Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ أبواب الصلاة والنُّهُى (١)، ثم الذين يَكُونَهُمْ، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فَتَخْتَلِفَ قلوبُكم، وإيا كم ومَيْشَتِ الأَسواقِ(٢))). [قال (٣)]: وفى الباب عن أُبَيِّ بن كعبٍ، وأبى مسعودٍ (٤)، وأبى سعيد، = نقل عن الطبى قال: «من حق هذا اللفظ أن يحذف منه الياء ، لأنه على صيغة الأمر. وقد وجدنا بائبات الياء وسكونها فى سائر كتب الحديث، والظاهر أنه غلط)). وليس هذا غلطا كما زعم الطيبى ، بل إثبات حرف العلة فى مثل هذا ورد فى الحديث كثيراً، وله شواهد من الشعر، وقد بحث فيه العلامة ابن مالك فى كتاب ( شواهد التوضيح) بحثا طويلا (!س ١١ - ١٥) وذكر من شواهده فى البخارى قول عائشة: ((إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس)) وحديث: ((من أ كل من هذه الشجرة فلا يغشانا)، وحديث ((مروا أبا بكر فليصل. بالناس)» ووجه ذلك بأوجه متعددة، أحسنها عندى الوجه الثالث: «أن يكون أجرى المعتلّ مجرى الصحيح، فأثبت الألف - يعنى أو الواو أو الياء - واكتفى بتقدير حذف الضمة التى كان ثبوتها منويا فى الرقم )). (١) نقل الشارح (١: ١٩٣) عن ابن سيد الناس قال: ((الأحلام والنهى ؟-نى واحد، وهى العقول. وقال بعضهم: المراد بأولى الأحلام: البالغون، وبأولى النهى: العقلاء. فعلى الأول يكون العطف من باب قوله: وألفى قولها كذبا وميناً. وهو أن تغاير. اللفظ قائم مقام تغاير المعنى، وهو كثير فى الكلام، وعلى الثانى يكون لكل لفظ ٠ معنى مستقل)». وقال الخطابى فى العالم (١: ١٨٤ - ١٨٥): ((إنما أمر صلى الله عليه وسلم .. أن يليه ذوو الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، ولكى يخلفوه فى الإمامة إن حدث. به حدث فى صلاته، وليرجع إلى قولهم إن أصابه سهو أو عرض فى صلاته عارض، فى نحو ذلك من الأمور » . (٢) قال الخضابى: ((حيثات الأسواق: ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات وما يحدث فيها من الفتن، وأصله من الحوش، وهو الاختلاط، يقال: تهاوش. القوم: إذا اختلطوا ودخل بعضهم فى بعض، وبينهم تهاوش، أى اختلاط واختلاف)). وسيأتى الكلام على تخريج الحديث. (٣) الزيادة من م و ٤ وص وب . (٤) فى ب و~((وابن مسعود)) وهو خطأ واضح، وكنذلك كانت" ى ). . ولكن صحت فيها بنفس الخط إلى الصواب . ٤٤٢ سنن الترمذى والبرَاءِ، وأثٍ . قال أبو عيسى: حديث ابن مسعودٍ حديثٌ حسنٌ [ صحيحٌ (١)] غَرِيبٌ و [قد (٢) ] رُوى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((أنه كان يُعْجِبُهُ أن جِليَهُ المهاجرُون والأنصارُ، لِيَحْفَظُوا عنه (٣))). [قال(٤)]: وخالدٌ الحَذَّاءِ هو ((خالدُ بن مِنْرَانَ)) يُكْنَى ((أبا المُغَازِل (٥)). [ قال(٤)]: [و(٧)] سمعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يقول: [يقال(٨)]: إنّ (١) الزيادة من م. وهى زيادة جيدة، لأن هذا الحديث محيح، فقد رواه أيضا. أحمد ومسلم وأبو داود والضائى، كما فى عون المعبود (١: ٢٥٣) ونيل الأوطار .(٣: ٢٢٢) وثقلا عن الترمذى أنه قال: (( حسن غريب)) فيظهر أن اختلاف النسخ فيه قديم. ونقل الشوكانى عن ابن سيد الناس قال: ((إنه صيح الثقة رواته وكثرة الشواهد له، ولذلك حكم مسلم بصحته، وأما غرابته فليست تنافى الصحة فى بعض الأحيان)). ومن شواهده حديث أبى مسعود الأنصارى قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منا كينا فى الصلاة، وبقول: استووا، ولا تختلفوا تختلف قلوبكم، لبلنى متكم أولو الأحلام والنهى ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم . قال أبو مسعود: فأتم اليوم أشد اختلافا))، رواه مسلم (١: ١٢٨) ونسبه فى المفتقى أيضاً الأحد والنسائي وابن ماجه: (٢) الزيادة من ع وبه . . (٣) رواه ابن ماجه (١: ١٦٠) من حديث أنس، وإسناده صحيح. (٤) الزيادة من م وح و ب . (٥) ((مهران)) بكسر الميم، و((المنازل)) بضم الميم، كما ضبطه الذهبى فى المشتبه والتقفي فى المغنى والزبيدى فى شرح القاموس. ونقل الحافظ فى التقريب فيه قولان آخر أنه يفتحها، ولم أجد له متابنا على ذلك . (٦) الزيادة من م. و ج وس. (٧) الزيادة من م وإع ب ر. » و الزيادة من (٨) . وفى ع ((ويقال». 1 ٤٤٣ أبواب الصلاة خالداً الحذاء ما حَذَا نعلا قطُّ، إنما كان يجلسُ إلى حذاءٍ قنسب إليه. [ قال(١)]: وأبو مَنْشَرٍ اسمه ((زَادُ نْ كُلَيْبٍ (٢)). ١٦٩ بـ ما جاء فى كراهية الصَّفِّ بين السَّوارئ ٢٢٩ - صّشا حَنَّادٌ حدثنا وكيعٌ عن سفيانَ عن تَحْمَى بنِ هَانِىء بنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِىِّ (٣) عن عبد الحميد بن محمود (٤) قال: صَلَّيْنَاَ خلفَ أَميرٍ من الأمراء، فَضْطَرَّنَ النَّاسُ (٥) فصلينا بين السَّارِيَتَتَيْنِ (٦)، فلما صلينا قال أنسُ بن مالك (٧): كُنَّا نَتقى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (٨)). (١) الزيادة من م و - : (٢) بيتا فيما مضى أنه ثقة، فى شرح الحديث (١١٦). (٣) فى ع و ، ((عن عروة الرادنى)) وهو خطأ، فإن ((عروة المرادمى)) جدّ يحي بن هانئ، لا شيخه، ويحيى هذا ثقة، قال شعبة: ((كان سيد أهل '۔ الكوفة)» ووثقه ابن معين والنسائى وغيرهما. (٤) عبد الحميد بن محمود هو (العولى)) بفتح الميم وكسرها .م إسكان العين المهملة وفتح الواو وتخفيف اللام. وهو ثقة، وقال عبد الحق فى الأحكام: ((لا يحتج به)) فرد ذلك عليه ابن القطان وقال: « لم أر أحداً ذكره فى الضعفاء)). (٥) فى م و - ((فاضطرب الأس)). (٦) فى م. ه ـ ((بين ساريتين). (٧) هنا فى ع زيادة ((قال)) وهى خطأ. (٨) الحديث رواه أحمد فى المسند (رقم ١٢٣٦٦ ج ٣ ص ١٣١) عن عبد الرحمن بن= ٤٤٤ سنن الترمذى وفى الباب عن قُرّةَ بن إياسِ الْمُزَنِىِّ (١). قال أبو عيسى: حديثُ أُنسٍ حديثٌ حسنٌ [ صحيحٌ" (٢):] وقد كَرَه قوم من أهل العلم أن يُصَفّ بين السوارى. وبه يقولُ أُحد ، وإسحقُ . وقد رَخْصَ قوم من أهل العلم فى ذلك (٣). = مهدىّ، وأبو داود ( ١: ٢٥٢) عن محمد بن بشار عن ابن مهدى، والنسائى (١٠: ١٣١ - ١٣٢) عن عمرو بن منصور عن أبى نعم: كلاهما عن سفيان الثورى. بهذا الإسناد، ولفظ أبى داود: ((عن عبد الحميد بن محمود قال: صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة، فدفعنا إلى السوارى، فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس: كنا نثقفى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)). ورواه أيضا الماكم بأسانيد متعددة من طريق سفيان الثورى (١: ٢١٠ و ٢١٨) وضحه هو والذهبى . (١) ((إياس) بكسر الهمزة وتخفيف الياء المثناة التحتية. وحديث قرة هذا رواه الطيالسى ( رقم ١٠٢٣) وابن ماجه (١: ١٦٣). والحاكم (١: ٢١٨) من طريق هرون بن مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: «كنا شهى أن نصف بين السوارى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأطرد عنها طرداً)، هذا لفظ ابن ماجه، وصححه الحاكم والذهبي، ونسيه ابن حجر فى التهذيب (١١: ١١) أيضاً لإبن خزيمة، وهرون بن مسلم قال أبو حاتم. ((مجهول)» وذكره ابن حبان فى الثقات. (٢) الزيادة منهـ وك. والذى فقل فى نيل الأوطار (٣: ٢٣٥) وعون المعبود (١: ٢٥٢) من التربذى: التحين فقط . (٣) ال القاضى أبو بكر بن العربى فى العارضة (٢: ٢٧ -٢٨) فى تعطيل التهى: ٠إما لانقطاع الصفاء وهو المراد من التبويب، وإما لأنه موضع جمع النعال، والأول أشبه، لأن الثانى محدث، ولا خلاف فى جوازه عند الضيق، وأما مع السعة فهو مكروه الجماعة، فأما الواحد فلا بأس به، وقد صلى النبى صلى الله عليه وسلم. فى الكعبة بين شواريها: ٤٤٥ أبواب الصلاة ١٧٠ باب ما جاء فى الصلاة خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ ٢٣٠ - صّثنا حَنَّادٌ حدثنا أبو الأَخْوَصِ(١) عن حُصَيْنٍ (٢) عن هِلاَلِ بن ◌ِسَافٍ (٣) قال: أَخَذَ زِيَادُ بن أبى الجعْدِ (٤) بيدى ونحنُ بالرَّّةٍ (٥)، فقام بى على شيخٍ يقالُ له وابِصَةُ بنُ مَعْبَدٍ (٦) من بنى أَسَدٍ فقال زيادٌ" (٧): حدثنى هذا الشيخُ: ((أن رجلاً صلَّى خلف الصفّ وحدَهُ - والشيخُ يسمعُ _ (٨) .(١) (( أبو الأحوص)) بالماء والصاد المهملتين)) هو: سلام بن سليم - بالتصغير - الحثفى الكوفى الحافظ . (٢) ((حصين)) بالماء والصاد المهملتين وبالتصغير، وفى ح (( حسين)) وهو . خطأ، وهو: حصين بن عبد الرحمن السلمى - بضم السين المهملة وفتح اللام - وهو تابعى" ثقة مأمون؛ مات سنة ١٣٦. (٣) ((باب)) بكسر الياء وتخفيف السين المهملة، كذا ضبطه الحافظ فى التقريب، ونقل فى القاموس أنها قد تفتح، وضبطه بالفتح آخرون. والراجح الكسر ، وقيل فيه أيضاً ((إساف)) بالهمزة بدل الياء مكسورة قولا واحداً. وهلال هذا كوفى تابعى ثقة . (٤) ((الجعد)) بفتح الجيم وإسكان العين المهملة، وزياد هذا ذكره ابن حبان فى الثقات. (٥) ((الرقة)) بفتح الراء وتمديد القاف، وهى مدينة مشهورة على الفرات. .(٦) ((وابصة)) بكسر الباء الموحدة وفتح الصاد المهملة، و(( معبده بفتح الميم وإسكان العين المهملة . (٧) فى م ((زيد)) وهو خطأً واضح. .