Indexed OCR Text
Pages 81-100
وفي البابِ عن أبي هُريْرَةَ، وَعَبداللهِ بن مَسْعودٍ، وَجابرٍ بن عَبداللهِ، وابن عَبَّاسِ، وَعَمْرِو بن الْعَاصِ، وَالْعِرْبَاضِ بن سَارِيةَ، وَعُتْبَةَ بن عَبْدٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ. حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرُوِي عن النبيِّ نَّهِ أنّهُ، قال: ((فَضْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أهْلٍ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ)». ٧٠٩ - حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن موسى بن عَليٍّ، عن أبيهِ، عن أبي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرو بن الْعَاصِ، عن عَمْرِو بن الْعَاصِ، عن النبيِّ ◌َّ بِذلك(١). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ: موسى بن عَلَيٍّ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ: موسى ابن عُلَيٍّ. وهو: موسى بن عُلَيٍّ بن رَبَاحِ اللَّخْمِيُّ. (١٨) (18) باب ما جاء في كَرَاهِيَّةِ الصَّوْم في السَّفَرِ ٧١٠- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن جَعْفُرِ طريق عبدالعزيز بن صهيب، - وحده -، عن أنس. وانظر تحفة الأشراف ١/ ٢٧٤ = حديث (١٠١٩)، والمسند الجامع ٤٦٩/١ حديث (٦٨٧). (١) أخرجه عبدالرزاق (٧٦٠٢)، وابن أبي شيبة ٨/٣، وأحمد ١٩٧/٤ و٢٠٢، وعبد بن حميد (٢٩٣)، والدارمي (١٧٠٤)، ومسلم ١٣٠/٣ و١٣١، وأبو داود (٢٣٤٣)، والنسائي ١٤٦/٤، وابن خزيمة (١٩٤٠)، وأبو يعلى (٧٣٣٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٧٧)، وابن حبان (٣٤٧٧)، والبغوي (١٧٢٩). وانظر تحفة الأشراف ١٥٨/٨ حديث (١٠٧٤٩)، والمسند الجامع ١٤١/١٤ حديث (١٠٧٤٨). ٨١ الجامع الكبير (٢) - م ٦ ابن محمد، عن أبيهِ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ؛ أنّ رَسولَ اللهِ وَّهِ خَرِجَ إلى مَكّةَ عَامَ الْفَتْحِ، فَصَامَ حتَّى بَلِغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ مَعهُ، فَقِيلَ لهُ: إِنَّ النَّاسَ قد شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَإِنّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ. فَدَعَا بِقَدَحِ من مَاءِ بِعْدَ الْعَصْرِ فَشَرِبَ، وَالنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ وَصَامَ بَعْضُهُمْ، فَبَلَغهُ أنَّ ناساً صَامُوا، فقال: (أُولَئِكَ الْعُصَاءُ)(١) وفي الباب عن كَعْبٍ بن عَاصمٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريْرَةَ. حدیثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن النبيِّ وَّرِ أنّهُ قال: ((لَيْسَ من الْبِرِّ الصِّيَامُ في السَّفَرِ))(٢) . وَاخْتَلِفَ أهْلُ الْعلم في الصَّوْمِ في السَّفَرِ : فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النّبِّوَّهِ وَغَيرِهِمْ أنَّ الْفِطْرَ في السَّفَرِ أفْضَلُ، حتّى رَأَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ إذا صَامَ في السَّفَرِ. وَاخْتَارَ (١) أخرجه الشافعي ٢٦٨/١ و٢٦٩ و٢٧٠، والطيالسي (١٦٦٧)، والحميدي (١٢٨٩)، ومسلم ١٤١/٣ و١٤٢، والنسائي ١٧٧/٤، وأبو يعلى (١٨٨٠)، وابن خزيمة (٢٠١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٦٥/٢، وابن حبان (٣٥٤٩) و(٣٥٥١)، والحاكم ٤٤٣/١، والبيهقي ٢٤١/٤ و٢٤٦. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٣/٢ حديث (٢٥٩٧)، والمسند الجامع ٨١/٤-٨٢ حديث (٢٤٨٠). (٢) أخرجه من حديث ابن عمر: ابنُ ماجة (١٦٦٥)، وابن حبان (٣٥٤٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٦٣/٢، والطبراني في الكبير (١٣٣٨٧) و(١٣٤٠٣). ومن حديث كعب بن عاصم الأشعري: الطيالسي (١٣٤٣)، وعبدالرزاق (٤٤٦٧)، والحميدي (٨٦٤)، وأحمد ٤٣٤/٥، والدارمي (١٧١٧) و(١٧١٨)، وابن ماجة (١٦٦٤)، والنسائي ١٧٤/٤، وابن خزيمة (٢٠١٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٣٠/١، والحاكم ٤٣٣/١، والبيهقي ٢٤٢/٤ . : ٨٢ أحمدُ، وَإسحاقُ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ . وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النّبِيِّ نَّه وَغَيِرِهُمْ: إِنْ وَجدَ قُوَّةً فَصامَ فحَسَنٌ وهو أفْضَلُ وإن أفطر فحَسَنٌ(١) ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ، وَعَبداللهِ بن المُبَارِكِ. وقال الشّافِعِيُّ: وَإِنَّما مَعْنَى قَوْلِ النّبِيِّ بَّهِ: ((لَيْسَ من الْبِرِّ الصِّيَامُ في السَّفَرِ)» وقَوْلهُ - حِينَ بَلغَهُ أنَّ ناساً صَامُوا فقال -: ((أُولَئِكَ الْعُصَاةُ)) فَوجْهُ هذا إذا لم يَحْتَمِلْ قَلْبُهُ قَبُولَ رُخْصَةِ اللهِ. فَأَمَّا من رَأَى الْفِطْرَ مُبَاحاً وَصَامَ، وَقَوي على ذلِكَ، فَهُو أَعْجَبُ إليَّ. (١٩) (19) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ فِي السَّفَرِ × ٧١١- حَدَّثَنَا هارونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيْمانَ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ أنّ حَمْزَةَ بن عَمْرٍو الأُسْلَمِيِّ سَألَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عن الصَّوْم في السَّفَرِ؟ وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، فقال رَسولُ اللهِ وَرَ: ((إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ))(٢). (١) قوله: ((وإن أفطر فحسن)) ليست في م. (٢) أخرجه الحميدي (١٩٩)، وابن أبي شيبة ١٦/٣، وأحمد ٤٦/٦ و١٩٣ و٢٠٢ و٢٠٧، والدارمي (١٧١٤)، والبخاري ٤٣/٣، ومسلم ١٤٤/٣ و١٤٥، وأبو داود (٢٤٠٢)، وابن ماجة (١٦٦٢)، والنسائي ١٨٧/٤ و١٨٨ و٢٠٧، وابن الجارود (٣٩٧)، وابن خزيمة (٢٠٢٨)، والطبري في تفسيره (٢٨٨٩)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٦٩/٢، والطبراني في الكبير (٢٩٦٣) و(٢٩٦٤) و(٢٩٦٥) و(٢٩٦٧) و(٢٩٦٨) ومن (٢٩٧٠) إلى (٢٩٧٧)، والبيهقي ٢٤٣/٤، والبغوي (١٧٦٠). وانظر تحفة الأشراف ١٧٩/١٢ حديث (١٧٠٧١)، والمسند الجامع ٧٣٠/١٩-٧٣١ حديث (١٦٦١٨). ٨٣ وفي البابِ عن أنس بن مَالكِ، وأبي سَعيدٍ، وَعَبداللهِ بن مَسْعودٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وأبي الدَّرْدَاءِ، وَحَمْزَةَ بن عَمْرٍو الأُسْلَميِّ. حديثُ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بن عَمْرٍوَ سَألَ النبيَّ بَله، حديثٌ حَسَنٌ صحیحٌ. ٧١٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَىِّ الْجَهَضَميُّ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن سَعيدٍ بن يَزِيدَ أبي مَسلمةَ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ، قال: كُنّا نُسَافِرُ مع رَسولِ اللهِ وَ ◌ّرِ فِي رَمَضانَ فَما يَعِيبُ على الصَّائِمِ صَوْمَهُ وَلا على المُفْطِرِ إِفْطَارَهُ(١) . ٧١٣- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْع، قَال: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌالْأَعْلَى، عن الْجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: كُنَّا نُسَافِرُ مع رَسُولِ اللهِ وََّ، فمِنّا الصَّائِمُ وَمِنَّ المُفْطِرُ، فَلا يَجِدُ المُفْطِرُ على الصَّائِمِ وَلا الصَّائِمُ على المُفْطِرِ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أنّهُ من وَجدَ قُوَّةً فَصَامَ، فَحَسَنٌ. ومن وَجَدَ ضَعْفاً فَأَفْطَرَ، فَحَسَنٌ(٢) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٧/٣، وأحمد ١٢/٣ و٢٤ و٤٥ و٥٠ و٧١ و٧٤ و٩٢، ومسلم ١٤٢/٣ و١٤٣، والنسائي ١٨٨/٤، وابن خزيمة (٢٠٣٠)، وابن حبان (٣٥٥٨)، والبيهقي ٤/ ٢٤٤ و٢٤٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٦٢/٣ حديث (٤٣٤٤)، والمسند الجامع ٣٠٣/٦ -٣٠٥ حديث (٤٣٦٩)، وهو مکرر ما بعده. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. ٨٤ (٢٠) (20) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ للْمُحَارِبِ في الإِفْطَارِ ٧١٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعَةَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن مَعْمَرٍ بن أبي حَبِيبةَ، عن ابن المسَيِّبِ؛ أنَّهُ سَألُهُ عن الصَّوْمِ في السَّفَرِ؟ فَحَدَّثَ أنّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، قال: غَزَوْنَا مع النبيّ ◌َِه غَزْوَتَيْن في رَمَضانَ، يَوْمَ بَدْرٍ وَالْفَتْحِ، فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا(١). وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ . حديثُ عُمرَ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ(٢). وقد رُوِي عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وَغَرِ؛ أنّهُ أمرَ بِالْفِطْرِ في غزْوَةٍ غَزَاهَا. وقد رُوي عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ نحو هذا، إلّ أنّهُ رَشخّصَ في الإِفْطَارِ عِنْد لِقَاءِ الْعَدُوِّ. وَبِ يَقولُ بَعْضُ أهْلِ الْعلِمِ. (٢١) (21) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في الإِفْطَارِ لِلْحُبْلَى وَالمُرْضِعِ ٧١٥- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَيُوسُفُ بن عيسى، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو هِلَالٍ، عن عَبد اللهِ بن سَوَادةَ، عن أنَس بن مَالكِ، رَجُلٍ من بَنِي عَبداللهِ بن كَعْبٍ، قال: أغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَأَتَيْتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى، فقال: ((ادْنُ فَكُلْ)). فَقَلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فقال: ((اذْنُ أُحَدِّثْكَ عن الصَّوْمِ أوِ الصِّيَامِ؛ إنَّ اللهَ تَعَالى وَضَعَ عن المُسَافِرِ الصّوْمَ وشَطْرَ الصَّلاَةِ، وعن الْحَامِل، أوِ الْمَرْضِعِ الصّوْمَ، أَوِ (١) أخرجه ابن سعد ٢١/٢، وأحمد ٢٢/١، والبزار (٢٩٦)، والبغوي (١٧٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٥/٨ حديث (١٠٤٥٠)، والمسند الجامع ٥٤٨/١٣ حديث (١٠٥٢٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٢). (٢) في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. ٨٥ الصِّيَامَ))(١). وَاللهِ لقد قَالَهُما النبيُّ ◌َِّ، كِلَيْهما أَوْ إحْدَاهُما فَيَالَهْفَ نَفْسي أنْ لاَ أكُونَ طَعِمْتُ من طَعَامِ النِّ ◌ِهِ. وفي البابِ عن أبي أُمَّيَّةً. حديثُ أَنَسٍ بن مَالكِ الْكَعْبيِّ حديثٌ حَسَنٌ. وَلا نَعْرِفُ لِنَسٍ بن مَالكِ هذا عن النبيِّ وَّهِ غَيْرَ هذا الحديثِ الْوَاحِدِ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْض أهْلِ الْعلمِ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: الْحَامِلُ وَالمُرْضِعُ تُفْطِرَانِ وَتَقْضيانِ وَتُطْعِمَانٍ. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ، وَمَالكٌ، والشّافِعِيُّ، وَأحمدُ. وقال بَعْضُهُمْ: تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قضَتَا وَلا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا. وَبِهِ يَقُولُ إسحاقُ. (٢٢) (22) باب ما جاء في الصَّوْم عن الْمَيِّتِ ٧١٦- حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأشَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عن (١) أخرجه أحمد ٣٤٧/٤ و٢٩/٥، وعبد بن حميد (٤٣١)، وأبو داود (٢٤٠٨)، وابن ماجة (١٦٦٧) و(٣٢٩٩)، وعبدالله بن أحمد فى زياداته على المسند ٣٤٧/٤، وابن خزيمة (٢٠٤٤). وانظر تحفة الأشراف ١/ ٤٥٠ حديث (١٧٣٢)، والمسند الجامع ٧٠/٣ حديث (١٦٧٥). وأخرجه النسائي ١٩٠/٤ من طريق عبدالله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس به. وهذه الرواية أصح من رواية أبي هلال، فقد رواها وهيب عن عبدالله بن سوادة. وأخرجه أحمد ٢٩/٥، والنسائي ١٨٠/٤، وابن خزيمة (٢٠٤٢) و(٢٠٤٣) من طريق أبي قلابة، عن أنس به. وانظر المسند الجامع. ٨٦ الْأَعْمَشِ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ وَمُسْلمِ الْبَطِينِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ وَعَطاءٍ وَمُجاهِدٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى النبيِّ نَلِّر، فقالت: إنَّ أُخْتِي مَاتتْ وَعَليْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعِيْنٍ، قال: ((أَرَأيْتِ لو كانَ على أُخْتُكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟»، قالت: نَعَمْ. قال: ((فَحَقُّ اللهِ أحَقُّ))(١). وفي البابِ عن بُرَيْدةَ، وابن عُمرَ، وَعَائشةً. ٧١٧- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عن الْأَعْمَشِ، بهذا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ(٢) . حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ(٣). (١) أخرجه مسلم ١٥٦/٣، وابن ماجة (١٧٥٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٣٩)، وابن خزيمة (١٩٥٣) و(٢٠٥٥)، وابن حبان (٣٥٧٠)، والدارقطني ١٩٥/٢، والبيهقي ٢٥٥/٤، والبغوي (١٧٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٤٢ حديث (٥٦١٢)، و٩٩/٥ حديث (٥٩٦١) و٢٢٥/٥ حديث (٦٤٢٢)، والمسند الجامع ١٣٧/٩ حديث (٦٤٠٢)، وسيأتي في الذي بعده. وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٠)، وأحمد ٢٢٤/١ و٢٢٧ و٢٥٨ و٣٦٢، والبخاري ٤٦/٣ و١٥٥، ومسلم ١٥٦/٣، وأبو داود (٣٣١٠)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٣٩)، والطبراني (١٢٣٢٩) و(١٢٣٣٠) و(١٢٣٣١)، والدارقطني ١٩٥/٢ و١٩٦، والبيهقي ٤/ ٢٥٥ و٢٧٩/٦ من طريق سعيد بن جبير - وحده - عن ابن عباس. وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٣٩) من طريق عطاء - وحده - عن ابن عباس. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٥٣) من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه. وانظر المسند الجامع ١٣٧/٩ حديث (٦٤٠١). (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٣) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة وبعض النسخ، وهو الأصح لما ذكر له المصنف من العلة عنده. ٨٧ وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: جَوَّدَ أبو خَالِدِ الْأَحْمَرُ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ. قال محمدٌ: وقد رَوَى غَيْرُ أبي خَالِدٍ، عن الأعْمَشِ مِثْلَ روَايَةِ أبي خَالِدٍ(١). وَرَوَى أبو مُعَاويَةً وَغَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحديث عن الأعْمَشِ، عن مُسْلم الْبَطِينِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَّهِ، ولم يَذْكُرُوا فيهِ سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، وَلا عن عَطَاءٍ، وَلَا عن مُجَاهِدٍ(٢). وَاسْمُ أبي خَالِدٍ : سُلَيْمَانُ بن حَيّانَ. (٢٣) (23) باب ما جاء من الْكَفّارَةِ ٧١٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثرُ بن الْقَاسِم، عن أشعَثَ، عن محمدٍ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ نَّ، قال: ((من مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكينا))(٣) . حديثُ ابن عُمرَ لاَ نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلاَّ من هذا الْوَجْهِ. وَالصَّحيحُ عن ابن عُمرَ مَوْقُوفٌ قَوْلهُ. (١) هكذا قال البخاري، لكن صنيعه في الصحيح يخالف ذلك، فإنه أخرجه من غير طريق أبي خالد وعلى نحو رواية أبي معاوية المذكورة بعد. (٢) هذا هو الذي رجحه الدارقطني في التتبع (٥٠٢)، وهو الأصوب، لذلك اقتصر المصنف على تحسينه . (٣) أخرجه ابن ماجة (١٧٥٧)، وابن خزيمة (٢٠٥٦) و(٢٠٥٧)، وابن عدي في الكامل ٣٦٥/١، والبغوي (١٧٧٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٧/٦ حديث (٨٤٢٣)، والمسند الجامع ٣٨٤/١٠ حديث (٧٦٥٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٣). ٨٨ وَاخْتَلِفَ أهْلُ الْعلم في هذا البابِ. فقال بَعْضُهُمْ: يُصَامُ عن المَيِّتِ. وَبِهِ يَقُولُ أحمدُ، وَإسحاقُ؛ قَالا: إذا كانَ على المَيِّتِ نَذْرُ صِيَامٍ، يَصُومُ عَنْهُ. وإذا كانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضانَ، أَطْعَمَ عَنْهُ. وقال مَالكٌ، وَسُفيانُ، وَالشّافِعِيُّ: لَا يَصُومُ أحَدٌ عن أحَدٍ. وَأَشْعَثُ هو: ابن سَوَّارٍ. وَمحمدُ هو، عِنْدِي: ابن عَبدالرحمنِ بن أبِي لَيْلَى(١) . (٢٤) (24) باب ما جاء في الصَّائِمِ يَذْرَعُهُ الْقَيْءُ ٧١٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ ابن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن عَطَاءِ بن يَسَارِ، عن أبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((ثَلاَثٌ لَاَ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالإِحْتِلاَمُ))(٢). حديثُ أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ حديثٌ غَيرُ مَحْفُوظٍ . وقد رَوَى عَبداللهِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ، وَعَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ وَغيرُ وَاحِدٍ، هذا الحديثَ عن زَيْدِ بن أسْلمَ مُرْسلاً. ولم يَذْكُرُوا فيهِ: عن أبي (١) وكلاهما ضعيف. (٢) أخرجه عبد بن حميد (٩٥٩)، وابن عدي ١٥٧٩/٤ و١٥٨٣، والدار قطني ١٨٣/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٥٧/٨، والبيهقي ٢٢٠/٤ و٢٦٤. وانظر تحفة الأشراف ٤١٢/٣ حديث (٤١٨٢)، والمسند الجامع ٣٠٩/٦ حديث (٤٣٧٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٤)، وعلل ابن أبي حاتم (٦٩٨)، وتلخيص الحبير ٢٠٦/٢. ٨٩ سَعيدٍ. وَعَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ يُضَعَّفُ في الحديثِ. سَمِعْتُ أبا دَاوُدَ السِّجْزِيَّ يَقولُ: سَأَلْتُ أحمدَ بن حَنْبل، عن عَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ؟ فقال: أخوهُ عَبداللهِ بن زَيْدٍ لاَ بَأْسَ بِهِ . وَسَمِعْتُ محمداً يَذْكُرُ عن عَليٍّ بن عَبداللهِ المَدِينِيِّ، قال: عَبداللهِ ابن زَيْدِ بن أسْلمَ ثِقَةٌ، وَعَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ ضَعِيفٌ. قال محمدٌ: وَلا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئاً. (٢٥) (25) باب ما جاء فِيمن اسْتَقَاءَ عَمْداً ٧٢٠- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرِ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن هِشَامٍ بن حَسَّانَ، عن محمدٍ بن سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ◌َهره قال: ((من ذَرَعهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَليْهِ قَضاءٌ، ومن اسْتَقَاءَ عَمْداً فَلْيَقْضِ)) (١). وفي البابِ عن أبي الدَّرْدَاءِ، وَثَوْبَانَ، وَفَضالةَ بن عُبَيْدٍ. حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) . لَاَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ (١) أخرجه أحمد ٤٩٨/٢، والدارمي (١٧٣٦)، وأبو داود (٢٣٨٠)، وابن ماجة (١٦٧٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن خزيمة (١٩٦٠) و(١٩٦١)، والطحاوي في شرح المعاني ٩٧/٢، وابن حبان (٣٥١٩)، والدار قطني ١٨٤/٢، والحاكم ٤٢٦/١، والبيهقي ٢١٩/٤، والبغوي (١٧٥٥)، والمزي في تهذيب الكمال ١٤٢/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٤/١٠ حديث و(١٤٥٤٢)، والمسند الجامع ١٧/ ١٥٣ حدیث (١٣٤٤٥). (٢) هكذا قال، وهو اجتهاده رحمه الله، بل صحح الحديث من العلماء: الحاكم والألباني وشعيب الأرنؤوط، وكذلك فعلتُ في تعليقي على سنن ابن ماجة، وليس الأمر كذلك فالحديث معلول وإن كان ظاهره الصحة إذ رجاله ثقات رجال الصحيحين، فقد قال الإِمام أحمد: ليس من ذا شيء - يعني أنه غير محفوظ - وقال البخاري مع قوله ((لا = ٩٠ هِشَامٍ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ نَّهِ، إلاّ من حديثٍ عیسی بن یُونسَ . وقال محمدٌ: لَاَ أَرَاهُ مَحْفُوظاً . وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ وَ﴾. وَلا يَصِحُ إسْنَادُهُ(١). أراه محفوظاً): ((ولم يصح وإنما يروى هذا عن عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه، وخالفه يحيى بن صالح، قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا يحيى عن عمر بن حكم بن ثوبان سمع أبا هريرة، قال: إذا قاء أحدكم فلا يفطر فإنما يخرج ولا يولج)). (تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٢٥١). فكأنه يرى الصحيح فيه الوقف. وقال النسائي: ((أوقفه عطاء على أبي هريرة)). وقال مُهنا عن أحمد: ((حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه)). وقال الدارمي: ((قال عيسى - يعني بن يونس - زعَم أهل البصرة أن هشاماً أوهم فيه، فموضع الخلاف هاهنا)). قلت: فالوهم من هشام إذن فإن عیسی بن یونس لم ينفرد به كما زعم المصنف، فقد تابعه حفص بن غياث عند ابن ماجة، وقال أبو داود: ((رواه أيضاً حفص بن غياث عن هشام مثله)). وقد أخرجه النسائي من طريق عبدالله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة موقوفاً. وإسناده صحيح. وأخرجه البخاري في تاريخه أيضاً موقوفاً كما سبق ذكره، وإسناده حسن. فحديث يعُلُّهُ الإِمام أحمد والبخاري والنسائي وغيرُهم من جهابذة عصرهم لا ينفعه تصحيح الحاكم له فضلاً عن غيره من المتأخرين، بل يتعين الأخذ بأقوالهم والتحرز من مخالفتهم لاسيما عند اجتماع كبرائهم على أمر، فإنهم قد سبروا الطرق وظهرت لهم العلل وإن لم يبينوها لنا كلها دائماً، مثلهم في ذلك ما نأخذه عنهم من أقوال في الجرح والتعديل عند اتفاقهم من غير مُساءلة عن تفسير، وإنما يُحتاج إلى التفسير عند الاختلاف والمباينة، وهذا غير حاصل هنا. (١) يشير المصنف بذلك إلى رواية عبدالله بن سعيد المقبري - وهو متروك - عن جده، عن أبي هريرة، مرفوعاً، مما أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨/٣، وأبو يعلى (٦٦٠٤)، = ٩١ وقد رُوِي عن أبي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ وَفَضالةَ بنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّ النبيَّ وَله قَاءَ فَأَفْطَرَ. وَإنما مَعْنى هذا أنَّ النبيَّ نَّهُ كَانَ صَائماً مُتَطَوِّعاً، فَقَاءَ فَضَعُفَ، فَأَقْطَرَ لِذَلكَ. هكذا رُوِي في بَعْضِ الحديثِ مُفَسَّراً. والعملُ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ على حديثِ أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّ وَِّ، أَنَّ الصَّائِمَ إذا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ. وإذا اسْتَقَاءَ عَمْداً فَلْيَقْضِ، وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. (٢٦) (26) باب ما جاء في الصَّائِمِ يَأْكُلُ أوْ يَشْرِبُ نَاسِياً ٧٢١ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأحْمَرُ، عن حَجَّاجِ بن أرْطاةَ، عن قَتادةَ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَ له: ((من أكلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً وهو صَائم (١) فلا يُفْطِرْ، فَإِنمَا هو رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ))(٢) . ٧٢٢ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أُسامةَ، عن عَوْفٍ، عن ابن سِيرِينَ وَخِلاسٍ، عن أبي هُريْرَةَ، عن النبيِّي ◌ََّه مِثْلُهُ أَوْ نَحْوهُ(٣). = والدار قطني ١٨٢/٢ و١٨٥، فإسنادها ضعيف جداً. (١) قوله: ((وهو صائم)) ليست في م. (٢) أخرجه عبدالرزاق (٧٣٧٢)، وأحمد ٤٢٥/٢ و٤٩١ و٤٩٣ و٥١٣، والدارمي (١٧٣٣)، والبخاري ٣/ ٤٠، ومسلم ٣/ ١٦٠، وأبو داود (٢٣٩٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٦٠٣٨)، وابن خزيمة (١٩٨٩)، وابن حبان (٣٥١٩) و(٣٥٢٠) و(٣٥٢٢)، والدار قطني ١٧٨/٢ و١٨٠، والبيهقي ٢٢٩/٤، والبغوي (١٧٥٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٨/١٠ حديث (١٤٤٩٧)، والمسند الجامع ١٥١/١٧ حديث (١٣٤٤١)، وانظر ما بعده. (٣) أخرجه أحمد ٣٩٥/٢، والبخاري ١٧٠/٨، وابن ماجة (١٦٧٣)، والدار قطني = ٩٢ وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَأُمَّ إسْحاقَ الْغَنويَّةِ. حديثُ أبي هُرِيْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أهْلِ الْعلمِ. وَبِ يَقُولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. وقال مَالكُ بن أنس: إذا أكَلَ في رَمَضانَ نَاسِياً، فَعَليْهِ الْقَضَاءُ. وَالْقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُ. (٢٧) (27) باب ما جاء في الإِنْطَارِ مُتَعَمِّداً ٧٢٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ وَعَبدالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو المُطَوِّس، عن أبيهِ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّه : ((من أفْطَرَ يَوْماً من رَمَضانَ، من غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلا مَرضٍ، لم يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، وَإِنْ صَامهُ))(١) . ١٨٠/٢، والبيهقي ٢٢٩/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٩/٩ حديث (١٢٣٠٣). = وأخرجه الدارمي (١٧٣٤) من طريق الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٥٢/١٧ حديث (١٣٤٤٣). وأخرجه أحمد ٤٨٩/٢، وابن الجارود (٣٩٠)، والدار قطني ١٧٩/٢ من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٥٣/١٧ حديث (١٣٤٤٥). وانظر ما قبله. (١) أخرجه أحمد ٣٨٦/٢ و٤٤٢ و٤٥٨ و٤٧٠، والدارمي (١٧٢١) و(١٧٢٢)، وأبو داود (٢٣٩٦) و(٢٣٩٧)، وابن ماجة (١٦٧٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن خزيمة (١٩٨٧) و(١٩٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٢/١٠-٣٧٣ حديث (١٤٦١٦)، والمسند الجامع ١٥٦/١٧ حديث (١٣٤٤٨)، وضعيف الترمذي العلامة الألباني (١١٥). ٩٣ حديثُ أبي هُريْرَةَ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ . وَسَمِعْتُ محمداً يَقولُ: أبو الْمُطَوِّسِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بِن الْمُطَوِّسِ، وَلا أعْرِفُ لهُ غَيْرَ هذا الحديثِ(١). (٢٨) (28) باب ما جاء في كَفَّارَةِ الْفِطْرِ في رَمَضانَ ٧٢٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَأبو عَمَّارٍ وَالْمَعْنَى وَاحدٌ، وَاللَّفْظُ لَفْظُ أبي عَمَّارٍ، قالا: أخْبرَنَا سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدٍ بن عَبدالرحمنِ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: أتاهُ رَجُلٌ فقال: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. قال: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟))، قال: وَقَعْتُ على امْرَأْتِي فِي رَمَضانَ. قال: ((هَل تَسْتَطِيعُ أنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟)) قال: لا. قال: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟)) قال: لا. قال: ((فَهَلْ تَسْتَطيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّيْنَ مِسْكِيناً؟)) قال: لا. قال: ((اجْلِسْ))، فَجلَسَ. فَأُتِيَ النبيُّ نَّهِ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ - قال: ((تَصَدَّقْ بِهِ». فقال: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أحَدٌ أفْقَرَ مِنَّا. قال: فَضَحِكَ النبيُّ بِّهِ حَتَّى بَدَتْ أنْيَابُهُ. قال ((فَخُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أهْلَكَ))(٢). (١) وهو مجهول أو ضعيف، وقال البخاري أيضاً: ((ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا)» . (٢) أخرجه مالك (٨٠٢)، والحميدي (١٠٠٨)، وابن أبي شيبة ١٠٦/٣، وأحمد ٢٠٨/٢ و٢٤١ و٢٧٣ و٢٨١ و٥١٦، والدارمي (١٧٢٣) و(١٧٢٤)، والبخاري ٤١/٣ و٤٢ و٢١٠ و٨٦/٧ و٢٩/٨ و١٨٠ و٢٠٦، ومسلم ١٣٨/٣ و١٣٩، وأبو داود (٢٣٩٠) و(٢٣٩١) و(٢٣٩٢)، وابن ماجة (١٦٧١)، والنسائي كما في تحفة الأشراف، وابن الجارود (٣٨٤)، وابن خزيمة (١٩٤٣) و(١٩٤٤) و(١٩٤٥) و(١٩٤٩) و(١٩٥٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٦١/٢، وابن حبان (٣٥٢٤) و(٣٥٢٥) و(٣٥٢٦) و(٣٥٢٧)، والدار قطني ١٩٠/٢، والبيهقي ٢٢٧/٤، والبغوي (١٧٥٢). وانظر = ٩٤ وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَعَائشةَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ في من أفْطَرَ في رَمَضانَ مُتَعَمِّداً من حِمَاعٍ. وأمَّا من أفْطَرَ مُتَعَمِّداً من أكْلِ أوْ شُرْبٍ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعلم قد اخْتَلفُوا في ذلكَ. فقال بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ والْكَفَّارَةُ. وَشَبَّهُوا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بالْجِمَاعِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن الْمُبَارَكِ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ القَضَاءُ وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، لِأِنَّهُ إنما ذُكِرَ عن النبيِّ وَّ الْكَفَّارَةُ في الْجِمَاعِ، ولم تُذْكَرْ عَنْهُ في الْأُكْلِ وَالشُّرْبِ. وَقَالُوا: لَ يُشْبِهُ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ الْجِمَاعَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ. وقال الشّافِعِيُّ: وَقَولُ النبيِّ نَّهُ لِلرَّجُلِ الذَي أَفْطَرَ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ: (خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أهْلِكَ)) يَحْتِمِلُ هذا مَعَانِ، يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الْكَفّارَةُ على من قَدَرَ عَليْهَا. وهذا رَجُلٌ لم يَقْدِرْ على الْكَفّارَةِ فَلَمّا أعْطَاهُ النَّبِيُّ ◌َه شَيْئاً وَمَلِكَهُ، فقال الرَّجُلُ: ما أحدٌ أفْقَرَ إلَيْهِ مِنّا، فقال النبيُّ وَالَ: ((خُذْهُ تحفة الأشراف ٣٢٦/٩ حديث (١٢٢٧٥)، والمسند الجامع ١٧٦/١٧ حديث = (١٣٤٧٨). وأخرجه أبو داود (٢٣٩٣)، وابن خزيمة (١٩٥٤)، والدار قطني ١٩٠/٢ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧٩/١٧ حديث (١٣٤٧٩). وأخرجه أحمد ٢٠٨/٢، وابن ماجة (١٦٧١ م)، وابن خزيمة (١٩٥١)، والدار قطني ٢/ ١٩٠ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧٩/١٧ حديث (١٣٤٨٠). ٩٥ فَأَطْعِمْهُ أهْلَكَ)) لأنَّ الْكَفّارَةَ إنما تَكُونُ بَعْدَ الْفَضْلِ عن