Indexed OCR Text

Pages 1161-1180

٥١٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب ستر المؤمن على نفسه
حديث: كل أمتي معافى إلا المجاهرين ...
٦٠٦٩ - (إِلَّ الْمُجَاهِرونَ): وفي أصلِنا: (الْمُجَاهِرِينَ)، وإنَّما رُفِعَ المستثنى وإنْ
كانَ بعدَ موجَبٍ؛ لأنَّه قد يَرِدُ مرفوعًا بالابتداءِ ثابتَ الخبرِ؛ كقولِهِ: (كُلُّهُمْ
إِلَّا أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ)، ومحذوفَهُ كهذا(١)، فـ (إِلَّا) بمعنى: (لَكِن)،
(والْمُجَاهِرُونَ): مبتدأٌ، والخبرُ محذوفٌ؛ أي: المجاهرونَ بالمعاصي لا
يُعافَونَ، قاله ابنُ مالكِ، وقال: (وبمثلِه تأوَّلوا قراءةَ بعضِهِم: ﴿فَشَرِبوا منه
إلا قَلِيلٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٤٩]؛ أي: إلَّا قليلٌ منهم لم يشربوا.
وقال التوربشتيُّ: ((إِلَّا الْمُجَاهِرُونَ)): كُتِبَ مرفوعًا في نُسَخِ ((المصابيح))،
وحقُّه النصبُ على الاستثناءِ).
وقال الأشرفُ: (هو مستثنّى مِنْ قولِهِ: ((مُعَافّى))، وهو في معنى النفي؛ أي:
كلُّ أُمَّتي لا ذنبَ عليهم إلَّ المجاهرونَ، وأوردَ الحافظُ أبو موسى في ((مجموعِهِ)):
((إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ))؛ بالنصبِ على الأصلِ، [و] هكذا أوردَهُ في ((النهايةٍ))).
باب الکبر
حديث حارثة: ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضاعف
٦٠٧١ - (كُلُّ ضَعِيفٍ): برفع (كُلُّ) لا غير؛ أي: هُمْ كُلُّ ضعيفٍ، وقال شيخُنا
في ((الفتح)): (ولا يجوزُ أنْ يكونَ بدلًا مِنْ ((أهلٍ))).
باب الهجرة
حديث: إن النبي ◌َّ نهى عما قد علمت من الهجرة فوق ثلاث
٦٠٧٣ - ٦٠٧٤ - ٦٠٧٥ - (لَما أَدْخَلْتُمَانِي): بالتخفيفِ، و(مَا): زائدةٌ، ويجوزُ
التشديدُ بمعنى (إِلَّا)؛ أي: لا أَطلبُ إلَّ الإدخالَ عليها، قال في
(١) أي: كهذا الحديث، وفي (ص): (هكذا)، والتصويب من ((التنقيح)) (١١٦١/٣).

٥١٥
كِتَابُ الْآَذَبِ
((المفصّل)): (نشدتُكَ باللهِ إلَّ فعلتَ؛ معناه: ما أَطلبُ منك إلَّا فِعْلَكَ).
وقال سيبويه: (نشدتُكَ باللهِ لَمَّا فعلتَ) مشدّدة؛ أي: إلَّا فعلتَ، وقد قُرِئَ:
﴿لََّ عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]؛ بالتشديد؛ تقديرُه: ما كلُّ نفسٍ إلَّا عليها حافظٌ،
فتكونُ ﴿إِن﴾ بمعنى (ما)، وفي ((الصحاح)): (وقولُ مَنْ قال: ((لما)) بمعنى ((إلَّا))؛
غير معروف في اللغة)، وسيأتي آخرَه(١) .
حدیث: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ...
٦٠٧٦ - (عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا): تقدَّمَ(٢) .
باب ما يجوز من الهجران لمن عصى
حدیث: إني لأعرف غضبك ورضاك
٦٠٧٨ - (إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ): تقدَّمَ الكلامُ على روايةٍ: (إِنِّي لَأَعْرِفُ
إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً).
باب: هل يزور صاحبه كل يوم أو بكرةً وعشيًّا؟
حدیث: إني قد أذن لي بالخروج
٦٠٧٩ - (وَلَمْ يَمُرَّ): تقدَّمَ (إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ)(٣).
باب التبسم والضحك
حديث: عجبت من هؤلاء اللاتي کن عندي
٦٠٨٥ - (عَالِيَة أَصْوَاتُهُنَّ): بنصبِ (عالية) وبرفعِه.
(إِيهِ): تقدَّمَ(٤).
حديث: إنا قافلون غدًا إن شاء الله
٦٠٨٦ - (أَوْ نَفْتَحَهَا): بفتح الحاء المهملةِ، وضُبِطَ بالرفع، وصوابُه النصبُ،
(١) [خ: ٧١٤٥].
(٣) [خ: ١٨٢٥].
(٢) [خ: ٦٠٦٤].
(٤) [٣٦٨٣].

