Indexed OCR Text

Pages 841-860

١٩٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب من استسقى
حديث: الأيمنون الأيمنون ألا فيمنوا
٢٥٧١ - (الْأَيْمَنُونَ، فَالْأَيْمَنُونَ): كذا بالرفع؛ بتقديرِ مبتدأِ مضمَرٍ؛ أي: المقدَّمُ.
باب قبول هدية الصيد
حديث: أما إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم
٢٥٧٣ - (أَمَا): بتخفيفِ الميمِ.
(لَمْ نَرُدّهُ): بفتحِ الدالِ وضمِّها .
باب قبول الهدية
حديث: كان رسول الله وَّر إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟
٢٥٧٦ - (أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟): بالرفع على الخبرِ؛ أي: هذا، وبالنصبِ بتقديرِ
فعلٍ؛ أي: أتیتم به.
باب من اهدی إلی صاحبه وتحری بعض نسائه دون بعض
حديث: يا بنية ألا تحبين ما أحب
٢٥٨١ - (يُكَلِّم النَّاسَ): بالجزمِ والرفعِ .
(حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ): بكسرِ همزةٍ (إِنَّ).
باب ما لا يرد من الهدية
حديث: زعم أنس أن النبي ◌َائِّ كان لا يرد الطيب
٢٥٨٢ - (لَا يَرُدُّ الطّيبَ): برفعِ الدالِ .
باب هبة المرأة لغیر زوجها
حديث: أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك
٢٥٩١ - (وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ): بالنصبِ؛ لأنَّه في جوابِ النهيٍ، وكذا

١٩٥
كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
(فَيُحْصِيَ اللهُ).
حديث: أما إنك لو أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك
٢٥٩٢ - (أَوَفَعَلْتِ؟): بفتحِ الواوٍ، والهمزةُ للاستفهام.
(أَمَا أَنَّكِ): بفتح (أَمَا) وتخفيفها، وبمعنى: حقًّا، و(أَنَّ): مفتوحةٌ.
باب بمن يبدأ بالهدية ؟
حدیث عائشة: إلى أقربهما منك بابًا
٢٥٩٥ - (بابًا): منصوبٌ على التمييزِ.
باب من لم يقبل الهدية لعلة
حدیث: فهلا جلس في بيت أبيه أو بیت أمه فینظر بهدی له أم لا
٢٥٩٧ - (فَيَنْظُرَ): بالنصبِ جوابُ الاستفهامِ.
باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة
(وَأَصْحَابُهُ) بالرفعِ والنصبِ.
باب: إذا وهب جماعة لقوم
حديث: معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه
٢٦٠٧ - ٢٦٠٨ - (حَتَّى يَرْفَعَ): قالوا: هو بالرفع أجودُ(١).
باب هدية ما یکره لبسها
حدیث: إني رأيت على بابها سترا موشيًا
٢٦١٣ - (تُرْسِلِي): حذفُ النونِ مِنْ غيرِ جازمٍ ولا ناصبٍ لغةٌ فصيحةٌ، أو
تقديرُه: آمُرُكِ بأنْ تُرسِلِي، فحُذِفَ؛ لدلالةِ السياقِ عليه.
(١) [ح: ١١١].

١٩٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
(أَهْلِ بَيْتٍ): بجرِّ (أَهْلٍ).
باب قبول الهدية من المشركين
حديث: هل مع أحد منكم طعام؟
٢٦١٨ - (بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَمْ هِبَةً؟): نُصِبَ على المصدرِ، ويجوزُ أنْ يكونَ حالًا
بتقديرٍ؛ أي: أيدفَعُها بائعًا؟ ويجوزُ الرفعُ؛ أي: أهذِه؟ .
باب ما قيل في العمری والرقبی
حديث: قضى النبي ◌َّر بالعمرى أنها لمن وهبت له
٢٦٢٥ - (أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ): تقديرُه: بأنَّها.
باب من استعار من الناس الفرس
حديث: ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرًا
(٢٦٢٧) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: كَانَ
فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ وَّهَ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: المَنْدُوبُ،
فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: ((مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا)».
(إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا): قال الخطابيُّ: ((إِنْ)) هنا نافيةٌ، واللامُ في (لَبَحْرًا))
بمعنى: إلَّا (١)؛ أي: ما وجدناه إلَّ بحرًا، والعربُ تقولُ: إنْ زيدٌ(٢) لَعاقلٌ؛ أي:
ما زيدٌ إلَّا عاقلٌ).
باب فضل المنيحة
حديث: نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة والشاة الصفي
(٢٦٢٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
(١) في النسختين تبعًا لـ((التنقيح)) (٥٧٦/٢): (بمعنى الإيجاب)، والمثبت من مصدره.
(٢) في النسختين: (زيدًا).

