Indexed OCR Text

Pages 141-160

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحَـ
أبواب الأطعمة
(٩) (9) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ أَكْلِ الْمَصْبُورَةِ
١٤٧٣ - حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّحيمِ بن سُليمانَ، عن
أبي أيُّوبَ الإِفْرِيقيِّ، عن صَفْوانَ بن سُليْمٍ، عن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ، عن
أبي الدَّرْدَاءِ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ وَّهِ عن أكْلِ الْمُجَثَّمَةِ وَهِي الَّتِي تُصْبرُ
بِالنَّْلِ(١).
وفي البابِ عن عِرْباضٍ بن سَارِيةَ، وَأَنَسٍ، وابن عُمرَ، وابن
عَبَّاسٍ، وَجَابٍ، وأبي هُريرةَ.
حديثُ أبي الذَّرْدَاءِ حديثٌ غريبٌ.
١٤٧٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا أبو
عَاصم، عن وَهْبٍ بن خَالِدٍ، قَال: حَدَّثَتْني أُ حَبِيبةَ بِنْتُ الْعِرْباضِ وهو
ابن سَاريةَ، عن أبِيها؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهُ نَهِى يَوْمَ خَيْبَرَ عن كُلِّ ذِي نَابٍ
من السِّباعِ، وعن كُلِّ ذِي مِخْلبٍ من الطَّيْرِ، وعن لُحُومِ الْحُمُرِ الْأهْلِيَّةِ،
(١) انظر تحفة الأشراف ٢٢٣/٨ حديث (١٠٩٣٥)، والمسند الجامع ٣٥٩/١٤ -٣٦٠
حديث (١١٠١٥)، وأبو أيوب الإفريقي اسمه عبدالله بن علي الأزرق، وهو ضعيف
يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع .
وأخرجه الحميدي (٣٩٧)، وأحمد ١٩٥/٥ و٤٥٥/٦ من طريق عبدالله بن يزيد
السعدي، عن أبي الدرداء.
١٤١

وعن المُجَثَّمَةِ، وعن الخَلِيسةِ، وَأنْ تُوطَأ الْحَبالَى حتَّى يَضعْنَ مَا في
بُطُونِهِنَّ. قال محمدُ بن يحيى: سُئِلَ أبو عاصم عن المُجَثَّمَةِ قال: أنْ
يُنْصِبَ الطَّيْرُ أَوْ الشَّيْءُ فَيُزْمى، وَسُئِلَ عن الْخَلِيسةِ، فقال: الذِّئْبُ أوِ
السَّبُعُ يُدْرِكُهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذهُ مِنْهُ فَيَمُوتُ فِي يَدِهِ قَبْلَ أنْ يُذَكِّيهَا (١) .
١٤٧٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الأعْلَى، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزَّاقِ، عن
الثَّوْرِيِّ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ
وَلِّ أنْ يُتَّخَذَ شَيْءٌ فيهِ الرُّوحُ غَرضاً (٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
والعملُ عَليْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
(١) أخرجه أحمد ١٢٧/٤، والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٦٤٨)، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٣٨/٣٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٩/٧ حديث (٩٨٩٢)، والمسند الجامع
٥٣٥/١٢-٥٣٦ حديث (٩٧٨٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠)،
ويتكرر إن شاء الله تعالى فى (١٥٦٤)، وإسناده ضعيف لجهالة أم حبيبة بنت
العرباض .
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٨٤٢٧)، وابن أبي شيبة ٣٩٨/٥، وأحمد ٢١٦/١ و٢٧٣ و٢٩٧
و٣٤٥، وابن ماجة (٣١٨٧)، والطبراني في الكبير (١١٧١٧) و(١١٧١٨)
و(١١٧١٩). وانظر تحفة الأشراف ١٤٠/٥ حديث (٦١١٢)، والمسند الجامع
٩/ ٣٣٣ حديث (٦٦٨٧).
وأخرجه الطيالسي (٢٦١٦)، وعلي بن الجعد (٤٩٥)، وأحمد ٢٧٤/١ و٢٨٠
و ٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥، ومسلم ٧٣/٦، والنسائي ٢٣٨/٧ و٢٣٩، وأبو عوانة ١٩٤/٥
و١٩٥، وابن حبان (٥٦٠٨)، والطبراني في الكبير (١٢٢٦٢) و(١٢٢٦٣)، والبيهقي
٧٠/٩، والخطيب في تاريخه ٢٢٨/٥، والبغوي (٢٧٨٤) من طريق سعيد بن جبير،
عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٣٣٣/٩-٣٣٤ حديث (٦٦٨٨).
(٣) هكذا قال، ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة لاضطرابها، لكن متن الحديث صحيح
من غير هذا الوجه.
١٤٢