٥١٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
كما ضَبَطَهِ الدِّمياطيُّ، ونبّه عليه ابنُ التِّينِ .
باب قول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ﴾
حدیث: رأیت رجلین أتیاني قالا الذي رأيته يشق شدقه
٦٠٩٦ - (فَكَذَّابٌ): قال ابنُ مالكِ: (جُعِلَ المُعَيَّنُ كالعامِّ حتَّى جاز دخولُ الفاءِ
في الخبرِ).
باب: في الهدي الصالح
حديث: إن أشبه الناس دلَّا وسمتًا وهديًا برسول اللـه ◌َه
٦٠٩٧ - (مِنْ حِين يَخْرُجُ): بجرِ (حِين)، ويجوزُ أنْ تُفتحَ.
باب الصبر على الأذى ...
حديث: ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله
٦٠٩٩ - (لَيْسَ شَيْءٌ أَصْبَرَ): (أصبر): بالنصبِ خبرُ (لَيْسَ)، وفي أصلِنا
المصريِّ: منصوبٌ ومرفوعٌ، وهو جائزٌ.
حديث: قد أوذي موسی بأکثر من ذلك فصبر
٦١٠٠ - (أَمَّا(١)): قال ابنُ التِّينِ: صوابُه: أنْ تكونَ مخفّفةً، وقد وقعَ في بعضٍ
الرواياتِ بتشدیدِ المیم، ولیسَ ببیِّن .
باب من لم يواجه الناس بالعتاب
حديث: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه
٦١٠١ - [قولُه في حديثٍ صنع رسول الله وَّهُ: (أَصْنَعُهُ): (أَصْنَعُهُ): في موضع
النصبِ على الحالِ مِنَ (الشَّيْءٍ)، ويجوزُ أنْ يكونَ مجرورًا وصفًا له؛ لأنَّهَ
(١) في (ص): (أَمَّا أَنَا لَأَقُولَنَّ)، وضبْطُه إِنَّما هو لِروايةٍ أبي ذرِّ عنِ الحَمُّوي والمستملي:
(أَمَا لَأَقُولَنَّ)، ورواية أبي ذرِّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: (أَمَ لَأَقُولَنَّ)، وما في (ص) روايةٌ غيرِهم.

٥١٧
كِتَابُ الْأَدَبِ
منكرٌ معنّى؛ كقولِهِ أَّهِ: ((يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي))؛ أي: أمرٌ مِنْ أُموري، وفيه
بحثٌ؛ لأنَّ التعريفَ في الشيءِ للعهدِ، وهو إشارةٌ إلى قولِه: (شَيْئًا)، وهو
فعلٌ مخصوصٌ تنزَّهوا عنه، فالحالُ أَولى، قاله القاضي الأشرف.
قولُه: (وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً): القياسُ: وأخشاهم له؛ لأنَّ التوصُّلَ بـ(أشدّ)
إنَّما يكونُ في الممتنعِ، وهذا الفعلُ غِيرُ ممتنعِ بناءُ (أفعلَ) منه، أقولُ: هو كقولِه
تعالى: ﴿فَهِىَ كَالِحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٌ﴾ [البقرة: ٧٤]، وفيه مبالغةٌ، ذُكِرَ في
((الكشّاف))](١).
باب: من کفر أخاه بغیر تأويل فهو كما قال
[معلق زيد: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم]
٦١١٣ - (إِلَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ): منصوبٌ على الاستثناءِ.
باب: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
حديث: إنَّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ...
٦١٢٠ - (أَدْرَكَ النَّاسُ): بالرفع والعائدُ إلى (مَا) محذوفٌ، وبالنصبِ والعائدُ
ضميرُ الفاعلِ، و(أَدْرَكَ) بمعنى: (بَلَغَ).
وقال الطّيبيُّ: ((مِنْ)) في ((مِمَّا)) ابتدائيَّةٌ، وهو خبرُ ((إِنَّ)، واسمُه قولُه: ((إِذَا
لَمْ تَسْتَحِي)» على تأويلٍ: إنَّ هذا القولَ حاصلٌ ممَّا أدركَ الناسُ، والراجعُ [إلى]
((ما)) محذوفٌ، و((النَّاسُ)): فاعلُ ((أَدْرَكَ)).
وعليه كلامُ الشيخ التوربشتي، قال: المعنى: إنَّ ممَّا بقي بين الناسِ
فأدركوه(٢) مِنْ كلام الأنبياءِ، ويجوزُ أنْ يكونَ فاعلُ (أَدْرَكَ)) ضميرًا راجعًا إلى
((ما))، و((النَّاس)) مفعولَه، وعليه كلامُ القاضي؛ أي: ممَّا بلغَ الناسَ مِنْ كلامِ
(١) ((الكشاف)) (١٢٠/١)، والكلام بتمامه في ((الكاشف)) (٦١١/٢) (١٤٦)، وما بين
المعقوفين جاء في (ص) مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، فوضعتها في محلّها.
(٢) في (ص): (فاذكروه).

٥١٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
الأنبياءِ المتقدِّمينَ أنَّ الحياءَ هوَ المانعُ عنِ اقترافِ القبائح، والاشتغالِ بمنهياتٍ
الشرع، ومستهجناتِ العقلِ، وقولُه: ((إِذَا لَمْ تَسْتَحِي)): الجملةُ الشرطيَّةُ اسمُ (إِنَّ)
على الحكاية) انتهى.
باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين
حديث: مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء
٦١٢٢ - (مِثْلَهُ): بالنصبِ.
باب الانبساط إلى الناس
(وَالدُّعَابَةِ): بالجرِّ.
باب المداراة مع الناس
حديث: ائذنوا له فبئس ابن العشيرة
٦١٣١ - [قولُه: (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ): (منزلةً): على التمييزِ](١).
باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
حدیث: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين
٦١٣٣ - (لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ): قال الخطّابيُّ: (ويُروى على النهي بالسكونِ وكسرٍ
الغينِ؛ لالتقاءِ الساكنينِ، وعلى الخبرِ بالضمِّ).
باب حق الضيف
حديث: ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟
٦١٣٤ - (لِزَوْرِكَ): هو في الأصلِ مصدرٌ وُضِعَ موضِعَ الاسم؛ كـ(صوم) و(نوم)
بمعنی: (صائم) و(نائم)، وقد یکونُ جمع (زائر)؛ كـ(راكب وركب).
(١) ما بين المعقوفين جاء في (ص) مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، فوضعتها في
محلّها.

