Indexed OCR Text
Pages 441-460
وقد رُوي عن عنبسةً من غير وجهٍ . (١٩٠) (191) باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضلِ ٤١٦- حَذَّثَنَا صالح بن عبدالله التِّرْمذيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارةَ بن أوْفَى، عن سعد بن هشام، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((رَكْعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدنيا وما فيها))(١). وفي الباب عن عليٍّ، وابن عمرَ، وابن عباس. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى أحمدُ بن حنبلٍ عن صالح بن عبدالله التِّرْمِذيِّ حديثاً (٢) . (١٩١) (192) باب ما جاء في تخفيفِ ركعتي الفجرِ والقراءة فيها ٤١٧- حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلاَنَ وأبو عَمَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ(٣) ، عن أبي إسحاقَ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابن عمرَ قال: رَمَقْتُ النبيَّ وَِّ شهراً، فكان يقرأُ في الركعتين قبلَ الفجرِ (١) أخرجه الطيالسي (١٤٩٨)، وابن أبي شيبة ٢٤١/٢، وأحمد ٥٠/٦ و١٤٩ و٢٦٥، ومسلم ٢/ ١٦٠، والنسائي ٢٥٢/٣، وفي الكبرى (٣٨٥) و(١٣٦١)، وابن خزيمة (١١٠٧)، وأبو عوانة ٢٧٣/٢، وأبو يعلى (٤٧٦٦)، وابن حبان (٢٤٥٨)، والحاكم ٣٠٦/١-٣٠٧، والبيهقي ٢/ ٤٧٠، والبغوي (٨٨١). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٧/١١ حديث (١٦١٠٦)، والمسند الجامع ٤٦٧/١٩ حديث (١٦٢٩٧). (٢) في م: ((حديث عائشة)) وهو الذي رجحه العلامة أحمد شاكر رحمه الله، وهو خطأ محض، فإن أحمد بن حنبل لم يرو حديث عائشة عن صالح بن عبدالله الترمذي، كما هو واضح من تتبع أماكن تخريجه لهذا الحديث من مسنده ٦/ ٥٠ و١٤٩ و٢٦٥، وما أثبتاه من ص و ن وي، وهو الصحيح. (٣) هو الثوري. ٤٤١ بـ ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾ [الكافرون] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُثَ﴾(١) [الاخلاص]. ءِ وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرةَ، وابن عباس، وحفصةَ، وعائشةَ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ. ولا نعرفه من حديثِ الثَّوْرِيِّ عن أبي إسحاقَ إلا من حديث أبي أحمدَ، والمعروفُ عند الناس حديثُ إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ. وقد رُوي عن أبي أحمدَ، عن إسرائيلَ هذا الحديثُ أيضاً. وأبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ ثقةٌ حافظٌ: سمعتُ بُنْدَاراً يقول: ما رأيتُ أحداً أحسنَ حفظاً من أبي أحمدَ الزُّبَيْرِيِّ، واسمه: محمدُ بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ الأسديُّ الگُوفيُّ. (١٩٢) (193) باب ما جاء في الكلام بعد ركعتي الفجرِ ٤١٨- حَدَّثَنَا يوسف بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بن إدريسَ، قال: سمعتُ مالك بن أنس، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي سَلمةَ، عن عائشةَ، قالت: كانَ النبيُّ وَّهِ إذا صلَّى ركعتَي الفجرِ، فإنْ كانت له إلَيَّ حاجةٌ (١) أخرجه عبدالرزاق (٤٧٩٠)، وابن أبي شيبة ٢٤٢/٢، وأحمد ٢٤/٢ و٣٥ و ٥٨ و ٩٤ و٩٥ و٩٩، وابن ماجة (١١٤٩)، والنسائي ٢/ ١٧٠، وفي الكبرى (٩٧٤)، وابن حبان (٢٤٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٨/١، والطبراني في الكبير (١٣١٢٣) و(١٣٥٢٨)، والبيهقي ٤٣/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٩/٦ حديث (٧٣٨٨)، والمسند الجامع ١٨٢/١٠ حديث (٧٣١٦). وأخرجه أبو يعلى (٥٧٢٠) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر. ٤٤٢ كلَّمِنِي، وإلاّ خرِجَ إلى الصلاةِ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد كرهَ بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ نَّهِ وغيرهم الكلامَ بعد طلوع الفجرِ حتى يصلِّيَ صلاة الفجر، إلَّ ما كان من ذِكر الله أو مِمَّا لابُدَّ منه. وهو قولُ أحمد، وإسحاقَ. (١٩٣) (194) باب ما جاء: ((لا صلاةَ بعد طلوع الفجر إلا ركعتينٍ)) ٤١٩- حَدَّثَنَا أحمد بن عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمدٍ، عن قُدَامةَ بن موسى، عن محمد بن الحُصَيْنِ، عن أبي عَلْقمةَ، عن يَسَارٍ مولى ابن عمر، عن ابن عمرَ؛ أنَّ رسولَ اللهِوَله قال: ((لا صلاةَ بعد الفجرِ إلَّ سجدتينٍ))(٢). (١) أخرجه الحميدي (١٧٥) و(١٧٦) و(١٧٧)، وأحمد ٣٥/٦، والدارمي (١٤٥٣)، والبخاري ٢/ ٧٠ و٧١، ومسلم ١٦٨/٢، وأبو داود (١٢٦٢) و(١٢٦٣)، وابن خزيمة (١١٢٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٧/١٢ حديث (١٧٧١١)، والمسند الجامع ٤٦٣/١٩ حديث (١٦٢٩٣). وأخرجه أحمد ٤٨/٦ و٨٥ و١١٧ و١٢١ و١٣٢ و٢٠٤ و٢٥٤، وعبد بن حميد (١٤٨٦)، والبخاري ١٦١/١ و٦٩/٢، ومسلم ١٥٩/٢، وابن ماجة (١١٩٨)، والنسائي ٢٥٢/٣، وفي الكبرى (١٣٦٤) من طريق عروة عن عائشة. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٤٦٢ حديث (١٦٢٩٢). (٢) أخرجه أحمد ٢٣/٢ و١٠٤، وأبو داود (١٢٧٨)، وابن ماجة (٢٣٥)، والدار قطني ٢٤٦/١، والبيهقي ٤٦٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٣/٦ حديث (٨٥٧٠)، والمسند الجامع ١٩٤/١٠ حديث (٧٤١٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٢٣٢/٢. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٨٦/٦ من طريق عبدالرحمن، عن ابن عمر. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٨١٥) من طريق محمد بن النبيل، عن ابن عمر. ٤٤٣ وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو، وحفصةَ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّ من حديثٍ قُدَامةً بن موسى، وَرَوَى عنه غيرُ واحدٍ(١) . وهو مَا أجمع عليه أهلُ العلم: كرهوا أن يصلِّيَ الرجلُ بعد طلوع الفجرِ إلا ركعتي الفجرِ . ومعنى هذا الحديثِ إنما يقولُ: لا صلاةَ بعدَ طلوع الفجرِ إلا ركْعتي الفَجْرِ . (١٩٤) (195) باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ٤٢٠- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُعَاذِ العَقدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زيادٍ، قَال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا صلَّى أحدُكم ركعتي الفجرِ فَلْيَضْطَجِعْ على يمينِهِ))(٢). وفي الباب عن عائشة. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه(٣). (١) أي: ضعيف؛ فمحمد بن الحصين هو التميمي مجهول، وروي من طرق أخرى معلولة أيضاً، فانظر تعليقنا على ابن ماجة، ونصب الراية ٢٥٥/١، على أن معنى الحديث صحيح . (٢) أخرجه أحمد ٤١٥/٢، وأبو داود (١٢٦١)، وابن خزيمة (١١٢٠)، وابن حبان (٢٤٦٨)، والبيهقي ٤٥/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٣/٩ حديث (١٢٤٣٥)، والمسند الجامع ٨١٢/١٦ حديث (١٣١٥٩). (٣) لعله استغربه لأن المحفوظ هو فعل النبي صَلّ لا قوله، وهكذا رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، (ابن ماجة ١١٩٩، والنسائي في الكبرى ١٤٥٦)، = ٤٤٤ وقد رُوي عن عائشةَ: أنّ النبيَّ ◌َّ كان إذا صلَّى ركعتَي الفجرِ في بيته اضْطَجَعَ على يمينه(١) . وقد رأى بعضُ أهل العلم أن يُفعلَ هذا استحباباً . (١٩٥) (196) باب ما جاء: ((إذا أَقِيمَتِ الصلاةُ فَلاَ صلاةَ إلاَّ المکتوبةُ)» ٤٢١- حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادةَ، قَال: حَدَّثَنَا زكريّا بن إسحاق، قَال: حَدَّثَنَا عمرُو بن دينارٍ، قال: سمعتُ عطاءَ ابن يَسَارٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلَّ المكتوبةُ))(٢). وكذلك هو حديث عائشة الذي أشار إليه المصنف. وهذا الحديث مما استنكره = الذهبي في الميزان لعبدالواحد بن زياد، وهو وإن كان ثقة لكن في روايته عن الأعمش مقال، قال الذهبي: ((احتجابه في الصحيحين، وتجنبا تلك المناكير التي نقمت عليه فيحدث عن الأعمش بصيغة السماع، عن أبي صالح ... ثم ساق الحديث)). (الميزان ٢/ الترجمة ٥٢٨٧) وتصحيح المصنف لهذا الحديث اجتهاد منه رحمه الله، وقد أعله كثير من العلماء، منهم البيهقي. (١) حديث عائشة في الصحيحين: البخاري ١٦١/١ و٦٩/٢، ومسلم ١٥٩/٢. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١١٩٨). (٢) أخرجه عبدالرزاق (٣٩٨٩)، وابن أبي شيبة ٧٧/٢، وأحمد ٣٣١/٢ و٤٥٥ و ٥١٧ و٥٣١، والدارمي (١٤٥٦) و(١٤٥٨)، ومسلم ١٥٣/٢ و١٥٤، وأبو داود (١٢٦٦)، وابن ماجة (١١٥١)، والنسائي ١١٦/٢، وفي الكبرى (٨٤٨) و(٨٤٩)، وأبو يعلى (٦٣٧٩)، وابن خزيمة (١١٢٣)، وأبو عوانة ٣٢/٢، والطحاوي ٣٧١/١، وابن حبان (٢١٩٠) و(٢١٩٣)، والطبراني في الأوسط (٢٢٣٥) و(٢٣٠٦) و(٨١٦٦)، وفي الصغير (٢١) و(٥٢٩)، والبيهقي ٤٨٢/٢، والخطيب في تاريخه ١٩٧/٥ و١٩٥/٧ و٢١٣/١٢ و٥٩/١٣، والبغوي (٨٠٤). وانظر تحفة الأشراف = ٤٤٥ وفي الباب عن ابن بُحَينةَ، وعبدِ الله بن عمرٍو، وَعَبدِ الله بن سَرْجِسَ، وابن عباسٍ، وأنسٍ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ. وهكذا رَوَى أيوبُ، ووَرْقَاءُ بن عُمرَ، وزيادُ بن سعدٍ، وإسماعيلُ ابن مُسْلم، ومحمد بن جُحَادةَ -: عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َلّ. ورَوَى حمادُ بن زيدٍ وسفيان بن عيينةَ(١) ، عن عمرو بن دينارٍ ولم يَرْفَعَاهُ. والحديثُ المرفوعُ أصحُّ عندنا(٢). وقد رُوي هذا الحديثُ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ من غير هذا الوجهِ؛ رواه عَيَّاشُ بن عَبَّاسِ القِتْبَانِيُّ المصريُّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ أَّ نحو هذا. ١٠/ ٢٧٥ حديث (١٤٢٢٨)، والمسند الجامع ٥٩٩/١٦ حديث (١٢٨٥١). = وأخرجه الدارمي (١٤٥٥) من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٠٠/١٦ حدیث (١٢٨٥٢). وأخرجه أحمد ٢/ ٣٥٢ من طريق أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٠٠/١٦ حديث (١٢٨٥٣). (١) وكذلك رواه سفيان الثوري وابن جريج (عند عبدالرزاق ٣٩٨٧)، وأيوب (عند ابن أبي شيبة ٢/ ٧٧)، ورواية حماد عند مسلم، ورواية سفيان بن عيينة عند ابن أبي شيبة ٧٧/٢. (٢) هذا هو الصواب، وقد رواه حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عند مسلم مرفوعاً وقال في آخره: ((ثم أتيت عَمْراً فحدثني به ولم يرفعه)) مما يدل على أن عمرو بن دينار كان يرويه مرفوعاً وموقوفاً. ٤٤٦ والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيِّ ◌َّ وغيرِهم: إذا أقيمتِ الصلاةُ أن لاَّ يصلِّي الرجل إلا المكتوبةَ. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ، وابن المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. (١٩٦) (197) باب ما جاء فيمن تَفُوتُهُ الركعتانِ قبلَ الفجر يُصلِّيهما بَعدَ صَلاةِ الصُّبْحِ ٤٢٢- حَدَّثَنَا محمد بن عَمْرِو السَّوَّاقُ، قَال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن سَعْد بن سَعيدٍ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن جَدّهِ قَيْسٍ، قال: خَرج رسولُ اللهِ وَ﴿ فَأُقِيمَتِ الصلاةُ، فصلَّيتُ معه الصبحَ، ثم انصرفَ النبيُّ نَ ◌ّهِ فوجدِي أُصَلِّي، فقال: ((مَهْلاً يا قيسُ! أَصَلاَتانِ مَعاً؟» قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي لم أكُنْ رَكَعْتُ ركعتَي الفجرِ، قال: ((فَلاَ إذَنْ))(١) . حديثُ محمد بن إبراهيمَ لا نعرفه مثلَ هذا إلاّ من حديث سعد بن سعید . وقال سفيانُ بن عيينةَ: سمع عطاء بن أبي رَبَاحِ من سعد بن سعيدٍ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٩/١٤، والحميدي (٨٦٨)، وأحمد ٤٤٧/٥، وأبو داود (١٢٦٧)، وابن ماجة (١١٥٤)، وابن خزيمة (١١١٦)، والدار قطني ٣٨٥/١، والحاكم ٢٧٥/١، والبيهقي ٤٨٣/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٧٤/٢٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٩١/٨ حديث (١١١٠٢)، والمسند الجامع ٥٣٨/١٤ حديث (١١٢١٩). وأخرجه عبدالرزاق (٤٠١٦)، وأحمد ٤٤٧/٥ من طريق عبد ربه بن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن جده. وانظر المسند الجامع . وأخرجه ابن خزيمة (١١١٦)، وابن حبان (٢٤٧١)، والحاكم ٢٧٤/١ -٢٧٥، والبيهقي ٤٨٣/٢ من طريق يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده. وانظر المسند الجامع. ٤٤٧ هذا الحدیثَ. وإنما يُرْوَى هذا الحدِيثُ مرسلاً. وقد قال قومٌ من أهل مكة بهذا الحديثِ: لم يَرَوْا بأساً أن يصلِّيَ الرجلُ الركعتين بعدَ المكتوبةِ، قبل أن تطلُعَ الشمسُ. وسعد بن سعيدٍ هو أخو يحيى بن سعيدِ الأنصاريِّ. وقيسٌ هو جدُّ يحيى بن سعيدٍ، ويقال هو: قيس بن عَمْرٍو، ويقال ابنُ قَهْدٍ. وإسنادُ هذا الحديثِ ليس بِمُتَّصِلٍ: محمد بن إبراهيم التيميُّ لم يَسْمَعْ من قيسٍ. وَرَوَى بعضُهم هذا الحديثَ عن سعد بن سعيدٍ عن محمد بن إبراهيمَ أن النبيَّ ◌َّهِ خِرِجَ فَرَأى