Indexed OCR Text
Pages 1141-1160
١١٤١ ٢٥ - كتاب الزكاة بسم الله الرحمن الرحيم ٢٥ - كتاب الزكاة ١ - باب وجوب الزكاة، وقول الله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١) وقال ابنُ عبّاس رضي الله عنهُما: حدَّثَنِي أبو سُفيانَ رضيَ الله عنه فذكر حديثَ النبيِّ فقال: ((يأمُرُنا بالصَّلاة والزَّكاة والصِّلَة والعَفاف)) (٢). ١٣٩٥ - حدّثنا أبو عاصم الضَّحاكُ بنُ مَخْلَدِ عن زكريَّاءَ بن إسحاقَ عن يحيى بنِ عبدِ الله بنِ صَيَفيِّ عن أبي مَعْبَدِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النبيَّ وَّهِ بَعثَ مُعاذاً رضي الله عنهُ إلى اليَمنِ فقال: (( ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلَكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَّقَّةً فِيَّ أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنَّ أَغْنِيَائِهِمَّ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهمْ )) ٠٠ (١) البقرة: ٤٣، ٨٣، ١١٠. (٢) هو طرف من حديثه الطويل ، وقد تقدم في أول الكتاب في بدء الوحي في قصة أبي سفيان مع هرقل . (*) الحديث ١٣٩٥، أطرافه فى (١٤٥٨، ١٤٩٦، ٢٤٤٨، ٤٣٤٧، ٧٣٧١، ٧٣٧٢) . ١١٤٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( كتاب الزكاة ) هي : النماء والتطهير ، سمي بها القدر المخرج من المال لأنه سبب نمائه وطهرته ، والأكثر على أنها فرضت بعد الهجرة ، فقيل : في السنة الثانية ، وقيل : بعدها ، وقيل : في التاسعة . ١٣٩٦ - حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ ابنِ عثمانَ بنِ عبد الله بنِ مَوْهَبٍ عن موسى بنِ طَلحةَ عن أَبِي أَيوبَ رضيَ الله عِنْهُ أَنَّ رَجُلاً قال للنبيِّ وَّهِ: أَخِرْني بعملٍ يُدخِلُنِي الجَنَّةَ ، قال : ((مالَهُ مَالَهُ))، وقال النبيُّ وَّ: ((أَرَبٌ مَالَهُ، تَعْبُدُ اللهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمُ الصَّلاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ » . وقال بَهْزٌ: حدَّثَنَا شُعبةُ قال : حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ وأبوهُ عثمانُ بنُ عبد الله أَنَّهما سمعا موسى بنَ طلحةَ عن أَبِي أَيُّوبَ بهذا . قال أبو عبد الله: أخشى أن يكونَ محمدٌ غيرَ محفوظ إنَّما هوَ عمرٌو (*). ( أن رجلاً) ، قيل : هو أبو أيوب الراوي ، ولعله ابن المنتفق . ( يدخلني ) : بالرفع . ( ماله ماله) (١) في الأدب: ((قال القوم: ماله))، فصرح بفاعل قال، وما استفهام كرر للتأكيد . ( أرب ماله ): بفتح الهمزة والراء منوناً ، أي: حاجة، مبتدأ، و(ما)) زائدة، و((له)) الخبر، أي: ((له حاجة مهمة))، وروي بكسر الراء صفة مشبهة ، أي : هو أرب ، أي : حاذق ، وبكسر الراء وفتح آخره فعل ماضي بمعنى الدعاء أو التعجب ، يقال : أرب الرجل في الأمر إذا بلغ جهده فيه ، وأرب في الشيء : صار ماهراً فيه ، فكأنه تعجب من حسن مظنته ، والتهدي إلى موضع حاجته . (*) الحديث ١٣٩٦، طرفاه في: (٥٩٨٢، ٥٩٨٣). (١) جاء بالأصل: ((أرب ماله مال))، وأظنه تصحيف. وانظر شرح الفقرة التالية للمصنف . ١١٤٣ ٢٥ - كتاب الزكاة وقال ابن قتيبة: (( هو من الآراب ، وهي الأعضاء ، فكأنه قال : سقطت أعضاؤه وأصيب بها ، كما يقال : تربت يمينك وهو ما جاء بصيغة الدعاء غير مراد حقيقته )) . ( وتصل الرحم ) قال النووي : صلة الرحم : الإحسان إلى الأقارب بما تيسر على حسب الحال إنفاق أو سلام أو زيارة / أو طاعة أو غير ذلك . [٧٨/أ] ( أخشى أن يكون محمد غير محفوظ ) أي : تسمية ابن عثمان به . ( إنما هو عمرو ) ، وما ذكره هنا على سبيل التردد ، وجزم به في التاريخ ، وكذا جزم به مسلم والدارقطني وآخرون . قال النووي : اتفقوا على أنه وهم من شعبة ، وأن الصواب عمرو . ١٣٩٧ - حدّثني محمد بنُ عبدِ الرَّحيم قال: حدَّثَنَا عفَّانُ بنُ مُسلمٍ قال : حدَّثَنَا وُهَيَبٌ عن يحيى بنِ سعيدِ بنِ حيَّنَ عن أبي زُرْعةَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ أَعرابيّاً أَتى النبيِّ وَِّ فقال: دُلَّني على عَملِ إِذَا عملتُهُ دخلتُ الجنةَ قال: (( تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَّمَضَانَ )) قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النّبِيُّ ◌َّهُ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُّرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا)). حدّثنا مسدَّدٌ عن يحيى عن أبي حيَّانَ قال : أخبرني أبو زُرعةَ عنِ النبيِّ نَّ بهذا. ١٣٩٨ - حدّثنا حَجَّاجٌ حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيد حدَّثَنا أبو جَمْرة قال: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما يقول: (( قَدِمَ وَفدُ عبد القَيسِ على النبيِّ نَّهِ فقالوا: يا رسولَ الله، إِنَّ هذا الحيَّ مِن ربيعةَ قد حالتْ بِينَنَا وبينَكَ كفّارُ مُضَرَ ولسنا نَخلُصُ إليكَ إلا في ١١٤٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح الشهرِ الحرامِ فمرْنا بشيءٍ نأخذُهُ عنكَ ونَدْعو إليهِ مَن وراءَنَا ، قال: ((آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعِ : الإِيمَانِ بِاللهِ ، وَشَهَدَةَ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ - وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذا - وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّاءِ وَالحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَقَّتِ » . وقال سليمانُ وأبو النعمان عن حمَّاد: (( الإيمان بالله : شهادة أَنْ لا إلهَ إلا الله)). ( وتؤدي الزكاة المفروضة ) : احتراز من صدقة التطوع ، وغاير بين المفروضة والمكتوبة كراهة لتكرير اللفظ الواحد . ( لا أزيد على هذا)، زاد مسلم: ((ولا أنقص عنه))، قال القرطبي : (( هذا الحديث ونحوه خوطب به أعراب حديثو عهد بإسلام ، فاكتفى منهم بفعل الواجب في تلك الحال لئلا يثقل ذلك عليهم فيملوا حتى إذا انشرحت صدورهم للفهم عنه ، والحرص على تحصيل ثواب المندوبات سهلت عليهم )) . ( عن يحيى ، عن أبي حيان ) ، كذا للأصيلي ، وهو خطأ ، إنما هو (يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة))، كما لغيره من الرواة ، وكتبه: یحیی أبو حيان . ١٣٩٩ - حدّثنا أبو اليَمَانِ الحَكَمُ بنُ نافع قال: أخبرَنَا شُعيبُ ابنُ أبي حمزةَ عن الزُّهريِّ قال : حدَّثَنَا عُبِيدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسعودٍ أَنَّ أَبا هريرةَ رضيَ الله عنه قال: لمأَّ تُوُقِّيَ رسولٌ الله وَله وكان أبو بكرٍ رضيَ الله عنه، وكفَرَ مَن كَفَرَ منَ العَرَب فقال عمرُ رضي الله عنهُ : كيفَ تُقاتلُ الناسَ وقد قال رسولُ الله ١٤٥ ٢٥ - كتاب الزكاة وَله: «أُمَرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إلا اللهُ فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَّهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ)) (*) . ١٤٠٠ - فقال: والله لأُقَاتلنَّ من فَرَّقَ بينَ الصلاة والزكاة ، فإنَّ الزكاةَ حق المال ، والله لو مَنعونى عَنَاقاً كانوا يُؤْدُّونَها إِلى رسول الله وَّ لقاتلَتُهم علىَ مَنعها. قال عمرُ رضي الله عنهَ : فوَاللهَ ما هوَ إِلا أَن قد شَرَحِ اللَّه صدرَ أَبي بكرٍ رضيَ الله عنه فعرفتُ أَنّه الحقَّ ( ** ) . ( وكان أبو بكر) : هي تامة، أي: (( قام مقامه)). ٢ - باب: البيعة على إيتاء الزكاة ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١) ١٤٠١ - حدّثنا ابنُ نُمَيرِ قال: حدَّثَني أبي قال: حدَّثَنَا إسماعيلُ عن قيسٍ قَالَ: ((قال جرير بن عبد الله : بَايَعْتُ النبيَّ وَّهُ عَلَى ◌ِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِبْنَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)). ٣ - باب: إِثم مانع الزّكاة، وقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْتُزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةً وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * ء ء يَوْمَ يَحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنْمَ فَتَكْوَى بِهَا جَبَاهَهُمْ وجنوبهم وظهورهم هَذَا مَا كَتَزْتُمْ لَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْتِزُونَ﴾ (٢) ١٤٠٢ - حدّثْنا الحكمُ بنُ نافعٍ أَخبَرنا شعيبٌ حدَّثَنَا أَبو الزِّنَادِ أَنَّ عبدَ الرّحمنِ بنَ هُرمُزَ الأعرجَ حدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرةَ رضي (*) الحديث ١٣٩٩، أطرافه في: (١٤٥٧، ٦٩٢٤، ٧٢٨٤). ( ** ) الحديث ١٤٠٠، أطرافه في: (١٤٥٦، ٦٩٢٥، ٧٢٨٥) . (١) التوبة : ١١ . (٢) التوبة : ٣٤ - ٣٥ . ١١٤٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح الله عنهُ يقولُ: قال النبيُّنَّهِ: «تَأْتِي الإبلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هو لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا ، وَتَأْتِي الغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا لَمْ يَعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا))، وَقَالَ: (( وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى