Indexed OCR Text

Pages 41-60

الطُّغْلِ، عن شَرِيكِ، عن أبي حَمْزةَ، عن عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، عن فَاطِمةَ بِنْتِ
قَيْس، عن النبيِّ نَِّ، قال: ((إنّ في المَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ))(١).
هذا حديثٌ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ، وأبو حَمْزةَ مَيْمُونٌ الْأَعْوَرُ يُضَغَفُ.
وَرَوَى بَيَانٌ وَإسماعيلُ بن سَالم، عن الشَّعْبِيِّ هذا الحديثَ قَوْلهُ.
وهذا أصَُّ.
(٢٨) (28) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّدَقةِ
٦٦١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ
المَقْبُرِيِّ، عن سَعيدٍ بن يَسارِ: أنَّهُ سَمِعَ أبَا هُريرةَ يَقولُ: قال رَسُولُ اللهِ
وَلَّهِ : (مَا تَصَدَّقَ أحدٌ بِصَدَقةٍ من طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبلُ اللهُ إلّ الطيِّبَ، إلاَّ
أَخَذَها الرّحمنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانتْ تَمْرةً، تَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحمنِ حَتَّى تَكُونَ
أعْظَمَ من الْجَبلِ، كَما يُرَبِّي أحدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ))(٢).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٤٨)، والحميدي (١١٥٤)، وأحمد ٣٣١/٢ و٤١٨
و٤٣١ و٥٣٨، والدارمي (١٦٨٢)، والبخاري في تاريخه الكبير ٣/ الترجمة
(١٧٣٨)، ومسلم ٣/ ٨٥، وابن ماجة (١٨٤٢)، والنسائي ٥٧/٥، وفي الكبرى
(الورقة ١٠١ و١٠٢)، وابن حبان (٣٣١٦) و(٣٣١٩)، والبغوي (١٦٣٢). وانظر
تحفة الأشراف ٧٥/١٠ حديث (١٣٣٧٩)، والمسند الجامع ٤٧/١٩-٤٨ حديث
(١٣٢٧٩).
وأخرجه أحمد ٣٨١/٢ و٣٨٢ و٤١٩، والبخاري ١٣٤/٢، ومسلم ٨٥/٣ من
طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤٨/١٧ حديث
(١٣٢٨٠).
وأخرجه أحمد ٥٤١/٢ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٥٠/١٧ حديث (١٣٢٨٢). وسيأتي عند المصنف من طريق آخر في
الحدیث الآتي.
٤١

وفي البابِ عن عائشةَ، وَعَديٍّ بن حَاتِم، وَأَنَس، وَعَبداللهِ بن أبي
أوْفَى، وَحَارثةَ بن وَهْبٍ، وعَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، وَبُرَيْدةَ .
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦٦٢ - حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ محمدُ بن الْعَلَاءِ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن مَنصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقاسِمُ بن محمدٍ، قال: سَمعْتُ أبا
هُريرةَ يقولُ: قال رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصّدَقةَ وَيَأْخُذُها بِيَمِينِهِ،
فَيُرَبِّهَا لِحَدِكُمْ كَما يُربِّي أحدُكمْ مُهْرهُ، حتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ،
وَتَصْدِيقُ ذلك في كِتَابِ اللهِ عَزّ وَجَلَّ: و﴿ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَأْخُذُ
الصَّدَقَتِ﴾ [التوبة ١٠٤] و﴿يَمْحَقُ اَللَّهُ الرِّبَواْ وَيُرْبِ الصَّدَقَتِّ
٢٧٠
[البقرة ٢٧٦].
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
وقد رُوِي عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َ﴿ نَحْوَ هذا.
وقد قال غَيْرُ وَاحِدٍ من أهْلِ الْعلم في هذا الحديثِ وَمَا يُشْبِهُ هذا
من الرِّوَايَاتِ من الصِّفَاتِ، وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعالَى كُلّ لَيْلة إلى السَّماء
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/٣، وأحمد ٢٦٨/٢ و٤٠٤ و٤٧١، والمصنف في علله
الكبير (١٨٤)، والطبري في تفسيره ١٠٥/٣، وابن خزيمة (٢٤٢٦) و(٢٤٢٧).
وانظر تحفة الأشراف ٢٩٥/١٠ حديث (١٤٢٨٧)، والمسند الجامع ٤٩/١٧ حديث
(١٣٢٨١). وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠٦)، وإرواء الغليل، له (٨٨٦).
(٢) إلا أن عبارة: ((وتصديق ذلك ... الخ)) زيادة مدرجة من كلام أبي هريرة في الأغلب،
وهي منكرة في الحديث المرفوع، كما بينه مفصلاً العلامة الألباني في الإِرواء، وآفة
ذلك عباد بن منصور فهو ضعيف كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
٤٢