قيساً. وهذا أصحُّ من حديث عبدالعزيز عن سعد بن سعيدٍ . (١٩٧) (198) باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس ٤٢٣- حَدَّثَنَا عُقْبةُ بن مُكْرَمِ العَمِّيُّ البصريُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عاصم، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قتادةَ، عن النَّضْرِ بن أنس، عن بَشِيرِ بن نَهِيكِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((من لم يُصَلِّ ركعتَي الفجرِ فلْيُصَلِّهِمَا بعدَ ما تَطْلُعُ الشمسُ))(١). (١) أخرجه ابن خزيمة (١١١٧)، وابن حبان (٢٤٧٢)، والدارقطني ٣٨٢/١-٣٨٣، والحاكم ٢٧٤/١، والبيهقي ٤٨٤/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٦/٩ حديث (١٢٢١٧)، والمسند الجامع ٨١٣/١٦ حديث (١٣١٦٠). ٤٤٨ هذا حديثٌ غَريبٌ(١) لا نعرفُه إلاّ من هذا الوجهِ. وقد رُوي عن ابن عمرَ أنه فَعَلهُ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابن المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ولا نعلمُ أحداً رَوَى هذا الحديث عن همَّامِ بهذا الإِسنادِ نحوَ هذا إِلَّ عَمْرَو بن عاصمِ الكِلاَبِيَّ. والمعروفُ من حديث قتادةَ عن النضر بن أنس عن بَشِيرِ بن نَهِيكٍ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ وَّ قال: ((من أدركَ ركعةً من صلاةِ الصبح قبلَ أن تطلُّعَ الشمسُ فقد أدركَ الصبحَ))(٢). (١٩٨) (199) باب ما جاء في الأرْبَع قبلَ الظهرِ ٤٢٤- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرٍ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ وَّل يصلِّي قبلَ الظهرِ أربعاً وبعدها ركعتين(٣). (١) إضافة من التحفة، وبعض النسخ. (٢) مقصود الترمذي أن متن حديث الباب المذكور شاذ، والمحفوظ هو المعروف من حديث قتادة، عن النضر، عن بشير، عن أبي هريرة المذكور لفظه. على أن هذا غير مسلم له، قد صحح الجميع، وقال أبو حاتم: ((أحسب الثلاثة كلها صحاح، وقتادة كان واسع الحديث)) (العلل ٢٢٨). (٣) أخرجه عبدالرزاق (٤٨٠٦) و(٤٨٠٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٠١-٢٠٢، وأحمد ٨٥/١ و١١١ و١٤٣ و١٤٧ و١٦٠، وابن ماجة (١١٦١)، والمصنف في الشمائل (٢٨٧)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١/ ١٤٢ و١٤٣ و١٤٦، والنسائي ١١٩/٢، وفي الكبرى (٣٢٤) و(٣٣١) و(٣٣٢) و(٣٩٣) و(٣٩٤)، وأبو يعلى (٣١٨) = ٤٤٩ الجامع الكبير (١) - م ٢٩ وفي الباب عن عائشةَ، وأُمِّ حَبِيبةً . حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ. حَدَّثَنَا أبو بكرِ العطَّارُ، قال: قال عليّ بن عبدالله: عن يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ قال: كنا نَعْرِفُ فَضْلَ حديث عاصمٍ بن ضَمْرَةً على حدیثِ الحارِثِ . والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ مَّر ومن بعدهم: يختارون أن يصليَ الرجلُ قبل الظهرِ أربعَ ركعاتٍ. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، وابن المباركِ، وإسحاق. وقال بعضُ أهل العلم: صلاةُ الليل والنهارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَرَوْنَ الفصلَ بين كل ركعتين. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ. (١٩٩) (200) باب ما جاء في الركعتين بعد الظهرِ ٤٢٥- حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال: صليتُ مع النبيِّ بَّ ركعتين قبل الظهر، وركعتينٍ بعدها(١) . و(٦٢٢)، وابن خزيمة (١٢١١)، والطبراني في الأوسط (٩٣٢٤)، والبيهقي = ٤٧٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٨٩/٧ حديث (١٠١٣٩)، والمسند الجامع ٢١١/١٣ حديث (١٠٠٦٥). ويتكرر في (٤٢٩) و(٥٩٨) و(٥٩٩). (١) أخرجه مالك (٥٥١)، وأحمد ٦/٢ و١٧ و٢٣ و٣٥ و٦٣ و٧٥ و٧٧ و٨٧ و١٢٣، وعبد بن حميد (٧٨١)، والدارمي (١٤٤٤) و(١٥٨١)، والبخاري ١٦/٢ و٧٢ و٧٤، ومسلم ١٧/٣ و١٦٢، وأبو داود (١٢٥٢)، وابن ماجة (١١٣٠)، والنسائي ١١٩/٢ و١١٣/٣، وفي الكبرى (٣٢٩) و(٣٥٥) و(٤١٦) و(١٦٧٢)، وابن الجارود (٢٧٦)، وابن خزيمة (١١٩٧) و(١٨٣٦) و(١٨٦٩) و(١٨٧٠)، وابن حبان = ٤٥٠ وفي الباب عن عليٍّ، وعائشةً. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١). (٢٠٠) ([20) باب آخَرُ ٤٢٦- حَدَّثَنَا عبدالوارثِ بن عُبَيْدِ اللهِ العَتَكيُّ المَرْوَزِيُّ، قَال: أخبرنا عبدالله بن المباركِ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن عبدالله بن شَقِيقٍ، عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ ◌ََّ كان إذا لم يُصَلِّ أربعاً قبل الظهرِ صَلَّهُنَّ بعدها(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، إنما نعرفُه من حديث ابن المباركِ من هذا الوجه . ورواه قيسُ بن الربيع، عن شُعْبةَ، عن خالدِ الحذَّاء نحوَ هذا، ولا نعلمُ أحداً رواه عن شعبةَ غيرَ قيس بن الربيع (٣). وقد رُوِي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن النبيِّ وَّ نحوُ هذا. ٤٢٧٠- حَدَّثَنَا عليٌّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، عن محمد بن عبد اللهِ الشُّعَيْثِيِّ، عن أبيه، عن عَنْبسةَ بن أبي سفيانَ، عن أُمِّ (٢٤٥٤)، والبيهقي ٤٧١/٢، والبغوي (٨٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٨٢/٦ حديث = (٧٥٦١)، والمسند الجامع ١٨٦/١٠ حديث (٧٤٠٢)، وسيأتي في (٤٣٢) و(٤٣٣) وفي (٥٢٢) بجزء منه. (١) في م: ((صحيح) فقط، وما أثبتناه من ت وص ون وي، وسيأتي عنده في (٤٣٢) وسیقوله فیه: ((حسن صحیح)). (٢) أخرجه ابن ماجة (١١٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦/ ٢٠٦٧-٢٠٦٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٤/١١ حديث (١٦٢٠٨)، والمسند الجامع ٤٥٣/١٩ حديث (١٦٢٧٤)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٤١). (٣) قيس بن الربيع ضعيف، كما حررناه في ((التحرير)). ٤٥١ حَبِيبةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من صلَّى قبلَ الظهرِ أربعاً وبعدها أربعاً حَرَّمَهُ الله على النَّارِ))(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) وقد رُوي من غير هذا الوجهِ. ٤٢٨- حَدَّثَنَا أبو بكرٍ محمد بن إسحاقَ البغداديُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالله بن يُوسفَ التِّنِيسِيُّ الشَّاميُّ، قَال: حَدَّثَنَا الهَيْئمُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرني العَلَاءُ بن الحارثِ، عن القاسم أبي عبدالرحمنِ، عن عَنْبسةً بن أبي سفيانَ، قال: سمعتُ أختي أُمَّ حَبِيبةَ زوجَ النبيِّ نَّه تقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَجٌ يقولُ: ((من حافظ على أربع ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وأربعِ (١) أخرجه عبدالرزاق (٤٨٢٨)، وابن أبي شيبة ٢٠٤/٢، وأحمد ٣٢٥/٦ و٣٢٦ و٤٢٦، والبخاري في تاريخه ٧/ الترجمة (١٦٠)، وأبو داود (١٢٦٩)، وابن ماجة (١١٦٠)، والنسائي ٢٦٤/٣ و٢٦٥ و٢٦٦، وفي الكبرى (١٣٨٩) و(١٣٩٠) و(١٣٩٤) و(١٣٩٥) و(١٣٩٦)، وأبو يعلى (٧١٣٠)، وابن خزيمة (١١٩١) و(١١٩٢)، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٤٤٥)، والحاكم ٣١٢/١، والبيهقي ٤٧٢/٢ و٤٧٣، والبغوي (٨٨٨)، والمزي في تهذيب الكمال ١٨٣/١٦. وانظر تحفة الأشراف ٣١٠/١١ حديث (١٥٨٥٨)، والمسند الجامع ١٧٧/١٩ حديث (١٥٩٢٥). وأخرجه النسائي ٢٦٥/٣، وفي الكبرى (١٣٩١)، وابن خزيمة (١١٩٠) من طريق محمد بن أبي سفيان، عن أم حبيبة. وانظر المسند الجامع ١٧٩/١٩ حديث (١٥٩٢٦). (٢) لعله حسنه للحديث الآتي بعده، وإلا فإن عبدالله الشعيني مجهول، بل قال ابن حبان حينما ذكره في الثقات: ((يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه)) تهذيب الكمال ١٦/ ١٨٢، فإسناد الحدیث ضعيف، لكن متنه صحیح بالذي بعده. ٤٥٢ بعدها حَرَّمَهُ الله على النَّارِ))(١) . هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) من هذا الوجه. والقاسمُ هو ابن عبدالرحمنٍ، يكنى: أبا عبدالرحمنِ، وهو مولَى عبدالرحمن بن خالد بن يزيد بن معاويةً وهو ثقَةٌ شامِيٍّ، وهو صاحبُ أبي أُمَّامَةً . (٢٠١) (202) باب ما جاء في الأربع قبلَ العصرِ ٤٢٩- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرٍ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، قال: كان النبيُّ وَّلـ يصلِّي قبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ، يَفْصِلُ بينهنَّ بالتسليم على الملائكةِ المُقَرَّبِينَ ومن تَبِعَهُمْ من المسلمينَ والمؤمنينَ(٣). وفي الباب عن ابن عُمرَ، وعبدالله بن عَمْرٍو. حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ . واختارَ إسحاقُ بن إبراهيم أن لا يُفْصَلَ في الأربع قبل العصر، واحْتَجَّ بهذا الحديث، وقال: ومعنى أنه يَفْصِلُ بينهنَّ بالتسليم يعني التشهُّدَ. ورأى الشافعيُّ وأحمدُ صلاةَ الليل والنهارِ مَثْنَى مَثْنَى، يَخْتارَان الفَصْلَ. (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. .