Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
أبواب الطهارة
الحمدٍ غُولَ يحيى بن مَّعِينٍ: أن اسمه ( دينارٌ)) فلم يَعْبَأْ بِهِ(١).
وقال أحدُ وإسحقُ فى المستحاضةِ: ((إنأُ غْتَاتْ لكلِّ صلاة هوأحوط
لها، وإِنْ تُوّضَّأْتْ لمكلِّ صلاة أُجْزَأُها، وإن ◌َجَعَتْ بين الصَّلاتين(٢)
بِشُْلٍ [ وَأَحَدٍ (٣)] أَجْزَأَءَ).
٩٥
باب
[مَا جَاء (٤)] في المستحاضة:
أَنَّ تَجْمَعُ بين الصلاتين بِعُسْلٍ وَاحِدٍ
١٣٨ - حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدثنا أبو عاصى المَقَدِىُ (٥) حدثازْ دَيْرُ
بن محمدٍ عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلعة عن عَمِّ
(١) الحديث ضعفه أبو داود أيضا. وأبو اليقظان اسمه ((عثمان بن عمير)) بالتصغير، وهو.
ضعيف جدا، قل أبو حاتم: (ضعيف الحديث، منكر الحديث، كان شعبة لا يرضاه،
وذكر أنه حضره فروى عن شيخ، فقال له شعبة: كم منك؟ فقال : كذا ، فإذا قد
مات الشيخ وهو ابن سنتين».
وجد عدى بن ثابت لم يعرف، وتضاربت فيه الأقوال جدا، وانظر تفصيل ذلك
فى التهذيب فى ترجمة ثابت الأنصارى (٢: ١٩ - ٢٠).
(٣) فى ح "بين ملائين)
(٣) الزيادة من ح وله .
(٤) الزيادة من ع .
(٥) « العقدى)) بالعين الهملة والفاف المفتوحتين. وأبو عامر احه: عبد الملك بن عمرو.
.

٢٢٢
سنن الترمذى
عِيْران بن طلحةَ عن أمِّ جْنَةَ بِفْتِ (١) ححْص(٢) قالت: «كنتُ أَتْحَاعُ
حيضةً كثيرةً(٣) شديدة، وأنيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُ شْعِقْتِيهِ وَأُخْرُه
فوجِدْتُهُ فى يعتٍ أُخْتِى زيْذِبَ بْت (٤) جحْش قتكُ: يا رسولَ الله، إنِّ
أُسْتَحاضرُ حيضةٌ كثيرةٌ(٣) شديدةً، فما تأمرأُنِى فيها، قدْ(٥) مَنَعْتَّنى
الصِّيَامَ وَالصَّلاةَ؟ قال: أَنْعتُ لَكِ الْكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ (٦) فقالت:
هوَ أكثرُ منْ ذُلك؟ قال: فَتَلجَّمِى (٧). قالت: «وَأكثرُ منْ ذلك؟.
قال: فأخذِى ثُوْبًا (٨). قالت: هو أكثرُ منْ ذلك، إنما تَجُّ ◌َّ ﴾(١) فقال
١٠) فى ح وهـ و ك: ((ابنة)
(٢) ((عنه)، بفتح الحاء المهملة وإسكان الميم وفتح النوب، وجنة بنت جعش هى أخت
زينب بنت جحش أم المؤمنين رضى الله عنها، وهى زوجة طلحة بن عبيد الله أحد
العشرة البشرين بالجنة ..
(٢) ((كثيرة)) بالتاء المثلثة. وفى نسخة عند ه و ه (كبيرة)) بالباء الموحدة، ونقل
الشارح عن إلا على القارى قال: ((كثيرة فى الكمية، عديدة فى الكيفية)، والمراد
واضح بكل حال
(٤) ( ع (( ابنة )
(٥) فى هـ و ك ,فقد
(٦)، الكرسف، بضم الكاف وإسكان الراء وضم الساعن العمارة وآخره فيه
القطن. كأنه ينعته لها لتجندى به فيمنع نزول الدم ثم يقطعه.
(٧) قال القاضى أبو بكر العربى: (قوله: للجمى: كلمة غريبة، لم يثعلى غيرما وكتاب
وإنما أخذتها استقراء . قال الخليل: اللجام معروف. أخذناه من هذا، كأن معناه:
افعلى فعلا يمنع سيلانه واحترساله، كما يمنع اللجام استرسال البداية». وقال ابن الأثير
فى النهاية: ((أى اجمالى موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيها بوضع الإجام
فى غم الدابة ،
(٨) يعنى أن تجعل ثوباً تحت اللجام، مبالغة فى الاحتياط من خروج الدم ..
(٩) (( النج )) بالثناء الجثة والجيم: صب الدم وسيلانه بشدة ..

٢٢٣
أبواب الطهارة
النبيّ صلى الله عليه وسلم: سِآمُرُكِ بأَدْرَ يْنِ: أَيْنَ (١) صَفَعْتِ أَجْزَأَ عِنْكِ، فَإِنْ
◌ُقَوِيتٍ عليها فأنتٍ أعلمُ. فقال: إنما هِيَّ رَكْضةٌ مِنَ الشَّيطان(٢)،
فَتَحَوُفِى سِنَّةً أيامٍ أو سبعة أيامٍ(٢)، فى عِلْمِ الله، ثمَّ أَغْتلى، فإذا رأيتٍ
(١) بالنصب ، مفعول مقدم .
(٣) قال الخطابي فى المعلم (١: ٨٩ - ٩٠): «أصل الركض الضرب بالرجل والإصابة
سمة بها تغريد به الإضرار والإفساد، كما تركض الدابة وتصيب يرجلها. ومعناه ـ واه
دور أعلمب: أن الشيطان قه وجده بذلك طريقا إلى التلبيس عليها فى أمر دينها، ووقت
اذ ٢ يطهرها وصلاتها، حتى أناما ذك، فصار فى التقدير كأنه ركسة بالتها من ركضاته.
ا فر وإضافة الفنيان فى هذا إلى فعل الشيطان" كيوفى قوله سبحانه: فأناه الشيطان ذكر
رينو تحول التى صلى الله عليه وسلم: إن نسائى الشيطان شيئاً من ملاقى فيبحوا.
يجياو كامل، أى: إن ليس على» ...
(٣) لموفى النهاية: ((تحيضت المرأة: إذا قدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه. أراد: عدى
1 # تقك بالضا والعلى ما تفعل الحائض. وإنماخص" الست" والسبع لأنهما الغالب على
: أمام الجيش»
::
٢٧ -. وقال الخطابى فى العالم: ((إنما هى امرأة مبتدأة، لم يتقدم لها أيام، ولا هى مميزة
* ثلانها، وقد استمر بها الدم حتى غلبها، فرد" رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها
دية إلى العرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النساء، كماحل أمرها فى تحيضها كل شهر
شبن قرة واحدة على الغالب من عاداتهن. ويدل على ذلك قوله: كما تحميض النساء وباهرن
" يمن ميقايته حيقهنّ وظهرمن"، وهذا أصل فى قياس أمر النماء بعضهن على بعض
فى باب الحيض والحمل والبلوغ، وما أشبه هذا من أمورمن، ويجب أن يكون ذلك
: دفنه صلى الله عليه وسلم على غير وجه التخيير بين السنة والسبعة: لكن على معنى اعتبار
حالها يخال من هى مثلها وفى مثل سنها من غناء أهل بتها، فإن كانت عادة مثلها منهن
أن تقييد يستاً قات مناً، وإن سبعاً فيضاً)
أنتيجة أوجنا الذى قال أبو سليمان الخطابي جيد، إلا فيما جزم به أن محنة كانت معدة
لاتميز دمها: فإن هذا لم أجد نصا فيه من قبل الرواية، والحبر يمثل مذا من غير مقل
تربوجمع لايقبل ،وإنما يرضى بهذا إلى ما يقول الفقهاء من التفرقة بين المبتدأه وبين غيرها()).
وإلى الجم بين الأحاديث، والواقع والصحيح أن مرد" الأمر فى هذا إلى عادات النساء
وما يعرفن من خيضهن وطهرهن، وإلى قياس من ليست لها عادة معروفة، أو كانت ".