(١٠) (10) باب ما جاء في ذَكَاةِ الْجَنِينِ
١٤٧٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن
مُجالدٍ. (ح) وَحدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَقْصُ بن غِياثٍ، عن
مُجالدٍ، عن أبي الْوَدَّاكِ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((ذَكَاةُ
الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمُّهِ»(١) .
وفي البابِ عن جَابٍ، وأبي أُمَامةً، وأبي الدَّرْدَاءِ، وأبي هُريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) . وقد رُوِي من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن أبي
سعیدٍ .
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَّةٍ وَغَيْرِهِمْ.
وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُبَارِكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ،
وَإسحاقَ.
وأبو الْوَدَّاكِ اسْمهُ: جَبْرُ بن نَوْفٍ.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٨٦٥٠)، وابن أبي شيبة ١٧٩/١٤، وأحمد ٣١/٣ و٣٩ و٥٣،
وأبو داود (٢٨٢٧)، وابن ماجة (٣١٩٩)، وابن الجارود (٩٠٠)، وأبو يعلى
(٩٩٢)، وابن حبان (٥٨٨٩)، والدارقطني ٢٧٢/٤ و٢٧٣ و٢٧٤، والبيهقي
٣٣٥/٩، والبغوي (٢٧٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٨/٣ حديث (٣٩٨٦)،
والمسند الجامع ٣٧٩/٦-٣٨٠ حدیث (٤٤٨٥).
وأخرجه أحمد ٤٥/٣، والطبراني في الأوسط (٣٦٣١)، وفي الصغير (٢٤٢)
و(٤٦٧)، والخطيب في تاريخه ٤١٢/٨ من طريق عطية، عن أبي سعيد. وانظر
المسند الجامع ٦/ ٣٨٠ حدیث (٤٤٨٦).
(٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس، وهو الصواب، ومجالد بن
سعيد حسن الحديث عند المتابعة، وقد توبع، ويصحح تعليقنا على ابن ماجة.
١٤٣

(١١) (11) باب ما جاء في كَرَاهِیةٍ كُلِّ ذِي نَابٍ وَذِي مِخْلَبِ
١٤٧٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن الْحَسنِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن مَسْلمةَ،
عن مَالكِ بن أنس، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي إدريسَ الْخَوْلاَنيِّ، عن أبي
ثَعْلبةَ الْخُشَنِيِّ، قَال: نَهَى رَسولُ اللهِوَ له عن كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ (١).
١٤٧٧ (م)- حَذَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ المَخْزُومِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ،
قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي إدريسَ الْخَوْلَانِيِّ
نَحوهُ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو إدريسَ الخولانيُّ اسْمهُ: عَائِذُ اللهِ بن عَبد اللهِ.
١٤٧٨ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ هَاشمُ بن
الْقاسم، قَال: حَدَّثَنَا عِكْرمةُ بن عَمَّارٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي
سَلمةَ، عن جَابٍ، قال: حَرَّمَ رسولُ اللهِ وَّهِ - يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ - الْحُمُرَ
(١) أخرجه مالك (٢١٧٦)، والطيالسي (١٠١٦)، وعبدالرزاق (٨٧٠٤)، والحميدي
(٨٧٥)، وأحمد ١٩٣/٤ و١٩٤، والدارمي (١٩٨٦)، والبخاري ١٢٤/٧ و١٨١،
ومسلم ٥٩/٦ و٦٠ و٦٣، وأبو داود (٣٨٠٢)، وابن ماجة (٣٢٣٢)، والنسائي
٢٤/٧ و٢٠٠، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٩٠، وفي شرح المشكل (٣٤٨٠)
و(٣٤٨١)، وابن حبان (٥٢٧٩)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٥٤٨) و(٥٤٩) و(٥٥٠)
و(٥٥١) و(٥٥٢) و(٥٥٣) و(٥٥٤) و (٥٥٥) و(٥٥٧) و(٥٥٨) و(٥٥٩) و(٥٦٠)
و(٥٦١) و(٥٦٢) و(٥٦٣) و(٥٦٤) و(٥٦٥) و(٥٦٦)، وفي الأوسط (٩٢٠٣)، وأبو
نعيم في الحلية ٢٨/٩، والبيهقي ٣١٥/٩ و٣١٦، والبغوي (٢٧٩٣). وانظر تحفة
الأشراف ١٣٤/٩ حديث (١١٨٧٤)، والمسند الجامع ٢٨/١٦-٣٠ حديث
(١٢١٩٣).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله .
١٤٤
1

الإِنسِيَّةِ، وَلْحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ من السُّبَاعِ، وَذِي مِخْلَبٍ من
الطَّيْرِ (١).
وفي البابٍ عن أبي هُريرةَ، وَعِرْباضٍ بن سَاريةَ، وابن عَبَّاسٍ.
حديثُ جَابِرٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
١٤٧٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالعَزِيزِ بن محمدٍ، عن محمدٍ
ابن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةً؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ حَرَّمَ كُلَّ
ذِي نَابٍ من السَّبَاعِ(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَّ
وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ عَبداللهِ بن المُبَارِكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
(١٢) (12) باب ما قُطِعَ من الْحَيِّ فهو مَيِّتٌ
١٤٨٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدالأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سَلمَةُ
ابن رَجاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عن زَيْدٍ بن أُسْلمَ،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/٥، وأحمد ٣٢٣/٣، والمصنف في علله الكبير (٤٣٥).
وانظر تحفة الأشراف ٣٩٩/٢ حديث (٣١٦٢)، والمسند الجامع ٢١٠/٤-٢١١
حدیث (٢٦٨٥).
وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٢٠٤/٤، والدارقطني ٢٨٩/٤ و٢٩٠ من
طرقٍ عن جابر.
(٢) عكرمة بن عمار وإن كان ثقة، فإنه ضعيف في روايته عن يحيى بن أبي كثير.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٩/٥، وأحمد ٣٦٦/٢ و٤١٨. وانظر علل المصنف الكبير
(٤٣٦)، وتحفة الأشراف ١١/ ١٠ حديث (١٥٠٤٦)، والمسند الجامع ١٧/ ٤٠٣
حديث (١٣٨٣٧)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (١٧٩٥).
١٤٥
الجامع الكبير (٣) - م ١٠

عن عَطاءِ بن يَسارٍ، عن أبي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ، قال: قَدِمَ النبيُّ نَّهِ الْمَدِينَةَ
وَهُمْ يَجُبُّونَ أسْنِمَةَ الإِبلِ وَيَقْطَعُونَ ألْياتِ الْغَنم، فقال: ((مَا قُطِعَ من
الْبَهيمةِ وهي حَيَّةٌ فَهِي مَيْتَةٌ)(١) .
١٤٨٠ (م)- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن يَعْقُوبَ الْجُوْزَجانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
النَّضْرِ، عن عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن دِينَارٍ نَحوَهُ(٢).
وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثٍ زَيْدِ بن
أَسْلمَ(٣) .
(١) أخرجه علي بن الجعد (٣٠٦٢)، وأحمد ٢١٨/٥، والدارمي (٢٠٢٤)، وأبو داود
(٢٨٥٨)، والمصنف فى علله الكبير (٤٣٧)، وأبو يعلى (١٤٥٠)، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (١٥٧٢)، وابن عدي في الكامل ١٦٠٨/٤، والدار قطني
٢٩٢/٤، والحاكم ٢٣٩/٤، والبيهقي ٢٣/١ و٢٤٥/٩. وانظر تحفة الأشراف
١١١/١١ حديث (١٥٥١٥)، والمسند الجامع ٥٢٢/١٨ حديث (١٥٣٧٤).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) لعله حَسّنه لما له من بعض الطرق والشواهد التي تقويه عنده. وإلا فهو حديث
معلول، والراجح أنه مرسل، فقد رواه هكذا أيضاً عبدالله بن جعفر والد علي بن
المديني - وهو ضعيف - عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي
مثل رواية المصنف عند الحاكم ١٢٣/٤. ورجح أبو زرعة أن رواية المصنف هذه
وهم (العلل لابن أبي حاتم ١٤٧٩).
ورواه هشام بن سعد - وهو ضعيف - عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر عند ابن
ماجة (٣٢١٦). وقال أبو زرعة عن هذه الرواية أيضاً: إنها وهم (العلل لابن أبي
حاتم (١٤٧٩)، ورجح فيها الإِرسال.
ورواه یحیی بن حسان، عن سلیمان بن بلال والمسور بن الصلت كلاهما، عن زيد
ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عند الحاكم ١٢٤/٤ وقال
الحاکم عقیب روايته له: «رواه عبدالرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن زيد
ابن أسلم مرسلاً، وقيل: عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر». وقال البزار بعد أن رواه
من طريق يحيى بن حسان هذا، عن المسور بن الصلت - وحده -: ((هكذا رواه =
١٤٦

والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
وأبو وَاقِدِ اللَّيْئِيُّ اسْمهُ: الحارثُ بن عَوْفٍ.
(١٣) (13) باب ما جاء في الذَّكاةِ في الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ
١٤٨١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ومحمدُ بن العلاءِ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن
حَمَّادِ بن سَلمةَ. (ح) وَقال أحمدُ بن مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن أبي العُشَرَاءِ، عن أبيهِ، قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ
اللهِ أما تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّ فِي الْحَلقِ وَاللَّبَّةِ؟ قال: ((لو طَعنْتَ فِي فَخِذِها
لأَجْزَأْ عَنْكَ))(١).
المسور، وخالف سليمان بن بلال - وقع في المطبوع منه سليم بن بلال وهو
=
تصحیف - فلم يوصله)). ثم رواه من طريق يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال،
عن زيد بن أسلم، عن عطاء مرسلاً، وقال عقيب ذلك: ((ولا نعلم أحداً أسنده إلا
المسور وليس هو بالحافظ)). كشف الأستار (١٢٢٠).
قلت: أخرجه الحاكم ٤٣٩/٤ من طريق سليمان بن بلال - وحده - عن زيد بن
أسلم عن عطاء؛ عن أبي سعيد الخدري موصولاً، وقد وافق الدارقطني البزار على
ترجيح رواية الإِرسال من هذه الطريق، فكأن الموصول عندهما وهم، والله أعلم.
ورواه عبدالرزاق (٨٦١١) عن معمر، عن زيد بن أسلم مرسلاً.
فتبين من ذلك أن المرفوع في هذا الحديث لا يثبت من وجهٍ صحيح سليم من
علة، وأن أصح الروايات في ذلك طريق معمر عن زيد بن أسلم مرسلاً، وهو الذي
رجحه الدار قطني، وقال: المرسل أشبه بالصواب. والله الموفق للصواب.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٣/٥، وأحمد ٣٤/٤، والدارمي (١٩٧٨)، والبخاري في
تاريخه الكبير ٢٢/٢، وأبو داود (٢٨٢٥)، وابن ماجة (٣١٨٤)، والمصنف في علله
الكبير (٤٣٨)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٣٤/٤، والنسائي ٢٢٨/٧،
وأبو يعلى (١٥٠٣) و(١٥٠٤)، وابن عدي في الكامل ٢٠٩/١، والطبراني في الكبير
(٦٧١٩) و(٦٧٢٠) و(٦٧٢١)، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٧/٦، والبيهقي ٢٤٦/٩،
والخطيب في تاريخه ٤١٣/١ و٣٧٧/١٢، والمزي في تهذيب الكمال ٨٦/٣٤ . =
١٤٧