الدُّنْيَا، قَالُوا: قد ثَبَتَت الرِّوَايَاتُ في هذا وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلاَ يُتُوَهَّمُ، ولَ
يُقالُ: كَيْفَ؟.
هكذا رُوِي عن مَالكِ، وَسُفيانَ بن عُيِينَةَ، وَعَبد اللهِ بن الْمُبَارَكِ أنْهُمْ
قالوا في هذه الأحاديثِ: أمِرُوهَا بِلاَ كَيْفٍ. وهكذا قَوْلُ أهلِ الْعلمِ من
أهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَماعَةِ، وَأَمَّا الْجَهميّةُ فَأَنْكَرَتْ هذِهِ الرِّوَايات وَقالُوا: هذا
تَشْبِيهُ.
وقد ذكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ من كِتَابِهِ: الْيَدَ وَالسَّمْعَ
وَالْبَصَرَ، فَتَأْوَّلتْ الْجَهْمِيَّةُ هذِهِ الآيَاتِ فَفَسَّرُوَّهَا على غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ
الْعلم، وَقَالُوا: إنّ اللهَ لم يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ. وقَالُوا: إنّ مَعْنَى الْيَدِ هُهُنَا
الْقُؤَّةُ.
وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: إنّما يَكُونُ التَّشْبِيهُ إذا قال: يَدْ كَيدٍ أوْ
مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذا قال: سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ
سَمْعٍ فَهذا التّشْبِيهُ.
وَأَمَّا إذا قال كَمَا قال اللهُ تَعالى: يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ، وَلا يَقولُ كَيْفَ
وَلا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ وَلا كَسَمْع، فهذا لاَ يَكُونُ تَشْبِيهاَ، وهو كمَا قال اللهُ
تَعالى فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ، شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
(١١
[الشوری].
٦٦٣- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا مُوسى بن
إسماعيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقةُ بن موسى، عن ثَابتٍ، عن أنَس، قال:
سُئِلَ النبيُّ ونَ﴿ أَيُّ الصَّوْم أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضانَ؟ فقال: ((شعبان
لِتَعْظِيمِ رمَضانَ)) قِيلَ: فَأَيُّ الصّدَقةِ أفْضَلُ؟ قال: ((صَدَقةٌ في
٤٣

رَمَضَانَ»(١).
هذا حديثٌ غريبٌ، وَصَدَقَةُ بن موسى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ الْقَويِّ.
٦٦٤ - حَدَّثَنَا عُقْبةُ بن مُكْرم الْبَصْريُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عِیسی
الْخَزَّازُ، عن يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عن الْحَسنِ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: قال
رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفِعُ مِنْتَةَ السُّوءِ)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(٣).
(٢٩) (29) باب ما جاء في حَقِّ السَّائِلِ
٦٦٥ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ بن سَعْدٍ، عن سَعيدٍ بن أبي
سَعيدٍ، عن عَبدالرحمنِ بن بُجَيْدٍ، عن جَدِّتِهِ أُمُّ بُجَيْد وَكَانَتْ مِمِّنْ بَایعَ
رَسُولَ اللهِ وَله؛ أنّها قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنّ المِسْكِينَ لَيَقُومُ على بَابِي فَمَا
أجدُ لهُ شَيْئاً أُعْطِيهِ إيّاهُ. فقال لهَا رَسُولُ اللهِ وَل ◌َى: ((إنْ لم تَجِدي له(٤)
شَيْئاً تَعُطِيهِ إِيّاهُ إلّا ظِلْفاً مُحْرِقاً، فَادْفَعيِهِ إليْهِ فِي يَدِهِ))(٥) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٣/٣، وأبو يعلى (٣٤٣١)، والطحاوي في شرح المعاني
٨٣/٢، والبغوي (١٧٧٨). وانظر تحفة الأشراف ١/ ١٤٤ حديث (٤٤٩)، والمسند
الجامع ٤٨١/١ حديث (٧١١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠٤).
(٢) أخرجه ابن حبان (٣٣٠٩)، والشهاب القضاعي (١٠٩٤)، والبغوي (١٦٣٤). وانظر
تحفة الأشراف ١٦٥/١ حديث (٥٢٩)، والمسند الجامع ٤٢٦/١ حديث (٦١٨)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠٥).
(٣) بل هو ضعيف، لضعف عبدالله بن عيسى الخزاز، وتدليس الحسن البصري.
(٤) ليست في م.
(٥) أخرجه الطيالسي (١٦٥٩)، وابن أبي شيبة ١١١/٣، وأحمد ٣٨٢/٦ و٣٨٣،
والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ الترجمة (٨٤٥)، وأبو داود (١٦٦٧)، والنسائي
٨٦/٥، وابن خزيمة (٢٤٧٣)، وابن حبان (٣٣٧٣)، والحاكم ٤١٧/١، والبيهقي =
٤٤

وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَحسيْنٍ بن عَلِيٍّ، وأبي هُريْرةَ، وأبي أُمَامَةً.
حدیثُ أُمِّ بُجَيْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٣٠) (30) باب ما جاء في إعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
٦٦٦- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ،
عن ابن الْمُبارَكِ، عن يُونسَ بن يَزِيدَ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ، عن صَفْوَانَ بنِ أُمَيّةَ، قال: أعْطَانِي رَسُولُ اللهِ وَّه يَوْمَ حُنَّيْنِ،
وَإِنَّهُ لِأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِيني حتَّى إِنَّهُ لأحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ (١).
حَدَّثَنِي الْحَسنُ بن عَليٍّ بِهِذا أوْ شِبْهِهِ في المُذاكَرَةِ.
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ .
حديثُ صَفْوَانَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وغَيْرُهُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدٍ بن
المُسَيِّبِ: أنّ صَفْوَانَ بن أُمَّةَ، قال: أعْطَانِي رَسُولُ اللهِ نَّهِ. وَكَأنّ هذا
الحديثَ أصَخُ وَأَشْبَهُ. إنّما هو: سَعيدُ بن الْمَسَيِّبِ أنّ صَفْوَانَ (٢).
١٧٧/٤. وانظر تحفة الأشراف ٦٩/١٣ حديث (١٨٣٠٥)، والمسند الجامع
=
٢٠/ ٧١٣ حديث (١٧٦٧٧).
(١) أخرجه ابن سعد ٤٤٩/٥، وأحمد ٤٠١/٣ و٤٦٥/٦، ومسلم ٧٥/٧، وابن حبان
(٤٨٢٨)، والطبراني في الكبير (٧٣٤٠)، والبيهقي ١٩/٧. وانظر تحفة الأشراف
١٨٩/٤ حديث (٤٩٤٤)، والمسند الجامع ٤٩١/٧ حديث (٥٣٨١).
(٢) كأن المصنف بهذا يضعف الرواية المتصلة وأن الصواب في هذه الرواية الانقطاع،
والتفريق بين العنعنة والأنأنة مذهب عند بعض المحدثين، قال ابن عبدالبر في مقدمة
التمهيد (٢٦/١): ((واختلفوا في معنى ((أن)) هل هي بمعنى ((عن)) محمولة على
الاتصال بالشرائط التي ذكرنا حتى يتبين انقطاعها، أو هي محمولة على الانقطاع حتى
يُعرف صحة اتصالها ... فجمهور أهل العلم على أن ((عن)) و((أن)) سواء وأن الاعتبار
ليس بالحروف وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة، فإذا كان سماع =
٤٥