٥١٩
كِتَابُ الْآَدَبِ
(الدَّهْرَ كُلَّهُ): بالنصبِ.
باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه
حديث أبي شریح: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه
٦١٣٥ - (جَائِزَتُهُ): قال السُّهيليُّ: رُويَ (جائزته)؛ بالرفع على الابتداءِ، وهو
واضحٌ، وبالنصبِ على بدلِ الاشتمالِ؛ أي: يُكْرِمِ جائزتَه يومًا وليلة، قاله
شيخُنا في ((الفتح))، وفي كلامٍ غيرِهِ: قال السُّهيليُّ: (مَنْ رفعَ؛ فعلى
المبتدأِ؛ أي: جائزتُهُ تَكَلَّفُ يومٍ وَليلةٍ، أو إتحافُ يومٍ وليلةٍ؛ لأنَّهما مِنْ أيَّامٍ
الضِّيافةِ يتحفُه ويتكلَّفُ له، وباقي الأيام يُطعِمُه ممَّا حَضَرَ، هذا على تفسیرِ
أبي داودَ (١)، وأمَّا على تفسيرِ الهرويِّ(٢)؛ فتقديرُه: جائزتُه زادُ(٣) يوم
وليلةٍ؛ يريد: بعدَ الضِّيافةِ، وأمَّا النصبُ؛ فعلى بدلِ الاشتمالِ؛ أي: يكرم
جائزةً(٤) ضيفِهِ يومًا وليلةً، ونُصبَ ((يومًا)) على الظرفِ).
باب صنع الطعام والتكلف للضيف
(بَابُ: صُنْعِ الطَّعَامِ): بضمِّ الصادِ، ووقعَ في كلامِ ابنِ الملقِّنِ: بفتحِ
الصادِ، والمعروفُ الضمُّ.
باب ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف
حديث: أن أبا بكر تضيف رهطًا فقال لعبد الرحمن ...
٦١٤٠ - (لَما جِئْتَ): بتخفيفِ الميمِ، وقال ابنُ الملقِّنِ: (هو مشدَّدٌ بمعنى
((إِلَّا))، ويصحُّ أنْ يكونَ مخفّفًا).
(١) أي: في ((سننه)) (ح٣٧٤٨).
(٢) أي: في ((الغريبين)) (٣٨٣/١) مادة (جوز).
(٣) في (ص): (يزاد) تبعًا لـ((التنقيح))، وفي ((الغريبين)): (يُعطَى ما يَجوزُ به مسافةَ يومٍ وليلةٍ).
(٤) في (ص): (جائزته).

٥٢٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال
حدیث: أتستحقون قتیلکم بأیمان خمسین منكم؟
٦١٤٢ - ٦١٤٣ - (كَبِّرِ الْكُبْرَ): منصوبٌ مفعولُ (كَبِّر)، وقال الزركشيُّ: («الْكُبْرَ
الْكُبْرَ))؛ بالنصبِ؛ أي: قدِّمُوا).
(لِيَلِيَ): في أصلِنا المصري: بفتح الياءِ على أنَّها لامُ كي، قال والدي تَُّ
تعالى: (والجادّةُ حذفُ الياءِ مِنْ ((لِيَلِي))، وكسرُ اللَّامُ على الأمرِ).
(وَحْدَهُ): تقدَّمَ أوَّلَهُ(١).
باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه
حديث جندب: هل أنت إلا إصبع دمیت وفي سبيل الله ما لقيت
٦١٤٦ - (دَمِيتٍ): بكسرِ التاءِ وسكونِها .
حديث: من هذا السائق ؟
٦١٤٨ - (لَوْلَا أَنْتَ): إذا وَلِيَ (لولا) مضمرٌ؛ فحقُّه أنْ يكونَ ضميرَ رفعٍ؛ نحو :
﴿لَوْلاً أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١]، وسُمِعَ قليلًا: (لولاي، ولولاك،
ولولاهُ)، خلافًا للمبرِّد، ثمَّ قال سيبويه والجمهورُ: هي جارَّةٌ للضميرِ
مختصَّةٌ به؛ كما اختصَّتْ (حتَّى) و(الكافُ) بالظاهرِ، ولا تتعلُّق (لولا)
بشيءٍ، وموضعُ المجرورِ بها رفعٌ بالابتداءِ، والخبرُ محذوفٌ.
وقال الأخفشُ: الضميرُ مبتدأٌ، و(لولا) غيرُ جارَّةٍ، ولكنَّهُم أنابوا الضميرَ
المخفوضَ عنِ المرفوع كما عكسوا؛ إذْ قالوا: ما أنا كأنتَ، ولا أنتَ كأنا، وقد
أسلفنا أنَّ النيابةَ إنَّما وقعتْ في الضمائرِ المنفصلةِ لشبهِها في استقلالِها بالأسماءِ
الظاهرةِ (٢)، فإذا عُطِفَ عليه اسمٌ ظاهرٌ؛ نحو: لولاكَ وزيدٌ، تعيَّن رفعُه؛ لأنَّه لا
يَخْفِضُ الظاهرَ.
(١) [خ: ٧].
(٢) زيد في (ص): (في الاستقلال)، وفيه تكرار ظاهر.

