ بنِ أبي عَامٍِ
الخَزَّازِ، وهو: عَامِرُ بنُ صالِحِ بنِ رُسْتُمَ الخَزَّازُ، وأيُّوبُ بنُ موسَى هو:
ابنُ عَمْرِو بنِ سَعِيدِ بنِ العاصِ، وهذا عِنْدِي حَدِيثٌ مُرْسَلٌ(١).
(٣٤) (34) باب مَا جَاءَ في قَبُولِ الهَدِيَّةِ والمُكَافَأَةِ عَلَيْهَا
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ أكْثَمَ وعَلِيُّ بنُ خَشْرَم، قالاَ: حَدَّثَنَا عِيْسَى
ابنُ يُونُسَ، عن هِشَام بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عَائِشَةَ، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ كانَ
يَقْبَلُ الهَدِيّةَ ويُثِيبُ عَلَّيْهَا(٢).
وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةً، وأنَسٍ، وابنِ عُمَرَ، وجَابِرٍ .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهِ لاتَعْرِفُهُ
مَرْفُوعَاً(٣) إلا من حديثٍ عِيسَى بنِ يُونُسَ، عن هِشَامِ(٤) .
٢٦٣/٤، والبيهقي ١٨/٢ و٨٤/٣، والخطيب في موضح أوهام الجمع ٣١٦/٢،
=
والمزي في تهذيب الكمال ٤٥/١٤. وانظر تحفة الأشراف ١٧/٤ حديث (٤٤٧٣)،
وسلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني (١١٢١)، وضعيف الترمذي، له
(٣٣٣).
(١) ومع أنه مرسل فإن إسناده ضعيف، لضعف عامر بن صالح الخزاز وجهالة موسى بن
عمرو بن سعید، فهذه ثلاث علل.
(٢) أخرجه أحمد ٩٠/٦، وعبد بن حميد (١٥٠٣)، والبخاري ٢٠٦/٣، وأبو داود
(٣٥٣٦)، والمصنف في الشمائل (٣٥٧)، والطبراني في الأوسط (٨٠٢٧)،
والبيهقي ٦/ ١٨٠، والخطيب في تاريخه ٢٢٣/٤، والبغوي (١٦١٠). وانظر تحفة
الأشراف ١٨٨/١٢ حديث (١٧١٣٣)، والمسند الجامع ١٩٨/٢٠ حديث
(١٧٠٣٠).
(٣) سقطت من م.
(٤) الحديث المرسل هو المحفوظ، وعيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي أخو
إسرائيل بن يونس وهو ثقة من رجال الشيخين، لكن رواية هذا الحديث مرفوعاً مما =
٥٠٤

(٣٥) (35) باب مَا جَاءَ في الشُّكرِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ
١٩٥٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ،
قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ، عن أبي
هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ بِّهِ: ((من لا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرِ الله)(١).
هذا حَديثٌ صَحيحٌ(٢).
١٩٥٥ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن ابن أبي لَيْلَى.
أنتُقد عليه، فقال أبو بكر الأثرم، عن أحمد بن حنبل: كان عيسى بن يونس يسند
=
حديث الهدية والناس يرسلونه. وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: عيسى بن
يونس يسند حديثاً عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي _ * كان يقبل الهدية
ولا يأكل الصدقة، والناس يحدثون به مرسل (تهذيب الكمال ٦٨/٢٣-٦٩). وقال
الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: تفرد بوصله عيسى بن يونس، وهو عند الناس
مرسل (فتح الباري عقيب حديث ٢٥٨٥). وقد ساقه البخاري من رواية عيسى بن
يونس، ثم قال: ((لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة)) (٢٠٦/٣)
فأشار إلى تفرد عيسى بن يونس بوصله. وهذا الحديث مما انتقده الدارقطني على
البخاري في التتبع (٥١٣)، وزعم الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح بعد ذكر كلام
الدار قطني: أن البخاري رجح الرواية الموصولة بحفظ رواتها (هدي الساري ٥١٨
الحديث الخامس والثلاثون).
قلت: رجح المرسل ابنُ معين وأحمدُ وأبو داود والبزارُ والدار قطنيُّ، وهو الصواب
إن شاء الله تعالى، لتفرد عيسى بن يونس بوصله، ولرواية الجماعة له مرسلاً.
(١) أخرجه الطيالسي (٢٤٩١)، وأحمد ٢٥٨/٢ و٢٩٥ و٣٠٢ و ٣٨٨ و٤٦١ و٤٩٢،
والبخاري في الأدب المفرد (٢١٨)، وأبو داود (٤٨١١)، وابن حبان (٣٤٠٧)، وأبو
نعيم في الحلية ٣٨٩/٨، والبيهقي ١٨٢/٦، والبغوي (٤٦١٠). وانظر تحفة
الأشراف ٣٢٢/١٠ حديث (١٤٣٦٨)، والمسند الجامع ٦٢٢/١٧ حديث
(١٤٢٢٠)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٤١٦).
(٢) في م: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت وس.
٥٠٥

