Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
أبواب الطهارة
وهو خطأ ، والصحيح : عن أبى عروة(١)].
١٠٧
باب
ما جاء [ فى الجنب(٢)] إذا أراد أن يَعودَ قَوَضَاً
١٤١ - صّثَنْا مَنَّادٌ حدثنا حَقْصُ بنُ غِيَاتٍ عن عاصمٍ الأحْوَلِ
عن أبى المتوكّلِ عن أبى سعيدٍ الْخُدْرِىِّ من النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم قال:
((إِذَا أَتَى أَحَدُ كُمُ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَاد أن يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْتَهُمَ وُضُوءًا(٣).
[ قال(٤)]: وفى الباب عن ◌ُمَرَّ(٥).
قال أبو عيسى : حديثُ أَبى سعيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
= الترمذى يحكى ما أخطا فيه بعضهم، وأنه جعل اسم الراوى ((ابن أبى عروة)) وأن
الصحيح فيه ((عن أبى عروة)).
(١) الزيادة من م و ح .
(٢) الزيادة من ع .
(٣) الحديث رواه الجماعة إلا البخارى، كما قال المجد فى المنتقى. وقال الشوكانى (٢٧١:١):
(( ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وزادوا: فإنه أنشط العود)».
(٤) الزيادة من م و ع و س .
(٥) كذافى ع وهـ و ك و. وفى م و ـ ((عن ابن عمر)» ولم يمكن
الترجيح بينهما أيهما الصحيح، فإنى لم أجد حديثا فى هذا الباب عن عمر ، ولا عن
ابن عمر. وقال الشوكانى (١: ٢٧٢): ((قد روى عن عمر وابن عمر
بإسنادين ضعيفين)) وقال الشارح المباركفورى (١: ١٣١): ((لم أقف على من
أخرج حديثهما)).
٢٦٢
سنن الترملی
وهو قولُ حرَ بن الخطابِ.
وقال به غيرُ واحد من أهل العلم، قالوا: إذا جامع الرجل امر أته ثم أراد
أن يعود فليتوضأ قبل أن يعود.
وأبو المُتَوَ كَّلِ اسمه « عَلِىُّ بِنُ دَاوُدَ(١)».
وأبو سعيدٍ الخذرىُّ اسمه ((سَعْدُ بنُ مالك بنِ سِنَانِ)).
١٠٨
باب
ما جاء إذا أُقِيمَت الصلاةُ وَوَجَدَ أحدُ كم الملاءِ فَلْيَبْدَأُ بالخلاء
١٤٢ - صّشْا مَنَّادُ [نُ السَّرِئِّ(٢)] حدثنا أبو مُعَاوِيةَ عن هشام بن
عُرْوَةً عن أبيه عن عبد الله بنِ الأَرْقَمِ قال(٣): أُقِيمَت الصلاةُ وَأَخَذَ بَيَدِ
رَجُلٍ فَقدَّمَهُ، وكان إِمَمَ قَوْمِهِ(٤)، وقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليهِ وسَلـ
(١) فى م ((دؤاد)) بضم الدال المهملة فى أوله وبعدها همزة مضمومة ثم ألف لينة
وآخره دال مهمة أيضا .. ولا يمكن الترجيح بين الروايتين، لأن هذا الاسم مختلف:
فيه بهذين القولين: ((داوه)) و((دؤاد)) كما فى التهذيب والتقريب والمشتبه الذهى.
(٢) الزيادة من ع .
(٣): القائل ((قال)) هو عروة بن الزبير، كما هو واضح، لاعبد الله بن الأرقم، إذهو
ويبين هذا رواية مالك فى الموطأ (١: ١٧٤) عن هشام بن عروة
المحكى عنه
عن أبيه: أن عبد الله بن الأرقم كان يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يوما، فذهب
لحاجته، ثم رجع فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أراد
أحدكم الغائط فلييداً به قبل الصلاة».
(٤) فى ع وهـ و فى ((وكان إمام القوم)):
٢٦٣
أبواب الطهارة
يقول: ((إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَوَجدَ أَحَدُ كم الخلاءِ فَلْيَبْدَأُ بالخلاءِ(١) )).
قال(٢): وفى الباب عن عائشة، وأبى هريرة، وتَوْبَانَ، وأبى أُمَامَة.
قال أبو عيسى: حديثُ عبد الله بنِ الأَرْقم حديثٌ حسنٌ محيحٌ.
هكذا(٣) روَىْ مالكُ بنُ أنسٍ ويحيى بنُ سعيدِ القطّانَ(٤) وغيرُ
واحدٍ من الحُفّاظِ عن هشام بن حُرْوَةً عن أبيه عن عبد الله بنِ الأَرْقَمِ.
ورَوَى وُهَيْبٌ(٥) وغيرُهُ عن هشام بن عروة عن أبيه عن رَجُلٍ عن
عبد الله بن الأرقم(٦) .
(١) الحديث رواه أيضا أحمدوفى المند (٣: ٤٨٣ ٤: ٣٥) وأبو داود (١: ٣٣)
والدارمى (١: ٣٣٢) والحاكم (١: ١٦٨) وقال ((صحيح على شرط الشيخين))
ووافقه الذهبي .
(٢) كلمة ((قال)) لم تذكر فى هـ و ك. وفى ~ ((قال أبو عيسى)).
(٣) فى ع ((وهكذا)).
(٤) كلمة ((القطان)) لم تذكر فى م .
(٥) فى ع (زهير)) وهو خطأ، لأن زهيراً رواه عند أبى داود كرواية مالك
ومن معه .
(٦) من أول قوله ((وروى وهيب)) إلى هنا سقط خطأ من م. وأما ث
فخطؤها أفحش، فإن فيها ((هكذا : روى مالك بن أنس ويحيى بن سعيد وغير واحد
من الحفاظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الأرقم)) فحذف
ماحكى عن وهيب ، وجعله هو رواية مالك ومن معه، وهو خطأ صرف .
والذى حكاه الترمذى حكى نحوه أبو داود، قال : (روى وهيب بن خالد
وشعيب بن إسحق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه
عن عبد الله بن الأرقم، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير)».