قال أحمدُ بن مَنِيع: قال يَزِيدُ بن هارُونَ: هذا في الضَّرُوةِ.
وفي البابٍ عن رافع بن خَدِیچٍ.
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّا من حديثٍ حَمَّادِ بن سَلمةَ، وَلا
نَعْرِفُ لِأبي العُشَرَاءِ، عن أبيهِ غَيْرَ هذا الحديثِ.
وَاخْتلفُوا في اسْم أبي العُشَراءِ، فقال بَعْضُهمْ: اسْمَهُ أُسَامةُ بن
قِهْطِمَ، وَيُقالُ: اسْمُهُ يَسَارُ بن بَرْزٍ، وَيُقالُ: ابن بَلْزٍ، وَيُقالُ: اسْمَهُ عُطَارِدٌ
نُسِبَ إلى جَدِّهِ .
وانظر تحفة الأشراف ٢٢٢/١١ حديث (١٥٦٩٤)، والمسند الجامع ٧٧٣/١٨
=
حديث (١٥٦٨٦)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٦٨٤)، وضعيف الترمذي،
له (٢٥١)، وإرواء الغليل، له (٢٥٣٥).
١٤٨

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحْـ
أبواب الأحكام والفوائد
(١٤) (14) باب ما جاء في قَتْلِ الْوَزَغ
١٤٨٢ - حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن
سُهَيْل بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةً؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لِهِ قال:
((مِن قَتلَ وَزَغةً بالضَّرْبةِ الأُولَى كانَ لهُ كَذَا وَكَذَا حَسنةً، فإنْ قَتلهَا في
الضَّرْبةِ الثَّانِيةِ كانَ لهُ كَذَا وَكَذا حَسنةً، فإنْ قَتلهَا في الضَّرْبةِ الثَّالِثِةِ كانَ لهُ
كَذَا وَكَذَا حَسنةً))(١) .
وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَسَعْدٍ، وَعَائشَةَ، وَأُمِّ شَرِيكِ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٥) (15) باب ما جاء في قَتْلِ الحَيَّاتِ
١٤٨٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن
سَالم بن عَبداللهِ، عن أبيهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ
وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فإنّهُما يَلْتَمِسَانِ الْبَصرَ ويُسْقِطانِ الحُبْلَى))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٢/ ٣٥٥، ومسلم ٤٢/٧، وأبو داود (٥٢٦٣)، وابن ماجة (٣٢٢٩)،
والبيهقي ٢٦٧/٢، والبغوي (٣٢٦٦). وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٠٤ حديث
(١٢٦٦١)، والمسند الجامع ٤٥٦/١٧-٤٥٧ حديث (١٣٩٣٧).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٩٦١٦)، والحميدي (٦٢٠)، وأحمد ٩/٢ و ١٢١ و٤٥٢/٣،
والبخاري ١٥٤/٤، ومسلم ٣٨/٧، وأبو داود (٥٢٥٢)، وابن ماجة (٣٥٣٥)، وأبو =
١٤٩

وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَعَائشةَ، وأبي هُريرةَ، وَسَهْلٍ بن
سَعْدٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن أبي لُبابةَ؛ أنَّ النبيَّ وَهِ نَهى بَعْدَ ذلكَ
عن قَتْلِ جِنان(١) الْبُيُوتِ وهي الْعَوَامِرُ. ويُرْوى عن ابن عُمرَ، عن زَيْدِ بن
الخَطّابِ أيْضاً. وقال عَبد اللهِ بن المُبَارِكِ: إنَّما يُكْرُهُ من قَتْلِ الحَيَّاتِ قَتْلُ
الحَيَِّ الَّتِي تَكُونُ دَقِقةً كأنَّها فِضّةٌ وَلا تَلْتوي في مِشْيَتَها.
١٤٨٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن
صَيْفِيٍّ، عن أبي سَعيدِ الخُذْريِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِبُيُوتِكُمْ
عُمَّاراً(٢) فَحرِّجُوا عَلَيْهِنَّ ثَلاثَاً فإنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذلكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ
فَاقْتُلُوهُنَّ»(٣) .
هكذا رَوَى عُبَيْدُاللهِ بن عُمرَ هذا الحديثَ عن صَيْفِيٍّ، عن أبي سَعيدٍ
يعلى (٥٤٢٩) و(٥٤٩٣) و(٥٤٩٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٢٧)
=
و(٢٩٢٨) و(٢٩٣٠) و(٢٩٣١)، وابن حبان (٥٦٣٨) و (٥٦٤٢) و(٥٦٤٣)
و(٥٦٤٥)، والطبراني في الكبير (١٣١٦١) و(١٣٢٠٥)، والبغوي (٣٢٦٢)
و(٣٢٦٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٧/٥ حديث (٦٩١٠)، والمسند الجامع
٦١٥/١٠-٦١٦ حديث (٧٩٦٨).
وأخرجه البخاري ١٥٦/٤ من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عمر. وانظر المسند
الجامع ٦١٦/١٠-٦١٧ حديث (٧٩٦٩).
(١)
في م: ((حیات)).
جمع عامر، وهي التي تلازم البيوت، وتكون دقيقة كأنها فضة ولا تلتوي في مشيتها.
(٢)
(٣) أخرجه أحمد ٢٧/٣، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٩). وانظر تحفة الأشراف
٣٦٦/٣ حديث (٤٠٨٠)، والمسند الجامع ٣٨١/٦ حديث (٤٤٩٠).
١٥٠

