Indexed OCR Text
Pages 321-340
أمَامَ الجَنَازَةِ. قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنَي سَالِمٌ؛ أنَّ أَبَّاهُ كان يَمْشِي أَمَامَ الجَنَازَةِ(١) . وفي البابِ عن ◌َنَسٍ. حديثُ ابن عمرَ هكذا، رَوَاهُ ابنُ جُرَيْج وزِيَاد بن سَعْدٍ وغَيْرُ واحِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابن عُيَيْنَةَ. ورَوَى مَعْمَرٌ ويُونُسُ بن يَزِيدَ ومَالِكٌ وغَيْرُهُمْ من الحُفَّاظِ عن الزُّهْرِيِّ أنَّ النبيَّ نَّ كان يَمْشِي أَمامَ الجَنَازَةِ. وأهلُ الحَدِيثِ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ أنَّ الحَدِيثَ المُرْسَلَ في ذلِكَ أَصَحُّ . وسَمِعْتُ يَحيى بن مُوسَى يَقُولُ: سمعت عبدالرَّزَاقِ يقول: قال ابنُ المُبَارَكِ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ في هذا مُرْسَلٌ، أصَخُّ من حَدِيثِ ابن عُيَيْنَةَ . قال ابنُ المُبَارَكِ وأُرَى ابن جُرَيْجٍ أَخَذَهُ عن ابنِ عُبَيْنَةَ . ورَوَى هَمَّامُ بن يَحْيَى هذا الحَدِيثَ، عن زِيَادٍ وهو ابنُ سَعْدٍ ومَنْصُورٍ وبَكْرٍ وسُفْيَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم، عن أبيه، وإنّمَا هو سُفْيَانُ بن عُبَيْنَةَ، رَوَى عنهُ هَمَّامٌ. واخْتَلَف أهْلُ العِلم في المَشْي أَمَامَ الجَنَازَةِ، فَرَأَى بعضُ أَهلِ العلم من أصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهَ وغَيْرِهِم؛ أنَّ المَشْيَ أمَامَهَا أَفْضَلُ وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وأَحْمَدَ : (١) أخرجه مالك (١٠٢٤)، وعبدالرزاق (٦٢٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٨٠/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٠/٥ حديث (٦٨٢٠)، والمسند الجامع ٢٢٧/١٠ حديث (٧٤٥٩). وقد تقدم عند المصنف من طرق أخرى. ٣٢١ الجامع الكبير (٢) - م ٢١ وحديثُ أَنَس في هذا البابِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . ١٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبو مُوسَى محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن بكْر، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن يَزِيدَ، عن ابن شِهَابٍ، عن أنَس؛ أنَّ النبيَّ وَهُ وأَبًا بَكْرٍ وَعُمَرَ وعُثْمَانَ كانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ(١). سألتُ محمداً عن هذا الحدِيثِ فقالَ: هذا حديثٌ خَطَأٌ، أَخْطَأَ فيه محمدُ بن بَكْرٍ، وإِنَّمَا يُرْوَى هذا الحديثُ عن يُونُسَ، عن الزُّهْرِيِّ؛ أنَّ النبيَِّ نَ ◌ّه وأَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ. قال الزُّهْرِيُّ: وأَخْبَرَنِي سَالِمٌ؛ أَنَّ أَبَاهُ كانَ يَمْشي أمَامَ الجَنَازَةِ. قال محمدٌ: هذا أصُ. (٢٧) (27) باب مَا جَاءَ في المَشْي خَلْفَ الجَنَازَةِ ١٠١١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وهبُ بن جريرٍ، عن شُعْبَةَ، عن يَحْيِى إمَامٍ بَنِي تَيمِ الله، عن أَبي مَاجِدٍ، عن عبدِ الله بن مَسْعُودٍ، قال: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ وَلَهُ عن المشي خَلْفَ الجَنَازَةِ؟ قال: (مَا دُونَ الخَبَبِ، فَإِنْ كَانَ خَيْراً عَجَّلْتُمُوهُ، وإن كان شَرًّا فَلاَ يُبَغَّدُ إِلَّ أهلُ النَّارِ، الجَنَازَةُ مَنْبُوعَةٌ ولا تُتْبَعُ، ولَيْسَ مِنَّا مِن تَقَدَّمَهَا))(٢) . (١) أخرجه ابن ماجة (١٤٨٣)، وأبو يعلى (٣٦٠٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٨٢/١، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٣/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٩/١ حديث (١٥٦٢)، والمسند الجامع ٤١١/١ حديث (٥٩٣). (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٩/٣، وأحمد ٣٧٨/١ و٣٩٤ و٤١٥ و٤١٩ و٤٣٢، وأبو داود (٣١٨٤)، وابن ماجة (١٤٨٤) وعلل المصنف (٢٤٩)، وأبو يعلى (٥٠٣٨) و(٥١٥٤) و(٥٤٠٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧٩/١، وابن عدي في الكامل ٢٦٥٩/٧، والبيهقي ٢٢/٤ و٢٥، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٢/٣٤. وانظر = ٣٢٢ هذا حديثٌ غريبٌ(١) لا يُعْرَفُ من حديثِ عبدالله بن مَسْعودٍ إلاّ من هذا الوَجِهِ . سَمِعْتُ محمد بن إِسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ حديثَ أَبِي مَاجِدٍ هذا، وقال محمدٌ: قال الحُمَيْدِيُّ: قال ابنُ عُيَيْنَةَ: قِيلَ لِيَحْيَى: من أَبو مَاحِدٍ هذا؟ قال: طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا. وقد ذَهَبَ بعضُ أَهلِ العِلم من أَصْحَابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِم إلى هذا؛ رَأَوْا أَنَّ المَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ. وبه يقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وإسحاقُ. وأبو ماجدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ، إنمَا يُرْوَى عنهُ حَدِيثَانِ عن ابنٍ مَسْعُودٍ. ويَحْيَى إِمَامُ بَنِي تَيم الله ثقةٌ، يُكْنَى أَبَا الحَارِثِ، ويُقَالُ لهُ: يَحْيَى الجَابِرُ، ويُقالُ لهُ: يَحْيَى المُجْبِرُ أيضاً، وهو كُوفِيٌّ، رَوَى له شُعْبَةً وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو الأَحْوَصِ وسُفْيَانُ بن عُبَيْنَةً. (٢٨) (28) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الجَنَازَةِ ١٠١٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا عِيسَى بن يُونُسَ، عن أبي بَكْرِ بن أَبِي مَرْيَمَ، عن رَاشِدِ بن سَعْدٍ، عن ثَوْبَانَ، قَالَ: خَرَجْنَا مع رَسْولِ اللهِ وََّ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَى نَاسَاً رُكْبَاناً، فقالَ: ((ألَّ تَسْتَحْيُونَ؟ إنَّ تحفة الأشراف ١٦٨/٧ حديث (٩٦٣٧)، والمسند الجامع ٥٨٠/١١ حديث = (٩٠٨٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٦٩). (١) سقطت من المطبوع وبعض الشروح، والصواب إثباتها، فقد نقلها عن الترمذي: المنذري في الترغيب والترهيب ٣٤٥/٤، والمزي في التحفة، والزيلعي في نصب الراية ٢٨٩/٣. ٣٢٣ مَلائِكَةَ الله عَلَى أَقْدَامِهِمْ وأَنْتُمْ على ظُهُورِ الذَّوَابِّ))(١) . وفي البابِ عن المُغِيْرَةِ بن شُعْبَةَ، وجَابِرِ بن سَمُرَةً. حديثُ ثَوْبَانَ قد رُويَ عنهُ مَوقُوفاً، قال محمدٌ: المَوْقوفُ مِنْهُ ءَ. أَصَخُّ. (٢٩) (29) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في ذلِكَ ١٠١٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ، قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بن سَمُرَةَ يَقُولُ: كُنَّا مع النبيِّ بِّه فِي جَنَازَةِ ابنِ الدَّحْدَاحِ، وهو على فَرَس لهُ يَسْعَى، ونَحْنُ حَولَهُ وهُوَ يَتَوَقَّصُ بِهِ(٢) . ١٠١٤ - حَدَّثَنَا عبدُالله بن الصَّبَّاحِ الهَاشِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو قُتَيْبَةَ، عن الجرّاحِ، عن سِمَاكِ، عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ اتَّبَعَ جَنَازَة ابن (١) أخرجه ابن ماجة (١٤٨٠)، والحاكم ٣٥٦/١، وأبو نعيم في الحلية ١١٨/٦ و٩/ ٣٨٠، والبيهقي ٢٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٣٠/٢ حديث (٢٠٨١)، والمسند الجامع ٣٢٣/٣ حديث (١٠٢٩)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٣٢٣)، وضعيف الترمذي، له (١٧٠). وأخرجه أبو داود (٣١٧٧)، والحاكم ٣٥٥/١، والبيهقي ٢٣/٤ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن ثوبان. وانظر المسند الجامع ٣٢٣/٣ حديث (٢٠٣٠). (٢) أخرجه الطيالسي (٧٦٠)، وأحمد ٩٠/٥ و٩٥ و١٠٢، ومسلم ٦٠/٣، وأبو داود (٣١٧٨)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٩٨/٥ و٩٩، والنسائي ٨٥/٤، وابن حبان (٧١٥٧) و(٧١٥٨)، والطبراني في الكبير (١٨٩٩) و(١٩٠١)، والبيهقي ٢٢/٤ و٢٣. وانظر تحفة الأشراف ١٥٧/٢ حديث (٢١٨٠)، والمسند الجامع ٣٧٤/٣-٣٧٥ حديث (٢١٠٢)، وهو مكرر ما بعده. ٣٢٤ الدَّحْدَاحِ ماشِياً، ورَجَعَ على فَرَس(١) ٠ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (٣٠) (30) باب مَا جَاءَ في الإِسْرَاعِ بِالجَنَازَةِ ١٠١٥- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَعِيْدَ بن المُسَيِّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ وَّهِ، قال: ((أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ فإِن يَكُنْ خَيْراً تُقَدِّمُوهَا إِليهِ،، وإن يَكُنْ شَرًّا تَضَعُوهُ عن رِقَابِكُمْ))(٢) . وفي البابِ عن أبي بَكْرَةَ. حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (٣١) (31) باب مَا جَاءَ في قَتْلَى أُحُدٍ وذِكْرٍ حَمْزَةَ ١٠١٦- حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عن أُسامَةَ بن زَيْدٍ، (١) تقدم تخريجه في الذي قبله . (٢) أخرجه الحميدي (١٠٢٢)، وأحمد ٢٤٠/٢ و٢٨٠، والبخاري ١٠٨/٢، ومسلم ٥٠/٣، وأبو داود (٣١٨١)، وابن ماجة (١٤٧٧)، والنسائي ٤١/٤، وابن الجارود (٢٥٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧٨/١، وابن حبان (٣٠٤٢)، والبيهقي ٢١/٤، والبغوي (١٤٨١). وانظر تحفة الأشراف ١٢/١٠ حديث (١٣١٢٤)، والمسند الجامع ٢٨/١٧-٢٩ حديث (١٣٢٤٨). وأخرجه أحمد ٢٤٠/٢ و٢٨٠، ومسلم ٥٠/٣، والنسائي ٤٢/٤ من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة به. وانظر المسند الجامع ٣٠/١٧ حديث (١٣٢٤٩). وأخرجه أحمد ٤٨٨/٢ من طريق نافع، عن أبي هريرة به. وانظر المسند الجامع ٣٠/١٧ حديث (١٣٢٥٠). ٣٢٥ عن ابن شِهَابٍ، عن أَنَس بن مَالِكِ، قال: أَتَّى رسولُ اللهِ وَّهُ على حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَآهُ قَدْ مُثِّلَ به. فقالَ: ((لولا أنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ في نَفْسِهَا، لَتَرَكَتُهُ حَتَى تَأْكُلَهُ العَافِيةُ، حَتّى يُحْشَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ من بطُونِهَا». قال: ثُمَّ دَعَا بَنَمِرَةٍ فَكَفَّنَهُ فِيهَا، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ على رَأْسِهِ بَدَت رِجْلَاهُ، وإذا مُدَّتْ عَلَى رِجْليْهِ بَدَا رَأْسُهُ. قال: فَكَثَرَ القَتْلَى وقَلْتِ الثِّيَابُ. قال: فَكُفِّنَ الرَّجُلُ والرَّجُلَاَنِ والثَلَاثَةُ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ، ثمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرِ واحِدٍ، فَجَعَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَسْأَلُ عَنْهُمْ: ((أَيُّهُم أكثرُ قُرآنا)». فَيُقدِّمُهُ إلى القِبْلةِ، قال فَدَفَنَهُمْ رسولُ الله ◌َّهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ(١) . حديثُ أنس حديثٌ غريبٌ(٢) ، لانَعْرِفُهُ من حديث أَنَسٍ إلَّ من هذا الوَجْهِ . النَّمِرَةُ: الكِسَاءُ الخَلَقُ. وقد خُولِفَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ فِي رِوَايَةِ هذا الحَدِيثِ، فَرَوَى اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عبدالرحمنِ بن كعْبٍ بن مَالِكِ، عن جَابِرِ بن عبدِ الله بن زَيْدٍ. ورَوَى مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الله بن ثَعْلَبَةَ، عن جَابِرٍ، ولا نَعْلَمُ أَخَّداً ذَكَرَهُ عن الزُّهْرِيِّ، عن أنسٍ إلَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ . (١) أخرجه أحمد ١٢٨/٣، وعبد بن حميد (١١٦٤)، وأبو داود (٣١٣٦)، وأبو يعلى (٣٥٦٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٠٥٠) و(٤٩١٣)، وفي شرح المعاني ٥٠٢/١، والدار قطني ١١٦/٤، والحاكم ٣٦٥/١ و١٩٦/٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٢٦/٩، والبيهقي ١٠/٤-١١. وانظر العلل الكبير للمصنف (٢٥٢)، وتحفة الأشراف ١٢/١٠ حديث (١٣٢٤)، والمسند الجامع ٤١٣/١ حديث (٥٩٧). (٢) وقع في م وص ون وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة، وهو الذي نقله الشوكاني عن الترمذي في نيل الأوطار ٤/ ٤٢ . ٣٢٦ وسَأَلتُ محمداً عن هذا الحديثِ؟ فقالَ: حَدِيثُ اللَّيْثِ عن ابن شِهَابٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن كَعْبٍ بن مالكِ، عن جَابِرٍ، أَصَحُ. (٣٢) (32) باب آخَرُ ١٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ، عن مُسْلِمِ الأعْوَرِ، عن أنَس بن مَالِكِ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّةٍ يَعُودُ المَرِيضَ، ويَشْهَدُ الجَنَازَةَ، ويَرْكبُ الحِمَارَ، ويُجِيْبُ دَعْوَةَ العَبْدِ، وكانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ على حِمَارِ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ من لِيفٍ، عليهِ إِكافُ لِيفٍ(١). هذا حديثٌ لاتَعْرِفُهُ إلَّ من حديثٍ مُسْلِمٍ عن أَنَسٍ. ومُسْلِمٌ الأعْوَرُ يُضَعَّفُ، وهو مُسْلِمُ بن كَيْسَانَ المُلَائِيُّ تُكُلِّمَ فيهِ، وقد روى عنه شُعْبَةُ وسُفْيَانٌ(٢) . (٣٣) (33) باب ما جاءَ في دَفْن النَّبِي ◌ََّ حيثُ قُبِضَ(٣). • ١٠١٨- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةً، عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بَكْرٍ، عن ابن (٤) أَبِي مُلَيْكَةَ، عن عَائِشَةَ، قَالتْ: لَمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ وَِّ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ. فقالَ أبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ من رسولِ (١) أخرجه الطيالسي (٢٤٢٥)، وعبد بن حميد (١٢٢٩) و(١٢٣٠)، وابن ماجة (٢٢٩٦) و(٤١٧٨)، والمصنف في الشمائل (٣٣٢)، وأبو يعلى (٤٢٤٣)، وابن عدي في الكامل ٢٣٠٩/٦، والحاكم ٤٦٦/٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٣١/٨، والبيهقي في الدلائل ٢٠٤/٤، والبغوي (٣٦٧٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٦/١ حديث (١٥٨٨)، والمسند الجامع ٣٧١/٢ حديث (١٣٦٥). (٢) في م: ((وسفيان الملائي))، وهو تخليط قبيح. (٣) عنوان الباب سقط كله من المطبوع. (٤) سقطت من المطبوع. ٣٢٧ الله ◌َّ شَيْئاً ما نَسِيْتُهُ، قال: ((ما قَبَضَ الله نَبِيًّا إلَّ في المَوضِعِ الذَي يُحِبُّ أَن يُدْفَنَ فِيهِ)). ادْفِئُوهُ في مَوْضِعِ فِرَاشِهِ(١) . هذا حديثٌ غريبٌ . وعبدُالرحمنِ بن أبي بَكرِ المُلَيْكِيُّ يُضَغَّفُ من قِبَلِ حِفْظِهِ . وقد رُويَ هذا الحَدِيثُ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ، فَرَواهُ ابنُ عَبَّاس عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، عن النَّبِيِّ وَلَه أيضاً (٢) . (٣٤) (34) باب آخَرُ ١٠١٩- حَدَّثَنَا ابو كُرَيْبِ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هِشَامِ، عن عِمْرَانَ بن أَنَسِ المَكِّيِّ، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنّ رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((اذكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وكُقُّوا عن مَسَاوِئِهِمْ))(٣). هذا حديثٌ غريبٌ. سَمِعْتُ محمداً يَقُولُ: عِمْرَانُ بن أنَس المَكِّيُّ مُنْكَرُ الحديث. (١) أخرجه المصنف في الشمائل (٣٨٩)، والمروزي في مسند أبي بكر (٤٣) من طريق المصنف، وأبو يعلى (٤٥) و(١٣٦) من طريق محمد بن إسحاق، عمن حدثه عن عائشة، والبغوي (٣٨٣٢). وانظر تحفة الأشراف ٣١٥/٥ حديث (٦٦٣٧)، والمسند الجامع ٦١٥/٩ حديث (٧١٠١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٧١). (٢) أخرجه ابن ماجة (١٦٢٨) فخرجناه هناك، وإسناده ضعيف. (٣) أخرجه أبو داود (٤٩٠٠)، وابن حبان (٣٠٢٠)، والطبراني في الكبير ١٢/ (١٣٥٩٩)، وفي الأوسط (٣٦٢٦)، وفي الصغير (٤٦١)، والحاكم ٣٨٥/١، والبيهقي ٧٥/٤، والبغوي (١٥٠٩)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٨/٢٢-٣٠٩. وانظر تحفة الأشراف ١١/٦ حديث (٧٣٢٨)، والمسند الجامع ١٠/ ٦٥٧ حديث (٨٠٣٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٧٢). ٣٢٨ وروى بَعْضُهُمْ عن عَطَاءٍ، عن عَائِشَةَ. وعِمْرَانُ بن أبي أنَس مِصْرِيٍّ، أَقْدَمُ وأثْبَتُ من عِمْرَانَ بن أنَس المگِّيِّ. (٣٥) (35) باب مَا جَاءَ في الجلُوسِ قَبْلَ أنْ تُوضَعَ ١٠٢٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عِيسَى، عن بِشْرِ بن رَافِعٍ، عن عبدِ الله بن سُلَيْمَانَ بن جُنَادَةَ بن أبي أُمَيََّ، عن أبِيْهِ، عن جَدِّهِ، عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا اتَّبَعَ الجَنَازَةَ لَم يَقْعُدْ حتى تُوضَعَ في اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لهُ حَبْرٌ فقالَ: هكذا نَصْنَعُ يا محمدُ. قال: فَجَلَسَ رسولُ اللهِوَّهِ وقال: ((خَالِفُوهُمْ))(١). هذا حديثٌ غريبٌ. وبِشْرُ بن رَافِعِ لَيْسَ بِالقَوِيِّ في الحديثِ (٢). (٣٦) (36) باب فَضْلُ المُصِيبَةِ إِذا احْتَسَبَ ١٠٢١- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن المُبَارَكِ، عن حَمَّادِ بن سَلمَةَ، عن أبي سِنَانٍ، قال: دَفَنْتُ ابني سِنَاناً، وأبو طَلْحَةً الخوْلاَنِيُّ جَالِسٌ على شَفِيرِ القَبْرِ، فَلَمَّا أرَدْتُ الخُروجَ أَخَذَ بِيَدِي، فقال: ألاَ أُبَشِّرُكَ يا أبا سِنَانٍ! قُلْتُ: بلى. فقال: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بن (١) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ١٧٧٠، وأبو داود (٣١٧٦)، وابن ماجة (١٥٤٥)، والعقيلي ١٢٢/٢، وابن عدي ١٣٣/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨٠/١١. وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٢٤٤ حديث (٥٠٧٦)، والمسند الجامع ٨ / ٦٤ حدیث (٥٥٤٧). (٢) بشر بن رافع وإن كان ضعيفاً، لكن البخاري - ثم العقيلي وابن عدي - استنكروه من حديث سليمان بن جنادة، وهو الأصح إن شاء الله . ٣٢٩ عبدُالرحمنِ بن عَرْزَبٍ، عن أبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه قال: ((إذا ماتَ ولدُ العَبْدِ، قال الله لِمَلاَئِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ولَدَ عَبْدِي! فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ! فَيَقُولونَ: نعم. فَيَقُولُ: مَاذَا قال عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ واسْتَرِجَعَ. فَيَقُولُ الله: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً في الجَنْةِ، وسَقُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ))(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢) . واسمُ أبي سِنَان عِيْسَى بن سِنَان(٣). (٣٧) (37) باب مَا جَاءَ في التَّكْبِيرِ على الجَنَازَةِ ١٠٢٢ - حَذَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيْع، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن إبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُريرةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى على النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا (٤) . (١) أخرجه الطيالسي (٥٠٨)، وأحمد ٤١٥/٤، وعبد بن حميد (٥٥١)، ونعيم بن حماد في الزهد (١٠٨)، وابن حبان (٢٩٤٨)، والبغوي (١٥٤٩)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٤٣/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٠/٦ حديث (٩٠٠٥)، والمسند الجامع ٣٥٣/١١ حديث (٨٨٢١). (٢) إسناده ضعيف، لضعف عيسى بن سنان القسملي. (٣) هذه العبارة أضفناها من التحفة. (٤) أخرجه مالك (٩٧٨)، والطيالسي (٢٣٠٠)، وابن أبي شيبة ٣٠٠/٣ و٣٦٢ -٣٦٣، وأحمد ٢٣٠/٢ و٢٨٩ و٣٤٨ و٤٣٨ و٤٣٩ و٤٧٩، والبخاري ٩٢/٢ و١٠٩ و١١١ و١١٢ و٦٥/٥، ومسلم ٥٤/٣، وأبو داود (٣٢٠٤)، وابن ماجة (١٥٣٤)، والنسائي ٦٩/٤ و٧٢، وابن حبان (٣٠٦٨) و(٣٠٩٨) و(٣١٠٠)، والبغوي (١٤٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٤٨/١٠ حديث (١٣٢٦٧)، والمسند الجامع ٢٦/١٧-٢٨ حديث (١٣٢٤٧). وأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٠ و٥٢٩، والبخاري ١١١/٢ و٦٥/٥، ومسلم ٥٤/٣، = ٣٣٠ وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وابنٍ أبي أَوْفَى، وجَابِرٍ، ويَزِيدَ بن ثَابِت، وأنَس . ويَزِيدُ بن ثَابِتٍ هو: أخُو زَيْدِ بن ثَابِتٍ، وهو أكْبَرُ مِنْهُ، شَهِدَ بَدْرًا، وزَيْدٌ لم يَشْهَدْ بَدْراً. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أكثر أَهْلِ العِلم من أصْحَابِ النَّبيِّ وغَيْرِهِم؛ يَرَوْنَ التَّكْبِيرَ على الجَنَازَةِ أربَعَ تَكْبِيرَاتٍ. وهُو قولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ومَالِكِ بن أَنَسٍ، وابن المَبَارَكِ، والشَافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ١٠٢٣- حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعفَرٍ، قال: أخْبَرَنَا شعْبَةُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن عبد الرحمنِ بن أبي لَيَلَى، قال: كانَ زَيْدُ بن أرقَمَ يُكَبِّرُ على جَنَائِزِنَا أرْبَعَاً، وإنَّهُ كَبَّرَ على جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْنَاهُ عن ذلِكَ؟ فقال: كانَ رسولُ اللهِوَهِ يُكَبِّرُهَا (١). حديثُ زَيْدٍ بن أرْقَمَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذهبَ بعضُ أهلِ العِلمِ إلى هذا، من أصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ، رَأَوُا والنسائي ٢٦/٤ و٧٠ و٩٤، وأبو يعلى (٥٩٦٨) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، = وابن المسيب عن أبي هريرة به . وأخرجه الحميدي (١٠٢٣)، وأحمد ٢٤١/٢، والنسائي ٩٤/٤، وأبو يعلى (٥٩٥٦) من طريق أبي سلمة- وحده-عن أبي هريرة. (١) أخرجه الطيالسي (٦٧٤)، وابن أبي شيبة ٣٠٢/٣-٣٠٣، وأحمد ٣٦٧/٤ و٣٧٢، ومسلم ٥٦/٣، وأبو داود (٣١٩٧)، وابن ماجة (١٥٠٥)، والنسائي ٧٢/٤، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٩٣، وابن حبان (٣٠٦٩)، والبيهقي ٣٦/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٩٧/٣ حديث (٣٦٧١)، والمسند الجامع ٤٨٤/٥ حديث (٣٧٩٦). ٣٣١ التَّكْبِيرَ على الجَنَازَةِ خَمْساً. وقال أحمدُ، وإسحاقُ: إذا كَبَّرَ الإمَامُ على الجَنَازَةِ خَمْساً، فإنَّهُ يُتَّبَعُ الإمَامُ. (٣٨) (38) باب مَا يَقُولُ في الصَّلاَةِ على المَيِّتِ ١٠٢٤- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنا مِقْلُ بنُ زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنَا الَّوْزَاعِيُّ، عن يَحْيَى بنِ أبي كثيرٍ، قال: حَدَّثَنَي أَبُو إبراهِيمَ الأَشْهَليُّ، عن أبيهِ، قال: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ إذا صَلّى على الجَنَازَةِ قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِر لحَيِّنَا ومَيِّنَا، وشَاهِدنَا وغَائِبِنَا، وصَغِيرِنَا وكَبِيرِنَا، وذَكَرِنَا وأُنْثَانَا))(١) . قال يَحْيَى: وحَدَّثَنَي أبو سَلمَةَ بن عبدِ الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبيِّ نَّهُ مِثْلَ ذلكَ. وزَادَ فيهِ: ((اللَّهُمَّ من أحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ على الإسلامِ ومن تَوَقَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَقَّهُ على الإيمَانِ))(٢) . وفي البابِ عن عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، وعَائِشَةَ، وأَبِي قَتَادَةَ، وعَوْفٍ بن مالِكِ، وجَابٍِ . (١) أخرجه أحمد ١٧٠/٤ و٤١٢/٥، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٤) و(١٠٨٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩٦٩) و(٩٧٠)، والطبراني في الدعاء (١١٦٨) و(١١٧٠)، والبيهقي ٤١/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٦/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٢١٦/١١ حديث (١٥٦٨٧)، والمسند الجامع ٧٥٢/١٨ حديث (١٥٦٥٦) (٢) أخرجه أحمد ٣٦٨/٢، وأبو داود (٣٢٠١)، وابن ماجة (١٤٩٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٠) و(١٠٨١)، وأبو يعلى (٦٠٠٩) و(٦٠١٠)، وابن حبان (٣٠٧٠)، والحاكم ٣٥٨/١، والبيهقي ٤١/٤. وانظر تحفة الأشراف ٧٢/١١ حدیث (١٥٣٨٥)، والمسند الجامع ٢٥/١٧-٢٦ حديث (١٣٢٤٦). ٣٣٢ حديثُ والدِ أبي إبراهيمَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورَوَى هِشَامُ الدَّسْتوَائِيُّ وعَليُّ بن المُبَارَكِ هذا الحديثَ عن يَحْيَى ابن أبي كثيرٍ، عن أَبِي سَلمَةَ بن عبد الرحمنِ، عن النَّبِيِّ وَ لَّ مُرْسَلاً. ورَوَى عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن يَحْيَى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلمَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ ◌َِّ. وحديثُ عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ غَيْرُ مَحْفُوظِ، وعِكْرِمَةُ رُبَّمَا يَهِمُ في حديثٍ يَحْيَى. وروى هَمَّامٍ(١) عن يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن عبدِ الله بن أَبي قَتَادَةَ، عن أبِيهِ، عن النبيِّ وَّد . وسَمِعْتُ محمداً يقولُ: أَصَحُ الرِّوَايَاتِ في هذا، حديثُ يَحْيَى بن أبي كَثِيرٍ عن أبي إبرَاهِيمَ الأَشْهَليِّ عن أبيهِ. وسَأَلْتُهُ عن اسم أبي إبراهِيمَ فَلمْ يَعْرِفْهُ(٢) . ١٠٢٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّار، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِح، عن عبدِ الرحمنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عن أبيهِ، عن عَوْفٍ بن مَالِكِ، قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َّهِ يُصَلِّي على مَيِّتٍ، فَفَهِمْتُ من صَلاَّتِهِ عَلَيهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وارْحَمْهُ واغْسِلُهُ بِالبَرَدِ، واغسِلُهُ كما يُغْسَلُ الثَّوبُ))(٣). (١) في م وبعض النسخ: ((ورُويَ))، وما هنا من التحفة، وهو أحسن. (٢) انظر العلل لابن أبي حاتم (١٠٤٧) و(١٠٥٨)، وتلخيص الحبير ١٣٠/٢. وقد رجح أبو حاتم وأبو زرعة الرواية المرسلة على الموصولة من حديث أبي هريرة، وتصحيح المصنف اجتهاده. (٣) أخرجه أحمد ٢٣/٦ و٢٨، ومسلم ٥٩/٣، والنسائي ٥١/١ و٧٣/٤، وفي عمل اليوم والليلة (١٠٨٧)، وابن الجارود (٥٣٨)، وابن حبان (٣٠٧٥)، والطبراني في = ٣٣٣ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال محمدٌ: أصَخُّ شَيءٍ في هذا البابِ هذا الحديثُ. (٣٩) (39) باب مَا جَاءَ في القِرَاءَةِ على الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ ١٠٢٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيْع، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ عُثمَانَ، عن الحَكْمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَرَأَ على الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ(١). وفي البابِ عن أُمّ شَريكِ . حديثُ ابْنِ عَبَّاسِ حديثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بذاك القَوِيِّ. إبراهيمُ بنُ عُثْمَانَ هو: أَبُو شَيْبَةَ الوَاسِطِيُّ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ، والصَّحِيحُ عن ابنِ عَبّاسٍ قَولُهُ: من السُّنَّةِ القِرَاءَةُ على الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ (٢) . ١٠٢٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن سَعْدِ بن إِبراهِيمَ، عن طَلْحَةَ بن عبدِالله الكبير ١٨/ (٧٨)، والبيهقي ٤٠/٤، والبغوي (١٤٩٥). وانظر تحفة الأشراف = ٢٠٩/٨ حديث (١٠٩٠١)، والمسند الجامع ١٤/ ٢٩٦ حديث (١٠٩٤٠). وأخرجه الطيالسي (٩٩٩)، وابن ماجة (١٥٠٠)، وانظر تحفة الأشراف ٢١٢/٨ حديث (١٠٩٠٧). (١) أخرجه ابن ماجة (١٤٩٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٤٢/٥ حديث (٦٤٦٨)، والمسند الجامع ٥٢٦/٨ حديث (٦١٦٠)، ويأتي عند المصنف من طريق آخر وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٤، والحاكم ٣٥٨/١، والبيهقي ٣٨/٤ من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عباس به . (٢) فإسناد الحديث ضعيف جداً، وهو منقطع أيضاً فإن الحكم لم يسمع من مقسم هذا الحديث. ٣٣٤ ابنِ عَوْفٍ؛ أنَّ ابنَ عَبَّاس صَلَّى على جَنَازَةٍ، فَقَرَأ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ فقلتُ لهُ؟ فقال: إنَّهُ من السُّنَّةِ أَو من تَمَام السُّنَّةِ(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلم من أَصْحَابِ النَّبيِّ مكا الله وسلم وغَيْرِهِمْ؛ يَخْتَارُونَ أَن يُقْرَأَ بفاتِحِةِ الكِتَابِ بعدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالَ بعضُ أَهلِ العِلمِ: لايُقْرَأُ في الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ، إِنّمَا هُو ثَنَاءٌ على الله، والصَّلاَةُ على النَّبِيِّ وَّةِ، والدُّعَاءُ لِلمَيِّتِ. وهو قَولُ الثَّورِيِّ، وغيرِهِ من أَهلِ الكُوفَةِ . وطَلْحَةُ بنُ عبدِالله بن عَوْفٍ هو ابنُ أَخِي عبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ رَوى عنهُ الزُّهْرِيُّ. (٤٠) (40) باب مَاجَاءَ في الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ والشَّفَاعَةِ لِلمَيِّتِ ١٠٢٨- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بنُ المُبَارَكِ ويُونُسُ ابنُ بُكَيْرٍ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، عن يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ، عن مَرَتْدٍ بن عبدِالله اليَزْنِيِّ، قال: كانَ مَالِكُ بنُ هُبَيْرَةَ، إذا صَلَّى على جَنَازَةٍ، فَتَقَالَّ النَّاسُ عَلَيْهَا، جَزَّأْهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ قَالَ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من صَلَّى (١) أخرجه الشافعي ٢١٥/١، والبخاري ١١٢/٢، وأبو داود (٣١٩٨)، والنسائي ٤ / ٧٤ و٧٥، وابن الجارود (٢٦٣)، والحاكم ٣٥٨/١، والبيهقي ٣٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣١/٥ حديث (٥٧٦٤)، والمسند الجامع ٥٢٥/٨ حديث (٦١٥٩)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني ١٧٨/٣ حديث (٧٣١). وقد تقدم عند المصنف من طريق آخر. ٣٣٥ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ، فَقَدْ أَوْجَبَ))(١) . وفي البابِ عن عائِشَةَ، وأُمِّ حَبِيبَة، وأَبِي هُرَيْرَةَ، ومَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبيِّ أَێد . حديثُ مالكِ بنِ هُبَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ(٢) . هكذا رَوَاهُ غَيْرُ واحِدٍ عن محمدِ بن إسحاقٍ. ورَوَى إبراهيمُ بن سَعْدٍ عن محمدِ بنِ إِسحاقَ هذا الحديثَ. وأَدْخَلَ بينَ مَرْئَدٍ ومَالِكِ بن هُبَيْرَةَ، رَجُلاً، وروَايَةُ هؤلاءٍ أَصَحُ عندَنَا . ١٠٢٩ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أَيوبَ. (ح) وحَدَّثَنَا أحْمَدُ بن مَنِيع وعَليُّ بن حُجْرٍ، قالا: حَدَّثَنَا إسماعِيلُ ابن إبْرَاهِيمَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن عبدالله بن يَزِيدَ رَضيع كانَ لِعَائِشَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((لَيَمُوتُ أحَدٌ من المُسْلِمِينَ، فَتُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أن يَكُونُوا مئةً، فَيَشْفَعُوا لهُ، إلاَّ شُفِّعُوا فیهِ)). وقال عليٍّ بن حُجْرٍ في حديثِهِ: ((مئة فَمَا فَوقَهَا))(٣) . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/٣، وأحمد ٧٩/٤، وأبو داود (٣١٦٦)، وابن ماجة (١٤٩٠)، وأبو يعلى (٦٨٣١)، والحاكم ٣٦٢/١، والبيهقي ٣٠/٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٦٦/٢٧ وانظر تحفة الأشراف ٣٤٩/٨ حديث (١١٢٠٨)، والمسند الجامع ٦٠/١٥ حديث (١١٣٣٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٣٢٧)، وضعیف الترمذي، له (١٧٣). (٢) ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، ثم انظر بعد كلام المصنف. (٣) أخرجه الطيالسي (١٥٢٦)، وعبدالرزاق (٦٥٨١)، والحميدي (٢٢٢)، وابن أبي شيبة ٣٢١/٣، وأحمد ٢٦٦/٣ و٣٢/٦ و٤٠ و٩٧ و٢٣١، ومسلم ٥٢/٣، والنسائي ٤ /٧٥ و٧٦، وأبو يعلى (٤٣٩٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٦٤) و(٢٦٥) = ٣٣٦ حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد أوقَفَهُ بَعْضُهُمْ ولم يَرَفَعْهُ(١). (٤١) (41) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ عِنْدَ طُلوعٍ الشَّمسِ وعِنْدَ غُرُوبِهَا ١٠٣٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن مُوسَى بن عُلَيٍّ بن رَبَاحِ، عن أبيهِ، عن عُقْبَةَ بن عَامِرِ الجُهَنِيِّ، قال: ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كانَ رَسُولُ اللهِوَّهَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ، أو نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوتَانًا؛ حينَ تَطْلُعُ الشَّمسُ بَازِغَةً حَتَى تَرتَفِعَ، وحينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وحينَ تَضَيَُّ الشَّمسُ لِلِغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ (٢) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. و(٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٧٢)، وابن حبان (٣٠٨١)، والبيهقي ٣٠/٤، والبغوي = (١٥٠٤)، والمزي فى تهذيب الكمال ٣٠٦/١٦-٣٠٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٢/١١ حديث (١٦٢٩١)، والمسند الجامع ٥٣٥/١٩-٥٣٦ حديث (١٦٣٨٨). (١) لم نقف على إسناد من رواه موقوفاً، فقد أشار النووي في شرح مسلم إلى إخراج سعید بن منصور له (١٨/٧) ولم يصل إلينا. (٢) أخرجه الطيالسي (١٠٠١)، وابن أبي شيبة ٣٥٣/٢، وأحمد ١٥٢/٤، والدارمي (١٤٣٩)، ومسلم ٢٠٨/٢، وأبو داود (٣١٩٢)، وابن ماجة (١٥١٩)، والنسائي ٢٧٥/١ و٢٧٧ و٨٢/٤، وفي الكبرى (١٤٥٩) و(١٤٦٤)، وأبو يعلى (١٧٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٥/١، وابن حبان (١٥٤٦)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٧٩٧) و(٧٩٨)، وفي الأوسط (٣٢٠٨)، والبيهقي ٤٥٤/٢ و٣٢/٤، والبغوي (٧٧٨). وانظر تحفة الأشراف ٣١٢/٧ حديث (٩٩٣٩)، والمسند الجامع ١٤/١٣-١٥ حديث (٩٨٢٢). ٣٣٧ الجامع الكبير (٢) - م ٢٢ وسـ والعَمَلُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ وغَيْرِهِمْ؛ يَكْرَهُونَ الصَّلاَةَ على الجَنَازَةِ في هذه الساعَاتِ . وقال ابنُ المُبَارَكِ: مَعْنَى هذا الحديثِ أن نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانًا، يَعْنِي الصَّلاةَ على الجَنَازَةِ، وكَرِهَ الصَّلاةَ على الجَنَازَةِ عندَ طُلُوع الشَّمس وعندَ غُرُوبِهَا وإِذَا انْتَصِفَ النَّهَارُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمسُ. وهوَ قَولُ أَحمدَ، وإسحاقَ. قال الشَّافِعِيُّ: لَاَبَأْسَ في الصَّلاَةِ على الجَنَازَةِ في السَّاعَاتِ التي تُكْرَهُ فِيهِنَّ الصَّلاَةُ. (٤٢) (42) مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ على الأَطْفَالِ ١٠٣١- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن آدَمَ ابنُ بِنْتِ أزْهَرَ السّمَّان، البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن سَعِيدٍ بن عُبَيْدِالله، قال: حَدَّثَنَا أَبي، عن زِيَادٍ بن جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ، عن