Indexed OCR Text

Pages 461-480

بواحدةٍ، فإذا فَرَغَ منها اضْطَجَعَ على شِقُّهِ الأيمنِ(١).
٤٤١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالكِ، عن ابن شهابٍ، نحوَه(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٠٩) (210) باب منه
٤٤٢- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن أبي
جَمْرَةَ، عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ نَّه يصلّي من الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ
ركعةً(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه مالك (٢٩٢)، وعبدالرزاق (٤٧٠٤)، وأحمد ٣٤/٦ و٣٥ و٧٤ و٨٣ و٨٨
و١٤٣ و١٦٧ و١٨٢ و٢١٥ و٢٤٨، وعبد بن حميد (١٤٧٠)، والدارمي (١٤٥٤)
و(١٤٨١) و(١٤٩٣)، والبخاري ٣١/٢ و٦١ و٨٤/٨، ومسلم ١٦٥/٢، وأبو داود
(١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧)، وابن ماجة (١١٧٧) و(١٣٥٨)، والمصنف في
الشمائل (٢٧١) و(٢٧٢)، والنسائي ٣٠/٢ و٦٥ و٢٣٤/٣ و٢٤٩، وفي الكبرى
(٣٧٣) و(١١٦٠) و(١٣٢٧) و(١٣٥٤)، وأبو عوانة ٣٢٦/٢، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٨٣/١، وابن حبان (٢٤٣١) و(٢٦١٢)، والبيهقي ٧/٣، والبغوي
(٩٠٠). وانظر تحفة الأشراف ٧٦/١٢ حديث (١٦٥٩٣)، والمسند الجامع
٥٠٢/١٩ حديث (١٦٣٣٢). وانظر طرقه الأخرى في تعليقنا على ابن ماجة.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٧٤١)، وابن أبي شيبة ٤٩١/٢، وأحمد ٢٢٨/١ و٣٢٤ و ٣٣٨،
والبخاري ٦٤/٢، ومسلم ١٦٣/٢، والمصنف في الشمائل (٢٦٦)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦٥٢٥)، وابن خزيمة (١١٦٤)، وأبو يعلى
(٢٥٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٨٦/١، وابن حبان (٢٦١١)، والطبراني
في الكبير (١٢٩٦٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٢/٥ حديث (٦٥٢٥)، والمسند
الجامع ٤٩٥/٨ حديث (٦١٢٣).
٤٦١

وأبو جَمْرَةَ اسمه: نَصْرُ بن عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ.
(٢١٠) (211) باب منه
٤٤٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ نَّه يصلّي من الليلِ
تِسْعَ ركَعاتٍ(١) .
وفي الباب عن أبي هريرةَ، وزيدِ بن خالدٍ، والفضلِ بن عباسٍ.
حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) من هذا الوجهِ.
٤٤٤- ورواه سفيانُ الثوريُّ عن الأعمَشِ: نحوَ هذا؛ حَدَّثَنَا بذلك
محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدمَ، عن سفيانَ، عن
الأعمشِ(٣).
(١) أخرجه أحمد ٢٥٣/٦، وابن ماجة (١٣٦٠)، والمصنف في الشمائل (٢٧٣)
و(٢٧٤)، والنسائي ٢٤٢/٣، وفي الكبرى (١٢٥٨) و(١٢٥٩) و(١٢٦٢)
و(١٣٢١)، وأبو يعلى (٤٧٣٧) و(٤٧٩١) و(٤٧٩٣)، والطحاوي في شرح المعاني
٢٨٤/١، وابن حبان (٢٦١٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/١١ حديث (١٥٩٥١)،
والمسند الجامع ٥٠٨/١٩ حديث (١٦٣٤١).
وأخرجه أحمد ٣٢/٦ و٢٢٥، والنسائي ٢٣٨/٣، وفي الكبرى (١٢٥٧)
و (١٢٦٠) و(١٢٦١) من طريق يحيى الجزار، عن عائشة، وزاد فيه: ((فلما أسنَّ وثقل
صَلَّى سبعاً)). وانظر المسند الجامع ٥٠٨/١٩ حديث (١٦٣٤٢).
وأخرجه أحمد ٦/ ١٠٠ من طريق سليمان بن مرثد، عن عائشة. وانظر المسند
الجامع ٥٠٩/١٩ حديث (١٦٣٤٣).
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٥٠) من طريق عروة، عن عائشة .
(٢) وقع في م: ((حسن صحيح غريب))، ولفظة ((غريب)) لم يذكرها المزي في التحفة، ولا
هي في النسخ المعتمدة.
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٤٦٢