وقال الزرقانى فى شرح الموطأ (١: ٢٨٨): ((قال ابن عبد البر: لم يختلف
على مالك فى هذا الإسناد ، وتابعه زهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث
وعمد بن إسحق وشجاع بن الوليد وحماد بن زيد، ووكيع وأبو معاوية، والمفضل
ابن فضالة، ومحمد بن كنانة : كلهم رووه عن هشام كما رواه مالك . ورواه وهيب
ابن خالد وأنس بن عياض وشعيب بن إسحق عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل=
---
٢٦٤
سنن الترمذى
وهو قولُ غير واحدٍ من أصحاب النبيُّ صلى الله عليه وسلم والتابعين.
وبه يقولُ أحمدُ وإِسحُقُ، قالا: لا يقومُ إلى الصلاةِ وهو يَجِدُ شيئاً من
الغائط والبَولِ. وقالاً: إن دخلَ فى الصلاةِ فوجد شيئاً من ذلك فلا يَنْصرفه
٥٫٠
عالمٍ يَشْفَلْهُ.
وقال بعضٌ أَهل العلم: لَا بأسَ أن يصلّىَّ وبه غائطٌ أو بولٌ، مالم يشغله
ذلك عن الصلاةِ.
١٠٩
٠
باب
ما جاء فى الوضوء من المَوْطَا (١)
= حدثه عن عبد الله بن الأرقم، فأدخلوا بين عروة وبين عبد الله بن الأرقم رجلا.
ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن أيوب بن موسى عن هشام بن عروة [عن أبيه]
قال. خرجنا فى حج أو عمرة مع عبد اللّه بن الأرقم الزهرى، فأقام الصلاة، أمثال
صلوا، وذهب لحاجته، فلما رجم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا"
أقيمت الصلاة وأراد أحدكم الفائط فليداً بالغائط، فهذا الإسناد يشهد بأن رواية مالك
ومن تابعه متصلة، لتصريحه بأن عروة سمعه من عبد الله بن الأرقم، وابن جريج.
وأيوب ثقتان ـافظان)).
وقد سقط من نسخة الزرقانى فى إسناد رواية عبد الرزاق كلمة «عن أبيه »وزدناما
بين قوسين كما ترى ، لأن ذلك ضرورى فى الإسناد، والواضح أنه سهو من الناسخين !
وقد احتج الزرقانى بهذه الرواية على سماع عروة، فلو كان قوله ((عن أبيه )) غيرموجود
لجمله من سماع هشام بن عروة .
(١) هذا الحرف اختلفت لسخ الترمذى جدا فى ضبطه، هنا وفى حديث ابن مسعود الذى.
سیأتی فی الباب .
فرسم فى ( ((الوطا)) هكذا بدون همز، ولم يضبط، وقد ضبطناه فى
مختذا ((المَوْطَإِ) أى بفتح الميم وإسكان الواو وفتح الطاء المهملة وكسر الهمزة،=
٢٦٥
أبواب الطهارة
= وهو الصواب كما سنذكره بعد. ورسم فى هـ و ك و~ («الموطَى.))
وضبطه الشارح بفتح الميم وكسر الطاء، ورسم فى ع ((المَوَطَىءٍ)) بضم الميم مع
فتح الطاء، وأما م فإنه كتب فيها فى عنوان الباب ((الموطَاءِ)) وكتب فوقه.
علامة التصحيح (*)) وكتب بحاشيته مختان هكذا ((الموطُوء)) و((المَوْطِىء))
وفى الحديث الآتى كتب فيها ((المَوْطِىءٍ)) وكتب بحاميتها ((الموظّاءِ)) وعليه علامة
التصحيح أيضا .
وكتب أيضا فى نسخة ع من سنن أبي داود فى حديث ابن مسعود هذا
(((من مَوْطِىّ)) بدون همز، وضبط بتشديد الياء فى آخره .
وكل هذه الأوجه فى كتابته غير جيدة، إلا الوجه الذى اخترناه ((المَوْطَإٍ)»
فإنه هو الصواب ، وبذلك ضبط فى النهاية بالقلم، ولكنه لم يضبط بالحروف. وكذلك.
فى لسان العرب .
قال فى القاموس مع شرحه الزبيدى: ((والوطأة موضع القدم ((كَالمَوْطٍَ )»
بالفتح شاذ ((وَالمَوْطِئِ)) بالكسر على القياس، وهذه عن اليث، يقال: هذا
موطئ قدمك)).
ونقل صاحب اللسان عن الليث قال: ((المَوْطِىُّ الموضع، وكلّ شىء يكون.
الفعل منه على فَعِلَ يَفْعَلُ فَالَفْعَلُ منه مفتوح العين، إلّ ما كان من بنات
الواو على بناء وَطِئَّ يَطَأُ وَطْأً، وإِنما ذَهبت الواوُ من يَطَأُ فلم تثبتْ كما
تَثْبُتُ فى وَجِلَ يَوْجَلُ؛ لأن وَطِئَّ يَطَأُ نِى على تومٍ فَعِلَ يَفْعَل، مثل:
وَرِمَ يَرَمُ، غير أن الحرف الذى يكون فى موضع اللام من يفعل فى هذا الحدّ
إذا كان من حروف الحلق الستة: فإن أكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنهما يُقَرُ
على أصل تأسيسه، مثل وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِع يَسَعُ: ففتحت لتلك العلة)).
وقد نقل شارح القاموس كلام الليث مختصراً، ثم تعقبه فقال. ((قال فى المشرف:
وكأن الليث نظر إلى أن الأصل هو الكسر، كما قال سيبويه، فيكون كالموعد، =
٢٦٦
سنن الترمذى
١٤٣ - مرّشْا [أبو رَجَاءُ (١)]: قُتَيْبةُ حدثنا مالكُ بنُ أَنس
عن محمدٍ بِنِ عُمارَةً عن محمد بنِ إبراهيمَ عن أمِّ وَلَّدٍ لِعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ
قالت:(٢): قلت لِأُمَّ سَلَمة: ((إِنِى آمْرَأَةٌ أَطِيلُ ذَيْلِى وأمشى فى المكان
القذر؟ فقالتْ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ(٣)
- لكن هذا أصل مرفوض فلا يعتد به، وإنما يعتبر اللفظ المستعمل، فلذلك كان الفتح
هو القياس ».
