Indexed OCR Text
Pages 1201-1220
١٢٠١ ٢٥ - كتاب الزكاة يَحْظُرِ البيعَ بعدَ الصلاحِ على أحدٍ ، ولم يَخُصَّ من وَجبَ عليهِ الزكاةُ ثَمَّن لم تجبْ . ١٤٨٦ - حدّثنا حجَّاجٌ حدَّثَنَا شُعبةُ أخبرني عبدُ الله بنُ دينار سمعتُ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما: نَهَى النبيُّ وَلَّ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا))، وكان إذا سُئِلَ عن صلاحها قال: (( حتَّى تذهبَ عاهتهُ )) (*) . ١٤٨٧ - حدّثنا عبد الله بن يوسف حدثني الليث حدثني خالد ابن يزيد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما نَهَى النبيُّ بَّه عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ( ** ). ١٤٨٨ - حدّثنا قتيبةُ عن مالك عن حُميدٍ عن أنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه أن رَسولَ اللهِ وَ نَّهَى عَنْ بَيَّعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْمِيِّ قال : حتى تحمارَ ( *** ). ( وكان) أي : ابن عمر . (عاهته)، للكشميهني: ((عاهتها)). ٥٩ - باب : هل يَشتري صدقتَهُ؟ ولا بأسَ أن يشتريَ صَدَقة غيره لأَنَّ النبيَّ ◌ََّ إِنما نهى المتصدِّقَ خاصةً عنِ الشراءِ ولم يَنْهَ غيرَه(١) ١٤٨٩ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن عُقَلِ عنِ ابنِ شهابٍ عن سالمٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ رضيَ الله عنهما كان يُحدِّث (*) الحديث ١٤٨٦، أطرافه فى: (٢١٨٣، ٢١٩٤، ٢١٩٩، ٢٢٤٧، ٢٢٤٩). ( ** ) الحديث ١٤٨٧، أطرافه في: (٢١٨٩، ٢١٩٦، ٢٣٨١). ( *** ) الحديث ١٤٨٨، أطرافه في: (٢١٩٥، ٢١٩٧، ٢١٩٨، ٢٢٠٨). (١) يشير بذلك إلى قوله وَّل لعمر في حديث الباب: ((لا تعد في صدقتك)). ١٢٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ تَصدَّقَ بفرَسِ في سبيلِ الله ، فوجدَهُ يُباعُ ، فأرادَ أن يَشْترِيَهُ، ثمَّ أتى النبيَّ وَِّ فاستأمرَهُ فقال: (( لا تَعُدْ فِي صَدَقَتَكَ)) فبذلكَ كان ابنُ عمرَ رضي الله عنهما لا يَتْرُكُ أن يبتاعَ شيئاً تَصدَّقَ بِهِ إلا جعَلَهُ صدَقَةٌ (*). ( بفرس ) : اسمه : الورد ، وكان لتميم الداري فأهداه النبي فأعطاه لعمر (١) . صَلى الله وسلم ١٤٩٠ - حدّثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالكُ بنُ أنسٍ عن زيدِ بنِ أسلمَ عن أبيه قال : سمعتُ عمرَ بن الخطّاب رضيَ الله عنه يقول : حَملتُ على فَرسٍ في سبيلِ الله فأضاعَهُ الذي كانَ عندَه، فأردتُ أن أشتَريَهُ وَظَنَنْتُ أنّهُ يبيعُه برُخصٍ فسألتُ النبيَّ ◌َله فقال: (( لا تَشْتَرِي وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئَّهِ )) ( ** ). ( كالعائد في قيئه ) : تشبيه في التحريم ، أو في الاستقزاز للتفسير . ٦٠ - باب: ما يُذكَرُ في الصدقة للنّبيِّنَال ١٤٩١ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا محمدُ بنُ زياد قال : سمعتُ أبا هريرةَ رضي الله عنه قال : أَخَذَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النّبِيِّ وَهِ: (كِخْ كِخْ )) لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا شَعَرَّتَ أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ)). ( كخ كخ ) : بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مشددة ومخففة ، وبكسر منونة وغير منونة ، كلمة تقال لردع الصبي عند مناولة ما يستقذر ، عربية ، وقيل فارسية ، والثانية تأكيد للأولى . (*) الحديث ١٤٨٩، أطرافه فى: (٢٧٧٥، ٢٩٧١، ٣٠٠٢). (١) انظر: ((الفصول)) لابن كثير - الجزء الثاني. ( ** ) الحديث ١٤٩٠، أطرافه فى: (٢٦٢٣، ٢٦٣٦، ٢٩٧٠، ٣٠٠٣). ١٢٠٣ ٢٥ - كتاب الزكاة ( أما شعرت ) : هو من خطاب من لا يميز لقصد إسماع من يميز ، ولمسلم: ((أما علمت))، وهذه صيغة يعبر بها عن الأمر الواضح ، وإن لم يكن المخاطب به عالماً ، أي : كيف خفي عليك هذا مع ظهوره ؟ ٦١ - باب: الصدقة على مَوالي أزواج النبيِّ ◌ِله ١٤٩٢ - حدّثنا سعيدُ بنُ عُفَرِ حدَّثَنَا ابنُ وَهبٍ عن يونسَ عنِ ابنِ شِهابٍ حدَّثَني عبيدُ الله بنُ عبدِ الله عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله إنَ ◌ّهِ شَاةً مَيَّةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لَمَيْمُونَةَ مِنَ عنهما قال : وَجَدَ النبيّ الصَّدَقَة، قال النبيُّ وَّ: ((هَلَا انْتَفَعْتُمْ بجْدِهَا؟)) قَالُوا: إنَّهَا مَيْنَةٌ، قَالَ: ((إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا)) (*) . ١٤٩٣ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا الحكمُ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنَّها أرادَتْ أن تَشترىَ بَرِيرةَ للعتق وأرادَ مَواليها أن يشترطوا وَلَاءَها، فذكرَتْ عائشةُ للنبيِّ وَه فقال لها النبيُّ نَّهِ: ((اشْتَرِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ)) قالت: وأُتي النبيُّ وَّ بلحم فقلت : هذا ما تُصدق به على بريرة ، قال: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَديَّةٌ)). ٦٢ - باب : إذا تحوََّت الصدقةُ ١٤٩٤ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيَعِ حدَّثَنَا خالدٌ عن حفصة بنت سيرينَ عن أمِّ عَطيةَ الأنصاريةِ رضيَ الله عنها قالت: دَخَلَ النبيُّوَ جَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟)) فَقَالَتْ: لا، إِلا شَيِّءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنَ الشَّةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ: (إِنَّهَا قَدْ بَلَّغَتْ مَحِلَّهَا)). (*) الحديث ١٤٩٢، أطرافه في: (٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢). ١٢٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٤٩٥ - حدّثنا يحيى بنُ موسى حدَّثَنا وكيعٌ حدَّثَنا شعبةُ عن قَتَادةَ عن أنس رضي الله عنه أن النبيَّ ◌َّهِ أُتي بلحمٍ تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ فقال: ((هُوَ عَلَيْهَا صدَقَةٌ وَهْوَ لَنَا هَديَّةٌ)) (*). وقال أبو داودَ : أنبأنا شعبةُ عن قتادةَ سمعَ أنساً رضي الله عنه عنِ النبيِّ وَّةٍ . ( تحولت)، لأبي ذر: (( طولت )) بضم أوله. ( التي بعثت ) : بفتح آخره . ( بلغت محلها ) : بفتح الحاء ، أي : أنها لما تصرفت فيها بالهدية لصحة ملكها لها انتقلت عن حكم الصدقة فحلت محل الهدية . ٦٣ - باب: أخذ الصدقة منَ الأغنياء وتُرَدَّ في الفقراء حيثُ كانوا ١٤٩٦ - حدّثنا محمدٌ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا زكرياءُ بنُ إسحاقَ عن يحيى بنِ عبدِ الله بنِ صَيفي عن أبي مَعْبَدٍ مَولى ابنِ عبّاسٍ عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: ((إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوَلُ اللّه، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوَّمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَتَّقِ دَعْوَةَ الْمُظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللّهِ حِجَّابٌ )). ( حين بعثه إلى اليمن ) ، اختلف ، هل بعثه والياً ؟ أو قاضياً ؟ فجزم (*) الحديث ١٤٩٥ ، طرفه في : (٢٥٧٧) . ١٢٠٥ ٢٥ - كتاب الزكاة النسائي بالأول ، وابن عبد البر بالثاني ، وكان بعثه في سنة عشر في ربيع الأول ، وقيل : في آخر سنة تسع بعد تبوك ، وقيل : سنة ثمان ولم يزل بها إلى أن قدم في عهد أبي بكر . ( أطاعوا لك): عدي باللام لتضمنه معنى ((انقاد)). ( فإياك ) : تحذير . ( وكرائم) : بالنصب . ( واتق دعوة المظلوم ) أي : تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم . ( حجاب ) أي : ليس لها صارف يصرفها ، ولا مانع . ولأحمد من حديث أبي هريرة: ((دعوة المظلوم مستجابة ، وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه )). تنبيه : لم يقع في هذا الحديث ذكر الصوم والحج مع أن بعث معاذ كان بعد فرضهما ، قال ابن الصلاح: (( ولعله تقصير من بعض الرواة)). ٦٤ - باب : صلاة الإمام ودُعائه لصاحب الصدقة وقوله: ﴿خُدْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِِّهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمَّ﴾ (١) . ١٤٩٧ - حدّثنا حفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ عن عمرِو عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبيُّ وَّلَّ إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلانِ))، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ : ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أوْفَى)) (*). ( اللهم