Indexed OCR Text

Pages 61-80

شُرَيْح، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قَالَتْ: من حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيِّ وَ كَانَ يَبُولُ
قَائماً فَلاَ تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إلَّ قَاعِداً(١) .
وفي البابِ عن عُمَرَ، وَبُرَيدَةً(٢).
حَدِيثُ عَائشةَ أحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَصَحُ(٣).
وحديثُ عمرَ إنَّمَا رُوي من حدِيثِ عبدالكريم بن أبِي المُخَارِقِ،
عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قَالَ: رآنِي النَّبِيُّ ◌َ(٤) أَبُولُ قَائِماً،
فَقَالَ: ((يَاعُمَرُ، لَا تَبَّلْ قَائِماً)). فَمَا بُلْتُ قَائِماً بَعْدُ(٥) وإنما رَفَعَ هذا
الحَدِيثَ عبدُالكريم بنُ أبِي المُخَارِقِ، وهو ضَعِيفٌ عِنْدَ أهْلِ الحدِيثِ،
ضعَّفَهُ أيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ.
وَرَوَى عُبَيْدُاللهِ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عُمَرُ: مَا بُلتُ
(١) أخرجه الطيالسي (١٥١٥)، وابن أبي شيبة ١٢٣/١ و١٢٤، وأحمد ١٣٦/٦ و١٩٢
و٢١٣، وابن ماجة (٣٠٧)، والنسائي ٢٦/١، وفي الكبرى (٢٥)، وأبو عوانة
١٩٨/١ وابن حبان (١٤٣٠)، والحاكم ١٨١/١، والبيهقي ١٠١/١ و١٠٢. وانظر
تحفة الأشراف ٤٢٢/١١ حديث (١٦١٤٧)، والمسند الجامع ٣٤٦/١٩ حديث
(١٦١٣٤). والسلسلة الصحيحة للعلامة الألباني (٢٠١).
(٢) وقع في م بعد هذا: ((وعبدالرحمن بن حسنة)) أضافها العلامة أحمد شاكر من حاشية
السندي، ولا وجود لها في النسخ والشروح.
(٣) إسناده حسن ومتنه صحيح، فإن شريك بن عبدالله النخعي حسن الحديث عند المتابعة
وقد تابعه سفيان الثوري عند أحمد وأبي عوانة والحاكم.
(٤) وقع في م بعد هذا: ((وأنا)). أضافها العلامة أحمد شاكر من حاشية السندي، ولا
وجود لها في النسخ والشروح.
(٥) أخرجه ابن ماجة (٣٠٨)، والبيهقي ١٠٢/١. وانظر تحفة الأشراف ٧٣/٨ حديث
(١٠٥٦٩)، ومصباح الزجاجة، الورقة ٢٤، والمسند الجامع ٤٩١/١٣ حديث
(١٠٤٤٦)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٦٣).
٦١

قَائِماً مُنْذُ أسْلَمْتُ(١). وهذا أصحُّ من حدِيثِ عبدالكريم(٢) . وحدِيثُ
بُرَيْدَةَ في هذا غيرُ مَحْفُوظٍ (٣) . ومعنى النهي عن البولِ قائِماً، على
التَّدِيبِ لاَ على التَّحْرِيم. وقد رُوي عن عبدالله بن مسعودٍ قَالَ: إنَّ من
الْجَفَاءِ أنْ تَبُولَ وَأَنْتَ قَائِمٌ(٤).
(٩) (9) باب ما جاء في الرخصة في ذلك
١٣- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن أبِي
وائل، عن حُذَيْفَةَ؛ أنَّ النَّبِيَّي ◌ِِّ أَتَى سُبَاطَةً(٥) قَوْمٍ فَبَالَ عَلَيْهَا قَائِماً،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/١، والبزار في مسنده (١٤٩).
(٢) قال البوصيري معلقاً على حديث عبدالكريم المذكور: ((وعارضه خبر عبيدالله بن عمر
العمري الثقة المأمون المجمع على تثبته، ولا يُغتر بتصحيح ابن حبان هذا الخبر من
طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر، فإنه قال بعده: أخاف أن
يكون ابن جريج لم يسمعه من نافع. وقد صح ظنه، فإن ابن جريج إما سمعه من ابن
أبي المخارق كما ثبت في رواية ابن ماجة هذه والحاكم في المستدرك ... )).
(٣) أخرجه البزار (كشف الأستار ٥٤٧)، وقال عقبة: ((لا نعلم رواه عن عبدالله بن بريدة
عن أبيه إلا سعيد، ورواه عن سعيد عبدالله بن داود وعبدالواحد بن واصل)). وأخرجه
الطبراني في الأوسط (٥٩٩٥)، وقال بعد أن ساقه من طريق أبي عبيدة الحداد عن
سعيد، به: ((لا يروى هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عبيدة
الحداد)). كذا قال الطبراني، وفي قوله نظر فإن أبا عبيدة الحداد لم ينفرد به، كما
يظهر من سند البزار وكلامه. وقال العيني في شرح البخاري (١٣٥/٣): ((في قول
الترمذي هذا نظر، لأن البزار أخرجه بسند صحيح)) وتعقبه العلامة المباركفوري،
فقال: ((الترمذي من أئمة هذا الشأن، فقوله حديث بريدة في هذا ((غير محفوظ)) يعتمد
عليه، وأما إخراج البزار بسند ظاهرة الصحة فلا ينافي كونه غير محفوظ)).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/١ عن وكيع عن سفيان عن عاصم عن المسيب بن رافع،
عنه، موقوفاً. وأخرجه البيهقي ٢/ ٢٨٥ من طريق قتادة عن ابن بريدة، عنه.
(٥) سُباطة، بضم السين: المزبلة والكناسة وهو موضع تُرمى فيه الأوساخ.
٦٢

فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَذَهَبْتُ لِأَتَأْخَّرِ عَنْهُ، فَدَعَانِي حَتَّى كُنْتُ عنْدَ عَقِبْيِهِ فَتَوَضَّأ
وَمَسَحَ على خُفَّيْه(١) .
١٣ (م١)- وسمِعتُ الجَارُودَ يقول: سَمِعْتُ وِكِيعاً يُحدِّث بهِذا
الحَدِيثِ عن الأعْمَشِ، ثم قَالَ وَكِيعٌ: هذا أصَُ حَدِيث رُوِيَ عن النبيِّ
مَّ فِي المَسْحِ.
١٣ (م٢)- وسمعتُ أبا عَمَّارِ الحُسينَ بن حُرَيْثٍ يقول: سمعتُ
و کیعاً، فذكر نحوه.
وهكذا رَوَى منصورٌ وَعُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ، عن أبي وائِلٍ، عن حُذيفةَ مِثلَ
رِوايةِ الأعْمَش(٢).
وَرَوَى حَمَّادُ بنُ أبي سُلَيْمَانَ وَعَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، عن أبي وائِلٍ، عن
المغيرةِ بن شُعبةَ، عن النَّبِّ وَلَ(٣)، وحدِيثُ أبِي وائِلٍ عن حُذيفةَ
- و (٤)
أصح
(١) أخرجه عبدالرزاق (٧٥١)، والحميدي (٤٤٢)، وابن أبي شيبة ١٢٣/١، وأحمد
٣٨٢/٥ و٤٠٢، والدارمي (٦٧٤)، والبخاري ٦٦/١ و١٧٧/٣، ومسلم ١/ ١٥٧،
وأبو داود (٢٣)، وابن ماجة (٣٠٥)، والنسائي ١٩/١ و٢٥، وفي الكبرى (٢٤)، وابن
خزيمة (٦١)، وأبو عوانة ١/ ١٩٧ و١٩٨، وابن حبان (١٤٢٤)، وأبو نعيم ١١١/٤،
والبيهقي ١٠٠/١، والخطيب ١١/٥ و١٢، والبغوي (١٩٣). وانظر تحفة الأشراف
٣٤/٣ حديث (٣٣٣٥)، والمسند الجامع ٨٠/٥-٨٢ حديث (٣٢٧١).
(٢) رواية منصور في الصحيحين.
(٣) أخرجه أحمد ٢٤٦/٤، وعبد بن حميد (٣٩٦) و(٣٩٩)، وابن ماجة (٣٠٦)، وابن
خزيمة (٦٣).
(٤) نعم، لكون الأعمش ومنصور أعلى وأتقن من حماد وعاصم، ولكن لا يمنع أن أبا
وائل قد رواه على الوجهين، فرواية حماد وعاصم صحيحة أيضاً، بل قال أبو زرعة =
٦٣

وقد رَخَّص قومٌ من أهل العلم في البولِ قائماً (١) .
(١٠) (10) باب في الاستِتارِ عِنْدَ الحاجةِ
١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سِعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالسلام بنُ حَرْبٍ، عن
الأعْمَشِ، عن أنَس، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إذا أرَادَ الْحَاجَةَ لم يَرْفَعْ ثَوْبَهُ
حَتَّى يَدْنُوَ من الأرْضِ (٢) .
هكذا رَوَى مُحَمَّدُ بنُ رَبيعة، عن الأعْمَشِ، عن أنس هذا الحديثَ.
وَرَوَى وَكِيْعٌ وَالحِمَّانِيُّ، عن الأعْمَش، قَالَ: قَالَ ابنُ عمر: كَانَ
النَّبِيُّ ◌َ ﴿ إذا أرَادَ الْحَاجَةَ لم يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ من الأرْضِ (٣).
وكِلاَ الحديثين مُرْسَلٌ(٤)، وَيُقالُ: لم يَسمع الأعْمَشُ من أنسٍ بن
الرازي: ((الصحيح حديث عاصم عن أبي وائل عن المغيرة، عن النبي ◌َّر)) كما في
العلل لابن أبي حاتم (٩)، وقد ساق ابن خزيمة الحديث بالروايتين في صحيحه، مما
دلل على اعتماده إياهما جميعاً. وانظر فتح الباري عقب حديث (٢٢٤).
(١) نقل العلامة أحمد شاكر رحمه الله بعد هذا كلاماً من نسخة السندي وحدها حذفناه
لتفردها به عن النسخ والشروح، وهذا نصه: ((وعَبِيدة بن عمرو السَّلماني روى عنه
إبراهيم النخعي، وعَبيدة من كبار التابعين، يُروَى عن عبيدة أنه قال: أسلمت قبل
وفاة النبي ◌َّه بسنتين. وعُبَيْدة الضبي صاحب إبراهيم هو عُبيدة بن مُعَتِّب الضبي
ويُكْنَی أبا عبدالكريم».
(٢) أخرجه الدارمي (٦٦٦) (ط. دار الكتاب)، وأبو داود (١٤)، والترمذي في العلل
الكبير (٨)، والبيهقي ٩٦/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٥/١ حديث (٨٩٢)،
والمسند الجامع ٢١٧/١-٢١٨ حديث (٢٧١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(١٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٠٧١).
(٣) أخرجه أبو داود (١٤)، والبيهقي ٩٦/١ من طريق وكيع، عن الأعمش، عن رجل،
عن ابن عمر .
(٤) يعني: منقطع.
٦٤

