Indexed OCR Text

Pages 1181-1200

٥٣٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب الدعاء مستقبل القبلة
(بَابُ: الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ): بنصبٍ (مُسْتَقْبِلَ) على الحالِ، ويجوزُ الرفعُ
خبرَ مبتدأِ مضمرٍ ؛ أي: وهوَ.
باب الدعاء عند الكرب
حديث: لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله
٦٣٤٥ - (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم): في أصلِنا: بجرِ (الْعَظِيم)، والجمهورُ: على جرِّ
الميمٍ مِنَ ﴿ اَلْعَظِيمِ﴾ في قولِه تعالى: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ في آخرِ
(سورة براءة) صفةً ل﴿الْعَرْشِ﴾، وقرأ ابنُ مُحيصٍِ برفعِها؛ فجَعَلَه نَعْتًا
لل﴿رَبُّ﴾، ورُوِيَتْ هذِه القراءةُ عنِ ابنِ كثيرٍ، قال أبو بكر الأصم: وهذه
القراءةُ أعجبُ إليَّ؛ لأنَّ جَعْلَ ﴿اٌلْعَظِيمُ﴾ صفةً (لله تعالى) أَولى مِنْ جِعْلِه
صفةً ل﴿اُلْعَرْشِ﴾، واللهُ أعلمُ.
باب دعاء النبي ◌َّ: ((اللهم الرفيق الأعلى))
حديث: لن يقبض نبي قطَّ حتى يرى مقعده من الجنة ...
٦٣٤٨ - (لَا يَخْتَارُنَا): تقدَّمَ، وقال الكرماني هنا: (بالنصبِ).
(الرَّفِيقَ الْأَعْلَى): منصوبٌ بإضمارٍ فعلٍ؛ أي: أختارُ، ويجوزُ رفعُه على أنَّه
خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي : اختياري.
وقال الكرمانيُّ: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى)): محلُّها النصبُ على العنايةِ، أو
الرفعُ بيانًا أو بدلًا لقولِهِ: ((تِلْكَ))، أو خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ).
(آخِرَ کَلِمَةٍ): (آخِرَ): منصوبٌ خبر (کَانَ)، و(تِلْكَ): الاسمُ.
باب الدعاء بالموت والحياة
حديث: لا يتمنين أحد منكم الموت لضر نزل به
٦٣٥١ - (لَا بُدَّ): هو حالٌ؛ وتقديرُه: إنْ كانَ أحدُكُم فاعلًا حالةَ كونِهِ لا بُدَّ له
مِنْ ذلك.

٥٣٥
كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
باب الصلاة على النبي وَله
حديث: فقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
٦٣٥٧ - (إِنَّ النَّبِيَّ وَّهِ خَرَجَ عَلَيْنَا): بكسرِ الهمزةِ وفتحِها .
باب قول النبي وَالر: ((من آذیته فاجعله له زكاةً ورحمة»
حديث: اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك ...
٦٣٦١ - (فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ): الفاءُ: جزائيَّةٌ، وشرطُها محذوفٌ، يدُلُّ عليه السياقُ؛
أي: إنْ كنْتُ سببتُ مؤمنًا؛ فكذا.
باب التعوذ من الفتن
حديث: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بینته لكم
٦٣٦٢ - (لَافِّ رَأْسَهُ): بالرفع، والنصبِ حالًا .
بابُ التعوذ من عذاب القبر
حديث: صدقتا إنهم يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها
٦٣٦٦ - (إِنَّ عَجُوزَيْنٍ): حُذِفَ خبرُه؛ للعلم به، وهو (دَخَلَتَا)، والعجوزُ يُطلَقُ
على الشيخ والشيخةِ، ولا يُقالُ: عجوزةٌ، إلَّا في لغةٍ رديئةٍ .
باب الدعاء برفع الوبا والوجع
حديث: إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالةً
٦٣٧٣ - (الثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ): حديثُ سعدٍ تقدَّمَ(١).
باب الدعاء بكثرة المال مع البركة
حديث: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ...
٦٣٧٨ - ٦٣٧٩ - (مِثْلَهُ): بالنصبِ.
(١) [خ: ١٢٩٥].

٥٣٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب الدعاء عند الاستخارة
حدیث: إذا هم بالأمر فليركع ركعتين
٦٣٨٢ - (بِعِلْمِكَ): يَحتملُ أن تكونَ الباءُ للاستعانةِ أو القَسَمِ.
(وَيُسَمِّي): يجوزُ أنْ يكونَ حالًا مِنْ فاعلٍ: (يقل)؛ أي: فليُقل هذا الكلامَ
مُسمِّيًا حاجته، أو عطفًا (١) على (ليَقُلْ) على التأويلِ؛ لأنَّه في معنى الأمرِ، وعلى
التقديرينِ يجبُ الجمعُ بينَ المقولِ والتسميةِ؛ اهتمامًا بالمطلوبِ على سبيلٍ
الإجمالِ والتفصيلٍ؛ نحو قولِهِ تعالى: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءٍ
مَقْطُوٌ﴾ [الحجر: ٦٦]، المشارُ إليه ب﴿ذَلِكَ﴾ ما في الذهنِ، و﴿اٌلْأَمْرَ﴾ بيانُه،
وهو أيضًا مُبْهَمٌ، فَفُسِّرَ بقولِهِ: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوْعٌ﴾، [و] ﴿هَؤُلَاءٍ﴾ : [قومُه]،
والله أعلم.
باب الدعاء إذا علا عقبة
حديث: ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة
٦٣٨٤ - (أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى [كَلِمَةٍ مِنْ] كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟»، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ
اللهِ ... قَالَ: ((لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ): يَحتملُ أنْ يكونَ موضعُ (لَا
حَوْلَ): الجرُّ بدلًا مِنْ (كَنْزٍ)، والنصبُ بتقديرِ: أعني، والرفعُ بتقديرِ: هو.
باب الدعاء للمتزوج
حديث: هلا جارية تلاعبها وتلاعبك
٦٣٨٧ - (أَبِكْرًا أَمْ تَيِّبًا): قال الزركشيُّ: (تقديرُه: أتزوَّجتَ بِكرًا، وقولُ جابرٍ
في الجوابِ: ((ثَيِّبٌ)): يُروَى بالرفع؛ أي: بل هي ثيِّبٌ، أو بل زوجتي ثيِّبٌ،
ولو نُصِبَ بـ(تَزَوَّجْتُ))؛ لكانَ أحسن) انتهى.
وفي أصلِنا : (قُلْتُ: ثَيِّبًا).
(هَلَّا جَارِيَةً): تقدَّمَ (٢) .
(١) في (ص): (عطف).
(٢) [خ: ٢٣٠٩].