صل على آل فلان ) ، هذا من خواصه ، فلا يجوز لغيره من الأئمة أن يدعو بذلك . (١) التوبة : ١٠٣ . (*) الحديث ١٤٩٧، أطرافه في : (٤١٦٦، ٦٣٣٢، ٦٣٥٩). ١٢٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( آل أبي أوفى ) : يعني أبا أوفى نفسه ، لأن الأول يطلق على ذات [٨٢/أ] الإنسان كقوله من مزامير / آل داود، وقيل: ((لا يقال ذلك إلا في حق الرجل الجليل القدر ، واسم أبي أوفى: ((علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي )) . ٦٥ - باب: ما يُستخرَجُ منَ البحر وقال ابن عباس رضيَ الله عنهما : ليس العَنبرُ برِكازٍ هو شيءٌ دَسرَهُ البحرُ (١) . وقال الحسنُ: في العنبرِ واللُّؤلؤِ الخُمسُ (٢) ، فإِنما جَعَل النبيُّ وَلِّ فِي الرِّكاز الخُمُسَ ليس في الذي يُصابُ في الماءَ (٣). ١٤٩٨ - وقال اللَّيثُ: حدَّثَني جعفرُ بنُ رَبيعةَ عن عبد الرّحمنِ ابنِ هرمزَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَهِ: «أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَار فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبَاً، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَتَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَرَمَىَ بِهَا فِي الْبَحْرِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كانَ أَسْلَفَهُ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ فَأَخَذَهَاَ لأَهْلِهِ حَطَباً - فَذَكَرَ الحَديثَ - فَلَمَّا نَشَرِهَا وَجَدَ الْمَالَ)) (*). ( دسره ) : بمهملات ، أي : دفعه . ( الركاز): بكسر الراء وتخفيف الكاف ، آخره زاي : المال المدفون من ركزه ، أي : دفنه فهو مرکوز . (١) وصله الشافعي وابن أبي شيبة وغيرهما بسند صحيح عنه. (٢) وصله أبو عبيد في ((الأموال)). (٣) سيأتي موصولاً في الذي بعده . (*) هذا الحديث معلق هنا ، وقد وصله البخاري مختصراً في كتاب البيوع (باب/ ١٠). وأطرافه فى: (٢٠٦٣، ٢٢٩١، ٢٤٠٤، ٢٤٣٠، ٢٧٣٤، ٦٢٦١). ١٢٠٧ ٢٥ - كتاب الزكاة و و و ٦٦ - باب : في الرِّكاز الخُمس وقال مالكٌ وابن إدريس : الرِّكازُ دَفْنُ الجاهليةِ في قليلهِ وكثيرهِ الخمسُ وليسَ المعدِنُ برِكازٍ (١) . وقد قال النبيُّ وََّ: ((في المعدِنِ جُبَارٌ وفي الرِّكازِ الخمسُ))(٢). وأخذَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز منَ المعادِنِ من كلِّ مائتينِ خمسةً (٣). وقال الحسنُ : ما كان من رِكازِ في أرضِ الحربِ ، ففيهِ الخمسُ، وما كان من أرضِ السَّلْمِ ففيهِ الزَّكاة وإن وَجَدْتَ اللقطةً في أرضِ العدوِّ فعرِّفها ، وإِن كانتَ منَ العدوِّ ففيها الخمسُ (٤) . وقال بعضُ الناس : المعدنُ رِكازٌ مثلُ دفنِ الجاهلية لأنه يقال : أركزَ المعدنُ إذا خرجَ منه شيء ، قيل له : قد يقال لمن وُهبَ لهُ شيءٌ أو رَبَحَ ربحاً كثيراً أو كثُرَ ثمرُهُ : أركزتَ ، ثم ناقض وقال : لا بأسَ أن يَكتُمَهُ ولا يُؤدِّيَ الخمس (٥). ١٤٩٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، وعن أبي سَلمةَ بنِ عبد الرّحمنِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أن رَسُولَ اللهِ وَ قال: ((الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالْبِتْرُ جُبَارٌ وَالَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (*) . (١) أثر مالك وصله أبو عبيد في ((الأموال)) بسند صحيح عنه، وهو في ((الموطإ)) (٢٤٥/١) دون قوله: ((في قليله)). وقول ابن إدريس وصله البيهقي بسند صحيح عنه دون الزيادة المذكورة . (٣) وصله أبو عبيد في كتاب ((الأموال)). (٢) سيأتي موصولاً بالباب . (٤) وصله ابن أبي شيبة في (( مصنفه)). (٥) قال ابن التين: المراد ببعض الناس هنا ((أبو حنيفة)) (الفتح: ٤٢٧/٣). (*) الحديث ١٤٩٩، أطرافه في: (٢٣٥٥، ٦٩١٢، ٦٩١٣). ١٢٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( وابن إدريس ) : هو الإمام الشافعي ، وأخطأ من ظنه عبد الله بن إدريس ، الكوفي ، لأن ذلك وجد في كلام الشافعي دون الكوفي . ( العجماء ) : البهيمة ، سميت بذلك لأنها لا تتكلم . ( جبار ) أي : هدر ، أي : جرحها . ( والمعدن جبار): ليس المراد أنه لا زكاة فيه، وإنما المعنى: ((أن من استأجر رجلاً لعمل في