Indexed OCR Text

Pages 101-120

وفي الباب عن عائشة، وجابر، وأنس بن مالك.
حديثُ سَفِينَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو رَيْحَانَةَ اسْمُهُ: عبدالله بن مَطَرٍ .
وهكذا رأى بعضُ أهل العلم الوضوءَ بِالْمُدِّ، وَالْغُسْلَ بِالصَّاعِ.
وقال الشافِعِيُّ وأحمد وإسحاق: لَيْسَ مَعْنَى هذا الْحَديثِ على
التَّوْقيتِ: أنه لا يجوز أكثرُ منه ولا أقلُّ منه: وهو قَدْرُ ما يَكْفِي.
(٤٣) (43) باب كَرَاهيةِ الإِسْرَافِ في الماء (١)
٥٧- حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بنُ مُصْعبٍ، عن يونس بن عُبِيْدٍ، عن الحسن، عن عُتَيٍّ بن
ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ، عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، عن النبيِّي وَ لَ قَال: ((إنَّ لِلْوُضُوءِ
شَيْطَاناً يُقَالُ لهُ: الْوَلَهَانُ، فَاتَّقُوا وِسْوَاسَ المَاءِ))(٢) .
وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو(٣) ، وعبد الله بن مُغَفَّلٍ.
حديث أُبيّ بن كعب حديثٌ غريبٌ، وليس إسنادُهُ بِالْقَوِيِّ
(١) في بعض النسخ: ((في الوضوء بالماء))، وما أثبتناه من ص وأ.
(٢) أخرجه أحمد ١٣٦/٥، وابن ماجة (٤٢١)، وابن خزيمة (١٢٢)، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٣/٨ و٣٣١/١٩. وانظر تحفة الأشراف ٣٤/١ حديث (٦٦)، والمسند
الجامع ٢٠/١ حديث (٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٩).
(٣) وقع في بعض النسخ: ((عمرو))، وفي بعضها الآخر: ((عمر))، وللأول حديثان في
الباب عند ابن ماجة (٤٢٢) و(٤٢٥)، وللثاني حديث فيه أيضا عند ابن ماجة
(٤٢٤)، والأرجح: ((عمرو)) كما أثبتنا؛ لأن حديث ابن عمر موضوع، فمن غير
المرجح أن الترمذي یشیر إليه.
١٠١

وَالصَّحِيحِ(١) عند أهل الحديثِ، لأنَّا لا نعلمُ أحداً أسْنَدَهُ غَيْرَ خَارجَةَ.
وقد رُويَ هذا الحديثُ من غير وَجْهِ عن الحسن قَوْلَهُ، ولا يصحُّ في هذا
الباب عن النبيِّ وَّر شيْءٌ. وَخَارِجَةُ ليس بالقويّ عند أصحابنا، وَضَعَّفَهُ
ابنُ المبارك.
(٤٤) (44) باب الوضوء لكلّ صلاةٍ
٥٨- حَدَّثَنَا محمد بن حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سَلمةُ بن
الفَضْلِ، عن محمد بن إسحاق، عن حُمَيْدٍ، عن أنس؛ أنَّ النبيَّ وَلِ كَانَ
يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ: طَاهِراً أوْ غَيْرَ طَاهرٍ. قال: قُلْتُ لِأَنَس: فَكَيْفَ كُنْتُمْ
تَصْنَعُونَ أنْتُمْ؟ قال: كُنَّا نَتَوَضَّأُ وُضُوءاً وَاحِداً(٢) .
حديثُ أنس غريبٌ(٣) من هذا الوجه، والمشهور عند أهل
الحديث حديثُ عَمَّرو بن عَامِرٍ، عن أنَسٍ (٤) .
وقد كان بعضُ أهل العلم يَرَى الوضوءَ لِكُلِّ صلاةٍ استحباباً، لا
على الوجوب.
٥٩- وقد رُويَ في حديثٍ عن ابن عُمر، عن النبيّ وَل ◌ّ أنه قال:
((من تَوَضَّأ على طُهْرٍ كَتَبَ الله لهُ بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)).
وَرَوَى هذا الحديثَ الإِفْرِيقِيُّ عن أبي غُطَيفٍ، عن ابن عُمَرَ، عن
(١) إضافة من ص و ب وأ و ي.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٢٠١/١ حديث (٧٤٠)، والمسند الجامع ٢١٢/١ حديث
(٢٦٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠).
(٣) في م وبعض الطبعات: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت.
(٤) سيأتي بعد قليل (٦٠).
١٠٢

النبيِّ وَّهِ حَدَّثَنَا بذلك الحسين بن حُرَيْثِ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد
ابن يزيدَ الْوَاسِطِيُّ، عن الإِفْرِیقيِّ(١). وهو إسنادٌ ضعيفٌ.
قال عليّ: قال يحيى بن سعيد الْقَطَّانُ: ذُكِرَ لِهِشَام بن عُرْوَةَ هذا
الحديثُ، فقال: هذا إسنادٌ مَشْرِقِيٌّ .
٦٠- حَدَّثَنَا محمد بن بشار، قال: حَدَّثَنا يحيى بن سعيدٍ،
وَعبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قاَلًا: حَدَّثَنَا سفيان، عن عَمْرو بن عامِر
الأنْصَارِيِّ قال: سمعتُ أنس بن مالكِ يقول: كان النبيُّ ◌َّهِ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ
كُلِّ صَلاةٍ. قُلْتُ: فَأَنْتُم ما كُنْتُمْ تَصْنَعونَ؟ قال: كُنَّا نُصَلِّي الصلَوات كُلَّها
بوِضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحدِثْ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٤٥) (45) باب ما جاء أنه يُصَلِّ الصَّلَواتِ بوضوءٍ واحِدٍ
٦١- حَدَّثَنَا محمد بن بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ،
عن سُفْيَانَ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عن سُليمان بن بُرَيْدَةَ، عن أبيهِ، قَالَ:
كان النبيُّ وَّهِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا
(١) أخرجه عبد بن حميد (٨٥٩)، وأبو داود (٦٢)، وابن ماجة (٥١٢)، والمزي في
تهذيب الكمال ١٧٩/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٤/٦ حديث (٨٥٩٠)، ومصباح
الزجاجة، (الورقة ٣٩)، والمسند الجامع ٣٧/١٠ حديث (٧٢٠٦).
(٢) أخرجه الطيالسي (٢١١٧)، وأحمد ١٣٢/٣ و١٣٣ و١٥٤ و١٩٤، والدارمي (٧٢٦)،
والبخاري ٦٤/١، وأبو داود (١٧١)، وابن ماجة (٥٠٩)، والنسائي ٨٥/١، وأبو
يعلى (٣٦٩٢) و(٣٧٠٨)، وابن خزيمة (١٢٦)، والبيهقي ١٦٢/١، والبغوي
(٢٣٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٩٢/٢ حديث (١١١٠)، والمسند الجامع ٢١١/١
حديث (٢٦١).
١٠٣

بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئاً لم تَكُنْ
فَعَلْتَهُ؟ قال: ((عَمْداً فعَلْتُهُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى هذا الحِدِيثَ عَلِيُّ بنُ قَادِم، عن سفيان الثَّوْرِي، وزاد فيهِ :
((تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً)) .
وَرَوَى سُفيان الثَّوْرِيُّ هذا الحديث أيضاً عن مُحارب بن دِثارٍ، عن
سليمان بن بُرَيْدَةَ: ((أن النبيَّ نَّهَ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ)).
ورواه وكِيعٌ، عن سفيانَ، عن مُحَارِبٍ ، عن سليمان بن بُرَيْدَةَ،
عن أبيهِ.
وَرَوَاهُ عَبدالرحمنِ بن مهديٍّ وغيرُه، عن سفيان، عن مُحَارِبٍ بن
دِثَارٍ، عن سليمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن النبيّ وَ ﴿ مرسلاً وهذا أصحُ من حديثٍ
(٢)
وكيع (٢) .
والعملُ على هذا عند أهل العلم: أنَّه يُصَلِّ الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ
واحدٍ مَا لم يُخْدِثْ. وكان بعضهم يتوضأُ لِكلِّ صلاة؛ استحباباً وإرادةً
الْفَضْلِ .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/١، وأحمد ٣٥٠/٥ و٣٥١ و٣٥٨، والدارمي (٦٦٥)،
ومسلم ١٦٠/١، وأبو داود (١٧٢)، وابن ماجة (٥١٠)، والنسائي ٨٦/١، وابن
خزيمة (١٢) و(١٣) و(١٤)، وابن حبان (١٧٠٦) و(١٧٠٧)، والطحاوي في شرح
المعاني ٤١/١، والبيهقي ١٦٢/١، والبغوي (٢٣١). وانظر تحفة الأشراف ٦٩/٢
حديث (١٩٢٨)، والمسند الجامع ١٩٠/٣ حديث (١٨٣٥).
(٢) وكذلك قال أبو زرعة الرازي (العلل ١٥٢).
١٠٤

وَيُروَى عن الإِفْرِيقِيِّ، عن أبي غُطَيْفٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَّلـ
قال: ((من تَوَضَّأ على طَهْرِ كَتَبَ الله لهُ بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)). وهذا إسنادٌ
ضعِيفٌ.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله: ((أن النبيَّ نَّهِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
بُوُضُوءٍ وَاحِدٍ))(١).
(٤٦) (46) باب في وُضوء الرَّجُلِ والمرأةِ من إناءٍ واحِدٍ
٦٢ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عيينةَ، عن عَمْرٍو
ابن دِينَارٍ، عن أبي الشَّعْثَاءِ، عن ابن عباس، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ،
قالت: كُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا وَرسُولُ اللهِّهِ مِن إِنَاءٍ وَاحِدٍ من الْجَنَابَةِ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قول عَامَّةِ الفقهاء: أنْ لاَ بَأْسَ أن يَغْتَسِلَ الرجل والمرأةُ من
إناء واحد.
وفي الباب عن عَلِيٍّ، وعائشةَ، وَأنس، وأُمُّ هَانِىءٍ، وأُمِّ صُبَيَّةً،
وأُمّ سلمةَ، وابن عُمَرَ.
(١) أخرجه ابن ماجة (٥١١)، وإسناده ضعيف، كما بيناه في تعليقنا عليه، لكن متنه
صحیح .
(٢) أخرجه الحميدي (٣٠٩)، وأحمد ٣٢٩/٦، ومسلم ١٧٦/١، وابن ماجة (٣٧٧)،
والنسائي ١٢٩/١، وفي الكبرى (٢٣١)، والطبراني في الكبير (١٠٣١) و(١٠٣٢)،
وأبو يعلى (٧٠٨٠)، والبيهقي ١٨٨/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٩١/١٢ حديث
(١٨٠٦٧)، والمسند الجامع ٢٠/ ٥٢٠ حديث (١٧٤٤٢).
١٠٥