مالك ولا من أحدٍ من أصْحَابِ النبي ◌ِّه، وقد نَظَرَ إلى أنَس بن مالك،
قَالَ: رَأيْتُهُ يُصَلِّي، فذكر عنه حِكايةً في الصلاة(١).
وَالأَعْمَشُ اسمه: سُلَيْمَانُ بنُ مِهْرانَ أبو محمدٍ الكاهِلِيُّ، وهو مولى
لَهُمْ. قَالَ الأعْمَش: كان أبِي حَميلاً(٢) فَوَرَّثَهُ مَسْرُوقٌ.
(١١) (11) باب في كراهة الاسْتِنْجَاءِ بِاليمِينِ
١٥- حَدَّثَنَا محمد بن أبي عمر المَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن
عُيينةَ، عن مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبدالله بن أبي قَتَادَةَ، عن
أبيه؛ أنَّ النَّبِيَّنَّهِ فَهَى أنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ(٣).
وفي الباب عن عائشةَ، وَسلمانَ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وَسَهْل بن حُنَيْفٍ.
(١) وقد نص أبو داود على ضعف رواية الأعمش عن أنس. أما حديث ابن عمر فقد روى
البيهقي عن شيخه أبي الحسن علي بن عبدالله الخسروجردي، عن أبي بكر
الإسماعيلي، عن عبدالله بن محمد بن مسلم، عن أحمد بن محمد بن أبي رجاء
المصيصي، عن وكيع، عن الأعمش، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر، فذكره
سُمي فيه الرجل الذي بين الأعمش وابن عمر، وظاهر هذا الإِسناد الصحة، فإذا ثبت
فقد صح الحديث.
(٢) الحَميل، بفتح الحاء المهملة: هو الذي يُحمل من بلده صغيراً ولم يولد في الإِسلام.
(٣) أخرجه الحميدي (٤٢٨)، وأحمد ٣٨٣/٤ و٢٩٥/٥ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣٠٩ و٣١٠
و٣١١، والدارمي (٦٧٩) و(٢١٢٨)، والبخاري ٥٠/١، و١٤٦/٧، ومسلم ١٥٥/١
و١١١/٦، وأبو داود (٣١)، وابن ماجة (٣١٠)، والنسائي ٢٥/١ و٤٣، وفي
الكبرى (٢٨) و(٢٩) و(٤١)، وابن خزيمة (٦٨) و(٧٨) و(٧٩)، وأبو عوانة ٢٢٠/١
و٢٢١، وابن حبان (١٤٣٤)، والبيهقي ١١٢/١، والبغوي (١٨١). وانظر تحفة
الأشراف ٢٥١/٩ حديث (١٢١٠٥)، والمسند الجامع ٣٢٥/١٦-٣٢٧ حديث
(١٢٥٨)، وسيأتي في (١٨٨٩).
٦٥
الجامع الكبير (١) - م ٥

هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو قَتَادَةَ اسْمُهُ: الْحَارِثُ بنُ رِبْعَيّ.
والعمل على هذا عنْدَ أهل العلم: كرهوا الاستنجاءَ باليمين.
(١٢) (12) باب الاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ
١٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمشِ، عن
إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: قِيلَ لِسَلْمَانَ: قد عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ
كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ فقال سَلمانُ: أجَلْ، نَهَانَا أنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ
أوْ بِبَوْلٍ(١) ، أو أنْ (٢) نَسْتَنْجِي بِالْيَمِينِ، أَوْ أنْ يَسْتَنْجِيَ أحَدُنَا بِأَقَلَّ من
ثَلاَثَةِ أَحْجَار، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أوْ بِعَظْمِ(٣).
وفي الباب عن عائشةَ، وَخَزَيْمَةَ بن ثابت، وَجَابِرٍ، وَخَلَّد بن
السَّائِبِ، عن أبيه.
حديث سلمان حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٤) .
وهو قول أكثر أهلِ العلم من أصحابِ النبيِّ ◌َّرِ ومن بَعْدَهُمْ؛ رَأَوْا
(١) وقع في م: «بول))، وما أثبتناه من ن و س.
(٢) وقع في م: ((وأن))، وما أثبتناه من ن و س و ي.
(٣) أخرجه الطيالسي (٦٥٤)، وابن أبي شيبة ٢٢٣/١٤، وأحمد ٤٣٧/٥ و٤٣٨ ,٤٣٩،
ومسلم ١٥٤/١، وأبو داود (٧)، وابن ماجة (٣١٦)، والنسائي ٣٨/١ و٤٤، وابن
الجارود (٢٩)، وابن خزيمة (٧٤) و(٨١)، والطحاوي ٢٣٣/٤، والطبراني في
الكبير (٦٠٧٩) و(٦٠٨٠) و(٦٠٨١) و(٦٠٨٢)، والدارقطني ٥٤/١، والبيهقي
١١٢/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٣/٤ حديث (٤٥٠٥)، والمسند الجامع
٥٨/٧-٥٩ حدیث (٤٨٤٧).
(٤) هذه العبارة لم ترد في ت.
٦٦

أن الاستنجاء بالحجارة يُجزىءُ، وإن لم يَسْتَنْجِ بالماء، إذا أنَقَى أَثَرَ
الغائط والبول. وبِهِ يَقُولُ الثورِيُّ، وابن المبارك، والشافعيُّ، وأحمد،
وإسحاقُ.
(١٣) (13) باب في الاستنجاء بِالحَجَرَيْن
١٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَقُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي
إسحاقَ، عن أبي عُبَيْدَةَ، عن عبد الله، قَالَ: خَرِجَ النَّبِيُّ ◌َّهَ لِحَاجَتِهِ،
فَقَالَ: ((الْتَمِسْ لِي ثَلاثَةَ أَحْجَارٍ)). قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ
الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْئَةَ، وَقَالَ: ((إنَّهَا رِكْسٌ))(١).
وهكذا رَوَى قيسُ بن الرَّبيع هذا الحديث، عن أبي إسحاقَ، عن
أبي عُبيدَة، عن عبدالله، نحوَ حدیث إسرائيل.
وَرَوَى مَعْمَرٌ وَعَمَّارُ بنُ رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن
عبد الله(٢).
وَرَوَى زُهير، عن أبي إسحاقَ، عن عبدالرحمن بن الأسْوَدِ، عن
أبيهِ الأسْودَ بن يَزِيدَ، عن عبدالله(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٥/١ و٢٢٣/١٤، وأحمد ٣٨٨/١ و٤٦٥، والمصنف في
علله الكبير (١١)، والطبراني في الكبير (٩٩٥٢). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ١٦٤
حديث (٩٦٢٢)، والمسند الجامع ٥٠٠/١١ حديث (٨٩٨٦)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (١٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٥/١، وأحمد ١/ ٤٥٠، وابن خزيمة (٧٠)، والطبراني في
الكبير (٩٩٥١)، والدارقطني ٥٥/١. وانظر المسند الجامع ٥٠٠/١١ حديث
(٨٩٨٨).
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٨٧)، وأحمد ٤١٨/١ و٤٢٧، والبخاري ٥١/١، وابن ماجة =
٦٧

