Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٣٤٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ وَمحمدُ بن أبَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا
عَبدُالْوَهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابٍ؛ أنّ النبيَّ
﴿َّ قَضى بِالْيَمِينِ معَ الشَّاهِدِ (١).
١٣٤٥- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبرَنَا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن محمدٍ، عن أبيهِ؛ أنّ النبيَّ وَّهِ قَضَى بِالْيَمينِ معَ
الشّاهِدِ الْوَاحِد قال: وَقضَى بِهَا عَليٌّ فِيكُمْ(٢) .
وهذا أصَخُ(٣) . وَهكذا رَوَى سُفيانُ الثّوْرِيُّ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ،
عن أبيهِ، عن النبيِّ وَّ، مُرْسَلًا.
وَرَوَى عَبدُالْعَزِيزِ بن أبي سَلمةَ وَيحيى بن سُلَيْم هذا الحديثَ، عن
جَعْفِرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن عَليٍّ، عن النبيِّ ◌َد .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحابِ النبيِّ وَل
وَغَيْرِهِمْ؛ رَأَوْا أَنَّ الْيَمِينَ معَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ في الْحُقُوقِ والأُمْوَالِ .
وهو قَوْلُ مَالكِ بن أنَس، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإِسحاقَ. وقَالُوا: لَ
يُقْضَى بِالْيَمينِ معَ الشّاهِدِ الْوَاحِدِ إلّ في الْحُقُوقِ وَالأُمْوَالِ.
ولم يَرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أهْلِ الْكُوفِةِ وَغَيْرِهِمْ أنْ يُقضى باليمينِ
معَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ.
(١) أخرجه أحمد ٣٠٥/٣، وابن ماجة (٢٣٦٩)، والمصنف في علله الكبير (٣٥٨)،
وابن الجارود (١٠٠٨)، والدارقطني ٢١٢/٤، والبيهقي ١٧٠/١٠. وانظر تحفة
الأشراف ٢٧٦/٢ حديث (٢٦٠٧)، والمسند الجامع ١٩٢/٤ حديث (٢٦٥٦)،
ويأتي بعده مرسلاً.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) يعني: المرسل، وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٢٣٦٩) بلابُد.
٢١

(١٤) (14) باب ما جاء في الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُليْنِ فَيُعْتِقُ أحَدُهُمَا
نَصِیبهُ
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَذَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ،
عن أيُّوبَ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وَ ◌َّه قال: ((من أعْتقَ نَصِيباً،
أوْ قال شِقْصاً، أو قال شِرْكاً لهُ في عَبْدٍ، فَكانَ لهُ من الْمَالِ مَا يَبْلِغُ ثمَنهُ
بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فهو عَتِيقٌ، وَإِلّ فقد عَتَقَ مِنْهُ ما عَتَقَ)).
قال أيُّوبُ: وَرُبَّما قال نَافعٌ في هذا الحديثِ، يَعْني فقد عتقَ مِنْهُ مَا
عَنَّةَ(١)
حدیثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَواهُ سَالمٌ عن أبيهِ عن النبيِّ ◌ِ ﴿، نَحْوهُ.
(١) أخرجه مالك (٢٧١٥)، والشافعي ٦٦/٢، وعبدالرزاق (١٦٧١٣) و(١٦٧١٤)
و(١٦٧١٥)، وابن أبي شيبة ٤٨٢/٦، وأحمد ٥٦/١ و٢/٢ و١٥ و٥٣ و ٧٧ و١٠٥
و١١٢ و١٢٢ و١٤٢ و١٥٦، والبخاري ١٨٢/٣ و١٨٤ و١٨٩ و١٩٦، ومسلم
٢١٢/٤ و٩٥/٥، وأبو داود (٣٩٤٠) و(٣٩٤١) و(٣٩٤٢) و(٣٩٤٣) و(٣٩٤٤)
و(٣٩٤٥)، وابن ماجة (٢٥٢٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٤)، وابن الجارود
(٩٧٠)، وأبو يعلى (٥٨٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١٠٥/٣ و١٠٦، وابن
حبان (٤٣١٦)، والدارقطني ١٢٣/٤ و١٢٤، والبيهقي ٢٧٤/١٠ و٢٧٥ و٢٧٦
و٢٧٧ و٢٧٨ و٢٧٩، والبغوي (٢٤٢١). وانظر تحفة الأشراف ٦١/٦ حديث
(٧٥١١)، والمسند الجامع ٤٢٧/١٠-٤٣٠ حديث (٧٧١٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٦٤) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن
عمر. وانظر المسند الجامع ٤٣٠/١٠ حديث (٧٧١٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٦٤) من طريق عمرو بن دينار، وابن أبي
مليكة، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٤٣٠/١٠ حديث (٧٧١٩).
٢٢