(ح) وحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وكِيع، قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرحمنِ
الرُّوَاسِي، عن ابنِ أَبِي لَيْلَى، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعِيدٍ، قال: قال رسولُ
اللهِ وَّهِ: ((من لم يَشْكُرِ النَّاسَ لم يَشْكُرِ اللهَ)(١) .
وفي البابٍ عن أبي هُرَيْرَةً، والأَشَعَثِ بنِ قَيْسٍ، والتّعْمَانِ بنِ بَشِير.
هذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢) .
(٣٦) (36) باب مَا جَاءَ في صَنَائِعِ المَعْروفِ
١٩٥٦- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ عبدِ العَظيم العَنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا النّضْرُ
ابْنُ مُحَمَّدِ الجُرَشِيُّ الْيَمَامِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا
أبو زُمَيْلٍ، عن مَالِكِ بنِ مَرْثَدٍ، عن أبيهِ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ
اللهِ وَه: (تَبَشِّمُكَ فِي وَجْهِ أخِيكَ لكَ صَدَقَةٌ، وأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ ونَهْيُكَ
عن المُنكَرِ صَدَقَةٌ، وإرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضّلَاَلِ لِكَ صَدَقَةٌ،
وبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيِ البَصَرِ لكَ صَدَقَةٌ، وإماطَتُكَ الحَجَرَ والشَّوكَةَ
والعَظْمَ عن الطّرِيقِ لكَ صَدَقَةٌ، وإِفْرَاغُكَ مِن دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لكَ
صَدَقَةٌ))(٣).
(١) أخرجه أحمد ٣٢/٣ و٧٣، وعبد بن حميد (٨٩٤)، وأبو يعلى (١١٢٢)، والطبراني
في الأوسط (٣٦٠٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٢٣/٣ حديث (٤٢٣٥)، والمسند
الجامع ٤١٣/٦ حدیث (٤٥٤٥).
(٢) في م: ((حسن صحيح))، خطأ وما أثبتناه من ت وي وس وإسناده ضعيف، لضعف ابن
أبي ليلى واسمه محمد بن عبدالرحمن، ولضعف عطية وهو العوفي، ولعل المصنف
إنما حسن متته لأحاديث الباب.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٨٩١)، وابن حبان (٤٧٤) و(٥٢٩)، والطبراني »
في الأوسط (٤٨٣٧)، وابن عدي في الكامل ١٩١٣/٥. وانظر تحفة الأشراف
١٨٣/٩ حديث (١١٩٧٥)، والمسند الجامع ١٢٦/١٦ حديث (١٢٢٨٥)، وسلسلة =
٥٠٦

وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ، وجَابٍِ، وحُذَيْفَةَ، وعَائِشَةَ، وأبي
هُرَيْرَةَ.
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(١) .
وأبو زُمَيْل اسمُه: سِمَاكُ بنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ.
(٣٧)(37) باب مَا جَاءَ في المِنْحَةِ
١٩٥٧- حَدَّثَنَا أبو كُرَيّبٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ يُوسُفَ بنِ أبي
إسحاقَ، عن أبيهِ، عن أبي إسحاق، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، قال:
سَمِعْتُ عبدالرحمنِ بنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((من مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنِ أو وَرِقٍ أو هَدَى زُقَاقاً
كانَ لهُ مِثْلُ عِثْقِ رَقَبَةِ))(٢).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ(٣) غَرِيبٌ من حَديثِ أبي إسْحاقَ، عن
طَلِحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ لانَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوَجْهِ، وقد رَوَى مَنْصُورُ بنُ
المُعْتَمِرِ وشُعْبَةُ عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ هذا الحَدِيثَ.
الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٥٧٢).
(١) هكذا قال، ومرثد والد مالك، وهو ابن عبدالله الزماني وهو مجهول كما حررناه في
(تحرير أحكام التقريب))، وإنما حسنه لأحاديث الباب، والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١/٧، وأحمد ٢٨٥/٤ و٢٨٦ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣٠٤، والبخاري
في الأدب المفرد (٨٩٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٨٦/٤، وابن حبان
(٥٠٩٦)، والطبراني في الأوسط (٢٦١١) و(٧٢٠٢)، وفي مسند الشاميين،
(٧٦٧)، وأبو نعيم في الحلية ٢٧/٥، والبغوي (١٦٦٣)، والمزي في تهذيب الكمال
٣٢٣/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٥/٢ حديث (١٧٧٨)، والمسند الجامع ١٣٧/٣
حديث (١٧٥٦).
(٣) وكذا صححه العقيلي وابن حبان.
٥٠٧

