Indexed OCR Text
Pages 121-140
أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدّين النّذْوي سنن أبي داود عبد الرحمن البيلمانى، وكذا فيه من الأسانيد المنقطعة، وأحاديث المدلسين، والضعفاء، والأسانيد التي فيها من أُبهمت أسماؤهم، فلا يتجه الحكم على أحاديث هؤلاء بالحسن من أجل سكوت أبي داود؛ لأن سكوته تارة يكون اكتفاءً بما تقدم له من الكلام في ذلك الراوي، وتارة يكون الذهول، وتارة يكون لظهور شدة ضعف ذلك الراوي واتفاق الأئمة على طرح روايته، كأبي حدير، ويحيى بن العلاء، وتارة يكون لاختلاف الرواة عنه، وهو الأكثر، فإن في رواية أبي الحسن بن العبد عنه من الكلام على جماعة من الرواة والأسانيد ما ليس في رواية اللؤلؤي، وإن كانت روايته أشهر، ثم قال: الصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما وصفنا(١). قلت: لا بد للناظر في السنن من أن يحقق كل ما سكت عنه الإمام أبو داود؛ لأنه يجد في بعض المواضع أن الإِمام أبا داود سكت عنه، وسكت عنه المنذري، ولكن بعد التحقيق والبحث يجد أن الحديث ضعيف؛ مثلاً روى أبو داود هذا الحديث: ((رأيت ابن عمر أناخ راحلته ... إلخ))، وسكت عنه، وفي ((بذل المجهود»: وكذلك سكت عنه المنذري، ولم يتكلم عليه في ((تخريج السنن))، وذكره الحافظ ابن حجر ولم يتكلم عليه بشيء، وذكر في ((الفتح)) أنه أخرجه أبو داود والحاكم بإسناد حسن، قلت: سكوت المحدثين عليه وقول الحافظ: حسن، عجيب، فإن حسن بن ذكوان راوي الحديث ضعيف ضعفه كثير من المحدثين، فكيف يصلح للاحتجاج به؟(٢). مدة تأليف ((السنن)): لم أجد في مرجع من المراجع المدة التي تم فيها تأليف كتاب ((السنن))، ولكنه لما صنف هذا الكتاب عرضه على أحمد بن حنبل، فاستجاده (١) ((المنهل العذب المورود في حل أبي داود)) (١٨/١). (٢) ((بذل المجهود)» (١/ ١٨٣). ١٢٠ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود واستحسنه، ويدل ذلك على أنه صنف قبل المائتين وإحدى وأربعين، لأنه عام وفاة الإِمام أحمد بن حنبل(١)، فالظاهر أنه فرغ من تأليف هذا الكتاب قبل أربع وثلاثين سنة من وفاته سوى ما ألحقه بعد ذلك. عدد روايات («السنن»: قال أبو داود في ((رسالته)): ((كتبت عن رسول الله الر خمسمائة ألف حديث، منها ما ضمنت هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، وأيضاً فيه نحو ستمائة من المراسيل)). قال السيوطي: عدة أحاديث كتاب أبي داود أربعة آلاف وثمانمائة حديث(٢). وقال أبو داود في ((رسالته)): ((أما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، كسفيان الثوري، ومالك، والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فیه، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره)). وقد قسم أبو داود كتابه إلى كتب، والكتب إلى أبواب، وعدة الكتب (٣٥) كتاباً، منها ثلاثة كتب لم يبوب فيها أبواباً، وعدة الأبواب (١٨٧١) باباً . يكفي الإِنسان لدينه أربعة أحاديث: قال أبو داود: يكفي الإِنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث: أحدها: ((إنما الأعمال بالنيات)). والثاني: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)). والثالث: قوله وَر: ((لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه)). (١) ((تذكرة الحفاظ)) (١٥٣/٢). (٢) ((تدريب الراوي)» (ص ٩٨). ١٢١ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين النّذوي سنن أبي داود والرابع: قوله عليه السلام: ((الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات ... إلخ)). قلت: هكذا في ((سنن أبي داود)) بألفاظ مختلفة. وفي ((جامع الأولياء)) (ص ١٥٠) في وصايا الإمام أبي حنيفة لابنه حماد: انتخبت خمسة أحاديث من خمسمائة ألف، الأربعة هذه والخامس: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)). قال أستاذنا المحدث العلامة محمد زكريا: لعل الإِمام أبا داود أخذ هذا من كلام الإمام الأعظم أبي حنيفة حيث كان معترفاً بفضل الإِمام أبي حنيفة وجلالة قدره؛ لأنه قال: رحم الله أبا حنيفة أن كان إماماً. كذا ذكره الحافظ ابن عبد البر في كتابه ((الانتقاء)). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني(١)، تحت حديث جرير («النصح لكل مسلم)): إنه أحد الأحاديث الأربعة التي قيل: إنها أحد أرباع الدين، وعده فيها محمد بن أسلم الطوسي، وقال النووي: بل هو محصل لغرض الدین. وقال الشيخ عبد العزيز الدهلوي: ومعنى الكفاية أنه بعد معرفة القواعد الكلية لا تبقى حاجة إلى مجتهد في الجزئيات، فإن الحديث الأول يكتفى به لتصحيح العبادات، والثانى لمحافظة الأوقات، والثالث لمعرفة الحقوق، والرابع لرفع الشك والتردد من اختلاف العلماء .. مختصراً(٢). خصائص الكتاب: من أراد أن يطالع ((سنن أبي داود» ينبغي له أن يحفظ هذه الخصائص لئلا يقع في الزلل والخبط : (١) ((فتح الباري)) (١٠٣/١). (٢) ((الحطة بذكر الصحاح الستة)) (ص ١٠٥)، و((بستان المحدثين)) (ص ١١٩). ١٢٢ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين النّذوي سنن أبي داود منها: ما تقدم من قول السيوطي: إن لأبي داود في حصر أحاديث الأحكام ما ليس لغيره، قيل: إنه كافٍ للمجتهد. ومنها: أنه يجمع الأسانيد في سند واحد، ثم يفصل لفظ كل واحدة منها على حدة، ومن دأب المؤلف أنه يخلط بين إسنادين أو أكثر، وكذا يخلط بين المتنين أو أكثر، ثم يميز كل رجل بما انفرد به من زيادة وصف الراوي، أو بيان نسبته، أو الزيادة في متن الحديث، أو التغيير فيه، أو نحو ذلك مما يتعلق بالحديث، ويكون هذا منه في أثناء الإِسناد أو في أثناء متن الحديث بطريق الاعتراض، ثم يسوق الإِسناد والمتن كما هو. ومن دأبه: أنه إذا اجتمع السندان على رجل واحد، فإن كانت روايتهما عنه بـ ((حدثنا)) يذكره المؤلف في آخر كل واحد من هذين السندين أو يذكر السندين أولاً، ثم يذكر ذلك الرجل في آخر السند الثاني فيقول: قالا : حدثنا فلان. وإن كانت رواية أحدهما عنه بـ ((حدثنا)) ورواية الآخر عنه بـ ((عن))؛ فهذا السند الذي تكون روايته بـ (عن)) يذكره المؤلف متأخراً، ويذكر في آخره ذلك الرجل فيقول مثلاً: حدثنا فلان، ثنا فلان، ثنا فلان، عن فلان، فهو فلان الذي يتغير عليه الإِسناد من حدثنا إلى عن، هو الذي اجتمع عليه الإِسنادان، فهذا الإِسناد لا بد أن يكون بطريق حدثنا، ثم يتغير إلى عن - فافهم. ومنها : أنه قد يجمع بين الروايات المختلفة بالترجمة كما فعل في روايات ((النهي عن استقبال القبلة والاستدبار عند الحاجة))، فبؤَّب على روايات الإباحة بالرخصة . ومنها: أنه قد نبه بالترجمة على الشمول في الحكم؛ مثلاً في ((باب المواضع التي نهي عن البول فيها)»، فليس في الروايات ذكر البول، لكنه شَبَّهه بها على أن الحكم تشمله العلة. ومنها: أنه عليه الصلاة والسلام قال في المنام: ((من أراد أن يتمسك بالسنن فليقرأ سنن أبي داود» كما تقدم. ١٢٣ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود ومنها: أنه أول تأليف فى السنن، فقد كانت التصانيف قبل ذلك الجوامع والمسانيد، ولكن فيه نظر، كما مر عليه الكلام. ومنها: أنه يقدِّم رواية الأقدم على الأحفظ كما جزم به في رسالته إلى أهل مكة، وجملته عشرة أحاديث. ومنها: أنه إذا أعاد الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فلزيادة كلام أو كلمة في ذلك؛ كما جزم به في ((رسالته)). ومنها: أنه قد اختصر الحديث الطويل، إذ لو كتبه لا يعلم بعض من سمعه موضع فقهه کما ذکر في ((رسالته)). ومنها: أن فيه حديثاً ثلاثيّاً، وفي الحقيقة أنه رباعي، ولكنه في حكم الثلاثي، وهو حديث أبي برزة(١) الذي أخرجه في آخر كتاب الحوض وهو أعلى ما عند أبي داود(٢). تجزئة الكتاب: إن النساخ والرواة جَزَّؤوا الكتاب إلى أجزاء، أما الخطيب البغدادي الذي روى السنن برواية اللؤلؤي، فجزاه فى اثنين وثلاثين جزءاً لا كما زعم البعض ثلاثين جزءاً . الأحاديث المنتقدة في ((سنن أبي داود)»: اعلم أن الحافظ ابن الجوزي قد ذكر في كتابه «الموضوعات)) تسعة أحاديث مما أخرجها أبو داود في («سننه»، وحكم عليها بالوضع. والتحقيق أنها ليست بموضوعة كما حققها السيوطي في كتابه ((القول الحسن في الذب عن السنن)) وفي كتابه ((التعقبات على الموضوعات)) وأجاب عن جميع (١) رقم الحديث (٤٧٤٩). (٢) ((المنهل العذب المورود)) (٢٠/١). ١٢٤ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود إيرادات ابن الجوزي. ولا تعجب من ابن الجوزي أنه كيف حكم عليها بالوضع وهي في ((سنن أبي داود))؛ فإنه متساهل في الحكم بالوضع، كما أن الحاكم متساهل في الحكم بالتصحيح، وتساهلهما مشهور. وقال شيخ الإِسلام ابن حجر: إن تساهله أي تساهل ابن الجوزي [في ((الموضوعات))] وتساهل الحاكم في ((المستدرك)) أعدم النفع بكتابيهما، إذ ما من حديث فيهما إلَّا ويمكن أن يكون مما وقع فيه التساهل(١). وقد بسط الكلام في هذا الأمر العلامة الشيخ محمد زكريا في مقدمة كتابه ((لا مع الدراري)) (ص ١٩٨) على موضوعات ابن الجوزي. وإني أيضاً قد أخرجت من التعقبات إيرادات ابن الجوزي على الكتب الستة في جزء، وسمَّيته: ((الدفاع عما أورده ابن الجوزي على الصحاح)). هو مخطوط . درجات أحاديث («السنن» : ذكر الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٢) أن الأحاديث في ((سنن أبي داود)) ستة أنواع، فقال: ١ - إن أعلى ما في كتاب أبي داود من الثابت ما أخرجه الشيخان، وذلك نحو من شطر الكتاب. ٢ - ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ورغب عنه الآخر. ٣ - ثم يليه ما رغبا عنه وكان إسناده جيداً سالماً من علة وشذوذ. ٤ - ثم يليه ما كان إسناده صالحاً وقبله العلماء لمجيئه من وجهين ليّنین فصاعداً . (١) (التعقبات على الموضوعات)) (ص ١)، و((تدريب الراوي)) (ص ١٨١). (٢) (٢١٤/١٣). ١٢٥ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود ٥ - ثم يليه ما ضُعِّف إسناده لنقص حفظ راويه، فمثل هذا يسكت عنه أبو داود غالباً . ٦ - ثم يليه ما كان بيّن الضعف من جهة راويه، فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالباً، وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته(١). والحق أن أحاديث ((سنن أبي داود)) متفاوتة المراتب، فما كان وهنه شديداً بيَّنه . وعن أبي داود أنه قال: ما ذكرت في كتابي حديثاً أجمع الناس على تركه(٢)، وما كان به من حدیث فیه وهن شديد فقد بينته . نسخ الكتاب: توجد لـ ((سنن أبي داود)) نسخ عديدة، بعضها خطية وبعضها مطبوعة، ذكرها بروكلمان وفؤاد سزكين. ولقد ظفر صاحب ((عون المعبود» بإحدى عشرة نسخة من سنن أبي داود وكلها من رواية اللؤلؤي، إلَّا نسخة واحدة، وهي من رواية ابن داسة، ثم قابل بعضها على بعض، وقال: فصار هذا المتن والشرح جامعاً لرواية ابن داسة، وابن العبد، وابن الأعرابي أيضاً، بل فيه بعض رواية الرملي أيضاً لكنه قليل جدّاً (٣). وذكر صاحب ((بذل المجهود)) أنه ظفر - غير نسخة ((عون المعبود)» - بست نسخ لهذا الكتاب، وأشار إلى اختلاف النسخ في هوامش ((بذل المجهود». وفي مكتبة سماحة الشيخ أحمد عبد العزيز المبارك رئيس القضاء (١) ((قواعد التحديث)) (ص ٢٣٢). (٢) (مختصر المنذري)) (٢٨/١)، و((تدريب الراوي)» (ص ٩٧). (٣) ((عون المعبود)) (٥٤٩/٤). ١٢٦ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدّين التّذوي سنن أبي داود الشرعي بـ (أبو ظبي) نسخة خطية من أصل صحيح، وعليها توقيعات كثير من العلماء والمحدثين، وأعتقد أنها أصح النسخ لـ ((سنن أبي داود)). وقد قرئت هذه النسخة على عمر بن طبرزد بحضور أحمد بن صلاح الدين الأيوبي وأولاده، وعليها توقيعات سماعات لكثير من المحدثين، كزين الدين العراقي، وابن مفلح، وابن حجر العسقلاني، وابن حجر المكي، وعليها وقفية أحمد بن صلاح الدين الأيوبي. وقد قرئت هذه النسخة في الجامع الأزهر، وجامع الأقمر، وجامع المزّة بدمشق بحضور كثير من العلماء، وخطها واضح. ومن المؤسف أن هذه النسخة قد ضاعت من مكتبة الشيخ. (سنن أبي داود)) ورواته: اعلم أن لـ ((سنن أبي داود)) عدة رواة، وقد ذكر الشيخ المحدث عبد العزيز الدهلوي في كتابه ((بستان المحدثين)) ثلاث نسخ فقط مع رواتها، وذكر صاحب ((مرقاة الصعود)) من رواته أبا عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي ورَّاق أبي داود، وأضاف صاحب ((التهذيب)) على الأربعة أبا الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأشناني، وأبا عمر أحمد بن علي بن الحسن البصري، وأبا الحسن علي بن الحسن العبد الأنصاري(١)، وأبا أسامة محمد بن عبد الملك بن يزيد الرؤاسي. وذكر صاحب ((التذكرة)) أن رواة السنن سبعة نفر، ولم يعد منهم أبا الطيب وأبا عيسى الوراق، وعد أبا سالم محمد بن سعيد الجلودي. وذكر الخطيب البغدادي فيمن روى («السنن» الإمام المحدث أبا بكر أحمد بن سلمان بن الحسن البغدادي النجاد المتوفى ٣٤٨هـ(٢). فعدد رواة ((السنن)) عشرة نفر. (١) ((اليانع الجني)) (ص ٥٦). (٢) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٥٠٢/١٥)، و((تاريخ الخطيب)» (١٨٩/٤). ١٢٧ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدّين التّذوي سنن أبي داود وها أنا ذا أذكر خمس نسخ مشهورة بين الناس : النسخة الأولى: المروجة في ديارنا الهندية وبلاد الشرق، المفهومة من ((السنن)) لأبي داود عند الإطلاق: نسخة اللؤلؤي، وهو الإِمام الحافظ أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو البصري، اللؤلؤي، منسوب إلى اللؤلؤ لأنه کان یبیعه. وروى عن أبي داود هذه السنن في المحرم سنة خمس وسبعين ومائتين، وروايته من أصح الروايات، لأنها آخر ما أملى أبو داود، وبعدها مات، وعليها المعوَّل عندنا، وقد أخذ عن اللؤلؤي الإِمام أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، والحافظ عبد الله الحسين بن بكر بن محمد الورّاق. اللؤلؤي: نسب إلى هذه النسبة جماعة كانوا يبيعون اللؤلؤ(١). وتوفي اللؤلؤي في سنة ٣٢٩هـ، وقيل سنة ٣٣٣هـ (٢). النسخة الثانية: نسخة ابن داسة، وهي مشهورة في ديار المغرب، وتقارب نسخته نسخة اللؤلؤي، وإنما الاختلاف بينهما بالتقديم والتأخير دون الزيادة والنقصان . وهو الإِمام الحافظ أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار البصري، المعروف بابن داسة - بفتح السين المهملة المخففة، وقيل بتشديدها -. قال بعض العلماء: رواية ابن داسة أكمل الروايات. أخذ عنه الإمام أبو سليمان الخطابي، وقال: قرأته بالبصرة على أبي بكر بن داسة سنة (٣٤٥هـ) خمس وأربعون وثلاثمائة، وأبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن القرطبي من قدماء شيوخ ابن عبد البر، وأبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم وجماعة(٣). (١) ((كتاب الأنساب)) (١٩٦/٤). (٢) انظر ترجمته في: («سير أعلام النبلاء)» (٣٠٧/١٥)، و«شذرات الذهب)) (٣٣٤/٢). (٣) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٥٣٨/١٥)، و«شذرات الذهب» (١٣٣/٢). ١٢٨ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين النّذوي سنن أبي داود قال السيوطي: أتمها رواية ابن داسة، والمتصلة الآن بالسماع رواية اللؤلؤي(١). مطبعاهرة النسخة الثالثة: نسخة الرملي، وهي تقارب نسخة ابن داسة . وهو الإِمام الحافظ أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي ورَّاق أبي داود، منسوب إلى رملة مدينة بفلسطين، سكن بغداد، وتوفي بها سنة ٣٢٠هـ (٢). النسخة الرابعة: نسخة ابن الأعرابي. وهو الإِمام الحافظ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشير المعروف بابن الأعرابي (٢٤٦ - ٣٤١)، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب التمار، وأبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم، وأبو حفص عمر بن عبد الملك الخولاني(٣). وليس في رواية ابن الأعرابي من روايته عن أبي داود كتاب الفتن والملاحم، والحروف والخاتم، وسقط منه من كتاب اللباس نصفه، وفات من كتابٍ الوضوء، وكتابٍ الصلاة، وكتابِ النكاح: أوراق(٤). النسخة الخامسة: وهي نسخة ابن العبد. وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن العبد الأنصاري المتوفى ٣٢٨ هـ (٥). فيها من الكلام على جماعة من الرواة، كما قال الحافظ ابن حجر (٦) العسقلاني (١) «تدريب الراوي)» (ص ٩٣). (٢) انظر: ((تاريخ بغداد)) (٣٩٥/٦). (٣) انظر: (لسان الميزان)) (ص ٢٠٨)، و«سير أعلام النبلاء» (٤٠٧/١٥)، و ((شذرات الذهب)» (٢٥٤/٢). (٤) ((مرقاة الصعود)) (ص ٢)، و((تذكرة الحفاظ)) (٦١/٣). (٥) انظر ترجمته في: «تاريخ بغداد)» (٣٨٣/١١). (٦) انظر: ((النكت على ابن الصلاح)) (٤٤١/١). ١٢٩ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدّين التّذوي سنن أبي داود وقال الحافظ السخاوي: ومما يتنبه عليه أن ((سنن أبي داود)) تقدمت روايتها عن مصنفها، ولكل أصل، وبينها تفاوت حتى في وقوع البيان في بعضها دون بعض، ولا سيما رواية أبي الحسن بن العبد، ففيها من كلامه أشياء زائدة على رواية غيره. شروح الكتاب والكتب المؤلفة حوله قد اعتنى بهذا الكتاب الجليل كثير من العلماء والمحدّثين شرحاً وتعليقاً واختصاراً واستخراجاً، وها هنا أذكر المجهودات المبذولة حول هذا الكتاب. ١ - ((معالم السنن))، لأبي سليمان حَمْد بن إبراهيم الخطابي، المتوفى سنة ٣٨٨هـ(١). ولا يَعزينَّ عن البال أن الخطابي لم يشرح جميع الأحاديث، بل يأتي إلى الباب