Indexed OCR Text

Pages 1281-1300

١٢٨١
٢٦ - كتاب الحج
بِالْبَيْتِ سَبْعاً ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةَ، وَقَالَ : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ .
( لسبوعه ) : بضم [المهملة] (١) الموحدة لغة قليلة في الأسبوع ،
وقيل: جمع سبع بالضم والسكون ، كبرد وبرود .
( وقال إسماعيل ) ، وصله ابن أبي شيبة .
١٦٢٤ - قال : وسألتُ جابرَ بنَ عبد الله رضيَ الله عنهما
فقال: لا يَقْرَبِ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
( قال : وسألت ) ، القائل هو : ابن دينار .
( يقرب ) : بضم الراء .
٧٠ - باب : من لم يقرُب الكعبةَ ولم يَطُفْ حتى يخرُجَ
إلى عَرَفَةَ ويرجعَ بعدَ الطواف الأول
١٦٢٥ - حدّثنا محمدُ بنُ أبي بكر قال: حدَّثَنَا فُضَيلٌ قال :
حدَّثَنا موسى بنُ عُقْبة قال : أخبرَنَي كُرَيبٌ عن عبدِ الله بنِ عِبَّاسٍ
رضيَ الله عنهما قال: قَدِمَ النِّيُّ بِّهِ مَكَّةَ فَطَافَ وَسَّعَى بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَفِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ .
٧١ - باب: مَن صلَّى ركعتَي الطوافِ خارجاً منَ المسجد
وصلَّى عمرُ رضيَ الله عنه خارجاً منَ الحَرم (٢).
١٦٢٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
محمدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عُروةَ عن زينبَ عن أمِّ سلمةَ رضيَ الله
عنها قالت: شكوت إلى رسولِ الله وَ لاوح .
(١) جاءت ملحقة على هامش الأصل .
(٢) سيأتى موصولاً بمعناه بعد بابين .

١٢٨٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وحدَّثني محمدُ بنُ حربِ حدَّثَنا أبو مروانَ يحيى بنُ أبي زكرياءَ
الغَسّانيَّ عن هشامٍ عن عُروةَ عن أمِّ سلمةَ رضيَ الله عنها زوجٍ
النبيِّ وَّهِ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال وهوَ بمكة: وأرادَ الخروجَ ولم
تكنْ أمُّ سلمةَ طافتْ بالبيتِ وأرادتِ الخروجَ ، فقال لها رسولُ الله
وَخَّ: «إِذَا أُقِيمتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ
يُصَلُّونَ) فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ .
٧٢ - باب: من صلَّى ركعتَي الطوافِ خَلف المقام
١٦٢٧ - حدّثْنا آدمُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال: حدَّثَنا عمرُو بنُ
دينار قال : سمعتُ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما يقول : قدِمَ النبيّ
وَجِّ فطاف بالبيت سبعاً وصلَّى خَلفَ المقامِ ركعتَينِ ثم خرجَ عليه
الصلاة والسلام إلى الصَّفًا، وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ .
٧٣ - باب : الطواف بعدَ الصبحِ والعصرِ
وكان ابنُ عمرَ رضي الله عنهما يُصلي ركعتَي الطوافِ ما لم تطلُعِ
الشمسُ (١) ، وطاف عمرُ بعدَ صلاة الصبح فركبَ حتى صلَّى
الركعتين بذي طُوَّى (٢) .
١٦٢٨ - حدّثنا الحسنُ بنُ عمرَ البصريُّ قال: حدَّثَنا يزيدُ بنُ
زُرَيَعِ عن حبيبٍ عن عطاء عن عروةَ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ
(١) وصله سعيد بن منصور بإسنادين صحيحين عنه. انظر: ((الفتح)) (٥٧١/٣ -
٥٧٢) .
(٢) وصله مالك عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن
عبد القاري ، عن عمر به . قال الألباني : سنده صحيح ( مختصر البخاري :
ص/ ٣٨٧) .

١٢٨٣
٢٦ - كتاب الحج
ناساً طافوا بالبيت بعدَ صلاةِ الصُّبْحِ ثم قعدوا إلى المُذَكِّرِ حتى إِذا
طَلَعت الشمسُ قاموا يُصلُّونَ ، فقالت عائشةُ رضيَ الله عنها :
قَعَدُوا حتى إذا كانت الساعةُ التي تُكرَهُ فيها الصلاةُ قاموا يُصلُّون .
١٦٢٩ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ حدَّثَنَا أبو ضَمرةَ حدَّثَنا موسى
ابنُ عُقبةَ عن نافع أنَّ عبدَ الله رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ النبيَّ
وَهِ يَنْهَى عَنِ الصَّلاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا.
١٦٣٠ - حدّثني الحسنُ بنُ محمد - هو الزَّعفرانيُّ- قال: حدَّثَنا
عَبِيدَةُ بنُ حُميدٍ قال: حدثني عبدُ العزيزِ بنُ رُفَيْعِ قال: رأيتُ عبدَ الله
ابنَ الزَّبِيرِ رَضي الله عنهما يطوفُ بعدَ الفجرِ ويُصلِّي ركعتين .
١٦٣١ - قال عبدُ العزيز : ورأيتُ عبدَ الله بنَ الزُّبيرِ يُصلّي
ركعتين بعدَ العصرِ ويُخبِرُ أنَّ عائشةَ رضيَ الله عنها حدَّثَتْهُ أنَّ النبيَّ
وَّ لم يَدخُلْ بيتَها إلا صلاهما.
( المذكر ) : بالتشديد : الواعظ .
٧٤ - باب : المریض یطوف راكبا
١٦٣٢ - حدّثني إسحاقُ الواسطيُّ قال: حدَّثَنا خالدٌ عن
خالد الحَذَّاءِ عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما أنَّ
رسولَ اللهِ وَّهِ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهْوَ عَلَى بَّعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ
أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ .
١٦٣٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمة حدَّثَنا مالكٌ عن محمدِ بنِ
عبدِ الرحمنِ بنِ نَوفَلٍ عن عروةَ عن زينبَ ابْنَةٍ أُمِّ سلمةَ عن أم
سلمةَ رضيَ الله عنها قالت: شكوتُ إلى رسول الله وَّ أني
أشتكي، فقال: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ )) ، فطُفْتُ