وفي البابِ عن التُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ .
ومَعْنَى قَوْلِهِ من مَنَحَ مَنِيْحَةَ وَرِقٍ إنّما يَعْنِي بِهِ قَرْضَ الدَّرَاهِم، قَوْلُهُ
أو هَدَى زُقَاقاً: يَعْنِي بِهِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ، وهو إرشاد السبيل.
(٣٨) (38) باب مَا جَاءَ في إمَاطَةِ الأَذَى عن الطرِيقِ
١٩٥٨- حَدَّثَنَا قُتَنْبَةُ، عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي
صَالِحِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّمَ، قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ
إذ وجَّدَ غُصْنَ شَوْكِ فَأَخْرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لهُ))(١) .
وفي البابِ عن أبي بَرْزَةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي ذَرٍّ.
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
(١) أخرجه مالك (٣٢٧) الحميدي (١١٤٠)، وأحمد ٣٤١/٢ و٤٠٤ و٤٩٥ و٥٢١
و٥٣٣، والبخاري ١٦٧/١ و١٧٧/٣، وفي الأدب المفرد، له (٢٢٩)، ومسلم
٥١/٦، و٣٤/٨، وأبو داود (٥٢٤٥)، وابن ماجة (٣٦٨٢)، وابن حبان (٥٣٦)
و(٥٤٠) والبغوي (٣٨٤) و(٤١٤٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٩١/٩ حديث
(١٢٥٧٥)، والمسند الجامع ٦٠٦/١٧-٦٠٧ حديث (١٤١٨٨)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (١٥٩٦).
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢ و٣٤٣ و٤١٦، ومسلم ٣٤/٨ من طريق أبي رافع، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٠٧/١٧-٦٠٨ حديث (١٤١٨٩).
٤٠
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٢ و٤٣٩، وابن حبان (٥٣٨) من طريق عروة بن الزبير، عن
أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٠٨/١٧ حديث (١٤١٩٠).
وأخرجه أحمد ٤٨٥/٢ من طريق عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٦٠٨/١٧-٦٠٩ حدیث (١٤١٩١).
٥٠٨

(٣٩) (39) باب مَا جَاءَ أنَّ المَجالِسَ أمَانةٌ
١٩٥٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ،
عن ابنِ أبي ذِئْبٍ، قال: أخْبَرَنِي عبدُ الرحمنِ بنُ عَطَاءٍ، عن عبدِ المَلِكِ
ابنِ جَابِرِ بنِ عَتِيكِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ الله، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إذا حَدَّثَ
الرَّجُلُ الحديثَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أمَانَةٌ) (١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢) ، وإنَّمَا نَعْرِفُهُ من حديثِ ابنِ أبي ذِئْبٍ.
(٤٠) (40) باب مَا جَاءَ في السَّخَاءِ
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا أبو الخَطَّابِ زِيَادُ بنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
حَاتِمُ بنُ وَرْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عن أسْمَاءَ بِنْتِ
أبي بَكْرٍ، قالت: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّهُ ليسَ لي من شَيءٍ إلا ما أدْخَلَ
عَلَيَّ الزُّبَيْرُ أَفَأُعْطِي؟ قال: ((نعم، ولا تُوكِي فَيُوكَى عليكِ)) يَقُولُ: لا
تُحْصِي فَيُحْصَى عَلَيْكِ))(٣) .
(١) أخرجه الطيالسي (١٧٦١)، وابن أبي شيبة ٥٩٠/٨، وأحمد ٣٢٤/٣ و٣٥٢ و٣٧٩،
وأبو داود (٤٨٦٨)، وأبو يعلى (٢٢١٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٨٦)
و(٣٣٨٧) و(٣٣٨٨)، والطبراني في الأوسط (٢٤٧٩)، والبيهقي ٢٤٧/١٠، وفي
الآداب، له (١٢٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨٧/١٧. وانظر تحفة الأشراف
٢١٧/٢ حديث (٢٣٨٤)، والمسند الجامع ٢٦٧/٤ حديث (٢٧٧٧).
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٣ من طريق عبدالرحمن بن عطاء، عن ابني جابر، عن جابر.
(٢) عبدالرحمن بن عطاء ضعيف يعتبر في المتابعات والشواهد كما حررناه في ((تحرير
أحكام التقريب))، وقال الأزدي: عبدالرحمن بن عطاء عن عبدالملك بن جابر لا
يصح.
(٣) أخرجه الحميدي (٣٢٥)، وأحمد ١٣٩/٦ و٣٤٤ و٣٥٣ و٣٥٤، وأبو داود
(١٦٩٩)، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٢٤)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (٢٤٦) =
٥٠٩