الخُذِيِّ.
وَرَوَى مَالكُ بن أنَس هذا الحديثَ عن صَيْقِيٍّ، عن أبي السّائِبِ
مَوْلى هِشَامٍ بن زُهْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وَ﴿، وفي الحديثِ
قِصَّةٌ.
١٤٨٤ (م)- حَدَّثَنَا بِذلكَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال:
حَدَّثَنَا مَالكٌ(١) .
وهذا أصَحُّ من حديثٍ عُبَيْدِاللهِ بن عُمرَ. وَرَوَى محمدُ بن عَجْلانَ،
عن صَيْفِيٍّ نحوَ رِوَايةِ مَالكِ.
١٤٨٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي زَائِدةَ، قَال: حَدَّثَنَا ابن
أبي لَيْلِى، عن ثَابتِ الْبُنانِيِّ، عن عَبدالرحمنِ بن أبي لَيْلِى، قال: قال أبو
لَيْلِى: قَالَ رَسولُ اللهِ﴿: ((إذا ظَهَرتِ الحَيَّةُ فِي الْمَسْكَنِ فَقُولُوا لهَا: إنَّا
نَسْألُكِ بِعْهَدِ نُوحٍ وَبِعَهْدِ سُلِيْمَانَ بن دَاوُدَ أَنْ لَا تُؤْذِينَا، فَإِنْ عَادثْ
فَاقْتُلُوها))(٢) .
(١) أخرجه مالك (٢٠٥٦)، وأحمد ٤١/٣، ومسلم ٤٠/٧ و٤١، وأبو داود (٥٢٥٧)
و(٥٢٥٨) و(٥٢٥٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٧٠) و(٩٧١) و(٩٧٢)
و(٩٧٣)، وأبو يعلى (١١٩٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٩٣٨)، وابن
حبان (٥٦٣٧)، والبغوي (٣٢٦٤)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥٠/١٣-٢٥١.
وانظر تحفة الأشراف ٣٦٦/٣ حديث (٤٠٨٠)، والمسند الجامع ٣٨١/٦-٣٨٣
حديث (٤٤٩٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٢٦٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٨)، والمزي في
تهذيب الكمال ١٦٩/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٩/٩ حديث (١٢١٥٢)، والمسند
الجامع ٤١٢/١٦-٤١٣ حديث (١٢٥٩١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٢).
١.٥١

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ من حديثٍ ثَابتِ الْبُنَانِيِّ إلَّ من
هذا الْوَجْهِ من حديثٍ ابن أبي لَيْلی.
(١٦) (16) باب ما جاء في قَتْلِ الْكِلاب
١٤٨٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخْبرَنَا
مَنْصُورُ بن زَاذَانَ وَيُونسُ بن عُبَيْدٍ، عن الْحَسنِ، عن عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْلا أنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ من الأُمَم لأمَرْتُ بِقَتْلِها
كُلِّها فاقْتُلُوا مِنْها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ))(١) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَجَابٍ، وأبي رَافعٍ، وأبي أيُّوبَ.
حديثُ عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَيُرْوى في بَعْضِ الحديثِ أنَّ الْكَلْبَ الأُسْوَدَ الْبَهِيمَ شَيْطانٌ،
وَالْكَلْبُ الأُسْوَدُ الْبَهِيمُ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ من الْبَياضِ. وقد كَرِهَ
بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ صَيْدَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهيمِ.
(١٧) (17) باب ما جاء من أمْسَكَ كلْباً مَا يَنْقُصُ من أجْرِهِ
١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ،
عن أيُّوبَ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((من اقْتَنِى
(١) أخرجه أحمد ٨٥/٤ و٥٤/٥ و٥٦ و٥٧، والدارمي (٢٠١٤)، وعبد بن حميد (٥٠٢)
و(٥٠٣)، وأبو داود (٢٨٤٥)، وابن ماجة (٣٢٠٥)، والنسائي ١٨٥/٧ و١٨٨،
والطحاوي في شرح المعاني ٥٤/٤، وابن حبان (٥٦٥٧)، وابن عدي في الكامل
١٣٧/١ و١١٧٩/٣، وأبو نعيم في الحلية ١١١/٧، والخطيب في تاريخه ٣٠٤/٣،
والبغوي (٢٧٧٦) و(٢٧٨٠). وانظر تحفة الأشراف ١٧٣/٧ حديث (٩٦٤٩)،
والمسند الجامع ٢٦١/١٢ حديث (٩٤٧٠)، وسيأتي في (١٤٨٩).
١٥٢