(٢) في م: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من التحفة وبعض النسخ. (٣) تقدم تخريجه في (٤٢٤) .. ٤٥٣ ٤٣٠- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى ومحمود بن غَيْلاَنَ وأحمد بن إبراهيم وغيرُ واحدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمد ابن مسلم بن مِهْرَانَ سمع جده، عن ابن عمرَ، عن النبيِّي ◌ٌَّ، قال: ((رحِمَ اللهُ امرأً صلَّى قبلَ العصرِ أربعاً)(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢). (٢٠٢) (203) باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما ٤٣١- حَدَّثَنَا محمد بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا بَدَلُ بن المُحَبَّرِ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الملك بن مَعْدَانَ، عن عاصم بن بَهْدَلَةَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدالله بن مسعودٍ أنه قال: ما أُحصِي ما سمعتُ رسول الله وَل يقرأُ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بـ ﴿قُلّ يَأَيُّهَا [الاخلاص]. (٣) ١ اُلْكَفِرُونَ ﴾[الكافرون]و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ ءِ (١) أخرجه الطيالسي (١٩٣٦)، وأحمد ١١٧/٢، وأبو داود (١٢٧١)، وابن خزيمة (١١٩٣)، وأبو يعلى (٥٧٤٨)، وابن حبان (٢٤٥٣)، والبيهقي ٤٧٣/٢، والبغوي (٨٩٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٨/٦ حديث (٧٤٥٤)، والمسند الجامع ١٠/ ١٩٢-١٩٣ حديث (٧٤٠٨). (٢) في م: ((غريب حسن))، وكذلك وقع عند العراقي، لكن أثبتنا ما في التحفة وجمهرة النسخ، وهو الذي جرى عليه المؤلف. (٣) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٢٩٨/١، والطبراني في الأوسط (٥٧٦٣)، والبغوي (٨٨٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٨/٧ حديث (٩٢٧٨)، والمسند الجامع ٥٧٢/١١ حديث (٩٠٧٣). وأخرجه أبو يعلى (٥٠٤٩)، وابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٥، والبيهقي ٤٣/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣٣/١٨ من طريق زر بن حبيش، عن عبدالله. وأخرجه ابن ماجة (١١٦٦) من طريق زر وأبي وائل، عن عبدالله. وانظر المسند الجامع . ٤٥٤ وفي الباب عن ابن عمرَ. حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ غريبٌ من حديث ابن مسعودٍ، لا نعرفُه إلَّ من حديث عبدالملك بن مَعْدَانَ عن عاصم(١) . (٢٠٣) (204) باب ما جاء أنَّه يُصلِّيهما في البيت ٤٣٢- حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال: صليتُ مع النبيِّ ◌َّ رَكْعتينِ بعد المغرب في بيته(٢). وفي الباب عن رافع بن خَديجٍ، وكعبٍ بن عُجْرَةً. حدیثُ ابن عمرَ حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٤٣٣- حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليٍّ الحُلْوَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال: حفظتُ عن رسولِ اللهِ وَ لّ عَشْرَ ركعاتٍ كان يصلُيها بالليل والنهارِ: ركعتين قبل الظهرِ، وركعتينِ بعدها، وركعتين بعد المغرِبِ، وركعتين بعدَ العشاءِ الآخرَةِ. قَال: وحدثتْني حفصةُ أنه كان يصلِّي قبل الفجرِ ركعتين(٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٤٣٤- حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاقِ، قال: (١) وعبدالملك بن مَعْدَانَ ضعيف، كما هو معروف. (٢) تقدمت قطعة منه في (٤٢٥) وخرّ جناه هناك. (٣) هو الحديث المتقدم. ٤٥٥ أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَلَّ(١)، مِثْلَهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٢٠٤) (205) باب ما جاء في فضل التَّطْوُّع وسِتِّ ركعات بعد المغرب ٤٣٥- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ يعني محمد بن العلاء الهَمْداني الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بن الحُباب، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن أبي خَثْعَم، عن يحيى ابن أبي كَثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّه: ((من صلَّى بعد المغربِ سِتَّ ركعاتٍ لم يَتَكلَّمْ فيما بينهنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ له بعبادةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سنةً))(٢). وقد رُوي عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّر قال: ((من صلَّى بعد المغرب عشرين ركعةً بنَى اللهُ لهُ بيتاً في الجنَّة)). (١) أخرجه عبدالرزاق (٥٥٢٧)، والحميدي (٦٧٤)، وأحمد ١١/٢، وعبد بن حميد (٧٢٨) و(٧٣٢)، والدارمي (١٤٥٢) و(١٥٨٢)، والبخاري ٧١/٢، ومسلم ١٧/٣، وأبو داود (١١٣٢)، وابن ماجة (١١٣١)، والنسائي ١١٣/٣، وفي الكبرى (٣٢٦) و(٤١٥) و(١٦٧٠)، وابن خزيمة (١١٩٨) و(١٨٦٩) و(١٨٧١). وانظر تحفة. الأشراف ٣٩٩/٥ حديث (٦٩٥٩)، والمسند الجامع ١٨٨/١٠ حديث (٧٤٠٣)، وسیأتي برقم (٥٢١). (٢) أخرجه ابن ماجة (١١٦٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٩/٢١. وانظر تحفة الأشراف ٧٧/١١ حديث (١٥٤١٢)، والمسند الجامع ٨١١/١٦ حديث (١٣١٥٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٤٤)، والضعيفة، له (٤٦٩). وهو حديث موضوع كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة . ٤٥٦ حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّ من حديث زيدِبن بن الحُبابِ عن عُمَرَ بن أبي خَثْعَمِ . وسمعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يقولُ: عمر بن عبدالله بن أبي خَثْعَم منكرُ الحديث. وضَعَّفَهُ جِدًّا. (٢٠٥) (206) باب ما جاء في الركعتين بعد العِشَاءِ ٤٣٦- حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ يحيى بن خَلَفٍ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّل، عن خالدِ الحذَّاءِ، عن عبدالله بن شَقِيقٍ، قال: سألتُ عائشة عن صلاةٍ رسول الله وَليه؟ فقالت: كان يصلِّي قبل الظهرِ ركعتينٍ، وبعدها ركعتينٍ، وبعد المغربِ ثِنْتَيْنِ، وبعد العشاءِ ركعتينٍ، وقبل الفجرِ ثِنْتَيْنِ(١) . وفي الباب عن عليٍّ، وابن عمرَ . حديثُ عبدالله بن شَقِيقٍ عن عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٢٠٦) (207) باب ما جاء أن صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى ٤٣٧- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَ ﴿ أنه قال: ((صلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى فإذا خِفْتَ الصبحَ فأوْتِرْ بواحدةٍ، واجعلْ آخِرَ صلاتِكَ وِتْراً)(٢). (١) تقدم تخريجه (٣٧٥). (٢) أخرجه عبدالرزاق (٤٧٦٤)، وابن أبي شيبة ٢٩٢/٢، وأحمد ٥/٢ و١٩ و٤٨ و٤٩ و٥٤ و٦٦ و١٠٢، والدارمي (١٤٦٧) و(١٩٥٢)، والبخاري ١٢٧/١، وابن ماجة (١٣١٩)، والنسائي ٢٢٧/٣ و٢٢٨ و٢٣٣، وفي الكبرى (٣٩٧)، وأبو يعلى = ٤٥٧ (٢٦٢٣)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، وابن حبان (٢٦٢٢)، والطبراني في الصغير (١٢)، = والبغوي (٩٥٦) و(٩٥٧). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٢٠١ حديث (٨٢٨٨)، والمسند الجامع ١٩٥/١٠ حدیث (٧٤١٤). وأخرجه مالك (٢٩٨)، والبخاري ٢/ ٢٠، وفي تاريخه الصغير ٢٩٤/١، ومسلم ١٧١/٢، وأبو داود (١٣٢٦)، والنسائي ٢٣٣/٣، وفي الكبرى (١٣٠٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٧٨/١، والبيهقي ٢١/٣ و٢٢ من طريق نافع، وعبدالله ابن دينار، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع. وأخرجه عبدالرزاق (٤٦٧٨) و(٤٦٨١)، وابن أبي شيبة ٢٧٣/٢ و٢٩١، والحميدي (٦٢٨)، وأحمد ٩/٢ و١٣٣ و١٤٨، والبخاري ٦٤/٢، ومسلم ١٧٢/٢، وابن ماجة (١٣٢٠)، والنسائي ٢٢٧/٣ و٢٢٨، وفي الكبرى (٣٩٦) و(١٢٨٩)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، والطبراني في الكبير (١٣١٨٤) و(١٣٢١٥) من طريق سالم، عن ابن عمر. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٣/٥ حديث (٦٨٣٠)، والمسند الجامع ١٩٧/١٠ حدیث (٧٤١٥). وأخرجه عبدالرزاق (٤٦٨٠)، والحميدي (٦٣١)، وابن ماجة (١٣٢٠)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٧٨/١، والبيهقي ٢٢/٣ من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ١٩٦/١٠ حديث (٧٤١٤). وأخرجه الحميدي (٦٣٠)، وأحمد ١٠/٢، وابن ماجة (١٣٢٠)، والنسائي ٢٢٧/٣، وابن خزيمة (١٠٧٢) من طريق أبي سلمة، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٠٢/١٠ حدیث (٧٤١٩). وأخرجه عبدالرزاق (٤٦٧٩)، وابن أبي شيبة ٢٤٨/١٤، والحميدي (٦٢٩)، وأحمد ٣٠/٢ و١١٣ و١٤١، ومسلم ١٧٢/٢، وابن ماجة (١٣٢٠)، والنسائي ٢٢٧/٣، وابن خزيمة (١٠٧٢)، والطبراني في الكبير (١٣٤٦١)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠/٤ و٦٦ و٢٣٥ من طريق طاووس، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٠٠/١٠ حدیث (٧٤١٨). وأخرجه ابن أبى شيبة ١٩١/٢ و٢٤٥/١٤ من طريق عبدالله بن شقيق، عن ابن عمر. وأخرجه عبدالرزاق (٤٦٧٥) و(٤٦٧٦) من طريق محمد بن سيرين، عن ابن عمر. ٤٥٨ وفي الباب عن عَمْرِو بن عَبَسَةَ . حدیثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم: أن صلاةَ الليل مَثْنَى مَثْنَى. وهو قول سفيانَ الثوريِّ، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. (٢٠٧) (208) باب ما جاء في فضل صلاةِ الليلِ ٤٣٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشرٍ، عن حُمَيدٍ بن عبدالرحمنِ الحِمْيَرِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَلَه: ((أفْضَلُ الصيام بعدَ شهر رمضانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضة صلاةُ الليلِ))(١). وفي الباب عن جابرٍ، وبِلالٍ، وأبي أُمَامةَ . حديث أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأخرجه الطبراني في الصغير (٣٤٥) من طريق سعد بن عبيدة، عن ابن عمر. = وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٠٩٦) من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٣، وأحمد ٣٠٣/٢ و٣٢٩ و٣٤٢ و٣٤٤ و٥٣٥، وفي الزهد (١٢٤)، والدارمي (١٤٨٤) و(١٧٦٤)، وعبد بن حميد (١٤٢٣)، وأبو عوانة ٢٩٠/٢، ومسلم ١٦٩/٣، وأبو داود (٢٤٢٩)، وابن ماجة (١٧٤٢)، والنسائي ٢٠٦/٣، وفى الكبرى (١٢٢١)، وأبو يعلى (٦٣٩٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٢٥٥)، وابن حبان (٢٥٦٣) و(٣٦٣٦)، والحاكم ٣٠٧/١، والبيهقي ٢٩٠/٤ و٢٩١، والبغوي (٩٢٣) و(١٧٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٥/٩ حديث (١٢٢٩٢)، والمسند الجامع ١٧/ ١٩٤ حديث (١٣٥٠٠). وأخرجه النسائي ٢٠٧/٣، وفي الكبرى (١٢٢٢) من طريق حميد بن عبدالرحمن، عن النبي صل﴾ مرسلاً. ٤٥٩ وأبو بِشْرِ اسمه: جعفرُ بن إياس، وهو جعفر بن أبي وحشية . (٢٠٨) (209) باب ما جاء في وصف صلاة النبيِّ وَّه بالليلِ ٤٣٩- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن سعيد بن أبي سعيدِ المقْبُرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، أنه أخبره أنه سألَ عائشةَ: كيف كانت صلاةُ رسول اللهِ وََّ في رمضانَ؟ فَقالتْ: ما كان رسول اللهَ وَّل يزيدُ في رمضانَ ولا في غيره على إحدَى عَشْرَةَ ركعةً: يصلِّي أربعاً، فلا تَسْئَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصلِّي أربعاً فلا تَسْئَلْ عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلِّي ثلاثاً. فقالت عائشةُ: فقلت: يا رسولَ اللهِ، أتَنَامُ قبلَ أن تُوتِرِ؟ فقال: ((يا عائشةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولا يَنَامُ قَلْبِي)»(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٤٤٠- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابن شهَابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ؛ أنَّ رسول الله وَ﴿ كان يصلِّي من الليلِ إحدى عشرة ركعةً، يُوتِرُ منها (١) أخرجه مالك (٢٩٣)، وعبدالرزاق (٤٧١١)، وأحمد ٣٦/٦ و٧٣ و١٠٤، والبخاري ٦٦/٢ و٥٩/٣ ٢٣١/٤، ومسلم ١٦٦/٢، وأبو داود (١٣٤١)، والمصنف في الشمائل (٢٧٠)، والنسائي ٢٣٤/٣، وفي الكبرى (٣٦٧) و(٣٨١) و(١٣٣٠)، وابن خزيمة (٤٩) و(١١٦٦)، وأبو عوانة ٣٢٧/٢، والطحاوي ٢٨٢/١، وابن حبان (٢٤٣٠) و(٢٦١٣)، والبيهقى ١٢٢/١ و٤٩٥/٢ و٦/٣ و٦٢/٧، وفي دلائل النبوة ٣٧١/١-٣٧٢، والبغوي (٨٩٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٩/١٢-٣٥٠ حديث (١٧٧١٩)، والمسند الجامع ٤٩٦/١٩-٤٩٧ حديث (١٦٣٢٧). ٤٦٠