وفي البابِ عن عَائِشَةً، وأبي هُرَيْرَةَ.
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ورَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ بهذا
الإسْنَادِ عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن عَبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عن أسْمَاءَ بِنْتِ
أبي بَكْرٍ. ورَوَى غَيْرُ واحِدٍ هذا عن أيُّوبَ ولَمْ يَذْكُرُوا فيهِ عن عَبَّادِ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ .
١٩٦١- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ محمدٍ
الوَرَّاقُ، عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ
وَلَه، قال: ((السَّخِيُّ قَرِيبٌ من اللهِ قَرِيبٌ من الجَنَّةِ قَرِيبٌ من النَّاسِ بَعِيدٌ
من النَّارِ، والبَخِيلُ بَعِيدٌ من اللهِ بَعِيدٌ من الجَنّةِ بَعِيدٌ من النَّاسِ قَرِيبٌ من
النّارِ، والجَاهِلُ السَّخِيُّ أحَبُّ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ من عَابِدٍ بَخِيلٍ)(١).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ من حديثٍ يَحْيَى بنِ سَعِيد، عن الأعْرَجِ
عن أبي هُرَيْرَةَ إلا من حديثٍ سَعِيدِ بنِ محمدٍ. وقد خُولِفَ
و(٢٤٧) و(٢٤٨) و(٢٤٩) و(٢٥٤) و(٢٥٥) و(٢٥٦). وانظر تحفة الأشراف
=
٢٤٤/١١ حديث (١٥٧١٨)، والمسند الجامع ١٩/١٩ حديث (١٥٧٤٤).
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٦، والبخاري ٢/ ١٤٠ و٢٠٧، ومسلم ٩٢/٣، والنسائي
٧٤/٥ من طريق عباد بن عبدالله بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر بنحوه. وانظر
المسند الجامع.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (٢٤٥) من طريق أيوب
عن ابن أبي مليكة بلفظ أن أسماء قالت ... الحديث. مرسلاً.
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١١٧، وابن حبان في روضة العقلاء ص ٢٤٦. وانظر
تحفة الأشراف ٢٢٠/١٠ حديث (١٣٩٧٣)، والمسند الجامع ٥٦/١٧ حديث
(١٣٢٩٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٣٤)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة
(١٥٤). وانظر العلل لابن أبي حاتم (٢٣٥٣).
٥١٠

سَعِيدُ بنُ محمدٍ في رِوَايَةِ هذا الحديثِ عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، إنّما يُرْوَى
عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عن عَائِشَةَ شَيءٌ مُرْسَلٌ.
(٤١)(41) باب مَا جَاءَ في البَخِيلِ
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا أبو حَفْصِ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، قال: أخْبَرَنَا أبو دَاوُدَ،
قال: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ، عن عبدِاللهِ بنِ
غَالِبِ الحُذَّانِيُّ (١)، عن أبي سعيد الخدرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله:
(خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ في مُؤْمِنٍ؛ البُخْلُ وسُوءُ الخُلُقِ))(٢).
هذا حَديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حَديثِ صَدَقَةَ بنِ مُوسَى(٣).
وفي البابِ عن أبي هُرَيرةَ.
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال:
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ مُوسَى، عن فَرْقَد السَّبَخِيّ، عن مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عن أبي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنْةَ خِبٌّ (٤) ولا مَنَّنٌ ولا
بَخِيلٌ))(٥) .
(١) في م: ((الحراني))، محرف.
(٢) أخرجه عبد بن حميد (٩٩٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٨٢)، وأبو يعلى
(١٣٢٨)، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٨/٢ و٣٨٨، والمزي في تهذيب الكمال
٤٢٢/١٥-٤٢٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٨/٣ حديث (٤١١٠)، والمسند الجامع
٦/ ٤١١ حديث (٤٥٤١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٣٥)، وسلسلة
الأحاديث الضعيفة، له (١١١٩).
(٣) وهو ضعيف.
(٤) الخب: الخَدَّاع
(٥) تقدم تخريجه في (١٩٤٦).
٥١١