وأكثرُ ما رُوي عن النبيِّ وََّ في صلاة الليلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ركعةً مع
الوترِ، وأقلُّ ما وُصِفَ من صلاته بالليل تِسْعُ ركعاتٍ .
٤٤٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن زُرَارَةَ
ابن أوْفَى، عن سعد بن هشام، عن عائشةَ، قالتْ: كان النبيُّ نَّهِ إذا لم
يُصَلِّ من الليْلِ، مَنَعَهُ من ذلكَ النومُ أو غَلَبتْهُ عَيْناهُ: صلَّى من النهار ثِنْتَيْ
عَشْرَةَ ركعةً(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وسعدُ بن هِشامٍ هو ابن عامرِ الأنصاريُّ، وهشامُ بن عامرٍ هو من
أصحاب النبيِّ أَێد .
٤٤٥ (م)- حَدَّثَنَا عباسٌ، هو ابن عبدالعظيم العَنْبَرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
عَتَّابُ بن المُثَنَّى، عن بَهْز بن حَكِيم قال: كانَ زُرَارَةُ بن أوْفَى قَاضِيَ
(١) هذا قطعة من حديث طويل، روي مختصراً ومطولاً، والروايات متقاربة المعنى وهو
في صحيح مسلم ١٦٨/٢ و١٧٠ و١٧١ بطوله، وأخرجه أحمد ٥٣/٦ و٩١ و٩٤
و٩٧ و١٠٩ و١٦٣ و١٦٨ و٢١٦ و٢٢٧ و٢٣٥ و٢٥٨، والدارمي (١٤٨٣)،
والبخاري في خلق أفعال العباد (١٨)، وأبو داود (١٣٤٢) و(١٣٤٣) و(١٣٤٤)
و(١٣٤٥) و(١٣٤٩) و(١٣٥٢)، وابن ماجة (١١٩١) و(١٣٤٨)، والمصنف في
الشمائل (٢٦٧)، والنسائي ٣/ ٦٠ و١٩٩ و٢١٨ و٢٢٠ و٢٣٤ و٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٢
و٢٥٩ و١٥١/٤ و١٩٩، وفي الكبرى (٣٧٦) و(٣٧٧) و(١١٤٧) و(١٢٠٢)
و (١٣٠٩) و(١٣١٧) و(١٣١٨) و(١٣١٩) و(١٣٢٠) و(١٣٢٤) و(١٣٢٥)
و (١٣٧٠)، وابن خزيمة (١٠٧٨) و(١١٠٤) و(١١٢٧) و(١١٦٩) و(١١٧٠)
و(١١٧٧) و(١١٧٨)، وأبو عوانة ٣٢١/٢ و٣٢٢، وابن حبان (٢٤٤٢). وانظر تحفة
الأشراف ٤٠٧/١١ حديث (١٦١٠٥)، والمسند الجامع ٤٧٤/١٩ حديث (١٦٣٠٧).
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٦، وأبو داود (١٣٤٦) و(١٣٤٧) و(١٣٤٨) من طريق زرارة
ابن أبي أوفى، عن عائشة.
٤٦٣

البصرة، فكان يَؤُمُّ في بَنِي قُشَيْرٍ، فقرأ يوماً في صلاة الصبح: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى
النَّقُورِ ﴿َ فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمُّ عَسِيرُ ﴾﴾﴾ [المدثر] خَرَّ مَيِّاً، وكنتَ فيمن احتملَه.
إلى داره.
(٢١١) (212) باب ما جاء في نُزُولِ الرَّبِّ تبارك وتعالى إلى السَّمَاءِ
الدُّنْيَا كلَّ ليلةٍ
٤٤٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا يعقوبُ بن عبدالرحمنِ
الإِسْكِنْدَرَانِيُّ، عن سُهَيْلِ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ
رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ ليلةٍ
حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ الليل الأوَّلُ، فيقولُ: أَنَا المَلِكُ، من ذَا الَّذِي يَدْعُونِي
فَأَسْتَجِيبُ لهُ: من ذا الَّذِي يَسْألُنِي فَأُعْطِيْهُ، من ذا الَّذِي يَسْتَغفرُنِي فَأَغْفِرُ
له، فلا يزالُ كذلك حتَّى يُضِيءَ الفجْرُ))(١).
وفي الباب عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، وأبي سعيدٍ، ورِفاعةَ الجُهَنِيِّ،
وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وابن مسعودٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وعثمانَ بن أبي العاصِ.
حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوي هذا الحديثُ من أوجهٍ كثيرةٍ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ
أنه قال: ((يَنْزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ حينَ يَبْقَى ثلُثُ الليل الآخِرُ))(٢).
صَلىالله
وَعَليّلة
(١) أخرجه أحمد ٢٨٢/٢ و٤١٩، ومسلم ١٧٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٢/٩
حديث (١٢٧٦٧)، والمسند الجامع ٧٢٣/١٧ حديث (١٤٣٧٤).
(٢) من ذلك رواية الزهري عن أبي سلمة وأبي عبدالله الأغر، عن أبي هريرة، أخرجها
مالك (٦١٩)، وأحمد ٢٦٤/٢ و٢٦٧، والدارمي (١٤٨٧)، والبخاري ٦٦/٢
و٨٨/٨، ومسلم ١٧٥/٢، وأبو داود (١٣١٥) و(٤٧٣٣)، وابن ماجة (١٣٦٦)، =
٤٦٤

وهو أصحُ الرواياتِ.
(٢١٢) (213) باب ما جاء في القراءة بالليلِ
٤٤٧- حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن إسحاقَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن ثابتِ البُنَانِيِّ، عن عبدِاللهِ بن رَباحِ
الأنصاريِّ، عن أبي قتادةً؛ أن النبيّ ◌َّ قال لأبي بكرٍ: «مررتُ بِكَ وأنْتَ
تقرأُ وأنت تَخْفِضُ من صوتِك)). فقال: إنِّي أسْمَعْتُ من نَاجَيْتُ،
قال: ((ارْفَعْ قليلاً)). وقال لِعُمَرَ: ((مررتُ بك وأنت تقرأُ وأنت ترفع
صوتَك)). قال: إنِّي أُوقِظُ الوَسْنَانَ، وأَطْرُدُ الشيطانَ. قال: ((اخْفِضْ
قليلاً))(١).
وفي الباب عن عائشةَ، وأُمِّ هانىءٍ، وأنس، وأُمّ سلمةَ، وابن
عباس.
هذا حديثٌ غريبٌ.
وإنَّما أسْنَدَهُ يحيى بن إسحاقَ عن حماد بن سلمةَ، وأكثرُ الناس
إنما روَوْا هذا الحدِيثَ عن ثابتٍ عن عبدالله بن رَبَاحِ مُرْسَلاً .
وابن أبي عاصم في السنة (٤٩٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٨٠)، وفي
=
الكبرى (الورقة ١٠٢)، وابن حبان (٩٢٠)، واللالكائي ٤٣٥/٣ و٤٣٦، والبيهقي
٢/٣.
وله طرق أخرى انظرها مخرجة في تعليقنا على ابن ماجة ٢/ ٤٩١- ٤٩٢.
(١) أخرجه أبو داود (١٣٢٩)، وابن خزيمة (١١٦١)، وابن حبان (٧٣٣)، والبيهقي
١١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٥/٩ حديث (١٢٠٨٨)، والمسند الجامع
٣٥٢/١٦ حديث (١٢٥٢٩).
٤٦٥
الجامع الكبير (١) - م ٣٠