وقال القاضى أبو بكر بن العربى فى شرح الترمذى (١: ٢٣٧): ((الموطئ*"
مفعل، بكسر العين ، من وطئ"، وهو اسم للموضع، فيكون معناه }: الوضوء من
الموضع القذر، والتقديرة: الوضوء من وطء الموضع القذر. ويكون بفتحها، والمعنى
واحد . وفيه كلام كثير».
وقد عرف مافيه مما مضى، والظاهر من هذا كله أن فتح الطاء أعلى وأرجح
من كسرها .
(١) الزيادة من با
(٢) فى ب ((قال)) وهو خطأ واضح.
(٣) الحديث فى موطأ مالك من رواية يحيى (١: ٤٧). ومن رواية محمد بن الحسن
(ص ١٦٣). ورواه أيضا الدارمى (١: ١٨٩) وأبو داود (١: ١٤٧)
وابن ماجه ( ١ : ١٨): ثلاثتهم من طريق مالك. وعندهم جميعا، عن أم ولد لإبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عوف)، كما سيصححه الترمذى فى آخر الباب ، وهو الصواب .
والحديث سكت عنه أبو داود والمنذرى. وقال القاضى أبو بكر بن العربى: «هذا
الحديث مما رواه مالك فضح، وإن كان غيره لم يره صحيحا)).
والعلة فيه جهالة أم الولد هذه. وقال الذهبى فى الميزان: حميدة: سألت أم سلمة،
هى أم ولد لا براهيم بن عبد الرحمن بن عوف، تفرد عنها محمد بن إبراهيم التيمى».
وأما ابن حجر فى التهذيب فإنه لم يجزم بأن حيدة هى أم الولد، بل جوّز ذلك فقط،
وقال فى التقريب إنها مقبولة. وهذا هو الراجح ، فإن جهالة الحال فى مثل هذه التابعية
لا يضر، وخصوصا مع اختيار مالك حديثها وإخراجه فى موطئه، وهو أعرف الناس.
بأهل المدينة ، وأشدهم احتياطاً فى الرواية عنهم .
٢٦٧
أبواب الطهارة
قال(١): وفى الباب عن عبد الله بن مسعودٍ قال: ((كُنَّا مع رسول الله(٢)
صلى الله عليه وسلم لا نتوضأُ من المَوْطَ!(٣))).
قال أبو عيسى: وهو قول غير واحد من أهل العلم، قالوا: إذا وَطِئُّ
الرجلُ على المكان القذر أنه (٤) لا يجبُ عليه غْلُ القدمِ، إلا أن يكون
رطباً فيغسلَ ما أصابهُ.
[قال أبو عيسى(٥)] وَرَوَى عبد اللهِ بنُ المبارك هذا الحديث عن
مالك بن أنسٍ عن محمدٍ بنِ عُمَارَةَ عن محمدٍ بن إبراهيم ((عن أمٍ وَلَِ لهُودٍ
بنِ عبدِ الرحمن بن عوفٍ عن أم سلمةَ)).
(١) كلمة ((قال)) لم تذكر فى هـ و » .
(٢) فى - (( مع النبى)).
(٣) فى ح وهـ و ه وه «كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نتوضأً
من الموطأ)، مع الاختلاف السابق ذكره فى رسم كلمة «الموطأ)) وهذا اللفظ موافق
لرواية الحاكم (١: ١٣٩).
والحديث رواه أيضا أبو داود (١: ٨٢ - ٨٣) ولفظه: ((قال عبدالة:
كنا لانتوضأ من موطئء ولا نكف شعر اولا ئوبا)». ورواه ابن ماجه (١٦٧:١)
ولفظه: ((عن عبد الله قال: أمهنا أن لا فكف شعرا ولا ثوبا ولا نتوضأً من موطى)).
قال الخطابى فى العالم (١: ٢٣) ((وإنما أراد بذلك أنهم كانوا لايعيدون
الوضوء للأذى إذا أصاب أرجلهم، لا أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم ولا ينظفونها من
الأذى إذا أصابها » .
وبنحو هذا قال صاحب النهاية ومن تبعه من أهل اللغة، كافان والقاموس .
ولكن يظهر أن الترمذى لم يفهمه على هذا النحو ، وإنما تأوله على أنه لا يغل قدمه
إذا وطى" على قذر يابس، وإنما يغسلها إذا كان القذر رطبا، وقد نقل ذلك عن غير
واحد من أهل العلم .
(٤) فى ع وهـ و ﴾ (( أن)).
(٥) الزيادة من م و ع و له و س .
٢٦٨
سنن الترمذى
وهو وَهَمٌ، [ وليس لعبد الرحمن بن عوفٍ آبنٌ يقال له
(( هُودٌ (١)))].
وإنما هو ((عن أم وقد لإبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عوف عن
أم سلمة)) وهذا الصحيح(٢).
١١٠
باب
ما جاء فى التيمم.
١٤٤ - صّشا أبو حفصٍ عَمْرُوُ بنُ على الفَلاَّسُ(٣) حدثنا يزيد
بِنُ زُرَيْعٍ حدثنا سعيدٌ (٤) عِن قَدَةً عن عَزْرَةَ(٥) عن سَعِيد بن عبد الرحمن
بن أَنْزَى(٦) عن أبيه عن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ: ((أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
(١) الزيادة من م و ع وب. وانظر أسماء أولاد عبد الرحن بن عوف وأسماء
أمهاتهم فى طبقات ابن سعد (ج ٣ ق ١ ص ٩٠).
(٢) فى به ((وهو الصحيح)). وتختلف نسخ الترمذى بالتقديم والتأخير بين كمات الترمذى.
فى هذا الباب، من أول قوله ((وفى الغياب)) إلى هنا، مما لم تردّحاجة إلى بيانه، تفاديا
من الإطالة.
(٣) ((عمرو)) بفتح العين، و((الفلاس)) بالفاء. وفى ب، ((عمر)) و((الغلاس)»
وهو محريف .