٥٢١
كِتَابُ الْآَدَبِ
(فِدَاءٌ لَكَ): تقدَّمَ(١).
حديث: ويحك يا أنجشة رويدك سوقًا بالقوارير
٦١٤٩ - (رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ): قال ابنُ مالكٍ في ((توضيحه)): ((رُوَيْدَ)): اسمُ فعلٍ
بمعنى: أَرْوِدْ؛ أي: أَمْهِلْ، والكافُ المتَّصلةُ به حرفُ خطابٍ، وفتحةُ دالِه
بنائيَّةٌ، ولكَ أنْ تجعلَ ((رُوَيْدَ)): مصدرًا مضافًا إلى الكافِ ناصبًا ((سَوْقَكَ))،
وفتحةُ دالِه على هذا إعرابيّةٌ) انتهى ما نقلتُهُ مِنَ ((التوضيحِ)).
قال أبو البقاءِ: (الوجهُ النصبُ بـ((رُوَيْدَ))؛ والتقديرُ: أمَهَلْ سَوْقَكَ، والكافُ
حرفُ خِطابٍ، وليستِ اسمًا، و((رُوَيْدَكَ)): يتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ) انتهى.
وقال الكرماني: ((رُوَيْدَكَ)): اسمُ فعلٍ؛ بمعنى: أَمْهِلْ، والكافُ: حرفُ
خِطابٍ ليس منصوبًا ولا مجرورًا، و((سَوْفَكَ)): مفعولٌ له) انتهى.
وقال غيرُه: (وانتصبَ على الصفةِ لمصدرٍ محذوفٍ؛ أي: [سُقْ] سَوقًا
رُويدًا، أو احْدُ حِداءً رُوَيدًا، على اختلافِ الناسِ فيما أَمَرَهُ به، و((رُوَيْدَكَ)): على
الإغراءِ؛ أي: الْزَمْ رِفْقَكَ، أو على المصدرِ؛ أي(٢): رُودْ رُوَيْدَكَ؛ مثل: ارْفِقُ
رِفْقَكَ)، وللسُّهيليِّ فيه كلامٌ؛ فانظرْه من ((روضه)). وقال الإمامُ النوويُّ:
((سَوْقًا)): منصوبٌ بإسقاطِ الجارِّ؛ أي: ارْفِقْ في سَوْقِكَ).
باب هجاء المشركين
حديث: استأذن حسان بن ثابت رسول الله وَلير في هجاء المشركين
٦١٥٠ - (لَا تَسُبُّهُ): تقدَّمَ أنَّه يجوزُ في الباءِ الضمُّ - وهو الذي نصَّ عليه سيبويه -
و (٣)
والفتحُ(٣).
باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر ...
حديث أبي هريرة: لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا يريه خير ...
٦١٥٥ - (يَرِيهِ): وفي نسخةٍ في هامش أصلِنا: (حَتَّى يَرِيَهُ).
(١) [خ: ٩٧٩].
(٣) [خ: ٣٥٣١].
(٢) في (ص): (أو).

٥٢٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
وقال أبو الفرج: (في حديثٍ سعدٍ: ((حتَّى يَرِيَهُ))، وههنا بإسقاطِ ((حتَّى))،
فنرى جماعةً مِنَ المبتدئينَ ينصبونَ ((يريه)» هنا جريًا على العادةِ في قراءةِ الحديثِ
الَّذِي فِيه ((حَتَّى))، وليسَ ههنا ممَّا ينصب، سمعتُهُ مِنِ ابنِ الخشَّابِ).
قال بعضُ المتأخِّرِينَ: ورواهُ الأصيليُّ بالنصبِ على بدلِ الفعلِ مِنَ الفعلِ،
وأَجرى إعرابَ (يَمْتَلِئَ) على (يَرِیه).
باب ما جاء في قول الرجل: ويلك
حدیث: ارکبها. قال: إنها بدنة
٦١٥٩ - (وَيْلَكَ): قيل: أصلُه: (وَيْ)، فوصلُوهُ باللَّام، وقدَّرُوا(١) أنَّها منه،
فأعربوها، يُقالُ: وَيْ لفلانٍ؛ أي: حُزْنٌ له، وقيل:َ وَيْلَكَ: هو تقبيحٌ على
المخاطبِ فِعْلَه.
وقال الكرمانيُّ: (لفظُ ((الويلِ)): إذا كان مضافًا؛ فهو لازمُ النصبِ على أنَّه
مفعولٌ مطلقٌ بعاملٍ وَجَبَ حذفُهُ).
حدیث: ويلك قطعت عنق أخیك ثلاثًا
٦١٦٢ - (وَاللهُ حَسِيبُهُ): تقدَّمَ(٢).
حديث: لا إن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم
٦١٦٣ - (فَلِأَضْرِب عُنُقَهُ): هو بالنصبِ والجزمِ.
وقال الكرمانيُّ: ((فَأَضْرِبَ))؛ بالنصبِ، وفي بعضها: ((فَلْأَضْرِب)» بالنصبِ
[والجزم]، والفاءُ هنا كالفاءِ في (([اشفعوا] فَلتؤجروا)))، وتقدَّمَ(٣).
(تَدَرْدَرُ): حذفتْ إحدى التائينِ تخفيفًا .
حدیث: ویلکم لا ترجعوا بعدي کفارًا
٦١٦٦ - (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ): تقدَّمَ (٤).
(١) في (ص): (وقد رُوِيَ) تبعًا لـ((التنقيح)) (١١٦٨/٣).
(٢) [٦٠٦١ ].
(٤) [خ: ١٢١] [خ: ١٧٣٩].
(٣) [٣٦١٠].

٥٢٣
كِتَابُ الْآََبِ
حدیث: ويلك ما أعددت لها؟
٦١٦٧ - (مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَة؟): (قائمة): بالرفع والنصبِ، قاله الزركشيُّ.
(إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ): يَحتملُ أنْ يكونَ استثناءً متَّصلًا ومنقطعًا .
باب قول الرجل: مرحبًا
حديث: مرحبًا بالوفد الذين جاؤوا غیر خزایا ولا ندامی
٦١٧٦ - (غَيْرَ خَزَايَا): تقدَّمَ في (الإيمان)(١)، وكذا بقيَّةُ الحديثِ.
باب: لا تسبوا الدهر
حديث: قال الله: يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر
٦١٨١ - (وَأَنَا الدَّهْرُ): قال الكرمانيُّ: (بالرفع؛ أي: صاحبُ الدهرِ، وفي بعضٍ
الرواياتِ: بالنصبِ؛ أي: أنا باقٍ الدهرَ) انتهى.
وقال الزركشيُّ: (بالرفع، وقيل: بالنصب) انتھی.
واعلم أنَّه تقدَّم أنَّه بالرفع(٢)، هذا هو الصوابُ المعروفُ الذي قاله
الشافعيُّ، وأبو عبيدةَ، وجماهيرُ المتقدِّمِينَ والمتأخِّرِينَ.
وقال أبو بكر محمَّد بن داود بن علي بن خلف الأصبهانيُّ الظاهريُّ: (إنَّما
هو بالنصبِ على الظرفِ؛ أي: أنا مُدَّةَ الدهرِ أُقَلِّبُ ليله ونهارَه)، وحكى ابنُ
عبدِ البَرِّ هذِه الروايةَ عن بعضِ أهلِ العلمِ.
وقال النَّخَّاسُ: يجوزُ النصبُ؛ أي: فإنَّ اللهَ باقٍ مُقيمٌ أبدًا لا يزولُ.
قال القاضي عياضٌ: (هو منصوبٌ على التخصيصِ، قال: والظرفُ أصحُ
وأصوبُ، وأمَّا روايةُ الرفع، وهي الصوابُ؛ فموافقةٌ لقولِه: ((فإنَّ اللهَ هو
الدَّهُ)))، وقد تقدَّمَ بأطولَ مِنْ هذا(٣).
(١) [خ: ٥٣].
(٣) [خ: ٤٨٢٦].
(٢) [خ: ٤٨٢٦].

٥٢٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
حديث: لا تسموا العنب الكرم
٦١٨٢ - (خَيْبَةَ الدَّهْرِ): بالنصبِ مفعولٌ مطلقٌ.
باب قول الرجل: جعلني الله فداك
حدیث: آیبون تائبون عابدون لربنا حامدون
٦١٨٥ - (مُرْدِفَهَا): بالنصبِ، وجُوِّزَ الرفعُ.
باب: أحب الأسماء إلى الله رجات
حدیث: سم ابنك عبد الرحمن
٦١٨٦ - (فَأَخْبَرَ النَّبِيّ وََّ): للأكثرِ: بضمِّ الهمزةِ على البناءِ للمجهولِ،
ولبعضِهِم: بالبناءِ للفاعلِ .
باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفًا
(يَا أَبَا هِرِّ): بتشديدِ الراءِ، ومنهم مَنْ خفَّفَ.
حديث عائشة: يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام
٦٢٠١ - (يَا عَائِشَ): منادى مرخّمٌ، فيجوزُ فيه الضمُّ والفتحُ؛ على لغةٍ مَنْ
ينتظر، وعلى التمامٍ .
حديث: يا أنجش رويدك سوقك بالقوارير
٦٢٠٢ - (أَنْجَشَ): منادى مرخّمٌ فيه الوجهانِ.
(رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ): تقدَّمَ(١).
وقال الزركشيُّ هنا: (سَوْقَكَ)): منصوبٌ على المصدرِ؛ أي: سُقْ سَوْقَكَ).
وقال شيخُنا في ((الفتح)): ((سَوْقَكَ)) كذا للأكثرِ، وفي رواية حميد:
((سيرك))، وهو بالنصبِ على نَزْعِ الخافضِ؛ أي: ارْفِقْ في سَوْقِكَ، أو سُقْهُنَّ
سَوْفَكَ، وقال القرطبيُّ: ((رُوَيْدَكَ))؛ أي: ارْفِقْ، و((سَوْقَكَ)): مفعولٌ، وفي
(١) [خ: ٦١٤٩].