٥٣٧
كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
باب ما يقول إذا أتى أهله
حديث: لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال باسم الله
٦٣٨٨ - (لَمْ يَضُرّهُ): تقدَّمَ (١).
باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة
حديث: في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم
٦٤٠٠ - (قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ): حالانِ متداخلة أو مترادفة.
باب قول النبي ◌َالجار: يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا
حديث: مهلًا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف أو الفحش
٦٤٠١ - (وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ): بالنصبِ.
باب فضل التھلیل
حدیث: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له
٦٤٠٣ - (بِأَفْضَلَ): (أَفْضَلَ) هنا: مجرورٌ، وعلامةُ الجرِّ فيه الفتحةُ؛ لأنَّه لا
ینصرف.
(إِلَّا رَجُلٌ): بالرفع، كذا في الأصلينِ الشاميِّ والمصريِّ، وهذا مثلُ قولِه
تعالى: ﴿إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، فقرأَ القراءُ السِّتَّةَ(٢): بالرفع، وابنُ عامرٍ: بالنصبِ
على الاستثناءِ، وتقدَّمَ مثلُه(٣).
حدیث: من قال عشرًا کان کمن اعتق رقبةً من ولد إسماعيل
٦٤٠٤ - (قَوْلَهُ): بالنصبِ.
باب فضل التسبيح
حدیث: كلمتان خفيفتان على اللسان
٦٤٠٦ - (کَلِمَتَانٍ)؛ أي: كلامانٍ، قال ابنُ مالكٍ: وَكِلْمَةٌ: بِهَا كَلَامٌ قَدْ يُؤَمْ.
(١) [خ: ١٤١].
(٣) [خ: ٤٦٦].
(٢) في (ص): (السبعة).

٥٣٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
(سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم): (سُبْحَانَ اللهِ): مصدرٌ لازمُ النصبِ بإضمارِ الفعلِ،
وهو عَلَمُ التسبيحِ .
فإنْ قلتَ: لفظُ (سُبْحَانَ) واجبُ الإضافةِ؛ فكيفَ الجمعُ بينَ العلميَّةِ
والإضافةِ؟
قلتُ: يُنَكَّرُ، ثمَّ يُضافُ، كما قال الشاعرُ: [من الطويل]
عَلَا زَيْدُنَا يَوْمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكُمْ بِأَبْيَضَ مَاضِ الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِ
(وَبِحَمْدِهِ): الواوُ للحالِ؛ تقديرُه: وسبّحتُ اللهَ مُلتبسًا بحمدي له مِنْ أجلِ
توفيقِهِ لي للتسبيح ونحوِهِ، ويَحتملُ أنْ يكونَ الحمدُ مضافًا إلى الفاعلِ، والمرادُ
مِنْ الحمدِ لازمُهُ مَجازًا، وهو ما يُوجِبُ الحمدَ مِن التوفيقِ ونحوِهِ، أو لعطفٍ
الجملةِ على الجملةِ؛ نحو: والتبستُ بحمدِه.
باب فضل ذكر الله ريات
حديث: إن لله ملائكة يطوفون في الطرق
٦٤٠٨ - قولُه: (يَطُوفُونَ): جملةٌ وقعتْ صفةً لـ(مَلَائِكَةً)، و(يَلْتَمِسُونَ) بدلٌ مِنْ
(يَطُوفُونَ) بدلَ الكُلِّ، أو جملةٌ مستأنفةٌ، وقعتْ جوابًا عن سؤالٍ مقدَّرٍ .
وأصلُ (هَلُمُّوا): عند البصريِّينَ: ها المُمْ؛ أي: اقصِدْ، فأُدغمتِ الميمُ في
الميم، وتحرَّكتِ اللَّامُ، فاستغنِيَ عن همزة الوصلِ، فبقيَ ها لم، ثمَّ حُذفتْ ألِفُها
التي للتنبيه؛ لأنَّ اللَّامَ في (لُمَّ) في تقديرِ الساكنِ؛ إذْ كانتْ حركتُها عارضةً،
وفُتحتِ الميمُ؛ لالتقاء الساكنين.
و(عِبَادَةً): تمييزٌ.
وأصلُ (فَمِمَّ): فمِنْ ما؛ أي: فمِنْ أيِّ شيءٍ.
واللَّامُ في (الْقَوْم)؛ كاللَّام في (اللَّئِيم) في قولِ الشاعرِ: [من الكامل]
وَلَّقَدْ أَمُرَّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي
أوِ اللَّامُ للاستغراقِ على سبيلِ المبالغةِ، و(لَا يَشْقَى ... جَلِيسُهُمْ)(١): خبرٌ
(١) زيد في (ص): (ولا يشقى جليسهم).