٢٢٤
سنن الترمذى
أَنْكِ قِدْ طَهُرْتِ وَأَسْتَََأْتٍ (١) فصلّى أَرْبعاً وعشرينَ ليلةً أو ثلاثً وعِشرينّ
لْلَةَ (٢) وَأيَّامَها، وصُوِى وَصَلَّى(٣)، فإن ذلكِ يُجْزِئُكِ وكَذلِكٍ فَفْعَلِ، كما
= لها ونيّها ؛ على الغالب من أحوال النساء من عن فى مثل سنها ومثل حالها
ومحمتها وسقمها. ولا يقاس على الأمر النادر والتاذ من أحوال النساء، وعن أعرف
بهذا كله من الرجال .
(١) قال الفارح (١: ١٢٠): ((قال أبو البقاء: كذا وقع فى هذه الرواية بالألف،
والصواب : المستنقيت، لأنه من: نتى الشىء وأنقبته: إذا نظفته، ولا وجه فيه
للألف ولا الهمزة، انتهى. وقال القارى فى المرقاة: قال فى المغرب: الاستنقاء مبالغة
فى قنفية البدن، قياس، ومنه قوله: إذا رأيت أنك طهرت واستنقيت، والهمزة فيه
خطأ)) انتهى. قال: وهو فى الفبخ كلها، يعى نسخ المشكاة، بالهمز، مضبوط،
فيكون جرأة عظيمة من صاحب المغرب بالنسبة إلى المدول الضابطين الحافظين ، مع
إمكان حله على المذوذ، إذ الياء من حروف الإبدال، وقد جاء: ششبة، مهموز:
بدل من : حيفة، شاذاً، على مافى العافية)).
أقول: والذى قاله العلامة ملا على القارى فى شرح المشكاة جيه وصواب، إلا فى
حل هذا الحرف على الشذوذ، فإنه ليس شاذا ، بل هو استعمال جائز وسموع ،
إذأن همز ماليس بمموز كثير فى كلام العرب. قال يونس: «أهل مكة يخالفون غيرم
من العرب، فيهمزون النيء والبريشة والدريئة والخمابئة)، قله السيوطى فى المزهر
( ج ٢ س ١٣٣)، وقال الجوهرى فى الصحاح (مادة رت ى): وإبن السكيت
قالت امرأة من العرب: رتأت زوجى بأبيات، وهمزت، قال الفراء : ربما خرجت :
بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ماليس بمهموز، قالوا: رئأت الميت، ولبأت بالجح،
وحالات الوبق تحملية وإنما هو من الحلاوة».
--
وهذا الحرف ((استقأت)) لم أره فى شىء من روايات هذا الحديث مرويا بالياء،
إلا فى رواية الدار قطنى. وأما أبو داود والترمذى والحاكم فإنه مروى عنديم بالجيزة،
وكذلك هو بالهمزة فى نسخة مخطوطة مصحميعة عتيقة من التحقيق لابن الجوزى)» رواه
فيه بإسناده من طريق مسند أحمد بن حنبل، وكذلك فى نسخة مخطوطة مسبحة قديمة
من المنتقى للمجد بن تيمية .
(٢) كذا فى ح وهو الصواب، وفى سائر الأصول ( أربعة وعشرين ليلة أو ثلاثة
وعشرین فیه » .
(٣) فى ب ((فصلى وصوفى).

٠
٢٢٥
أبواب الطهارة
تحيضُ النِّسَاءِ وَكَما يَطْهُرْنَ، ◌ِقَتِ حْضِنْ وَأُهْرِمِنَّ، فإِنْ قَوِيتٍ عَلَى
أنْ تُؤَخِّرِى الظُّهرَ وَتُعَجِّى العَصرَ (١)، ثم تغْتَسِلِينَ حينَ تَطْهُرِين(٢)،
وتُصَلِّنَ الأُمْرَ وَالْعصرَ جميعاً، ثمّ تُؤَخِّرين(٣) المغْرِبِ، وتُعجَِّينَ العِشاء،
ثُمَ تَغْتَسِلِينَ، ونجمْعينَ بينَ الصَّلاتين -: فَفْعَلى، وتَنْدَسِلِينَ مع الطُّبح
وتُصَلِينَ(٤)، وكَذَلِكِ فافْعَلِى، وَصُومِى إن قوَيتٍ عَلَى ذَلِكِ. فقالَ
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: [وَ] (٥) هُوَ أَعْجَبُ الأمْرَيْنِ إِلَىّ(٦))).
قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ورواه عُبَيْدْ آلِ(٧) بنُ عَمْرٍ و٢١َّقُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشَرِيكُ: عن عبد اله
(١) فى نسخة التحقيق لابن الجوزى - التى أشر أيها آنفا -: ((على أن تؤخرين الظهر
وتعجلين العصر)) بإجمال ((أن)) الناصبة، وهو شاهد آخر لما قلناه فى شرح
الحديث ( رقم ١٠٥ ).
(٢) فى ب (( حتى تطهرين)) وهو خطأ.
(٣) فى ع (وتؤخرين)).
:(٤) كلة («وتصلين» لم تذكر فى ح .
(٥) الواو لم تذكر فى بـ .
(٦) الحديث رواه الشافعى فى الأم (١: ٥١ - ٥٢) عن إبراهيم بن محمد بن أبى يحي
- وهو ثقة عند الشافعى - عن عبد الله بن محمد بن عقيل. ورواه أحد فى المند
(٦: ٣٨١ - ٣٨٢ و ٤٣٩ - ٤٤٠) من طريق شريك بن عبد الله، و(٦ :
٤٣٩) من طريق زهير ، وأبو داود (١: ١١٦ - ١١٧) من طريق زهير أيضا،
وابن ماجه (١: ١١١) من طريق ابن جريج، والدار قطنى ( س ٧٩) من طريق
زهير، والحاكم (١: ١٧٢ - ١٧٣) من طريق زهير أيضا ومن طريق عبيد اللّه
ابن عمرو الرقى: كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل، ورواه البيهقى (١: ٣٣٨ -
٣٣٩) من طريق الحاكم ومن طريق أبى داود، وبعض هذه الروايات مطول
وبعضها مختصر .
(٧) ((عبيد الله)) بالتصغير، وفى ع ونه والمستدرك ( عبد الله)) بالتكبير،
وهو خطأ .
(١٥ - سنن الترمذى - ١ )