١٩٧
كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ هِ قَالَ: ((نِعْمَ المَنِيحَةُ اللِّفْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً،
وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ، وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ)) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ،
وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكِ، قَالَ: ((نِعْمَ الصَّدَقَةُ)).
(مِنْحَةً) (١): قال ابنُ مالكِ: (حديثُ: ((نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّفْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً!»،
وقولُ امرأةٍ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو: ((نِعْمَ الرجلُ مِنْ رجُلٍ! لم يَطَأُ لنا فِراشًا))، وقولُ
المَلَكِ: ((ونِعْمَ المجيءُ جاءَ!))؛ تضمَّنَ الحديثُ الأوَّلُ والثاني وقوعَ التمييزِ بعدَ
فاعلِ (نِعْمَ)) ظاهرًا، وهو ممَّا منعه سيبويه(٢)؛ فإنَّه لا يُجيزُ أنْ يقعَ التمييزُ بعدَ
فاعلِ (نِعْمَ)) و((بِئْسَ)) إلَّا إذا أُضمِرَ الفاعلُ؛ كقولِه تعالى: ﴿يْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾
[الكهف: ٥٠].
وأجازَ المُبرِّدُ (٣) وقوعَه بعدَ الفاعلِ الظاهرِ، وهو الصحيحُ.
ومَنْ مَنَعَ وقوعَه بعدَ الفاعلِ الظاهرِ يقولُ: إنَّ التمييزَ فائدةُ المجيء به رفعُ
الإبهامِ، ولا إبهامَ إلَّا بعدَ الإضمارِ، فتعيَّنَ تركُه مع الإظهارِ .
وهذا الكلامُ تلفيقٌ عارٍ عنِ التحقيقِ، فإنَّ التمييزَ بعدَ الفاعلِ [الظاهرِ] وإنْ
لم يَرفعْ إبهامًا؛ فإنَّ التوكيدَ به حاصلٌ، فيَسوغُ استعمالُهُ؛ كما ساغَ استعمالُ
الحالِ مؤكِّدةً؛ نحو: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ [النمل: ١٠]، ﴿وَيَوْمَ أَبْعَثُ حَيَّ﴾ [مريم: ٣٣]،
مع أنَّ الأصلَ فيها أنْ يُبيَّنَ بها (٤) كيفيَّةٌ (٥) مجهولةٌ، وكذا التمييزُ أصلُه أنْ يُرفَعَ به
إبهامٌ؛ نحو: ((له عشرونَ دِرهمًا»، ثمَّ يُجاءُ به بعدَ ارتفاع الإبهامِ قصدًا
للتوكيد؛ نحو: ((عندَه مِنَ الدراهم عِشرونَ دِرهمًا))، ومنه: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ
عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة: ٣٦]، ومنه قولُ أبي طالبٍ: [من الكامل]
(١) في (ن): (منيحة).
(٢) في هامش (ص): (حاشية: وكذا السيرافي مطلقًا، وقيل: إن أفاد معنًى زائدًا؛ جاز،
وإلّا؛ فلا؛ كقوله: فنعم المرء من رجل تهامي)، وزيد قبلها في (ن): (وجدتها بخط
شيخنا المؤلف).
(٣) في هامش (ص): (حاشية: وكذا ابن السَّرَّاج، والفارسي)، وزادها في (ن) ضمن النص.
(٤) (بها): ليست في (ن).
(٥) زيد في (ص) و(ن) فوقها: (نسخة: هيئة).

١٩٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ مِنْ خَيْرٍ أَذْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينًا
فلو لم يُنقلِ التوكيدُ بالتمييزِ بعدَ إظهارٍ فاعلٍ (نِعْمَ)) و(بِشْسَ))؛ لَسَاغَ استعمالُه
قياسًا على التوكيدِ به معَ غيرِهِما، فكيفَ وقد صحَّ نقلُه؟!
وفي قولِ المَلَكِ: ([و]نِعْمَ المجيءُ جاءَ!)) شاهدٌ على جواز الاستغناءِ
بالصِّلةِ عنِ الموصولِ، أو بالصفةِ عنِ الموصوفِ في بابِ ((نِعْمَ))؛ لأنَّها تحتاجُ
إلى فاعلٍ هو ((المجيءُ))، وإلى مخصوصٍ بمعناها، وهو مبتدأً مُخبَرٌ عنه بـ(انِعْمَ))
وفاعلِها، وهو في هذا الكلام وشبهِهِ موصولٌ، أو موصوفٌ بـ((جاءَ))، والتقديرُ:
((ونِعْمَ المجيءُ الذي جاءَ))، أو ((نِعْمَ المجيءُ مَجيٌ جاءَ))، وكونُه موصولًا
أجودُ؛ لأنَّه مُخبَرٌ عنه، وكونُ المخبَرِ عنه معرفةً أُولی) انتهى.
وقال أبو البقاءِ: ((المَنِيحَةُ)) فاعلُ (نِعْمَ))، و((اللِّفْحَةُ)) هيَ المخصوصةُ
بالمدحِ، و((مِنْحَةً))(١) منصوبٌ على التمييزِ توكيدًا، ومثلُهُ قولُ الشاعرِ: [من
الوافر]
فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا)
(١) في النسختين: (والمنحة).

كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
باب: إذا عدل رجل أحدًا فقال: لا نعلم إلا خيرًا ...
حديث: من يعذرنا من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي
(٢٦٣٧) حَدَّثَنَا حَجَّاجْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَقَالَ:
اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ
المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَدِيثٍ
عَائِشَةَ رَّا - وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا
قَالُوا، فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ وَلهَ عَلِيًّا، وَأُسَامَةَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ يَسْتَأُمِرُهُمَا
فِي فِرَاقٍ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ :
إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينٍ
أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ، فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَنْ يَعْذِرُنَا فِي رَجُلٍ
بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا
رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا)) .
(اسْتَلْبَثَ(١) الْوَحْي): بالرفعِ والنصبِ.
(أَهْلِكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا): بالنصبِ على الإغراءِ، أو المفعولِ؛ أي:
أَمْسِكْ أهَلَكَ والْزَمْ، قاله القاضي، ورُوِيَ بالرفعِ؛ أي: هُم أهلُكَ، على
الابتداءِ والخبرِ؛ أي: العفائِفُ.
وقال الكرمانيُّ: (أو أهلُكَ غيرُ مطعونٍ عليه(٢)، ونحوَه).
(إِنْ رَأَيْتُ): (إِنْ): نافيةٌ.
(١) في (ن): (استكتب).
(٢) (علیه): ليست في (ن).
١٩٩

٢٠٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب شهادة المختبي
حديث: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته
(٢٦٣٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ رُِّنَا: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ النَّبِيَّ ◌ََّ، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ
رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَثَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ
مِثْلُ هُذْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: ((أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي
عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)).
(أَنْ تَرْجِعِي): وفي بعضها: (تَرْجِعِينَ)؛ بالنونِ، وهي لغةُ مَنْ يرفعُ الفعلَ
بعدَ (أَنْ) حملًا على (مَا) أُختِها؛ كقراءةٍ مجاهدٍ: (لِمَنْ أَرَادَ أن يُتِمُّ الرَّضَاعَةَ)
[البقرة: ٢٣٣]؛ بضمِّ الميمِ .
باب تعدیل کم جوز
حديث: شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض
(٢٦٤٢) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسِ مَّهِ، قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ وَهَ بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ:
((وَجَبَتْ))، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا - أَوْ قَالَ: غَيْرَ ذَلِكَ - فَقَالَ:
((وَجَبَتْ))، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِهَذَا وَجَبَتْ، وَلِهَذَا وَجَبَتْ، قَالَ:
(شَهَادَةُ القَوْمِ المُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)).
(مُرَّ): (مُرَّ) لازمٌ، والبناءُ مِنَ اللازم لا يجوزُ إلَّا عندَ سيبويه.
و(خَيْرًا): تقدَّم(١).
وقال الكرمانيُّ هنا: (بالنصبِ صفةً لمصدرٍ محذوفٍ، أو منصوبٌ بنزعِ
الخافضِ).
(شَهَادَة الْقَوْمِ الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ): قال الكرمانيُّ: (مبتدأٌ،
(١) [خ: ١٣٦٨].

٢٠١
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
وخبرُه محذوفٌ؛ أي: موجَبَةٌ شَرْعًا، وفي بعضِها بالنصبِ؛ أي: وجبَ
بشهادتھِم) انتھی.
وقال الزركشيُّ: (ضبَطَه بعضُهم: ((شهادةٌ)) بالرفع على خبرِ مبتدأٍ مضمَرٍ؛
أي: هي، ثمَّ استأنفَ الكلامَ، فقال: [القومُ] المؤمنونُ شهداءُ اللهِ في الأرضِ،
وضبَطَه بعضُهم: ((شهادةُ القوم)) على الإضافةِ، وكذا الأصيليُّ، فـ((المؤمنونَ)) رفعٌ
بالابتداءٍ، و((شهداءُ)) (١) خبرُهَ، و((القوم)) خفضٌ بالإضافةِ، و((شهادةُ)) على هذا
خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: سببُ قولَي هذا شهادةُ القومِ، ورواهُ بعضُهُم:
((المؤمنينَ)) نعتٌ لـ((القوم))، ويكونُ ((شهداءُ)) على هذا خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي:
هم شهداءُ الله.
ويصحُّ نصبُ ((شهادةً))؛ بمعنى: مِنْ أجلِ شهادةِ القومِ، ومَن روى: ((القومُ))
مرفوعًا؛ كان مبتدأً، و((المؤمنونَ)) وصفُهُم، هذا كلامُ القاضي.
وقال السُّهيليُّ: إنْ كانتِ الروايةُ بتنوينِ ((الشهادة))؛ فهو على إضمارِ
المبتدأ؛ أي: هي شهادةٌ، و((القومُ)) رفعٌ بالابتداءِ، و((المؤمنونَ)) نعتٌ له، أو
بدلٌ، وما بعدَه خبرٌ، وفي هذا ضعفٌ؛ لأنَّ المعهودَ مِنْ كلام النبوَّةِ حذفُ
المنعوتِ؛ نحو: ((المؤمنونَ تتكافأُ دِماؤهم))، و((المؤمنونَ هَيِنُونَ لَيْنُونَ))،
و ((المؤمنُ [غِرٌّ] كريمٌ))؛ لأنَّ الحكمَ متعلِّقٌ بالصفةِ، فلا معنى للموصوفِ.
قال: ويَحتملُ وجهًا آخرَ؛ وهو أنْ يرتفعَ ((القومُ)) بـ((الشهادة))؛ لأنَّها مصدرٌ،
ويرتفعَ ((المؤمنونَ)) بالابتداءِ؛ إذْ قدْ أجازُوا إعمالَ المصدرِ عملَ الفعلِ، فلا بُعْدَ
في عملِه هنا في ((القوم)) منوَّنًا؛ كما تقولُ: ((يعجبني ضربٌ زيدٌ عَمرًا)).
ويَحتملُ وجهًا ثالثًا؛ وهو أنْ يكونَ ((القومُ)) فاعلًا بإضمارٍ فِعْلٍ؛ كأنَّه قال:
هذِهِ شهادةٌ، ثمَّ قال: القومُ؛ أي: شَهِدَ القومُ) انتهى.
باب ما قيل في شهادة الزور
(وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ): بجرِّ (كِثْمَانِ).
(١) في (ن): (شهداء)؛ بلا واو.

