Indexed OCR Text

Pages 1-20

الجَامِعُ الكَبِيرُ
لِلإِهَامِ الْحَافِظِ أبِيُ عِيسَى مَحمَّد بنْ عِيسِىَ التِّزْمِذِىّ
المتوفى سنة ٢٧٩ هـ
الْجَُلَّد ◌ُلِثَالِثْ
الْأَخْكَام - الوَصَايَا
حَقَّقَهُ وَخَجْ أَحَادِيَّهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ
الدكتورُ بشّار ◌ُوَّا تَعْروف
دَار الغَرَبُ الإسْلامي

دار الغرب الإسلامي
الطبعة الاولى : 1996
دار الغرب الإسلامي
ص. ب. 5787-113 بيروت
جميع الحقوق محفوظة . لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في
نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائلّ
إلكترونية أو كهروستاتية ، أو أشرطة ممغنطة ، أو وسائل ميكانيكية،
أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من
الناشر .

الجَامِعُ الْكَبِيرُ
للإمَامِ الْحَافِظِ أبِيُ عِيسَىُ محَّد بنْ عِسِىَ التِّرْ مِذِيّ
المتوفى سنة ٢٧٩هـ
المُجَُلَّد ◌ُلْتَالِثُ
الأحْكَام - الوَصَايَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ
أبواب الأحكام
عن رسول الله وَ الاله
(١) (1) باب ما جاء عن رَسولِ اللهِ وَلَه فِي الْقَاضِي
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
الْمُعْتَمِرُ بن سُلَيْمَانَ، قال: سَمِعْتُ عَبدَالْمَلكِ يُحَدِّثُ، عن عَبداللهِ بن
مَوْهَبٍ؛ أنَّ عُثمانَ قال لابن عمرَ: اذْهَبْ فَاقْضٍ بَيْنَ النَّاس. قال: أوَ
تُعَافِينِي يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قال: فَما تَكْرُهُ من ذلكَ وقد كانَ أَبُوكَ يَقْضي؟
قال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((من كانَ قَاضِياً فَقَضى بِالْعِذْلِ،
فَبِالْحَرِيِّ أنْ يَنْقِلِبَ مِنْهُ كَفافاً)». فَما أرْجُو بَعْدَ ذلكَ؟
وفي الحديثِ قِصَّةٌ(١).
وفي البابِ عن أبي هُريرةً.
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٥١)، وأبو يعلى (٥٧٢٧)، وابن أبي حاتم في
العلل (١٤٠٦)، ووكيع في أخبار القضاة ١٧/١، والمزي في تهذيب الكمال
٢٩٦/١٨-٢٩٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٦/٥ حديث (٧٢٨٨)، والمسند الجامع
٥٢٢/١٠ حديث (٧٨٤١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٢١).
وأخرجه ابن حبان (٥٠٥٦)، والطبراني في الكبير (١٣٣١٩) من طريق عبدالله بن
وهب، عن ابن عمر .
٥

حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ غريبٌ، وَلَيْسَ إسْنادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ (١).
وَعَبدُالْمَلِكِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْمُعْتَمرُ هذا، هو عَبدُالْمَلكِ بن أبي
جَمِيلةَ(٢) .
١٣٢٢ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ(٣)
ابن بِشْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن الأعْمَشِ، عن سَعْدِ(٤) بن عُبَيْدةَ، عن
ابن بُريْدةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ النبيَّ ◌َهِ قال: ((الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ، قَاضِيَانِ في النَّارِ
وَقَاضٍ في الْجَنّةِ: رَجُلٌ قَضى بِغَيْرِ الْحَقِّ فَعِلِمَ ذَاكَ، فَذَاكَ فِي النَّارِ،
وَقاضٍ لاَ يَعْلِمُ فَأَهْلِكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهو في النَّارِ، وَقَاضٍ قَضى بالْحَقِّ
فَذلكَ في الْجَنَِّ» (٥) .
(١) لأن عبدالله بن موهب لم يسمع من عثمان، وهو ممن يرى أن عبدالملك بن أبي جميلة
إنما يروي عن عبدالله بن موهب. وهو صنيع أبي حاتم الرازي إذ حينما ذكر له ابنه
الرواية التي تذهب إلى أنه ((عبدالله بن وهب)) قال: ((هو ابن موهب الرملي على ما
أرى)) (العلل ١٤٠٦). وكذلك قال المزي إذ جاء له تعليق على حاشية نسخته عند
ترجمة عبدالله بن وهب بن زمعة: ((المحفوظ أن عبدالملك بن أبي جميلة روى عن
عبدالله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: ألا تقضي، وقال بعض الرواة: عن
عبدالله بن وهب، لكنه ليس بابن زمعة هذا، قولاً واحداً والله أعلم)) (تهذيب الكمال
٢٧٤/١٦). وفي هذا رد على من قال: إنه عبدالله بن وهب بن زمعة.
(٢) وعبدالملك بن أبي جميلة هذا مجهول.
(٣) في م: ((الحسين))، خطأ، وهو الهمداني الكوفي (تهذيب الكمال ٥٨/٦-٥٩).
(٤) في م: ((سهل))، خطأ.
(٥) أخرجه أبو داود (٣٥٧٣)، وابن ماجة (٢٣١٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف ٨٤/٢ حديث (١٩٧٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٤) و (٥٥)،
والطبراني في الكبير (١١٥٤)، وفي الأوسط (٣٦٤١) و(٦٧٥٣) و(٦٧٨٢)،
والحاكم ٩٠/٤، والبيهقي ١١٦/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٨٤/٢ حديث (١٩٧٧)
والمسند الجامع ٢١٤/٣ حديث (١٨٦٩).
=
٦

