Indexed OCR Text
Pages 1981-2000
١٩٨١ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير أُعينك بِطائِفَةٍ مِنْ مالِي ، قُلْتُ : أَوْسَعَ الله عليَّ ؟ قال : إِنْ غنَاكَ لَكَ وَإِّيَ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ (١) . وَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ ناسًا يَأْخُذُونَ مِنْ هَذا الْمَالِ لِيجاهِدُوا ثُمَّ لا يُجَاهِدُونَ ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَنَحْنُ أَحَقْ بِمَالِهِ حَتّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَ(٢). وَقَالَ طَاوُسٌ وَمَجاهِد : إذا دُفِعَ إليكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلٍ الله فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ وَضَعَهُ عِنْدَ أَهْلِكَ (٣). ٢٩٧٠ - حدّثْنَا الْحُمَيدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيانُ قالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنِ أَنَسِ سَأَلَ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ فَقالَ زَيْد: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَابِ رَضِيَ الله عَنْهُ : حملت على فَرَسِ فِي سَبِيلِ الله فَرَأَيْتُهُ يُباعُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ: أَشْتَرِيِهِ؟ فَقالَ: ((لا تَشْتَرَه وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ )) . ٢٩٧١ - حدّثنا إسماعيلُ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَجَدَهُ يُباعُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَعَهُ ، فَسَأَلَ رَسُولَ الله وَِّلُ فقال: ((لا تَبْتَعْهُ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ )). ٢٩٧٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحيى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصارِيِّ قالَ : حَدَّثَنِي أَبُو صالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَّ الله عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتَي مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ حَمُولَةٌ وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ (١) وصله البخاري في المغازي في باب غزوة الفتح بمعناه ، وسيأتي هناك أتم . (٢) وصله ابن أبى شيبة، والبخاري في ((تاريخه)) بإسناد صحيح. (٣) وصله ابن أبي شيبة بمعناه عنهما . ١٩٨٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح عَلَيْهِ ، وَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَلَوَدَدْتُ أَنِّي قاتلتُ فِي سَبِيلِ الله فَقُتِلْتُ ثُمَّ أُحْيِيتُ ثُمَّ قُتِلْتُ ثُمَّ أُحْيِيتُ )) . ( الجعائل): بالجيم، جمع ((جعيلة)) : ما يجعله القاعد من الأجرة لمن يغزو . ( الغزو ) : بالنصب ، أي : أريد . ١٢٠ - باب : الأجير وَقَالَ الْحَسَنُ وابْنُ سِيرِينَ : يقْسم للأَجِيرِ مِنَ الْمِغْنم (١) . وَأَخَذَ عَطِيَّةِ بْن قَيسٍ فرسًا عَلَى النَّصْفِ فَبَلَغَ سَهْمُ الفرس أَرْبَعَمائَة دينار ، فأخذ مائتين وأعطى صاحبه مائتين . ٢٩٧٣ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيان حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاء عَنْ صَفْوَانِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّهَ غزوة تَبُوكَ فَحملت على بَكْرٍ ، فَهُوَ أَوْثَقُ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي فَاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلاً، فَعَضَّ صَلى الله أَحَدُهُما الآخَر فانتزعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَتَى النَّبِىَّ وسام فَأَهْدَرَها فَقَالَ : ((أَيَدْفَعُ يَدَهُ إِلَيْكَ فَتَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ)). ١٢١ - باب: ما قيل في لواء النبي ◌َلّ ٢٩٧٤ - حدّثنا سَعِيد بْنُ أَبِي مَرْيم قالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قالَ : أَخْبَرِنِي عُقَيل عَنْ ابْنِ شِهِابٍ قالَ : أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَة بْن أَبِي مَالِكِ الْقُرَظِيُّ أَنْ قَيْس بْن سَعْدِ الأَنْصَارِي رَضِيَ الله عَنْهُ وَكَانَ صَاحِب لِواء رَسُولِ اللهِ،وَجَه أراد الحجِ فَرَجَّلَ. (١) وصله عبد الرزاق عنهما بلفظ: ((يسهم للأجير))، ووصله ابن أبي شيبة عنهما بلفظ: ((العبد والأجير إذا شهدا القتال أعطوا من الغنيمة)). ١٩٨٣ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ٢٩٧٥ - حدّثْنا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتم بْنُ إسماعيلَ عَنْ يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوعِ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ : كانَ عَلَي رَضِيَ الله عَنْهُ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهَ فِي خَيْبَرَ وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولَ الله ◌ِوَّهَ، فَخَرَجَ عَلَيْ فَلَحِقَ بِالنَّبِهِ، فَلَمّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ التَّي فَتَحَها فِي صَباحِها ، فَقَالَ رَسُولُ الله وَ لَّه: «لَأُعْطَيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ قَالَ: لَيَأْخُذَنَّ الرايةَ - غَدًا رَجُلٌّ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: يُحبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ - يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ))، فَقَالُوا: هَذَا عَلِي، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ (*) . ٢٩٧٦ - حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ العَبَاسِ يَقُولُ للَزُّبِيْرَ رَضِيَ الله عَنْهُما: ههنا أَمَرَكَ النَّبِيُّ وَجَّ أَنْ تَرْكُزِ الرَّايَةَ. ( اللواء ) : بكسر اللام والمد : الراية ، ويسمى العلم لأنه علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار . وقيل : اللواء : العلم الضخم ، وقيل : هو دون الراية ، وقيل : هو ما يعقد في طرف الرمح ويلوي عليه . والراية : ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح . وصاحب لواء رسول الله وَّجله، أي: الذي يختص بالخزرج من الأنصار، وكان وَّ في مغازيه يدفع إلى رأس كل قبيلة لواء يقاتلون تحته . ( فرجل )، كذا أورده مختصراً، وللإسماعيلي: ((بعده أحد شقي رأسه))، فذكر الحديث بتمامه . (*) حديث ٢٩٧٥، طرفاه في: (٣٧٠٢، ٤٢٠٩). ١٩٨٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٢٢ - باب: قول النبي ◌ََّ: ((نُصرْتُ بالرَّعْب مَسيرَةَ شَهْر)) (١) وقوله عز وجل : ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ﴾ (٢) قالَه جَابِرٌ عَنِ النَّبِ وَّهِ. ٢٩٧٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقيل عَنْ ابْنِ شهاب عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسيب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وٍَّ قَالَ: (( بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَنُصِرَّتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَّا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي)) (*). قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَنْتَمْ تَنْشِلُونَهَا. ٢٩٧٨ - حدّثنا أَبُو الْيَمان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِي قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْد الله بْن عَبْدِ الله أَنَّ ابْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُما أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيان أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهُمْ بِيِلِيَاءَ ثُمَّ دَعَا بِكِتابِ رَسُول الله، فَلَمَا فَرَغَ مِنْ قِراءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّحْبُ فارْتَفَعَتْ الأَصْواتُ وأُخرجنا ، فَقُلْتُ لأصْحابي حِينَ أُخرجنا : لَقَدْ أمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ . ( بجوامع الكلم ) أي : الألفاظ القليلة تجمع المعاني الكثيرة كالقرآن ، وكثير من الأحاديث . ( مفاتيح خزائن الأرض ) : هي ما فتح لأمته من بعده . (١) يشير إلى حديثه المتقدم في التيمم، وأوله: (( أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي )). (٢) آل عمران : ١٥١ . (*) حديث ٢٩٧٧، أطرافه في: (٦٩٩٨، ٧٠١٣، ٧٢٧٣). ١٩٨٥ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ( تنتثلونها ) (١): يستخرجونها ، يفتعلونها من النثل بالنون والمثلثة ، وهو الاستخراج . ١٢٣ - باب : حمل الزاد في الغزو وقول الله تعالى : ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٢) ٢٩٧٩ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ إسْماعيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشامٍ قالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي. وَحَدَّثَنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاء رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رسولِ اللهِ وَهُ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قالتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتَهِ وَلاَ لسقَائِهِ مَا نَرْبُطُهُمَا بِهِ، فَقُلتُ لأَبِي بَكْرِ : وَالله مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ ے به إلا نطَاقِي، قال : فَشُقِيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبطي بوَاحد السِّقَاءَ ، وَبِالآخَرِ السُّفْرَةَ، فَفَعُلتُ ، فَلِذَّلِكَ سُمَّيَتْ ذَاتَّ النَّطَاقَّيْنِ (*) . ٢٩٨٠ - حدّثْنا عَلَيُّ بْنُ عَبْد الله أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو قالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاء سَمِعَ جَابِرَ بْن عَبْد الله رَضِيَ الله عَنْهُما قالَ: كُنّا نَتَزَوّدَ لُحُومِ الأَضاَحِي عَلَى عَهْدِ النَّبِّ ◌َّهِ إِلَى الْمَدِينةِ. ( النطاق ) : بكسر النون : ما تشد به المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها من الأرض عند المهنة . ٢٩٨١ - حدّثنا محمدُ بن المُثنّى حدَّثَنا عبدُ الوهّاب قال: سمعتُ يحيى قال : أَخبرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يسار أن سُوَيْدَ بْنَ النُّعمان رضيَ الله عنه أَخبرَهُ ((أَنْهُ خرِجَ معَ النبيِّ وَلََّ عامَ خَيَبرَ ، حتى إِذ كانوا بِالصَّهْبَاء - وهيَ من خَيَبرَ - فَصَلُّوا العصرَ ، فدَعا النبيّ (١) جاء بالأصل: ((تنشلوها)) وهو تصحيف. (*) حديث ٢٩٧٩، طرفاه في: (٣٩٠٧، ٥٣٨٨). (٢) البقرة : ١٩٧ . ١٩٨٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَلَهُ إلا بسَويق، فَلُكْنَا، فأَكَلْنا "وَهُ بالأَطعمة، فلم يُؤْتَ النبيّ وشَرِبْنا، ثمَّ قام النبيُّ ◌َِّ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا وَصَلَيْنَا)). ( فلكنا ) : بضم اللام ، أي : أدرنا / اللقمة في الفم . ٢٩٨٢ - حدّثنا بشرُ بنُ مَرْحُومِ حدَّثَنَا حاتِمُ بنُ إِسماعيل عن يزيد بنِ أَبي عُبيدٍ عن سَلمةَ رضي الله عنه قال: خَفَّتْ أَزْوَادُ الناس وَأَمْلَقُوا، فَأَتوا النبيَّ وَّ في نحر إِبلهم ، فأَذِنَ لهم، فَلَقِيَهم عمرُ فأخبَروهُ ، فقال : ما بَقاؤكم بعدَ إِيلِكم ؟ فدخلَ عمرُ على النبيِّ وَّ فقال: يا رسولَ الله، ما بقاؤهم بعدَ إِيلِهم ؟ قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((نَادٍ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ))، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِبَتِهِمْ فَاحْتَنَى النَّاسَُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قال رسول الله وَلَهُ: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله)). ( وأملقوا ) : افتقروا ، أي : فنى زادهم . ١٢٤ - باب : حمل الزاد على الرقاب ٢٩٨٣ - حدّثنا صدَقةُ بنُ الفضلِ أَخبرَنَا عَبْدَةُ عن هشامٍ عن وهبِ بنِ كَيْسَانَ عن جابر رضيَ الله عنه قال: (( خرَجنا ونحنُ ثَلاثُمائَة نحملُ زادَنَا على رقابِنا ، فَفَنِيَ زادُنا ، حتى كان الرجلُ منا يَأْكُلُ تَمرة . قال رجل : يا أَبا عبد الله، وأَينَ كانت التمرةُ تَقَعُ منَ الرجل ؟ قال : لقد وَجَدْنا فَقْدَها حينَ فَقَدْناها ، حتى أَتَّينا البَحرَ ، فإذا حُوتٌ قَذْفَه البحرُ ، فأكلنا منهُ ثمانيةَ عَشَرَ يومًا ما أَحبينا)). ١٢٥ - باب : إرداف المرأة خلف أخيها ٢٩٨٤ - حدّثنا عمرُو بنُ عليٍّ حدَّثَنا أَبو عاصم حدَّثَنا عثمانُ [١١٧ /أ] ١٩٨٧ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ابنُ الأَسْود حدَّثَنا ابنُ أبي مليكة عن عائشةَ رضي الله عنها : ((أَنْها قالت : يَا رَسولَ اللهِ، يَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِأَجْرِ حَجِّ وَعُمْرَةٍ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْحَجِّ، فقال لَهَا: ((اذْهَبِي وَلْيُرْدِفْكِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ))، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَانْتَظَرَهَا رسول الله وَّه بِأَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَتْ)). ٢٩٨٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عُيَيْنَةَ عن عمرو بنِ دينارٍ عن عمرِو ابنِ أَوسِ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أَبي بكرِ الصدِّيقِ رضيَ الله عنهما قال: ((أَمَرَنَي النبيُّ ◌ََّ أَنَ أُرْدِفَ عَائِشَةً وَأُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ )). ١٢٦ - باب : الارْتدَاف في الغزو والحج ٢٩٨٦ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنا عبدُ الوهّاب حدَّثَنَا أَيُّوبُ عن أَبي قِلابَةَ عن أَنْسِ رضي الله عنه قال: (( كنتُ رَدِيفَ أَبي طلحةَ ، وإِنهم لَيَصْرُخُونَ بهما جميعا: الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ)). ١٢٧ - باب : الرِّدْف على الحمار ٢٩٨٧ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدّثَنا أَبو صَفوانَ عن يونُسَ بنِ يَزِيدَ عنِ ابنِ شِهابٍ عن عُروةَ عن أسامة بن زيدٍ رضيَ الله عنهما ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَله ركِبَ على حِمارِ على إِكَافِ عليه قطيفة وأردف أُسَامَةَ وراءه )) (*) . ٢٩٨٨ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيْرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ قال : حدَّثَنَا يونُسُ أَخبرَني نافع عن عبدِ الله رضيَ الله عنه: ((أَنَّ رسولَ الله ◌َ. أَقْبلَ يومَ الفتحِ مِن أَعلى مكةَ على راحِلَتِهِ مُرْدِفًا أُسامةَ بنَ زيد ومَعُهُ (*) حديث ٢٩٨٧ ، أطرافه فى : (٤٥٦٦، ٥٦٦٣، ٥٩٦٤، ٦٢٠٧ ، ٦٢٥٤). ١٩٨٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح بلالٌ ومعهُ عثمانُ بنُ طلحةَ منَ الْحَجَبَةِ حتّى أَناخَ في المسجدِ ، فأَمَرَهُ أَن يأْتيَ بِمِفتاحِ البيتِ، ففتحَ ودَخلَ رسولُ اللهِ وَةٍ ومَعُهُ أُسامةُ وبلال وعثمانُ ، فَمَكُثَ فيها نهارًا طويلاً ، ثمَّ خرَجَ فاستَبَقَ الناسُ ، وكان عبدُ الله بنُ عمرَ أوَّلَ من دَخلَ ، فوَجدَ بِلالاً وراءَ الباب قائمًا. فسألَه: أَينَ صلّى رسولُ الله ◌َِّ؟ فَأَشار له إلى المكان الذي صَلَى فيه . قال عبد الله: فَنَسيتُ أن أَسْأَلَهُ كم صلى من سجدة)) . ١٢٨ - باب : من أخذ بالركاب ونحوه ٢٩٨٩ - حدّثنا إسحاقُ أَخبرَنَا عبدُ الرَّراقِ أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عن هَمّامٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ الله وَهِ: (كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَبَّتِهِ فَيَحْمِلُّ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالَّكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةَ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صدَقَةٌ)). ( كل سلامي ) : بضم المهملة وتخفيف اللام : أنملة ، وقيل : كل عظم صغير مجوف . ( عليه ) : ذكره لقوله على كل ، أو لإرادة معنى العظم ، والمعنى : على كل مسلم مكلف بعدد كل مفصل من عظامه صدقة لله تعالى على سبيل الشكر له بأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط . ( يعدل ) : هو في موضع المبتدأ على تأويل المصدر كقوله: ((تسمع بالمعيدي خير من أن تراه )» ، وكذا ما بعده . ١٢٩ - باب : السفر بالمصاحف إلى أرض العدو وكذلكَ يُرْوَى عن محمدٍ بنِ بِشرِ عن عُبَيْدِ الله عن نافعٍ عن ابن ١٩٨٩ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير عمرَ عنِ النبيِّ وََّ (١). وتابَعَهُ ابنُ إسحاقَ عن نافع عن ابن عمرَ صَلى الله (٢) عن النبي ◌َّم وقد سافرَ النبيُّ ◌َّهِ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ . ٢٩٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالك عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله وَّ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ)). ( نهى أن يسافر بالقرآن ) أي : بالمصحف . ( إلى أرض العدو)، زاد ابن ماجه: ((مخافة أن يناله العدو))، ولمسلم: ((فإني لا آمن أن يناله العدو)) (٣). ١٣٠ - باب : التكبير عند الحرب ٢٩٩١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا سفيانُ عن أيوبَ عن محمد عن أنس رضيَ الله عنه قال: ((صَبَّحَ النبيِ وَلَه خَيَبَرَ وقد خرَجوا بِالْمَسَاحِي على أعناقهم ، فلما رأوهُ قالوا : محمد والخميس ، محمد والخميس . فَلَجَؤُوا إِلى الْحِصْنِ، فرفعَ النبيِّ وَهِ يدَيَه وقال: ((اللهُ أَكْبَرُ، خَرَبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ وأصبنا حُمُرًا فطبخناها )) ، فنادى منادي (١) وصله إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) عنه، ولفظه: ((كره رسول الله وَال أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو)). (٢) متابعة ابن إسحاق بالمعنى، لأن الإمام أحمد أخرجه من طريقه بلفظ: ((نهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو)) . (٣) رواه مسلم في الإمارة ، باب : النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم ، برقم (٩٣، ٩٤)، وزاد: (( قال أيوب : فقد ناله العدو وخاصموكم به )) . ١٩٩٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح النبيِ وَّهِ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا. تابعه علي عن سفيان: رفع النبيّ وَّل يديه)). ١٣١ - باب : ما يكره من رفع الصوت في التكبير ٢٩٩٢ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنا سفيانُ عن عاصمٍ عن أَبي عثمانَ عن أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه : كنّا معَ رسولِ الله وَّهِ، فكنّا إذا أَشْرَفْنَا على وادِ هَلَلْنَا وَكَبَرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا ، فقال النبي وَّهُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ » (*) . ( أربعوا ) : بفتح الموحدة ، أي : أرفقوا . ١٣٢ - باب : التسبيح إِذا هبط واديًا ٢٩٩٣ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنا سفيانُ عن حُصَيْن بنِ عبدِ الرَّحمنِ عن سالمٍ ابنِ أَبِي الْجَعْدِ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما قال: ((كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا)) ( ** ) ١٣٣ - باب : التكبير إذا علا شرفا ٢٩٩٤ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنا ابنُ أَبي