٢٢٦
سنن الترمذى
بن محمدٍ بنِ عَقِيل عن إِبراهِيمَ بن محمد بن طلحةَ عن ◌َمَةٍ عِرانَ من أُمّهِ
◌َْنَةَ إِلَّ أَنّ ابْنَ جُرَيْجٍ يقول: ((ُعَرُ بنُ طَلْحَة))، والصحيح ((عِرانٌ
بنُ طَلْحَةٍ(٩))).
[قال](٣): وسألتُ محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن
( صحيحٌ ](٣)
٢٠٠٠٠٩
[و] (٤) مكذا قال أحَدُ بن حنبلٍ: هو حديثٌ حنٌ صحيحٌ
(١) رواية ابن جريج عند ابن ماجه كما ذكرنا آنفا.
(٢) الزيادة من فى .
(٣) الزيادة من مطب وع .
(٤) الزيادة من ح وهـ و ك و » .
(٥) اختلفت أقوالجم فى هذا الحديث: فقال أبو داود فى الفن: ((سمعت أحمد يقول=
حديث ابن عقيل فى نفسى منه شىء)). وهذا يخالف ما ئنله الترمذى عنه هنا من تصحيحه
وأمله يريد إلى أن فى نفسه شيئا من جهة الفقه والاستنباط والجمع بينه وبين الأحاديث:
الأخرى ، وإن كان صحيحا ثابتا عنده من جهة الإسناد .
وقال ابن أبى حاتم فى العالى ( رقم ١٢٣ ج ١ ص ٥١): «سألت أبى عن حديث.
رواه ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جعش
فى الحيض؟ فوعنه ولم يقوّ إسناده.
وقال الخطابي فى معالم السنن (١: ٨٩) وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الخبر،.
لأن ابن عقيل راويه ليس بذلك ».
وقال البيهقى : ((بلغنى عن أبى عيدى الترمذى أنه سمع محمد بن إسمعل البخارى.
يقول: حديث جمنة بنت جحش فى المستعامة هو حديث حسن، إلا أن إبراهيم بن محمد
ابن طلعة هو قديم، لا أدرى سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟ وكان أحد بند
حنبل يقول هو حديث صحيح» .
أما إنّعليل فقد" قدمنا أنه ثقة صحيح الحديث، ولا حجة لمن تكلم فيه.
وأما العلة الأخرى التى نقلها البيهقى عن الترمذى عن البخارى فى الشك فى سماع
ابن عقيل من إبراهيم بن محمد بن طلحة: فإنها علة لا تقوم لها قائمة، لأن ابن عقيل
تابى سم كثيراً من الصحابة، ومات بن سأتى ١٤٠ و ١٤٥ ويقال سنة ١٤٢ =:

٢٢٧
أبواب الطهارة
وقال أحمدُ وإسحق فى المستحاضة: إذا كانت تَغْرِفُ حَيْضَها بِإِقْبَالِ
الدَّمَ وَإِدبَارِهِ، وإقبالُهُ(١) أن يكونَ أَسْودَ، وإدبارُهُ أن يَتغيَّر إلى
الصَّفْرَةَ(٢) -: فَأُْمَكْمُ لها (٣) على حديث فاطِمَةَ بنتٍ أَبِى حُبَيْشٍ، وإنّ
كانتِ المستحاضةُ لهما أيام معروفةٌ قبلَ أَنْ تُشْتَحاضَ: فإنها تدَعُ الصلاةَ
أيامَ أَفْرَائها ثم تغتلُ وتتوضأُ لكلِّ صلاةٍ وتصلِّى، وإذا استَمَرَّ بها الدمُ
ولم يكن لها أيام معروفة ولم تعْرِف الخيضَ إِقبال الدَّمِ وإدباره: فاُلحَكْمُ
لهما على حديثٍ حَمْفَةَ بِنتِ جِخْشٍ .
[ وكذلك قال أبو عُبَيْدٍ ](٤)
= وإبراهيم بن محمد بن طلعة مات سنة ١١٠ فهما متعاصران، وابن عقيل سمع بمن هم
أقدم موتا من إبراهيم هذا .
والحديث كما قال أحمد بن حنبل والترمذى: حديث حسن محيح.
وقوله فى آخر الحديث: ((وهو أعجب الأمرين إلى")): هو مرفوع من كلام النبى
صلى اق عليه وسلم، كما هو ظاهر واضح. وقال أبو داود بعد روايته: ((رواه عمرو
ابن ثابت عن ابن عقيل فقال: قالت حمة: هذا أعجب الأمرين إلىّ -: لم يجعله قوله
النبى صلى الله عليه وسلم، جعله كلام حمنة. قال أبو داود: كان عمرو بن ثابت رافضيا
وذكره عن يحيى بن معين )» .
يعنى أن أبا داود ذكر عن يحي بن معين الطعن فى عمرو بأنه كان رافضيا.
وهذه العبارة نقلها ابن حجر فى التهذيب ( ٨: ١٠ ) بزيادة عما فى نسخة السنن.
قال: ((وقال أبو داود فى السنن إثر حديث فى الاستعاضة. ورواه عمرو بن ثابت
عن ابن عقيل وهو رافضى خبيث، وكان رجل سوء، ٦زاد فى رواية ابن الأعرابى:
ولكنه كان صدونا فى الحديث» .
وعمر و هذا ضعفه أكثر أهل العلم، وقال ابن حبان: «يروى الموضوعات عن
الأثبات)). وأحسن أمره أن يكون صدونا فى الرواية كما روى ابن الأعرابى عن
أبى داود ، فإن قبل حديثه فى ذاته : فلا يقبل مايخالف فيه الثقات الحافظين الأمر وفين .
(١) فى هـ و ك ((فإقباله)).
(٢) فى ع ((إلى صفرة)).
(٣) فى هـ و ك ((فالحكم فيها)).
(٤) الزيادة من ع .