وَرَوَى زكريا بن أبي زَائِدَةَ، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن
يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبدالله.
وهذا حديث فِيهِ اضطراب(١) .
حَدَّثَنَا محمد بن بشار، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا
شعبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، قَالَ: سألت أبا عُبَيْدَةَ بن عبدالله: هل تَذْكُرُ من
عبدالله شَيْئاً؟ قَالَ: لاَ .
سَألْتُ عبدَالله بن عبدالرحمن: أيُّ الرِّوايَاتِ في هذا عن أبي
إسحاق أصَخُ؟ فلم يَقْض فيه بشيء.
وَسَألْتُ محمداً(٢) عن هذا؟ فلم يَقْضِ فِيهِ بشيءٍ، وَكَأنَّهُ رَأى
حديثَ زهير عن أبي إسحاقَ عن عَبدالرحمنِ بن الأسْوَد عن أبيهِ عن
عبدالله: أشبَهَ، وَوَضَعَهُ في كِتَابِ الجامع(٣) .
وَأَصَحُ شيءٍ في هذا عِنْدِي حَديثُ إسرائيل وقيس عن أبي
إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ عن عبدالله، لأن إسرائيلَ أثبتُ وأحفظُ
لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وَتَابَعَهُ على ذلك قَيْسُ بنُ
(٣١٤)، والنسائي ٣٩/١١، وفي الكبرى (٤٣)، وأبو يعلى (٤٩٧٨) و(٥١٢٧)
=
و(٥٣٣٦)، والطحاوي ١٢٢/١، والطبراني في الكبير (٩٩٥٣) و(٩٩٥٤) و(٩٩٥٥)
و(٩٩٥٦) و(٩٩٥٨) و(٩٩٥٩) و(٩٩٦٠)، والدار قطني في العلل ٢٠/٥، والبيهقي
١٠٨/١.
(١) هكذا قال، وفيه نظر، لما سيأتي، فإن الحديث صحيح من طريق الأسود، عن
عبدالله .
(٢) يعني: محمد بن إسماعيل البخاري.
(٣) الجامع الصحيح ٥١/١.
٦٨
ت

الرَّبِيعِ(١) .
وَسَمِعْتُ أبا موسى محمدَ بن المُثَنَّى يقول: سمعت عَبدالرحمنِ بن
مَهدي يقول: مَا فَاتَنِي الذي فاتني من حديث سفيان الثوري، عن أبي
إسحاق إلَّ لِمَا اتَّكَلْتُ بهِ على إسرائيل، لأنه كان يَأْتِي بِهِ أَتَّمَّ .
وزهير في أبي إسحاق ليس بذاكَ لأن سماعه منه بِأخرَةٍ.
وسمعتُ أحمدَ بن الحسنِ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
إذا سمعتَ الحديث عن زائدة وزهير فلا تُبَالِي أنْ لاَ تَسْمَعَهُ من غيرهما
إلاَّ حديثَ أبي إسحاق.
وأبو إسحاقَ اسْمهُ: عَمرو بن عبدالله السَّبِعِيُّ الْهَمْدَانيُّ.
وأبو عُبيدة بنُ عبدالله بن مسعود لم يَسْمع من أبيه، وَلا يُعْرَفُ
اسمُهُ.
(١٤) (14) باب كراهِيةٍ مَا يُسْتَنْجَى بِهِ
١٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن داود بن أبي
(١) هكذا قال هو وأبو زرعة (العلل ٩٠)، وفي ترجيحهما نظر، نعم، إسرائيل من أثبت
الناس في حديث جده أبي إسحاق السبيعي، لكن هذا لا يمنع من أن يكون غيره رواه
عن أبي إسحاق عن غير أبي عبيدة، كما هو في رواية زهير وغيره عن أبي إسحاق عن
الأسود، أو كما رواه معمر وعمار بن رُزيق عنه عن علقمة، إذا كانت الأسانيد
صحيحة، وهي كذلك. ومع أنَّ رواية زهير عن أبي إسحاق كانت بعد الاختلاط، فإن
البخاري كما يظهر قد انتقى هذه الرواية من بين روايات زهير عنه، فضلاً عن أنه قد
ساق له متابعاً، مما يدلل على صحتها وثبوتها، وانظر التتبع للدار قطني والتعليق عليه
٣٣٠.
٦٩

هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: قال رسول
الله ◌َّه: ((لاَ تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلاَ بِالْعِظَام، فَإِنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ من
الْجِنِّ)) (١) .
وفي البابِ عن أبِي هُرِيْرَةَ، وَسَلْمَانَ، وَجَابِرٍ، وابن عُمَر.
وقد رَوَى هذا الحدِيثَ إسماعيلُ بن إبراهيم وغيره، عن داود بن
أبي هندٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَلْقمةَ، عن عَبد اللهِ: أنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِّ وَ لَيْلَةَ
الْجِنِّ الحَدِيثَ بِطُولِهِ، فقال الشَّعْبِيُّ: إنَّ النَِّيَّى نَّه قال: ((لا تَسْتَنْجُوا
بِالرَّوْثِ وَلَ بِالْعِظَامِ فَإِنَّهُ زَادُ إنْوَانِكُمْ من الْجِنِّ)).
وَكَأَنَّ رِوايَةَ إسماعِيلَ أَصَخُ من رِوايةِ حفص بن غياثٍ(٢).
والعملُ على هذا الحديث عند أهل العلم.
وفي البابِ عن جابر، وابن عمر.
(١٥) (15) باب الاسْتِنْجَاءِ بالماء
١٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قَالاً:
حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن مُعَاذَةَ، عن عائشةَ، قالت: مُرْنَ
أَزْوَاجَكُنَّ أنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ، فَإِنِّي أَسْتَحْسِهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ
(١) سيأتي بتمامه في رقم (٣٢٥٨)، فانظر تمام تخريجه هناك.
(٢) رواية حفص بن غياث صحيحة، وهو مع ثقته وجلالته قد تابعه غير واحد، منهم
عبدالأعلى بن عبدالأعلى عند مسلم ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة عند ابن حبان،
وهما ثقتان متقنان، ووهيب بن خالد. فيحتمل أن ابن أبي هند سمعه من الشعبي مرة
مرسلاً ومرة موصولاً، وقد ثبت الوصل بالسند الصحيح، فلا تعارض ، ولا وجه
لتضعيف الحديث بمثل هذه العلة.
٧٠