١٣٢٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيع، عن إسرائيلَ، عن
عَبدِ الأعْلى، عن بِلاَلِ بن أبي موسى، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال
رَسولُ اللهِ وَله: (من سَألَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إلى نَفْسِهِ، ومن أُجْبِرَ عَليْهِ، يُنْزِلُ
اللهُ عَلَيْهِ مَلكاً فَيُسدُدُهُ»(١).
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قَال: أخبرنا يحيى بن
حَمَّادٍ، عن أبي عَوانةَ، عن عَبدالأَعْلى الثَّعْلَبِيِّ، عن بِلاَلِ بن مِرْداسٍ
الفَزَارِيِّ، عن خَيْئمَةَ، وهو الْبَصْرِيُّ، عن أنس، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((من
ابْتَغِى الْقَضَاءَ، وَسألَ فيهِ شُفَعاءَ، وُكِلَ إلى نَّفْسِهِ، ومن أُكْرِهَ عَلَيْهِ، أنْزَاءَ
اللّهُ عَلَيْهِ مَلكاً يُسَدِّدُهُ)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ عريبٌ، وهو أصَخُ من حديثٍ إسرائيلَ عن
=
وأخرجه الطبراني (١١٥٦) من طريق سليمان بن بريدة، عن أبيه.
وهذا الحديث في بعض النسخ دون بعض، لكن ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف))، فتيقنا أنه منه، فضلاً عن أن المزي قد رقم في ترجمة الحسن بن بشر
الكوفي على رواية البخاري عنه برقم الترمذي، وكذلك على روايته عن شريك بن
عبدالله النخعي. على أن المصنف لم يحكم على هذا الحديث، وإسناده ضعيف لأن
شريكاً سيّئ الحفظ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/٧، وأحمد ١١٨/٣ و٢٢٠، وأبو داود (٣٥٧٨)، وابن
ماجة (٢٣٠٩)، والحاكم ٩٢/٤، والبيهقي ١٠٠/١٠. وانظر تحفة الأشراف
١٠٢/١ حديث (٢٥٦)، وتهذيب الكمال ٢٩٨/٤، والمسند الجامع ٧٧/٢ حديث
(٨٢٥)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٥٠٧)، وضعيف الترمذي، له (٢٢٢)،
وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١١٥٤).
(٢) أخرجه البيهقي ١٠٠/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٢١٧/١ حديث (٨٢٥)، والمسند
الجامع ٧٧/٢ حديث (٨٢٦).
٧

عَبدِ الأعْلَى (١).
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا نصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهضَميُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بن
سُلَيْمَانَ، عن عَمْرٍو بن أبي(٢) عَمْرٍو، عن سَعيدٍ المقْبُريِّ، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ بَّهِ: ((من وَلَيَ الْقَضَاءَ، أوْ جعِلَ قَاضِياً بَيْنَ
النَّاس، فقد ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ))(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي أيضاً من غَيْرِ
هذا الْوَجْهِ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّل .
(٢) (2) باب ما جاء في الْقَاضِي يُصِيبُ وَيُخْطِىءُ
١٣٢٦- حَدَّثَنَا الْحُسيْنُ بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، قَال:
أخْبرَنَا مَعْمَرٌ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أبي بَكْرٍ بن
(١) كلاهما ضعيف، فيهما عبدالأعلى بن عامر الثعلبي وهو ضعيف، وشيخه بلال بن أبي
موسى الفزاري مقبول حيث يتابع، وإلا فضعيف، ولم يتابع، ثم هو حديث
مضطرب، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة (٢٣٠٩).
(٢) سقطت من م.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٧، وأحمد ٢٣٠/٢ و٣٦٥، وأبو داود (٣٥٧١)، وابن
ماجة (٢٣٠٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٧)، والطبراني في الأوسط (٢٦٩٩)
و(٣٦٦٩)، وفي الصغير (٤٩١)، وابن عدي في الكامل ٢٢٤/١ و٤٦٥/٢،
والدار قطني ٢٠٤/٤، والحاكم ٩١/٤، والقضاعي في مسنده (٣٩٥)، والبيهقي
٩٦/١٠، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٩/١٩. وانظر تحفة الأشراف ٤٨٣/٩
حديث (١٣٠٠٢)، والمسند الجامع ٣٧٥/١٧-٣٧٧ حديث (١٣٧٨٥).
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٢، وأبو داود (٣٥٧٢)، والدارقطني ٢٠٤/٤، والبيهقي
٩٦/١٠ من طريق المقبري والأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٨٦٦)، والبيهقي ٩٦/١٠ من طريق سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة، وهي رواية غير محفوظة.
٨