اَلَاء )»، قَالَ: (( وَلاَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتَه لَهَا يُعَارٌ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَغْتُ، وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتَهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لا أَمْلَكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ)) (*) ( تأتي الإبل ) أي : يوم القيامة . ( على خير ما كانت ) أي : من العظم والسمن والكثرة ، لأنها تكون عنده على حالات مختلفة ، فتأتي على أكملها ليكون ذلك أنكى له لشدة( ** ) ثقلها، ولمسلم: ((أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحداً))(١) وللمصنف: ((أعظم ما كانت وأسمن)). ( حقها) أي: ((زكاتها)) كما في مسلم (٢). ( تطاؤه بأخفافها )، زاد مسلم: (( وتعضه بأفواهها كلما مرت عليه أولاها روت عليه أخراها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد ويرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار)) (٣). (*) الحديث ١٤٠٢، أطرافه في: (٢٣٧٨، ٣٠٧٣، ٦٩٥٨). ( ** ) توجد هنا إشارة لإحالة على الهامش ، وهي ( كما سيأتي ) ، ولا حاجة لها لأن سياق الكلام متزن . (١) مسلم : كتاب الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة برقم (٢٤/ ٩٨٧). (٢)، (٣) المصدر السابق، وفي قوله: ((كلما مرت عليه ... إلخ)) لفظ مسلم: (( كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها ... إلخ)). قال القاضي عياض: قالوا: هو تغيير وتصحيف، وصوابه ما جاء بعده في الحديث الآخر: ((كلما رد عليه أخراها رد عليه أولاها))، وبهذا ينتظم الكلام. اهـ (هامش مسلم: ٢/ ٦٨٠ لعبد الباقي)، وانظر (الفتح)) (٣١٦/٣). ١١٤٧ ٢٥ - كتاب الزكاة ( وتأتي الغنم)، زاد مسلم: (( ليس فيها عفصاء ، ولا جلحاء ، ولا عضباء)) (١) ( بأظلافها ) : بظاء معجمة وفاء جمع ظلف وهو كل حافر منشق ، وتنطحه بكسر الطاء . ( قال : ومن حقها أن تحلب على الماء ) : بحاء مهملة ، وصحف من قال بالجيم ، ولأبي داود : قلنا : يا رسول الله ، ما حقها ؟ قال : إطراق فحلها وإعادة دلوها ، ومنحتها وطلبها على الماء ، وحمل عليها في سبيل الله ، وإنما خص الحلب بالماء ليكون أسهل على الطالب المحتاج عن قصد المنازل . ( ولا يأتي أحدكم ... إلى آخره ) : هذا حديث آخر متعلق بالغلول من الغنائم ، أو من الصدقات بأن يأخذ منها الساعي . ( يعاد ): بضم التحتية ثم مهملة: ((صوت المعز))، وللمستملي والکشمیھني . ( ثغاء ) : بضم المثلثة ثم معجمة بلا راء : صياح الغنم . ( رغاء) : بضم الراء والمعجمة ومد : صوت الإبل . ١٤٠٣ - حدّثنا عليّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا هاشمُ بن القاسم حدَّثَنَا عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ دِينارٍ عن أَبيهِ عن أَبي صالحِ السمَّانِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ وَخَ: ((مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالاَ فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ (١) المصدر السابق، وفي قوله: ((كلما مرت عليه ... إلخ)) لفظ مسلم: ((كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها ... إلخ)). قال القاضي عياض : قالوا : هو تغيير وتصحيف ، وصوابه ما جاء بعده في الحديث الآخر : (( كلما رد عليه أخراها رد عليه أولاها))، وبهذا ينتظم الكلام. اهـ. ( هامش مسلم: ٢/ ٦٨٠ لعبد الباقي)، وانظر: ((الفتح)) (٣١٦/٣) . (*) الحديث ١٤٠٣، أطرافه في : (٤٥٦٥، ٤٦٥٩، ٦٩٥٧). ١١٤٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح زَبِبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي شِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ))، ثُمَّ تَلا ﴿ولا يَحْسَبَنّ الّذِينَ يَبْخَلُونَ ﴾ الآيَةَ (*). ( مالاً) أي : ذهباً أو فضة . ( مثل له ) : صور . ( شجاع): بضم المعجمة وجيم: ((الحية الذكر))، وقيل: ((الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس )). ( أقرع ) : لا شعر في رأسه أو تمعط جلده ، أو ابيض لكثرة سمه . ( زبيبتان ) : تثنية زبيبة بلفظ الماكول : وهما الزبدتان في شدقيه ، وقيل: ((النكتتان السوداوان فوق عينيه))، وقيل: (( هما في حلقه بمنزلة زنمتي العنز))، وقيل: ((لحمتان على رأسه مثل القرنين))، وقيل: ((نابان يخرجان من فيه )). (يطوقه): بضم أوله وفتح الواو المشددة، أي: يصير له ذلك الثعبان طوقاً. ( بلهزمتيه ) : بكسر اللام والزاي وهما : الشدقان ، أى : العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين )). ( ثم تلا) أي: رسول الله وَل كما أفصح به في رواية عند الشافعي والحميدي . تنبيه : في حديث أبي هريرة: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي [٧٨/ ب] منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفاح من نار / فأحمى عليها فيكوى جبينه وجنبيه وظهره )) . ٤ - باب: ما أُدِّيَ زكاته فليس بکنز لقول النبيِّ ◌َّهُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوَاقِ صَدَقَةٌ )) ١٤٠٤ - وقال أحمدُ بنُ شَبيبِ بنِ سعيدٍ : حدّثَنا أبي عن (#) الحديث ١٤٠٣، أطرافه فى: (٤٥٦٥، ٤٦٥٩، ٤٩٥٧). ١١٤٩ ٢٥ - كتاب الزكاة يونُسَ عنِ ابنِ شهابٍ عن خالدِ بنِ أَسلمَ قال: خرَجْنَا معَ عبد الله ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما فقال أعرابي : أخبرني عن قول الله : ﴿وَالَّذِينَ يَكْتُزُونَ الذَّهَبَ وَالفضَّةَ وَلاَ يُنفقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللهَ ﴾ . قال ابنُ عمر رضيَ الله عنهماَ : مَن كَنَزَّها فلمَ يُؤَدِّ زَكَتَهاَ فويلٌ لهُ، إنّما كان هذا قبلَ أَن تُنزَلَ الزكاةُ، فلمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلها الله طُهراً للأموال (*) . ١٤٠٥ - حدّثنا إسحاقُ بنُ يَزِيدَ أخبرَنَا شُعيبُ بنُ إسحاقَ قال الأوزاعيُّ : أَخبرَني يحيى بنُ أَبي كثيرٍ أَنَّ عمرو بنَ يحيى بنِ عُمارةَ أخبرَهُ عن أَبيِهِ يحيى بنِ عُمارةَ بنِ أَبي الحسنِ أَنْهُ سَمِعَ أبا سعيد رضيَ الله عنهُ يقول: قال النبيُّنَّهِ: (( لَّيَّسَ فَيَمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَّمْسٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ )) ( ** ). ( ما أدى زكاته فليس بكنز ) : هو حديث مرفوع أخرجه البيهقي وغيره عن ابن عمر بزيادة: (( وإن كان تحت سبع أرضين وكل مال لا يؤدي زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهر أعلى وجه الأرض)) (١). وهو في ((الموطإ)) عنه موقوفاً لقول النبي وَالر. ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) ، وجه الاستدلال به على أن ما أدى زكاته فليس بكنز أن ما لا تجب الزكاة فيه لا يسمى كنزاً لأنه معفو عنه، فكذلك ما أخرجت منه الزكاة لأنه عفي عنه بإخراج وجب منه فلا يسمى كنزاً . ( من كنزها ) : إما عائد على الفضة لتأخرها ، والذهب كذلك ، أو عليهما باعتبار معنى الأموال . (*) الحديث ١٤٠٤، طرفه في : (٤٦٦١) . ( ** ) الحديث ١٤٠٥، أطرافه في: (١٤٤٧، ١٤٥٩، ١٤٨٤). (١) وقال البيهقي: ليس بمحفوظ، والمشهور وقفه. (الفتح: ٣٢٠/٣). ١١٥٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( إنما كان هذا ... ) إلى آخره : فيه إشعار بأن الوعيد على الاكتناز في الآية وهو حبس ما فضل عن الحاجة عن المواساة به كان في أول الإسلام ، ثم نسخ لما فتح الله الفتوح ، وقدرت نصب الزكاة ، فالمراد بنزول الزكاة بيان نصبها ومقاديرها ، لا إنزال أصلها . ١٤٠٦ - حدّثنا على سمعَ هُشيماً أخبرَنَا حُصَينٌ عن زيد بنِ وَهب قال: ((مَرَرتُ بِالرَّبِذَةِ، فإذا أنا بأبي ذَرِّ رضيَ الله عنهُ فقلتُ لهُ : ما أنزلكَ مَنْزِلَكَ هَذَا، قال : كنتُ بِالشَأْمِ فاختلفتُ أَنَا ومُعاوية فى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْتُزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِى سَبيلِ اللهِ ﴾، قال معاويةُ : نزَلَتْ في أهل الكتاب ، فقلت : نَزَلَّتَ فِينَا وفيهم ، فكان بيني وبينَهُ في ذلك ، وكتبَ إلى عثمانَ رضيَ الله عنهُ يَشْكوني ، فكتبَ إليَّ عثمانُ أَنِ اقْدِمِ المدينةَ فقدِمْتُها فكَثُر عليَّ الناسُ حتَّى كأنهم لم يَرَوْني قبلَ ذلك ، فذكرتُ ذاك لعثمانَ فقال لي : إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْت ، فكنتُ قريباً ، فذاك الذي أَنزَلني هذا المنزِلَ ولو أمَّروا عليَّ حَبَشّاً لسمعتُ وأطعتُ (*). ( بالربذة ) : بفتح الراء الموحدة والمعجمة : مكان بين مكة والمدينة نزله أبو ذر بأمر عثمان باختياره له ، وذلك أن عثمان أمره بالتنحي عن المدينة لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه ، فإنه كان يرى بظاهر الآية وأنه يحرم إمساك ما فضل عن الحاجة من الأموال ، ويجب التصدق به ، فاختار هو الربذة لأنه كان يغدو إليها في زمن النبي وَّلَّ فأذن له فيها ، فكان مبغضو عثمان يشنعون عليه أنه نفى أبا ذر . وفي ((طبقات ابن سعد)): ((أن ناساً من أهل الكوفة قالوا لأبي ذر وهو بالربذة : إن هذا الرجل فعل بك وفعل ، هل أنت ناصب لنا راية ؟ يعني : فنقاتله ، قال : لا ، لو أن عثمان سيرني من المشرق إلى المغرب لسمعت وأطعت )) . (*) الحديث ١٤٠٦، طرفه في: (٤٦٦٠) . ١١٥١ ٢٥ - كتاب الزكاة ولأبي يعلى عن ابن عباس: (( أن عثمان دعا أبا ذر فقال : أنت الذي تزعم أنك خير من أبي بكر وعمر ؟ قال : لا ، ولكن سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن أحبكم إليّ وأقربكم مني من بقي على العهد الذي عاهدته عليه ))، وأنا باق على عهده ، قال : فأمره أن يلحق بالشام ، فكان يحدثهم ويقول : لا يبيتن عند أحدكم دينار ولا درهم إلا ما ينفقه في سبيل الله، أو يعده لغريم، فكتب معاوية إلى عثمان: ((إن كان لك بالشام حاجة فابعث إلى أبي ذر ، فكتب إليه أن أقدم علي )) . وله عن أبي ذر: أن النبي وَلّ قال له: ((كيف تصنع إذا أخرجت من المسجد - أي: النبوي؟))، قال: إلى الشام، قال: ((كيف تصنع إذا أخرجت منها؟)) قال: أعود إليه - أي إلى المسجد -، قال: ((كيف تصنع إذا أخرجت منه؟))، قال: أضرب بسيفي، قال: ((أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشداً؟))، قال: (( تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك )). ١٤٠٧ - حدّثنا عيَّاشٌ قال حدَّثَنا عبدُ الأعلى قال: حدَّثَنَا الجُرَيريُّ عن أبي العَلاءِ عنِ الأحنفِ بنِ قيسٍ قال: ((جلست)). ح . وحدثني إسحاقُ بنُ منصور أخبرنا عبدُ الصمد قال : حدَّثنا أبي حدَّثَنَا الْجُرِيرِيُّ حدَّثَنا أبو العلاء بنُ الشِّخِّيرِ أنَّ الأحنفَ بنَ فَيسِ حدَّثَهم قال : جَلستُ إِلى مَلإٍ مِن قُرِيشٍ فجاءَ رجلٌ خَشِنُ الشَّعَرَ والثياب والهيئةِ حتى قامَ عليهم فسلَّمَ ثُمَّ قال : بَشِّرِ الْكَانزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةٍ ثَّدْي أَحَدِهِمٌّ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضَِ كَتَفِهِ وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتَفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةٍ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ، ثم ولَّى فجلسَ إلى ساريةٍ وتبعتُهُ وجَلستُ إليهِ وأنا لا أدرِي مَن هوَ ، فقلتُ لهُ : لا أُرَى القومَ إلا قد كرِهوا الذي قلتَ ، قال : إنهم لا يَعقلونَ شيئاً . ١١٥٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( خشن الشعر ) : بمعجمتين ، وللقابسي بمهملتين من الحسن . ( برضف ) : بفتح الراء وسكون المعجمة وفاء : الحجارة المحماة واحدها رضفة . ( نغض ) : بضم النون وسكون المعجمة وضاد معجمة : العظم الرقيق على طرف الكتف ، وأصل النغض : الحركة ، فسمي ذلك الموضع [٧٩/ أ] ((نغضاً))، لأنه يتحرك بحركة الإنسان فيتزلزل، أي: يتحرك / ويضطرب . ١٤٠٨ - قال لي خليلي - قال قلتُ: مَن خَليلُكَ ؟ قال : النبيُّ وَّهُ يا أبا ذَرّ ، أتُبصرُ أُحُداً ؟ قال : فنظرتُ إلى الشمسِ ما بَقَيَ مِنَ النهارِ وأنا أُرى أنَّ رسولَ اللهِ وَّه يُرسِلُني في حاجةٍ لهُ، قلتُ : نعم ، قال : ما أُحبُ أنَّ لي مثلَ أُحُد ذَهباً أُنْفقُهُ كَلَّهُ إلا ثلاثةَ دَنانيرَ ، وإنَّ هؤلاء لا يعقلون ، إنما يجمعونَ الدُّنيا لا والله لا أَسألُهم دُنْيَا ولا أَستفتيهم عن دين حتى أَلقى الله عزّ وجلّ. ( قال ) أي : أبو ذر . ( رسول الله ) : خبر محذوف ، أي : خليلي . ( يا أبا ذر)، قبله (( قال )) مقدرة . ( وإن هؤلاء ) : هو من كلام أبي ذر ، كرره للتأكيد . ٥ - باب : إنفاق المال في حقِّه ١٤٠٩ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنا يحيى عن إسماعيلَ قال: حدَّثَنِي قيس عنِ ابنِ مَسعودٍ رضيَ الله عنه قال : سمعتُ النبيَّ وَّ يقول: ((لا حَسَدَ إِلَا فِي اثْنَتَّيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالاَ فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتْهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلِ آَتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِي بِهَا رورو وَيُعَلِّمُهَا )). ١١٥٣ ٢٥ - كتاب الزكاة ٦ - باب: الرِّاء في الصدقة لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالَمَنِّ وَالأَذَى - إلى قوله - والله لا يهدي القوم الكافرين ﴾(١) وقال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: ﴿صَلْداً﴾ ليس عليه شىءٍ (٢). وقال عكرمةُ: ﴿وابلٌ﴾ مطر شديد، و ((الطَّلُّ)): الندى (٢). ٧ - باب : لا يَقبلُ الله صدَقَةً من غُلُول ، ولا يَقبلُ إلا مِن كسبٍ طيّب (٤) لقوله: ﴿قولُ مَعروفٌ ومَغفرةٌ خَيرٌ من صَدقة يَتَبعُها أذَّى والله غني حَليم ﴾ (٥) ( لا تقبل صدقة من غلول ) ، كذا للأكثر بالبناء للمفعول ، وللمستملي : ((لا يقبل الله))، وهو حديث مرفوع أخرجه مسلم وغيره . ٨ - باب الصدقة من كَسب طيِّب ، لقوله : ﴿ ويربي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارِ أَنِيمٍ ﴾ إلى قوله: ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ﴾ (٦) (١) البقرة : ٢٦٤ (٢) وصله ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة - ضعيف - عن ابن عباس . وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في هذه الآية قال: (( هذا مثل ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة يقول : لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ ، كما ترك هذا المطر الصفا نقياً ليس عليه شيء)) . ومن طريق أسباط عن السدي نحوه ( الفتح : ٣٢٦/٣) . (٣) وصله عبد بن حميد عن روح بن عبادة ، عن عثمان بن غياث : سمعت عكرمة قال : في قوله: ﴿ وابل ﴾، قال: مطر شديد، والطل: الندى)). (المصدر السابق ) . (٤) رواه مسلم في كتاب الزكاة . (٥) البقرة: ٢٦٣. (٦) البقرة: ٢٧٦ - ٢٧٧. ١١٥٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٤١٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مُنير سمِعَ أبا النَّضرِ حدَّثَنا عبدُ الرّحمن - هو ابنُ عبدِ الله بنِ دِينارِ - عن أبيهِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللهُ إلا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلْوَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَل)) (*). تابَعَهُ سليمانُ عنِ ابنِ دِينارِ . وقالَ ورقاءُ عن ابنِ دينارٍ عن سعيد بنٍ يَسارٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّوٌَّ، ورواهُ مسلمُ بنُ أبي مريمَ وزيدُ بنُ أسلمَ وسُهَيَلٌ عن أبي صالح عن أبي هريرةَ رَضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَجَه. منذالله ( بعدل ثمرة ) : بفتح العين ، أي : بقيمتها . ( طيب ) أي : حلال . ( ولا يقبل الله إلا الطيب ) : جملة معترضة . ( بيمينه ) ، قال المازري : كني عن قبول الصدقة بالأخذ باليمين ، وعن تضعيف الأجر بالتربية جرياً على ما اعتادوه في خطابهم ليفهموه . وقال عياض: (( لما كان الشيء الذي يرتضى يتلقى باليمين استعملت اليمين في مثل هذا واستعيرت للقبول كقوله: ((تلقاها عرابة باليمين))، أي : هو موصل للمجد والشرف، وليس المراد بها الجارحة)). ( فلوه ) : بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو: (( كل فطيم من ذات حافر))، والجمع ((أفلاء)) كعدو ، وأعداء . وضرب به المثل لأنه يزيد زيادة بينته ، ولأن الصدقة نتاج العمل ، وأحوج ما يكون النتاج إلى التربية إذا كان فطيماً ، فإذا أحسن العناية انتهى إلى حد الكمال . (*) الحديث ١٤١٠، طرفه في: (٧٤٣٠) . ١١٥٥ ٢٥ - كتاب الزكاة ٩ - باب: الصدقة قبلَ الرّدّ ١٤١١ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنا شعبةُ حدَّثَنَا مَعبدُ بنُ خالد قال : سمعتُ حارثةَ بنَ وَهبِ قال: سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول: ((َتَصَدَّقُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُّمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتْهِ فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ، يَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبَلْتُهَا، فَأَمَّا أَلْيَوْمَ فَلا حَاجَةَ لِي بِهَا)) (*). ( يأتي عليكم زمان ) : هو قرب الساعة ، حيث يكثر المال ويفيض . ( بها)، للكشميهني: ((فيها)). ١٤١٢ - حدّثنا أبو اليمان أخبرَنَا شُعيبٌ حدَّثَنا أبو الزِّناد عن عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: قال النبيُّ ◌َةِ : ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيَكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبُّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ : لَاَ أَرَبَ لِي)). ١٤١٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثنا أبو عاصمِ النبيلُ أخبرَنَا سَعدانُ بنُ بشر حدَّثَنا أبو مجاهد حدَّثَنَا مُحِلُّ بنُ خَليفةَ الطائيُّ قال: سمعتُ عَدَيَّ بنَ حاتِمٍ رضيَ الله عنهُ يَقولُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَ فَجَاءَهُ رَجُلانَ: أَحَدُهُمَا يَشْكُو العَيْلَةَ، وَلَآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَمَّا قَطْعُ السَِّيلِ فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَا قَلِيلٌ حَتَّى تَخْرُجَ العِيرُ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرِ ، وأَمَّا العَيْلَةُ فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ لا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنَّهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَي اللّهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلا تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ : أَمْ أُوتِكَ (#) الحديث ١٤١١، طرفاه في: (١٤٢٤، ٧١٢٠) . ١١٥٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح مَلاً ؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولاً ؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شمَاله فَلا يَرَى إِلا النَّارَ، فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمْ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة )) (*) . ١٤١٤ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلاءِ حدَّثَنا أبو أسامةَ عن بُرَيَد عن أبي بُردةَ عن أبي موسى رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((لَيَأْتَيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فيه بالصَّدَقَة مِنَ الذَّهَبِ ثُمَّ لا يَجِدُ أَحَداً يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةٌ تَلُذْنَ به مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ » . ( يهم ) : بضم أوله وكسر الهاء : من أهمه الأمر ، وبفتح أوله وضم الهاء من همه الشيء : أحزنه ، وقيل : من هم قصد وعلى هذا . ( رب ) : فاعل . ( ومن ) : مفعول ، وعلى الأولين بالعكس . ( لا أرب لي)، زاد في الفتن: (( به)) أي: لا حاجة لي به لاستغنائي عنه . ١٠ - باب : اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة والقليلِ مِنَ الصدَقة ﴿ وَمَثَل الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيئاًمِنْ أَنْفُسِهِمْ الآية - إلى قوله- ﴿ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ (١). ١٤١٥ - حدّثنا عُبيدُ الله بنُ سعيدِ حدَّثَنا أبو النُّعمانِ الحَكَمُ بنُ عبد الله البَصريُّ حدَّثَنَا شُعبةُ عن سليمان عن أبي وائل عن أَبي (*) الحديث ١٤١٣، أطرافه فى: (١٤١٧، ٣٥٩٥، ٦٠٢٣، ٦٥٣٩ ، ٦٥٤٠، ٦٥٦٣، ٧٤٤٣، ٧٥١٢) . (١) البقرة : ٢٦٥ - ٢٦٦ . ١١٥٧ ٢٥ - كتاب الزكاة مَسعود رضيَ الله عنه قال : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَىْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: مُرَائِي، وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ لَغَنِي عَنْ صَاعٍ هَذَا فَنَزَلَتْ : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الُطَّوِّعينَ منَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ﴾ الآية (َ) . ١٤١٦ - حدّثنا سعيدُ بنُ يحيى حدَّثَنا أبي حدَّثَنا الأعمشُ عن شَقيقِ عن أبي مسعودِ الأنصاريِّ رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ ء الله وَّهِ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَتَحَامَلَ فَيُصِيبُ المُدَّ وَإِنَّ لَبَعْضِهِمُ الَّيَوْمَ لَمِائَةَ أَلْفٍ . ( لما نزلت آية الصدقة)، قال ابن حجر: (( كأنه يشير إلى قوله : وخذ من أموالهم صدقة﴾ الآية)) (١). ( نحامل ) أي : نحمل على ظهورنا بالأجرة ، والماضي حامل كسافر . ( فجاء رجل): هو ((عبد الرحمن بن عوف)). ( وجاء رجل ): هو ((أبو عقيل)). ( فقالوا ) : سمي من اللامزين : معتب بن قشير ، وعبد الرحمن بن بنتل . ( يلمزون ) : يعيبون . ١٤١٧ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حَرَب حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ قال : سمعتُ عبدَ الله بنَ مَعقِلٍ قال : سمعتُ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ رضي الله عنهُ قال: سمعتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((اتَّقُوا النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةَ)). (*) التوبة: ٧٩، والحديث ١٤١٥، أطرافه في: (١٤١٦، ٢٢٧٣، ٤٦٦٨، ٤٦٦٩). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٣٣٣/٣)، والآية من سورة التوبة: ١٠٣. ١١٥٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٤١٨ - حدّثنا بشرُ بنُ محمد قال : أخبرنا عبدُ الله أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهريِّ قالَ : حدَّثَنِي عبّدُ الله بنُ أبي بكرِ بنِ حزمٍ عن عُرُوةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئاً غَيْرَ تَمْرَةَ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النبيُّ وَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرَّتُهُ فَقَالَ: (( مَن ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ)) (*) . ٠ ( ولو بشق تمرة ) : بكسر الشين ، أي : جانبها أو نصفها ، أي : ولو كان الاتقاء المذكور بذلك فإنه يفيد ، زاد أبو يعلى: (( فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان))، أي : لحصول الاستلذاذ بحلاوتها . ١١ - باب : أي الصدقة أَفْضَلُ وصدقة الشحيح الصحيح لقوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ المَوْتُ﴾ الآية (١) وقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِي يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ﴾ الآيَةَ (٢) . ١٤١٩ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنا عمارةُ بنُ القَعْقَاعِ حدَّثَنا أبو زُرعةَ حدَّثَنا أبو هريرةَ رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ وَجَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْراً ؟ قَالَ: ((أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشِى الفَقْرَ وَتَأْمُلُ الغِنَى وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلان كَذَا، وَلَفُلان كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلان» ( ** ). (*) الحديث ١٤١٨، طرفه في : (٥٩٩٥). (١) المنافقون: ١٠ . (٢) البقرة : ٢٥٤ . ( ** ) الحديث ١٤١٩، طرفه في: (٢٧٤٨) . ١١٥٩ ٢٥ - كتاب الزكاة ( تصدق ) : بتشديد الصاد بإدغام إحدى التاءين . ( شحيح ): الشح مثلث الشين ، والضم أعلى. قال صاحب ((المنتهى)) ((بخل مع حرص)) . ( وتأمل ) : بضم الميم : تطمع . ( بلغت ) أي : الروح لدلالة السياق . ( الحلقوم ) : مجرى النفس . بابٌ ١٤٢٠ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا أَبو عَوانة عن فِراسٍ عنِ الشَّعْبِيِّ عن مَسْروقٍ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنَّ بَعْضَ أَزْوَاجٍ النبيِّ وَّهِ قُلْنَ لِلنبيِّ نَِّ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقاً ؟ قَالَ: ((أَطْوَلُكُنَّ يَداً)) فَأَخَذُوا قَصَبَةٌ يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَهُ أَطْوَلَهُنَّ يَداً، فَعَلَمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا: الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقاً به ، وكَانَتْ تُحبُّ الصَّدَقَةَ . ( لحوقاً) : تمييز . ( أطولكن ) : بالرفع : خبر مقدر ، وكأن التعبير به وبضمير أخذوا من تصرف الرواة، وإلا فالقاعدة: ((طولاكن)). ( وأخذن فعلمن بعد ) أي : لما ماتت أول نسائه . ( إنما ) : بالفتح . ( طول يدها ) : بالنصب : خبر كان . ( الصدقة ) : بالرفع : اسم . ( وكانت أسرعنا لحوقاً به )، قال جماعة من الحفاظ: ((ظاهر هذا السياق أن الضمير لسودة وهو وهم . بل المعروف عند أهل العلم أن أول من ماتت من الأزواج زينب بنت ١١٦٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح جحش ماتت في خلافة عمر ، وأما سودة فماتت في شوال سنة أربع وخمسين)) (١) . قال ابن بطال: فكأن الحديث سقط منه لفظ ((زينب))، وأما قوله أولاً فكانت سودة أطولهن يداً ، أي : حقيقة . والأمر كما قالوه فقد صرح بذكر ((زينب)) آخراً في مسلم وغيره . وللحاكم عن عائشة قال رسول الله وَاجله لأزواجه: ((أسرعكن لحوقاً [٧٩/ ب] بي أطولكن يداً))، قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا / في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله وَخليل نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي وَل إنما أراد طول اليد الصدقة، وكانت امرأة صناعة باليد، فكانت تدبغ وتحرز وتصدق في سبيل الله)) ، ولذلك طرق كثيرة . والحاصل : أن حديث البخاري سقط منه كلمة واحدة هي لفظ ((زينب)) بعد قوله: ((وكانت))، وعندي أنها من بعض نساخ (( الصحيح )) عن المصنف ، وأسقطت من المصنف حال الكتابة . وقال ابن حجر: (( عندي أنه من أبي عوانة )). ١٢ - باب : صدقة العلانية وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرا وَعَلَانيَةً﴾ - إلى قوله - ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢) ١٣ - باب : صدقة السرّ وقال أبو هريرةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَِّ: ((وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ)) (٣). (١) انظر: كتابنا ((الأوائل من الصحابة)). (٢) البقرة : ٢٧٤. (٣) طرف من حديث تقدم موصولاً في كتاب الأذان ، باب : من جلس في المسجد ينتظر الصلاة . =