٢٠٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
(﴿تَلْوُرِأ﴾ أَلْسِنَتَكُمْ): (أَلْسِنَتَكُمْ): بالنصبِ مفعولٌ، والضميرُ فاعلٌ.
باب تعدیل النساء بعضهن بعضًا
حديث: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت ...
٢٦٦١ - (بِالرَّحِيلِ)(١): الأصلُ بالجرِّ، وبالنصبِ حكايةٌ عن قولهم: (الرحيلَ)
منصوبٌ على الإغراءِ.
(مُتَبَرَّزنَا): يجوزُ جرُّ الزاي على البدل، وضمُّها على تقديرٍ أنَّه خبرٌ؛
تقديره: وهو .
(وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأَوَّلُ): [قال والدي: ((الأَوَّلُ)): نعتٌ لـ((أَمْرُ)) فهو
مرفوعٌ، قيل: وهو وجهُ الكلام، ورُوِيَ: ((الْأُوَلِ))؛ بضمِّ الهمزة، وتخفيف
الواو، والجرِّ صفةً لـ((الْعَرَبِ)) لا لَـ«أَمْرُ))) انتهى] (٢).
قال القاضي: (بضمِّ (٣) الهمزةِ، وكسرِ اللَّام على الجمع صفةً لـ((الْعَرَبِ) لا
لـ((أَمْرُ))؛ تُريدُ أنَّهم بعدُ لم يتخلَّقوا بأخلاقِ العَجَم).
وقال ابنُ الحاجبِ: (الروايةُ المشهورةُ الإفرادُ، ومُنِعَ قولُكَ: الرجالُ
الأُخَرُ)، قال: (ووجهُ روايةِ الجمع أنْ تقدِّرَ ((العرب)) اسمَ جمْعِ تحتَه جُمُوٌ، كلُّ
واحدٍ عربٌ أو جماعةٌ، فتصيرُ مفرَدَةً بهذا التقديرِ).
(هَنْتَاه): بضمِّ الهاءِ الأخيرةِ، وتُسَكَّنُ.
(وَضِيئَة): قال الوالدُ كَّتُ تعالى(٤): (يجوزُ فيها النصبُ مع التنوينِ، والرفعُ
معه، كذا في أصلِنا بالقلم، وفي النصبِ نظرٌ، ولعلَّه على الحالِ، وإنَّما هو صفةٌ
لـ(امْرَأَةٌ))، وهي مرفوعةٌ، والخبرُ يأتي؛ وهو ((إِلَّا أَكْثَرْنَ))).
(١) زيد في النسختين: (في أصحابه)، وهي ليست في هذا الحديث، وإنما في الحديث
(١٧٨٨).
(٢) ما بين المعقوفين ليس في (ن).
(٣) في (ن): (بفتح)، وضرب عليها في (ص).
(٤) (تعالى): ليست في (ن).

٢٠٣
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
(وَلَهَا ضَرَائِرُ): لا ينصرفُ؛ كـ((مساجدَ)).
(اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ): تقدَّم أوَّلَه، وكذا (أَهْلكَ)، وكذا (إِنْ رَأَيْتُ)(١).
(لَعَمْرُ اللهِ): مرفوعٌ بالابتداءِ، والخبرُ محذوفٌ؛ تقديرُه: لعَمْرُ اللهِ قَسَمي،
أو ما أُقسمُ به، واللَّامُ للتوكيدِ، فإنْ لم تأتِ باللَّم؛ نصبتَه نصبَ المصادرِ،
فقلتَ: عَمْرَ اللهِ، وعَمرَكَ؛ أي: بإقرارِكَ للهِ، وتعميرِكَ له بالبقاءِ.
[(حَتَّى أَظُنّ): بالرفعِ والنصبِ] (٢).
(مِنْ يَوْمِ قِيلَ): يجوزُ في (يَوْم) الجرُّ، ويجوزُ تنوينُه، ويجوزُ نصبُه على
الظرفِ .
[(حَتَّى إِنَّه): بكسرِ الهمزةِ](٣).
(مِثْلَهُ): بالنصبِ.
باب: إذا زکی رجل رجلًا كفاه
(عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا): قال ابنُ الأثيرِ: (انتصبَ على أنَّه خبرُ ((عَسَى))).
وقال الشيخُ جمالُ الدينِ ابنُ هشامٍ في ((المغني)): (الثالثُ، والرابعُ،
والخامسُ: أنْ يأتيَ بعدَها المضارعُ المَجْرَّدُ، أو المقرونُ بالسينِ، أو الاسمُ
المفردُ؛ نحو: ((عَسَى زيدٌ يقومُ))، و((عَسَى زيدٌ سيقومُ))، و((عَسَى زيدٌ قائمًا))،
والأوَّلُ قليلٌ؛ كقولِه: [من الوافر]
عَسَى الْهَمُّ الَّذِي أَمْسَيْتُ فِيهِ يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
والثالثُ أقلُّ منه؛ كقولِه: [من الرجز]
أَكْثَرْتَ فِي الْعَذْلِ مُلِحًا(٤) دَائِما لَا تُكْثِرَنْ إِنِّي عَسِيتُ صَائِما
وقولِهِم في المَثَلِ: ((عَسَى الْغُوَيرُ(٥) أَبْؤُسًا))؛ كذا قالوه، والصوابُ: أنَّه ممَّا
(١) [خ: ٢٦٣٧].
(٢) ما بين المعقوفين ليس في (ن).
(٣) ما بين المعقوفين جاء في (ن) في غير هذا الموضع، والصواب المثبت.
(٥) في (ن): (العزيز).
(٤) في (ن): (ملجأ).

٢٠٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
حُذِفَ فيه الخبرُ؛ أي: يكونُ أبؤسًا، وأكونُ صائمًا؛ لأنَّ في ذلِكَ إبقاءً(١) لها
على الاستعمالِ الأصليِّ، ولأنَّ المرجوَّ كونُه صائمًا، لا نفسُ الصائمِ) انتهى.
وقال ابنُ هشامٍ في ((التوضيح)): (وشذَّ مجيءُ الخبرِ مفردًا بعدَ ((كادَ))،
و((عسى))؛ كقولِه: ((عَسَى الغُويرُ أَبْؤُسًا))).
باب بلوغ الصبيان وشهادتهم
(وَيُلُوعِ النِّسَاءِ) بالجرِّ.
باب سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة ؟ قبل اليمين
حديث: من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع ...
(٢٦٦٦ - ٢٦٦٧): (إِذَا يَحْلِف): تقدَّم(٢).
بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الزَّاهِنُ وَالُزْتَهِنُ وَنَحْوُهُ، فَالْبَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى
عَلَيْهِ
حديث: من حلف على يمين يستحق بها مالًا لقي الله وهو عليه غضبان
(٢٦٦٩) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَّيْهِ
غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ﴾ إِلَى
﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]، ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ مَا
يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا قَالَ: فَقَالَ صَدَقَ، لَفِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَ
بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ:
(شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ)) فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذَا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((مَنْ
حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَكَ وَهُوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانُ))، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ.
(١) في (ن): (إنقاء).
(٢) [خ: ٢٣٥٧] [خ: ٢٤١٧].

٢٠٥
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
(لَفِيَّ (١) نَزَلَتْ): قال ابنُ مالكِ: (في بعضِ الرواياتِ: ((لفيَّ واللهِ نَزَلَتْ»،
وهو شاهدٌ عظيمٌ(٢) على توسُّطِ القَسَمِ بينَ جُزأَيِ الجوابِ، وعلى أنَّ اللَّامَ يجبُ
وصلُها بمعمولِ الفعلِ الجوابيِّ المقدَّمَ، لا بالفعلِ).
(شَاهِدَاكَ): خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، [أو مبتدأُ خبرُه محذوفٌ](٣)؛ أي: المثبِتُ
أو الحجّةُ.
وقال القاضي: (كذا الروايةُ، ارتفعَ ((شَاهِدَاكَ)) بفعلٍ مضمَرٍ).
قال سيبويه: (معناهُ: ما قالَ لكَ شاهداكَ).
قلتُ: أو على تقديرٍ: لكَ إقامةُ شاهِدَيكَ، أو طلبُ يمينِهِ، فَحُذِفَ (الإقامةُ)
و(الطلبُ)(٤)، وأُقيمَ المضافُ إليهما(٥) مُقَامَه(٦)، فارتفعَ، وحُذِفَ الخبرُ للعلمِ
به .
باب: إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة
حديث: البينة أو حد في ظهرك
(٢٦٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَام، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَا أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِشَرِيكِ بْنِ
سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((البَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا، يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيْنَةَ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: ((البَيِّنَةَ
وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ)) فَذَكَرَ حَدِيثَ اللِّعَانِ.
(الْبَيِّنَةَ): انتصبَ (الْبَيِّنَةَ) بفعلٍ مضمرٍ؛ أي: أَحْضِرِ البينةَ.
إشارةٌ: في بعضٍ طُرقِهِ: (البِيِّنَةَ، وإلَّا؛ حَدٌّ في ظهرِكَ) قال ابنُ مالكِ: (فيه
(١) في (ن): (كفى)، وكذا في الموضع اللاحق.
(٢) (عظيم): ليست في (ن).
(٣) ما بين المعقوفين سقط من (ن).
(٤) في النسختين: (أو الطلب)، والمثبت موافق لما في مصدره.
(٥) في (ن): (إليه).
(٦) كذا، ولعلَّه يعني: مقام المحذوف.