٤٤٨- حَذَّثَنَا أبو بكرٍ محمدُ بن نافع البَصْريُّ(١)، قَال: حَدَّثَنَا
عبدالصمد بن عبدالوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبديٍّ، عن أبي
المتوكِّلِ النَّاجِيِّ، عن عائشةَ، قالت: قام النبيُّ ◌َِّهبآيةٍ من القرآنِ
ليلةٌ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ .
٤٤٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ، عن معاويةَ بن صالحٍ، عن
عبدالله بن أبي قيس قال: سألتُ عائشةَ: كيف كانت قِراءةُ النبيِّ وَله
بالليلِ؟ فقالت: كُلُّ ذلك قد كان يَفعلُ، رُبَّمَا أسَرَّ بالقِراءَةِ ورُبَّمَا جَهَرَ،
فقلتُ: الحمدُ للهِ الذي جَعَلَ في الأمرِ سَعَةٌ(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٤).
(١) هو محمد بن أحمد بن نافع، نسب هنا إلى جده، لذلك لم يعرفه المباركفوري،
فقال: ((لم أقف على ترجمته))!
(٢) أخرجه المصنف في الشمائل (٢٧٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٩/١٢ حديث
(١٧٨٠٢)، والمسند الجامع ٤٩٥/١٩ حديث (١٦٣٢٥).
(٣) أخرجه أحمد ٧٣/٦ و١٤٩، والبخاري في خلق أفعال العباد (٤٥)، ومسلم
١٧١/١، وأبو داود (١٤٣٧)، والمصنف في الشمائل (٣١٧)، والنسائي ١٩٩/١
و٢٢٤/٣، وفي الكبرى (١٢٨٢)، وابن خزيمة (٢٥٩) و(١٠٨١) و(١١٦٠)،
والحاكم ٣١٠/١، والبغوي (٩١٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٦٨/١١ حديث
(١٦٢٧٩)، والمسند الجامع ٢٩٧/١٩ حديث (١٦٠٧٤)، وسيأتي في (٢٩٢٤).
وأخرجه أحمد ٤٧/٦ و١٣٨، وأبو داود (٢٢٦)، وابن ماجة (١٣٥٤)، والنسائي
١٢٥/١ و١٩٩، وفي الكبرى (٢١٩) و(٢٢٠) من طريق غضيف بن الحارث، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٢٩٦/١٩ حديث (١٦٠٧٢).
(٤) هكذا وقع في التحفة وبعض النسخ، وفي م: ((حسن صحيح غريب))، وفي النكت
الظراف وص ون وي: ((صحيح غريب)). والحديث صحيح على كل حال، كما =
٤٦٦

(٢١٣) (214) باب ما جاء في فضلِ صلاةِ التطوُّع في البيتِ
٤٥٠- حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، قَال:
حَدَّثَنَا عبدالله بن سعيد بن أبي هِنْدٍ، عن سالم أبي النَّضْرِ، عن بُشْر بن
سعيدٍ، عن زيد بن ثابتٍ، عن النبيِّ نَ له، قال: ((أَفْضَلُ صلاتكم في
بيوتكم إلا المكتوبةَ)(١).
وفي الباب عن عمرَ بن الخطاب، وجابرِ بن عبدالله، وأبي سعيدٍ،
وأبي هريرةَ، وابن عمرَ، وعائشةَ، وعبدالله بن سعدٍ، وزيد بن خالدٍ
الجُھَنِيّ.
حديثُ زيد بن ثابتٍ حديثٌ حَسَنٌ(٢).
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث:
فَرَوى موسى بن عُقْبةَ وإبراهيمُ بن أبي النَّضْرِ، عن أبي النَّضْرِ
مرفوعاً .
ورواه مالكٌ عن أبي النَّضْرِ ولم يرفعْه، وأوقفه بعضهم.
=
بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
(١) أخرجه أحمد ١٨٢/٥ و١٨٣ و١٨٤ و١٨٦ و١٨٧، وعبد بن حميد (٢٥٠)، والدارمي
(١٣٧٣)، والبخاري ١٨٦/١ و٣٤/٨ و١١٧/٩، ومسلم ١٨٨/٢، وأبو داود
(١٠٤٤) و(١٤٤٧)، والنسائي ١٩٧/٣، وفي الكبرى (١٢٠٠) و(١٢٠٢)، وابن
خزيمة (١٢٠٣) و(١٢٠٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦١٣) و(٦١٤)،
وابن حبان (٢٤٩١)، والبيهقي ١٠٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/٣ حديث
(٣٦٩٨)، والمسند الجامع ٥١٨/٥ حدیث (٣٨٤٨).
(٢) إسناد الحديث صحيح، ولعله اقتصر على تحسينه فقط لما فيه من الاختلاف.
٤٦٧

والحديثُ المرفوعُ أصُ.
٤٥١- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: أخبرنا عبدالله بن نُمَيْرِ،
عن عُبيدالله بن عمرَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وَّ، قال:
(صلُّوا في بيوتكم ولا تَتَّخِذُوهَا قَبورا)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٢، وأحمد ٦/٢ و١٦ و١٢٢، والبخاري ١١٨/١
و٧٦/٢، ومسلم ١٨٧/٢، وأبو داود (١٠٤٣) و(١٤٤٨)، وابن ماجة (١٣٧٧)،
والنسائي ١٩٧/٣، وفي الكبرى (١١٩٩)، وابن خزيمة (١٢٠٥)، والخطيب في
تاريخ بغداد ٥١/٥ ٣٩٧/٩. وانظر تحفة الأشراف ١٥٣/٦ حديث (٨٠١٠)،
والمسند الجامع ٤٦/١٠ حدیث (٧٢٢١).
٤٦٨