١٢٨٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ورسولُ اللهِ وَّهِ يُصلِّي إلى جنبِ البيتِ وهوَ يقرأُ بالطُّورِ وكتابٍ
مَسطور .
٧٥ - باب : سقاية الحاجّ
١٦٣٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ أبي الأسودِ حدَّثَنا أبو ضَمرةَ حدَّثَنَا
عُبِيدُ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: اسْتَأْذَنَ
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه رسولَ الله وَ أَنْ يَبِيتَ
بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنّى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ (*).
١٦٣٥ - حدّثنا إسحاقُ حدَّثَنا خالدٌ عن خالد الحذَّاء عن
عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ جَاءَ
إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ
فَأْتِ رَسُولَ اللهِ وَّهِ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ : اسْقِنِي، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَّهُمْ فِيهِ، قَالَ: ((اسْقِنِي))،
فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمَّ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا فَقَالَ :
((اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلِ صَالِحٍ))، ثُمَّ قَالَ: ((لَوْلا أَنْ تُغْلَبُوا
لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَّذِهِ - يَعْنِي عَاتِقَهُ -)) وأَشَارَ إِلَى
عاتقه .
٠٠٠
( لولا أن تغلبوا ) : بالبناء للمفعول ، أي : لولا أن يغلبكم الناس على
هذا العمل إذا رأوا أني قد عملته لرغبتم (١) في الاقتداء بي ، فيغلبوكم
بالمكاثرة لفعلت ، وقيل : معناه : لولا أن تغلبكم الولاة عليها حرصاً على
[٨٧/ ب] حيازة هذه الكرامة/، واستدل بها على أن سقاية الحاج خاصة ببني العباس.
(#) حديث ١٦٣٤، أطرافه في: (١٧٤٣ إلى ١٧٤٥).
(١) كذا، والصواب أن يقال: ((لرغبتهم)).

١٢٨٥
٢٦ - كتاب الحج
٧٦ - باب : ما جاء في زمزم
١٦٣٦ - وقال عَبدانُ : أخبرنا عبدُ الله أخبرَنَا يونسُ عنِ
الزهري قال أنسُ بنُ مالك : كان أبو ذَرّ رضيَ الله عنه يُحدِّثُ أنَّ
رسولَ الله ◌َّ قال: ((فُرِجَ سَقْفِى وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلامُ فَفَرَجَ صَدْري، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتِ مِنْ
ذَهَبٍ مُمْتَلِىءٍ حِكْمَةً وَإِيَاناً فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ
بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ
الدّنْيَا : افْتَحْ ، قَالَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ))
١٦٣٧ - حدّثنا محمدٌ - هو ابنُ سَلام - أخبرنا الفزَارِيُّ عن
عاصمٍ عن الشَّعْبِيِّ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما حدَثَهُ قال :
سَقَّيْتُ رسول الله وَّ من زمزم فشرب وهو قائم . قال عاصم :
فحلف عكْرِمَةٌ ما كان يومئذ إلا على بعير (*) .
٧٧ - باب : طواف القارن
١٦٣٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ
عن عُروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها: خَرَجْنا معَ رسولِ الله وَه
في حَجَةِ الوَداعِ فأهللنا بعمرةٍ ثم قال : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهلَّ
بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا ، فقدِمتُ مكةَ وأنا
حائضٌ فلما قَضَينا حجَّنا أرسلَني معَ عبدِ الرّحمنِ إلى التَّنْعِيمِ
فاعتمرتُ، فقال وَّةِ: ((هَذه مَكَانَ عُمْرَتَك))، فطافَ الذين
أَهلوا بالعمرة ثم حَلُّوا ، ثم طافوا طوافاً آخَر بعدَ أَن رجَعوا من
(*) الحديث ١٦٣٧ ، طرفه في : (٥٦١٧).

١٢٨٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
مِنِّى، وأَما الذينَ جَمعوا بينَ الحجِّ والعُمرة فإنما طافوا طَوافاً
واحداً .
١٦٣٩ - حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عن أيوبَ
عن نافعٍ أنَّ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما دَخَل ابنُهُ عبدُ الله بنُ عبد
الله وظَهْرُه في الدار ، فقال : إني لا آمنُ أن يكونَ العامَ بينَ الناسِ
قتالٌ فيصدُّوكَ عن البيت فلو أقمتَ ؟ فقال : قدْ خَرَجَ رَسُولُ الله
وَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلَّ
كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِّهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ﴾، ثُمَّ قَالَ: ((أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتَ مَّعَ عُمْرَتِي
حَجا)، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافاً وَاحِداً (*) .
١٦٤٠ - حدّثنا فُتَيْبَةُ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافع أنَّ ابنَ عمرَ رضيَ
الله عنهما أراد الحجَّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبِيرِ فقيل له : إنَّ
الناس كائنٌ بينهم قتالٌ وإنَّا نَخاف أن يصدوك، فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ
لَكُمْ فِى رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ إِذَا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ
وَه، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثم خرج حتى إذا كان
بظاهر البيداءِ قال : مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلا وَاحِد أُشْهِدُكُمْ أَنَّي
قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَا مَعَ عُمْرَتِى، وأهدى هدياً اشتراه بِقُدَيَّدٍ ، ولم
يَزِدْ على ذلك ، فلم يَنحرْ ولم يَحِلَّ من شيءٍ حَرُم منه ولم يَحلِقْ
ولم يُقَصِّرْ حتى كان يومُ النَّحرِ فَنحرَ وحَلَق ، ورأى أن قد قَضى
طَوَافَ الحجّ والعُمرةِ بطوافه الأول . وقال ابنُ عمر رضيَ الله
صلى الله
وسلم
عنهما : كذلكَ فعلَ رسولُ الله .
٠
(*) حديث ١٦٣٩، أطرافه فى: (١٦٤٠، ١٦٩٣، ١٧٠٨، ١٧٢٩، ١٨٠٦
إلى ١٨٠٨، ١٨١٠، ١٨١٢، ١٨١٣، ٤١٨٣ إلى ٤١٨٥) .