٥٣٩
كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
بعدَ خبرٍ، والجليسُ بمعنى: المجالِسِ؛ كالعشيرِ بمعنى: المعاشِرِ.
باب: لله مائة اسم غير واحد
حديث: لله تسعة وتسعون اسمًا
٦٤١٠ - (اسْمًا مِئَةٌ إِلَّا وَاحِدًا): ارتفعَ (مِئَةٌ) على البدليَّةِ، أو خبرُ مبتدأٍ
محذوفٍ، وانتصبَ (إِلَّ وَاحِدًا) على الاستثناءِ، ويجوزُ رفعُه على جعْلِ
(إِلَّا) بمعنى: (غَيْر)، فتكونُ صفةً لـ(مِنَّةٌ)؛ كقولِهِ تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَاِهَةٌ
إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَنَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، قاله الزركشيُّ.
وقال شيخُنا في ((الفتح)): ((اسمًا))، كذا في معظم الرواياتِ بالنصبِ على
التمييزِ، وحكى السُّهيليُّ: أنَّه رُوِيَ بالجرِّ، وخرَّجَه على لغةٍ مَنْ يجعَلُ الإعرابَ
في النونِ، ويُلزِمُ الجمعَ الياءَ، فيقولُ: كَمْ سنينُك؟ برفع النونِ، وعددتُ سنينَك؛
بالنصبِ، وكم مرَّ في سنينِك؟ بكسرِ النونِ، ومنه قولُ الشاعرِ: [من الوافر]
وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الْأَرْبَعِينِ
بكسرِ النونِ، فعلامةُ النصبِ في الروايةِ: فتحُ النونِ، وحُذِفَ التنوينُ؛ لأجلِ
الإضافةِ .
وقولُه: ((مِئَة))؛ بالرفعِ والنصبِ على البدلِ في الروايتينِ.
قولُه: (إِلَّ وَاحِدَةً): قال ابنُ بطَّال: ((كذا وقعَ هنا، ولا يجوزُ في العربيَّةِ»،
قال: ((ووقعَ في روايةِ شعيبٍ في ((الاعتصام)): (إِلَّا وَاحِداً) (١)؛ بالتذكيرِ، وهو
الصوابُ))، كذا قال، وليستِ الروايةُ المذكورةُ في ((الاعتصام))؛ بل في
((التوحيدٍ)(٢)، وليستِ الروايةُ التي هنا خطأً؛ بل وجَّهُوها، وقد وقعَ في روايةٍ
الحُميديِّ هنا: (مِئَةٌ غَيْرِ وَاحِدٍ)؛ بالتذكيرِ أيضًا، وخُرِّجَ التأنيثُ على إرادةِ التسميةِ.
وقال السُّهيليُّ: ((بل أُنَّثَ الاسمُ؛ لأنَّه كلمةٌ))، واحتجَّ بقولٍ سيبويه:
((الكلمةُ: اسمٌ، أو فعلٌ، أو حرفٌ))، فسمى الاسم كلمة، وقال ابن مالك: أنث
باعتبار معنى التسمية، أو الصفة، أو الكلمة).
(١) في (ص): (إلَّا واحد).
(٢) [خ: ٧٣٩٢].

كِتَابُ الرِّقَاقِ
حدیث: نعمتان مغبون فيهما کثیر من الناس
٦٤١٢ - (مَغْبُونٌ): خبرٌ، و(كَثِيرٌ): هو المبتدأُ .
باب قول النبي گآڵ: «کن في الدنیا کأنك غریب أو عابر سبيل)»
حدیث: کن في الدنیا کانك غريب أو عابر سبيل
٦٤١٦ - (أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ): (أو) فيه يجوزُ أنْ تكونَ للتخييرِ والإباحةِ، والأحسنُ
أنْ تكونَ بمعنى (بلْ)، كما قالَ الشاعرُ: [من الطويل]
بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى وَصُورَتِها أَوْ أَنْتِ فِي الْعَيْنِ أَمْلَحُ(١)
قال الجوهريُّ: (يُريدُ: بلْ أنتِ).
باب في الأمل وطوله ...
(وَلَا حِسَابَ): بالفتح؛ أي: لا حسابَ فيه، وبالرفعِ؛ أي: ليسَ في اليومِ
حسابٌ.
باب: من بلغ ستين سنةً فقد أعذر الله إليه في العمر ...
حدیث: یکبر ابن آدم ويكبر معه اثنان حب المال ...
٦٤٢١ - (وَطُول الْعُمُرِ): برفعِ (طُول) وجرِّهِ.
إشارةٌ: قال الكرمانيُّ: ((يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ [وَيَكْبرُ]))؛ [يَكْبرُ] أوَّلًا: بفتح
(١) أي: ومثلَ صورتِها، والبيت ممَّا يُنسَب لذِي الرُّمَّةِ، وهو في ((ديوانه)) (ص ٥٥٠) وهو من
شواهد ((الخصائص)) (٤٦٠/٢) ((الإنصاف)) (٤٦/٢) (٣٠١) ((شرح الرضي على الكافية)»
(٣٩٦/٤) (٨٨١) ((البحر المحيط)) (٥١٩/١)، ((خزانة الأدب)) (٦٥/١١) (٨٩٥).
٥٤٠

٥٤١
كِتَابُ الرِقَاقِ
الموحّدةِ؛ أي: يطعنُ في السِّنِّ، وثانيًا: بضمِّها؛ أي: يَعْظُم، ولو صحَّتٍ
الروايةُ في الكلمةِ الثانيةِ بالفتحِ؛ فالتلفيقُ بينَه وبينَ الحديثِ السابقِ - الذي ذُكِرَ
فيه الشبابُ(١) -: أنَّ المرادَ بالشبابِ: الزيادةُ في القوَّةِ، وبالكبرِ: الزيادةُ في
العددِ، فذاكَ باعتبارِ الكيفِ، وهذا باعتبارِ الكَمِّ، قالوا: التخصيصُ بهذينِ
الأمرينِ هو لأنَّ أحبَّ الأشياءِ إلى ابنِ آدمَ نفسُه، فأحبَّ(٢) بقاءَها؛ وهو العمرُ،
وسبب بقائِها؛ [و] هو المالُ؛ فإذا أحسَّ بقُرْبِ الأجلِ؛ قَوِيَ حُبُّهُ لذلك،
((والگری عندَ الصباحِ یَطِیبُ)) انتهى.
وقال والدي تَُّ تعالى: (هو بفتحِ الموحّدةِ فيهما، وهذا ظاهرٌ).
باب ما يحذر من زهرة الدنیا والتنافس فیھا
حديث: فأبشروا وأملوا ما يسركم
٦٤٢٥ - (مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ): بنصبِ (الْفَقْرَ) مفعولُ (أَخْشَى)؛ أي: ما
أخشى عليكمُ الفقرَ، والرفعُ ضعيفٌ؛ لأنَّه يحتاجُ إلى ضميرٍ يعودُ عليه،
وإنَّما يجيءُ ذلك في الشعرِ؛ وتقديرُه: ما الفقرُ أخشاهُ عليكم؛ أي: ما الفقرُ
یُخشی علیکم، وهو ضعيفٌ.
حديث: لا يأتي الخير إلا بالخير إن هذا المال خضرة حلوة
٦٤٢٧ - (إِلَّ آكِلَةَ الْخَضِرَةِ): (إِلَّ): بالتشديدِ على الاستثناءِ، ورُوِيَ بفتحٍ
الهمزةِ، وتخفيفِ اللَّامِ؛ للاستفتاحِ.
وقال القاضي ناصرُ الدين: ((آكِلَةَ)) نصب على أنَّه مفعولُ ((يَقْتُلُ))،
والاستثناءُ مُفرَّغ، والأصلُ: إنَّ ممَّا يُنبِتُ الربيعُ ما يقتُلُ آكِلَهُ إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ،
على هذا الوجه، وإنَّما صحَّ الاستثناءُ المفرَّغُ مِنَ المثبَتِ؛ لقصدِ التعميمِ فيه،
ونظيرُه: قرأتُ إلَّا يومَ كذا).
قال الطّيبِيُّ: (وعليه ظاهرُ كلام المظهر، والأظهرُ أنَّ الاستثناءَ منقطعٌ؛
لوقوعِهِ في الكلامِ المثبَت، وهو غيرُ جائزٍ عندَ صاحبٍ ((الكشَّافِ)) إلَّا بالتأويلِ،
(١) [خ: ٦٤٢٠].
(٢) في (ص): (فإذا أحبَّ).