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ ا
أبواب الوتر
(١) (215) باب ما جاء في فضل الوِتْرِ
٤٥٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن يزيد بن أبي
حَبِيبٍ، عن عبدالله بنْ راشدِ الزَّوْفيِّ، عن عبدالله بن أبي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عن
خارِجةَ بن حُذَافَةَ أنه قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَّهِ فقال: ((إِنَّ اللهَ أمذَّكُمْ
بصلاةٍ هيَ خيرٌ لكم مِن حُمْرِ النَّعَم، الوِتْرُ، جَعَلَهُ الله لكم فيما بين صلاةٍ
العشاءِ إلى أن يَطْلُعَ الفجرُ))(١).
وفي الباب عن أبي هُرَيرةَ، وعَبدالله بن عَمْرو، وبُرَيْدَةَ، وأبي بَصْرَةَ
الغِفَاريِّ صاحبٍ رسول الله وَلِّ.
حديثُ خَارِجَةَ بن حُذَافَةً حَديثٌ غريبٌ، لانعرفه إلاَّ من حَديثٍ
يَزِيدَ بن أبي حَبَيْبٍ(٢) .
(١) أخرجه أحمد (كما في أطراف المسند ١ / الورقة ٧١ إذا سقط من المطبوع)، والدارمي
(١٥٨٤)، وأبو داود (١٤١٨)، وابن ماجة (١١٦٨)، والطبراني في الكبير (٤١٣٦)
و(٤١٣٧)، وابن عدي في الكامل ١٥٣٧/٤، والحاكم ٣٠٦/١، والبيهقي ٤٧٨/٢،
والبغوي (٩٧٥). وانظر تحفة الأشراف ٨٦/٣ حديث (٣٤٥٠)، والمسند الجامع
٢٤٣/٥ حدیث (٣٤٩٥).
(٢) عبدالله بن راشد الزوفي ضعيف كما حررناه في ((التحرير))، وعبدالله بن أبي مرة
ضعيف أيضاً، كما حررناه في ((التحرير))، وهو منقطع أيضاً، إذ قال البخاري في
ترجمة عبدالله هذا: ((لا يُعرف إلا بحديث الوتر ولا يُعرف سماع بعضهم من بعض»، =
.
٤٦٩

وقد وَهَمَ بَعْضُ المُحَدِّثين في هذا الحَديثِ فقالَ: عبدُالله بن راشِدٍ
الزُّرَفيِّ وهو وهمٌ.
وأبو بَصْرةَ الغِفارِيُّ اسمه: حُمَيْلُ بن بَصْرةَ. وقالَ بَعْضُهُمْ: جَميْلُ
ابن بَصْرَةَ، ولا يصحُّ.
وأبو بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ رجلٌ آخَرُ يَرْوِي عن أَبي ذَرٍّ، وهو ابن أخي أَبي
ذَرِّ.
(٢) (216) باب ما جاء أنَّ الوترَ ليس بِحَثْمٍ
٤٥٣- حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، قال:
حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةً، عن علي، قال: الوتر ليس
بِحَتْمٍ كصلاتكم المكتوبةِ، ولكِنْ سَنَّ رسول الله ◌ِّ، وقال: ((إِنَّ اللهَ وِتْرٌ
يحثُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يا أهلَ القرآنِ))(١).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابنِ مسعودٍ، وابن عَبَّاس.
حَديثُ عليٍّ حَديثٌ حَسَنٌ.
وقال ابن حبان: ((إسناد منقطع ومتن باطل)).
(١) أخرجه الطيالسي (١١٥)، وأحمد ٨٦/١ و٩٨ و١٠٠ و١٠٧ و١١٠ و١١٥ و١٢٠،
وعبد بن حميد (٧٠)، والدارمي (١٥٨٧)، وأبو داود (١٤١٦)، وابن ماجة
(١١٦٩)، وعبدالله بن أحمد في زياداته ١٤٣/١ و١٤٤ و١٤٥ و١٤٨، والبزار
(٦٧٠) و(٦٧١) و(٦٨١) و(٦٨٣) و(٦٨٤) و(٦٨٥) و(٦٨٦)، والنسائي ٢٢٨/٣
و٢٢٩، وفي الكبرى (٣٦٩) و(١٢٩٣) و(١٢٩٤)، وأبو يعلى (٣١٧) و(٣١٨)
و(٣١٩) و(٥٨٥)، وابن خزيمة (١٠٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٤٠/١،
والحاكم ٣٠٠/١، والبيهقي ٨/٢ و٤٦٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٨٧/٧ حديث
(١٠١٣٥)، والمسند الجامع ٢٠٢/١٣ حديث (١٠٠٥٤).
٤٧٠

٤٥٤- ورَوَى سفيانُ الثَّوريُّ وغيرُه، عن أبي إسْحاقٍ، عن عاصِمَ
ابن ضَمْرَةَ، عن عليّ، قال: الوِتْرُ ليس بِحَتْمِ كَهَيْئَةِ الصلاةِ المكتوبةِ،
ولكِنْ سُنَّةٌ سَنَّها رسولُ الله ◌ِّهِ. حَدَّثَنَا بذلك محمد بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا
عبدالرحمن بن مهديٍّ، عن سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ(١).
وهذا أصُ من حَديثِ أبي بَكْرٍ بن عَيَّاشٍ.
وقد رَوَى مَنْصور بن المُعْتَمِر عن أبي إسحاقَ: نحوَ رواية أبي بكر
ابن عَیَّاشِ .
(٣) (217) باب مَا جاءَ في كَراهِية النومِ قَبْلَ الوِتْرِ
٤٥٥- حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن زكريًّا بن أبي
زائدَةً، عن إسرائيلَ، عن عيسى بن أبي عَزَّةَ، عن الشَّعْبي، عن أبي ثَوْرٍ
الأزْديِّ، عن أبي هريرة، قال: أَمَرَني رسولُ اللهِ وَِّ أن أُوتِرِ قبلَ أن
أنامَ(٢).
قالَ عيسى بنُ أبي عَزَّةَ: وكان الشَّعْبِيُّ يوترُ أَوَّلَ الليلِ ثم ينامُ.
وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ .
حَديثُ أبي هُرَيرةَ حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ مِن هذا الوَجْهِ .
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٤٣١/١٠ حديث (١٤٨٧١)، والمسند الجامع ٨٢٩/١٦ حديث
(١٣١٩٠)، وانظر تخريج الحديث (٧٦٠). ومتن هذا الحديث قطعة من حديث أبي
عثمان النهدي، عن أبي هريرة المشهور: أوصاني خليلي بثلاث، وهو في
الصحيحين: البخاري ٧٣/٢ و٥٣/٣، ومسلم ١٥٨/٢، وانظر المسند الجامع
١٦/ ٨٢٢ حديث (١٣١٧٦).
٤٧١