١٢٨٧
٢٦ - كتاب الحج
( لا آمن ): بالمد وفتح الميم الخفيفة: أني أخاف، وللمستملي: ((لا
أيمن )) بياء ساكنة بين الهمزة والميم ، فقيل : إنها إمالة ، وقيل : لغة تميمية
وهي عندهم بكسر الهمزة .
( فإن حيل)، للكشميهني: ((وإن يحل )) بضم أوله، وفتح الحاء
وسكون اللام .
٧٨ - باب : الطواف على وضوء
١٦٤١ - حدّثنا أحمدُ بنُ عيسى حدَّثَنَا ابنُ وَهب قال : أخبرني
عمرُو بنُ الحارثِ عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ نَوفَلِ القُرَشيِّ أنه
سأل عُروةَ بنَ الزُّبيرِ فقال: قد حجَّ رسولُ اللهِ وَِّ ، فأخبرَتْني
عائشةُ رضيَ الله عنها أنه أولَ شيء بدأ بهِ حينَ قدِمَ أنه توضّاً ، ثم
طاف بالبيتِ ، ثم لم تكن عُمْرَةً . ثمَّ حجَّ أبو بكرٍ رضيَ الله عنه
فكانَ أولَ شيء بدأَ به الطوافُ بالبيتِ ثم لم تكنْ عُمرةً . ثم عمرُ
رضيَ الله عنه مثل ذلك . ثمَّ حجَّ عثمانُ رضيَ الله عنه فرأيتُه أول
شيءٍ بدأَ به الطوافُ بالبيتِ ثم لم تكنْ عُمرة . ثم مُعاويةُ
وعبدُ الله بنُ عمرَ . ثم حَجَجْتُ مع أبي - الزُّبِيرِ بنِ العِوّامِ -
فكانَ أولَ شيءٍ بدأ به الطوافُ بالبيت ثم لم تكنْ عُمرةٌ . ثمَّ
رأيتُ المهاجرين والأنصارَ يفعلون ذلك ثم لم تكنْ عمرة . ثمّ
آخرُ مَن رأيتُ فعلَ ذلكَ ابنُ عمرَ ثم لم ينقُضْها عمرة . وهذا ابنُ
عمرَ عندَهم فلا يَسألونَهُ ولا أحدٌ مَّنْ مضى ما كانوا يبَدأون بشيء
حتى يَضعون أقدامَهم منَ الطوافِ بالبيت ثم لا يَحِلوّن . وقد
رأيتُ أمِّي وخالتي حينَ تَقْدَمَانِ لا تَبْتَدِئَانِ بشيءٍ أولَ منَ البيت
تَطوفانِ به ثم لا تَحلان .

١٢٨٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٦٤٢ - وقد أخبرتْني أُمي أنها أهلَّتْ هيَ وأختُها والزبيرُ وفلانٌ
وفلان بعُمرة فلما مَسَحوا الركنَ حَلُّوا .
( ما كانوا يبدؤون بشيء حتى يضعون أقدامهم من الطواف ) ، قال ابن
بطال: لا بد من زيادة لفظ ((أول)) قبل ((من الطواف)).
تنبيه: قوله: (( ثم حج عثمان ... )) إلى آخره ، من كلام عروة ،
وانتهى حديث عائشة إلى قوله: (( ثم عمر مثل ذلك)).
٧٩ - باب : وجوب الصّفا والمروة وجُعلَ من شَعائر الله
١٦٤٣ - حدّثْنا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبٌ عنِ الزهريِّ قال عُروةُ :
سألتُ عائشةَ رضيَ الله عنها فقلتُ لها : أرأيت قولَ الله تعالى :
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الَبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا
جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بَهِمَا﴾، فوالله ما على أحد جناح أن لا
يَطُوفَ بالصَّفا والمروة ؟ قالت : بئسَ ما قلتَ يا ابنَ أُختي ، إنَّ
هذه لو كانت كما أوَّلْتَها عليه كانت لا جُنَاحَ عليهِ أن لا يَتطوَّفَ
بهما ولكنَّها أُنزِلَت في الأنصارِ ، كانوا قبلَ أن يُسْلِموا يُهِلُّونَ لِمَنَاةً
الطاغيةِ التي كانوا يَعْبُدُونَها عندَ المُشَلَّل فكانَ مَن أهَلَّ يَتَحَرَّجُ أن
يَطوفَ بالصَّفا والمروة، فلمَّا أسلموا سألوا رسولَ الله ◌َله عن
ذلك قالوا : يا رسولَ الله ، إنا كُنَّا نَتحرَّجُ أن نَطوفَ بينَ الصفا
والمروة ، فأنزلَ الله تعالى : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ منْ شَعَائر الله ﴾
الآية (*) .
قالت عائشةُ رضي الله عنها : وقد سَنَّ رسولُ الله وَخَّ الطوافَ
بينهما فليسَ لأحد أن يَتْرُكَ الطوافَ بينهما ، ثم أخبَرْتُ أبا بكرِ بنَ
(*) البقرة: ١٥٨، والحديث ١٦٤٣، أطرافه فى: (١٧٩٠، ٤٤٩٥، ٤٨٦١).