وقد اخْتَلِفَ أهْلُ الْعلم في إعْطَاءِ الْمُؤَلّفَةِ قُلوُبُهُمْ، فَرَأى أكْثُرُ أهْلِ
الْعلم أنْ لاَ يُعْطَوْا، وَقَالُوا: إنما كانُوا قَوْماً على عَهْدِ النبيِّ وََّ كانَ
يَتَلَّفُهُمْ على الإِسْلاَمِ حَتى أسْلَمُوا، ولم يَرَوْا أنْ يُعْطَوا الْيَوْمَ من الزَّكَاةِ
على مِثْلِ هذا المَعْنى. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَأهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ،
وَبِهِ يَقولُ أحمدُ، وإسحاقُ.
وقال بَعْضُهمْ: من كانَ الْيَوْمَ على مِثْلِ حَالِ هُؤُلَاءٍ وَرَأَى الإِمَامُ أنْ
يَتَألّفَهُمْ على الإِسْلاَمِ فأعْطَاهُمْ، جَازَ ذلكَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
بعضهم من بعض صحيحاً، كان حديث بعضهم عن بعض أبداً بأي لفظ ورد محمولاً
=
على الاتصال حتى تتبين فيه علة الانقطاع. وقال البرديجي (المتوفى سنة ٣٠١):
((أن)) محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر أو
يأتي ما يدل على أنه قد شهده وسمعه. (قال ابن عبدالبر:) هذا عندي لا معنى له،
لاجماعهم على أن الإِسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه: قال رسول الله وَ ل، أو:
أن رسول الله ◌َ﴾ قال، أو: عن رسول الله بص له أنه قال، أو: سمعت رسول الله وَله
كل ذلك سواء عند العلماء، والله أعلم)).
قلت: وهذا الحديث ساقه ابن سعد وأحمد وابن حبان والطبراني من الطريق نفسه
وقال: ((عن))، ثم ساقه مسلم - وعنه البيهقي - من طريق ابن وهب، عن يونس، عن
الزهري قال: غزا رسول الله وَّ - فذكر فتح مكة ثم حنين وإعطائه وَ ل صفوان بن
أمية ثم قال - ((قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال ... )) وهذا
يدل على أن يونس قد رواه هكذا مثل رواية أصحاب الزهري الآخرين في رواية ابن
وهب عنه: وابن وهب ثقة ثبت، وأنهم لم يفرقوا بين ((عن)) و((أن)). وأيضاً: فإن
سعيد بن المسيب ولد في حدود سنة ١٥ هـ وأن وفاة صفوان بن أمية تأخرت إلى
مقتل عثمان رضي الله عنه في أقل الأقوال سنة ٣٥ هـ، وقيل عاش إلى أول خلافة
معاوية، وقال المدائني: سنة إحدى وأربعين، وقال خليفة: سنة اثنتين وأربعين، ولم
يذكر أحد من أهل العلم المتقدمين أن سعيد بن المسيب لم يلقه، والله أعلم، فروايته
محمولة على الاتصال، بدلالة ما ذكرنا، وبدلالة إخراج مسلم لها في ((الصحيح)).
٤٦

(٣١) (31) باب ما جاء في المُتَصَدِّقِ يَرِثُ صَدَقَتُهُ
٦٦٧- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن
عَبد اللهِ بن عَطَاءٍ، عن عَبد اللهِ بن بُرَيْدَةَ، عن أبيهِ، قال: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ
النبيِّ وَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ على أُمِّي
بِجَارِيَةٍ، وَأنّهَا مَاتتْ. قال: ((وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ)).
قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنها كانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قال:
((صُومِي عَنْهَا)). قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنها لم تَحُجَّ قَطْ، أفَأْحُجُّ عَنْهَا؟ قال:
(نَعَمْ. حُجِّي عَنْهَا))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لَا يُعْرَفُ هذا من حديثٍ بُرَيْدةَ إلاَّ من
هذا الْوَجْهِ، وَعَبد اللهِ بن عَطاء ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ الْعلم، أنَّ الرَّجُلَ إذا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ
ثُمَّ وَرِثَهَا حَلّتْ لهُ.
وقال بَعْضُهمْ: إنّما الصَّدَقَةُ شَيْءٌ جَعَلَهَا للهِ، فَإِذا وَرِثُهَا فَيَجِبُ أنْ
يَصْرِفَهَا في مِثْلِهِ.
(١) أخرجه أحمد ٣٥١/٥ و٣٦١، ومسلم ١٥٦/٣ و١٥٧، وأبو داود (١٦٥٦) و(٢٨٧٧)
و(٣٣٠٩)، وابن ماجة (١٧٥٩) و(٢٣٩٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف. وانظر تحفة الأشراف ٨٥/٢ حديث (١٩٨٠)، والمسند الجامع ٢٠٢/٣
حدیث (١٨٥٢).
وأخرجه أحمد ٣٤٩/٥ و٣٥٩، ومسلم ١٥٧/٣، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ٢ / حديث (١٩٣٧) من طريق عبدالله بن عطاء، عن سليمان بن بريدة،
عن أبيه بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٠١/٣ حديث (١٨٥١)، وستأتي عند
المصنف قطعة منه في (٩٢٩).
٤٧

وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَزُهَيْرٌ هذا الحديثَ عن عَبداللهِ بن عَطَاءٍ .
(٣٢) (32) باب ما جاء في كَرَاهِيَّةِ الْعَوْدِ فِي الصَّدَقَةِ
٦٦٨- حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
عَبْدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمِ، عن ابن عُمَرَ، عن عُمر
أَنَّهُ حَمَلَ على فَرَس في سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ، فَأَرَادَ أنْ يَشْتِرِيهَا، فقال
النبيُّ ◌َِّ: ((لاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثِ أهْلِ الْعلمِ.
(٣٣) (33) باب ما جاء في الصَّدَقَةِ عن المَيِّتِ
٦٦٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، قَال:
حَدَّثَنَا زَكَرِيّا بن إسْحَاقَ، قَال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، عن عِكْرِمةَ، عن
ابن عَبَّاس أن رجُلاً، قال: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ أَفَيَنْفَعُهَا إنْ
تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قال: (نَعَمْ))، قال: فإنّ لِي مَخْرَفاً فَأُشْهِدُكَ أني قد
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٣٩٢)، والنسائي ١٠٩/٥. وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٥٧ حديث
(١٠٥٢٦)، والمسند الجامع ٥٢٨/١٣ حديث (١٠٤٩٥).
وأخرجه مالك (٩٦٧)، والطيالسي (١٠) و(٤٦) و(١٣٤)، والحميدي (١٥)،
وأحمد ٢٥/١ و٣٧ و٤٠ و٥٤، والبخاري ١٥٧/٢ و٢١٥ و٦٤/٤ و٧١، ومسلم
٦٣/٥، وابن ماجة (٢٣٩٠)، والنسائي ١٠٨/٥، والبزار (٢٦٦)، وأبو يعلى (١٦٦)
و(٢٢٥)، وابن حبان (٥١٢٥)، والبيهقي ١٥١/٤، والبغوي (١٧٠٠) من طريق زيد
ابن أسلم، عن عمر، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥٢٦/١٣ حديث (١٠٤٩٣).
وأخرجه الحميدي (١٦) من طريق ابن سيرين، عن عمر، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٥٢٧/١٣ حديث (١٠٤٩٤).
٤٨

تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا (١) . .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
وَبِهِ يَقولُ أهْلُ الْعلم، يَقُولونَ: لَيْسَ شَيْءٌ يَصِلُ إلى المَيِّتِ إلّ
الصَّدَقَةُ وَالذُّعَاءُ.
وقد رَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ، عن عَمْرِو بن دِينَار، عن عِكْرِمَةَ،
عن النبيِّ وَلِ مُرْسلاً (٣).
قال: وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّ لِي مَخْرفاً يَعْني: بُسْتاناً.
(٣٤) (34) باب في نَفَقةِ المَرْأةِ من بَيْتِ زَوْجِهَا
٦٧٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشِ، قَال: حَدَّثَنَا
شُرخيِيلُ بن مُسْلمِ الْخَوْلَانِيُّ، عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قال: سَمعْتُ رَسولَ
اللهِ وَهُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حََّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: ((لاَ تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئاً مِن بَيْتِ
زَوْجِهَا إلّ بإذْنِ زَوْجِهَا))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلاَ الطَّعَامُ؟ قال: ((ذاكَ
أفْضِلُ أمْوالِنَا))(٤).
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٦٣٣٧)، وأحمد ٣٣٣/١ و٣٧٠، والبخاري ٨/٤ و١٠ و١٣،
وفي الأدب المفرد، له (٣٩)، وأبو داود (٢٨٨٢)، والنسائي ٢٥٢/٦، وأبو يعلى
(٢٥١٥)، وابن خزيمة (٢٥٠١) و(٢٥٠٢)، والطبراني في الكبير (١١٦٣٠)
و(١١٦٣١)، والحاكم ٤٢٠/١. وانظر تحفة الأشراف ١٥٣/٥ حديث (٦١٦٤)،
والمسند الجامع ٥٤٢/٨-٥٤٣ حديث (٦١٨٦).
(٢) بل هو حديث صحيح.
(٣) أخرجه عبدالرزاق (١٦٣٣٨).
(٤) أخرجه الطيالسي (١١٢٧)، وعبدالرزاق (٧٢٧٧)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٤
و١٤٩/١١، وسعيد بن منصور (٤٢٧)، وأحمد ٢٦٧/٥، وأبو داود (٢٨٧٠) =
٤٩
الجامع الكبير (٢) - م ٤

