Indexed OCR Text
Pages 561-580
(٥٣) (53) باب مَا جَاءَ فِيمَن يَشْتَرِي العَبْدَ وَيَسْتَغِلهُ ثمَّ يَجِدُ بهِ عَيباً ١٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا عُثْمانُ بن عُمَرَ(١) ، وأبو عامِرِ العَقَدِيُّ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن مَخْلَدِ بن خُفَافٍ، عن عُرْوَةً)، عن عائِشَةَ؛ أنَّ رسولَ اللهِوَهِ قَضَى أَنَّ الخَرَاجَ بالضَّمانِ(٢). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ(٣) . وقد رُوِيَ هذا الحَديثُ من غَيرِ هذا الوَجْهِ . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ. ١٢٨٦ - حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يَحْيَى بن خَلَفٍ، قال: أخْبَرَنا عُمَرُ بن عَليَّ المُقدَّميُّ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ؛ أنَّ النَّيَّ وَهـ قَضَى أَنَّ الخَراجَ بالضَّمانِ(٤). هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَريبٌ(٥) من حَديثِ هِشامٍ بن عُرْوَةً. (١) في م: ((عمرو))، خطأ. (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ١٤٣/٢-١٤٤، والطيالسي (١٤٦٤)، وعبدالرزاق (١٤٧٧٧)، وعلي بن الجعد (٢٩١٢) و(٢٩١٣)، وابن أبي شيبة ١٦٨/١٠، وأحمد ٤٩/٦ و٨٠ و١١٦ و١٦١ و٢٠٨ و٢٣٧، وأبو داود (٣٥٠٨) و(٣٥٠٩) و(٣٥١٠)، والمصنف في علله الكبير (٣٣٧)، وابن ماجة (٢٢٤٢) و(٢٢٤٣)، والنسائي ٢٥٤/٧، وابن الجارود (٦٢٧)، وأبو يعلى (٤٥٣٧) و(٤٥٧٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١/٤، وابن حبان (٤٩٢٨)، والدار قطني ٥٣/٣، والحاكم ١٥/٢، والبيهقي ٣٢١/٥، والبغوي (٢١١٩). وانظر تحفة الأشراف ١١٩/١٢ حديث (١٦٧٥٥)، والمسند الجامع ٢٣/٢٠-٢٤ حديث (١٦٧٧٧). وهو مكرر ما بعده. (٣) هكذا قال، ومخلد بن خفاف بن إيماء مجهول، لكن متنه يتقوى بالسند الذي بعده. (٤) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٥) في م: ((حسن صحيح غريب))، وفي ي: ((صحيح غريب))، وما أثبتناه من ت. ٥٦١ الجامع الكبير (٢) - م ٣٦ وقد رَوَى مُسْلِمُ بن خَالِدِ الزَّنْجِيُّ هذا الحَديثَ عن هِشام بن عُرْوَةً. ورَوَاهُ جَرِيرٌ عن هِشام أيْضاً. وحَديثُ جَرِيرٍ، يقالُ: تَدْليسٌ دَلَّسَ فيهِ جَرِيرٌ، لم يَسْمَعْهُ من هِشامٍ بن عُرْوَةً. وتَفْسِيرُ الخَرَاجِ بالضَّمانِ، هوَ: الرَّجُلُ يَشْترِي العَبْدَ فِيَسْتَغِلُهُ ثُمَّ يَجِد بِهِ عَيْباً فيَرُدُّهُ عَلَى البَائِعِ، فالغَلَّةُ للمُشْترِي، لأنَّ العَبْدَ لَو هَلَكَ، هَلَكَ من مالِ المُشْتَرِي، ونَحْوُ هذا منَ المَسائلِ، يكونُ فيهِ الخَراجُ بالضَّمانِ . اسْتَغْرَب مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعيلَ هذا الحَديثَ، من حَديثٍ عُمَرَ بن عَليٍّ. قلْتُ: تَرَاهُ تَدْليساً؟ قالَ: لا. (٥٤) (54) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في أكْلِ الثَّمَرَةِ للمَارِّ بها ١٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدِ المَلِكِ بن أبي الشَّوارِبِ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيى بن سُلَيم، عن عُبيد الله بن عُمَرَ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَه، قال: ((مَنْ دَخَلَ خَائِطاً فليَأْكُلْ ولا يَتَّخِذْ خُبْنَةً))(١). وفي البَابِ عن عبدِالله بن عَمْرو، وعَبَّادِ بن شُرَحْبِيلَ ورافع بن عَمْرٍو، وعُمَيْرٍ مَوْلى آبي اللَّحْم، وأبي هُرَيرَةَ. حَديثُ ابنِ عُمَرَ حَديثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفهُ من هذا الوَجْهِ إلَّ من حَديثِ يَحْيَى بن سُلْمٍ(٢). (١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٣٩)، وابن ماجة (٢٣٠١)، والبيهقي ٣٥٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ١٨٥/٦ حديث (٨٢٢٢)، والمسند الجامع ٤٧٤/١٠ حديث (٧٧٨٤) . (٢) ويحيى بن سليم الطائفي هذا ضعيف في روايته عن عبيدالله بن عمر العمري، وقد = ٥٦٢ وقد رَخَّصَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ لابن السَّبيلِ في أكْلِ الثِّمارِ. وكَرِهَهُ بَعْضهم إلَّ بالثَّمَنِ . ١٢٨٨- حَدَّثَنا أبو عَمَّارِ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن مُوسَى، عن صالح بن أبي جُبَيرٍ، عن أبيهِ، عن رَافِع بن عَمْرو، قالَ: كُنتُ أرْمي نَخْلَ الأنْصَارِ، فَأخَذوني فَذَهَبوا بي إلى النَّبِيِّ نَّهِ. فقال: ((يا رافع لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُم))؟ قال: قُلتُ: ((يا رسولَ الله الجُوعُ. قالَ: ((لا تَرْم، وكُلْ ما وَقَعَ، أَشْبَعَكَ اللهُ وأرْوَاكَ))(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ(٢) ١٢٨٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن قال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين، وقد ذكر له هذا الحديث: هذا = غلط (البيهقي ٣٥٩/٩)، وقال أبو زرعة: ((هذا حديث منكر)) (العلل لابن أبي حاتم ٢٤٩٥)، وقال المصنف في علله الكبير: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيدالله يهم فيها. وقال البيهقي: ((وقد روي من أوجه أخر ليست بقوية)). (١) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ الترجمة ٢٧٨٦)، والطبراني في الكبير (٤٤٦٠)، والحاكم ٤٤٤/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧/١٣. وانظر تحفة الأشراف ١٦٣/٣ حديث (٣٥٩٥)، والمسند الجامع ٤٠٥/٥ حديث (٣٧٠٩). وأخرجه أحمد ٣١/٥، وأبو داود (٢٦٢٢)، وابن ماجة (٢٢٩٩)، وأبو يعلى (١٤٨٢)، والحاكم ٤٤٤/٣ من طريق ابن أبي الحكم الغفاري، عن جدته، عن عم أبيها رافع بن عمرو. وانظر تحفة الأشراف ١٦٣/٣ حديث (٣٥٩٥)، والمسند الجامع ٤٠٥/٥ حديث (٣٧٠٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٥٠٤)، وضعيف الترمذي، له (٢٢٠). (٢) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وص وي، وهو الذي نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٧/١٣. وتصحيح الحديث جملة من اجتهاد المصنف، وإلا فإن صالح بن أبي جبير وأباه مقبولان حيث يتابعا . ٥٦٣ عَمْرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ سُئِلَ عن الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، فقالَ: ((مَنْ أصَابَ مِنْهُ من ذِي حَاجَةٍ، غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فلا شَيءَ عَليْهِ))(١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ. (٥٥) (55) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن الثُّنْيَا(٢) ١٢٩٠- حَدَّثَنَا زيادُ بن أيُّوبَ البَغْداديُّ، قال: أخْبَرَنا عَبَّادُ بن العَوَّامِ، قال: أخْبَرَني سُفَّانُ بن حُسَيْنِ، عن يونُسَ بن عُبيدٍ، عن عَطاءٍ، عن جابر؛ أنَّ رسولَ اللهِ وََّ نَهَى عن المُحَاقَلَةِ والمُزَابَنَةِ والمُخابَرَةِ والثُّنْيَا، إلا أن تُعْلَمَ (٣). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ، من حَديثٍ يونُسَ (١) أخرجه الحميدي (٥٩٧)، وأحمد ١٨٠/٢ و١٨٦ و٢٠٣ و٢٠٧ و٢٢٤، وأبو داود (١٧٠٨) و(١٧١٠) و(١٧١١) و(١٧١٢) و(١٧١٣) و(٤٣٩٠)، وابن ماجة (٢٥٩٦)، والنسائي ٤٤/٥ و٨٤/٨ و٨٥، وابن الجارود (٨٢٧)، والدارقطني ٢٣٦/٤، والحاكم ٣٨١/٤، والبيهقي ٢٧٨/٨، وابن خزيمة (٢٣٢٧) و(٢٣٢٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٦/٦ حديث (٨٧٩٨)، والمسند الجامع ١٢٣/١١-١٢٤ حديث (٨٤٨٠)، والروايات مطولة ومختصرة، وراجع إرواء الغليل العلامة الألباني (٢٤١٣). (٢) الثنيا، على وزن الدنيا، هي في البيع أن يستثني شيئاً مجهولاً . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/٦، وأبو داود (٣٤٠٥)، والمصنف في علله الكبير (٣٤١)، والنسائي ٧/ ٣٧ و٣٩٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤١)، وابن حبان (٤٩٧١)، والبيهقي ٣٠٤/٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٦/٢ حديث (٢٤٩٥)، والمسند الجامع ١٦٠/٤ حديث (٢٦٠٤). وللحديث طرق أخرى عن جابر بألفاظ مختلفة. انظر تفصيل تخريجها في المسند الجامع: وسيأتي عند المصنف من طريق آخر في (١٣١٣). ٥٦٤ ابن عُبيد عن عَطاءٍ، عن جَابِرٍ . (٥٦) (56) باب مَا جَاءَ في كَراهِية بَيْعِ الطَّعامِ حتى يَسْتَوْفِيَهُ ١٢٩١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن طَاؤُوسِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ النَّبيَّ نَّهِ قالَ: ((مَنْ ابْتَاعَ طَعَاماً فلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)). قالَ ابن عَبَّاس: وأحْسِبُ كلَّ شيءٍ مِثْلَهُ(١). وفي البابِ عن جَابٍ، وابن عُمرَ، وأبي هُريرةَ. حَديثُ ابنِ عَبَّاسِ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ كَرِهوا بَيْعَ الطَّعَامِ حتى يَقْبِضَهُ المُشْتَري. وقَد رَخّصَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمَ فيمَن ابْتَاعَ شَيئاًمما لاَ يُكالُ ولا يوزَنُ، مما لا يُؤْكَلُ ولا يُشْرَبُ، أنْ يَبَيْعَهُ قَبْلَ أن يَسْتَوِفِيَهُ، وإنَما التَّشديدُ عِندَ أهْلِ العِلْمِ، في الطَّعامِ. وهو قَوْلُ أحمَدَ، وإسحاقَ. (٥٧) (57) باب مَا جَاءَ في النَّهْىِ عن البَيْعِ على بَيْعِ أخيهِ ١٢٩٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ، (١) أخرجه الشافعي في مسنده ٢/ ١٤٢، والطيالسي (٢٦٠٢)، وعبدالرزاق (١٤٢١٠) و(١٤٢١١)، والحميدي (٥٠٨)، وابن أبي شيبة ٣٦٨/٦ و٣٦٩، وأحمد ٢١٥/١ و ٢٢١ و٢٥٢ و٢٧٠ و٢٨٥ و٣٦٥ و٣٦٨-٣٦٩، والبخاري ٨٩/٣، ومسلم ٥/ ٧، وأبو داود (٣٤٩٦) و(٣٤٩٧)، وابن ماجة (٢٢٢٧)، والنسائي ٢٨٥/٧، وابن الجارود (٦٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٩/٢، وابن حبان (٤٩٨٠)، والطبراني في