Indexed OCR Text

Pages 181-200

(١٠٤) (104) باب ما جاء في غَسْلٍ دم الحَيْض من الثَّوپ
١٣٨ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ(١) ، عن هشام بن
عُرْوةَ، عن فاطمةَ بنتِ المُنْذِرِ، عن أسماءَ ابنة (٢) أبي بكرٍ؛ أنّ امْرَأة
سَأَلَتِ النبيَّ وَّهَ عن الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الذَّمُ من الحَيْضَةِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَ له :
((حُنِّهِ (٣) ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بالماءِ، ثم رُِّيِهِ، وَصَلِّي فيه))(٤) .
وفي الباب عن أبي هريرة، وأمِّ قَيْسٍ بنت مِحْصَنٍ .
حديثُ أسماءَ في غَسْل الدم حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد اختلفَ أهلُ العلم في الدَّم يكون على الثوب فيُصَلِّ فيه قبل
أن يغسله :
فقال بعضُ أهل العلم من التابعين: إذا كان الدَّمُ مقدارَ الدِّرْهم فلم
يَغْسِلْهُ وصلَّى فيه أعادَ الصلاةَ.
وقال بعضُهم: إذا كان الدَّمُ أكثرَ من قَدْرِ الدرهم أعاد الصلاةَ.
وهو قولُ سفيانَ الثوريٍّ، وابن المباركِ.
(١) هو ابن عيينة.
(٢) في م وأ: ((بنت))، وما أثبتناه من بقية النسخ والشروح.
(٣) الحت: الحك.
(٤) أخرجه مالك (١٦٦)، والشافعي في مسنده ٢٢/١، والحميدي (٣٢٠)، وأحمد
٣٤٥/٦ و٣٤٦ و٣٥٣، والدارمي (٧٧٨) و(١٠٢١) و(١٠٢٣)، والبخاري ٦٦/١
و٨٤، ومسلم ١٦٦/١، وأبو داود (٣٦٠) و(٣٦١) و(٣٦٢)، وابن ماجة (٦٢٩)،
والنسائي ١٥٥/١، وفي الكبرى (٢٧٧)، وابن خزيمة (٢٧٥) و(٢٧٦)، وابن حبان
(١٣٩٦)، والبيهقي ١٣/١ و٤٠٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٣/١١ حديث
(١٥٧٤٣)، والمسند الجامع ٧/١٩ حديث (١٥٧٣٤).
١٨١

ولم يُوجِبْ بعضُ أهلِ العلم من التابعين وغيرِهم عليه الإِعادةَ وإن
كان أكثرَ من قدرِ الدرهم. وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ.
وقال الشافعي: يجبُ عليه الغَسْلُ وإنْ كان أقلّ من قدر الدرهم،
وشدَّدَ في ذلك.
(١٠٥) (105) باب ما جاء في كم تَمْكُثُ النُّفَسَاءُ؟
١٣٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بنُ الوَلِيدِ أبو بَدْرٍ،
عن عليٍّ بن عبدالأعْلَى، عن أبي سَهْلٍ، عن مُسَّةَ الأزْدِيَّةِ، عن أمِّ سَلمةَ،
قالت: كَانَتِ النُّسَاءُ تَجْلِسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وكُنَّا
نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ من الكَلَفِ (١).
هذا حديثٌ(٢) لا نعرفه إلا من حديث أبي سهلٍ، عن مُسَّةَ
الأزديَّةِ، عن أم سلمةً(٣) . واسمُ أبي سهْلٍ: كَثِيرُ بنُ زِیَادٍ.
قال محمد بنُ إسماعيلَ: عليُّ بنُ عبدالأعلَى ثقَةٌ، وأبو سهلٍ ثقةٌ.
(١) أخرجه أحمد ٦/ ٣٠٠ و٣٠٢ و٣٠٤ و٣٠٩، والدارمي (٩٦٠)، وأبو داود (٣١١)،
وابن ماجة (٦٤٨)، وأبو يعلى (٧٠٢٣)، والدارقطني ٢٢١/١، والحاكم ١٧٥/١،
والبيهقي ٣٤١/١، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٦/٣٥. وانظر تحفة الأشراف
٦١/١٣ حديث (١٨٢٨٧)، والمسند الجامع ٥٧٧/٢٠ حديث (١٧٥٠٦).
والورس: نبت أصفر يصبغ به، والكَلَف: شيء يعلو الوجه كالسمسم ولون بين
السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه.
(٢) في م: ((حديث غريب))، وليس ذلك في التحفة، ولا في النسخ العتيقة.
(٣) إسناد الحديث ضعيف، لأن مسة الأزدية مجهولة الحال، فقد روى عنها اثنان فقط
وذكرها ابن حبان وحده في ((الثقات))، وقال الدارقطني: لا يحتج بها. وذكرها
الذهبي في المجهولات من ((الميزان))، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
١٨٢

