Indexed OCR Text
Pages 561-580
حديثُ ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(١) . وقد رُوِيَ عن ابن عباس عن النبيِّ نَّهِ: أَنْه صَلى في كُسوفٍ أَرْبَعَ رَكَعاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ(٢). وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. واختلف أهل العلم في القراءةِ في صلاة الكسوفِ: فرأى بعضُ أهل العلم أن يُسِرَّ بالقراءةِ فيها بالنهارِ . ورأى بعضُهم أن يَجْهَرَ بالقراءةِ فيها، كنَحْوٍ صلاة العيدين والجمعة، وبه يقول مالكٌ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْنَ الجهرَ فيها. (١) هكذا قال، وسيعده بعد قليل، وفي قوله هذا نظر، فهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، ولشذوذ متنه، قال ابن حبان: ((خبر حبيب بن أبي ثابت عن طاووس، عن ابن عباس أن النبي پے صلَّی في کسوف الشمس ثماني ركعات وأربع سجدات: ليس بصحيح، لأن حبيباً لم يسمع من طاووس هذا الخبر)) (الإحسان ٩٨/٧ عقيب حديث ٢٨٥٤)، ونقله الحافظ ابن حجر في التلخيص ٩٦/٢، وقال البيهقي: ((وحبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حملة من غير موثوق به عن طاووس، وقد روى سليمان الأحول عن طاووس، عن ابن عباس من فعله أنه صَلّها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعاً)). هكذا قال البيهقي، ولم يثبت عندنا تدليسه كما حررناه في ((التحرير)). وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد روي-كما سيذكر المؤلف-عن ابن عباس أنها أربع ركعات وأربع سجدات، وهي رواية في الصحيحين أما حمل اختلاف الروايات على التعدد ففيه نظر شديد، لما هو معروف وثابت علمياً من أن الكسوف قد حصل مرة واحدة فقط على عهد النبوة. وانظر إرواء الغليل العلامة الألباني (٦٦٠) . (٢) حديث ابن عباس هذا في الصحيحين: البخاري ٤٤/٢ عقيب حديث عائشة في الکسوف، ومسلم ٢٩/٣ . ٥٦١ الجامع الكبير (١) - م ٣٦ قال الشافعيُّ: لا يَجْهَرُ فيها . وقد صَحَّ عن النبيِّوَ﴿ كلْتا الروايتين، صَحَّ عنه: أنه صلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في أربع سَجَدَات، وصَحَّ عنه: أنه صَلَّى سِتَ ركعات في أربع سجدات، وهذا عند أهل العلم جائزٌ على قَدْرِ الكسوفِ: إن تطاولَ الكسوف فصلَّى سِتَّ ركعات في أربع سجداتٍ فهو جائز، وإن صلَّی أربعَ ركعاتٍ في أربع سجداتٍ وأطال القراءةَ فهو جائز. ويرى أصحابُنا أن تُصَلَّى صلاةُ الكسوفِ في جماعةٍ، في كسوفٍ الشمس والقمرِ. ٥٦١- حَدَّثَنا محمدُ بن عبدالملك بن أبي الشَّوَاربِ ، قال: حَذَّثَنا يزيدُ بن زُرَيْع، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ أنها قالت: خَسَفَت الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول الله وَآ، فصلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ بالناس، فأطالَ القراءةَ، ثُمَّ ركع فأطال الركوعَ، ثم رَفعَ رأسَه فأطال القراءةَ، وهي دُونَ الأُولى، ثم ركع فأطال الركوعَ، وهو دونَ الأول، ثم رفع رأسَه فسجدَ، ثم فعل مثلَ ذلك في الركعة الثانية(١). (١) أخرجه مالك (٦٠٥)، والحميدي (١٨٠)، وأحمد ٣٢/٦ و ٦٥ و٦٧ و٨٧ و١٦٤ و١٦٨، والدارمي (١٥٣٧)، والبخاري ٤٢/٢ و٤٣ و٤٤ و ٤٨ و٤٩ و٨٢ و٤/ ١٣٢ و٦٩/٦ و٤٥/٧ و١٦٠/٨، ومسلم ٢٧/٣ و٢٨ و٢٩، وأبو داود (١١٨٠) و(١١٨٧) و(١١٨٨) و(١١٩٠) و(١١٩١)، وابن ماجة (١٢٦٣)، والنسائي ١٢٧/٣ و١٢٨ و١٣٠ و١٣٢ و١٤٨ و١٥٠ و١٥٢، وفي الكبرى (٤١٩)، وابن خزيمة (١٣٧٨) و(١٣٧٩) و(١٣٨٧) و(١٣٩١) و(١٣٩٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٢٧/١، وابن حبان (٢٨٤١) و(٢٨٤٢) و(٢٨٤٥) و(٢٨٤٦)، والبيهقي ٣٢٠/٣ و٣٢٢ و٣٣٨، والبغوي (١١٤٢) و(١١٤٣) و(١١٤٦). وانظر تحفة = ٥٦٢ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبهذا الحديث يقول الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْنَ صلاةً الكسوف أربعَ ركعاتٍ في أربع سَجَدَاتٍ . قال الشافعيُّ: يَقْرَأُ في الركعة الأولى بأُمّ القُرآن ونحواً من سورة البقرةِ سِرّاً إن كان بالنهارِ، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءته، ثم رَفَعَ رأسَه بتكبيرٍ وَثَبَتَ قائماً كما هو، وقرأ أيضاً بأم القُرآن ونحواً من آَلَ عِمْرانَ، ثم رَكَع ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءتِهِ، ثم رَفع رأسَه، ثم قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، ثم سجدَ سجدتين تامَّتَيْن، ويُقيمُ في