٢٠٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
حذفُ فعلٍ ناصب ((البَيِّنَةَ))، وحذفُ فعل الشرطِ بعدَ ((إلَّا))، وحذفُ فاءِ الجوابِ
والمبتدأِ معًا، فإنَّ الأصلَ: أَحْضِرِ البَيِّنَةَ، وإلَّا تُحضِرْها؛ فجزاؤُكَ حَدٌّ في
ظهرِكَ، والنَّحويُّونَ لا يَعترفونَ بمثلِ هذا الحذفِ في غيرِ الشِّعْرِ - أعني: حذفَ
فاءِ الجوابِ - إذا كانَ جملةً اسميَّةً أو جملةً طلبيَّةً، وقد ثبتَ ذلكَ في هذينٍ
الحديثَينِ، فَبَطَلَ تخصيصُه بالشِّعْرِ، لكنَّ الشِّعرَ به أَولى، وإذا جازَ حذفُ الفاءِ
والمبتدأِ معًا؛ فحذفُها والمبتدأُ غيرُ محذوفٍ أَولى بالجوازِ) انتهى.
وأشارَ بقولِه: (في هذينِ الحديثينِ) إلى هذا الحديثِ، وإلى حديثٍ أُبَيِّ بنِ
كعبٍ في (اللَّقطةِ): (فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا؛ اسْتَمْتَعَ بِهَا)(١)، وتقدَّم.
و(فِي ظَهْرِكَ): مثلُ قولِه تعالى: ﴿وَلَأُصَلِبَنَّكُمْ فِ جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]؛
بمعنى: على.
باب: إذا تسارع قوم في اليمين
حديث: أن النبي ◌َّر عرض على قوم اليمين فأسرعوا
٢٦٧٤ - (أَيُّهُمْ يَحْلِفُ): سبقَ نظيرُه في (الصَّلاةِ) في قولِه: (أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا
أَوَّل)(٢).
باب من أقام البينة بعد الیمین
حدیث: إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم آخن بحجته من بعض
(٢٦٨٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رُِّنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَّهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا،
بِقَوْلِهِ: فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا ".
قوله: (لَعَلَّ بَعْضَكُمْ(٣) أَلْحَنُ): وفي روايةٍ أُخرى: (لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ
(٢) [خ: ٧٩٩].
(١) [خ: ٢٤٣٧].
(٣) في النسختين: (بعضهم).

٢٠٧
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ (١)) (٢)، أعطى(٣) (لَعَلَّ) حكمَ (عَسَى) في اقترانِ خبرِها بـ (أَنْ).
باب من أمر پانجاز الوعد
(وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ): منصوبٌ مفعولٌ، والذاكرُ هو اللهُ عزَّ وجلَّ.
(﴿إِنَّهُ، كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾): بكسرِ الهمزةِ.
حديث: سألني يهودي من أهل الحيرة أي الأجلين قضى موسى؟
٢٦٨٤ - (أَيَّ الْأَجَلَيْنِ): بالنصبِ مفعولٌ مقدَّمٌ.
باب: لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها
(بَعْضِهِمْ): بالجرِّ؛ لأنَّه بدلٌ مِنْ مجرورٍ .
باب القرعة في المشكلات
حديث أبي هريرة: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول
٢٦٨٩ - (وَلَوْ حَبْوًا): تقدَّمَ(٤).
(١) في (ن): (بحجة).
(٣) في (ن): (إعطاء).
(٢) [٦٩٦٧ ].
(٤) [ح: ٦١٥].

كِتَابُ الصُّلْحِ
حديث: يا أيها الناس ما لكم إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم ...
٢٦٩٠ - (إِذَا نَابَكُمْ): (إِذَا) للظرفيَّةِ المحضةِ، لا للشرطِ.
(لَمْ تُصَلِّ): هو مثلُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، لكنْ هناكَ قيلَ:
﴿لَّا﴾ زائدةٌ، وأمَّا هنا؛ ف﴿مَنَعَكَ﴾ مجازٌ عن (دَعَاكَ)؛ حملًا للنقيضِ على
النقيض.
قال السَّكَّاكيُّ: (وللتعلَّقِ(١) بينَ الصارفِ عن فعلِ الشيءِ والداعي إلى ترْكِهِ
يَحتمل أنَّ ﴿مَنَعَكَ﴾ بمعنى: دَعَاكَ).
باب قول الإمام لأصحابه: اذهبوا بنا نصلح
في الترجمةِ: (نُصْلِح): بالرفعِ والجزْمِ(٢).
باب: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود
في الترجمةِ: (عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ): بالإضافةِ، والصِّفةِ.
حديث: لأقضین بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فرد عليك
(٢٦٩٥) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الجُهَنِيِّ ◌َا، قَالَا: جَاءَ أَغْرَابِيٍّ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ،
اقْضِ بَيْتَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى
بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ
(١) في التُّسختين: (وللتَّعليق)، والمثبت موافق لما في مصدره.
(٢) انظر ((اللامع الصبيح)) (٢٤٦/٨).
٢٠٨