عَمْرِو بن حَزْمِ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ
وَّ: ((إذا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأصابَ، فَلَهُ أجْرَانِ، وَإذا حَكَمَ فَأخْطَأ،
فَلَهُ أجْرٌ وَاحِدٌ))(١).
وفي البابِ عن عَمْرِو بن العَاصِ(٢)، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، لاَ نَعْرِفُهُ من
حديثٍ سُفيانَ الثَّوْريِّ، عن يحيى بن سَعيدٍ، إلَّ من حديثٍ عَبدِ الرَّزَّاقِ عن
مَعْمرٍ عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ.
(٣) (3) باب ما جاء في القَاضِي كيفَ يقضي
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن شُعبةَ، عن أبي عَوْنٍ
الثقَفِيِّ، عن الحارثِ بن عَمْرٍو، عن رِجَالٍ من أصْحَابٍ مُعَاذٍ؛ أنَّ رَسولَ
اللهِ وَلِ﴿ بَعثَ مُعَاذَاً إلى الْيَمنِ فقال: (كَيْفَ تَقْضي))؟ فقال: أُقْضِي بِما في
كِتَابِ اللهِ. قال: ((فَإِنْ لم يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ))؟ قال: فَبِسُنةِ رَسولِ اللهِ وََّ .
قال: ((فَإِنْ لم يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسولِ اللهِ ))؟ قال: أجْتَهدُ رَأَبي. قال:
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٥٢)، والنسائي ٢٢٣/٨، وفي الكبرى (الورقة
٧٧)، وابن الجارود (٩٩٦)، وأبو يعلى (٥٩٠٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٥٣)، وابن حبان (٥٠٦٠)، والدار قطني ٢٠٤/٤، والبيهقي ١١٩/١٠. وانظر تحفة
الأشراف ٨٢/١١ حديث (١٥٤٣٧)، والمسند الجامع ٣٧٥/١٧ حديث (١٣٧٨٣)
و ١٤٥/١٤ -١٤٦ حدیث (١٠٧٥٤).
(٢) حديث عمرو بن العاص في الصحيحين: البخاري ١٣٢/٩، ومسلم ١٣١/٥ و١٣٢،
باللفظ نفسه، وفيهما أن يزيد بن عبدالله بن الهاد قال بعد أن روى حديث عمرو:
((فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة))، فالحديث محفوظ من الطريقين، وهو حديث صحيح
بکل حال.
٩

(الْحَمدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسولَ رَسولِ اللهِ)(١)
١٣٢٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعفرٍ
وَعَبدالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي عَوْنٍ، عن الحارثِ
ابن عَمْرٍو، ابن أخٍ لِلْمُغِيرَةِ بن شُعبةَ، عن أُنَاسِ من أهْلِ حِمْصٍ، عن
مُعَاذٍ، عن النبيِّ ◌َِِّ، نَحْوَهُ(٢).
هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنادُهُ عِنْدِي
بِمُتَّصِلٍ.
وأبو عَوْنِ الثقَفِيُّ اسْمُهُ: محمدُ بن عُبَيْدِ اللهِ(٣)
(١) أخرجه أحمد ٥٣٦/٥، وأبو داود (٣٥٩٢)، والعقيلي في الضعفاء ٢١٥/١،
والبيهقي ١١٤/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٢١/٨ حديث (١١٣٧٣)، والمسند
الجامع ٢٣٩/١٥-٢٤٠ حديث (١١٥٣٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٢٢٤)، ويتكرر بعده عن معاذ، عن النبي ◌َّر.
(٢) أخرجه الطيالسي (٥٥٩)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٤٧، وابن أبي شيبة
٢٣٩/٧ و١٧٧/١٠، وأحمد ٢٣٠/٥ و٢٤٢، وعبد بن حميد (١٢٤)، والدارمي
(١٧٠)، والبخاري في تاريخه الكبير ٢/ الترجمة (٢٤٤٩)، وأبو داود (٣٥٩٣)،
والعقيلي في الضعفاء ٢١٥/١، وابن عدي في الكامل ٦١٣/٢، والبيهقي
١١٤/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٢١/٨ حديث (١١٣٧٣)، والمسند الجامع
٢٣٩/١٥ حديث (١١٥٣٣)، والسلسلة الضعيفة العلامة الألباني (٨٨١). وتقدم قبله
مرسلاً، والمرسل هو المحفوظ.
(٣) هذا حديث ضعيف، لجهالة أصحاب معاذ، وجهالة الحارث بن عمرو، ومداره عليه،
وليس له من طريق صحيح فيما نعلم، وقد ضعّفه جهابذة أهل العلم بالحديث منهم:
البخاري والعقيلي والدارقطني وابن حزم وابن طاهر المقدسي وابن عبدالحق الإِشبيلي
وابن الجوزي والذهبي وابن حجر، إضافة للترمذي، قال البخاري: ((لا يصح))، وقال
ابن حزم: ((هذا حديث ساقط)). وراجع بلابُد كلام العلامة الألباني في الضعيفة
(٨٨١) فقد أطال فيه النفس وجَوّد وَدلّل على علم جم.
١٠