١٣٤٧- حَدَّثَنَا بِذلكَ الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا
عَبْدُالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبَرَنَا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالم، عن أبيهِ، عن
النبيِّ وَل﴿َ، قال: ((من أعْتَقَ نَصِيباً لهُ في عَبْدٍ، فَكانَ لهُ من الْمَالِ مَا يَبْلِغُ
ثُمَنْهُ، فَهُو عَتِيقٌ من مَالِهِ))(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) .
١٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَم، قَال: أخْبرنَا عيسى بن يُونُسَ، عن
سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن النَّضْرِ بن أَنَسٍ، عن بَشِيرِ بن نَهِيكِ،
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِهِ: ((من أعْتَقَ نَصِيباً، أوْ قال
شِقْصاً في مَمْلُوكٍ، فَخلاصُهُ في مَالِهِ إنْ كانَ لهُ مَالٌ، فَإنْ لم يَكُنْ لهُ مَالٌ،
قُوَّمَ قِيمَةً عَذْلٍ ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لم يُعْتَقْ، غَيْرَ مَشْقوقٍ
عَليْهِ))(٣) .
(١) أخرجه الشافعي ٦٦/٢، وعبدالرزاق (١٦٧١٢)، والحميدي (٦٧٠)، وأحمد ١١/٢
و٣٤، والبخاري ١٨٩/٣، ومسلم ٩٦/٥، وأبو داود (٣٩٤٦) و(٣٩٤٧)، والنسائي
٣١٩/٧، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٥٣٦٥) و(٥٣٦٦) و(٥٣٦٧)، والبيهقي ٢٧٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٣/٥
حديث (٦٩٣٥)، والمسند الجامع ٤٣٢/١٠-٤٣٣ حديث (٧٧٢٣)، وتقدم قبله من
طريق نافع، عن ابن عمر، فانظر تخريجه هناك.
(٢) في م: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و ص و ي.
(٣) أخرجه الحميدي (١٠٩٣)، وأحمد ٢٥٥/٢ و٣٤٧ و٤٢٦ و٤٦٨ و٤٧٢، والبخاري
١٨٢/٣ و١٨٥ و١٩٠، ومسلم ٢١٢/٤ و٢١٣ و٩٦/٥، وأبو داود (٣٩٣٤)
و(٣٩٣٥) و(٣٩٣٦) و(٣٩٣٧) و(٣٩٣٨) و(٣٩٣٩)، وابن ماجة (٢٥٢٧)،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن حبان (٤٣١٨) و(٤٣١٩). وانظر
تحفة الأشراف ٣٠٢/٩ حديث (١٢٢١١)، والمسند الجامع ٢٥١/١٧-٢٥٢ حديث
(١٣٥٨٨).
٢٣

وفي البابِ عن عبدالله بن عَمْرو.
١٣٤٨ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ،
عن سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةً، نحْوَهُ، وقال: شقيصاً.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهكذا رَوَى أَبَانُ بن يَزِيدَ، عن قتادةَ، مِثْلَ رِوَايةِ سَعيدٍ بن أبي
عَرُوبةَ. وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن قتادةَ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ أمْرَ
السِّعَايةِ (١).
وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعلمِ فِي السِّعَايةِ.
فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعلم السِّعَايةَ في هذا. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ،
وَأهْلِ الْكُوفِةِ، وَبِهِ يَقولُ إسحاقُ.
وقد قال بعْضُ أهْلِ الْعلم: إذا كانَ الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجُليْنِ، فَأَعْتَقَ
أحَدُهمَا نَصِيبُهُ، فإنْ كانَ لهُ مالٌ، غَرِمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ وَعَتَقَ الْعَبْدَ من
مَالِهِ. وَإنْ لم يَكُنْ لهُ مَالٌ، عَتقَ من الْعَبدِ مَا عَتَقَ، وَلا يُسْتَسعَى. وقَالُوا
بِمَا رُوي عن ابن عُمرَ عن النبيِّ نَ ﴿ِ. وهذا قَوْلُ أهْلِ الْمَدينَةِ، وَبَهِ يَقولُ
مَالِكُ بن أنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ.
(١٥) (15) باب ما جاء في الْعُمْرَى
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي عَدِيٍّ، عن
سَعيدٍ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرَةَ؛ أنّ نَبِيَّ اللهِعَ لَه قال: ((الْعُمْرى
(١) هذه الزيادة قد انتقدها الدارقطني في التتبع ٢٠٥ - ٢٠٨، واختلف فيها العلماء،
فراجع التعليق النفيس عليه.
٢٤

جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، أَوْ مِيرَاثٌ لِهْلِهَا))(١) .
وفي البابٍ عن زَيْدٍ بن ثَابتٍ، وَجَابٍ، وأبي هُريرةَ، وَعَائشَةً، وابن
الزُّبَيْرِ، وَمُعاويةَ .
١٣٥٠ - حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكٌ،
عن ابن شَهَابٍ، عن أبي سلمةَ، عن جَابٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((أيُّمَا رَجُلٍ
أُعْمِرَ عُمْرَى لِهُ وَلِعَقْبِهِ، فَإِنهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لا تَرْجِعُ إلى الَّذِي أَعْطَاها
لِأَنَّهُ أعْطَى عَطاءً وَقَعتْ فِيهِ الْمَوارِيثُ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهكذا رَوَى مَعْمَرٌ وَغَيرُ وَاحِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، مِثْلَ رِوَايةِ مَالكِ.
وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الزُّهْرِيِّ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ: وَلِعَقبِهِ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/٧، وأحمد ٨/٥ و١٣ و٢٢، وأبو داود (٣٥٤٩)،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٤٧١)، وفي شرح معاني الآثار، له ٤/ ٩٢،
والطبراني في الكبير (٦٨٤٤) و(٦٨٤٥) و(٦٨٤٦)، والبيهقي ١٧٤/٦. وانظر تحفة
الأشراف ٤/ ٧٠ حديث (٤٥٩٣)، والمسند الجامع ١٩٢/٧ حديث (٤٩٩٥)، وهو
حديث صحيح عنده على قاعدته في تصحيح سماع الحسن من سمرة، وقد بينا أن
الحسن لم يسمع كل ما روى عن سمرة.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٣/٧، وأحمد ٣٠٢/٣ و٣٠٤ و٣٦٠ و٣٩٣ و٣٩٩،
والبخاري ٢١٦/٣، ومسلم ٦٧/٥ و٦٨، وأبو داود (٣٥٥٠) و(٣٥٥٣) و(٣٥٥٤)،
وابن ماجة (٢٣٨٠)، والنسائي ٢٧٥/٦ و٢٧٦ و٢٧٧، والطحاوي في شرح المعاني
٩٣/٤، وابن حبان (٥١٣٩)، والبيهقي ١٧٢/٦. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٢/٢
حديث (٣١٤٨)، والمسند الجامع ١٧٤/٤ -١٧٥ حديث (٢٦٢٩).
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٣ و٣٠٢ و٣١٢ و٣١٧ و٣٧٤ و٣٨٥ و٣٨٩، ومسلم
٦٨/٥، والنسائي ٦/ ٢٧٤ من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر المسند الجامع
١٧٧/٤-١٧٨ حديث (٢٦٣٢).
٢٥