ولم يَعْرِف محمدٌ هذا الحديثَ إلاَّ من حديث أبي سهلٍ.
وقد أجمع أهلُ العلم من أصحاب النبيِّ وَّ والتابعين ومن بعدهم
على أن النُّفَساءَ تَدَعُ الصلاة أربعين يوماً، إلاَّ أن تَرَى الطُّهْرَ قبل ذلك،
فإنها تغتسلُ وتصلِّي.
فإذا رأتِ الدمَ بعدَ الأربعين: فإن أكثرَ أهل العلم قالوا: لا تَدَعُ
الصلاةَ بعد الأربعين، وهو قولُ أكثرِ الفقهاءِ. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ،
وابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
ويُرْوَى عن الحسنِ البصريِّ أنه قال: إنها تَدَعُ الصلاةَ خمسين يوماً
إذا لم تَرَ الطهرَ.
ويروَى عن عطاء بن أبي رَبَاحِ والشَّعْبِيِّ: ستين يوماً.
(١٠٦) (106) باب ما جاء في الرجل يَطُوفُ على نسائه بغُسْلِ
و
واحدٍ
١٤٠ - حَدَّثَنَا بُنْدَارُ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو أحمد(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا
سفيانُ(٣)، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنس؛ أنَّ النبيَّ وَ لِهِ كَانَ يَطُوفُ
على نِسَائِهِ في غُسْلٍ وَاحِدٍ (٤).
(١) محمد بن بشار العبدي البصري.
(٢) محمد بن عبدالله بن الزبير الزبيري الكوفي.
(٣) هو: الثوري.
(٤) أخرجه عبدالرزاق (١٠٦١)، وأحمد ١٦١/٣ و١٨٥، وابن ماجة (٥٨٨)، والنسائي
١٤٣/١، وفي الكبرى (٢٥٢)، وأبو يعلى (٢٩٤١)، وابن خزيمة (٢٣٠)، وابن
حبان (١٢٠٨) و(١٢٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٩/١، والبغوي (٢٧٠).
وانظر تحفة الأشراف ٣٤٤/١ حديث (١٣٣٦)، والمسند الجامع ٢٢٢/١ حديث =
١٨٣

وفي الباب عن أبي رافعٍ.
حديثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ غير واحدٍ من أهلِ العلمِ، منهم الحسن البَصْريُّ: أن لا
بأسَ أن يَعُودَ قَبْلَ أن يتوضأ.
وقد رَوَى محمد بنُ يوسفَ هذا عن سفيانَ، فقال: عن أبي عُرْوةَ،
عن أبي الخَطَّابِ، عن أنس. وأبو عروةَ هو: مَعْمَرُ بنُ راشدٍ، وأبو
الخطّابِ : قَتَادةُ بنُ دِعَامَةَ .
(١٠٧) (107) باب ما جاء إذا أراد أن يَعُودَ تَوَضَّأ
١٤١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عن عاصِمٍ
الأحْوَلِ، عن أبي المتوكِّلِ، عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ، عن النبيِّي لَّه
قال: ((إذا أتَى أحَدُكُمْ أهْلَهُ ثُمَّ أرَادَ أنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأُ بَيْنَهُمَا
(٢٨١).
==
وأخرجه أحمد ٩٩/٣، وأبو داود (٢١٨)، والنسائي ١٤٣/١، وفي الكبرى
(٢٥١)، والبيهقي ٢٠٤/١ من طريق حميد الطويل، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٢٢٢/١ حديث (٢٨٠).
وأخرجه ابن ماجة (٥٨٩) من طريق الزهري، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٢٢٣/١ حديث (٢٨٢).
وأخرجه أحمد ١١١/٣ و١٨٥، وعبد بن حميد (١٢٦٣)، والدارمي (٧٥٩)
و(٧٦٠)، وابن خزيمة (٢٢٩) من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٢٢٣/١ حديث (٢٨٣).
وأخرجه أحمد ٢٢٥/٣، ومسلم ١٧١/١، وأبو عوانة ٢٨٠/١، والبيهقي
٢٠٤/١، والبغوي (٢٦٩) من طريق هشام بن زيد، عن أنس. وانظر المسند الجامع
١/ ٢٢١ حديث (٢٧٩).
١٨٤

وُضُوءً))(١)
وفي الباب عن عُمَرَ (٢).
حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ عمرَ بن الخطابِ، وقال به غيرُ واحد من أهل العلم،
قالوا: إذا جامعَ الرجلُ امرأتَهُ ثم أرادَ أن يعودَ فليتوضأ قبلَ أن يعود.
وأبو المُتَوَكِّلِ اسمه: عَلِيُّ بنُ دَاوُدَ.
وأبو سعيد الخدريُّ اسمه: سَعْدُ بنُ مالك بن سِنَانٍ.
(١٠٨) (108) باب ما جاء إذا أُقِيمَت الصلاةُ وَوَجَدَ أحدُكم الخلاءَ
فَلْيَبْدَأُ بالخلاءِ
١٤٢- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن هشام بن عُرْوةَ،
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢١٥)، وابن أبي شيبة ٧٩/١، والحميدي (٧٥٣)، وأحمد ٣/ ٧
و٢١ و٢٨، ومسلم ١٧١/١، وأبو داود (٢٢٠)، وابن ماجة (٥٨٧)، والنسائي
١٤٢/١، وفي الكبرى (٢٥٠)، وأبو يعلى (١١٦٤)، وابن خزيمة (٢١٩)، وأبو
عوانة ٢٨٠/١، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٩/١، وابن حبان (١٢١٠)
و(١٢١١)، والبيهقي ٢٠٤/١، والبغوي (٢٧١). وانظر تحفة الأشراف ٤٢٨/٣
حديث (٤٢٥٠)، والمسند الجامع ٦/ ١٧٣ حديث (٤١٩٥).
:
(٢) في ص وبعض النسخ الأخرى: ((عن ابن عمر))، قال الشوكاني في نيل الأوطار
(٢٧٢/١): ((قد روي عن عمر وابن عمر بإسنادين ضعيفين))، لذلك لم يمكن
الترجيح بينهما، لكننا أثبتنا ما في الأكثر، ويعضده قول المصنف بعد قليل: ((وهو
قول عمر بن الخطاب)). وقال المباركفوري: ((لم أقف على مَن أخرج حديثهما)).
١٨٥