الذي تعددت فيه الروايات، فإذا كان المآل فيها واحداً شرح منها حديثاً واحداً، وكأنه بذلك شرح جميع الباب، وإلَّا شرح أكثر من ذلك على حسب ما يتراءى له، وإلى ذلك أشار بقوله: ومن باب كذا(٢). وهو يشرح المفردات الغريبة، والكلمات التي تحتاج إلى الشرح شرحاً واسعاً يدل على معرفة متبحرة باللغة، وقد يستشهد لشرحه بأبيات، أو جمل مأثورة عن العرب، ويشرح المراد من الجملة ثم يشرح الحديث، ثم يتحدث عن فقه الحديث، ويذكر آراء العلماء في موضوع الحديث، ويرجح الرأي الذي يرتضيه من هذه الآراء، ثم يذكر ما في الحديث من الفوائد والاستنباطات الأخرى مما قد لا يتصل بالباب. طبع هذا الكتاب في حلب بأربعة أجزاء بتحقيق العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ سنة ١٩٢٠ - ١٩٢٤، ١٩٣٢ - ١٩٣٤م. ثم طبع مع شرحي المنذري وابن القيم بالقاهرة ١٩٠م، وطبع في ٢٠٠١م في بيروت. (١) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٣/١٧)، و((وفيات الأعيان)) (٢١٤/٢). (٢) مقتبس من مقدمة الشيخ راغب الطباخ على «معالم السنن»، طبع حلب. ١٣٠ : أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين النّذْوي سنن أبي داود ٢ - ((عجالة العالم من كتاب المعالم))، تلخيص الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي، المتوفى سنة ٧٦٥هـ(١). ٣ - «العِدُّ المورود في حواشي سنن أبي داود)»، للحافظ المنذري، المتوفى سنة ٦٥٦هـ(٢)، وقد ذكر فؤاد سزكين(٣) مكان وجود مخطوطته. ٤ - وَشَرَح ((السنن)) أيضاً شهاب الدين أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي الرملي، المتوفى سنة ٨٤٤هـ (٤). ومخطوطته موجودة في تركيا (٥)، وصورة له محفوظة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض رقم (٥٨٦٣ - ٥٨٦٤ - ٥٨٦٥) هي نسخة كاملة، وله نسخة مخطوطة بمكتبة مظاهر العلوم، سهارنفور بالهند، وصورة لها في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (١٥٩٣ - ١٥٩٤ - ١٥٩٥) من أول الطهارة إلى باب في الخرص، وله نسخة مخطوطة في مكتبة المحمودية بالمدينة المنورة من أول الكتاب إلى آخر المناسك فقط، وصورتها موجودة عندي . ٥ - وَشَرَح ((السنن)) قطب الدين أبو بكر بن أحمد بن دعين(٦) اليمني الشافعي، المتوفى سنة ٧٥٢هـ(٧)، في أربع مجلدات كبار في آخر عمره، ومات عنه وهو مسوّدة(٨). (١) ((كشف الظنون)) (١٠٠٤/٢)، وانظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٤٢/١). (٢) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣١٩/٢٣). (٣) ((تاريخ التراث)) (٢٣٦/١). (٤) انظر ترجمته في: ((البدر الطالع)) (٤٩/١)، و«الضوء اللامع» (٢٨٢/١)، و («شذرات الذهب» (٢٤٨/٧). (٥) «تاريخ التراث)) (٢٣٦/١). (٦) هكذا في الأصل وفي ((كشف الظنون)) (١٠٠٥/٢)، وجاء في «شذرات الذهب)): ((دمسین) . (٧) انظر ترجمته في: («شذرات الذهب)» (١٧١/٦). (٨) ((كشف الظنون)) (١٠٠٥/٢). ١٣١ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين النّذوي سنن أبي داود ٦ - وَشَرَح هذا الكتاب أيضاً الحافظ مغلطاي بن قليج، المتوفى سنة ٧٦٢هـ، ولم يكمله(١). ٧ - وَشَرَح هذا الكتاب أيضاً شهاب الدين أبو محمود أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي من أصحاب المزي، المتوفى بالقدس سنة ٧٦٥هـ. ويبدو أنه هو الذي لخّص ((المعالم)) المذكور آنفاً، وسمَّى شرحه: (انتحاء السنن واقتفاء السنن))(٢). ٨ - وَشَرَح ((السنن)) أيضاً أبو زرعة العراقي ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم، المتوفى سنة ٨٢٦هـ(٣)، وأطال في شرحه جداً(٤). ٩ - وَشَرَح قطعة منه محمود بن أحمد العيني الحنفي، المتوفى سنة ٨٥٥هـ(٥). وقد طبع هذا الشرح في مكتبة الرشد، الرياض، في سبع مجلدات مع الفهارس . ١٠ - وَشَرَحه الحافظ السيوطي، المتوفى سنة ٩١١هـ(٦)، وسمَّاه: ((مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود)). وتوجد منه مخطوطات عدة ذكرها فؤاد سزکین(٧). (١) (كشف الظنون)) (١٠٠٤/٢)، وانظر ترجمته في: ((طبقات السيوطي)) (ص ٥٣٤)، وانظر: ((شذرات الذهب» (١٩٧/٣). (٢) (كشف الظنون)) (١٠٠٤/٢). (٣) انظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) (١٧٣/٧)، و ((الضوء اللامع)) (٣٣٦/١)، و («البدر الطالع)» (٧٢/١). (٤) («كشف