(٤) هو سعيد بن أبى عروبة .
(٥): ((عزرة)) بفتح العين المهمة وإسكان الزاى وفتح الراء، وفى م و قم: و. ت.
(((عروة)) وهو خطأ وعزرة هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعى الكوفى،
وهو ثقة، وثقه ابن معين وابن المدينى وابن حبان وغيرهم.
(٦) ((أبزى)) بفتح الهمزة وإسكان الباء الموحدة وفتح الزاى)، مقصور، وعبدالرحمن =.
=
أبواب الطهارة
٢٦٩
أَمَرَهُ بالنَّيَتُّمِ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ (١)).
[ قال(٢) ]: وفى الباب عن عائشةَ، وابن عباس.
قال أبو عيسى: حديثُ عَمَّرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن
عَمَّارٍ من غير وجهٍ .
وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
منهم: علىٌّ، وحَمَّارٌ، وابنُ عباسٍ ، وغيرُ واحد من التابعين ، منهم:
الشّعِىُّ، وعطاء، ومكحولٌ، قالوا: القَُّمُ ضَرْبَةٌ لِلوَجْهِ والكِّينِ.
وبه يقول أحمدُ وَإِسحقُ .
وقال بعضُ أهل العلم، مِنهم ابنُ عُمَرَ، وجابِرٌ، وإبراهِيمُ، والحسنُ،
= بن أبزى صحابى، ولى مكة فى عهد عمر، ففى صحيح مسلم أن عمر قال النافع بن الحرث
الخزامى: ((من استعملت على مكا؟ قال: عبد الرحمن بن أبزى، قال : استعملت عليهم
مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض)). نقله الحافظ فى الإصابة.
وابنه سعيد وثقه النسائى وغيره .
(١) الحديث رواه الدارمى (١: ١٩٠) وأحد فى المسند (٤: ٢٦٣) وأبو داود
(١: ١٢٨) وابن الجارود (ص ٦٧) والبيهقى (١: ٢١٠): كلهم من طريق
قتادة. قال الدارمى بعد روايته: ((صح إسناده)).
وقد روى البخارى ومسلم وغيرهما من حديث عبد الرحمن بن أيزى قال: ((جاء
رجل لملى عمر بن الخطاب فقال : إنى أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لصر بن
الخطاب: أماتذكر أنا كنا فى سفر، أنا وأنت)، فأما أنت فلم تصلّ،وا ما أنا فتمسكت
فصليت ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما
كان يكفيك هكذا: وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ولفخ فيهاثم مسح
بهما وجهه وكفيه)». اللفظ البخارى، وانظر فتح البارى (١: ٣٧٥ - ٣٧٧).
ـ (٢) الزيادة من عى وفى مه« قال أبو عيسى)».
٢٧٠
سنن الترمذى
قالوا(١) : التيمم ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين إلى المِرْفَقَيْن.
وبه يقول سفيانُ [النورئُّ(٣)]، ومالكٌ، وأُبْنُ المبارَّكِ، والشافعىُّ.
وقد رُويَ هذا الحديثُ(٣) عن عمارِ فى التيممِ أنه قال: ((للوجه
". (٤)
والكفَّيْنِ(٤))) من غير وجهٍ .
وقد رُوىَ عن عمَّارٍ أَنه قال: ((تَيَمَّيْنَا مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم
إِلى المَّنَاَ كِبٍ والآَبَاطِ(٥))).
فَضَعَّفَ بعضُ أَهل العلم حديث عمارٍ عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم
فى التيمم للوجهِ والكفينِ لَّ رُويَّ عنه حديثُ المناكبِ والآباطِ.
قال إسحاق بن إبراهيمَ [بنِ تَخْلَدٍ الْظَلَى ◌ُ(١)] حديثُ عمارٍ فى التيمم.
الوجهِ والكفين: هو (٧) حديثٌ [حسنٌ(٨)] محيحٌ. وحدِيثُ عمارِ «قَيَسِّمْنَا
(١) كلمة «قالوا)) لم تذكر فى ه وك
(٢) الزيادة من فه وهـ و) .
(٣) فى هـ وك ((هذا الوجه)) وهو غير جيد. قال الشارح: ((وفى نسخة قلمية صحيحة
وقد روى هذا الحديث عن عمار، وهو الظاهر» .
(٤) فى م و ﴿ و ٥ ((الوجه والكفين)) بدون حرف الجر، قال الشارح: بالجر
على الحكاية » .
(٥) رواية النيمم إلى الناكب والآباط عند أبى داود والنسائي وابن ماجه، وانظر نصب
الراية (١ : ٨١).
(٦) الزيادة من ع، وهو المعروف بإسحق بن راهويه. وفى هامش الخلاصة نقلا عن
تهذيب المزى: ((قال أبو الفضل أحمد بن سلمة: سمعت إسحق بن إبرهم يقول:
قال لى عبد الله بن طاهر: لم قيل لك ابن رأمويه؟ وما معنى هذا؟ وهل تكره أن
يقال لك هذا ؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبى ولد فى طريق مكا، فقالت المراوزة:
راهويه، بأنه ولد فى الطريق، وكان أبى يكره هذا، وأما أنا فلست أكرمه »
: (٧) فى ع ((وهو)، وزيادة الواو هنا غير جيدة
(٨) الزيادة من م و
٢٧١
أبواب الطهارة
مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المنا كبِ والآباطِ»: ليس هو (١) بِمُخَلِفٍ(٢)
لحديثٍ الوجهِ والكُفّيْنِ، لأن عماراً لم يَذْكر أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
أسرهم بذلك، وإنما قال: ((فَعَلْنَا كذا وكذا(٣))) فلما سألَ النبيّ صلى الله
عليه وسلم أمره بالوجهِ والكفينِ [فانْتَهُى إلى ما عَلَّمَهُ رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم: الْوَجْهِ والكفين(٤)]، والدليل على ذلك: ما أَفْتَى به عمارٌ"
بَعْدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فى القيم أنه قال: ((الوجهِ والكفينِ ) ففى
هذا دَلاَةٌ أنه (٥) أَنْتَهُى إلى ما عَلَّمَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم [فعلَّه إلى
الوجه والكفين(٤)].