عَديِّ عن شُعبةَ عن حُصَينِ عن سالمٍ عن جابر رضيَ الله عنه قال: (( كُنَّا إِذَا صَعَدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا تَصَوَّبْنَا سَبَّحْنَا)). ( تصوبنا ) : انحدرنا . ٢٩٩٥ - حدّثنا عبدُ الله قال: حدَّثَني عبدُ العزيزِ بن أبي سَلمةَ عن صالحِ بنِ كَيْسَانَ عن سالم بنِ عبدِ الله عن عبدِ الله بنِ عمر (*) حديث ٢٩٩٢، أطرافه فى: (٤٢٠٥، ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٧٣٨٦). ** ) حديث ٢٩٩٣، طرفه في: (٢٩٩٤). ١٩٩١ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير رضيَ الله عنهما قال: ((كان النبيّ وَّ إذا قَفَلَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ ءُ الْعُمْرَةَ وَلا أَعْلَمُهُ إلا قَالَ: الْغَزْو، يَقُولُ كُلَّمَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةِ أَوْ فَدْفَدْ كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ : (( لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكِ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آَيْبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبَنَا حَامِدُونَ ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ )). قال صالح : فقلت له : ألم يقل عبد الله : إن شاء الله ؟ قال : لا . ( فدفد ) : بفاءين مفتوحتين ، ودالين مهملتين ، الأولى ساكنة : الأرض الغليظة ، وقيل : المكان المرتفع الصلب . قال العلماء : الحكمة في التكبير عند الارتفاع استشعار كبرياء الله وعلوه في الأماكن المرتفعة ، والتسبيح عند الانحدار ، لأنه تنزيه ، فناسب تنزيه الله في الأماكن المنخفضة عن صفات الانخفاض . ١٣٤ - باب : يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ٢٩٩٦ - حدّثنا مَطَرُ بْنُ الفَضلِ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ حدَّثَنَا العَوامُ حدَّثَنَا إِبراهيمُ أَبو إسماعيلَ السَّكَسكيُّ قال : سمعتُ أَبا بُرْدَةَ وَاصْطَحَبَ هو ويزيدُ بنُ أَبِي كَبْشَةَ في سَفر ، فكان يزيدُ يصومُ في السفرِ ، فقال لهُ أبو بُرْدَةَ : سمعتُ أَبا موسى مرارًا يقول: ((قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمِلُ مُقِيمًا صحيحًا)). ( مقيماً صحيحاً ) : فيه لف ونشر مقلوب . ١٣٥ - باب : السير وحده ٢٩٩٧ - حدّثْنا الْحُميديُّ حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنا محمدُ بنُ المُنكدر قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله رضيَ الله عنهما يقول : نَدَبَ ١٩٩٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح النبيُّ وَّهِ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزَّبَيْرُ، قال النبيُّ وَّهَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيا، وَحَوَارِيَّ الزَّبَيْرُ)) . قال سفيان : الحواريُّ: الناصر. ٢٩٩٨ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا عاصمُ بنُ محمدٍ قال: حدَّثَني أَبِي عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ ◌َّارِ. ح. حدّثنا أَبو نُعيمِ حدَّثَنَا عاصمُ بنُ محمد بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ عن أَبيهِ عنِ ابنِ عمرَ عن النبيِّ وََّ قال: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ ». ( في الوحدة ) : بفتح الواو ، ويجوز كسرها . ( ما أعلم ) أي : من الآفات . ١٣٦ - باب : السرعة في السير وقال أبو حُميد: قال النبيُّ ◌ِهِ: ((إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِيَ فَلْيُعَجِّلْ)) (١). ٢٩٩٩ - حدّثنا محمدُ بن المثنّى حدَّثَنا يحيى عن هشامٍ قال : أَخبرَنَي أبي قال : سُئِلَ أُسامةُ بنُ زيدٍ رضيَ الله عنهما - كان يحيى يقول: وأَنا أَسمعُ، فسقَطَ عني - عن مَسيرِ النبيِّ رَّ في حَجَةِ الودَاعِ قال : فَكَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ » . ٣٠٠٠ - حدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ أَخبرنا محمدُ بنُ جعفر قال: أَخبرني زيد - هو ابن أَسْلَمَ - عن أَبيهِ قال: (( كنتُ معَ عبدِ الله ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما بطريقِ مكة ، فبلغَهُ عن صَفِيَّةَ بنت أبي (١) تقدم موصولاً بطوله في كتاب الزكاة . ١٩٩٣ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير عبيد شدَّةُ وجع ، فأَسرعَ السيرَ حتّى إِذا كان بعدَ غُروب الشَّفَقِ، ثُمَّ نزَلَ فصلى المغربَ وَالْعَتَمَةَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وقال : إِنِي رَأَيتُ النبيَّ وَ﴿ إِذَا جَدَّ بِهِ السيرُ أَخَّرَ المغربَ وجَمَع بينهما)). ٣٠٠١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن سُمَيِّ مَولى أبي بكرٍ عن أَبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَلَه قال: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَبَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ » . ١٣٧ - باب : إذا حَمل على فرس فرآها تباع ٣٠٠٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالك عن نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما (( أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ حَمَلَ على فرسٍ في سبيلِ الله فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرادَ أَن يَبْتَاعَهُ ، فسأل رسولَ الله، فقال: ((لا تَبْتَعْهُ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتَكَ)). ٣٠٠٣ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثَني مالك عن زيدِ بنِ أَسلمَ عن أَبيه قال : سمعت عمرَ بن الخطّابِ رضي الله عنه يقول : حَملتُ على فرَسٍ في سبيلِ الله، فأبتاعَهُ - أَو فأضاعه - الذي كان عندَه، منذ الله فَأَردْت أَن أَشْتَرِيَهُ وظننت أَنهُ بائعهُ بِرُخْصِ ، فسأَلتُ النبيَّ : وسام فقال: (( لا تَشْتَرِهِ وَإِنْ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَتْه )) . ١٣٨ - باب : الجهاد بإذن الأبوين ٣٠٠٤ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنا شعبةُ حدَّثَنَا حبيبُ بنُ أبي ثابت قال: سمعتُ أَبا العبّاسِ الشَّاعِرَ - وكان لا يُتَّهمُ في حديثه - قال : سمعت عبدَ الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ١٩٩٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح النبيِّ وَّهِ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: ((أَحِى وَاَلدَكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)) (*). ( ففيهما فجاهد ) أي : خصهما بجهاد النفس في رضاهما . ١٣٩ - باب: ما قيل في الْجَرَسِ ونحوه في أعناق الإبل ٣٠٠٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن عبد الله بنِ أَبي بكرٍ عن عَبَّادِ بنِ تميم أَن أَبَا بَشيرِ الأَنصاريَّ رضيَ الله عنه أَخبرَهَ أنه كان مع رسولِ اللهِ وََّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، قال عبدُ الله حَسبْتُ أَنه قال: والناسُ في مَبِيتِهِمْ، فأرسل رسول الله وَاجله رسولاً أَنْ لا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ فِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلادَةٌ إِلا قُطِعَتْ)). ( أن أبا بشير الأنصاري ) : بفتح الموحدة وكسر المعجمة ، اسمه قيس ابن عبيد بن الحرير بضم المهملة ، وفتح الراء الأولى ، وقيل : لا يعرف اسمه ، وليس له في البخاري غير هذا الحديث . ( وتر) : بالمثناة ، وصحفه من قاله بالموحدة ، والمراد : أوتار القسي ، كانوا يقلدونها الإبل لئلا تصيبها العين بزعمهم ، فنهوا عن ذلك إعلاماً بأنها لا ترد من قدر الله شيئاً . وقيل : نهى عن ذلك ، لأن الدواب تتأذى به ويضيق عليها نفسها ورعيها ، وربما تعلقت بشجرة فاختنقت ، أو تعوقت عن السير . ١٤٠ - باب : من اكْتُبَ في جيش فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له ؟ ٣٠٠٦ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنا سفيانُ عن عمرٍو عن أَبي مَعَبَدِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما أَنْهُ سمِعَ النبيَّ نَّهِ يقول: (*) حديث ٣٠٠٤، طرفه في : (٥٩٧٢). ١٩٩٥ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ((لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٌ وَلا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ »، فقامَ رَجُلٌ فقال: يا رسول الله، اكْتُتُبْتُ فِي غَزْوَةٍ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَت امْرَأَتِي حَاجَّةً، قال: ((اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ)). و ١٤١ - باب : الجاسوس وقول الله تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ (١) التَّجَسُّسُ : التَّبَحُّثُ . ٣٠٠٧ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنَا عمرُو بنُ دينار سمعتُ منه مرَّتَين قال : أَخبرَنَي حسنُ بنُ محمد قال : أَخبرَّني عبيدُ الله بنُ أَبي رافعٍ قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَ أَنَا وَالزَّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَد قال: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا)) فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَت: مَا مَعِيَّ مِنْ كِتَابٍ ، فَقُلْنَا:َ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَُّلْقِيَنَّ النِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ وَّهِ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ خَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةً إِلَى أُنَاسِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةً يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رسول الله وَه، فقال رسولُ اللهِ وَخَلَه: ((يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ )) قَال: يا رَسُولَ اللهِ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَاً مُلْصَقًّا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَأَحْبَيْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدَا يَحْمُونَ (١) أول سورة الممتحنة . ١٩٩٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلا ارْتِدَادًا وَلَا رِضَا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ، فقال رسول الله وَلَه: ((لَقَدْ صَدَقَكُمْ))، قال عُمَرُ: يا رسولَ الله، دَعْنِي أَضْرِب عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِق، قال: ((إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اَطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فقال: اعَمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)). قال سفيان: وَأَيُّ إِسناد هذا (*) . ( خاخ ) : بمعجمتين. ١٤٢ - باب : الْكسْوَة للأُسارى ٣٠٠٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا ابنُ عيينةَ عن عمرو سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: (( لَمَّا كَانَ يَوْمٍ بَدٍِّ منا الله أَتِيَ بِأُسَارَى وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النبيُّ وسلم له قميصاً ، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي إنَّهِ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النبيُّ فِ لهِ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ)). قال ابْنُ عُبَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النبيِّ وَهِ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافَتَهُ . ( يقدر عليه ) : بضم الدال ، وذلك لأن العباس كان مفرط الطول ، وكذلك كان عبد الله بن أبي . ١٤٣ - باب : فضل من أسلم على يديه رجل ٣٠٠٩ - حدّثْنَا قُتَيْبةُ بنُ سعيدِ حدَّثَنَا يعقوبُ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ محمد بنِ عبدِ الله بن عبدِ القارِيُّ عن أَبي حازمٍ قال : أَخبرَني سهل رضيَ الله عنه قال: قال النبيُّ وَلَهُ يومَ خَيَبرَ: ((لَأُعْطَيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ (*) حديث ٣٠٠٧، أطرافه في: (٣٠٨١، ٣٩٨٣، ٤٢٧٤، ٤٨٩٠، ٦٢٥٩، ٦٩٣٩). ١٩٩٧ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير وَرَسُولُهُ)) فبات الناس ليلتهم أَيّهُمْ يُعْطَى فَغَدَوْا كُلَّهُمْ يرجوه ، فقال : (( أَيْنَ عَلي؟ )) فَقيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فقال: (( أَنَّفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهَ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ )). ١٤٤ - باب: الأُسَارَى في السلاسل ٣٠١٠ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارِ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثَنَا شُعبة عن محمدِ بنِ زِيادٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ ◌َلَّهِ قال: ((عَجِبَ الله من قومٍ يدخُلُونَ الجنَّةَ فِي السَّلاسل)) (*) ( عجب الله) : هو كناية عن الرضى ونحوه . ( يدخلون الجنة في السلاسل ) أي : يؤسرون فيها فيسلمون فيدخلون الجنة . ١٤٥ - باب : فضل من أسلم من أهل الكتابين ٣٠١١ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ حدّثَنَا صالح بنُ حَيِّ أَبُو حَسَنٍ قال : سمعتُ الشَّعبيَّ يقول : حدَّثَنِي أَبَو بُرْدَةً أنه سمع أباه عن النبي وَّله قال: ((ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْن : الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتَقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مُؤْمِنَا ثُمَّ آمَنَ بِالنِبِيِّ نَ ◌ّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ))، ثم قال الشعبي: (*) حديث ٣٠١٠، طرفه في : (٤٥٥٧) . ١٩٩٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَأَعْطَيْتُكَهَا بغير شيء ، وقد كان الرجل يرحل في أهْوَنَ منها إلى المدينة . ١٤٦ - باب : أهل الدار يُبَيْتُونَ فيصاب الولدان والذّرَاريّ بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿لَنْبَيَّتَنْهُ﴾ (١) لَيْلاً ((يُبَيِّتُ)) لَيْلاً. ٣٠١٢ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنا الزُّهريُّ عن عُبيدِ الله عنِ ابنِ عبّاسٍ عن الصعبِ بن جَثَّامَةَ رضيَ الله عنهم قال: مرَّ بي النبيُّ وَّهِ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّان، وسئل عن أهل الدار يُبَُّونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قال: ((هُمْ مِنْهُمْ))، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لا حِمَى إِلا الله وَلِرَسُولِهِ وَّةِ)). وعنِ الزُّهريِّ أَنْهُ سمِعَ عبيدَ الله عنِ ابنِ عبّاسٍ . ٣٠١٣ - حدثنا الصَّعبُ في الذَّرَارِيِّ)). كان عمرُ يُحدِّثنا عن ابن شهابٍ عن النبيِّ وََّ، فسمعناهُ من الزهريِّ قال : أخبرني عُبِيدُ اللّه عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما: ((عن الصَّعَبِ قال : هم منهم ، ولم يقل كما قال عمرو : هم من آبائهم)). ( هم منهم ) أي : في الحكم تلك الحالة ، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم ، بل إذا لم يكن الوصول إلى آبائهم إلا بوطنهم فقتلوا لاختلاطهم ، فلا حرج . ١٤٧ - باب : قتل الصبيان في الحرب ٣٠١٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ أَخبرَنَا اللَّيثُ عن نافعِ أَن عبدَ الله رضيَ الله عنه أَخبرَهُ (أَنَّ امْرَأَةً وُجدَت في بعضِ مَغازي النبيَ وَخّ مقتولةً، فأنكرَ رسولُ الله ◌َّ قتلَ النساء والصبيان)) (*). (١) النمل : ٤٩ . (*) حديث ٣٠١٤، طرفه في: (٣٠١٥) . ١٩٩٩ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ١٤٨ - باب : قتل النساء في الحرب ٣٠١٥ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ قال: قلتُ لأَبي أُسامةَ : حدَّثَكم عُبيدُ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : ((وُجَدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً في بَعْضِ مَغَازِي رسولِ اللهِ وَله، فَنَهَى رسول الله وَّه عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّيَانِ)). ١٤٩ - باب : لا يُعَذّبُ بعذاب الله ٣٠١٦ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنا اللَّيثُ عن بُكيرِ عن سليمانَ بنِ يسار عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنْهُ قال : بعثنا رسولُ اللهِ وَّهَ في بعثِ فقال: ((إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا وَفُلانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ))، ثُمَّ قال رَسُولُ اللهِ وَلِّ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ : ((إِنَّيَ أَمَرَّتُكُمْ أَنَّ تُحْرِقُوا فُلانا وَفُلانًا، وَإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللهُ، فَإِنْ وَجَدْتُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا)). ( إن وجدتم فلاناً وفلاناً) : هما هبار بن الأسود ، ونافع بن عبد قيس، وكان هبار نخس بعير زينب بنت رسول الله وَ له لما هاجرت فأسقطت ومرضت من ذلك ولم تدركه السرية ، فأسلم بعد ذلك ، وعاش إلى خلافة معاوية . ٣٠١٧ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ عن أَيوبَ عن عكرمةَ أَنَّ عليا رضي الله عنه حَرَّقَ قومًا ، فَبَلَغَ ابنَ عبّاسٍ فقال : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لأَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((لا تُعَذِّبُوا بِعَذَاب وَخَّ: ((مَنْ بَدَّلَ دينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) (*). ءِ الله)) وَلَقَتَلْتُهُمْ، كما قال النبيّ ( حرق قوماً) : هم الزنادقة . (*) حديث ٣٠١٧، طرفه في : (٦٩٢٢) . ٢٠٠٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٥٠ - باب: ﴿فَإِمَّا مَنَا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (١) فيه حديث ثُمَامَةَ (٢) ، وقوله عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَا كَانَ لنَبِيُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتّى يُثُخِنَ في الأَرض - حتى يَغْلِبَ فِي الأَرض - تُريدون عَرَضَ الدنيا﴾ (٣) الآية. ١٥١ - باب : هل للأسير أن يَقْتُلَ وَيَخْدَعَ الذين أسروه حتى ينجوَ من الكفرة ؟ فيه المسوَرَ عن النبي وَلَّ (٤). ١٥٢ - باب : إِذا حَرَّقَ المشركُ المسلمَ هل يُحَرَّقُ؟ ٣٠١٨ - حدّثْنا مُعَلَّى بِنُ أَسَد حدَّثَنَا وُهَيْبٌ عن أيوبَ عن أَبي قلابَةَ عن أَنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلِ ثَمَانِيَةً قَدَمُوا عَلَى النّبِيِّ نَّهِ فَاجْتَوَوُاَ الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا : يَا رسولِّ اللهَ، أَبِغْنَا رَسْلاً، قال: (( مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ)) فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا حَتَّى صَحُوا وَسَمِنُوا وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ وَكَفَرُوا بَعَّدَ إِسْلامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النبِيَّ ◌َِّهِ ، فَبَعَثَ الطََّبَ فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَمَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا . (١) محمد : ٤ . (٢) في قصة إسلام ثمامة بن أثال، وستأتي موصولة مطولة في أواخر كتاب المغازي. (٣) الأنفال : ٦٧ . (٤) يشير بذلك إلى قصة أبي بصير ، وتقدمت في أواخر كتاب الشروط . وانظر : ((الفتح)) (٦/ ١٧٧).