٥٢٥
كِتَابُ الْآَدَبِ
((مسلم)): (سَوْقًا))(١)، وكذا للإسماعيلي في روايةِ شعبةً، وهو (٢) منصوبٌ
على الإغراءِ، تقولُ: ارْفِقْ سَوْقَكَ، أو على المصدرِ؛ أي: سُقْ سَوْفَكَ.
وقرأتُ بخطّ ابنِ الصائغ المتأخِّرِ: ((رُوَيْدَكَ)) إمَّا مصدرٌ، والكافُ في محلِّ
خفضٍ، وإمَّا اسمُ فعلٍ والكَافُ حرفُ خطابٍ، و((سَوْقَكَ)): بالنصبِ على
الوجهينِ؛ والمرادُ به: خَذْوَكَ؛ إطلاقًا لاسمِ المَسَبِّبِ على السببِ.
وقال ابنُ مالكِ: ((رُوَيْدَكَ)): اسمُ فعلٍ بمعنى: أَرْوِدْ؛ أي: أَمْهِلْ(٣)،
والكافُ المتَّصلةُ به حرفُ خطابٍ، وفتحةُ دالِه بنائيَّةٌ، ولكَ أنْ تجعلَ «رُوَيْدَ)):
مصدرًا مضافًا إلى الكافِ ناصبًا ((سَوْقَكَ))، وفتحةُ دالِه على هذا إعرابيَّةٌ.
وقال أبو البقاءِ: الوجهُ النصبُ بـ((رُوَيْدَ))؛ والتقديرُ: أمهلْ سَوْقَكَ، والكافُ
حرفُ خطابٍ، وليستِ اسمًا، و((رُوَيْدَ)): يتعدَّى إلى مفعولٍ واحدٍ) انتهى.
پاپ الکنیة للصبي وقبل أن يولد للرجل
حديث أنس: يا أبا عمير ما فعل النغير؟
٦٢٠٣ - (أَحْسِبُهُ - فَطِيمٌ): كذا ثبتَ بالرفعِ في كثيرٍ مِنَ الأصولِ، وفي بعضِها :
بالنصب، وهو الوجهُ، قاله الزركشيُّ .
وقال غيره: روايةُ النصبِ ظاهرةٌ، وأمَّا الرفعُ؛ فالظاهرُ أنَّه على الحكايةِ،
فأنسٌ كانَ له أخٌ - يُقالُ له: أبو عُميرٍ - فطيمٌ، فـ(فطيمٌ) صفةٌ لـ (أخٌ)، و(أخٌ):
مرفوعٌ اسمُ (كَانَ)، و(يُقال له) محلُّه النصبُ؛ لأنَّه خبرُ (كَانَ)، وأدخلَ الراوي
الحسبانَ بينَ (عُمَيرٍ) و(فَطِيم)؛ بين الصفةِ والموصوفِ.
باب التکني بأبي تراب وإن كانت له کنیة أخرى
حديث سهل: اجلس يا أبا تراب
٦٢٠٤ - (إِنْ كَانَتْ): (إِنْ): مخفَّفةٌ مِنَ الثقيلةِ، ولفظُ (كَانَتْ) زائدٌ؛ كقولِهِ: [من
الوافر]
(١) [خ: ٢٣٢٣].
(٣) في (ص): (مهل).
(٢) في (ص): (وفي رواية شعبة: هو).

٥٢٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
وَجِيرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامٌ
(أَحَبَّ): منصوبٌ اسمُ (إِن).
(وَمَا سَمَّاهُ أَبُو تُرَابٍ): قال ابنُ التِّينِ: صوابُه: (أَبَا).
قال شيخُنا في ((الفتح)): (وليسَ الَّذي وقعَ في الأصلِ خطأً؛ بل هو موجّهٌ
على الحكايةِ، أو على جعلِ الكُنيةِ اسمًا، وقد وقعَ في بعضٍ النسخ: ((أَبَا
تُرَابٍ))، ونبَّهَ على اختلافِ الرواياتِ في ذلك الإسماعيليُّ).
(يَتْبَعُهُ): قال شيخُنا في ((الفتح): (بتشديدِ المُثَنَّاةِ، والعينُ مهملةٌ).
باب كنية المشرك
حدیث: أن رسول الله ◌َّلّ ركب على حمار عليه قطيفة
٦٢٠٧ - (ابْنُ سَلُولَ): (ابْنُ) الثاني: مرفوعٌ، و(سَلُولَ): لا ينصرِفُ، وتقدَّمَ (١).
(إِنْ كَانَ حَقًّا): شرطٌ، و(فَلَا تُؤْذِنَا): جزاؤُهُ.
باب رفع البصر إلى السماء ...
حديث: ثم فتر عني الوحي فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء
٦٢١٤ - (قَاعِدٌ): تقدَّمَ في أوَّلِ ((الصحيحِ)): (جَالِسٌ)، وتقدَّمَ الكلامُ على
روايةٍ: (جَالِسًا)(٢) .
باب التکبیر والتسبيح عند التعجب
حديث: سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن
٦٢١٨ - (عَارِيَةٍ): تقدَّمَ(٣).
.. (٣)
(١) [خ: ١٣٦٦].
(٣) [خ: ١١٥].
(٢) [خ: ٤].

كِتَابُ الإِسْتِئْذَانِ
باب بدء السلام
حدیث: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا
٦٢٢٧ - (أُولَئِكَ النَّفَرِ): قال شيخُنا في ((الفتح)): (نَفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ))؛ بالخفضِ
في الروايةِ، ويجوزُ الرفعُ والنصبُ).
باب قول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتًّا﴾﴾
حديث: إياكم والجلوس بالطرقات
٦٢٢٩ - (إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ): بالنصبِ على التحذيرِ .
باب تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال
حديث: كنا نفرح يوم الجمعة قلت ولم؟
٦٢٤٨ - (نَخْلٍ): في أصلِنا الشاميِّ: بالجرِّ مع التنوينِ .
وقال الزركشيُّ: (بالرفعِ؛ أي: هي).
باب من رد فقال عليك السلام
(آدَمَ): تقدَّمَ (١).
(١) [خ: ١٠١] [خ: ٤٧١٢].
٥٢٧