٥٤٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
ولأنَّ ما يقتُلُ حَبَطًا بعضُ ما يُنبِتُ الربيعُ؛ لدلالةِ ((مِنْ)) التبعيضيَّةِ عليه، والتعميم
في قولِه: ((إلَّ آكِلَةَ الخَضِرِ))؛ لأنَّ الخَضِرَ غيرُ ما يقتُلُ حَبَطًا، يشهدُ ما في ((شرح
السُّنَّة))).
باب ذهاب الصالحین
حدیث: يذهب الصالحون الأول فالأول
٦٤٣٤ - (الْأَوَّل فَالْأَوَّل): بالنصبِ والرفعِ .
(بَالَةً): البالةُ: ليسَ مصروفًا، ووجهُهُ هنا: أنَّه اسمٌ لمصدرِهِ، وقيل: أصلُه
(باليةً)، فحُذِفَتٍ(١) الياءُ تخفيفًا، قاله الكرمانيُّ.
وقال غيرُه: (يُقالُ: باليتُه، وما بالى به(٢) مبالاةً وباليةً وبالةً) انتهى.
وقال الجوهريُّ: (لا أُبالِيهِ: لا أكترثُ له، وإذا قالوا: لم أُبَلٍ؛ حذفوا
الألفَ تخفيفًا؛ لكثرةِ الاستعمالِ، كما حذفوا الياءَ مِنْ قولِهِم: لا أَدْرِ، وكذلكَ
يفعلونَ في المصدرِ، فيقولون: ما أُبالِيهِ بالةَ، والأصلُ: بالية، مثل: عافاهُ اللهُ
عافيةً، حذفوا الياءَ منها بناءً على قولِهِم: لم أَبَل ... ) إلى آخر كلامِهِ.
وقال ابنُ بطّالٍ : (بَالَةَ: مصدرٌ).
وقال أبو الحسن(٣): (سمعتُه ((بالة)) في الوقفِ، ولا أدري كيف هو في
الإدراجِ ... ) إلى آخر كلامِه.
باب: المكثرون هم المقلون
حديث: إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة
٦٤٤٣ - (تَعَالَهْ): الهاءُ هنا: للوقفِ.
(مَنْ تَكَلّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ): بفتح التاءِ المثنَّةِ فوقُ وضمِّها، فالضمُّ؛ أي:
مَنْ تُكَلِّمُ أنتَ؟ والفتحُ؛ أي: مَن تَكَلَّمَ معك؟ وقد رُوِيَ بهما .
(١) في (ص): (فحذف).
(٣) أي: القابِسي.
(٢) زيد في (ص): (به).

٥٤٣
كِتَابُ الرِّقَاقِ
باب قول النبي وَجّ: ((ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا)»
حديث: ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبًا
٦٤٤٤ - (إِلَّا شَيْءٌ أرْصدُهُ): بالرفع، وتُروَى: بالنصبِ(١)، و(أرصده)؛ بفتح
الهمزةِ، وضمِّ الصادِ، وبضمِّ الهمزةِ، وكسرِ الصادِ.
حديث: لو كان لي مثل أحد ذهبًا لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال
٦٤٤٥ - (لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ لَسَرَّنِي): قال ابنُ مالكِ في ((التوضيح)) كما
رأيتُه فيه: ((لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا سَرَّنِي أَلَّا تَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاثُ ... ))
الحديث، تضمَّنَ هذا الحديثُ ثلاثةَ أشياءَ:
الأوَّلُ؛ وهو أسهلُها: وقوعُ التمييزِ بعدَ ((مثل))، ومنهُ: ﴿وَلَوْ جِثْنَا بِمِثْلِهِ، مَدَدًا﴾.
[الكهف: ١٠٩].
الثاني: وقوعُ جوابٍ ((لَوْ)) مضارعًا منفيًّا بـ((ما))، وحقُّ جوابِها أنْ يكونَ
ماضيًا مثبتًا؛ نحو: ((لو قامَ؛ لقُمتُ))، أو منفيًّا بـ((لم))؛ نحو: ((لو قامَ؛ لم أَقُم))،
وأمَّا الفعلُ الذي يليها؛ فيكونُ مضارعًا مثبَتًا، ومنفيًّا بـ(الم))، وماضيًا مثبتًا،
نحو: ((لو تقوم؛ لقمت))، و((لو لم تقم؛ لقمت))، و(لو قمت؛ لقمت)).
قلنا: في وقوعِ المضارعِ في هذا الحديثِ جوابانٍ؛ أحدُهما: أنْ يكونَ
وُضِعَ المضارعُ موضِعَ الماضي الواقع جوابًا؛ كما وُضِعَ موضِعَهُ وهو شرطٌ ؛
كقولِه تعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِ كَثِيرٍ مِّنَ الََّمْرِ لَعَنْتُمْ﴾ [الحجرات: ٧]، والأصلُ: لوْ
أطاعوكُم، فكما وقعَ ((يُطِيعُ)) موقعَ ((أطاعَ)) وهو شرطٌ؛ وقعَ ((يَسُرُّني)) موقعَ
((سَرَّني))، وهو جوابٌ.
الثاني: أنْ يكونَ الأصلُ: ((ما كان يَسُرُّني))، فحُذِفَ ((كانَ))، وهو جوابُ
((لو))، وفيه ضميرٌ هو الاسمُ، و((يَسُرُّني)): الخبرُ.
وحذفُ ((كان)) مع اسمها، وبقاءُ خبرِها كثيرٌ في نثرِ الكلامِ ونظمِه .
(١) أي: إِلَّ شَيْئًا، والرفعُ روايةُ أبي ذرِّ، والنصبُ روايةُ غيرِهِ.