معدن فهلك فهو هدر )) . ٦٧ - باب: قول الله تعالى: ﴿وَالْعَامِلينَ عَلَيْهَا﴾ (١) ٠٠ ومحاسبة المصدِّقِينَ معَ الإِمام ١٥٠٠ - حدّثنا يوسفُ بنُ موسى حدثنا أبو أُسامةَ أخبرنا هشامُ ابنُ عُروة عن أبيهِ عن أبي حُميدِ الساعديِّ رضيَ الله عنهُ قال : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَجُلاً مِنَ الأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ الُّنْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حاسبَهُ . ( ابن اللتبية ) : بضم اللام وسكون المثناة ، بعدها موحدة ، وقيل : بفتح اللام والمثناة من بني لتب ، هي من الأزد ، ويقال : الأسد بالسكون وهي (٢) ابنة عرف بها واسمه عبد الله . ٦٨ - باب : استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل ١٥٠١ - حدّثنا مسدَّدٌ حدثني يحيى عن شعبةَ حدَّثَنا قتادةُ عن أنس رضي الله عنهُ: أَنَّ نَاساً منْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا المَدِينَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَقَتَلُوا الرََّعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوَّدَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ بَهِ، فَأْتِيَّ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيَدِيَهُمْ وَأَرَجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ . تابعَهُ أبو قلابةَ وحُميدٌ وثابتٌ عن أنسٍ . (١) التوبة : ٦٠ . (٢) يعني: ((اللتبية)). ١٢٠٩ ٢٥ - كتاب الزكاة ٦٩ - باب : وسْمِ الإِمامِ إِيلَ الصدقة بيده ٠٠ ١٥٠٢ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ حدَّثَنا الوَليدُ حدَّثَنا أبو عمرو الأوزاعيُّ حدَّثَني إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ حدَّثَني أنسُ ابنُ مالك رضي الله عنهُ قال: غَدَوْتُ إلى رسول الله وَّ بعيد الله بن أبي طلحة ليُحَنّكَهُ فوافَيْتُه في يدِهِ الِيسَمُ يَسِمُ إِيلَ الصدقة (*). ( الميسم ) : بوزن مفعل مكسور الأول : الحديدة التي يوسم بها أي : يعلم، والحكمة في الوسم تمييز إبل الصدقة ليردها من أخذها ومن التقطها . (*) الحديث ١٥٠٢، طرفاه في: (٥٥٤٢، ٥٨٢٤). ١٢١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم ( أبواب صدقة الفطر ) ٧٠ - باب فرض صدقة الفطر ورأى أبو العالية وعطاء وابنُ سِيرينَ صدقةَ الفِطرِ فريضة (١). ١٥٠٣ - حدّثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ حدَّثَنا محمدُ بنُ جَهْضمِ حدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن عمرَ بنِ نافعٍ عن أبيهِ عن ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ وَهُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ ثَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ عَلَى العَبْدِ وَالْحُّرِّ وَالذَّكَرِ وَالأَنْثَىَ وَالصَّغِيَرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمَسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَاَ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجٍ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ (*). ( جهضم ) : بالجيم والضاد المعجمتين بوزن جعفر . ( زكاة الفطر)، زاد مسلم: ((من رمضان)). ( صاعاً ) : مفعول ثان . ( أو صاعاً من شعير)، زاد أبو داود: (( أو صاعاً من سلت ، أو صاعاً من زبيب)). (١) وصله عن أبي العالية وابن سيرين، وابن أبي شيبة في ((مصنفه))، وعن عطاء وصله عبد الرزاق في (( مصنفه )) . (*) الحديث ١٥٠٣، أطرافه في: (١٥٠٤، ١٥٠٧، ١٥٠٩، ١٥١١ ، ١٥١٢) . ١٢١١ ٢٥ - كتاب الزكاة ٧١ - باب : صدقة الفطر على العبد وغيره منَ المسلمين ١٥٠٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أن رسول الله وَّهِ فَرَضَ زَكَاةَ الفطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرِّ أَوَ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَّ الْمُسْلِمِينَ. ٧٢ - باب : صدقة الفطر صاعٌ من شعير ١٥٠٥ - حدّثنا قبيصةُ حدَّثَنا سفيانُ عن زيدِ بنِ أسلمَ عن عياضِ بنِ عبدِ الله ، عن أبي سعيد رضيَ الله عنه قال: كُنَّا نُطْعمُ الصَّدَقَةَ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ (*). ( نطعم