كلْباً - أو اتخذَ كَلْباً- لَيْسَ بِضَارٍ وَلا كلْبَ مَاشِيةٍ نَقصَ من أجْرِهِ كُلَّ يَوْم
قِيرَاطانٍ»(١).
وفي البابِ عن عَبداللهِ بن مُغَفَّلٍ، وأبي هُريرةَ، وَسُفيانَ بن أبي
زُهَيْرٍ.
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن النبيِّ وَّهِ أَنَّهُ
قال: ((أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ)).
١٤٨٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن عَمرِو بن
دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلّهِ أَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ إلَّ كْلبَ صَيْدٍ أوْ
كلْبَ مَاشِيةٍ. قال: قِيلَ لهَ: إنَّ أبا هريرةَ كانَ يَقولُ: أوْ كَلْبَ زَرْعٍ فقال:
(١) أخرجه مالك (٢٠٤٠)، وعبدالرزاق (١٩٦١١)، وابن أبي شيبة ٤٠٩/٥، وأحمد
٤/٢ و٥٥ و١٠١ و١١٣ و١٤٧، والبخاري ١١٢/٧، ومسلم ٣٦/٥، والنسائي
١٨٨/٧، وأبو يعلى (٥٨٣٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٥/٤، وابن حبان
(٥٦٥٣)، والبيهقي ٩/٦، والبغوي (٢٧٧٥). وانظر تحفة الأشراف ٨٢/٦ حديث
(٧٥٩٤)، والمسند الجامع ١٠ /٦٠٦ -٦٠٧ حديث (٧٩٥٥).
وأخرجه الحميدي (٦٣٢)، وابن أبي شيبة ٣٠٨/٥، وأحمد ٨/٢ و ٤٧ و٦٠
و١٤٧ و١٥٦، والبخاري ١١٢/٧، ومسلم ٣٧/٥، والنسائي ١٨٦/٧ و١٨٨ و١٨٩،
وأبو يعلى (٥٤١٨) و(٥٤٤١) و(٥٥٣٨) و(٥٥٥٢) و(٥٥٦٠) من طريق سالم، عن
أبيه. وانظر المسند الجامع ١٠ / ٦٠٧-٦٠٨ حديث (٧٩٥٦).
وأخرجه الحميدي (٦٣٣)، وابن أبي شيبة ٣٠٨/٥ و٢٠٨/١٤، وأحمد ٣٧/٢
و٦٠، والدارمي (٢٠١٠)، والبخاري ١١٢/٧، ومسلم ٣٧/٥ من طريق عبدالله بن
دينار، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٠٩/١٠ حديث (٧٩٥٧).
وأخرجه أحمد ٢٧/٢ و٧٩، ومسلم ٣٧/٥ من طريق أبي الحكم، عن ابن عمر.
وانظر المسند الجامع ٦٠٩/١٠ - ٦١٠ حديث (٧٩٥٨).
وأخرجه أحمد ٧١/٢ من طريق جابر بن عبدالله الأنصاري، عن ابن عمر. وانظر
المسند الجامع ١٠/ ٦١٠ حدیث (٧٩٥٩).
١٥٣

إنَّ أبا هريرةَ لهُ زَرْعٌ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٤٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن أسْباطَ بن محمدِ الْقُرَشِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا
أبي، عن الأعمشِ، عن إسماعيلَ بن مُسْلم، عن الْحَسنِ، عن عَبداللهِ بن
مُغَفَّلِ، قال: إنِّي لَمِمَّنْ يَرْفَعُ أَغْصَانَ الشَّجرةِ عن وَجْهِ رَسولِ اللهِ چحر وهو
يَخْطُبُ فقال: ((لولا أنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ من الأُمَم لأَمَرْتُ بِقَتْلِها فَاقْتُلُوا مِنْها
كُلَّ أسْوَدَ بَهِيم، وَما من أهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْباً إلّ نَقْصَ من عَمِلِهِمْ كُلَّ
يَوْمِ قِرَاطٌ إِلَّ كَلْبَ صَيْدٍ أوْ كُلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ غَنِمٍ)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن
الحَسنِ، عن عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ، عن النبيِّ ◌َِّ.
١٤٩٠- حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عَلَيِّ الْحُلْوانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا:
(١) أخرجه مسلم ٣٦/٥، والنسائي ١٨٤/٧، وأبو يعلى (٥٦٣٠)، والبيهقي ٩/٦.
وانظر تحفة الأشراف ١٨/٦ حديث (٨٣٥٣)، والمسند الجامع ٦١٣/١٠ حديث
(٧٩٦٤).
وأخرجه مالك (٢٠٤١)، والشافعي ٢/ ١٤٠، وعبدالرزاق (١٩٦١٠)، وابن أبي
شيبة ٤٠٥/٥ و٤٠٦، والدارمي (٢٠١٣)، والبخاري ١٥٨/٤، ومسلم ٣٥/٥، وابن
ماجة (٣٢٠٢)، والنسائي ١٣٤/٧، والطحاوي في شرح المعاني ٥٣/٤، وفي شرح
المشكل (٤٦٦٥) و(٤٦٦٦)، وابن حبان (٥٦٤٨)، والبيهقي ٨/٦، والبغوي
(٢٧٧٨) و(٢٧٧٩) من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦١٠/١٠
حدیث (٧٩٦٠).
وأخرجه عبد بن حميد (٧٩٦) من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وانظر
المسند الجامع ٦١٢/١٠ حديث (٧٩٦٣).
(٢) تقدم تخريجه في (١٤٨٦).
١٥٤