يَفْعَلُهُ(١) .
.
وفي البابِ عن جَرِيرِ بن عبد الله الْبَجَلِيِّ، وأنس، وأبي هُريْرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
وعليه العمل عند أهل العلم؛ يختارون الاستنجاءَ بِالْمَاءِ، وإن كان
الاستنجاءُ بِالحجارة يُجْزِىءُ عندهم، فَإِنَّهُمُ استَحِبُّوا الاِسْتَنْجَاءَ بالماء
وَرَأَوْهُ أفْضَلَ. وَبهِ يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي،
وأحمد، وإسحاق.
(١٦) (16) باب ما جاء أن النبي وَ ه كان إذا أراد الحاجة أبْعَدَ في
المَذْهَبِ
٢٠- حَدَّثَنَا محمد بن بشار، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالوهاب الثَّقَفيُّ، عن
محمد بن عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن المغِيرةِ بن شعبة، قال: كُنْتُ مَعَ
النَِّّ وَّرُ فِي سَفَرٍ، فَأَتَى النَّبِيُّ نَّهِ حَاجَتَهُ فَأْبَعْدَ فِي المَذْهَبِ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/١، وأحمد ١١٣/٦ و١١٤ و١٢٠ و١٣٠ و١٧١ و٢٣٦،
والنسائي ٤٢/١، وفي الكبرى (٤٦)، وأبو يعلى (٤٥١٤)، وابن حبان (١٤٤٣)،
والطبراني في الأوسط (٨٩٤٣)، والبيهقي ١٠٥/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٧/١٢
حديث (١٧٩٧٠)، والمسند الجامع ٣٤٦/١٩ حديث (١٦١٣٥)، وصحيح الترمذي
للألباني (١٨).
(٢) هكذا في النسخ، وفي ت: ((صحيح)) فقط، وكله بمعنى.
(٣) أخرجه أحمد ٢٤٨/٤، والدارمي (٦٦٦)، وأبو داود (١)، وابن ماجة (٣٣١)،
والنسائي ١٨/١، وفي الكبرى (١٦)، وابن خزيمة (٥٠)، وابن الجارود (٢٧)،
والطبراني في الكبير (١٠٦٢) و(١٠٦٣) و(١٠٦٤) و(١٠٦٥)، والحاكم ١٤٠/١،
والبيهقي ٩٣/١، والبغوي (١٨٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٩٩/٨ حديث
(١١٥٤٠)، والمسند الجامع ٣٧٨/١٥ حديث (١١٧٢٣)، والسلسلة الصحيحة =
٧١

وفي البابِ عن عَبدالرحمنِ بن أبي قُرَادٍ، وَأبي قَتَادَةَ، وجابرٍ،
ويحيى بن عُبَيْدٍ عن أبيهِ، وأبي مُوسى، وابن عباس، وبلال بن الحارث.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ورُوي(١) عن النبي ◌َِّ: أنَّهُ كانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ مَكاناً كما يَرْتَادُ مَنْزِلاً .
وأبو سلمةَ اسمه: عبدالله بن عَبدالرحمن بن عوف الزهري.
(١٧) (17) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ في المُغْتسَلِ
٢١- حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ وأحمد بن محمد بن موسى مَرْدَوَيْهِ،
قالا: أخبرنا عَبْدُاللهِ بن المبارك، عن مَعْمَرٍ، عن أشْعَثَ، عن الحسن،
عن عبدالله بن مُغْفَّل؛ أنَّ النَّبِيَّ وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ في مُسْتَحَمّهِ،
وقال: ((إنَّ عَامَّةَ الْوِسْوَاس مِنْهُ))(٢).
وفي البابِ عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ وَّه.
هذا حديثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُه مرفوعاً إلا من حديث أَشَعْثَ بن
عبدِ الله. ويقال لَهُ: الأشْعَثُ الأَعْمَى (٣).
=
للعلامة الألباني (١١٥٩).
(١) في م: (ویروی)، وما هنا من ن و س و ي.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٩٧٨)، وأحمد ٥٦/٥، وعبد بن حميد (٥٠٥)، وأبو داود (٢٧)،
وابن ماجة (٣٠٤)، والنسائي ٣٤/١، وفي الكبرى (٣٣)، وابن حبان (١٢٥٥)،
والبيهقي ٩٨/١. وانظر تحفة الأشراف ١٧٣/٧ حديث (٩٦٤٨)، والمسند الجامع
١٢/ ٢٥٠ حدیث (٩٤٥٦).
(٣) أعله المصنف بالوقف، وقد صحح العقيلي الموقوف بعد أن ساقه في ترجمة أشعث
(٢٩/١). وهذا الحديث ضعفه العلامة الألباني فذكره في ضعيف سنن ابن ماجة
وأحال على ((المشكاة)) (٣٥٣) حيث قال هناك متابعاً الترمذي: ((وعلته عندي أنه من =
٧٢