وأبو الشَّعْئَاءِ اسْمُهُ: جابر بن زيد.
(٤٧) (47) باب في كراهية فَضْلٍ طَهُورِ المرأةِ
٦٣ - حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سفيان، عن
سُليمان التَّيْمِيِّ، عن أبي حَاجِبٍ، عن رَجُل من بَنِي غِفَارٍ، قال: نَهَى
رَسولُ اللهِوَّهِ عِن فَضْلِ طَهُورِ المَرْأةِ (١).
وفي الباب عن عبدالله بن سَرْجِسٍ.
وَكَرِهَ بعضُ الفقهاء الوضُوءَ بِفَضْلِ طَهُورِ المرأة، وهو قول أحمد
وإسحاق؛ كَرِهَا فَضْلَ طَهُورِهَا، ولم يَرَيَا بفضل سُؤْرِهَا بَأْساً.
٦٤ - حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ ومحمود بن غَيْلَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو
دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن عَاصم، قال: سمعت أبا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ عن
الْحَكَم بن عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ نَهَى أنْ يَتَوَضَّأْ الرَّجُلُ بِفَضْلٍ
طَهُورِ المَرْأةِ، أَوْ قال: بِسُؤْرِهَا (٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١٢٥٢)، وابن أبي شيبة ٣٣/١، وأحمد ٦٦/٥، والطبراني في
الكبير (٣١٥٧)، والدارقطني ٥٣/١، والبيهقي ١٩٢/١. وانظر تحفة الأشراف
٧٢/٣ حديث (٣٤٢١)، والمسند الجامع ٢٠٥/٥ حديث (٣٤٤٤).
(٢) أخرجه أحمد ٢١٣/٤ و٦٦/٥، وأبو داود (٨٢)، وابن ماجة (٣٧٣)، والنسائي
١٧٩/١، وابن حبان (١٢٦٠)، والطبراني في الكبير (٣١٥٦)، والدار قطني ٥٣/١،
والبيهقي ١٩١/١، والمزي في تهذيب الكمال ١٢٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٧٢/٣
حديث (٣٤٢١)، والمسند الجامع ٢٠٥/٥ حديث (٣٤٤٤)، وهو الحديث السابق
قد سمي فيه الصحابي من بني غفار، وقد صرح الطيالسي باسم الصحابي في هذه
الرواية، وأبهمه في مسنده، فيظهر أنه كان يرويه على الوجهين، وهو أمر لا يضر.
١٠٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١).
وأبو حَاجِبٍ اسْمُهُ: سَوَادَةُ بن عَاصِمٍ .
وقال محمد بن بشار في حدِيثِهِ: نَهَى رَسولُ اللهِ وَ هِ أَنْ يَتَوَضَّأ
الرَّجُلُ بِفْضَلٍ طَهُورِ المَرْأةِ. ولم يَشُكَ فيهِ محمد بن بشارٍ .
(٤٨) (48) باب الرُّخْصَةِ في ذلك
٦٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن سِمَاكِ بن
حَرْبٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، قال: اغْتَسَلَ بَعْضُ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َّل
فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ، فَقالت: يَارَسولَ الله، إنِّي
كُنْتُ جُنُباً، فقال: ((إنَّ المَاءَ لاَ يُجْنِبُ(٢))).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
(١) هذا حديث صحيح، فإن سوادة بن عاصم ثقة عندنا، كما بيناه في ((التحرير))، وباقي
رجاله ثقات معروفون.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٣٩٦)، وابن أبي شيبة ١٤٣/١، وأحمد ٢٣٥/١ و٣٠٨ و٣٣٧،
والدارمي (٧٤٠) و(٧٤١)، وأبو داود (٦٨)، وابن ماجة (٣٧٠) و(٣٧١)، والبزار
(٢٥٠)، والنسائي ١٧٣/١، وأبو يعلى (٢٤١١)، والطبري في تهذيب الآثار
٦٩١/٢-٦٩٣، وابن خزيمة (٩١) و(١٠٩)، وابن الجارود (٤٨) و(٤٩)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٦/١، وابن حبان (١٢٤١) و(١٢٤٢) و(١٢٦١)،
والطبراني في الكبير (١٧١٦)، والدارقطني ٥٢/١، والحاكم ١٥٩/١، والبيهقي
١٨٨/١ و١٨٩ و٢٦٧، والبغوي (٢٥٩). وانظر تحفة الأشراف ١٣٧/٥ حديث
(٦١٠٣)، وفتح الباري ٣٠٠/١، ومجمع الزوائد ٢١٣/١، والمسند الجامع ٣٨٤/٨
حديث (٥٩٥٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢٧).
(٣) هكذا قال، وهو قول الحاكم والعلامتين الألباني والأرنؤوط وغيرهم، وفيه نظر، فإن
رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة، قال يعقوب بن شيبة: قلت لعلي بن=
١٠٧

