Indexed OCR Text
Pages 1301-1320
١٣٠١ ٢٦ - كتاب الحج عُروةَ عن أبيه أَنْه قال : سُئِلَ أُسامةُ وأنا جالسٌ كيفَ كانَ رسولُ اللهِ نَّه يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حينَ دفع قال : ((كانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجوَةً نَصَّ )). قال هشامٌ : والنَّص فوقَ العنَق . فَجْوَةٌ: مُتَّسَعٌ، وَالْجَمعُ : فَجَوَاتٌ، وَفِجَاءٌ، وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ وَرَكَاءٌ ، ﴿مناص ﴾ (*) : ليس حين فرار . ( حين دفع)، زاد في ((الموطإ)) ليحيى بن يحيى: ((من عرفة)). ( العنق ) : بفتح المهملة والنون : سير بين الإبطاء والإسراع ، وقيل : سير سهل في سرعة . ( فجوة): بفتح الواو وسكون الجيم: المكان المتسع، وفي ((الموطا)) لأبي مصعب : (( فرجة)). ( نص ) أي : أسرع . ٩٤ - باب : النُّزولِ بينَ عرفةَ وجَمعِ ١٦٦٧ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زيد عن يحيى بنِ سَعيدٍ عن موسى بنِ عُقبةَ عن كُرَيْبٍ مَولى ابنِ عبَّاسٍ عن أُسامةَ بَنِ زيدٍ رضيَ الله عنهما أن النبي ◌ِِّ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ مَالَ إِلَىَ الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَتُّصَلِّي ؟ فقال: ((الصَّلاةُ أَمَامَكَ)). ( حيث أفاض)، لأبي الوقت: (( حين)). ١٦٦٨ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا جُوَيريةُ عن نافع قال: كان عبدُ الله بنُ عمرَ رضيَ الله عنهما يَجمعُ بين المغربِ والعِشاءِ بجَمْعِ غيرَ أنُه يمرُّ بالشِّعبِ الذي أخذَهُ رسولُ الله صَلَى اللّهـ وَسِلم ـيـ فيدخُلُ فَيَتَفِضُ ويتوضأُ ولا يُصلِّي حتى يُصلِّي بِجَمْعٍ . (*) سورة ص: ٣، وحديث ١٦٦٦، طرفاه في: (٢٩٩٩، ٤٤١٣). ١٣٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فينتفض ): بفاء وضاد معجمة، أي: ((يستجمر)). ١٦٦٩ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ عن محمد بن أبي حَرْملَة عن كُرَيْبٍ مولى ابنِ عبَّاسِ عن أُسامةَ بنِ زيدٍ رضيَ الله عنهما أنهُ قال: رَدَفْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ مِن عَرَفَاتِ ، فلما بلغَ رسولُ الله ◌َّ الشِّعْبَ الأيسرَ الذى دُونَ الْمُزْدَلفةِ أناخَ فَبَالَ ثمَّ جاءَ فصَببتُ عليه الوَضوءَ فَتَوَضَّأَ وضوءاً خفيفاً ، فقلت : الصلاة يا رسول الله، قال: ((الصلاةُ أمامكَ))، فركبَ رسولُ اللهِ وَخَلِ حتى أتى المُزْدَلفةَ فصلَّى ثمَّ رَدَفَ الفَضْلَ رسولُ اللهِ وَلّ غداة جمع . ١٦٧٠ - قال كُرَيبٌ : فأخبرني عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما عنِ الفَضلِ أنَّ رسولَ الله وَّه لم يَزِلْ يُلِّي حتى بَلَغَ الجمرَةَ. ( ردفت ) : بكسر الدال ، أي : ركبت خلفه . ٩٥ - باب: أمر النبيِّ ◌َلّ بالسّكينة عندَ الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط 13 ( الوضوء ) : بفتح الواو . ١٦٧١ - حدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ حدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سُوَيَدٍ قال: حدَّثَنِي عمرُو بنُ أبي عمرٍو مَولى المطّلبِ قال : أخبرني سعيدُ بنُ جُبَيْرِ مَولى والِبَةَ الكوفي حدَّثَنِي ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما أنهُ دَفَعَ معَ النبيِّ وَُّ يومَ عَرَفَةَ، فسمعَ النبيُّ ◌َ لَهَ وراءهُ زَجْراً شديداً وضَرَباً للإِيلِ، فَأَشارَ بسَوطهِ إِليهم. وقال: (( أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ » . أوضَعوا: أسرَعوا، ﴿خلالكم﴾ (١) : منَ التخلّل بينكم ، ﴿وَفَجَّرْنَا خلالَهُمَا ﴾ (٢) : بينهما . (١) التوبة : ٤٧ . (٢) الكهف : ٣٣ . ١٣٠٣ ٢٦ - كتاب الحج ( والبة ) : بكسر اللام بعدها موحدة خفيفة : بطن من بني أسد . ( زجراً) : بفتح الزاي وسكون الجيم ، أي : صياحاً لحث الإبل . (وضرباً): الكريمة: ((وصوتاً))، وهو تصحيف . ( بالإيضاع ) أي : السير السريع . ٩٦ - باب : الجمعِ بينَ الصَّلاتينِ بِالمزدلفة ١٦٧٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن موسى بنِ عُقبةَ عن كُرَيَبِ عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما أنه سمعَهُ يقول: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ مِنْ عَرَّفَةَ فَنَزَلَ الشِّعْبَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلَّتُ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَالَ: ((الصَّلاةُ أَمَامَكَ))، فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا . ( ولم يسبغ الوضوء ) أي : كعادته ، بل اقتصر على مرة مرة . ٩٧ - باب : مَنْ جَمع بينهما ولم يَتطوَّع ١٦٧٣ - حدّثْنا آدَمُ حدَّثَنا ابنُ أبي ذِئبٍ عنِ الزُّهريِّ عن سالمٍ ابنِ عبدِ الله عن ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: جَمعَ النبيّ وَه بين المغرب والعشاء بِجَمْع كلَّ واحدة منهما بإقامة ولم يُسبِّح بينهما ولا على إثرْ كلِّ واحدة منهما . ١٦٧٤ - حدّثنا خالدُ بنُ مَخْلَد حدَّثَنا سليمانُ بنُ بلال حدَّثَنَا يحيى بنُ سَعيدٍ قال : أخبرني عدي بنُ ثابتٍ قال: حدَّثَني عبدُ الله ابنُ يزيدَ الخَطْمِيُّ قال: حدَّثَنِيَ أبو أيوبَ الأَنصاريُّ أنَّ رسولَ الله وَّه جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ (*) . (*) حديث ١٦٧٤، طرفه في : (٤٤١٤). ١٣٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( بجمع ) أي : مزدلفة ، سميت بذلك لأن آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها ، أي : دنا منها ، وقيل : لاجتماع الناس بها ، وازدلافهم أي : تقربهم إلى الله بالوقوف فيها ، وقيل : لأنها يجمع فيها بين الصلاتين ، ويزدلف فيها إلى مِنَى . (ولم يسبح ) أي : يتنفل . ٩٨ - باب : من أذَّنَ وأقامَ لكلِّ واحدة منهما ء ١٦٧٥ - حدّثنا عمرُو بنُ خالد حدَّثَنَا زهيرٌ حدَّثَنا أبو إسحاقَ قال : سمعتُ عبدَ الرّحمنِ بنَ يزيد يقول: حَجَّ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حينَ الأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَّ وَصَلَّى بَعْدَّهَا رَكْعَتَيَّنِ ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ - أُرَى - رجَلاً فَأَذَّنَ وأَقَامَ - قال عمرو : لا أعلم الشك إلا من زهير - ثم صلى العشاء ركعتين فلما طلع الفجر قال: إِنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كانَ لا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلا هَذِهِ الصَّلاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ - قال عبد الله : هما صلاتان تُحَوَّلانِ عن وَقتهما صلاةُ المَغربِ بعدَ ما يأتي الناسُ المزدلفةَ ، والفجرُ حينَ يَبَزُغ الفجرُ ، قال : رأيتُ النبيَّ يَفعلُهَ(*). ( أرى ) : بالضم ، أي : أظن . ( قال عبد الله ) هو : ابن مسعود . (عن وقتهما)، السرخسي: ((عن وقتها)). ( يبزغ ) : بزاي وغين معجمة : يطلع . (#) حديث ١٦٧٥، طرفاه في: (١٦٨٢، ١٦٨٣). ١٣٠٥ ٢٦ - كتاب الحج ٩٩ - باب : من قدَّمَ ضَعفَةَ أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويُقدَّمَ إذا غاب القمر ١٦٧٦ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير حدَّثَنا الليثُ عن يونُسَ عنِ ابنِ شهاب قال سالمٌ : وكان عبدُ الله بن عمرَ رضيَ الله عنهما يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِه فيقفونَ عندَ الَشعَرِ الحرام بالمزدلفةِ بليلٍ فيذكرونَ الله عزَّ وجلَّ ما بَدا لهم ، ثمَّ يَرجِعونَ قبل أن يَقِفَ الإِمامُ وقبلَ أن يَدِفَعَ، فمنهم مَنْ يَقْدَمُ مِنَّى لصلاة الفجر ، ومنهم من يَقْدَمُ بعد ذلك ، فإذا قدموا رموا الجمرة . وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : أَرْخَصَ في أولئك رسول الله وَّةٍ . ١٦٧٧ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زيد عن أيوبَ عن عِكْرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسِ رضى الله عنهما قال : بَعَثَنِي رسولُ اللهِ وَِّ مِن جَمَّعِ بَيَل (*). ١٦٧٨ - حدّثنا عليٌّ حدَّثَنَا سفيانٌ قال : أخبرَنِي عُبيدُ الله بنُ أبي يزيدَ سمعَ ابنَ عبَّاسٍ رضي الله عنهما يقول : أَنَا مِمَّنْ قدَّمَ النّبِيِّ وَِّّوْ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ . (المشعر) : بفتح الميم وكسر لغة : قرئ بها في الشواذ ، سمي به لأنه معلم للعبادة ، و(( الحرام)) لأنه من الحرم ، أو لحرمته. ( ما بدا لهم ) : بلا همز ، أي : ظهر . ١٦٧٩ - حدّثنا مسدَّدٌ عن يحيى عنِ ابنِ جُريجٍ قال : حدَّثَنِي عبدُ الله مولى أسماءَ عن أسماءَ أنها نَزِلَتْ ليلةَ جمعٍ عندَ المزدلفةِ فقامَتْ تُصلِّي فصلَّتْ ساعةً ثم قالت : يا بُنيَّ ، هل غاب القمرُ ؟ (#) حديث ١٦٧٧، طرفاه في: (١٦٧٨، ١٨٥٦). مـ٢٠ ١٣٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح قلت : لا ، فصلَّتْ ساعة ثم قالت : هل غاب القمر ؟ قلت : نعم ، قالت : فارتحلوا فارتَحَلْنا ومَضَينا حتى رَمَتِ الجمرةَ ثمَّ رجَعَتْ فصلَّتِ الصبحَّ في منزلها ، فقلتُ لها : يا هَنْتَاهُ ، ما أُرانا إلا قد غَلَّسْنا، قالت: يا بُنيَّ، إِن رسول الله وَّهِ أذن لِلُّعُنِ. ٠ ( يا هنتاه ) أي: يا هذه (١) . ( ما أرانا ) : بالضم . ( للطعن): بضم الظاء المعجمة، جمع ((ظعينة)) : وهي المرأة في الهودج ، ثم أطلق على المرأة مطلقاً . ١٦٨٠ - حدّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ أخبرنا سفيانُ حدَّثَنَا عبدُ الرّحمنِ - هوَ ابنُ القاسم - عن القاسمِ عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت سَودَةُ النّبِيِّ وَّ ليلة جمع وكانت ثقيلة ثَّبْطَةً فأذن لها(*). ( ثقيلة ) أي : عظيمة الجسم . ( ثبطة ) : بفتح المثلثة وكسر الموحدة ، بعدها مهملة خفيفة ، أي : بطيئة الحركة . ١٦٨١ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثَنَا أفلحُ بنُ حُميدٍ عن القاسم بنِ محمد عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : نَزَلنا المزدلفةَ فاستأذَنت النبيِ وَّ سَودةُ أن تدفَعَ قبلَ حَطْمَةِ الناسِ ، وكانتِ امرأةً بطيئةً ، فأذنَ لها فَدَفعتْ قبلَ حَطمةِ الناسِ وأقمنا حتى أصبحنا نحنُ ثمَّ دَفعنا بدَفعه، فلأَنْ أكونَ استأذنتُ رسولَ الله وَلَه كما استأذَّنَت سَودةُ أحبُّ إليَّ مِنْ مَغْرُوحٍ به . (١) وقيل: بمعنى: ((يا غافلة))، وراجع تحقيقنا لكتاب ((صفة الصفوة)) في حادثة الإفك ، وسيأتي في التفسير ، سورة النور . (*) حديث ١٦٨٠، طرفه في: (١٦٨١). ١٣٠٧ ٢٦ - كتاب الحج ( حطمة ) : بفتح الحاء وسكون الطاء المهملتين : الزحمة . ( فلأن أكون): بفتح اللام مبتدأ، وخبره: (( أحب إليّ)). ( من مفروح به ) أي : ما يفرح به من كل شيء . ١٠٠ - باب: مَتَى يُصلِّي الفجرَ بجَمعٍ (١) ١٦٨٢ - حدّثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثِ حدَّثَنا أبي حدَّثَنَا الأعمشُ قال : حدَّثَنِي عُمارةُ عن عبدِ الرّحمنِ عن عبدِ الله رضيَ الله عنه قال: مَا رَأَيْتُ النّبيَّ فَ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إلا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ( بغير ميقاتها ) : باللام والباء ، أي : المعتاد . ١٦٨٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ رَجاء، حدَّثَنَا إِسرائيلُ عن أبي إسحاقَ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ يزيدَ قال : خرجْنا مع عبدِ الله رضي الله عنه إلى مكةَ ثُمَّ قَدِمْنا جَمْعاً فصلّى الصلاتينِ كلَّ صلاة وحدَها بأذان وإقامة والعَشاءُ بينهما ، ثمَّ صلَّى الفجرَ حينَ طلَعَ الفجر قائلٌ يقول : طَلَعَ الفجرُ ، وقائلٌ يقول: لم يَطْلُعِ الفجرَ ، ثم قال: إنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتَهِمَا فِى هَذَا الْمَكَانِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَلا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعاً حَتَّى يُعْتَمُوا، وَصَلاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ)) ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ قال: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاضَ الآنَ أصاب السُّنَّةَ فما أدرى أقَوْلُهُ كان أسرعَ أم دَفْعُ عثمان رضي الله عنه ، فلم يزل يُلبي حتى رمى جَمرةَ العقبةِ يومَ النحر . ( والعشاء بينهما ) : بالفتح ، أي : الأكل لا بالكسر . ( مقدم ) : بفتح الدال . (١) جاء في نسخة الألباني والفكر: ((باب: من يصلي ... )) وهو تصحيف. ١٣٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( يعتموا ) : يدخلوا في العتمة ، وهو وقت العشاء . ١٠١ - باب : متى يُدفَعُ من جَمْعِ ١٦٨٤ - حدّثنا حَجَّاجُ بنُ منهال حدَّثَنَا شُعبةُ بنُ الحجّاج عن أبي إسحاقَ سمعتُ عمرو بنَ مَّيمونٍ يقول : شهِدتُ عمرَ رضيَ الله عنه صلّى بجَمْعِ الصبحَ ثم وقفًّ فقال: ((إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُّعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ : أَشْرِقَّ ثِيرُ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ وَلَهِ خَالَفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (*). ( لا يفيضون)، زاد: ((في أيام الجاهلية من جمع)). ( حتى تطلع الشمس)، زاد الطبري: ((على ثبير)). ( أشرق ثبير): بهمزة قطع: أمر