٢٠٩
کِتابُ الصّلحِ
وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ
عَام، فَقَالَ النَّبِيُّ بَّهِ: ((لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ فَرَدِّ
عَلَيَّكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَام، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ
عَلَى امْرَأَةٍ هَذَا، فَارْجُمْهَا))، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسَّ فَرَجَمَهَا .
(جَلْدٌ مِئَةً): بتنوينِ (جَلْدٌ)، ونصبٍ (مِئَةً) على التمييزِ.
قال القاضي: (هذِه روايةُ الجمهورِ، ورُوِيَ: ((جَلْدُهُ(١) مِئَةٍ))؛ بالإضافةِ معَ
إثباتِ الهاءِ، واستُبعِدَ إلَّا أنْ يُنصَبَ ((مِئَةً)) على التمييزِ؛ أي: يُضمَرُ المضافُ؛
أي: عددَ مئةٍ، أو تمامَ مئةٍ، أو يكونَ ((جَلْدُهُ جَلْدُ مِئَةٍ))).
باب کیف یکتب: هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان بن فلان
حديث: أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله
٢٦٩٩ - (فَلَوْ نَعْلَمُ): إنْ قلتَ: (لَوْ) تقتضي أنْ يليَها الماضي، فما فائدةُ العُدُولِ
إلى المضارعِ؟
قلتُ: ليدُلَّ على الاستمرارِ؛ أي: استمرَّ عدمُ علمِنا برسالتِكَ في سائرٍ
الأزمنةِ مِنَ الماضي والمضارع؛ كقولِه تعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِ كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمِْ لَعَنْتُمْ﴾
[الحجرات: ٧]، وقولِه: (لَوْ تُحَسِنُ إليَّ؛ لَشَكَرْتُ).
باب الصلح في الدية
حدیث: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره
(٢٧٠٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا،
حَدَّثَهُمْ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ،
وَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ وََّ، فَأَمَرَهُمْ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ
النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّع يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا تُكْسَرُ
(١) في النسختين: (جَلْدُ)، والمثبت موافق لمصدره، انظر ((اللامع الصبيح)) (٢٤٦/٨).

٢١٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ))، فَرَضِيَ القَوْمُ وَعَفَوْا، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ)) زَادَ الفَزَارِيُّ، عَنْ
حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَرَضِيَ القَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ.
(كِتَاب اللهِ الْقِصَاص): مرفوعانِ على الابتداءِ والخبرِ، ويجوزُ نصبُهما على
وجهينٍ؛ أحدُهما: أنَّه ممَّا يُوضعُ فيه المصدرُ موضعَ الفعلِ؛ أي: كتبَ اللهُ
القِصاصَ؛ كقولِه تعالى: ﴿كِتَبَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
والثاني: أنَّه إغراءٌ، ويكونُ (القِصاصَ) بدلًا، أو منصوبًا بفعلٍ، أو مرفوعًا
خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ، ولا يجوزُ هذا الوجهُ في الآيةِ؛ أعني: ممتنعٌ أنْ يكونَ
﴿كِتَبَ اللَّهِ﴾ منصوبًا ب﴿عَلَيْكُمْ﴾ المتأخِّرِ.
باب قول النبي ◌َّ للحسن بن علي: ابني هذا سيد
حديث: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين
٢٧٠٤ - (أَيْ عَمْرُو): (أَيْ) حرفُ نِداءٍ، و(عَمْرُو) مبنيٌّ على الضمِّ.
(عَبْد اللهِ) و(عَبْد الرَّحْمَنِ): مجرورانِ على البدليَّةِ ممَّا قبلَهُ، ويجوزُ قطعُهُما
بالنصبِ والرفعِ.
(أَنْ يُصْلِحَ بِهِ): استعملَ (لعلَّ)(١) استعمالَ (عَسَى)؛ لاشتراكِهِما في الرجاءِ.
باب: هل يشير الإمام بالصلح؟
حديث: أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟
(٢٧٠٥) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رِّا، تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
صَوْتَ خُصُومِ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ،
(١) (لعل): ليست في (ن).