عن أبيه، عن عبدالله بن الأرقم، قال(١) : أُقِيمَتِ الصلاةُ فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ
فقدَّمَهُ، وكان إمَامَ الْقَوْمِ، وقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((إذا
أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَوَجَدَ أحَدُكُمُ الخلاءِ فَلْيَبْدَأُ بِالخلاءِ))(٢).
وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وثَوْبَانَ، وأبي أُمَامَةَ.
حديثُ عبدالله بن الأرقم حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
هكذا رَوَى مالكُ بنُ أنس ويحيى بنُ سعيدِ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ من
الحُفَّاظِ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عبدالله بن الأرقَمِ .
ورَوَى وُهَيْبٌ وغيرُه(٣) عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن رَجُلٍ،
عن عبدالله بن الأرقم(٤) .
وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أصحابِ النبيِّ بَّهِ، والتابعين. وبه يقولُ
أحمدُ وإسحاقُ، قالا: لا يقومُ إلى الصلاةِ وهو يَجِدُ شَيْئاً من الغائطِ
وَالبَولِ. وقالا: إن دخلَ في الصلاةِ فوجد شيئاً من ذلك فلا يَنْصَرِفْ ما
لم يَشْغَلْهُ .
(١) القائل هو عروة بن الزبير، لا عبدالله بن الأرقم، إذ هو المحكي عنه، وكما هو واضح
في موطأ مالك.
(٢) أخرجه مالك (٥١٤)، والشافعي ١٢٦/١ و١٢٧، وعبدالرزاق (١٧٥٩) و(١٧٦٠)،
وأحمد ٤٨٣/٣ و٣٥/٤، والدارمي (١٤٣٤)، وأبو داود (٨٨)، وابن ماجة (٦١٦)،
والنسائي ١١٠/٢، وفي الكبرى (٨٣٦)، وابن خزيمة (٩٣٢) و(١٦٥٢)، والطحاوي
في شرح المعاني ٤٠٣/٢ و٤٠٤، وابن حبان (٢٠٧١)، والحاكم ١٦٨/١ و٢٥٧،
والبيهقي ٧٢/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٣/١٤. وانظر تحفة الأشراف
٢٧٢/٤ حديث (٥١٤١)، والمسند الجامع ١٤١/٨ حديث (٥٦٣٩).
(٣) منهم: أنس بن عياض، وشعيب بن إسحاق، كما قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)).
(٤) رواية عروة عن عبدالله بن الأرقم متصلة.
١٨٦

وقال بعضُ أهل العلم: لاَ بأسَ أن يصلِّيَ وبه غائطٌ أو بولٌ، ما لم
يَشْغَلْهُ ذلك عن الصلاةِ.
(١٠٩) (109) باب ما جاء في الوضوءِ من المَوْطَأ
١٤٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ أنس، عن محمدٍ بن
عُمارَةَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أُمِّ وَلَدِ لعبدِ الرحمنِ بن عَوْفٍ، قالت:
قلت لِأُمِّ سَلمةَ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وأمْشي في المكانِ القذِرِ؟ فقالت:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ))(١).
ورَوَى عبداللهِ بنُ المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس عن
محمدٍ بن عُمَارَةَ عن محمدِ بن إبراهيم، عن أُمِّ وَلَدٍ لِهُودِ بن عبدِالرحمنِ
ابن عوفٍ، عن أم سلمةً.
وهو وَهمٌ وليس لعبدالرحمن بن عوفٍ ابنٌّ يقال له هُودٌ، وإنما
هو: عن أم وَلَدٍ لِإِبراهيمَ بن عبدالرحمن بن عوف، عن أم سلمة. وهذا
الصحيح (٢).
وفي الباب عن عبدِالله بن مَسْعُودٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ الله ◌ٍَّ لا
نتوضأُ من المَوْطَا(٣).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة أم ولد إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. أخرجه مالك (٥٧)،
وأحمد ٢٩٠/٦ و٣١٦، والدارمي (٧٤٨)، وأبو داود (٣٨٣)، وابن ماجة (٥٣١)،
وأبو يعلى (٦٩٢٥) و(٦٩٨١). وانظر تحفة الأشراف ٦٥/١٣ حديث (١٨٢٩٦)،
والمسند الجامع ٦٦٠/٢٠ حديث (١٧٦١٠).
(٢) من قوله: ((وروى عبدالله بن المبارك)) إلى هنا كان في م في آخر الباب، وهو في ص
ون وغيرهما في هذا الموضع، وهو الألیق.
(٣) حديث صحيح أخرجه أبو داود (٢٠٤)، وابن ماجة (١٠٤١)، وابن خزيمة (٣٧)، =
١٨٧

وهو قولُ غيرٍ واحد من أهل العلم، قالوا: إذا وَطِىءَ الرجلُ على
المكان القذر أنه لا يجبُ عليه غسْلُ القدم، إلا أن يكونَ رطباً فيغسلَ ما
أصابهُ.
(١١٠) (110) باب ما جاء في التيمم
١٤٤- حَذَّثَنَا أبو حفصٍ عَمْرُو بنُ عليّ الفَلَّسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيدُ
ابْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيدٌ(١) ، عن قتادة، عن عزرة(٢) ، عن سَعِيدٍ بن
عبدالرحمن بن أبْزَى، عن أبيه، عن عَمَّارٍ بن يَاسِرٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ أمرَهُ
بِالتَّيَّهُمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ (٣) .
وفي الباب عن عائشةَ، وابن عباسٍ.
حديثُ عَمَّارٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن عَمَّارٍ من غير
وجهٍ (٤) .
والحاكم ١٣٩/١، والبيهقي ١٣٩/١.
:
(١) هو سعيد بن أبي عروبة.
(٢) هو عزرة بن عبدالرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي.
(٣) أخرجه الطيالسي (٦٣٨)، وعبدالرزاق (٩١٥)، وابن أبي شيبة ١٥٩/١، وأحمد
٢٥٦/٤ و٢٦٣ و٣١٩و٣٢٠، والدارمي (٧٥١)، والبخاري ٩٢/١ و٩٣، ومسلم
١٩٣/١، وأبو داود (٣٢٢) و(٣٢٤) و(٣٢٥) و(٣٢٦) و٣٢٧، وابن ماجة (٥٦٩)،
والنسائي ١٦٥/١ و١٦٩ و١٧٠، وفي الكبرى (٢٩٥) و(٢٩٦) و(٢٩٧) و(٢٩٨)،
وابن الجارود (١٢٥)، وابن خزيمة (٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٦٨)، وأبو عوانة ٣٠٥/١
و٣٠٦، والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/١ و١١٣، وابن حبان (١٢٦٧)،
والدار قطني ١٨٣/١، والبيهقي ٢٠٩/١ و٢١٠ و٢١٦، والبغوي (٣٠٨). وانظر تحفة
الأشراف ٤٧٩/٧ حديث (١٠٣٦٢)، والمسند الجامع ٤٥٣/١٣ حديث (١٠٤٠٢).
(٤) أخرجه أحمد ٢٦٤/٤ و٢٦٥ و٣٩٦، والبخاري ٩٥/١ و٩٦، ومسلم ١٩٢/١، وأبو
داود (٣٢١)، والنسائي ١/ ١٧٠، وفي الكبرى (٣٠٠)، وابن خزيمة (٢٧٠) من =
١٨٨

وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر، منهم:
عليٌّ، وعمَّارٌ، وابنُ عباس، وغيرٍ واحد من التابعين، منهم: الشَّعْبِيُّ،
وعطاءٌ، ومكحولٌ، قالوا: التَّغُّمُ ضَرْبَةٌ للوَجِهِ والكفَّيْنِ. وبه يقولُ
أحمدُ، وإسحاقُ.
وقال بعضُ أهل العلم، منهم: ابنُ عُمَرَ، وجابِرٌ، وإبراهِيمُ،
والحسنُ؛ قالوا: التيمم ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين إلى المِرْفَقَيْن. وبه
يقول سفيانُ، ومالكٌ، وابنُ المبارَكِ، والشافعيُّ .
وقد رُويَ هذا الحديثُ عن عمارٍ في التيمم أنه قال: ((للوجه
والكفَّيْنِ)) من غير وجهٍ .
وقد رُوِي عن عمَّارِ أنه قال: تَيَمَّمْنَا مع النبيِّ وَِّ إلى المَنَاكِبِ
والآبَاطِ .
فَضَعَّفَ بعضُ أهل العلم حديثَ عمارٍ عن النبيِّ بِّ في التيمم
للوجهِ والكفينِ لَمَّا رُوي عنه حديثُ المناکبِ والآباطِ .
قال إسحاقُ بن إبراهيمَ: حديثُ عمارٍ في التيممِ للوجهِ والكفينِ :
هو حديثٌ صحيحٌ، وحدِيثُ عمارٍ: تَيَمَّمْنَا مع النبيِّ وََّ إلى المناكبِ
والآباطِ. ليس هو بِمُخَالِفٍ لحديثِ الوجْهِ والكفّيْنِ، لأن عماراً لم يَذْكر
طريق شقيق، عن أبي موسى وعبدالله بن مسعود، عن عمار، وفيه قصة. وانظر
=
المسند الجامع ٤٥٦/١٣ حديث (١٠٤٠٥).
وأخرجه الحميدي (١٤٤)، وأحمد ٢٦٣/٤، والنسائي ١٦٦/١، وفي الكبرى
(٣٠١) من طريق ناجية بن خفاف، عن عمار، مختصراً. وانظر المسند الجامع
٤٥٧/١٣ حديث (١٠٤٠٦).
١٨٩

أن النبيّ وَّ أمرهم بذلك، وإنما قال: ((فَعَلْنَا كذا وكذا))، فلما سَألَ النبيَّ
وَّ أمره بالوجهِ والكفيْنِ. والدليلُ على ذلك: ما أفْتَى به عمارٌ بَعْدَ النبيِّ
وَِّ فِي التَّيَّهُّم أنّهُ قال: ((الوجه والكفينِ)) ففي هذا دَلَالَةٌ أنه انْتَهى إلى ما
عَلَّمَهُ النبيُّ ◌َلّد .
١٤٥- حَدَّثَنَا يحيى بنُ موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ سليمانَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن محمدٍ بن خالدِ القُرَشيِّ، عن داودَ بن حُصَيْنِ،
عن عكرمةً، عن ابن عباس أنه سُئِلَ عن التيمم، فقال: إنَّ الله قال في
كتابه حينَ ذَكَرَ الوضوءَ: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾
[المائدة ٦]، وقال في التيمم: ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [النساء ٤٣]
وقال: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة ٣٨] فَكَانتِ السُّنَّةُ
فِي الْقَطْعِ الْكَفَّيْنِ، إنَّمَا هو الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ، يَعْنِي: التََّقُّمَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢) .
(١١١) (111) باب في الرجل يَقْرَأُ القرآنَ على كُلِّ حَالٍ ما لم يكنْ
جُنُباً
١٤٦ - حَدَّثَنَا أبو سعيدِ الأشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِفْصُ بنُ غِيَاتٍ وَعُقْبةُ
ابنُ خالدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ وابنُ أبي ليلى، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن
(١) انظر تحفة الأشراف ١٣١/٥ حديث (٦٠٧٧)، والمسند الجامع ٢٧٢/٩ حديث
(٦٦٠٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢١).
(٢) في م: ((حسن غريب صحيح))، وأثبتنا ما في التحفة. وفي تصحيح هذا الحديث نظر،
فإن محمد بن خالد القرشي مجهول، وشيخه داود بن حصين وإن كان ثقة لكن روايته
عن عكرمة ضعيفة .
١٩٠
٠