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(١) .
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافع، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرّزَّاقِ، عن بِشْرِ
ابنِ رَافِعٍ، عن يَخْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ))(٢).
هذا حَديثٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ(٣).
(٤٢)(42) باب مَا جَاءَ في النَّفَقَةِ على الأهْل
١٩٦٥- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُاللهِ بنُ المُبَارَكِ،
عن شُعْبَةَ، عن عَدِيٍّ بنِ ثَابِتٍ، عن عبدِاللهِ بنِ يَزِيدَ، عن أبي مَسْعُودٍ
الأنْصَارِيِّ، عن النبيِّ وَ قال: ((نَفَقَةُ الرَّجُلِ على أهْلِهِ صَدَقَةٌ))(٤) .
(١) بل: ضعيف، لضعف صدقة بن موسى وشيخه فرقد السبخي، ولانقطاعه فإن مرة
الطيب لم يدرك أبا بكر.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤١٨)، وأبو داود (٤٧٩٠)، وأبو يعلى (٦٠٠٧)،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣١٢٧) و(٣١٢٨) و(٣١٢٩)، والعقيلي في
الضعفاء ١٤١/١، وابن عدي في الكامل ٤٤٥/٢، والحاكم ٤٣/١، وفي معرفة
علوم الحديث، له ص ١١٧، وأبو نعيم في الحلية ١١٠/٣، والقضاعي (١٣٣)،
والبيهقي ١٩٥/١٠، والخطيب في تاريخه ٣٨/٩، والبغوي (٣٥٠٦). وانظر تحفة
الأشراف ٦٥/١١ حديث (١٥٣٦٢)، والمسند الجامع ٥٢٩/١٧ حديث (١٤٠٦١)،
وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٩٣٥).
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٢، وأبو داود (٤٧٩٠) عن رجل عن أبي سلمة عن أبي
هريرة .
(٣) بشر بن رافع ضعيف، وإنما حسنه العلامة الألباني فذكره في صحيحته لوروده من
طریق ضعيف آخر.
(٤) أخرجه أحمد ١٢٠/٤ و١٢٢ و٢٧٣/٥، والدارمي (٢٦٦٧)، والبخاري ٢١/١
و١٠٧/٥ و٨٠/٧، وفي الأدب المفرد، له (٧٤٩)، ومسلم ٨١/٣، والنسائي =
٥١٢

وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرو، وعَمْرِو بِنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، وأبي
هُرَيْرَةَ .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
١٩٦٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
أبي قِلاَبَةَ، عن أبي أسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ؛ أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((أفْضَلُ الدِّينَارِ
دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على عِيَالِهِ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على دَابَّتِهِ في سَبِيْلِ
اللهِ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على أصْحَابِهِ في سَبِيلِ اللهِ)). قال أبو قِلاَبَةَ بَدَأ
بالعِيَالِ ثُمَّ قال: ((فَأَيُّ رَجُلِ أعْظَمُ أجْراً من رَجُلٍ يُنْفِقُ على عِيَالٍ لهُ صِغَارٍ
يُعِفُّهُمُ اللهُ بِهِ ويُغْنِيهُمُ اللهُ بِهِ))(١) .
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
(٤٣)(43) باب مَا جَاءَ في الضِّيَافَةِ كم هي؟
١٩٦٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن سَعِيدِ بنِ
أبي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي شُرَيْحِ العَدَوِيِّ؛ أَنَّهُ قال: أبْصَرَتْ عَيْنَايَ
رسولَ اللهِ بَّهِ وَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ حِينَ تَكَلّمَ بِهِ قال: ((من كانَ يُؤْمِنُ باللهِ
واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضَيفَهُ جَائِزَتَهُ» قالوا: وما جَائزَتُهُ؟ قال: ((يومٌ وليلةٌ،
٦٩/٥، وفي الكبرى (الورقة ١٢٤)، وابن حبان (٤٢٣٩)، والطبراني في الكبير
=
١٧/(٥٢٢) و(٥٢٣)، والبيهقي ١٧٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٤/٧ حديث
(٩٩٩٦)، والمسند الجامع ٩٦/١٣ حديث (٩٩٣٥).
(١) أخرجه الطيالسي (٩٨٧)، وأحمد ٢٧٩/٥ و٢٨٤، والبخاري في الأدب المفرد
(٧٤٨)، ومسلم ٧٨/٣، وابن ماجة (٢٧٦٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف، وابن حبان (٤٢٤٢)، والبيهقي ١٧٨/٤ و٤٦٧/٧. وانظر تحفة الأشراف
١٣٥/٢ حديث (٢١٠١)، والمسند الجامع ٣٢٤/٣ حديث (٢٠٣١).
٥١٣
الجامع الكبير (٣) - م ٣٣