[قال: وسمعتُ أبا زُرْعَةَ مُبيدَ الله بنَ عبد الكريم يقول: لم أَرَ بالبصرة
أَحْفَظَ من هؤلاء الثلاثةِ : علىِّ بن المدِينِيِّ، وابنِ الشَّاذَ كُونِ(٦)،
وَمْرِوِ بنِ عَلَيّ الفَلَّسِ(٤)].
(١) كلمة ((هو)) لم تذكر فى هـ و ك .
(٢) فى م ((مخالف)) وضبط بالرفع، وهو خطأ.
(٣) فى ح ول) و (( فلنا مع النبى صلى الله عليه وسلم كذا وكذا)) وما هنا هو
الموافق لما فى م و هـ وه .
(٤) الزيادة من ع .
(٥) فى هـ ولك ((دلالة على أنه)).
(٦) (( الشاذكونى)) بفتح الشين والذال المعجمعين وبينهما ألف وبضم الكاف وفى آخر.
نون . قال المعانى فى الأنساب (ورقة ٣٢٤): «هذه النسبة إلى شاذ كونة. قال
أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهائى فى تاريخه : إنما قيل له الشاذ كونى لأن أباه كان
يتجر إلى اليمن، وكان يبيع هذه الضربات الكبار، وتسمى شاذكونه ، فنسب
إليها. والمشهور بهذه النسبة: أبو أيوب سليان بن داود بن بشر بن زياد المنقرى
البصرى ، المعروف باسم الشاذكونى ، من أهل البصرة ، كان حافظا مكثرا ،جالس الأئمة
والحفاظ بغداد، ثم خرج إلى إسبهان فكتها، وانتشر حديثه بها)». وله ترجة
فى الميزان ولسان الميزان، وقد تكلم فيه بعض العطاء وضعفوه من جهة صدقه، =
٠٢٧٣
سنن الترمذى
[قال أبو زُرْعَةَ: ورَوَى عَفَّنُ بنُ مسلمٍ عن عَمْرو بن علىّ حديثً(١)].
١٤٥ - حرّشْا يحي بنُ موسى(٢) حدثنا سعيد بنُ سليمانَ حدثنا
هُشَيْمٌ عن محمد بن خالدِ القُرَشِيِّ عن داودَ بنِ حُصَيْنٍ عن عكرمةَ مِنْ
ابن عباس: (( أنه سُئِلَ عن التيمم؟ فقال: إنَّ الله قال فى كتابه حينَذَ كَرَ
الوضوء: (فَانْسِلُوا وُجُرِعَكْمٌ وَأَيْدِيَكُمُ إلى الَرَافِقِ)، وقالُ فى التيممِ:
(فَمْسَحُوا بِوُجُومِكُمُ وَأَيْدِ يكُ) وقال: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَقْطَمُوا
أَيْدِيَهُاَ) فكانَتِ السُّنَّةُ فى القَطْعِ الكَفَّيْنِ، إنما هُوَ الوَجْهُ والكَفَّانِ(٣).
يْنِ النَّيَمُمَ(٤) ))
و(دافع عنه بعضهم، ومات سنة ٢٣٤، وله ترجمة أيضاً فى تاريخ إسبهان لأبي نعيم
(٣٣٣:١ - ٣٣٤) وتذكرة الحفاظ للذهبى (٢: ٦٥ - ٦٦).
(١) الزيادة من ع. ويؤيدمة ثبوتها هنا أن الحافظ نقلها فى التهذيب [عن الترمذى
باختصار فى ترجمة الفلاس (٨: ٨١)، ثم وجدتها هى والزيادة التى قبلها: ثابتتان
فى ثم فى الباب (رقم ١١٤) بعد قول البخارى فى الكلام على الحديث (رقم ١٠١)
((أخطأُ فيه محمد بن فضيل)). ولا موضع لهما هناك ولا مناسبة، بل موضعهما
المناسب حنا.
(٢) فى ( (( يحيى بن محمد)) وهو خطأ، فإنه ((يحيى بن موسى البلغى)).
(٣) فى م وه وى.((والكفين)) بالجر. قال الشارح: ((والظاهر أن يقول:
الكفان: لأنه خبر لهو بطريق العطف، إلا أن يقال. إنه بحذف المضاف وإبقاء جر
المضاف إليه على حاله ، أى : إنما هو مسح الوجه والكفين ، وهو قليل ، لكنه وارد
كقراءة ابن جماز (﴿ والله يريد الآخرة) بجر الآخرة، أى : عرض الآخرة، أى متاعها
قاله أبو الطيب السندى» .
(٤) هذا الحديث من النوادر التى تستفاد من كتاب الترمذى وحده، فإنى لم أجده مروباً:
فى شىء من كتب السنة التى بين يدىّ، ومنها مسند أحمد على سعته ، ولم أجد أحداً من
العلماء نقله أو تكلم عليه، وهو حديث مرفوع حكما، لقول ابن عباس: ( فكانت
السنة))، والصحيح عند علماء الحديث أن قول المنحابى ((من السنة كذا)): من
الرفوع . وانظر تدريب الراوى ( ص ٦٢) وشرحنا على ألفية السيوطى (ص ٢:٣) -
٢٧٣
أبواب الطهارة
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ
,(١)
١١١
{ ما جاء(٣)] فى الرجل يَقْرَأُ القرآنَ على كُلٌّ حَالٍ
مالم يَكنْ جُنُبً(٣)
١٤٦ - صّشْ(٤) أبو سَعِيدٍ [عَبْدُ اللهِ بن سعيدٍ (٥)] الأَشَخُّ حدثنا
= وفيه من الفوائد أنه أهل السنة فى التيمم، واحتجاج لها باستنباط دقيق من القرآن،
وقد حكى القاضى أبو بكر بن العربى فى شرحه (١: ٢٤١ - ٢٤٢) عمن سماء
((بعض الجهلة)) أنه اعترض على هذا الاستنباط بقوله: ((كيف تحمل عبادة على عقوبة؟!))