وهو قولُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، ومالِكِ، وَالشافِعِيِّ.
(٤٩) (49) باب ما جاء أنَّ المَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
٦٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ والحسنُ بن عليّ الْخَلَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَوا:
حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن الوليد بن كَثِيرٍ، عن محمد بن كعب، عن عُبَيْدِ الله
ابن عبدالله بن رافع بن خَدِيجٍ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قال: قِيلَ:
يَارَسولَ الله، أَتَتَوَضَّأ(١) من بِثْرِ بُضَاعَةَ، وهي بِثْرٌ يُلْقَى فيها الحِيَضُ
وَلُحُومُ الْكِلَاَبِ وَالنَّتْنُ؟ فقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنّ المَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ
شَيْءٌ) (٢) .
المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: مضطربة؛ سفيان وشعبة يجعلونها عن
=
عكرمة، وغيرهما يقول: عن ابن عباس؛ إسرائيل وأبو الأحوص (تهذيب الكمال
١٢٠/١٢).
وقال العلامة الشيخ شعيب في تعليقه على حديث أبي حاجب عن الحكم بن عمرو
الغفاري من صحيح ابن حبان، وهو الحديث الذي تقدم قبل هذا (٦٤): ((وهذا
الحديث يعارض حديث زوجة النبي ◌َ ◌ّر وفيه أن النبي ◌َّ توضأ من فضل غسلها من
الجنابة؛ قال الحافظ ابن حجر: ويمكن الجمع بأن تحمل أحاديث النهي على ما
تساقط من الأعضاء والجواز على ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطّابي، أو يحمل
على التنزيه جمعاً بين الأدلة)). قال بشار: هذا الحديث لا يصح، فلا معارضة بعد
هذا ولا حاجة إلى الجمع، والله أعلم.
(١) في م: ((انتوضأ)» بالنون، أي: نجن. وما أثبتناه من ص وهو الأولى الذي رَجّحه
النووي في شرح المهذب والحافظ ابن حجر في التلخيص ٢٥/١، واستدل لصحة
ذلك بما رواه النسائي ١٧٤/١ من طريق أبي سعيد عن أبيه: ((مررت بالنبي))، وما
عند أبي داود في سننه: ((يستقى لك من بئر بضاعة)). وقد جزم العلامتان أحمد شاكر
ومحمد يوسف البنوري -رحمهما الله تعالى- بأنه وقع بالنون في النسخ كافة، وهو
أمر فيه نظر، فقد وجدناه بالتاء ثالث الحروف مجوداً في ص، كما أشرنا قبل قليل.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤١، وأحمد ٣١/٣ و٨٦، وأبو داود (٦٦) و(٦٧)، =
١٠٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ (١). وقد جَوَّدَ أبو أُسَامةَ هذا الحديثَ، فلم يَرْوِ
أحَدٌ حَدِيثَ أبي سَعِيدٍ في بِثْرِ بُضَاعَةَ أحْسَنَ مِمَّا رَوَى أبو أُسَامَةَ. وقد رُوَيَ
هذا الحديثُ من غير وَجْهٍ عن أبي سعِيدٍ(٢).
وفي الْبابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَعَائشةً.
(٥٠) (50) باب مِنْهُ آخَرُ
٦٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن جعفر بن الزُّبَيْرِ، عن عُبَيْدِ الله بن عبدالله بن عُمَرَ، عن ابن عمر،
قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَِّ وهو يُسْألُ عن المَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلاَةِ من
الأرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ من السِّبَاعِ وَالذَّوابُّ؟ قال: فقال رَسولُ اللهِ وَله: ((إذا
كَانَ المَاءُ قُلْتَيْنِ لم يَحْمِلِ الْخَبَثَ)»(٣).
والنسائي ١٧٤/١، والطحاوي في شرح المعاني ١١/١، والدارقطني ٣٠/١ و٣١
=
و٣٢، والبيهقي ٢٥٧/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٥/٣ حديث (٤١٤٤)، والمسند
الجامع ١٦٦/٦ حديث (٤١٨٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٥٦).
(١) وقد صحح هذا الحديث بعض العلماء منهم الإِمام أحمد، فقد روى أبو الحسن
الميموني عنه أنه قال: ((حديث بئر بضاعة صحيح، وحديث أبي هريرة: ((لا يُبال في
الماء الراكد أثبت وأصح إسناداً) (تهذيب الكمال ٨٤/١٩). وتحسين الترمذي هو
المعتمد المُعتد به، فإن عبيدالله راويه عن أبي سعيد مستور، فحديثه حسن لا يرتقي
إلى مراتب الصحة التامة، وهو الذي يُفهم من تصحيح الإِمام أحمد مع قوله أن حديث
أبي هريرة أصح منه.
(٢) أخرجه أحمد ١٥/٣، والنسائي ١٧٤/١، وأبو يعلى (١٣٠٤)، والطحاوي في شرح
المعاني ١٢/١، والبيهقي ٢٥٧/١ من طريق ابن أبي سعيد عن أبيه. وانظر المسند
الجامع ٦/ ١٦٥ حديث (٤١٨٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٤/١، وأحمد ١٢/٢ و٢٣ و٢٦ و٣٨ و١٠٧، وعبد بن حميد
(٨١٨)، والدارمي (٧٣٧) و(٧٣٨)، وأبو داود (٦٤) و(٦٥)، وابن ماجة (٥١٧) =
١٠٩

قال محمد بن إسحاق: الْقُلَّهُ هي الْجِرَار، والْقُلَّةُ الَّتِي يُسْتَقَى فِيهَا .
وهو قول الشافِعِيِّ وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان الماء قُلَّتَيْنِ لم
يُنَجِّسْهُ شيءٌ، ما لم يَتَغَيَّرْ رِيحُهُ أو طَعْمُهُ، وقالوا: يكون نَحْواً من خمس
قِرَبٍ.
(٥١) (51) باب كراهِيَةِ البَوْلِ في الماءِ الرَّاكِدِ
٦٨ - حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ،
عن هَمَّام بن مُنٍّ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِّنَّهِ، قال: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ
في المَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ)(١) .
و(٥١٨)، وابن الجارود (٤٥)، وأبو يعلى (٥٥٩٠)، وابن خزيمة (٩٢)، والطحاوي
=
في شرح المعاني ١٥/١، والحاكم ١٣٣/١، والبيهقي ٢٦١/١، والبغوي (٢٨٢).
وانظر تحفة الأشراف ٣/٦ حديث (٧٣٠٥)، والمسند الجامع ٢٦/١٠-٢٧ حديث
(٧١٨٩). والحديث إسناده صحيح، فإن محمد بن إسحاق ثقة كما حررناه في
((التحرير))، وقد صرَّح بالسماع عند الدارقطني فانتفت شبهة تدليسه، وقد رواه الجم
الغفير من الثقات عنه.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٩٩)، وأحمد ٣١٦/٢، ومسلم ١٦٢/١، والنسائي ١/ ١٩٧،
وأبو عوانة ٢٧٦/١، والبيهقي ٩٧/١، والبغوي (٢٨٤). وانظر تحفة الأشراف
٤٠٣/١٠ حديث (١٤٧٢٢)، والمسند الجامع ١٦/ ٥٠٥ حديث (١٢٧٠٤).
وأخرجه الشافعي ٢٠/١، وعبدالرزاق (٣٠٢)، والحميدي (٩٦٩)، وأحمد
٣٩٤/٢ و٤٦٤، والنسائي ١٢٥/١ و١٩٧، وفي الكبرى (٢١٨)، وابن خزيمة
(٦٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤/١، وابن حبان (١٢٥٤)، والبيهقي ٢٥٦/١
من طريق أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع
٥٠٥/١٦ حديث (١٢٧٠٣).
وأخرجه عبدالرزاق (٣٠٠)، والحميدي (٩٧٠)، وابن أبي شيبة ١١٤/١، وأحمد
٢٦٥/٢ و٣٦٢، والدارمي (٧٣٦)، ومسلم ١/ ١٦٢، وأبو داود (٦٩)، والنسائي
٤٩/١، وفي الكبرى (٥٧)، وابن الجارود (٥٤)، وابن خزيمة (٦٦)، وأبو عوانة =
١١٠