٢٢٨
سنن الترمذى
وقال الشافئُّ: المستحاضةُ(١) إذا استمرّ بها الدمُ فى أوَّلِ ما رأتْ
فَدَامَتْ(٢) على ذلكَ: فإنها تَدَعُ الصلاةَ ما بينَهَا وبَيْنَ خمسةَ عشرَ يوماً،
فإِذا طَهُرَتْ فى خمسةَ عشرَ يوماً أوقبلَ ذلك: فإِنها أيَّامُ حَيْضٍ، فإِذا رَأْتِ
الدمَ أكثر من خمسة عشر يوماً: فإِنها تقْفى صلاةَ أربعةَ عشرَ يوماً، ثم
تَدَعُ(٢) الصلاةُ بعدَ ذلك أفلَّ ما تحيض النساء(٤)، وهو يوم وليلة
قال أبو عيسى: واختلف(٥) أهلُ العلم فى أقلِّ الحيضِ وأ كنزه.
فقال بعضُ أهل العلم: أَقُلُّ الحيضِ ثلاثةٌ (٦)، وأكثرُ، عشَرَةٌ.
وهو قولُ سفيانَ الثورىِّ وأهلِ الكوفة، وبه بأخذُ(٧) ابنُ المباركِ.
ورُويَ عنه خلافُ هذا .
وقال بعضُ أَهلِ العلم، منهم عَطَاء بن أبى رَبَاحِ: أقلُّ الحيض يومٌ
وليةٌ(٨)، وأكثره خمسةَ عشَرَ [ يوماً](٩).
وهو قولُ مالكٍ، والأوزاعىِّ، والشافعىِّ، وأحمد، وإِسجق ،
وأبى عُبَيْدٍ (١٠).
(١٠) فى ع (وقال الشافعى فى المتحاضة» الخ.
(٢) فى فه ( ودامت)).
(٣) فى فى (أوقدع)).
(٤) فى نسخة عند ك ((يحيض النساء)).
(٥) فى هـ و ك ( فاختلف».
(٦) فى هـ وك ( ثلاث)).
(٧) فى - (وبه أخذ)).
(٨) كلمة (دولية)، محذوفة فى ~ ونسخة فى ك .
(٩) الزيادة من مه ونخة فى ك .
(١٠) كلمة ((وأبى عيد، محذوفة فى ~ ونسخة فى ك .

٢٢٩
أبواب الطهارة
٩٦
اب
ما جاء فى المستحاضة :
أَنََّ تَنْتَسِلُ عند كلِّ صلاةٍ
١٢٩ - حدّشا قُتِبَةُ حدثنا اللَّيْثُ عن ابن شِهَابٍ عن عروة عن
عائشةَ أنها قالتِ: ((آسْتَفْقَتْ أُمّ حبيبةَ ابنةُ جَحْشٍ (١) رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم، فقالتْ: إنى أُسْتحاضُ فلا أطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ فقال(٢):
لاَ ، إِّمَ ذلِكِ عِرْقٌ، فَاغْسِى ثُمَّ صلَّى. فكانَتْ تَغْفَسِلُ لكلِّ صلاةٍ».
قال قُتِيْبةُ: قال اللَّيتُ: لم يَذْ كُرٍ ابنُ شهابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم أَمَرَ أُمَّ حبيبةَ أن تغتِلَ عند كل صلاةٍ (٣)، ولكنه شىء
فَعَلَتْهُ هِىَ(٤).
(١) فى - ((بنت جحش)). قال الأمير الصنعانى فى سبل السلام (١: ١٣٩): «أم
حبيبة كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وبنات جحش ثلاث : زينب أم المؤمنين ،
وحنة، وأم حبيبة، قيل إنهن كن مستحاضات كاهن ، وقد ذكر البخارى ما يدل على
أن بعض أمهات المؤمنين كانت مستحاضة ، فإن صح أن الثلاث مستحاضات فهی زینب ،
وقد عدّ العلماء المستحاضات فى عصره صلى الله عليه وسلم فبلغن عشر نسوة)».
(٢) فى ع ((قال)).
(٣) فى ع (( لكل صلاة )).
(٤) قال الشافعى فى الأم (١: ٥٣ - ٥٤): ((إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن تنقسل وتصلى، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة ... ولا أشك ـــ إن
شاء الله تعالى - أن غسلها كان تطوعا، غير ما أمرت به، وذلك واسم لها)).

٢٣٠
سنن الترمذى
قال أبو عيسى: وجُرْوَى لهذا الحديثُ عن الزَّهْرِئُ عن عَمْرَة مَنْ
عائشةَ قالت: ((اسْتَفْتَتْ أُمُّ حبيبةَ بفتُ جَحْشِ [ رسولَ الله صلى اللهُ
عليه وسلم ](١)
وَقَد قال بعضُ أهل العلم: المستحاضةُ تغتسلُ عند كل صلاةٍ .
وَرَوَى(٢) الأوزاءئُّ عن الزهرىِّ عن عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عن عائشه(٣).
(١) الزيادة لم تذكر فى هـ و ك .
(٢) فى ~ ((ورواه)).
(٣) ليس ما ذكر أبو عيسى تعليلا للحديث ولا اختلاف بين الرواة، وإنما الزهرى سمعه من
عروة بن الزبير ومن عمرة كلاهما عن عائشة، فكان مرة يرويه عنهما، ومرة يذكر
هذا، ومرة يذكر تلك، وكل صحيح ثابت .
والحديث رواه ملم (١: ١٠٣) والنسائى (١: ٤٤ و ٦٥) عن قتيبة
بإسناده كما هنا.
ورواه البخارى (١: ٣٦١ - ٣٦٢) وأحمد ( ٦ : ١٤١) من طريق ابن
أبي ذئب، ومسلم وأبو داود (١: ١١٤) والنسائى (١: ٤٤) من طريق عمرو
ابن الحرث، والدارمى (١: ١٩٦) وابن ماجه (١: ١١١) من طريق الأوزاعى
والنسائى (١: ٤٣ - ٤٤) من طريق النعمان والأوزاعى وأبى معبد، وأحمد فى المسند
(٦: ٨٢) من طريق الليث: كل هؤلاء عن الزهري عن عروة بن الزبير وعمرة
بنت عبد الرحمن ، كلاهما عن عائشة.
ورواه الشافعى فى الأم (١: ٥٣) عن إبراهيم بن سعد وسفيان، وأحمد فى المسند
(٦: ١٨٧) ومسلم (١: ١٠٣) من طريق إبراهيم بن سعد، والنسائى (١:
٦٥) من طريق سفيان: كلهم عن الزهرى عن عمرة عن عائشة.
ورواه الدارمى (١: ١٩٨ و ٢٠٠) من طريق ابن إسحق، و ( ١ : ١٩٩)
من طريق الأوزاعى : كلاما عن الزهري عن عروة عن عائشة .
وهذه أسانيد ثابتة صحيحة ، لامطعن فى شىء منها، والحمد لله .
* فائدة: ذكرا القاضى أبو بكر بن العربى فى شرحه هنا تقسيم أحوال النساء فى الحيض
والاستحاضة، ولخص أقوال الفقهاء والعلماء فى ذلك تلخيصاً جيداً، وقد أحببنا أن
تنقل كلامه بشىء من التصرف البسيط ، لتحريف النسخة المطبوعة ، ونصححه على قدر
الإمكان. التماساً للفائدة فيما فقل، على أننا لا نلتزم شيئا مما اختاره هو أو ذهب إليه.
قال رضى الله عنه :
=
:

٢٣١
أبواب الطهارة
= النساء على ضربين: طاهر وحائض. والحيض شىء كتبه الله سبحانه على بتلت آدم،
والتقصير فى علوم، ومسائله أمر لم يزل يتقاهم، وقد كنا جمعنا فيه نحواً من خمسمائة
ورقة، أحاديثه نحو من مائة، وطرقها نحومن مائة وخمسين، ومسائله بتفريعها ودليلها
مثلها ((إلا أنه أمر يا كل الكبد، ريهيض الكتد، ولا ينهض به منكم أحد. فتغير
إلى الأصح نحو مقصد أبى عيسى ، إذ لم يذكر منه إلا رموزا ، فنقول:
إذا كان الحيض شيئاً كتبه الله على بنات آدم ولزمهن ذلك بقضاء الله سبحانه: صنار
عادة مستمرة ، وقضية مستقرة، لكن النساء لسن فيه على باب واحد ، ولا فى صفة
مفردة ، بل تختلف فيه أخو الهن باختلاف البلدان، والأسنان، والأهوية ، والأزمان
وترخى الرحم الدم إرخاء مختلفاً بحسب ذلك، فيكثر قارة ويقلّ أخرى.
(ذلك اختلف فيه فتوى العلماء بحسب عادة مارأوا وسمعوا"، وعلموا أن ذلك أمر
حبناه على العادة ، فكان مالك يقول : أقله دفعة، وكان الشافعى يقول: أقله يوم ولية
وكان أبو حنيفة يقول: أقله ثلاثة أيام، وكان ابن الماجشون يقول: أفله خمسة أيام.
وكل يجيل على الوجود، وربما تعلق بظاهر من ألفاظ النبى صلى الله عليه وسلم
لاأصل لبعضها، ولا حجة فيما صح منها. وكذلك منهم من يقول: أكثر الحيض عشرة
أيام، وهو أبو حنيفة، ومنهم من يقول: خمسة عشريوما، قال الشافعى، ومنهم
من يقول: سبعة عشر يوما، قاله مالك، وقد كنّ حماء ابن الماجشون يحضن "سبعة
عشر يوما، ومنهم من يقول: ثمانية عشر يوما، قاله ابن نافع، وكل منهم إما أحال
على عادة رآها أو سمعها.
فإذا ثبت أن ذلك يختلف باختلاف المانى، كما قدمناه : ركبت المسائل على ذلك ،
وردت معانى الآثار المختلفة إليه . [فنقول:
الحائض على ضربين: مبتدأة ومعتادة، فأما المبتدأة فإن حاضت حيض لداتها، - يعنى
:أهل سنها، وقيل أقرانها -: حكم لها بحكم الحيض، وإن زادت عليه فقيل تستظهر
بثلاث ، وهو ضعيف، فإن الاستظهار فى الحديث إنما جاءتفى المعتادة، وليست
بالمبتدأة فى معناه. وقيل أكثر الحيض)) وقيل أيام لداتها خاصة. والأوسط من
الأقوال أوسط .
وأما المعتادة ففيها خمسة أقوال: الأول: تقيم خمسة عشر يوماً، ثم هى مستحاضة.
الثانى: عادتها خاصة. الثالث: تستظهر بثلاثة أيام، وعليه ظاهر الحديث، وإن كان
ضعيفاً لكنه حسن، وعليه ثبت مالك. الرابع: تنقل عند الزيادة على العادة، ثم
تصوم وتصلى، ولا ياتيها زوجها، ثم ننظر إلى حالها: فإن كان انتقالا لم يضرها
امتناع الوط"، وإن كانت استحاضة كانت قد احتاطت، قاله المغيرة وأبو مصعب، =

..
٢٣٢
سنن الترمذى
٠
= فإن حتى الزوج أولى أن يثبت من حق اله صبحاه، لحاجة الزوج وانفتاره ، وغنى.
الله سبحانه عن ذلك كله. الخامس: مثله، ويصببها زوجها، قاله ابن القاسم
ںی کتاب محمد
إذا ثبت هذا فإذا تمادى بها الدم وحكمنا أنها ستعاضة على أى هذه الأقوال جملت:
وجرت أحكامها -: قلنا: الاستعاضة على قسمين: مبتدأة ومعتادة، وهما على قسمين.
ميزة وغير مميزة . فهى إذن على أربعة أقسام: الأولى: مبتدأة مميزة، الثانية: مبتدأ.
غير مميزة ، الثالثة: معتادة من غير تمييز، الرابعة: معتادة بتمييز.
فأما الأولى فحيضها مدة تمييزها، بشرط أن لا يزيد على أ أثر الحيض، فإن زاد
على أكثره لم يكن حيضاً. والأصل فى اعتبار التمييز حديث لا بأس به يرويه العلماء عن
فاطمة بنت أبى حيبش: ((إن) ،م الحيض أسود يعرف)) وقد خرّجناه من طريق حسنة
لها مدخل فى الصحة، بعضده قوله فى الصحيح - حسب ما قد مناه _ لها: «إذا أقبلت
الحيضة فدعى الصلاة)) وفى هذا الحديث عندى نظر عظيم، والأول أقرب إلى الحجة
وأسلم، واضح المحجة.
وأما الثانية ، وهى مبتدأة من غير تميير: وقد تقدم المذهب فيها، فالصحيح جلوسها.
خمسة عشر يوماً، ثم يحكم لها بالاستحاضة .
وأما الثالثة، وهى المعتادة من غير تمييز : فإنها على أربعة أقوال : أحدها: تقعد.
عادتها ، اله المغيرة وأبو مصعب وابن القاسم ، على تفصيل متقدم ، وهو الصحيح ،
وعليه يدل حديث أم سلمة المتقدم. الثانى: تبلغ خمسة عشر يوماً. الثالث: سبعة.
عشر يوما . الرابع : ثمانية عشر يوماً، وهو أممها عندى ، اعتباراً بالوجود الذى عليه.
معول القول فى الحيض .
وأما الرابعة، وهى فى المعتادة بتمييز: فالرد إلى العادة يدل عليه حديث أم سلمة، والرد.
إلى التميز يدل عليه حديث فاطمة: ((إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة)). وقد اختلف.
العلماء فى ذلك على قولين، ومذهب مالك اعتبار التمييز، لأنه جمع بين الحديثين ، ولأن
التمييز أولى، لأن المادة قد تختلف، والتمييز لايختلف، ولأن النظر إلى اللون اجتهاد،
والنظر إلى المادة تقليد ، والاجتهاد أولى من التقليد.
خاتمة: إذا ثبت هذا القول التأصيل والبناء، فإن القول فى التفريغ على هذه.
الأصول - لتعارضها ودخول بعضها على بعض - لا تحتمله هذه العارضة، وفى هذا القدر
كفاية، لكن لابد من التعرض لتراجم قصدها أبو عيسى، لئلا نكون من تكلم
لسبب ثم أغفل ذلك السبب .