قال القاضى: «فيجهله نظر إلى ظاهر الحال، وخفى عليه فى ذلك وجه التبحر فى العلم !! »
ثم قال: (( فهذه إشارة حبر الأمة وترجمان القرآن: إن الله حدد الوضوء إلى المرفقين،
فوقفنا عند تحديده، وأطلق القول فى اليدين [ فى التيمم]، حملناه على ظاهر مطلق
اسم اليد، وهو الكفان، كما فعلنا فى السرقة، فهذا أخذ بالظاهر. لا قياس للعبادة
على العقوبة » .
وقد روى ابن جرير فى تفسيره (٥: ٢٠) عن مكحول نحو هذا الاستنباط فى
التيمم ، ولم يذكر حديث ابن عباس.
(١) فى هـ وك ((حسن صحيح غريب)) وفى ع و ( ((حسن صحيح)) وفى )
(((حسن صحيح)) وكتب بالهامش ((غريب، وفوقها علامة التصحيح (مم).
(٢) الزيادة من ب .
(٣) لم يذكر من العنوان إلا كلمة ((باب)) فى ~ وهـ و ك .
(٤) فى سن ((أخبرنا)).
(٥) الزيادة من م و - .
(١٨ - سنن الترمذى - ١)
٢٧٤
سنن الترمذى
حفْصُ بنُ غِيَاتٍ وَعُقْبَةُ بنُ خالٍ قالا: حدثنا الأَعْمَشُ وابنُ أَبِى كَثْلَى عن
عَمْرِو بنِ مُرَّةً عن عبد الله بن سَلِمَةَ (١) من علىّ قال: ((كان رسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم يُقْرِ ثَنَا(٢) القُرْآنَ على كُلِّ حَالٍ مالمَّ ◌َكُنْ(٣) جُنُبًا(٤)).
قال أبو عيسى: حديثُ علىّ [ هذا (٥) ] حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٦)
(١) ((سلمة)) هنا بفتح السين المهملة وكسر اللام ..
(٢) فى فى ((يقرأبنا)) وهو خطأ.
(٣) فى م ((تكن)» بالنون فى أوله، وهو خطأ أيضاً.
(٤) الحديث رواه أحمد فى المسند (رقم ٦٢٧ و٦٣٩ و٨٤٠ و ١٠١١ و١١٢٣.
ج ١ ص ٨٣ و ٨٤ و ١٠٧ و١٢٤ و١٣٤) وأبو داود (١: ٩٠ - ٩١) ..
والنسائى (١: ٥٢) وابن ماجه (١: ١٠٧) وابن الجارود (ص ٥٢ - ٥٣)
والحاكم ( ٤ : ١٠٧).
(٥) الزيادة من ث و م .
(٦) الحديث صححه الحاكم أيضا ووافقه الذهبي، وقال ابن الجارود بعد أن رواه من طريق:
يحيى بن سعيد عن شعبة عن عمرو بن مرة : «قال يحيى: وكان شعبة يقول فى هذا
الحديث: نعرف وتشكر . يعنى: أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو)».
وتقل فى مون المعبود عن الحافظ المنذري قال: ((ذكر أبو بكر البزار أنه لايروى:
عن على إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبداله بن سلمة. وحكى البخارى عن عمرو
ابن مرء : كان عبد الله يعنى بن سلمة يجدثنا فعرف ونفكر. وكان قد كبر، لايتابع
فى حديثه. وذكر الإمام الشافعى رضى الله عنه هذا الحديث وقال: لم يكن أهل الحديث
يثبتونه. قال البيهقى: وإماتوقف الشافعى فى ثبوت هذا الحديث لأن مداره على!
عبد الله بن سلمة السكوفى، وكان قد كبر وأفكر من حديثه وعقله بعض الفكرة،
وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر. قاله شعبة. هذا آخر كلامه. وذكر الخطابى
أن الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه كان يوهن حديث على هذا)) ويضعف أمر
عبد الله بن سلمة» .!
وعبد الله أبن سامة هذا قال العجلى: ((تابعى ثقة)) وقال يعقوب بن شيبة :
(( ثقة، بعد فى الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة)). وقد توبع عبدالله =
٢٧٥
أبواب الطهارة
وبه قال غيرُ واحد من أهل العلم أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
والتابعين .
قالوا: يَقْرَأُ الرجلُ القرآنَ على غير وضوء، ولا يقرأُ فى المُصْحَفِ إِلاَّ
وهو ظاهرٌ.
وبه يقول سفيانُ الثورِىُّ، والشافئُ، وأَحمدُ ، وإسحُقُ.
١١٢
باب
ما جاء فى البول ◌ُصِيبُ الأرضَ
١٤٧ - صّشْا ابْنُ أَبِ مُمَرَ وَسَمِيدُ بنُ عبد الرحْنِ المَخْزُومِئُّ قالا:
= ابن سامة فى معنى حديثه هذا عن على، ارتفعت شبهة الخطأ عن روايته، إذا كان سى،
الحفظ فى كبره كما قالوا .
فقد روى أحمد فى المسند (رقم ٨٧٢ ج ١ ص ١١٠): ((حدثنا عائذ بن حبيب
حدثنى عامر بن السمط عن أبى الغريف قال: أتى على رضى الله عنه بوضوء، فضمض
واستنثق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح
برأسه، ثم غسل رجليه ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ، ولا آية)).