٢١١
كِتَابُ الصُّلْحِ
وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ
اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ: ((أَيْنَ المُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ، لَا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟))، فَقَالَ: أَنَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ .
(سَمِعَ ... صَوْتَ خُصُوم ... عَالِيَةٍ): بجرِ (عَالِيَةٍ) على الصفةِ لـ(خُصُومٍ)،
ویُروی بالنصبِ حالٌ.
وقال(١) الكرمانيُّ: (هذا على قولٍ مَنْ يقولُ: إنَّ أقلَّ الجمعِ اثنانٍ).
قلتُ: فيه نظرٌ؛ إذْ هوَ نحو: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].
باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم
حدیث: كل سلامى من الناس عليه صدقة
(٢٧٠٧) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كُلُّ سُلَامَى مِنَ
النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَّةٌ)).
(كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ): قال العلّامةُ ابنُ مالكِ: (حقُّ الراجعِ(٢)
إلى ((كُلِّ) المضافِ إلى النكرةِ أنْ يجيءَ على وَفقِ المضافِ إليه؛ كقولِه تعالى:
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَابِقَةُ الْمَوَّتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وقد جاءَ على وَفق (كُلِّ)) كما في هذا
الحدیثِ)، کذا نقله بعضُهم عنه.
ولفظُه في كتابِهِ ((التوضيح)): (المعهودُ فيما لـ((كُلِّ)) مضافًا إلى نكرةٍ - مِنْ خبرٍ
وتمييزٍ (٣) وغيرِهما - أنْ يَجيءَ على وَفْقِ المضافِ إليه؛ كقولِه تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ
ذَآئِقَةُ الْوَّتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وقد يَجيءُ على وَفْقِ (كُلِّ))؛ كقوله: ((كُلُّ سُلامَى
عليه صدقةٌ))، فذَكَّرَ الضميرَ موافقةً لـ((كُلِّ))، فإنَّهُ مُذَكَّرٌ، ولو جاءَ به على وَفْقِ
((سُلامَى))؛ لَأَنَّتَهُ؛ لأنَّها مؤنَّئَةٌ، ولو فَعَلَ ذلكَ؛ لَكانَ أَولى)، وسيأتي ما قالَه
(١) في (ن): (قال).
(٢) (حق الراجع): ليس في (ن).
(٣) في (ن): (وضمير)، وكُتِبت الكلمتان بعضهما فوق بعض في (ص) من غير إصلاح،
والضمير من المعارف.

٢١٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
شيخُنا في ((الفتحِ)) مطوّلًا عند ((المغازي))(١).
(كُلّ يَوْم): بالنصبِ ظرفٌ لِمَا قبلَه، وبالرفع مبتدأٌ، والجملةُ بعدَه خبرٌ،
والعائدُ يجوزٌ حذْفُه.
تنبيه: وقعَ في أصلِنا المصريِّ: (كُلُّ)؛ بضمِّ اللَّام، وقال والدي: (فيه
نظرٌ)، وتقدَّم إعرابُه .
(يَعْدِلُ)(٢): الضميرُ فيه للشخصِ، أو للمكلَّفِ، وهو مبتدأٌ على تأويلِهِ
بمصدرٍ؛ كما في: (تسمعُ بالمعيديِّ)، وكذا قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ، يُرِيِكُمُ
اُلْبَرَّقَ﴾ [الروم: ٢٤].
(١) [خ: ٢٩٨٩].
(٢) في (ن): (تعدل).

كِتَابُ الشَرُوطِ
حدیث: لما کاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط
(٢٧١١ - ٢٧١٢ - ٢٧١٣) قوله: (فَمَنْ(١) أَقَرَّتْ بِهَذَا الشَّرْطِ): أي: مَن قَبِلَتْهُ،
والباءُ زائدةٌ .
و(كَلَامًا): حالٌ مِنْ فاعلِ (قَالَ)، ويجوزُ أنْ يكونَ منصوبًا على التمييزِ مِنْ
(بَايَعْتُكِ) والعاملُ (قَالَ)، وأنْ يكونَ مفعولًا مطلقًا .
و(يُكَلِّمُهَا): إمَّا مستأنفةٌ، أو صفةٌ مؤكِّدةٌ؛ لدفع توهُّمِ التجوُّزِ.
حدیث: بایعت رسول الله ◌َلّر فاشترط علي والنصح لكل مسلم
(٢٧١٤) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا تَّته،
يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُوَّلَ اللَّهِ وَِّ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: ((وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)).
(وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم): بجرِّ (النُّصْح) معطوفٌ علَى مجرورٍ؛ وهو قولُه في
الحديثِ المطوَّلِ: (عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ)، وبَنصبِهِ؛ إذْ قبلَهُ: (وَاشْتَرَطَ عَلَيَّ).
باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز
حدیث: ما کنت لآخذ چملك فخذ جملك ذلك فهو مالك
٢٧١٨ - (عَلَى حِسَابِ الدِّينَارُ): مبتدأٌ (بِعَشَرَةِ) خبرُه، والجملةُ في حالٍ جرِّ
بإضافة (حِسَابِ) إليها .
باب الشروط مع الناس بالقول
حديث: موسی رسول الله
٢٧٢٨ - (وَغَيْرُهُمَا): بالرفع معطوفًا على فاعلِ (أَخْبَرَنِي).
(١) في (ن): (ثمت).
٢١٣