٥٤٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
فمِنَ النثرِ قولُهُ وَّهِ: ((المرءُ مَجْزِيٌّ بعملِهِ، إنْ خيرًا؛ فخيرٌ، وإنْ شرًّا؛
فشرٌّ))؛ أي: إنْ كانَ عملُه خيرًا؛ فجزاؤُه خيرٌ، وإنْ كانَ عملُه شرًّا؛ فجزاؤُه شرٌّ.
ومِنَ النظمِ قولُ الشاعرِ: [من الكامل]
إِنْ ظَالِمًا فِيهِمْ(١) وَإِنْ مَظْلُومًا
أي: إنْ كُنتُ ظالمًا، وإنْ كُنتُ مظلومًا .
وأشبهُ شيءٍ بحذفِ ((كان)) قبلَ (يسُرُّني)): حذفُ ((جَعَلَ)) قبلَ ﴿يُحَدِّلْنَا﴾
في قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِزَهِيَمَ الرَّوْعُ وَجَآءَتَّهُ اٌلْبُشْرَى يُجَدِّلْنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾
[هود: ٧٤]؛ أي: جَعَلَ يُجادِلُنَا في قوم لوطِ؛ لأنَّ(لَمَّا)) مُساويةٌ لـ(لو)) في
استحقاقٍ جوابٍ بلفظِ الماضي، فلمَّا وقعَ المضارعُ في موقعِ الماضي؛ دعتٍ
الحاجةُ إلى أحدِ أمرينٍ، إمَّا تأَوُّلُ المضارعِ بماضٍ، وإمَّا تقديرُ ماضٍ قبلَ
المضارع، وهو أولى الوجهينِ .
الثالثُ: وقوعُ ((لا)) بينَ ((أَنْ) و(تَمُرَّ)، والوجهُ فيه: أنْ تكونَ ((لا)) زائدةً؛
كما في: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]؛ لأنَّه امتنعَ مِن ثُبُوتِ السجودِ لا مِنِ
انتفائِهِ، وكذا ((مَا يَسُرُّني ألَّا تَمُرَّ))؛ معناهُ: ما يَسُرُّني أنْ تَمُرَّ، و((لا)»: زائدةٌ،
واللهُ أعلمُ).
باب: الغنی غنی النفس
حديث: ليس الغنى عن كثرة العرض
٦٤٤٦ - إشارةٌ: (الْعَرَض): هو بفتح الراءِ، قيل: هو ما يُجمَعُ مِنْ متاعِ الدنيا؛
يُريدُ كثرةَ المالِ، قالَه القاضي، وقال ابنُ فارس - وذکر هذا الحديث -:
(إنَّما سمعناهُ بسكونِ الراءِ؛ وهو كلُّ ما كانَ مِنَ المالِ غيرَ نقدٍ، وجمعُه :
عُروض، فأمَّا العَرَض(٢)؛ بفتح الراء؛ فما يُصيبُه الإنسانُ مِنْ حظّه في
الدنيا، قال اللهُ تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: ٦٧]، ﴿وَإِن يَأْتِهِمْ
عَرَضٌ مِثْلُهُ، يَأْخُذُوهُ﴾ [الأعراف: ١٦٩]).
(١) في (ص): (فيه).
(٢) في (ص): (العروض)؟.

٥٤٥
كِتَابُ الرِّقَاقِ
باب كيف كان عيش النبي وَجّ وأصحابه وتخليهم من الدنيا؟
حديث: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي
٦٤٥٢ - (وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ): بالجرِّ، ورُوِيَ: بحذفٍ واوِ القَسَم، والجرِّ
على إرادتِهِ، وجُوِّزَ فيه النصبُ، قال ابنُ جنِّي: (إذا حذفتَ حرفَ القَسَمِ؛
نُصِبَ الاسمُ بعدَه بالفعلِ المقدَّرِ، تقولُ: اللهَ لَأَذهبنَّ، ومِنَ العربِ مَنْ يجرُّ
اسمَ (اللهِ) وحدَهُ مع حذفِ حرفِ الجرِّ، فتقولُ: (اللهِ لَأَقُومَنَّ)؛ لكثرةِ
استعمالِهِم)، قاله الزركشيُّ.
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (الأكثرُ بحذفِ حرفِ الجرِّ مِنَ القَسَم، وهو في
روايتنا بالخفضِ، وحكىَ بعضُهم جوازَ النصبِ، وقال ابنُ التِّينَ: ((رويناهُ
بالنصبِ))، وقال ابنُ جِنِّي: ((إذا حُذِفَ حرفُ القَسَم؛ نُصِبَ الاسمُ بعدَه بِتقدیرِ
الفعلِ، ومِنَ العربِ مَنْ يجرُّ اسمَ اللهِ وحدَه مع حذَفَ حرفِ الجرِّ، فيقولُ: اللهِ
لَأَقومَنَّ، وذلك لكثرةِ ما يستعملونَه))، قلتُ: وثبتَ في روايةِ رَوحِ ويُونُسَ بنِ بُکیرٍ
وغيرِهما : بالواو في أوَّلِه، فتعيَّنَ الجرُّ فيه) انتهى.
وقال القاضي عياض في قوله في أواخر- ((مسلم)) (١): (قَالَ: الله):
((قال: الله)) رويناه بكسرِ الهاءِ وفتحِها معًا، قال: وأكثرُ أهلِ العربيَّةِ لا يُجيزونَ
غيرَ کسرِهِ).
(أَبَا هِرّ): يُروَى: بتخفيفِ الراءِ وتشديدِها، منادى مضاف.
حديث: كلوا فما أعلم النبي ◌ََّ رأى رغيفًا مرققًا
٦٤٥٧ - (سَمِيطًا): لا فرقَ في الشاةِ ونحوِها بينَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ، فلذلِكَ لم
يأْتِ بالتاءِ، أو أنَّ الفعيلَ بمعنى المفعولِ يستوي فيه المذكَّرُ والمؤنَّثُ.
باب القصد والمداومة على العمل
حديث: لن ينجي أحدًا منكم عمله
٦٤٦٣ - (وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ): منصوبانٍ على الإغراءِ؛ أي: الزمُوا الطريقَ القصدَ؛
أي: المستقيمَ.
(١) [ح: ٣٠٠٦].