وفي البابِ عن سعْدِ بن أبي وقاصٍ، وَأسماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، وأبي
هُريرةَ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَعَائشَةَ.
حديثُ أبي أُمَامَةَ حديثٌ حَسَنٌ(١).
٦٧١- حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، قال: سَمعتُ أبا وَائلِ يُحَدِّثُ،
عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّرِ أَنَّهُ قال: ((إذا تَصَدَّقَتِ المَرْأةُ من بَيْتِ زَوْجِهَا،
كانَ لهَا بِهِ أجْرٌ، وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلكَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذِلِكَ، وَلاَ يَنْقُصُ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ من أجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئاً، لهُ بِمَا كَسبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣).
٦٧٢ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ، عن سُفيانَ،
عن مَنْصُورٍ، عن أبي وائلٍ، عن مَسْروقٍ، عن عَائشةَ، قالت: قال رَسُولُ
اللهِ وَّهِ: ((إذا أعْطتِ الْمَرْأةُ من بَيْتِ زَوْجِهَا بِطِيبٍ نَفْسٍ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كانَ
و(٣٥٦٥)، وابن ماجة (٢٠٠٧) و(٢٢٩٥) و(٢٣٩٨) و(٢٤٠٥) و(٢٧١٣)، وعبدالله
=
ابن أحمد في زياداته على المسند ٢٦٧/٥، والطحاوي في شرح المعاني ١٠٤/٣،
والبيهقي ٢٦٤/٦. وانظر تحفة الأشراف ١٦٩/٤ حديث (٤٨٨٣)، والمسند الجامع
٤١٢/٧ حديث (٥٢٥٩)، وسيأتي عند المصنف في (١٢٦٥) و(٢١٢٠).
(١) بل هو حديث صحيح.
(٢) أخرجه أحمد ٩٩/٦، والنسائي ٦٥/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٤/١١ حديث
(١٦١٥٤)، والمسند الجامع ٥٨٣/١٩ حديث (١٦٤٥٣).
(٣) في التحفة: ((حسن صحيح))، وما هنا أصوب وأوفق لمقتضى الحال، فانظر تعليق
المؤلف بعد الحديث الآتي، ثم تعليقنا.
٥٠

لَهَا مِثْلُ أجْرِهِ، لَهَا مَا نَوتْ حَسَناً، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهذا أصَخُ من حديثٍ عَمْرِو بن مُرَّةٍ، عن أبي وَائِلٍ، وَعَمْرُو بن
مُرَّةَ لاَ يَذْكُرُ في حديثِهِ: عن مَسْرُوق(٢).
(٣٥) (35) باب ما جاء في صَدقَةِ الْفِطْر
٦٧٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ،
عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن عِيَاضٍ بن عَبداللهِ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريِّ، قال:
كُنَّا نُخْرِجُ زَكاةَ الْفِطْرِ - إذْ كانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ - صَاعاً من طَعَامِ، أَوْ
صَاعاً من شَعيرِ، أَوْ صَاعاً من تَمْرٍ، أوْ صَاعاً من زَبِيبٍ، أوْ صَاعًاً من
أقِطِ، فلم نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ مُعَاوِيةُ الْمَدِينَةَ، فَتَكلّمَ؛ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ
بِهِ النَّاسَ: إنِّي لأَرَى مُدَّينٍ من سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعاً من تَمْرٍ .
قال: فَأَخَذَ النَّاسُ بِذلكَ.
قال أبو سَعيدٍ: فَلا أزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ(٣)
(١) أخرجه عبدالرزاق (٧٢٧٥) و(١٦٦١٩)، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٨٢، وأحمد ٤٤/٦
و٢٧٨، والبخاري ١٣٩/٢ و١٤١ و١٤٢ و٧٣/٣، ومسلم ٩٠/٣، وأبو داود
(١٦٨٥)، وابن ماجة (٢٢٩٤)، وأبو يعلى (٤٣٥٩)، وابن حبان (٣٣٥٨)، والبيهقي
١٩٢/٤، والبغوي (١٦٩٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٦/١٢ حديث (١٧٦٠٨)،
والمسند الجامع ٥٨٢/١٩ حدیث (١٦٤٥٣).
(٢) وذلك لمتابعة الأعمش لمنصور في هذه الرواية، قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله (يعني
أحمد بن حنبل): أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: ما أدري ربما أدخل بينه وبينها
مسروقاً في شيء، وذكر الحديث: إذا انفقت المرأة (المراسيل لابن أبي حاتم ٨٨).
(٣) أخرجه مالك (٧٥٦)، والشافعي في مسنده ٢٥٢/١، والحميدي (٧٤٢)، وأحمد =
٥١