(٤) (4) باب ما جاء في الإِمَامِ الْعَادلِ
١٣٢٩- حَدَّثَنَا عَليُّ بن المُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
فُضَيْلٍ، عن فُضَيْلٍ بن مَرْزُوقٍ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسُولُ
اللهِ وَّ: ((إنَّ أحَبَّ النَّاس إلى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً، إمامٌ
عَادِلٌ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إلى اللهِ، وَأَبْعدَهُمْ مِنْهُ مَجْلساً، إمامٌ جَائِرٌ))(١).
وفي البابِ عن عَبداللهِ بن أبي أَوْفَى.
حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ(٢) غريبٌ لَاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا
الْوَجْهِ .
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبدُالْقُدُّوس بن محمدٍ أبو بَكْرِ الْعَطَّارُ، قَال: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بن عَاصِم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرَانُ الْقَطَّانُ، عن أبي إسحاقَ الشَّيْبَانِيِّ،
عن عَبد اللهِ بن أبي أَوْفَى، قال: قال رَسولُ اللهِ إِلّهِ: ((إنَّ اللهَ معَ الْقَاضِي ما
لم يَجُرْ، فَإِذا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمُهُ الشَّيْطَانُ))(٣)
هذا حديثٌ غريبٌ(٤) لَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ.
(١) أخرجه أحمد ٢٢/٣ و٥٥، وأبو يعلى (١٠٠٣)، وأبو نعيم في الحلية ١١٤/١٠،
والبيهقي ٨٨/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٢/٣ حديث (٤٢٢٨)، والمسند الجامع
٤٦١/٦ حديث (٤٦٢٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٢٥).
(٢) هكذا قال، وفي إسناده عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف.
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢٣١٢)، وابن حبان (٥٠٦٢)، وابن عدي في الكامل ٢١٤٥/٦،
والحاكم ٩٣/٤، والبيهقي ٨٨/١٠ و١٣٤، والمزي في تهذيب الكمال ٤٥٨/٦ .
وانظر تحفة الأشراف ٢٨٣/٤ حديث (٥١٦٧)، والمسند الجامع ١٧١/٨ حديث
(٥٦٧٢).
(٤) في م وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وص، وهو الصواب، فإن عمران
القطان ضعيف. وانظر تعليقنا على ابن ماجة .
١١

(٥) (5) باب ما جاء في الْقَاضِي لَا يَقْضِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ حتَّى يَسْمعَ
کَلَامَهُما
١٣٣١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا حُسيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن
سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن حَنَشٍ، عن عَليٍّ، قال: قال لِي رَسولُ اللهِ مَله:
((إذا تَقاضَى إِلَيْكَ رَجُلانِ، فَلا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتى تَسْمِعَ كَلامَ الآخَرِ،
فَسَوْفَ تَذْري كَيْفَ تَقْضِي)). قال عَليٍّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِياً بَعْدُ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ (٢) .
(٦) (6) باب ما جاء في إمَامِ الرَّعِيَّةِ
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ،
قَال: حَدَّثَنِي عَليُّ بن الْحَكم، قَالَ: حَدَّثَني أبو الحَسَنِ، قال: قال عَمْرُو
ابن مُرَّةَ لِمُعَاوِيةَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقولُ: ((مَا من إمَام يُغْلِقُ بَابِهُ
دُونَ ذَوِي الحَاجَةِ وَالخَلَّةِ وَالمَسْكَنةِ، إلَّا أَغْلقَ اللهُ أَبْوابَ السَّماءِ دُونَ
خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنتِهِ)). فَجَعلَ مُعَاوِيةُ رَجُلاً على خَوائجِ النَّاسِ(٣).
(١) أخرجه الطيالسي (١٢٥)، وأحمد ٩٠/١ و٩٦ و١١١ و١٤٣ و١٥٠، وأبو داود
(٣٥٨٢)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٤٩/١ و١٥٠، وأبو يعلى
(٣٧١)، والبيهقي ١٣٧/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٩/٧ حديث (١٠٠٨١)، و
المسند الجامع ٢٩٦/١٣-٢٩٧ حديث (١٠١٨٣).
وأخرجه ابن حبان (٥٠٦٥) من طريق ابن عباس، عن علي.
(٢) هكذا قال، وحنش هو ابن المعتمر، وهو ضعيف كما حررناه في ((التحرير)). ورواه
سماك عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي وهي رواية مضطربة لا تقوي رواية
حنش .
(٣) أخرجه أحمد ٢٣١/٤، وعبد بن حميد (٢٨٦)، وأبو يعلى (١٥٦٥)، والحاكم =
١٢