١٢٨٩
٢٦ - كتاب الحج
عبدِ الرّحمنِ فقال: إنَّ هذا لَعلمٌ ما كنتُ سَمعتَهُ ، ولقد سمعتُ
رِجالاً من أهلِ العلمِ يَذكرونَ أنَّ الناسَ - إلا مَن ذكرَتْ عائشةُ ثَمّن
كانَ يُهِلُّ بمناةَ - كانوا يَطوفونَ كلُّهم بالصفا والمروة ، فلمَّا ذكرَ الله
تعالى الطوافَ بالبيتٍ ولم يَذكُرِ الصفا والمروةَ في القرآنِ قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ
بِالْبَيْتِ ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا
وَالمَرْوَةِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ﴾
الآية .
قال أبو بكرٍ : فأسمعُ هذه الآية نزلَتْ في الفريقَينِ كلَيهما في
الذينَ كانوا يتحرَّجونَ أن يَطوفوا في الجاهليةِ بالصفا والمروةِ والذين
يَطوفونَ ثُمَّ تَحرَّجوا أن يَطوفوا بهما في الإِسلامِ من أجلِ أنَّ الله
تعالى أمرَ بالطوافِ بالبيتِ ولم يذكر الصفا حتى ذكرَ ذلك بعد ما
ذكَرَ الطوافَ بالبيتِ .
( يهلون ) : يحجون .
( لمناة ) : صنم كان في الجاهلية .
( الطاغية ) : صفة لها إسلامية .
( المشلل ) : بضم أوله وفتح المعجمة واللام الأولى المشددة : الثنية
المشرفة على ((قديد))، وقديد بقاف ، مصغر : قرية جامعة بين مكة
والمدينة ، كثير المياه .
( فأسمع ) : بصيغة المضارع .
( حتى ذكر ذلك ) أي : الطواف بالصفا والمروة في آية البقرة .
( بعد ما ذكر الطواف بالبيت ) أي : في آية الحج السابقة في النزول ،
وللمستملي: تقديم ((بعد)) على (( ذلك))، وهو وهم .

١٢٩٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٨٠ - باب : ما جاء في السعي بين الصفا والمروة
وقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما : السَّعْيُّ مِنْ دَارِ بنِي عَبَّدٍ إلَى
زُقَاقِ بَنِي أَبِي حُسَيْن (١) .
١٦٤٤ - حدّثنا محمدُ بنُ عُبيد بنِ مَيمونِ حدَّثَنا عيسى بنُ یونُسَ
عن عُبَيْدِ الله بنِ عمرَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال:
كان رسولُ اللهِ وَلَهَ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلاثاً وَمَشَى
أَرْبَعاً، وَكَانَ يَسْعَى بِطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ،
فقلتُ لنافع : أكانَ عبدُ الله يَمشي إذا بلغَ الرُّكنَ اليَماني ؟ قال :
لا ، إلا أن يُزَاحَمَ على الركُّن، فإنهُ كانَ لا يَدَعُهُ حتى يسَتَلِمَه .
١٦٤٥ - حدّثنا علىُّ بن عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو بنِ
دينار قال : سألْنا ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما عن رجلٍ طافَ بالبيتِ
١
في عُمرةٍ ولم يَطُفْ بينَ الصفا والمروةِ : أيأتي امرأتَه ؟ فقال : قَدِمَ
النبيِّ وََّ فطافَ بالبيتِ سَبعاً وصلَّى خَلْفَ المقامِ ركعتينِ ، فطافَ
بينَ الصفا والمروةِ سبعاً، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ وَلِ أُسْوَةٌ
حَسَنَّةٌ ﴾ .
١٦٤٦ - وسألنا جابرَ بنَ عبد الله رضيَ الله عنهما فقال : لا
يَقْرَبَنَّها حتى يَطُوفَ بين الصَّفا والمروة .
١٦٤٧ - حدّثنا المكيُّ بنُ إبراهيمَ عنِ ابنِ جُرَيَجٍ قال : أخبرني
عمرُو بنُ دينارِ قال : سَمعتُ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : قَدِمَ
(١) وصله الفاكهي من طريقين عنه، زاد في أحدهما: (( قال سفيان : هو بين
هذين العلمين)).
قال الحافظ : والعلمان اللذان أشار إليهما معروفان إلى الآن .

١٢٩١
٢٦ - كتاب الحج
النبيّ وَّلَه مكةَ فطاف بالبيتِ ثم صلَّى ركعتينِ ثمَّ سعى بينَ الصفا
والمروة، ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
١٦٤٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا عاصمٌ
قال : قلتُ لأنس بنِ مالك رضيَ الله عنه : أكنتم تَكرَهونَ السعىَ
بينَ الصفا والمروة ؟ قال : نعم ، لأنها كانت من شعائرِ الجاهلية
حتى أَنزَلَ الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
أَوَ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَاَ﴾ (*).
١٦٤٩ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سُفيانُ عن عمرو عن
عطاءِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما : قال: إنما سَعى رسولُ الله
وَّ بالبيتِ وبينَ الصفا والمروةِ لِيُرِيَ المشركينَ قُوَتَه ( ** ).
زادَ الْحُميديُّ : حدَّثَنَا سفيانُ حدثنا عمرو قال: سمعتُ عطاءً
عنِ ابنِ عباسٍ مثلَه .
( الطواف الأول ) أي : طواف القدوم .
( بطن المسيل ) : بالنصب على الظرف ، أي : المكان الذي يجتمع فيه
السيل .
٨١ - باب : تقضي الحائضُ المناسكَ كلَّها إلا الطَّوافَ بالبيت
وإِذا سَعَى على غيرٍ وُضوءِ بينَ الصَّفا والمروة
١٦٥٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبد
الرّحمنِ بنِ القاسمِ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنها قالت :
قدمْتُ مكةَ وأنا حائضٌ ولم أطُفْ بالبيتِ ولا بين الصفا والمروةِ .
(*) البقرة: ١٥٨، وحديث ١٦٤٨، طرفه في : (٤٤٩٦).
( ** ) حديث ١٦٤٩، طرفه في: (٤٢٥٧).