٠
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ؛ يَرَوْنَ مِن كُلِّ شَيْءٍ صَاعاً.
وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيرِهِمْ: من كُلِّ
شَيْءٍ صَاعٌ إلّ من الْبُرِّ، فَإِنّهُ يُجْزِىءُ نِصْفُ صَاعٍ. وهو قَوْلُ سُفيانَ
الثّوْرِيِّ، وابن المُبَارَكِ.
وَأهْلُ الْكُوفَةِ يَرَوْنَ نِصْفَ صَاعٍ من بٍُّ.
٦٧٤ - حَدَّثَنَا عُقْبةُ بن مُكْرَمِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سَالمُ بن نُوحِ،
عن ابن جُريْجٍ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبيَّ وَلـ
بَعَثَ مُنَادياً فَي فِجَاجٍ مَكّةَ: ((أَلاَ إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَاجِبٌ على كُلِّ مُسْلمِ،
ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى، حُرِّ أوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أوْ كَبِيرٍ: مُدّانِ من قَمْحِ أوْ سِوَاهُ، صَاع
من طَعَامٍ)(١) .
٢٣/٣ و٧٣ و٩٨، والدارمى (١٦٧٠) و(١٦٧١) و(١٦٧٢)، والبخاري ١٦١/٢،
=
ومسلم ٦٩/٣ و٧٠، وأبو داود (١٦١٦) و(١٦١٧) و(١٦١٨)، وابن ماجة
(١٨٢٩)، والنسائي ٥١/٥ و٥٢ و٥٣، وابن خزيمة (٢٤٠٧) و(٢٤٠٨) و(٢٤١٣)
و(٢٤١٤) و(٢٤١٨) و(٢٤١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٢/٢، وابن حبان
(٣٣٠٥) و(٣٣٠٦)، والدارقطني ١٤٦/٢، والبيهقي ١٦٥/٤، وابن عبدالبر في
((التمهيد)» ١٣٤/٤، والبغوي (١٥٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٥/٣ حديث
(٤٢٦٩)، والمسند الجامع ١٩١/٦-١٩٣ حديث (٣٤٥٢).
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (١٨٦)، والدار قطني ١٤١/٢ و١٤٢. وانظر تحفة
الأشراف ٣٢٥/٦ حديث (٨٧٤٨)، والمسند الجامع ٦٩/١١ حديث (٨٤١٠)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠٧).
٥٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١).
وَرَوَى عُمرُ بن هارونَ هذا الحديثَ، عن ابن جُرَيْج، وقال: عن
الْعَبَّاس بن مِنَاءَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ فَذَكَرَ بَعْضَ هذا الحديثِ(٢).
٦٧٤ (م)- حَدَّثَنَا جَارُودُ، قَال: حَدَّثَنَا عُمرُ بن هارونَ هذا
الحدیثَ.
٦٧٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
نَافِع، عن ابن عُمرَ، قال: فَرِضَ رَسولُ اللهِنَّهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ على الذّكَرِ
وَالأَنْثَى، وَالْحُرِّ وَالمَمِلُوكِ، صَاعاً من تَمْرٍ أوْ صَاعاً من شَعيرٍ. قال:
فعدَلَ النّاسُ إلى نِصْفِ صَاعٍ من بِّ(٣).
(١) هو حديث ضعيف الإِسناد لانقطاعه، فقد نقل المصنف في علله الكبير عن شيخه
البخاري أن ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب. وفيه علة أخرى وهو أن
عبدالرزاق وعبدالوهاب الثقفي قد روياه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب، عن
النبي ◌َّ 9 ليس فيه: ((عن أبيه عن جده)) (عبدالرزاق ٥٨٠٠، والدار قطني ١٤١/٢).
(٢) عمر بن هارون متروك.
(٣) أخرجه مالك (٧٥٥)، والشافعي في مسنده ٢٥٠/١، والحميدي (٧٠١)،
وعبدالرزاق (٥٧٦٣)، وابن أبي شيبة ٧٢/٣، وأحمد ٥/٢ و٥٥ و٦٣ و٦٦ و١٠٢
و١١٤ و١٣٧، وعبد بن حميد (٧٤٣)، والدارمي (١٦٦٨) و(١٦٦٩)، والبخاري
١٦١/٢ و١٦٢، ومسلم ٦٨/٣ و٦٩، وأبو داود (١٦١١) و(١٦١٢) و(١٦١٣)،
وابن ماجة (١٨٢٥) و(١٨٢٦)، والنسائي ٤٦/٥ و٤٧ و٤٨ و٤٩، وأبو يعلى
(٥٨٣٤)، وابن خزيمة (٢٣٩٢) و(٢٣٩٣) و(٢٣٩٥) و(٢٣٩٧) و(٢٣٩٨)
و(٢٣٩٩) و(٢٤٠٠) و(٢٤٠٣) و(٢٤٠٤) و(٢٤٠٥) و(٢٤٠٩) و(٢٤١١)
و(٢٤١٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وابن حبان (٣٣٠٠) و(٣٣٠١)
و(٣٣٠٢) و(٣٣٠٣) و(٣٣٠٤)، والدارقطني ١٣٩/٢ و١٤٠ و١٤١، والحاكم
٤٠٩/١، والبيهقي ١٥٩/٤ و١٦٠ و١٦١ و١٦٢ و١٦٤، والبغوي (١٥٩٣). وانظر
تحفة الأشراف ٦/ ٦٠ حديث (٧٥١٠)، والمسند الجامع ٢٤٦/١٠ حديث (٧٤/٠٫٠).
٥٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاس، وَجدِّ الْحارثِ بن
عَبدالرحمنِ بن أبي ذُبَابٍ، وَثَعْلبةَ بن أبي صُعَيْرٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو.
٦٧٦- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مُوسى الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن نَافع، عن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَجَل
فَرِضَ زَكاةَ الْفِطْرِ من رَمَضَانَّ صَاعاً من تَمْرِ أَوْ صَاعاً من شَعِيرٍ على كُلِّ
حُرٍّ أوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى من المُسْلِمِينَ (١).
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى مَالكُ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َ﴿ نحوَ حديثٍ
أيُّوبَ. وَزادَ فِيهِ من المُسْلِمِينَ.
وَرَوَاهُ غَيرُ وَاحدٍ عن نَافِعِ ولم يَذْكُرُ فِيهِ: من المُسْلِمِينَ(٢).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) كذا قال، وظاهره أن مالكاً قد انفرد بهذه الزيادة، وفيه نظر فقد تابع مالكاً على روايته
هذه :
١- عبيدالله بن عمر عند عبدالرزاق (٥٧٦٣)، وأحمد ٦٦/٢، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (٣٤٢٤)، والدارقطني ١٣٩/٢ و١٤٥، والحاكم ٤١٠/١،
والبيهقي ١٦٦/٤، وابن عبدالبر في التمهيد ٣١٨/١٤ من طريقين عنه، وقد قال أبو
داود: رواه سعيد الجمحي عن عبيدالله عن نافع، قال فيه: من المسلمين، والمشهور
عن عبيدالله ليس فيه ((من المسلمين)). وزعم ابن عبدالبر أن عبيدالله بن عمر لم يقل
فيه من المسلمين عنه أحد غير سعيد بن عبدالرحمن الجمحي وفي هذا نظر. فقد تابع
سعيداً سفيانُ الثوري في روايته هذه عن عبيدالله.
٢- وكثير بن فرقد عند الدار قطني ١٤٠/٢ .
٣- ويونس بن يزيد عند الطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وفي شرح المشكل =
٥٤