وفي البابِ عن ابن عُمرَ.
حديثُ عَمْرٍو بن مُرَّةَ حديثٌ غريبٌ(١) ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من
غَيْرِ هذا الْوَجْهِ .
وَعَمْرُو بن مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ يُكْنى: أبا مَرْيمَ.
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن حَمْزةَ، عن
يَزِيدَ بن أبي مَرْيمَ، عن الْقَاسمِ بن مُخَيْمِرَةَ، عن أبي مَرْيمَ صَاحِبِ رَسولِ
اللهِ وََّ، عن النبيِّ وَّهِ، نَحْو هذا الحديثِ بِمِعْنَاهُ(٢).
وَيَزِيدُ بن أبي مَرْيمَ شَامِيٌّ، وَبُرِيْدُ بن أبي مَرْيمَ كُوفِيٌّ، وأبو مَرْيَمَ
هو: عَمْرُو بن مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ(٣).
(٧) (7) باب ما جاء لاَ يَقْضِي الْقَاضِي وهو غَضْبَانُ
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عَبدِ الملِكِ بن
عُمَيْرٍ، عن عَبدالرحمنِ بن أبي بَكرَةَ، قال: كَتَبَ أبي إلى عُبَيْدِ اللهِ بن أبي
٩٤/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٠/٢٢-٢٤١. وانظر تحفة الأشراف ١٧١/٨
حديث (١٠٧٨٩)، والمسند الجامع ١٤/ ٢٠١ حديث (١٣٣٢).
(١) أبو الحسن هو الجزري، وهو مجهول. وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٤٨)، والمصنف في علله الكبير (٣٥٣)، والحاكم ٩٣/٤-٩٤،
والبيهقي ١٠١/١٠، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧٩/٣٤ -٢٨٠. وانظر تحفة
الأشراف ٢٨٨/٩ حديث (١٢١٧٣)، والمسند الجامع ٤٣٩/١٦ حديث (١٢٦٢٠)،
والسلسلة الصحيحة للعلامة الألباني (٦٢٩).
(٣) وهذا إسناد صحيح ومتنه كما عند أبي داود: ((من ولاه الله عز وجل شيئاً من أمر
المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته
وفقره)) .
١٣

بَكْرَةَ وهو قَاضٍ، أنْ لاَ تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَل﴿ يَقُولُ: ((لاَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وهو غَضْبانٌ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو بَكْرةَ اسْمُهُ: نُفَيْعٌ .
(٨) (8) باب ما جاء في هَدَايَا الأُمَراءِ
- ١٣٣٥ - حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن دَاوُدَ بن
يَزِيدَ الْأُوْدِيِّ، عن المُغِيرَةِ بن شُبَيْلٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حَازمٍ، عن مُعَاذِ بن
جَبلٍ، قال: بَعَثني رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهَ إلَى الْيَمِنِ، فَلَمَّا سِرْتُ، أَرْسلَ في
أثَرِي، فَرُدِدْتُ، فقال: ((أَتَدْرِي لمَ بَعْتُ إِلَيْكَ؟ لاَ تُصِيبَنَّ شَيْئاً بِغَيْرِ إِذْنِي
فَإِنَّهُ غُلُولٌ، ومن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِهِذا دَعَوْتُكَ، فَامْضٍ
لِعَمِلِكَ))(٢) .
٢٠٠
٢٠
وفي البابِ عن عَدِيٍّ بن عَمِيرَةَ، وَبُرَيْدَةَ، وَالمُسْتَوْرِدِ بن شَدَّادٍ،
وأبي حُمَيْدٍ، وابن عُمرَ.
(١) أخرجه الشافعي في مسنده ١٧٧/٢، والطيالسي (٨٦٠)، والحميدي (٧٩٢)، وابن
أبي شيبة ٢٣٣/٧، وأحمد ٣٦/٥ و٣٧ و٣٨ و٤٦ و٥٣، والبخاري ٨٢/٩، ومسلم
١٣٢/٥، وأبو داود (٣٥٨٩)، وابن ماجة (٢٣١٦)، والنسائي ٢٣٧/٨ و٢٤٧، وفي
الكبرى (الورقة ٧٨)، وابن الجارود (٩٩٧)، والطحاوي في ((الشروط)) ٨٤٥/٢
و٨٤٦، وابن حبان (٥٠٦٣)، والبيهقي ١٠٤/١٠ و١٠٥، والبغوي (٢٤٩٨). وانظر
تحفة الأشراف ٤٥/٩ حديث (١١٦٧٦)، والمسند الجامع ٥٧٥/١٥-٥٧٦ حديث
(١١٩٤٧)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢٦٢٦).
(٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٥٤)، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٢٥٩).
وانظر تحفة الأشراف ٤١٢/٨ حديث (١١٣٥٥)، والمسند الجامع ٢٦٢/١٥ حديث
(١١٥٧٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٢٦).
١٤