١٢٩٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قالت: فشكوتُ ذلكَ إلى رسول الله وَّه قال: ((افْعَلِي كَمَا
يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي )).
١٦٥١ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنَا عبدُ الوهابِ. ح قال :
وقال لي خليفةُ : حدَّثَنَا عبدُ الوهاب حدَّثَنَا حبيبٌ المعلِّمُ عن عطاءِ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: أهَلَّ النبيِّ وَّهِ هو
وأصحابُه بالحجِّ وليسَ معَ أحدٍ منهم هَدْيٌّ غيرَ النبيِّ وَّلَهِ وطلحةَ ،
وقدِمَ عليّ منَ اليمنِ - ومعه هديٌ - فقال : أهللتُ بما أهلّ به
النبي وَّ. فَأمرَ النبيُّ ◌َّهِ أصحابَهُ أن يجعلوها عُمرةً ويَطوفوا ثمَّ
يُقصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلا مَن كان معه الهدي ، قالوا : ننطلق إلى مِنى ،
وذكرُ أحدنا: يَقْطُرُ، فبلغ ذلك النبيَّ وَلَه فقال: ((لَوْ اسْتَقْبَلْتُ
مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ)).
وحاضت عائشةُ رضي الله عنها فَنَسَكَت المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم
تَطُفْ بالبيت ، فلما طَهُرَتْ طافت بالبيت ، قالت : يا رسولَ
الله، تنطلقونَ بحَجَّةٌ وعُمرة وأنطَلِقُ بحجٍّ ، فأمرَ عبدَ الرّحمنِ بنَ
أبي بكرٍ أن يخرُجَ معَها إلى التنعيم فاعتمرَتْ بعدَ الحجِّ .
١٦٥٢ - حدّثنا مُؤَمَّلُ بنُ هشامِ حدَّثَنا إسماعيلُ عن أيوبَ عن
حفصة قالت : كنَّا نَمنَعُ عَواتِقَنَا أَن يَخرُجنَ فقَدِمتِ امرأةٌ فَنَزَلَتْ
قصر بني خلَف فحدَّثَتْ أنَّ أُختَها كانت تحت رجل من أصحابِ
رسول الله وَ﴿لقد غزا مع رسولِ اللهِ وَ له ثِنْتَي عشرةَ غزوةً،
وكانت أختي معهُ في ستِّ غَزَواتٍ ، قالت : كنَّا نُداوي الكَلْمَى
ونقوم على المرضى، فسألَتْ أختي رسولَ الله وَلَه فقالت: هل
على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج ؟ قال :
(لتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ المؤمنينَ))،

١٢٩٣
٢٦ - كتاب الحج
فلما قدمَت أمُّ عطيةَ رضيَ الله عنها سأَلْنَها - أو قالت : سألْناها -
فقالت وكانت لا تَذكُّر رسولَ اللهِ وَّ إلا قالت: بأبي، فقلنا :
أسمعْت رسول الله وَ له يقول كذا وكذا ؟ قالت : نعم بأبي،
فقال: لتَخْرُجُ الْعَوَاتقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ - أَو الْعَوَاتقُ وَذَوَاتُ
الْخُدُورِ - وَالْحَيَّصُ فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّصُ
الْمُصَلَّى، فقلت : الحائضُ ؟ فقالت : أو ليس تشهد عرفة وتشهد
کذا وتشهد كذا .
٨٢ - باب: الإهلال منَ البطحاء وغيرِها للمكِّيِّ
وللحاجٌّ إذا خرجَ إلى مِنَّى
وسُئل عطاءٌ عن المجاورِ يلِّ بالحجِّ ؟ قال : وكانَ ابنُ عمرَ
رضيَ الله عنهما يُلِّي يومَ التَّرويةِ إِذَا صلّى الظهرَ واستوَى على
راحلته (١) .
وقال عبدُ الملكِ عن عطاء عن جابرٍ رضيَ الله عنه : قدِمْنَا مع
= (٢)
النبيِّ وَّ فأحللنا حتى يوم الترويةِ وجعلنا مكةَ بظَهرِ لَبِيْنَا بالحجِّ
وقال أبو الزُّبِ عن جابرٍ : أهلَلنا من البطحاءِ (٣).
وقال عُبيدُ بنُ جُرِيجٍ لابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما : رأيتُكَ إذا
(١) وصله سعيد بن منصور عنه بلفظ: ((رأيت ابن عمر في المسجد ، فقيل له:
قد رؤي الهلال - فذكر قصة فيها : فأمسك حتى كان يوم التروية فأتى البطحاء
فلما استوت به راحلته أحرم )) .
(٢) وصله مسلم في ((صحيحه)) (٣٧/٤) عنه - وهو ابن أبي سليمان .
(٣) وصله مسلم أيضاً (٣٦/٤).