وَرُوي هذا الحديثُ من غَيرِ وَجْهٍ، عن جَابرٍ، عن النبيِّ ◌َِّرِ، قال:
(الْعُمْرِى جَائِزَةٌ لِهْلِهَا))، وَلَيْسَ فِيهَا: لِعَقبِهِ.
وَالعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعلم؛ قَالُوا: إذا قال: هِي لكَ،
حَياتِكَ وَلِعَقبكَ، فإنهَا لِمَنْ أُعْمِرهَا، لَا تَرْجِعُ إلى الأُوَّلِ، وإذا لم يَقُلْ
لِعَقبكَ، فَهِي رَاجعةٌ إلى الأُوَّلِ إذا مَاتَ المُعمَرُ. وهو قَوْلُ مَالكِ بن
أنَس، وَالشَّافِعِيِّ.
وَرُوي من غَيْرِ وَجْهٍ عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((الْعُمْرِى جَائِزَة لِأَهْلِهَا)).
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعلم؛ قَالوا: إذا مَاتَ الْمُعمَرُ
فَهو لِوَرَثتِهِ، وإنْ لم تُجْعلْ لِعَقبهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَحمدَ،
وإسحاقَ.
(١٦) (16) باب ما جاء في الرُّقْبَى
١٣٥١ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن دَاوُدَ بن
أبي هِنْدٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: قال رَسولُ اللهِنَّهِ: ((الْعُمْرى
جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأهْلِهَا))(١).
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٦٨٧٦) و(١٦٨٧٧) و(١٦٨٨٦)، وابن أبي شيبة ١٤٢/٧،
وأحمد ٣٠٣/٣، وأبو داود (٣٥٥٨)، وابن ماجة (٢٣٨٣)، والنسائي ٢٧٤/٦،
وابن الجارود (٩٨٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٤٥٥)، وأبو يعلى
(١٨٥١) و(٢٢١٤)، وابن حبان (٥١٤٠)، والبيهقي ١٧٥/٦. وانظر تحفة الأشراف
٢٩٦/٢ حديث (٢٧٠٥)، والمسند الجامع ١٧٩/٤ حديث (٢٦٣٥).
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٢ و٢٩٧/٣ و٣١٩ و٣٦١ و٣٦٢ و٣٩٢، والبخاري
٢١٦/٣، ومسلم ٦٩/٥، والنسائي ٢٧٢/٦ و٢٧٣ و٢٧٧ من طريق عطاء بن أبي
رباح، عن جابر. وانظر المسند الجامع ١٧٩/٤ حديث (٢٦٣٦).
٢٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ.
وقد رَوَى بَعْضُهِمْ عن أبي الزُّبَيْرِ بهذا الإِسْنادِ عن جَابٍ مَوْقُوفاً ولم
يَرْفَعْهُ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَل
وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الرُّقْبَى جَائِزَةٌ مِثْلَ الْعُمْرى. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإِسحاقَ.
وَفَرَّقَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الْعُمْرِى
وَالرُّقْبِى، فَأَجَازُوا الْعُمْرى ولم يُجِيزُوا الرُّقْبى.
وَتَفْسِيرُ الرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ: هذا الشيْءُ لكَ مَا عِشْتَ، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي
فَهِي رَاجِعةٌ إِلَيَّ.
وقال أحمدُ وَإسحاقُ: الرُّقْبَى مِثْلُ الْعُمْرِى. وَهِي لِمَنْ أُعْطِيهَا، وَلا
تَرْجِعُ إلى الأوَّلِ.
(١٧) (17) باب ما ذُكِرَ عن رَسولِ اللهِلَّهِ فِي الصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ
١٣٥٢- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ
الْعَقدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بن عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن عَوْفِ المُزَنِيُّ، عن
أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّه قال: ((الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إلاَّ
صُلْحاً حَرَّمَ حَلالاً أوْ أحَلَّ حَرامَا، وَالمُسْلِمُونَ على شُرُوطِهِمْ، إلَّ شَرْطاً
حَرَّمَ حَلالاً أوْ أحَلَّ حَراماً))(١) .
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٣٥٣)، والدارقطني ٢٧/٣، والحاكم ١٠١/٤، والبيهقي
٦٥/٦. وانظر تحفة الأشراف ١٦٦/٨ حديث (١٠٧٧٥)، والمسند الجامع
١٩١/١٤ حديث (١٠٨١١).
٢٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
(١٨) (18) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَضعُ على حَائِطِ جَارهِ خَشباً
١٣٥٣ - حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ المَخْزُومِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْريِّ، عن الأعْرَج، عن أبي هُريرةَ، قال: سَمِعْتُهُ
يَقولُ: قال رَسُولُ اللهِ وَ له: ((إذا اسْتَأْذَنَ أَحَدِكُمْ جَارِهُ أنْ يَغْرِزَ خَشبةً في
جِدَارِهِ، فَلا يَمْنِعْهُ)). فَلَمَّا حَدَّثَ أبو هريرةَ، طَأْطَأُوا رُؤُوسَهُمْ فقال: مَا لِي
أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللهِ لَأَزْمِينَّ بِهَا بَيْنَ أكْتَافِكُمْ(٢) .
وفي البابٍ عن ابن عَبَّاسٍ، وَمُجَمِّع بن جَاريةَ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعيُّ.
وَرُوِي عن بَعْضٍ أَهْلِ الْعلمِ مِنْهُمْ مَالكُ بن أنَسٍ، قَالُوا: لهُ أنْ
(١) هكذا قال، وفيه نظر شديد، فإن كثير بن عبدالله متروك، فإسناد الحديث ضعيف
جداً، قال الذهبي في الميزان بعد أن ساقه: ((فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح
الترمذي)) (٣/ الترجمة ٦٩٤٣)، وقال ابن كثير في إرشاده: قد نوقش أبو عيسى في
تصحيحه هذا الحديث وما شاكله.
قلت: للحديث طرق أخرى لكنها ضعيفة، فلعل المصنف اعتبر بكثرة طرقه في
تصحيح متنه، وكذا صحح متنه العلامة الألباني - حفظه الله تعالى -.
(٢) أخرجه مالك (٢٨٩٦)، والشافعي ١٩٣/٢، والحميدي (١٠٧٦)، وأحمد ٢٤٠/٢
و٢٧٤ و٣٩٦ و٤٦٣، والبخاري ١٧٣/٣، ومسلم ٥٧/٥، وأبو داود (٣٦٣٤)، وابن
ماجة (٢٣٣٥)، وأبو يعلى (٦٢٤٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٢/٣، وابن
حبان (٥١٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢٦٩/٢، والبيهقي ٦٨/٦ و١٥٧،
والبغوي (٢١٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٢١٥/١٠ حديث (١٣٩٥٤)، والمسند
الجامع ٢٩٥/١٧-٢٩٦ حديث (١٣٦٦٢).
٢٨