كُلِّ سَجْدةٍ نحواً مِمَّا أقام في ركوعه، ثم قامَ فقرأ بأَمِّ القُرآن ونحواً من سورة النِّساء، ثم ركع ركوعاً طويلاً نحواً من قراءته، ثُمَّ رفع رأسَه بتكبيرٍ وثَبَتَ قائماً، ثم قَرأ نحواً من سورة المائدةِ، ثم ركع ركوعاً طويلاً نحواً من قِراءته، ثم رَفَع فقال: سمعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، ثم سَجَدَ سجدتين، ثم تَشَهَّدَ وسَلَّمَ. الأشراف ٩٠/١٢ حديث (١٦٦٣٩)، والمسند الجامع ٤٣٨/١٩ حديث (١٦٢٦٥). = وأخرجه أحمد ٧٦/٦، ومسلم ٢٩/٣، وأبو داود (١١٧٧)، والنسائي ١٢٩/٣ و١٣٠، وفي الكبرى (٤٢١)، وابن خزيمة (١٣٨٢) و(١٣٨٣) من طريق عبيد بن عمير، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٤٤٢/١٩ حديث (١٦٢٦٦). وأخرجه مالك (٦٠٧)، وعبدالرزاق (٤٩٢٣) و(٤٩٢٤)، والحميدي (١٧٩)، والدارمي (١٥٣٥) و(١٥٣٨)، والبخاري ٤٥/٢ و٤٧ و٤٩، ومسلم ٣٠/٣، والنسائي ١٣٣/٣ و١٣٤ و١٣٥ و١٥١، وفي الكبرى (٤٢٠)، وأبو يعلى (٤٨٤١)، وابن خزيمة (١٣٧٨) و(١٣٩٠)، وابن حبان (٢٨٤٠)، والبيهقي ٣٢٣/٣، والبغوي (١١٤١) من طريق عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٤٤٤/١٩ حديث (١٦٢٦٧). ٥٦٣ (٤٥) (280) باب كيف القراءة في الكسوف ٥٦٢- حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الأسْوَدِ بن قَيْس، عن ثَعْلَبَةَ بن عِبادٍ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قال: صلَّى بنا النبيُّ ◌َ فِي كُسُوفٍ لاَنَسْمَعُ له صوتاً(١) . وفي الباب عن عائشةَ. حديثُ سَمُرَة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٢). وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، وهو قولُ الشافعيِّ. ٥٦٣- حَذَّثَنَا أبو بكرٍ محمدُ بن أبَانَ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن صَدَقَة، عن سفيانَ بن حسينٍ، عن الزهريِّ، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ: أن النبيَّ نَّهِ صلَّى صلاة الكسوفِ، وجَهَرَ بالقراءةِ فيها(٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٤) . (١) أخرجه أحمد ١٤/٥ و١٦ و١٧ و١٩ و٢٣، والبخاري في خلق أفعال العباد (٥٣) و(٥٤)، وأبو داود (١١٨٤)، وابن ماجة (١٢٦٤)، والنسائي ٣/ ١٤٠ و١٤٨ و١٥٢، وابن خزيمة (١٣٩٧)، وابن حبان (٢٨٥١)، والطبراني في الكبير ٧ / (٦٧٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٦٠/٤ حديث (٤٥٧٣)، والمسند الجامع ١٦٩/٧ حديث (٤٩٦٦)، وضعيف ابن ماجة للألباني (٢٦٠). (٢) هكذا قال، وهذا إسناد ضعيف فإن ثعلبة بن عباد العبدي مجهول، كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب))؛ وبهذا أعله ابن حزم في المحلى ١٠٢/٥ . (٣) تقدم تخريجه في رقم (٥٦١). (٤) سفيان بن حسين وإن كان ضعيفاً في روايته عن الزهري، لكن تابعه أصحاب الزهري فرووا هذه الجملة، منهم: سليمان بن كثير عند أحمد، وعُقيل عند الطحاوي، وإسحاق بن راشد عند الدار قطني. ٥٦٤ وروى أبو إسحاقَ الفزاريُّ عن سفيانَ بن حسينٍ، نحوّه. وبهذا الحديث يقولُ مالكٌ، وأحمدُ، وإِسحاقُ. (٤٦) (281) باب ما جاء في صلاة الخوفِ ٥٦٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدالملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قال: حَدَّثَنَا يزيد بن زُرَيع، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه: أنَّ النبيَّ نَّهَ صلَّى صلاةَ الخوف بِإحدَى الطائفَتَيْنِ ركعةً، والطائفةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ العدُوِّ، ثم انصرفوا، فقاموا في مَقَّام أولئِك، وجاءَ أُولِئِكَ فصلَّى بهم ركعةً أُخرَى، ثم سلَّم عليهم، فقامَ هؤلاء فَقَضَوْا ركعَتهم، وقامَ هؤلاءِ فقضَوْا ركعَتِهِم (١) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (١) أخرجه أحمد ١٤٧/٢ و١٥٠، والدارمي (١٥٢٩)، والبخاري ١٧/٢ و١٤٦/٥، ومسلم ٢١٢/٢، وأبو داود (١٢٤٣)، والنسائي ١٧١/٣، وابن خزيمة (١٣٥٤) و(١٣٥٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٩١/٥ حديث (٦٩٣١)، والمسند الجامع ١٨٠/١٠-١٨١ حديث (٧٣٩٤). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٤/٢، وأحمد ١٣٢/٢ و١٥٥، والبخاري ١٨/٢، ومسلم ٢١٢/٢، وابن ماجة (١٢٥٨)، والنسائي ١٧٣/٣، والطحاوي في شرح المعاني ٣١٢/١، وابن حبان (٢٨٨٧)، والدارقطني ٥٩/٢، والبيهقي ٢٦٠/٣-٢٦١ من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ١٧٩/١٠ - ١٨٠ حدیث (٧٣٩٣). وأخرجه موقوفاً مالك في صلاة الخوف ومن طريقه البخاري في التفسير وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي والبغوي وزادوا فيه: ((مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها)). وقال مالك: قال نافع: لا أرى عبدالله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله وَّ، وفي رواية ابن خزيمة، قال نافع: إن ابن عمر روى ذلك عن رسول الله وَظار. (انظر التعليق على الإِحسان للعلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط ٧/ ١٤٤). ٥٦٥ وقد رَوَى موسى بن عُقْبَةَ، عن نافع، عن ابن عمرَ: مثلَ هذا. وفي الباب عن جابرٍ، وحُذَيْفَةَ، وزيد بن ثابتٍ، وابن عباس، وأبي هريرةَ، وابن مسعودٍ، وسَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ، وأبي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، واسمه: زيدُ بن صَامِتٍ، وأبي بَكْرَةَ. وقد ذَهَبَ مالك بن أنس في صلاةِ الخوفِ إلى حديثٍ سَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ، وهو قول الشافعيِّ. وقال أحمدُ: قد رُويَ عن النبيِّ نَّهِ صلاةُ الخوفِ على أَوْجُهِ، وما أَعْلَمُ في هذا الباب إلَّ حديثاً صحيحاً، وَأَخْتَارُ حديثَ سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ. وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: ثَبَتَتِ الرواياتُ عن النبيِّ وَّل في صلاةِ الخوف. وأرى أَنَّ كُلَّ ما رُويَ عن النبيِّ وَّر في صلاة الخوف فهو جائزٌ، وهذا على قَدْرِ الخوفِ. قال إسحاقُ: وَلَسْنَا نختارُ حديث سَهْل بن أبي حَثْمَةَ على غيره من الروايات. ٥٦٥- حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدِ القطَّانُ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد الأنصاريُّ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خَوَّاتِ بن جُبَيْرٍ، عن سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ أنه قال في صلاةٍ الخوف، قال: يقومُ الإمامُ مستقبِلَ القِبلة، وتقومُ طائفةٌ منهم معه، وطائفةٌ من قِبَلِ العَدُوِّ، ووجوههم إلى العدوِّ، فيركعُ بهم ركعةً، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون لأنفسهم سَجدتين في مكانهم، ثم ٥٦٦ يَذْهَبُونَ إلى مَقَامٍ أُولئك، ويَجِيءُ أولئك، فيركعُ بهم ركعةً ويسجدُ بهم سَجدتينٍ، فهي له ثِنْتَان وَلَهُمْ واحدةٌ، ثم يركعون ركعةً ويسجدونَ سجدتين(١) . ٥٦٦- قال محمد بن بشَّارِ: سألتُ يحيى بن سعيدٍ عن هذا الحديث؟ فَحَدَّثَنِي عن شعبةَ، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن سَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، عن النبيِّ وَّهَ: بِمِثْلِ حديث يحيى بن سعيد الأنصاريِّ. وقال لي يحيى: اكتُبُهُ إلى جَنْبِهِ، ولستُ أَحْفَظُ الحديثَ، ولكنَّه مِثْلُ حديث يحيى بن سعيدِ الأنصاريِّ(٢). وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (١) أخرجه مالك (٦٠٠)، وابن أبي شيبة ٤٦٦/٢، وأحمد ٤٤٨/٣، والدارمي (١٥٣٠)، والبخاري ١٤٥/٥ و١٤٦، وأبو داود (١٢٣٩)، وابن ماجة (١٢٥٩)، والنسائي ١٧٨/٣، وابن خزيمة (١٣٥٦) و(١٣٥٨)، والطبري في التفسير (١٠٣٤٩) و (١٠٣٥٠)، وابن حبان (٢٨٨٥)، والطبراني في الكبير (٥٦٣١)، والبيهقي ٢٥٣/٣ كلهم من الطريق نفسه: يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة به، موقوفاً. وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٩٢ حديث (٤٦٤٥)، والمسند الجامع ٢٢٤/٧ -٢٢٥ حديث (٥٠٤٠). أما الحديث المرفوع فقد أخرجه أحمد ٤٤٨/٣، والدارمي (١٥٣١)، والبخاري ١٤٦/٥، ومسلم ٢١٤/٢، وأبو داود (١٢٣٧)، والنسائي ٣/ ١٧٠، وابن خزيمة (١٣٥٦) و(١٣٥٧)، والطبري في تفسير (١٠٣٥١)، والطحاوي في شرح المعاني ٣١٠/١، وابن حبان (٢٨٨٦)، والطبراني في الكبير (٥٦٣٢)، والبيهقي ٢٥٣/٣ كلهم من طريق شعبة عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة به، مرفوعاً. وانظر تحفة الأشراف ٩٢/٤ حديث (٤٦٤٥)، والمسند الجامع ٢٢٤/٧ حديث (٥٠٤٠)، وهو الحديث الآتي. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. ٥٦٧ لم يَرفعه يحيى بن سعيدٍ الأنصاري عن القاسم بن محمدٍ، وهكذا رَوَى أصحابُ يحيى بن سعيدِ الأنصاريِّ موقوفاً، ورَفَعَه شعبةُ عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد . ٥٦٧ - ورَوَى مالكُ بن أنس(١)، عن يزيدَ بن رُومَانَ، عن صالح ابن خَوَّاتٍ، عن من صَلَّى مع النبيِّ وَلَ صلاةَ الخوف، فذكر نحوَه. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورُويَ عن غير واحدٍ: أن النبيَّ وَّهِ صلَّى بإحدَى الطائفتين ركعةً ركعةً، فكانت للنبيِّ نَّ﴿ ركعتانِ، ولهم ركعَةٌ ركعَةٌ. أبو عَيَّاشِ الزُّرَقيُّ اسمه: زيد بن صَامِتٍ. (٤٧) (282) باب ما جاء في سُجُودِ القرآنِ ٥٦٨- حَدَّثَنَا سفيانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن وَهْبٍ، عن عمْرو بن الحارثِ، عن سعيد بن أبي هِلَالٍ، عن عُمَرَ الدمشقيِّ، عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: سَجَدْتُ مع رسول الله وَّ إحدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، منها التي في النَّجْمِ (٢). ٥٦٩- حَدَّثَنَا عبدُالله بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا عبدُالله بن (١) الموطأ (٥٩٩)، وهذه الرواية في الصحيحين: البخاري ١٤٥/٥، ومسلم ٢١٤/٢. (٢) أخرجه أحمد ١٩٤/٥ و٤٤٢/٦، وابن ماجه (١٠٥٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٥/٢١. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٣/٨ حديث (١٠٩٩٣)، والمسند الجامع ٣٤٤/١٤-٣٤٥ حديث (١٠٩٩٧)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢١٦). ٥٦٨ صالح، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هِلاَلٍ، عن عُمَرَ، وهو ابن حَيَّنَ الدِّمشِقِيُّ، قال: سمعتُ مُخْبِراً يُخْبِرُ عن أمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ وَّهِ، نحوَه بلفظه(١). وهذا أصحُّ(٢) من حديث سفيانَ بن وكيعٍ عن عبدالله بن وَهْبٍ. حديثُ أبي الدرداءِ حديثٌ غريبٌ، لانعرفه إلاّ من حديثٍ سعيدِ بن أبي هلالٍ، عن عُمر الدِّمشقيِّ. وفي الباب عن عليٍّ، وابن عَباسٍ، وأبي هُريرةَ، وابن مسعودٍ، وزید بن ثابتٍ، وعمرو بن العاصِ . (٤٨) (283) باب في خروج النساء إلى المساجد ٥٧٠- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، قال: كُنَّا عندَ ابنِ عمرَ، فقال: قال رسول الله وَّى: ((ايذَنُوا للنِّساء بالليلِ إلى المساجِد))، فقال ابنهُ: والله لا نَأْذَنُ لهنَّ يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا! فقال: فَعَلَ الله بكَ وفَعَلَ! أقولُ: قال رسول الله وَيه وتقولُ: لا نَأْذَنُ لهنَّ(٣)؟ !. (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) يعني: هذه الرواية هي الأصح لا إنها صحيحة، وإلا فإسناد الحديث ضعيف، فهو منقطع كما قال البخاري، وعمر بن حيان الدمشقي مجهول. (٣) أخرجه الطيالسي (١٨٩٢) و(١٨٩٤)، وعبدالرزاق (٥١٠٨)، وأحمد ٣٦/٢ و٤٣ و٤٩ و٩٨ و١٢٧ و١٤٣ و١٤٥، وعبد بن حميد (٨٠٥)، والبخاري ٧/٢، ومسلم ٣٣/٢، وأبو داود (٥٦٨)، وابن حبان (٢٢١٠)، وأبو عوانة ٥٧/٢ و٥٨، والطبراني في الكبير (١٣٤٧١) و(١٣٤٧٢) و(١٣٥٦٥) و(١٣٥٧٠)، والبيهقي ١٣٢/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٧/٦ حديث (٧٣٨٥)، والمسند الجامع ٦٥/١٠ = ٥٦٩ وفي الباب عن أبي هريرةَ، وزينَب امرأةٍ عبدالله بن مسعودٍ، وزيد ابن خالد . حدیثُ ابن عمرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدیث (٧٢٤٨). = وأخرجه الشافعي ١٢٧/١، وعبدالرزاق (٥١٠٧) و(٥١٢٢)، والحميدي (٦١٢)، وابن أبي شيبة ٣٨٣/٢، وأحمد ٧/٢ و٩ و٥٧ و١٤٠ و١٤٣ و١٥١ و١٥٦، والدارمي (٤٤٨) و(١٢٨١)، والبخاري ٢١٩/١ و٢٢٠ و٤٩/٧، ومسلم ٣٢/٢، والنسائي ٤٢/٢، وأبو يعلى (٥٤٢٦) و(٥٤٤٣) و(٥٤٩١) و(٥٥١٠) و(٥٥٣٩) و(٥٥٥٩) و(٥٥٧٨)، وابن خزيمة (١٦٧٧)، وأبو عوانة ٥٦/٢ و٥٧ و٥٨، والبيهقي ١٣٢/٣، وفي المعرفة (٥٩٧٩)، والبغوي (٨٦٢) من طريق سالم، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٦٤ حديث (٧٢٤٦). وأخرجه عبدالرزاق (٥١٠٧)، وابن أبي شيبة ٣٨٣/٢، وأحمد ١٦/٢ و٣٦ و٤٥ و١٥١، والبخاري ٧/٢، ومسلم ٣٢/٢، وأبو داود (٥٦٦)، وابن خزيمة (١٦٧٨)، وأبو عوانه ٥٩/٢، وابن حبان (٢٢٠٨) و(٢٢٠٩)، والبيهقي ١٣٢/٣، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١٣٧، وفي تاريخ أصبهان ١٢٧/٢، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٥٩/٢ من طرق عن نافع، عن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٥/١٠ حديث (٧٢٤٧). وأخرجه أحمد ٧٦/٢، وأبو داود (٥٦٧)، وابن خزيمة (١٦٨٤) والبيهقي ١٣١/٣، والبغوي (٨٦٤) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٧/١٠ حدیث (٧٢٤٩). وأخرجه الطيالسي (١٩٠٣)، وأبو عوانة ٥٨/٢ من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر . وأخرجه أحمد ٩٠/٢، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ الترجمة (١٨٥٤)، ومسلم ٣٣/٢، وأبو عوانة ٢/ ٥٧، والطبراني في الكبير (١٣٢٥١) من طريق بلال بن عبدالله ابن عمر، عن أبيه. وانظر المسند الجامع ٦٧/١٠ حديث (٧٢٥٠). وأخرجه أبو حنيفة في مسنده (١٣٤)، والطبراني في الكبير (١٣٢٥٥) من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عمر. ٥٧٠ (٤٩) (284) باب في كراهية البُزَاقِ في المسجد ٥٧١- حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن رِبْعِيِّ بن حِراشٍ، عن طَارِقٍ بن عبد الله المُحَارِبِيِّ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إذا كنتَ في الصلاةِ فلا تَبْزُقْ عن يمينكَ، ولكن خَلْفَكَ، أو تِلْقَاءَ شِمالكَ، أو تحتَ قدمكَ اليسرَى))(١). وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وابن عمرَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ. حدیثُ طارقٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند أهل العلمِ. . .. " وسَمعتُ الجَارُودَ يقولُ: سمعتُ وكيعاً يقولُ: لم يَكْذبْ رِبْعِيُّ بن حِرَاشٍ في الإسلامِ كِذْبَةً. وقال عبدُالرحمن بن مَهْدِيٍّ: أَثْبَتُ أهلِ الكوفةِ منصورُ بن المُعْتَمِرِ . ٥٧٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((البُزَاقُ في المسجدِ خِطِيئَةٌ، وكفَّارَتُهَا دَفْنُهَا))(٢). (١) أخرجه أحمد ٣٩٦/٦، وأبو داود (٤٧٨)، وابن ماجة (١٠٢١)، والنسائي ٥٢/٢، وفي الكبرى (٧١٦)، وابن خزيمة (٨٧٦) و(٨٧٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٨/٤ حديث (٤٩٨٧)، والمسند الجامع ٧/ ٥٤٠ حديث (٥٤٣٩). (٢) أخرجه الطياسي (١٩٨٨)، وعبد الرزاق (١٦٩٧)، وابن أبي شيبة ٣٦٥/٢، وأحمد ١٠٩/٣ و١٧٣ و١٨٣ و٢٠٩ و٢٣٢ و٢٣٤ و٢٧٤ و٢٧٧ و٢٨٩، والدارمي (١٤٠٢)، والبخاري ١١٣/١، ومسلم ٧٦/٢ و٧٧، وأبو داود (٤٧٤) و(٤٧٥) و(٤٧٦)، والنسائي ٢/ ٥٠، وفي الكبرى (٧١٣)، وأبو يعلى (٢٨٥٠)، وابن خزيمة (١٣٠٩)، وأبو عوانة ٤٠٤/١ و٤٠٥، وابن حبان (١٦٣٥)، والطبراني في الصغير = ٥٧١ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [العلق] (٥٠) (285) باب في السَّجدةِ في ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَقَ [الانشقاق] و ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ ٥٧٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن أيوبَ بن موسى، عن عطاء بن مينَاءٍ، عن أبي هريرةَ، قال: سَجَدْنَا مع رسول الله ◌َّ﴿ه في ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِّكَ﴾ [العلق ١] و﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ [الانشقاق]. ٥٧٤- حَدَّثَنَا قتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا سفيان بن عُيَيْنَةً، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي بكر بن محمدِ بن عمرو بن حزمٍ، عن عمرَ بن عبدالعزیز، عن أبي بكر بن عبدالرحمنٍ بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلَ، مثلَه(٢). ٤٠/١، والبيهقي ٢٩١/٢، والبغوي (٤٨٨). وانظر تحفة الأشراف ١/ ٣٦٣ حديث = (١٤٢٨)، والمسند الجامع ٢٤٨/١-٢٤٩ حديث (٣٢٧). (١) أخرجه عبد الرزاق (٥٨٨٧)، والحميدي (٩٩١)، وأحمد ٢٤٩/٢ و٤٦١، والدارمي (١٤٧٩)، ومسلم ٨٩/٢، وأبو داود (١٤٠٧)، وابن ماجة (١٠٥٨)، والنسائي ١٦٢/٢، وفي الكبرى (٩٤٩)، وابن خزيمة (٥٥٤) و(٥٥٥)، وابن حبان (٢٧٦٧) والبغوي (٧٦٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٩/١٠ حديث (١٤٢٠٦)، والمسند الجامع ٨٤٦/١٦ حدیث (١٣٢٠٤). (٢) أخرجه الحميدي (٩٩٢)، وأحمد ٢٤٧/٢، والدارمي (١٤٧٨)، وابن ماجة (١٠٥٩)، والنسائي ١٦١/٢، وفي الكبرى (٩٤٥) و(٩٤٦)، والدار قطني ٤٠٩/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٠/١٠ حديث (١٤٨٦٥)، والمسند الجامع ٨٤٨/١٦-٨٤٩ حديث (١٣٢٠٦)، وانظر تخريج الحديث المتقدم قبله. وأخرجه مالك (٢٥٩)، والطيالسي (٥١٦)، وأحمد ٢/ ٤١٣ و٤٣٤ و٤٤٩ و٤٥٤ و٤٦٦ و٤٨٧ و٥٢٩، والدارمي (١٤٧٦) و(١٤٧٧)، والبخاري ٥١/٢، ومسلم = ٥٧٢ وفي الحديثِ أربعةٌ من التابعينَ، بعضُهم عن بعض. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: يَرَوْنَ السجودَ في ﴿إِذَا السَّمَآءُ ﴾ [الانشقاق] و﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيَّكَ﴾ [العلق ١]. ١ أَنشَقَّتْ ® (٥١) (286) باب ما جاء في السجدة في النَّجْم ٥٧٥- حَدَّثَنَا هارون بن عبدالله البزَّازُ، قال: حَدَّثَنا عبدالصمد بن عبدِالوارث، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، عن أيوبَ، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: سَجَدَ رسول اللهِ وَّ﴿ فيها، يَعْني النَّجْمَ، والمسْلِمونَ والمشْرِكُونَ والجنُّ والإنسُ(١). ٨٨/٢ و٨٩، والنسائي ٢/ ١٦١، وفي الكبرى (٩٤٣) و(٩٤٤)، وأبو يعلى (٥٩٥٠) و(٥٩٩٦)، والطحاوي ٣٧٥/١، والبيهقي ٣١٥/٢ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٤٥/١٦ حديث (١٣٢٠٣). وأخرجه الطيالسي (٥١٧)، وأحمد ٢٢٩/٢ و٤٥٦ و٤٥٩ و٤٦٦، والبخاري ١٩٤/١ و٥٢/٢، ومسلم ٨٩/٢، وأبو داود (١٤٠٨)، والنسائي ١٦٢/٢، وفي الكبرى (٩٥٠)، وابن خزيمة (٥٦١)، والبيهقي ٣١٥/٢ من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٨٤٧-٨٤٨ حديث (١٣٢٠٥). وأخرجه أحمد ٤٥١/٢، وابن خزيمة (٥٥٩) من طريق نعيم بن عبدالله المجمر، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٤٩/١٦ حديث (١٢٣٠٧). وأخرجه مسلم ٨٩/٢، والطحاوي في شرح المعاني ٣٥٦/١، من طريق الأعرج عن أبي هريرة وانظر المسند الجامع ١٦/ ٨٥٠ حديث (١٣٢٠٨). وأخرجه النسائي ١٦١/٢ و١٦٢، وفي الكبرى (٩٤٧) و(٩٤٨)، وأبو يعلى (٦٠٤٧) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٨٥٠ حديث (١٣٢٠٩). (١) أخرجه البخاري ٥١/٢ و٧٧/٦، وابن حبان (٢٧٥٣)، والدارقطني ٤٠٩/١، = ٥٧٣ وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وأبي هريرةَ. حدیثُ ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعمل على هذا عند بعضٍ أهلِ العلم: يَرَوْنَ السجودَ في سورةٍ النَّجْمِ . وقال بعضُ أهل العلم من أصحابِ النبيِّ نَّه وغيرهم: ليسَ في المُفَصَّل سَجْدَةٌ، وهو قول مالك بن أنسٍ. والقولُ الأول أصحٌ، وبه يقول الثَّوْريُّ، وابن المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. (٥٢) (287) باب ما جاء مَنْ لم يسجد فيه ٥٧٦- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن يزيدَ بن عبدالله بن قُسَيْطِ، عن عطاء بن يَسَارٍ، عن زيد بن ثابتٍ، قال: قَرَأْتُ على رسول اللهَ وَّرَ النَّجْمَ فلم يسجد فيها(١). والبغوي (٧٦٣). وانظر تحفة الأشراف ١١٣/٥ حديث (٥٩٩٦)، والمسند الجامع = ٨/ ٥٢٠ حديث (٦١٥٠). (١) أخرجه الشافعي في الأم ١١٩/١، وعبدالرزاق (٥٨٩٩)، وعلي بن الجعد (٢٨٥٨)، وأحمده/ ١٨٣ و١٨٦، وعبد بن حميد (٢٥١)، والدارمي (١٤٨٠)، والبخاري ٥١/٢، ومسلم ٨٨/٢، وأبو داود (١٤٠٤)، والنسائي ٦٠/٢، وفي الكبرى (٩٤٢)، وابن خزيمة (٥٦٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٦١٥) و (٣٦١٦)، وابن حبان (٢٧٦٢) و (٢٧٦٩)، والبغوي (٧٦٩). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٣/٣-٢٢٤ حديث (٣٧٣٣)، والمسند الجامع ٥٣٩/٥-٥٤٠ حديث (٣٨٧٧). وأخرجه أبو داود (١٤٠٥)، وابن خزيمة (٥٦٦) و (٥٦٨)، والدار قطني ٤٠٩/١ و٤١٠ من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥٣٩/٥ حدیث (٣٨٧٦). ٥٧٤ حدیثُ زيد بن ثابت حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وتأوَّلَ بعضُ أهل العلم هذا الحديثَ فقال: إنَّما تَرَكَ النبيُّ وَحُـ السجودَ لأنَّ زيد بن ثابتٍ حينَ قَرأ فلم يَسجدْ لم يسجد النبيُّ بَِّ، وقالوا: السجدةُ واجبةٌ على من سمِعها، فلم يُرَخِّصوا في تركها، وقالوا: إن سَمِع الرجلُ وهو على غير وضوءٍ فإذا توضَّأَ سَجَدَ، وهو قول سفيانَ وأهْلِ الكوفة، وبه يقول إسحاقُ. وقال بعضُ أهل العلم: إنَّما السجدةُ على من أرادَ أن يسجدَ فيها والتَمَسَ فضلَها، ورشخّصوا في تركها، إن أراد ذلك، واحتجوا بالحديث المرفوع، حديثٍ زيد بن ثابت، قال: قرأتُ على النبيِّ بَّرِ النَّجْمَ فلم يسجدْ فيها، فقالوا: لو كانت السجدةُ واجبةً لم يتركِ النبيُّ بِّ زيداً حتى كان يَسْجُدُ ويَسْجُدُ النبيُّ بِّهِ، واحتجوا بحديثٍ عمرَ: أنَّه قَرَأْ سَجْدةً على المنبرِ، فَزَلَ فسجدَ، ثم قرأها في الجمعة الثانية، فَتَهَيَّأَ الناسُ للسجودِ، فقالَ: إنها لم تُكْتَبْ علينا إلَّ أَن نَشَاءَ، فلم يسجدْ ولم يسجدوا(١) . فِذَهَبَ بعضُ أهل العلم إلى هذا، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ. (٥٣) (288) باب ماجاء في السجدة في صّ ٥٧٧- حَدَّثَنَا ابن أبي عمر، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، قال: رأيتُ رسول الله وَّهِ يسجدُ في صَ. قال ابن عباس: وليستْ من عزائم السُّجُودِ(٢). (١) أخرجه البخاري ٢/ ٥٢ . (٢) أخرجه الشافعي ١٢٤/١، وعبد الرزاق (٥٨٦٥)، والحميدي (٤٧٧)، وأحمد ٢٧٩/١ و٣٦٠، وعبد بن حميد (٥٩٥)، والدارمي (١٤٧٥)، والبخاري ٥٠/٢ = ٥٧٥ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. واختلفَ أهل العلم من أصحاب النبيِّ يَّر وغيرهم في هذا: فرأى بعضُ أهل العلم أن يسجُدَ فيها. وهو قول سفيانَ، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُهم: إنها تَوْبَةُ نَبِيٍّ، ولم يَرَوُا السجودَ فيها . (٥٤) (289) باب في السجدة في الحَجِّ ٥٧٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعَةَ، عن مِشْرَح بن هاعانَ، عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، قال: قلتُ: يا رسول الله، فُضِّلَتْ سورةُ الحجِّ بأنَّ فيها سَجْدَتين؟ قال: ((نعم، ومَنْ لم يسجُدْهما فلا يَقْرَأْهُما))(١). و١٩٦/٤، وأبو داود (١٤٠٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، = والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٨٠٤)، وابن خزيمة (٥٥٠)، والطبراني في الكبير (١١٨٦٤) و (١١٨٦٥)، والبيهقي ٣١٨/٢، والبغوي (٧٦٦). وانظر تحفة الأشراف ١٠٩/٥ حديث (٥٩٨٨)، والمسند الجامع ٥١٧/٨-٥١٨ حديث (٦١٤٥). وأخرجه عبدالرزاق (٥٨٦٠)، والنسائي ١٥٩/٢، وفي الكبرى (٩٣٩)، وابن خزيمة (٥٥١) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥١٩/٨-٥٢٠ حديث (٦١٤٨) و (٦١٤٩). وأخرجه أحمد ١/ ٣٦٠ و٣٦٤، والبخاري ١٩٦/٤ و٧١/٦ و١٥٥، وابن خزيمة (٥٥٢) من طريق مجاهد عن ابن عباس بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥١٨/٨-٥١٩ حدیث (٦١٤٦) و (٦١٤٧). (١) أخرجه أحمد ١٥١/٤ و١٥٥، وأبو داود (١٤٠٢)، والحاكم ٢٢١/١ و٣٩٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٢١/٧ حديث (٩٩٦٥)، والمسند الجامع ٦٠/١٣ حديث (٩٨٩٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨٩). ٥٧٦ هذا حديثٌ ليس إسناده بذاك القويٍّ. واختلف أهل العلم في هذا، فرُوي عن عمر بن الخطاب، وابن عمر أنهما قالا: فُضِّلَت سورةُ الحجِّ بأن فيها سجدتينٍ. وبه يقول ابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورَأى بعضُهم فيها سجدةً. وهو قولُ سفيان الثوريِّ، ومالكِ، وأهل الكوفةِ. (٥٥) (290) باب ما يقول في سجود القرآن ٥٧٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يزيد بن خُنَيْس، قال: حَدَّثَنَا الحسنُ بن محمد بن عُبيدالله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جُرَيْجِ: يا حسنُ، أخبرني عبيدالله بن أبي يزيدَ، عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ بَّه، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي رأيْتُنِي الليلةَ وأنا نائمٌ كأنِّي أصلِّي خَلْفَ شجرةٍ، فسَجَدْتُ فسَجَدَتِ الشجرةُ لسجودي، فسمعتُها وهي تقول: اللهمَّ اكتُبْ لي بها عندَك أجراً، وضَع عَنِّي بها وِزراً، واجعلها لي عِنْدكَ ذُخْراً، وتَقَبَّلْها منِّي كما تَقَبَّلتها من عبدِك داود. قال الحسنُ: قال لي ابن جُرَيْجِ: قال لي جدُّك: قال ابن عباس: فقَرَأ النبيُّ وَّهِ سَجْدَةً ثم سَجَدَ. فقال ابن عباس: فسمعتُه وهو يقولُ مِثْلَ ما أخبره الرجلُ عن قول الشجرةِ (١) . (١) أخرجه ابن ماجة (١٠٥٣)، وابن خزيمة (٥٦٢) و (٥٦٣)، والعقيلي ٢٤٣/١، وابن حبان (٢٧٦٨)، والحاكم ٢١٩/١، والبيهقي ٣٢٠/٢× والمزي في تهذيب الكمال ٣١٤/٦. وانظر تحفة الأشراف ٧٣/٥ حديث (٥٨٦٧)، والمسند الجامع ٥٢١/٨ حديث (٦١٥٢). وسيأتي عند المصنف في (٣٤٢٤). الجامع الكبير (١) - م ٣٧ ٥٧٧ وفي الباب عن أبي سعيدٍ. هذا حديثٌ غريبٌ(١) من حديث ابن عباس، لا نَعرفهُ إلا من هذا الوجهِ . ٥٨٠- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالوهاب الثقَفيُّ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ الحَذَّاءُ، عن أبي العاليةِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّه يقولُ في سجودِ القرآنِ باليلِ: ((سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَولِهِ وقُوَّتِهِ))(٢) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٣) . (٥٦) (291) باب ما ذُكرَ فيمن فاتَهُ حزْبُهُ من الليلِ فَقَضاهُ بالنهارِ ٥٨١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو صفْوانَ، عن يونسَ، عن ابن شهابٍ: أنَّ السَّائبَ بن يزيدَ وعُبيدالله بن عبدِالله بن عُثْبَةَ بن مسعودٍ أخبراه، عن عبدالرحمن بن عَبْدِ القَاريِّ، قال: سمعتُ عمرَ (١) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة وبعض النسخ، وهو الصواب، فالحديث ضعيف، الحسن بن محمد بن عبيدالله مجهول لا تقوم به حجة، كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠، وأحمد ٣٠/٦ و٢١٧، وأبو داود (١٤١٤)، والنسائي ٢٢٢/٢، والحاكم ٢٢٠/١، والبغوي (٧٧٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٨/١١ حديث (١٦٠٨٣)، والمسند الجامع ٢٥٢/٢٠ حديث (١٧١٠٣)، ويتكرر بإسناده ومتنه إن شاء الله تعالى في (٣٤٢٥). (٣) في التحفة: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من النسخ. وقد قال أحمد بن حنبل: أن خالداً الحذاء لم يسمع من أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي (جامع التحصيل للعلائي ١٧٢). وقد روى هو وأبو داود هذا الحديث من طريق إسماعيل بن علية عنه عن رجل عن أبي العالية . ٥٧٨ ابن الخطاب يقول: قال رسول الله وَلّه: ((من نَامَ عن حِزْبِهِ أو عن شيءٌ منه فَقَرَأْهُ ما بينَ صلاةِ الفجرِ وصلاةِ الظَّهرِ كُتِبَ له كأنَّمَا قَرَأهُ من الليلِ))(١) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو صَفْوانَ اسمه: عبدالله بن سعيدٍ المكيُّ، وروَى عنه الحُمَيْديُّ وكبارُ الناس. (٥٦) (292) باب ما جاء منَ التشديد في الذي يَرْفَعُ رأسَه قبلَ الإمام ٥٨٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا حماد بن زيدٍ، عن محمدِ بن زِيادٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال محمدٌ وَّهِ: ((أمَا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رأسَه قبلَ الإمام أن يُحَوِّلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ))(٢). (١) أخرجه أحمد ٣٢/١ و٥٣، والدارمي (١٤٨٥)، ومسلم ١٧١/٢، وأبو داود (١٣١٣)، وابن ماجة (١٣٤٣)، والنسائي ٢٥٩/٣، وفي الكبرى (١٣٧١)، وأبو يعلى (٢٣٥)، وأبو عوانة ٢٧١/٢، وابن حبان (٢٦٤٣)، والبيهقي ٢٨٤/٢ و ٢٨٥، والبغوي (٩٨٥). وانظر تحفة الأشراف ٨٢/٨ حديث (١٠٥٩٢)، والمسند الجامع ٥١٣/١٣-٥١٤ حديث (١٠٤٧٨). وأخرجه النسائي ٢٦٠/٣، وفي الكبرى (١٣٧٢) و (١٣٧٤) من طريق عبدالرحمن ابن عبدٍ القاري، عن عمر به، موقوفاً، وهو الذي رجحه الإِمام الدارقطني في التتبع (٣٩٤) والعلل (س ٢٠٢)، بينما رجح الطحاوي المرفوع، وهو الأولى. (٢) أخرجه الطيالسي (٢٤٩٠)، وأحمد ٢٦٠/٢ و٢٧١ و٤٢٥ و٤٥٦ و٤٦٩ و٤٧٢ و٥٠٤، والدارمي (١٣٢٢)، والبخاري ١٧٧/١، ومسلم ٢٨/٢ و٢٩، وأبو داود (٦٢٣)، وابن ماجة (٩٦١)، والنسائي ٩٦/٢، وفي الكبرى (٨١٣)، وابن خزيمة (١٦٠٠)، وابن حبان (٢٢٨٢)، والبيهقي ٩٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٢١/١٠ حديث (١٤٣٦٢)، والمسند الجامع ٧٤٢/١٦-٧٤٣ حديث (١٣٠٦٧). ٥٧٩ قال قُتَيْبَةُ: قال حمادٌ: قال لي محمد بن زِيَادٍ: إنما قال: ((أمَا يَخْشَی)». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومحمدُ بن زياد هو بَصْريٌّ ثقةٌ، يُكْنى: أبا الحارثِ. (٥٧) (293) باب ما جاء في الذي يصلَّ الفريضة ثم يَؤُمُّ الناسَ بعد ذلك ٥٨٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حمَّادُ بن زيدٍ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبدالله: أنَّ مُعاذَ بن جَبَلٍ كان يصلِّي مع رسولِ الله وَلَّه المغربَ ثم يرجعُ إلى قومِهِ فَيَؤُمُّهُمْ(١). (١) أخرجه الشافعي في مسنده ١٠٣/١-١٠٤، والطيالسي (١٦٩٤)، والحميدي (١٢٤٦)، وأحمد ٣٠٨/٣ و٣٦٩، والدارمي (١٣٠٠)، والبخاري ١٧٩/١ و١٨٢ و٣٢/٨، ومسلم ٤١/٢ و٤٢، وأبو داود (٦٠٠) و (٧٩٠)، والنسائي ١٠٢/٢، وأبو يعلى (١٨٢٧)، وابن خزيمة (٥٢١) و(١٦١١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٣/١، وابن حبان (٢٤٠٠)، والبيهقي ٨٥/٣ و١١٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٥١/٢ حديث (٢٥١٧) والمسند الجامع ٤٦٧/٣-٤٦٨ حديث (٢٢٧٠). وأخرجه الشافعي في مسنده ١٠٣/١ و١٠٤، ومسلم ٤٢/٢، وابن ماجة (٩٨٦)، والنسائي ٢/ ١٧٣، والبيهقي ١١٢/٣. وانظر المسند الجامع ٤٧١/٣-٤٧٢ حديث (٢٢٧٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/٢، وأحمد ٢٩٩/٣ و٣٠٠، وعبد بن حميد (١١٠٢)، والبخاري ١/ ١٨٠، والنسائي ٩٧/٢ و١٦٨ و١٧٢، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٣/١ من طريق محارب بن دثار، عن جابر بن عبدالله. وانظر المسند الجامع ٤٦٩/٣ حديث (٢٢٧١). وأخرجه أحمد ٣٠٢/٣، وأبو داود (٥٩٩) و (٧٩٣)، وابن خزيمة (١٦٣٣) و(١٦٣٤) من طريق عبيدالله بن مقسم عن جابر. وانظر المسند الجامع = ٥٨٠