٥٤٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب الرجاء مع الخوف
حديث: إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة
٦٤٦٩ - (آيَةٌ أَشَدُّ): (أَشَدُّ) في أصلِنا: مرفوعٌ.
(فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ): إنْ قلتَ: (لَوْ) لانتفاءِ الأوَّلِ لانتفاءِ الثاني، صرَّح به ابنُ
الحاجب في قولِه تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَاِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَنَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]: كما
يُعلَمُ انتفاءُ التعدُّدِ بانتفاءِ الفسادِ، وليس في الحديثِ كذلك؛ إذْ فيه انتفاءُ الثاني
- وهو انتفاءُ الرجاءِ - لانتفاء الأوَّلِ؛ كما في: (لو جئتني؛ لأكرمتُك)، فإنَّ
الإكرامَ منتفٍ لانتفاءِ المجيءِ، وبالنظرِ إلى الذهنِ لانتفاءِ الأوَّلِ لانتفاء الثاني،
فإنَّا نعلمُ انتفاءِ المجيءِ بانتفاءِ الإكرامِ، ويُستدلُّ به عليه، وكذلك في الآية: انتفى
الفسادُ لانتفاءِ التعدُّد، ونعلمُ انتفاءَ الَتعدُّد بانتفاءِ الفسادِ، ثمَّ التقريبُ في البحثِ
ظاهرٌ.
باب الصبر عن محارم الله
حديث: ما یکن عندي من خیر لا ادخره عنكم
٦٤٧٠ - (كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ بِيَدِهِ) (١): جملةٌ حاليّةٌ، أو اعتراضيَّةٌ، أو استئنافيَّةٌ.
(مَا يَكُونُ): في بعضِها: (مَا يَكُنْ)، فـ (ما): إمَّا موصولةٌ، وإمَّا شرطيّةٌ.
(يُعِفُّهُ): تقدَّم أنَّ مثلَه الأفصحُ فيه الضمُّ، وهو الَّذي نصَّ عليه سيبويه،
ويجوزُ فتحُه، وهو الجاري على ألسنةِ الناسِ .
قولُه: (عَطَاءٌ خَيْرًا): قيل: (عطاءً) بمعنى: مُعطَّى، أو سببًا، و(خيرًا): صفةٌ،
ويمكنُ أنْ يُقالَ: إنَّ (عطاءً) بمعنى: إعطاءً، و(خيرًا): مفعولٌ ثانٍ لـ(أَغْطَى)، وفي
بعضِها : (خيرٌ)؛ بالرفع على تقديرِ : هو خيرٌ، فالجملةُ صفةُ (خيرًا).
حدیث: أفلا أكون عبدا شكورًا.
٦٤٧١ - (حَتَّى تَرِمَ): تقدَّمَ في (كتابِ التهجُّدِ)(٢).
(١) في (ص): (أنفق كل شيء بيده)؟.
(٢) [خ: ١١٣٠].

٥٤٧
كِتَابُ الرِقَاقِ
باب ما یکره من قیل وقال
(بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلِ وَقَال): بتنوينِهِما على أنَّهما اسمانٍ، وبالفتحِ على
أنَّهما فِعلانِ .
باب حفظ اللسان
حديث: الضيافة ثلاثة أيام جائزته
٦٤٧٦ - (جَائِزَتهُ): قال الكرمانيُّ: (أي: أَعْطُوا جائزتَهُ، ولو صحَّ الروايةُ
بالرفع؛ كانَ تقديرُه: المتوجِّهُ علیکم جائزتُه.
فإنْ قلتَ: ((الجائزةُ)) جُثَّةٌ، و((اليوم)) ظرفٌ، فكيفَ وقعَ خبرًا عنها(١)؟
قلتُ: مضافُهُ مُقدَّرٌ؛ أي: زمانُ جائزتِهِ يومٌ وليلةٌ).
وقال الزركشيُّ: ((الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّام)): سبقَ، والروايةُ المعروفةُ: ((جَائِزَتُهُ
يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ))، فقولُه: ((ثَلَاثَةُ أَيَّام)): أي: مُّدَّةُ الضيافةِ ثلاثةُ أيَّام، وأقلُّ مِن ذلكَ
جائزتُه؛ أي: ما يجوزُ به طريقَه في السفرِ؛ أي: يكفيهِ يومٌ وليلةٌ) انتهى.
باب الخوف من الله
حديث: كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله
٦٤٨٠ - (إِلَّا مَخَافَتُكَ): بالرفع، استثناءٌ مفرٌَ.
حديث: أي عبدي ما حملك على ما فعلت قال مخافتك
٦٤٨١ - (أَيَّ أَبِ كُنْتُ؟): بنصبٍ (أَيَّ).
(قَالُوا : خَيْرَ أَبٍ): بالنصبِ، ومنهم مَنْ قَيَّدَهُ بالضمِّ على حذفِ المضافِ؛
أي: إنَّه خيرُ أبٍ على حدِّ قراءةٍ: (وَاللَّهُ يُريِدُ الْآخِرَةِ)؛ بالجرِّ؛ أي: عَرَضَ
الآخرةِ، قاله الزركشيُّ، وسيأتي ما قالَه أبو البقاءِ في (كتاب التوحيد)(٢).
(فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ): مبتدأ وخبرٌ، قال ابنُ مالكِ: (جازَ وقوعُ المبتدأِ نكرةً
(١) في (ص): (عنه).
(٢) [خ: ٧٥٠٨].

٥٤٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
محضةً بعد ((إذا)) المفاجئة؛ لأنَّها مِنَ القرائِنِ التي تتحصَّلُ بها الفائدةُ؛ كقولِكَ:
انطلقتُ فإذا سَبُعٌ في الطريقِ).
(فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ): (ما): موصولةٌ؛ أي: الذي تلافاهُ هو الرحمةُ، أو
نافيةٌ، وكلمةُ الاستثناءِ محذوفةٌ على مذهبٍ مَنْ يُجوِّزُ حذفَها، أوِ المرادُ: ما
تلافي عدمُ الابتئارِ هو الرحمةُ.
باب الانتهاء عن المعاصي
حديث: مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتی قومًا
٦٤٨٢ - (فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ): قال الكرمانيُّ: (بالنصبِ مفعولٌ مطلقٌ).
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (بالمدِّ فيهما، وبمدِّ الأُولى وقصرِ الثانيةِ،
وبالقصرِ فيهما تخفيفًا، وهو بالنصبِ على الإغراءِ؛ أي: انطلقوا النجاءَ) انتهى.
وفي كلام الزركشيِّ: (مقصورانٍ، ويُمَدَّانِ مع النصبِ على الإغراءِ؛ أي:
السرعةَ السرعةً؛ أي: أسرعوا أسرعوا).
وفي ((النهاية)): (أي: انجُوا بأنفسِكُم، وهو مصدرٌ منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ؛
أي: انجُوا النجاءَ، وتكرارُه للتأكيدِ).
باب: لينظر إلى من هو أسفل منه ولا ينظر إلى من هو فوقه
(بَابٌ: لِيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ): (لِيَنْظُرْ):
بلام الأمرِ المكسورةِ، و(يَنْظُرْ): مجزومٌ بالأمرِ، و(أَسْفَلَ): منصوبٌ على
الظَرَفِ، و(لَا يَنْظُرْ): مجزومٌ على النَّهْىِ.
باب ما يتقى من محقرات الذنوب
حديث: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر
٦٤٩٢ - (إِنْ كُنَّا): (إِنْ): مخفَّفةٌ مِنَ الثقيلةِ، قال ابنُ مالكِ: (جازَ استعمالُ
(إِنْ)) المخفَّفةِ بدونِ اللَّام الفارقةِ بينها وبينَ النافيةِ عندَ الأمنِ مِنَ الإلباسِ).