يَمْنعَ جَارهُ أنْ يَضعَ خَشبَهُ في جِدَارهِ .
وَالْقَوْلُ الْأُوَّلُ أُصَُّ.
(١٩) (19) باب ما جاء أنَّ الْيَمينَ على مَا يُصَدِّقهُ صَاحِبِهُ
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأحمدُ بن مَنِيع، المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا
هُشَيْمٌ، عن عَبداللهِ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال
رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((الْيَمِينُ على ما يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ)).
وقال قُتيبةُ: ((على مَا صَدَّقَكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
وَعَبد اللهِ بن أبي صَالِحِ هو أخُو سُهَيْلٍ بن أبي صَالحِ؛ لَ نَعْرِفُهُ إلّ
من حديثٍ هُشَيْمٍ عن عَبداللهِ بن أبي صَالح(٢).
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم. وَبِهِ يَقولُ أحمدُ وَإِسحاقُ.
وَرُوي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: إذا كانَ المُسْتَحْلِفُ ظَالِماً،
فَالنَّيَّةُ نِيَّةُ الْحَالِفِ، وإذا كانَ المُسْتَحْلِفُ مَظْلوماً، فَالنِّيَّةُ نِيّةُ الَّذِي
(١) أخرجه أحمد ٢٢٨/٢، والدارمي (٢٣٥٤)، ومسلم ٨٧/٥، وأبو داود (٣٢٥٥)،
والمصنف في علله الكبير (٣٦٦)، وابن ماجة (٢١٢٠) و(٢١٢١)، والمزي في
تهذيب الكمال ١١٩/١٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٢/٩ حديث (١٢٨٢٦)،
والمسند الجامع ٣٣٩/١٧ حديث (١٣٧٣٤).
وأخرجه أحمد ٣٣١/٢ من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٣٣٩/١٧.
(٢) عبدالله بن أبي صالح لين الحديث، فهو ممن يعتبر به عند المتابعة فقط، ولم يتابع
هنا. وانظر تعليقنا على ابن ماجة.
٢٩

اسْتَحْلفَ.
(٢٠) (20) باب ما جاء في الطَّرِيقِ إذا اخْتُلفَ فيهِ كَمْ يُجْعلُ؟
١٣٥٥- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الْمُثَنَّى بن سَعيدٍ
الضُّبَعِيِّ، عن قتادةَ، عن بَشِيرِ بن نَهِيكِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال
رَسولُ اللهِ: ((اجْعَلُوا الطَّرِيقَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ)(١) .
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا الْمِثَنَّى بن سَعيدٍ، عن قتادةَ، عن بُشَيْرِ بن كَعْبِ العَدَويِّ، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ ﴿: ((إذا تَشَاجَرْتُمْ في الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ
أخْرُعٍ)(٢) .
وهذا أصَخُ من حديثٍ وَكِيعٍ.
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ.
حديثُ بُشَيْرِ بن كَعْبِ الْعَدوِيِّ عن أبي هُريرةَ، حديثٌ حَسَنٌ
صحیحٌ.
(١) انظر تحفة الأشراف ٣٠٦/٩ حديث (١٢٢١٨)، والمسند الجامع ٣٨٣/١٧ حديث
(١٣٧٩٦). ويأتي بعده من طريق آخر.
وأخرجه مسلم ٥٩/٥ من طريق عبدالله بن الحارث، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٣٨٣/١٧ حديث (١٣٧٩٧).
وأخرجه أحمد ٤٩٥/٢، والبخاري ١٧٧/٣ من طريق عكرمة، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ١٧/ ٣٨٢ حديث (١٣٧٩٤).
(٢) أخرجه أحمد ٤٢٩/٢ و٤٦٦ و٤٧٤، وأبو داود (٣٦٣٣)، وابن ماجة (٢٣٣٨).
وانظر تحفة الأشراف ٣٠٧/٩ حديث (١٢٢٢٣)، والمسند الجامع ٣٨٢/١٧-٣٨٣
حديث (١٣٧٩٥)، وتقدم تخريج باقي طرقه في الذي قبله.
٣٠