والضِّيافةُ ثَلاثَةُ أيام وما كانَ بعد ذلك فهو صدقةٌ، ومن كانَ يُؤْمنُ بالله
واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلَّ خَيْرَاً أو ليَسْكُتْ))(١).
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ
عَجْلَانَ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي شُرَيْحِ الكَعْبِيِّ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَله
قال: ((الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّام، وجَائِزَتُهُ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، وما أُنْفِقَ عليهِ بعدَ ذلكَ
فَهُو صَدَقَةٌ، ولا يَحِلُّ لهُ أَن يَثْوِيَ عندهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ)).
وفي البابِ عن عَائِشَةَ، وأبي هُرَيْرَةَ.
وقد رَوَى مَالِكُ بنُ أنَس واللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ.
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ.
وأبو شُرَيْحِ الخُزَاعِيُّ هو الكَعْبِيُّ وهو العَدَوِيُّ اسْمُهُ: خُوَيْلِدُ بنُ
عَمْرِو.
ومَعْنَى قَولِهِ: ((لاَ يَثْوَي عِنْدَهُ))، يَعْنِي الضَّيْفَ لا يُقِيمُ عِنْدَهُ حَتَّى
يَشْتَدَّ على صَاحِبِ المَنْزِلِ، والحَرَجُ هو الضِّيقُ، إنَّمَا قَولُهُ: حَتَّى يُحْرِجَهُ
يَقُولُ: حَتَّى يُضَيِّقَ علیهِ .
(١) أخرجه مالك (١٩٥١)، والحميدي (٥٧٦)، وأحمد ٣١/٤ و٣٨٥، وعبد بن حميد
(٤٨٢)، والدارمي (٢٠٤١)، والبخاري ١٣/٨ و٣٩ و١٢٥، ومسلم ١٣٧/٥
و١٣٨، وأبو داود (٣٧٤٨)، وابن ماجة (٣٦٧٥)، والطحاوي في شرح المعاني
٢٢/٤، وابن حبان (٥٢٨٧)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٤٧٥) و(٤٧٦) و(٤٧٧)
و(٤٧٨)، والحاكم ١٦٤/٤، والبيهقي ١٩٦/٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٣/٩
حديث (١٢٠٥٦)، والمسند الجامع ٢٨١/١٦ حديث (١٢٤٦٦)، ويأتي بعده.
٥١٤

(٤٤) (44) باب مَا جَاءَ في السَّعِي على الأرْمَلَةِ واليَتِيم
١٩٦٩- حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،
عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْم يَرْفَعُهُ إلى النبيِّ وَّه قال: ((السَّاعِي على الأرْمَلَةِ
والمِسْكِينِ كالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ، أو كالذِي يَصُومُ النَّهَارَ ويَقُومُ
اللَّيلَ))(١).
١٩٦٩ (م)- حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا
مَالِكٌ، عن ثَوْرِ بنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عن أبي الغَيْثِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن
النبيِّ نَ ◌ّ مِثْلَ ذلِكَ(٢).
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ .
وأبو الغَيْثِ اسْمُهُ: سَالِمٌ مَوْلَى عبدِاللهِ بنِ مُطِيعٍ، وَورُ بنُ زيدٍ
مَدَنِيٌّ، وتَورُ بنُ يَزِيدَ شَامِيٌّ .
(٤٥) (45) باب مَا جَاءَ في طَلَقَةِ الوَجْهِ وحُسْنِ البِشْرِ
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا المُنْكَدِرُ بن مُحمدِ بنِ المُنْكَدِرِ،
عن أبيهِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ
(١) أخرجه مالك (١٩١٥)، والبخاري ١٠/٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٤/١٣ حديث
(١٨٨١٨).
(٢) أخرجه مالك (١٩١٦)، وأحمد ٣٦١/٢، والبخاري ٨٠/٧ و١٠/٨ و١١، وفي
الأدب المفرد، له (١٣١)، ومسلم ٢٢١/٨، وابن ماجة (٢١٤٠)، والنسائي ٨٦/٥،
وابن حبان (٤٢٤٥) والطبراني في الأوسط (٣٠٨)، والبيهقي ٢٨٣/٦، والبغوي
(٣٤٥٨). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٧/٩ حديث (١٢٩١٤)، والمسند الجامع
٥٢٥/١٧ حدیث (١٤٠٥٣).
٥١٥

صَدَقَةٌ، وإنَّ من المعَرُوفِ أن تَلْقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وأن تُفْرِغَ من دَلْوِكَ
في إِنَاءِ أَخْيْكَ))(١).
وفي البابِ عن أبي ذَرٍ .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢) .
(٤٦)(46) باب مَا جَاءَ في الصِّدْقِ والكَذِب
١٩٧١ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن
شَقِيقِ بنِ سَلمَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالتٍ:
((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ،
وما يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقاً،
وإِيَّاكُمْ والكَذِبَ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى
النَّارِ، ومَا يَزَالُ العَبْدُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ
كَذَّابًا)(٣) .
(١) أخرجه الطيالسي (١٧١٣)، وابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٠، وأحمد ٣٤٤/٣ و٣٦٠، وعبد
بن حميد (١٠٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٠٤)، وأبو يعلى (٢٠٤٠)، وابن
حبان (٣٣٧٩)، والطبراني في الأوسط (٩٠١١) و(٩٠٤٠)، وفي الصغير، له
(٦٧٣)، والدار قطني ٢٨/٣، والحاكم ٥٠/٢، والقضاعي (٨٨) و(٩٠)، والبيهقي
٢٤٢/١٠، والبغوي (١٦٤٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٦/٢ حديث (٣٠٨٥)
والمسند الجامع ٢٦٨/٤ -٢٦٩ حديث (٢٧٧٩).
(٢) في م: «حسن» فقط، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٤٧)، وابن أبي شيبة ٥٩٠/٨ و٥٩١، وأحمد ٣٨٤/١ و٣٩٣
و٤٣٢ و٤٣٩، وهناد في الزهد (١٣٦٤) و(١٣٦٥)، والبخاري ٣٠/٨، وفي الأدب
المفرد، له (٣٨٦)، ومسلم ٢٩/٨، وأبو داود (٤٩٨٩)، وأبو يعلى (٥١٣٨)،
والشاشي (٥١٢) و(٥١٣)، وابن حبان (٢٧٢) و(٢٧٣) و(٢٧٤)، والطبراني في =
٥١٦