١٢٩٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
كنتَ بمكةَ أهلَّ الناسُ إذا رأَوُا الهلالَ ولم تُهلَّ أنتَ حتى يوم
التروية؟ فقال: لم أرَ النبيَّ وَجَهِ يُهلُّ حتى تَنبعثَ به راحلتُه (١).
( بظهر ) أي : وراء ظهورنا .
( يوم التروية ) : بتخفيف التحتية : هو اليوم الثامن من ذي الحجة ،
سمي بذلك لأنهم كانوا يروون فيها إبلهم ، ويتروون من الماء ، لأن تلك
الأماكن لم يكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون ، وقيل : لأن آدم رأى فيه حواء
واجتمع بها ، وقيل : لأن إبراهيم رأى في ليلته أن يذبح ابنه فأصبح متفكراً
يتروى .
٨٣ - باب: أينَ يُصلِّي الظُّهرَ يومَ التروية ؟
١٦٥٣ - حدّثْني عبدُ الله بنُ محمدٍ حَدَّثَنا إسحاقُ الأزرقُ
حدَّثَنَا سفيانُ عنِ عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيَعِ قال : سألتُ أنسَ بنَ مالك
رضي الله عنه قلت: أخبرني بشيءٍ عَقلتَهُ عنِ النبي ◌َّهِ أَينَ صلَّىَّ
الظُّهرَ والعصرَ يومَ التروية ، قال : بمنى ، قلتُ : فأينَ صلَّى
العصرَ يومَ النَّفْرِ ؟ قال : بالأبطَحِ ، ثم قال : افعلْ كما يَفعلُ
أُمَراؤك (*) .
١٦٥٤ - حدّثنا علي سمعَ أبا بكرِ بنِ عِيَّاشِ حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ
لَقيتُ أَنساً ح .
(١) وصله البخاري في أوائل كتاب الطهارة بأتم من سياقه هنا .
نقل ابن حجر عن ابن بطال وغيره : أن وجه احتجاج ابن عمر على ما ذهب
إليه أنه يهل يوم التروية إذا كان بمكة بإهلال النبي وَله ، وهو إنما أهل حين
انبعثت به راحلته بذي الحليفة ، ولم يكن بمكة ولا كان ذلك يوم التروية من
جهة أنه ◌َ ◌ّ أهلّ من ميقاته من حين ابتدائه في عمل حجته، واتصل له عمله
ولم يكن بينهما مكث ربما انقطع به العمل ، فكذلك المكي إذا أهلّ يوم التروية
اتصل عمله بخلاف ما لو أهل من أول الشهر ، وقد قال ابن عباس : لا يهل
أحد من مكة بالحج حتى يريد الرواح إلى مِنَى. اهـ (الفتح: ٥٩٢/٣).
(*) الحديث ١٦٥٣، طرفاه في: (١٦٥٤، ١٧٦٣).

١٢٩٥
٢٦ - كتاب الحج
وحدثني إسماعيلُ بنُ أبانَ حدَّثَنَا أبو بكرِ عن عبدِ العزيزِ قال :
خرجتُ إلى مِنَّى يومَ الترويةِ فَلَقِيتُ أنساً رضي الله عنه ذاهباً على
حمار فقلت : أينَ صلَّى النبيِّ
وَخَّ هذا اليومَ الظُّهرَ ؟ فقال: انظُرْ
حيثُ يُصلِّي أُمَراؤك فصلّ .
( حدثنا عليّ ) : هو ابن المديني .
٨٤ - باب : الصلاة بمِنَّى
١٦٥٥ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذر حدَّثَنَا ابنُ وَهبِ أخبرني يونُس
عنِ ابنِ شهابٍ قال : أخبرَنَي عُبيدُ الله بنُ عبد الله بن عمرَ عن
أبيهَ قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهَ بِمِنَى رَكْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
وَعُثْمَانُ صَدْراً مِنْ خِلافَتِهِ .
١٦٥٦ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شعبةُ عن أبي إسحاقَ الهمذانيٌّ عن
حارثَةَ بن وهبِ الخُزاعيِّ رضيَ الله عنه قال: صلَّى بنا النبيِّ
صَلى الله
وسيكم
ونحنُ أكثرُ ما كنا قط وَآمَنُهُ بمِنَّى ركعتين .
١٦٥٧ - حدّثنا قَبيصةُ بنُ عُقبةَ حدَّثَنَا سفيانُ عنِ الأعمشِ عن
إِبراهيمَ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ يزيدَ عن عبدِ الله رضيَ الله عنه قال:
صَلَيْتُ مَعَ النّبِيِّ وََّ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بِكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ
فَيَالَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ ، رَكْعَتَانِ مُتَقَبََّتَانِ .
٨٥ - باب : صومِ يومِ عرفةَ
١٦٥٨ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ عنِ الزُّهريِّ
حدَّثَنَا سالمٌ قال : سمعتُ عُمَيراً مَولى أمِّ الفضلِ عن أمِّ الفضلِ :