حديثُ مُعاذٍ، حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) ، لَاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ
من حديثٍ أبي أُسَامةَ عن دَاوُدَ الأَوْدِيِّ.
(٩) (9) باب ما جاء في الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي في الْحُكْم
١٣٣٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عَمْرِو بن أبي
سَلمةَ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: لَعنَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الرَّاشِي
وَالْمُرْتَشي في الْحُكْمِ (٢) .
وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَعَائشَةَ، وابن حَدِيدَةَ، وَأُمِّ
سَلمةً.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ(٣) ، وقد رُوِي هذا الحديثُ عن
أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، عن النبيِّ ◌َلَ(٤).
وَرُوِي عن أبي سَلمةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌َّهِ، وَلا يَصِخُ.
وَسَمِعْتُ عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ يَقُولُ: حديثُ أبي سَلمةَ عن
عَبد اللهِ بن عَمْرو عن النبيِّ بَّهَ، أَحْسنُ شَيْءٍ في هذا البابِ وَأُصَُ.
(١) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وص وي. وإسناد الحديث ضعيف لضعف
داود بن يزيد الأودي.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٧/٢، وابن الجارود (٥٨٥)، والطحاوي في شرح المشكل
(٥٦٦٢)، وابن حبان (٥٠٧٦)، وابن عدي في الكامل ١٦٩٧/٥، والحاكم
١٠٣/٤، والخطيب في تاريخه ١٠/ ٢٥٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٦٩/١٠ حديث
(١٤٩٨٤)، والمسند الجامع ١٧/ ٣٧٧ حديث (١٣٧٨٦).
(٣) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وص وي، وهو الذي نقله الشوكاني عن
الترمذي في نيل الأوطار ٢٦٧/٨.
(٤) هو الحديث الآتي.
١٥

١٣٣٧ - حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَامٍ
الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذِئْبٍ، عن خَالِهِ الْحارثِ بن عَبدالرحمنِ،
عن أبي سَلمةَ، عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، قال: لَعنَ رَسولُ اللهِ نَّهِ الرَّاشِي
وَالْمُرْتَشِيَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٠) (10) باب ما جاء في قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَإِجَابةِ الدَّعْوَةِ
١٣٣٨ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ محمدُ بن عَبداللهِ بن بَزِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ
ابن الْمُفَضَّلِ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدٌ، عن قَتَادةَ، عن أنس بن مَالكِ، قال:
قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لو أُهْدِي إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلو دُعِيتُ عَلَيْهِ
لأَجْبَتُ))(٢) .
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَعَائشةَ، وَالْمُغيرَةِ بنِ شُعبةَ، وَسلْمَانَ،
وَمُعَاوِيةَ بن حَيْدَةَ، وَعَبدالرحمنِ بن عَلْقمةَ.
حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٧٦)، والبغوي في ((الجعديات)) (٢٨٦٤)، وأحمد ١٦٤/٢
و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢، وأبو داود (٣٥٨٠)، وابن ماجة (٢٣١٣)، وابن الجارود
(٥٨٦)، وابن حبان (٥٠٧٧)، والحاكم ١٠٢/٤-١٠٣، والبيهقي ١٣٨/١٠ -١٣٩.
وانظر تحفة الأشراف ٣٩٧/٦ حديث (٨٩٦٤)، والمسند الجامع ١٥٧/١١ حديث
(٨٥٢١).
(٢) أخرجه المصنف في الشمائل (٣٣٧)، وابن أبي حاتم في العلل (٢٢٨٤)، وابن حبان
(٥٢٩٢)، والبيهقي ١٦٩/٦. وانظر تحفة الأشراف ٣١٧/١ حديث (١٢١٦)،
والمسند الجامع ٩٧/٢ حديث (٨٦٣).
وأخرجه أحمد ٢٠٩/٣ من طريق روح وعبدالوهاب، عن قتادة، عن أنس موقوفاً.
(٣) إنما قال ذلك لصحة المرفوع عنده، وقد تابع سعيد بن أبي عروبة على رفعه أبان بن =
١٦

(١١) (11) باب ما جاء في التَّشْدِيدِ على من يُقْضَى لهُ بِشَيْءٍ، لَيْسَ
لهُ أنْ يَأخذَهُ
١٣٣٩ - حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن
سُلْمانَ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن زَيْنبَ بِنْتِ أُمِّ سَلمةَ، عن أُمّ
سَلمةَ، قالت: قال رَسُولُ اللهِ وَالِهِ: ((إنَّكُمْ تخْتَصِمُونَ إليَّ، وَإنّما أنا بَشَرٌ،
وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ الْحَنَ بِحَجَّتِهِ من بَعْضٍ، فإنْ قَضَيْتُ لِحَدٍ مِنْكُمْ
بِشَيءٍ من حقِّ أخيهِ، فإنّما أقْطَعُ لهُ قِطْعةً من النَّارِ، فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا))(١).
وفي البابِ عن أبي هريرةَ، وَعَائشةَ.
حديثُ أُمُّ سَلمةَ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
يزيد العطار -وهو ثقة- كما بينه الإمام أبو حاتم (العلل ٢٢٨٤) . ثم أخرجه البزار
=ـ
(١٩٣٧)، والطبراني في الأوسط (١٥٤٩) من طريق عائذ بن شريح - وهو ضعيف-
عن أنس مرفوعاً أيضاً (وانظر الذهبي في الميزان ٤١٠٠، والهيثمي في مجمع الزوائد
١٤٦/٤). ويشهد له حديث أبي هريرة في البخاري ٢٠١/٣ و٣٢/٧. وانظر المسند
الجامع ٣٩١/١٧ حديث (١٣٨١٤).
(١) أخرجه مالك (٢٨٧٧)، والشافعي ١٧٨/٢، والحميدي (٢٩٦)، وابن أبي شيبة
٢٣٣/٧، وأحمد ٢٠٣/٦ و٢٩٠ و٣٠٧ و٣٠٨، والبخاري ١٧١/٣ و٢٣٥ و٣٢/٩
و٨٦ و٨٩ و٩٠، ومسلم ١٢٨/٥ و١٢٩، وأبو داود (٣٥٨٣)، وابن ماجة (٢٣١٧)،
والنسائي ٢٣٣/٨ و٢٤٧، وأبو يعلى (٦٨٨٠)، وابن الجارود (٩٩٩)، والطحاوي
في شرح المعاني ١٥٤/٤، وابن حبان (٥٠٧٠)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٨٠٣)
و(٩٠٢) و(٩٠٣)، والدار قطني ٢٣٩/٤، والبيهقي ١٤٣/١٠ و١٤٩ - ١٥٠، والبغوي
(٢٥٠٦). وانظر تحفة الأشراف ٥١/١٣ حديث (١٨٢٦١)، والمسند الجامع
٦٥٠/٢٠-٦٥١ حديث (١٧٥٩٧).
وأخرجه أحمد ٣٢٠/٦، وأبو داود (٣٥٨٤) (٣٥٨٥) من طريق عبدالله بن رافع،
عن أم سلمة. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٦٥٢ حديث (١٧٥٩٨).
الجامع الكبير (٣) - م ٢
١٧

(١٢) (12) باب ما جاء في أنّ الْبَيِّنةَ على المُدَّعِي وَالْيَمِينَ على
المُدَّعی عَليْهِ
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأُخْوَصِ، عن سِمَاكِ بن
حَرْبٍ، عن عَلْقمةَ بن وَائِلِ بن حُجْرٍ، عن أبيهِ، قال: جَاءَ رَجُلٌ من
حَضْرَ موْتَ وَرَجُلٌ من كِنْدَةَ إِلى النَّبِيِّ وَّهِ. فقال الحَضْرِمِيُّ: يَا رَسولَ اللهِ
إِنَّ هذا غَلبَني على أرْضٍ لِي. فقال الْكِنْدِيُّ: هِي أرْضي وفي يَدِي لَيْسَ
لهُ فِيهَا حَقٌّ. فقال النبيُّ بِّهَ لِلْحَضْرَميِّ: ((ألكَ بَيّةٌ))؟ قال: لاَ. قال:
((فَلكَ يَمِينُهُ)). قال: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لاَ يُبَالِي على مَا حَلفَ
عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ من شَيْءٍ. قال: ((لَيْسَ لكَ مِنْهُ إلّ ذلكَ)). قال،
فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَخْلِفَ لهُ. فقال رَسولُ اللهِ نََّ لَمَّا أَدْبِرَ: (لَئِنْ خَلفَ على
مَالكَ لِيَأْكُلُهُ ظُلْماً، لَيَلْقِينَّ اللهَ وهو عَنْهُ مُعْرِضٌ))(١) .
وفي البابِ عن عُمرَ، وابن عَبَّاس، وَعَبداللهِ بن عَمْرو، وَالأَشْعَثِ
ابن قَيْس .
حديثُ وَائِلٍ بن حُجْرِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٣٤١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن مُسْهِرٍ وَغيْرُهُ،
(١) أخرجه أحمد ٣١٧/٤، ومسلم ٨٦/١ و٨٧، وأبو داود (٣٢٤٥) و(٣٦٢٣)،
والمصنف في علله الكبير (٣٥٦)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٨)، وابن الجارود
(١٠٠٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٢٢٤) و(٣٢٢٥)، وفي شرح معاني
الآثار، له ١٤٨/٤، وابن حبان (٥٠٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٢/ حديث (١٧)،
والدار قطني ٢١١/٤، والبيهقي ١٣٧/١٠ و١٤٤ و١٧٩ و٢٥٤ و٢٦١. وانظر تحفة
الأشراف ٨٥/٩ حديث (١١٧٦٨)، والمسند الجامع ٦٩٢/١٥ حديث (١٢٠٨٩)،
وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢٦٣٢).
١٨