٥٤٩
كِتَابُ الرِّقَاقِ
باب رفع الأمانة
حدیث: أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال
٦٤٩٧ - (مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ): منصوبٌ على التعجُّبِ.
(أَيَّكُمْ بَايَعْتُ؟): بنصبٍ (أَيَّكُمْ).
حديث: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلةً
٦٤٩٨ - (إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِئَة، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً): العربُ تقولُ لِمَنْ
له مئةٌ مِنَ الإبلِ: لفُلانٍ إبلٌ، ولِمَنْ له مئتانٍ: له إبلان، فقوله: (كإِلٍ)؛
أي: كمئةٍ مِنَ الإبلِ، وقولُه: (مئة): توكيدٌ، وقولُه: (لا تكادُ): يُروى بالياءِ
وبالتّاءِ، وهي جملةٌ في موضعِ الصفةِ لما قبلَها .
وقال ابنُ مالكِ: قولُه: (كالإِبَلِ المئةِ): فيه النعتُ بالعددِ، وقد حكى سيبويه
عن بعضِ العربِ: (أَخَذُوا مِنْ بَنِي فُلانٍ إبلا مئة)، وذكر الراغبُ: أنَّ الإبلَ
في عُرفهم: اسمٌ لمئةِ بعيرٍ، فمئةُ إبلٍ هي عشرةُ آلافٍ .
وقال التوربشتيُّ: (الروايةُ فيه على الثبْت: ((كَإِلٍ مِئَةٍ))؛ بغيرِ ألفٍ ولامِ
فيهما).
باب من جاهد نفسه في طاعة الله
حديث: حق العباد على الله أن لا يعذبهم
٦٥٠٠ - (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ): تقدَّمَ (١).
باب قول النبي وَالر: ((بعثت أنا والساعة كهاتين))
حديث: بعثت أنا والساعة هكذا
٦٥٠٣ - (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ): تقدَّمَ(٢).
وقال الكرمانيُّ: (بالرفعِ والنصبِ)، وكذا قال الزركشيُّ.
(١) [خ: ٢٠٥٣].
(٢) [خ: ٥٣٠١].

٥٥٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (قال أبو البقاءِ: ((الساعةُ؛ بالنصبِ، والواوُ فيه
بمعنى: مع، قال: ولو قُرِئَ بالرفع؛ لفسدَ المعنى؛ لأنَّه لا يُقال: بعثتُ الساعةُ،
ولا هو في موضع المرفوع؛ لأنَّها لَم تُوجد بعدُ))، وأجاز عِياضٌ الوجهين؛ بل جزمَ
عِياضٌ بأنَّ الرفعَ أحسنُ، وهو عطفٌ على ضميرِ المجهولِ في ((بُعِثتُ))، قال:
ويجوزُ النصبُ، وذكرَ نحو توجيهِ أبي البقاءِ، وزاد: أو على ضميرٍ يدُلُّ عليه
[الحال]؛ نحو: ((فانتظروا))، كما قُدِّرَ في نحو: جاءَ البردُ والطيالسةُ فاستعدُّوا.
قلتُ: والجوابُ عنِ الَّذي اعتلَّ به أبو البقاءِ أولًا: أنْ يُضَمَّنَ ((بُعِثتُ)) معنّی
يَجمَعُ إرسالَ الرسولِ، ومجيءَ الساعةِ؛ نحو: جِئتُ، وعنِ الثاني: بأنَّها نزلتْ
منزلةَ الموجودِ مبالغةً في تحقَّقِ مجيئِها، ويُرجِّحُ النصبَ ما وقعَ في تفسير ((سورة
والنازعات))(١): ((بُعِثتُ والساعةَ))؛ فإنَّه ظاهرٌ في أنَّ الواوَ للمعيَّةِ) انتهى.
باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
حديث: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
٦٥٠٧ - (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ ... ) إلى آخره: إنْ قلتَ: الشرطُ ليس سببًا
للجزاء؛ بلِ الأمرُ بالعكسِ؟
قلتُ: مثلُه يُؤوَّلُ بالإخبارِ؛ أي: مَنْ أحبَّ لقاءَ اللهِ؛ أخبرَه اللهُ بأنَّ اللهَ
أحبَّ لقاءَه.
حدیث: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم نخير
٦٥٠٩ - (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى): تقدَّمَ (٢).
وقال الزركشيُّ هنا: (بالنصبِ؛ أي: أختارُ، وبالرفع؛ أي: اختياري).
(إِذًا لَا يَخْتَارُنَا): تقدَّمَ، وقال ابنُ الملقِّن هنا: (يُقرأْ برفع الراءِ مِنْ
(يَخْتَارِ))؛ لأنَّه فعلُ حالٍ، و((إِذَا)): إنَّما تَنصِبُ الفعلَ المستقبَلَ إذا لم يعتمدْ ما
بعدَها على ما قبلَها، وإذا لم يكن معها حرفُ عطفٍ، فإنْ كانَ معها حرفُ
(١) [خ: ٤٩٣٦].
(٢) [خ: ٦٣٤٨].