١٢٩٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
شَكَّ الناسُ يومَ عَرَفَةَ في صومِ النبيِّ نَّ فَبعثتُ إلى النبيِّ
بشَرَابٍ فَشرِبَه (*) .
صَلى الله
وَسِكم
٨٦ - باب : التَّلبيةِ والتكبيرِ إذا غَدا من مِنَّى إلى عَرَفَةً
١٦٥٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن محمدِ بنِ
أبي بكرِ الثَّقَفيِّ أنه سألَ أنسَ بنَ مالك وهما غادِيانِ من مِنَّى إِلى
عَرَفَةَ: كيفَ كنتم تصنعونَ في هذا اليومِ مع رسولِ اللهِ وَجِّ؟
فقال : كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ مِنَّا الْمُكَبِّرُ فَلا
يُنْكَرُ عَلَيْهِ .
( غاديان ) أي : ذاهبان غدوة .
( فلا ينكر ) : بالبناء للمفعول .
٨٧ - باب : التَهْجيرِ بِالرَّوَاحِ يومَ عَرفة
١٦٦٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ
عن سالمٍ قال : كتبَ عبدُ الملكِ إلى الحجَّاجِ أن لا يُخالَفَ ابنَّ
عمرَ في الحجِّ . فجاءَ ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما وأنا معهُ يومَ عرفةَ
حينَ زالتِ الشمسُ فصاحَ عندَ سُرادِقِ الحجاجِ فخرَج وعليه ملحفةٌ
مُعصفَرَةٌ فقال : مالكَ يا أبا عبد الرّحمنِ ؟ فقال: الرَّواحَ إِن كنتَ
تُريدُ السنَّة ، قالَ : هَذه السَّاعَةَ ؟ قال : نعم ، قال : فأنظِرني
حتى أُفيضَ على رأسي ثُمَّ أخرُجَ فنزلَ حتى خَرَجَ الحجَّاجُ فسارَ بيني
وبينَ أبي، فقلتُ: إن كنتَ تُريدُ السنَّةَ فاقْصُر الخُطبةَ وعجِّل الوقوف
فجعلَ يَنظُرُ إلى عبد الله، فلما رأى ذلكَ عبدُ الله قال: صَدَقَ( ** ).
(*) حديث ١٦٥٨، أطرافه فى : (١٦٦١، ١٩٨٨، ٥٦٠٤، ٥٦١٨، ٥٦٣٦).
( ** ) الحديث ١٦٦٠، طرفاه فى: (١٦٦٢، ١٦٦٣).

١٢٩٧
٢٦ - كتاب الحج
( بالرواح يوم عرفة ) أي : من نمرة .
( كتب عبد الله إلى الحجاج : أن لا يخالف ابن عمر في الحج ) ، كان
ذلك سبب دسه عليه من طعنه بالحربة المسمومة حتى مات ، لأنه أنف من
كونه تحت أمره .
( فصاح عند سرادق الحجاج) أي: خيمته، زاد الإسماعيلي: ((أين هذا)).
( ملحفة ) : بكسر الميم ، أي : إزار كبير .
( الرواح ) : بالنصب ، أي : عجل .
( فأنظرني ) : بقطع الهمزة وكسر الظاء المعجمة ، أي : أخرني ،
وللكشميهني بالوصل وضم الظاء ، أي : انتظرني .
( فاقصر ) : بوصل الهمزة وكسر الصاد .
( وعجل الوقوف ) : هي رواية عبد الله بن يوسف ، والقعنبي وأشهب
عن مالك، وأكثر الرواة عنه قالوا: ((وعجل الصلاة))، ولا منافاة بينهما
لأن تعجيل الوقوف يستلزم تعجيل الصلاة .
٨٨ - باب : الوقوف على الدابّة بعَرَفَةَ
١٦٦١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالك عن أبي النَّضرِ عن
عُمير مَولى عبدِ الله بنِ العِبَّاس عن أمِّ الفَضْلِ بنتِ الحارث أنَّ ناساً
اختلُّفوا عندها يومَ عرفةَ في صومِ النبيِّ وَّ ، فقال بعضُهم :
هو صائم ، وقال بعضُهم : ليس بصائم ، فأرسَلتُ إليهِ بقدَحِ لبنٍ
وهوَ واقفٌ على بعيرِهِ فشرِبَه .
٨٩ - باب : الجمع بينَ الصلاتين بعَرفةَ
وكان ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما إذا فاتَتْه الصلاةُ معَ الإِمامِ جمعَ
بينَهما (١) .
-
-
(١) وصله إبراهيم الحربي في ((المناسك))، وزاد في آخره: ((في منزله))، وسنده
صحيح ، وانظر باقي تخريجاته في ((الفتح)) (٣/ ٦٠٠).

١٢٩٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٦٦٢ - وقال اللَّيثُ: حدَّثَنِي عُقَّيْلٌ عنِ ابنِ شهابِ قال :
أخبرني سالمٌ أنَّ الحجَّاجَ بنَ يوسفَ عامَ نَزَلَ بِابنِ الزَّبيرِ رضيَ الله
عنهما سأل عبدَ الله رضيَ الله عنه : كيفَ تَصنَعُ في الموقفِ يومَ
عرفةَ ، فقال سالمٌ : إن كنتَ تُريدُ السُّنَّةَ فِهَجِّرْ بالصلاة يومَ عرفة،
فقال عبدُ الله بنُ عمرَ : صدَق إنهم كانوا يَجمعونَ بينَ الظهر
والعَصرِ في السَّنَّة. فقلتُ لسالم: أفَعل ذلكَ رسولُ الله ◌َةِ؟
٠
فقال سالم : وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ إِلَا سُنْتَهُ .
( وقال الليث ) ، وصله الإسماعيلي .
( فهجر ) أي : صل بالهاجرة وهي شدة الحر .
صَلَّلى الله
وسلم
( في السنة ) : بضم المهملة وتشديد النون ، أي : سنة النبي
.
( أفعل ) : بهمزة استفهام .
( تتبعون): من الاتباع، وللكشميهني: ((يبتغون)) من الابتغاء : وهو
الطلب .
٩٠ - باب : قَصْر الخُطبة بعرفة
١٦٦٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ
عن سالمٍ بنِ عبدِ الله أنَّ عبدَ الملك بن مروانَ كتبَ إلى الحجّاجِ أن
يأتمَّ بعبدِ الله بنِ عمرَ في الحجِّ ، فلمَّا كان يومُ عرفةَ جاءَ ابنُ عمرَ
رضيَ الله عنهما وأنا مَعهُ حين زاغَتِ الشمسُ - أو زالَتْ - فصاحَ
عندَ فَسطاطه أينَ هذا ، فَخَرَجَ إليه فقال ابنُ عمرَ : الرَّواحَ ،
فقال: الآنَ ؟ قال : نعم ، قال : أنظِرْني أُفيضُ عليّ ماءً ، فنزلَ
ابنُ عمرَ رضي الله عنهما حتى خرج فسارَ بيني وبين أبي ، فقلتُ:
إنْ كنتَ تريدُ أن تُصيبَ السُنَّ اليومَ فاقصُرِ الخطبةَ وعجِّلِ الوُقُوفَ،
فقال ابنُ عمرَ : صدَق .