٥٢٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب من لم يسلم على من اقترف ذنبًا ...
(وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ): هذا وأمثالُه يجوزُ فيه الضمُّ والفتحُ.
باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره
حدیث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ
٦٢٥٩ - (إِلَّا أَنْ أَكُونَ)(١): قال الكرمانيُّ: (يَحتملُ كسرُ همزةِ ((إِلَّا)) وفتحُها،
وأكثرُ الرواياتِ بالكسرِ للاستئنافِ).
باب المعانقة وقول الرجل: كيف أصبحت؟
حديث: أن علي بن أبي طالب خرج من عند النبي ◌َّر في وجعه
٦٢٦٦ - (بَارِئًا): هذا على لغةِ أهلِ الحجازِ، تقولُ: بَرَأْتُ مِنَ المَرَضِ، وتميم
يقولونَ: بَرِثْتُ؛ بالكسرِ. (آمَرْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا): قال ابنُ التِّينِ: هو بمدٌ
الهمزةِ: شاورناهُ، قال: وقرأناهُ بالقصرِ مِنَ الأمرِ.
باب من أجاب بلبيك وسعديك
حدیث: يا أبا ذر ما أحب أن أحدًا لي ذهبًا
٦٢٦٨ - (اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ): بفتح اللَّام ورفع (أُحُدٌ)، وبإسكانِها ونصبه.
باب من اتکا بین یدی أصحابه
حدیث: ألا أخبركم باکبر الكبائر؟
٦٢٧٣ - ٦٢٧٤ - (أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ): تقدَّمَ أوَّلَه.
(١) في (ص): (أَلَّا أَكُونَ كَذَبْتُهُ)، وهو في رواية حديث كعب (٤٤١٨): (فَوَاللهِ؛ مَا أَنْعَمَ اللهُ
عَلَّيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَظُ، بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ وََّ،
أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَّكَ الَّذِينَ كَذَبُوا)، وهو سهوٌ، والمثبت من مصدره.

٥٢٩
كِتَابُ الإِسْتِذَانِ
باب السرير
حديث: كان رسول الله ◌َالر يصلي وسط السرير
٦٢٧٦ - (فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا): (فَأَنْسَلُّ): بالرفع، ليسَ معطوفًا، ولو قُرِئَ بالنصبِ؛
لَفَسَدَ المعنی.
باب من ألقي له وسادة
حدیث: لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر
٦٢٧٧ - (خَمْسًا): منصوبٌ بفعلٍ مقدَّرٍ؛ تقديرُه: صُمْ خَمْسًا، وكذا (سَبْعًا)
و(تِسْعًا) و(إِحْدَى عَشْرَةَ).
(شَطْرَ الدَّهْرِ): تقدَّمَ (١).
وقال والدي تَُّ تعالى هنا: (هو منصوبٌ في أصلِنا - أي: المصري -
ونصبُه على أنَّه بدلٌ مِنْ ((صَوْمَ)) المنصوبِ قبلَه، أو مفعولٌ بفعلٍ مقدَّرٍ، وهو
((أعني))، ويجوزُ رفعُهُ على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ تقديرُه: وهو، ويجوزُ جرُّه
على أنَّه بدلٌ مِنْ ((صَوْمٍ دَاوُدَ)»).
باب من ناجی بین یدي الناس ومن لم نخبر بسر صاحبه ...
حديث: مرحبًا بابنتي
٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ - [(عِنْدَهُ): خبرُ (كَانَ)، و(أزواجَ النَّبِيِّ): نصبٌ على النداءِ
على سبيلِ الاختصاصِ، أو تفسيرٌ للضميرِ المبهَم على تقديرٍ: أعني](٢).
(كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِّ وََّ): (أَزْوَاجَ): بالرفعِ والنصبِ.
(بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ): الباءُ: للقَسَمِ.
(١) [خ: ١٩٨٠].
(٢) ما بين المعقوفين جاء في (ص) مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، فوضعتها في
محلّها.

٥٣٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
(لَمَّا أَخْبَرْتِنِي): تقدَّمَ مثلُه، وقال الكرمانيُّ: (بمعنى: إلَّا أخبرتِي، قالَهُ
الزمخشريُّ في ((المفضَّل))).
وقال ابنُ الملقِّن هنا: (يَحتملُ أنْ تكونَ اللَّامُ بمعنى ((إلَّا))، و(ما)»: زائدة،
هذا مذهبُ الكوفيِّينَ، ويَحتملُ أنْ تكونَ ((ما)) مشددةً؛ بمعنى: ((إلَّا))، ذكرَه
سيبويه، وأنكره الجوهريُّ).
باب الاستلقاء
حدیث: رأيت رسول الله ◌َّلاة في المسجد مستلقيًا
٦٢٨٧ - إشارةٌ: قال البخاريُّ: (بَابُ الاسْتِلْقَاءِ): اعلم أنَّ ابنَ السِّيدِ قال: كذا
رواهُ أهلُ الحديثِ: (مُسْتَلْقِيّا)، وأنكرَهُ بعضُ النُّحاةِ، وقال: إنَّما يُقالُ:
(اسْلَنْقَى)؛ إذا رَقَدَ على قفاهُ، ولا يُقالُ: اسْتَلْقَى، ومَنْ قال: اسْتَلْقَى؛
فالوجهُ فيه: أنْ يكونَ بمعنى: (أَلْقَى)، ومجيءُ (اسْتَفْعَل)؛ بمعنى: (أَفْعَل)
قليلٌ عزيزٌ، لم يَرِدْ إلَّا في ألفاظٍ معدودةٍ؛ ك﴿اُسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧]؛
أي: أَوْقَدَ، و(اسْتَجَابَ)؛ بمعنى: أَجَابَ، انتهى كلامُ الزركشيِّ.
وعن ابنٍ خِلِّكانَ تَلُّقُ تعالى أنَّه قال في ((درسه)»: الفقهاءُ يقولونَ: (مستلقي)
و(استلقى)؛ والصوابُ: (اسلنقى) (يسلنقي)؛ بالنونِ قبلَ القافِ، انتهى.
وفي ((الصحاح)): ((اسْلَنْقَى(١) الرجلُ))؛ إذا نام على ظهرِهِ).
وفي ((العباب)): (و(استلقى)) و((اسلنقى))؛ بالنونِ بعدَ اللَّام؛ إذا نامَ على
ظهرِهِ).
باب لا يتناجى اثنان دون الثالث
حديث: إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث
٦٢٨٨ - (كَانُوا ثَلَاثَةً): قال شيخُنا في ((الفتح)): (كذا للأكثرِ بنصبٍ (ثَلَاثَةً)) على
أنَّه الخبرُ، ووقعَ في روايةٍ لـ((مسلم))(٢): ((إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ))؛ بالرفعِ على أنَّ
(١) في (ص): (استلقى).
(٢) [ح: ٢١٨٣].