الصدقة ) : اللام للعهد ، أى : صدقة الفطر . ٧٣ - صدقة الفطر صاعٌ من طَعامٍ ١٥٠٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالك عن زيد بنِ أسلمَ ، عن عياض بنِ عبدِ اللهِ بنِ سعدِ بنِ أبي سَرحِ العامريِّ : أنه سمعَ أبا سعيدِ الخُدريَّ رضِيَ الله عنه يقول: كُنَّا نُخْرِجِ زَكَاةً الفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَّعَامٍ ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَّاعاً مِنْ أَقِطِ ، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيْبٍ . ٧٤ - باب : صدقة الفطر صاعاً من تمر ١٥٠٧ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونس حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافع أنَّ عبدَ الله قال: أَمَرَ النبيُّ ◌َهَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ . قال عبدُ الله رضيَ الله عنه : فجعلَ الناسُ عِدلَهُ مُدَّينِ من حنطةٍ . ( عدله ) : بكسر المهملة ، أي : نظيره . ( مدين من حنطة ) أي : نصف صاع . (#) الحديث ١٥٠٥، أطرافه في: (١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥١٠). ١٢١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧۵ - باب : صاع من زبيب ١٥٠٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ سمعَ يزيدَ العدنيَّ قال: حدَّثَنَا سفيانُ عن زيدِ بنِ أسلم قال : حدَّثَنِي عِياضُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي سَرَحِ عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال : كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النبيِّ وََّ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِبٍ ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتِ السَّمْرَاءِ قَالَ: أُرَى مُدَّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُّدَّيْنِ . ( جاء معاوية)، زاد مسلم: ((حاجاً))، زاد ابن خزيمة: ((وهو خليفة)). ( السمراء ) : القمح الشامي . ( قال: أرى مداً من هذا يعدل مدين)، زاد ابن خزيمة: (( فكان ذلك أول ما ذكر الناس المدين)). قال النووي: (( تمسك بقول معاوية من قال بالمدين من الحنطة ، وفيه نظر ، لأنه فعل صحابي قد خالفه فيه أبو سعيد وغيره من الصحابة ممن هو أطول صحبة منه، وأعلم بحال النبي وَ الر ، وقد صرح معاوية بأنه رأى رآه لا أنه سمعه)). ٧٦ - باب : الصدقة قبل العيد ١٥٠٩ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا حفصُ بنُ مَيْسَرَةَ حدَّثَنَا موسى بنُ عُقبة عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أن النبيِّ بَّ أَمَرَ بِزَكَاة الفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . ١٥١٠ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ فَضالة حدَّثَنا أبو عمرَ عن زيد عن عِياضِ بنِ عبدِ الله بنِ سعدٍ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ رضيَ الله عنه قَال:َ كُنَّا نُخْرِجُ فِيَ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ طعَامِ . وقال أبو سعيد : وكان طعامَنا الشعيرُ والزبيبُ والأقط والتمر . ١٢١٣ ٢٥ - كتاب الزكاة ٧٧ - باب : صدقة الفطر على الحرِّ والمملوك وقال الزهريُّ في المملوكينَ للتجارة : يُزكِّي في التجارة ، ويُزَكِّي في الفطرِ (١). ١٥١١ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا حمادُ بنُ زيد حدَّثَنا أيوبُ وَالاله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : فَرَضَ النبيُّ صَدَقَةَ الفطْرِ - أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ- عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالحُرِّ وَالَمْلُوك صَاعاً منْ تَمَّرِ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، فَكَانَ أَبْنُ عُمَرَ رَضَيَ اللّهُ عَنْهُمَا يُعْطِي التَّمَّرَ ، فَأَعْوَرَ أَهَّلُ المَدِينَةِ مِنَ الثَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيراً، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَاَلْكَبِيرَ حَتَّى إِنْ كَانَ يُعْطِي عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنِ عَمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ . ( فأعوز) : بالمهملة والزاي ، أي : احتاج . ( إن ) : بالكسر مخففة من الثقيلة . ( عن بني)، زاد الصنعاني: ((قال أبو عبد الله: يعني ابن نافع)). ( الذين يقبلونها ) أي : ينصبهم الإمام لقبضها . ٧٨ - باب : صدقة الفطر على الصغير والكبيرِ ١٥١٢ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن عُبَيدِ الله قال: حدَّثَني نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ وَِّيه صَدَقَةَ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ شَعِيرِ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِير وَالحُرِّ وَالَّمْلُوَكِ . (١) قال الحافظ : وصله ابن المنذر في كتابه الكبير ولم أقف على إسناده ، وذكر بعضه أبو عبيد في ((الأموال)). قال الحافظ : وما نقله البخاري عن الزهري هو قول الجمهور ، وقال النخعي والثوري والحنفية : لا يلزم السيد زكاة الفطر عن عبيد التجارة ، لأن عليه فيهم الزكاة، ولا تجب فى مال واحد زكاتان. اهـ (الفتح: ٣ / ٤٤٠). ١٢١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم ٢٦ - كتاب الحج ١ - باب : وجوب الحجّ وفضله. وقول الله : ﴿ وَلله عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّاللهَ غَنِي عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ١٥١٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عن سُليمانَ بنِ يَسارٍ عن عبدِ الله بنِ عِبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: كان الفضلُ رَدِيفَ رسول الله وَّهِ، فجاءت امرأةٌ مِن خَثْعَمَ فجعلَ الفضلُ يَنظُرُ إليها وتنظُّرُ إليهِ، وجعلَ النبيُّ نَّهِ يَصْرِفُ وجِهَ الفضلِ إِلى الشَّقِّ الآخَرِ ، فقالت: يا رسولَ الله ، إنَّ فَرِيضَةَ الله عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً، لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). وذلك في حجة الوداع (*) . ( كتاب الحج ) : بكسر الحاء وفتحها لغتان ، وهو لغة : القصد ، وشرعاً : قصد البيت الحرام بأعمال مخصوصة ، والأكثر أنه فرض بعد الهجرة ، وأنه في سنة ست ، لأن فيها نزل: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (٢) وقيل : سنة خمس أو قبلها. (١) آل عمران : ٩٧ . (*) الحديث ١٥١٣، أطرافه في: (١٨٥٤، ١٨٥٥، ٤٣٩٩، ٦٢٢٨) . (٢) البقرة : ١٩٦ . ١٢١٥ ٢٦ - كتاب الحج ٢ - باب: قول الله تعالى: ﴿يَأْنُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِر يَأْتِنَ مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ (١) فِجاجاً : الطُّرُق الواسعة . ١٥١٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ عيسى حدَّثَنَا ابنُ وهب عن يونُس عنِ ابنِ شهابٍ أنَّ سالمَ بنَ عبد الله أخبرَهُ أنَّ ابنَ عمرَ رَضيَ الله عنهما قال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله وَهِ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ يُهِلُّ حَتَّى تَسْتَوِىَ بِهِ قَائِمَةً . ١٥١٥ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أخبرنا الوليدُ حدَّثَنا الأوزاعيّ سمعَ عطاءً يُحدِّثُ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما : أَنَّ إِهْلَالَ رَسُولِ اللهِ بَّهِ مِنْ ذِي الْحُلَفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ . رواه أنسٌ ، وابنُ عباسٍ رضي الله عنهم (٢) . (حدثنا أحمد)، زاد أبو ذر: ((ابن عيسى)). ٣ - باب: الحجِّ على الرَّحْلِ ١٥١٦ - وقال أبانُ: حدَّثَنا مالكُ بنُ دينارِ عن القاسمِ بن (١) الحج : ٢٧ . (٢) أما حديث أنس فيأتي موصولاً في باب: ((من بات بذي الحليفة حتى أصبح)) وحديث ابن عباس قبله في باب: (( ما يلبس المحرم من الثياب)) ، في أثناء حديث . قال ابن المنذر : اختلف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل ؟ فقال الجمهور: الركوب أفضل لفعل النبي وَلّه ، ولكونه أعون على الدعاء والابتهال ولما فيه من المنفعة . وقال إسحاق بن راهويه : المشي أفضل لما فيه من التعب . قال الحافظ : ويحتمل أن يقال : يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص ، والله أعلم . ا هـ ( الفتح : ٣ /٤٤٤ ). ١٢١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح محمد عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ وَّ بعثَ مَعها أخاها عبدَ الرَّحمنِ فأعمرَها منَ الَّنعيمِ، وحَمَلها على قَتَبِ (١) . وقال عمرُ رضيَ الله عنه: شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الحَجِّ فَإِنَّهُ أَحَدُ الجِهَادَيْن (٢). ( مالك بن دينار ) : هو الزاهد المشهور ، ليس له في البخاري غير هذا الحديث . ( قتب ) : بفتح القاف والمثناة بعدها موحدة : رحل صغير . ١٥١٧ - حدّثنا محمدُ بنُ أبي بكرِ المُقَدَّمَيُّ: حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيَعِ حدَّثَنَا عَزْرةُ بن ثابت عن ثُمامةَ بنِ عبدِ الله بنِ أنس قال : حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلِ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحاً . وحدث أن رسول الله مَِّ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ . ( عزرة ) : بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها راء . ( ولم يكن شحيحاً ) أي : فعل ذلك تواضعاً لا بخلاً . ( حج على رحل)، زاد ابن ماجه: ((رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم، ثم قال : اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة)). ( وكانت زاملته ) أي : راحلته التي ركبها ، وهي وإن لم يجر لها ذكر، لكن دل عليها ذكر الرحل ، والزاملة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع من ((الزمل)) وهو الحمل ، والمراد أنه لم يكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه ، بل كان ذلك محمولاً على راحلته، فكانت هي الراحلة والزاملة . (١) قوله: ((قال أبان)) هو ابن يزيد العطار، والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - وهذه الطريق وصلها أبو نعيم في (( المستخرج)). (٢) وصله عبد الرزاق في ((مصنفه))، وسعيد بن منصور في ((سننه )) من طريق إبراهيم النخعي عن عابس بن ربيعة أنه سمع عمر يقول وهو يخطب ... فذكره بنحوه - وصحح إسناده الألباني . ١٢١٧ ٢٦ - كتاب الحج أخرج سعيد بن منصور عن هشام، عن عروة قال: (( كان الناس يحجون وتحتهم أزودتهم ، وكان أول من حج على رحل وليس تحته شيء عثمان بن عفان )) . ١٥١٨ - حدّثنا عمرُو بنُ عليٍّ حدَّثَنا أبو عاصم حدَّثَنَا أيْمنُ بنُ نابل حدَّثَنا القاسمُ بنُ محمدٍ عن عائشةَ رضيَّ الله عنها أنَّها قالت: يَا رَسُولَ اللهِ اعْتَمَرْتُمْ وَلَمْ أَعْتَمِرْ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اذْهَبْ بِأُخْتِكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ)) فَأَحْقَبَهَا عَلَى نَاقَة فَاعْتَمَرَتْ . [٨٢/ ب] ( حدثنا عمرو ) / : هو الفلاس . ( نابل ) : بنون وموحدة . ( فأحقبها ) أي : أردفها على الحقيبة ، وهي الزنار الذي يُجعل في مؤخر القتب . ٤ - باب : فضل الحجّ المبرور ١٥١٩ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعد عن الزهريِّ عن سعيدِ بنِ المسيّب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئِلَ النّبِيُّ ◌َّهِ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ))، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ))، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: (( حَجِ مَبْرُورٌ )) . ( المبرور)، قال ابن خالويه: ((المقبول))، وقال غيره: ((الذي لا يخالطه شيء من الإثم )) ، ورجحه النووي . وقال القرطبي: ((الأقوال في تفسيره متقاربة المعنى ، وحاصلها أن الحج الذي وفيت أحكامه ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل)). ١٢١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٥٢٠ - حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ المبارَك حدَّثَنا خالدٌ أخبرنا حبيبُ بنُ أبي عَمْرَةَ عن عائشةَ بنت طلحةَ عن عائشةَ أمُّ المؤمنينَ رضيَ الله عنها أنها قالت: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: ((لا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَج مَبْرُورٌ)(*) . ( نرى ) : بفتح النون : نعتقد . ( لكن أفضل الجهاد ) ، وللأكثر بضم الكاف خطاب للنسوة ، وللحموي: (( لكن )) بكسرها ، وزيادة ألف قبلها : حرف استدراك . ١٥٢١ - حدّثنا آدَمُ قال حدَّثَنا شعبةُ حدَّثَنَا