وقد كَرِه قوم من أهل العلم البولَ في المُغْتَسَلِ، وقالوا: عامة
الوسواس منه. وَرَخَّصَ فيه بَعْضُ أهْلِ العلمِ، منْهُمُ: ابنُ سيرينَ، وقيل
له: إنه يقال إن عامة الوسواس منه؟ فقال: ربنا الله لا شَرِيكَ لَهُ.
وقال ابن المبارك: قد وُسِّعَ في البول في المغتَسَلِ إذا جَرَى فيهِ
الماء .
حدثنا بذلك أحمد بن عَبْدَةَ الأَمُلِيُّ، عن حِبَّان، عن عبدالله بن
المبارك.
(١٨) (18) باب ما جاء في السِّوَاكِ
٢٢ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سليمان، عن محمدٍ
ابن عَمْرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:
(لَوْلاَ أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةِ»(١).
رواية الحسن عن عبدالله بن مغفل، والحسن مدلس وقد عنعنه، فلا يغتر بمن صححه
=
من المعاصرين أو الغابرين)). كذا قال، وما أعلّه به -حفظه الله- لا يصح؛ فإن
الحسن البصري ولد في حدود سنة ٢١هـ إذ كان يوم الدار ابن أربع عشرة سنة، ويوم
الدار كان سنة ٣٥هـ (تهذيب الكمال ٩٧/٦)، وعبدالله بن مغفل رضي الله عنه
تأخرت وفاته إلى سنة ٥٧هـ في أصح الأقوال وقد سكن البصرة وابتنى بها داراً قرب
المسجد الجامع، وهي بلدة الحسن البصري (تهذيب الكمال ١٧٣/١٦)، بل ذكر
الحسن نفسه أنه: كان عبدالله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر بن الخطاب
يفقهون الناس. فكيف لا يصح سماعه منه؟! وأيضاً: فإن المزي رحمه الله حينما
ترجم للحسن أشار إلى الصحابة الذين لم يسمع منهم، ولكنه لم يذكر مثل ذلك عندما
ذكر روايته عن عبدالله بن مغفل مما يشير إلى سماعه منه، وقال العلامة ولي الدين
العراقي: ((قد صرّح أحمد بن حنبل بسماع الحسن من عبدالله بن مغفل)). ولعل الحسن
البصري عاش مع عبدالله بن مغفل ليس أقل من عشرين عاماً في بلد واحد، فتأمل !.
(١) أخرجه أحمد ٢٥٨/٢ و٢٨٧ و٣٩٩ و٤٢٩، والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/١، =
٧٣

وقد رَوَى هذا الحديث محمدُ بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم،
عن أبي سلمةَ، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّر.
وحديثُ أبي سلمةَ، عن أبي هريرة وزيدٍ بن خالد، عن النبيّ وَّ
كِلَاهُمَا عندي صحيح، لأنه قد رُويَ من غير وجْهٍ عن أبي هريرة، عن
النبيّ وَّرِ هذا الحديثُ. وحديثُ أبي هُريْرَةَ إنما صُحِّحَ(١) لأنه قد رُويَ
من غير وجْهٍ(٢) .
وَأما محمد فَزَعَمَ أن حديث أبي سلمةَ عن زيد بن خالد أصُّ .
وفي البابِ عن أبي بَكْر الصِّدِّيقِ، وَعَليٍّ، وعَائشةَ، وابن عِباس،
وحُذَيْفَةَ، وزيد بن خالدٍ، وأنسٍ، وعبدالله بن عَمْرو، وابن عمر، وأم
حَبِيبَة، وأبي أُمَامَةَ، وأبي أيوبَ، وتَمَّام بن عَبَّاسٍ، وعبدالله بن حَنْظَلَةَ،
وأم سلمةَ، ووائِلَةَ، وأبي موسى.
٢٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاق،
عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمةَ، عن زيد بن خالد الجهنيِّ،
قال: سمعت رسول الله وَل﴿ل يقول: ((لَوْلاَ أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي
لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ، وَلَأَخَّرْتُ صَلاَةَ الْعِشَاءِ إلى ثُلُثِ
والطبراني في الأوسط (٧٤٢٠)، والبيهقي ٣٧/١، وأبو نعيم في الحلية ٣٨٦/٨.
=
وانظر تحفة الأشراف ١١/١١ حديث (١٥٠٥٦)، والمسند الجامع ٥٣٦/١٦ حديث
(١٢٧٥٠).
(١) في م: (صَخَّ)»، وما هنا من ن و س.
(٢) هو في الصحيحين: البخاري ٥/٢ ,١٠٥/٩، ومسلم ١٥١/١ من طريق الأعرج،
عن أبي هريرة، وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٦٩٠).
٧٤
:

اللَّيْلِ)) (١) . قال: فَكَانَ زَيْدُ بنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَواتِ في المَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ
على أُذُنِهِ مَوْضعَ الْقَلَمِ من أُذُنِ الْكَاتِبِ، لاَ يَقُومُ إلى الصَّلاَةِ إلَّ اسْتَنَّ ثُمَّ
رَدَّهُ إلى مَوْضِعِهِ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(١٩) (19) باب ما جاء إذا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ من منامه فَلاَ يَغْمِسَنَّ(٣)
يَدَهُ في الإِناءِ حتى يغسلَها
٢٤- حَدَّثَنَا أبو الوليد أحمدُ بنُ بَكَّارِ الدِّمَشْقِيُّ من وَلَدِ بُشْرِ بن
أَرْطَاةَ صَاحِبِ النبيِّ وَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليدُ بن مسلم، عن الأوزاعي،
عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ وأبي سلمةَ، عن أبي هُريْرَةَ، عن
النبيِّ وَّهِ، قال: ((إذا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ من اللَّيْلِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ في الْإِنَاءِ
حَتَّى يُفْرِغَ عَليْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ))(٤).
(١) أخرجه أحمد ١١٦/٤ و١٩٣/٥، وأبو داود (٤٧)، والمصنف في علله الكبير (١٤)،
والنسائي في التفسير (٥١٦)، والبغوي (١٩٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٤٣/٣
حديث (٣٧٦٦)، والمسند الجامع ٥٦١/٥ حديث (٣٩٠٨)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٢).
(٢) هكذا وقع عندنا في النسخ والشروح، وفي التحفة: ((صحيح)) فقط.
(٣) في م: ((يغمس))، وما أثبتناه من ن وس وغيرهما.
(٤) أخرجه ابن ماجة (٣٩٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢/١.
وأخرجه من طريق سعيد وحده: ابن أبي شيبة ٩٨/١، وأحمد ٢٦٥/٢ و٢٨٤،
ومسلم ١٦١/١، والنسائي ٢١٥/١، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢/١.
وأخرجه من طريق أبي سلمة وحده: الحميدي (٩٥١)، وأحمد ٢٤١/٢ و٢٥٩
و٣٤٨ و٣٨٢، والدارمي (٧٧٢)، ومسلم ١٦٠/١، والنسائي ٦/١ و٩٩، وابن
خزيمة (٩٩)، وابن الجارود (٩)، وأبو يعلى (٥٩٦١) و(٥٩٧٣)، وأبو عوانة =
٧٥