عبد الله بن سَلِمةَ، عن عليّ، قال: كان رسول الله وَّهِ يُقْرِئْنَا القُرْآنَ على
كُلِّ حَالٍ ما لم يَكُنْ جُنُباً(١) .
حديثُ عليّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١٠١)، والحميدي (٥٧)، وابن أبي شيبة ١/ ١٠١ و١٠٢، وأحمد
٨٣/١ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤ و١٣٤، وأبو داود (٢٢٩)، وابن ماجة (٥٩٤)، والنسائي
١٤٤/١، وفي الكبرى (٢٥٣) و(٢٥٤)، وأبو يعلى (٢٨٧) و(٣٤٨) و(٤٠٦)
و (٥٢٤) و(٥٧٩) و(٦٢٣)، وابن خزيمة (٢٠٨)، وابن الجارود (٩٤)، وابن حبان
(٧٩٩)، والدارقطني ١١٩/١، والحاكم ١٠٧/٤، والبيهقي ٨٨/١ و٨٩، والبغوي
(٢٧٣)، والمزي في تهذيب الكمال ١٥/ ٥٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/٧ حديث
(١٠١٨٦)، والمسند الجامع ١٥٥/١٣ حديث (٩٩٩٨)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٢٢).
(٢) هكذا قال، وفيه نظر، فإن إسناد هذا الحديث ضعيف، عبدالله بن سلمة وإن قال
الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): (صدوق تغير حفظه))، فهو في هذا الحديث خاصة
ضعيف، إذ صَرَّح شعبة راوي الحديث عن عمرو بن مرة، عنه، بقوله: ((روى عبدالله
ابن سلمة هذا الحديث بعد ما كبر)) (تهذيب الكمال ٥٣/١٥). وقد قال البخاري: ((لا
يتابع في حديثه))، وضعّفه أبو حاتم الرازي والدار قطني وغيرهما. وذكر الشافعي هذا
الحديث وقال: ((لم يكن أهل الحديث يثبتونه))، قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي
في هذا الحديث لأن مداره على عبدالله بن سلمة الكوفي، وكان قد كبر، وأُنكر من
حديثه وعقله بعض النكرة، وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة. وذكر
الخطابي أن الإِمام أحمد كان يوهن حديث علي هذا ويضعّف أمر عبدالله بن سلمة.
ومع أن بعض العلماء مثل المصنف والحاكم وابن السكن والبغوي قد صححوا هذا
الحديث لكن تضعيفه أولى، لما ذكرنا من العلة القادحة فيه، وقال ابن حجر في الفتح
(٣٤٨/١) بحسنه. وقد تعقب الإِمام النووي تصحيح الترمذي لهذا الحديث، فقال
في المجموع (١٥٩/٢): ((وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف)).
وقد استدل العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط على قوة الحديث بأن عبدالله بن سلمة
قد توبع في معنى حديثه هذا عن علي عند أحمد (١/ ١١٠) عن عائذ بن حبيب، عن
عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال: أُنْيَ علي رضي الله عنه بَوَضُوء =
١٩١

وبه قال غيرُ واحد من أهل العلم من(١) أصحاب النبي وَّل
والتابعين؛ قالوا: يَقْرَأُ الرجلُ القرآنَ على غير وضوءٍ، ولا يقرأُ في
المُصْحَفِ إلَّ وهو طاهرٌ. وبه يقول سفيانُ الثورِيُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ،
وإسحاقُ.
(١١٢) (112) باب ما جاء في البول يُصِيبُ الأرضَ
١٤٧- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ وَسَعيدُ بنُ عبدالرحمنِ المَخْزُومِيُّ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسَيِّبِ، عن
أبي هُريرةَ، قال: دَخَلَ أعْرَابِيٌّ المَسْجِدَ، والنبيُّ نَّهِ جَالِسٌ، فَصَلَّى،
فَلِمَّا فَرَغَ قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أحَداً. فالتفت إليه
النبيُّ وَّهِ، فقال: ((لَقَدْ تحَجَّرْتَ وَاسِعاً)). فلم يَلْبَثْ أنْ بَالَ في المَسْجِدِ،
فمضمض ... ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَ ل﴿ توضأ، ثم قرأ شيئاً من القران، ثم
=
قال: ((هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية)) (انظر التعليق على ابن
حبان).
وهذا الإِسناد وإن كان حسناً بسبب أبي الغريف عبيدالله بن خليفة الهَمْداني حيث
لَيّنه أبو حاتم، فإن عائذ بن حبيب راوي الحديث عن أبي الغريف قد خالفه فيه من هو
أوثق منه، فرواه عامر بن السمط موقوفاً على عليّ، أخرجه الدارقطني (١١٨/١) من
طريق يزيد بن هارون، قال: حدثنا عامر بن السمط، قال: حدثنا أبو الغريف، عن
علي، موقوفاً عليه، وقال الدارقطني: ((هو صحيح عن علي)) (يعني: موقوفاً).
وكذلك رواه موقوفاً: شريك بن عبدالله القاضي عند ابن أبي شيبة (١٠٢/١)،
والحسن بن صالح بن حي، وخالد بن عبدالله عند البيهقي (٨٩/١ - ٩٠) ثلاثتهم: عن
عامر السمط. ومعلوم أنَّ الموقوف لا يصلح شاهداً للمرفوع، بل لو قيل: إنه علة في
المرفوع، لصح القول.
(١) سقطت من م.
١٩٢

