Indexed OCR Text
Pages 221-240
وفي الباب عن أبي سعيدٍ(١) ، وجابرٍ . حديثُ عبدِ اللهِ ليس بإسنادهِ بَأْسٌ، إلاَّ أنَّ أبا عبيدةَ لم يسمعْ من عبد اللهِ(٢). وهو الذي اختارهُ بعضُ أهل العلم في الفوائتِ: أن يُقِيمَ الرجلُ لكلِّ صلاة إذا قضاها. وإن لم يُقِمْ أجزأه. وهو قولُ الشافعيِّ. ١٨٠- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هشام، قَالَ: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ بنُ عبدالرحمنِ، عن جابر بن عبدالله؛ أنَّ عمر بن الخطابِ قال يومَ الخنْدَقِ، وجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْش، قال: يا رسولَ الله ما كِدْتُ أُصَلِّي العصر حتى تَغْرُبَ الشمسُ، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((وَاللهِ إِنْ صَلَّيْتُهَا))(٣). قال: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأ رسول اللهِوَ له وتوضَّأْنَا، فصلَّى رسول الله وَل العصرَ بعدَ ما غَرَبَتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدها المغربَ(٤). مسعود، بإسناد ضعيف أيضاً. (١) حديث أبي سعيد حديث صحيح أخرجه أحمد ٢٥/٣ و٤٩ و٦٧، والدارمي (١٥٣٢)، والنسائي ١٧/٢، وفي الكبرى (١٥٤١)، وابن خزيمة (٩٩٦) و(١٧٠٣). (٢) لكن متن الحديث صحيح من حديث أبي سعيد الخدري الذي ذكره المصنف في الباب. والمعروف من حديث جابر الآتي، وهو في الصحيحين، أن الصلاة التي شُغل عنها وَ﴿ واحدة، وهي صلاة العصر، ولكن العلماء جمعوا بين هذه الروايات بأن هذه حادثة أخرى وقعت في غير ذلك الوقت، وأن الخندق كانت أياماً. (٣) أي: ما صليتها. (٤) أخرجه البخاري ١٥٤/١ و١٥٥ و١٦٤ و١٨/٢ و١٤١/٥، ومسلم ١١٣/٢، والنسائي ٨٤/٣، وابن خزيمة (٩٩٥)، وابن حبان (٢٨٨٩)، والبغوي (٣٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٤/٢ حديث (٣١٥٠)، والمسند الجامع ٤٥٨/٣ حديث (٢٢٥٠). ٢٢١ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١٩) (19) باب ما جاء في صلاةٍ الوُسْطَى أنَّهَا العصرُ ١٨١- حَدَّثَنَا محمود بن غَبْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داودَ الطَّيَالِسِيُّ وأبو النَّضْرِ، عن محمد بن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ، عن زُبَيْدٍ (١)، عن مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((صَلَةُ الوُسْطَى صَلَةُ العَصْر))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣). ١٨٢- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسن، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب، عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((صلاةُ الوُسْطَى صلاةُ العصرِ)) (٤) . (١) هو زبيد بن الحارث بن عبدالكريم اليامي الثقة الثبت. (٢) أخرجه الطيالسي (٣٦٦)، وأحمد ٣٩٢/١ و٤٠٤ و٤٥٦، ومسلم ١١٢/٢، وابن ماجة (٦٨٦)، وأبو يعلى (٥٠٤٤) و(٥٢٩٣)، والطبري في التفسير (٥٤٢٠)، وأبو عوانة ٣٥٦/١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٧٤/١، وأبو نعيم في الحلية ٧/١ و١٦/٤ و٣٤/٥ و٣٥، والبيهقي ٤٦٠/١، والخطيب في تاريخه ٦٦/١٤. وانظر تحفة الأشراف ١٣٨/٧ حديث (٩٥٤٩)، والمسند الجامع ٥١٩/١١ حديث (٩٠١٧). (٣) وقع في بعض النسخ: (صحيح)) فقط، وعبارة ((حسن صحيح)) أولى وأصح، لورودها في التحفة وفيما نقله مجد الدين ابن تيمية في ((المنتقى)) عن الترمذي. (٤) أخرجه أحمد ٧/٥ و٨ و١٢ و١٣ و٢٢. وانظر تحفة الأشراف ٧٣/٤ حديث (٤٦٠٢)، والمسند الجامع ١٦٠/٧ حديث (٤٩٥١)، وسيتكرر في التفسير (٢٩٨٣). ٢٢٢ وفي الباب عن عليّ(١)، وعائشةَ، وحفصةَ، وأبي هريرةَ، وأبي هاشمٍ بن عُثْبَةَ. قال محمد(٢): قال عليّ بنُ عبدالله: حديثُ الحسنِ عن سَمُرَةَ حدیثٌ صحيحٌ، وقد سَمِعَ منه. حديثُ سَمُرَةَ في صلاة الوسطَى حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٣). وهو قولُ أكثر العلماء من أصحاب النبيِّ ◌َّر وغيرهم. وقال زيدُ بنُ ثابتٍ وعائشةُ: صلاةُ الوسطَى صلاةُ الظهرِ . وقال ابنُ عباس وابنُ عمرَ: صلاةُ الوسطَى صلاةُ الصبح. حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بنُ أنَس، عن حَبِيبٍ بن الشَّهيدِ، قال: قال لي محمدُ بنُ سِيرِينَ: سَلِ الحسنَ: ممَّنْ سَمِعَ حديثَ العَقِيقَةِ؟ فسألْتُهُ، فقال: سمعته من سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ (٤) . ١٨٢ (م)- وأخبرني محمد بن إسماعيلَ، عن علي بن عبدالله، عن قُرَيْشٍ بن أنَس بهذا الحديث. (١) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا من طبعة بولاق وغيرها: ((وعبدالله بن مسعود، وزيد بن ثابت))، ولا أصل لها في النسخ الخطية، وأيضاً فإنّ حديث عبدالله بن مسعود قد تقدم، فلا حاجة إلى النص عليه هنا. (٢) محمد بن إسماعيل البخاري. (٣) في م وص ون: ((حسن)) فقط، وما أثبتناه من التحفة، وهي المُعتمد في هذا الشأن، وأيضاً: فإن الترمذي سيعيد الحديث في التفسير (٢٩٨٣) ويقول عنه هناك: ((حسن صحیح)). (٤) انظر تخريجه عند المصنف في (١٥٢٢). ٢٢٣ قال محمدٌ: قال عليٍّ: وسماعُ الحسن من سَمُرَةَ صحيحٌ. واحْتَجَّ بهذا الحديث(١). (٢٠) (20) باب ما جاء في كراهية الصلاةِ بعدَ العصرِ وبعدَ الفجرِ ١٨٣ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيح، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا منصورٌ، وهو ابنُ زَاذَانَ، عن قتادةَ، قال: أخبرنا أبو العالِيَةِ(٢)، عن ابن عَبَّاس، قال: سمعتُ غيرَ واحد من أصحاب النبيِّ وَّ: منهم عمرُ بنُ الخطَّابِ، وكان من أحَبِّهِمْ إِلَيَّ؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِوَّهِ نَهى عن الصَّلاَةِ بعدَ الفجرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وعن الصَّلاَةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ(٣). وفي الباب عن عليّ، وابن مسعودٍ، وأبي سعيدٍ(٤)، وعُقْبةَ بن عامرٍ، وأبي هريرة، وابن عمَرَ، وَسَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، وعبدالله بن عَمْرٍو، ومُعَاذٍ بن عَفْرَاءَ، وَالصُّنَابِحِيِّ ولم يَسْمَعْ من النبيِّ وَّه وَسَلمةَ بن (١) في سماع الحسن من سمرة خلاف طويل قديم، والصحيح أنه سمع منه أحاديث ولم يسمع منه أخرى. (٢) هو رفيع بن مهران الرياحي. (٣) أخرجه أحمد ١٨/١ و٢١ و٣٩ و٥٠ و٥١، والدارمي (١٤٤٠)، والبخاري ١/ ١٥٢، ومسلم ٢٠٧/٢، وأبو داود (١٢٧٦)، وابن ماجة (١٢٥٠)، والبزار (١٨٥)، والنسائي ٢٧٦/١، وفي الكبرى (٣٤٧)، وأبو يعلى (١٤٧) و(١٥٩)، وابن خزيمة (١٢٧١) و(١٢٧٢) و(٢١٤٦)، وأبو عوانة ١/ ٣٨٠، والطحاوي في شرح المعاني ٣٠٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٤١/٨ حديث (١٠٤٩٢)، والمسند الجامع ٥٠١/١٣ حديث (١٠٤٦٤). وأخرجه أحمد ١٩/١ من طريق عبدالله بن عمرو عن عمر بن الخطاب. وانظر المسند الجامع ١٣/ ٥٠٣ حدیث (١٠٤٦٥). (٤) قوله: ((وأبي سعيد)) ليست في م، وهي ثابتة في النسخ. ٢٢٤ الأكْوَعِ، وزيد بن ثَابِتٍ، وعائشةَ، وَكَعْبٍ بن مُرَّةَ، وأبي أُمَامةَ، وعَمْرو ابن عَبَسَةَ، ويَعْلَى بن أُمَيَّةَ، ومعاويةً. حديثُ ابن عباس عن عُمَرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أكثر الفقهاءِ من أصحاب النبيِّ وََّ ومن بَعْدَهُمْ: أنهم كرهوا الصلاةَ بعد صلاة الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ، وبعد العصر حتى تغرُبَ الشمسُ. وأما الصلَوَاتُ الفوائتُ فلا بَأْسَ أن تُقْضَى بعد العصر وبعد الصبح. قال عليٍّ بن المديني: قال يحيى بنُ سعيدٍ: قال شعبة: لم يسمع قتادةُ من أبي العالِيَةِ إلَّ ثلاثة أشياءً: حديثَ عُمَرَ: ((أنَّ النبيَّ وَّ نَهَى عن الصلاةِ بعدَ العصر حتى تغرُبَ الشمسُ، وبعد الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ))، وحديثَ ابن عباس عن النبيِّ ◌ِِّ قال: ((لا يَنْبَغِي لِأَحدٍ أنْ يَقُولَ: أنَا خَيْرٌ من يُونُسَ بن مَتَّى))، وحديثَ عليٍّ: ((القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ)). (٢١) (21) باب ما جاء في الصلاةِ بعد العصر ١٨٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، قال: إنَّمَا صَلَّى النبيُّ نَّهِ الرَّكْعَتَيْنِ بعد العصرِ لأنه أتَاهُ مَالٌ فَشَغَلَهُ عن الرَّكْعَتَيْنِ بعدَ الظهرِ، فَصَلَّهُمَا بعدَ العصر، ثُمَّ لم يَعُدْ لَهُمَا (١) . وفي الباب عن عائشةَ، وأُمِّ سَلمةَ، ومَيْمُونَةَ، وأبي موسى. (١) أخرجه ابن حبان (١٥٧٥) بمعناه. وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٣٢ حديث (٥٥٧٣)، والمسند الجامع ٤٠٩/٨ حدیث (٥٩٩٥). ٢٢٥ الجامع الكبير (١) - ٢ ١٥ حديثُ ابن عباس حديثٌ حَسَنٌ(١) . وقد رَوَى غيرُ واحدٍ عن النبيِّ وَ ◌ّهِ أَنَّهُ صَلّى بعدَ العصرِ ركعتينِ. وهذا خلافُ ما رُوِي عنه: أنَّهُ نَهَى عن الصلاةِ بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمسُ. وحديثُ ابن عباس أصَخُ حيثُ قال: ((لم يَعُدْ لَهُمَا)). وقد رُوِي عن زیدِ بن ثابتٍ نحوُ حديث ابن عباس (٢) . وقد رُوِي عن عائشةَ في هذا الباب روايات : رُوِي عنها: أنَّ النبيَّ نَّهِ مَا دَخَلَ عَلَيْهَا بعدَ العصرِ إلَّ صَلَّى (٣) ركعتين(٣) . ورُوِي عنها عن أُمِّ سلمةَ عن النبيِّ وَّهِ؛ أَنَّهُ نَهى عن الصلاةِ بعد العصرِ حتى تغربَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلع الشمسُ(٤). (١) إسناده ضعيف، فإن عطاء بن السائب قد اختلط، ورواية جرير عنه بعد الاختلاط، ولعله حسنه لوروده من حديث زيد بن ثابت، ولشاهده من حديث أم سلمة الذي أخرجه البخاري . (٢) حديث زيد أخرجه أحمد ١٨٥/٥ من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد. (٣) هذا حديث في الصحيحين: البخاري ١/ ١٥٣، ومسلم ٢١١/٢ من طريق عروة بن الزبير، عنها. ورواه الأسود ومسروق وعطاء، وأم موسى وغيرهم عنها. وانظر المسند الجامع ، حديث (١٦٢٧٦) و(١٦٢٧٧) و(١٦٢٧٨) و(١٦٢٧٩) و(١٦٢٨٠) و(١٦٢٨٢). (٤) حديث عائشة عن أم سلمة لم أقف عليه بهذا اللفظ، بل فيه النهي عن الصلاة بعد العصر فقط، أخرجه أحمد ٣٠٣/٦ و٣٠٩ و٣١١، وابن خزيمة (١٢٧٦)، وهو حديث حسن . ٢٢٦ والذي اجتمعَ عليه أكثرُ أهل العلم: على كراهيةِ الصلاة بعدَ العصر حتى تغربَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ، إلَّ ما اسْتُثْنِي من ذلِك، مِثْلُ الصلاة بمكةَ بعد العصر حتى تغرُبَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ بعدَ الطَّوَافِ، فقد رُوي عن النبيِّ وَّهِ رُخْصَةٌ في ذلك(١) . . وقد قال به قومٌ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّ ومن بعدهم. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمد، وإسحاقُ. وقد كَرِه قوم من أهل العلم من أصحاب النبيِّ بَل ومن بعدهم الصلاةَ بمكة أيضاً بعدَ العصر وبعد الصُّبْح. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، ومالكُ بن أنس، وبعضُ أهل الكوفة . (٢٢) (22) باب ما جاء في الصلاة قبلَ المغرب ١٨٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عِن كَهْمَس بن الحَسَنِ، عن عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: (بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاَةٌ، لِمِنْ شَاءَ))(٢). (١) هو حديث جبير بن مطعم الآتي في الحج (٨٦٨). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/٢، وأحمد ٨٦/٤ و٥٤/٥ و٥٦ و٥٧، والدارمي (١٤٤٧)، والبخاري ١٦١/١، ومسلم ٢١٢/٢، وأبو داود (١٢٨٣)، وابن ماجة (١١٦٢)، والنسائي ٢٨/٢، وفي الكبرى (٣٥٢) و(١٥٧١)، وابن خزيمة (١٢٨٧)، وأبو عوانة ٣٢/٢ و٢٦٤ و٢٦٥، وابن حبان (١٥٥٩) و(١٥٦٠) و(١٥٦١)، والدار قطني ٢٦٦/١، والبيهقي ٤٧٢/٢ و٤٧٤ و٤٧٥، والبغوي (٤٣٠). وانظر تحفة الأشراف ١٧٦/٧ حديث (٩٦٥٨)، والمسند الجامع ٢٥٣/١٢ حديث (٩٤٦٠). ٢٢٧ وفي الباب عن عبدالله بن الزُّبَيْرِ . حديثُ عبد الله بن مُغَفَّلِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد اختلَفَ أصحابُ النبيِّ وَّر في الصلاة قبل المغرب: فلم يَرَ بعضهم الصَّلاة قبل المغرب. وقد رُوي عن غير واحدٍ من أصحابِ النبيِّ وَّر: أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب رَكْعتين، بين الأذان والإقامة. وقال أحمدُ وإسحاقُ: إنْ صلاهما فحسنٌ. وهذا عندهما على الاستحباب. (٢٣) (23) باب ما جاء فيمن أدْرَكَ ركعةً من العَصْرِ قبل أن تغربَ الشمسُ ١٨٦ - حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسارٍ وعن بُشْر بن سعيدٍ وعن الأعرج يُحدِّثونه، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ مَ ◌َّ قال: ((من أدْرَكَ من الصُّبْحِ رَكْعَة قبل أن تطلُعَ الشمسُ فقد أدرك الصبحَ، ومن أدركَ من العصر ركعةً قبل أن تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصر))(١). (١) أخرجه مالك (٥)، والشافعي ٥١/١، وأحمد ٤٦٢/٢، والدارمي (١٢٢٥)، والبخاري ١٥١/١، ومسلم ١٠٢/٢، وابن ماجة (٦٩٩)، والنسائي ٢٥٧/١، وفي الكبرى (١٤١٨)، وابن خزيمة (٩٨٥)، وأبو عوانة ٣٥٨/١، والطحاوي في شرح المعاني ١٥١/١، وابن حبان (١٥٥٧) و(١٥٨٣)، والبيهقي ٣٦٧/١ و٣٦٨، والبغوي (٣٩٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٠١/٩ حديث (١٢٢٠٦)، والمسند الجامع ٦٤٧/١٦ حديث (١٢٩٣١). = ٢٢٨ وفي الباب عن عائشة. حديثُ أبى هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبه يقول أصحابنا: الشافعيُّ(١)، وأحمدُ، وإسحاقُ. ومعنى هذا الحديث عندهم لصاحب العُذر، مِثْلُ الرجلِ ينامُ عن الصلاة أو ينساها فيستيقظُ ويَذْكُرُ عند طلوع الشمس وعند غروبها. (٢٤) (24) باب ما جاء في الجمع بينَ الصلاتَيْنِ ١٨٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن وأخرجه عبدالرزاق (٢٢٢٧)، وأحمد ٢٨٢/٢، ومسلم ١٠٣/٢، وأبو داود = (٤١٢)، والنسائي ٢٥٧/١، وفي الكبرى (١٤١٧)، وأبو يعلى (٥٨٩٣)، وابن خزيمة (٩٨٤) من طريق ابن عباس، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٦٥٠ حدیث (١٢٩٣٣). وأخرجه أحمد ٣٩٩/٢ و٤٧٤، والنسائي ٢٧٣/١، وفي الكبرى (١٤٥١)، وابن خزيمة (٩٨٥). وانظر المسند الجامع ٦٥١/١٦ حديث (١٢٩٣٤) من طريق الأعرج وحده، عن أبي هريرة. وأخرجه الطيالسي (٢٤٣١)، وعبدالرزاق (٢٢٢٨)، وأحمد ٤٥٩/٢، وابن خزيمة (٩٨٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٥٠ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٥١/١٦ حدیث (١٢٩٣٥). وأخرجه عبدالرزاق (٢٢٢٤)، وأحمد ٢٥٤/٢ و٢٦٠، والبخاري في القراءة خلف الإِمام (١٩٧)، ومسلم ١٠٣/٢، وابن ماجة (٧٠٠ م)، والنسائي ٢٥٧/١، وفي الكبرى (١٤١٩) و(١٤٥٠)، وابن خزيمة (٩٨٥) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الأشراف ١١/ ٥٠ حديث (١٥٢٧٤)، والمسند الجامع ٦٤٨/١٦ حدیث (١٢٩٣٢). (١) أضاف العلامة أحمد شاكر واواً قبل هذا من نسخة السندي، وليست في الأصول، والأولى حذفها، فهؤلاء من أصحابه. ٢٢٩ حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، قال: جَمَعَ رسولُ اللهِ وَه بَيْنَ الظهرِ والعصرِ، وبين المغربِ والعشاء بالمدينة، من غير خوفٍ ولا مَطَرٍ. قال: فقيلَ لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يُخْرِجَ أُقْتَهُ(١) . وفي الباب عن أبي هريرة. حديثُ ابن عباس قد رُويَ عنه من غير وجهٍ: رَوَاهُ جابرُ بن زيدِ(٢) وسعيد بن جُبَيْرِ (٣) وعبدالله بن شَقِيقِ العُقَيْلِيُّ (٤) . (١) حديث صحيح، أخرجه مالك (٣٦٨)، والشافعي ١١٨/١ و١١٩، والطيالسي (٢٦١٤)، وعبدالرزاق (٤٤٣٥)، والحميدي (٤٧١)، وأحمد ٢٨٣/١ و٣٤٩ و٣٥٤، ومسلم ١٥١/٢ و١٥٢، وأبو داود (١٢١٠) و(١٢١١)، والنسائي ٢٩٠/١، وفي الكبرى (١٤٩٠) و(١٤٩١)، وابن خزيمة (٩٧١) و(٩٧٢)، وأبو عوانة ٣٥٣/٢، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٦٠، وابن حبان (١٥٩٦)، والبيهقي ١٦٦/٣ و١٦٧، والبغوي (١٠٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٤/٤ حديث (٥٤٧٤)، والمسند الجامع ٨/ ٤٦٢ حديث (٦٠٧٣). (٢) حديث جابر بن زيد عن ابن عباس "أخرجه الشافعي ١١٨/١ و١١٩، والطيالسي (٢٦١٣)، وعبدالرزاق (٤٤٣٦)، والحميدي (٤٧٠)، وابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، وأحمد ٢٢١/١ و٢٧٣ و٢٨٥ و٣٦٦، والبخاري ١٤٣/١ و١٤٧ و٧٢/٢، ومسلم ١٥٢/٢، وأبو داود (١٢١٤)، والنسائي ٢٨٦/١ و٢٩٠، وفي الكبرى (٣٥٣) و (٣٥٨)، وأبو عوانة ٢٥٤/٢، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٠/١، وابن حبان (١٥٩٧)، والبيهقي ١٦٦/٣ و١٦٧. وانظر المسند الجامع ٤٦٠/٨ حديث (٦٠٦٩). (٣) هو الحديث المتقدم. (٤) حديث عبدالله بن شقيق عن ابن عباس أخرجه الطيالسي (٢٧٢٠)، وأحمد ٢٥١/١ و٣٥١، ومسلم ١٥٢/٢ و١٥٣، والطبراني في الكبير (١٢٩١٦)، والبيهقي ١٦٨/٣. وانظر المسند الجامع ٤٦٥/٨ حديث (٦٠٧٦). وأخرجه أحمد ١/ ٢٢١، وعبد بن حميد (٦٠٨) و(٦٠٩) من طريق عكرمة، عن = ٢٣٠ وقد رُوي عن ابن عباس عن النبيِّ ◌ََّ غيرُ هذا: ١٨٨- حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ يحيى بن خَلَفِ البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سليمانَ، عن أبيه، عن حَنَشٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبيّ ◌َّ، قال: ((من جمع بين الصلاتين من غيرِ عُذْرٍ فقد أتَى بَاباً من أبوابٍ الكبائر))(١) . وحَنَشٌ هذا هو: أبو عليّ الرَّحَبِيُّ، وهو: حُسَيْنُ بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضَعَّفَهُ أحمد وغيره(٢) . والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يَجْمَعَ بين الصلاتين إلاَّ في السَّفَرِ أو بعرفةَ. ورَخَّصَ بعضُ أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض. وبه يقول أحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: يَجْمَعُ بين الصلاتين في المطر. وبه يقول الشافعيُّ، وأحمد، وإسحاق. ولم يَرَ الشافعيُّ للمريض أن يجمعَ بين الصلاتين. (٢٥) (25) باب ما جاء في بَدْءِ الأذَانِ ١٨٩- حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ يحيى بن سعيدِ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٨/ ٤٦٢ حديث (٦٠٧٢). (١) أخرجه أبو يعلى (٢٧٥١)، والدارقطني ٣٩٥/١، والحاكم ٢٧٥/١، والبيهقي ١٦٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٢١/٥ حديث (٦٠٢٥)، والمسند الجامع ٨ /٤٦٧ حديث (٦٠٨١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٨). (٢) بل، هو متروك، فالحديث ضعيف جداً. ٢٣١ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيِّ، عن محمد ابن عبدالله بن زيد، عن أبيه، قال: لَمَّا أصْبَحْنَا أتَيْنَا رسول الله ◌َ، فَأَخْبَرْتُهُ بالرُّؤْيَا، فقال: ((إنَّ هذِهِ لَرُؤْيَا حَقِّ، فَقُمْ مع بلالٍ، فإنَّهُ أَنْدَى وَأمُّ صوتاً منك، فَأَلْق عليه ما قِيلَ لك، وَلْيُنَادِ بِذَلِكَ)). قال: فلمَّا سمعَ عمر بن الخطاب نِدَاءَ بلالٍ بالصلاة خَرَج إلى رسولِ الله ◌َّهِ، وهو يَجُرُّ إِزَارَهُ، وهو يقول: يَا رَسُولَ اللهِ، والذي بعثك بالحقِّ، لقد رأيتُ مِثلَ الذي قال، قال: فقال رسول الله وَله: ((فَلِلَّهِ الحمدُ، فذلك أثْبَتُ))(١). وفي الباب عن ابن عُمَرَ . حديثُ عبدالله بن زيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى هذا الحديثَ إبراهيمُ بنُ سعد عن محمد بن إسحاقَ أَتَّمَّ من هذا الحديث وأطوَلَ، وذَكَرَ فيه قصةَ الأذان مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقامَةِ مَرَّةً مَرَّةً. وعبدالله بنُ زيدٍ هو ابن عبد رَبِّه، ويقال: ابن عبد ربٍّ. ولا نَعْرِفُ له عن النبيِّ وََّ شيئاً يَصِحُّ إلَّ هذا الحديثَ الواحدَ في الأذانِ. وعبدُالله بن زيد بن عاصم المازنيُّ له أحاديثُ عن النبيِّ وَِّ، وهو عَمُّ عَبَّادِ بن تَمِيمٍ. (١) أخرجه أحمد ٤٢/٤ و٤٣، والدارمي (١١٩٠) و(١١٩١)، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢٤)، وأبو داود (٤٩٩) و(٥١٢)، وابن ماجة (٧٠٦)، وابن الجارود (١٥٨)، وابن خزيمة (٣٦٣) و(٣٧١)، وابن حبان (١٦٧٩)، والدار قطني ٣٤١/١، والبيهقي ٣٩٠/١ و٣٩١ و٤١٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٣/٤ حديث (٥٣٠٩)، والمسند الجامع ٣٠٤/٨ حديث (٥٨٦١)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (١٤٧). ٢٣٢ ١٩٠- حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ محمد، قال: قال ابن جُرَيْج، قال: أخبرنا نافعٌ، عن ابن عُمَرَ، قال: كان المسلمون حين قَدِمُوا المدينةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّئُونَ الصَّلَواتِ، وَلَيْسَ يُنادِي بِهَا أحَدٌ، فَتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتَّخِذُوا نَاقُوساً مثلَ ناقوس النصارَى، وقال بعضهم: اتخِذُوا قَرْناً مثلَ قَرْنِ اليهودِ، قال: فقال عمر: أوَ لاَ تَبْعَثُونَ رجلا يُنادِي بالصلاة؟! قال: فقال رسول الله وَلَه : ((يا بلالُ، قُمْ فَنَادِ بالصَّلاةِ»(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ابن عُمر. (٢٦) (26) باب ما جاء في التَّرْجِيع في الأذانِ ١٩١- حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بنُ عبدالعزيز ابن عبدالملك بن أبي مَحْذُورَةَ قال: أخبرني أبي وجَدِّي جميعاً، عن أبي محذورة أنَّ رسولَ الله وَيهِ أَقْعَدَهُ وألْقَى عليهِ الأذانَ حرفاً حرفاً. قال إبراهيمُ: مِثْلَ أَذَانِنَا. قال بشْرٌ: فقلت له: أعِدْ عَليَّ، فَوصفَ الأذانَ (١) أخرجه عبدالرزاق (١٧٧٦)، وأحمد ١٤٨/٢، والبخاري ١٥٧/١، ومسلم ٢/٢، والنسائي ٢/٢، وفي الكبرى (١٥٠٧)، وابن خزيمة (٣٦١)، وأبو عوانة ٣٢٦/١، والدار قطني ٢٣٧/١، والبيهقي ٣٩٢/١ و٤٠٨. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١١٧ حديث (٧٧٧٥)، والمسند الجامع ٩٦/١٠ حديث (٧٢٨٦). وأخرجه ابن ماجة (٧٠٧)، وأبو يعلى (٥٥٠٣) من طريق سالم، عن ابن عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٩٧ حديث (٧٢٨٧). ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث عبدالله بن زيد الذي قبله، فإن قول النبي وَل لبلال: ((قم فناد بالصلاة)) ليس فيه ما يحتم انصرافه إلى خصوص نص الأذان المشروع الذي أريه عبدالله بن زيد، وإنما هو الإِعلام المحض بحضور وقتها، كما قال القاضي عياض (فتح الباري ٦٠٤). ٢٣٣ بالتَّرْجِيعِ(١) . حديثُ أبي مَحْذُورَةَ في الأذانَ حديثٌ صحيحٌ(٢) . وقد رُويَ عنه من غير وجهٍ . وعليه العملُ بمكة، وهو قولُ الشافعيِّ. ١٩٢- حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن عَامِرِ الأَحْوَلِ، عن مَكْحولٍ، عن عبد اللهِ بن مُحَيْرِيزٍ، عن أبي مَحْذُورة أن النبيَّ نَّهِ عَلَّمه الأذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، والإِقامةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً(٣) . (١) أخرجه النسائي ٣/٢، وابن خزيمة (٣٧٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٨٥/٩ حديث (١٢١٦٩)، والمسند الجامع ٤٣٥/١٦ حديث (١٢٦١٥)، وانظر تخريج الذي بعده. (٢) هذا كلام صحيح، وإن كان هذا الإِسناد الذي ساقه ضعيف، لضعف إبراهيم بن عبدالملك بن أبي محذورة، فإنه صحيح من غير هذا الوجه. انظر تعليقنا على ابن ماجة (٧٠٨)، وانظر الحديث الآتي. (٣) أخرجه الشافعي ٥٧/١، وأحمد ٤٠٩/٣ و٤٠١/٦ والدارمي (١١٩٩) و(١٢٠٠)، ومسلم ٣/٢، وأبو داود (٥٠٢) و(٥٠٣) و(٥٠٥)، وابن ماجة (٧٠٨)، والنسائي ٤/٢ و٥، وفي الكبرى (١٥١١) و(١٥١٢)، وابن خزيمة (٣٧٧) و(٣٧٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٠/١، وابن حبان (١٦٨٠) و(١٦٨١)، والدار قطني ٢٣٣/١، والبيهقي ٣٩٣/١ و٤١٩، والبغوي (٤٠٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٨٥/٩ حديث (١٢١٦٩)، والمسند الجامع ١٦/ ٤٣١ حديث (١٢٦١٥). وأخرجه أحمد ٤٠٨/٣، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢٥)، وأبو داود (٥٠٠) و(٥٠٤) من طريق عبدالملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة به. وانظر المسند الجامع . وأخرجه عبدالرزاق (١٧٧٩)، وأحمد ٤٠٨/٣، وأبي داود (٥٠١)، والنسائي ٧/٢، وفي الكبرى (١٥١٣)، وابن خزيمة (٣٨٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٠/١ و١٣٤، والبيهقي ٣٩٣/١ و٣٩٤ و٤١٧ من طريق السائب وأم عبدالملك = ٢٣٤ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو مَحْذُورَةَ اسمه: سَمُرَةُ بنُ مِغْيَرٍ . وقد ذَهب بعضُ أهل العلم إلى هذا في الأذان. وقد رُوي عن أبي محذورة: أنه كان يُفْرِدُ الإِقامة. (٢٧) (27) باب ما جاء في إفراد الإِقامة ١٩٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالوهابِ الثَّقَفِيُّ ويزيد بن زُرَيْع، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أنس بن مالكِ، قال: أُمِرَ بِلاَكُ أن يَشْفَعَ الأذانَ ويُوتِرَ الإِقامة(١). وفي الباب عن ابن عمرَ . ابن أبي محذورة عن أبي محذورة. وانظر المسند الجامع ٤٣٠/١٦ حديث = (١٢٦١٤). وأخرجه أحمد ٤٠٨/٣، والنسائي ١٣/٢ و١٤، وفي الكبرى (١٥٢٧) و(١٥٢٨) من طريق أبي سلمان عن أبي محذورة مختصراً على أذان الفجر. وانظر المسند الجامع ٤٣٥/١٦ حديث (١٢٦١٦). (١) أخرجه الطيالسي (٢٠٩٥)، وعبدالرزاق (١٧٩٤) و(١٧٩٥)، وابن أبي شيبة ٢٠٥/١، وأحمد ١٠٣/٣ و١٨٩، والدارمي (١١٩٦) و(١١٩٧) و(١١٩٨)، والبخاري ١٥٧/١ و١٥٨ و٢٠٦/٤، ومسلم ٢/٢ و٣، وأبو داود (٥٠٨) و(٥٠٩)، وابن ماجة (٧٢٩)، والنسائي ٣/٢، وفي الكبرى (١٥٠٨)، وأبو يعلى (٢٧٩٢) و(٢٧٩٣) و(٢٨٠٤)، وابن خزيمة (٣٦٦) و(٣٦٧) و(٣٦٨) و(٣٦٩) و(٣٧٥) و(٣٧٦)، وأبو عوانة ١/ ٣٢٧ و٣٢٨، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٢/١ و١٣٣، وابن حبان (١٦٧٥) و(١٦٧٦) و(١٦٧٨)، والدار قطني ٢٣٩/١، والحاكم ١٩٨/١، والبيهقي ٣٩٠/١ و٤١٢ و٤١٣، والبغوي (٤٠٣) و(٤٠٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٥١/١ حديث (٩٤٣)، والمسند الجامع ٢٨٤/١ حديث (٣٩٠). ٢٣٥ حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قول بعضٍ أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّل والتابعين. وبه يقول مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. (٢٨) (28) باب ما جاء أن الإِقامة مَثْنَى مَثْنَى ١٩٤- حَدَّثَنَا أبو سعيدِ الأشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبةُ بن خالد، عن ابن أبي ليلى، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيدٍ، قال: كان أذانُ رسولِ اللهِ وَّهِ شَفْعاً شَفْعاً: في الأذانِ والإقامةِ(١) . حديثُ عبدالله بن زيد رواه وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قَال: حَدَّثَنَا أصْحابِ محمد نَّ؛ أن عبد الله بن زيدٍ رأى الأذانَ في المنامِ(٢) . وقال شُعْبة: عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن عَبد الرَّحمنِ بن أبي لَيْلِى أنَّ عَبداللهِ بن زَيد رأى الأذان في المنامِ. وهذا أصحُ من حديث ابن أبي ليلى(٣)، وعبدُالرحمنِ بنُ أبي ليلى لم يسمع من عبدالله بن زيدٍ . قال بعضُ أهلِ العلم: الأذانُ مَثْنَى مَثْنَى، والإقامةُ مَثْنَى مَثْنَى. وبه يقول سفيان الثوريُّ، وابنُ المبارك، وأهلُ الكوفةِ. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٦/١، وابن خزيمة (٣٨٠)، والدار قطني ٢٤٠/١. وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٣٤٤ حديث (٥٣١١)، والمسند الجامع ٣٠٧/٨ حديث (٥٨٦٣). (٢) رواية وكيع أخرجها الطحاوي في شرح المعاني ١٣/١. (٣) ابن أبي ليلى ضعيف، والرواية الأصح ضعيفة أيضاً لانقطاعها كما بينه المصنف. ٢٣٦ ابنُ أبي ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كان قاضيَ الكوفةِ، ولم يسمعْ من أبيه شيئاً، إلاّ أنه يَروي عن رجل عن أبيه . (٢٩) (29) باب ما جاء في التَّرَسُّلِ في الأذان ١٩٥- حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعَلَّى بن أَسَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالمنعم، وهو صاحبُ السِّقَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن مُسْلِمٍ عن الحسن، وعطاءٍ، عن جابر أنَّ رسول الله وَّه قال لبلالٍ: ((يا بلالُ، إذا أذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ في أذانِكَ، وإذا أقَمْتَ فاحْدُرْ، واجعلْ بين أذانكَ وإقامتكَ قَدْرَ ما يَفْرُغُ الآكِلُ من أكلِهِ، والشَّارِبُ من شُرْبِهِ، والمُعْتَصِرُ إذا دَخَلَ لِقضاءِ حاجتِهِ، ولا تقوموا حتى تَرَوْنِي))(١) . ١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونسُ بن محمدٍ، عن عبدالمنعم نحوَه. حديثُ جابرٍ هذا حديثٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه، من حديث عبدالمنعم، وهو إسنادٌ مجهولٌ(٢). (٣٠) (30) باب ما جاء في إدخالِ الإِصْبَع في الأذنِ عند الأذانِ ءِ و ١٩٧- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا سفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عَوْنِ بن أبي جُحَيْفَةَ، عن أبيه، قال: رأيتُ (١) أخرجه عبد بن حميد (١٠٠٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٤٩/٧، والحاكم ٢٠٤/١. وانظر تحفة الأشراف ١٦٨/٢ حديث (٢٢٢٢) و٢٤٥/٢ حديث (٢٤٩٣)، والمسند الجامع ٤٦١/٣ حديث (٢٢٥٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٠). وهو مکرر ما بعده. (٢) عبدالمنعم متروك، وشیخه یحیی مجهول. ٢٣٧ بلالاً يُؤَذِّنُ ويَدُورُ، ويُتْبعُ فاهُ هاهنا وهاهنا، وإصْبَعَاهُ في أُذُنَيْهِ، ورسولُ الله ◌َّهِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، أُرَاهُ قال: من أدَم، فخرجَ بلالٌ بين يديْهِ بالعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا بالبطْحاءِ، فَصَلَّى إليها رسولُ اللهِّهِ يَمُرُّ بين