٢٣٣
أبواب الطهارة
٥٠٠
.(٠
ٹ
= وهى أربعة مسائل: الأولى: حقيقة المستحاضة، وقد تقدم بيانها. الثانية: هل تتوضأً
المستحاضة لكل صلاة؟ وعندنا لا تتوضأً إلا استحباباً، وقال الشافعى وأحمد : تتوضاً،
لأن قوله ((تتوضأ لكل صلاة)» إنما هو من قول عروة، لامن قول النبى صلى الله عليه.
وسلم، ولأن حكم حدث الحيض قد سقط فلا يوجب طهارة. الثالثة: متى تفتل.
المستحاضة فى فعندنا إن كانت مميزة من طهر إلى طهر، وإن لم تكن مميزة فعلها
عند الحكم بالاستعاضة يجزيها، وقال أحمد: يستحب لها أن تغتل لكل صلاة».
وقال ابن المسيب: تفقل المستحاضة من طهر إلى طهر، واختلف فى روايته :
فتهم من رواه بالطاء المهملة، ومنهم من رواه بالظاء المعجمة، وكلا الروايتين عن
مالك)) واستبعد الخطابى أن يكون ((من طهر إلى طهر)) بالظاء المعجمة، وقال :
وأى معنى له؟! وإنما علق الغسل على الطهر بالتمييز أو العادة. والذى استبعد محميح،
لأنه إذا سقط لأجل المشقة عنها الاغتسال لكل صلاة فلا أقل من الاغتسال مرة فى كل
يوم عند الظهر فى دفء النهار ، وذلك التنظيف . والصحيح ستموط الاغتال بسقوط
الحكم بأنه حدث . الرابعة : هل تجمع المستحاضة بغسل واحد بين صلاتين ؟ روى
ذلك كما تقدم فى حديث عمران عن حنة، وذلك صحيح كما بيناه ، فينبغى أن.
يكون مستعباً ، وذلك أولى من قول ابن المسيب من رأيه. انتهى كلام الفاضى أبى بكر
إن العربى .
وقوله فى أول كلامه: ((وبهيض الكتد)) بفتح الياء، من قولهم ((هاض العظم
يهيضه هيضا فانهاض)) وهو فعل ثلاثى: أى كسره بعد ما كاد ينجبر ، فهو ((مهيض))
و((الكند)) بفتح التاء المثناء وبكسرها: مجتمع الكتفين. فكأنه يريد أن هذا
الجمل ينوءبه سامعه، ويكاد يكسر عظامه من ثقله، ووقع فى النسخة المطبوعة ((يميض».
بالم بدل الهاء ، وهو تصحيف وتحريف.

٢٣٤
سنن الترمذى
۔۔
٩٧
باب
ما جاء فى الحائض:
أنّها لا تقضى الصلاة
١٣٠ - مرَثنا فُتَيْبةُ حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ من أثُوبَ عن أبي قلابة
عن مُعَاذَةٍ(١): ((أَنَّ امْرَأَةٌ سالت عائشة، قالت(٢): أَتَقْفِى إِحْداناً صلاتها
أَيَِّمَ تَحِيضَها (٣)؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنتِ (٤)؟! قَدْ كانتْ إحدانا تَحِيضُ
(١) ((معاذة)) بضم الجيم وتخفيف العين المهملة وفتح الذال المعجمة، وهى معاذة بنت
عبد الله العدوية؛ وهى معدودة فى فقهاء التابعين ..
(٢) فى ع ((فقالت)) وهذه المرأة المبهمة فى هذه الرواية فى معاذة نفسها، وقد بين
ذلك فى رواية عند مسلم وأخرى عند الاسماعيلى.
(٣) فى ~ ((أيام حيضها)).
(٤) قال فى الفتح (١: ٣٥٨): «المرورى: منسوب إلى حروراء، بفتح الجماء وضم
الراء المهملتين وبعد الواو الماكنة راء أيضاً: على ميلين من الكوفة، والأشهر أنها
بالمدّ. قال المبرد بالنسبة إليها حروراوى، وكذا كل ما كان فى آخره ألف تأنيث
ممدودة ، ولكن قيل الحرورى بحذف الزوائد . ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج:
حرورى : لأن أول فرفة منهم خرجوا على علىّ بالبلدة المذكورة ، فاشتهروا بالنسبة
إليها، وهم فرق كثيرة، لكن من أصولهم التفق عليها بينهم الأخذ بما دلّ عليه
القرآن وردّ مازاد عليه من الحديث مطلقا، وهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام.
إنكار. وزاد مسلم فى رواية عاصم عن معاذة: فهمات لا، ولكنى وأسأل. أى
سؤالا مجرداً لطلب العلم لا للتعنت، وفهمت عائشة عنها طلب الدليل، فاقتصرت فى
الجواب علبه دون التعليل. والذى ذكره العلماء فى الفرق بين الصلاة والصيام: أن
الصلاة تتكرر، فلم يجب قضائها، الحرج، بخلاف الصيام، ولمن يقول بأن الحائض
مخاطبة بالصيام أن يفرق بأنها لم تخاطب بالصلاة أصلا. وقال ابن دقيق العيد : =ـ