فَأَسْرَعَ إليْهِ النَّاسُ، فقال النبي ◌َّهِ: أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ سَجْلاً(١) من مَاءٍ، أوْ
دَلْواً من مَاءٍ، ثُمَّ قال: ((إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرين))(٢) .
١٤٨- قال سعيدٌ: قال سفيانُ: وحدثنِي يحيى بنُ سعِيدٍ، عن أنس
ابن مالكِ نحوَ هذا(٣).
وفي الباب عن عبدالله بن مسعودٍ، وابن عباس، وواثِلَةَ بن
الأسْقَعِ.
(١) السجل: الدلو الملأى ماء.
(٢) أخرجه الشافعي ٢٣/١، والحميدي (٩٣٨)، وأحمد ٢٣٩/٢، وأبو داود (٣٨٠)،
والنسائي ١٤/٣، وفي الكبرى (٤٧٠) و(١٠٤٩)، وابن الجارود (١٤١)، وأبو يعلى
(٥٨٧٦)، وابن خزيمة (٢٩٨)، والبغوي (٢٩١). وانظر تحفة الأشراف ١٠/ ١٧
حديث (١٣١٣٩)، والمسند الجامع ٥١٥/١٦ حديث (١٢٧٢١) وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (١٢٦).
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٢، والبخاري ١١/٨، وأبو داود (٨٨٢)، والنسائي ١٤/٣،
وفي الكبرى (٤٦٩) و(١٠٤٨)، وابن خزيمة (٨٦٤)، وابن حبان (٩٨٥) و(٩٨٧)،
والطبراني في مسند الشاميين (٣٠٣٥) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٥١٧/١٦ حديث (١٢٧٢٢).
(٣) أخرجه الشافعي ٣٣/١، وعبدالرزاق (١٦٦٠)، والحميدي (١١٩٦)، وابن أبي شيبة
١٩٣/١، وأحمد ١١٠/٣ و١١٤ و١٦٧، والدارمي (٧٤٦)، والبخاري ٦٥/١،
ومسلم ١٦٣/١، والنسائي ٤٧/١ و٤٨، وفي الكبرى (٥٢) و(٥٣)، وأبو عوانة
٢١٣/١ و٢١٤ و٢١٥، والبيهقي ٤٢٧/٢. وانظر النكت الظراف ٤٢٨/١، والمسند
الجامع ٢٣٠/١ حديث (٢٩٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٢٦).
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٣، وعبد بن حميد (١٣٨١)، والبخاري ١٤/٨، ومسلم
١٦٣/١، وابن ماجة (٥٢٨)، والنسائي ١٤٧/١ و١٧٥، وفي الكبرى (٥١)، وابن
خزيمة (٢٩٦)، وأبو يعلى (٣٤٦٧)، وأبو عوانة ٢١٥/١، والبيهقي ٤٢٧/٢ و٤٢٨
من طريق ثابت، عن أنس بنحوه مختصراً على قصة بول الأعرابي. وانظر المسند
الجامع ٢٣١/١ حديث (٢٩٦).
١٩٣
الجامع الكبير (١) - م ١٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وهو قولُ أحمدَ،
وإسحاقَ.
وقد رَوَى يونسُ(١) هذا الحديثَ، عن الزهريِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن
عبدِ اللهِ، عن أبي هريرة (٢) .
آخر أبواب الطهارة
(١) بل رواه أيضاً: معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي،
كما هو مُبين في المسند الجامع، وفي الهامش الآتي.
(٢) أخرجه أحمد ٢٨٢/٢، والبخاري ٦٥/١ و٣٧/٨، والنسائي ٤٨/١ و١٧٥، وفي
الكبرى (٥٤)، وابن خزيمة (٢٩٧)، وابن حبان (١٣٩٩)، والبيهقي ٤٢٨/٢ من
طريق عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٥١٥/١٦ حديث (١٢٧٢٠).
١٩٤

٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
أبواب الصلاة
عن رسول الله وعليه
صَلى الله
عَّدي
وسلم
(١) (1) باب ما جاء في مَوَاقِيتِ الصلاة عن النبي :
١٤٩- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ أبي
الزِّنَادِ، عن عبدالرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشِ بن أبي ربيعةً، عن حَكِيمٍ
ابن حَكيمٍ، وهو ابن عَبَّادِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: أخبرني نافعُ بنُ جُبَيْرِ بن
مُطْعِمٍ، قال: أخبرني ابنُ عَبَّاسِ أن النبيَّ وَِّ قال: ((أمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ
الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ فَي الأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيُ مِثْلَ
الشِّرَاكِ(١)، ثم صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ، ثُمَّ صَلَّى
المَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ
الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفِجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ على الصَّائِمِ.
(١) الفيء: ظل الشمس بعد الزوال، سمي بذلك لأنه يفيء، أي: يرجع من جانب الغرب
إلى جانب الشرق. والشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وقدره ههنا
ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل،
وكان حينئذ بمكة هذا القدر. والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبين
ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل، قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
١٩٥

وصَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، لِوَقْتِ الْعَصْرِ
بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى
المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأُوّلِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ
صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ جِبْرِيلُ فقال:
يَا مُحمَّدُ، هذا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ من قِبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هذَيْنِ
الْوَقْتَيْنِ))(١) .
وفي الباب عن أبي هريرة، وبُرَيْدَةَ، وأبي موسى، وأبي مَسْعُودٍ،
وأبي سعيدٍ، وجابرٍ، وَعَمْرِو بن حَزْمِ، والبَرَاءِ، وأنَس.
١٥٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ
المباركِ، قَالَ: أخبرنا حسين بنُ عليٍّ بن حسينٍ، قال: أخبرني وَهْبُ بنُ
كَيْسَانَ، عن جابرٍ بن عبدِ اللهِ، عن رسول الله بَّهِ، قال: ((أمَّنِي جِبْرِيلُ)).
فَذَكَرَ نَحوَ حديثِ ابن عباس بمعناهُ، ولم يَذْكُرْ فيه: ((لِوَقْتِ العَصْرِ
بِالْأمْسِ))(٢).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٨)، والشافعي ١/ ٥٠، وابن أبي شيبة ٣١٧/١ و٢٥٣/١٤،
وأحمد ٣٣٣/١ و٣٥٤، وعبد بن حميد (٧٠٣)، وأبو داود (٣٩٣)، وأبو يعلى
(٢٧٥٠)، وابن خزيمة (٣٢٥)، وابن الجارود (١٤٩) و(١٥٠)، والطحاوي في شرح
المعاني ١٤٦/١ و١٤٧، والطبراني في الكبير (١٠٧٥٢) و(١٠٧٥٣)، والدار قطني
٢٥٨/١، والحاكم ١٩٣/١، والبيهقي ٣٦٥/١ و٣٦٦، والبغوي (٣٤٨). وانظر
تحفة الأشراف ٢٥٩/٥ حديث (٦٥١٩)، والمسند الجامع ٨/ ٤٠٤ حديث (٥٩٨٨)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٢٧).
(٢) أخرجه أحمد ٣٣٠/٣، والنسائي ٢٦٣/١، وابن حبان (١٤٧٢)، والدار قطني
٢٥٦/١ و٢٥٧، والحاكم ١٩٥/١، والبيهقي ٣٦٨/١. وانظر تحفة الأشراف
٣٨٦/٢ حديث (٣١٢٨)، والمسند الجامع ٤٥٣/٣ حديث (٢٢٤١)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (١٢٨).
١٩٦
=

حديثُ ابن عباس حديثٌ حَسَنٌ(١) .
وقال محمدٌ: أصَحُّ شيءٍ في المواقيتِ حديثُ جابر عن النبيِّ ◌َِه.
وحديثُ جابرٍ في المواقيتِ قد رواه عطاءُ بنُ أبي رَبَاحِ (٢) وعَمْرُو
ابنُ دينارٍ وأبو الزُّبَيْرِ عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ حديثٍ وَهْبٍ
ابن كَيْسَانَ عن جابر عن النبي ◌َِّ.
٣٠
١٥١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُضَيْلِ، عن الأعْمَشِ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إنَّ لِلصَّلاَةِ
أوَّلاً وَآَخِراً، وَإِنَّ أوَّلَ وَقْتِ صَلاَةِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وآخِرَ وَقْتِهَا
حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ العَصْرِ، وَإِنَّ أوَّلَ وَقْتٍ صَلاَةِ العصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا،
وأخرجه علي بن الجعد (٣٠١٩)، وأحمد ٣٥١/٣، والنسائي ٢٥١/١ و٢٥٥،
=
وابن خزيمة (٣٥٣)، والطحاوي ١٤٧/١، والدار قطني ٢٥٧/١، والحاكم ١٩٦/١،
والبيهقي ٣٦٨/١ و٣٦٩ و٣٧٢ و٣٧٣ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر،
بنحوه. وفي بعض الروايات: ((سأل رجل رسول الله وَ لر عن مواقيت الصلاة ... ))
فذكره، وليس فيها ذكر لجبريل عليه السلام. وانظر المسند الجامع ٤٥١/٣ حديث
(٢٢٣٨) و(٢٢٤٢).
(١) في م ون: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ص وت وأ وغيرها، وهو الصحيح.
وهذا الإِسناد لا يرتقي إلى مدارج الصحة، ففيه عبدالرحمن بن الحارث بن عياش
ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما حررناه في ((التحرير))، وقد توبع، فهو حسن كما
قال المصنف .
وأضاف العلامة أحمد شاكر عبارة نقلها من نسخة العلامة السندي قبل هذا وفيها
كلام على حديث جابر نصه: ((قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب)). وهذه
العبارة لم يذكرها المزي في التحفة، ولا استدركها عليه أحد من المستدركين
كالعراقي وابن حجر، فثبت أنها ليست في النسخ العتيقة منه.
(٢) تقدم تخريج رواية عطاء قبل قليل.
١٩٧

وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، وَإِن أوَّلَ وَقْتِ المَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ
الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الأُفُقُ، وَإِنَّ أوَّلَ وَقْتِ العِشَاءِ الآخِرَةِ
حِينَ يَغِيبُ الأُفُقُ، وإنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ، وَإِنَّ أوَّلَ وَقْتِ
الفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ))(١).
وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو.
سمعتُ محمداً يقولُ: حديثُ الأعْمَشِ عن مجاهدٍ في المواقيتِ:
أصحُّ من حديثٍ محمد بن فُضَيْلٍ عن الأعمشِ، وحديثُ محمدِ بن فُضَيْلٍ
خَطَأْ، أخطأ فيه محمد بن فُضَيْل(٢)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١٧، وأحمد ٢٣٢/٢، والمصنف في علله الكبير (٨٢)،
والطحاوي في شرح المعاني ١٤٩/١ و١٥٠ و١٥٦، والعقيلي في الضعفاء ١١٩/٤،
وابن أبي حاتم في العلل (٢٧٣)، والدارقطني ٢٦٢/١، والبيهقي ٣٧٥/١. وانظر
تحفة الأشراف ٣٦٧/٩ حديث (١٢٤٦١)، والمسند الجامع ٦٤٢/١٦ حديث
(١٢٩٢٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٢٩)، والصحيحة له (١٦٩٦).
(٢) هذه العلة ردها العلامة أحمد شاكر، وغلّط من قال بها، وقال: إن الرواية المرسلة أو
الموقوفة تؤيد الرواية المتصلة المرفوعة، ولا تكون تعليلاً لها أصلاً)).
وأيده في ذلك العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٩٦)، وفي ذلك نظر،
فالموقوف ◌ِّة للمرفوع إن ثبت برواية الثقات الراجحة، فالرفع هنا شذوذ، وهذا هو
مبدأ العلماء المحققين الأوائل، قال أبو حاتم: ((هذا خطأ، وهم فيه ابن فُضيل، يرويه
أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد، قوله)) (العلل ١٠١/١ (٢٧٣)، وقال
العباس بن محمد الدوري: «سمعت يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أحسب يحيى يريد: إن للصلاة أولاً
وآخراً، وقال: إنما يروى عن الأعمش عن مجاهد)) (تاريخه ٥٣٤/٢) وقال
الدار قطني: ((هذا لا يصح مسنداً، وهم في إسناده ابن فُضيل))، فهؤلاء أربعة من
الجهابذة: البخاري، وأبو حاتم، وابن معين، والدارقطني ضعّفوا الحديث ورجحوا
الموقوف عليه، فماذا بعدهم؟
٠
١٩٨