وأبو ثَوْرِ الأَزْدِيُّ اسمه: حَبيبُ بن أبي مُلَيْكَةَ.
. وقد اختارَ قوم من أهْلِ العِلْم من أصْحابِ النَبِيِّ وَّهِ ومَن بَعْدهم أن
لاینامَ الرجلُ حتی یوترَ.
٤٥٥ (م) - ورُوي عن النبيِّ وَ ◌ّرَ أنه قال: ((مَنْ خَشِيَ منكم أن لاَّ
يستيقظَ من آخرِ الليلِ فَلْيُوتِرْ مِن أَوَّلِهِ، ومَن طَمِعَ منكم أن يقومَ من آخر
الليل فلْيوتِرْ من آخر اللَّلِ، فإن قراءة القرآنِ في آخر الليلِ مَحْضُورَةٌ،
وهي أفضلُ))(١) .
حَدَّثَنَا بذلك هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعْمَشِ، عن أبي
سُفْيانَ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّر بذلك.
(٤) (218) باب ما جاء في الوِتْرِ مِن أولِ الليلِ وآخِرِهِ
٤٥٦- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: خَّدَثنا أبو بكرٍ بن عَيَّاشٍ، قال:
حَدَّثَنَا أبو حَصِينٍ، عن يحيى بن وَثَّابٍ، عن مَسْروقٍ: أنه سألَ عائشةَ عن
وترِ رسولِ الله وَّ؟ فقالت: مِنْ كُلِّ الليلِ قد أَوْتَرَ: أوَّلَهُ وأوْسَطَهُ وآخِرَهُ،
فانْتَهى وتْرُه حين مَاتَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ (٢).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٤٦٢٣)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٢، وأحمد ٣١٥/٣ و٣٨٩، وعبد
ابن حميد (١٠١٧)، ومسلم ١٧٤/٢، وابن ماجة (١١٨٧)، وأبو يعلى (١٩٠٥)
و(٢٢٧٩)، وابن خزيمة (١٠٨٦)، وأبو عوانة ٢٩١/٢، وابن حبان (٢٥٦٥)،
والبيهقي ٣٥/٣، والبغوي (٩٦٩). وانظر تحفة الأشراف ١٩٣/٢ حديث (٢٢٩٧)،
والمسند الجامع ٥٠٩/٣ حديث (٢٣٣٢).
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٣ و٣٣٧ و٣٤٨، ومسلم ١٧٥/٢ من طريق أبي الزبير، عن
جابر. وانظر المسند الجامع ٥٠٨/٣ حدیث (٢٣٣١).
(٢) أخرجه الشافعي ١٩٥/١، وعبدالرزاق (٤٦٢٤)، والحميدي (١٨٨)، وابن أبي شيبة =
٤٧٢

أبو حَصِينِ اسْمُهُ عثمانُ بن عاصمِ الأَسَدِيُّ.
وفي البابِ عن عَليٍّ، وجابرٍ، وأبي مَسْعودِ الأنْصاريِّ، وأبي
قَتَادَةَ .
حَديثُ عَائشةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
وهو الذي اخْتَارَهُ بَعضُ أهْلِ العِلْمِ: الوِتْرُ مِن آخر اللَّيْلِ.
(٥) (219) باب مَا جَاءَ في الوِتْرِ بِسَبْعٍ
٤٥٧- حَدَّثَنَا هَنَّاد، قال: حَدَّثَنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن
عَمْرو بن مُرَّةَ، عن يحيى بن الجَزَّارِ، عن أم سَلَمَةَ، قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ وَّه
يوترُ بِثلاثِ عَشْرَةَ فلما كَبِرَ وضَعُفَ أَوْتَرَ بسبعٍ(١).
وفي البَابِ عن عَائِشةَ.
حَديثُ أم سَلمةَ حَديثٌ حَسَنٌ(٢).
وقد رُويَ عن النَّبِيِّ بَّهَ الوِتْرُ بِثَلاثَ عَشْرَةَ، وإحدى عشْرَةَ،
وتَسْعٍ، وسَبْعٍ، وخَمْسٍ، وثَلاثٍ، وواحِدَةٍ .
٢٨٦/٢، وأحمد ٤٦/٦ و١٠٠ و١٠٧ و١٢٩ و٢٠٤، والدارمي (١٥٩٥)، والبخاري
=
٣١/٢، ومسلم ١٦٨/٢، وأبو داود (١٤٣٥). وابن ماجة (١١٨٥)، والنسائي
٢٣٠/٣، وفي الكبرى (١٢٩٩)، وابن حبان (٢٤٤٣) و(٢٤٤٤)، والبيهقي ٣٥/٣،
والبغوي (٩٧٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٣/١٢ حديث (١٧٦٥٣)، والمسند
الجامع ٤٨٧/١٩ حديث (١٦٣١٤).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٢، وأحمد ٣٢٢/٦، والنسائي ٢٣٧/٣ و٢٤٣، وفي
الكبرى (١٢٥٦)، والحاكم ٣٠٦/٥، والبغوي (٩٦٢). وانظر تحفة الأشراف
٣٦/١٣ حديث (١٨٢٢٥)، والمسند الجامع ٦٠١/٢٠ حديث (١٧٥٤١).
(٢) هو حديث صحيح الإسناد.
٤٧٣