وَرَوَى بَعْضُهمْ هذا عن قتادةَ، عن بَشِيرٍ بن نَهيكِ، عن أبي هُريرةَ.
وهو غَيْرُ مَحْفُوظٍ .
(٢١) (21) باب ما جاء في تَخْبِيرِ الْغُلامِ بَيْنَ أَبَويْهِ، إذا افْتَرَقَا
١٣٥٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن زِيَادٍ بن
سَعْدٍ، عن هِلَالٍ بن أبي مَيْمُونة الثَّعْلبيِّ، عن أبي مَيْمُونةَ، عن أبي هُريرةَ؛
أنَّ النبيَّ ◌َِّ خَيَّرَ غُلاماً بَيْنَ أبيهِ وَأُمَّهِ (١).
وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، وجَدِّ عَبدالحميدِ بن جَعْفرٍ .
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو مَيْمُونةَ اسْمُهُ: سُلَیمٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَّل
وَغَيرِهِمْ؛ قَالُوا: يُخَيَّرُ الْغُلَامُ بَيْنَ أَبَويْهِ إذا وقعتْ بَيْنُهُمَا الْمُنَازعةُ في
الْوَلَدِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. وَقَالا: مَا كانَ الْوَلدُ صَغِيراً فَالأُمُ
أحَقُّ بِهِ، فإذا بَلِغَ الْغُلامُ سَبْعَ سِنِينَ خُيُّرَ بَيْنَ أَبَوِيْهِ.
هِلَاَلُ بن أبي مَيْمُونَ هو: هِلَالُ بن عَليٍّ بن أُسَامَةَ؛ وهو مَدنيٍّ،
(١) أخرجه الشافعي في الأم ٩٢/٥، وفي مسنده ٦٢/٢، وعبدالرزاق (١٢٦١١)
و(١٢٦١٢)، وسعيد بن منصور (٢٢٧٥)، والحميدي (١٠٨٣)، وأحمد ٤٤٧/٢،
والدارمي (٢٢٩٨)، وأبو داود (٢٢٧٧)، والمصنف في علله الكبير (٣٦٩)، وابن
ماجة (٢٣٥١)، والنسائي ١٨٥/٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٠٨٥)،
وأبو يعلى (٦١٣١)، والحاكم ٩٧/٤، والبيهقي ٣/٨، والبغوي (٢٣٩٩). وانظر
تحفة الأشراف ٩٣/١١ حديث (١٥٤٦٣)، والمسند الجامع ٣٧٨/١٧-٣٧٩ حديث
(١٣٧٨٩).
٣١

وقد رَوَى عنْهُ يحيى بن أبي كَثِيرٍ، وَمَالكُ بن أنس، وَفُلَيْحُ بن سُلَيمانَ.
(٢٢) (22) باب ما جاء أنَّ الْوَالدَ يأخُذُ من مَالِ ولَدِهِ
١٣٥٨ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن زَكَرِيًّا بن أبي
زَائِدةَ، قَال: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ عُمارةَ بن عُمَيْرٍ، عن عَمَّتِهِ، عن
عَائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أطْيبَ مَا أكَلْتُمْ من كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ
أولادَکُمْ من کَسْبِكُمْ))(١) .
وفي البابِ عن جَابٍ، وَعَبدالله بن عَمْرٍو.
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) .
وقد رَوَى بَعْضُهمْ هذا عن عمارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أُمُّهِ، عن عَائشةَ،
وَأكْثَرُهُمْ قَالُوا: عن عَمَّتِهِ، عن عَائشةَ.
(١) أخرجه الطيالسي (١٥٨٠)، وعبدالرزاق (١٦٦٤٣)، وابن أبي شيبة ١٥٨/٧،
والحميدي (٢٤٦)، وأحمد ٣١/٦ و٤١ و١٢٧ و١٦٢ و١٧٣ و١٩٣ و٢٠١ و٢٢٠،
والدارمي (٢٥٤٠)، والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة (١٣٠١)، وأبو داود
(٣٥٢٨)، وابن ماجة (٢٢٩٠)، والنسائي ٢٤٠/٧ و٢٤١، وابن حبان (٤٢٥٩)،
والطبراني في الأوسط (٤٤٨٤)، والحاكم ٤٦/٢، والبيهقي ٤٧٩/٧ -٤٨٠. وانظر
تحفة الأشراف ٤٤٥/١٢ حديث (١٧٩٩٢)، والمسند الجامع ١٨/٢٠ حديث
(١٦٧٧١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/٧، وأحمد ١٢٦/٦ و٢٠٢، وأبو داود (٣٥٢٩) من
طريق عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة.
(٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وص وي. وعمة عمارة بن عمير
مجهولة، ومتن الحديث صحيح من رواية الأسود عن عائشة، أخرجه أحمد ٤٢/٦
و٢٢٠، وابن ماجة (٢١٣٧)، والنسائي ٢٤١/٧، وابن حبان (٤٢٦١)، والبيهقي
٧/ ٤٨٠. وانظر المسند الجامع ٢٠/٢٠ حديث (١٦٧٧٢).
٣٢

والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ◌َِّ
وَغَيْرِهِمْ؛ قَالوا: إنَّ يَدَ الْوَالِدِ مَبْسُوطَةٌ فِي مَالٍ وَلَدِهِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ.
وقال بَعْضُهِمْ: لَا يَأْخُذُ من مَالِهِ إلّ عِنْدَ الْحَاجةِ إِلَيْهِ.
(٢٣) (23) باب ما جاء فِيمنْ يُكْسِرُ لهُ الشَّيْءُ، مَا يُحْكَمُ لهُ من مَالٍ
الْكَاسِرِ
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ،
عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس، قال: أهْدَتْ بَعْضُ أزواج النبيِّ
وَِّ إلى النبيِّ وَ﴿ِ طَعاماً في قَصْعَةٍ. فضَرَبَتْ عَائشةُ الْقَصْعَةَ بِيَدِها، فَأَلْقَتْ
مَا فِيها، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((طَعامٌ بِطَعامٍ، وَإِنَاءٌ بِإناءٍ»(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرَنَا سُوَيْدُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ،
عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ؛ اسْتعارَ النبيُّ وَِّ قَصْعَةً فَضَاعتْ فَضَمِنِهَا لَهُمْ (٢).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٥/١٤، وأحمد ١٠٥/٣ و٢٦٣، والدارمي (٢٦٠١)،
والبخاري ١٧٩/٣ و٤٦/٧، وأبو داود (٣٥٦٧)، وابن ماجة (٢٣٣٤)، والمصنف
في علله الكبير (٣٧١)، والنسائي ٧٠/٧، وأبو يعلى (٣٧٧٤) و(٣٨٤٩)،
والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٥٥)، والبيهقي ٩٦/٦. وانظر تحفة الأشراف
١٩١/١ حديث (٦٧٧)، والمسند الجامع ٧٨/٢ حديث (٨٢٧).
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٣٩)، والطبراني في الصغير (٥٦٨)، والدارقطني ١٥٣/٤
من طریق ثابت، عن أنس.
(٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٧٠)، وابن أبي حاتم في العلل (١٤١٢)، وابن
عدي في الكامل ١٢٦٣/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٩٣/١ حديث (٦٨٨)، والمسند
الجامع ٧٩/٢ حديث (٨٢٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٢٧).
٣٣
الجامع الكبير (٣) - م ٣