٥٣١
كِتَابُ الإِسْتِذَانِ
((كَانَ)) تامّةٌ).
باب: إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة
حدیث: إذا کنتم ثلاثةً فلا يتناجى رجلان دون الآخر
٦٢٩٠ - (أَجْلَ أَنْ يُخْزِنَهُ): في بعضِها: (مِنْ أَجْلٍ)، قال الزركشيُّ: في بعضِها
محذوفةٌ لفظًا، وتقدَّرُ؛ أي: مِنْ أجلٍ، وقد يُتكلّمُ به معَ حذفِ (مِنْ)؛ كقولٍ
الشاعرِ: [من الرمل]
أَجْلَ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ

كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
باب التكبير والتسبيح عند المنام
حديث: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم
٦٣١٨ - (مَكَانَكِ): بالنصبِ؛ أي: الزم.
باب الدعاء نصف الليل
حديث: يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا
٦٣٢١ - (كُلَّ لَيْلَةٍ): بنصبٍ (كُلَّ).
(ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ): برفعِ (الْآخِرُ) صفةَ الـ(ثُلُثُ).
(فَأَسْتَجِيبَ لَهُ): هو بالنصبِ، وكذا ما بعدَهُ.
پاپ ما یقول إذا أصبح
حدیث: سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت
٦٣٢٣ - (مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ): قال والدي تَتُهُ تعالى: (يجوزُ في ((مثله)): الرفعُ
[والنصب، وهما] ظاهران(١).
باب الدعاء بعد الصلاة
حدیث: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم
٦٣٢٩ - قوله: (بِالدَّرَجَاتِ): الباء في (بالدرجات) بمعنى: المصاحبةِ، وهو
أَولى وأَوقعُ في هذا المقام مِنَ الهمزةِ المتضمِّنةِ لمعنى الإزالةِ؛ يعني:
(١) في (ص): (الرفع والظاهر)، والمثبت من مصدره.
٥٣٢

٥٣٣
كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
ذهبتْ أهلُ الدُّثورِ بالدرجاتِ العُلا، واستصحبوها معهم في الدنيا
والآخرةِ، ومَضَوا بها، ولم يتركُوا لنا شيئًا، فما حالُنا يا رسولَ اللهِ؟ ولو
قيلَ: أَذْهَبَ أهلُ الدُّثورِ الدرجاتِ؛ أي: أزالُوها؛ لم يكنْ بذلِكَ، هذا
مذهبُ المبرِّدِ، وصاحبٍ ((الكشّافِ))، نصَّ في قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ
بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧] على هذا المعنى(١).
باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ﴾ ...
حديث: ما هذه النار على أي شيء توقدون؟
٦٣٣١ - (لَوْ أَسْمَعْتَنَا): جوابُه محذوفٌ، أو هو للتمنِّي.
(أَوْ ذَاكَ؟): قال الزركشيُّ: (بفتحِ الواوِ على معنى التقريرِ) انتهى.
وقال ابنُ قُرْقُولَ في ((مطالعه)): (لا يجوزُ الفتحُ)، ويُحرَّر هذا المكانُ.
حديث: يرحم الله موسی لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر
٦٣٣٦ - (قَسْمًا)؛ أي: مالًا، ويجوزُ أنْ يكونَ مفعولًا مطلقًا، والمفعولُ به
محذوفٌ.
باب ما يكره من السجع في الدعاء
حديث: حدِّث الناس كل جمعة مرة فإن أبيت ...
٦٣٣٧ - (فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ)، وكذا (فَتَقْطَعُ)، وكذا (فَتُمِلَّهُمْ): في أصلِنا مرفوعٌ في
الكُلِّ، ويجوزُ النصبُ في الكلِّ، وهو جادَّةُ العربيَّةِ، وكذا هو في نسخةٍ
الدِّمياطيِّ.
وقال ابنُ الملقِّنِ: (كُلُّهُ مرفوعٌ عطف على قولِه: ((تَأْتِي))، قالَه ابنُ النِّينِ،
قال: وضُبِطَ في بعضِ الكتبِ بنصبٍ ((فَتُمِلَّهُمْ)) على أنَّه جوابُ النهي، وصوَّبَه
بعضُهُم، والصوابُ: أنَّه معطوفٌ على ((تَأْتِي))، واللهُ أعلمُ).
(١) ((الكشاف)) (٦٨/١)، وضرب في (ص) على قوله: (على هذا المعنى).