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي الباب عن جابر .
(٥٢) (52) باب ما جاء في مَاءِ البحْرِ أنَّهُ طَهُورٌ
٦٩- حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، عن مالك. (ح) وحَدَّثَنَا الأنصارِيُّ إسحاق بن
موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عن صَفْوَانَ بن سُلَيْمِ، عن
سَعِيدٍ بن سَلمةَ من آلِ ابن الأزْرَقِ أنَّ المُغِيرَةَ بن أبي بُرْدَةَ - وهو من بَنِي
عَبْدِالدَّارِ - أخبره أنه سمع أبا هريرةَ يقول: سَألَ رَجُلٌ رَسولَ اللهِ إِ ليه
فقال: يَارَسولَ الله، إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ من الماءِ، فَإِنْ
تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَتَتَوضَّأُ من البَحْرِ؟ فقال رَسولُ اللهِ وَلِّ: ((هو الطَّهُورُ
مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ))(١).
٢٧٦/١، وأبو يعلى (٦٠٧٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤/١، وابن حبان
=
(١٢٥١)، والبيهقي ٢٥٦/١ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، بنحوه.
وانظر المسند الجامع ٥٠٦/١٦ حديث (١٢٧٠٥).
وأخرجه البخاري ٦٨/١، والنسائي ١٩٧/١، وابن خزيمة (٦٦) من طريق
الأعرج، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥٠٧/١٦ حديث
(١٢٧٠٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤١، وأحمد ٢٨٨/٢ و٥٣٢ من طريق أبي مريم، عن
أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥٠٩/١٦ حديث (١٢٧١٠).
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٢ من طريق حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، بنحوه.
وانظر المسند الجامع ٥٠٨/١٦ حديث (١٢٧٠٩).
وأخرجه ابن خزيمة (٩٤) من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٥٠٩/١٦ حدیث (١٢٧١١).
(١) أخرجه مالك (٥٣)، والشافعي ١٩/١، وابن أبي شيبة ١٣١/١، وأحمد ٢٣٧/٢
و٣٩٣، والدارمي (٧٣٥) و(٢٠١٧)، وأبو داود (٨٣)، وابن ماجة (٣٨٦) =
١١١

وفي الباب عن جابر، وَالْفِرَاسِيِّ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ أكثر الفقهاءِ من أصحاب النَّبِيِّ وَِّ، منهم: أبو بكر،
وعمر، وابن عباس؛ لم يَرَوْا بَأْساً بماء البحر.
وقد كَرِهَ بعضُ أصحابِ النَّبِّ وَّ الوضوءَ بماء البحر، منهم: ابنُ
عُمَرَ، وعبدُالله بنُ عَمرو. وقال عبداللهِ بنُ عَمْرٍو : هُو نَارٌ.
(٥٣) (53) باب التَّشديدِ في البولِ
٧٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وقُتيبةُ وأبو كُرَيْبٍ، قَالَوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن
الأعْمَشِ، قال: سمعتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عن طَاوُسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ
النَّبِيَّ نَّهِ مَرَّ على قَبْرَيْنِ، فقال: ((إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ: أَمَّا
هذا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ من بَوْلِهِ، وأمَّا هذا فَكَانَ يَمْشِي بالنَّميمة))(١) .
و(٣٢٤٦)، والنسائي ١/ ٥٠ و١٧٦ و٢٠٧/٧، وفي الكبرى (٥٨)، وابن خزيمة
=
(١١١)، وابن الجارود (٤٣)، وابن حبان (١٢٤٣)، والحاكم ١٤٠/١ و١٤١،
والبيهقي ٣/١، والبغوي (٢٨١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٨١. وانظر تحفة
الأشراف ٣٧٤/١٠ حديث (١٤٦١٨)، والمسند الجامع ٥٣٢/١٦ حديث
(١٢٧٤٦).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٥/٣ و٣٧٦ و٣٧٧، وهناد في الزهد (٣٦٠) و(١٢١٣)،
وأحمد ٢٢٥/١، وعبد بن حميد (٦٢٠)، والدارمي (٧٤٥)، والبخاري ٦٥/١
و١١٩/٢ و١٢٤ و٢٠/٨، ومسلم ١٦٦/١، وأبو داود (٢٠)، وابن ماجة (٣٤٧)،
والنسائي ٢٨/١ و١٠٦/٤، وفي الكبرى (٢٧)، وابن خزيمة (٥٦)، وابن حبان
(٣١٢٨)، والآجري في الشريعة (٣٦٢)، والبيهقي ١٠٤/١ و٤١٢/٢، وفي إثبات
عذاب القبر، له (١١٨) و(١١٩)، والبغوي (١٨٣). وانظر تحفة الأشراف ٢٤/٥
حديث (٥٧٤٧)، والمسند الجامع ٣٦٣/٨ حديث (٥٩٢٢).
١١٢