وهذا حديثٌ غَيرُ مَحْفُوظِ. وإنّما أرَادَ، عِنْدِي، سُوَيْدٌ الحديثَ
الَّذِي رَواهُ الثّوْرِيُّ. وحديثُ الثّوْرِيِّ أَصَحُّ .
اسْمُ أبي دَاوُدَ: عُمرُ بن سَعْدٍ .
(٢٤) (24) باب ما جاء في حَدِّ بُلوغِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأةِ
١٣٦١- حَدَّثَنَا محمدُ بن وَزِيرِ الْوَاسِطيُّ، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن
يُوسفَ الأزْرِقُ، عن سُفيانَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن نَافع، عن ابن
عُمرَ، قال: عُرِضْتُ على رَسولِ اللهِ وَّهِ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابن أرْبعَ عَشْرةَ فلم
يَقْبَلْني، فعُرِضتُ عَليْهِ من قَابلٍ فِي جَيْشٍ وَأنا ابن خَمْسَ عَشْرةَ فَقَبِلِي .
قال نَافعٌ: وَحدَّثْتُ بهذا الحديثِ عُمرَ بن عَبدِ الْعَزِيزِ، فقال: هذا
حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. ثُمَّ كَتبَ أنْ يُفْرِضَ لِمَنْ يَبْلُغُ الْخَمْسَ
عَشْرةَ(١) .
١٣٦١ (م) - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن
عُبَيْدِاللهِ بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وََّ، نحْوَ هذا. ولم
(١) أخرجه الطيالسي (١٨٥٩)، وعبدالرزاق (٩٧١٦) و(٩٧١٧)، وابن سعد ١٤٣/٤،
وابن أبي شيبة ١٥٣٩/١٢ و٤٧/١٣ و١٩٤/١٤ و٣٩٦، وأحمد ١٧/٢، والبخاري
٢٣٢/٣ و١٣٧/٥، ومسلم ٢٩/٦ و٣٠، وأبو داود (٢٩٥٧) و(٤٤٠٦) و(٤٤٠٧)،
والفسوي في تاريخه ٣٧١/٣، وابن ماجة (٢٥٤٣)، والمصنف في علله الكبير
(٣٧١)، والنسائي ١٥٥/٦، وأبو عوانة ٢/٥ و٤، والطحاوي في شرح المعاني
٢١٧/٣، وابن حبان (٤٧٢٨)، والطبراني في الكبير (١٣٠٤١) و(١٣٠٤٢)، وفي
الأوسط، له (٩٢٣١)، والدارقطني ١١٥/٤، والبيهقي ٨٣/٣ و٥٤/٦ و٥٥
و٢٦٤/٨ و٢١/٩ و٢٢، وفى دلائل النبوة، له ٣٩٥/٣، والخطيب في تاريخه
١٧٢/١. وانظر تحفة الأشراف ١٣٧/٦ حديث (٧٩٠٠)، والمسند الجامع
٧٢٤/١٠ حديث (٧١٣٤)، وسيأتي في (١٧١١).
٣٤

يَذْكُرْ فيهِ: أنّ عُمرَ بن عَبدِ الْعَزِيزِ كَتبَ أنَّ هذا حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ .
وَذَكَرَ ابن عُيينةَ في حديثِهِ: حَدّثتُ به عُمرَ بن عَبدالعزِيزِ، فقال:
هذا حَدُّ ما بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالمُقَاتِلَةِ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم، وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابن
المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ؛ يَرَوْنَ أنّ الْغُلامَ إذا اسْتَكْمِلَ
خَمْسَ عَشْرةَ سَنةً، فَحُكْمِهُ حُكْمُ الرِّجَالِ، وَإِنِ احْتَلِمَ قَبْلَ خَمْسَ عَشْرةَ
فَحُكْمِهُ حُكْمُ الرِّجَالِ .
وقال أحمدُ وَإسحاقُ: الْبُلُوغُ ثَلاثةُ مَنازِلَ: بُلُوغُ خَمْسَ عَشْرةَ، أوْ
الإِحْتِلاَمُ، فإنْ لم يُعْرَفْ سِتُّهُ وَلا احْتلَامَهُ فَالإِنْبَاتُ - يَعْنِي الْعَانةَ -.
(٢٥) (25) باب فِيمَنْ تَزوَّجَ امْرَأَ أبيهِ
١٣٦٢ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاثٍ،
عن أشْعثَ، عن عَدِيٍّ بن ثَابتٍ، عن الْبَرَاءِ، قال: مَرَّ بي خَالِي أبو بُرْدَةً
ابن نِيَارٍ وَمَعُهُ لِوَاءٌ فَقُلْتُ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قال: بَعَثَنِي رَسولُ اللهِنَّهِ إِلَى رَجُلٍ
تَزوَّجَ امْرَأةً أبيهِ، أنْ آَتِيهُ برَأْسِهِ(١).
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٠٨٠٤)، وابن أبي شيبة ١٠٤/١٠، وأحمد ٢٩٠/٤ و٢٩٢
و٢٩٥ و٢٩٧، والدارمي (٢٢٤٥)، وأبو داود (٤٤٥٧)، وابن ماجة (٢٦٠٧)،
والمصنف في علله الكبير (٣٧٢)، والنسائي ١٠٩/٦، وأبو يعلى (١٦٦٦)
و(١٦٦٧)، وابن حبان (٤١١٢)، والدار قطني ١٩٦/٣، والبيهقي ١٦٢/٧، والبغوي
(٢٥٩٢)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٥/٥. وانظر تحفة الأشراف ١١/ ١٢٧
حديث (١٥٥٣٤)، والمسند الجامع ٤١/٥ حديث (٣٢٢٦).
٣٥