٢٣٥
أبواب الطهارة
فَلَاتُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ(١)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ محيحٌ.
وَقد رُوِىَ عن عائشةَ من غَيْرِ وَجْدٍ : أنَّ الحائضَ لا تَقْضى الصَّلاة.
وهو قولُ عامَّةِ الفقهاء، لا اختلافَ بِهم [فى](٢) أن الخائِضَ تَقْضى
الصَّوْمَ وَلا تَقْضى الصَّلاةَ(٣).
= اكتفاء عائشة فى الاستدلال على إسقاط القضاء بكونها لم تؤمر به: يحتمل وجهين :
أحدهما: أنها أخذت إسقاط القضاء من إسقاط الأداء)) فيتمسك به حتى يوجد
المعارض، وهو الأمر بالقضاء، كما فى الصوم. ثانيهما - قال: وهو أقرب - : أن
الحاجة داعية إلى بيان هذا الحكم لتكرر الحيض منهن عنده صلى الله عليه وسلم، وحيث
لم يبين دل على عدم الوجوب ، لاسيما وقد اقترن بذلك الأمر بقضاء الصوم ، كما فى رواية
عاصم عن معاذة عند مسلم)».
أقول: وأمر الحائض بقضاء الصوم وترد أمرها بقضاء الصلاة إنما هو تعبد صرف
لا يتوقف على معرفة حكمته، فإن أدركناها فذاك، وإلا فالأمر على العين والرأس ،
وكذلك الشأن فى جميع أمور الشريعة، لا كما يفعل الخوارج، ولا كما يفعل كثير من
أهل هذا العصر: يريدون أن يحكموا عقولهم فى كل شأن من شؤون الدين ، فما قبلته
قبلوه، وما عجزت عن فهمه وإدراكه أفكروه وأعرضوا عنه، وشاعت هذه الآراء
المنكرة بين الناس ، وخاصة المتعلمين منهم ، حتى إيكاد أكثرهم يعرض عن كثير من
العبادات ، وينكر أكثر أحكام الشريعة فى المعاملات ، اتباعا للهوى ، ويزعمون أن
هذا هو مايسمونه روح التشريع أو حكمة التشريع. وإنه ليخشى على من يذهب هذا
المذهب الردىء أن يخرج به من ساحة الإسلام المنيرة إلى ظلام الكفر والردة . والعياذ
بالله من ذلك، ونسأله أن يعصمنا باتباع الكتاب والسنة، والاهتداء بهديهما .
(١) الحديث رواه أصحاب الكتب الستة، ورواه أيضاً الدارمى (١: ٢٣٣) وابن
الجارود ( س ٥٦ ).
(٢) الزيادة من ح وهـ و ك و » .
(٣) قال فى الفتح (١: ٢٥٧): ((نقل ابن المنذر وغيره إجماع أهل العلم على ذلك.
وروى عبد الرزاق عن معمر: أنه سأل الزهرى عنه؟ فقال اجتمع الناس عليه.
وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبونه. وعن سمرة بن جندب

٢٣٦
سنن الترمذى:
٩٨
باب
ما جاء فى الجنب والحائض:
أنهما لا يَقْرَ آن القُرْآنَ (١)
١٣١ - مرّشْا علىُ بنُ حُجْرٍ وَالحنُ نِ مِرَفَةً قالا: حدثا
إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ عن موسى بن عُقْبَةَ عن نافعِ عن ابن عُمَرَ عنِ النَّبِّ
صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لاَ تَقْرَإِ(٢) الحَائِضُ، وَلَا الْجُنُبُ شِيْئًا مِنْ
الْقُرْآنِ » .
[قال](٣): وفى الباب عن على(٤).
قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عَمَرَ حديث لا نعرفُهُ إِلاّ من حديث إْعميل
بنِ عِيَّشٍ عن موسى بنِ عُقْبَةَ عن نافع عن ابْنِ عِمرَ عن النبيِّ صلى اللهُ
عليهٍ وسلم قال : ((لا يَقْرَإِ الجنبُ ولا الخائِضُ)).
وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والعَّابِعِينِ
ومَنْ بَعْدُهم ، مثْلٍ: سفيانَ [الشورىُّ] (4)، وابن المباركِ، والشافعىِّ، وأحمدَ،.
= أنه كان يأمر به، فأنكرت عليه أم سلمة. لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب،
كما قاله الزهرى وغيره ».
(١) فى ~ ((باب الجنب لا يقرأ القرآن)) وهو غير جيد، ومخالف لمائر الأصول ..
(٢) بكسر الهجزة للتخلص من التقاء الساكنين ، وهو نهى، وضبط بذلك فى ع .
وإن قرىء بضم الهمزة : كان نفياً، ومعناه النهى أيضا،
(٣) الزيادة من بوع .
(٤) حديث على سيأتى فى الباب ( رقم ١١١) إن شاء الله.
(٥) الزيادة من هـ و ك و » .
-----

٢٣٧
أبواب الطهارة
وإسحُقَ، قالوا: لاَتَقْرَ إِ الحائِضُ [ ولا](١) الجنبُ من القرآن شيئاً، إلاَّ
طَرَفَ الآية والحَرْف(٢) ونحوَ ذلكَ، وَرَخَّصوا للجنب والحائض
فى التَّْبِيح والتَِّهل ..
قال: وسمعتُ محمدَ بنَ إِسْمُعيل يقول: إِنَّ إِسمعيلَ بن عَيَّاشٍ بِرْوِى عن
أهل الحجازِ وأحل العِرَاق أحاديثَ مَنا كيرَ(٣). أَنَهُ ضّف روايتهُ عنهم
فيما ينفردُ بهِ(٤). وقال: إنما حديثُ إسمميلَ بن عيّاشٍ عن أهل الشامِ.
وقال أحمدُ بنُ حدبلٍ : إِسْمِلُ بِن ◌ِيَّاشٍ أَصْلِحُ من ◌َِيَّةَ، وِبَغِيّةَ
:أحادبثُ مَنَاَ كيرُ عن(٥) الثَّات(٦).
قال أبو عيسى: حدثنى(٧) أحمدُ بنُ الحسن قال: سمعتُ أحمدَ ن
حَنْبل يقول ذلك(٨))).
(١) كلمة ((لا)) سقطت من ، وهو خطأ، ومخالف لسائر الأصول.
.(٢) ((والحرف)) بالنصب معطوف على ((طرف)) وضبط فى ك بالجر، وهو غير جيد.
.(٣) كلمة «أحاديث مناكير)) سقطت من ح، وهو خطأ، ومخالف لسائر الأصول.
(٤) فى هـ وك ((يتفرد)) بالماء المثناة بدل النون.
:(٥) فى ه وك (( من )) بدل (( عن)) وهو خطأ.
.(٦) هذا فى فى زيادة حديث على ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن على
كل حال مالم يكن جنبا)» وهى زيادة وإن كانت مناسبة للباب ، إلا أنها زيادة غير
جيدة، لأن هذا الحديث سيأتى فى الباب (رقم ١١١) فى جميع الأصول بما فيها
"نسخة ())°م إن زيادة هذا الحديث هنا فيها غرابة، لأنه وضع بين كلمة أحمدبن حنبل
وبين إسناد الترمذى الذى رواها به .
(٧) فى ع (أخبرنى)).
(٨) فى ع و ( ((سمعت أحمد بن حنبل بذلك))، وهو مخالف لاثر الأصول.
وإسماعيل بن عياش ثقة، وما تكلم فيه أحد بحجة، وأكثر مازعموا أنه يخطئ.
فى روايته عن أهل الحجاز والعمرانى، ولا بأس بذلك، فإذا علمنا خطأ. فى حديث
احترزنا منه، وكل الرواة يخطئون، فمنهم المكثر ومنهم المقل. قال ابن المدينى:
« رجلان هما صاحبا حديث بلدهما: إسمعيل بن عياش وعبد الله بن لهيعة))، وقال