(٨) أوله((والشيخ يسمع)) جملة معترضة، يريد بها هلال أن زياداً حدثه بالحديث عن وابصة بن معبد بحضرته وسماعه ، فلم ينكره عليه، فيكون من باب القراءة على العالم، وكأن هلالا سمعه من وابصة، ولذلك كان هلال يرويه فى بعض أحيانه عن وابعة= ٤٤٦ سنن الترمذى فأمره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُعِيدَ الصلاةَ(١)) [ قال أبو عيسى(٢) ]: وفى الباب عن علىّ بنِ شَيْبَانَ(٣) = بدون ذكر زياد، وهى رواية متصلة ليس فيها تدليس، وإلى هذا يشير قول الترمذي. فيما سيأتى: «وفى حديث حصين ما يدل على أن هلالا قد أدرك وابصة)). (١) سيأتى الكلام على الحديث فى آخر الباب إن شاء الله. (٢) الزيادة من م و. س .. (٣) كلمة ((علىّ)) لم تذكر فى ح. وحديث على من شيبان رواه أحمد فى المسند. (٤: ٢٣) قال: ((حدثنا عبد الصمد وسريج قالا: حدثا ملازم بن عمرو حدثنا عبد الله بن بدر أن عبد الرحمن بن على حدثه أن أباه على بن شيبان حدثه . أنه خرج. وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فصلينا خلف النبى صلى الله عليه. وسلم، فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه فى الركوع والسجود، فلما انصرف. رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر المسلمين، إنه لاصلاة لمن لا يقيم صلبه فى الركوع والسجود، قال: ورأى رجلا يصلى خلف الصف، فوقف حتى انصرف. الرجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استقبل صلاتك، فلا صلاة الرجل. فرد خلف الصف » . ورواه ابن ماجه مختصراً (١: ١٦٣) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن ملازم بن عمرو، ورواه ابن حزم فى المحلى ( ٤: ٥٣) من طريق محمد بن وضاح عن أبى بكر بن أبى شيبة، ورواه البيهقى ( ٣: ١٠٥) من طريق سليمان بن حرب وأبى النعمان والحسن بن الربيع: ثلاثتهم عن ملازم بن عمرو، ونسبه الزيامى فى نصب الراية (١: ٢٤٤) لابن حبان فى صحيحه والبزار فى مننده. وهذا حديث صحيح: نقل السندى عن البوصيرى فى زوائد ابن ماجه أنه هل :- ( إسناده صحيح ورجاله ثقات)) ونقل الحافظ فى التلخيص (ص ١٢٥) عن الأثرم عن أحد: (هو حديث حسن)) وقل الشارح المباركفورى (١: ١٩٤) عن ابن سيد الناس قال: ((رواته ثقات معروفون)). وقال ابن حزم في المحلى: «ملازم ثقة، وثقة ابن أبى شيبة وابن نمير وغيرهما، وعبد الله بن بدر ثقة مشهور، وما نعلم أحداً عاب عبد الرحمن بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا فيد الرحمن بن بدر، وهذا ليس جرحة». وما قاله ابن حزم هو الصحيح، ومع ذلك فإن عبد الرحمن بن بدر روى عنه أيضا ابنه يزيد ووعلة بن عبد الرحمن، وذكره ابن حبان. فى الثقات، ووثقه أبو العرب التميمى. ٤٤٧ أبواب الصلاة وابنٍ عباسٍ(١). قال [أبو عيسى (٢) ]: [ و (٣)] حديثُ وابصةَ حديثٌ حسنٌ". وقد كَرِهَ قومٌ من أهل العلم أن يصلىَ الرجلُ خلفَ الصفِّ وحدهُ ،. وقالوا : يعيدُ إِذا صلى خلف الصفِّ وجده . وبه يقول أحمدُ، وإسحقُ . وقد قال قوم من أهل العلم: يُجزئه إذا صلى خلف الصف وحده (٤). وهو قولُ سفيانَ الثورىِّ ، وابن المباركِ، والشافعىِّ. وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديثٍ وابصة بن مَعْبَدٍ أيضاً ». قالوا: مَن صلّى خلف الصف وحده يعيدُ . منهم حَادُ بن أبى سليمانَ ، وابنُ أُبِى ليلى، ووكيعٌ . ورَزِى حديثَ حُصينٍ عن هلال بن بِسَافٍ غيرُ واحد مثلَ رواية أبى الأَحوص عن زياد بن أبى الجعد عن وابصة [ بن معبدٍ (٥)]. وفى حديث حُصين مايدكُ على أنّ هلالاً قد أدرك (١) وابدةً. واختلفَ (٧) أهلُ الحديث فى هذا: (١) حديث ابن عباس بمعنى حديث وابصة، وهو حديث ضعيف، نسبه فى مجمع الزوائد (٢: ٩٦) للبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط. (٢) الزيادة من ع و ~ و هـ و ٥ . (٤) من أول قوله ((وبه يقول أحد)) إلى هنا -: سقط من م خطأً. ٠ (٣) الزيادة من م و (٥) الزيادة من - . (٦) فى م ((سمع)) بدل ((أدرك)). (٧) فى هـ وك)) فاختلف)». ٤٤٨٠ سنن الترمذى فقال بعضهم: حديثُ عَمرو بن مُرَّةً عن هلال بن يسافٍ عَنْ عمرو ٥ راشدٍ عن وابصةَ [ بن معبدٍ (١)]: أَصَحُّ . وقال بعضهم : حديثُ حُصينٍ عن هلال بن يسافٍ عن زياد ين أبى الجعدِ عن وابصة بن معبدٍ: أَصَحُّ . قال أبو عيسى: وهذا عندى أُصحُّ من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد رُوىَ مِن غير حديث هلال بن يسافٍ عن زيادٍ بن أبى الجعد عن وابصةً(٢). ٢٣١ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يسافٍ عن عمرو بن راشدٍ عن وابصة بن معبدٍ: « أن رجلا صلى خلف الصفِّ وحده فأمره النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُعيدَ الصلاةَ(٣))) (١) الزيادة من ٤ أو ٠٥ (٢) عقب هذا فى النبخ الثلاث المطبوعة - وهـ و ك زيادة نصها: ■ حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. قال: و)). وهى زيادة لا أصل لها ، وهى خطأ، .