الكبير (١٠٨٧١) و(١٠٨٧٢) و(١٠٨٧٣) و(١٠٨٧٤) و(١٠٨٧٥) و(١٠٨٧٦) و(١٠٨٧٧) و(١٠٨٧٨)، والبيهقي ٣١٢/٥ و٣١٣، والبغوي (٢٠٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٢٠/٥ حديث (٥٧٣٦)، والمسند الجامع ٢١٥/٩-٢١٦ حديث (٦٥١٨). ٠ ٥٦٥ عن النَّبِّ وَّه قال: ((لا يَبيعُ بَعْضُكُم على بَيْعِ بَعْضٍ، ولا يَخْطُبُ بَعْضُكُم على خِطْبَةِ بَعْضٍ))(١) . وفي البَابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وسَمُرَةَ. حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وقَد رُوِيَ عن النَّبِّ وَ لِ أَنَّه قال: ((لا يَسومُ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخِيهِ)). ومَعْنى البَيْع في هذا الحَديثِ عن النَّبِيِّ وََّ، عِندَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، هو السَّوْمُ. (٥٨) (58) باب مَا جَاءَ في بَيْعِ الخَمْرِ والنَّهْي عن ذلكَ ١٢٩٣- حَدَّثَنَا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سُلَيمانَ، قال: سَمِعتُ لَيْئاً يُحَدِّثُ، عن يَحيى بن عَبَّادِ، عن أنَسٍ، عن أبي طَلْحَةَ، أَنَّه قال: يا نبيَّ الله إنِّي اشْتَرِيتُ خَمْراً لأَيْتام في حِجْري. قال: ((أهْرِقِ الخَمْرَ واكْسِرِ الدِّنانَ))(٢). وفي البَابِ عن جَابِرٍ، وعائِشَةَ، وأبي سَعيدٍ، وابنِ مَسْعودٍ، وابنٍ عُمَرَ، وأنَس. (١) أخرجه مالك (١٤٦٤)، وأحمد ٢١/٢ و١٢٢ و١٢٤ و١٢٦ و١٣٠ و١٤٢ و١٥٣، وعبد بن حميد (٧٥٦)، والدارمي (٢١٨٢)، والبخاري ٢٤/٧، ومسلم ١٣٨/٤ و٣/٥، وأبو داود (٢٠٨١)، وابن ماجة (١٨٦٨)، والنسائي ٧١/٦ و٧٣ و٢٥٨/٧، والطحاوي في شرح المعاني ٣/٣، والطبراني في الأوسط ٣٨٧. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٢٠٠ حديث (٨٢٨٤)، والمسند الجامع ٣٩٦/١٠ حديث (٧٦٧٨). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٧١٢) و(٤٧١٣) و(٤٧١٤)، والدارقطني ٢٦٥/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٧/٣ حديث (٣٧٧٢)، والمسند الجامع ٥٨٤/٥-٥٨٥ حدیث (٣٩٣٥). ٥٦٦ ٠ حَديثُ أبي طَلْحَةَ، رَوَى الثَّرِيُّ هذا الحَديثَ عن الشُّدِّيِّ، عن يَحيى بن عَبَّادٍ، عن أنَس؛ أنَّ أبا طَلْحَةَ كانَ عِندَهُ. وهذا أصَحُّ من حَديثٍ اللَّيْثِ. (٥٩) (59) باب النَّهي أنْ يُتَّخَذَ الخَمْرُ خَلَّ ١٢٩٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يَحيى بن سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن السُّدِّيِّ، عن يَحيى بن عَبَّادٍ، عن أنس بن مالكِ، قال: سُئِلَ النَّبيُّ ◌ِهِ: أَيْتَّخَذُ الخَمْرُ خَلّ؟ قال ((لا))(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ١٢٩٥- حَدَّثَنَا عَبدُالله بن مُنِيرٍ، قال: سَمِعتُ أبا عاصِمٍ، عن شَبِيبٍ بن بِشْرٍ، عن أنس بن مَالكِ، قال: لَعَنَ رَسولُ اللهَوَُّ في الخَمْرِ عَشْرَةً: عَاصِرَها ومُعْتَصَرَها وشَارِبَها وحَامِلَها والمَحْمولَةَ إِلَيْهِ وسَاقِيهَا وبائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِها والمُشْتَرِي لَها والمُشْتَرَاةَ لهُ(٢). هذا حَديثٌ غَريبٌ من حَديثِ أنَس(٣). وقَدْ رُوِيَ نَحو هذا، عن ابنِ عَبَّاسٍ، وابن مسعودٍ، وابن عُمرَ عن (١) أخرجه أحمد ١١٩/٣ و١٨٠ و٢٦٠، والدارمي (٢١٢١)، ومسلم ٨٩/٦، وأبو داود (٣٦٧٥)، وأبو يعلى (٤٠٤٥) و(٤٠٥١)، والطحاوي في شرح مشكل الاثّار (٣٣٣٥) و(٣٣٣٦) و (٣٣٣٧) و(٣٣٣٨) و(٣٣٣٩)، والدار قطني ٢٦٥/٤، والبيهقي ٣٧/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩١/٣١. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٠/١ حديث (١٦٦٨)، والمسند الجامع ١٠٥/٢-١٠٦ حديث (٨٧٨). (٢) أخرجه ابن ماجة (٣٣٨١)، وانظر تحفة الأشراف ١/ ٢٣٧ حديث (٩٠٠)، والمسند الجامع ١٠٦/٢ حديث (٨٨٠). (٣) شبيب بن بشر ضعيف. ٥٦٧ النَّبِيِّ ◌َد. (٦٠) (60) باب مَا جَاءَ في احْتِلابِ المَواشي بغَيرِ إذنِ الأرْبابِ ١٢٩٦ - حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يَحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالأعْلى، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َِه قال: ((إذا أتى أحَدُكُمْ على مَاشِيَةٍ، فإنْ كانَ فيها صَاحِبُها فَلَيَسْتَأْذِنهُ، فإنْ أذِنَ لَهُ فَلَيَحْتَلِبْ وليَشْرَبْ، وإنْ لم يَكُنْ فِيهَا أحَدٌ فَلْيُصَوِّتْ ثَلاثاً، فإنْ أجابَهُ أحَدٌ فَلَيَسْتَأْذِنهُ، فإنْ لَم يُحِبِهُ أحَدٌ فليَحْتَلِبْ ولَيَشْرَبْ ولا يَحمِلْ))(١) . وفي البابِ عن عُمَرَ وأَبِي سَعيدٍ . حَديثُ سَمُرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ(٢) . والعَمَلُ على هذا عِندَ بَعضِ أهْلِ العِلمِ. وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ. وقال عَلَيُّ بن المَدينيِّ: سَمَاعُ الحَسَنِ من سَمُرَةَ صَحيحٌ. وقَد تَكَلَّمَ بَعْضُ أهْلِ الحَديثِ فِي رِوايَةِ الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، وقالوا: إنَما يُحَدِّثُ عن صَحيفةِ سَمُرَة. (٦١) (61) باب ما جَاءَ في بَيْعِ جُلُودِ المَيْنَةِ والأصْنامِ ١٢٩٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبيبٍ، (١) أخرجه أبو داود (٢٦١٩)، والطبراني في الكبير (٦٨٧٧) و(٦٨٧٨)، والبيهقي ٣٥٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ٧٠/٤ حديث (٤٥٩١)، والمسند الجامع ٢٠٣/٧ حديث (٥٠١٠). (٢) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وص وي، وهي قاعدته في تصحيح أحاديث الحسن عن سَمُرة، وانظر قوله بعدُ. ٥٦٨ عن عَطاءِ بن أبي رَباحِ، عن جابِرِ بن عَبدالله، أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ بَّهِ عَامَ الفَتْح وهو بمَكةَ، يقولُ: ((إنَّ اللهَ ورَسولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيتَّةِ والخِنْزِيرِ والأصْنَامِ)). فقيلَ: يا رسولَ اللهِ أَرَأيْتَ شُحومَ الميْتَةِ؟ فإنَّهُ يُطْلى بِها السُّفُنُ ويُدْهَنُ بها الجُلودُ ويَسْتَصْبِحُ بِها النَّاسُ؟ قال: ((لا، هو حَرَامٌ)). ثمّ قال رسولُ اللهِ وَّهِ عِندَ ذلكَ: ((قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إنَّ الله حَرَّمَ عَليْهِمُ الشُّحومَ فأجْمَلوهُ ثمَّ باعُوهُ فأكَلوا ثَمَنَهُ))(١). وفي البَابِ عن عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ. حَديثُ جَابٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلمِ. (٦٢) (62) باب مَا جَاءَ في الرُّجوعِ في الهِبَّةِ ١٢٩٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبُِّّ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالوَهَّابِ الثَّقَفيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس أنَّ رسولَ اللهِوَل قال: ((لَيسَ لَنَا مَثَلُ السُّوءِ، العَائِدُ في هِيَتِهِ كالكَلْبِ يَعوَدُ في قَيْئِهِ»(٢). (١) أخرجه أحمد ٣٢٤/٣ و٣٢٦ و٣٤٠، والبخاري ١١٠/٣ و١٩٠/٥ و٧٢/٦، ومسلم ٤١/٥، وأبو داود (٣٤٨٦)، وابن ماجة (٢١٦٧)، والنسائي ١٧٧/٧ و٣٠٩، وابن الجارود (٥٧٨)، وأبو يعلى (١٨٧٣)، وابن حبان (٤٩٣٧)، والبيهقي ٩/ ٣٥٤-٣٥٥، والبغوي في معالم التنزيل ١٣٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٥/٢ حديث (٢٤٩٤)، والمسند الجامع ١٤١/٤ حديث (٢٥٦٤). وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٠ من طريق أبي الزبير، عن جابر. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٦٥٣٦)، والحميدي (٥٣٠)، وابن أبي شيبة ٤٧٦/٦، وأحمد ٢١٧/١، والبخاري ٢١٥/٣ و٣٥/٩، وفي الأدب المفرد، له (٤١٧)، والنسائي ٢٦٦/٦ و٢٦٧، وأبو يعلى (٢٤٠٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٧٨/٤، والطبراني في الكبير (١١٨٥٢) و(١١٨٥٣) و(١١٨٩٧) و(١١٩٥٩)، والبيهقي = ٥٦٩ وفي البَاب عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِّ وَِّ؛ أَنَّه قال: ((لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فيها، إلَّ الوَالِدَ فيما يُعْطِي وَلَدَهُ». ١٢٩٩ - حَدَّثَنَا بذلكَ مُحَمدُ بن بشَارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَديٍّ، عن حُسَينِ المُعَلِّم، عن عَمْرو بن شُعَيْبٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ طَاؤُوساً يُحَدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ وابنِ عَبَّاسٍ، يَرَفعانِ الحَديثَ إلى النَّبِّوَّ، بهذا الحَديثِ(١). حديثُ ابنِ عَبَّاسِ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ بَعْضِ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ وَ* وغَيرِهِم؛ قالوا: مَن وَهَبَ هِبَّةً لِذِي رَحِم مَحْرَمِ فَلَيْسَ لهُ أنْ يَرْجَعَ فِيهَا، ومن وَهَبَ هِبَةً لِغَيرِ ذِي رَحِمِ مَحَرمِ فَلَهُ أنْ يَرْجِعَ فِيهَا ما لَم يُثَبْ مِنها. وهو قَوْلُ الثَّوريِّ. وقال الشَّافِعِيُّ: لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فِيَرجِعَ فيهَا إلَّ الوالِدَ فيما يُعْطِي وَلَدَهُ. واحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بحَديثِ عبدالله بن عُمَرَ عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرجِعَ فيها، إلَّ الوالِدَ فيما يُعْطي وَلَدَهُ». ١٨٠/٩. وانظر تحفة الأشراف ١١١/٥ حديث (٥٩٩٢)، والمسند الجامع = ٢٤٨/٩-٢٤٩ حديث (٦٥٦٤). وانظر تخريج ما بعده. وللحديث طرق عدة انظر تخريجها في المسند الجامع . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٦/٦، وأحمد ٢٣٧/١ و٢٧/٢ و٧٨، وأبو داود (٣٥٣٩)، وابن ماجة (٢٣٧٧) و(٢١٣١) و(٢١٣٢)، والنسائي ٢٦٥/٦ و٢٦٧، وابن الجارود (٩٩٤)، وأبو يعلى (٢٧١٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٧٩/٤، وابن حبان (٥١٢٣)، والدار قطني ٤٢/٣-٤٣، والحاكم ٤٦/٢، والبيهقي ١٧٩/٦ و١٨٠. وانظر تحفة الأشراف ٥/ حديث (٥٧٤٣) و(٧٠٩٧)، والمسند الجامع ٢٤٧/٩-٢٤٨ حديث (٦٥٦٣)، وسيأتي في (٢١٣١) و (٢١٣٢). ٥٧٠ (٦٣) (63) باب مَا جَاءَ في العَرَايا والرُّخْصَةِ في ذلكَ ١٣٠٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن مُحَمَّدٍ بن إسْحاقَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ، عن زَيدِ بن ثابتٍ؛ أنَّ النبيَّي ◌ِ ◌ّ نَهَى عن المُحَاقَلَّةِ والمُزَابَةِ، إلاَّ أنَّهُ قَد أذِنَ لأهلِ العَرَايا أنْ يَبيعُوها بمثلٍ خَرْصِهَا(١) . وفي البَابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وجَابٍِ . حَديثُ زَيدِ بن ثابتٍ هكذا رَوَى مُحَمِدُ بن إسْحاقَ هذا الحَديثَ. ورَوَى أَيُّبُ وعُبَيد الله بن عُمَرَ ومالِكُ بن أنَسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبيَّ ◌ِ ◌َ نَهَى عن المُحاقَلَةِ والمُزابَةِ(٢). ١٣٠٠ (م)- وبهذا الإسْنَادِ عن ابنِ عُمَرَ عن زَيدِ بن ثَابِتٍ، عن النَّبِيِّ وَلَه؛ أنَّه رَخَّصَ في العَرَايا. وهذا أصَخُ من حَديثِ مُحَمَّدٍ بن إسحاقَ(٣). ١٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبو كُرِيبٍ، قال: حَدَّثَنَا زَيدُ بن حُبابٍ، عن مَالكِ ابن أنَس، عن داودَ بن حُصَينٍ، عن أبي سفيانَ مولى ابن أبي أحْمَدَ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايا فيما دونَ خَمْسَةِ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣١/٧، وأحمد ١٨٥/٥ و١٩٠، والطبراني في الكبير (٤٧٥٦) و(٤٧٨٠). وانظر تحفة الأشراف ٢١٧/٣ حديث (٣٧٢٣)، والمسند الجامع ٥٢٦/٥ حديث (٣٨٥٧). وانظر تخريج الحديث (١٣٠٢). (٢) انظر تفاصيل ذلك في حديث ابن عمر من المسند الجامع ١٠/ ٤٥٣ حديث (٧٧٥١). (٣) مراد الترمذي أن التصريح بالنهي عن المزابنة والمحاقلة لم يرد من حديث زيد بن ثابت، إنما رواه ابن عمر من غير واسطة، وروى ابن عمر استثناء العرايا بواسطة زيد ابن ثابت . ٥٧١ أوْسُقٍ، أو كَذَا(١) . ١٣٠١ (م)- حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ، عن دَاودَ بن حُصَيْنٍ، نحوه(٢). ورُوِيَ هذا الحَديثُ عن مَالِكِ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌ََّ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايا في خَمسَةِ أوْسُقٍ، أو فيما دُونَ خَمسَةٍ أوْسُقٍ . ١٣٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَنْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن زَيدِ بن ثَابِتٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرَايا بِخَرْصِها(٣). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وحَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (١) أخرجه مالك (٢٥٠٦)، والشافعي ١٥١/٢، وأحمد ٢٣٧/٢، والبخاري ٩٩/٣ و١٥١، ومسلم ١٥/٥، وأبو داود (٣٣٦٤)، والنسائي ٢٦٨/٧، وابن الجارود (٦٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٠/٤، وابن حبان (٥٠٠٦) و(٥٠٠٧)، والبيهقي ٣١١/٥، والبغوي (٢٠٧٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٧/١٠ حديث (١٤٩٤٣)، والمسند الجامع ٢٨٠/١٧- ٢٨١ حديث (١٣٦٣١). (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٣) أخرجه مالك (٢٥٠٥)، والحميدي (٣٩٩) و(٦٢٢)، وأحمد ٥/٢ و١٨٢/٥ و١٨٦ و ١٨٨ و١٩٠، والدارمي (٢٥٦١)، والبخاري ٩٦/٣ و٩٩ و١٠٠ و١٥١، ومسلم ١٣/٥ و١٤، وابن ماجة (٢٢٦٨) و(٢٢٦٩)، والنسائي ٢٦٦/٧ و٢٦٧، وابن حبان (٥٠٠٩)، والطبراني في الكبير (٤٧٥٨)، والبيهقي ٣٠٩/٥ و٣١١، والبغوي (٢٠٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٢١٧/٣ حديث (٣٧٢٣)، والمسند الجامع ٥٢٧/٥-٥٢٨ حديث (٣٨٥٨). وأخرجه أحمد ١٨١/٥، وأبو داود (٣٣٦٢)، والنسائي ٢٦٧/٧ من طريق خارجة ابن زيد، عن أبيه. وانظر المسند الجامع ٥٢٩/٥ حديث (٣٨٦٠). ٥٧٢ والعَمَلُ عَليهِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ، منهُمُ: الشَّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، وإسْحاقُ. وقالوا: إنَّ العَرَايا مُسْتَئِنَاةٌ من جُمْلَةٍ نَهْي النَّبِيِّ بَّهِ. إذ نَهَى عن المُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ، واحْتَبُوا بحديثٍ زَيدٍ بن ثَابِتٍ وحَديثِ أبي هُرَيْرَةَ، وقالوا: لَهُ أَن يَشْتَرِيَ ما دونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ؛ ومَعْنى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العِلم؛ أنَّ النَّبِيَّ بَّهَ أرادَ التَّوْسِعَةَ عَليهِم في هذا، لأنهُم شَكَوا إليهِ وقالوا: لا نَجِدُ ما نَشْتَري من الثَّمَرِ إلَّ بالثَّمْرِ، فَرَخَّصَ لهُم فيما دونَ خَمسَةِ أوْسُقِ أن يَشتَروها، فيأكُلُوها رُطَباً. (٦٤) (64) باب مِنْهُ ١٣٠٣ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَليّ الحُلْوَانِيُّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، عن الوليدِ بن كثيرٍ، قال: حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بن يَسارٍ مَولى بَنِي حَارِثَةَ؛ أنَّ رافِعَ بن خَديج وسَهْلَ بن أَبِي حَثمَةَ حَدَّثَاهُ؛ أنَّ رسولَ اللهِ لَهُ نَهَى عن بَيْعِ المُزابَةِ، الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، إلَّ لأصْحابِ العَرَايا. فإنَّه قَد أذِنَ لَهُم، وعن بَيْعِ العِنَبِ بالزَّبِيبِ وعَن كلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهِ(١). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/٧، والبخاري ١٥١/٣، ومسلم ١٥/٥، والنسائي ٢٦٨/٧، والبيهقي ٣٠٩/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٤٠/٣ حديث (٣٥٥٢) و٩٣/٤ حديث (٤٦٤٦)، والمسند الجامع ٢٢٨/٧ حديث (٥٠٤٣). وأخرجه الشافعي ١٥١/٢، والحميدي (٤٠٢)، وابن أبي شيبة ١٢٩/٧، وأحمد ٢/٤، والبخاري ٩٩/٣، ومسلم ١٥/٥، وأبو داود (٣٣٦٣)، والنسائي ٢٦٨/٧، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩/٤، وابن حبان (٥٠٠٢)، والبيهقي ٣٠٩/٥ و٣١٠، والبغوي (٢٠٧٣) من طريق بشير بن يسار. وأخرجه مسلم ١٤/٥، والنسائي ٢٦٨/٧، والبيهقي ٣١٠/٥ من طريق بشير بن يسار، عن أصحاب رسول الله وَله . ٥٧٣ هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ(١) من هذا الوَجْهِ . (٦٥) (65) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةِ النَّجْشِ في البُوع ١٣٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ وأحْمَد بن مَنيع، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيرَةَ، قال: قال رسولُ الله وَه - وقال قُتَيْبَةُ يَبْلُغُ به النَّبِيَّ ◌َه - قال: ((لا تَنَاجَشُوا))(٢). وفي البابِ عن ابنٍ عُمَرَ، وأنَسٍ. حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهلِ العِلمِ؛ كَرِهوا النَّجْشَ. والنَّجْشُ أنْ يَأتِيَ الرَّجُلُ الذي يَفْصِلُ السِّلْعَةَ إلى صاحِبِ السَّلْعَةِ فَيَسْتَامُ بأكْثَرَ مِمَّا تَسْوَى، وذلكَ عِندما يَحْضُرُهُ المُشْتَري، يُريدُ أنْ يَغْتَرَّ المُشْتَري بهِ، وليسَ من رأيهِ الشِّراءُ، إنَّما يُريدُ أن يَخدعَ المُشْتَري بما يَسْتَامُ. وهذا ضَرْبٌ من الخَديعَةِ. قالَ الشافِعيُّ: وإنْ نَجَشَ رَجُلٌ، فَالنَّاحِشُ آثِمٌ فيما يَصْنَعُ، والبَيْعُ جَائِزٌ، لأنَّ البائعَ غَيرَ النَّاجِشِ. (٦٦) (66) باب مَا جَاءَ في الرُّجْحانِ في الوَزْنِ ١٣٠٥- حَدَّثَنا هَنَّادٌ ومَحمودُ بن غَيلانَ، قالا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، عن سُوَيدٍ بن قَيس، قالَ: جَلَبْتُ أنا وَمَخْرِمةُ العَبْدِيُّ بَزًّا من هَجَرَ، فجاءَنَا النَّبِيُّ بَ لهِ فَساوَمَنا بِسَراويلَ، (١) هكذا في النسخ والشروح، ووقع في المطبوع من التحفة: ((حسن غريب)). (٢) تقدم تخريجه في (١١٣٤). ٥٧٤ وعِنْدي وزَانٌ يَزِنُ بالأُجرةِ، فقال النَّبِيُّ ◌َ للوَزَّانِ: ((زِنْ وَأَرْجِحْ))(١). وفي البابِ عن جَابٍِ، وأبي هُرَيْرَةَ. حَديثُ سُوَیدٍ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وأهْلُ العِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الرُّجْحَانَ في الوَزْنِ. ورَوى شُعْبَةُ هذا الحَديثَ عن سِماكِ، فقالَ: عن أبي صَفْوانَ، وذَكَرَ الحَديثَ. (٦٧) (67) باب مَا جَاءَ في إنْظار المُعسِرِ والرِّفْقِ بِهِ ١٣٠٦- حَدَّثَنا أبو كريبٍ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن سُلَيمَانَ الرَّازيُّ، عن دَاودَ بن قَيْسٍ، عن زَيدِ بن أسْلَمَ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أو وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ يَومَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ، يَومَ لاظِلَّ إلَّا ظِلُهُ)(٢). وفي البَابِ عن أبي اليَسَرِ، وأبي قَتَادَةَ، وحُذيفَةَ، وابنِ مَسْعودٍ، وعُبَادَةَ، وجَابِرٍ . (١) أخرجه الطيالسي (١١٩٢)، وعبدالرزاق (١٤٣٤١)، وابن أبي شيبة ٥٨٦/٦، وأحمد ٣٥٢/٤، والدارمي (٢٥٨٨)، والبخاري في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة (٢٢٥٤)، وأبو داود (٣٣٣٦)، وابن ماجة (٢٢٢٠)، والنسائي ٢٨٤/٧، وابن الجارود (٥٥٩)، وابن حبان (٥١٤٧)، والطبراني في الكبير (٦٤٦٦)، والحاكم ٣٠/١، والبيهقي ٣٢/٦-٣٣. وانظر تحفة الأشراف ١٣٤/٤ حديث (٤٨١٠)، والمسند الجامع ٣٢٨/٧ حديث (٥١٥٨). (٢) أخرجه أحمد ٣٥٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٥/٩ حديث (١٢٣٢٤)، والمسند الجامع ٣١٤/١٧ حديث (١٣٦٨٩). ٥٧٥ حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ . ١٣٠٧- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةَ، عن الأعْمَشِ، عن شَقيقٍ، عن أبي