٢٣٨
سنن التر مذى
= يعقوب بن سفيان: تكلم قوم فى إسماعيل، وإسمعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث
الشأم . وأكثر ماقالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين))، وقال يزيد بن مرون:
((ما رأيت أحفظ من إسمعيل بن عياش، ماأدرى ماسفيان الثورى؟ !)) وهذه الشهادة
من يزيد بن هرون غاية فى التوثيق، إذ فضله على سفيان الثورى فى الحفظ ، وقد وثقه
يحي بن معين فيما رواه عنه أبو داود وعباس.
والحديث رواه ابن ماجه (١: ١٠٧) والدار قبانى ( ص ٤٣) والبيهقى (١ :
٨٩) كلهم من طريق إسمعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، ورواه الدار قطنى أيضاً
من طريق إسمعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر : كلاهما عن نافع.
وقد سأل عبد الله بن أحمد أباء عن هذا الحديث فقال: (( هذا باطل)» كما نقله الذهبي.
فى الميزان وابن حجر فى التهذيب. ونقل ابن أبى حاتم فى العلل (رقم ١١٦ ج ١ س٤٩)
عن أبيه قال: ((هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله)). يعنى أن الصواب وقفه على
ابن عمر ، ولكن أين الدليل؟ !.
ورواه الدار قطنى أيضاً من طريق عبدالملك بن مسلمة: ((حدثنى المغيرة بن عبدالرحمن.
عن موسى بن عقبة عن نافع من ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يقر[ الجنب شيئاً من القرآن)) وهذا الإسناد متابعة جيدة لرواية إسماعيل بن عياش،
وهو إسناد محميع، فإن المغيرة بن عبد الرحمن الخزامى ثقة، وعبد الملك بن مسلمة وثقه.
الدار قطنى. فقد قال بعد ذكر الحديث: ((عبد الملك هذا كان عصر، وهذا غريب
من مغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة)). والتوثيق هنا من الدار تعانى واضح أنه يريد
به عبد الملك، ولذلك صحح ابن سيد الناس هذا الإسناد كما حكاه عنه ابن حجر
فى التلخيص ( س ١ ٥ ) ثم عقب عليه بأنه أخطأ فى ذلك، لأن عبد الملك بن مسلمة.
ضعيف ((فلو سلم منه اصح إسناده))، ولم أجد لعبد الملك هذا ترجمة إلا فى الميزان،
ونقل عن ابن يونس أنه قال فيه: (( منكر الحديث)) وعن ابن حبان قال : « يروى
مناكير كثيرة عن أهل المدينة)). نقل ذلك فى لسان الميزان ولم يزد عليه، ويعارض.
هذا توثيق الدار قطنى وتصحيح ابن سيد الناس، وأكثر مافى رواية بن عياش خوف.
الفاط منه ، فتابعة مثل عبد الملك بن مسلمة له ترفع احتمال الخطأ ، وتؤيد صحة الحديث.

٣٣٩
أبواب الطهارة
٩٩
باب
ما جاء فى مُبَشَرَةِ الخائضِ (١)
١٣٢ - صّشْا بُنْدَارُ(٢) حدثنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْدِىٌّ عن
سفيانَ عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن الأسودِ عن عائشة قالت: (( كان
رسولُ اله صلى اللهُ عليه وسلم إذا حِضْتُ يَأْمُرُنى أن أمَّزْرَ، ثُمَّ
يُبَاشِرُ فِى(٣)).
قال(٤): وَفى الباب عن أُمّ سلمةَ، وميمُونة .
قال أبو عيسى: حديث عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيح.
وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العلم، من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلّم
والتابعينَ، وبه يقولُ الشافعِئُ، وأحمدُ ، وَإِسْقُ.
(١) من أول هذا الباب تبدأ نسخة دار الكتب المصرية، التى رضى إليها بحرف م .
(٢) فى ع (حدثنا محمد بن بشار)، وهو نفسه)، و((بندار)" لقب له، وأصلها كلة
أُمجمیة ، تطلق على « من یکون مكثراً من شىء ، يشترى منه من هو أسفل منه وأخف
حالا وأقل مالا منه، ثم يبيع ما يشترى منه من غيره)) كما قال المعانى فى الأنساب.
وإنما لقب محمد بن بشار بذلك لأنه كان بتداراً فى الحديث ، جمع حديث بلده .
(٣) الحديث رواه الشيخان وغيرهما .
(٤) وقال كلمة)) سقطت من هـ و ك و " .

٢٤٠
سنن الترمذى
١٠٠
باب
ما جاء في مُوا كَلَّةِ الحائض وسُؤْرِهَا (١)
١٣٣ - مُدَّثْا عباسٌ المَنْبَرَىُّ ومحمدُ بنُ عبد الأعْلَى فالا حدثنا
عبدُ الرحمنِ نُ مَهْدِىٌّ حدثنا معاويةُ بنُ صالح عن العلاء بن الحرِث عن
حرَامٍ بِنِ مُعاوية (٢) عن عَمِّ عبد الله بن سَعْد قال: ((سأَلْتُ النبيَّ صلى اللهُ
عليهِ وسلم عنْ مُوا كَلَّةِ الحائضِ؟ فقال: وَاكِلْهَ(٣))).
[ قال](٤): وفى الباب عن عائشة، وأنسٍ .
قالَ أبو عيسى: حديثُ عبد الله بن سعدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٥).
(١) فى هـ وك (مواكلة الجنب والحائض ومؤرعما)) وهو غير جيد، إذ لا مناسبة هنا
لذكر الجنب، والصواب ما فى سائر الأصول.
(٢) هكذا سمى فى هذا الإسناد فى جميع الأصول ((حرام بن معاوية)). ويظهر أنه هكذا
فى رواية الترمذى، وفى نسخة عند الشارح ((حرام بن حكيم)) وهى مخالفة لسائر الأصول
وإن كان هذا هو الراجح فى نسبه، فإنه «حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن الحكم
الأنصارى)) وسماه بعض الرواة (( حرام بن معاوية))) وظنهما البخارى شخصين ففصل
بينهما، والصحيح أنه هو هو. وقد وثقه العجلى والدار قطنى وغيرهما، وضعفه بعضهم
بغير مستند، ولم ترجمة فى تاريخ ابن عاكر (٤: ١٠٤).
(٣) فى ~ ((وأكاوما)) وهو خطأ مخالف لسائر الأصول.
والحديث سبقى الكلام عليه فى التعليق على الحديث رقم (١١٤ ص ١٩٤) تفصيلا.
(٤) الزيادة من م و س.
(٥) بل هو حديث صحيح، كما قلنا آنها .