وهذا إسناد صحيح جيد. عائذ بن حبيب أبو أحمد العبسى شيخ الإمام أحمد : ثقة
ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال الأثرم: «سمعت أحمد ذكره فأحسن الثناء عليه،
وقال: كان شيخا جليلا عاقلا)) . ورماء ابن معين بالزندقة ورد عليه أبو زرعة
بأنه مدوق فى الحديث. وعامر بن المط - بكسر السين المهملة وإسكان الميم - :
وثقه يحيى بن سعيد والنسائى وغيرهما. وأبو الغريف- بفتح الغين المعجمة وكسر الراء
وآخره فاء -: اسمه ((عبيد الله بن خليفة الهدانى المرادى)) ذكره ابن حبان فى =
٢٧٦
سنن الترمدى
حدثنا سفيانُ بنُ عُبِيْنَةَ عن الزهرىِّ عن سعيد بن المُسَيَّبِ عن أبى هريرةَ
قال: ((دَخْلَ أَعْرِابىّ المسجِدَ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلمْ جَالِسٌ، فَصلى(١)،
فلمَّا فَرَغْ قالَ: اللَّهُمْ آَرْتَخْنِى وُمُمَّدًا ولا تَرْحَمْ معنَا أَحَداً، فالْتَّقَتَ إليه
النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: لَقَدْ تَحَجَّرْتَ واسِعاً، فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ بَالَ
فى المَسْجِدِ ، فَأَسْرَعَ إليهِ الناسُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَهْرِ يَقُوا(٢)
عليْهِ سَجْلاً(٣) مِنْ مَاءٍ، أَوْ دَلْوَا مِنْ ماءٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنمَا بَيْتُمْ مُيَسِّرِين
وَلَمْ تُبْعَنُوا مُحَسِّرِينَ (٨))).
١٤٨ - قال سعيدٌ: قال سفيانُ: وحدثنى يحيى بن سعيدٍ عن أنس
بن مالكٍ نحوَ هُذاً (٥)
= الثقات، وكأن على شرطة علىّ، وأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، تقبل
متابعته لغيره .
(١) كلمة ((فصلى ) لم تذكر فى م وهو خطأ ظاهر.
(٢) فى النهاية: «الهاء فى: هراق: بدل من همزة: أراق، يقال: أراق الماء بريقه،
وهراقه يهريقه، بفتح الهاء، عراقة. وبقال فيه: أهرقت الماء أمرقه إمرافا!،
فيجمع بين البدل والمبدل)» . وفى ذلك كلام طويل . ينظر فى شرح القاموس مادة
( هـر ق ).
(٣) السجل - بفتح السين المهملة وإسكان الجيم -: الحلو الملأى ماء، ويجمع على سجال،
قاله فى النهاية. وقال القاضى أبو بكر بن العربى: ((الدلو مؤثثة،
بكسر الين .
والسجل يذكر، فإن لم يكن بها ماء فليست بجل، كما أن القدح لا يقال له كأن إلا
إذا كان فيه ماء »
(٤) الحديث رواه أحمد فى البند ( رقم ٧٢٥٤ ج ٢ ص ٢٣٩) عن سفيان بن عبينة عن
الزهرى. ونسبه فى المنتقى (١: ٥١ من نيل الأوطار) الجماعة إلا مسلما.
(٥) حديث أنس رواه الشيخان وغيرهما، وانظر نيل الأوطار (٥٣:١).
:
٢٧٧
أبواب الطهارة
[ قال(١)]: وفى الباب عن عبدِ الله بن مسعودٍ، وابن عباسٍ ،
ووائِلَةَ (٢) بن الأُسْتَعِ.
قال أبو عيسى: [و(٣)] هذا حديثٌ [ حسنٌ (٤) ] صحيحٌ .
والعملُ على هذا عند بعض(٥) أهل العلم. وهو قولُ أحمدَ، وإسحقَ.
وقد رَوَى يونسُ هذا الحديثَ عن الزهرىِّ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ
عن أبى هريرةَ(٦) .
[ آخرُ كتابِ الوضوء(٧)]
(١) الزيادة من ع .
(٢) ((واثلة)) بالثاء المثلثة، وفى بعض الطبعات حعل بالهمزة بدل الثاء ، وهو تصحيف
شنيع .
(٣) الزيادة من م و - .
(٤) الزيادة من ح و له و هـ و ) .
(٥) كلمة ((بعض)» لم تذكر فى ع .
(٦) رواه أحمد (رقم ٧٧٨٦ و٧٧٨٧ ج ٢ ص ٢٨٢) من طريق معمر ومن طريق
يونس كلاهما عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
(٧) الزيادة من ب .
٢٧٨
سنن الترمذى
أبواب الصلاة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(١)
١١٣
باب
ما جاء في مَوَاقيتِ الصلاة
[ عن النبي صلى الله عليه وسلم(٣)]
١٤٩ - صّشْا مَنَّادُ [بنُ السَّرِىٌّ(٣)] حدثنا عبدُ الرحمن بن أبى الزُّفَادِ
عن عبد الرحمن بن الجرثِ بنِ عَيَّاشِ بن أبى ربيعة عن حَكِيمٍ بِنِ حكيمٍ، وَهُوَّ(٤)
(١) كذا فى ع ولم تذكر البسملة والعنوان فى ب، وإنما ذكرا بهامشها نقلا عن بعض
الفسخ . وفى مط وهـ و ك ذكر العنوان أولا والبملة ثانياً. وفى م. لم تذكر
البسملة وكتب العنوان ((كتاب الصلاة)).
(٢) الزيادة من ع وهـ و ك .
عليه وسلم )) .
وفى ~ « عن رسول الله صلى الله
(٣) الزيادة من ح و ٨
و هـ و.ك .
(٤) كلمة «وهو، لم تذكر فى ع .
٢٧١
أبواب الصلاة
ابْنُ عَبَّادِ بنِ خُذَيْفٍ (١)، أخبرنى ناعُ بنُ جُبَيْرِ بن مُطِْمٍ (٢) قال: أخبرنى
ابن عباس أن النبىَّ صَلى الله عليه وسلم قال: ((أُمَِّى جِبْرِيلُ [عليه السلام(٣)]
عِند البيْتِ مَرَّتين، فصلّى الظُّهْرَ فى الأولي مِنْهُاَ حين كان الفَىْءٌ مِثْلَ
الشِّرَاكِ(٤)، ثم صلَّى العَصْرَ حين كان كلُ شىءٍ مِثْلَ ظِلْهِ(٥)، ثُمَّ
صَلّى المغْرِبَ حِينَ وَجْمَتِ الشَّمسُ(٦) وأَفْطَرَ الصَّائمُ، ثُمَّ صلّى العِشاء حينَ
غَبَ الشَّفَقُ، ثمّ صلّى الفَجْرَ حينَ بِرَقَ الفجْرُ وحَرُمَ الطَّعامُ عَلَى الصَّائم
وصَلَى الْمَرَّةَ الثّانية الظُّهْرَ حينَ كان ظِلُ كلّ(٢) شَىْءٍ مِثْلَهُ، لِوَقَتِ العَصر
بالأمس، ثمَّ صَلّى العَصرَ حين كان ظِلُ كلِّ شَىْءٍ مِنْظَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى اللَغْرِبَ
◌ِوَفَتِهِ الأوَّل، ثمَّ صَلّى الِشاءَ الْآخِرَةِ(٨) حينَ ذَهبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُمّ صلّى
(١) (عباد)) بفتح العين المهملة وتشديد الباء الوحدة، و((حنيف)) بضم الحاء المهملة.