وفي الباب عن أبي هُريرةَ، وأبي موسى، وعَبدالرحمنِ بن حَسَنَةَ،
وزيد بن ثابتٍ، وأبي بَكْرَةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى منصورٌ هذا الحديثَ عن مُجَاهِدٍ عن ابن عباس(١) ، ولم
يذْكُر فيهِ عن طَاؤُوسٍ(٢). ورواية الأعْمَشِ أصحُ(٣).
وسمعتُ أبا بكر محمد بن أبَانَ البَلْخِي مُسْتَمْلِي وَكِيعٍ يقول:
سمعتُ وكِيعاً يقول: الأعمشُ أحْفَظُ لِإِسْنَادِ إبراهيمَ من منصور.
(٥٤) (54) باب ما جاء في نضح بول الغلام قبلَ أن يطْعَمَ
٧١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ وأحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيينةَ،
عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ الله بن عَبْدِاللهِ بن عُتْبَةَ، عن أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِخْصَنٍ،
قالت: دَخَلْتُ بابن لِي على النَِّّ وَّهِ: لم يَأْكُلِ الطَّعَامَ، قُبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا
بِمَاءٍ فَرَشَّهُ عَلَيْهِ(٤) .
(١) حديث مجاهد عن ابن عباس أخرجه أحمد ٢٢٥/١، والبخاري ٦٤/١ و٢١/٨،
وأبو داود (٢١)، والنسائي ١٠٦/٤، وابن خزيمة (٥٥)، والآجري في الشريعة
(٣٦١).
(٢) قوله: ((ولم يذكر فيه عن طاووس))، اختصرها المزي فلم يذكرها في ((التحفة))، اكتفاءً
بما قبلها.
(٣) لكن الأعمش رواه أيضاً عن مجاهد عن ابن عباس من غير واسطة، أخرجه الطيالسي
(٢٦٤٦)، وابن حبان (٣١٢٩) من رواية شعبة عنه. وأخرجه الآجري (٣٦١) من
طريق زياد بن عبدالله البكائي عن منصور والأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس.
فتبين من هذا أن الأعمش رواه على الوجهين. وقد أخرج البخاري رواية منصور
ورواية الأعمش، مما يدل على صحتهما عنده.
(٤) أخرجه مالك (٥١٣)، والطيالسي (١٦٣٦)، وعبدالرزاق (١٤٨٥) و(١٤٨٦)، =
١١٣
الجامع الكبير (١) - م ٨

وفي الباب عن عليّ، وعائشة، وزينبَ، وَلُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وهي
أُمُ الفضل بن عباس بن عبدالمُطَّلِبِ، وأبي السَّمْح، وعبدالله بن عَمْرٍو،
وأبي لَیلَی، وابن عباس.
وهو قولُ غير واحد من أصحاب النَّبِيِّ بَّهِ والتَّابِعِينَ ومن بَعْدَهُمْ،
مِثْلِ أحمد وإسحاق، قالوا: يُنْضَحُ بولُ الغلام، ويُغْسَلُ بولُ الجارية،
وهذا ما لم يَطْعَمَا، فإذا طَعِمَا غُسِلاَ جَمِيعاً.
(٥٥) (55) باب ما جاء في بول ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
٧٢- حَدَّثَنَا الحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بن
مُسْلم، قَالَ: حَدَّثَنَا حمادُ بنُ سَلمةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ وقتادةُ وثابتٌ،
عن أنس: أنَّ نَاساً من عُريْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا (١)، فَبَعَثُهُمْ رَسولُ
اللهَ وَّرَ في إبلِ الصَّدَقَةِ، وقال: ((اشْرَبُوا من ألْبَانِهَا وَأَبْوَالِها)). فَقَتَلُوا
رَاعِي رَسُولِ اللهِ وَ لَّهِ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عن الْإِسْلاَمِ، فَأَتِيَ بِهِمُ
والحميدي (٣٤٣)، وابن أبي شيبة ١/ ١٢٠، وأحمد ٢٥٥/٦ و٢٥٦، والدارمي
(٧٤٧)، والبخاري ٦٦/١ و١٦١/٧، ومسلم ١٦٤/١ و٢٤/٧، وأبو داود (٣٧٤)،
وابن ماجة (٥٢٤)، والنسائي ١/ ١٥٧، وفي الكبرى (٢٨٣)، وابن الجارود (١٣٩)،
وابن خزيمة (٢٨٥) و(٢٨٦)، وأبو عوانة ٢٠٢/١ و٢٠٣، وابن حبان (١٣٧٣)،
والطبراني في الكبير ٢٥/ حديث (٤٣٥) و(٤٣٦) و(٤٣٧) و(٤٤٠) و(٤٤١)،
والبيهقي ٤١٤/٢، والبغوي (٢٩٣) و(٢٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٩٦/١٣
حديث (١٨٣٤٢)، والمسند الجامع ٧٦٤/٢٠ حديث (١٧٧٣٢). وهو حديث
صحیح .
(١) اجتووها: أي أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك اذْ لم
يوافقهم هواؤها واستوخموها.
١١٤