أخبرنا عَبدُالرَّزَِّقِ، قَال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ بن
عَبدالرحمنِ، عن أبي هُريرةً؛ أنَّ النبيَّ وَ ل﴿ قال: ((من انَّخَذَ كلْباً إلَّ كَلْبَ
مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ زَزْعِ انْتَقْصَ من أجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِرَاطٌ))(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢).
وَيُرْوى عن عَطاءِ بن أبي رَباحِ أنَّهُ رَخْصَ في إمْساكِ الْكَلْب وَإِنْ
كانَ لِلرَّجُلِ شَاءٌ وَاحِدةٌ.
١٤٩٠ (م)- حَدَّثَنَا بذلكَ إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ
ابن محمدٍ، عن ابن جُريْجِ، عن عَطاءٍ بهذا.
(١٨) (18) باب ما جاء في الذَّكاةِ بِالْقَصبِ وَغَيْرِهِ
١٤٩١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأُخْوَصِ، عن سَعيدٍ بن
مَسْرُوق، عن عَبايةَ بن رِفَاعةَ بن رَافِعٍ بن خَدِيجٍ، عن أبيِهِ، عن جَدِّهِ رَافع
ابن خَدِيج قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَداً وَلَيْستْ مَعنا
(١) أخرجه أحمد ٢٦٧/٢ و٤٢٥ و٤٧٣، والبخاري ١٣٥/٣ و١٥٨/٤، ومسلم ٣٨/٥،
وابن ماجة (٣٢٠٤)، والنسائي ١٨٩/٧، والطحاوي في شرح المعاني ٥٦/٤، وابن
حبان (٥٦٥٢)، والبيهقي ١/ ٢٥١ و١٠/٦، والبغوي (٢٧٧٧). وانظر تحفة الأشراف
٤٩/١١ حديث (١٥٢٧١)، والمسند الجامع ٤٥١/١٧ حديث (١٣٩٢٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/١٤، وأحمد ٣٤٥/٢ من طريق حيان، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٤٥٢ حديث (١٣٩٢٩).
وأخرجه مسلم ٣٨/٥ من طريق أبي رزين، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٤٥٢/١٧-٤٥٣ حديث (١٣٩٣٠).
وأخرجه مسلم ٣٧/٥، والنسائي ١٨٩/٧ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٥٣/١٧ حديث (١٣٩٣١).
(٢) في م: «حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ي و س.
١٥٥

مُدَى؟ فقال النبيُّ وَّهِ: ((ما أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ مَا لم يَكُنْ
سِنَّا أوْ ظُفُراً وَسأُحَدْتُكُمْ عن ذلكَ: أمَّا السِّنُّ فَعظْمٌ، وَأَمَّ الظُّفُرُ فَمُدى
الْحَبشَةِ))(١).
١٤٩١ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ،
عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن عَبايةَ بن رِفَاعةَ بن رَافِعٍ بن
خَدِيجٍ، عن رافع بن خَدِيجٍ، عن النبيِّ وََّ نَحْوَهُ، ولم يَذْكُرْ فيهِ عَبَايةَ،
عن أبيهِ (٢) . وهذا أصَخُ(٣)، وَعَبايةُ قد سَمِعَ من رَافِعٍ .
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ لَ يَرَوْنَ أنْ يُذَكَّى بِسنٍ وَلا بِعَظْمٍ.
(١٩) (19) باب ما جاء في الْبَعِيرِ وَالْبَقِرِ وَالْغَنمِ إذا نَدَّ فَصارَ وَحْشِيًّا
يُرْمَى بِسَهْمِ أمْ لَا؟
١٤٩٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأُخْوصِ، عن سَعيدٍ بن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٥، والبخاري ١٢٧/٧، وأبو داود (٢٨٢١)، والنسائي
٢٢٦/٧، والطبراني في الكبير (٤٣٨٥).
(٢) أخرجه الطيالسي (٩٦٣)، وعبدالرزاق (٨٤٨١)، والحميدي (٤١٠) و(٤١١)،
وأحمد ٣٦٣/٣ و١٤٠/٤ و١٤٢، والدارمي (١٩٨٣)، والبخاري ١٨١/٣ و١٨٥
و١١٩/٧ و١٢٠ و١٢٧، ومسلم ٧٨/٦ و٧٩، وابن ماجة (٣١٣٧) و(٣١٧٨)
و(٣١٨٣)، والنسائي ١٩١/٧ و٢٢١ و٢٢٦ و٢٢٨، وابن الجارود (٨٩٥)، وابن
حبان (٤٨٢١) و(٥٨٨٦)، والطبراني في الكبير (٤٣٨٠) و(٤٣٨١) و(٤٣٨٢)
و(٤٣٨٣) و(٤٣٨٤) و(٤٣٨٦) و(٤٣٨٧) و(٤٣٨٨) و(٤٣٨٩) و(٤٣٩٠) و(٤٣٩١)
و(٤٣٩٢) و(٤٣٩٣) و(٤٣٩٤)، والبيهقي ٢٤٥/٩ و٢٤٦ و٢٤٧. وانظر تحفة
الأشراف ١٤٦/٣ حديث (٣٥٦١)، والمسند الجامع ٣٩٤/٥ حديث (٣٦٩٧)،
ويأتي بعده في (١٦٠٠).
(٣) قد أخرجه البخاري من الوجهين.
١٥٦