من الإشراق، و((ثبير)) : منادى ، أي لتطلع عليك الشمس ، وهو بفتح المثلثة وكسرها : جبل على يسار الذاهب إلى مِنَى ، عرف برجل من هذيل اسمه : (( ثبير )) دفن فيه ، زاد الإسماعيلي بعد هذه الجملة: (( كيما نغير)) أي : ندفع للنحر من أغار الفرس أسرع في عدوه ، والراء في الكلمتين ساكنة لإرادة السجع . ( أفاض ): الإفاضة : الدفع، ومنه (( أفاض القوم في الحديث)) ، إذا دفعوا منه . ١٠٢ - باب : التَّلْبية والتكبير غداةَ النحر حينَ يَرمي الجمرةَ، والارْتَدَاف في السيرِ ١٦٨٥ - حدّثنا أبو عاصم الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ أخبرَنَا ابنُ جُرَيْج عن عَطاءِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما أن النبيَّ ◌َ أَرْدَفَّ الْفَضْلَ فَأَخْبَرَ الْفَضْلُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ . (*) حديث ١٦٨٤، طرفه في: (٣٨٣٨). ١٣٠٩ ٢٦ - كتاب الحج ، ١٦٨٧ - حدّثنا زُهیرُ بنُ حربِ حدَثَنَا وَهبُ بنُ جریرِ حدَّثَنَا أبي عن يونُسَ الأَيْلِيِّ عن الزُّهريِّ عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما أنَّ أُسامةَ بنَ زيد رضي الله عنهما كان رِدَفَ النبي وَله من عرفة إلى المزدَلفةِ ثمَّ أردَفَ الفضلَ منَ المزدلفةِ إلى مِنَّى. قال: فكلاهما قَالَ: لَمْ يَزَلِ النّبِيُّ ◌َِّ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ . (حتى يرمي)، للكشميهني: (( حتى)) وهو أصوب . ١٠٣ - بابٌ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْىِ فَمَنْ لَمَ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا * رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ (١ حَاضرى المسجد الحرام ﴾ ١٦٨٨ - حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورِ أخبرَنَا النضرُ أخبرَنَا شعبةٌ حدَّثَنَا أبو جمرةً قال : سألتُ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما عنِ الْعَةِ فأمَرني بها ، وسألتُه عنِ الهدْي فقال فيها جَزُورٌ أو بقرة أو شاةٌ أو شرْكٌ فى دَم قال : وكأن ناساً كَرِهوها فنِمْتُ فرأيت في المنام كأن إنساناً ينادي حَجِ مَبْرُورٌ وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ ، فَأتيتُ ابن عبّاسٍ رضيَ الله عنهما فحدَّثْتُهُ، فقال: الله أكبر سُنّةُ أبي القاسم وَلَّ. قال : وقال آدَمُ ووَهبُ بنُ جَريرٍ وغُنْدَرٌ عن شُعبةَ : عُمرَةٌ مُتَقَبَلَةٌ وحج مبرور . (جزور) : بفتح الجيم ، وضم الزاي : البعير ذكراً كان أو أنثى . (١) البقرة : ١٩٦ . ١٣١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( شرك ) : بكسر المعجمة وسكون الراء : مشاركة . ١٠٤ - باب : ركوب البُدْن لقوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُّهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكِرُوا اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١). قال مجاهد: سُمِيَتِ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا . والقانِعُ: السائلُ. والمعترُّ: الذي يعترُّ بالبُدْنِ من غني أو فقير . وشعائرُ الله : استعظامُ الْبُدن واستحسانُها . والعتيق: عتقُهُ منَ الجبابرةِ. ويقال : وَجَبت سقطت إلى الأرض ، ومنه وَجبت الشمسُ (٢) . ١٦٨٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن أبي الزِّنَادِ عنِ الأعرجِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أنَّ رَسول الله وَلِّ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا))، فقال: إنَّهَا بَدَنَةٌ، فقالَ : ((ارْكَبْهَا))، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةُ، قَالَ: ((ارْكَبْهَا وَيْلَكَ)) - في الثالثة أو في الثانية (*) . ١٦٩٠ - حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا هشامٌ وشعبةُ قالا : حدَّثَنَا قَتَادُ عن أنسٍ رضيَ الله عنه أن النبي ◌َّ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ (١) الحج : ٣٦. (٢) هذه المعلقات عن مجاهد وصلها عبد بن حميد عنه ، وذهب الألباني إلى أن القائل : وجبت: سقطت ... إلخ ، أنه من كلام البخاري ( مختصر البخاري: ص/ ٤٠٠)، وانظر: ((الفتح)) (٦٢٦/٣ - ٦٢٧) . ( ** ) حديث ١٦٨٩، أطرافه في: (١٧٠٦، ٢٧٥٥، ٦١٦٠). ١٣١١ ٢٦ - كتاب الحج بَدَنَةٌ، فَقَالَ: ((ارْكَبْهَا)) قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةُ، قَالَ: ((ارْكَبْهَا))، قالَ: إِنَّهَا