وفي البابِ عن قُرَّةَ المُزَنِيِّ .
حديثُ الْبَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
وقد رَوَى محمدُ بن إسحاقَ هذا الحديثَ عن عَدِيٍّ بن ثَابتٍ، عن
عَبد اللهِ بن يَزِيدَ، عن الْبِرَاءِ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن أشْعثَ، عن عَدِيٍّ، عن يَزِيدَ بن الْبَرَاءِ،
عن أبيهِ.
وَرُوِي عن أَشْعثَ، عن عَدِيٍّ، عن يَزِيدَ بن الْبَرَاءِ، عن خَالِهِ، عن
النبيِّ ټڭ.
(٢٦) (26) باب ما جاء في الرَّجُلْينِ يكُونُ أحَدُهُمَا أسْفَلَ من الآخَرِ
في المَاءِ
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن
عُرْوةَ، أنَّهُ حَدَّثْهُ؛ أنَّ عَبد اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثْهُ؛ أنَّ رَجُلاً من الأنْصَارِ خَاصمَ
الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسولِ اللهِ وَلَِّ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فقال
الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فأبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصِمُوا عِنْدَ رَسولِ اللهِ نَّه
فقال رَسُولُ اللهِ ﴿هَ لِلزُّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبِيْرُ ثمَّ أرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ)).
فَعْضبَ الأنْصَارِيُّ، فقال: يَا رَسولَ اللهِ أنْ كانَ ابن عَمَّتِكَ؟ فَتَلوَّنَ وَجْهُ
رَسولِ اللهِ وَلِ﴿ه ثمَّ قال: ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثمَّ احْبِس الماءَ حتَّى يَرْجِعَ إلى
الْجَدْرِ)).
فقال الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ في ذلكَ. ﴿ فَلَ
وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء ٦٥]
٣٦

ب
الآية(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
وَرَوَى شُعَيْبُ بن أبي حَمْزةَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عن
الزُّبَيْرِ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ .
وَرَوَاهُ عَبداللهِ بن وَهبٍ، عن اللَّيْثِ. وَيُونُسُ عن الزُّهْرِيِّ، عن
عُرْوةَ، عن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ، نحوَ الحديثِ الأوَّلِ .
(٢٧) (27) باب ما جاء فِيمَنْ يُعْتقُ مَمالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لهُ مَالٌ
غَیرُهُمْ
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
أبي قلابةَ، عن أبي الْمُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بن حُصَينٍ؛ أنَّ رَجُلاً من الأنْصَارِ
أعْتقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ولم يَكُنْ لهُ مَالٌ غيرُهُمْ. فَبلغَ ذلكَ النبيَّ ◌ِ لَّه
فقال لهُ قَوْلاَ شَدِيداً، ثمَّ دَعاهُمْ فَجَزَّأْهُمْ ثمَّ أقْرِعَ بَيْنُهُمْ، فَأَعْتقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ
أَرْبَعةٌ (٣) .
(١) أخرجه أحمد ٤/٤، وعبد بن حميد (٥١٩)، والبخاري ١٤٥/٣، ومسلم ٩٠/٧،
وأبو داود (٣٦٣٧)، وابن ماجة (١٥) و(٢٤٨٠)، والمصنف في العلل الكبير
(٣٧٣)، والنسائي ٢٤٥/٨، وابن الجارود (١٠٢١)، والطبري في تفسيره (٩٩١٢)
و(٩٩١٣)، وابن حبان (٢٤)، والحاكم ٣٦٤/٣، والبيهقي ١٥٣/٦ و١٠٦/١٠،
والبغوي (٢١٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٥/٤ حديث (٥٢٧٥)، والمسند الجامع
٢٥٩/٨-٢٦٠ حديث (٥٧٩٦)، وسيأتي في (٣٠٢٧).
(٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت و ص و ي، وهو حديث صحيح بكل
حال.
(٣) أخرجه أحمد ٤٢٦/٤، ومسلم ٩٧/٥، وأبو داود (٣٩٥٨) و(٣٩٥٩)، وابن ماجة =
٣٧

وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
حديثُ عِمْرانَ بن حُصَينٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِي من غيرِ وَجْهٍ عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّ
وَغيرِهِمْ. وهو قَوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ؛ يَرَوْنَ
اسْتِعمالَ الْقُرْعةِ في هذا وفي غَيْرِهِ .
وأمَّا بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أهْلِ الْكُوفِةِ وَغَيْرِهِمْ فلم يَرَوُا القُرْعةَ؛
وَقَالوا: يُعْتَقُ من كُلِّ عَبْدِ الثُّلُثُ، وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ .
وأبو الْمُهَلَّبِ اسْمهُ: عَبدالرحمنِ بن عَمْرٍو الْجَرْميُّ، وهو غَيرُ أبي
(٢٣٤٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن حبان (٤٥٤٢)،
=
والبيهقي ٢٨٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٠/٨ حديث (١٠٨٨٠)، والمسند
الجامع ٢٣١/١٤ -٢٣٢ حديث (١٠٨٥٦).
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٧٤٩) من طريق أبي قلابة، عن عمران، ليس فيه ((عن أبي
المهلب)).
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٤ و٤٤٥، ومسلم ٩٧/٥، وأبو داود (٣٩٦١)، والنسائي في
الكبرى (الورقة ٢٣٢) من طريق محمد بن سيرين، عن عمران. وانظر المسند الجامع
٢٣٢/١٤-٢٣٣ حديث (١٠٨٥٧).
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٧٦٣)، وُالحميدي (٨٣٠)، وسعيد بن منصور (٤٠٨)،
وأحمد ٤٢٨/٤ و٤٣٠ و٤٣٩ و٤٤٠ و٤٤٥ و٤٤٦، والنسائي ٦٤/٤، وفي الكبرى
(الورقة ٦٥)، وابن حبان (٤٣٢٠)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٣٠١) و(٣٠٣)
و(٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٣٥) و(٣٤٢) و(٣٥١) و(٣٥٧) و(٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦١)
و (٣٦٥) و(٣٦٨) و(٣٩٣) و(٤٠٣) و(٤٠٤) و(٤٠٥) و(٤٠٦) و(٤٠٨) و(٤١٢)،
والبيهقي ٢٨٦/١٠ من طريق الحسن، عن عمران بن حصين. وانظر المسند الجامع
١٤/ ٢٣٣ حديث (١٠٨٥٨).
٣٨