قال إسحاقُ بن إبراهيمَ: مَعْنى ما رُوِيَ أن النبيَّ نَّه كانَ يوترُ
بثلاثَ عَشْرَةَ، قالَ: إنَّما مَعْناهُ أنَّه كانَ يُصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعةً
مع الوِتِرِ، فَنُسِبَتْ صَلاةُ الليل إلى الوِتْرِ، ورَوَى في ذلك حديثاً عن
عائشةَ؛ واحْتَجَّ بما رُويَ عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((أَوْتِرُوا يا أَهْلَ القُرْآن)).
قال: إنما عَنَى به قيامَ الليل يقولُ: إنما قيامُ الليل على أصحاب القرآن.
(٦)(220) باب ما جاء في الوتر بخمْسٍ
٤٥٩- (١) حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن مَنْصورٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن نُمَيْرِ،
قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالَت: كانَتْ صلاةُ
النبيِّ ◌ََّ من الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةٌ، يوترُ من ذلك بِخمس، لا يجلسُ
في شيءٍ منهنَّ إلَّ في آخرهنَّ، فإذا أذَّنَ المؤذِّنُ قام فصلَّى ركعتين
خَفيْفَتَيْن(٢).
وفي البابِ عن أبي أيُّوبَ.
حَديثُ عائِشةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٣)
(١) أخطأ مرقم الطبعة القديمة فقفز من الرقم (٤٥٧) إلى الرقم (٤٥٩)، فأبقينا على هذا
الخطأ على قاعدتنا في عدم تغيير الأرقام.
(٢) أخرجه مالك (٢٩٤)، وأحمد ٥٠/٦ و٦٤ و١٢٣ و١٦١ و٢٠٥ و٢١٣ و٢٣٠،
والدارمي (١٥٨٩)، ومسلم ١٦٦/٢، وأبو داود (١٣٣٨)، وابن ماجة (١٣٥٩)،
والنسائي ٢٤٠/٣، وفي الكبرى (١٣١٦) و (١٣٢٩)، وأبو يعلى (٤٥٢٦)، وأبو
عوانة ٣٢٥/٢، وابن خزيمة (١٠٧٦) و (١٠٧٧)، وابن حبان (٢٤٣٧)، والبيهقي
٢٧/٣-٢٨، والبغوي (٩٦٠) و(٩٦١). وانظر تحفة الأشراف ١٦٤/١٢ حديث
(١٦٩٨١)، والمسند الجامع ٥٠٠/١٩ حديث (١٦٣٣٠)، وضعيف ابن ماجة
للعلامة الألباني (٢٨٥).
(٣) هذا هو الحكم الصحيح، وأعَلّه العلامة الألباني بالشذوذ، وقال: إن المحفوظ =
٤٧٤

وقد رَأَى بعضُ أَهْلِ العِلْم من أَصْحابِ النبيِّي ◌َِّ وغيرِهم الوترَ
بِخَمْس، وقالوا: لا يجلسُ في شَيءٍ مِنْهنَّ إلَّ في آخرهنَّ.
وسألْتُ أبا مصعبِ المَدينيَّ(١) عن هذا الحَديث: كانَ النبيُّ
يوترُ بالتسع والسبع، قلت: كيف يوتر بالتسع والسبع؟ قال: يصلِّ مَثْنَى
مَثْنَى، ويسلِّمُ، ويوترُ بواحدةٍ.
(٧) (221) باب مَا جاءَ في الوِتْرِ بثلاثٍ
٤٦٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن أبي
إسحاقَ، عن الحارِث، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ نَّ هَ يوترُ بثلاثٍ، يَقرأُ
فيهنَّ بِتِسْعِ سُوَر من المُفَصّل، يقرأُ في كل رَكْعةٍ بثلاثِ سُوَرٍ، آخرُهنَّ
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّثَ﴾(٢) [الإِخلاص).
وفي البَابِ عن عِمْران بن حُصَيْن، وعائشةَ، وابن عَباس، وأبي
أيوبَ، وعبدالرحمن بن أَبْزَى عن أُبَي بن كَعْبٍ، ويُرْوَى أَيضاً عن
عبدالرحمن بن أَبْزَى عن النبيِّ ◌َ﴿. هكذا رَوَى بعضهم فلم يذكروا فيه:
عن أُبَيِّ، وذكر بعضُهم عن عبدالرَّحْمن بن أَبْزَى عن أُبَيِّ.
وقد ذهب قومٌ من أهْلِ العِلْم من أصْحابِ النبيِّ مَّ وغيرهم إلى
إحدى عشرة ركعة، وما أصاب في ذلك كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
=
(١) هو أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري راوي ((الموطأ)) عن مالك.
(٢) أخرجه أحمد ٨٩/١، وعبد بن حميد (٦٨)، والبزار (٨٥١)، وأبو يعلى (٤٦٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٠/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٥/٧ حديث
(١٠٠٤٧)، والمسند الجامع ٢٠٦/١٣ حديث (١٠٠٦٠)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٦٩)، والروايات مطولة ومختصرة. وهذا حديث ضعيف لضعف الحارث
الأعور .
٤٧٥