وحكيم بن حكيم مذائقة . وثقه المجلى، وذكره ابن حبان فى الثقات، وصمح له أيضا
الترمذى وابن خزيمة وغيرهما .
(٢) ((جبير)) بضم الجيم،أو ((مطعم)) بضم الميم وكسر العين المهملة.
(٣) الزيادة من م و . .
(٤) الفيء: ظل الشمس بعد الزوال ، سمى بذلك لأنه يقىء ، أى يرجع من جانب الغرب إلى
جانب الشرق. والشبراك: قال ابن الأثير فى النهاية: ((أحد سيور النعل التى تكون
على وجهها ، وقدره ههنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل
مايرى من الظل، وكان حينئذ بمكا هذا القدر. والظل يختلف باختلاف الأزمنة
والأمكنة، وإنما ينيين ذلك فى مثل مكة من البلاد التى يقل فيها الظل، فإذا كان أطول
النهار واستوت الشمس فوق الكعبة: لم ير لشىء من جوانبها ظلّ، فكل بلد يكون
أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه أقصر، وكل ما بعد عنهما إلى
جهة الشمال يكون الظل أطول».
(٥) فى بـ ((حين كان ظل كل شىء مثل ظله)، وكذلك فى م ولكن فيها ((مار))
بدل ((كان)) .
(٦) أصل الوجوب: القوط والوقوع ومنه ((وجبت الشمس وجبا - بفتح الواو وإسكان
الجيم - ووجوبا)) أى غابت، كأنها تسقط مع المغيب.
(٧) كلمة ((كل)) سقطت من ع خضاً.
(٨) فى ع و « «الأخيرة».
٢٨٠
سنن الترمذى
الصُّبْحَ حينَ أَسْفَرَتِ الْأَرْضُ، ثمَّ الْتِفَتَ إِلَىَّ جِبْرِيلُ فعال. يَا مُحَمَّدُ، هذا
وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ(١)، والوَقْتُ فِيما ◌ِنَّ هَذِينٍ(٢) الْوَفْتَيْنِ (٣) :
(١) قال القاضى أبو بكر بن العربى فى العارضة (١: ٢٥٧ - ٢٥٨): ((قوله:" هذا
وقت الأنبياء قبلك : يفتقر إلى بيان المراد به ، فإن ظاهره يوم أن هذه الصلوات
هذه الأوقات كانت مشروعة لمن قبله من الأنبياء، فهل الأمر كذلك أم لا؟ والوجه
فيه أن نقول والله الموفق: ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم أن جبريل، قال له ذلك،
والمعنى فيه: هذا وقتك المشروع لك، يعنى الوقت الموسع المحدود بطرفين؛ الأول
والآخر ، وقوله: ووقت الأنبياء قبلك: يعنى ومثله وقت الأنبياء قبلك، أى كانت
صلاتهم واسعة الوقت وذات طرفين مثل هذا، وإلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا
الميقات إلا لهذه الأمة خاصة. وإن كان غيرم - شاركهم فى بعضها»
(٢) كامة ((مذين)» لم تذكر فى ح ..
(٣) الحديث رواه أحمد فى المسند عن عبد الرزاق وعن أبى نعيم : كلاهما عن سفيان عن
عبد الرحمن بن الحارث بن عياش ( رقم ٣٠٨١ و٣٠٨٢ ج ١ ص ٣٣٣)، ورواء
مختصرا عن وكيم عن سفيان (رقم ٣٣٢٢ ج ١ سن ٣٥٤) . ورواه أبو داود
(١: ١٥٠ - ١٥١) عن مسدد عن يحمي عن سفيان. ورواه ابن الجارود (ص٧٧
- ٧٩) عن أحد بن يوسف عن عبد الرزاق عن سفيان، وعن محمد بن یحی عن أبى
قيم ومحمد بن يوسف كلاهما عن سفيان. ورواه الحاكم أيضاً (١: ١٩٣) من
طريق سفيان ومن طريق عبد العزيز بن محمد كلاهما عن عبد الرحمن بن الجرن.
وسفيان فى هذه الأسانيدهو الثورى، وعبد العزيز فى إسناد الحاكم هو الدراوردى ..
ونسبه فى التلخيص ( س ٦٤) للشافعى وابن خزيمة والدارقطنى، ونقل تصحيحه عن
ابن عبد البر، وصححه القاضى أبو بكر بن الغربى فى شرح الترمذى (١: ٢٥٠ -
٢٥١)، ورواء بإسناده من طريق البخارى فى غير الصحيح. وقال: (( ورواة
حديث ابن عباس هذا كلهم ثقات مشاهير، لاسيما وأصل الحديث صحيح فى صلاة جبريل
بالنبي صلى أبت عليه وسلم، وإنما هذه الرواية تغير تعمل وإيضاح مشكل».
وقال الزيلمى فى نصب الراية (١: ١١٦): ((وعبد الرحمن بن الحرث هذا
- يعنى ان عياش بن أبى ربيعة - تكلم فيه أحمد، وقال: متروك الحديث، هكذا حكا.
ابن الجوزى فى الضعفاء، وايقه النائى وابن معين وأبو حاتم الرازى، ووثقه ابن سعد
وابن حبان. قال فى الإمام: ورواه أبو بكر بن خزيمة فى صحيحه. وقال ابن عبد البر
فى التمهيد : وقد تكلم بعض الناس فى حديث ابن عباس هذا ؛كلام لاوجه له، ورواته=