مَسْعودٍ، قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َِّهِ: ((حُوسِبَ رَجُلٌ ممَّن كانَ قَبَلَكُمْ، فَلَم يُوجَدْ لهُ منَ الخَيْرِ شَيءٌ إلَّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مُوسِراً، وكانَ يُخالِطُ النَّاسَ، وكانَ يأمُرُ غِلْمانَهُ أنْ يَتَجَاوَزوا عن المُعْسِرِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: نَحْنُ أحَقُّ بذلِكَ مِنْهُ، تجاوَزوا عَنْهُ))(١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وأبو اليَسَرِ: كَعْبُ بن عَمْرٍو. (٦٨) (68) باب مَا جَاءَ في مَطْلِ الغَنيِّ أنَّهُ ظُلْمٌ ١٣٠٨- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنا عبدالرَّحمنِ بن مَهْديٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قال: ((مَطْلُ الغَنْيِّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبَعَ أَحَدُكُم على مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعِ))(٢). (١) أخرجه أحمد ١٢٠/٤، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٣)، ومسلم ٣٣/٥، وابن حبان (٥٠٤٧)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٥٣٧)، والحاكم ٢٩/٢، والبيهقي ٣٥٦/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٢/٧ حديث (٩٩٩٢)، والمسند الجامع ١٠٣/١٣ حديث (٩٩٤٤). (٢) أخرجه مالك (٢٦٧٤)، والشافعي (٢٤٥)، وعبدالرزاق (١٥٣٥٦)، والحميدي (١٠٣٢)، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٩، وأحمد ٢٤٥/٢ و ٢٥٤ و٣٧٦ و٣٧٩ و ٤٦٣ و ٤٦٤ و٤٦٥، والدارمي (٢٥٨٩)، والبخاري ١٢٣/٣، ومسلم ٣٤/٥، وأبو داود (٣٣٤٥)، وابن ماجة (٢٤٠٣)، والنسائي ٣١٦/٧ و٣١٧، وابن الجارود (٥٦٠)، وأبو يعلى (٦٢٨٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٤١٤/١ و٨/٤، وفي المشكل = ٥٧٦ وفي البَابِ عن ابن عُمَرَ، والشَّريدِ بن سُوَيدِ الثَّقَفيِّ(١) . = (٩٥١) و(٩٥٢) و(٢٧٥٢)، وابن حبان (٥٠٥٣) و(٥٠٩٠)، والبيهقي. ٦/ ٧٠، والبغوي (٢١٥٢). وانظر تحفة الأشراف ١٦٤/١٠ حديث (١٣٦٦٢)، والمسند الجامع ٢٩٨/١٧-٢٩٩ حديث (١٣٦٦٧). وأخرجه عبدالرزاق (١٥٣٥٥)، وأحمد ٢٦٠/٢ و٣١٥، والبخاري ١٥٥/٣، ومسلم ٣٤/٥، والشهاب القضاعي (٤٣)، والبيهقي ٦ / ٧٠ من طريق همام، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩٩/١٧ حديث (١٣٦٦٨)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٥/ (١٤١٨). (١) يأتي بعد هذا في المطبوع: (١٣٠٩- حدثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي، قال: حدثنا هُشیم، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِ ﴿، قال: ((مَطْلُ الغني ظُلمِّ، وإذا أُحلت على مليءٍ فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بيعةٍ)). وهذا الحديث ليس من سنن الترمذي لأمور منها: الأول: أن ابن عساكر لم يذكره في الأطراف، كما أن المزي لم يذكره في التحفة، ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر، فمن غير المعقول أن يغفل عن ذكره أربعة من جهابذة العلماء. الثاني: أن المزي حينما ترجم لإبراهيم بن عبدالله الهروي في ((تهذيب الكمال)) لم يرقم برقم الترمذي على روايته عن هشيم، ولا ذكر مثل ذلك في ترجمة هشيم منه. الثالث: أن مجد الدين ابن تيمية حينما ذكر الحديث في المنتقى لم ينسبه إلا لابن ماجة، وكذا فعل الزيلعي في نصب الراية ٥٩/٤، وابن حجر في الفتح ٤/ ٥٨٧. الرابع: أن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد ظناً منه رحمه الله أن أحداً من أصحاب الكتب الستة لم يخرجه، وهو أمر يدل على عدم وجود الحديث عند الترمذي وإن كان موجوداً عند ابن ماجة (٢٤٠٤)، فهذا من أوهامه. أما قول الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ٥٣/٣: ((ورواه أحمد والترمذي من حديث ابن عمر نحوه)) فهو من أوهامه التي تابعه عليها الشوكاني في شرحه للمنتقى، وهو يخالف قوّله في الفتح الذي ذكرناه قبل قليل، وصواب العبارة: ((ورواه أحمد وابن ماجة من حديث ابن عمر نحوه))، وهذا يعضده صنيع البوصيري في مصباح الزجاجة حينما ذكر هذا الحديث (الورقة ١٥٢)، والله الموفق للصواب، وإليه = ٥٧٧ الجامع الكبير (٢) - م ٣٧ حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ومَعْناهُ: إذا أُحيلَ أحَدُكُم على مَليٍّ فليَتْبَعْ. فقال بعضُ أهْلِ العِلْم: إذا أُحيلَ الرَّجُلُ على مَليٍّ فاحْتالَهُ فقد بَرىءَ المُحِيلُ، ولَيس له أن يَرْجِعَ على المُحيلِ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهْلِ العِلم: إذا تَوَى مالُ هذا بإفلاس المُحَالِ عَليهِ، فَلَه أن يَرْجِعَ على الأوَّلِ، واحْتَجوا بقَولِ عُثمانَ وغَيرِهِ حين قالوا: ((لَيسَ على مَالِ مُسْلِمٍ تَوىّ)) . قال إسحاقُ: مَعنى هذا الحَديثِ ((لَيْسَ على مَالِ مُسْلم تَوَىَ)) هذا إذا