ولم تذكر فى النسخ الثلاث المخطوطة م وع و به. (٣) خلاصة القول فى حديث وابصة: وجاء من رواية هلال بن يسافَ عن عمرو بن راشد عن وابصة، وجاء من رواية هلال عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة، وجاء من رواية هلال عن وابصة بغير واسطة، وجاء بأسانيد أخرى سنذكرها، ثم اختلف المحدّتون فى أىّ هذه الروايات أرجح؟. أما رواية هلال عن عمرو بن راشد عن وابصة : فقد رواها الترمذى هنا عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة (رقم ٢٣١) ورواها الطيالسى ( رقم ١٢٠١) قال: ((حدثنا شعبة قال: أخبرفى عمرو بن مرة قال: سمعت هلال بن يساف قال: سمعت عمرو بن راشد عن وابصة بن معبد: أن النبى صلى الله عليه وسلم أبصر وجلا يصلى فى الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة)). وهذا إسناد متصل بالسماع ورواه البيهقى فى السنن الكبرى (٣: ١٠٤) من طريق ٤٤٩ أبواب الصلاة ٠ = الطيالسى بهذا الإسناد، ولكن فيه: «يصلى خلف الصف وحدها ورواء أحمد عن محمد بن جعفر، وعن يحيى بن سعيد: كلاهما عن شعبة عن عمرو بن مرة (ج ٤ س ٢٢٧ - ٢٢٨). ورواه أبو داود ( ١: ٢٥٤) عن سليمان بن حرب وحفص بن عمر عن شعبة عن عمرو بن مرة. وأما رواية هلال غن وابصة، أو عن زياد بن أبى الحمد عن وابصة: فإنها عندنا بمعنى واحد، لأن هلالا سمع الحديث من زياد بحضور وابصة وإقراره، فهو كالقراءة على الشيخ والعرض عليه، كما قلنا آنها، وقد رواه الترمذى هذا (رقم ٢٣٠) عن حناد عن أبى الأحوس عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال : أن زباداً حدثه به بحضور وابصة، وكذلك رواه أحمد (٤: ٢٢٨ ) عن وكيع عن سفيان عن حصين ، وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن حصين، ورواه ابن ماجه (١: ١٦٣) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن عبد الله بن إدريس عن حصين، ورواه الدارى (١: ٢٩٤ - ٢٩٥) عن أحمد بن عبد الله عن غيثر بن القاسم عن حصين، ورواه البيهقى (٣: ١٠٤ - ١٠٥) من طريق الحميدى عن ابن عيينة عن حصين: كلهم كرواية الترمذى .. ورواه ابن الجارود (س ١٦١) عن عبد الرحمن بن بشر عن عبد الرزاق عن الثورى عن منصور عن هلال عن زياد عن وابصة، وكذلك رواه البيهقى (٣ : ١٠٤) من طريق خلاد بن يحيى عن الثورى، كرواية ابن الجارود. ورواه أحمد ( ٤: ٢٢٨) عن أبى معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن حلال عن وابصة، بدون ذكر زياد بن أبى الجمد. و((شمر)) بكسر الشين المعجمة وإسكان اليم والراء، وهو الأسدى الكاهلى الكوفى، وهو ثقة، وثقه ابن غير وابن معين والعجلى والنسائى وابن سعد وغيرهم. وهذا إسناد صحيح رواته ثقات . وأيضاً فقد رواه أحمد ( ٤: ٢٢٨) عن وكيع عن يزيد بن زباد بن أبي الجعد بعن عمدٍ عبيد بن أبى الجعد عن زياد بن أبى الجمد عن وابصة، ورواه الدارمى (٢: ٢٩٠) عن مسدد عن عبد الله بن داود، ورواه البيهقى (٣: ١٠٠) من طريق. مبددا عن عبد الله بن داود عن يزيد بن زياد ، كرواية وكيع. وهذا إسناد محميح أيضاً، يزيد بن زياد ونقه أحمد وابن معين والعجلى وغيرهم ، وعمه عبيد بن أبي الجعد تابعى ثقة، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وهو يدل على أن الحديث كان معروفا عند آل زياد بن أبي الجعد، وأن ابنه يزيد كان من يتحرى فى الرواية، فلم بسع = (٢٩ - سنن الترمذى - ١) ٤٥٠. سنن الترمذى ۔۔ = الحديث من أبيه، وجمعه من عمه، فرواه كما سمع. ولاختلاف هذه الأسانيد ظن بعض العلماء أن الحديث معلول أو مضطرب، فقد أقل الريلعى فى نصب الراية (١: ٢٤٤) عن البيهقى فى المعرفة قل: «وإنما لم يخرّجه صاحبا الصحيح لما وقع فى إسناده من الاختلاف)» نقل من البزاز أنه «رواه فى مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد فإن عمرو بن راشد رجل لايعلم حديثه إلا بهذا الحديث، وليس معروا بالعدالة ، فلا يحتج بحديثه. وأما حديث - عين فإن حصينا لم يكن بالحافظ، فلا يحتج بحديثه. وقد روى عن شمر بن عطية عن هلال بن ياف عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة، فأسكنا عن ذكره لإرساله) . واختار بعض العلماء الترجيح بين هذه الأسانيد، فرجع الترمذى هنا أن رواية حصين أصح، وذكر ابن أبى حاتم فى المال (رقم ٢٧١ ج ١ ص ١٠٠) أنه سأل أباه عن روايتى حصين وعمرو بن مرة عن هلال: أيهما أحبه؟ وأن أباه قال: ((عمرو بن مرة أحفظ». والراجح الصحيح أن هذه الروايات يؤيد بعضها بعضا، ولا يضرب بعضها ببعض، وكلها أسايد صباح، رواتها ثقات. كما قدمتا، والظاهر عندى أن هلال بن إساف. سمعه من عمرو بن راشد عن وابصة، ثم لقى وابصة بحضور زياد بن أبى الجسد، وأن زباداً حدثه به والشيخ يسم ، فصار يرويه فى بعض أحبائه عن عمرو بن راشد، في بعضها عن زياد عن وابصة، إذ هو أذى حدثه به، وفى بعضها عن وابعة، اذ سم الشيخ حين التحديث، وفى بعضها يحكى ما حصل من تحديث زياد بحضرة وابصة، وكل صحيح ، وكل ثابت، وقد يكون اختلاف السياق فى طريق زباد من تصرف الرواة ، ثم تأيد ذلك كله برواية يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عمه عن زياد . وهذا هو الذى أرضيه ابن حزم في المحلي (٤: ٥٣ - ٥٤)، قال: «ورواية هلال بن يساف حديث وابصة مرة عن زياد بن أبي الجعد، ومرةً عن عمرو بن راشد - : قوة للخبر، وعمرو بن راشد ثقة، وفقه أحمد بن حنبل وغيره)» . وقال الزيلى فى نصب الراية (١: ٢٤٤): «ورواه ابن حبان فى صحيحه بالاستاذين. المذكورين ثم قال: وحلان بن يسباب سمعه من عمرو بن واحد ومن زياد بن أبى الحمد عن وابصة، فالخبرات محفوظان، وليس هذا الخبر ما تفرد به هلال ديافاثم أخرجه عن يزيد بن زياد بن أن المعد عن عمه عيد بن أبى الجهد عن أبيه زياد بن أبي الجعد عن وابضة، فذكره». والحديث إسناد آخر لا بأس به يصلح المتابعة، قال ابن أبى حاتم فى الملل (رقم ٢٨١ ج ١ ص ١٠٠:٤) : «سألت أبي عن حديث رواه عمر بن على عن أيثمن بن سوّار عن بكير بن الأخفس عن حنش بن المعتمر عن وابصة بن معبد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا صلى خلف الصف وحد؟. قال أبي: رواه بعض الكوفين= ٤٥١ ابواب الصلاة قال [ أبو عيسى (١) ]: [و(٢)] جمعتُ الجارودَ يقولُ: سمعت وكيماً يقول: إذا صلّى الرجلُ خلفَ الصفِّ وحده فإنه يُعيدُ(٣). ١٧١ باب ما جاء فى الرجل يصلِّى(٤) ومعه رجلٌ ٢٣٢ - صّشْا قُتَيْبة حدثنا داودُ بن عبد الرحمن العطارُ عن عمود = عن أشعث عن بكير عن وابصة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال أبى: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث، قال أبو محمد: يعنى أنه ضعيف الحديث، وهو أشعث بن سوّار)) قال أبو محمد : قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال: لا أبعده)). وأشعث بن سوّار وقفه ابن معين مرة وضعفه مرة، وهو ممن يعتر بحديثه، وقد أخرج له مسلم فى المتابعات. وقد وقع فى النسخة المطبوعة من العلل (بكير بن الأخفش)) وهو خطأ، موابه ((بن الأخنس)» بالنون والسين المهملة، ووقع فيها أيضا (( حفش بن المعتمر)) وهو خطأ، صوابه (منش)) بالنون والشين المعجملة. (١) الزيادة من ح و » و هـ . (٢) الزيادة من م ٠ (٣) هذا هو الحق الذى يؤيده حديث وابصة وحديث على بن شيبان. وإليه ذهب أحمد بن حنبل، ونقل عبد الله بن أحمد فى المسند (٤: ٢٢٨) بعد حديث وابصة قال : (« وكان أبى يقول بهذا الحديث)). وإليه ذهب الدارى أيضاً، فقال فى سننه بعد حديث وابصة: ((قال أبو محمد: أقول بهذا)). وفى مسائل الإمام أحمد لأبى داود ( س ٣٥) قال: ((سمعت أحمد سئل عن رجل وكع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهى إلى الصف؟ قال : تجزئه ركعة، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة». والذى قال أحمد هو الجواب الراجح والجمع الصحيح بين حديث وابصة وبين حديث أبى بكرة الذى رواه البخارى وغيره: ((أنه انتهى إلى التى صلى الله عليه وسلم وهو راكم فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم معى إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى ابت عليه وسلم فقال : زادك الله حرصاً ولا تعد» . (٤) فى ( ((يصلى وحده)) وزيادة ((وحده)) خطأ صرف. ٤٥٢ سين الترمذى بن دينار عن كُرَيْب مولى ابن عباسٍ عن ابن عباس قال: (( صليتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ، فقمتُ عن يساره، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسى مِن ورائى جانى عن يمينه(١)). [ قال أبو عيسى(٢) ]: وفى البابِ عن أنسٍ. قال [أبو عيسى(٣)]: [و(٢) ] حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعملُ على هذا عند أهل العلم(٤) من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ومَن بعدهم ، قالوا : إذا كان الرجلُ مع الإمام يقومُ عن يمين الإمام . ١٧٢ باب ما جاء فى الرجل يصلّى مع الرجلين ٢٣٣ - حَّشْا بُنْدَارٌ محمد بن بشارٍ(٥) حدث_[ محمد(٦)] بن أبى عدىّ قال: أنبأنا إسماعيلُ بن مُسلمٍ عن الحسن عن سَجُرَةَ بْنِ جُنْدُّب قال: (( أمرنا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليه وسلم إذا كنَّا ثلاثةٌ أن يتقدّمَنَا(٧) (١) رواه البخارى ومسلم وغيرهما . ٠ (٢) الزيادة من م وب (٣) الزيادة من 2 ~ وهـ و ك . (٤) فى ( ((عندا كثر أهل العلم)). (٥) فى م (حدثنا بندار حدثنا محمد بن بشار)) وهو خطأ. (٦) الزيادة من هـ و ٥ (٧) اختلفت نخ الترمذى فى هذا الحرف كثيراً ، فاهنا هو الذى فى ح و هـ و ك. وفى م ((أن يتقدمنا إمامنا)). وفى ( ((أن يتقدم أحدنا» وهذه توافق ما نقله المجد بن تيمية فى المنتقى (٣: ٢١٩ من قيل الأوطار) = ٤٥٣ أبواب الصلاة أحدُها(١)). [قال أبو عيسى (٢)]: وفى الباب عن ابن مسعود، وجابر، [وأنى بن مالك (٣)]. قال [ أبو عيسى(٤)]: وحديثُ سمرة حديثٌ [ حسنٌ(٥) ] غريبٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم (٦)، قالوا: إذا كانوا ثلاثةً قام رجلان خلف الإمامِ. ورُويَ عن ابن مسعود: أنه صلَّى بِعَلَقَمَةَ والأسودِ فأقام(٧) أحدَهما عن يمينه، والآخرَ عن يساره، ورواهُ عن النبى صلى الله عليه وسلم(٨). = وكذلك هو فى مخطوط قديم من المنتقى. وفى ـ ((أن يتقدم منا أحدها)) وأنا أظن أن هذا خطاً . (١) هذا الحديث لم أجده مرويا فى غير سنن الترمذى، ولم أجد أحداً نسبه إلى غيرها. (٢) الزياه: من م و ـ . (٣) الزيادة من ع وم و ، وهى زيادة جيدة - لأنّ حديث أنس فى هذا معروف ، وسيأتى فى الباب التالى برقم (٢٣٤). (٤) الزيادة من ع و « و هـ و ك . (٥) الزيادة من نسخة بهامش ، ويرجح إثباتها أن الشوكانى نقل عن الأطراف لابن عساكر أنه نقل عن الترمذى قوله فيه ((حسن غريب)). (٦) فى ( زيادة ((من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم)) وليست على سائر الأصول". (٧) من أول قوله ((قام رجلان)) إلى هنا سقط من م فاضطرب فيها الكلام» لأنه يكون هكذا: قالوا: ((إذا كانوا ثلاثة أحدهم عن يمينه)» الخ. (٨) حديث ابن مسعود بهذا رواه مسلم (١: ١٥٠) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة، فذكره مطولا موقوفا عليه، ثم رواه أيضاً من طريق منصور عن إبراهيم، فذكره مختصراً، وفى آخره: «فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا إذن مرفوع كله، وقد وهم من ظن من العلماء أن ماما رواه موقوفاً ولم يروه مرفوعا . ٤٥٤ سنن الترمذى وقد تكلّمَ بعضُ الناس فى إسماعيل بن مسلم [المكى (١)] من قَبَلٍ حفظ(٢). ١٧٣ باب ما جاء فى الرجل يصلّى ومعه الرجالُ والنساء(٣) ٢٣٤ - مرّشْا [ إسحقُ(٤)] الأنصارِىُّ حدثنا مِّعْنٌ حدثنا مالكُ [بن أُنَسٍ (٥)] عن إسحقَ بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك: ((أن جدَّ هُ مُلَيْكَةَ(٢٦)) دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليه وسلم لطعامٍ صَفَتَهُ، (١) الزيادة من ٨ (٢) إستمعيل بن مسلم هذا تابعى، روى عن أبى الطفيل عامر بن وائله. وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه كما قال الترمذى، ولعله أخطأ فى بعض أحاديثه فتكلم فيه من · تكلم. وقال ابن سعد في الطبقات (ج ٧ ق ٢ س ٣٤): ((أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال: كان إسمعبل بن مسلم بصريا، ولكنه نزل -كا سنين، تعرف بذلك، فلما رجع إلى البصرة قيل له المكىّ، وكان له رأى وفتوى ونصر وحفظ الحديث وغيره، وكان الناس عليه وعلى عثمان البتىّ، وكان مجلس إسمعيل ويونس بن عبيد واحدًا، فكنت أجىء فأجلس إليهما، فأ كتب على إسمعيل وأدع يونس، لنباهة إسمعيل عند الناس، لما كان شهر به من الفتوى)). وهذه شهادة عظيمة من. الانصارىّ، إذ رجحه على يونس بن عبيد، وشهد له بحفظ الحديث، وهو أعرف بشيخيه . و ٥ ,رجال ونساء و (٣) في ع و ص (٤) الزيادة من ع هـ و ك . و ب . و م . و. ع (٥) الزيادة من (٦) ((مليكة)) بضم الميم وفتح اللام)، وقد أخطأ من ضبطه بفتح الميم وكسر اللام. وقوله = ٤٥٥٠ أبواب الصلاة فأ كل منه، ثم قال: قُومُوا فَلْفُصَلِّ بكم، قال أنس: فنمتُ إلى حصير لما قد = ((جدته)) اختلف اختلافا كثيراً فى الضمير، هل هو عائد على أنس، فتكون مليكة جدته هو ؟ أو على إسحق بن عبد انت بن أبي طلحة، فتكون جدة إسعق؟ وقد ادّعى ابن عبد الر أن مليكة هى أم أنس بن مالك، وأنها هى أم سليم بنت ملحان زوج أبى طلحة الأنصارى، وأن الضمير فى ((جدته)، عائد على إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، واستدل لذلك برواية عبد الرزاق لهذا الحديث عن مالك " عن إسحق عن أنس: أن جدته مليكة، يعنى جدة إسحق)) وذكر الحديث يعنى ما فى الموطأ . وقلد كثير من العلماء ابن عبد البر فى ذلك، ورواية عبد الرزاق رواها أحمد فى المسند ( رقم ١٢٧٠٨ ج ٣ ص ١٦٤) وليس فيها قوله: (( يعنى جدة إسحق)). وما ذهب إليه ابن عبد البر خطأ، فإن أم سليم بنت ملحان اختلاف فى اسمها : فقيل الخميصاء، وقيل: الرميصاء، وقيل: رمية، وقيل: رميتة، وهذه الأسماء بضم الأول فيها كلها، ولم يقل أحد إن اسمها ((مليكة)). وأما مليكة)) فهى أمها، وهى جدة أنس الأمه، وهى جدة إسحق بن عبد لله بن أبي طلحة، لأنها جدة أبيه عبد اله لأه، وكانت ابنتها أم سليم تحت مذلك بن النضر، فولدت له أناً فى الجاهلية، وأسلمت مع السابقين من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الثأم ومات بها، فتزوجها بعده أبو