١٥١ (م)- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو أسامةَ، عن أبي إسحاقَ
الفَزَارِيِّ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، قال: كان يُقَالُ: إنَّ لِلِصلاة أوَّلاً
وآخِراً؛ فَذَكَرَ نحوَ حديث محمد بن فُضَيْلٍ عن الأعمشِ، نحوَهُ بمعناه.
١٥٢- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعِ والحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ وأحمدُ بنُ
محمدِ بن موسى، المعنى واحدٌ، قالوا: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ يوسفَ
الأزْرَقُ، عن سفيانَ، عن عَلْقمةَ بن مَرْثَدٍ، عن سليمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن
أبيه، قال: أتَى النبيَّ نَّه رجلٌ فسألهُ عن مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ؟ فقال: ((أَقِمْ
مَعَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ))، فَأَمَرَ بِلاَلَا فَأَقَامَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأَقَامَ حِينَ
زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أمَرَهُ فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ
مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالْعِشَاءِ
فَأَقَامَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ من الْغَدِ فَنَوَّرَ بِالْفَجَّرِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالظُّهْرِ
فَأَبْرَدَ وَأَنْعَمَ أنْ يُبْرِدَ ثُمَّ أمَرَهُ بِالْعَصْرِ فَأَقَامَ وَالشَّمْسُ آخِرَ وَقْتِهَا فَوْقَ مَا
كَانَتْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَخَّرَ المَغْرِبَ إلى قُبَيْلِ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ بِالْعِشَاءِ
فَأَقَامَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ. ثُمَّ قال: ((أيْنَ السَّائِلُ عن مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ؟»
فقال الرجلُ: أنَا، فقال: ((مَوَاقِيتُ الصَّلاَةِ كما بَيْنَ هذَيْنِ)) (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ.
وقد رواهُ شعبةُ عن عَلْقمةَ بن مَرْثَدٍ أيضاً.
(١) أخرجه أحمد ٣٤٩/٥، ومسلم ١٠٥/٢ و١٠٦، وابن ماجة (٦٦٧)، والنسائي
٢٥٨/١، وابن خزيمة (٣٢٣) و(٣٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٤٨/١؛
وابن الجارود (١٥١)، وابن حبان (١٤٩٢)، والدارقطني ٢٦٢/١، والبيهقي
٣٧١/١. وانظر علل المصنف (٨٦)، وتحفة الأشراف ٧١/٢ حديث (١٩٣١)،
والمسند الجامع ١٩١/٣ حديث (١٨٣٧).
١٩٩

(٢) (2) باب ما جاء في التَّغْلِيس بالفجرِ
١٥٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالك بن أنسٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا الأنصاريُّ (١)
قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن
عَمْرَةَ، عن عائشةَ، قالت: إنْ كَانَ رسولُ اللهِوَلِّ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ
النساءُ. قال الأنصاريُّ: فَيَمُُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ من
الْغَلَس. وقال قتيبةُ: مُتَلَفِّعَاتٍ(٣).
وفي الباب عن ابن عُمَرَ، وأنس، وَقَيْلَةَ بِنْتِ مَخرَمَةً.
حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
وهو الذي اختارهُ غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ◌ِّ،
منهم: أبو بكرٍ، وعمرُ، ومن بعدهم من التابعين. وبه يقولُ الشافعيُّ،
وأحمدُ، وإسحاقُ: يَسْتَحِبُّونَ التَّغْلِيسَ بصلاة الفجر.
(١) هو إسحاق بن موسى الأنصاري.
(٢) هو معن بن عيسى القزاز.
(٣) أخرجه مالك (٤)، وأحمد ١٧٨/٦، والبخاري ٢١٩/١، ومسلم ١١٩/٢، وأبو داود
(٤٢٣)، والنسائي ٢٧١/١، وفي الكبرى (١٤٤٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٢٢/١٢
حديث (١٧٩٣١)، والمسند الجامع ٣٩٥/١٩ حديث (١٦٢١٠).
وأخرجه الشافعي ٥٠/١، والطيالسي (١٤٥٩)، والحميدي (١٧٤)، وابن أبي
شيبة ٣٢٠/١، وأحمد ٣٣/٦ و٣٧ و٢٤٨ و٢٥٨، والدارمي (١٢١٩)، والبخاري
١٠٤/١ و١٥١، ومسلم ١١٨/٢، والنسائي ٢٧١/١ و٨٢/٣، وفي الكبرى
(١١٩٤) و(١٤٤٣)، وابن ماجة (٦٦٩)، وابن خزيمة (٣٥٠)، والطحاوي في شرح
المعاني ١٧٦/١، وابن حبان (١٤٩٩)، والبيهقي ١ /٤٥٤ من طريق عروة، عن
عائشة. وانظر تحفة الأشراف ٣٨/١٢ حديث (١٦٤٤٢)، والمسند الجامع ١٩/ ٣٩٤
حديث (١٦٢٠٩).
٢٠٠