النَّبِيُّ ◌َ، فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُم من خِلَفٍ، وَسَمَرَ(١) أعْيُنَهُمْ،
وألْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ. قال أنَسٌ: فَكُنْتُ أرَى أحَدَهُمْ يَكُدُّ الأرْضَ بِفِيهِ، حَتَّى
مَاتُوا. ورُبَّما قال حمادٌ: يَكْدُمُ الأرْضَ بِفِيهِ، حَتَّى مَاتُوا (٢).
(١) سَمَر: أي حمى لهم مسامير الحديد فكحلهم بها.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٣٦٧)، والنسائي ٩٧/٧. وانظر المسند الجامع ٦٥/٢ حديث
(٨٠٩)، وسيأتي في (١٨٤٥).
وأخرجه أحمد ١٠٧/٣ و٢٠٥، وابن ماجة (٢٥٧٨)، والنسائي ٧/ ٩٥ و٩٦،
والطحاوي في شرح المعاني ١٨٠/٣، وفي شرح المشكل (١٨١٣)، والبغوي
(٢٥٦٩) من طريق حميد وحده، عن أنس، بنحوه. وانظر تحفة الأشراف ١٨٠/١
حديث (٦١٦)، والمسند الجامع ٦٤/٢ حديث (٨٠٨).
وأخرجه أحمد ١٦٣/٣ و١٧٠ و١٧٧ و٢٣٣ و٢٨٧ و٢٩٠، والبخاري ١٦٠/٢
و١٦٤/٥ و١٦٠/٧ و١٦٧، ومسلم ١٠٣/٥، وأبو داود (٤٣٦٨)، والنسائي
١٥٨/١ و٩٧/٧، وفي الكبرى (٢٨٦)، وابن خزيمة (١١٥)، وابن حبان (١٣٨٨)،
والبيهقي ٤/١٠ من طريق قتادة وحده، عن أنس، بنحوه. وانظر تحفة الأشراف
٣٠٤/١ حديث (١١٥٦)، والمسند الجامع ٦٢/٢ حديث (٨٠٥).
وأخرجه البخاري ٧/ ١٥٩ من طريق ثابت وحده، عن أنس بنحوه. وانظر تحفة
الأشراف ١١٨/١ حديث (٣١٧)، والمسند الجامع ٦٣/٢ حديث (٨٠٦).
وأخرجه عبدالرزاق (١٧١٣٢)، وابن أبي شيبة ٧٥/٧، وأحمد ١٦١/٣ و١٨٦
و١٩٨، والبخاري ٦٧/١ و٧٥/٤ و١٦٥/٥ و٦٥/٦ و٢٠١/٨ و٢٠٢ و١١/٩،
ومسلم ٥/ ١٠٢ و١٠٣، وأبو داود (٤٣٦٤) و(٤٣٦٥) و(٤٣٦٦)، والنسائي ٧/ ٩٣
و٩٤ و٩٥، وأبو يعلى (٢٨١٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ١٨٠، وفي شرح
المشكل (١٨١٤) من طريق أبي قلابة، عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع
٥٩/٢ حديث (٨٠٤).
وأخرجه مسلم ١٠١/٥، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث
(٧٨٢) من طريق عبدالعزيز بن صهيب وحميد، عن أنس بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٦٤/٢ حديث (٨٠٧).
وأخرجه مسلم ١٠٣/٥، وابن حبان (١٣٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني
١٨٠/٣ من طريق معاوية بن قرة، عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٦/٢ =
١١٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(١) . وقد رُويَ من غَيْرِ وَجهٍ عن
أنْس.
وهو قولُ أكثر أهل العلم، قالوا: لا بأسَ ببول ما يؤكل لحمه.
٧٣- حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن سَهْلِ الأعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن
غَيْلَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ التَّيْمِيُّ، عن أنس
ابن مالك قال: إنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ وَّهِ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمِلُوا أَعْيُنَ
الرُّعَاةِ (٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحداً ذَكَرَهُ غير هذا الشيخ عن يزيد بن
زُرَيْعٍ(٣) .
وهو معنى قوله: ﴿ وَاَلْجُرُوحَ قِصَاصٌُ﴾ [المائدة ٤٥]. وقد رُوي
=
حديث (٨١٠).
وأخرجه النسائي ١/ ١٦٠ و٩٨/٧، وفي الكبرى (٢٨٧)، وابن حبان (١٣٨٦) من
طريق يحيى بن سعيد، عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٦/٢ حديث
(٨١١).
(١) في م: (حسن صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت، وسيتكرر عند المصنف برقم
(١٨٤٥) و(٢٠٤٢)، وقال فيه ما أثبتناه أيضاً.
(٢) أخرجه مسلم ١٠٣/٥، والمصنف في علله الكبير (٣٩)، والنسائي ٧/ ١٠٠، وأبو
يعلى (٤٠٦٨)، وابن حبان (٤٤٧٤)، والطبراني في الأوسط (١٧٣١)، والبيهقي
٦٢/٨ و٧٠/٩، والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٣/٣١. وانظر تحفة الأشراف
٢٣٠/١ حديث (٨٧٥)، والمسند الجامع ٦٧/٢ حديث (٨١٢)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٦٣).
(٣) هكذا استغربه المصنف، وهو حديث صحيح رجاله ثقات، أخرجه مسلم بإسناده
و متنه .
١١٦

عن محمد بن سِيرِينَ قال: إنَّمَا فَعَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ وَ هذا قبل أن تَنْزِلَ
الحدودُ.
(٥٦) (56) باب ما جاء في الوضوء من الرِّيح
٧٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ وَهَنَّادٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن شُعْبةَ، عن سُهَيْلٍ
ابن أبي صَالح، عن أبيه، عن أبي هُريْرةَ أن رسولَ اللهِوَّه قال: ((لاَ
وُضُوءَ إِلَّ منَ صَوْتٍ أوْ رِيحٍ)(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٧٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالعزِيزِ بنُ محمد، عن سُهَيْلِ بن
أبي صالح، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ أنَّ رسول الله وَ هِ قال: ((إِذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ فَوَجِدَ رِيحاً بَيْنَ الْيَتَيْهِ فَلاَ يَخْرُجْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أوْ
یَجدَ رِیحاً»(٢) .
وفي الباب عن عبدالله بن زيد، وعلي بن طَلْقٍ، وعائشةً، وابن
عباس، وأبي سعيد.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه أحمد ٤١٠/٢ و٤١٤ و٤٣٥ و٤٧١، والدارمي (٧٢٧)، ومسلم ١٩٠/١،
وأبو داود (١٧٧)، وابن ماجة (٥١٥)، وابن خزيمة (٢٤) و(٢٧) و(٢٨). وانظر
تحفة الأشراف ٤٠٧/٩ حديث (١٢٦٨٣)، والمسند الجامع ٥٤٨/١٦ حديث
(١٢٧٧٢)، وهو مكرر ما بعده.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٠ من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بنحوه.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١١٧