وفي البابِ عن ابن عمر، وجابرٍ، وعائشةً.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قال الشافعيُّ: أُحِبُّ لكُلِّ من استيقظ من النوم، قَائِلةً كَانَتْ أوْ
غَيْرَهَا: أن لا يُدخل يَدَهُ في وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَها، فإنْ أدخل يده قبل أنْ
يغسلَها كَرِهْتُ ذلك له، ولم يُفْسِدْ ذلكَ الْمَاءَ إذا لم يكن على يده
نجاسةٌ .
وقال أحمدُ بنُ حَنْبَلِ: إذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْلِ فأدخل يدَه في وَضُوئِهِ
قبل أن يغسلها فَأَعْجَبُ إلَيَّ أن يُهَرِيقَ الماءَ.
وقال إسحاقُ: إذا استيقظ من النوم بِالليلِ أوْ بالنَّهَار فَلا يُدخل يده
في وضوئه حتی یغسلها .
(٢٠) (20) باب في التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ
٢٥- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ وبِشْرُ بن مُعَاذِ الْعَقَدِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ
ابن المُفَضَّلِ، عن عَبدالرحمنِ بن حَرْمَلَةَ، عن أبي ثِفَالِ المُرِّيِّ، عن رَبَاحِ
ابن عَبدالرحمنِ بن أبي سفيان بن حُوَيْطِبٍ، عن جَدَّتِهِ، عن أبيها، قالت:
سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: ((لا وُضُوءَ لَمِنْ لم يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)(١).
٢٦٣/١، والطحاوي في شرح المشكل (٥١٠١)، وفي شرح المعاني ٢٢/١، وابن
=
حبان (١٠٦٢)، والبيهقي ١٩٥/١، والبغوي (٢٠٨).
وله طرق أخرى عن أبي هريرة فَصَّلنا ذكرها في تعليقنا على ابن ماجة، فراجعه إن
شئت استزادة.
(١) أخرجه الطيالسي (٢٤٣)، وابن أبي شيبة ٣/١ و٥، وأحمد ٧٠/٤ و٣٨١/٥
و٣٨٢/٦، وابن ماجة (٣٩٨)، والعقيلي ١٧٧/١، والدارقطني ٧٣/١، والبيهقي =
٧٦

وفي البابِ عن عَائشَةَ، وأبي سعيد، وأبي هُريْرَةَ، وَسَهْلٍ بن سعد،
وأنس.
قال أحمد بن حنبلٍ: لا أعلمُ في هذا الباب حديثاً له إسنادٌ جَيِّدٌ.
وقال إسحاق: إنْ تَرَكَ التسمية عامداً أعادَ الوُضوء، وإن كانَ ناسِياً
أو مُتَأَوِّلاً أَجزأَهُ.
قال مُحمدٌ: أحسن شيء في هذا الباب حديث رَبَاحِ بن
عَبد الرحمنِ(١).
ورَبَاحُ بن عَبدالرحمنِ عن جَدَّته، عن أبيها. وأبوها سَعِيدُ بن زيدٍ
ابن عَمرِو بن نُفَيْل.
وأبو ثِفَالِ المُرِّيُّ اسمه: ثُمَامَةُ بن حُصَيْنٍ. وَرَبَاحُ بن عَبدالرحمنِ
هو: أبو بكر بن حُوَيْطِبٍ. مِنْهُمْ من رَوَى هذا الحديث، فقال: عن أبي
بكر بن حُوَيْطِبٍ، فَنَسَبَهُ إلى جَدِّه(٢).
٤٣/١، والمزي في تهذيب الكمال ٤٧/٩. وانظر تحفة الأشراف ١٤/٤ حديث
=
(٤٤٧٠)، والعلل لابن أبي حاتم (١٢٩)، والعلل المتناهية لابن الجوزي ٣٣٦/١،
ومصباح الزجاجة، الورقة ٣١، والمسند الجامع ١٦/٧ حديث (٤٨٠٤).
(١) إسناد الحديث ضعيف، لضعف أبي ثفال المري، كما بيناه في ((تحرير أحكام
التقريب))، وقول الإِمام أحمد صحيح، وقول البخاري هذا معناه أنّه أحسن الأحاديث
المروية في هذا الباب، ولم يقصد الصحة، لأن الأحاديث الأخرى أشد ضعفاً.
(٢) يأتي بعد هذا في م حديث رقم (٢٦) هذا نصه:
((حدثنا الحسنُ بنُ عليّ الحُلْوانِيُّ، قال: حَدّثنا يَزِيدُ بنُ هارونَ، عن يزيد بن
عِياضٍ، عن أبي ثِقَالِ المرِّيِّ، عن رباحٍ بن عَبْدالرحمنِ بن أبي سفيان بن حُوَيطبٍ،
عن جَدتِهِ بنتِ سعيدٍ بن زيدٍ، عن أبيْها، عن النبيِّ وَّرَ: مِثْلهُ)).
وهذا الحديث لم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف»، ولا استدركه عليه
٧٧