طلحة زيد بن سهل الأنصارى، فولدت له عبد الله وأبا عمير ، وهؤلاء بنو ملحان معروفون، إخوة أشقاء: سليم وزيد وحرام وعباد وأم سليم وأم حرام، أبوم: ملحان، بكسر الميم وإسكان اللام، واسمه : مالك بن خالد بن زيد بن حرام، من بنى النجار،وأمهم: مليكة بنت مالك بن عدى بن زيد مناة بن عدى٣، من بنى النجار. ( انظر الإصابة ج ٨ ص ١٩٠ - ١٩١ ء وطبقات ابن سعد ج٣ بق ٢ ص ٧١ و٧٢ وج ٨ ص ٣١٠). ويؤيد هذا ماقله السيوطى فى شرح الموطأ (١: ١٦٩) عن فوائد العراقيين لأبى الشيخ من طريق القاسم بن يحيى المقدمى عن عبد الله بن عمر عن إسحق بن أبى طاعة عن أنس قال: «أرسلتنى جدبى إلى التى صلى الله عليه وسلم، واحمها حليكة، فجاءنا حضرت الصلاة)). فهذا صريح فى أنها جدة أنس لا أمه. وانظر فتح البارى . ( ٤١١:١ - ٤١٢) . ٠ ٤٥٦ سنن الترمذي اسْوَدَّ مِنِ طُولِ مَا لْبسَ(١)، فَنَضَحْتُهُ بالماء(٢)، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصَفَفْتُ عليه(٣) أنا واليتيمُّ وراءهُ، والعجوز من ورائِنا، فصلّى بنا(٤) ركعتين، ثم انصرف(٥))). قال أبو عيسى : حديثُ انسٍ حديثٌ حسنٌّ محميعٌ. والعملُ عليه"(٢) عند [أكثر (٢) ] أهل العلم، قالوا: إذا كان مع الإمام. رجل وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفهما .. وقد احتجّ بعضُ الناس بهذا الحديث فى إجازة الصلاة إذا كان الرجلُ خلفَ الصفِّ وحدَهُ، [ و(٨)]. قالوا: إن الصَّ لم تكن له صلاة وكأنَّ أيّا كان خلف النبيّ(٩) صلى الله عليه وسلم وحدَه [ فى الصفُ(١٠)]. ـنبـ (١). ((لبس)) بضم للام وكسر الباء الموحدة وبالسين المهملة، من اللباس، إيعنى؟ استعمل، .! وليس كل شىء بخسبه، ومنه يؤخذ أن الافتراش يسعى لها، قال الرافعى: ((كأنه يريد فرش، فإن ما فرش فقد لبسته الأرض، كما أن ما يستر الكمية والهودج يسمى لباساً لهما» . ووقع فى نسخة الموطالأ طبعة الحتى سنة ١٣٤٣ ((ليت)) وهو خطأ مطبعى، وقد شرح السيوطى السكامة على أنها ((ليس)) وكذلك الزرقانى. (٢) فى - ((بماء)) وهو الموافق لا فى الموطأ. (٣) كلمة ((عليه)» لم تذكرفى ه وكذلك لم تذكر فى الموطأ والبخارى. (٤). فى الموطأ والبخارى ((فصلى لنا». (٥) الحديث رواه أجد وأصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه. (٦) فى ~ « على هذا». (٧) الزيادة من م و : د و ب (٨) الزيادة من ٢ : (٩) فى م. " u ء 3 . و ۵ , وكان أنس خلف التی » (١٠) الزيادة من ٤ و له و @ ۔۔ : ٤٥٧ أبواب الصلاة وليس الأمرُ على ما ذهبوا إليه، لأن النبى صلى الله عليه وسلم أقامه مع اليقيم خلفه، فلولا أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ جعل لليقيم صلاةً لَمَا أقام اليقيم معه، [ ولَّأُ قامه (١) عن يمينه (٢) ] . وقد رُويَ عن مُوسى بن أنسٍ عن أنس(٣): ((أنه صلى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأقامه عن يمينه (٤))). وفى هذا الحديث وِّلالةٌ أنه إنما ◌ْصَلَّى تطوعاً ، أراد إدخال البركة عليهم (٥) . (١) فى م و. ح و - (( ولا أنامه)) وهو خطأً. (٢) الزيادة من م و ع و ـ و هـ و ك . (٣) فى ( (( عن أبيه)) بدل عن أنس)) (٤) رواية موسى بن أنس رواها أحمد فى المسند من طريق شعبة عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس ( رقم ١٣٠٥١ و ١٣٧٤٣ و ١٣٧٨٠ ج ٣ ص ١٩٤ - ١٩٥ و ٢٥٨ و٢٦١) وفيها أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل أناً عن يمينه، وأمه. أم سليم وخالته أم حرام خلفها، وأسانيدها صحاح. وروى أحمد هدا المعنى أيضاً من حديث ثابت عن أنس (رقم ١٢٦٥٢ و١٣٠٤٥ و١٣٣٠٢ و١٣٥٤٣ و ١٣٥٨٠ ج ٣ ص ١٦٠ و ١٩٣ - ١٩٤ و ٢١٧ و ٢٣٩ و ٢٤٢) .. وأسانيدها صحاح أيضاً. (٥) جاء فى رواية المسند (١٢٦٥٢) التصريح بأنه صلى بهم تطوعاً. وليست صلاة .. النبى صلى الله عليه وسلم فى بيت أنس وأمه وخالته وجدته حادثة واحدة، بل هى حوادث متعددة، فى بعضها أن مليكة جدة أنس دعته إلى طعام ، كما فى حديث الباب . وفى بعضها أنه (( دخل على أم سليم فأنته بتمر وسمن ، وكان صائما ، فقال : أعيدوا تمركم فى وعائه، وسمنكم فى سقائه، ثم قام إلى ناحية البيت، فصلى ركعتين، وصلينا معه)) الحديث، رواه أحمد بإسنادين صحيحين (١٢٠٧٨ و١٢٩٨٥ ج ٣ س ١٠٨ و ١٨٨}) وفى بعضها أنه صلى فى بيت أم حرام، فأقام أناً عن يمينه وأم حرام خلفهما، وهو فى المسند بإسناد صحيح (رقم ١٣١٥٠ ٣٠ ج ٢٠٤) وفى بعضها أنه=ـ. ٤٥٨ سنن الترمذى ١٧٤ باب [ ما جاء(١) ] مَن أحق بالإمامة ٢٣٥ - مرّشْا حَنَّادٌ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش(٢) [قال(٣)]: وحدثنا محمود بن غَيْلانَ حدثنا أبو معاوية و[عبدُ الله(٤)] بن تمَيْر عن الأعمش = صلى ومعه أنس وأم سليم، فجعل أناً عن