٥٥١
كِتَابُ الرِّقَاقِ
عطفٍ؛ جازَ الوجهانِ الرفعُ والنصبُ، وإذا لم يكنْ الفعل فعل، وهو هنا فعلُ
حالٍ؛ لأنَّها قالتْ: ((إذًا لا يختارنا))؛ أي: هو في هذِهِ الحالةِ غيرُ مختارٍ لنا؛ لأنَّ
الحالَ لا تعملُ فيها العواملُ الماضيةُ) انتهى.
(قَوْلَهُ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى): قال الكرمانيُّ: ((قَوْلَهُ»: بالنصبِ على
الاختصاصِ، أو أعني).
باب سكرات الموت
حديث: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله
٦٥١٢ - (مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ): الواوُ بمعنى: (أو)، قاله شيخُنا في ((الفتح))،
(وقال الطّبيُّ: ((أو): تنويعيَّةٌ؛ أي: لا يخلو ابنُ آدَمَ عن هذينِ المعنيينِ،
فلا يختصُّ بصاحبِ الجنازةِ).
(إِلَى رَحْمَةِ اللهِ): (إِلَى): حالٌ؛ أي: ذاهبا إلى رحمةِ اللهِ تعالى.
باب: يقبض الله الأرض
حديث: تكون الأرض يوم القيامة خبزةً واحدةً
٦٥٢٠ - (نُزُلًا): مصدرٌ، ويجوزُ أنْ يكونَ في موضع الحالِ .
(بَالَامٌ وَنُونٌ): قال الكرمانيُّ: ([((بالام)) بالموخَّدة المفتوحة وتخفيفِ اللَّام
و [ميم، ورُوِيَ(١) موقوفةٌ ومرفوعةٌ، منوَّنٌ، وغيرُ منوّنةٌ) انتهى.
وقال النوويُّ: ([((بالام)): بباءٍ موحّدةٍ مفتوحةٍ وبتخفيفِ اللَّامِ و] ميمٍ
مرفوعةٍ غيرِ منوَّنة).
وأمَّا (نُونٌ)؛ ففي كلام اللهِ تعالى قرأَ العامَّةُ: ﴿ت﴾: ساكن النون
كنظائِرِهِ، وابنُ عبَّاسٍ، والحسنُ، وأبو السَّمَّاك، وابنُ أبي إسحاقَ: بكسرِ النونِ،
وسعيدُ بنُ جُبيرٍ، وعيسى بخلافٍ عنه بفتحِها، وللزمخشريِّ كلامٌ حسنٌ هنا ؛
فانظرْه مِنْ ((تفسیرِهِ)).
(١) في (ص): (الميم روي).

٥٥٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب: كيف الحشر
حديث: أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا ...
٦٥٢٣ - (قَادِرٌ): وفي بعضِها: (قادرًا)، قال الطَّبيُّ: (هو مرفوعٌ على أنَّه خبرُ
((الَّذي))، واسمُ ((ليس)) ضميرُ الشأنِ).
حديث: إنكم ملاقو الله حفاة عراةً مشاةً غرلًا
٦٥٢٤ - (مُلَاقُو اللهِ): الاسمُ الجليلُ: مجرورٌ، ويجوزُ مِنْ حيثُ العربيَّةُ على
قِلَّةٍ نصبُهُ، وتقدَّمَ مثلُه.
حدیث: إنكم محشورون حفاة عراةً
٦٥٢٦ - (أَصْحَابِي): خبرُ مبتدأِ محذوفٍ.
باب قوله رَات: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
حدیث: يقول الله: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك
٦٥٣٠ - (وَمَا بَعْتُ النَّارِ؟): قال شيخُنا في ((الفتح)): (الواوُ عاطفةٌ على شيءٍ
محذوفٍ؛ تقديرُه: سمعتُ وأطعتُ وما بعثُ النَّارِ؛ أي: وما مقدارُ مبعوثٍ
النَّارِ).
(فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأُجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ): كذا في أصلِنا الشاميِّ، وفي
المصريِّ: (ألفًا)، وفي هامشِهِ: (ألفٌ)، أمَّا النصبُ؛ فظاهرٌ، والرفعُ على أنَّ
اسمَها ضميرٌ، أو على خبرِ مبتدأِ محذوفٍ؛ أي: والمخرَجُ منهم ألفٌ.
وقال الزركشيُّ: ((فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا)): كذا لبعضِهِم
بالنصبِ على المفعولِ بـ((أَخْرِجْ)) المذكورِ في أوَّلِ الحديثِ؛ أي: فإنَّه يُخْرِجُ
منكم كذا، ورُوِيَ بالرفع على خبرِ ((إنَّ)، واسمُها مضمرٌ قبلَ المجرورِ؛ أي: فإنَّ
المخرَجَ منكم رجلٌ، وَعندَ الأصيليِّ: الرفعُ في ((أَلْف)) وحدَهُ على خبرٍ مبتدأِ
محذوفٍ، أو على مبتدأٍ مؤخّرٍ مقدَّر؛ المُخرَجُ منكم ألفٌ، أو ألفٌ منكم مخرَجٌ)
انتھی.

٥٥٣
كِتَابُ الرِّقَاقِ
باب القصاص يوم القيامة
حديث: يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة ...
٦٥٣٥ - (فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ): على البناءِ للمجهولِ للأكثرِ، وللكُشْمِیھَنيٍّ: بفتحِ
أوَّلِه، فتكونُ اللَّامُ زائدةً على هذِهِ الروايةِ، أوِ الفاعلُ محذوفٌ، وهو اللهُ،َ
أو مَن أقامَه في ذلك، وفي روايةٍ شيبانَ: (فَيَقْتَصُّ)، قالَه شيخُنا في
((الفتح)).
[(أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ): لا تتعدّى بالباءِ، بل باللَّام و(إلى)، فالوجهُ أنْ
تُضمَّنَ معنى اللصوقِ؛ أي: ألصق بمنزله هاديًا إليه](١).
باب: من نوقش الحساب عذب
حدیث: من نوقش الحساب عذب
٦٥٣٦ - (نُوقِشَ الْحِسَابَ): منصوبٌ بنزْعِ الخافضِ.
(ذَلِكِ الْعَرْضُ): بكسرِ الكافِ خطابٌ لمؤنَّثٍ.
(مِثْلَهُ): بالنصبِ.
(رُسْتُم): لا ينصرِفُ.
باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب
حديث: عرضت علي الأمم فأخذ النبي ◌َّ يمر معه الأمة
٦٥٤١ - (وَلِمَ؟): بكسرِ اللَّام، وفتح الميم، ويجوزُ إسكانُها، يُستفهَمُ بها عنِ
السبب .
حديث: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفًا أو سبعمائة ألف
٦٥٤٣ - (مُتَمَاسِكِينَ): قال شيخُنا في ((الفتح))(٢): (بالنصبِ على الحالِ، وفي
(١) ما بين المعقوفين جاء في (ص) مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، فوضعتها في
محلِّها.
(٢) ((فتح الباري)) (١١/ ٤٢١).