قِلَابةَ، وَيُقالُ مُعَاوِيةُ بن عَمْرٍو. وأبو قلاَبَةَ الْجَرْميُّ اسْمِهُ: عبدالله بن زَيْدٍ .
(٢٨) (28) باب ما جاء فِيمَنْ مَلكَ ذَا رَحمِ مَحْرمِ
١٣٦٥- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَله
قال: ((من مَلكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرِمٍ فَهُو حُرٌّ)(١) .
هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ مُسْنَداً، إلَّ من حديثٍ حَمَّادِ بن سَلمةً.
وقد رَوَى بَعْضُهِمْ هذا الحديثَ عن قتادةَ، عن الْحَسنِ، عن عُمرَ،
شَيْئاً من هذا(٢) .
١٣٦٥ (م) - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن مُكْرِمِ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ،
قَالُوا: حَدَّثَنَا محمدُ بن بَكْرِ الْبُرْسَانِيُّ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ، عن قتادةَ.
(١) أخرجه الطيالسي (٩١٠)، وابن أبي شيبة ٣١/٦، وأحمد ١٥/٥ و١٨ و٢٠، وأبو
داود (٣٩٤٩)، وابن ماجة (٢٥٢٤)، والمصنف في علله الكبير (٣٧٥)، وابن
الجارود (٩٧٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٠٩/٣ و١١٠، والطبراني في الكبير
(٦٨٥٢)، وفي الأوسط (١٤٦١)، والحاكم ٢١٤/٢، والبيهقي ٢٨٩/١٠. وانظر
تحفة الأشراف ٦٣/٤ حديث (٤٥٨٠)، والمسند الجامع ١٨٣/٧ حديث (٤٩٨٠)،
وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١٧٤٦).
(٢) الذي روى ذلك هو سعيد بن أبي عروبة، وهو من أثبت الناس في قتادة، ورواه عن
سعيد عبدالوهاب بن عطاء الخفاف وهو من أثبت الناس في سعيد، كما عند أبي داود
(٣٩٥٠). ثم أخرجه أبو داود (٣٩٥١) بالسند نفسه، عن الحسن مرسلاً. ثم رواه
(٣٩٥٢) من طريق أبي أسامة، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد والحسن،
مرسلاً أيضاً، وقال عقبه: ((سعيد أحفظ من حماد))، وهذه هي العلة التي أعلَّ بها
المصنف الحديث لأنه يصحح في العادة رواية الحسن عن سمرة، وإن كُنا نخالفه في
ذلك.
٣٩

وَعَاصِمُ الأَحْوَلُ، عن الْحَسنِ، عن سَمُرةَ، عن النبيِّ بَلِّ، قال: ((من
مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرِمٍ فَهُو حُرٍّ».
وَلَاَ نَعْلمُ أَحَداً ذَكَرَ في هذا الحديثِ عَاصِماً الأحْوَلَ عن حَمَّادٍ بن
سَلمةَ، غَيْرُ محمدٍ بن بَكْرٍ .
والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلمِ.
وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وَّ، قال: ((من مَلكَ ذَا رَحم
مَحْرِمٍ فَهُو حُرٍّ)). رَواهُ ضَمْرَةَ بن رَبِيعةَ عن الثَّوْرِيِّ، عن عَبداللهِ بن دِينَارٍ ،
عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌ََِّ(١).
ولم يُتَابَعْ ضَمْرةَ على هذا الحديثِ، وهو حديثٌ خَطأُ عِنْدَ أهْلٍ
الحديثِ(٢) .
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٥٢٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٥١/٥
حديث (٧١٥٧)، وابن الجارود (٩٧٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٥٣٩٩)، وفي شرح المعاني، له ١٠٩/٣، والبيهقي ٢٨٩/١٠-٢٩٠. وانظر
مصباح الزجاجة، (الورقة ١٦٢)، والمسند الجامع ٤٣٥/١٠ حديث (٧٧٢٦).
(٢) هذا الحديث استنكره العلماء الفهماء الجهابذة المتقدمون أهل الفضل والعلم
والدراية، فقال النسائي: ((حديث منكر)) (تلخيص الحبير ٢٣٣/٤)، وقال أبو زرعة
الدمشقي: ((قلت لأحمد: فإن ضمرة يحدث عن الثوري عن عبدالله بن دينار عن ابن
عمر: من مَلكَ ذا رحم فهو حر، فأنكره ورده رداً شديداً) (تاريخ أبي زرعة ٤٥٩)،
وقال البيهقي: ((المحفوظ بهذا الإِسناد حديث: نهى عن بيع الولاء وعن هبته)).
وقد رَدّ المتأخرون هذا التضعيف لوثاقة ضمرة عندهم، وأن تفرد الثقة لا يضر وأن
زيادته مقبولة مطلقاً، فقال ابن حزم في المحلى ٩/ ٢٠٢: ((هذا خبر صحيح كل رواته
ثقات تقوم به الحجة، وقد تعلل فيه الطوائف المذكورة بأن ضمرة انفرد به وأخطأ
فيه، فقلنا: فكان ماذا إذا انفرد به .. وأما دعوى أنه أخطأ فيه فباطل لأنها دعوى بلا
برهان». وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٢٩٠/١٠): ((ليس انفراد ضمرة به =
٤٠