مَسْرُوقٍ، عن عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ بن رَافِع، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ رَافِع بن
خَدِيج، قَالٍ: كُنَّا مَعَ النبيِّ ◌َِّ فِي سَفِرٍ فَنَذَّ بَعِيرٌ من إِبِلِ الْقَوْمِ ولم يَكُنْ
مَعُهُمْ خَيْلٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبسهُ اللهُ، فقال رَسولُ اللهِ تَّهَ ((إنَّ لِهذهِ
الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَما فَعلَ مِنْها هذا فَافْعُلُوا بِهِ هكذا))(١) .
١٤٩٢ (م)- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبيهِ، عن عَبايةَ بن رِفَاعَةَ، عن جَدِّهِ رَافِعٍ بن خَدِيجٍ،
عن النبيِّ وََّ نَحْوهُ، ولم يَذْكُرْ فيهِ عَبايةَ: عن أبيهِ(٢). وهذا أصَُ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
وهكذا رَواهُ شُعبةُ، عن سَعيدٍ بن مَسْرُوق نَحوَ رِوَايةٍ سُفيانَ .
(١) تقدم تخريجه في (١٤٩١).
(٢) تقدم تخريجه في (١٤٩١ م).
١٥٧

٧
ـم
-
◌ِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحَـ
أبواب الأضاحي
عن رسول الله وَالچو
(١) (1) باب ما جاء في فَضْلِ الأُضْحِيةِ
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا أبو عَمْرٍو مُسْلمُ بن عَمْرِو بن مُسْلمِ الْحَذَّاءُ الْمَدَنيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن نَافع الصَّائعُ أبو محمدٍ، عن أبي الْمُثَنَّى، عن هِشَام
ابن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَائشةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((مَا عَمِلَ آدَميٌّ
من عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أحَبَّ إلى اللهِ من إهْراقِ الدَّمِ، إنّهُ(١) ليأتي يَوْمَ الْقِيامَةِ
بِقُرُونِها وَأَشْعارِهَا وَأَظْلافِها وَإِنَّ الدّمَ لَيَقَعُ من اللهِ بِمَكانٍ قَبْلَ أنْ يَقْعَ من
الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً)(٢) .
وفي البابِ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وَزَيْدِ بن أرْقَمَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثِ هِشَامٍ بن عُرْوةَ إلَّ من
هذا الْوَجْهِ .
(١) في م: ((إنها لتأتي))، وما أثبتناه من النسخ والشروح، والضمير راجع إلى ما دل عليه
إهراق الدم.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣١٢٦)، والمصنف في علله الكبير (٤٤١)، وابن حبان في
المجروحين ١٥١/٣، والحاكم ٢٢١/٤، والبغوي (١١٢٤)، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٥٤/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٦/١٢ حديث (١٧٣٤٣)، والمسند
الجامع ١٢٥/٢٠ حديث (١٦٩٢١)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٦٧١)،
وضعيف الترمذي، له (٢٥٣).
١٥٩

وأبو المُثَنَّى اسْمهُ: سُليمانُ بن يَزِيدَ(١)، رَوَى عَنْهُ ابن أبي فُدَيْكِ.
وَيُرْوى عن رَسولِ اللهِ وَ أَنَّهُ قال: ((في الأُضْحِيةِ لِصَاحِبهَا بَكُلِّ
شَعرةٍ حَسنةٌ)). وَيُرْوى: ((بِقُرُونِها)) .
(٢) (2) باب، ما جاء في الأُضْحِيةِ بِكَبْشيْنِ
١٤٩٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أنَس
ابن مَالكِ، قال: ضَخَّى رسولُ اللهِ وَلّهِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحِيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحُهُما
بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوضَعَ رِجْلُهُ على صِفَاحِهما(٢).
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَعَائشةَ، وأبي هريرةَ، وأبي أيُّوبَ، وَجَابٍ ،
(١) وهو ضعيف، ولعل المصنف حَسّنه لأحاديث الباب، والله أعلم.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٩٦٨)، وأحمد ٩٩/٣ و١١٥ و١١٨ و١٤٤ و١٧٠ و١٨٩ و٢١١
و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٨ و٢٧٢ و٢٧٨، والدارمي (٩٥١)، والبخاري ١٣١/٧ و١٣٣
و١٤٦/٩، ومسلم ٧٧/٦ و٧٨، وأبو داود (٢٧٩٤)، وابن ماجة (٣١٢٠)، والنسائي
٧/ ٢٢٠ و٢٣٠ و٢٣١، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧٩/٣، وابن
الجارود (٩٠٢) و(٩٠٩)، وابن خزيمة (٢٨٩٥) و(٢٨٩٦)، وأبو يعلى (٢٨٥٩)
و(٢٨٧٧) و(٣١١٨) و(٣١٣٦) و(٣١٦٦) و(٣٢٤٧) و(٣٢٤٨)، وابن حبان
(٥٩٠٠) و(٥٩٠١)، والبيهقي ٢٥٩/٩ و٢٨٣ و٢٨٥، والبغوي (١١١٨) و(١١١٩).
وانظر تحفة الأشراف ٣٦٣/١ حديث (١٤٢٧)، والمسند الجامع ١٤٨/٢-١٤٩
حدیث (٩٥٣).
وأخرجه أحمد ١٠١/٣ و٢٨١، والبخاري ٧/ ١٣٠، والنسائي ٢١٩/٧ من طريق
عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢/ ١٤٧ حديث (٩٥٠).
وأخرجه البخاري ٧/ ١٣٠ من طريق أبي قلابة، عن أنس. وانظر المسند الجامع
١٤٧/٢ حديث (٩٥١).
وأخرجه أحمد ١٧٨/٣، وعبد بن حميد (١٣٨٥)، والنسائي ٢١٩/٧ من طريق
ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١٤٧/١-١٤٨ حديث (٩٥٢).
١٦٠