وهو قولُ العلماء: أن لا يَجبَ عليه الوضوءُ إلَّا من حدَثٍ؛ يَسْمَعُ
صوتاً أوْ يَجِدُ رِیحاً.
وقال ابنُ المُبَارَكِ: إذا شَكَّ في الحدَثِ فإنه لا يجِبُ عليه الوضوءُ
حتَّى يَسْتَيْقِنَ اسْتِيقَاناً يَقْدِرُ أن يَحْلِفَ عليه. وقال: إذا خَرَجَ من قُبُلِ
المرأةِ الرِّيحُ وَجَبَ عليها الوضوءُ. وهو قولُ الشَّافِعِيِّ، وَإسحاقَ.
٧٦- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قَالَ:
أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بن مُنَبِّهِ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِيِّ بَّهِ، قال:
(إِنَّ الله لاَ يَقْبَلُ صَلاَةَ أحَدِكُمْ إذا أحَدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(٥٧) (57) باب الوضوء من النَّوْمِ
٧٧- حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ مُوسى وَهَنَّادٌ ومحمد بنُ عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ،
المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَوا: حَدَّثَنَا عبدالسَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ، عن أبي خالِدٍ
الذَّالَانِيِّ، عن قَتَادَةَ، عن أبي العَالِيةِ، عن ابن عباس: أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ◌َّـ
نَامَ وهو سَاجِدٌ، حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ: يَارَسولَ اللهِ،
إِنَّكَ قد نِمْتَ؟ قال: ((إنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَجِبُ إلَّا على من نَامَ مُضْطَجِعاً، فَإِنَّهُ
(١) أخرجه أحمد ٣٠٨/٢ و٣١٨، والبخاري ٤٦/١ و٢٩/٩، ومسلم ١/ ١٤٠، وأبو
داود (٦٠)، وابن خزيمة (١١)، والمزي في تهذيب الكمال ٦٢/١٨. وانظر تحفة
الأشراف ٣٩٧/١٠ حديث (١٤٦٩٤)، والمسند الجامع ٥٣٦/١٦ حديث
(١٢٧٥١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٧٦).
(٢) وقع في م: ((غريب حسن صحيح))، ولفظة ((غريب)) لا أصل لها في نسخنا، ولا
ذكرها المزي في التحفة .
١١٨

إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ))(١).
وأبو خالِدٍ اسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ عَبدِ الرحمنِ .
وفي الباب عن عائشةً، وابن مسعودٍ، وأبي هريرة.
٧٨- حَدَّثَنَا مُحمدُ بنُ بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيد، عن
شُعبةَ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالك، قال: كانَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَهل
يَنامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ، وَلاَ يَتَوَضَّؤُنَ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وسمعتُ صالحَ بن عبدالله يقولُ: سألتُ عبدَالله بن المبارك عَمَّنْ
نام قاعداً مُعْتَمِداً؟ فقال: لا وُضُوءَ عليه.
وقد رَوَى حديثَ ابن عباس سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن قتادةَ، عن
ابن عباس، قَوْلَهُ، ولم يَذْكُرْ فيهِ أبَا العالية، ولم يَرْفَعْهُ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/١، وأحمد ٢٥٦/١، وعبد بن حميد (٦٥٩)، وأبو داود
(٢٠٢)، والمصنف في علله الكبير (٤٣)، وأبو يعلى (٢٤٨٧)، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار (٣٤٢٩)، والطبراني في الكبير (١٢٧٤٨)، وابن عدي في الكامل
٧/ ٢٧٣١، والدار قطني ١٥٩/١، والبيهقي ١٢١/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٨٦/٤
حديث (٥٤٢٥)، والمسند الجامع ٣٨٢/٨ حديث (٥٩٤٩)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (١٢)، وهو حديث منكر كما سيأتي بيانه.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/١، وأحمد ٢٧٧/٣، ومسلم ١٩٦/١، وأبو داود (٢٠٠)،
والبزار (كشف الأستار ٢٨٢)، وأبو يعلى (٣١٩٩) و(٣٢٤٠)، والدار قطني ١٣٠/١
و١٣١، والبيهقي ١١٩/١ و١٢٠. وانظر تحفة الأشراف ٣٣١/١ حديث (١٢٧١)،
والمسند الجامع ٢١٤/١ حديث (٢٦٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٧٨).
(٣) قال المصنف في علله الكبير بعد أن ساق حديث قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس:
((سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي =
١١٩

واختَلفَ العلماءُ في الوضوء من النوم؛ فَرَأى أكثرهُم أن لا يجبَ
عليه الوضوء إذا نام قاعِداً أو قائِماً حتَّى ينامَ مُضْطَجِعاً. وبه يقولُ
الثَّوْرِيُّ، وابنُ المبارك، وأحمدُ.
وقال بعضُهم: إذا نام حتَّى غُلِبَ على عقله وجبَ عليه الوضوء،
وبه يقولُ إسحاقُ.
وقال الشَّافعيُّ: من نام قاعداً فرأى رُؤْيَا أو زَالَتْ مَفْعَدَتُهُ لِوَسَنِ
النومِ، فعليهِ الوضوء.
(٥٨) (58) باب الوضوءِ ممِّا غَيَّرَتِ النارُ
٧٩ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةً(١) ، عن
محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلمةً، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله
وَّهِ: ((الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، ولو من ثَوْرِ أَقِطِ)). قال: فقال لهُ ابنُ
عَباس: يَا أبا هريرةَ، أَنْتَوَضَّأُ من الدُّهْنِ؟ أنَتَوَضَّأُ من الْحَمِيم؟ قال: فقال
أبو هريرةَ: يَا ابن أخِي، إذا سَمِعْتَ حَدِيثاً عن رَسولِ اللهِوَ ◌ّ فَلاَ تَضْرِبْ
عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس، قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لأبي
=
خالد سماعاً من قتادة، وأبو خالد صدوق، وإنما يهم في الشيء)). وقال أبو داود:
((هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وقال أيضاً: وذكرت
حديث الدالاني لأحمد بن حنبل، فانتهرني استعظاماً له، وقال: ما ليزيد الدالاني
يدخل على أصحاب قتادة، ولم يعبأ بالحديث)).
وقال الدارقطني في سننه ١٥٩/١: ((تفرد به أبو خالد عن قتادة، ولا يصح)).
(١) في ب وأ: ((سفيان الثوري))، خطأ، فالحديث حديث سفيان بن عيينة، كما في التحفة
ومصادر التخريج.
١٢٠