أبيه، عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َِله قال: ((الرَّاكِبُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، والمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، والطّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ))(١) . هذا حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وغَيْرُ واحِدٍ عن سَعِيدٍ بن عُبَيْدِالله . (١) أخرجه الطيالسي (٧٠١) و(٧٠٢)، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٠، وأحمد ٢٤٧/٤ و٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٢، وأبو داود (٣١٨٠)، وابن ماجة (١٥٠٧)، والنسائي ٥٦/٤ و٥٨، والطحاوي في شرح المعاني ٤٨٢/١ و٥٠٨، وابن حبان (٣٠٤٩)، والطبراني في الكبير ٢٠/(١٠٤٢) و(١٠٤٣) و(١٠٤٤) و(١٠٤٦) و(١٠٤٧)، والحاكم ٣٥٥/١ و٣٦٣، والبيهقي ٨/٤ و٢٤-٢٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٧١/٨ حديث (١١٤٩٠)، والمسند الجامع ٤٠٦/١٥-٤٠٧ حديث (١١٧٥٦). ٣٣٨ والعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بعْضِ أهلِ العلم من أصْحَابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ قالوا: يُصَلَّى على الطَّفْلِ وإن لم يَسْتَهِلَّ، بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ خُلِقَ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. (٤٣) (43) باب مَا جَاءَ في تَركِ الصَّلاَةِ على الجَنْيِنِ حَتَّى يَستَهِلَّ ١٠٣٢- حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثِ، قال: حَدَّثَنَا محمدٌ ابنُ يَزِيدَ الوَاسِطيُّ، عن إسْمَاعِيلَ بن مُسلِمِ المَكِّيِّ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، عن النَّبِّ وَ ◌َّ، قال: ((الطَّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، ولا يَرِثُ ولا يُوَرِثُ، حتى يَسْتَهِلَّ))(١) . هذا حديثٌ قد اضطَرَبَ النَّاسُ فِيهِ. فَروَاهُ بَعْضُهُم عن أبي الزُّبَيرِ، عن جَابِرٍ، عن النبيِّ نَّهِ مَرْفُوعاً، وروى أشعثُ بنُ سوّارٍ وغيرُ واحدٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ موقوفاً، ورَوَى محمدُ بنُ إسحاقَ عن عَطاءِ بن أبي رَبَاحِ، عن جَابِرٍ مَوقُوفاً. وكأنَّ هذا أصَحُّ من الحديثِ المَرْفُوعِ. ٠٫٠٠ وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ العلم إلى هذا؛ قالوا: لايُصَلَّى على الطِّفْلِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، والشَّافِعِيِّ. (١) أخرجه ابن ماجة (١٥٠٨) و(٢٧٥٠)، والنسائي كما في تحفة الأشراف، وابن حبان (٦٠٣٢)، وابن عدي في الكامل ٩٩٢/٣، والحاكم ٣٤٨/٤، والبيهقي ٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٨/٢ حديث (٢٦٦٠)،، والمسند الجامع ٥٣٠/٣ حديث (٢٣٦٦). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/٣ و٣٨٢/١١، والدارمي ٣٩٢/٢ من طريقين عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً. وأخرجه الدارمي ٣٩٣/٢، والبيهقي ٨/٤ من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفاً. ٣٣٩ (٤٤) (44) باب مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ على المَيِّتِ في المَسْجِدِ ١٠٣٣- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبدُالعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عبدالواحدِ بن حَمْزَةَ، عن عَبَّادِ بن عبدالله بن الزُّبَيرِ، عن عَائِشَةَ، قالت: صَلَّى رَسُولُ اللهِنَ ◌ّه على سُهَيْلِ بن بَيْضَاء في المَسْجِدِ(١). هذا حديثٌ حسنٌ(٢). والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ. قال الشَّافِعِيُّ: قال مَالِكٌ: لايُصَلَّى على المَيِّتِ في المَسْجِدِ. وقال الشَّافِعِيُّ: يُصَلَّى على المَيِّتِ في المَسْجِدِ، واحْتَجَّ بهذا الحديثِ . (٤٥) (45) باب مَا جَاءَ أَيْنَ يقومُ الإِمَامُ من الرَّجُلِ والمَرْأَةِ؟ ١٠٣٤- حَدَّثَنَا عبدُالله بنُ مُنِيرٍ، عن سَعِيدٍ بن عَامِرٍ، عن هَمَّامِ، عن أبي غَالِبٍ، قال: صَلَّيْتُ معَ أنَس بن مَالِكِ على جَنَازَةِ رَجُلٍ . فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ، ثم جَاءُوا بجَنَازَةِ امْرَأَةٍ من قُرَيْشٍ. فقالوا: يا أبَا حَمْزَةَ صَلِّ (١) أخرجه أحمد ٧٩/٦ و١٣٣ و١٦٩، ومسلم ٦٢/٣، وأبو داود (٣١٨٩)، وابن ماجة (١٥١٨)، والنسائي ٦٨/٤، والطحاوي في شرح المعاني ٤٩٠/١، والحاكم ٦٢٩/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٧١/١٣. وانظر تحفة الأشراف ٤٣١/١١ حديث (١٦١٧٥)، والمسند الجامع ٥٣٣/١٩ - ٥٣٤ حديث (١٦٣٨٥). وأخرجه أحمد ٢٦١/٦، وابن حبان (٣٠٦٥) من طريق حمزة بن عبدالله بن الزبير، عن عائشة بمعناه، وانظر المسند الجامع ٥٣٤/١٩ -٥٣٥ حديث (١٦٣٨٦). وأخرجه مسلم ٦٣/٣، وأبو داود (٣١٩٠) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة به. وانظر المسند الجامع ٥٣٥/١٩ حديث (١٦٣٨٧) (٢) هو حسن بهذا الإسناد صحيح بغيره، فهو حسن صحيح. ٣٤٠