وَاخْتَلِفَ أهْلُ الْعلم في هذا، فقال بَعْضُهِمْ: إذا كانَ لِلرَّجُلِ عَبِيدٌ
غَيرُ مُسْلِمِينَ، لم يُؤَدِّ عَنْهُمْ صَدقةَ الْفِطْرِ. وهو قوْلُ مَالكِ، وَالشّافِعِيِّ،
وَأَحمدَ.
وقال بَعْضُهِمْ: يُؤَدِّي عَنْهُمْ، وَإِنْ كانُوا غَيْرَ مُسْلِمِينَ. وهو قَوْلُ
الثّوْرِيِّ، وابن المُبَارِكِ، وَإسحاقَ.
(٣٦) (36) باب ما جاء في تَقْدِيمِهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ
٦٧٧- حَدَّثَنَا مُسْلمُ بن عَمْرٍو بن مُسْلمٍ، أبو عَمْرٍو الْحَذَّاءُ
المدينيُّ، قَال: حَدَّثَنِي عَبد اللهِ بن نافع، عن ابن أبي الزِّنَادِ، عن مُوسی
ابن عُقْبةَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أَنّ رَسولَ اللهِ وَهِ كَانَ يَأْمُرُ بِإِخْرَاج
الزّكاةِ قَبْلَ الْغُدُوِّ لِلَصَّلاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
(٣٤٢٧) .
=
٤- وعمر بن نافعٍ عند البخاري ١٦١/٢، وأبي داود (١٦١٢)، والنسائي ٨٤/٥،
والطحاوي في شرح المشكل (٣٤٢٦)، وابن حبان (٣٣٠٣)، والدار قطني ١٣٩/٢،
والبيهقي ١٦٢/٤، والبغوي (١٥٩٤).
٥- والمعلى بن إسماعيل عند ابن حبان (٣٣٠٤)، وغيرهم.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٥٨٤٥)، وأحمد ٦٧/٢ و١٥١ و١٥٤ و١٥٧، وعبد بن حميد
(٧٨٠)، والبخاري ١٦٢/٢، ومسلم ٧٠/٣، وأبو داود (١٦١٠)، والنسائي ٤٨/٥
و٥٤، وفي الكبرى (٢٣٠٠)، وابن زنجويه في الأموال (٢٣٩٦) و(٢٣٩٧)، وابن
الجارود (٣٥٩)، وابن خزيمة (٢٤٢٢) و(٢٤٢٣)، وابن حبان (٣٢٩٩) و(٣٣٠٣)،
والدارقطني ١٣٩/٢ و١٥٢ و١٥٣، والحاكم في معرفة علوم الحديث (١٣١)،
والبيهقي ١٦٤/٤ و١٧٤ و١٧٥، والبغوي (١٥٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٣٤/٦
حديث (٨٤٥٢)، والمسند الجامع ٢٤٩/١٠ حديث (٧٤٨٩).
٥٥

وهو الّذِي يَسْتَحِبُّهُ أهْلُ الْعلمِ؛ أنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقةَ الْفِطْرِ قَبْلَ
الْغُدُوِّ إلى الصَّلاَةِ.
(٣٧) (37) باب ما جاء في تَعْجِيلِ الزَّكاةِ
٦٧٨- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا سَعيدُ بن
مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن زَكَرِيّا، عن الْحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، عن
الْحَكَمِ بن عُتَيْبةَ، عن حُجِيَّةَ بن عَدِيٍّ، عن عَلَيٍّ؛ أنّ الْعَبَّاسَ سَألَ رَسُولَ
اللهِنََّ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لهُ في ذلكَ(١) .
٦٧٩ - حَذَّثَنَا الْقَاسمُ بن دِينَارِ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن
مَنصُورٍ، عن إسرائيلَ، عن الْحَجَّاجِ بن دِينَارٍ، عن الْحَكَمِ بن جَحْلٍ، عن
حُجْرِ الْعَدوِيِّ، عن عَلَيٍّ، أنَّ النبيَّ بَّهِ، قال لِعُمَرَ: ((إنّا قد أخَذْنا زَكَاةً
الْعَبَّاسِ عَامَ الأوَّلِ لِلْعَامِ»(٢) .
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ.
لاَ أعْرِفُ حديثَ تَعْجِيلِ الزَّكاةِ من حديثٍ إسرائيلَ، عن الْحَجَّاج
ابن دِينَارٍ، إلّ من هذاَ الْوَجْهِ.
(١) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٨٨٦)، وابن سعد ٢٦/٤، وأحمد ١٠٤/١، والدارمي
(١٦٤٣)، وأبو داود (١٦٢٤)، وابن ماجة (١٧٩٥)، وابن خزيمة (٢٣٣١)،
والدار قطني ١٢٣/٢، والحاكم ٣٣٢/٣، والبيهقي ١١١/٤، والبغوي (١٥٧٧).
وانظر تحفة الأشراف ٣٥٩/٧ حديث (١٠٠٦٣)، والمسند الجامع ٢٣٢/١٣ حديث
(١٠٠٩٤).
(٢) أخرجه الدارقطني ١/ ١٢٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٨/٧ حديث (١٠٠٦٢)،
والمسند الجامع ١٣/ ٢٣٣ حديث (١٠٠٩٥).
٥٦