سَيَّارٌ أبو الحكم قال: سمعتُ أبا حازم قال : سمعت أبا هريرةَ رضيَ الله عنه قال : سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول: ((مَنْ حَجَّ للهِ فَلَمْ يَرْفُتْ وَلَمْ يَفْسُقْ ره و وهو رَجَعَ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )) ( ** ) . ( أبا حازم ) : هو سلمان ، وأما (( أبو حازم سلمة بن دينار )) صاحب سهل بن سعد فلم يسمع من أبي هريرة . ( من حج)، زاد الدارقطني: ((أو اعتمر)). ( فلم يرفث ) : الرفث يطلق على الجماع ، وعلى التعريض به ، وعلى الفحش في القول ، وهو المراد هنا وفاؤه مثلثة في الماضي والمضارع ، والأفصح : الفتح في الماضي والضم في المضارع . ( ولم يفسق ) أي : لم يأت بسيئة ولا معصية . ( رجع كيوم ولدته أمه ) أي : بغير ذنب ، وظاهره غفرت الصغائر والكبائر حتى التبعات ، وهو مصرح به في حديث آخر ، فيكون ذلك من خصائص الحج . (*) الحديث ١٥٢٠، أطرافه في: (١٨٦١، ٢٧٨٤ إلى ٢٨٧٦) . ( ** ) الحديث ١٥٢١، طرفاه في: (١٨١٩، ١٨٢٠). ١٢١٩ ٢٦ - كتاب الحج وقوله: ((فلم)) معطوف على الشرط، والجواب: ((رجع)) أي: صار ، (( وكيوم )) خبره . قال الطيبي: ((ولم يذكر في الحديث ((الجدال)) كما ذكر في الآية ، إما من باب الاكتفاء ، أو لدخوله في الرفث والفسوق ، لأن المذموم منه لا يخرج عن واحد منهما، والأفصح بناء يوم هنا على الفتح)) . ٥ - باب : فرضِ مِوَقيتِ الحَجِّ والعمرة ١٥٢٢ - حدّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا زُهَيْرٌ قال : حدثني زيدُ بنُ جُبَير أنه أتى عبدَ الله بنَ عمرَ رضي الله عنهما في مَنزِله ولهُ فُسطاطٌ وسُرادقٌ، فسألتُه من أينَ يجوزُ أن أعتمرَ ؟ قال : فرَضَهَا رَسُولُ اللهِ نَ ◌ّهِ لأَهْلِ نَجَّدٍ قَرْناً وَلَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَأَهْلِ الشَّْمِ الْجُحْفَةَ . ( زيد بن جبير ) : بالجيم والموحدة مصغر ، ليس له في البخاري غير هذا الحديث . ( فسطاط): هي الخيمة، وقيل: ((إن كانت من شعر)). ( سرادق ) : بضم أوله وكسر الدال المهملة : الخيمة أيضاً ، وقيل : ((إن كانت من قطن )) ، ويقال أيضاً لكل ما يغطى به صحن الدار من الشمس، ولكل ما أحاط بالشيء . ( فرضها ) : قدرها وعينها . ٦ - باب: قول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (١) ١٥٢٣ - حدّثنا يحيى بنُ بشر حدَّثَنَا شَبابةُ عن وَرَقاءَ عن عمرو ابن دينار عن عكرمةَ عن ابنِ عبّاس رضي الله عنهما قال : كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ فَإِذَا (١) البقرة : ١٩٧ . ١٢٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح قَدمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. رواهُ ابنُ عُيَينةَ عن عمرو عن عِكرمَةَ مرسلاً . ( يحيى بن بشر ) : بالموحدة والمعجمة هو : البلخي . ( قدموا المدينة)، للكشميهني: (( مكة )) وهو أصوب . (فإن خير الزاد التقوى)، قال المهلب: (( فيه من الفقه أن ترك السؤال من التقوى)) أي : تزودوا واتقوا أذى الناس بسؤالكم إياهم والإثم في ذلك . ٧ - باب: مُهَلِّ أهلِ مكةَ للحجِّ والعُمرة ١٥٢٤ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا وُهَيَبٌ حدَّثَنا ابنُ طاوُس عن أبيهِ عن ابنِ عباسٍ قال: إِنَّ النّبِيَّ وَّهِ وَقَّتَ لأَهْل الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَأَهْلِ الشَّْمِ الْجُحَّفَةَ، وَلَأَهْلِ نَجْدِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلَأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ (*) . ( مُهَل ) : بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام : موضع الإهلال ، وأصله رفع الصوت ، لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام ، ثم أطلق على نفس الإحرام إشباعاً . ( وقت ) : بالتشديد ، ويجوز التخفيف : حدد وعين ، وقيل : أصل التوقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به ، وهو بيان مقدار المدة ، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان أيضاً . ( ذا الحليفة ) : بمهملة وفاء مصغر : مكان معروف بينه وبين المدينة ست أميال ، وبها بئر يقال لها (( بئر علي)). (*) الحديث ١٥٢٤، أطرافه في: (١٥٢٦، ١٥٢٩، ١٥٣٠، ١٨٤٥).