١٢٩٩
٢٦ - كتاب الحج
٩١ - باب : التعجيل إلى الموقف (١)
٩٢ - باب : الوقوف بعرفةَ
١٦٦٤ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنا عمرٌو
حدَّثَنا محمدُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ عن أبيهِ كنتُ أطلبُ بَعيراً لي. ح.
وحدّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثَنا سفيانُ عن عمرو سمِعَ محمدَ بنَ جُبيرٍ عن
أبيهِ جُبَيرِ بنِ مُطعمٍ قال : أضلَلْتُ بعيراً لي فذهبتُ أطلبُهُ يومَ
(١) قال الحافظ : كذا للأكثر هذه الترجمة بغير حديث ، وسقط من رواية أبي ذر
أصلاً، ووقع في نسخة الصغاني هنا ما لفظه: (( يدخل في الباب حديث
مالك عن ابن شهاب - يعني الذي رواه عن سالم وهو المذكور في الباب الذي
قبل هذا - ولكنى أريد أن أدخل فيه غير معاد)) .
يعني حديثاً لا يكون تكرر كله سنداً ومتناً .
قال الحافظ : وهو يقتضي أن أصل قصده أن لا يكرر ، فيحمل على أن كل ما
وقع فيه من تكرار الأحاديث ، إما هو حيث يكون هناك مغايرة إما في السند
وإما في المتن حتى أنه لو أخرج الحديث في الموضعين عن شيخين حدثاه به عن
مالك لا يكون عنده معاداً ولا مكرراً .
وكذا لو أخرجه في موضعين بسند واحد ، لكن اختصر من المتن شيئاً ، أو
أورده في موضع موصولاً وفي موضع معلقاً .
وهذه الطريق لم يخالفها إلا في مواضع يسيرة مع طول الكتاب إذا بعد ما بين
البابين بعداً شديداً .
ونقل الكرماني أنه رأى في بعض النسخ عقب هذه الترجمة: (( قال أبو عبد
الله - يعني البخاري - : يزاد في هذا الباب هم حديث مالك عن شهاب ،
ولكني لا أريد أن أدخل فيه معاداً )) - أي مكرراً .
قال الحافظ: قوله: (( هم)) - بفتح الهاء وسكون الميم .
قال الكرماني : قيل : إنها فارسية ، وقيل : عربية ، ومعناها : قريب من
معنى ((أيضاً )).
قال الحافظ : دل كلام الصغاني في نسخته التي أتقنها وحررها - وهو من أئمة
اللغة - خلو كلام البخاري عن هذه اللفظة . اهـ ( فتح الباري : ٦٠١/٣ -
٦٠٢ ) .

١٣٠٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
عرفةَ، فرأيتُ النبيَّ وَِّ واقفاً بعرفةَ ، فقلت : هذا والله من
الخُمسِ فما شأنهُ ها هنا .
( الحمس ) : بضم المهملة وسكون الميم آخره مهملة .
١٦٦٥ - حدّثنا فروةُ بنُ أبي المَغراء حدَّثَنا عليٌّ بنُ مُسْهِرٍ عن
هشامٍ بنِ عُروةَ قال عُروةُ : كان الناسُ يَطوفونَ في الجاهليةِ عُراةً
إلا الحُمْسَ والْحُمْسُ قُريشٌ وما وَلَدتْ. وكانتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ
على الناس يعطي الرجلُ الرجلَ الثيابَ يَطوفُ فيها وتُعطي المرأةُ
المرأةَ الثيابَ تَطوفُ فيها ، فمن لم يُعطهِ الحُمسُ طاف بالبيت
عُرِياناً . وكان يُفيضُ جَماعةُ الناسِ من عَرَفَاتٍ وتُفيضُ الحمسُ منْ
جَمعٍ . قال : وأخبرني أبي عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنَّ هذه
الآية نزلتْ في الحُمسِ: ﴿ ثُمَّ أَفيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ﴾
قَالَ: كانوا يُفيضُونَ من جَمع فَدُفَعُوا إلى عرفات (*).
( والحمس قَريش ) : سموا بذلكَ لتشديدهم على أنفسهم ، كانوا إذا
أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحماً ، ولا يضطربون (١) وبراً ولا شعراً ،
وإذا قدموا مكة وضعوا ثيابهم التي كانت عليهم ، مأخوذ من ((الحماسة))،
وهي : الشدة .
( وما ولدت ) أي : ممن أمهاتهم قرشية دون آبائهم ، قال أبو عبيدة :
كانت قريش إذا خطب إليهم الغريب اشترطوا عليه أن ولدها على دينهم ،
[٨٨/أ] فدخل في الحمس / من غير قريش ثقيف وخزاعة ، وليث ، وبنو عامر
ابن صعصعة وغيرهم .
تنبيه: كانت رؤية جبير للنبي وٍَّّ في هذه القصة قبل الهجرة .
٩٣ - باب: السَّيْرِ إذا دَفَع من عَرَفةَ
١٦٦٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن هشامٍ بن
(*) حديث ١٦٦٥، طرفه في: (٤٥٢٠) .
(١) كذا بالأصل، وفي ((الفتح)): ((ولا يضربون)).