الظنون)) (١٠٠٤/٢). (٥) انظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)» (٢٨٦/٧)، و«الضوء اللامع» (١٣١/١٠)، و ((الجواهر المضيئة)) (١٦٥/٢)، و((الفوائد البهية)) (ص ٨٧). (٦) انظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) (٥١/٨)، و((الضوء اللامع)) (٦٥/٤)، و ((البدر الطالع)» (٣٢٨/١). (٧) ((تاريخ التراث)) (٢٣٦/١). ١٣٢ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدّين النّذوي سنن أبي داود ١١ - وقد اختصره علي بن سليمان الدمنتي البُجُمْعَوِي المولود ١٢٣٤ هـ، والمتوفى سنة ١٣٠٦هـ (١)، وهو مطبوع بالقاهرة سنة ١٢٩٨ هـ، وأسماه: ((درجات مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود)). ١٢ - وَشَرَحه أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي، المتوفى سنة ١١٣٨ هـ(٢). وهو شرح لطيف بالقول، سماه: ((فتح الودود على سنن أبي داود)»(٣). ١٣ - وعلّق عليه الشيخ فخر الحسن الكنگوهي، المتوفى سنة ١٣١٥ هـ(٤)، وسماه: ((التعليق المحمود)). طبع بالهند. ١٤ - ((الهدي المحمود في ترجمة سنن أبي داود)) باللغة الأردية، للمولوي وحيد الزمان اللكهنوي، المتوفى سنة ١٣٣٨ هـ(٥). ١٥ - ((أنوار المحمود على سنن أبي داود))، جمعه أحد تلاميذ العلّامة محمد أنور الكشميري، المتوفى سنة ١٣٥٢هـ(٦)، وهو الشيخ أبو العتيق عبد الهادي النجيب آبادي. والكتاب التقاط من أمالي شيخ الهند مولانا محمود الحسن الديوبندي (ت ١٣٣٩هـ)(٧)، وأمالي العلّامة محمد أنور الكشميري، وضم إليها فوائد اقتبسها من «بذل المجهود))، ومن درس العلّامة شبير أحمد العثماني (ت ١٣٦٩هـ) (٨) لكتاب ((صحيح مسلم))، وفيه أخطاء كثيرة. وقد طبع هذا الكتاب في مجلدين في الهند وباكستان . (١) انظر ترجمته في: ((الأعلام)) للزركلي (٢٩٢/٤). (٢) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٦/٦)، و((فهرس الفهارس)) (١٤٨/١). (٣) انظر: ترجمته في: ((تاريخ التراث العربي)) (٢٣٦/١). (٤) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٣٥٤/٨). (٥) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٥١٣/٨). (٦) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٩٠/٨). (٧) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٤٩١/٨). (٨) انظر ترجمته في: ((العناقيد الغالية)) (ص ٥٦). ١٣٣ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود ١٦ - (غاية المقصود في حل سنن أبي داود))، للشيخ العلّامة شمس الحق أبي الطيب العظيم آبادي، المتوفى سنة ١٣٢٩ هـ(١). وهو شرح كبير، ومن أحسن الشروح عليه، وقد احتوى على مباحث الكتاب والمتون والأسانيد وفوائد كثيرة، ولو تم لكان عملاً جليلاً، إلَّا أنه لم يتم لسعة دائرته وضخامة عمله، ومع الأسف لم يطبع منه إلَّ الجزء الأول بالهند . ١٧ - ((عون المعبود شرح سنن أبي داود))، تأليف محمد أشرف العظيم آبادي (ت ١٣٢٦هـ) (٢)، وهو تلخيص ((غاية المقصود)). ويظهر أن الشيخ محمد أشرف لخصه تحت إشراف الشيخ شمس الحق العظيم آبادي، وهو في أربعة مجلدات كبيرة. طبع في الهند سنة ١٣٢٢هـ، وصور حديثاً في بيروت، وقد أثبت في أعلى الصفحات ((متن سنن أبي داود)). ثم نشره محمد عبد المحسن السلفي صاحب المكتبة السلفية في المدينة المنورة، وطبعه في مصر، وضبطه وحقَّقه عبد الرحمن محمد عثمان، ويليه شرح ((عون المعبود))، ثم نشر مع التهذيب لابن القيم، وصدر الكتاب في أربعة عشر جزءاً، بدأ بطباعته سنة ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م، وانتهى ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م في مطابع المجد بالقاهرة. ١٨ - ((المنهل العذب المورود شرح سنن الإِمام أبي داود»، تأليف الشيخ محمود محمد خطاب السبكي، المتوفى سنة ١٣٥٢ هـ(٣). وهو من أحسن الشروح، ولكن سرعان ما تغيرت خطته في الجزء الثاني والثالث، فلم يكن على منوال واحد، ثم لم يتم الكتاب، ثم قام ابنه الشيخ أمين محمود خطاب بمحاولة إكمال الكتاب، وسماه: ((فتح الملك (١) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٤٣٣/٨)، و((فهرس الفهارس)) (١٠/١). (٢) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)) (٤٣٢/٨). (٣) انظر ترجمته في: ((معجم المؤلفين)) (١٩٣/١٢)، و «الأعلام» للزركلي (١٨٦/٧). ١٣٤ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود المعبود تكملة المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود»، وقد بلغ إلى باب الطيرة رقم الحديث (٣٩٢٥)، وتوفي ولم يتم الكتاب. ١٩ - ((بذل المجهود في حل أبي داود)»، للعلامة الكبير المحدِّث الجليل الشيخ خليل أحمد السهار نفوري، المتوفى سنة ١٣٤٦هـ. إن هذا الكتاب ليس شرحاً وافياً لسنن أبي داود فحسب؛ بل إنه سفر ضخم يتضمن بحوثاً ذات قيمة كبيرة في علم الحديث، وشرح كلام النبوة، ورواة الحديث ومكانتهم وتراجمهم في ضوء أقوال الأئمة والمحدثين الكبار، وقد اهتم المؤلف بأقوال الإِمام أبي داود وكلامه في الرواة، بتخريج التعليقات والفحص عنها في كتب أخرى، وتطبيق الروايات بالترجمة، كما أنه حكم فيما اختلف الشراح فيه بما شرح الله به صدره، وتكلم بكلام فصل من غير تردد. وأبرز مزايا هذا الكتاب أنه ألف على نهج المحدثين وأئمة الحديث الذين تلقت الأمة كتبهم وشروحهم بقبول تام، واشتمل على بحوث قيمة في أسماء الرجال وأصول الحديث. وقد علَّق على الكتاب فوائد ذات أهمية كبيرة تلميذه النابغة العلامة المحدِّث الكبير فضيلة الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي - نوَّر الله مرقده -، ونشرت هذه التعليقات على الهوامش، وطبع الكتاب في الهند في خمس مجلدات كبار، ثم أعيد طبعها في القاهرة سنة ١٣٩٣ هـ الموافق ١٩٧٣م في عشرين مجلداً مع التعليقات تحت إشرافنا . ٢٠ - ((شرح مختصر سنن أبي داود)»، للمنذري. وهو زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، المتوفى سنة ٦٥٦هـ(١)، والحق أن كتاب المنذري مختصر وشرح بآن واحد. (١) انظر ترجمته في: ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٤٣٦/٤). ١٣٥ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود قال الحافظ ابن القيم في وصفه: وكان الإِمام العلامة الحافظ زكي الدين المنذري قد أحسن في اختصاره وتهذيبه وعزو أحاديثه وإيضاح علله وتقريبه، فأحسن حتى لم يكد يَدَع للإِحسان موضعاً، وسبق حتى جاء من خلفه له تبعاً (١) . وطبع في مطبعة أنصار السنَّة المحمدية بالقاهرة منشوراً مع كتابي الخطابي وابن القيم، وصدر في ثمانية أجزاء، كتب على الثلاثة الأولى أنها بتحقيق أحمد شاكر وحامد الفقي، وكتب على الخمسة الباقية: بتحقيق حامد الفقي، وهي طبعة مشكولة مرقَّمة الأحاديث. وقد طبع في الهند في ١٨٩١م على هامش ((غاية المقصود)) إلى ((باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر)). ٢١ - ((تهذيب ابن القيم)): وابن القيم هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المتوفى سنة ٧٥١هـ(٢). وتهذيبه أشبه بالحاشية منه بالتهذيب، فهو قد يسكت عن أحاديث عديدة. ثم تراه يفصل القول في شرح حديث وبيان فقهه، وقد يفصل تفصيلاً لا تراه في المطولات. وقد ذكر في مقدمته خطته فقال: ((فهذبته نحو ما هذَّب هو به الأصل، وزدت عليه من الكلام على علل سكت عنها أو لم يكملها، وأتعرض إلى تصحيح أحاديث لم يصححها، والكلام على متون مشكلة لم يفتح مغلقها، وزيادة أحاديث صالحة في الباب لم يشر إليها، وقد بسطت الكلام على مواضع قليلة، لعل الناظر المجتهد لا يجدها في كتاب سواه))(٣). (١) ((تهذيب ابن القيم)) (٩/١). (٢) انظر ترجمته في: «شذرات الذهب» (١٦٨/٦)، و((الوافي بالوفيات)) (٢٧٠/٢). (٣) ((تهذيب ابن القيم)) (٩/١ - ١٠). ١٣٦ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود وقد طبع في دهلي أيضاً سنة ١٨٩١م، على هامش ((غاية المقصود)) إلى (باب الوضوء من لحوم الإِبل)). ٢٢ - وشَرَحَ سراج الدين عمر بن علي بن الملقن الشافعي، المتوفى سنة ٨٠٤هـ(١)، زوائد السنن على ((الصحيحين))، وتقع في مجلدين(٢). ٢٣ - واستخرجه أبو محمد قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البيّاني الأصفهاني القرطبي محدث الأندلس، المتوفى سنة ٣٤٠هـ (٣). ٢٤ - واستخرج محمد بن عبد الملك بن أيمن، المتوفى سنة ٣٣٠هـ على سنن أبي داود(٤). ٢٥ - واستخرجه أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو بكر ابن منجويه الأصفهاني محدث نيسابور، المتوفى سنة ٤٢٨ هـ(٥). ٢٦ - وجمع زكريا الساجي، المتوفى سنة ٣٠٧ هـ(٦) لل (سنن)) ما يوافق معانيها من آيات القرآن الكريم(٧). ٢٧ - ألف أبو علي حسين بن محمد بن أحمد الجياني، المتوفى سنة ٤٩٨هـ (٨) كتاباً بعنوان «تسمية شيوخ أبي داود)»(٩)، وقد طبع هذا الكتاب. (١) انظر ترجمته في: ((الضوء اللامع)) (١٠٠/٦)، و((شذرات الذهب)) (٤٤/٧)، و («البدر الطالع» (٥٠٨/١). (٢) (كشف الظنون)) (١٠٠٤/٢). (٣) انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء)» (٤٧٣/١٥)، و((لسان الميزان)) (٤٥٨/٤). (٤) ((تدريب الراوي)) (ص ٣٥)، وانظر: ((سير أعلام النبلاء)» (٢٤١/١٥). (٥) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٤٥٥/١٧)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص ٤٢١). (٦) انظر ترجمته في: («شذرات الذهب)» (٢٥٠/٢)، و«تذكرة الحفاظ)» (٧٠٩/٢). (٧) ((تاريخ الأدب العربي)) لبروكلمان (١٨٦/٣). (٨) انظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (١٤٨/١٩)، و((وفيات الأعيان)) (١٨٠/٢). (٩) ((كشف الظنون)» (١٠٠٤/٢). ١٣٧ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين التّذوي سنن أبي داود ٢٨ - للشيخ المحدث القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني، المتوفى سنة ١٣٢٧ هـ (١)، تعليقات على ((سنن أبي داود)). ٢٩ - ولتلميذه العلامة السيد عبد الحي الحسني مؤلف نزهة الخواطر))(٢)، تعليقات على ((السنن))، ولكنها لم تتم. ٣٠ - شرحه الإِمام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، المتوفى سنة ٦٧٦هـ(٣)، ولم يتمه (٤). ٣١ - شرحه أيضاً الحافظ مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي البغدادي، المتوفى سنة ٧١١هـ(٥). قال ابن رجب: شرح بعض (سنن أبي داود))(٦). ٣٢ - وشرحه أيضاً الشيخ محمد ياسين الفاداني - رحمه الله -، المتوفى سنة ١٤١٠ هـ(٧)، بعشرين مجلداً، ولا يزال مخطوطاً، وسماه: ((الدر المنضود شرح سنن أبي داود))(٨). ٣٣ - وللشيخ إبراهيم بن محمد أبي الوفاء الطرابلسي، المتوفى سنة ٨٤١هـ (٩)، حواش على ((سنن أبي داود))(١٠). ٣٤ - وعلَّق على ((مختصر سنن أبي داود)) شرحاً القاضي محمد بن (١) انظر ترجمته في: ((نزهة الخواطر)» (١١/٨). (٢) انظر ترجمته في: ((كتاب عبد الحي الحسني))، تأليف د.قدرة الله الحسيني. (٣) انظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) (٣٥٥/٥)، و«تذكرة الحفاظ)» (١٤٧٠/٤). (٤) انظر: ((مقدمة تحفة الأحوذي)) (ص ٦٢). (٥) انظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٣٤٧/٤)، و((تذكرة الحفاظ)» (٢٧٧/٤). (٦) انظر: ((الذيل على طبقات الحنابلة)) (٣٦٣/٢). (٧) انظر: ((تتمة الأعلام)) للزركلي، مؤلفه محمد خير رمضان. (٨) انظر: ((تشنيف الأسماع)» (ص ١١). (٩) انظر: ((الضوء اللامع)) للسخاوي (١٣٨/١). (١٠) انظر: ((معجم الشيوخ)) للحافظ عمر بن فهد (ص ٤٩). ١٣٨ أبو داود وكتابه السنن، بقلم الشيخ تقي الدين النّذوي سنن أبي داود عمار القاهري المالكي، المتوفى سنة ٨٤٤هـ، وسمَّاه: ((المواهب والمنن في التعريف والإعلام بفوائد السنن))(١). ٣٥ - وشرحه شهاب الدين بهاء الدين المرجاني، المتوفى سنة ١٣٠٦ هـ(٢)، وسمَّاه: ((عون الودود على سنن أبي داود))(٣). ٣٦ - وللعلَّامة محمد التاودي بن سودة الفاس المغربي المتوفى سنة ١٢٠٩ هـ، حاشية على ((سنن أبي داود)» (٤). ٣٧ - وعمل الشيخ محمد حيات السنبهلي، المتوفى سنة ١٤٠٩هـ، تعليقات على ((سنن أبي داود))، طبع في الهند(٥). ٣٨ - وشرحه محمد بن نور الدين الهزاروي، المتوفى سنة ١٣٦٦هـ، وسماه: ((عون الودود على سنن أبي داود))(٦). ٣٩ - وللشيخ محمد طاهر الرحيمي - نزيل المدينة المنورة - كتاب على سنن أبي داود سمَّاه: ((زبدة المقصود في حل ما قال أبو داود))، اعتنى فيه بشرح أقوال الإِمام(٧). ٤٠ - وللدكتور علي بن إبراهيم بن سعود عجين كتاب على ((سنن أبي داود)) سمَّاه: ((تغليق التعليق على سنن الإِمام أبي داود))، اعتنى فيه بشرح أقوال الإِمام وتخريج الراويات والأحاديث التي أشار إليه الإِمام، طبع في مكتبة الرشد بالرياض سنة ١٤٢٣ هـ. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين (١) انظر: ((الذيل على رفع الإصر)) للسخاوي (ص ٣٠١). (٢) انظر: «الأعلام)» (١٧٨/٣)، و«معجم المؤلفين)) (٣٠٨/٤). (٣) «فهرس الفهارس)) (٥٤٣/١). (٤) ((فهرس الفهارس)) (٢٧٥/١). (٥) ((العناقيد الغالية)) (ص ٦٦). (٦) انظر: هامش ((مقدمة غاية المقصود)) (٤٣/١). (٧) انظر: ((العناقيد الغالية)) (ص ٢٧١). ١٣٩