وَحَديثُ إسماعيلَ بن زَكَّريّا، عن الْحَجَّاجِ، عِنْدِي، أَصَخُ من
حديثٍ إسرائيلَ، عن الْحَجَّاجِ بن ◌ِدِينَارٍ(١) .
وقد رُوِي هذا الحديثُ، عن الْحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عن النبيِّ وَّهـ
مُرْسَلاً(٢).
وقد اخْتَلفَ أهْلُ الْعلمِ في تَعْجيلِ الزّكاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا، فَرَأى طَائِفٌ
من أهْلِ الْعلم أنْ لاَ يُعَجِّهَا. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، قال: أحَبُّ إلَيَّ
أنْ لاَ يُعَجِّلهَا .
وقال أكْثرُ أهْلِ الْعلم: إنْ عَجَّلهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا أجْزَأتْ عَنهُ. وَبِهِ يَقولُ
الشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ.
(٣٨) (38) باب ما جاء في النَّهْي عن المَسْألَةِ
٦٨٠ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن بَيَانِ بن بِشْرِ،
عن قَيْسِ بن أبي حَازمٍ، عن أبي هريرةَ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَله
(١) كلاهما ضعيف، فحجية ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به، كما بيناه في ((تحرير أحكام
التقريب))، وحُجر العدوي إن لم يكن هو حُجية فهو مجهول كما قال الحافظ ابن
حجر في ((التقريب))، وقد روي الحديث مرسلاً، وهو الأصح، وبه أعل أبو داود
والدارقطني وغيرهما المسند، كما سيأتي بيانه، وقد حَسّنه العلامتان: الألباني
وشعيب الأرنؤوط، على قاعدتهما في تحسين مثل هذا!
(٢) قال أبو داود: ((روى هذا الحديث هشيم عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن
الحسن بن مسلم، عن النبي وَلتر (يعني مرسلاً) وحديث هشيم أصح)). وساق إمام
العلل الدار قطني في كتابه طرق هذا الحديث ثم قال: ((وكلها وهم، والصواب ما رواه
منصور عن الحكم عن الحسن بن يناق مرسلاً عن النبي ◌َ ◌ّر. وقال الحسن بن عمارة:
عن الحكم عن موسى بن طلحة، عن أبيه، أن النبي ◌َّ تعجل صدقة العباس)) (العلل
١٨٩/٣).
٥٧

يَقولُ: ((لَأَنْ يَغْدُوَ أحَدُكُمْ فَيَخْتَطِبَ على ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيَسْتَغْنِيَ بِهِ
عن النَّاس، خَيْرٌ لهُ من أنْ يَسْألَ رَجُلاً، أعْطَاهُ أوْ مَنعَهُ ذلكَ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيا
أفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ))(١) .
وفي البابِ عن حَكِيمٍ بن حِزَامِ، وَأبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بن
الْعَوَّامِ، وَعَطيَّةَ السَّعْدِيِّ، وَعَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، وَمَسعُودٍ بن عَمْرٍو، وابن
(١) أخرجه الحميدي (١٠٥٦) و(١١٠٢)، وأحمد ٣٠٠/٢ و٤٧٥، والبخاري ٢٣٨/٤،
ومسلم ٩٣/٦ و١٨٤/٨، وابن خزيمة (١٠٤٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٩٨/١٠
حديث (١٤٢٩٣)، والمسند الجامع ٣٩٨/١٨-٣٩٩ حديث (١٥١٨٤)، والروايات
مطولة ومختصرة.
وأخرجه مالك (٢١١٠)، والحميدي (١٠٥٧)، وأحمد ٢٤٣/٢، والبخاري
١٥٢/٢، والنسائي ٩٦/٥ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٨٨/١٧ حديث (١٣٣٣٨).
وأخرجه الحميدي (١٠٥٨) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٨٩/١٧ حديث (١٣٣٣٩).
وأخرجه أحمد ٤٩٦/٢، والبخاري ١٥٤/٢ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة
بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٩/١٧ حديث (١٣٣٤٠).
وأخرجه أحمد ٤٥٥/٢، والبخاري ٧٥/٣ و١٤٩، ومسلم ٩٧/٣، والنسائي
٩٣/٥ من طريق أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٨٩/١٧-٩٠ حديث (١٣٣٤١).
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٧ من طريق سعيد بن يسار مولى الحسن بن علي، عن أبي
هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٩٠ حديث (١٣٣٤٢).
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢ من طريق خلاس، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند
الجامع ١٧/ ٩١ حديث (١٣٣٤٤).
وأخرجه أحمد ٤١٨/٢، وابن حبان (٣٣٨٧) من طريق عبدالرحمن بن يعقوب،
عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٩١/١٧ حديث (١٣٣٤٥).
وأخرجه أبو يعلى (٦٠٢٧) من طريق أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم، عن أبي هريرة
بنحوه.
٥٨

عَبَّاس، وَثَوْبانَ، وَزِيادِ بن الْحارثِ الصُّدَائِيِّ، وَأنسٍ، وَحُبْشيٍّ بن جُنَادَ،
وَقَبِيصَةَ بن مُخَارِقٍ، وَسَمُرةَ، وابن عُمرَ.
حديثُ أبي هُريْرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ يُسْتَغْرَبُ من حديثٍ
بیانٍ عن قَیْس .
٦٨١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا
سُفيانُ، عن عَبدِ الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن زَيْدِ بن عُقْبةَ، عن سَمُرةَ بن
جُنْدُبٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ لهِ: ((إنّ الْمَسْألةَ كَذٌّ يَكُثُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهِهُ،
إِلَّ أَنْ يَسْألَ الرَّجُلُ سُلْطاناً، أوْ في أمْرٍ لاَبُدَّ مِنْهُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطيالسي (٨٨٩)، وابن أبي شيبة ٢٠٨/٣، وأحمد ١٠/٥ و١٩ و٢٢، وأبو
داود (١٦٣٩)، والنسائي ١٠٠/٥، والطبري في تهذيب الآثار من مسند عمر (١٦)
إلى (٢٠)، وابن حبان (٣٣٨٦)، والطبراني في الكبير (٦٧٦٦) و(٦٧٦٧) و(٦٧٦٨)
و(٦٧٦٩) و(٦٧٧٠) و(٦٧٧١) و(٦٧٧٢)، والبيهقي ١٩٧/٤، والبغوي (١٦٢٤).
وانظر تحفة الأشراف ٧٦/٤ حديث (٤٦١٤)، والمسند الجامع ١٧٨/٧ حديث
(٤٩٧٥).
٥٩

1