هذا، وَرَأَوْا أن يوترَ الرجلُ بَثلاثٍ.
قال سفيانُ: إن شئتَ أوترتَ بخمس، وإن شئتَ أوترتَ بثلاثٍ،
وإن شئتَ أوْتَرتَ برَكْعةٍ. قال سُفيانُ: وَالذي أَسْتَحِبُّ أن أُوتِرَ بثلاث
ركعاتٍ. وهو قولُ ابن المبارك، وأهْل الكوفةِ.
٤٦٠ (م)- حَدَّثَنَا سعيد بن يعقوبَ الطَّالَقَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حِمَّاد
ابن زيد، عن هشام، عن محمد بن سِيرِينَ، قال: كانوا يُوتِرُونَ بِخَمْس،
وبثلاثٍ، وبركعةٍ، ويَرَوْنَ كُلَّ ذلك حَسَناً.
(٨) (222) باب مَا جاءَ في الوِتْرِ برَكْعةٍ
٤٦١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد، عن أنس بن
سِيرِينَ، قالَ: سألتُ ابنَ عُمَرَ، فقلتُ: أُطيلُ في ركعتَي الفجرِ؟ فقال:
كان النبيُّ نَّهِ يصلِّي من الليل مَثْنَى مَثْنَى، ويوتر بركعةٍ، وكان يصلِّيَ
الركعتَينِ والأذَانُ في أُذُنِهِ(١) .
وفي البابِ عن عائشةَ، وجابرٍ، والفضل بن عَبَّاس، وأبي أيوبَ،
وابن عباس.
حَديثُ ابن عُمَرَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والعَملُ على هذا عند بعضِ أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َِّ
والتابعين؛ رَأَوْا أن يَفْصِلَ الرجلُ بين الرَّكعتينِ والثالثةِ، يُوتِرُ بركعةٍ. وبه
(١) أخرجه أحمد ٣١/٢ و٤٥ و٧٨ و٨٨ و١٢٦، والبخاري ٣١/٢، ومسلم ١٧٤/٢،
وابن ماجة (١١٤٤) و(١١٧٤) و(١٣١٨)، وابن خزيمة (١٠٧٣) و (١١١٢). وانظر
تحفة الأشراف ٣٢١/٥ حديث (٦٦٥٢)، والمسند الجامع ١٩٨/١٠ حديث
(٧٤١٦) .
٤٧٦
مے

يقول مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
(٩) (223) باب ما جاء ما يُقْرَأُ في الوتر
٤٦٢- حَدَّثَنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن أبي
إسحاقَ، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ نَلِهِ يَقْرَأُ
في الوتر بِ ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى أَ﴾ [الأعلى] و﴿قُلْ يَأَيُّهَا
[الإخلاص] في
اَلْكَفِرُونَ ﴾﴾ [الكافرون] و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ
ركعةٍ ركعةٍ (١) .
وفي البابِ عن عليٍّ، وعائشةَ، وعبدالرحمن بن أَبْزَى عن أُبَيِّ بن
كَعْبٍ: ويُرْوَى عن عبدالرحمن بن أَبْزى عن النبيِّ وَّؤ .
وقد رُوِيَ عن النبيِّ ◌َ ◌ِّ أنه قَرأ في الوِتْرِ في الركعة الثالثة
بالمعوِّذتين وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.
والذي اخْتارَه أكْثرُ أهل العِلم من أصْحابِ النبيِّ ◌َُِّ ومَنْ
[الأعلى]، و﴿قُلْ يَأَيُّهَا
بعدهم: أن يقرأ بِ ﴿سَيِّجِ أَسْمَ رَيِّكَ الْأَعْلَىّ
[الإخلاص]
اَلْكَفِرُونَ ﴾ [الكافرون] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٢ و٢٦٣/١٤، وأحمد ٢٩٩/١ و٣٠٠ و٣٠٥ و٣١٦
و٣٧٢، والدارمي (١٥٩٤) و (١٥٩٧)، وابن ماجة (١١٧٢) و(١١٧٢ م)، والنسائي
٢٣٦/٣، وفي الكبرى (١٢٤٦) و(١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(٢٧٧٧)، وأبو يعلى
(٢٥٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢٨٧، والطبراني (١٢٤٣٤) و(١٢٦٧٩)،
وفي الأوسط، له (٣٠٩٢)، والبيهقي ٣٨/٣. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٥/٤ حديث
(٥٥٨٧)، والمسند الجامع ٥٢٣/٨ حديث (٦١٥٦). وهذا حديث حسن الإسناد
صحيح المتن، فإن شريك بن عبدالله القاضي حسن الحديث عند المتابعة، وقد تابعه
الثقات فصح الحديث، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
٤٧٧

يقرأ في كل ركعةٍ من ذلك بسُورَةٍ.
٤٦٣- حَدَّثَنَا إسْحاقُ بن إبراهيمَ بن حَبيب بن الشَّهيدِ البصرِيِّ،
قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَة الحَرَّانِيُّ، عن خُصَيْفٍ، عن عبدالعزيز بن
جُرَيْج، قال: سألْنَا عائِشَةَ: بأَيِّ شيءٍ كانَ يوترُ رسولُ اللهِ وََّ؟ قالت:
كانَ يقرأُ في الأُولى بـ ﴿ سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾﴾ [الأعلى]، وفي الثانية بـ
[الكافرون]، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
١
﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ
أَحَدٌ﴾﴾ [الإخلاص] والمعوذتين(١).
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢).
وعبد العزيزِ هذا هو والِدُ ابْنِ جُرَيْجِ صاحبِ عطاءٍ، وابنُ جُرَيْجِ
اسمه: عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيْجِ .
وقد رَوَى هذا الحديث يحيى بن سعيدِ الأنصاريُّ، عن عَمْرةَ، عن
عائشةَ، عن النبيِّ ڭ.
(١٠) (224) باب ما جاءَ في القنوتِ في الوترِ
٤٦٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَص، عن أبي إسحاقَ،
عن بُرَيْد بن أبي مَريم، عن أبي الحَوْرَاءِ، قال: قال الحسنُ بن عليّ:
(١) أخرجه أحمد ٢٢٧/٦، وأبو داود (١٤٢٤)، وابن ماجة (١١٧٣)، والبغوي (٩٧٤)،
والمزي في تهذيب الكمال ١١٩/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٨/١١ حديث
(١٦٣٠٦)، والمسند الجامع ٥١٦/١٩ حديث (١٦٣٥٧).
(٢) كأن المصنف حسنه لمتنه، وإلا فإن إسناد الحديث ضعيف، فخُصيف ضعيف وشيخه
عبدالعزيز بن جريج ضعيف أيضاً؛ قال البخاري: لا يتابع في حديثه، وذكر ابن حبان
أنه لم يسمع من عائشة، كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على ابن ماجة .
٤٧٨