عن محمدٍ بن عُبَيْدِ اللهِ، عن عَمْرٍو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ
النَّبِيَّ وَِّ قال في خُطْبَتِهِ: ((الْبَيِّنَةُ على الْمُدِّعِي، وَالْيَمينُ على الْمَدَّعَى
عَليْهِ))(١) .
هذا حديثٌ في إسْنادِهِ مَقالٌ، ومحمدُ بن عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيُّ يُضَغَّفُ
في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ، ضَعّفهُ ابن الْمُبَاركِ وَغَيْرُهُ.
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن سَهْلِ بن عسْكَرِ الْبَغْدادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
محمدُ بن يُوسفَ، قَال: حَدَّثَنَا نَافِعُ بن عُمرَ الجُمَحِيُّ، عن عَبداللهِ بن أبي
مُلَيْكَةَ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ ﴿ قَضَى؛ أَنَّ الْيَمِينَ على المُذَّعَى
عَليْهِ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛
أَنَّ الْبَيِّنَةَ على الْمُدِّعِي، وَالْيَمينَ على الْمَدَّعَى عَليْهِ.
(١٣) (13) باب ما جاء في الْيَمينِ معَ الشّاهِدِ
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٥١٨٤)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣١٢، والدار قطني ٤ / ١٥٧
و٢١٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٥/٦ حديث (٨٧٩٤)، ونصب الراية ٣٩٠/٤،
والمسند الجامع ١٥٧/١١ حديث (٨٥٢٢).
(٢) أخرجه الشافعي ١٨١/٢ وعبدالرزاق (١٥١٩٣)، وابن أبي شيبة ١٥٦/١٠، وأحمد
٣٤٢/١ و٣٥١ و٣٥٦ و٣٦٣، والبخاري ١٨٧/٣ و٢٣٣ و٤٣/٦، ومسلم ١٢٨/٥،
وأبو داود (٣٦١٩)، وابن ماجة (٢٣٢١)، والنسائي ٢٤٨/٨، وفي الكبرى، له
(٥٩٩٤)، وأبو يعلى (٢٥٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١٩١/٣، وابن حبان
(٥٠٨٣)، والطبراني في الكبير (١١٢٢٣)، وفي الأوسط (٧٩٦٧)، والدار قطني
١٥٧/٤، والبيهقي ٢٥٢/١٠، والبغوي (٢٥٠١). وانظر تحفة الأشراف ٤٢/٥
حديث (٥٧٩٢)، والمسند الجامع ٩/ ٢٨٠-٢٨١ حديث (٦٦٠٩).
١٩

١٣٤٣- حَدَّثَنَا يعْقُوبُ بن إبراهيمَ الدَّوْرِقِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالْعَزِيزِ
ابن محمدٍ، قال: حَدَّثَنِي رَبِيعةُ بن أبي عَبدالرحمنِ، عن سُهَيْلٍ بن أبي
صَالحِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قَضى رَسولُ اللهِ وَهُ بِالْيَمِينِ معَ
الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ .
قال رَبِيعةُ: وَأَخْبِرَني ابنٌ لِسَعْدٍ بن عُبَادَةَ، قال: وَجَدْنا في كِتَابِ
سَعْدٍ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَضى بالْيَمِينِ معَ الشَّاهِدِ(١).
وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وَجَابٍ، وابن عَبَّاسِ، وَسُرَّقَ.
حديثُ أبي هُرِيرةَ أنّ النبيَّ وَّ قَضَى بِالْيَمينِ معَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ،
حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
(١) أخرجه الشافعي ١٧٩/٢، وأبو داود (٣٦١٠) و(٣٦١١)، وابن ماجة (٢٣٦٨)، وابن
الجارود (١٠٠٧)، وأبو يعلى (٦٦٨٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٤/٤، وابن
حبان (٥٠٧٣)، والدار قطني ٢١٣/٤، والبيهقي ١٦٨/١٠، والبغوي (٢٥٠٣).
وانظر تحفة الأشراف ٤٠١/٩ حديث (١٢٦٤٠)، والمسند الجامع ٣٧٢/١٧ حديث
(١٣٧٧٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٧٩)، وابن عدي في الكامل
٢٣٥٥/٦، والبيهقي ١٦٩/١٠ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٣٧٣/١٧ حديث (١٣٧٧٩).
(٢) هو حديث صحيح إن شاء الله، وكأن المصنف إنما اقتصر على تحسينه لحال سهيل بن
أبي صالح والخُلف الذي في الإِسناد، قال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي وأبا زرعة عن
حديث رواه ربيعة عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ النبي ◌َّ قضى
بشاهد ويمين، فقالا: هو صحيح. قلت: يعني أنه يروى عن ربيعة هكذا. قلت: فإن
بعضهم يقول: عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت. قالا: وهذا أيضاً صحيح، جميعاً
صحیحین)). وقال عبدالعزيز الدراوردي - فيما ذكر أبو داود -: فذكرت ذلك لسهیل،
فقال: أخبرني ربيعة، وهو عندي ثقة، أني حدثته إياه، ولا أحفظه. قال عبدالعزيز:
وقد كان أصاب سهيلاً علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعدُ
یحدثهُ عن ربيعة، عنه، عن أبيه.
٢٠