(٢١) (21) باب ما جاء في الْمَضْمَضَةِ وَالإِسْتِنْشَاقِ
٢٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد وَجَرِيرٌ، عن منصورٍ،
عن هِلَالٍ بن بِسَافٍ، عن سَلمةَ بن قَيْس، قال: قال رسول الله وَخله: ((إذا
تَوَضَّأْتَ فَانْتَئِرْ، وإذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ))(١).
وفي البابِ عن عثمانَ، وَلَقِيط بن صَبِرَةَ، وابن عباس، والمِقْدَامِ
ابن مَعْدِي كَرِبَ، وَوَائلِ بن حُجْرٍ، وأبي هُرَيْرَةَ.
حَدِيثُ سَلمةَ بن قيس حدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
واختَلَف أهلُ العلم فيمن تَرك المضمضةَ والاستنشاق، فقالت
طائفة منهم: إذا تركهما في الوضوء حتى صَلَّى أعاد الصلاةَ، وَرَأْوْا ذلكَ
في الوضوءِ والجنابةِ سَوَاءَ. وَبِهِ يقولُ ابنُ أبي لَيْلَى، وعبدُالله بنُ المباركِ،
وَأحمدُ، وإسحاقُ. وقال أحمدُ: الاستنشاقُ أوْكَدُ من المَضْمَضِةِ .
وقالت طائفةٌ من أهل العلم: يُعِيدُ في الجنابةِ، ولا يعيد في
المستدركون، ولا رقم هو على رواية يزيد بن عياض عن أبي ثفال برقم الترمذي في
=
ترجمته من التهذيب ٢٢٢/٣٢، ولم نجده في النسخ المعتمدة، وهو إسناد لا يُفرح به
على كل حال، فيزيد بن عياض، وهو ابن جعدبة الليثي كذاب، كذبه مالك وغيره،
وقد تكلمنا عليه في تعليقنا على ابن ماجة .
(١) أخرجه الطيالسي (١٢٧٤)، والحميدي (٨٥٦)، وابن أبي شيبة ٢٧/١، وأحمد
٣١٣/٤ و٣٣٩ و٤٤٠، وابن ماجة (٤٠٦)، والنسائي ٤١/١ و٦٧، وفي الكبرى
(٤٤) و(٤٥)، والطحاوي ١٢١/١، وابن حبان (١٤٣٦)، والطبراني في الكبير
(٦٣٠٦) و(٦٣٠٧) و(٦٣٠٨) و(٦٣٠٩) و(٦٣١٠) و(٦٣١١) و(٦٣١٢) و(٦٣١٥)،
والخطيب في تاريخه ٢٨٦/١، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٠/١١. وانظر تحفة
الأشراف ٤/ ٥٠ حديث (٤٥٥٦)، والمسند الجامع ١٣٦/٧ حدیث (٤٩٢٩).
٧٨

الوضوء. وهو قول سفيانَ الثَّوْرِيِّ وبعضٍ أهل الكوفة.
وقالت طائفةٌ: لا يعيد في الوضوءِ ولا في الجنابةِ، لأنهما سُنَّةٌ من
النبيِّ وَّهِ، فلا تجبُ الإِعادةُ على من تركهما في الوضوءِ ولا في الجنابةِ .
وهو قول مالِكِ، والشافِعِيِّ.
(٢٢) (22) باب المضمضة والاستنشاقِ من کَفِّ وَاحِدٍ
٢٨- حَدَّثَنَا يحيى بنُ مُوسى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مُوسى،
قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بن عبدالله، عن عَمْرِو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله
ابن زيد، قال: رَأيْتُ النَّبِيَّي ◌َِّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ من كَفِّ وَاحِدٍ، فَعَلَ
ذَلِكَ ثَلَاثاً(١).
وفي الباب عن عبدالله بن عباس.
وحدِيثُ عبدالله بن زيدٍ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٤٣)، والطيالسي (١١٠٢)، والحميدي (٤١٧)، وابن أبي
شيبة ٨/١، وأحمد ٣٨/٤ و٣٩ و٤٠ و٤٢، والدارمي (٧٠٠)، والبخاري ٥٨/١
و٥٩ و٦٠، ومسلم ١٤٥/١، وأبو داود (١٠٠) و(١١٨) و(١١٩)، وابن ماجة
(٤٠٥)، والنسائي ٧١/١ و٧٢، وفي الكبرى (٨٦) و(١٠٤) و(١٦٩)، وابن الجارود
(٦٩)، وابن خزيمة (١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧) و(١٧٢) و(١٧٣)، وابن حبان
(١٠٧٧) و(١٠٨٤) و(١٠٩٣)، والدارقطني ٨١/١ و٨٢، والبيهقي ٥٠/١ و٦٣
و٨٠، والبغوي (٢٢٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٤١/٤ حديث (٥٣٠٨)، والمسند
الجامع ٢٨٦/٨-٢٨٩.
وللحديث طرق أخرى عن عبدالله بن زيد، والروايات مطولة ومختصرة، فانظر
المسند الجامع، حديث (٥٨٤٤) و(٥٨٤٥) و(٥٨٤٦)، وسيذكر المصنف قسماً منه
في رقم (٣٢) و(٤٧).
(٢) هكذا قال، للزيادة التي تفرد بها خالد بن عبدالله في هذا الحديث مما سيذكره بعد =
٧٩

وقد رَوَى مالِكٌ وابن عيينةَ وغيرُ وَاحِدٍ هذا الحديثَ عن عمرو بن
يحيى ولم يذكروا هذا الحرفَ: أن النبيّ ◌ِنَّهِ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ من كَفّ
وَاحِدٍ، وإنما ذَكَرَهُ خالِدُ بن عبدالله، وخالد ثقَةٌ حَافظٌ عِند أهل
الحديث .
وقال بعض أهل العلم: المضمضةُ والاستنشاق من كفِّ وَاحِدٍ
يُجزِىءُ.
وقال بعضهم: يُفَرِّقُهُمَا أحَبُّ إلينا. وقال الشافِعِيُّ: إنْ جَمَعَهُمَا في
كفّ واحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وإن فَرَّقهما فهو أحبُّ إلينا.
(٢٣) (23) باب ما جاء في تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ
٢٩- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينةَ، عن
عبدالكريم بن أبي المُخَارِقِ أبي أُمَيَّةَ، عن حسان بن بِلال، قال: رَأيْتُ
عَمَّارَ بن ياسرٍ تَوَضَّأَ فخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ له، أو قال: فَقُلْتُ لَهُ: أَتْخَلِّلُ
لِحْيَتَكَ؟ قال: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ ولَقَدْ رَأيْتُ رسول الله وَهِ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ(١).
٣٠- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينةَ، عن سَعِيدٍ
ابن أبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن حَسَّانِ بن بِلَالٍ، عن عمار، عن النبيِّ
قليل، والغرابة لا تنافي الصحة إذا كانت ممن يعتمد قوله من الثقات، إذا سَلِمت من
=
معارض راجح كأن يخالفه جمع من الثقات، فعندئذٍ يحكم عليها بالشذوذ.
(١) أخرجه الطيالسي (٦٤٥)، والحميدي (١٤٦) و(١٤٧)، وابن أبي شيبة ١٢/١، وابن
ماجة (٤٢٩)، وأبو يعلى (١٦٠٤)، والحاكم ١٤٩/١، والمزي في تهذيب الكمال
١٥/٦. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٣/٧ حديث (١٠٣٤٦)، والمسند الجامع
٤٦٠/١٣ حديث (١٠٤٠٩).
٨٠