يمينه وأم سليم خلفهما، وهو فى المسند بإسناد صحيح (رقم ١٣٣٠٤ ج ٣ ص ٢١٧) وفى بعضها ما يدل على أنه كان يزورهم فربما تحضره الصلاة، وهو فى المسند بإسناد محيح (رقم ١٣٢٤٢ ج ٣ ص ٢١٢ ) وهو يدل على أنه كان فى بعض أحيانه يصلى الفريضة عندهم. وكل هذا يدل على أنها حوادث متعددة مختلفة ، فلا تعارض بينها فى اختلاف الروايات ، ويدل على صحة ماقال الترمذى أنه « لولا أن النبي صلى الله علية وسلم جعل لليقيم صلاة لما أقام اليتيم معه ولأقامه عن يمينه .. وانظر باقى روايات الحديث فى المسند (رقم ١٢٢٢٥ و١٢٣٦٧ و ١٢٥٣٤ و١٢٧٨١ ج ٣ ص ١١٩ و ١٣١ و ١٤٩ و ١٧١) . وجموع هذه الروايات يرد على منزعم أن مليكة هى أم سليم أم أنس احتجاجاً ببعض الروايات التى فيها أن أم سلم صلت خلفهما، لأنه تبين أنها حوادث متعددة مختلفة . (١) الزيادة من 2 (٢) هنا فى ع زيادة ((عن أبى صالح عن أبى هريرة)) وهى خطأ صرف، ليس لها أصل فى الأصول ولا فى كتب السنة . (٣) كلمة ((قال)) ليست فى هـ و ك وفيهما بدلها ((خ)) وهى المعروفة لتحويل الإسناد . (٤) الزيادة من م و فى و ٤٥٩ أبواب الصلاة عن إسمعيلَ بن رجاءِ الرُّبَيْدِىُّ(١) عنْ أَوسِ بن صَْمَجٍ(٢) قال(٣): سمعتُ أبا مسعودٍ الأنصارىَّ يقول: قال رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((يَوْمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواءٍ فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةَ، فإن كانوا فى السنة سواءٍ فَأَقْدَمُهُم هجْرَةً ، إِن كانوا فى الهجرة سواء فأكبرهم سِنّاً، ولا يُؤَّمُّ الرجلُ فِى سُلْطَانِهِ، ولا يَجْلِسُ عَلَى تَكْرِ مَتِهِ (٤) [ فى يده(٥) ] إلاّ بإذنه)). قال محمود [ بن غيلانَ(٦)]: قال ابن ◌ُمَيْرٍ فى حديثه: ((أَقْدَمُهُمْ سِنَّا(٧)). (١) ((الزبيدى)) بضم الزاى وبالدال، وفى م-(( الزبيرى)) بالراء، وهو خطأ. (٢) ضمعج)) يفتح الضاد المعجمة وإسكان الميم وفتح العين المهملة وآخره جيم. وأوس هذا تابعى كوفى ثقة ، أدرك الجاهلية. (٣) كلمة ((قال)) لم تذكر فى » . .(٤) فى ع ((مكرمته، وهو خطأ. و(( التكرمة)) بفتح التاء)) قال فى النهاية: («الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإ كرامه؛ وهى تفعلة من الكرامة». - (٥) قوله فى ((بيته)) لم يذكر فى م و ح وهو ثابت فى الحديث. (٦) الزيادة من ع . (٧) يعنى بدل ((أكبرهم سنا)). والحديث رواه أحمد (٥: ٢٧٢) عن أبى معاوية، ومسلم (١: ١٨٦) من طريق أبي خالد الأحمر وجرير وأبى معاوية وابن فضيل وسفيان، وأبو داود (١: ٢٢٨) من طريق ابن غير، والنسائى (١: ١٢٦) من طريق فضيل بن عياض، وابن الجارود ( س١٥٥٤) من طريق جرير: كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد. ورواء أيضا الطيالسى (رقم ٦١٨) عن شعبة عن إسمعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبى سعود، ورواه أحمد ( ٤: ١١٨) عن عفان، و (٤: ١٢١) عن محمد بن جعفر، و (٤ : ١٢١ - ١٢٢) عن يحيى: كلهم عن شعبة، ورواه مسلم (١: ١٨٦) من طريق محمد بن جعفر، ورواه أبو داود (١: ٢٢٧ - ٢٢٨) عن أبى الوليد الطيالسى وعن ابن معاذ عن أبيه: كلاهما عن شعبة، ورواه ابن ماجه ( ١: ١٦٠) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، كرواية الطيالسى. ٤٦٠ سنن الترمذى .... [ قال أبو عيسى(١)]: وفى الباب عن أبى سعيدٍ، وأنس بن مالك، ومالك بنِ الْحُوَيْرِثِ، وَعَمْرو بن سَلِمَةٍ(٢). قال [ أبو عيسى(٣) ]: [و(٤)] حديثُ أَبِى مَشْعُودٍ(٥) حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا(١) عند أهل العلم . قالوا: أَحَقُ الناسِ بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بالسنة. وقالوا : صاحبُ المنزل أحقُ بالإمامة. وقال بعضهم: إذا أذِنَ صاحبُ المنزل لغيره فلا بأس أن يصلِّىَ به(٧) وكرهه بعضهم، وقالوا: السُّنَّةُ أن يصلىَ صاحبُ البيت. قال(٨) أحمد بن حنبلٍ: وقولُ النّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم: (([و(٩)] لا ٠ (١) الزيادة من . م و. ب (٢) ((سلمة)) بفتح السين المهملة وكسر اللام. قال الشارخ: (( أما حديث أبى سعيد فأخرجه مسلم والنسائى، وأما حديث أنس. فلم أقف عليه، وأما حديث مالك بن الحويرت فأخرجه الجماعة، وأما حديث عمرو ! ابن سلمة فأخرجه البخارى)). أقول: حديث أنس وجدته فى مسند أحمد مختصراً بلفظ: « يؤم القوم أقرؤهم القرآن)) (رقم ١٢٦٩٢ ج ٣ ص ١٦٣ ) ولم أجده فى شىء من كتب الحديث فى غير هذا الموضع. (٣) الزيادة من ح و » وه وه . (٤) الواو لم تذكر فى ع . (٥) فى ع (ابن مسعود)) وفى به ((أبى سعيد)) وكلاهما خطأ (٦) فى م. وب ( والعمل عليه». (٧) فى هـ وك ((أن يصلى بهم)». (٨) فى ع ( وقال» ...---