يديهِ الكلْبُ والحمارُ، وعليه حُلّةٌ حَمراءُ، كَأَنِّي أنظرُ إلى بَرِيقِ سَاقَيْهِ، قال سفيانُ: نُرَاهُ حِبَرَةً(١). حديثُ أبي جُحَيْفَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العلم: يَسْتَحِبُونَ أن يُدْخِلَ المؤذنُ إصْبَعيه في أذنيه في الأذان. وقال بعضُ أهل العلم: وفي الإِقامة أيضاً، يُدخِلُ إصْبَعيه في أذنيه. وهو قول الأوزاعيِّ. وأبو جُحَيْفَةَ اسمه: وَهْبُ بن عبدالله السُّوَائِيُّ. (٣١) (31) باب ما جاء في التَّثْوِيبِ في الفجرِ ١٩٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو أحمد الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَذَّثَنَا أبو إسرائيلَ، عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلالٍ قال: قال لي رسولُ الله ◌ِّهِ: ((لا تُتَوِّبَنَّ في شيءٍ من الصَّلَواتِ إلَّ في (١) أخرجه الحميدي (٨٩٢)، وأحمد ٣٠٧/٤ و٣٠٨، والبخاري ١٠٥/١ و١٣٣ و ١٦٣ و٢٣١/٤ و١٨٢/٧ و١٩٩، ومسلم ٥٦/٢، وأبو داود (٥٢٠) و(٦٨٨)، وابن ماجة (٧١١)، والمصنف في الشمائل (٦٣)، والنسائي ٨٧/١ و١٢/٢ و٧٣ و٢٢٠/٨، وفي الكبرى (١٣٥) و(٧٥٩) و(١٥٢٣)، وابن خزيمة (٣٨٧) و(٣٨٨) و(٨٤١) و(٢٩٩٤) و(٢٩٩٥). وانظر تحفة الأشراف ٩٩/٩ حديث (١١٨٠٦)، والمسند الجامع ٧٠٨/١٥ حديث (١٢١٠٥). والروايات مطولة ومختصرة. ٢٣٨ صلاةِ الفجرِ))(١) . وفي الباب عن أبي مَحْذُورَةَ. حديثُ بلالٍ لا نعرفه إلاّ من حديث أبي إسرائيلَ المُلاَئِيِّ. وأبو إسرائيلَ لم يسمعْ هذا الحديثَ من الحكم بن عُتَيْبةَ، إنما رواه عن الحسن بن عُمَارة، عن الحكم بن عُتَيْبةَ. وأبو إسرائيلَ اسمه: إسماعيلُ بن أبي إسحاقَ، وليس هو بذاك القويِّ عند أهل الحديثِ(٢). وقد اختَلَفَ أهلُ العلم في تفسير التَّْوِيب: فقال بعضهم: التَّثْوِيبُ أن يقول في أذان الفجر: ((الصلاةُ خيرٌ من النوم)). وهو قولُ ابن المبارك، وأحمد. وقال إسحاق في التثويب غيرَ هذا، قال: هو شيءٌ أحدثه الناسُ بعد النبيِّ وَ *، إذا أذَّن المؤذن فاستبطأَ القومَ قال بين الأذان والإقامة: ((قد قامت الصلاةُ، حَيَّ على الصلاة، حيّ على الفلاحِ)). وهذا الذي قال إسحاقُ: هو التثويبُ الذي كرهه أهل العلم، والذي أَحْدَثُوهُ بعد النبيِّ ◌َِّ. (١) أخرجه أحمد ١٤/٦، وابن ماجة (٧١٥)، والبيهقي ٤٢٤/١، والمزي في تهذيب الكمال ٨٢/٣. وانظر تحفة الأشراف ١١٠/٢ حديث (٢٠٤٢)، والمسند الجامع ٢٧٤/٣ حديث (١٩٦٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣١). (٢) والحسن بن عمارة متروك، وابن أبي ليلى لم يسمع من بلال، فكأن المصنف اكتفى في تضعيف الحديث بما ذكر. ٢٣٩ والذي فَسَّرَ ابنُ المبارك وأحمدُ: أنَّ التثويب أن يقولَ المؤذنُ في أذانِ الفجر: ((الصلاةُ خيرٌ من النوم)»، فهو قولٌ صحيحٌ، ويقال له: التثويب أيضاً. وهو الذي اختارَهُ أهلُ العلم ورأَوْهُ. ورُويَ عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول في صلاةِ الفجر: ((الصلاةُ خيرٌ من النومِ)). وَرُويَ عن مُجَاهِدٍ، قال: دخلتُ مع عبدالله بن عُمَرَ مسجداً وقد أُذِّنَ فيه، ونحن نريدُ أن نصليَ فيه فَثَوَّبَ المؤذنُ، فخرج عبدالله بن عمر من المسجد، وقال: اخْرُجْ بنا من عند هذا المُبْتَدِعِ! ولم يُصَلِّ فيه(١). وإنما كَرِهَ عبدالله التثويبَ الذي أَحدَثَهُ الناسُ بَعْدُ. (٣٢) (32) باب ما جاء أنَّ مَن أَذَّنَ فهو يُقيمُ ١٩٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ويَعْلَى بن عُبَيْدٍ، عن عبدالرحمن بن زِيَاد بن أَنْعُم الإفريقيِّ، عن زياد بن نُعَيْم الحَضْرَمِيِّ، عن زياد بن الحارِث الصُّدَائِيِّ، قال: أَمَرَني رسولُ اللهِ وَلِّ أنْ أُؤَذِّنَ في صلاة الفجر، فَأَّنْتُ، فأرادَ بلالٌ أن يُقيمَ، فقال رسول الله وَ ◌ّهِ: ((إن أخا صُدَاءٍ قد أَذَّنَ، ومَنْ أَذَّنَ فهو يُقيمُ))(٢) . (١) أثر مجاهد هذا أخرجه أبو داود (٥٣٨). (٢) أخرجه أحمد ١٦٩/٤، وأبو داود (٥١٤)، وابن ماجة (٧١٧)، والبيهقي ٣٩٩/١، والمزي في تهذيب الكمال ٤٤٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ١٩٠/٣ حديث (٣٦٥٣)، والمسند الجامع ٤٧٥/٥ حديث (٣٧٨٥)، والضعيفة للعلامة الألباني (٣٥)، وإرواء الغليل، له (٢٣٧)، وضعيف الترمذي، له (٣٢). ٢٤٠