بَدَنَةُ، قَالَ: ((ارْكَبْهَا ثلاثاً)) (*). ( لبدنها ) : بفتح الموحدة والمهملة ، وبضم الباء وسكون الدال ، وللكشميهني: ((لبدانتها )) أي : سمنها . (رأى رجلاً يسوق بدنة)، زاد النسائي: ((وقد جهده المشي)) ، زاد أبو يعلى: ((حافياً)). ( ويلك ) : كلمة دعاء على الإنسان تدعم العرب بها كلامها ولا تقصد معناها، كقولهم: (( لا أم لك)). وفي لفظ: ((ويحك))، قال الهروي: ((يقال : ويلي لمن وقع في هلكة يستحقها ، وويح لمن وقع في هلكة / لا يستحقها . [٨٨/ ب] ١٠٥ - باب : من ساقَ البُدْنَ معه ١٦٩١ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقِيلٍ عنِ ابنِ شهابٍ عن سالمٍ بنِ عبدِ الله أنَّ ابن عمرَ رضيَ الله عنهما قال : تَمَتَّع رسولُ اللهِ وَّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بالعُمرةِ إلى الحجّ وأهدَى فساقَ معهُ الهَدْيَ مِن ذِي الْحُلَّيفةِ، وَبَدأَ رسولُ اللهِ نَِّ فأهلَّ بالعُمرةِ، ثمَّ أهلَّ بَالحجِّ فتمتَّعَ الناسُ معَ النبيِّ نَّهَ بِالعُمرةِ إلى الحجِّ ، فكانَ من الناسِ مَن أهدَى فساقَ الهَدْي ، ومنهم من لم يُهدِ ، فلما قَدِمَ النبيُّ ◌َ لَه مكةَ قال للناسِ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِشَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّكُمْ أَهْدَىَ فَلَّطْفَُّ بِالْبَيْتِ وَبَالصَّفَا وَالْمَرَّوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلَيَحْلِلْ ، ثُمَّ لَيُّهِلَّ بِالْحَجِّ ، فَمَنَّ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَلْيَضُمِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَّبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ )) ، فطافَ حينَ قدِمَ مكةَ واستلمَ الرُّكِنَ (*) حديث ١٦٩٠، طرفاه في: (٢٧٥٤، ٦١٥٩). ١٣١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح أولَ شيء ثم خَبُّ ثلاثةَ أطوافٍ ومشى أربعاً ، فرَكَعَ حينَ قضى طوافَهُ بالبيت عندَ المقامِ ركعتينِ ، ثمَّ سَلَّمَ فانصرفَ فأتى الصفا فطافَ بالصفا والمروة سبعةَ أَطْوَافِ ثم لم يَحْلِلْ من شيء حَرَمَ منه حتى قضى حجَّه ونحرَ هَدْيَهُ يومَ النحرِ وأفاض فطافَ بالبيتِ ، ثم حَلَّ من كلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفعلَ مَثَلَ ما فعل رسولُ اللهِ وَةٍ: مَن أهدَى وساقَ الهَدْيَ منَ الناس . ١٦٩٢ - وعن عُروة أنَّ عائشةَ رضيَ الله عنها أخبرَتُهُ عنِ النبيَ وَ﴿ في تمتُّعِهِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معهُ بمثلِ الذي أخبرَ نَييسالمٌ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عن رسول الله وَله . ( وليحلل) : هو أمر بمعنى الخبر ، أي : قد صار حلالاً . ١٠٦ - باب : من اشترَى الهَدْيَ من الطریقِ ١٦٩٣ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا حمَّادٌ عن أيوب عن نافعِ قال: قال عبدُ الله بنُ عبدِ الله بن عمرَ رضي الله عنهم لأبيهِ : أقم فإني لا آمَنُهَا أَنْ سَتُصَدُّ عن البيت، قال: إذًا أفعل كما فعل رسول الله وَ لَه وقد قال الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) ، فأنا أُشهدُكم أني قد أوجَبَتُ على نفسي العُمرةً فأهلَّ بالعُمرة، قال: ثم خَرَجَ حتى إذا كان بالبَيداءِ أهلَّ بالحجِّ والعُمرة، وقال : ما شأنُ الحجِّ والعمرة إلا واحدٌ، ثم اشترى الهدْيَ من قُدَيْدِ ، ثم قَدمَ فطافَ لهما طوافاً واحداً فلم يَحِلَّ حتى حَلَّ منهما جميعاً . ( لا آمنها) أي: الفتنة، وللمستملي والسرخسي: ((لا أيمنها)). (أن تصد)، للسرخسي: ((أن ستصد)). (١) الأحزاب : ٢١ . ١٣١٣ ٢٦ - كتاب الحج (فأهل بالعمرة)، زاد أبو ذر: (( من الدار)). (حتى حل)، للسرخسي: ((أحل))، وكلاهما لغة. ١٠٧ - باب: مَن أشعرَ وقَلَّدَ بذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أحرم وقال نافعٌ : كان ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما إذا أهدَى منَ المدينةِ فَلَّدَهُ وأشعرَهُ بذي الحُلَيفةِ يطْعُنُ في شق سَنَامِهِ الأيمنِ بالشَّفْرةِ ووجهها قِبَلَ القِبلةِ باركةً (١) . ١٦٩٤، ١٦٩٥ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهريِّ عن عُروةَ بنِ الزُّبِيرِ عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ومروانَ قالا: خرج النبي وَّله من المدينة في بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً من أصحابهِ حتى إذا كانوا بذِي الْحُلَيفة قلَّدَ النبيُّ وَِّ الهَدْيَ وأشعَرَه وأحرَمَ بالعُمرةِ (*) . ١٦٩٦ - حدّثنا أبو نُعيمِ حدَّثَنا أفلَحُ عنِ القاسمِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: فَتَلْتُ قلائدَ بُدْن النبيِ وَهَ بِيدَيَّ ثمَّ فَلَّدَها ( ** ) وأشعَرَها وأهداها فما حَرُمَ علیه شيءٌ کان أُحلَّ له ١٠٨ - باب : فتل القلائد للبدن والبقر ١٦٩٧ - حدّثنا مسدَّدٌ حدّثنا يحيى عن عبيد الله قال : أخبرني نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ عن حَفصةَ رضيَ الله عنهم قالت : قلت : (١) وصله مالك في ((الموطإ)) (٣٤٢/١) عنه بسند صحيح . (*) حديث ١٦٩٤، أطرافه في: (١٨١١، ٢٧١٢، ٢٧٣١، ٤١٥٨، ٤١٧٨، ٤١٨١) . والحديث ١٦٩٥، أطرافه فى: (٢٧١١، ٢٧٣٢، ٤١٥٧، ٤١٧٩ ، ٤١٨٠) . ( ** ) حديث ١٦٩٦، أطرافه في: (١٦٩٨ إلى ١٧٠٥، ٢٣١٧، ٥٥٦٦). ١٣١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح يا رسولَ الله، ما شأنُ الناسِ حَلُّوا ولم تُحْلِلْ أنتَ ؟ قال : ((إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ)». ١٦٩٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ حدَّثَنَا ابنُ شهاب عن عُروةَ وعن عَمرةَ بنت عبد الرحمنِ أنَّ عائشةَ رضي الله عنها قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَه يهدي من المدينة فأَفتلُ قلائدَ هَدْيِهِ ثُمَّ لا يَجْتِنِبُ شيئاً مما يَجتنبُهُ المحرِمُ . ١٠٩ - باب : إشعار البُدْن حَدِ الهَدْيَ وقال عُروةُ عن المسْورِ رضى الله عنه : قَلَّدَ النبيّ وأشعَرَهُ وأحرَمَ بالْعُمَرَةِ (١) . ١٦٩٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ حدَّثَنَا أفلَحُ بنُ حُميدِ عنِ القاسمِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : فتَلتُ قلائدَ هَدْي النبيِّ وَر ثمَّ أشْعَرَها وقَلَّدَها أو قَلْدْتُها ثمَّ بَعثَ بها إِلى البيتِ وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حِل . ( الإشعار ) : كشط جلد البدنة حتى يسيل دم ، ثم يسلته فيكون ذلك علامة على كونها هدياً . ١١٠ - باب: مَن قَلّدَ القَلائدَ بيده ١٧٠٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ بنِ عمرو بنِ حَزْمٍ عن عَمرةً بنتِ عبدِ الرحمنِ أنها أخبرَتْهُ أَنَّ زِيادَ بنَ أبي سفيانَ كتبَ إلى عائشة رضي الله عنها : أن عبدَ الله بنَ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: مَن أهدَى هَدْياً حَرُمَ عليه (١) تقدم موصولاً قبل باب، وسيأتي في كتاب الشروط (باب/ ١٥). ١٣١٥ ٢٦ - كتاب الحج ما يحرُمُ على الحاجٌّ حتى يُنْحَرَ هَدْيُهُ؟ قالت: عَمرةُ، فقالت عائشةُ رضي الله عنها: ليس كما قال ابنُ عباسٍ: أنا فَتَلْتُ قَلائدَ هدي رسولٍ الله وَّه بِيَدَيَّ ثم قلَّدها رسولُ اللهِ وَ لَه بيديهِ، ثمَّ بَعثَ بها معَ أبي فلم يَحْرُمْ على رسول الله وَّله شيءٌ أحلهُ الله له حتى نُحِرَ الهَدْيُ. ( أن زياد بن أبي سفيان ) : هو الذي استخلفه معاوية ، وإنما كان يقال له: زياد بن أبيه ، أو ابن عبيد ، لأن أمه سمية مولاة الحارث بن كلدة ولدته على فراش عبيد ، فلما كان في خلافة معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زياداً ولده فاستخلفه معاوية لذلك ، وزوج ابنه ابنته ، وأمَّره على العراقين ، ويقال : إنها أول قضية غير فيها الحكم الشرعي في الإسلام ، وروي : أنه كتب إلى عائشة من زياد بن أبي سفيان لتكتب له كذلك، فكتبت له : (( من عائشة أم المؤمنين إلى زياد ابني )) ، وقد وقع في مسلم : أن (( ابن زياد)) وهو غلط بالاتفاق (١). ( ثم بعث بها ) ، أي : سنة تسع عام حج أبو بكر بالناس . ١١١ - باب : تَقليد الغَنَم ١٧٠١ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثَنا الأعمشُ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: أهدَى النبيُّ وَلِّ مرَّةً غَنماً . ١٧٠٢ - حدّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنَا عبدُ الواحدِ حدَّثَنا الأعمشُ حدَّثَنا إبراهيمُ عنِ الأسْودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : كنتُ أفتلُ القَلَائِدَ للنبيِّ وَِّ فِيقِّدُ الغَنَمِ ويُقيمُ في أهله حلالاً . ١٧٠٣ - حدّثنا أبو النعمان حدَّثَنا حمَّدٌ حدَّثَنا منصورُ بنُ الُعتمر - ح - وحدَّثَنا محمدُ بَنُ كثيرٍ أخبرَنَا سُفيانُ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ عنِ الأسود عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : كنتُ أفتِلُ قلائدَ الغَنمِ للنِّ وَِّّ فيبعثُ بها ثمَّ يَمكُثُ حَلالاً . (١) قاله أبو علي الغسّاني، والمازري ، والقاضي عياض، وجميع المتكلمين على ((صحيح مسلم))، وهذه الرواية في مسلم، كتاب الحج برقم (٣٦٩). ١٣١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٧٠٤ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثَنا زكريا عن عامرٍ عن مسروق عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: فَتَلتُ لِهَدْي النّبِيِّ وَّهِ - تَعني القَلائدَ - قبل أن يُحْرِمَ . ١١٢ - باب : القَلائد منَ العهْن ١٧٠٥ - حدّثنا عمرُو بنُ عليٍّ حدَّثَنَا مُعاذُ بنُ مُعاذِ حدَّثَنَا ابنُ عَونِ عنِ القاسمِ عن أمِّ المؤمنينَ رضيَ الله عنها قالت : فتَلَتُ قَلائدَها مِن عِهن كان عندي . ( العهن ): بكسر المهملة وسكون الهاء: ((الصوف))، وقيل : المصبوغ منه ، وقيل : الأحمر خاصة . ( عن أم المؤمنين ) أي : عائشة ، كما صرح به في رواية الإسماعيلي . ( قلائدها ) أي : الهدايا . ١١٣ - باب : تقليد النّعل ١٧٠٦ - حدّثنا محمد أخبرنا عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى عن مَعْمَرِ عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ عن عِكرِمةَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً قَالَ: ((ارْكَبْهَا))، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةُ، قَالَ: ((ارْكَبْهَا))، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النّبِيِّ وَّهُ وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا . تابعه محمد بن بشار . حدّثنا عثمانُ بنُ عمرَ أخبرَنَا عليٌّ بنُ الْمُبارَكِ عن يحيى عن عكرِمَةَ عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عنِ النبي ◌َّة. صَلىالله ( حدثنا محمد)، زاد ابن السكن: ((ابن سلام)). ( تابعه ) أي : معمراً ، والمتابع علي بن المبارك . ١٣١٧ ٢٦ - كتاب الحج ١١٤ - باب : الجلال للبدن وكان ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما لا يَشُقُّ مِنَ الجلالِ إلا مَوْضعَ السَّنَامِ ، وإِذا نحرَها نَزَعَ جِلالَهَا مَخافةَ أن يُفْسِدَها الدَّمُ ثمَّ يتصدَّقُ بها (١) . ١٧٠٧ - حدّثنا قَبيصةُ حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ ابنِ أبي نَجِيحٍ عن مُجاهد عن عبد الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلالِ الْبُدْنِ الَّتِي نَحَرْتُ وَبَجُلُودِهَا (*) . ( الجلال ): بكسر الجيم وتخفيف اللام ، جمع (( جُل )) بضم الجيم: ما يطرح على ظهر البعير من كساد ونحوه . ١١٥ - باب : مَن اشترى هَدْيَهُ منَ الطريق وقَلَّدَها ١٧٠٨ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ حدَّثَنَا أبو ضَمْرَةَ حدَّثَنا موسى ابنُ عقبة عن نافعٍ قال: أرادَ ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما الحجَّ عامَ حَجَّةِ الحَرُورية في عهد ابن الزبير رضي الله عنهما فقيل له : إنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَّسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾، إِذَا أصْنَعَ كَمَا صَنَعَ ، أُشْهِدُكُمْ (١) وصل بعضه مالك في ((الموطإ)) بسند صحيح ، وأخرجه البيهقي من طريق يحيى بن بكير عن مالك، وزاد فيه غيره عن مالك: ((إلا موضع السنام ... إلخ )) . قال المهلب : ليس التصدق بجلال البدن فرضاً ، وإنما صنع ذلك ابن عمر ، لأنه أراد أن لا يرجع في شيء أهل به لله ولا في شيء أضيف إليه. ا هـ (الفتح : ٦٤٢/٣ ) . (*) حديث ١٧٠٧، أطرافه في: (١٧١٦، ١٧١٦ م، ١٧١٧، ١٧١٨، ٢٢٩٩). ١٣١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، حَتَّى كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ : مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّيَ جَمَعْتُ حَجَّةٌ مَعَ عُمْرَةٍ - وأهدى هدياً مُقْلداً اشتراهُ حتى قَدِمَ فطافَ بالبيتِ وبالصَّفا ولم يَزِدْ على ذلكَ ، ولم يَحْلِلْ من شيءٍ حَرُمَ منه حتى يَوْمَ النحر فحَلَقَ ونَحر ورأى أن قد قضى طوافَه للحجِّ والعُمرةِ بطَوافِهِ الأولِ ، ثم قال: كذَلَك صَنَعَ النبيِ وَّةِ. ١١٦ - باب : ذبحِ الرجُلِ البقرَ عن نسائِه من غيرِ أمرِهنَّ ١٧٠٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن يحيى بن سعيد عن عَمرةَ بنتِ عبدِ الرّحمنِ قالت : سمعتُ عائشةَ رضيَ الله عنها تقول: خَرَجنا مع رسولِ الله وَّ لخمسِ بقينَ من ذِي القَعدة لا نُرَى إلا الحجَّ، فلمَّا دَنَونا من مكة أمرَ رسولُ اللهِ وَلَّه من لم يكنْ مَعَهُ هَدْيٌ إذا طاف وسعى بينَ الصَّفا والمروةِ أن يحلَّ قالت : فدُخِلَ علينا يومَ النحرِ بلحمٍ بقرِ فقلتُ : ما هذا ؟ قال : نحرَ رسولُ الله وَّ عن أزواجه . قال يحيى : فذكرتُه للقاسم قال : أتتكَ بالحديثِ على وَجههِ . ( لا نرى ) : بالضم ، أي : لا نظن . ( فدخل علينا ) : بضم الدال مبنياً للمفعول . ١١٧ - باب: النّحر في مَنحرِ النبي ◌َّهُ بِمِنَّى ١٧١٠ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ سَمِعَ خالدَ بنَ الحارث حدَّثَنَا عُبيدُ الله بنُ عمرَ عن نافعٍ أنَّ عبدَ الله رضي الله عنه كان يَنْحِرُ في الَنْحَرِ، قال عُبِيدُ الله: مَنْحَرٍ رسول الله وَله. ١٧١١ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ حدَّثَنا أنسُ بنُ عِياضِ حدَّثَنَا ١٣١٩ ٢٦ - كتاب الحج موسى بنُ عُقبةَ عن نافعِ أنَّ ابنَ عمرَ رضي الله عنهما كان يَبعثُ بهَديهِ من جَمْعٍ مِن آخِرِ اللَّيلِ حتى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النبيِّ وَّ مع حجاج فيهم الحر والمملوك . (منحر النبي ): هو عند الجمرة الأولى التي تلي المسجد (١). ( حجاج): بضم المهملة ، جمع (( حاج)) . ١١٨ - باب مَن نَحر هَدْیُهُ بیده ١٧١٢ - حدّثنا سَهْلُ بنُ بكَّار حدَّثْنا وُهَيبٌ عن أيوبَ عن أبي قلابةَ عن أنسٍ - وذَكَرَ الحديث - قال: ((ونَحَرَ النبيُّ وَّ بِيدِهِ سَبَعَ بُدْنٍ قياماً، وضحَّى بالمدينةِ كَبشَيْنِ أَمْلَحينِ أَقَرَنَينِ ، مختصَراً)). ١١٩ - باب : نحر الإبل مقيّدةً ١٧١٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُرَيع عن يونس عن زيادِ بنِ جُبَيْرِ قال : رأيتُ ابنَ عمرَ رضي الله عنهما أتى على رجُلِ قد أناخ بَدَنَتَه يَنحرُها قال : ابْعَثْها قياماً مُقْيَّدةً، سُنةً محمد دَ الله . وقال شُعبةُ عن يونس : أخبرني زِيادٌ . ( زياد بن جبير ) : هو ثقفي بصري ليس له في (( الصحيحين )) سوى هذا الحديث ، وحديث آخر في النذر ، وهو غير زيد بن جبير السابق أول الحج ، ذاك طائي كوفي . ( ابعثها ) أي : أثرها أو أقمها . (١) يعني في موضع نحره وَّول، ومِنَى كلها منحر، والوجه في تخصيص منحره وَل : بيان شدة اتباع ابن عمر رضي الله عنهما للسُّنَّة. وروى عمر بن شبة في كتابه من طريق ابن جريج عن عطاء قال : (( كان ابن عمر لا ينحر إلا بمِنَى)) (الفتح: ٦٤٥/٣). ١٣٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( مقيدة ) أي : معقولة الرجل اليسرى قائمة على ما بقى من قوائمها . ( سنة): بالنصب بعامل مضمر كالاختصاص، أو التقدير: (( متبعاً سنة))، وللحربي في المناسك: ((فإنها سنة)). ١٢٠ - باب : نحر البُدْن قائمةً وقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما: سنَّةَ محمد وَ لَةٍ(١). وقال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما: ﴿صَوَفَّ﴾: قِيَاماً (٢). ١٧١٤ - حدّثنا سَهلُ بنُ بكّارِ حدَّثَنَا وُهَيبٌ عن أيوبَ عن أبي قلابةً عن أنس رضي الله عنه قال: صلَّى النبيُّ وَّهِ الظّهرَ بالمدينة أربعاً والعَصرَ بذي الحليفةِ ركعتَينِ فباتَ بها ، فلما أصْبحَ رَكِبَ راحلَتَهُ فجعلَ يُهلِّلُ ويُسبِّحُ فلمَّا عَلَا على البَيداءِ لَّى بهما جميعاً ، فلما دَخَلَ مكةَ أمَرَهم أن يَحِلُوا ونحرَ النبيُّ ◌َّه بِيدِهِ سَبعَةٌ بُدْن قياماً، وضَحَّى بالمدينةِ كَبشينِ أملحَينِ أَقْرَنَينِ . ١٧١٥ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنَا إِسماعيلُ عن أيوبَ عن أبي قلابةَ عن أنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه قال: صلّى النبيُّ وَِّ الظُهرَ بالمدينة أربعاً والعَصر بذِي الحُلَيفةِ ركعَتَينِ . وعن أيوبَ عن رجل عن أنس رضىَ الله عنه: ثمَّ باتَ حتى أصبحَ فصلَّى الصَّبْحَ ، ثمَّ ركِبَ راحلتَهُ حتى إذا استوت به البَيْدَاءُ أهلَّ بعمرة وحجة . ١٢١ - باب: لا يُعْطِى الجَزَّار من الهدي شيئاً ١٧١٦ - حدّثنا محمدُ بنُ كثير أخبرنا سفيانُ قال : أخبرني ابن (١) وصله البخاري في الباب قبله . (٢) وصله سفيان بن عيينة في ((تفسيره)) عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ اذكروا اسم الله عليها صواف ﴾ قال: قياماً ، وعنه أخرجه سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، عن أبي نعيم عنه ، وإسناده صحيح .