عَّلَّمَني رسولُ اللهِ وََّ كَلِمَاتٍ أَقُولهن في الوتر: ((اللَّهُمَ اهْدِنِي فِيمَنْ
هدَيْتَ، وَعافِني فيمن عَافَيْتَ، وتَوَلَّنِي فيمن تَوَلَّيْتَ، وبَارِكْ لي فيما
أَعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ ما قضيت، فإنك تقضِي ولا يُقْضَى عليكَ، وإنَّهُ لا
يذِلُ مَن والَيْتَ، تباركتَ رَبَّنَا وتَعَالَيْتَ))(١).
وفي الباب عن عليٍّ.
هذا حديثٌ حسنٌ، لانعرفه إلاَّ مِن هذا الوجه، من حديث أبي
الحَوْرَاء السَّعْدِيِّ، واسمه: رَبِيعَةُ بن شَيْبَانَ .
ولا نعرِف عن النبيِّ بََّ في القنوتِ في الوِتْرِ شَيئاً أحْسنَ من هذا.
واخْتَلَفَ أهْلُ العلمِ في القنوتِ في الوِتْرِ:
فرأى عبدُالله بن مسعودٍ القُنوتَ في الوتر في السَّنَة كلِّها، واخْتارَ
القُنوتَ قبل الركوع. وهو قولُ بعضِ أهل العلم، وبه يقول سُفيان
الثوريُّ، وابن المباركِ، وإسحاقُ، وأهلُ الكوفةِ .
(١) أخرجه الطيالسي (١١٧٧) و(١١٧٩)، وعبدالرزاق (٤٩٨٤)، وابن أبي شيبة
٣٠٠/٢، وأحمد ١٩٩/١ و٢٠٠، والدارمي (١٥٩٩) و(١٦٠٠) و(١٦٠١)، وأبو
داود (١٤٢٥) و(١٤٢٦)، وابن ماجة (١١٧٨)، والنسائي ٢٤٨/٣، وفي الكبرى
(١٣٥١)، وابن الجارود (٢٧٢) و(٢٧٣)، وأبو يعلى (٦٧٥٩)، وابن خزيمة
(١٠٩٥) و(١٠٩٦). وابن حبان (٩٤٥)، والطبراني (٢٧٠١) و(٢٧٠٢) و(٢٧٠٣)
و(٢٧٠٤) و(٢٧٠٦) و(٢٧١٠) و(٢٧١١) و(٢٧١٣) و(٢٧١٤)، والحاكم ١٧٢/٣،
والبيهقي ٢٠٩/٢، والمزي في تهذيب الكمال ١١٨/٩. وانظر تحفة الأشراف ٣/ ٦٢
حديث (٣٤٠٤)، والمسند الجامع ١٨٦/٥ حديث (٣٤١٦).
وأخرجه النسائي ٢٤٨/٣، وفي الكبرى (١٣٥٢)، وفي فضائل القرآن، له (١٢٦)
من طريق عبدالله بن علي، عن الحسن بن علي. وانظر المسند الجامع ١٨٧/٥
حدیث (٣٤١٧).
٤٧٩

وقد رُوِيَ عن عليٍّ بن أبي طالبٍ: أنه كان لا يقنُتُ إلَّ في النصف
الآخر من رمضانَ، وكان يقنُتُ بعد الركوع. وقد ذهب بعض أهل العلم
إلى هذا، وبه يقول الشافعيُّ، وأحمدُ.
(١١) (225) باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه
٤٦٥- حَدَّثَنا محمود بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا
عبدالرحمن بن زيد بن أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عطاء بن يَسَارٍ، عن أبي
سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن نامَ عن الوترِ أو نَسِيَهُ
فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَر وإذا استيقَظَ))(١) .
٤٦٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن زيد بن أسْلَمَ، عن أبيه
أن النبيَّ وَِّ قال: ((مَن نامَ عن وتره فَلْيُصَلِّ إذا أصبح))(٢) .
وهذا أَصَحُّ من الحديثِ الأوَّلِ(٣).
سمعتُ أبا داود السِّجْزِيَّ يعني سُلَيْمان بن الأَشْعَثِ يقول: سَألتُ
أحمدَ بن حنبلٍ عن عبدالرحمن بن زيد بن أسْلَمَ؟ فقال: أخوه عبدُالله لا
بأس به .
وسَمِعْتُ مُحَمَّداً يَذْكُرُ عن عليٍّ بن عبدِ الله: أنَّه ضعَّف عَبدالرحمن
(١) أخرجه أحمد ٣١/٣ و٤٤، وابن ماجة (١١٨٨)، وأبو داود (١٤٣١)، وأبو يعلى
(١١١٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٨٣/٤، والدارقطني ١٧١/١، والحاكم
٣٠٢/١، والبيهقي ٢/ ٤٨٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/٣ حديث (٤١٦٨)،
والمسند الجامع ٢٤٨/٦ حديث (٤٢٩٤). وانظر علل المصنف (١٣٤).
(٢) الحديث مرسل وقد تقدم تخريجه في الذي قبله مسنداً .
(٣) عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف، وأخوه عبدالله ضعيف يعتبر به كما بيناه في
((تحرير أحكام التقريب)). وانظر تعليقنا على ابن ماجة.
٤٨٠