قُوتِهِ . وَاخْتَارَ الشّافِعِيُّ لِمَنْ كانَ على مِثْلِ هذا الْحَالِ، أنْ يَأْكُلُهُ. وَتَكُونَ الْكَفّارَةُ عَلَيْهِ دَيْناً، فَمَتَى مَا مَلكَ يَوْماً مَا، كَفَّرَ . (٢٩) (29) باب ما جاء في السِّوَاكِ لِلصَّائِم ٧٢٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَاصِم بن عُبَيْدِ اللهِ، عن عَبداللهِ بن عَامرِ بن رَبِيعَةَ، عن أبيهِ، قال: رَأيْتُ النبيَّ ◌ََّ مَا لا أُحْصِي، يَتَسَوَّكُ وهو صَائمٌ(١). وفي البابِ عن عائشةً. حديثُ عامرٍ بن ربيعةَ حديثٌ حَسَنٌ(٢). والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ لاَ يَرَوْنَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْساً. إلّا أنَّ بَعْضَ أهْلِ الْعلمِ كَرِمُوا السُّوَاكَ لِلصَّائِمِ بِالْعُودِ الرَّطْبِ وَكَرِهُوا لهُ السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ. ولَم يَرَ الشّافِعِيُّ بالسِّوَاكِ بَأْساً أوَّلَ النَّهَارِ وَلاَ آخِرَهُ. وَكَرِهَ أحمدُ وَإِسحاقُ السِّوَاكَ آَخِرَ النّهَارِ. (١) أخرجه الطيالسي (١١٤٤)، وابن أبي شيبة ٣٥/٣، والحميدي (١٤١)، وأحمد ٤٤٥/٣ و٤٤٦، وعبد بن حميد (٣١٨)، وأبو داود (٢٣٦٤)، وأبو يعلى (٧١٩٣)، وابن خزيمة (٢٠٠٧)، والعقيلي ٣٣٤/٣، وابن عدي ١٨٦٨/٥، والبيهقي ٢٧٢/٤، والبغوي (١٧٥٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٨/٤ حديث (٥٠٣٤)، والمسند الجامع ١٣/٨-١٤ حديث (٥٤٨٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٦). (٢) هكذا قال، وعاصم بن عبيدالله ضعيف، وقد ساق العقيلي وابن عدي حديثه هذا في الضعفاء، وهو الأصوب إن شاء الله تعالى. ٩٦ (٣٠) (30) باب ما جاء في الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ ٧٢٦- حَدَّثَنَا عَبدُالأعْلَى بن وَاصِلٍ، قَال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَطِيَّةَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاتِكَةَ، عن أنس بن مَالكِ، قال: جَاء رَجُلٌ إلى النبيِّ وَه، فقال: اشْتَكتْ عَيْنِ، أَفَأَكْتَحِلُ وَأنا صَائمٌ؟ قال: ((نَعَمْ))(١). وفي البابِ عن أبي رَافعٍ . حديثُ أنَس حديثٌ لَيْسَ إسْنادُهُ بالْقَويِّ. وَلا يَصِحُ عن النبيِّ ◌ِلـ في هذا البابٍ شَيْءٌ. وأبو عَاتِكَةَ يُضَعَّفُ. وَاخْتُلَفَ أهْلُ الْعلمٍ في الْكُخْلِ لِلصَّائِ: فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ. وهو قَولُ سُفيانَ، وابنِ الْمُبَارِكِ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وَرَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ في الْكُخْلِ لِلصَّائِمِ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ. (٣١) (31) باب ما جاء في القُبْلَةِ لِلصَّائم ٧٢٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَقُتيبةُ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن زِيَادِ بن عِلَاقةَ، عن عَمْرٍو بن مَيْمُونٍ، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ وَ ﴿ِ كانَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْم(٢). (١) انظر تحفة الأشراف ٢٤٣/١ حديث (٩٢٢)، والمسند الجامع ٤٧٣/١ حديث (٦٩٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٧). (٢) أخرجه أحمد ١٣٠/٦ و٢٢٠ و٢٥٦ و٢٥٨ و٢٦٤، ومسلم ١٣٦/٣، وأبو داود (٢٣٨٣)، وابن ماجة (١٦٨٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح المعاني ٩٣/٢، والدارقطني ١٨٠/٢، والبيهقي ٢٣٣/٤، والخطيب في تاريخه ٢٥٨/١١. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٨/١٢ حديث (١٧٤٢٣)، = ٩٧ الجامع الكبير (٢) - م ٧ وفي البابِ عن عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، وَحَفْصةَ، وأبي سَعيدٍ، وَأَمِّ سَلمةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَأبي هُريْرَةَ. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَّ وَغَيْرِهِمْ فِي الْقُبْلِةِ لِلصَّائمِ. فَرِخَّصَ بَعضُ أصَحَابِ النّبِيِّنَّهِ فِي الْقُبْلةِ لِلشّيْخِ. ولم يُرَخِّصُوا لِلشَّابِّ، مَخافةَ أنْ لاَ يَسْلِمَ لهُ صَوْمُهُ. وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدِهُمْ أشَدُّ. والمسند الجامع ١٩/ ٧٠٢ حديث (١٦٥٨٨). = وأخرجه مالك (٧٨٣)، والحميدي (١٩٨)، وأحمد ١٩٢/٦ و ١٩٣ و٢٠٧ و٢٤١ و٢٥٢، وعبد بن حميد (١٥٠١)، والبخاري ٣٩/٣، ومسلم ٣٤/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٢/ حديث (١٦٧٥٩) و(١٧٣٦٩)، وأبو يعلى (٤٤٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٩١/٢، والبيهقي ٢٣٣/٤، والبغوي (١٧٥٠) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٧٠٠ حديث (١٦٥٨٧). وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٠ من طريق البهي مولى الزبير، عن عائشة به. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٧٠٣ حديث (١٦٥٨٩). وأخرجه أحمد ٢١٥/٦ و٢٨١، ومسلم ١٣٦/٣ من طريق علي بن الحسين، عن عائشة، به. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٧٠٤ حديث (١٦٥٩٠). وأخرجه أحمد ١٦٢/٦ و٢١٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٢/ حديث (١٧٥٨٦) من طريق محمد بن الأشعث بن قيس، عن عائشة، به. وانظر المسند الجامع ٧٠٥/١٩ حديث (١٦٥٩٣). وأخرجه عبدالرزاق (٧٤٣١)، والحميدي (١٩٧)، وأحمد ٣٩/٦ و٤٤، والدارمي (٦٤٠)، ومسلم ١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢٨٢/١٢ حديث (١٧٥٤٠)، وابن خزيمة (٢٠٠٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٩١، وابن حبان (٣٥٤٣)، والبيهقي ٢٣٣/٤. وانظر المسند الجامع ٦٩٩/١٩ حديث (١٦٥٨٥). وانظر حديث (٧٢٩) الآتي. ٩٨ وقد قال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: الْقُبْلَةُ تُنْقِصُ الْأَجْرَ وَلا تُفْطِرُ الصّائِمَ. وَرَأوْا أَنَّ لِلصَّائم إذا مَلكَ نَفْسهُ أنْ يُقَبِّلَ، وإذا لم يَأْمَنْ على نَفْسِهِ، تَركَ الْقُبلةَ، لِيَسْلِمَ لهُ صَوْمُهُ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثّوْرِيِّ، وَالشّافِعِيِّ. (٣٢) (32) باب ما جاء في مُبَاشَرَةِ الصَّائِمِ ٧٢٨- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسرَةَ، عن عائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللهِ لّهِ يُبَاشِرُني وهو صَائِمٌ، وَكانَ أَمْلَكُكُمْ لإِرْبِهِ(١). ٧٢٩- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ وَالْأَسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ رَسُولُ اللهِ وَاليهود يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ(٢). (١) انظر تحفة الأشراف ٢٤٧/١٢ حديث (١٧٤١٨)، والمسند الجامع ٧١٠/١٩ حديث (١٦٦٠٠). وأخرجه أحمد ٥٩/٦ من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٧١٠/١٩ حديث (١٦٥٩٩). وأخرجه الطبراني في الصغير (٢٨٣) من طريق بكر بن عبدالله، عن عائشة، بنحوه. وانظر تخريج الحديث الذي بعده. (٢) أخرجه أحمد ٤٢/٦، ومسلم ١٣٥/٣، وأبو داود (٢٣٨٢)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١١/ حديث (١٥٩٥٠) و(١٥٩٨١)، والبغوي (١٧٤٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٩/١١ حديث (١٥٩٥٠) والمسند الجامع ٦٩٥/١٩ حديث (١٦٥٨٤). وأخرجه أحمد ١٢٨/٦ و٢٣٠، والدارمي (٧٧٥) و(٧٧٦)، والبخاري ٣٨/٣، ومسلم ١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١١/ حديث (١٥٩٣٩) و(١٥٩٥٠) و(١٥٩٧٢) و(١٥٩٨٠) و(١٥٩٩٩) من طريق الأسود - وحده - عن عائشة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٩٥/١٩ حديث (١٦٥٨٤). وأخرجه الحميدي (١٩٦)، وأحمد ٤٠/٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢٢٦، ومسلم ٣٥/٣، = ٩٩ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو مَيْسرَةَ اسْمُهُ: عَمْرُو بن شُرَحْبِيلَ. وَمَعْنِى لِإِرْبِهِ: لِنَفْسِهِ (١). (٣٣) (33) باب ما جاء لاَ صِيَامَ لِمَنْ لم يَعْزِمْ من اللّيْلِ ٧٣٠- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: أخبرَنَا ابن أبي مَرْيمَ، قال: أخْبِرَنَا يحيى بن أيُّوبَ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن سالمٍ بن عَبداللهِ، عن أبيهِ، عن حَفْصةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((من لم يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لهُ)(٢). حديثُ حَفْصَةَ، حديثٌ لاَ نَعْرِفَهُ مَرْفُوعاً إلّ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي عن نَافعٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلهُ، وهو أصَخُّ(٣) . وهكذا أيضاً رُوِي هذا الحديثُ عن الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفً(٤) . وَلا نَعْلمُ أحَداً رَفَعَهُ إلّ والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٢/ حديث (١٧٤٠٧) من طريق علقمة = - وحده -، عن عائشة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٩٧/١٩ حديث (١٦٥٨٤). (١) كأن المصنف عدَّ الحديثين (٧٢٨) و(٧٢٩) حديثاً واحداً، ولذلك ذكر تصحيح الحديث واسم أبي ميسرة عقيب الحديث الأول (٧٢٨). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/٣، وأحمد ٢٨٧/٦، والدارمي (١٧٠٥)، وأبو داود (٢٤٥٤)، والمصنف في العلل الكبير (٢٠٢)، وابن ماجة (١٧٠٠)، والنسائي ١٩٦/٤ و١٩٧، وابن خزيمة (١٩٣٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٤/١، والدار قطني ١٧٢/٢، والبيهقي ٢٠٢/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٤/١١ حديث (١٥٨٠٢)، والمسند الجامع ١٢١/١٩ حديث (١٥٨٦٢). (٣) أخرجه مالك (٧٧٥)، وعبدالرزاق (٧٧٨٧) عن ابن جريج وعبيدالله بن عمر، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٥٥ عن موسى بن عقبة، كلهم عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. (٤) أخرجه عبدالرزاق (٧٧٨٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٥٥ من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة موقوفاً. ١٠٠ =