أُحيلَ الرَّجُلُ على آخَرَ، وهو يرى أنَّهُ مَلِيٌّ، فإذا هو مُعْدِمٌ، فَلَيسَ على مَالٍ مُسْلِمٍ تَوَىَ. (٦٩) (69) باب مَا جَاءَ في المُلامَسَةِ والمُنابَذَةِ ١٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبو كُرِيبٍ ومَحمود بن غيْلانَ، قالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفْيانَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَج، عن أبي هُرَيرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ بِ ◌ّهَ عِن بَيْعِ المُنابَذَةِ والملامَسَةِ(١). = المرجع والمآب. (١) أخرجه مالك (٢٦٥٢) و(٢٦٥٣)، والشافعي ١٤٤/٢، وعبدالرزاق (١٤٩٨٩)، وابن أبي شيبة ٤٣/٧، وأحمد ٣٧٩/٢ و٤٦٤ و٤٧٦ و٤٨٠ و٥٢٩، والبخاري ١٠٢/١ و٩٢/٣ و١٩١/٧، ومسلم ٢/٥، والنسائي ٢٥٩/٧، وابن حبان (٤٩٧٥)، والبيهقي ٣٤١/٥، والبغوي (٢١٠١). وانظر تحفة الأشراف ١٦٣/١٠ حديث (١٣٦٦١)، والمسند الجامع ٢٦٧/١٧-٢٦٨ حديث (١٣٦٠٨). وأخرجه أحمد ٣١٩/٢ من طريق همام، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٦٨/١٧ حديث (١٣٦٠٩). ٥٧٨ وفي البَابِ عن أبي سعيدٍ، وابنِ عُمَرَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومَعْنَى هذا الحديثِ أن يقولَ: إذا نَبَذْتُ إلَيْكَ الشَّيءَ فَقَدْ وجَبَ البَيْعُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ . والمُلَمَسَةُ أن يَقُولَ: إذا لَمِسْتَ الشَّيءَ فَقَدْ وجَبَ البَيْعُ، وإن كانَ لا يَرَى مِنْهُ شَيئاً، مِثْلَ ما يَكُونَ في الجِرَابِ أو غَيرِ ذلِك، وإنَما كانَ هذا من بُيُوعِ أهلِ الجَاهِلِيَّةِ، فَنُهِيَ عن ذلك. (٧٠) (70) باب مَا جَاءَ في السَّلْفِ في الطَّعَام والثَّعْرِ ١٣١١ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نجِيح، عن عبدِ اللهِ بنِ كَثِيرٍ، عن أبي المِنْهَالِ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ بَّهَ المَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفُونَ في الثَّمْرِ، فقال: ((من أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، ووَزْنِ مَعْلُومٍ إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»(١) . وفي البابِ عن ابنِ أبي أوفَى، وعبدالرحمنِ بنِ أَبْزَى. (١) أخرجه الشافعي في مسنده ٢/ ١٦١، وعبدالرزاق (١٤٠٥٩) و(١٤٠٦٠)، والحميدي (٥١٠)، وابن أبي شيبة ٥٢/٧، وأحمد ٢١٧/١ و٢٢٢ و٢٨٢ و٣٥٨، وعبد بن حميد (٦٧٦)، والدارمي (٢٥٨٦)، والبخاري ١١١/٣ و١١٣، ومسلم ٥/ ٥٥ و٥٦، وأبو داود (٣٤٦٣)، وابن ماجة (٢٢٨٠)، والنسائي ٧/ ٢٩٠، وابن الجارود (٦١٤) و(٦١٥)، وأبو يعلى (٢٤٠٧)، وابن حبان (٤٩٢٥)، والطبراني في الكبير (١١٢٦٣) و(١١٢٦٤) و(١١٢٦٥)، والدار قطني ٣/٣-٤، والبيهقي ١٨/٦ و١٩ و٢٤، والبغوي (٢١٢٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٧١/١٥. وانظر تحفة الأشراف ٥٢/٥ حديث (٥٨٢٠)، والمسند الجامع ٩/ ٢٢٠-٢٢١ حديث (٦٥٢٤). ٥٧٩ حديثُ ابنِ عَبَّاسِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(١) . والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النَّبِّ وَّ وَغَيْرِهِم؛ أَجَازُوا السَّلَفَ في الطَّعَامِ والثِّيَابِ وغيرِ ذلك، مِمَّا يُعْرَفُ حَدُّهُ وصِفَتُهُ. واخْتَلَفُوا في السَّلَم في الحَيَوَانِ؛ فَرَأى بعضُ أهلِ العِلم من أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِم السَّلمَ في الحَيَوَانِ جَائِزاً. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وكَرِهَ بعضُ أهلِ العِلم من أصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِم؛ السَّلَمَ في الحَيَوَانِ. وهو قَولُ سُفْيَانَ، وأهلِ الكُوفَةِ . أبو المِنْهَالِ اسْمُهُ: عبدُالرحمنِ بنُ مُطْعِمٍ. (٧١) (71) باب مَا جَاءَ في أرْضِ المُشْتَركِ يُرِيدُ بَعْضُهُ بَيْعَ نصیبٍ ١٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ خَشْرَم، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن سُلَيمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ أنَّ نَبيَّ اللهِ وَلّ قال: ((من كانَ لهُ شَرِيكٌ فِي حَائِطٍ، فَلاَ يَبِيعُ نَصِيبَهُ من ذلكَ حَتَّى يَعْرِضَهُ على شَرِيكِهِ))(٢). (١) وقع في التحفة: ((حسن)) فقط. (٢) أخرجه أحمد ٣٥٧/٣، والحاكم ٥٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٨٦/٢ حديث (٢٢٧٢) والمسند الجامع ١٥٢/٤-١٥٣ حدیث (٢٥٨٨). وأخرجه الحميدي (١٢٧٢)، وأحمد ٣٠٧/٣ و٣١٠ و٣١٢ و٣١٦ و٣٨٢ و٣٩٧، والدارمي (٢٦٣١)، ومسلم ٥٧/٥، وابن ماجة (٢٤٩٢)، وأبو داود (٣٥١٣)، والنسائي ٣٠١/٧ و٣١٩ و٣٢٠، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر المسند الجامع ١٥١/٤-١٥٢ حديث (٢٥٨٧)، وهذا إسناد صحيح فإن أبا الزبير قد صَرّح بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه. ٥٨٠