وفي البابِ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وعُمَرَ، وعبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ،
وابنِ عُمَرَ .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
١٩٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُوسَى، قال: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ
هارونَ الغَسَّانِيِّ: حَدَّثَكُمْ عبدُالعَزِيْزِ بنُ أبي رَوَّادٍ، عن نَافِع، عن
ابنِ عُمَرَ؛ عن النبيِّ وَ ﴿، قال: ((إذا كَذَبَ العَبْدُ تَبَاعَدَ عنهُ المَلَكُ مِيْلا
من نَتْنِ ما جاءَ بِهِ))؟ قال يَحْيَى: فَأَقَرَّ بِهِ عبدُالرَّحيم بنُ هارونَ، فقالَ:
نعم(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢) لا نَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ
عبدُالرحيمِ بنُ هارونَ(٣).
الصغير (٦٨٣)، وأبو نعيم في الحلية ٤٣/٥ و٣٧٨/٨، والبيهقي ١٩٥/١٠ و١٩٦،
=
والبغوي (٣٥٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٣/٧ حديث (٩٢٦١)، والمسند الجامع
٧١/١٢-٧٢ حديث (٩٢٢٢).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص ٣٢، والطبراني في الأوسط (٧٣٩٤)،
وابن عدي في الكامل ٢٥/١ و١٩٢١/٥، وأبو نعيم في الحلية ١٩٧/٨، والمزي في
تهذيب الكمال ٤٦/١٨. وانظر تحفة الأشراف ١١٦/٦ حديث (٧٧٦٧)، والمسند
الجامع ٦٧٠/١٠ حديث (٨٠٥٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٣٧)،
وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٨٢٨).
(٢) في م وي: ((حسن جيد غريب))، وما أثبتناه من التحفة، ونسخة العلامة الشيخ ناصر
الدين الألباني-نصره الله تعالى-؛ وكأن لفظ ((جيد)) في بعض النسخ دون بعض،
والحديث ضعيف بكل حال فإن عبدالرحيم بن هارون ضعيف كذبه الدارقطني.
٠٠٫٠
(٣) يأتي بعد هذا في م الحديث الآتي:
(١٩٧٣ - حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب،
عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: ما كان خُلق أبغض إلى رسول الله وَل من =
٥١٧

(٤٧) (47) باب ما جاء في الْفُحشِ وَالتَّفَخُشِ
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الأعْلى الصَّنْعَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمٍ، عن ثَابتٍ، عن أنَسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ
وَهُ : ((مَا كانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إلَّ شَانُهُ، وَمَا كَانَ الْحَياءُ في شَيْءٍ إلّ
زَانهُ))(١).
وفي البابِ عن عائشةَ .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ عَبدالرَّزاقِ .
١٩٧٥- حَدَّثَنَا مَحمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال:
الكذب، ولقد كان الرجل يحدث عن النبي وَّ# بالكذبة فما يزال في نفسه حتى يَعْلَم
أنه قد أحدث منها توبة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن)).
وهذا الحديث ليس من الترمذي في شيء لما يأتي:
١- أن المزي لم يذكره في ((تحفة الأشراف))، ولم يستدركه عليه أي من الحافظين:
العراقي وابن حجر.
٢- أن المنذري ذكر الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٧/٣ ونسبه إلى أحمد
والبزار وابن حبان والحاكم، ولم يذكر الترمذي.
٣- وهذا الحديث ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١/ ١٤٢.
٤- كما ذكره في كشف الأستار في زوائد مسند البزار على الكتب الستة (١٩٣).
وقد أخرجه عبدالرزاق (٢٠١٩٥)، وأحمد ١٥٢/٦ والبزار (١٩٣)، وابن
حبان (٥٧٣٦)، والبيهقي ١٩٦/١٠، والبغوي (٣٥٧٦).
وأخرجه الحاكم من طريق ابن سيرين، عن عائشة.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠١٤٥)، وأحمد ١٦٥/٣، وعبد بن حميد (١٢٤١) و والبخاري
في الأدب المفرد (٦٠١) و وابن ماجة (٤١٨٥) و وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق
(٧٧)، وابن حبان (٥٥١)، والبغوي (٣٥٩٦). وانظر تحفة الأشراف ١/ ١٥١ حديث
(٤٧٢)، والمسند الجامع ١٨٠/٢ حديث (١٠١٢) .. وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (١٦٠٧).
٥١٨

حَدَّثْنَا شُعبةُ، عن الأعْمَشِ، قال: سَمِعتُ أبا وَائلٍ يُحَدِّثُ، عن مَسْرُوقٍ،
عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَله: ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ
أخْلاقاً))، ولم يَكُنِ النبيُّ ◌ِّل﴿ فَاحشاً وَلا مُتَفخِّشاً(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ.
(٤٨) (48) باب ما جاء في اللّعْنةِ
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ بن
جُنْدبٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((لاَ تَلاعَنُوا بِلَعْنِ اللهِ، وَلا بِغَضبِهِ، وَلا
بِالنّارِ))(٢).
وفي البَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وأبي هُرَيرةَ، وابن عُمَرَ، وعِمْرانَ بن
حُصَينٍ .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٤٦)، وابن أبي شيبة ٣٢٦/٨ و٥١٤، وأحمد ١٦١/٢ و١٨٩
و١٩٣، والبخاري ٢٣٠/٤ و٣٤/٥ و١٥/٨ و١٦، وفي الأدب المفرد، له (٢٧١)،
ومسلم ٧٨/٧، وابن حبان (٤٧٧) و(٦٤٤٢)، والبيهقي ١٩٢/١٠، وفي دلائل
النبوة، له ٣١٣/١ و٣١٤، والبغوي (٣٦٦٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٣/٦ حديث
(٨٩٣٣)، والمسند الجامع ١٨٩/١١ حديث (٨٥٧٥).
(٢) أخرجه الطيالسي (٩١١)، وأحمد ١٥/٥، والبخاري في الأدب المفرد (٣٢٠)، وأبو
داود (٤٩٠٦)، والطبراني في الكبير (٦٨٥٨) و(٦٨٥٩) و(٦٩٤٨)، والحاكم
٤٨/١. وانظر تحفة الأشراف ٧٠/٤ حديث (٤٥٩٤)، والمسند الجامع ٢٠٢/٧
حديث (٥٠٠٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٨٩٣).
(٣) إنما قال ذلك لتصحيحه سماع الحسن البصري من سمرة، وعندنا أن الحسن لم يسمع
كل ما رواه عن سمرة، وهو مدلس وقد عنعنه.
٥١٩

١٩٧٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى الأزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
محمدُ بن سَابقٍ، عن إسْرائيلَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ،
عن عَبد اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّغَّانِ
وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيء))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وقد رُوِي عن عَبداللهِ من غَيْرِ هذا
الْوَجْهِ(٢) .
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أخْزَمَ الطَّائيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨/١١، وفي الإِيمان (٧٩)، وأحمد ٤٠٤/١، والبخاري في
الأدب المفرد (٣٣٢)، وأبو يعلى (٥٣٦٩)، والطبراني في الأوسط (١٨٣٥)،
والحاكم ١٢/١، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٥/٤ و٥٨/٥، والبيهقي ٢٤٣/١٠،
والخطيب في تاريخه ٣٣٩/٥، والبغوي (٣٥٥٥). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ١٠٤
حديث (٩٤٣٤)، والمسند الجامع ١٢/ ٥٥ حديث (٩١٩٩).
وأخرجه أحمد ٤١٦/١، والبخاري في الأدب المفرد (٣١٢)، والبزار في كشف
الأستار (١٠١)، وأبو يعلى (٥٠٨٨) و(٥٣٧٩)، وابن حبان (١٩٢)، والطبراني في
الكبير (١٠٤٨٣)، والحاكم ١٢/١، والبيهقي ١٩٣/١٠، والمزي في تهذيب الكمال
٦٥٠/٢٥ من طريق عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. وانظر المسند الجامع
٥٦/١٢ حديث (٩٢٠٠).
(٢) إنما قال ذلك لأن هذا الإِسناد منكر، فقد استغربه ابن أبي شيبة من هذا الوجه، وقال
علي بن المديني: ((هذا منكر من حديث إبراهيم عن علقمة، وإنما هذا من حديث أبي
وائل من غير حديث الأعمش)) (تاريخ الخطيب ٣٣٩/٥). وقد تناوله الدارقطني في
((العلل)) ٩٢/٥-٩٣ فقال: ((يرويه زبيد عن أبي وائل. واختلف عنه، فرفعه خالد بن
عبدالله من رواية إبراهيم بن زكريا عنه عن ليث عن زبيد، ووقفه زهير ومعتمر عن
ليث، وروي عن فضيل بن عياض عن ليث مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح)).
وأشار الخطيب إلى رواية ليث الموقوفة ٣٣٩/٥. فافة هذا الإسناد هو محمد بن
ء
سابق وهو الذي توهم فيه. على أن الحديث صحيح من طريق عبدالرحمن بن يزيد
عن ابن مسعود.
٥٢٠