Indexed OCR Text
Pages 161-180
(٨٣) (83) باب التَّرْغِيبِ في قِيَامِ رَمَضانَ، وَما جاء فيهِ من الْفَضْل ٨٠٨- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، قَال: أخْبِرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: كانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّه يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضانَ من غَيْرِ أنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، وَيَقُولُ: ((من قَامَ رَمَضانَ إيماناً وَاخْتِسَاباً، غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ»، فَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَه وَالْأُمْرُ على ذلكَ، ثُمَّ كانَ الْأُمْرُ كَذلكَ في خِلاَفَةِ أبِي بَكْرٍ، وَصَدْراً من خِلاَفَةِ عُمرَ على ذلكَ(١). وفي البابِ عن عائشةَ. وقد رُوِي هذا الحديث أيْضاً عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١) أخرجه مالك (٩١) برواية يحيى الليثي، وعبدالرزاق (٧٧١٩)، وأحمد ٢٤١/٢ و٢٨١ و٢٨٩ و٥٢٩، والبخاري ٥٨/٣، ومسلم ١٧٧/٢، وأبو داود (١٣٧١)، والنسائي ١٢٩/٤ و١٥٥ و١٥٦ و١١٧/٨، وابن خزيمة (٢٢٠٢)، وابن حبان (٢٥٤٦)، والبيهقي ٤٩٢/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٨/١١ حديث (١٥٢٧٠)، والمسند الجامع ٢٠٨/١٧ -٢١٠ حديث (١٣٥٢٠). وأخرجه أحمد ٤٨٦/٢، والبخاري ١٦/١ و٥٨/٣، ومسلم ١٧٦/٢، وأبو داود كما في التحفة ٩/ حديث (١٢٢٧٧)، والنسائي ٢٠١/٣ و١٥٦/٤ و١١٧/٨، وفي الكبرى (١٢٠٤)، وابن خزيمة (٢٢٠٣) من طريق حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة . وأخرجه النسائي ٢٠١/٣ و١٥٦/٤ و١١٧/٨، وفى الكبرى (١٢٠٥) من طريق أبي سلمة وحميد ابنا عبدالرحمن عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع. ١٦١ الجامع الكبير (٢) - م ١١ بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ أبواب الحج عن رسول الله وَلـ (١) (1) باب ما جاء في حُرْمَةٍ مَكّةً ٨٠٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي شُرَيْحِ الْعَدَوِيِّ؛ أنّهُ قال لِعَمْرِو بن سَعيدٍ - وهو يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إلى مَكَّةَ -: ائْذَنَّ لِ، أَيُّهَا الْأُمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وََّ، الْغَدَ من يَوْمِ الْفَتْح، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاي حِينَ تَكلَّمَ بِهِ: أنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: ((إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ ولم يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَلا يَحِلُّ لِمْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَماً أوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ وَِّ فِيهَا، فَقُولُوا لهُ: إنَّ اللهَ أذِنَ لِرَسُولِهِ نَّهِ ولم يَأْذَنْ لكَ، وَإِنمَا أذِنَ لِي فيهِ سَاعةً من النَّهَارِ، وقد عادتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأُمْسِ، وَلْيُبَلِّغَ الشّاهِدُ الْغَائِبَ)). فَقِيلَ لِأِبي شُرَيْحٍ: مَا قال لكَ عَمْرٌو؟ قال: أنا أعْلمُ مِنْكَ بِذلكَ، يَا أبا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصياً وَلا فَارَّا بِدَمٍ وَلا فَارَّا بِخَرْبَةٍ . وَيُرْوَى: وَلا فَارَّا بِخِزْيَةٍ(١). (١) أخرجه أحمد ٣١/٤ و٣٢ و٣٨٤ و٣٨٥، والبخاري ٣٧/١ و١٧/٣ و١٩٠/٥، وفي = ١٦٣ وفي البابٍ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ أبي شُرَيْحٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو شُرَيْحِ الْخُزَاعِيُّ اسْمُهُ: خُوَيْلِدُ بن عَمْرٍو، وهو الْعَدَوِيُّ الْکَعْبِيُّ. وَمَعْنِى قَوْله: وَلا فَارَّا بِخَرْبَةٍ، - يَعْنِي الْجِنَايَةَ - يَقُولُ: من جَنَى جِنَايَةَ، أَوْ أَصَابَ دَماً، ثُمَّ لَجَأ إلى الحَرَمِ، فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ . (٢) (2) باب ما جاء في ثَوَابِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ٨١٠- حَدَّثَنَا قُتِيبةٌ وأبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عن عَمْرِو بن قَيْسٍ، عن عاصم، عن شَقِيقٍ، عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبِ، كمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذّهَبِ وَالْفِضّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إلَّ الْجَنّةَ))(١). خلق أفعال العباد (٥١)، ومسلم ١٠٩/٤، وأبو داود (٤٥٠٤)، والنسائي ٢٠٥/٥. = وانظر تحفة الأشراف ٢٢٥/٩ حديث (١٢٠٥٧)، والمسند الجامع ٢٨٧/١٦-٢٨٨ حديث (١٢٤٧٤)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (١٤٠٦). وأخرجه أحمد ٣١/٤ من طريق مسلم بن يزيد، عن أبي شريح الخزاعي، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٨٨/١٦-٢٨٩ حديث (١٢٤٧٥). (١) أخرجه أحمد ٣٨٧/١، والنسائي ١١٥/٥، وأبو يعلى (٤٩٧٦) و(٥٢٣٦)، والطبري في تفسيره (٣٩٥٦)، وابن خزيمة (٢٥١٢)، والعقيلي في الضعفاء ١٢٤/٢، والشاشي (٥٨٧)، والطبراني في الكبير (١٠٤٠٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١١٠/٤، والبغوي (١٨٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٧ حديث (٩٢٧٤)، والمسند الجامع ٥٨٨/١١-٥٨٩ حدیث (٩٠٩٦). ١٦٤ وفي البابِ عن عُمرَ، وَعَامٍ بن رَبِيعَةَ، وَأبي هُريرةَ، وَعَبد اللهِ بن حُبْشِيٍّ، وَأُمِّ سَلمةَ، وَجَابٍ . حديث ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ(١) ابن مَسْعُودٍ. ٨١١- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن مَنْصُورٍ، عن أبي حَازِم، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَليهِ: ((من حَجَّ فلم يَرْفُتْ ولم يَفْشَقْ، غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ))(٢). حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو حَازِمٍ كُوفِيٌّ، وهو الأشْجَعِيُّ، وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ، مَوْلِى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ . (٣) (3) باب ما جاء في التَّغْلِيظِ في تَرْكِ الْحَجِّ ٨١٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ (١) هكذا وقع في النسخ والشروح التي بين أيدينا، ووقع في التحفة، ((حسن غريب))، وآثرنا ما في النسخ، فإن البغوي نقل هذه العبارة كما أثبتناها، وكذلك المنذري في ((الترغيب والترهيب)). (٢) أخرجه الطيالسي (٢٥١٩)، وعبدالرزاق (٨٨٠٠)، والحميدي (١٠٠٤)، وعلي بن الجعد (٩٢٦)، وأحمد ٢٢٩/٢ و٢٤٨ و٤١٠ و٤٨٤ و٤٩٤، والدارمي (١٨٠٣)، والبخاري ١٦٤/٢ و١٤/٣، ومسلم ١٠٧/٤ و١٠٨، وابن ماجة (٢٨٨٩)، والنسائي ١١٤/٥، وابن خزيمة (٢٥١٤)، وأبو يعلى (٦١٩٨)، والطبري في تفسيره من (٣٧١٨) إلى (٣٧٢٣) ومن (٣٧٢٥) إلى (٣٧٢٨)، وابن حبان (٣٦٩٤)، والدار قطني ٢٨٤/٢، والبيهقي ٢٦١/٥ و٢٦٢، والبغوي (١٨٤١). وانظر تحفة الأشراف ٩٠/١٠ حديث (١٣٤٣١)، والمسند الجامع ١٠٥/١٧ حديث (١٣٣٦٦). ١٦٥ ابن إبراهيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بن عَبداللهِ، مَوْلَى رَبِيعةَ بن عَمْرِو بن مُسْلِمِ الْبَاهِلِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عن الحارثِ، عن عَليٍّ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَله: ((من مَلكَ زَاداً وَرَاحِلةٌ تُبلِّغَهُ إلى بَيْتِ اللهِ ولم يَحُجَّ، فَلا عَلَيْهِ أنْ يَمُوتَ يَهوُدِيًّا أوْ نَصْرَانِياً، وَذلكَ أنَّ اللهَ يَقُولُ في كِتَابِهِ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَّنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾))(١) [آل عمران ٩٧ ]. هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. وفي إسْنَادِهِ مَقالٌ، وَهِلَاَلُ بن عَبداللهِ مَجْهُولٌ، وَالْحارثُ يُضَعَّفُ في الحديثِ. (٤) (4) باب ما جاء في إيجابِ الْحَجِّ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلةِ ٨١٣- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن يَزِيدَ، عن محمدٍ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ، عن ابن عُمَرَ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ وَّه، فقال: يَا رَسولَ اللهِ ما يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قال: ((الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ)) (٢) . هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣). (١) أخرجه البزار (٨٦١)، والطبري في تفسيره ١٦/٤، والعقيلي في الضعفاء ٣٤٨/٤، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٨٠. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٣٥٥ حديث (١٠٠٤٨)، ونصب الراية للزيلعي ٤١٠/٤، والمسند الجامع ٢٣٥/١٣ حديث (١٠٠٩٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٢). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٩٠، وابن ماجة (٢٨٩٦)، والدارقطني ٢١٧/٢، والبيهقي ٥٨/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٣/٦ حديث (٧٤٤٠)، والمسند الجامع ٢٥٢/١٠ حديث (٧٤٩٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (١٥٠٠)، وإرواء الغليل له (٩٨٨). (٣) هكذا قال، وإسناده ضعيف جداً فإن إبراهيم بن يزيد الخوزي متروك، وروي هذا = ١٦٦ والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ أنَّ الرَّجُلَ إذا مَلكَ زَاداً وَرَاحِلةً، وَجِبَ عَليْهِ الْحَُّ. وَإِبراهيمُ هو: ابن يَزِيدَ الْخوْزيُّ الْمَكِّيُّ، وَقد تَكَلّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ العلمِ، من قِبَلِ حِفْظِهِ. (٥) (5) باب ما جاء: كَمْ فُرِضَ الْحَجُّ؟ ٨١٤- حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بِن وَرْدَانَ، عن عَلَيّ بن عَبدِ الأعْلَى، عن أبيهِ، عن أبي البختري؛ عن علي بن أبي طالب، قال: لما نزلت: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُ اَلْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران ٩٧] قالوا: يا رسول الله! أفي كل عام؟ فسكَتَ. فقالوا: يا رسول الله! أفي كل عام؟ قال: ((لَاَ، وَلو قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ))، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْتَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾(١) [المائدة ١٠١ ]. وفي البابٍ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي هريرةَ. حديثُ عَليٍّ حديثٌ غريبٌ(٢) من هذا الْوَجْهِ سَمِعْتُ محمداً يَقُولُ: الحديث عن عدد من الصحابة من طرق واهية كلها . = (١) أخرجه أحمد ١١٣/١، وابن ماجة (٢٨٨٤)، وأبو يعلى (٥١٧) و(٥٤٢)، والبزار (٩١٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠١٤)، والحاكم ٢٩٣/٢-٢٩٤، والمزي في تهذيب الكمال ٥٥٩/٢٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٨/٧ حديث (١٠١١١)، والمسند الجامع ٢٣٥/١٣-٢٣٦ حديث (١٠١٠٠)، وضعيف الترمذي للألباني (١٣٤). (٢) وقع في م وص ون وي: ((حسن غريب))، والصواب ما أثبتناه فإن الحديث أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٥٥٩/٢٨ ونقل عن الترمذي قوله ((غريب)) فقط، وكذلك = ١٦٧ أبو الْبَخْتِرِيّ لم يُدْرك علياً. واسْمُ أبي الْبَخْتِرِيِّ: سَعيدُ بن أبي عِمْرَانَ، وهو: سَعيدُ بن فَيْرُوزَ. (٦) (6) باب ما جاء: كَمْ حَجَّ النبيُّ ◌َّ؟ ٨١٥- حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن أبي زِيَادٍ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبَاب، عن سُفيانَ، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابِرِ بن عَبد اللهِ؛ أنَّ النبيَّ وَلِّ حََّ ثَلاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُهَاجِرَ، وَحَبَّةٌ بَعْدَ مَا هَاجَرَ، وَمَعها عُمْرَةٌ، فَساقَ ثَّلَاثَةً وَسِتِّيْنَ بَدنةً، وَجَاءَ عَلَيٍّ من الْيَمِنِ بِبَقِّيْتِهَا، فِيهَا جَمِلٌ لِأبي جَهْلٍ، في أنْفِهِ بُرَةٌ من فِضَّةٍ، فَنَحرَهَا رَسولُ اللهِ،وَهِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ مِن كُلِّ بَدنةٍ ببضعةٍ، فَطُبِخَتْ وَشَرِبَ من مَرِقِهَا (١). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثٍ سُفيانَ، لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ زَيْدِ ابن حُبَابٍ(٢). وَرَأيْتُ عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ رَوَى هذا الحديثَ في كُتُبِهِ عن عَبداللهِ بن أبي زِیَادٍ . وَسَألْتُ محمداً عن هذا فلم يَعْرِفُهُ من حديثِ الثّوْرِيِّ، عن جَعْفَرٍ ، قال في التحفة، ونقله الزيلعي عن الترمذي أيضاً، وهو الذي يتفق مع إعلال المصنف = للحديث بالانقطاع. وأما العبارة التالية وهي: ((من هذا الوجه، سمعت محمداً ... الخ)) سقطت كلها من المطبوع. وفي الحديث علة أخرى غير الانقطاع وهي ضعف عبدالأعلى بن عامر الثعلبي والد علي. (١) أخرجه ابن ماجة (٣٠٧٦)، وابن خزيمة (٣٠٥٦)، والحاكم ١/ ٤٧٠، والبيهقي في الدلائل ٤٥٤/٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٦/٢ حديث (٢٦٠٦)، والمسند الجامع ٦٧/٤ حديث (٢٤٥١)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١٩٢). (٢) هكذا قال، وقد رواه عبدالله بن داود عن سفيان أيضاً، كما هو عند ابن ماجة. ١٦٨ عن أبيهِ، عن جَابٍ، عن النبيِّ وَّهِ، وَرَأيْتُهُ لم يَعُدَّ هذا الحديثَ مَحْفُوظاً، وقال: إنما يُرْوَى عن الثّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ عن مُجَاهِدٍ، مُؤْسلاً (١). ٨١٥ (م) - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بن هِلاَلٍ، قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَال: حَدَّثَنَا قَتادةَ، قال: قُلْتُ لِنَس بن مَالِكِ: كَمْ حَجَّ النبيُّ ◌َ؟ قال: حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَاعْتَمَرَ أربعَ عُمرَ: عُمْرَةٌ في ذي الْقَعْدَة وَعُمْرةُ الْحُدَيْبِيةِ، وَعُمْرَةٌ معَ حَجَّتِهِ، وَعُمْرةُ الْجِعِزَّانّةِ، إذْ فَسَّمَ غَنِيمةَ حُنَيْنِ (٢) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وحَبَّانُ بن هِلَالٍ، هو: أبو حَبِيبِ الْبَصْرِيُّ، هو جَلِيلٌ ثِقَةٌ؛ وَثْقَهُ يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ. (٧) (7) باب ما جاء: كَمْ اعْتَمَرَ النبيُّ وَلِّ؟ ٨١٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عَبدالرحمنِ الْعَطَارُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسِ، أنّ النبيَّ ◌َِّ اعْتَمَرَ أَرْبعَ عُمرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيِيةِ، وَعُمْرةَ الثَّانِيَةِ مِن قَابِلٍ، وَعُمْرةَ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةَ الثَّالِثَةِ من الْجِعِرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةِ الَّتِي معَ حَجَّتِهِ(٣). (١) إنما استنكر من هذا الحديث قوله: ((حجتين قبل أن يهاجر))، لمخالفته حديث أنس الصحيح الآتي. (٢) أخرجه أحمد ١٣٤/٣ و٢٤٥ و٢٥٦، والدارمي (١٧٩٤)، والبخاري ٣/٣ و٨٩/٤ و١٥٥/٥، ومسلم ٦٠/٤، وأبو داود (١٩٩٤)، وأبو يعلى (٢٨٧٢)، وابن خزيمة (٣٠٧١)، والبيهقي ١٠/٥، والبغوي (١٨٤٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٧/١ حديث (١٣٩٣)، والمسند الجامع ٤٦٥/١ حديث (٦٨١). (٣) أخرجه ابن سعد ٢/ ١٧٠، وأحمد ٢٤٦/١ و٣٢١، والدارمي (١٨٦٥)، وابن ماجة = ١٦٩ وفي البابِ عن أنَسٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وابن عُمرَ. ٠٠٠ حديثُ ابن عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَرَوَى ابن عيينةَ هذا الحديثَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمةَ؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ اعْتَمَرَ أرْبعَ عُمرٍ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن ابن عَبَّاسِ. ٨١٦ (م) - حَدَّثَنَا بذلكَ سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمةَ؛ أنَّ النبيَّ وَهـ فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١) . (٨) (8) باب ما جاء من أيِّ موْضِع أحْرَمَ النبيُّ وَل ٨١٧- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةً، عن جَعْفَرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، قال: لَمَّا أَرَادَ النبيُّ وَه (٣٠٠٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٩/٢، وابن حبان (٣٩٤٦)، والطبراني = في الكبير (١١٦٢٩)، والبيهقي ١٢/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٥٥/٥ حديث (٦١٦٨)، والمسند الجامع ١٢١/٩ حديث (٦٣٧٨). (١) نقل البيهقي ١٣/٥ عن أبي الحسن علي بن عبدالعزيز أنه قال: ((ليس أحد يقول في هذا الحديث عن ابن عباس إلا داود بن عبدالرحمن)) ثم نقل قول البخاري عن داود فقال: يهم في الشيء. وقال الدوري عن ابن معين (٢١٦/٢): ((سفيان بن عيينة أحب إليَّ في عمرو بن دينار من داود العطار))، وكذلك قال في رواية ابن الجنيد، قال: ((أثبت)) بدلاً من ((أحب)). وأخرجه مرسلاً ابن سعد ٢/ ١٧٠ من طريق أبي بكر الهذلي عن عكرمة، ولم يذكر عمرة الحج. وأخرجه ٢/ ١٧٠ عن سعيد بن جبير مرسلاً. ومما تقدم يتضح أن من رواه مرسلاً أصح، والله أعلم. ١٧٠ الْحَجَّ، أَذَّنَ في النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إليهِ(١)، فَلَمَّا أَتَّى الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ(٢). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأَنَسٍ، وَالْمِسْوَرِ بن مَخْرَمةَ. حدیثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٨١٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ، عن موسى بن عُقْبةَ، عن سَالم بن عَبداللهِ بن عُمرَ، عن ابن عُمرَ، قال: الْبَيْدَاءُ الَّتِي يَكذِبُونَ فِيهَا على رَسولِ اللهِ ◌ّه وَاللهِ مَا أَهَلَّ رَسولُ اللهِ وَلَهَ إلاّ من (١) سقطت من المطبوع. (٢) أخرجه مطولاً أحمد ٣٢٠/٣، وعبد بن حميد (١١٣٥)، والدارمي (١٨٥٧) و(١٨٥٨)، ومسلم ٣٨/٤ و ٤٣، وأبو داود (١٩٠٥) و(١٩٠٧) و(١٩٠٩)، وابن خزيمة (٢٥٣٤) و(٢٦٨٧) و(٢٧٥٤) و(٢٧٥٥) و(٢٨٠٢) و(٢٨٠٩) و(٢٨١٢) و(٢٨٢٦) و(٢٨٥٥) و(٢٩٤٤)، وأبو يعلى (٢٠٢٧)، وابن حبان (٣٩٤٤)، وابن خزيمة لم يذكر الحديث بطوله ولكن يذكر جزءاً من الحديث ثم يقول: فذكر الحديث بطوله. وأخرجه مقطعاً مالك في الموطأ (١٢٨١) و(١٣١١) و(١٣١٢) و(١٣١٤)، والحميدي (١٢٦٧) و(١٢٦٨) و(١٢٦٩)، وابن أبي شيبة ٣٠/٤ و٤٠ و١١٠، وأحمد ٣٣١/٣ و٣٣٣ و٣٤٠ و٣٧٣ و٣٨٨ و٣٩٤ و٣٩٧ و١١٣٣ و١١٣٤، والدارمي (١٨١٢) و(١٨٤٧)، ومسلم ٢٧/٤ و٤٣ و٦٤، وأبو داود (١٨١٣) و(١٩٣٦) و(٣٩٦٩)، وابن ماجة (١٠٠٨) و(٢٩١٣) و(٢٩١٩) و(٢٩٥١) و(٢٩٦٠) و(٣٠٧٤) و(٣٠٧٦) و(٣١٥٨)، والنسائي ١٢٢/١ و١٥٤ و١٩٥ و٢٠٨ و ٢٩٠ و١٥/٢ و١٦ و١٤٣/٥ و١٥٥ و١٥٧ و١٦٢ و١٦٤ و١٧٦ و٢٢٨ و٢٣٠ و٢٣٥ و٢٣٦ و٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٥٥ و٢٦٥ و٢٦٧ و٢٧٤ و٢٣١/٧، وابن خزيمة (٢٥٩٤) و(٢٦٠٣) و(٢٦٢٦) و(٢٧٠٩) و(٢٧١٧) و(٢٧١٨) و(٢٧٥٦) و(٢٨١١) و(٢٨٥٣) و(٢٨٥٥) و(٢٨٥٨) و(٢٨٩٠) و(٢٨٩٢) و(٢٩٢٤)، أخرجوه مقطعاً في هذه المواضع. وانظر تحفة الأشراف ٢٧١/٢-٢٧٢ حديث (٢٥٩٣)، والمسند الجامع ٢٧/٤ -٤٤ حديث (٢٤١٩)، وقد أورده المؤلف مقطعاً في (٨٥٦) و(٨٥٧) و(٨٦٢) و(٨٦٩) و(٢٩٦٧). ١٧١ عِنْدِ المَسْجِدِ، من عِنْدِ الشّجَرةِ(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٩) (9) باب ما جاء: مَتى أَحْرَمَ النبيُّ وَّ؟ ٨١٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالسَّلامِ بن حَرْبٍ، عن خُصَيْفٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ أهَلَّ في دُبُرٍ الصّلاَةِ(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) . لَنَعْرِفُ أحَدَاً رَوَاهُ غَيْرُ عَبدِ السَّلامِ بن حزب. وهو الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ الْعلمِ؛ أنْ يُحْرِمَ الرجلُ في دُبْرِ الصّلاَةِ. (١٠) (10) باب ما جاء في إِفْرَادِ الْحَجِّ ٨٢٠- حَدَّثَنَا أبو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، عن مَالكِ بن أنَس، عن عَبدالرحمنِ بن الْقَاسمِ، عن أبيهِ، عن أبيهِ، عن عائشةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَه (١) أخرجه مالك (١٠٦٧)، والحميدي (٦٥٩)، وأحمد ١٠/٢ و٢٨ و٦٦ و٨٥ و١١١ و١٥٤، والبخاري ١٦٨/٢، ومسلم ٨/٤، وأبو داود (١٧٧١)، والنسائي ١٦٢/٥، وابن خزيمة (٢٦١١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٢٢، وابن حبان (٣٧٦٢)، والطبراني في الكبير (١٣١٦٧)، والبيهقي ٣٨/٥، والبغوي (١٨٦٩). وانظر تحفة الأشراف ٤١١/٥ حديث (٧٠٢٠)، والمسند الجامع ٢٧١/١٠ حديث (٧٥١٣). (٢) أخرجه أحمد ٢٨٥/٢، والدارمي (١٨١٣)، والنسائي ١٦٢/٥، وأبو يعلى (٢٥١٢)، والطبراني في الكبير (١٢٢٣٠)، والبيهقي ٣٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤١٢/٤ حديث (٥٥٠٢)، والمسند الجامع ٩/ ٤٠ حديث (٦٢٣٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٥). (٣) إسناده ضعيف لضعف خصيف. ١٧٢ أفْرَدَ الْحَجَّ(١). وفي البابِ عن جَابِرٍ، وابن عُمرَ. حدیثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وَرُوِي عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ أَفْرَدَ الْحَجَّ. وَأفْرَدَ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ وَعُثمانُ. ٨٢٠ (م)- حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن نَافِعِ الصَّائغُ، عن عَبد اللهِ(٢) بن عُمرَ، عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ، بهذا(٣). وقال الثَّوْرِيُّ: إنْ أَفْرَدْتَ الْحَجَّ فَحَسَنٌ، وَإن قَرَنْتَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ تَمَثَّعْتَ فَحَسَنٌ. وقال الشّافِعِيُّ مِثْلَهُ، وقال: أحَبُّ إلَيْنَا الإِفْرَادُ ثُمَّ التَّمَنُعُ ثمَّ الْقِرَانُ. (١) أخرجه مالك (١٠٧٦)، وأحمد ٣٦/٦ و١٠٤ و١٠٧، ومسلم ٣١/٤، وأبو داود (١٧٧٧)، وابن ماجة (٢٩٦٤)، والنسائي ١٤٥/٥، وأبو يعلى (٤٣٦١)، والبيهقي ٣/٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٦/١٢ حديث (١٧٥١٧)، والمسند الجامع ١٩/ ٦٢٤ حديث (١٦٥٠٥). (٢) في م: ((عبيدالله))، خطأ. (٣) أخرجه أحمد ٩٧/٢، ومسلم ٥٢/٤، والدارقطني ٢٣٨/٢، والبيهقي ٤/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٠٨/٦ حديث (٧٧٣٢)، والمسند الجامع ٢٧١/١٠ حديث (٧٥١٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٧). وحَسّن العلامة الألباني إسناد هذا الحديث لوقوعه عنده عن ((عبيدالله بن عمر)) فحكم بشذوذه. ١٧٣ (١١) (11) باب ما جاء في الْجَمع بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرة ٨٢١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَس، قال: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((لَبَيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ))(١). وفي البابِ عن عُمرَ، وَعِمْرِانَ بن حُصَيْنٍ . حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ إلى هذا. وَاخْتَارِهُ من أهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ. (١٢) (12) باب ما جاء في التَّمَتُّع ٨٢٢- حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن إِذْرِيسَ، عن لَيْثٍ، عن طَاؤُوسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: تَمَثَّعَ رَسولُ اللهِ ونَ﴿ وأبو بَكْرٍ وَعُمرُ وَعُثمانُ، وَأَزَّلُ من نَهَى عنهاً مُعَاوِيةٌ (٢). ٨٢٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ بن أنس، عن ابن شِهَابٍ، عن محمدٍ بن عَبداللهِ بن الحارثِ بن نَوْفلٍ؛ أنّهُ سَمِعَ سَعْدَ بن أبي وَقّاصٍ (١) أخرجه الحميدي (١٢١٥)، وابن أبي شيبة ٩٩/٤، وأحمد ١١١/٣ و١٨٢ و٢٨٢، والدارمي (١٩٣٠)، وابن ماجة (٢٩٦٩)، وابن الجارود (٤٣٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٥٢/٢، وابن حبان (٣٩٣٣)، والدارقطني ٢٨٨/٢، والحاكم ٤٧٢/١، والبيهقي ٩/٥ و٤٠، والبغوي (١٨٨١) و(١٨٨٢). وانظر تحفة الأشراف ١٨٠/١ حديث (٦١١). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٧/١٤، وأحمد ٢٩٢/١ و٣١٣ و٣١٤، والطحاوي في شرح المعاني ١٤١/٢، والطبراني في الكبير (١٠٩٦٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٤/٥ حديث (٥٧٤٥)، والمسند الجامع ٤٥/٩ حديث (٦٢٤٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٩). ١٧٤ وَالضَّخَّاكَ بن قَيْس، وَهُما يَذْكُرانِ الثَّمَنُّعَ بِالْعُمْرَةِ إلى الْحَجِّ. فقال الضّخَّاكُ بن قَيْس: لاَ يَصْنعُ ذلكَ إلّ من جَهِلَ أمْرَ اللهِ. فقال سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، يَا ابن أخِي. فقال الضّخَّاكُ بن قَيْسٍ: فَإِنْ عُمرَ بن الْخَطَّابِ قد نَهى عن ذلكَ. فقال سَعْدٌ: قد صَنَعَهَا رَسولُ اللهِ نَّهِ وَصَنَعْنَاهَا مَعهُ(١). هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) . ٨٢٤- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: أخْبرني يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ بن سعدٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن صَالِح بن كَيْسانَ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنّ سَالمَ ابن عبداللهِ حَدَّثَهُ؛ أنّهُ سَمِعَ رَجُلاً من أهْلِ الشّام، وهو يَسْألُ عَبد اللهِ بن عُمرَ عن التَّمَثُّعِ بِالْعُمْرَةِ إلى الحَجِّ. فقال عَبداللهِ بن عُمرَ: هِي حَلالٌ. فقال الشّامِيُّ: إنّ أبَاكَ قد نَهى عَنْهَا. فقال عَبداللهِ بن عُمرَ: أَرَأيْتَ إنْ كانَ أبي نَهَى عَنْهَا؛ وَصَنعَهَا رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ، أأَمْرُ أَبِي يُتَّبَعُ أمْ أمْرُ رَسُولِ اللهِ وَلَه؟ فقال الرَّجُلُ: بَلْ أمَرُ رَسُولِ اللهِ،وَله. فقال: لَقَد صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ منىالله (٣) وَسْت (١) أخرجه مالك (١١٠٧)، والشافعي ٣٧٢/١، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ (٣٢٦)، وأحمد ١٧٤/١، والدارمي (١٨٢١)، والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة (٣٧٣)، والفسوي في المعرفة ٣٦٣/١، والنسائي ١٥٢/٥، وأبو يعلى (٨٠٥)، وابن حبان (٣٩٣٩)، والبيهقي ١٧/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤٦٣/٢٥. وانظر تحفة الأشراف ٣١٥/٣ حديث (٣٩٢٨)، والمسند الجامع ٨٣/٦ حديث (٤٠٥٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٨). ٠ (٢) هكذا قال، وهو اجتهاده رحمه الله، وإسناده ضعيف عندنا فإن محمد بن عبدالله بن الحارث مجهول الحال لا تقوم بمثله حجة. لكن أخرج أحمد ١٨٨/١، ومسلم ٤٧/٤ وغيرهما عن غنيم بن قيس، قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال: فعلناها وهذا (يعني: معاوية) كافر بالعُرُش - يعني بيوت مكة)). (٣) أخرجه أحمد ٩٥/٢ و١٥١، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٥/ حديث = ١٧٥ وفي البابِ عن عَليٍّ، وَعُثمانَ، وَجَابٍ، وَسَعْدٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بکْرٍ، وابن عُمرَ . حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ(١). وقد اخْتَارَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ، من أصْحَابِ النبيُّ بِه، وَغَيْرُهُمُ التَّمَنُّعَ بِالْعُمْرَةِ. وَالتَّمَثُّعُ أنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ في أشْهُرِ الْحَجِّ، ثمَّ يُقِيمُ حتَّى يَحُجَّ فهو مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ دَمُ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي، فَإِنْ لم يَجِدْ صَامَ ثَلاثَةَ أيَّام في الْحَجِّ وَسَبَعَةً إذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّع، إذا صَامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ في الْحَجِّ، أنْ يَصُومَ الْعَشْرَ وَيَكُونَ آخِرُها يَوْمَ عَرَفَةً، فإنْ لم يَصُمْ فِي الْعَشْرِ صَامَ أيّامَ التَّشْرِيقِ، فِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيِّ بَّةِ، مِنْهُمُ ابن عُمرَ، وَعَائشَةَ. وَبِهِ يَقولُ مَالَكٌ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. وقال بَعْضُهِمْ: لَا يَصُومُ أيّامَ التّشْرِيقِ. وهو قَوْلُ أهْلِ الْكُوفَةِ. وَأَهْلُ الحديثِ يَخْتَارُونَ التّمَثُّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. (١٣) (13) باب ما جاء في التَّلْبِيَّةِ ٨٢٥- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، (٦٩٦٥)، وأبو يعلى (٥٤٥١)، والبيهقي ٢١/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٨/٥ = حديث (٦٨٦٢)، والمسند الجامع ٣٦٣/١٠ حديث (٧٦٣١). (١) هكذا في التحفة أيضاً، هو الذي نقله الشوكاني في نيل الأوطار ٣٠٩/٤، وفي ص و ن و ي: ((حسن صحیح)). وحديث ابن عباس هذا إسناده ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سليم بن زنیم. ١٧٦ عن أيوبَ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ؛ أنّ تَلْبِيَةَ النبيِّوَّ كانَتْ ((لَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَ شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالْمُلكَ لاَ شَرِيكَ لكَ))(١) . وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَجَابٍ، وَعَائشةَ، وابن عَبَّاس، وأبي مُريرةَ. حدیثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عَليْهِ عِنْدَ بَعضِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ ◌ِّهِ وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. قال الشّافِعِيُّ، وَإِنْ زَادَ في التّلْبِيَّةِ شَيْئاً من تَعْظِيمِ اللهِ فَلا بَأْسَ، إنْ شَاءَ اللهُ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أنْ يَقْتَصرَ (١) أخرجه مالك (١٠٦٥)، والشافعي ٣٠٣/١، والطيالسي (١٨٣٨)، والحميدي (٦٦٠)، وابن الجارود (٤٣٣)، وأحمد ٢٨/٢ و٣٤ و٤١ و٤٣ و٤٧ و٤٨ و٥٣ و٧٧، والدارمي (١٨١٥)، والبخاري ٢/ ١٧٠، ومسلم ٧/٤، وأبو داود (١٨١٢)، وابن ماجة (٢٩١٨)، والنسائي ١٦٠/٥، وفي الكبرى (٣٧٢٩)، وأبو يعلى (٥٨٠٤) و(٥٨١٥)، وابن خزيمة (٢٦٢١) و(٢٦٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٤/٢ و١٢٥، وابن حبان (٣٧٩٩)، والطبراني في الصغير (٢٣٧)، والدارقطني ٢٢٥/٢، والبيهقي ٤٤/٥، والبغوي (١٨٦٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٤/٦ حديث (٨٣١٤)، والمسند الجامع ٢٧٦/١٠ -٢٧٧ حديث (٧٥١٩). وأخرجه أحمد ٣/٢ و٤٣ و٧٩، وأبو يعلى (٥٦٩٢)، والطبراني في الصغير (١٣٤) من طريق بكر بن عبدالله، عن ابن عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٧٧/١٠ حدیث (٧٥٢٠). وأخرجه أحمد ٣٤/٢ و١٢٠ و١٣١، وعبد بن حميد (٧٢٦)، والبخاري ١٦٨/٢ و٢٠٩/٧، ومسلم ٨/٤، وأبو داود (١٧٤٧)، والنسائي ١٣٦/٥ و١٥٩، وفي الكبرى (٣٧٢٨)، وابن خزيمة (٢٦٥٦)، والبيهقي ٤٤/٥ من طريق سالم بن عبدالله، عن أبيه بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٧٨/١٠ -٢٧٩ حديث (٢٥٢١). ١٧٧ الجامع الكبير (٢) - م ١٢ 1 على تَلْبِيَّةِ رَسُولِ اللهِ لَ له. قال الشّافِعِيُّ: وَإنما قُلْنا: لاَ بَأسَ بِزِيَادةٍ تَعِظِيمِ اللهِ فِيهَا، لِمَا جاءَ عن ابن عُمرَ؛ وهو حَفِظَ التّلْبِيَة عن رَسولِ اللهِ وَِّ، ثُمَّ زَادَ ابن عُمرَ في تَلْبِيَتِّهِ من قِبَلِهِ: لَبَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالعملُ. ٨٢٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أنّهُ أهَلَّ فَانْطَلْقَ يُهِلُّ فَيَقُولُ: لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَا شَرِيَّكَ لكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالْمُلْكَ لَ شَرِيكَ لكَ(١). وَكانَ عَبد اللهِ بن عُمرَ يَقُولُ: هذه تَلْبِيَةُ رَسولِ اللهِ وَهُ. وَكَانَ يَزِيدُ من عِنْدِهِ، في أثَرِ تَلْبِيَةِ رَسولِ اللهِ وَّهِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ في يَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ والعملُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١٤) (14) باب ما جاء في فَضْلِ التَّلْبِيَةِ وَالنّحْرِ ٨٢٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافِعٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي فُدَيْكِ. (ح) وَحَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: أخبرنا ابن أبي فُدَيْكِ، عن الضّخَّاكِ بن عُثمانَ، عن محمدِ بن المُنْكَدِرِ، عن عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ؛ أن النبيَّ ◌ََّ سُئِلَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قال: ((الْعَجُّ وَالثّجُّ))(٢) . (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) أخرجه الدارمي (١٨٠٤)، وابن ماجة (٢٩٢٤)، وابن خزيمة (٢٦٣١)، وأبو يعلى (١١٧)، والبزار (٧١)، والحاكم ٤٥١/١، والبيهقي ٤٢/٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٨/٥ حديث (٦٦٠٨)، وتهذيب الكمال ١٧/ ٤٨١، والمسند الجامع ٦١٩/٩ = ١٧٨ ٨٢٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، عن عُمَارةَ بن غَزِيّةَ، عن أبي حَازمٍ، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِصَلّهِ: ((مَا من مُسْلم يُلَبِّي إلَّ لَتَّى من عن يَمِينِهِ او عن شِمَالِهِ، من حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أوْ مَدٍ، حتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا))(١) . ٨٢٨ (م)- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن محمدٍ الزَّعْفَرَانيُّ وَعَبدالرحمنِ بن الْأَسْوَدِ، أبو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ بن حُمَيْدٍ، عن عُمَارةَ بن غَزِيّةَ، عن أبي حَازِمِ، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، عن النبيِّ ◌َِّ، نحْوَ حديثٍ إسماعيلَ بن عَيَّاشٍ(٢) . وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَجَابٍ . حديثُ أبي بَكْرٍ حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ ابن أبي فُدَيْكِ، عن الضّخَّاكِ بن عُثمانَ، وَمحمدُ بن الْمُنْكَدرِ لم يسْمَع من عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ. وقد رَوَى محمدُ بن الْمُنْكَدرِ، عن سَعيدٍ بن عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن أبيهِ، غَيْرَ هذا الحديثِ. وَرَوَى أبو نُعَيمِ الطَّخَّانُ ضِرَارُ بن صُرَّدٍ، هذا الحديثَ عن ابن أبي فُدَيْكِ، عن الضّخَّاكِ ابن عُثمانَ، عن محمدٍ بن الْمُنْكَدرِ، عن سَعيدٍ بن عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، == حدیث (٧١٠٤). (١) أخرجه ابن ماجة (٢٩٢١)، وابن خزيمة (٢٦٣٤)، والطبراني في الكبير (٥٧٤١)، وفي الأوسط (٢٥٨)، وفي مسند الشاميين (٢٠٨٥)، والحاكم ١/ ٤٥١، وأبو نعيم في الحلية ٢٥١/٣ و٣٢٩/٨، والبيهقي ٤٣/٥. وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٤ حديث (٤٧٣٥)، والمسند الجامع ٢٧٨/٧ حديث (٥٠٩٧). وهذا إسناد ضعيف، فإن إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وعمارة بن غزية مدني، لكن الحديث حسن بالإِسناد الذي بعده. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله، وهذا إسناد حسن. ١٧٩ عن أبيهِ، عن أبي بَكْرٍ، عن النبيَّ نَّهَ وَأخْطأ فيهِ ضِرَارٌ. سَمِعْتُ أحمدَ بن الحَسَنِ يَقولُ: قال أحمدُ بن حَنْبَلٍ: من قال في هذا الحديثِ: عن محمدٍ بن الْمُنْكدِرِ، عن ابن عَبدالرحمنِ بن يَرْبُوعِ، عن أبيهِ، فقد أخْطَأ. وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ، وَذَكَرْتُ لهُ حدیثَ ضِرَارٍ بن صُرَدٍ، عن ابن أبي فُدَيْكِ، فقال: هو خطأٌ. فَقُلْتُ: قد رَواهُ غَيْرُهُ عن ابن أبي فُدَيْكٍ أيْضاً مِثْلَ رِوَايَتِهِ. فقال: لاَ شَيْءَ. إنّما رَوَوْهُ عن ابن أبي فُدَيْكِ، ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن سَعيدٍ بن عَبدالرحمنِ، وَرَأيْتُهُ يُضَعِّفُ ضِرَارَ بن صُرَدٍ. وَالْعَجُّ: هو رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتّلْبِيَةِ: وَالثَّجُ هو: نَحْرُ الْبُدْنِ . (١٥) (15) باب ما جاء في رَفْع الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ٨٢٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ وهو ابن محمدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، عن عَبدالْمَلكِ بن أبي بَكْرِ بن عَبدالرحمنِ بن الحارثِ بن هِشَامِ، عن خَلّدِ بن السَّائِبِ بن خَلَّدٍ، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ الله ◌ِهِ: ((أتَانِي جِبْرِيلُ فَأْمَرني أنْ آمُرَ أصْحَابِي أنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَاَلِ وَالتَّلْسِيةِ»(١). (١) أخرجه مالك (١٠٧١)، والشافعي في المسند ٣٠٦/١، والحميدي (٨٥٣)، وأحمد ٤/ ٥٥ و٥٦، والدارمي (١٨١٦) و(١٨١٧)، وأبو داود (١٨١٤)، وابن ماجة (٢٩٢٢)، والنسائي ١٦٢/٥، وابن خزيمة (٢٦٢٥) و(٢٦٢٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٧٨١) و(٥٧٨٢) و(٥٧٨٣)، وابن الجارود (٤٣٣)، وابن حبان (٣٨٠٢)، والطبرانى فى الكبير (٥١٧٠) و(٥١٧٣) و(٦٦٢٧) و(٦٦٢٨) و(٦٦٢٩) و(٦٦٣٠)، والدارقطني ٢٣٨/٢، والحاكم ٤٥٠/١، والبيهقي ٤١/٥ و٤٢، والبغوي (١٨٦٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٥/٣ حديث (٣٧٨٨)، والمسند الجامع = ١٨٠